عزيز أخنوش: الدار البيضاء سطات تشهد تحولا كبيرا في النقل والبيئة والتعليم والاستثمار وعلينا مواصلة المسار

شهدت جهة الدار البيضاء سطات، خلال لقاء مسار الإنجازات، حضورا مكثفا لمناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار، في محطة تنظيمية تهدف إلى عرض الإنجازات وتقييم الأداء ووضع أسس المرحلة المقبلة، تحت إشراف شخصي من عزيز أخنوش، رئيس الحزب. اللقاء شكل فرصة للاطلاع على المشاريع الكبرى التي غيرت وجه الجهة وارتقت بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأبرز أخنوش، في كلمته بالمناسبة، أن جهة الدار البيضاء سطات شهدت تطورا كبيرا في مختلف المجالات، بدءا من شبكة النقل الجديدة التي سهلت تنقل السكان داخل المدينة وبين الأحياء والمدن الصغرى المحيطة، مرورا بالتعاون المثمر بين وزارة الداخلية والسلطات المحلية والجماعات لدعم الأنشطة الاقتصادية في المناطق القريبة من الأحياء. وأكد أن هذه المشاريع ستستمر في التطور ليصبح الوصول إلى جميع أنحاء المدينة أسرع وأسهل، بما يعزز جودة حياة المواطنين.

كما تطرق أخنوش إلى ملف البيئة، مشيدا بالنجاحات التي حققتها الدار البيضاء في تحويل النفايات إلى طاقة، وخاصة بمطرح مديونة، مشيرا إلى أن المدينة أصبحت تتنفس من جديد بعد سنوات من المعاناة البيئية، وأن التهيئة الخضرية والمساحات الخضراء أسهمت في تعزيز شعور الشباب والفئات السكانية المختلفة بالفخر بمدينتهم.

وأشاد عزيز أخنوش بالعمل الكبير الذي تقوم به نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء ، مشيرا إلى أنها ساهمة في تغيير معالم المدينة، وتأهيل فضاءاتها، وتحسين الخدمات الإدارية والاجتماعية بها.

ولم يفت رئيس الحزب التأكيد على أهمية الحضور الميداني للمناضلين والمناضلات، مشددا على ضرورة التفاعل مع المواطنين والدفاع عن حقوقهم واحتياجاتهم، والاستماع إليهم وفتح النقاشات معهم من أجل تحسين الخدمات والارتقاء بمستوى التنمية المحلية.

وفي الجانب التربوي، أكد أخنوش أن المغاربة يستحقون تعليما عموميا ذا جودة عالية، مشيرا إلى مشاريع مثل مدارس الريادة ومدرسة الفرصة الثانية، كمبادرات رائدة لتحسين التعليم وتوفير فرص متساوية لجميع أبناء الجهة.

ورغم ما تحقق من إنجازات، شدد على أن الطريق مازال طويلا نحو مغرب متحول، داعيا إلى مواصلة العمل بثقة وصبر وشجاعة، ومطالبا المواطنين بمواصلة الثقة في العمل الذي يقوم به الحزب من أجل مستقبل أفضل للجميع.

مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2026

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية عقدها اليوم الجمعة، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026.

وحظي مشروع القانون بتأييد 165 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 55 نائبا، دون تسجيل امتناع أي نائب عن التصويت، وهي الصيغة نفسها التي اعتمد بها المجلس، قبيل ذلك، الجزء الثاني من مشروع قانون المالية.

وبلغ عدد التعديلات على المشروع التي توصلت بها لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ما مجموعه 350 تعديلا، منها 328 تعديلا في الجزء الأول، و 22 تعديلا في الجزء الثاني. وبلغ عدد التعديلات المقبولة في الجزء الأول 30 تعديلا.

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026

 صادق مجلس النواب، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، وذلك في ختام جلسة عمومية امتدت إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة.

وحظي الجزء الأول من مشروع القانون، خلال هذه الجلسة التي جرت بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بموافقة 165 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 55 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

وأفاد تقرير لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بأن مجموع التعديلات المحالة على اللجنة بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2026 بلغ ما مجموعه 350 تعديلا، منها 328 تعديلا في الجزء الأول، و 22 تعديلا في الجزء الثاني، مشيرا إلى أن عدد التعديلات المقبولة في الجزء الأول بلغ 30 تعديلا.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أكدت خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية أن السياق العام لإعداده يعكس مرحلة جديدة من الدينامية الاقتصادية الوطنية، حيث لم يعد النقاش منصبا على الصمود أو الخفض من آثار الأزمات، بل على تحقيق نمو مستدام وتنويع مصادر الثروة في ظل اقتصاد مغربي ناجح، يمضي قدما وفق رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

وشددت على أن مشروع القانون يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين منطق الأرقام والرهان التنموي المندمج، باعتباره إطارا ماليا وتنمويا في آن واحد، يعكس الرؤية الشمولية للحكومة في تنزيل اختياراتها الاستراتيجية وتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير العام حول النموذج التنموي الجديد.

وأضافت أن المغرب حقق نجاحا بارزا في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيز السيادة المالية، بفضل الإصلاحات الجبائية وترشيد النفقات وتحسين تعبئة الموارد، ما مكن من تخفيض المديونية وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية، مشيرة إلى أن هذه “المعطيات من شأنها جذب المزيد من المستثمرين العالميين”.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب سيعقد اليوم الجمعة جلسة عمومية تخصص للمناقشة والتصويت على الجزء الثاني من مشروع قانون المالية، على أن يتم بعد ذلك التصويت على مشروع القانون برمته.

بايتاس: 580 ألف مستفيد من الدعم المباشر لمربي الماشية إلى حدود اليوم بما يناهز 2,42 مليار درهم

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن عدد المستفيدين من الدعم المباشر لمربي الماشية بلغ إلى حدود اليوم الخميس، 580 ألف مستفيد، توصلوا بما يناهز 2,42 مليار درهم.

وأضاف بايتاس، ردا على سؤال حول مدى نجاعة برنامج دعم الفلاحين، خلال لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن عدد المستفيدين من هذا الدعم المباشر يعادل 48 في المائة من مجموع الكسابة الذين تم إحصاؤهم، مشيرا إلى أن عملية صرف الدعم ستستمر إلى غاية استفادة جميع مربي الماشية المحصيين.

وحسب الوزير، فقد تم في بداية شهر نونبر الجاري الشروع في صرف الدعم الخاص باقتناء الأعلاف، والشطر الأول من الدعم الموجه للحفاظ على إناث الأغنام والماعز.

وسجل أن “هذا دعم غير مسبوق، ولأول مرة يتم إقرار دعم مباشر لفائدة الفلاحين والكسابة، يتلقونه بشكل مباشر بهدف إعادة تشكيل القطيع الوطني الذي عرف بفعل عدد من العوامل نقصا كبيرا”.

وأضاف أن الحكومة عوض القيام بالتدابير الكلاسيكية المتعارف عليها، قررت، بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس، توجيه دعم مباشر، بلغ الغلاف الإجمالي المخصص له (الشطران الأول والثاني) 12,8 مليار درهم.

وأوضح أن الشطر الأول (6 ملايير درهم) سيمكن عبر محاور من دعم مالي مباشر لفائدة مربي الماشية قصد اقتناء الأعلاف الموجهة لتغذية القطيع الوطني، ودعم مالي مباشر لمربي الماشية للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، وتخفيف ديون مربي الماشية بشراكة مع مؤسسة القرض الفلاحي، وتنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بمثابة النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.687 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة، قدمته الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع هذا المرسوم يأتي لملاءمة مقتضيات النظام الأساسي الحالي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة مع المستجدات الجديدة لأحكام القانون رقم 20.13 المتعلق بالمجلس ذاته، كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم 41.21، من جهة، وكذا من أجل مراجعة بعض المقتضيات التنظيمية المطبقة على الموارد البشرية للمجلس بما يضمن استقطاب الكفاءات وتطوير آليات تدبيرها، من جهة أخرى.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بتحديد لائحة وثائق أثمان التحويل وكيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.22.1020 بتحديد لائحة وثائق أثمان التحويل وكيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب، قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع هذا المرسوم يندرج في إطار ملاءمة النظام الجبائي المغربي مع المعايير الجبائية الدولية التي تهدف إلى تعزيز وسائل مراقبة أثمان التحويل.

وأضاف الوزير أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تحديد لائحة الوثائق والمعلومات التي يتضمنها الملف الرئيسي والملف المحلي، التي تمكن من تبرير أثمان التحويل التي تعتمدها منشأة في معاملاتها مع منشآت مجموعة متعددة الجنسيات توجد خارج المغرب والتي ترتبط معها بعلاقة تبعية مباشرة أو غير مباشرة، وكذا كيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب.

البواري يطلع على مشاريع زراعية هيكلية بإقليمي الجديدة وبنسليمان في إطار استراتيجية “جيل أخضر”

في إطار تفعيل استراتيجية “جيل أخضر 2020–2030″، التي تهدف إلى تعزيز صمود القطاع الفلاحي أمام التغيرات المناخية وتحقيق تنمية مستدامة في المناطق القروية، قام أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025، بزيارة ميدانية إلى إقليمي الجديدة وبنسليمان في جهة الدار البيضاء-سطات، رافقه خلالها عامل إقليم بنسليمان ووفد من مسؤولي الوزارة.

ووفق بلاغ للوزارة، فقد تركزت الزيارة على تقييم التقدم المحرز في ثلاثة برامج زراعية ذات أهمية استراتيجية، تُعتبر ركيزة أساسية لتحقيق أهداف استراتيجية “جيل أخضر”، وهي: البرنامج الوطني لزراعة الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، والبرنامج الوطني للزراعة المباشرة، والبرنامج المتكامل لتطوير الري التكميلي للحبوب.

ويُعد قطاع الصبار من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الحيوية، خصوصًا في المناطق الجافة وشبه الجافة. ومنذ تفشي آفة الحشرة القرمزية، عام 2014 التي ألحقت أضرارًا جسيمة بمحاصيل الصبار، أطلقت وزارة الفلاحة برنامجًا وطنيًا لإعادة التشجير بزراعة الصبار المقاوم لهذه الحشرة، بهدف إعادة تأهيل 122,000 هكتار بحلول عام 2028، باستثمار يقدر بـ1.4 مليار درهم، إلى جانب دراسة توسيع هذه المساحة بأكثر من 100,000 هكتار إضافية.

وقد ساهمت الأبحاث المتقدمة التي أجراها المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) في تطوير ثماني أصناف من الصبار المقاومة لهذه الحشرة، حيث تم إنتاج وتوزيع أكثر من 16.3 مليون شتلة مقاومة للفلاحين عبر مختلف مناطق المغرب. وعلى صعيد منطقة دكالة، تم برمجة زراعة 1,600 هكتار، وتم إنجاز 880 هكتار منها حتى الآن، في إطار جهود إعادة إحياء هذا القطاع الحيوي.

وفي سياق الانتقال إلى ممارسات زراعية أكثر استدامة وصديقة للبيئة، أطلقت الوزارة عام 2021 برنامجًا وطنيًا للزراعة المباشرة بهدف بلوغ مليون هكتار من الأراضي المزروعة بهذه الطريقة بحلول عام 2030. ومنذ انطلاقه، تم تطبيق الزراعة المباشرة على 169,000 هكتار، حيث سجلت هذه التقنية زيادة ملموسة في الإنتاج مقارنة بالزراعة التقليدية، مما يبرهن على جدواها الاقتصادية والتقنية.

ويشمل البرنامج حاليًا 866 آلة زراعة مباشرة تستفيد منها حوالي 400 تعاون فلاحية، بإجمالي استثمار يصل إلى 54 مليون درهم، منها 11 مليون درهم ممولة من صندوق التنمية الفلاحية.

وفي إقليم بنسليمان، تم تقديم برنامج تطوير الري التكميلي للحبوب، والذي يهدف إلى دعم استقرار الإنتاج الوطني من الحبوب على مساحة مليون هكتار. ويرتكز البرنامج على تأمين حاجيات المياه للمساحات المزروعة بالحبوب في المناطق المروية الحالية التي تغطي 500,000 هكتار، بالإضافة إلى استصلاح 500,000 هكتار إضافية في السهول الحبوبية الكبرى.

وفي جهة الدار البيضاء-سطات، يشمل البرنامج بناء بنى تحتية لتوصيل وتوزيع المياه اعتمادًا على مشروع ربط أحواض أبو رقراق وأم الربيع، من أجل تطوير الري التكميلي على حوالي 100,000 هكتار. وتُعد هذه المبادرة خطوة مهمة لتطوير مناطق لزراعة الحبوب عالية الإنتاجية تعتمد على تناوب الحبوب مع البقوليات، مما يسهم في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة ومستدامة.

الغالي تنوه بالقرار الأممي حول مغربية الصحراء وتبرز أهمية الجالية المغربية كرافعة للتنمية

أكدت النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، فاتن الغالي، خلال مداخلتها في اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، يمثل انتصارًا تاريخيًا واعترافًا دوليًا متجددًا بمغربية الصحراء، مشيدةً بجهود الدبلوماسية المغربية الرصينة بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وقالت الغالي إن القرار الأممي، الذي حظي بدعم 11 دولة، يؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي هي الإطار الوحيد الجاد والواقعي لحل النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، مضيفة أن هذا القرار يفتح آفاقًا جديدة للتنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية، التي أصبحت، بفضل التوجيهات الملكية، قطبًا تنمويًا وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا.

وأضافت النائبة أن الجالية المغربية بالخارج تُعتبر عنصرًا أساسيًا في هذا المسار التنموي، فهي امتداد حي للمغرب في مختلف أنحاء العالم، وتجسد قيم الوطنية والولاء للوطن الأم. وأشارت إلى أن دور الجالية لم يعد يقتصر على التحويلات المالية، بل أصبح يمتد إلى المجالات العلمية والمهنية والاقتصادية، بما يجعلها شريكًا حقيقيًا في التنمية المستدامة.

وأبرزت الغالي أن جلالة الملك محمد السادس أولى اهتمامًا خاصًا بمغاربة العالم، إدراكًا منه لما يملكونه من طاقات وقدرات يمكن أن تسهم في تعزيز صورة المغرب دوليًا ودعم مسار التنمية الوطنية. واستحضرت في هذا الصدد الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، الذي دعا فيه جلالته إلى تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر العلاقة مع الجالية في بعدها المالي، نحو مقاربة شمولية تُشركهم في الأوراش الاقتصادية والاستثمارية الكبرى.

وشددت النائبة البرلمانية على أن استثمار طاقات الجالية المغربية يمثل اليوم رهانًا استراتيجيًا يتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات العمومية والخاصة والمجتمع المدني، لتسهيل اندماجهم في مشاريع التنمية داخل الوطن، عبر تبسيط المساطر الإدارية وتجاوز العراقيل البيروقراطية التي قد تعيق انخراطهم في الاستثمار الوطني.

وفي هذا الإطار، دعت الغالي إلى رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه الجالية في العودة إلى وطنهم أو في الاستثمار فيه، مؤكدة على أهمية إشراكهم في صياغة السياسات العمومية الخاصة بهم لتعزيز الثقة المتبادلة وتقوية روابطهم مع وطنهم الأم.

كما توقفت النائبة عند التحول النوعي في علاقة الجالية بوطنها، حيث لم تعد مقتصرة على البعد الاقتصادي والعاطفي، بل أصبحت تشمل مجالات الثقافة والدين واللغة، وهو ما يعكس تنوع الهوية المغربية ويعزز التلاحم بين الداخل والخارج.

ودعت الغالي إلى تطوير الخدمات الثقافية والتربوية الموجهة لأبناء الجالية، بما يعزز الهوية المغربية في الأجيال الصاعدة ويقوي ارتباطهم بالوطن الأم، انسجامًا مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء جسر قوي بين مغاربة الداخل والخارج.

وفي الجانب المؤسساتي، ثمّنت فاتن الغالي المجهودات المبذولة من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في تحديث وتبسيط الخدمات الإدارية لفائدة مغاربة العالم، مقترحة إحداث مصالح خاصة داخل القنصليات والسفارات لتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية مثل عقود الازدياد والوثائق المدنية.

كما نوهت بالتقدم التشريعي الأخير الذي مكن النساء المغربيات من سحب جوازات السفر لأطفالهن دون الحاجة إلى موافقة الأب، معتبرة ذلك مكسبًا نوعيًا يعزز مسار المساواة وحقوق المرأة، وينسجم مع الدستور والتوجيهات الملكية السامية.

في الختام، أكدت الغالي على أن الجالية المغربية في الخارج تظل رمزًا للانتماء والوفاء للوطن، وشريكًا استراتيجيًا في بناء مغرب المستقبل، مغرب التنمية والعدالة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

محمد بودس يدعو إلى إنصاف تازة في مشاريع البنية التحتية

أكد المستشار البرلماني محمد بودس، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن احتضان المغرب لتظاهرة كأس العالم 2030 يمثل لحظة ابتهاج وفخر لجميع المغاربة، مشيدا بالعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا الحدث التاريخي، من خلال إطلاق مشاريع وأوراش كبرى تعزز مكانة المملكة عالميا.

وأعرب بودس، خلال تدخله في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، عن اعتزاز فريق التجمع الوطني للأحرار بالجهود الحكومية المبذولة في تعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع المرتبطة بالمونديال، في احترام تام لجدولة زمنية دقيقة، ومن بينها مشروع القطار فائق السرعة، والخط السككي الجديد، والطريق السيار القاري، وتحديث المطارات المغربية، ناهيك عن بناء منشآت رياضية بمعايير دولية.

وفي إطار روح التضامن الحكومي، شدد المستشار البرلماني على ضرورة أن تشمل مشاريع البنية التحتية كافة جهات ومدن المملكة، حتى غير المستضيفة للمباريات، تحقيقا لمبدأ العدالة المجالية وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار تنظيم هذا الحدث العالمي، معتبراً أن ذلك السبيل الأمثل لـ”القضاء على مغرب السرعتين”.

وحذر بودس من تفاقم التفاوتات بين الأقاليم، مستحضرا معاناة إقليم تازة الذي لا يزال في حاجة ماسة إلى توسعة وإصلاح الطريق السيار الرابط بين فاس ووجدة، نظرا لتدهور العديد من مقاطعه وارتفاع حوادث السير المسجلة به. كما دعا إلى تأهيل الشبكة الطرقية بالإقليم، خصوصا الطرق الرابطة بين الجماعات القروية، لتسهيل التنقل وتحسين الولوج إلى الخدمات.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن إقليم تازة الجبلي، الذي يضم أكثر من نصف مليون نسمة، يعاني من خصاص مهول في البنية الطرقية، مطالبا بمضاعفة المجهود الاستثماري لإصلاح الطرق المهترئة وصيانتها بشكل دوري. كما التمس إحداث سدود جديدة بالإقليم، لمواجهة ضعف المخزون المائي الناتج عن الاعتماد على سد وحيد.

وفي ختام كلمته، دعا بوداس إلى إطلاق برنامج استعجالي خاص بتازة، يشمل تسريع كهربة الخط السككي فاس–وجدة، وفتح مطار تازة شبه الجاهز لتأمين رحلات جوية مباشرة، تُمكّن من إنعاش الاقتصاد المحلي والاستجابة لانتظارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي ظلت تطالب بذلك منذ سنوات.

أخنوش: دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يندرج ضمن دينامية إصلاحات عميقة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك

 أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بالرشيدية، أن النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يندرج بالكامل ضمن دينامية شاملة ومتكاملة من الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي باشرها المغرب تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح أخنوش، في تصريح على هامش لقاء وطني مخصص للإطلاق الرسمي للنظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن هذا النظام الجديد يعكس الرؤية المتبصرة لجلالة الملك الهادفة إلى تعزيز الاستثمار باعتباره محركا أساسيا لتنشيط الاقتصاد الوطني، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وإحداث فرص الشغل، وخاصة لفائدة الشباب.

وأضاف رئيس الحكومة، أن “المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تشكل محرك الاقتصاد الوطني، إذ تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي ببلادنا، وتشكل رافعة حقيقية لخلق الثروة وإحداث فرص العمل”.

وفي هذا الإطار، قال إن النظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، صمم لدعم هذه الفئة المهمة من المقاولات، عبر مجموعة من آليات المواكبة التي تراعي الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة، بهدف ضمان العدالة الاجتماعية والمجالية.

كما أوضح أن النظام الجديد للدعم، يتميز بطابعه الجهوي، إذ سيتم تنفيذ جميع إجراءاته على المستوى الجهوي، انطلاقا من إيداع ودراسة الملفات من طرف المراكز الجهوية للاستثمار، مرورا باختيار المشاريع المنتقاة والمصادقة عليها، وصولا إلى توقيع الاتفاقيات من طرف السلطات المحلية، تليها عملية صرف الدعم المالي لفائدة المشاريع المستفيدة.

ومن جهة أخرى، أشار أخنوش إلى أنه منذ اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، عملت الحكومة بوتيرة متسارعة على التنفيذ الفع ال لمقتضياته، ولا سيما نظام دعم الاستثمارات الأساسية، ونظام دعم مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، ونظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وأضاف أنه منذ دخول القانون الإطار للميثاق حيز التنفيذ في مارس 2023، عقدت اللجنة الوطنية للاستثمار تسعة اجتماعات، صادقت خلالها على 250 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية بلغت 414 مليار درهم، لإحداث 179 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وذكر بأن المشاريع التي صادقت عليها اللجنة الوطنية للاستثمارات، تشمل جميع جهات المملكة، و34 قطاعا اقتصاديا، من بينها السياحة، والصناعات الغذائية، وصناعة السيارات، والنسيج، والطاقة، ومواد البناء، والصناعة الدوائية، والكيمياء، والنقل (…).

وفي السياق ذاته، أوضح أخنوش، أن الحكومة شرعت في تنفيذ إجراءات تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال من خلال خارطة الطريق 2026-2023، مشيرا، في هذا الصدد، إلى تبسيط مساطر الاستثمار، وتيسير إحداث المقاولات إلكترونيا، وتفعيل منصات رقمية مثل منصة “CRI-Invest”، وتنفيذ إصلاح بنيوي وطموح للمنظومة الجبائية، وتقليص آجال الأداء.

تجدر الإشارة إلى أن النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يتيح الاستفادة من ثلاث منح استثمارية تهم منحة لخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية تهدف إلى تعزيز جاذبية بعض المجالات للاستثمار، ومنحة موجهة للأنشطة ذات الأولوية من أجل توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة ومهن المستقبل. ويمكن أن تصل قيمة هذا الدعم إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بين هذه المنح وتلك التي تقدمها الجهات.

سعيد شاكر يطالب بإصلاحات عاجلة لاستثمار التساقطات وإنقاذ المناطق العطشى

دعا سعيد شاكر المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تدبير واستثمار أمثل للموارد المائية التي تعرفها المملكة عقب التساقطات المطرية، مؤكدا أن شهر نونبر يشكل مرحلة حاسمة في ظل الحاجة الماسة للمياه.

وأوضح شاكر، خلال تدخله بمجلس المستشارين، أن جزءا كبيرا من الموارد المائية التي سجلت خلال سنة 2024 ذهبت إلى البحر دون استغلال فعلي، مما يتطلب اتخاذ تدابير عملية لاستثمار كل قطرة ماء، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى ضمان الأمن المائي للمملكة.

وأكد المستشار البرلماني أن قطاع الماء يتحمل مسؤولية كبرى في تنزيل البرامج الحكومية بنجاح، مشددا على أن الظرفية الحالية تشكل فرصة سانحة لمناقشة المنظومة المائية وتدبيرها بشكل عقلاني ومستدام.

وطالب سعيد شاكر وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بتسريع وتيرة الإصلاحات وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال إنجاز برامج هيكلية تشمل تحلية مياه البحر، ومعالجة المياه العادمة، وتبادل الفائض المائي بين الأحواض، والرفع من عدد السدود التلية.

كما دعا إلى مراجعة ثقافة استعمال الماء، وتقليص الاستهلاك في المنازل والقطاعات الصناعية، مع اتخاذ إجراءات صارمة للحد من استنزاف الفرشات المائية.

وفي ختام مداخلته، سلط شاكر الضوء على إشكالية الماء بجهة فاس–مكناس، مبرزا أن ساكنة إقليم تاونات تعاني من نقص حاد في الماء الصالح للشرب ومياه الري، مطالبا باتخاذ إجراءات ملموسة ومستعجلة لمعالجة هذه الوضعية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب تصادق على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026

 صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026.

وحظي هذا الجزء من مشروع القانون بموافقة 24 نائبا، فيما عارضه عشرة نواب. وبلغ عدد التعديلات التي تم تقديمها خلال هذه الجلسة، التي انعقدت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، 350 تعديلا، منها 325 تعديلا للمعارضة، و23 تعديلا للأغلبية، وتعديلين قدمتهما الحكومة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب الجلسة، ثمنت رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، زينة شاهيم، “الأجواء الإيجابية التي طبعت أشغال الاجتماع، منوهة بجدية تعاطي مختلف الفرق والمجموعة النيابية مع مضامين مشروع قانون المالية، وهو ما عكسته التعديلات المقدمة التي همت أساسا المواد الجمركية والجبائية”.

وأضافت شاهيم أن عملية التصويت جرت بسلاسة وتميزت بتجاوب الحكومة مع مختلف الآراء والملاحظات الصادرة عن أعضاء اللجنة من الأغلبية والمعارضة.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أكدت خلال المناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2026 أن السياق العام لإعداده يعكس مرحلة جديدة من الدينامية الاقتصادية الوطنية، حيث لم يعد النقاش منصبا على الصمود أو الخفض من آثار الأزمات، بل على تحقيق نمو مستدام وتنويع مصادر الثروة في ظل اقتصاد مغربي ناجح، يمضي قدما وفق رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

وأضافت أن المغرب حقق نجاحا بارزا في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيز السيادة المالية، بفضل الإصلاحات الجبائية وترشيد النفقات وتحسين تعبئة الموارد، ما مكن من تخفيض المديونية وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية، مشيرة إلى أن هذه “المعطيات من شأنها جذب المزيد من المستثمرين العالميين”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot