أخنوش يكشف تدابير وإجراءات وزارة الفلاحة لتحسين مناخ الأعمال
أكد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على أن الوزارة تسهر على التحسين المستمر لمناخ الأعمال من خلال مجموعة من التدابير والإجراءات.
وكشف أخنوش، خلال جواب له بالجلسة الاسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أنه يتم توفير بيئة ملائمة لتنمية الاستثمارات المدعمة لفائدة الفلاحين، مع التواصل المستمر مع كل التنظيمات البينمهنية قصد توجيه تدخلات القطاع لفائدة كل الفاعلين في المجال، ثم العمل على تبسيط وتيسير المساطر، وإحداث 58 شُبَّاكاٍ وحيدا على المستوى الإقليمي (guichets uniques) لاستقبال ملفات المستثمرين ودراستها.
وفي مجال التثمين، يضيف الوزير، أن عقد البرنامج لتطوير قطاع الصناعات الغذائية، الذي تم إبرامه سنة 2017، يتضمن الرفع من الدعم الموجه لهذا القطاع ليصل حتى 30 في المائة.
وضمنها 30 في المائة كدعم لتجهيز وحدات تلفيف الحوامض والبواكر والخضروات، و25 في المائة كدعم لبناء وتجهيز وحدات تخزين وتبريد المنتجات النباتية بما فيها التمور، و20 في المائة كدعم لبناء وتجهيز وحدات تحويل المنتجات الفلاحية واستخلاص الزيوت (ماعدا زيت الزيتون)، و30 في المائة كدعم لبناء وتجهيز المجازر العصرية ووحدات تقطيع اللحوم.
وأوضح أخنوش أنه إلى غاية متم شهر أكتوبر 2019، بلغ عدد ملفات طلبات الاستفادة من هذه الإعانات 175 ملفا، منها 126 ملفا في إطار صندوق التنمية الفلاحية، و49 ملفا في إطار صندوق التنمية الصناعية، و ستمكن هذه المشاريع من تعبئة استثمارات إجمالية مرتقبة تناهز حوالي 4 ملايير درهم ومن خلق 23.000 منصب شغل.
وبالنسبة للصادرات، يضيف الوزير، أنه يتم تقديم دعم مالي لفائدة صادرات الطماطم والحوامض لتشجيع المصدرين على التوجه نحو أسواق جديدة واعدة لتنويع وجهات التصدير، كما تم وضع، ابتداء من سنة 2018، إعانات جديدة لدعم الصادرات الفلاحية المحولة ذات الأصل النباتي او الحيواني لتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية والمنتوجات المغربية في الأسواق الدولية.
وعلى مستوى تدبير المخاطر، تم إرساء منتوجين تأمينيين، بشراكة مع التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين، لحماية دخل الفلاحين، وتشجيعهم على الاستثمار والنهوض بالعالم القروي، كما تبنت الوزارة، في إطار مخطط المغرب الأخضر، مقاربة السلسلة، كاختيار استراتيجي لتنمية وتطوير القطاع الفلاحي.
وشدد أخنوش أن هذه المقاربة ترتكز على وضع إطار تعاقدي مع التنظيمات المهنية، مكن من إبرام 19 عقد برنامج همت غالبية السلاسل الإنتاجية، باستثمار إجمالي قدره 166,3 مليار درهم، منها 45 مليار درهم كمساهمة الدولة، أي ما يعادل 28%.
وكشف أن التقييم الأولي لإنجازات هذه العقود برامج أبان عن تقدم إجمالي ملموس في تحقيق الأهداف المسطرة لمعظم سلاسل الإنتاج، خاصة على مستوى حلقة الإنتاجية، مما مكن من تحسين الموفورات ونسبة تغطية الحاجيات وتزويد الأسواق الداخلية بالمواد الضرورية.
كما تم رفع طاقات تثمين وتحويل المنتوجات الفلاحية 38 مليون طن سنويا مقابل 28 مليون طن في سنة 2008، وتسويق 109 هكتارا على مستوى الأقطاب الفلاحية لخلق 184 مشروعا للصناعات الغذائية في مجالات التلفيف والتحويل واللوجستيك والتجارة والخدمات، منها 27 مشروعا تمارس أنشطتها في حين يوجد 32 مشروعا في طور البناء.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد محمادي توحتوح رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة الشرق على أهمية استحضار الأعياد الدينية والوطنية لما فيها من ترسيخ لقيم الوطنية الصادقة، والمواطنة الايجابية وتذكير بالتضحيات الجسام، التي بذلت في سبيل تحرير الوطن بقيادة المغفور له محمد الخامس والمغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما.
وشدد توحتوح، على أن شباب الأحرار لن يخون هذا التاريخ ولا الوطن وهم عازمون بكل ثقة وإصرار على الاستمرار في بناء مغرب التطور والنماء والتمسك الراسخ بالثوابت الوطنية، ومعتزون بملكهم وبشعار الراية الوطنية بلونها الأحمراء ونجمتها الخضراء.
ولم تفته الفرصة، ليشيد بالدور المهم لمؤسس الحزب في الاعداد وإنجاح المسيرة الخضراء. كما أبرز أن مغرب المستقبل يتطلب التعبئة، وهو ما جسده حزب التجمع بإعداد وثيقة مسار الثقة للنهوض بالقطاعات الاجتماعية بإصرار تحت قيادة الرئيس عزيز أخنوش، بإعداد تشخيص واقعي قريب من المواطنين عبر مبادرة 100 يوم 100 مدينة لصياغة مضامين تمكن من تقديم عرض تنموي يلمس كافة المغاربة.
ومن جانبه دعا المنسق الاقليمي أحمد المحوتي في مداخلته، الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي والإيمان بالمؤسسات والاشتغال من داخلها والابتعاد عن خطاب التيئيس والنقد الهدام لأن فيه تكريس للأزمة.
كما أشار إلى أن الشبيبة التجمعية تساهم بقوة في تدبير الشأن العام المحلي بالاقليم، بترأس العديد من المجالس الجماعية والحضور كأعضاء في تركيبة المجالس الجماعية.
وأكد على أن فسح المجال أمام الشباب ليس بجديد في حزب التجمع، الذي منذ تأسيسه آمن بالشباب وأشركهم في تقلد المناصب والمسؤوليات، ولم تفته الفرصة للإشارة لبعض النماذج كمحمد اوجار ومصطفى المنصوري اللذان تقلدا مناصب مهمة في سن مبكرة.
من جهته أشار صالح العبوضي الكاتب الاقليمي لاتحادية الحزب بالناظور الى الاقبال الواسع والانخراط المكثف في حزب التجمع باقليم الناظور، وأشار إلى ان حجم الانخراطات تجاوز 5000 منخرط.
وأضاف أن حزب التجمع الوطني للأحرار دائم المساهمة الايجابية لتطوير البلد، وأن كل هياكل الحزب قيادة وقواعد يشتغلون بحماس وتفاعل مع الرؤية الجديدة لصاحب الجلالة نصره الله، لإعداد نموذج تنموي يعكس ويلبي طموحات المغاربة.
وانسجاما مع مبادرة الحزب لزيارة المدن الصغرى والمتوسطة دعا العبوضي الى اطلاق مبادرة زيارة الدواوير والتواجد المباشر بين المواطنين والاشتغال في الميدان، ودعا الى تعزيز روح المؤسسة الحزبية باطلاق ورشات التكوين والتأطير خاصة للمقبلين على الانتخابات لانتاج نخب تكون في مستوى التطلعات وقادرة على تدبير الشأن المحلي.
وتحدث أوجار عضو المكتب السياسي باستفاضة حول أهمية الاحتفال بالأعياد الدينية والوطنية، ليؤكد أن شرعية الدولة المغربية منذ التأسيس شرعية دينية قوامها البيعة وإمارة المؤمنين.
وأبرز أوجار دور هذه الأخيرة في استقرار الوطن وأمنه ونصرة الإسلام بقيادة صاحب الجلالة محمد السادس، معتبراً أن مناطق الريف ساهمت بقوة في الدفاع عن حوزة الوطن واستحضر مناقب المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، قائلا “المزاوجة بين الأعياد الدينية والوطنية فيه استحضار للقيم والعبر والدروس لمواصلة المسار الإصلاحي والتحفيز على المساهمة الايجابية”.
وأوضح محمد أوجار أنه بالرغم من الانجازات التي يعرفها المغرب، إلا أن ثمارها لم تصل إلى كل المغاربة، مؤكداً أن تحدي الهشاشة والفقر والاقصاء يفرض التفكير الجماعي والمساهمة المواطنة للبحث عن مخرجات جادة وعملية مواكبة لنداء صاحب الجلالة لصياغة نموذج تنموي يعكس نبض المجتمع ومطالب المغاربة.
ولم تفته الفرصة للتأكيد والإشادة بالبرنامج الذي أطلقه الرئيس عزيز أخنوش، “100 يوم 100 مدينة” لإعداد برنامج سياسي تنموي مصدره عموم المواطنين.
وندد أوجار ببعض الممارسات التي تسم العمل السياسي، ليؤكد على تجديد الدعوة لبعض التنظيمات السياسية بالتعفف لتسويق صورة إيجابية لإعادة الثقة للمغاربة في العمل السياسي.
وأوضح أن جهة الشرق قوة تجمعية والرهان هو إعادة الاعتبار للحزب في هذه الجهة الوطنية بامتياز مساندةً للمؤسسات وللأوراش التنموية وللالتفاف وراء جلالة الملك، مشددا، في الأخير، على أن العمل الحزبي ليس مضيعة للوقت وليس مطية للتسلق لتحقيق المآرب وإنما بالأساس فرصة للمساهمة في بناء الوطن وخدمة المواطنين.
وخاطبت مروان المشاركين في محطة تادلة، المخصّصة لمواصلة الحزب تنزيل البرنامج التواصلي “100 يوم 100 مدينة”، قائلة: “ما جيناشّ عندكم بالوعودْ.. جينا عندكم باش نسمعو ليكم ونّاخدو آراءكم واقتراحاتكم”.
ومن جهته، قال شفيق بنكيران، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، متحدثا إلى المشاركين “قضيت ما يناهز ساعتين في متابعة النقاش داخل المجموعات المنخرطة في هذا اللقاء، فوقفت على أن المشاكل المتناوَلة متشابهة، بل وتكاد تحظى بنفس التراتبية عند الجميع”.
وأضاف بنكيران أن البطالة، الصحة والتعليم، تأتي في مقدمة القضايا التي تسيطر على انشغالات السكان في هذه المدينة المعطاءة، تليها بدرجة أقلّ الفلاحة.
وأبرز المسؤول الحزبي أن مدينة قصبة تادلة تتوفر على مؤهلات مهمة، في حاجة إلى حسن استثمار للعب دورها في التغلب على العديد من المشاكل المطروحة والملحة.
واعتبر المتحدث ذاته أن إعلان جلالة الملك نهاية النموذج التنموي ودعوته إلى بلورة مشروع تنموي جديد، من شأنه أن يكون الإطارَ القادر على الإجابة في ظلّ نظام الجهوية المقدمة التي اعتمدها المغرب، على العديد من الأسئلة الاقتصادية والاجتماعية، هو ما جعل الحزب يبادر إلى إطلاق برنامج 100 يوم 100مدينة، لضمان مشاركة واسعة للمواطنين في إبداء آرائهم وتصوراتهم إزاء قضاياهم الملحّة، حتى تكون ضمن الأوراق الاقتصادية والاجتماعية التي سيدافع عنها الحزب من مختلف مواقع مسؤولياته.
وبدورها، عدّدت إكرام الحكلة، عضو منظمة الشبيبة التجمعية، أبرزَ المشاكل التي تداولها المشاركون في محطة مدينة قصبة تادلة للبرنامج التواصلي “100يوم 100 مدينة”، متوقفة عند العناوين الكبرى للحلول المقترحة من السكان المحليين للتغلب عليها.
وأكدت المتحدثة نفسها أن تردّي خدمات القطاع الصحي تشغل غالبية سكان المدينة وتثير قلقهم، خاصة في ظل الخصاص في الأطر والمعدّات وتفشي الرشوة والمحسوبية، يليها قطاع التعليم والتكوين، الذي لا يساير النمو الديمغرافي والتوزيع المجالي للساكنة ولا يناسب التكوين المتوفر مع حاجيات سوق الشغل وطبيعة المنطقة الفلاحية.
وشدّدت إكرام الحكلة، عضو منظمة الشبيبة التجمعية، على أن البطالة تضرب أطنابها في صفوف شباب مدينة قصبة تادلة، في ظل ندرة فرص الشغل وتخلي الدولة عن لعب أدوارها في توظيف حاملي الشهادات وعدم تجاوب الإدارة والجهات المانحة والمالية مع طلبات التمويل والمواكبة والتأطير التي يتقدم بها حمَلةُ مشاريع التشغيل الذاتي في إطار المقاولات الصغرى والمتوسطة أو في إطار التعاونيات.
وقال أوجار على، هامش افتتاح مقر الحزب بزايو إقليم الناظور، إن منسق الحزب السباق الحبيب لعلج، تمكن من إطلاق دينامية حزبية بالجهة، عبر الإشراف على تأسيس المنظمات الجهوية والهياكل المهينة، وتنسيق العمل والتعاون مع المنتخبين الإقليمين.
وعبر أوجار عن اعتزازه بالدور الذي لعبه لعلج لمواصلة الإصلاح داخل الحزب، ومساهمته الجليلة في الرقي بالعمل السياسي والحزبي، مؤكداً مواصلته للعمل بنفس الدينامية والحماس.
من جهة أخرى ترأس أوجار افتتاح المقر الجديد للتنسيقية المحلية بزايو، وأكد على سياسة القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته.
جاء ذلك، خلال الندوة التي حضرها اليوم السبت 16 نونبر ببركان، تحت عنوان “الجهوية الموسعة وتحديات التنمية المحلية في إطار النموذج التنموي الجديد”، والتي أطرها كل من إبراهيم حافيدي، المنسق الإقليمي للحزب بأكادير إداوتانان، ورئيس جهة سوس ماسة، إلى جانب عصام الهمس، الخبير المالي، ويحيى الصغيري، الباحث في العلوم السياسية.
وعرف اللقاء تكريم عدد من الوجوه السياسية بالجهة، كالناجم لهبيل، الحاج أحمد بنعيني، إدريس حوات، عبد القادر سلامة، محمد حدادي، شاب حسن الحسني، إلى جانب تكريم الوجه الرياضي البارز، وأيقونة ألعاب القوى المغربية هشام الكروج، الذي ينحدر بدوره من هذه المنطقة.
وأبرز أوجار، بهذه المناسبة، أن الحزب اليوم أمام فرصة تاريخية وكبيرة لكي يعيد صناعة الانتصارات التي صنعها مع الناجم لهبيل، الحاج أحمد بنعيني، وعبد القادر سلامة، إذ كان التجمع هو القوة الأولى سياسيا في الجهة.
وعبّر أوجار عن أسفه بشأن عدم وصول جهة الشرق إلى ما تستحقه من تنمية في مختلف المجالات، مضيفا أن الحزب يحاول فتح ورش كبير يساهم فيه الجميع، على اعتبار أن الأهم حاليا هو كيف نريد نموذجنا التنموي الجديد وكيف يمكننا تدارك بعض الهفوات وبعض النواقص.
“وكيف، بتوافق وطني، نحدّد التوجهات العامة لهذا النموذج بتوجيه من جلالة الملك”، يتابع أوجار، مشدّدا على ضرورة أن يكون الإنسان هو الجوهر وفي صلب اهتماماتنا.
من جهة ثانية، قال عضو المكتب السياسي إن طموح الحزب اليوم، بعد دستور 2011، هو الانتقال إلى مغرب الجهات، حيث المركز يرسم الاستراتيجيات الكبرى والجهات تتنافس في إبداع الحلول.
ولم يفوّت أوجار المناسبة للتأكيد، أمام مناضلي الجهة الشرقية، أن عزيز أخنوش، رئيس الحزب، مدعوما بقيادة هذا الأخير، يخوض رهانا هامّا موعده 2021، قبل أن يتابع : “بيكم و بتنظيماتكم وبجهودكم يمكننا تحقيق النتائج التي تُمكننا من أن نضع أمام جلالة الملك فريقا حكوميا منسجما”.
من جهته استعرض إبراهيم حافيدي، عضو المكتب السياسي، أمام الحاضرين، جانبا من مساره السياسي بعدما كان يشتغل كمهندس وكمدير لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، مؤكدا أن المغرب في حاجة إلى جميع كفاءاته للانخراط في العمل السياسي، لما لها من قدرة على تغيير الأوضاع نحو الأفضل.
وعاد حافيدي للحديث عن بدايات تنزيل الجهوية المتقدمة، مقدما مثال سوس ماسة درعة (حينها)، التي كانت ثاني أكبر قطب يخلق الثروة بعد الدار البيضاء، إذ قامت الجهة بدراسة بينت أن 90 في المائة من الثروة بالجهة كانت مركزة بأكادير الكبير حيث توجد الفلاحة العصرية، في حين أن 90 في المائة من مساحة الجهة لا تخلق إلا 10 في المائة من الثروة.
وتابع حافيدي أن خلاصات هذه الدراسة جعلت الجهة تنهج سياسة القرب من المواطن، وذلك عبر زيارة مواطني تنغير وزاكورة والمناطق الجبلية والواحات (التقسيم الجهوي السابق)، لإحداث نوع من التوازن.
وأوضح رئيس جهة سوس ماسة أن الهدف من الجهوية المتقدمة هو تحقيق التنمية الاقتصادية والمستدامة بجميع جهات المملكة، ثم تحقيق الديمقراطية التشاركية، مضيفا أن هذا الهدف الأخير تسعى جهة سوس ماسة تحقيقه عبر التشاور مع كل الهيئات المشكلة للمجلس الجهوي، من لجان ورؤساء فرق وأحزاب الأغلبية والمعارضة، الشيء الذي يضمن انخراط الجميع والتوافق على البرامج.
وعبّر عبد الرحيم الشطبي، المنسق الجهوي للحزب بجهة بني ملال -خنيفرة، اليوم السبت، أمام ما يناهز 400 مشاركة ومشارك في برنامج “100 يوم 100 مدينة” بمدينة تادلة، عن اعتزازه بحضورهم الوازن في هذه المناسبة، التي تجسد مقاربة حزب “الأحرار” المتفردة في التعاطي مع قضايا مناضليه والمتعاطفين معه من خلال الإنصات إلى مشاكلهم والاستماع إلى حلولهم وتطلعاتهم.
واعتبر الشطبي أن صوت سكان مدينة قصبة تادلة ومقترحاتهم ستكون، من خلال مشاركتهم في هذا البرنامج، في صلب البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الذي سيتضمنه البرنامج الانتخابي للحزب.
وأضاف المسؤول الحزبي أن “تادلة -التاريخ تستحق أن تعود إلى سابق عهدها وتحظى بالمكانة التي تستحق”، بعدما شكر المشاركين على صراحتهم في التشخيص الواقعي والمسؤول للوضع الاقتصادي والاجتماعي والتراجعاتالتي شهدتها المدينة.
وقال مصطفى بوقوباين، المنسق المحلي للحزب في تادلة، إن “اختيار جهة بني ملال -خنيفرة لإعطاء انطلاقة هذاالمشروع لم يأتِ عبثاً، بل هو إشارة قوية من حزب “الحمامة” من أجل إيلاء مناطق المغرب العميق الأهمية المطلوبةجرّاء الإهمال الذي طالها بسبب السياسات السالفة”.
واعتبر بوقوباين أن هذا البرنامج يؤكد أن “حزب “التجمعيين” هو حزب الإنصات بامتياز وحزب التواصل الذي يبني جميع قراراته على استشارة قواعده، إيمانا منه بأن أهل الدار أدرى بخصوصياتها”، مشيراً إلى أن “النقاش العمومي هو الكفيل بإيجاد الحلول لكل المعيقات”.
وتوجه المتحدث إلى “أحرار تادلة” قائلا إن “لقاء اليوم كان من أجل مناقشة وضعية المدينة، واقتراح حلول ناجعةلتجاوز الإكراهات في جميع المجالات، الصحة والتعليم والفضاءات العمومية والمرافق والبنيات التحتية”.
ومن جهته، ناشد، فؤاد الشافعي، عن التنسيقية المحلية للحزب بتادلة، ساسة المدينة “الرقي والترفع عن “المهاترات”التي جعلت المدينة حبيسة تصفية حسابات سياسية ضيقة أفقدتها رسالتها التأطيرية، مبتعدة بذلك عن دورهاالطلائعي في تخليق الحياة السياسية وتكوين شباب يرقون إلى مستوى نقاش الطرح السياسي، بدل تجديد الأتباعلإنتاج كتائب إلكترونية تخلق ندوبا في العلاقات وتمس بالتماسك الاجتماعي المطلوب والطبيعي”.
وأكد الشافعي أنه “منذ تولي رئيس الحزب الأمانة العامة لـ”الأحرار” وهو يفاجئ، إلى جانب أعضاء مكتبهالسياسي، المغاربة والهيئات السياسية، بكل أطيافها، بإستراتيجيات العمل الميداني المتنوع ذي صفة الفرادة فيالتعامل مع معضلات الواقع المغربي، بأسلوب سياسي راق وجريئ، مبدأه الأساسي الإنصات إلى الآخر بكل حرية”.
وكان عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، قد أعطى، السبت 2 نونبر بمدينة دمنات، التابعة ترابيا لإقليم أزيلال، انطلاقة برنامجه الحزبي، الذي أطلق عليه “100 يوم 100 مدينة”، والذي يهدف إلى الحوار القريب مع المواطن البسيط والإنصات إلى مشاكله، وصياغة حلول واقعية وعملية لهذه الإشكالات حسب خصوصية كل جهة وإقليم.
وفي كلمته، تحدث محمد القباج، المنسق الجهوي للحزب، باسهاب عن مدينة آسفي التي تواجه مجموعة من التحديات في مختلف المجالات، خاصة ما يرتبط منها بالأساس بمجال التشعيل، مؤكدا أن المدينة ينتظرها مستقبل واعد، شريطة تظافر جهود مختلف المتدخلين.
وخصص محمد القباج حيزا هاما من كلمته للحديث عن شباب المدينة الذين يجب الاعتماد عليهم، باعتبارهم قاطرة المستقبل والمحرك الحقيقي للتنمية.
و ختم القباج مداخلته بالتأكيد على أن التوصيات التي خرجت بها مختلف الورشات الـ 35، والتي تمركز النقاش فيها بالأساس على قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل وسبل وآليات تأهيل البنيات التحتية للمدينة، سيتم رفعها للمكتب السياسي للحزب بغرض بلورة رؤية تنموية بخصوص مدينة آسفي.
وفي كلمة مماثلة أكد يونس المرزوقي، المنسق المحلي للحزب، أن التجمع الوطني للأحرار ليس حزب “كوبي كولي” في تدبيره للشأن العام، مؤكدا أن حزب “الحمامة” هو حزب المبادرات المتفردة والأفكار والحلول، من خلال سياسته التشاركية مع المواطنين التي باشرها في 100 مدينة بمختلف تراب المملكة.
وأضاف المرزوقي قائلا : “صحيح نحن اليوم متدمرون مما آلت إليه أوضاع المدينة، لكن لا بد من الاشتغال من أجل أبنائنا ومن أجل المستقبل خاصة في مجالات التعليم والتشغيل والصحة، وبتفاؤلنا نستطيع تغيير آسفي نحو الأفضل”.
جدير بالذكر أن هذا اللقاء التواصلي حضرته أيضا عضوة المكتب السياسي للحزب نوال المتوكل، الوزيرة السابقة للشباب والرياضة، إضافة إلى كبار فعاليات المدينة، الذين استمعوا للساكنة المحلية، عبر عدد من الورشات، التي انصبت على تقديم تشخيص دقيق لعدد من المشاكل المطروحة، بغية بلورة حلول واقعية وعملية لها، وذلك وفق مقاربة تشاركية تقطع مع سياسة وضع البرامج والاستراتيجيات من المركز.
الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب، أكد في كلمة له بالمناسبة، أن هذا اللقاء الذي حضره ما يزيد عن 370 مشاركا ومشاركة، هدفه الإنصات والاستماع لمشاكل وأولويات ساكنة القصر الكبير، التي يصل عدد سكانها حسب إحصاء سنة 2014 لـ 126 ألف و617 نسمة؛ موضحا أن الهدف من برنامج “100 يوم 100 مدينة” هو تضافر الجهود لطرح الإشكالات والخروج بتوصيات وحلول من شأنها أن تخدم جميع هيئات المجتمع.
وتابع قائلا : “مجيناش لتنصتو لخطاباتنا لكن باش تشكيو علينا بالأشياء اللي كتحرقكم وصوتكم و خياراتكم سنوصلها عنكم”، قبل أن يتابع : “نحن اليوم نستمع إليكم من أجل أن تقدموا لنا مشاكلكم وتشاركوننا في إيجاد حلولها كما سنسعى جاهدين لكي تكون مدينة القصر الكبير من ضمن المدن المتطورة خلال السنوات الخمس القادمة”.
من جهتهم، شدد كل من حسن الحسناوي، المنسق المحلي لمدينة القصر الكبير، و عبد الله أبو عوض أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية على أن برنامج “100 يوم 100 مدينة” هدفها التواصل والتقارب والانصات للساكنة ولنبض الشارع، حيث يمكن لجميع الحضور، وكل المشاركين الإدلاء بآرائهم من خلال الورشات، مشاكلا كانت أم حلولا”، مؤكدان أن الحزب اليوم، من خلال هذا البرنامج، هو بمثابة مؤسسة ستساهم في تقديم الحلول الناجعة للإشكاليات المطروحة”.
وخلص اللقاء الذي شمل ما يزيد عن 35 ورشة إلى شبه إجماع على ثلاثة محاور : الصحة و التعليم والتشغيل و بعض الملاحظات التي تروم معالجة البطالة وقطاع الفلاحة والصناعة خصوصا وأن موقع المدينة يعد من أخصب المناطق في المغرب، وعلى ضفاف نهر لوكوس، ووقوعها عند ملتقى السهل والجبل وكذا موقعها القاري القريب من البحر إذ لا تبعد عن ميناء العرائش إلا بحوالي 35 كلم الشيء الذي يفتح أمامها أفاقا مستقبلية واعدة في الصناعة الغذائية والتصدير.
وخاطبت المتوكل مختلف المشاركات والمشاركين في أشغال الورشات، والذين فاق عددهم الـ 400، قائلة: “سترفع أفكاركم للمكتب السياسي، وعلى ضوء توصياتكم سنبني برنامجنا، وسواء كنا في الحكومة أو خارجها سندافع على تنزيل هذا البرنامج”.
المتوكل، التي حضيت باستقبال حار وتفاعل الحاضرين مع مداخلتها، أكدت أنها لاحظت أن الخطاب الذي طغى على أشغال الورشات كان سوداويا، واسترسلت: “ولهذا نعدكم بأن نبدل الجهد لتدارك ما فات وإصلاح الأعطاب من خلال إشراككم في التشخيص عبر طرح المشاكل والمساهمة في إيجاد الحلول”.
وكان من الطبيعي أن يطغى الجانب الرياضي على مداخلة نوال المتوكل، كونها كانت بطلة كبيرة في ألعاب القوى وهي المتوجة بالميدالية الذهبية في أولمبياد لوس أنجلس سنة 1984، مؤكدة أن مدينة آسفي أعطت مجموعة من الأبطال العالميين في رياضة ألعاب القوى على غرار الأخوين إبراهيم وخالد بولامي، إضافة إلى رشيد رمزي الحائز على بطولة العالم في مسافة 1500 متر، غير أنه قرر الهجرة وتمثيل منتخب البحرين، متسائلة عن الأسباب التي تجعل الأبطال الرياضيين يهاجرون نحو آفاق أرحب يديرون ظهرهم للمغرب.
وكجواب ضمني على تساؤلها، شدّدت عضو المكتب السياسي للحزب على ضرورة تطوير البنية التحتية الرياضية بالمدينة من خلال إنشاء مسابح وقاعات رياضية وملاعب القرب، من أجل توفير الفضاءات الملائمة للرياضيين.
ويأتي افتتاح المقر الجديد للحزب في إطار التواصل المستمر مع المواطنين، وتعزيزا لسياسة الإنصات والقرب التي ينهجها التجمع الوطني للأحرار.
ويعد المقر الجديد، فضاءً للنقاش وتبادل الآراء بين أعضاء الحزب والمواطنين حول قضايا مغاربة المانيا.
ويؤكد افتتاح مقر الأحرار بألمانيا على السياسة التفاعلية والتواصلية، التي أطلقها الحزب، وعززها أخيرا ببرنامج “100 يوم 100 مدينة”، حيث يجوب فيها المدن، للاستماع لمشاكل المواطنين واقتراحاتهم، وليضع في الأخير تصوراً عاماً لخصوصية مشاكل كل مدينة، والحلول المناسبة لها.