أبرز وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، أن مشروع قانون التمويل التعاوني يتوخى أساسا تعبئة مصادر تمويل جديدة لفائدة الشركات الصغيرة والشباب حاملي المشاريع المبتكرة.
وقال بنشعبون في معرض تقديمه لمشروع هذا القانون أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء، إن المغرب يعد من بين الدول الأوائل في إفريقيا والشرق الأوسط الذي بادر إلى وضع إطار قانوني يؤطر آلية التمويل التعاوني، يهدف بصفة خاصة إلى تعبئة مصادر تمويل جديدة لفائدة الشركات الصغيرة جدا والصغيرة وكذا الشباب حاملي المشاريع المبتكرة، ودعم البحث والابتكار وتحرير الإمكانيات الإبداعية والثقافية للشباب.
وأضاف الوزير أن هذا الإطار القانوني يهدف، أيضا، إلى المشاركة الفعالة للمانحين والممولين لمساندة مشاريع التنمية في المغرب من خلال آلية تمويل بسيطة وآمنة وشفافة، فضلا عن تعزيز جاذبية وإشعاع القطب المالي للدار البيضاء.
ومن المتوقع ، حسب بنشعبون ، أن يسهم “التمويل التعاوني” في تحقيق العديد من الأهداف بالنظر الى التجارب الدولية، ولا سيما تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وزيادة مستويات الشمول المالي، وكذا توفير موارد مالية لدعم الابتكار.
ولفت إلى أن مشروع القانون هذا يعمل على تأطير أنشطة شركات التمويل التعاوني المعتمدة، كما ينشئ نظاما متكاملا لتنظيم هاته الأنشطة، موضحا أن المشروع يتضمن إنشاء نظام خاص بشركات التمويل التعاوني يحدد، بالخصوص، إجراءات وكيفيات تأسيس ومزاولة مهام الشركة المسيرة لمنصات التمويل التعاوني، وأساسا ما يهم اعتمادها من طرف بنك المغرب (فيما يتعلق بعمليات القرض والتبرع) أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل (فيما يخص عمليات الاستثمار)، وكذا المقتضيات المؤطرة لتسيير منصات التمويل التعاوني وتصنيفها، والمهام الموكلة لشركة التمويل التعاوني، والتزامات شركة التمويل التعاوني وقواعد اشتغالها خصوصا بما له علاقة بإعلام الجمهور وإعداد التقارير الدورية والإشهار، فضلا عن القواعد المنظمة لتدبير الحسابات الخاصة بالمشاريع التي يتم تمويلها عبر منصات التمويل التعاوني.
وسجل أن من ضمن أهم مقتضيات المشروع المتكون من 70 مادة موزعة حسب سبعة أبواب، أيضا تحديد مهام باقي المتدخلين في عملية التمويل التعاوني ولاسيما المؤسسة الماسكة للحسابات ومراقب الحسابات، وتأطير عمليات التمويل التعاوني وخصوصا من خلال تحديد آليات وشروط عرض المشاريع على منصات التمويل التعاوني والقواعد التي ينبغي احترامها علاقة بالتحقق القبلي من المشاريع المزمع تمويلها، وتأمين التحويلات، وحماية المساهمين، وسقف المبالغ المسموح تجميعها لكل مشروع ولدى كل مساهم، وشروط وكيفيات إبرام عقود التمويل التعاوني بين حامل المشروع من جهة والمساهمين من جهة أخرى، وكذا تحديد آليات مراقبة شركات التمويل التعاوني.
تجدر الإشارة إلى أن “التمويل التعاوني” يعرف عادة بكونه طريقة تمويل يتم من خلالها جمع مبالغ صغيرة من الأموال من أعداد كبيرة من الأفراد أو الهيئات، لتمويل مشاريع محددة.
وترتكز آلية التمويل هاته على تجاوز الوسطاء الماليين التقليديين (البنوك، جمعيات السلفات الصغرى،…)، واستخدام منصات إلكترونية للربط المباشر بين حاملي المشاريع والممولين.
وعلى الرغم من تعدد تعاريف أنشطة “التمويل التعاوني”، إلا أنها عموما تشترك في أربعة عناصر أساسية تتمثل في جمع مبالغ صغيرة من الأموال، ومن عدد كبير من الممولين، وتوجيهها إلى عدد كبير من حاملي المشاريع، باستخدام التكنولوجيا الرقمية.
وحسب العرض الذي قدمه الوزير، فإن الإحصائيات على الصعيد الدولي المتعلقة بالتمويل التعاوني تشير إلى تطور سريع لهذه الآلية، حيث فاق حجم التمويلات 35 مليار دولار خلال سنة 2017 مقابل حوالي 1.5 مليار دولار سنة 2011 .
ويتوقع الخبراء أن يصل حجم سوق التمويل التعاوني العالمي إلى 140 مليار دولار قبل متم سنة 2022.
وتسجل أعلى نسب نمو أنشطة هذا التمويل في الدول الآسيوية، بمعدلات نمو سنوية تتعدى 200 في المائة، بخاصة في الصين.
وأضاف أن جهة التوزيع الجغرافي لجهة الشرق الشاسع، يحتم على المكتب الجهوي تشكيل لجان تعهد مهام، يسهر على تنفيذها كل إقليم على حدة.
وتابع قدوري أن الأمر يتعلق باللجنة المكلفة بتكوين أعضاء الحزب وفق الأهداف المدرجة في عقد النجاعة، يعمل على تسيرها مكتب الحزب بالناظور، ولجنة تتبع السياسات العمومية على الصعيد الجهوي بمدينة الدرويش، ولجنة الجالية المغربية المقيمة بالخارج بجرسيف، ولجنة تكافؤ الفرص والمناصفة بتاوريرت، ولجنة الجهوية الموسعة بوجدة، ولجنة التنظيمات الموازية ببركان، ولجنة تنمية المناطق و الحدودية بفجيج، ولجنة النموذج التنموي الجديد بجرادة.
وعرفت أشغال المجلس الجهوي، المنعقد تحت شعار ” تنزيل مسار الثقة كفيل بإعطاء دفعة اقتصادية لجهة الشرق، عرض منظمات الحزب الموازية لحصيلة عملها والخطوط العريضة لبرنامجها للسنة المقبلة، ويتعلق الأمر بمنظمات الشباب، والمراة، والمهندسين، ومهنيي قطاع الصحة، والجمعية المغربية للإغاثة المدنية، وجمعية الحمامة للتربية و التخييم، والطلبة التجمعيين.
وفي كلمة له بالمناسبة، قال محمد هوار المنسق الإقليمي للحزب بوجدة، إن انعقاد هذا المجلس الجهوي يأتي في خضم فعاليات برنامج 100 يوم 100 مدينة، الذي يراهن عليه حزب التجمع الوطني للأحرار للتواصل مع مختلف الفاعلين في الحقل التنموي وخاصة الشباب من أجل تجميع المعطيات والنقاش.
وأكد هوار على أن الحزب لا يبحث من وراء هذا البرنامج عن أصوات المشاركين، بقدر ما يبحث عن أفكارهم ورؤاهم وتصوراتهم، لتجاوز المشاكل التي تعيشها المدن.
وأشار إلى ان المدينة تشكو الكثير من العلل أكثر من أي جهة أخرى، منها الاعتماد على الاقتصاد غير المهيكل وبعد الجهة عن مدن المركز، وضعف الاستثمار، والتحفيز الضريبي.
في الآن ذاته، أشاد المنسق الإقليمي بما تم انجازه على مستوى البنيات الأساسية خلال العقدين الأخيرين بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبفضل البرامج والمشاريع التي أعلن عنها في خطابه التاريخي ليوم 28 مارس 2003 بوجدة.
واعتبر أن هذا الخطاب كان مرافعة تنموية واجتماعية انطلقت من رصد موضوعي وواقعي لحال التنمية بالجهة، وانتهت إلى تحفيز الاستثمار والمقاولات الصغرى والمتوسطة للشباب، وتزويد المنطقة بالتجهيزات والبنيات الأساسية.
وقال رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، عفان بن بوعيدة، في كلمة بالمناسبة، “إن هذا المعرض، الذي يضم أزيد من 120 عارضا وعارضة من مقاولات وتعاونيات وجمعيات وصناع تقليديين من مختلف جهات المملكة، ينظم في وقت يكون فيه إقبال كبير من السياح المغاربة والأجانب على مدينة أكادير” .
وأضاف أن جهة سوس ماسة تتميز بغنى منتوجاتها ومهارة حرفييها، وأن كل إقليم بالجهة له خصوصياته في الصناعات والحرف، مشيرا إلى أن احتضان مدينة أكادير لأشغال المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة هو مؤشر على انطلاقة مشاريع تنموية جديدة بجهة سوس ماسة، وهو ما سينعكس إيجابا على قطاع الصناعة التقليدية بالجهة.
من جهتة، أكد رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ابراهيم حافيدي، أن قطاع الصناعة التقليدية بالجهة يوفر مناصب شغل هامة بالإضافة إلى مساهمته في تعزيز الاقتصاد الجهوي بشكل ملحوظ، مشيدا، في هذا الإطار، بالفاعلين في القطاع والحرفيين بمختلف أقاليم الجهة.
وذكر حافيدي بالمجهودات التي يبذلها مجلس جهة سوس ماسة من أجل إعطاء دفعة قوية لقطاعة الصناعة التقليدية من خلال تفعيل المخطط الجهوي للصناعة التقليدية عبر المساهمة في تنظيم دورات تكوينية للحرفيين وتعزيز قدراتهم وتنظيم قافلة تحسيسية لعلامة الجودة واقتناء معدات للصناع التقليديين.
وأضاف أن مجلس الجهة ساهم في إنشاء عدد من مركبات الصناعة التقليدية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة ، ويساهم سنويا في تنظيم عدد من المعارض الجهوية والوطنية المرتبطة بالقطاع من أجل تسويق منتوجات الحرفيين وتبادل الخبرات والاستفادة في هذا المجال، مشيرا إلى أنه سيتم خلال السنة المقبلة تنظيم أسواق متنقلة للمنتوجات المحلية من أجل التعريف بها وتسويقها داخل وخارج الجهة.
وخلص رئيس مجلس الجهة إلى أن هذه الدورة من المعرض تعرف تنظيم ورشات تكوينية وتحسيسية حول التسويق الإلكتروني والتواصل والتمويل خاصة عبر منح “قروض الشرف”، وكذا تنظيم ورشات حول شارة الجودة المرتبطة بالقطاع.
يشار إلى أن هذا المعرض، الذي أقيم على مساحة تصل إلى 2000 متر مربع، يضم أكثر من 100 رواق مخصص للصانعات والصناع التقليديين لعرض منتوجاتهم في مجالات الحدادة الفنية والنحاسيات والجلد والخياطة التقليدية والخزف والنجارة الفنية والنقش على الخشب ونسج الزرابي والصياغة والمنتوجات النباتية والتحف الفنية والديكور، فضلا عن عرض أروقة للمنتوجات المحلية في إطار دعم قطب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجهة.
وقال محمد أوجار عضو المكتب السياسي ومنسق الجهة الشرقية للحزب إن محطة المجلس الجهوي فاصلة في عمل الحزب واستكمال للدينامية التي يعيشها في مختلف أقاليم المملكة.
وأوضح أوجار أن المجلس الجهوي للحزب اجتماع قانوني وتنظيمي يبرهن على انسجام القيادة مع مختلف الهياكل والمنظمات، وتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار حزب المؤسسات.
واسترسل قائلا “نحن بصدد ترسيخ العمل المؤسساتي لأن هدفنا هو نرجعو المصداقية للعمل السياسي ونرجعو الثقة للأحزاب السياسية، لأنها ليست مرتبطة بانتخابات ومرشحين فقط بقدر ماهي مؤسسات للتكوين والتثقيف والنقاش الجاد والمسؤول للقضايا الكبرى والمساهمة في اقتراح الحلول”.
وأشار أوجار، إلى أن الحزب برهن أنه ليس دكانا سياسيا من خلال اللقاء الأخير الذي احتضنته مدينة زايو في إطار برنامج 100 يوم 100 مدينة، والذي عرف تفاعلا ونقاشا جادا حول مشاكل المدينة ومعيقات التنمية فيها.
ونوه أوجار بأعضاء التنسيقية الجهوية للحزب بالشرق، وخض بالذكر كل من توفيق بن المأمون ومحمد قدوري، معلناً عن استمرار الحزب في زيارة المدن المغربية، لإشراك مواطنيها في صياغة برنامج طموح يحمل حلولا لمواجهة التحديات التنموية، كما أشاد بعمل المنسقين المحليين، قائلا “لمست فيهم القدرة على التوافق والقدرة على الاشتغال كفريق واحد”.
وتابع أوجار قائلا إن طموح الحزب يتجلى في استكمال البناء الحزبي بالجهة، لشمل كل الفئات من طلبة وعمال ورجال الأعمال وموظفين، وحتى العاطلين عن العمل، مؤكدا أن الحزب سيعرف انطلاقة جديدة بداية السنة المقبلة.
ودعا أوجار إلى ضرورة الالتزام وتوحيد الصفوف، والحرص على مواكبة النقاش المجتمعي لمختلف القضايا داخل مؤسسة الحزب بوعي سياسي متحضر.
من جهته، نوه أنيس بيرو عضو المكتب السياسي بدينامية أعضاء الحزب بالجهة 13، وتنقلهم لحضور فعاليات المجلس الجهوي.
وأكد بيرو أن المنسقين المحليين بجهة الشرق يشكلون فريقا متكاملا، قادر على تحقيق تطلعات قيادة التجمع الوطني للأحرار، مضيفاً أن الحزب بالجهة الشرقية في الطريق الصحيح، حيث تمكن من تعبئة مواطنين لحضور فعاليات برنامج 100 يوم 100 مدينة بمدينة جرسيف وزايو، بكثير من الانضباط و النقاش المسؤول والمقترحات الهادفة.
ودعت اغلالو في كلمة لها بالمناسبة للانكباب على تسجيل المنخرطين الجدد في الحزب، ومنحهم التوضيحات المتعلقة بتوجه الحزب وبرنامجه وسياسته في العمل الميداني.
من جهة أخرى، أكدت اغلالو أن التجمع الوطني للأحرار انخرط في العمل الميداني منذ سنوات، مكرساً لنفسه سياسة القرب والتواصل المستمر مع المواطن، معتبرةً أن الحزب يؤدي عقب ذلك ضريبة نجاحه، عبر إلصاق التهم، وسوء التقدير والفهم، وانتقادات وصلت حد التشهير بالأشخاص والسب والقذف حتى في مؤسسات الدولة الدستورية.
وفي سياق متصل، اجتمعت رئيسة الاتحادية بعدد من جمعيات المجتمع المدني، وذلك لتعزيز التعاون في مختلف البرامج ذات الطابع الاجتماعي والتنموي، والتي تساير توجهات برنامج الحزب.
وأكد الحاضرون على جدية العمل الذي يتبناه الحزب، ورغبته الشديدة في المساهمة في التنمية، وإشراك المواطنين في التدبير.