الطالبي العلمي يقوم بزيارة عمل برلمانية لجمهورية سولوفينيا

يقوم راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، اليوم الاثنين، بزيارة عمل برلمانية لجمهورية سلوفينيا.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذه الزيارة، التي تأتي بدعوة من رئيسة الجمعية الوطنية السلوفينية، السيدة أورسكا كلاكوسار زوبانسيتش، ستتخللها عدة لقاءات برلمانية هامة، مضيفا أنها تهدف إلى التعريف بالأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح المصدر ذاته أنه سيتم، خلال هذه الزيارة، تدارس سبل تعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف الجيدة بين البلدين، وتقوية الحوار والتواصل الدائم، والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية في إطار الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية للدول، والمساهمة كمؤسستين تشريعيتين وكبرلمانيين، في إشعاع السلم والأمن الدوليين.

يذكر بأن رئيسة الجمعية الوطنية بجمهورية سلوفينيا، أورسكا كلاكوسار زوبانسيتش، قامت بزيارة عمل للمملكة المغربية في نونبر سنة 2022 توجت بالتوقيع على مذكرة تفاهم حول التعاون بين مجلس النواب المغربي، والجمعية الوطنية السلوفينية، لتطوير علاقات الصداقة وتعزيز التفاهم وتبادل التجارب وتقاسم الخبرات البرلمانية، وكذا التشاور المستمر بشأن القضايا ذات الانشغال البرلماني المشترك.

أخنوش: الحكومة تراهن على مواكبة المتصرفين والأطر الإدارية لتنزيل الورش الملكي للحماية الإجتماعية

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء أمس الأحد بالدار البيضاء، أن الحكومة تراهن على المتصرفين والأطر الإدارية لتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية.

وأبرز أخنوش، في كلمة له خلال أشغال الملتقى الوطني الأول للهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، أن الحكومة تعمل من أجل تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية كما يريدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفا أن الحكومة تعول على فئة المتصرفين والأطر الإدارية من أجل مواكبة إنجاح وتنزيل مختلف الأوراش والإصلاحات التي تباشرها بلادنا.

وبعد أن أعرب عن اعتزازه بالمنجزات الحكومية على الرغم من الظروف الصعبة التي واجهتنا منذ تقلد المسؤولية، أكد أخنوش أن الحكومة أوفت بوعودها المتضمنة في البرنامج الحكومي، والتي تعبر عن برامج مختلف أحزاب الأغلبية، معتبرا أن الحكومة تسير على الطريق الصحيح، وتعمل بجدية وتضع نصب أعينها في أن يكون للتدابير الحكومية المتخذة الأثر الإيجابي المنشود على المواطنين .

واستطرد قائلا إن ذلك يتجلى من خلال تنفيذ مختلف التزاماتها في إطار الحوار الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بالزيادة في الأجور، تناهز قيمتها 45 مليار درهم في أفق 2026، وتنزيل الإ جراء المتعلق بإعفاء معاشات التقاعد من الضريبة على الدخل، ومواصلة تنزيل الالتزامات المتعلقة بإصلاح الضريبة على الدخل، خاصة عبر مراجعة الجدول التصاعدي لأسعار الضريبة على الدخل .

وفي سياق متصل، أبرز أخنوش التطور الذي عرفته هياكل الهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، والتي تعززت بالعديد من الكفاءات، مضيفا أنه نتيجة هذه التطورات يعيش الحزب دينامية إيجابية على كافة المستويات، مؤكدا أن هذه الدينامية تتسم بالاستمرارية وليست “موسمية ومرتبطة بالانتخابات “.

وتابع أن هذه الهياكل المنضوية تحت لواء التجمع الوطني للأحرار تشكل القلب النابض للحزب، الذي يعول على هذه الهيئة للترافع على أفكاره، والاستعداد مستقبلا لخوض غمار العمل داخل البرلمان وفي الجماعات المحلية .

وقال رئيس الحزب إن الانتظارات اليوم كبيرة لمواكبة “مغرب 2030″، وما سيرافقه من برامج واستثمارات كبرى .

ومن جهته، أكد عبد الصادق مرشد رئيس هيئة المتصرفين والأطر الإدارية التجمعية، أن هذه الفئة من الإداريين تعبر، من خلال هذا الملتقى المتوج لجهود هذه الهيئة، عن انخراطها ودعمها للسياسة الحكومية .

وأضاف مرشد، الذي جددت الثقة فيه على رأس الملتقى، أن هذا الأخير اختتم أشغال هذا الملتقى للإداريين المنضوية تحت لواء الهيئة من خلال تنظيم اليوم ثلاث ورشات قاربت مواضيع أساسية تشتغل عليها الحكومة من قبيل الدولة الاجتماعية ودور الإدارة في تنزيل المشاريع الحكومية ووضعية المتصرف .

وذكر بأنه في هذا الإطار يأتي تنظيم الهيئة، التي تعمل في إطار مقاربة تشاركية وهي الفلسفة المعتمدة من قبل رئيس الحزب، لمجموعة من اللقاءات على مستوى جميع جهات المملكة والتي شكلت مناسبة لمناقشة العديد من المواضيع والاستماع إلى المقترحات والمطالب وتصور هذه الفئة بالنسبة للبرنامج الحكومي وإلى السياسة الحكومية .

ومن جانبه، أبرز لحسن السعدي عضو المكتب السياسي للحزب، النجاح الذي تحققه الحكومة اليوم في تفعيل الأوراش الملكية وتنزيل البرنامج الحكومي التي يطلع فيها الموظف والإطار والمتصرف بدور كبير، مضيفا أن الإدارة المغربية منخرطة بشكل كبير في هذا الاتجاه .

وتابع أن الحكومة كانت واعية بالأهمية والدور الذي يلعبه الإطار والموظف من خلال الاستجابة للعديد من مطالبهم وكذلك الأطر المغربية سواء من خلال الرفع من الأجور الذي هم العديد من الموظفين والموظفات بالقطاعين العام والخاص وكذلك من خلال الإصلاح الضريبي.

زيدان: برمجة استثمارات بقيمة 49 مليار درهم على مستوى جهة فاس-مكناس في أفق 2026

أعلن الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أمس الجمعة بفاس، عن برمجة استثمارات بقيمة 49 مليار درهم على مستوى جهة فاس مكناس في أفق 2026.

وشدد الوزير، الذي كشف في هذا السياق، خلال لقاء مع الفاعلين الاقتصاديين بالجهة على هامش الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي فاس – مكناس، عن إحداث مرتقب لنحو 57 ألف منصب شغل، على أهمية إرساء مناخ الثقة لتحفيز الاستثمار وتحسين جاذبية الجهة. وقال: “هناك أمل كبير على مستوى الجهة في تحسين مناخ الأعمال والجاذبية”.

وتم خلال هذا اللقاء التأكيد على ضرورة تبسيط إجراءات الاستثمار وتيسير التواصل مع بعض الإدارات وتطوير البنية التحتية وخاصة إحداث مناطق صناعية مستوفية للمعايير المطلوبة من أجل تلبية حاجيات المستثمرين.

وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس – مكناس، ورئيس مؤسسة المنتدى الاقتصادي فاس-مكناس، حمزة بنعبد الله، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية هذا اللقاء، الذي يشكل “فرصة سانحة للفاعلين الاقتصاديين بالجهة للتعبير عن انشغالاتهم ومقترحاتهم”، مبرزا الهدف المشترك المتمثل في خلق بيئة مواتية للاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين.

وقال إن “الجميع يسعى إلى تجويد مناخ الأعمال في الجهة وتحسين ثقة المستثمرين، وهذا هو هدف الغرفة”، مؤكدا على الدور المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات في مواكبة المستثمرين والتنمية الاقتصادية الجهوية.

ويجمع هذا المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أزيد من 400 فاعل اقتصادي وطني ودولي. وت نظم هذه النسخة من المنتدى، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، ومجلس جهة فاس-مكناس، والمجلس الجماعي لفاس، والمركز الجهوي للاستثمار لفاس – مكناس، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وجمعية غرف التجارة والصناعة لحوض البحر الأبيض المتوسط (أسكامي)، والمؤتمر الدائم للغرف القنصلية الإفريقية والفرنكوفونية.

الدريوش تسلط الضوء على أهمية الرؤية المتبصرة لجلالة الملك في جعل قطاع الصيد البحري أحد أهم ركائز التنمية بالأقاليم الجنوبية

سلطت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري في كلمة ألقتها أمس الجمعة 06 دجنبر 2024 بالداخلة ضمن  أشغال الدورة الرابعة  لمنتدى “المغرب الدبلوماسي”، الأضواء على دور قطاع الصيد البحري في الجهود الدبلوماسية للمملكة، لاسيما في سياق التعاون جنوب-جنوب، انسجاما مع الرؤيا المليكة الأطلسية .

وأكدت الدريوش وفق بلاغ لكتابة الدولة، أن هذا اللقاء الذي ينظم تحت شعار “25 سنة من الرؤيا الملكية و10 سنوات عن برنامج التنمية الجهوية للأقاليم الجنوبية للمملكة”، بما يجمعه من شخصيات فاعلة، يعبر عن الإرادة المشتركة للعمل من أجل تحقيق التنمية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي في الأقاليم الجنوبية، فضلاً عن الالتزام بتطوير اقتصاد أزرق مستدام، وذاك انسجاما مع التوجيهات السامية للمملكة.

 واقتبست المسؤولة الحكومية في ذات السياق، يضيف البلاغ، جانب من خطاب جلالة الملك الذي يفتح أفاقا جديدة لتكريس الرؤيا الأطلسية إذ قال جلالته  “إذا كانت الواجهة المتوسطية، تعد صلة وصل بين المغرب وأوروبا، فإن الواجهة الأطلسية هي بوابة المغرب نحو افريقيا، ونافذة انفتاحه على الفضاء الأمريكي”. مضيفة أن صاحب الجلالة أبرز حرصه على هيكلة هذا الفضاء الجيو – سياسي على المستوى الإفريقي، مضيفة أن جلالته قال “غايتنا أن نحول الواجهة الأطلسية، إلى فضاء للتواصل الإنساني، والتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي”.

وسجلت الدريوش أن  هذه الرؤية المتبصرة والاستباقية، تعد اليوم أرضية قوية على مستوى خارطة طريق لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حيث يُعتبر المغرب قوة إقليمية رائدة في قطاع الصيد البحري ( فهو الأول إفريقيًا)، ملتزمًا بالاستدامة من خلال برامجه ومبادراته المختلفة.

وأشارت إلى أنه واستنادًا إلى العلاقات التاريخية بين المغرب والدول الإفريقية، تم تطوير شراكات ثنائية مع أكثر من 18 دولة إفريقية، تتجسد في اتفاقيات تعاون تشمل التدريب، وتبادل الخبرات والمعرفة، وإنشاء بنى تحتية للصيد التقليدي في أربع دول إفريقية (السنغال، كوت ديفوار، الغابون، وغينيا)

إثر ذلك، أكدت الدريوش على أهمية قطاع الصيد البحري بالمملكة، باعتباره يساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني، لكونه يمثل حوالي 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي. إذ وفي عام 2023، بلغت الإنتاجية السمكية 1.42 مليون طن بقيمة تفوق 15.2 مليار درهم، مسجلة أن 80% من الكميات المصطادة هي من موانئ ومواقع الأقاليم الجنوبية. كما حقق القطاع صادرات بقيمة 31 مليار درهم، معززا مكانته في الصادرات الوطنية.

وذكرت كاتبة الدولة أنه ومنذ عام 2010، أدى تنفيذ “إسترتيجية Halieutis” إلى نتائج مشجعة، بميزانية استثمارية تزيد عن 8.5 مليارات درهم، منها 2.6 مليار درهم خصصت للأقاليم الجنوبية، معددة في ذات السياق الإنجازات  التي همت تعزيز البحث العلمي، لضمان متابعة دقيقة لتطور المخزونات السمكية، وتكريس إدارة مستدامة لـ 96% من المصائد، و100% في الأقاليم الجنوبية. مع – تطوير البنية التحتية للصيد التقليدي، بما في ذلك 16 نقطة تفريغ مجهزة بمرافق لصيادي الأسماك. دون إغفال الحوافز المقدة لتعزيز دينامية تربية الأحياء المائية .

وفصلت المسؤولة الحكومية في هذا السياق، مبرزة أن الوزارة عملت على وضع خمس مخططات لتنمية تربية الأحياء المائية تخص ثماني جهات، لاسيما منطقة الداخلة التي تتمتع ببيئة محمية ومراقبة وملائمة لتنمية أنشطة تربية الأحياء المائية، والتي تعتبر المركز الأول للاستزراع المائي في المغرب.

وهكذا، تضيف الدريوش أن هذه الإدارة على تقديم الدعم المالي والتقني لفائدة 100 تجمع للمقاولين الشباب بالمنطقة (507 مستفيدا) لإنجاز مشاريعهم في مجال تربية الأحياء المائية. كما عملت على تعميم التغطية الاجتماعية للصيادين.

ف سياق آخر، ذكرت المسؤولة الحكومية بإطلاق دعوات للتعبير عن الاهتمام في عامي 2014 و2016 بهدف اختيار مشاريع ذات مستوى عالٍ من تنمية وتثمين الأسماك السطحية الصغيرة.

وفيما يتعلق بالمناطق الصناعية بميناء الداخلة وبوجدور، ركز هذا البرنامج على إحداث ثماني وحدات صناعية جديدة، تسمح بإحداث أزيد من 4700 منصب عمل مباشر، حيث سجلت كاتبة الدولة أن المخطط الوطني لتهيئة الساحل، يتضمن 45  نقطة للصيد التقليدي، بما في ذلك 16 نقطة تفريغ مجهزة  (PDAs) وقرى الصيادين  (VDPs) في الأقاليم  الجنوبية.

أما في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية للمملكة، تم تنفيذ تطويرات إضافية في ثمانية مواقع للصيد،  شملت بناء مستودعات  ومخازن للصيادين وأخرى  للوقود.

ولم تفوت زكية الدريوش التذكير أيضا بالدعم المالي الموجه لتعاونيات الصيد التقليدي، لإنجاز وتنفيذ المشاريع التي تخلق فرص العمل والثروة، مما مكن قطاع الصيد البحري من اختيار 78 تعاونية صيد على المستوى الوطني، منها 55 تعاونية مستفيدة من هذا برنامج من الأقاليم الجنوبية. كما تم  اقتناء معدات التدريب والسلامة لبحارة الصيد التقليدي  وكذا خافرة إنقاذ مخصصة لميناء الداخلة.

جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول “العدالة الانتقالية”

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول “العدالة الانتقالية” المنعقدة بالرباط تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة حول موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلتها السيدة آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان :

” الحمـد لله، والصـلاة والسـلام عـلى مـولانـا رسـول الله وآلـه وصحبـه.

حضـرات السيـدات والسـادة،

يطيب لنا أن نتوجه إلى المشاركين في هذه المناظرة الدولية، المنعقدة تحت رعايتنا السامية، حول موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”، تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة.

وإن تخليدكم اليوم لهذا الحدث الهام في تاريخ المغرب المعاصر، لهو مناسبة سانحة للتذكير بأهمية ووجاهة هذه المحطة البارزة، التي شكلت منعطفا حاسما في مسار التحول الديموقراطي والتنموي ببلادنا، باعتبارها لبنة أساسية ضمن أسس البناء والانتقال الديموقراطي، وتوطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات، وحماية الحريات.

وتشكل هذه الندوة، بما تحمله من رمزية تاريخية واجتماعية وحقوقية وسياسية، مناسبة للإشادة بما تم تحقيقه ببلادنا من مكاسب، خلال المسار الوطني للعدالة الانتقالية، التي اعتمدت مقاربة متبصرة ورزينة، تتسم بالشفافية والموضوعية. وهي أيضا فرصة لتذكير الأجيال الحالية والمقبلة، بما راكمته المملكة المغربية من إصلاحات ومصالحات، في إطار من التوافق والجرأة في قراءة تاريخنا وماضينا، دون ع قد أو مركب نقص.

حضـرات السيـدات والسـادة،

إن قرارنا بإحداث هيئة الانصاف والمصالحة، استمرارا للهيئة المستقلة لتعويض ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، التي كان قد أحدثها والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، كان قرارا سياديا ضمن مسار طوعي لتدبير الشأن العام، يقوم على مفهوم جديد للسلطة، وعلى مسؤولية المؤسسات ومحاسبتها، لضمان كرامة كل المغاربة.

وقد كان يهدف أساسا ، علاوة على تحقيق المصالحة الوطنية ومعالجة انتهاكات الماضي، إلى جعل العدالة الانتقالية ضمن أولويات خيار الانتقال الديموقراطـي ؛ حيث تبلورت لدى المغاربة حينها، دولة ومجتمعا ، رؤية استباقية لعمق التحولات التي دخلها العالم نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ولأهمية القيم الديموقراطية وحقوق الإنسان، ضمن الاختيارات السياسية الاستراتيجية.

وقد استندت هذه العدالة الانتقالية في بلادنا على أسس صلبة، منها التاريخية المرتبطة بخصوصية الشخصية المغربية، ومنها المجالية والجغرافية. وكان هدفها الأساسي الاهتمام بكل الضحايا، على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، والانكباب على كل الانتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان، من السنوات الأولى للاستقلال، إلى تاريخ إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة. وهو ما مكن من تحديد وتحليل كافة أشكال وأوجه الانتهاكات التي شهدتها بلادنا في الماضي، كيفما كان نوعها وحجمها، والقيام بالتحريات الميدانية والتحقيقات اللازمة، وتنظيم جلسات استماع عمومية، في المدن والقرى، وأخرى لاستقاء الشهادات، بهدف كشف الحقيقة المتوفرة، وجبر الأضرار الفردية والجماعية، مع مراعاة ب عد النوع، وبالتالي تعزيز المصالحة بين المجتمع المغربي وتاريخه.

ولعل أحد أكثر الجوانب المميزة للتجربة المغربية، هو انخراط المجتمع المدني، بكل أطيافه، في بلورة وإنجاح العملية، حيث كان لقرار العدالة الانتقالية الفضل في فتح الفضاء العام أمام نقاشات عمومية، وحوارات مجتمعية، حول مختلف الإصلاحات والقضايا الجوهرية التي تحظى باهتمام الرأي العام الوطني.

كما أسهمت العدالة الانتقالية، بمبادراتها المتعددة والمتواصلة، في تعزيز الوعي الجماعي بشأن مناهضة انتهاكات حقوق الإنسان، حيث تم استخلاص الدروس من هذه التجربة، والتأكيد على ضرورة مواصلة ترسيخ أسس دولة القانون، بما يضمن احترام الحقوق والحريات وحمايتها، ويوازن بين الحق في ممارستها، بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة، والتقيد بالنهوض بالواجبـات.

حضـرات السيـدات والسـادة،

لقد شكلت مسيرة العدالة الانتقالية بالمغرب، تجربة متفردة ورائدة، أحدثت طفرة نوعية في المسار السياسي الوطني، ومكنت من تحقيق انتقال ديموقراطي سلس ومتوافق بشأنه، وإقرار ممارسات فضلى على درب استكمال بناء أسس دولة الحق والمؤسسات.

ومن ثم، فقد تسنى من خلال توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي طرحت مقترحات همت أيضا السياسات العامة، فضلا عن التشديد على الحاجة لتعزيز الحماية الدستورية لحقوق الإنسان، وضع إطار ناظم لإصلاحات مجتمعية واسعة، بما فيها الدستورية والتشريعية، وإنشاء آليات تشاورية ومؤسساتية، بهدف القطع مع انتهاكات الماضي، وترسيخ تدبير عمومي يعتمد قواعد دولة الحق والقانون، وإبراز ديناميات مجتمعية متجـددة.

ومن هذا المنطلق، ح ر ص نا على أن نعطي لحقوق الإنسان، في الدستور وفي القوانين وفي السياسات العمومية، مدلولها الواسع، الذي يمتد من السياسي إلى البيئي، مرورا بالاقتصادي والاجتماعي والثقافي. كما أحدثنا المؤسسات والآليات الدستورية الضرورية لحماية حقوق الإنسان في أبعادها المختلفـة.

وفي هذا الصدد، كان ح رص نا الشخصي، وفي الميدان، على إ ع مال مفهوم العدالة المجالية في السياسات الإنمائية، ودمج مفهوم ج ب ر الضرر الجماعي في خططنا الإنمائية، ورفع التهميش عن المناطق والمجالات التي لم تستفد من التنمية، بالقدر المطلوب والممكن، ومن عائد التقدم الذي تحققه المملكة المغربية. إن الأمر يتعلق بمصالحات كبرى مع التاريخ ومع المجال. وأكثر من ذلك، فإن هذا الحرص مك ن عددا من مناطق المغرب، التي كانت تعاني من نقص كبير في التنمية، من تدارك هذا النقص، بل إن من بينها ما أصبح نموذجا في التنمية المجاليـة. وفي هذا الإطار، يشهد العالم اليوم، والمراقبون الموضوعيون، بثمار النموذج التنموي الجاري تنفيذه في أقاليمنا الجنوبية، في إطار التضامن والتكامل والعدالة المجالية بين أقاليم المملكة. إذ تغير وجه أقاليمنا المسترجعة نحو الأفضل، وأصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات، وهي اليوم تزخر بالمشاريع التنموية، والمنشآت والتجهيزات الكبـرى.

حضـرات السيـدات والسـادة،

لقد كان المغرب، بفضل هذه التجربة التي حظيت بإشادة دولية واسعة وتنويه كبير، سباقا لإدخال مفهوم العدالة الانتقالية إلى محيطه العربي والإفريقي، حيث تردد صداها في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيـا. وقد مك ن النموذج المغربي من المساهمة بشكل كبير في تطوير مفهوم وتجارب العدالة الانتقالية، والدفع بها إلى آفاق جديدة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا على المستوى القاري والأممـي. ومع ذلك، فإن ما أنجزناه على طريق صيانة حقوق الإنسان وضمان احترامها، وفي مجال التنمية وبناء المؤسسات الديمقراطية، لا يعني الكمال، ولكنه، كما يشهد بذلك العالم، نموذج ديموقراطية أصيلة ومتأصلة صاعـدة. حضـرات السيـدات والسـادة،

إننا لنأمل أن تمكن الجلسات المقررة للتداول في المواضيع المطروحة للنقاش، من إبراز الممارسات الفضلى لتجارب دول بما فيها المغرب، خصوصا تلك المتعلقة بالتفاعلات بين مسارات العدالة الانتقالية والإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والدستورية، وبأدوار البرلمانات والفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني في دعم تنفيذ توصيات هيئات العدالة الانتقالية.

وكلنا يقين أن هذا الملتقى الهام سيشكل فرصة لتحديد معالم وجوانب انعكاسات مسارات العدالة الانتقالية في القطع مع انتهاكات حقوق الإنسان، وتفعيل توصياتها، من أجل إصلاحات مستدامة، كعمليتين متداخلتين لحماية الأفراد والجماعات، وصون كرامتهم وضمان حقوقهـم.

وفي هذا الصدد، نتطلع لأن تحظى التجربة المغربية بالمكانة اللائقة بها في مناقشاتكم وتحليلاتكم، باعتبارها من ميزات ومعالم تاريخنا السياسي المعاصر، المرتكز إلى عراقة الدولة المغربية، الضاربة جذورها في التاريـخ. وإذ نرحب بكافة الفعاليات المشاركة في هذه المناظرة الدولية، فإننا ندعو الله تعالى أن يكلل أشغالكم بكامل التوفيـق. والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه “.

المغرب والبنك الإفرق للتنمية.. توقيع ثلاث اتفاقيات تمويل بقيمة 344,7 مليون يورو

وقع المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، أمس الخميس بالرباط، ثلاث اتفاقيات تمويل بقيمة إجمالية بلغت 344.7 مليون يورو، مخصصة لتنفيذ برامج دعم لتعزيز الحكامة الاقتصادية والصمود أمام التغيرات المناخية، وتقوية إنتاج المياه الصالحة للشرب وتحسين أدائها، إضافة إلى تطوير المنطقة الصناعية لميناء الناظور غرب المتوسط.

وقد وقع الاتفاقية الأولى كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ورئيس البنك الإفريقي للتنمية، أكينوومي أديسين، بقيمة تبلغ 120 مليون يورو.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمويل برنامج دعم تعزيز الحكامة الاقتصادية والصمود أمام التغيرات المناخية، ما سيمكن من تنفيذ إصلاحات كبرى في مجال الحكامة الاقتصادية والقطاعية، لا سيما الإصلاح الجاري للمؤسسات العمومية.

أما الاتفاقية الثانية، البالغة قيمتها 104.7 مليون يورو، فقد وقعها المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، ونائبة رئيس البنك الإفريقي لشؤون التنمية الإقليمية والتكامل وتقديم الخدمات، نينا نوابوفو، ومدير شركة تمويلكم، هشام السرغيني.

وتروم تنفيذ مشروع رقمنة وتعزيز إنتاج المياه الصالحة للشرب وتحسين أدائها. وستمكن بذلك من تعزيز تأمين إنتاج المياه الصالحة للشرب، وتحسين الأداء التقني في عدة مناطق وتجمعات حضرية بالمغرب، فضلا عن دعم رقمنة العمليات.

أما الاتفاقية الثالثة، التي تبلغ قيمتها 120 مليون يورو، تم توقيعها من قبل المدير العام لشركة “الناظور غرب المتوسط”، جمال بنجلون، والمدير العام للبنك الإفريقي للتنمية لشمال إفريقيا، محمد العزيز، ومدير شركة تمويلكم، هشام السرغيني.

وترمي إلى دعم مشروع تطوير المنطقة الصناعية لميناء الناظور غرب المتوسط، لاسيما من أجل تعزيز وتنوع العرض المينائي المغربي من خلال ترسيخ دوره كمنصة لوجستية صناعية، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جهة الشرق.

كما ستتيح هذه الاتفاقية تطوير مساحات اقتصادية ووحدات صناعية ولوجستية داخل الميناء.

وبهذه المناسبة، أكدت فتاح على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع البنك الإفريقي للتنمية، مشيرة إلى التزام المملكة لفائدة الرهانات الكبرى بالقارة الإفريقية.

وأشارت إلى أن “البنك الإفريقي للتنمية يقدر هذه الشراكة ويعتبرها نموذجا يحتذى به لباقي الدول الإفريقية”، مضيفة أن هذا التمويل يعكس مصداقية المغرب ويدخل ضمن دينامية تنموية تشمل عدة قطاعات استراتيجية، لا سيما قطاع الماء.

يذكر أن حضور البنك الإفريقي للتنمية في المغرب يمتد لأزيد من خمسين سنة، وتشمل تدخلاته القطاعات الرئيسية مثل الصحة، والتنمية البشرية، والمياه، والفلاحة، والطاقة، والنقل والمالية.

مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2025

صادق مجلس المستشارين، في جلسة عمومية عقدها اليوم الخميس، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025، كما تم تعديله.

وحظي الجزء الأول من مشروع القانون، خلال هذه الجلسة التي جرت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، بموافقة 48 مستشارا برلمانيا، فيما عارضه 7 مستشارين برلمانيين وامتنع9 مستشارين عن التصويت.

وقد بلغ عدد التعديلات التي تم تقديمها على الجزء الأول من مشروع قانون المالية بمجلس المستشارين، 231 تعديلا تم قبول 66 تعديلا منها، فيما رفضت الحكومة 55 تعديلا وتم سحب 110 من التعديلات.

ووفقا لتقرير لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بالمجلس، همت التعديلات المقترحة القطاع الضريبي (177 تعديلا) والقطاع الجمركي (27 تعديلا)، مع تقديم تعديلات مختلفة بلغت 27 تعديلا.

وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية قد أكد في معرض تفاعله أمس الأربعاء، مع مداخلات الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس المستشارين أن الفرضيات التي ب ني عليها مشروع قانون المالية استندت إلى معطيات تقنية وعلمية مضبوطة، مشيرا إلى أن الحكومة خصصت أزيد من 100 مليار درهم للحوار الاجتماعي والتغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر، بالإضافة إلى الدعم المباشر للسكن وإعادة إيواء قاطني السكن غير اللائق.

وأفاد أيضا أنه تم تخصيص ،بشكل إرادي، حوالي 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام لضخها في مداخيل الشرائح الاجتماعية الهشة والطبقات المتوسطة، معتبرا أن ذلك “يعكس التزام الحكومة بتعزيز الدولة الاجتماعية”.

وفيما يخص الحوار الاجتماعي، أكد لقجع أن الحكومة خصصت له حوالي 45 مليار درهم، “وهو ما أدى إلى زيادات مهمة في الأجور، من بينها 3800 درهم للأطباء، لحل مشكل عالق منذ سنوات و 3000 درهم للأساتذة في التعليم العالي، إضافة إلى زيادات تراوحت بين 1500 و4800 درهم لموظفي وزارة التربية الوطنية”.

وفيما يتعلق بإعفاء المتقاعدين من الضريبة على الدخل، كأحد الإجراءات المهمة التي أقرها مشروع قانون المالية، أفاد المسؤول الحكومي أن الأثر المالي لهذا الإصلاح “الذي يهم فئة أفنت حياتها في خدمة الوطن سواء في القطاع العام أو الخاص”، يصل إلى مليار و200 مليون درهم.

حنين يطالب باتخاذ إجراءات آنية لدعم الفلاح الصغير بالعالم القروي في مواجهة تداعيات الجفاف

طالب محمد حنين المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين باتخاذ إجراءات آنية لدعم الفلاح الصغير بالعالم القروي.

وقال المستشار البرلماني في تعقيبه على جواب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على سؤاله في الموضوع، إن الفلاح الصغير أصبح في محنة حقيقية بسبب تراكم سنوات الجفاف، ما أثر على معيشه اليومي.

ودعا حنين إلى ضرورة وضع برنامج استثنائي للفلاح الصغير لدعمه في مواجهة هذه الأزمة، خاصة أنه لا يستفيد من الدعم المختلفة الموجهة للقطاع الفلاحي، مشيرا إلى أن دعم هاته الفئة يعتبر دعما وتوجها للعالم القروي.

ودعا كذلك إلى إعفائهم مؤقتا من واجبات الانخراط في التغطية الصحية في ظل هذه الظروف، مشددا على ضرورة التفكير بعمق من أجل إنقاذ هذا الفلاح الصغير، من هذه الأزمة التي يعيشها بسبب الإكراهات المناخية.

شاكر يطالب بإجراءات فعالة من أجل التمكين الاقتصادي للمرأة المغربية

طالب سعيد شاكر، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، بإجراءات فعالة من أجل التمكين الاقتصادي للفتاة والمرأة المغربية لتفادي النسب الهزيلة لاندماجها في الاقتصاد وفي الولوج إلى فرص الشغل.

وقال شاكر في تعقيبه خلال أشغال جلسة الأسئلة الشفوية، على جواب وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حول التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات، إن التمكين الاقتصادي حق إنساني حظي برعاية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وأضاف أن النموذج التنموي الجديد يهدف إلى الرفع من نسبة النساء النشيطات في أفق 2045 إلى نسبة 35 في المائة، مشيرا إلى أن التدابير المتخذة في البرنامج الحكومي تهدف أيضا إلى رفع هذه النسبة إلى 30 في المائة في أفق 2030.

وأبرز أن التحديات تتعلق بتواجد النساء المغربيات في وضعية هشاشة أكثر من الرجال، بحيث إن معظم النساء المسنات أو المطلقات أو الأرامل يعرفن بأنهن يعيشن على الإعانات العائلية أو التسول، مشددا على ضرورة إيجاد الحلول الفعالة لتفادي ظاهرة تسول النساء، خصوصا ان المغرب مقبل على تنظيم نسخة كأس العالم 2030.

جلالة الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا.

وفي ما يلي بلاغ من الناطق الرسمي باسم القصر الملكي :

” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الأربعاء 4 دجنبر 2024 م، الموافق 2 جمادى الثانية 1446 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا.

وفي بداية أشغال المجلس، قدم السيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ورئيس لجنة كأس العالم 2030، عرضا أمام جلالة الملك، حفظه الله، حول تقدم استعدادات المملكة لتنظيم هذا الحدث الرياضي الدولي.

وقد استحضر السيد الوزير مختلف المراحل التي قطعها ملف ترشيح المغرب، منذ إعلان جلالة الملك، أعزه الله، في 14 مارس 2023 بكيغالي، عن تقديم ملف ترشيح مشترك مع إسبانيا والبرتغال لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، وكذا إعلان جلالته للشعب المغربي في 4 أكتوبر 2023 عن قرار مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بالإجماع باعتماد ملف المغرب – إسبانيا – البرتغال، كترشيح وحيد، وما صاحب ذلك من تعبئة استثنائية من أجل إعداد ملف ترشيح يستجيب لشروط ومتطلبات دفتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأضاف السيد الوزير بأن هذا الترشيح الثلاثي، الذي تم تقديمه للفيفا في 29 يوليوز 2024، كان نتاج تعبئة قوية وغير مسبوقة من طرف فرق العمل التي تم إحداثها لهذا الغرض، لاسيما على مستوى القطاعات الوزارية والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية والسلطات المحلية المعنية.

وقد منح تقرير تقييم ملف الترشيح، الذي نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم مؤخرا، بتاريخ 29 نونبر 2024، درجة استثنائية تتجاوز بشكل كبير الشروط المطلوبة، وذلك في أفق التصويت، إن شاء الله، عن منح تنظيم كأس العالم 2030 للترشيح الثلاثي للمغرب وإسبانيا والبرتغال، خلال الدورة الاستثنائية المقبلة لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ومن أجل رفع تحدي تنظيم يكون في مستوى تطلعات جلالة الملك، نصره الله، أبرز السيد الوزير أنه سيتم، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، إحداث لجنة بتركيبة موسعة تضم على الخصوص، ممثلي المجتمع المدني والمغاربة المقيمين بالخارج وكفاءات إفريقية. وسيتم أيضا الرفع من مستوى التعبئة بتنسيق مع كل الأطراف المعنية، لتسريع تنزيل جميع الأوراش الاستراتيجية والمهيكلة المتعلقة بتنظيم هذه التظاهرة الدولية، لاسيما منها :

  • تأهيل الملاعب ؛
  • توسعة وتجديد المطارات بالمدن الستة المستضيفة ؛
  • تقوية البنيات التحتية الطرقية وتكثيف شبكاتها داخل المدن ؛
  • إطلاق برنامج مندمج للتأهيل الترابي يمتد خارج المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم ؛
  • تطوير البنية التحتية الفندقية والتجارية ؛
  • تقوية وتحديث العرض الصحي ؛
  • تطوير وتحديث شبكات الاتصال ؛
  • إطلاق برنامج موسع للتكوين من أجل تقوية كفاءات الشباب.

وفي ختام كلمته، أكد السيد الوزير أن كأس العالم 2030 لن تكون مجرد منافسة رياضية فحسب، بل تشكل كذلك فرصة فريدة من أجل تقوية دينامية نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة، وخلق المزيد من فرص الشغل، وتعزيز الجاذبية السياحية للبلاد، والترويج للقيم الكونية للسلام والوحدة والتنمية المستدامة.

إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على ست اتفاقيات دولية، منها أربع اتفاقيات ثنائية واتفاقان متعددا الأطراف، تهدف لتوطيد علاقات الشراكة والتعاون التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز مكانته على الصعيدين القاري والدولي، وتهم الاتفاقيات الثنائية تطوير التعاون مع مجموعة من الدول الأوروبية الصديقة، وتتعلق بالاعتراف المتبادل لرخص السياقة ومجالات التعاون الجنائي وتحسين فعالية مكافحة الجريمة العابرة للحدود، وكذا التعاون العسكري والتقني.

أما الاتفاقان متعددا الأطراف، فيتعلقان بالجرائم وبعض الأفعال التي ترتكب على متن الطائرات، والميثاق التأسيسي لمنظمة التعاون الرقمي.

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين السيد زهير شرفي رئيسا للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.

وفي هذا الصدد، أصدر جلالة الملك توجيهاته السامية قصد الانكباب على إجراء إصلاح عميق لهذه الهيئة، وتحويلها إلى هيئة وطنية لضبط قطاع الطاقة، عبر مراجعة القانون المتعلق بها، وتوسيع اختصاصاتها لتشمل كل مكونات قطاع الطاقة، لتشمل فضلا عن الكهرباء، الغاز الطبيعي والطاقات الجديدة، على غرار الهيدروجين ومشتقاته، وكذا مجالات الإنتاج والتخزين والنقل والتوزيع، وذلك بما يساير مستوى النضج الذي بلغه قطاع الطاقة ببلادنا، وطبقا للممارسات الدولية الفضلى في هذا المجال”.

بن خالد يطالب بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة الفلاحية المتأثرة بالجفاف

دعا كمال بن خالد، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ضرورة المقاولات الصغرى والمتوسطة المتأثرة بالجفاف.

وقال بن خالد في تعقيبه على جواب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على سؤاله حول النهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة الفلاحية، إنه يجب إعادة النظر في بعض الأمور المتعلقة بالشركات الصغرى والمتوسطة الفلاحية، بعد 6 سنوات من الجفاف، الذي خلق مشاكل لم تؤخذ بعين الاعتبار في البرمجة، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من المقاولات الصغرى والمتوسطة في حالة إفلاس بسبب تداعيات الجفاف، وأيضا بسبب القروض التي تثقل كاهلها.

وأبرز أن هذا الوضع يفرض ضرورة وضع خطة جديدة لدعم هذه المقاولات للخروج من هذه الأزمة، لأن ساكنة العالم القروي، كما أنها دعامة أساسية للأمن الاجتماعي في البادية.

وتابع “كما لا يخفى عليكم الاختفاء التدريجي للفلاحين بسبب أزمة قلة التساقطات المطرية، وهو ما قد يتسبب في إشكالية كبيرة على مستوى الأمن الغذائي لبلادنا، لأن الشركات الكبرى تشتغل على صناعة غذائية للتصدير، وهذه الشركات الصغرى والمتوسطة تشتغل على الأمن الغذائي المحلي”.

تقديم 231 تعديلا على الجزء 1 من مشروع قانون المالية أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين

بلغ عدد التعديلات التي تم تقديمها على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2025، أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، 231 تعديلا.

وأبرز تقرير اللجنة، الذي تلاه، عابد بادل، مقرر اللجنة والمستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء في جلسة عامة، أن عدد التعديلات المقبولة بلغ 66 تعديلا، مقابل 55 تعديلا تم رفضه، في حين تم سحب 110 من التعديلات.

وهمت التعديلات المقترحة القطاع الضريبي (177 تعديلا) والقطاع الجمركي (27 تعديلا)، مع تقديم تعديلات مختلفة بلغت 27 تعديلا. وذكر التقرير أن اللجنة شرعت ابتداء من 19 نونبر المنصرم في دراسة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2025 وعقدت في هذا الصدد سبع اجتماعات مطولة، ليحظى هذا الجزء بتأييد 12 مستشارا برلمانيا، ومعارضة برلمانين اثنين، وامتناع مستشارة برلمانية واحدة عن التصويت.

واستحضر المتدخلون بمناسبة المناقشة العامة للمشروع، السياق الدولي الموسوم باللايقين وبالاضطرابات والحروب، واستمرار التوترات الجيو-سياسية، مما أدى إلى استمرار ارتفاع معدل التضخم العالمي والضغوط التضخمية، وانعكاسه على ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وتأثر سلاسل الإنتاج، الشيء الذي أثر سلبا على الاقتصاد العالمي، وكذا على الاقتصاد الوطني.

كما تطرقوا إلى السياق الوطني الصعب الذي تميز بضعف إنتاج الحبوب بسبب توالي سنوات الجفاف، وبتداعيات أزمة كوفيد-19، وارتفاع أسعار الطاقة، وكذا تداعيات زلزال الحوز وفيضانات الجنوب الشرقي للمملكة.

وسجل التقرير أن المناقشة عرفت تباينا في الآراء حول الفرضيات التي بني عليها مشروع قانون المالية لسنة 2025، سواء تعلق الأمر بفرضية سعر النمو، معدل التضخم، نسبة العجز، أو سعر البوتان، والطلب الدولي الموجه للمغرب (دون احتساب منتوجات الفوسفاط ومشتقاته)، ومحصول الحبوب، موضحا أن مداخلات اعتبرت أنها فرضيات متفائلة وواقعية طموحة وقابلة للإنجاز بالرغم من السياق الدولي الموسوم باللايقين، وتداعياته على الاقتصاد الوطني، فضلا عن أزمة الجفاف والفيضانات التي عرفها المغرب، مقابل مداخلات أخرى رأت أن فرضيات المشروع غير واقعية وصعبة التحقق، وبالغت في التفاؤل وتسير عكس المؤشرات والمعطيات الواردة في التقارير الدولية والوطنية.

وعلى المستوى المالي، تم التذكير بأن هذا المشروع يواصل إصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية وتفعيل دور الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ويساهم في تعزيز السيادة المالية الوطنية.

كما تمت مطالبة الحكومة بإعادة تقييم سياساتها المالية والنقدية، باعتبار أن لجوءها المفرط إلى الاقتراض لتمويل المشاريع الكبرى سيؤدي إلى ارتفاع العجز المالي الذي سيصل سنة 2025 إلى 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما سيصل الدين العمومي إلى 75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot