رئيس مجلس النواب يستقبل من قبل نائب رئيس جمهورية الهند

رئيس مجلس النواب يستقبل من قبل نائب رئيس جمهورية الهنداستقبل، صباح اليوم الثلاثاء 31 ماي 2016 بالرباط، السيد رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، من قبل فخامة السيد محمد حامد الأنصاري، نائب رئيس جمهورية الهند ،الذي يقوم بزيارة رسمية للمملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 30 ماي إلى الفاتح من يونيو 2016. في بداية هذا اللقاء رحب رئيس مجلس النواب بفخامة السيد محمد حامد الأنصاري نائب رئيس جمهورية الهند والوفد المرافق له، وأكد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وأن هذه الزيارة من شأنها تعزيز التواصل الفعال بين البلدين خاصة على المستوى البرلماني، وأشار إلى أن هذا التواصل الفعال والدائم بين البرلمانيين والسياسيين من البلدين سيمكن من تبادل الرؤى والأفكار وتوضيح وتوحيد المواقف بشأن العديد من القضايا المشتركة، كما اقترح رئيس مجلس النواب العمل على إحداث منتدى برلماني مغربي-هندي كفضاء للحوار وتبادل وجهات النظر وتوحيد المواقف، وأكد أنه وبالتنسيق مع رئيس مجلس المستشارين سيعملان على ترجمة هذا المقترح على أرض الواقع بالتعاون والتنسيق المباشر مع البرلمان بجمهورية الهند. وفي مداخلة له، أبرز رئيس مجلس النواب الأدوار التي أصبح يضطلع بها البرلمان بمجلسيه في ظل دستور 2011 باعتباره سلطة تشريعية لها كامل الصلاحيات والاختصاصات في مجالات مراقبة العمل الحكومي، والتشريع وتقييم السياسات العمومية والعلاقات الخارجية، كما بسط العلاقات التي تربط بين مجلسي البرلمان وكذا علاقاتهم بباقي المؤسسات. وعرض السيد رشيد الطالبي العلمي التطورات والمكتسبات التي حققها المغرب في مجالات حقوق الإنسان وتمثيلية المرأة والشباب وكذا الأمن ومكافحة الإرهاب وإعادة النظر في الحقل الديني، والسياسة الجديدة للهجرة التي اعتمدتها المملكة ابتداء من سنة 2013 تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مما مكن منتسوية وضعية ما يقارب العشرين ألف مهاجرة ومهاجر. وفي معرض حديثه، شدد رئيس مجلس النواب على ما ينعم به المغرب من استقرار وأمن في ظل التطورات والصراعات التي تعرفها منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وتنامي الإرهاب والاتجار في المخدرات الصلبة والبشر والهجرة وتهريب الأسلحة. وأكد السيد رشيد الطالبي العلمي إلى أن حكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مكنت من احتواء العديد من الأزمات، مما جعل من المغرب رائدا ونموذجا ليس قاريا فقط بل ودوليا، وشريكا أساسيا ومتقدما في علاقته مع العديد من المنظمات الدولية والتجمعات الإقليمية .وأشار السيد الطالبي العلمي إلى أن الاستقرار يعد عنصرا للمحافظة ولاستمرار العلاقات على المستوى الدولي وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ودعم الاستثمار. وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الزيارة الرسمية لفخامة السيد محمد حامد الأنصاري نائب رئيس جمهورية الهند، يتضمن بالإضافة إلى لقاء مع رئيسي البرلمان، العديد من اللقاءات مع مسؤولين حكوميين وجامعيين مغاربة بالإضافة إلى زيارات ميدانية.

السيدة فاطمة مروان تتباحث مع وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني

السيدة فاطمة مروان تتباحث مع وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحرينيأجرت وزيرة الصناعة التقليدية والإقتصاد الاجتماعي والتضامني السيدة فاطمة مروان، مساء يوم الجمعة بمراكش، مباحثات مع وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني السيد زايد بن راشد الزياني، همت سبل تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين البلدين في مجال الصناعة التقليدية. وأوضحت السيدة مروان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش هذا اللقاء، أن هذه المباحثات من شأنها تعزيز أواصر الصداقة والتعاون الثنائي بين البلدين خاصة في مجال الصناعة التقليدية، مضيفة أن هذه الزيارة تندرج في إطار انفتاح المملكة المغربية على الدول العربية. وأضافت أن هذه المباحثات تدخل أيضا في إطار تفعيل مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين، وذلك بغية الاطلاع على التجربة والخبرة المغربية في مجال الصناعة التقليدية والعمل على الرقي بها إلى مستوى طموح الطرفين، مشيرة إلى أن التعاون في هذا المجال لا يرقى إلى مستوى تطلعات البلدين. من جهته، عبر السيد زايد بن راشد الزياني عن اعتزازه لتواجده بالمملكة المغربية وحسن الضيافة التي حظي بها والوفد المرافق له، منوها بعمق العلاقات التي تجمع البلدين في شتى المجالات. وأكد أن هذه المباحثات تندرج في إطار تفعيل الاتفاقية المبرمة بين المملكة المغربية ومملكة البحرين والاستفادة من التجربة المغربية في مجال الصناعة التقليدية ونقلها إلى دولة البحرين. وأبرز الوزير البحريني أن منتوجات الصناعة التقليدية المغربية تتواجد بكل بلدان العالم، وأن المغرب يتوفر على مخزون هائل من الحرف المهنية، معتبرا هذه الزيارة بمثابة فرصة لتقوية التعاون بين البلدين ونقل التجربة المغربية بغرض الحفاظ على موروث الصناعة التقليدية البحرينية من الاندثار. (ومع-27/05/2016)

اتحادية التجمع الوطني للأحرار بمولاي رشيد سيد عثمان تعقد مؤتمرا إقليميا

اتحادية التجمع الوطني للأحرار بمولاي رشيد سيد عثمان تعقد مؤتمرا إقليمياعقدت اتحادية مولاي رشيد سيد عثمان،يوم الأحد 29 ماي 2016، مؤتمرها الإقليمي. وفي كلمة له بالمناسبة قال الأخ محمد حدادي، إن حزب التجمع الوطني للأحرار بمنطقة مولاي رشيد سيدي عثمان، معادلة صعبة وقوة ضاربة لا يستهان بها، مؤكدا على أن الحزب،محصن برموزه و مناضليه و لا يمكن لأي أي احد النيل منهم و تشويه صورتهم. وأضاف المتحدث ذاته أن الأوراش، والمنجزات السابقة بمقاطعة سيدي عثمان،شاهد على العمل الجبار الذي قام به التجمعيون بالمنطقة، و لا يمكن لأي كان إنكاره أو التغاضي عنه. وفي نفس السياق عرف المؤتمر، انتخاب الأخ عبد الكريم لشهم، كاتب عام إقليمي خلفا للأخ محمد حدادي، والأخ جليل بربوشي، كاتبا لفرع سيدي عثمان خلفا للأخ لشهم، و جددت الثقة في الأخ محمد خلدون كاتبا لفرع مولاي رشيد. من جهة أخرى أجمعت تدخلات المناضلات و المناضلين التجمعيين،على ضرورة تجاوز الخلافات الجانبية، وتركيز كل مناضل و مناضلة على المهمة المنوطة به، مؤكدين على ضرورة الصمود والاستمرارية لتحقيق الأهداف المرجوة.

السيدة بوعيدة تشارك في أشغال المؤتمر الدولي الأول للدبلوماسية الوقائية في حوض البحر الأبيض المتوسط

السيدة بوعيدة تشارك في أشغال المؤتمر الدولي الأول للدبلوماسية الوقائية في حوض البحر الأبيض المتوسطشاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الاثنين 30 مايو 2016 بأليكانتي بإسبانيا، في أشغال المؤتمر الدولي الأول حول الدبلوماسية الوقائية في حوض البحر الأبيض المتوسط، المنعقد يومي 30 و 31 مايو الجاري. وفي مداخلة لها أمام حشد يضم كبار المسؤولين وصناع القرار، بالإضافة إلى خبراء جاءوا من بلدان مختلفة من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ذكرت السيدة بوعيدة أن المملكة هي عضو نشيط في العديد من الفضاءات الجهوية، حيث الدبلوماسية الوقائية قائمة، كما هو معمول به في الحوار 5+5 الذي يرتكز ليس فقط على قضايا الدفاع والأمن ولكن أيضا على المجالات الاقتصادية و الاجتماعية. من جهة أخرى، أكدت السيدة بوعيدة أن المغرب يعتمد على نهج متعدد الأبعاد، بخصوص الدبلوماسية الوقائية، بما في ذلك المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، مشيرة إلى أن النهج المغربي في هذا المجال يعد حاليا نموذجا ومرجعا على المستوى الإقليمي. كما ذكرت السيدة بوعيدة، في نفس المنحى، بالمشاركة الإيجابية للمملكة في مبادرة الوساطة في البحر الأبيض المتوسط (ميد / ميد)، التي أطلقها المغرب و اسبانيا سنة 2012، بالإضافة إلى مشاركته الفعالة في العديد من عمليات حفظ السلام في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أفريقيا. وأبرزت السيدة بوعيدة الدور الهام الذي لعبته المملكة في تدبير الأزمة الليبية باحتضانها للمفاوضات التي تمخض عنها اتفاق الصخيرات بين الأطراف الليبية، إضافة إلى دورها على مستوى القضية الفلسطينية، لاسيما من خلال لجنة القدس، التي يترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وأوضحت السيدة الوزيرة المنتدبة الاهتمام الخاص الذي توليه المملكة لتدبير الجوانب الإنسانية للأزمة السورية، خصوصا من خلال إنشاء وتوسيع المستشفى الميداني والجراحي بمخيم الزعتري شمال شرق الأردن. ولم يفت السيدة بوعيدة التأكيد على المبادئ التي ينبغي على المجتمع الدولي احترامها من أجل دبلوماسية وقائية حقيقية، تتسم باحترام السيادة والوحدة الترابية للبلدان، بالفهم الجيد لطبيعة النزاعات وخصوصياتها. المؤتمر الدولي الأول حول الدبلوماسية الوقائية بحوض الأبيض المتوسط والمنظم من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية، والذي يهدف إلى التركيز على ضرورة نهج الدبلوماسية بطريقة تفاعلية، يعرف مشاركة موظفين سامين، من مسؤولين وخبراء من مختلف بلدان الحوض الأبيض المتوسط، بما فيها المغرب، إضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية وجهوية، وممثلين عن المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.

السيد محمد عبو ينفي ما تم تداوله بخصوص اصطحاب ابنته إلى نشاط بتركيا على نفقة الوزارة

السيد محمد عبو ينفي ما تم تداوله بخصوص اصطحاب ابنته إلى نشاط بتركيا على نفقة الوزارةنظرا لما نشر في بعض المواقع الإلكترونية حول نشاط السيد محمد عبو الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، خلال أشغال الدورة 30 للجنة الوزارية الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي “كومسيك” والتي يترأسها السيد رئيس دولة تركيا والمنعقدة بإسطنبول في الفترة بين 25 و28 نونبر 2014. فنؤكد للرأي العام وللأخوات والإخوة الصحفيين والإعلاميين، أن السيد محمد عبو الوزير المكلف بالتجارة الخارجية ينفي نفيا قاطعا ما تم تداوله بخصوص اصطحاب ابنته إلى هذا النشاط على نفقة الوزارة، ويؤكد السيد محمد عبو أن هذا النشاط تتكلف به دولة تركيا، علما أنهم يدعون الوزير ومرافقين اثنين، وهما السيدة مديرة مديرية العلاقات التجارية الدولية بالوزارة ورئيس قسم بهذه المديرية. وللتوضيح فقد حضر أشغال هذه اللجنة، إضافة إلى السيد محمد عبو الوزير المكلف بالتجارة الخارجية والمسؤولين المرافقين له من الوزارة، السيد محمد لطفي عواد سفير المملكة المغربية بتركيا والسيد توفيق معزوزي الوزير القنصل المغربي بإسطنبول. كما لا ينفي السيد الوزير أن ابنته زارت إسطنبول في نفس الفترة التي انعقدت خلالها الدورة 30 للجنة الوزارية الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي “كومسيك” على نفقتها الخاصة وتتوفر على جميع الوثائق التي تثبت ذلك، مع العلم أن ابنة السيد الوزير تمتلك شركة خاصة بها تنشط في مجال الاستيراد والتصدير. وزيادة في التوضيح، يؤكد السيد الوزير أنه لم يوظف أي أحد من أقاربه بديوانه فبالأحرى ابنته، وتبقى الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية وباقي المصادر، رهن إشارة الراغبين في التأكد من كل هذه المعطيات. كما يحتفظ السيد محمد عبو الوزير المكلف بالتجارة الخارجية بحقه في الرد بالشكل المناسب على كل الأخبار والمعطيات الزائفة التي تنشر عنه أو عن عائلته.

الأخ رشيد الفايق يكرم نادي الوفاء الرياضي الفاسي

الأخ رشيد الفايق يكرم نادي الوفاء الرياضي الفاسيأشرف السيد رشيد الفايق، منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس، ورئيس جماعة أولاد الطيب يوم الأحد 29 ماي 2016، على حفل تكريم فريق الوفاء الرياضي الفاسي، بعد سلسلة الانتصارات التي حققها بمدينة فاس. ويأتي هذا التتويج تماشيا مع الديناميكية الحية التي يعيشها الحزب بعمالة فاس، وانفتاحه المتواصل على كل القطاعات المجتمعية، ومساهمته الفعلية في خلق فرص تنمية حقيقية تتطلع لها المنطقة . حضر حفل التتويج قيادات جهوية ومحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وممثلين عن الجماعات الترابية لعمالة فاس، وفعاليات رياضية محلية ووطنية ورجال إعلام .

صلاح الدين مزوار يلتقي رئيس البنك الإفريقي للتنمية بلوساكا : بحث سبل تمويل مشاريع في المجال الفلاحي والطاقي التي يضعها المغرب رهن إشارة إفريقيا في كوب22

صلاح الدين مزوار يلتقي رئيس البنك الإفريقي للتنمية بلوساكاأجرى صلاح الدين مزوار،رئيس كوب 22 ، أمس الجمعة 28 ماي 2016،على هامش مشاركته في اللقاء الذي نظمه البنك الإفريقي للتنمية في لوساكا بزامبيا حول الإعداد لكوب22 بمراكش وانتظارات الدول الإفريقية من هذا الحدث الهام، مباحثات مع رئيس البنك الإفريقي للتنمية الدكتور “اكينومي اديسينا”تمحورت حول المبادرات التي يضعها المغرب في كوب 22 رهن إشارة الدول المهددة التي تعاني الهشاشة بفعل الاحتباس الحراري، في مجال الطاقات المتجددة و أقلمة القطاع الفلاحي مع معايير الحفاظ على البيئًة من خلال مشاريع انخرط فيها المغرب ضمن إطار المخطط الأخضر بشكل يراعي احترام معايير البيئة وتحقيق التنمية المستدامة . و ناقش الطرفان تفاصيل تتعلق بإنشاء خط لتمويل هذه المشاريع في إفريقيا من لدن البنك الإفريقي باعتباره شريكا أساسيا للمغرب في مجال الطاقات المتجددة ،حيث أبدى السيد “ايكونومي اديسينا” إعجابه برؤية جلالة الملك في هذا المجال منً خلال إنشاء محطة “نور1” للطاقة الشمسية، التي تعتبر الأكبر في العالم والذي يرمي في المرحلة الأولى من خلال مشروع نور-ورزازات إلى إنتاج 580 ميغاوات من الكهرباء، معتبرا أن البنك الإفريقي للتنمية يطمح إلى أن يكون شريكًا أساسيا للمغرب في مجال الطاقات الشمسية ويأمل أن تستفيد إفريقيا من خبرته في هذا المجال الحيوي الذي يرتهن به مستقبل شعوب العالم للحد من التبعية الطاقية و تحقيق متطلبات التنمية . من جهة أخرى،قدم السيد مزوار شروحات مستفيضة لرئيس البنك الإفريقي للتنمية في ما يخص إستراتيجية المغرب في المجال الفلاحي والتي تقوم على ثلاثة محاور ، الأول يتعلق بالماء ثم الأرض ثم تحقيق الأمن الغذائي بشكل يتماشى ومعايير حماية البيئة وتحقيق تطلعات الدول المهددة بالتغيرات المناخية التي تبقى في حاجة ماسة إلى تقوية قدراتها الذاتية و ضمان استفادتها من التكنولوجيات الجديدة و الحد من الخصاص الذي تعانيه في ميادين الطاقة وسوء التغذية والرعاية الصحية.

كلمة السيد رشيد الطالبي العلمي في الدورة 12 لمؤتمر الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

كلمة السيد رشيد الطالبي العلمي في الدورة 12 لمؤتمر الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسطالمملكة المغربية البرلمان مجلس النواب — طنجة، 28 ماي 2016 بسم الله الرحمن الرحيم تغمرنا الغبطة بهذا اللقاء البرلماني المتوسطي ونحن نستضيف مؤتمر الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، في دورتها الثانية عشر. ولنا تقدير خاص لكون أصدقائنا وأشقائنا في جمعيتنا البرلمانية هذه يمنحوننا شرف احتضان هذا المؤتمر على أرض المملكة المغربية، وبالأخص هنا في مدينة طنجة. إن لطنجة رموزيتها المتعددة، ولها أسطورتها كمدينة متوسطية بامتياز، ولها أسرارها التاريخية والحضارية والثقافية والجغرافية. مدينة تطل على الساحل الأوربي ويطل عليها الساحل الأوروبي، ففي يوم صحو لا ضباب فيه يتبادل أهل طنجة النظر مع جيرانهم الأسبان في الضفة الأخرى للمتوسط الذين تفصل بينهم مسافة مائية بطول 14 كلم. إن طنجة، بموقعها الجغرافي والاستراتيجي،تشعرنا جميعا في المغرب بالتفاعل الخلاق مع الزمن الأوروبي الحضاري والثقافي. ومثل بابل أو الاسكندرية فإن لطنجة بعدها الأسطوري العميق. ففي الأوديسا، وصل أوليس إلى سواحلها : وبلغتها جيوش هرقل. ولكونها تطل على البرزخ الفاصل أو الرابط بالأحرى بين مياه البحر الأبيض المتوسط ومياه المحيط الأطلسي (ويمكنكم أن تشاهدوا هذا الملتقى بين البحرين بمجرد الوقوف عند رأس سبّارطيل، هنا في طنجة)، فقد تحدث عن طنجة عدد من البحارة المغامرين والرحالة والجغرافيين والفاتحين عبر التاريخ. كما أنجبت المدينة طارق بن زياد الذي كان أول من عبر إلى الأندلس، والرحالة إبن بطوطة الذي ترك لنا أحد أهم كتب الرحلة حول زياراته للكثير من الجغرافيات والبلدان والآفاق. وإلى طنجة جاء كُتَّاب ومفكرون وفنانون عالميون من مختلف البلدان المتوسطية والأوروبية والأمريكية بل ومن اليابان وأمريكا اللاتينية فكتبوا شهادات حية عن هذه المدينة. ولم يفُتْ الكاتب العالمي الشهير خورخيلويس بورخيس أن يكتب في كتابه القصصي “أَلِفْ Alef” : “هوميروس وأنا نفترق على أبواب طنجة، ولا أعتقد أننا نتوادع”. لقد وصل إلى طنجة الفينيقيون، والإغريق،والقرطاجينيون، والعرب المسلمون وظلوا جميعاً يعبرون عن اندهاشهم من امتداد البحر المحيط،ورأى بعضهم أن طنجة هي آخر الدنيا، وأن العالم ينتهي عند طنجة وما بعدها ليس سوى محيط لانهائي من الماء سماه العرب القدماء “بحر الظلمات” في حين أطلقوا على المتوسط La méditerranée إسم البحر الأبيض المتوسط. كما أن هذه المدينة ظلت تشكل بوابة أفريقيا على أوروبا وبوابة أوروبا على أفريقيا بل كانت طنجة إحدى بوابات القارة الأفريقية نحو العالم الجديد بعد أن اكتشف كرستوف كولمبوس القارة الأمريكية. واليوم، وحتى لا تتخلف طنجة عن مواصلة النهوض بهذه الأدوار التاريخية والحضارية والثقافية بل الاقتصادية والاجتماعية أولت الدولة المغربية اهتماماً واسعاً لمكانة ومستقبل طنجة. ويقف صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله شخصيا على الأوراش الكبرى في طنجة والجهة متتبعاً بكيفية عملية وميدانية كافة مراحل الدراسة والإنجاز. ويمكن التأكد مما تحقق حتى الآن من بنيات تحتية كبرى، سواء تعلق الأمر بميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر موانئ العالم، أو على مستوى الاستثمارات الصناعية والسياحية أو على مستوى بنيات النقل الجوي والبري. إن الحديث إذن عن طنجة ومنطقتها حديث يطول، ولقد تحملت المسؤولية الأولى في هذه الجهة لعدة سنوات وأعرف ما تمثله المنطقة من قيمة في البناء الاقتصادي والاجتماعي للمملكة. ولكن ما يهمني هنا من هذا الحديث عن طنجة أيضا هو أن أقربكم، السيدات والسادة الرؤساء المحترمين، من مدينة لم تتنازل أبداً عن هويتها المتوسطية، ودورها كصلة وصل حيوية في الربط القاري، بالمعنى الرمزي والحضاري والثقافي والاقتصادي، بين شمال القارة الأفريقية وجنوب القارة الأوروبية. وقد سبق لي مرة أن قلت إن بعض أصدقائنا الأوروبيين، خصوصا في بلدان الشمال الأوروبي، يعتقدون أن المغرب بعيد عنهم، والحال أن وجودهم في الاتحاد الأوروبي يجعلهم – هم أيضا – جيرانا للمغرب، وتربطهم به القضايا الراهنة التي لا تخلو من أسباب القلق والانشغال. كما يربطهم بالمغرب المصير المشترك، والطموح المشترك إلى بناء مستقبل مشترك أساسه المشاريع والأفكار التنموية، والحفاظ على الفضاء الإيكولوجي السليم، وإيلاء الاعتبار الدائم واللازم للمسألة الأمنية، والتصدي لقضايا الهجرة السرية والمتاجرة بالبشر وتجارة المخدرات وترويج الأسلحة غير المشروعة والجريمة المنظمة… وما إلى ذلك. زميلاتي زملائي، السيدات والسادة الرؤساء، منذ تأسيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط سنة 2004 باسم الجمعية البرلمانية الأورومتوسطية، قبل أن يتم تغييره سنة 2010 إلى الاسم الحالي، دأبنا في المغرب البرلماني على تقوية هذا الإطار والانخراط الفعلي والفاعل في ديناميته معتبرين أنه يشكل بالنسبة إلينا ولأعضائه جميعا مكسبا لعملنا البرلماني المشترك وآلية من آليات التعاون وترجمة لإرادتنا المشتركة، تلك الإرادة التي جددنا التأكيد عليها في مؤتمر لشبونة حين تحملنا مسؤولية الرئاسة الدورية لجمعيتنا هذه، ثم في اجتماع مكتب الجمعية في فبراير 2016 بالرباط. الإرادة المشتركة في أن يتواصل حوارنا الأورومتوسطي وتتضافر جهودنا لدعم أسباب السلم والأمن والاستقرار في منطقتنا والمزيد من التعاون، والعمل في أفق تعميق وترسيخ نسقنا الديموقراطي. إرادة مشتركة، ولكن أيضا وعي مشترك بالقضايا والتحديات المطروحة بل التهديدات الجدية التي علينا أن نواجهها والتدابير والآليات التي علينا أن نبلورها بكيفية مشتركة، وأن نجدد الحوار والتشاور بشأنها باستمرار. وما من شك في أن لنا الإحساس نفسه بهذه التحديات والمخاطر. إن التهديد الإرهابي أصبح يواظب على الحضور على عتبات أبوابنا والتربص بطمأنينتنا جميعا. وفي كل يوم، نطرح السؤال عن هذه العملية أو تلك، في هذا البلد الأورومتوسطي أو ذاك. وكل يوم، تزداد الخطورة والوحشية ونزعة الدم الإجرامية. ولعل الأسوأ اليوم أن الإرهاب يحاول أن يتخفى في زي ديني، ويسترخص الأرواح البريئة متحدثا أحيانا باسم الإسلام، والإسلام منه بريء، أو زاعما أحيانا أخرى التعبير باسم بلدان أو شعوب مقهورة لم تنتدب إرهابيين كي يتحدثوا باسمها أو يمثلوا ضميرها. والأسوأ أيضا أن الإرهابيين أصبحوا يندسون بين آلاف المهاجرين واللاجئين الهاربين من جحيم الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة، مستغلين بذلك الحرص الإنساني والحقوقي والأخلاقي لدى بعض دول الاستقبال كي يعمموا نزعتهم الدموية العمياء، ويخلطوا الأوراق والمقاربات، ويفرضوا الأمر الواقع في أسوأ نماذجه. وها هي الديموقراطيات باتت مهددة بخطابات شعبوية متطرفة بخصوص قضايا الهجرة تتسع مساحات انتشارها، وتتضاعف مخاطرها على الأنظمة والمؤسسات وهويات الدول بدلا من جعل الهجرة منظمة وخلاقة ومنتجة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحضاري. والمؤسف، اليوم، أن بعض بلدان الجنوب، جنوب العالم وجنوب المتوسط وجنوب الساحل والصحراء، لا تواجه فقط الفقر والتطرف والانحرافات المختلفة، ولا تواجه فقط الحروب والتوترات والنزاعات المسلحة والانقلابات العسكرية وانهيار الدول، وإنما أصبحت تواجه مخاطر التصحر وزحف الرمال والتقلبات المناخية وانعكاسات التحول البيئي على مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى التماسك والاستقرار، وعلى عدد من التعبيرات السوسيو ثقافية التي تندرج ضمن الرأسمال الحضاري والثقافي المادي واللامادي للشعوب، وهو ما يهدد بدوره مكونات الهوية الوطنية والمحلية. إنها ظواهر خطيرة كما نرى، وما يزيدها خطورة كونها مترابطة مع بعضها البعض. وعلينا أن ندرك فعلا أن لا أحد اليوم بمنأى عن هذه المخاطر المحدقة بنا جميعا، وبالتالي فإننا مطالبون بإدراك حجم المسؤولية التي ينبغي أن نقتسمها في المواجهة ورفع التحديات المطروحة علينا. ما نحن في حاجة إليه حقا هو أن نبلور إرادة مشتركة لمواجهة المخاطر المشتركة، ورفع التحيات المشتركة، والتقدم معا سويا نحو مصائرنا المشتركة. ينبغي أن نبادر مع بعضنا البعض في الاشتغال على الواقع بدلا من أن نترك الواقع يشتغل علينا. ينبغي أن نستبق استراتيجيا واقتصاديا وثقافيا وأمنيا كما بتنا نؤمن بذلك في المغرب. صحيح أن عدداً من أصدقائنا وحلفائنا، من الملاحظين والمتتبعين، يسجلون ويؤكدون اليوم على أهمية المغرب كبلد مستقر، وكملاذ للحوار والاستثمار والعمل المثمر بل هناك من يعتبر، عن حق، أن بلادنا تشكل نوعاً من الاستثناء في فضاء محيط مهدد بالتوترات والنزاعات والانفجارات. ومع ذلك، فإن المغرب الذي أعطى نموذجاً في النجاعة الأمنية والعمل الاستباقي اليقظ يدرك مدى أهمية التعاون مع أصدقائه وأشقائه وجيرانه في رفع مختلف التحديات المطروحة. ولطالما أسعدنا وشرفنا تنويه الأصدقاء بجهود المغرب في واجهة العمل الأمني ومواجهة الإرهاب والتطرف في كل من الفضاء المغاربي الكبير ومنطقة الساحل جنوب الصحراء التي بات الجميع يدرك أنها تشكل خلفية أمنية للفضاء المتوسطي والأورومتوسطي. وفي هذا السياق، يلح المغرب كثيرا على أهمية بناء المغرب الكبير كأولوية إستراتيجية ينبغي أن نرقى بها فوق الاعتبارات غير الموضوعية التي لا تتلاءم مع منطق عصر التكتلات وسيرورة التاريخ والبناء المستقبلي. كما ألح المغرب وبادر وعمل على المساهمة الفعلية في إنجاح تسوية موضوعية للأزمة الليبية. وفي الأفق نفسه، نتطلع إلى أن يساهم أعضاء الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، كل من موقعه وعلى قدر ما يستطيع، في الدعوة والعمل على إعادة إطلاق مسلسل التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك من أجل إيجاد صيغ لتسوية عادلة منصفة للقضية الفلسطينية وتحقيق مطامح الشعب الفلسطيني في بناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أساس قواعد ومبادئ الشرعية والقانون الدولي. لقد بتنا جميعاً ندرك أن غياب مثل هذا الإنصاف في الشرق الأوسط والكيل بمكيالين لدى البعض في التعامل مع القضية الفلسطينية لما يبعد الأمل في تحقيق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، في الفضاء المتوسطي وفي العالم، ويواصل توفير أحد أهم أسباب التوتر والكراهية والحقد ونزعات التطرف والإرهاب. فإذا أضفنا إلى ذلك انعكاسات ونتائج الحروب في عدد من بلدان الشرق الأوسط، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في هذه البلدان، سندرك إلى أي حد معنى أن يستغل بؤس بعض الفئات والشرائح الاجتماعية في تغذية اليأس والعدمية والتطرف والعنف المسلح وتبني ثقافة الموت والنزعة الانتحارية. من هنا، علينا أن نساهم في أسباب الحياة وصناعة الأمل إنها مسؤوليتنا – نحن أيضا – كممثلين لشعوبنا التي تستحق الحياة والحياة الكريمة. مرةً أخرى، أجدد الترحيب بكم جميعاً في طنجة، وعلى أرض المغرب. أرحب بكم في بلدكم الثاني، المملكة المغربية، وآمل أن تكون إقامتكم طيبة، وأن تكلل أشغال مؤتمرنا هذا بالنجاح على طريق تعزيز إرادتنا المشتركة، والمزيد من التقارب والتعاون والحوار في أفقنا المشترك.

كلمة السيدة بوعيدة في أشغال القمة الثالثة لرؤساء البرلمانات والدورة 12 للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

كلمة السيدة بوعيدة في أشغال القمة الثالثة لرؤساء البرلمانات والدورة 12 للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسطالسيد رئيس مجلس النواب المحترم، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، السادة رؤساء الوفود البرلمانية، السيدات النائبات والسادة النواب المحترمون، أصحاب السعادة اسمحوا لي في البداية، ان أعبر لكم عن سعادتي بتواجدي هنا اليوم، في هذه المدينة المطلة على البحر الأبيض المتوسط طنجة، ملتقى الحضارات وملتقى للكثير من الثقافات، ورمز للانفتاح والضيافة. لقاؤنا في هذه المدينة، بطابعها الجغرافي المتميز، وموقعها الفريد، والذي هو نقطة الانطلاق للبحر الأبيض المتوسط الغربي، فبقدر ما يوفر بالتأكيد الإطار الأمثل للحوار فإنه يحمل في طياته الإرادة القوية للمضي قدما في صنع سياسات استراتيجية، استشرافية، وتوافقية، منشأنها أن تعود بالخير والرخاء والاستقرار على شعوب بلداننا. إن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي تعتبر من أحدث مؤسسات مسلسل برشلونة، وبمثابة “الدراع البرلمانية” للاتحاد من أجل المتوسط، هي أداة للدبلوماسية البرلمانية بامتياز، فمن المهم التأكيد، على النتائج الجيدة التي تحصلت عليها هذه الجمعية، من خلال كل الاجتماعات المنضوية تحت لوائها، سواء اجتماعات المكتب أو المكتب الموسع أو الاجتماعات المكثفة للجانها الخمس، بالإضافة إلى اجتماعات الجلسة العامة واجتماع القمتين السابقتين. فهي مثمرة على الرغم من خصوصيات كل دولة عضو؛ والتحديات المتمثلة في التفاهم الثقافي والديني إضافة الى تحديات أخرى متمثلة في الهجرة والتنمية المستدامة وعطالة الشباب والناتجة أساسا عن ضعف الأداء الاقتصادي، هي تحديات تحتاج فعلا إلى جهود كبيرة. وأود في هذا السياق، من خلال اجتماع هذه القمة، القمة الثالثة لرؤساء برلمانات الدول أعضاء الاتحاد من أجل المتوسط، التذكير بدور البرلمانات، في إقامة تعاون سياسي واقتصادي واجتماعي بين الدول الأعضاء، من أجل ايجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجه المنطقة،وفي خلق فضاء للسلام والرخاء لشعوب البحر الأبيض المتوسط. كما لا يفوتني استحضار عبء العمل البرلماني، والمتمثل أساسا في تمثيل الشعوب، فتمثيل الشعوب أمانة عظمى، وهي مسؤولية وطنية، تأخذ طابعا دوليا في محافل كهاته، تقتضي من الجميع الارتفاع الى مستوى هذه الفترة العصيبة التي تحمل في طياتها تحديات كبرى، تفرضاعتماد التوافق الإيجابي، في كل القضايا الكبرى للأمم. كما لا يفوتني أيضا، أن أشيد بالعمل الممتاز الذي يخوضه الاتحاد من أجل المتوسط والأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط الممثلة اليوم في شخص السيد فتح الله سجلماسي، السيد الأمين العام، من خلال تعزيز أوجه التآزر بين الدول الأعضاء فيما بينها وترويج العديد من المشاريع ومبادرات التعاون ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، والتي تنفذ ضمن ستة مجالات أولوية استراتيجية من ضمنها تنمية الأعمال، الشؤون المدنية والاجتماعية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والنقل والتنمية الحضرية، والمياه والبيئة، الطاقة وتغير المناخ. ومن هذا المنطلق ينبغي تشجيع هذه المؤسسة، على مواصلة هذا الجهد ودعوة جميع الفاعلين في المنطقة بما فيهم البرلمانات إلى توحيد ومواكبة الجهود من أجل المساهمة في أفق مستقبل أفضل لعموم منطقة البحر الأبيض المتوسط وفي العالم. السيدات والسادة تعتبر المملكة المغربية أن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أصبحت تكتسي أهمية الآن أكثر من أي وقت مضى، حيث تعتبر منصة للمساهمة في السلام والنمو الاقتصادي والرفاه، عبر التوصيات الدبلوماسية البرلمانية، من خلال الاجتماعات مع السلطات والحكومات والبرلمانيين والمجتمع المدني. السيدات والسادة؛ وإذ أعبر لكم عن أسفي تجاه ما يحدث في بعض الدول في منطقتنا، منطقة البحر الأبيض المتوسط، من اضطرابات و أزمات وما نتج عنها من مآسي وعواقب إنسانية وأمنية وخيمة، ساهمت إلى حد ما في إعادة تشكيل ملامح هذه المنطقة، فإنه ينبغي علينا في إطار هذه المنظومة الجهوية، العمل من أجل المزيد من التنسيق والتعاون وتضافر الجهود لإدارة سليمة للتحديات من أجل احتواء مصادر عدم الاستقرار، ومكافحة التطرف من جميع الجهات وتعزيز التكامل بين اقتصادات بلداننا. كما أود في هذا الإطار، أن أعرب عن قلقي إزاء الأوضاع السياسية وتفاقم الصراع في بعض دول المنطقة، حيث أصبح النضال من أجل الحرية والحقوق فيها معضلة، مع ازدياد نفوذ ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة ومسألة المقاتلين الأجانب وعودتهم إلى بلدانهم الأصلية من الظواهر المقلقة التي تحتاج مزيدا من الاهتمام لتجنب المزيد من الكوارث. إن عدم الاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، عقب الربيع العربي وخصوصا على إثر الصراعات الأهلية في بعض دول المنطقة مكن الجماعات الإرهابية من الحصول على قوة ونفوذ غير مسبوقين. ففي هذا الإطار، أريد أن أشير إلى موضوع تحسين وضعية شباب المنطقة، اشارتي لهذا الموضوع هو ليس من قبيل الصدفة، اذ لعله من بين أشد الرهانات التي تنتظرنا، فبقدر ما هو عرضة لإيديولوجيات ملتوية ومتنكرة للجماعات الإرهابية قصد تجنيدهم، والتسبب في ضائقة شديدة للسكان المحليين و تصدير الإرهاب للعالم الأوسع عن طريق عودة المقاتلين المتدربين الأجانب وفي الوقت نفسه ملهمة لبعض الإرهابيين الغير تابعين لأي جماعات للقيام بعمليات على أراضيهم، فإن هذه الشريحة من شعوبنا تعد قوة نشيطة وحيوية ورأسمال غير مادي قادرة على حمل الشعلة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلدان المنطقة. السيدات والسادة، وفي السياق نفسه دائما، لا ينبغي أن يفوتنا استحضار رهان تحديث الاقتصاد، والرفع من تنافسيته، وتحفيز الاستثمار المنتج، والانخراط الجماعي في مجهود التنمية، وتسريع وثيرتها، بغية تحقيق التوزيع العادل لثمارها، في نطاق الإنصاف الاجتماعي، والتضامن. وفي هذا الإطار، يتعين علينا أن نستحضر تحديات الحاضر ومناقشة الآفاق المستقبلية، مع جعل قضايا الشباب في صلب الاهتمامات والمبادرات التي تقام في كل دولة من دول المنطقة، فالشباب يمثلون الثروة الحقيقية في منطقتنا، وفي هذا الصدد، يرى المغرب أن تعزيز حقوق الإنسان للمرأة والشباب هو رافعة حقيقية للنمو ويوفر فرصا هائلة في مجال التنمية. وعلى هذا النحو، فمن واجبنا أن نوفر للشباب جميع الظروف المواتية للمشاركة البناءة في التحولات السياسية والاقتصادية التي تعيشها بلداننا، الشيء الذي من شأنه أن يمكن الشباب منصقل مهاراتهم، وتعزيز قدراتهم الإبداعية وتحقيق إمكاناتهم الكاملة حتى يتمكنوا من الوفاء بالتزامات المواطنة في مناخ من الكرامة وتكافؤ الفرص. وفي نفس السياق، ينبغي العمل على ضمان أسباب العيش الكريم لكافة الشعوب، ولاسيما الفئات المعوزة منهم، وتحقيق تنمية شاملة، كفيلة بتوفير فرص العمل المنتج، وخاصة للشباب، الذي يجب أن يكون في صلب سياساتنا التنموية كما سلفت الذكر. كما يتعين علينا، اقتراح وتفعيل الحلول الناجعة لمعضلة توفير التكوين المهني، والتعليم التقني للموارد البشرية المؤهلة لسوق العمل، ولمتطلبات الاستراتيجيات القطاعية، والأوراش الهيكلية لدول منطقتنا، لاسيما في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط. السيدات والسادة، إذا كان الوضع الحالي في منطقة البحر الأبيض المتوسط أمر صعب، فإنه يحمل في طياته آفاق واعدة، وبالتالي، حري بنا، العمل في إطار مقاربة تضامنية موحدة ومنسجمة للتغلب على الصعوبات وإعطاء دفعة لتعزيز التعاون في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من خلال تجميع مواردنا وتوحيد جهودنا لتحقيق النتائج المتوخاة من حيث الاستقرار والازدهار لبلداننا. وأخيرا، أتمنى لجميع المشاركين طيب الإقامة في طنجة وكل التوفيق والنجاح لأشغال هذه الجمعية، وشكرا.

السيد محمد عبو يمثل المغرب في المؤتمر الأممي رفيع المستوى لبرنامج عمل إسطنبول لصالح الدول الأقل نموا

السيد محمد عبو يمثل المغرب في المؤتمر الأممي رفيع المستوى لبرنامج عمل إسطنبول لصالح الدول الأقل نموامثل السيد محمد عبو، الوزير المكلف بالتجارة الخارجية المغرب في المؤتمر الأممي رفيع المستوى لبرنامج عمل إسطنبول لصالح الدول الأقل نموا، و الذي تجري فعالياته في مدينة أنطاليا التركية في الفترة ما بين 27 و 29 من ماي الجاري. و تميزت الجلسة العامة بإلقاء السيد الوزير لكلمة أمام الجمع،أكد فيها على ضرورة استفادة الدول الأقل نموا من الفرص التي تتيحها العولمة، مع مراعاة احتياجاتها و أولوياتها. كما شدد السيد الوزير على أن المغرب يسعى جاهدا إلى تعزيز قدرات هذه البلدان من خلال التعاون جنوب/جنوب، حيث تجسدت هذه الشراكة على أعلى مستوى من خلال الزيارات المتتالية التي قام بها صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله و أيده إلى إفريقيا و لا سيما إلى البلدان الإفريقية الأقل نموا. و أضاف السيد الوزير في مداخلته أن توجهات المغرب تتوافق مع توجهات خطة إسطنبول التي تروم تعزيز التكامل الإقليمي، و الاستقرار السياسي،و الازدهار الاقتصادي و الاجتماعي لهذه البلدان الأقل نموا. فالمغرب و من خلال إبرامه لأكثر من 500 إتفاقية مع 40 دولة إفريقية،يولي اهتمام خاصا لتعزيز التجارة مع شركائه الأفارقة،كما يشجع القطاع الخاص في الانخراط في التجارة البينية و زيادة تدفق الاستثمارات إلى هذه الدول. و في هذا السياق،يندرج قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، بإلغاء ديون الدول الإفريقية الأقل نموا، و تمكين صادراتها من الولوج الحر و بدون قيود إلى بلادنا،حيث كان لهذه المبادرة دور هام في زيادة صادرات هذه الدول بشكل ارتفع فيه حجم المبادلات بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 300% لين عادي 2000 و 2010. و أثار السيد عبو التحالف الاستراتيجي الذي أبرمه المغرب سنة 2011 مع منظمة الأغذية و الزراعة ، حيث توسعت قائمة الدول الأقل نموا المستفيدة من الدعم التقني المغربي و الذي يتركز خصوصا على إدارة المياه و تربية الأحياء المائية و البستنة. و أكد السيد الوزير،على تعهد المغرب الذي سيستضيف في نونبر 2016 مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار الأمم المتحدة بشأن التغييرات المناخي COP 22، بالدفاع عن مصالح إفريقيا بشكل عام، و البلدان الأقل نموا بشكل خاص. مجددا الالتزام الراسخ للمملكة المغربية في تنزيل برنامج عمل إسطنبول و المساهمة في الجهود الدولية من أجل تحقيق التنمية المستدامة الشاملة للدول الأقل نموا. وعلى هامش مشاركته في هذا المؤتمر، قام السيد الوزير بعدة لقاءات ثنائية مع مسؤولي عدة دول ،تخص منها الذكر جمهورية جزر الفانواتو و جمهورية غامبيا الإسلامية حيث تطرق في هذه اللقاءات إلى بيع تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المغرب و هذه الدول.

رئيس كوب 22 يلتقي عددا من وزراء البيئة بنيروبي

رئيس كوب 22 يلتقي عددا من وزراء البيئة بنيروبيأجرى صلاح الدين مزوار، رئيس كوب 22 ووزير الشؤون الخارجية و التعاون، أمس الخميس 26 نونبر 2016, بنيروبي محادثات مع عدد من وزراء البيئة تمحورت حول سبل تفعيل اتفاق باريس (كوب 21)، وبحث آليات ومبادرات عملية أعلن عنها المغرب لتشكل مضمونا حقيقيا لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الحد من الاحتباس الحراري التي ترعاها الأمم المتحدة( كوب 22)، بمراكش، من اجل حماية الدول الهشة والأقل نموا المهددة أكثر بتبعات ظاهرة التغيرات المناخية ،و التي ينتمي معظمها إلى إفريقيا وآسيا و الباسيفيك و أمريكا اللاتينية. و في هذا الإطار، تباحث رئيس كوب 22 مع وزير البيئة النرويجي ووزير البيئة الألماني والفنلندي و الهولندي ووزير البيئة ببوركينافاسو، فضلا على المدير التنفيذي للأمم المتحدة المكلف بالإسكان “خوان كلوز”. وشدد صلاح الدين مزوار،رئيس كوب 22, في هذه المباحثات على أن المغرب سينتقل في تظاهرة مراكش من الالتزام إلى الفعل، أي الاجراة العملية لتدابير ومشاريع ملموسة من شانها حماية الدول المهددة بالاحتباس الحراري،ويلتزم بتقديم مبادرات عملية انطلاقا من بتجربته في القطاع الفلاحي عبر المخطط الأخضر وتجربته الرائدة في إفريقيا لخلق تأقلم حقيقي مع ملتزمات حماية البيئة واعتماد خطط واقعية لإنقاذ الدول الهشة التي تعاني من آفة التغيرات المتآخية ومن تبعاتها على الاقتصاد و استقرار الساكنة . كما دعا صلاح الدين مزوار محاوريه إلى الانخراط بكثافة في دعم هذه المبادرات العملية التي تشمل أيضا قطاعات الطاقات المتجددة البديلة و تدبير الماء ونقل التكنولوجيا إلى الدول الأقل نموا وغيرها من المشاريع ذات الطابع البيئي التي تبقى هذه الدول في حاجة إلى الخبرات المرتبطة بها والى آليات تمويل حقيقية لإخراجها إلى حيز الوجود، كما أبدى عدد من وزراء البيئة،من جهتهم، ارتياحهم للتوجه العملي الذي سيأخذه كوب 22 بمراكش للانتقال إلى محطة التفعيل الواقعي للالتزامات المتضمنة في اتفاق باريس، ولمكانة المغرب وتجربته في مجال الطاقات المتجددة و الحفاظ على البيئة إضافة إلى عمقه الأفريقي الذي يجعله ملما بانتظارات وتطلعات هذه الدول من اتفاقية الحد من التغيرات المناخية بما يخدم مستلزمات تنميتها المستدامة ويفتح آفاقا جديدة للتعاون جنوب جنوب وإعادة التوازن إلى تدبير ثروات الكون بما يخدم مستقبل الإنسانية جمعاء.

مزوار في ندوة البنك الإفريقي للتنمية : يجب الكف عن التعامل مع إفريقيا من منظور المساعدة ومصيرها بيدها

مزوار في ندوة البنك الإفريقي للتنمية : يجب الكف عن التعامل مع إفريقيا من منظور المساعدة ومصيرها بيدهاشارك صلاح الدين مزوار، رئيس كوب 22 ووزير الشؤون الخارجية و التعاون، بعد محطة نيروبي، في ندوة نظمها اليوم الجمعة البنك الأفريقي للتنمية بلوسكا بزامبيا، حول ” الطريق إلى كوب 22 بمراكش : التحديات المطروحة”، بمشاركة سيغولين رويال رئيسة كوب 21بباريس و وزير البيئة بدولة نامبيا و عدد من الفاعلين في مجال حماية البيئة بإفريقيا، وكان موضوع التحديات التي تواجهها إفريقيا في ظل التغيرات المناخية باعتبارها الأكثر تضررا من تبعاتها،حاضرا بقوة في النقاش المفتوح الذي شهدته الندوة، مع اعتبار المتدخلين كوب 22 بمراكش محطة أساسية لإيجاد حلول عملية للمشاكل التي تتخبط فيها الدول الإفريقية الأكثر هشاشة جراء التغيرات المناخية . وفي هذا الإطار، شدد صلاح الدين مزوار، رئيس كوب 22. ووزير الشؤون الخارجية والتعاون في مداخلته ، على أن إفريقيا ليست في حاجة اليوم إلى نقاش وأفكار وتوصيات توضع في الرفوف وتنسى، بل هي اليوم في حاجة إلى افعل ومبادرات عملية، داعيا إلى الكف عن جعل القارة موضوعا للنقاش دون تفعيل ما ينتهي إليه، بالانتقال إلى العمل الميداني ، معتبرا أن كوب 22 بمراكش يضع هذا المبدأ ضمن أهم أولوياته. وقال مزوار في هذا الصدد “أن المجموعة الدولية ملت من النقاش والشعارات بل تريد عملا وفعلا والتزاما حقيقيا”. وأضاف وزير الشؤون الخارجية أن المغرب باعتبار انتمائه الأفريقي المتجذر يضع قضايا إفريقيا ومعاناة دولها الهشة من تبعات المناخ وتدهور البيئة من أولويات كوب 22 بمراكش، خاصة، بضيف المتحدث، أنها لا تتحمل أي مسؤولية في هذا الوضع المتردي، لكنها مطالبة اليوم بتقديم تنازلات أو تضحيات، وهذا يتنافى ومبدأ العدل والإنصاف، مشددا على أن إفريقيا يجب أن تكون فاعلا أساسيا في هذه الدينامية لا أن تتلrى فقط ما يتم إعداده لها . وباعتبار إفريقيا من أهم ضحايا التغيرات المناخية، يوضح مزوار، فهي مطالبة بالتحرك للتفاعل مع التحولات التي يشهدها العالم ،فإفريقيا ،يقول مزوار، مسؤولة عن بناء نموذج للتنمية خاص بها رغم أنها ليست مسؤولة عن وضعها الحالي، لكنها مطالبة بالعمل انطلاقا من قناعة ورؤية مشتركة . وأضاف مزوار أن المغرب بلد أفريقي و يعتبر نفسه معنيا بهذه التحديات التي تواجه إفريقيا، مستعرضا المشاريع التي يضعها المغرب ضمن أولوياته في كوب 22، من قبيل إنشاء شباك وحيد أو خط تمويل للمشاريع و تقوية القدرات و نقل التكنولوجيا إلى الدول الإفريقية الأكثر هشاشة، و في المجال الفلاحي والأمن الغذائي و الطاقات البديلة ، داعيا إلى الخروج من دوامة المقترحات نحو منطق عملي ملموس، و الانفتاح على كل المبادرات الإفريقية و الشراكة بين القطاع العام والخاص في إنجاز المشاريع الكبرى، مبديا أمله في أن يكون حضور إفريقيا في كوب 22 وازنا ومؤثرا وتتحمل مسؤوليتها.
situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot