شاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الاثنين 30 مايو 2016 بأليكانتي بإسبانيا، في أشغال المؤتمر الدولي الأول حول الدبلوماسية الوقائية في حوض البحر الأبيض المتوسط، المنعقد يومي 30 و 31 مايو الجاري.
وفي مداخلة لها أمام حشد يضم كبار المسؤولين وصناع القرار، بالإضافة إلى خبراء جاءوا من بلدان مختلفة من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ذكرت السيدة بوعيدة أن المملكة هي عضو نشيط في العديد من الفضاءات الجهوية، حيث الدبلوماسية الوقائية قائمة، كما هو معمول به في الحوار 5+5 الذي يرتكز ليس فقط على قضايا الدفاع والأمن ولكن أيضا على المجالات الاقتصادية و الاجتماعية.
من جهة أخرى، أكدت السيدة بوعيدة أن المغرب يعتمد على نهج متعدد الأبعاد، بخصوص الدبلوماسية الوقائية، بما في ذلك المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، مشيرة إلى أن النهج المغربي في هذا المجال يعد حاليا نموذجا ومرجعا على المستوى الإقليمي.
كما ذكرت السيدة بوعيدة، في نفس المنحى، بالمشاركة الإيجابية للمملكة في مبادرة الوساطة في البحر الأبيض المتوسط (ميد / ميد)، التي أطلقها المغرب و اسبانيا سنة 2012، بالإضافة إلى مشاركته الفعالة في العديد من عمليات حفظ السلام في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أفريقيا.
وأبرزت السيدة بوعيدة الدور الهام الذي لعبته المملكة في تدبير الأزمة الليبية باحتضانها للمفاوضات التي تمخض عنها اتفاق الصخيرات بين الأطراف الليبية، إضافة إلى دورها على مستوى القضية الفلسطينية، لاسيما من خلال لجنة القدس، التي يترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وأوضحت السيدة الوزيرة المنتدبة الاهتمام الخاص الذي توليه المملكة لتدبير الجوانب الإنسانية للأزمة السورية، خصوصا من خلال إنشاء وتوسيع المستشفى الميداني والجراحي بمخيم الزعتري شمال شرق الأردن.
ولم يفت السيدة بوعيدة التأكيد على المبادئ التي ينبغي على المجتمع الدولي احترامها من أجل دبلوماسية وقائية حقيقية، تتسم باحترام السيادة والوحدة الترابية للبلدان، بالفهم الجيد لطبيعة النزاعات وخصوصياتها.
المؤتمر الدولي الأول حول الدبلوماسية الوقائية بحوض الأبيض المتوسط والمنظم من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية، والذي يهدف إلى التركيز على ضرورة نهج الدبلوماسية بطريقة تفاعلية، يعرف مشاركة موظفين سامين، من مسؤولين وخبراء من مختلف بلدان الحوض الأبيض المتوسط، بما فيها المغرب، إضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية وجهوية، وممثلين عن المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.




