دعم صمود المقاولات.. أخنوش: سيتم ضخ 13 مليار درهم لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من دجنبر المقبل

أعلن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الاثنين بالرباط، أنه سيتم ضخ 13 مليار درهم لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من دجنبر المقبل، وذلك لتميكن المقاولات من التوفر على سيولة مهمة في خزينتها، من أجل الصمود في وجه الأزمة.

وقال أخنوش، في معرض جوابه على سؤال محوري خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب حول موضوع ” مخطط عمل الحكومة لتعزيز بناء الدولة الاجتماعية”، إن ” الحكومة تلتزم انطلاقا من السنة الجارية، بتصفية دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم لفائدة مقاولات القطاع الخاص. حيث سيتم، ابتداء من دجنبر القادم وقبل نهاية الفصل الأول من سنة 2022، ضخ 13 مليار درهم لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة لتتمكن المقاولات، وخصوصا الصغرى والمتوسطة، من التوفر على سيولة مهمة في خزينتها، من أجل الصمود في وجه الأزمة، والانخراط في دينامية خلق القيمة المضافة وفرص الشغل”.

وتابع أنه وعيا منها بدور الاستثمار والبعد الاقتصادي في دعم ركائز الدولة الاجتماعية، فقد اعتمدت الحكومة سياسة اقتصادية تشمل خمسة محاور رئيسية تتمثل في إنعاش فوري للاقتصاد الوطني، ووضع برنامج وطني وجهوي من أجل دعم المقاولات الناشئة في القطاعات الواعدة، وتفعيل الإصلاحات الهيكلية لدعم الاقتصاد الوطني، وتنفيذ سياسات قطاعية طموحة على الصعيدين الوطني والمجالي، ووضع سياسة فاعلة لدعم النشاط الاقتصادي للنساء.

ومن أجل تنفيذ هذه المحاور الخمسة الرئيسية للتحول الهيكلي للاقتصاد المغربي، يقول أخنوش، تعتمد الحكومة إجراءات محددة، تهم وضع وتنفيذ سياسة استعجالية لمواكبة المقصيين من سوق الشغل، والإنقاذ السريع للمقاولات في وضعية صعبة، من خلال المصاحبة والتمويل، وتحفيز المبادرة الخاصة عن طريق تذليل العقبات التنظيمية والإدارية، وخلق رجة تنافسية، من خلال مواكبة وتطوير المقاولة التنافسية والمبتكرة، والدفاع عن علامة ” صنع في المغرب ” من أجل دعم الإنتاج الوطني.

وأضاف أن التزامات الحكومة الاجتماعية تتمثل أيضا من خلال اعتماد سياسة وطنية للتحول الاقتصادي تقوم على تحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل، من خلال جعل هذا الأخير محورا أساسيا لكل السياسات العمومية في الميدان الاقتصادي.

ونظرا لدور الاستثمارات العمومية في تحفيز الطلبيات العمومية، يبرز أخنوش، فإن الحكومة شرعت في تنفيذ العديد من الاستراتيجيات القطاعية، لا سيما الجيل الجديد من الاستراتيجيات الطموحة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشار، في هذا الصدد، إلى” استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تروم بروز جيل جديد من الفلاحين، بالإضافة إلى تنفيذ خطة التسريع الصناعي 2021-2023، التي تستهدف على الخصوص تعويض 34 مليار درهم من الواردات، وتنفيذ خطط لإنعاش قطاعات السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي من أجل تجاوز الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا وخلق فرص شغل جديدة.

وتابع أنه من المتوقع أن يبلغ إجمالي الاستثمار العمومي لسنة 2022 مبلغا يناهز 245 مليار درهم، وذلك بفضل إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، مضيفا أن الحكومة ستعمل أيضا على تنفيذ إصلاح شامل للمؤسسات والمقاولات العمومية، ومواكبة مسار الإصلاح الضريبي، وتعزيزه بميثاق جديد ومحفز على الاستثمار.

وفي هذا الصدد، أكد أخنوش أن الحكومة تعتزم اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل إنعاش وتشجيع الاستثمار العمومي والخاص، الوطني والأجنبي، وتسخير كل الإمكانيات والتحفيزات الضريبية وغير الضريبية لذلك. 

كما أن هذه الحكومة، تتطلع من خلال البرنامج الحكومي، إلى منح الفرصة لكل المغاربة من أجل بناء مستقبل أفضل، في ظل دولة الحق والقانون والحريات والعدالة الاجتماعية والمجالية، مشيرا إلى أنه لأجل ذلك حددت أهدافا واضحة ومؤشرات مرقمة تيسر الربط بين المسؤولية والمحاسبة.

أخنوش: الحكومة خصصت حوالي 77 مليار درهم لقطاع التعليم و6 مليار درهم لتأهيل البنيات الاستشفائية وتعزيز تجهيزاتها

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن الحكومة خصصت حوالي 77 مليار درهم لقطاع التعليم و6 مليار درهم لتأهيل البنيات الاستشفائية وتعزيز تجهيزاتها.

وأوضح أخنوش في مداخلته خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، اليوم الاثنين، أنه لمواكبة الورش الكبير للحماية الاجتماعية، وضعت الحكومة استراتيجية واضحة المعالم لإصلاح المنظومة الصحية ترتكز على أربعة مبادئ توجيهية تتمثل في تثمين الموارد البشرية بكل فئاتها، وتأهيل العرض الصحي لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمراكز الاستشفائية والإقليمية والجهوية والجامعية.

وإحداث مجموعات صحية جهوية مع مأسسة إلزامية الولوج إلى مسلك العلاجات عبر مراكز الصحة الأولية والإحداث التدريجي لنظام “طب الأسرة” إضافة، يضيف أخنوش، إلى إحداث بطاقة صحية ذكية لكل مواطن مغربي، تحد من الإنفاق المباشر للمرضى، خصوصا ذوي الدخل المحدود، على الخدمات الصحية وتمكن من التتبع الدقيق لمسار كل مريض عبر ملف طبي مشترك بين كافة المتدخلين من مؤسسات صحية، عمومية وخاصة، والهيئات المدبرة للتأمين الصحي عن المرض والهيئة المقننة.

وهكذا، أبرز أخنوش أن الحكومة، وفي إطار مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022، خصصت ميزانية تقدر بـ 6 مليار درهم لتأهيل البنيات الاستشفائية وتعزيز تجهيزاتها (وهو ما يشكل زيادة قدرها 2,7 مليار درهم أي 64% مقارنة مع سنة 2021).

 وستتمحور أهم المشاريع التي سيتم إنجازها، وفق رئيس الحكومة، حول إطلاق بناء المركز الاستشفائي الجامعي الجديد ابن سينا الذي ستخصص له 1,1 مليار درهم، وتأهيل 1.500 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية باعتمادات تقدر ب 500 مليون درهم، ثم مواصلة بناء وتأهيل 30 مركزا استشفائيا جهويا وإقليميا من خلال رصد 600 مليون درهم إضافية للاعتمادات المخصصة سنويا لهذا الإجراء والمقدرة بمليار درهم.

ووفق نفس المنظور، شدّد أخنوش على أن إصلاح المنظومة التعليمية يحظى بأهمية قصوى في مسار إرساء أسس الدولة الاجتماعية، مضيفا أنه واستنادا لتوصيات النموذج التنموي وتفعيلا لالتزامات البرنامج الحكومي القاضية بوضع “مصلحة التلميذ” و”جودة تعليمه” في صلب المعادلة وكمعايير أساسية للإصلاح، تعمل الحكومة على النهوض بالموارد البشرية لتحقيق طموح تحسين جودة التعليم من خلال تجويد تكوين الأساتذة وتحديد معايير توظيفهم وتحسين ظروف اشتغالهم.

وعلى مستوى تعزيز كفاءات الأساتذة، أكد أخنوش أن الحكومة تشتغل على خطة وطنية للرفع من القدرات التكوينية لهيئة التعليم، مضيفا “وكخطوة أولى، في أفق إحداث كلية خاصة لتكوين الأساتذة، يكون الولوج إليها على أساس انتقائي للحاصلين على الباكالوريا، قامت الحكومة هذه السنة بوضع شروط لانتقاء المرشحين، تهدف إلى الاستثمار في تكوين الأساتذة على المدى البعيد ولتعزيز كفاءاتهم، باعتبار هذا الورش ركيزة أساسية من ركائز الإصلاح التربوي”.

وأشار إلى أن تفعيل هذا التوجه سيتم من خلال تعزيز التكوينات الأساسية والمستمرة للفاعلين التربويين، والتي رصد لها غلاف مالي يقدر بـ 500 مليون درهم برسم سنة 2022، كما سيتم تخصيص 400 مليون درهم، لتأهيل البنيات التحتية والتجهيزات بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التابعة لها.

وإجمالا، شدّد رئيس الحكومة على أنه سيتم تخصيص حوالي 77 مليار درهم لقطاع التعليم في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2022، أي بزيادة 5 مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية، مع إحداث 18.144 منصب مالي.

وأكد أنه تم أيضا الرفع من ميزانية الاستثمار لهذا القطاع بـ 40%، وذلك من أجل تحقيق أهداف تهم 1,9  مليار درهم لتسريع تنفيذ برنامج تعميم التعليم الأولي من خلال إحداث وتأهيل وتجهيز الحجرات، وكذا تدبيرها بهدف بلوغ 100% كنسبة تمدرس بالتعليم الأولي في أفق سنة 2028، و2,3  مليار درهم لتعزيز العرض المدرسي، لا سيما من خلال بناء ما يقارب 230 مؤسسة تعليمية، منها 30 مدرسة جماعاتية و43 داخلية، في حين لم يتجاوز عدد المدارس الجماعاتية 160 مؤسسة خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى2,6 مليار درهم لتأهيل البنيات التحتية والتجهيزات المدرسية، منها 560 مليون درهم لاستبدال البناء المفكك.

 وبعد أن أبرز أن كل هذه الأرقام والمؤشرات تؤكد المضي بكل ثبات في طريق تحقيق التزامات الحكومة في برنامجها ببناء أسس الدولة الاجتماعية، قال أخنوش “فقد خصصنا ما يفوق 40% من مجموع النفقات المبرمجة في مشروع قانون المالية لقطاعي التعليم والصحة، وما يناهز 54% من مجموع المناصب المالية المحدثة”.

أخنوش: الحكومة حرصت على التفاعل السريع مع الانتظارات الاجتماعية المستعجلة للمواطنين ودعم قدرتهم الشرائية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين، أن الحكومة حرصت على التفاعل السريع مع الانتظارات الاجتماعية المستعجلة للمواطنين ودعم قدرتهم الشرائية.

وفي هذا الإطار، قال أخنوش في مداخلته خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة: “ولأن الالتزام بتفعيل الأوراش الاجتماعية الكبرى وطويلة الأمد، لا يجب أن يثنينا عن التفاعل مع التطورات الظرفية تلبية لحاجيات المواطنين المستعجلة، وأمام موجة ارتفاع أسعار بعض المواد التي شهدتها بلادنا منذ شهر أبريل 2021، على غرار باقي دول العالم، بسبب آثار الجائحة، فقد سارعت الحكومة منذ توليها المسؤولية، إلى اعتماد مجموعة من التدابير الهادفة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار من جهة، وإلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى”.

وتابع: “فإلى جانب صندوق المقاصة الذي يتدخل من أجل تعويض الفارق بين أسعار المواد المدعمة المتمثلة في الدقيق المدعم والسكر وغاز البوتان  وأسعار السوق الدولية، قامت الحكومة بتعليق الرسوم الجمركية من أجل ضمان استقرار أسعار القمح، كما ستخصص تعويضا إضافيا للمستوردين للحفاظ على أسعار جميع مشتقات القمح على المستوى الوطني”.

إلى جانب ذلك، أكد أخنوش على أن الحكومة حرصت على التفاعل السريع مع الانتظارات الاجتماعية المستعجلة للمواطنين من خلال مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022، الذي جعلت من توجهاته الأساسية ترجمة أولية لالتزاماتها الاجتماعية. ذلك أنها، ودعما للقدرة الشرائية للمواطنين.

وهكذا، يضيف أخنوش، فقد خصصت 8 مليار درهم لأداء المتأخرات المتعلقة بترقية الموظفين لسنتي 2020 و2021، تم ضخها في كتلة الأجور بعد سنتين من التجميد، و10 مليار درهم لصندوق التماسك الاجتماعي والحماية الاجتماعية منها 4,2 مليار درهم لضمان الحق الدستوري لما يفوق 11 مليون مغربي من الفئات الفقيرة والهشة، في الولوج إلى العلاج، عبر تمكينهم من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وفتح باب ولوجهم إلى الاستشفاء في القطاعين العام والخاص، والاستفادة من نفس سلة العلاجات للأجراء في القطاع الخاص، و 3,5 مليار درهم لدعم تمدرس الأطفال في إطار برامج تيسير ودعم الأرامل ومليون محفظة، و1,7  مليار درهم لشراء الأدوية، ودعم المؤسسات الاستشفائية، لتمكين الفئات المعوزة من الولوج للعلاج.

إضافة إلى ذلك، أبرز أخنوش أنه تم أيضا ضخ 3,5 مليار درهم لدعم تشغيل الشباب، سواء الذين فقدوا عملهم نتيجة الأزمة عبر منحهم 250.000 فرصة شغل مؤقتة خلال سنتين، في إطار برنامج “أوراش” الذي خصصنا له 2,25 مليار درهم، أو الذين يريدون خلق مقاولة صغيرة في إطار برنامج “الفرصة” والذي ستخصص له ميزانية 1,25 مليار درهم، في إطار قروض شرف دون فائدة تستهدف حوالي 50 ألف شاب مقاول، بالإضافة لإعطاء دينامية جديدة لبرنامج “انطلاقة”.

وتم أيضاً، يضيف أخنوش، توجيه 500 مليون درهم لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى رصد الحكومة لـ250 مليون درهم، لتقوية دور الحضانة للأطفال دون سن الرابعة، خاصة في الأحياء الهامشية وفي القرى، لتمكين الأطفال في هذه المناطق من التعلم منذ سن مبكرة وتشجيع النساء على العمل، ثم تخصيص 200 مليون درهم لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الإدارة العمومية، وهو ما سيمكن فئات عريضة من المواطنين من حقهم في الولوج إلى الخدمات الإدارية دون صعوبات في التواصل.

وأشار إلى أن الحكومة حريصة كل الحرص على تقليص الفوارق المجالية، خصوصا عبر إيلاء الأهمية اللازمة لسكان العالم القروي، من خلال صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية الذي تناهز الاعتمادات المبرمجة فيه 2,25 مليار درهم، تضاف إليها 2 مليار درهم كاعتمادات للالتزام، وحوالي 4 مليار درهم كرصيد من السنوات الماضية، ستمكن من تنزيل كل البرامج والمشاريع المبرمجة لتمكين هذه المناطق من الولوج إلى الخدمات الأساسية.

أخنوش: النموذج التنموي الجديد يحتاج نموذجا جديدا في التدبير وإعادة الثقة تمر عبر تقديم برامج واقعية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن النموذج التنموي الجديد يحتاج نموذجا جديدا في التدبير، وإرساء أسس الدولة الاجتماعية هو خيار يعبر عن إرادة سياسية راسخة لدى الحكومة، مضيفا “لأن إعادة الثقة في العمل السياسي تمر في نظرنا عبر تقديم خيارات وبرامج اجتماعية واقعية وذات مصداقية تعالج الأولويات الحقيقية وتستجيب لانتظارات المغاربة.”

وفي هذ الإطار، أشار أخنوش في مداخلته خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، اليوم الاثنين، إلى أن البرنامج الحكومي، تضمّن مجموعة من الالتزامات الدالة على البعد الاجتماعي للسياسات العمومية المقبلة، وهو ما يمكن أولا استخلاصه من خلال الالتزامات العشر للحكومة.

وأضاف أن من أبرز هذه الالتزامات، إحداث مليون منصب شغل صافي خلال 5 سنوات المقبلة، وتفعيل الحماية الاجتماعية الشاملة، وإخراج 1 مليون أسرة من دائرة الفقر والهشاشة، وحماية وتوسيع الطبقة الوسطى وتوفير الشروط الاقتصادية والاجتماعية لبروز طبقة فلاحية متوسطة في العالم القروي، وتعميم التعليم الأولي لفائدة كل الأطفال ابتداء من سن الرابعة مع إرساء حكامة دائمة وفعالة لمراقبة الجودة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ورفع نسبة نشاط النساء إلى أزيد من 30% عوض 20% حاليا.

ذلك، يضيف أخنوش، أن أسس الثقة تترسخ من خلال الوفاء بالالتزامات والتنزيل الفعلي لكل البرامج الاجتماعية وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يشكل ورشا مجتمعيا مؤسسا للدولة الاجتماعية، يحظى بمتابعة واهتمام خاصين لصاحب الجلالة نصره الله، مردفا “ويفرض علينا جميعا ألا نستحضر سوى المصلحة العامة، لتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وتحقيق كرامتهم.”

وهكذا، يضيف أخنوش أن الحكومة، بادرت منذ الأيام الأولى لتنصيبها، إلى الأجرأة السريعة لهذا الورش من خلال مصادقتها بتاريخ 17 نونبر 2021، على مشاريع مراسيم تطبيقية للقانونين رقم 98.15 و99.15 لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن ‏المرض، وبإحداث نظام للمعاشات لفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا.

وتابع: “وهو ما سيمكن 3,4 مليون مواطنة ومواطن من فئة غير الأجراء، وذوي الحقوق المرتبطين بهم، من الاستفادة من التأمين الصحي الإجباري عن المرض. وستتوزع الفئات المعنية بهذه الدفعة الأولى، بين الأشخاص الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة، والتجار والصناع التقليديين الذين يمسكون محاسبة، والمقاولين الذاتيين، والأطباء، والصيادلة، والمرشدين السياحيين، والموثقين، والقابلات، ومزاولي بعض المهن شبه الطبية الذين سيتمكنون من الاستفادة من التأمين، ابتداء من شهر يناير المقبل”.

علاوة على ذلك، يقول رئيس الحكومة: “أحدثنا لجنة وزارية لقيادة تنزيل هذا المشروع المجتمعي المهم، إلى جانب لجنة تقنية يعهد إليها الإسراع في تنفيذ هذا الورش، ونشتغل، داخل هذه اللجان، بشكل متواصل من أجل تمكين باقي فئات العمال غير الأجراء، وخاصة الفلاحين، وباقي الصناع التقليديين، ومهنيي النقل، وأصحاب المهن الحرة، من الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في أقرب الآجال”.

وأشار إلى أن مخطط العمل لسنة 2022، يتضمن أيضا التزاما بالجدولة الزمنية التي حددها خطاب العرش، تمكين الفئات الهشة والفقيرة الخاضعة حاليا لنظام راميد، من التوفر على تأمين عن المرض، يمكنهم من الولوج إلى القطاعين العام والخاص، وبنفس سلة علاجات أجراء القطاع الخاص.

وشدّد أخنوش على أن الحكومة ستعمل خلال سنتي 2023 و2024، على ضمان تعويضات عائلية لكل الأسر للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة ودعم التمدرس في سن مبكرة، مردفا: “ثم سنباشر سنة 2025 توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد لكافة النشيطين وتعميم التعويضات العائلية والتعويض عن فقدان الشغل”.

أخنوش: بناء الدولة الاجتماعية هدف ملكي أصيل وجزء من التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة التي تتجاوز الزمن الانتخابي

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن بناء الدولة الاجتماعية هدف ملكي أصيل، وجزء من التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة التي تتجاوز الزمن الانتخابي وتسمو على الرهانات السياسية الآنية.

وأوضح أخنوش في مداخلته خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، اليوم الاثنين، أن تعزيز مقومات الدولة الاجتماعية، قبل أن يكون برنامجا حزبيا أو حكوميا أو سياسة عمومية أو تدبيرا قطاعيا، هو أولا ورش ملكي استراتيجي بامتياز ومحط إجماع وطني بين كافة المكونات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للشعب المغربي.

وبعد أن ذكّر بالمكتسبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تم تحقيقها خلال العقدين الأخيرين، تحت القيادة الحكيمة والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث حرص منذ اعتلائه العرش على بناء مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمجالية، وعلى النهوض بالعنصر البشري باعتباره حجر الزاوية في التنمية، أشار أخنوش إلى أنه تم إطلاق مجموعة من البرامج الاجتماعية.

ويتعلق الأمر، حسب أخنوش، بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ونظام المساعدة الطبية، وبرامج دعم تمدرس الأطفال وغيرها من المبادرات التي مكنت من تقليص نسب الفقر والهشاشة والهدر المدرسي، ومن ولوج فئة واسعة من المواطنات والمواطنين للخدمات الأساسية.

وفي هذا المسار، شدّد اخنوش على أن غاية بلوغ الدولة الاجتماعية، تظل قضية تجند كافة المؤسسات الدستورية والقوى الوطنية الحية والتفافها الصادق وراء جلالة الملك نصره الله، في سبيل تنزيل معالم دولة الإنصاف الاجتماعي وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.

وكمساهمة منها في هذا الورش الجامع، يضيف أخنوش، تعمل الحكومة مدة ولايتها على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتعتمد في ذلك منهجية قوامها السرعة في التفاعل، والجرأة في الإنجاز، والشجاعة في اتخاذ القرار.

وتابع: “ذلك أن تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية ليست أقوالا نتباهى بها أمام وسائل الإعلام، أو شعارات نتبارى بها خلال المحطات الانتخابية… هي أولا وأخيرا أفعال وقرارات، وإبداع في إيجاد الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة، وهي قبل كل شيء، الجرأة الصادقة في القيام بالإصلاح، تجاوبا مع مخرجات صناديق الاقتراع للثامن من شتنبر الماضي”.

وأكد رئيس الحكومة أن “الإصلاح من أجل استكمال أسس الدولة الاجتماعية هو مسؤولية جسيمة على عاتقنا أمام جلالة الملك وأمام الشعب المغربي، وأمام التاريخ أيضا، ولن نتردد إذا تطلب منا –هذا الإصلاح- اتخاذ بعض القرارات التي قد تبدو مجحفة بالمنطق السياسي الضيق، لكنها في العمق قرارات ضرورية لتنزيل مشروع الدولة الاجتماعية كما يطمح لها الجميع.”

وأضاف أن الحكومة مدركة لحجم الانتظارات الاجتماعية المعلقة على هذه التجربة الحكومية، بعد استحقاقات شفافة ونزيهة، مردفا “ومستوعبون لطبيعة التحديات والرهانات التي تحيط ببلادنا، والتي تجعل من إصلاح الورش الاجتماعي أولوية الأولويات”، مستطردا: “ونحن كذلك واعون بحجم الطلب الاجتماعي المتزايد على الخدمة العمومية من صحة وتعليم وخلق فرص تشغيل”.

وتابع: “ومن عمق هاته القناعة الحكومية الراسخة، المسنودة بأوراش ملكية مفتوحة ورؤية متكاملة لتكريس وتعزيز مكتسبات بلادنا في المجال الاجتماعي، سنواصل العمل الوطني الجاد من أجل تجاوز مواطن النقص في السياسات الاجتماعية. “

وقال أخنوش: “لا ندعي في هاته التجربة الحكومية أننا سننطلق في الإصلاحات الاجتماعية من فراغ، كما ليس من مبادئنا نكران إنجازات الآخرين. بطبيعة الحال، سنثمن ما تحقق من إنجازات كنا مشاركين فيها، وسنعمل على تجاوز مواطن النقص والقصور بما نملكه اليوم من شرعية دستورية وسياسية تخول لنا ما عجزنا عن القيام به ونحن نشارك في تجارب حكومية سابقة، لم نتولى قيادتها.”

شيري يُسائِل وزير الداخلية حول الإجراءات المتخذة لحماية المتضررين من الآثار السلبية لموجة البرد بإقليم ورزازات

وجّه يوسف شيري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا حول الإجراءات المتخذة لحماية المتضررين من الآثار السلبية لموجة البرد بإقليم ورزازات.

وقال شيري في سؤاله الكتابي، أنه تم خلال سنة 2019 الرفع من عدد من الأقاليم المشمولة بالمخطط الوطني لمواجهة الآثار السلبية لموجة البرد من 22 إلى 27 إقليميا، بما في ذلك إقليم ورزازات.

وأشار على أن هذا المخطط يهدف بالأساس إلى الحد من معاناة سكان هذه المناطق عبر اتخاذ جملة من التدابير لتحقيق ذلك، من أبرزها إعداد برنامج لتوزيع المؤن الغذائية والأغطية على الأسر الموجودة في الدواوير المعزولة والمناطق الأكثر تضررا.

كما يشمل المخطط، يضيف شيري، إحصاء المشردين في جميع مناطق المغرب وإيوائهم في أماكن آمنة وإحصاء ومعرفة النساء الحوامل القاطنات بالدواوير التي يمكن أن تتعرض للعزلة، والتكفل بالمقبلات منهن على الولادة في دور الأمومة والمراكز الصحية المحدثة لهذه الغاية، وكذا توزيع حطب التدفئة على مستوى مختلف المؤسسات التعليمية المعنية بموجة البرد والثلج وتوزيع العلف المدعم على مربي الماشية بالمناطق المعزولة.

وفي هذا الصدد، نوّه شيري بمجهودات وزارة الداخلية وبتشكيل لجنة اليقظة والتتبع بالإقليم لمواجهة هذا الوضع الذي سيكون له الآثر المحمود، مسائلا الوزير في نفس الوقت عن التدابير والإجراءات المتخذة في هذا الشأن لحماية المتضررين بإقليم ورزازات.

جلالة الملك يدعو إلى العمل على إعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أفق التوصل إلى تسوية القضية الفلسطينية

دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى العمل على إعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أفق التوصل إلى تسوية القضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، مبرزا أن المغرب سيواصل جهوده من أجل توفير الظروف الملائمة، لعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وأكد جلالة الملك في رسالة إلى رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شيخ نيانغ، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، “نجدد الدعوة إلى إطلاق جهد دبلوماسي مكثف وفاعل، لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، في أفق التوصل إلى تسوية القضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين”. 

كما دعا جلالة الملك، في هذه الرسالة، المجتمع الدولي لمساعدة الطرفين على بناء أسس الثقة، والامتناع عن الممارسات التي تعرقل عملية السلام، مذكرا، في هذا الصدد، بمرور سبع سنوات على توقف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

“وهي فترة زمنية تلاشت فيها الثقة بين الأطراف، والتي كان يمكن أن تستثمر لفائدة الحل المنشود الذي تتطلع إليه المجموعة الدولية” يقول جلالة الملك، مشددا على أن المأزق الذي وصلت إليه عملية السلام في الشرق الأوسط يلقي على المنتظم الدولي عبئا ثقيلا ومسؤولية كبيرة.

وأكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أنه “وفي انتظار تهيئة الظروف المناسبة لذلك، يتعين العمل على إعادة بناء الثقة بين الجانبين”، مبرزا في هذا الإطار أن “المغرب سيواصل جهوده من أجل توفير الظروف الملائمة، للعودة إلى طاولة المفاوضات” مستثمرا مكانته والعلاقات المتميزة التي تجمعه بكل الأطراف والقوى الدولية الفاعلة.

وأضاف جلالته أن “أي مجهود مهما خلصت النيات، لن يكتب له النجاح، إذا استمرت الإجراءات الأحادية الجانب التي تدمر فرص السلام، وتذكي العنف والكراهية”، مجددا التأكيد على الموقف الثابت للمملكة من عدالة القضية الفلسطينية التي تبقى جوهر الصراع في الشرق الأوسط.

وشدد جلالة الملك على “أن هذا الموقف المغربي الراسخ ليس ظرفيا أو مناسباتيا، ولا يندرج في إطار سجالات أو مزايدات سياسية عقيمة”، مبرزا أن موقف المملكة “ينبع من قناعة وإيمان راسخين في وجدان المغاربة، مسنودين بجهد دبلوماسي جاد وهادف، وعمل ميداني ملموس لفائدة القضية الفلسطينية العادلة وقضية القدس الشريف”.

وسجل أن استقرار المنطقة وإشاعة الرخاء والازدهار فيها يرتبط ارتباطا وثيقا بإيجاد حل عادل ومستدام لهذه القضية العادلة، وفق حل الدولتين، وعلى حدود الرابع من يونيو 1967، وفي إطار قرارات الشرعية الدولية.

كما دعا جلالة الملك، إلى “الحفاظ على هوية القدس العربية والإسلامية، وعلى وضعها القانوني والتاريخي والديمغرافي، وعلى انفتاحها على أتباع الديانات السماوية، في ظل الإخاء والمحبة والسلام “.

وبصفته رئيسا للجنة القدس، ما فتئ جلالته يحرص شخصيا على بذل كل الجهود الممكنة في سبيل الحفاظ على الوضع الخاص والفريد لهذه المدينة المقدسة، كما جاء في نداء القدس، الذي وقعه جلالة الملك بمعية قداسة البابا فرانسيس، أثناء زيارته للمملكة المغربية في 30 مارس 2019.

وبخصوص المصالحة الفلسطينية، التي لا زالت متعثرة بعد سنوات من الانقسام، جدد جلالة الملك محمد السادس الدعوة للأشقاء الفلسطينيين، على اختلاف انتماءاتهم، إلى نبذ خلافاتهم، والتعجيل بالمصالحة لخدمة المشروع الوطني الفلسطيني النبيل.

كما أعرب جلالة الملك للسلطة الوطنية الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس، عن دعم جلالته الكامل لجهودها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق، إلى ما يصبو إليه من حرية واستقلال، ووحدة وازدهار.

وقال جلالة الملك “وإذ نبارك للجنتكم الموقرة جهودها المخلصة، فإننا نجدد دعمنا الكامل لمساعيها النبيلة في نصرة الحقوق الفلسطينية المشروعة”.

“الأحرار” بمجلس المستشارين يُنوّه بتوجه وزارة التربية الوطنية نحو تدريس اللغة الأمازيغية في جميع مستويات التدريس

نوّه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، بتوجّه وزارة التربية الوطنية نحو تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في جميع مستويات التدريس.

وفي هذا الصدد، أكد محمد البكوري، رئيس فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين، في مداخلته خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الجمعة، داخل اللجنة المختصة، أنه بعد عقود من تهميش الثقافة الأمازيغية، شكل الخطاب الملكي بأجدير عام 2001، نقطة مفصلية في تعاطي الدولة مع تلك الثقافة، حيث تم إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مع التأكيد أن الأمازيغية مكون أساسي للثقافة الوطنية، وتراث ثقافي زاخر.

وأضاف البكوري أن المغرب قام، باعتماد الأمازيغية في المستوى الابتدائي للتعليم الرسمي، في أفق تعميمها تدريجيا على باقي المستويات، وثمة تعاون بين وزارة التعليم والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية  للنهوض بها في المجال التعليمي، إلا أن ضعف تدبير الملف أدى إلى فشله، خصوصا في ظل غياب المناهج البيداغوجية، إضافة إلى قلة عدد الأساتذة وضعف التكوين الممنوح لهم.

تلى ذلك، يضيف البكوري، تنصيص دستور 2011، ولأول مرة، على تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، لكن تأخر صدور القوانين التنظيمية حتى عام 2019، أدى إلى وجود اختلالات في تطبيق ترسيم الأمازيغية.

وتابع: “وبالرغم من ذلك، نبارك خطوات الوزارة التي تتجه إلى تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في جميع مستويات التدريس، بالتعاون مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية انطلاقا لما أكد عليه السيد الوزير على انخراط وزارته بشكل تام في المطلب الوطني الهام لتعليم وتدريس اللغة الأمازيغية”.

وفي هذا الصدد، قال رئيس فريق “الأحرار”: “إن الحديث عن تدريس اللغة الأمازيغية يحيلنا إلى التساؤل عن آليات تطوير النموذج البيداغوجي، لأن قضية  الهندسة اللغوية تعتبر أكثر القضايا إثارة للجدل والنقاش والتوتر أحيانا داخل القطاع، فالوزارة استبقت قانون الإطار 51.17 وعملت على التعجيل بتفعيل الهندسة اللغوية بشكل غير مؤثر بترسانة قانونية كما جاء في قانون الإطار، بل تحولت من اعتماد تناوب لغوي إلى فرض فرنسة تدريس العلوم، حيث لم يعد للتلاميذ من خيار سوى دراسة العلوم باللغة الفرنسية دون غيرها”.

وذلك، يضيف البكوري، “خلافا لمقتضيات القانون والرؤية الاستراتيجية، مما يعتبر اعتداءً صريحا على حق التلميذ في اختيار مساره الدراسي، وتقزيم مساحة اللغة العربية في نموذجنا التعليمي الراهن والمستقبلي لفائدة لغة تتراجع مكانتها يوما عن يوم في مجالي البحث العلمي،  والاقتصاد العالمي، بل إن هذا المسار أضحى مصدرا لقلق وضغط نفسي سواء بالنسبة  للتلاميذ أو الأساتذة”.

الحكومة تصادق على استفادة القابلات وعدد من مهنيي الصحة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض

صادق المجلس الحكومة اليوم الخميس، على مشروع مرسوم رقم 2.21.528 بتطبيق القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والقانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات، الخاصَّين بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا.

ويتعلق الأمر، وفق بلاغ لرئاسة الحكومة، بكل من القوابل (القابلات) ومزاولي مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، وصناع رمامات الأسنان، والمختصين في الحمية والتغذية والمختصين في علم النفس دون الأطباء المتخصصين في الطب النفسي.

وجاء المشروع، يضيف البلاغ، بمقتضيات من قبيل تحديد الدخل الجزافي لهذه الفئات في مرتين (2) القيمة الناتجة عن ضرب الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات غير الفلاحية، المحدد تطبيقا لأحكام المادة 356 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل في مدة الشغل العادية السنوية في النشاطات غير الفلاحية المنصوص عليها في المادة 184 منه؛ وتحديد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتبارها هيأة الاتصال المكلفة بموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات اللازمة لتسجيل الأشخاص المعنيين.

كوفيد-19 .. مجلس الحكومة يُمدّد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 31 دجنبر 2021

قرر مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس، تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني إلى غاية 31 دجنبر 2021، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمكافحة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وقال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح صحفي في أعقاب أشغال المجلس، إن مجلس الحكومة صادق على مشروع مرسوم رقم 2.21.955 بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19، قدمه السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

وأوضح أن المرسوم يمدد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني، من يوم الثلاثاء 30 نونبر 2021 في الساعة السادسة مساء إلى غاية يوم الجمعة 31 دجنبر 2021 في الساعة السادسة مساء، وذلك من أجل الاستمرار في ضمان فعالية ونجاعة الإجراءات والتدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية الرامية إلى التصدي لانتشار جائحة كوفيد-19.

بنموسى: إصلاح منظومة التعليم ينطلق من الموارد البشرية وكفاءات هيئات التدريس

أكد شكيب بنموسى، وزير التربية والتعليم الأولي والرياضة، أن الإجراءات المتخذة في إطار التكوين والتوظيف يجب وضعها في إطارها الشامل، وأن النقاش الذي رافقها صحي، لأن الأمر يتعلق بموضوع مجتمعي يهم جميع المغاربة والأسر.

وأضاف بنموسى، الذي حلّ ضيفا على برنامج “ضيف خاص” الذي بثته القناة الثانية أمس الأربعاء، قائلا ” يلزم أن نحدد المدرسة التي نريد، مدرسة الغد التي تهيئ أجيال الغد، وكيف نريدها؟”، مردفا “نريدها مدرسة تكافؤ الفرص والإنصاف والإدماج ومدرسة تُكوّن المواطن وتمنح القدرات للتلاميذ حتى يساهموا في تنمية البلاد، وتسهّل عليهم الولوج إلى فرص الشغل”.

وبعد أن ذكّر بأن هذا هو هدف الأسر المغربية، التي تُضحّي كلها لبلوغه، أشار الوزير إلى أن الوزارة انطلقت في مسار الإصلاح بما في ذلك إصلاح عملية توظيف كل الأساتذة والمدرسين في المستقبل، حيث ستعطى الأهمية الكبيرة لإجازة التربية، التي ستصبح بمثابة المسلك الأساسي للولوج إلى المهنة.

وأكّد بنموسى على ضرورة منح هذه المهنة الجاذبية المطلوبة وحمايتها، كما أنها تحتاج إلى الكفاءات، مردفا “أنه إذا أردنا أن نعطي لهذا الإصلاح دفعة، فيجب أن ننطلق من الموارد البشرية وكفاءات هيئات التدريس، وانطلاقا من هذا الإصلاح اعتبرنا هذه المباراة التي ستتم، في حاجة إلى انتقاء مبني على التميز ومبني على التفوق”.

وبخصوص تحديد السن في 30 سنة، أوضح بنموسى أن الأستاذ سيدخل هذه المنظومة يجب أن يتوفر على مسار مهني مبني على التكوين المستمر والممارسة داخل القسم، وهذا المسار الطويل يرفع من قدرات الأستاذ، وبالتالي يجب أن يبدأ في هذا المسار وهو لا يزال شابا محافظا على قدراته، وذلك ما سيساعد في توفر المنظومة على الكفاءات المطلوبة لبناء المستقبل.

وتابع “نحن نعلم أن في القطاعات يكون الانتقاء يضع من بين الشروط شرط السن، وهذا لا يعني بأنه سيمنع كل المرشحين الذين يستجيبون لهذه الشروط، المهم هو أن تمر المباراة في جو من الشفافية، والطريقة التي تجعل تكافؤ الفرص مبني على الإمكانيات والقدرات وتميز المرشحين”.

وأشار إلى أنه يتفهّم شعور الذين يتجاوزون 30 سنة، ولكن هذا موضوع يجب وضعه في إطاره الأوسع وهو موضوع الشغل والتشغيل، مضيفا أن الأجوبة لا يمكن أن تتم فقط عبر الوظيفة العمومية، بل عبر سياسة شاملة ومتكاملة، وهذه الأوراش الأساسية التي تعتبرها الحكومة ذات الأولوية.

الملتقى الجهوي الأول للاستثمار والتشغيل بطنجة يوصي بتحقيق العدالة الترابية فيما يخص الاستثمارات بين أقاليم الجهة

قدّم الملتقى الجهوي الأول للاستثمار والتشغيل والتكوين الذي انعقد الأربعاء 24 نونبر 2021 بمدينة طنجة، مجموعة مهمة من التوصيات في تقريره الختامي.

وذكر بلاغ للجهة بهذه المناسبة، أن الملتقى الجهوي الأول الذي دعا إليه مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يهدف لمناقشة الأمور المتعلقة بالاستثمار والتكوين والشغل تعبيرا منه عن انخراطه في الدينامية الوطنية التي دعا اليها صاحب الجلالة بخصوص تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد والذي انخرطت فيه كذلك الحكومة الحالية وكافة الفعاليات الوطنية العمومية والخصوصية.

وترأس الجلسة الافتتاحية للملتقى، الذي تنظم أشغاله في ثلاث ورشات وهي الاستثمار وتحسين جاذبية التراب وتثمين الرأسمال البشري والتشغيل والإدماج الاجتماعي، كل من محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية ومحمد مهدية والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وعمر مورو رئيس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

ودعا الملتقى في تقريره الختامي كل الفرقاء الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذه القضايا، من إدارات وسلطات ومصالح إدارية عمومية وجماعات ترابية والجامعة والأكاديمية والقطاع الخاص والجمعيات من أجل مناقشة القضايا المتعلقة بتحسين مناخ الاعمال وتشجيع الاستثمار وتحسين المنظومة التعليمية وصقل الكفاءات والعرض العام وتحقيق التشغيل الكامل الكفيل بتحقيق الاندماج الاجتماعي والمجالي والتنمية العادلة.  

وعرفت الورشات الثلاث، يضيف البلاغ، مستوى متميز من النقاش وتبادل الآراء بين المشاركين من أجل التقائية المشاريع والبرامج التي تهم هذه القطاعات، مضيفا أن الحضور أظهر إرادة قوية من أجل توحيد الرؤى بين كل المتدخلين العموميين والترابيين والخواص في سبيل تقديم مقترحات عملية قابلة للصياغة في برامج عمل ترابية وقطاعية، ستعمل لا محالة على الرقي بمستوى الاستثمار بالجهة وبمناخ الأعمال، وستزيد من تنافسية تراب الجهة، وتثمن رأسماله البشري وكفاءاته عبر التعليم والتكوين والتأهيل لتحقيق الاندماج الاجتماعي والاقتصادي عبر الشغل والمقاولة.  

وقدّم التقرير الختامي مجموعة من المقترحات على شكل توصيات، من ضمنها التسريع في إخراج ميثاق الاستثمار الجديد والعمل على تنزيله على المستوى الجهوي، وضرورة إعطاء الأولوية في الاستثمار العمومي للبنيات التحتية المهيكلة التي من شأنها تحقيق اقلاع ترابي واقتصادي ليعود النفع على كامل تراب الجهة، وأيضا تشجيع الالتقائية في الاستثمارات العمومية على المستوى الترابي، سواء كانت ترابية في إطار “البيجماعية” أو القطاعية “البيوزارية ” لما في ذلك من عامل مهم يساعد على تشجيع الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال، ثم العمل مع الابناك الوطنية على خلق سياسات جهوية تعنى بتشجيع الاستثمارات الجهوية، ذات طابع بنيوي، مهيكل واستراتيجي.

ومن ضمن توصيات الملتقى، أيضا، إخراج “المرصد الجهوي الاقتصادي والاجتماعي” للوجود لتكون مهمته تجميع وتوحيد المعلومة ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وتهيئة تقارير محددة لمجلس الجهة من أجل اتخاذ القرار، والعمل على تشجيع المنطق التعاوني داخل القطاع الواحد أو النشاط الواحد على المستوى الترابي، وتليين المساطر الإدارية لتشجيع الاستثمار، والعمل على توفير “بنك للعقار” يخصص للأهداف التنموية، بعيدا عن العمليات المضراباتية، إضافة إلى إخراج “الميثاق الجهوي للاستثمار في الرأسمال البشري” الى حيز الوجود من أجل رفع فرص الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، عبر التشغيل والتشغيل الذاتي

وأوصى التقرير الختامي أيضا بالعمل على تحقيق العدالة الترابية فيما يخص الاستثمارات بين أقاليم الجهة، وخلق المقاولات والتشغيل من خلال تشجيع تموقع المدن المتوسطة بالجهة لاستقطاب الاستثمارات، والعمل على عصرنة مقاولات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار “أقطاب للتنمية” للاستفادة من الابتكار والبحث العلمي الجهوي، ثم تشجيع عملية هيكلة القطاع غير المهيكل من خلال نشر وتشجيع “ثقافة المقاولة” والعمل على إنشاء “دار المقاول الذاتي”، بشراكة مع الغرف المهنية والجمعيات المهنية، ثم تطوير مسارات تكوينية تأخذ بعين الاعتبار التفاوتات المجالية والمعرفية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot