رئيس الحكومة: المغرب جعل من الجهوية المتقدمة خيارا استراتيجيا

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، أن المغرب جعل من الجهوية المتقدمة خيارا استراتيجيا يقوم على جعل الفضاءات الترابية تحتل وضعا مؤسسيا ودستوريا متقدما في علاقتها مع مسلسل إعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

وأبرز أخنوش، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى البرلماني الخامس للجهات، تلاها نيابة عنه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المملكة ساهمت في تنزيل مضامين البرامج العمومية على المستوى الترابي، ووضعت وقادت برامج ترابية تنموية ومندمجة، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمقاربة تدبيرية مبتكرة وطموحة، ساهمت في توفير الشروط الضرورية للنهوض بقضايا التراب، مع تعزيز إدماج البعد الجهوي ضمن الدينامية الوطنية الشاملة.

واعتبر رئيس الحكومة أن المغرب، وأمام حجم التحولات الهيكلية الكبرى التي يعرفها عالم اليوم، مدعو لإحلال جيل جديد من السياسات والإصلاحات الاقتصادية لمسايرة حجم هذه الانتظارات والمطالب الاجتماعية، مشيرا الى أن الحكومة حرصت منذ تنصيبها على جعل الجهوية المتقدمة من المداخل الأساسية لتعزيز حكامة التدبير العمومي، عبر اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين ولوج الجميع الى الخدمات العمومية، والعمل على تقريب الإدارة من المواطنين، فضلا عن تطوير آليات اتخاذ القرار بشكل فعال وسريع، يسمح بتطوير سياسات تقليص الفوارق المجالية وتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

وأضاف أن البرنامج الحكومي جعل من مواصلة توطيد ورش الجهوية المتقدمة ا حد المرتكزات الأساسية للعمل الحكومي، مع الحرص على تعزيز التواصل المباشر مع مسو ولي الجهات والاستماع عن قرب لمنتخبي الوحدات الترابية، بهدف الرصد الدقيق للإشكاليات المتعلقة بتنزيل الجهوية والرفع من مستوى تفعيل التعاقد بين الحكومة ومجالس الجهات في ا طار عقود برامج كا لية لتسريع وتيرة التنمية الجهوية.

وشدد أخنوش على أن الحكومة واعية بأن التفعيل الحقيقي لمنظومة الجهات لن يكون في المستوى المطلوب دون مواكبته بمجموعة من البرامج والأوراش الهيكلية، مبرزا في هذا السياق الأهمية الاستراتيجية لورش اللاتمركز الإداري ودوره في تكريس الجهوية المتقدمة والاستجابة لمتطلبات التنمية ونهج سياسة القرب ولعب دور أساسي في تحفيز الاستثمار على المستوى الترابي.

وبعد أن أشار إلى أن خيار اللامركزية الترابية الذي تبنته المملكة يتطلب بالأساس توفير الشروط القانونية والإدارية والمادية الضرورية للتنزيل الناجع لهيئات التدبير الترابي، استحضر أخنوش مجموعة من الإصلاحات الدستورية والقانونية والبنيوية التي واكبت مسلسل اللامركزية الترابية، من أهمها المرسوم المتعلق بالميثاق الوطني للاتمركز الإداري باعتباره دعامة أساسية لمساعدة الجماعات الترابية ومصالح الدولة اللاممركزة ومؤسساتها على اختلاف مستوياتها في القيام بالمهام المنوطة بها.

وأكد في هذا السياق، أن الحكومة تواصل تعبئة المجهود الاستثماري للدولة وتحفيز الاستثمار الخاص، بالنظر لمكانة وأهمية الإستثمار كآلية مهمة لترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية وإرساء اقتصاد وطني أكثر إنصافا، مبرزا أنها أولت عناية بالغة للتوزيع الجهوي للاستثمار، لاسيما القطاعات الاجتماعية والخدمات الأساسية، حيث من المقرر أن يناهز الاستثمار العمومي لسنة 2024 حوالي 335 مليار درهم.

وذكر بإخراج الحكومة للميثاق الجديد للاستثمار، وما يتيحه من إمكانات مهمة امام النسيج المقاولاتي من فرص استثمارية على المستوى الترابي، مؤكدا أن الحكومة تسير بخطى ثابتة نحو تكريس البعد الجهوي للاستثمار، وتعزيز أدوار الهيئات الجهوية واللاممركزة في هذا المجال للاضطلاع بأدوارها التنموية وتحويلها الى أقطاب فعلية للاستثمار.

ولفت أخنوش إلى أن الحكومة تعمل على تبني جيل جديد من الإصلاحات المتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية ورقمنتها، بهدف تجاوز المقاربة التقليدية في التجاوب مع طلبات الاستثمار وتقليص الصعوبات التي كانت تعترض المستثمرين وعقود الاستثمار في السابق، مضيفا أنه تقرر أن يتم البت في ملفات الاستثمار المتراوحة قيمتها ما بين 50 و250 مليون درهم على الصعيد الجهوي، وذلك تجسيدا للرؤية الحكومية الهادفة للتوطين الترابي للإستثمارات.

ويشكل الملتقى البرلماني الخامس للجهات، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وبشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجمعية جهات المغرب والجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، إطارا مؤسساتيا مبتكرا لتنزيل روح الدستور، الذي ينص في فصله 137 على مساهمة الجهات والجماعات الترابية الأخرى في تفعيل السياسة العامة للدولة، وفي إعداد السياسات الترابية من خلال ممثليها في مجلس المستشارين.

وتناقش الدورة الخامسة التي ت قام تحت شعار “الجهة.. فاعل رئيسي في النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة”، السياسة الجهوية للدولة من زاوية الالتقائية والتكامل، والاستشراف الجماعي لمداخل تطوير نظم اقتصادية محلية مندمجة وإعداد التراب وفق مقاربة شمولية ومندمجة لتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وتتوزع أشغال الملتقى على ثلاث محاور أساسية هي “رهانات السياسة الجهوية للدولة في مجال الاستثمار العمومي”، و”رهانات النهوض بالاستثمار الخاص على صعيد الجهات”، و”تحديات تفعيل الجيل الثاني من برامج التنمية الجهوية.

البكوري: لا يمكنني الصمت والتآمر على بنات وأبناء المغاربة وأدعوا الجميع إلى أن يصدح بكلمة الحق لكي يرجع أبناؤنا إلى القسم وفي أسرع وقت ممكن 

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، إن هناك إجماع على أن بلادنا انخرطت بقوة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، لتحسين ظروف المغاربة ، عبر الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية في أضخم مشروع ثوري يقوده جلالة الملك لتحقيق الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية، وصيانة كرامة المواطن المغربي والمواطنة المغربية.

وذلك يضيف البكوري في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة بالجلسة الشهرية حول موضوع حصيلة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية ودورها في تنمية الوسط القروي والمناطق الجبلية، من خلال تبني خارطة الطريق التي رسمها خطاب العرش في 30 يوليوز 2015.

ونوّه بتسريع الحكومة لتيرة إنجاز هذا البرنامج من خلال الإجراءات الثورية والإصلاحية التي وضعتها الحكومة الحالية، والتي ترنو إلى تحقيق الرهانات الوطنية لبناء مغرب يتسع لجميع بناته وأبنائه، من خلال تبني سياسات عمومية موزعة على مجموعة من القطاعات وعلى رأسها برنامج فك العزلة، وغيرها من البرامج التي تضمنتها قوانين المالية في السنتين الأخيرتين.

وأضاف أن التفاوتات ذات الطابع الاقتصادي تشكل أحد تجليات الفوارق المجالية، وهي نتيجة طبيعية للإرث الثقيل والمتوارث، مضيفا أن هذا يفرض التنزيل السليم لسياسات النموذج التنموي الجديد لتحقيق رؤية تنموية مستدامة لها أثرها المباشر على القدرة الشرائية للفئات الفقيرة.

في هذا السياق، يضيف البكوري، أن رئيس الحكومة يدفع بقوة لإصلاح ورش التعليم، لتكون منظومة التعليم والتكوين قادرة على مواكبة سوق الشغل الذي يستقطب تخصصات جديدة لمواكبة احتياجات الاستثمار العمومي، الذي فاق كل التوقعات هذه السنة ببرمجة 335 مليار درهم في قانون المالية 2024 باعتباره أول قانون مالي برمج هذا هذا الرقم الاستثنائي، مع مواصلة تشجيع الاستثمار الخاص كرافعة أساسية لدعم المقاولات والشركات وكل المؤسسات المدرة للثروة.

في هذا الإطار، نوّه كذلك البكوري ببرمجة اصلاح الضريبة على الدخل في السنة المقبلة، لأنها ستساهم في تقليص الفوارق في الأجور بل وسترفع منها، إجراءات إضافية أخرى لها أهميتها في دعم الاندماج الاقتصادي للطبقة المتوسطة.

وأشاد البكوري بمجهودات رئيس الحكومة لضمان الولوج العادل للحقوق الأساسية والخدمات الاجتماعية للجميع من أجل إعادة الثقة في المؤسسات والمرافق العمومية، ذات الطابع الاجتماعي على الخصوص من خلال إصلاح المنظومة الصحية، بالرغم من الهشاشة البنيوية التي يعرفها هذا القطاع عموما، منوّها أيضا بجهود الحكومة في إخراج الدعم المباشر للسكن لفائدة الفئات الفقيرة والمتوسطة، تماشيا مع تعليمات جلالة الملك نصره الله، وهي مجهودات تشكل دعامة أساسية لإرساء ركائز الدولة الاجتماعية.

كما ثمّن تعزيز آلية التعاون بين الدولة والجهة عبر اعتماد عقود برامج مع الجهات والتي ستساهم في الرقي بها اقتصاديا واجتماعيا، والتقليص من التفاوتات التي تعرفها أقاليمها، في أفق تعميم هاته الألية على باقي الجهات التي ستمكنها من تنزيل برامج التنمية خاصة في مثل هاته الظروف الاقتصادية الصعبة. حيث لازالت بعض جهات المملكة لم تنل حظها من التنمية.

وفي أزمة التعليم، قال البكوري “أجد صعوبة في فهم ما يقع ولمصلحة من يتم تعطيل المدرسة العمومية اليوم، فإذا كانت الغاية إيقاف المرسوم فلقد قمتم بذلك كحكومة وإذا كان الهدف الحوار فلقد أشرفتم عليه شخصيا كرئيس للحكومة وإذا كان المطلب رفع الأجور فلقد أقررتم ذلك عبر زيادة عامة وغير مسبوقة، وإذا كان القصد معالجة الملفات العالقة منذ عقود لرجال ونساء التعليم فلقد قمتم بتصفيتها”.

وتابع “بصفتي مسؤولا سياسيا لا يمكنني المشاركة في مؤامرة الصمت والتآمر على بنات وأبناء المغاربة ثمانية مليون تلميذ وتلميذة يوجدون خارج المدرسة ومن هذه القبة الدستورية المحترمة أدعوا الجميع إلى أن يصدح بكلمة الحق لكي يرجع أبناؤنا وبناتنا إلى القسم وفي أسرع وقت ممكن”.  

واستعرض البكوري مجموعة من منجزات الحكومة في عدد من القطاعات، منها على الخصوص تأهيل وتحسين وضعية أطر التعليم العالي من بعد 22 سنة من الجمود، ثم تحسين وضعية الأطباء، بإعداد خطة مستقبلية لتكوين الموارد البشرية الضرورية في قطاع الصحة وتحفيزها لتعيينها في المناطق النائية والبعيدة وفق قانون الوظيفة الصحية الجديدة، ثم دعم القدرة الشرائية للفئات المعوزة عبر الرفع من ميزانية المقاصة والتخفيض من الضريبة على القيمة المضافة والتي ساهمت في تخفيض ثمن السكر، الخبز، الماء والكهرباء، والزبدة والحليب، والنقل الحضري، والنقل الجماعي ما بين المدن ونقل البضائع.

ونوّه كذلك بإقرار دعم مباشر للفئات المعوزة والفقيرة، والذي سيبدأ صرفه عند نهاية هذا الشهر، تنفيذا لتعليمات جلالة الملك نصره الله، كأول حكومة في تاريخ المغرب المستقل، قامت بهذا المنجز، منوّها كذلك بالتغطية الصحية لـ 22 مليون مغربية ومغربي،  ثم تجسيد مبدأ تكافؤ الفرص كمبدأ دستوري في المرفق الصحي، حيث تم إنجاز وتأهيل 1400 مستشفى عمومي للقرب.

وأبرز البكوري كذلك برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال، من خلال تخصيص 120 مليار درهم يوجه لإعادة إعمار الأطلس الكبير كأكبر إنجاز لمحو الفوارق المجالية في مدة لا تتجاوز 5 سنوات.

وعلى الرغم من الأزمات المختلفة، يضيف البكوري، تم تحقيق هذه المنجزات وتنزيلها على أرض الواقع، مردفا “عوامل لم تختبؤا وراءها بل جعلتم من هذه الأزمات مصدر إلهام وإبداع للحلول والبحث المضني عن الموارد المالية من أجل تنزيل الورش الملكي المرتبط بالحماية الاجتماعية بل واستطعتم أن تباشروا الإصلاحات الكبرى المؤجلة وعلى رأسها ورش التعليم والإصلاح الجبائي تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، ماضون فيه بكل ثقة وإرادية”.

في سياق متصل، أشاد البكوري بإخراج النصوص التنظيمة الخاصة بإقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية، وبتخصيص مليار درهم لصندوق دعم الأمازيغية لتفعيل الطابع الرسمي لها، بهدف إشراك جميع المغاربة القاطنين بالمغرب العميق، في الجبال، والمناطق النائية في تنمية بلدنا ومحو كل عناوين التمييز بين المغاربة أينما وجدوا.

الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية تتدارس الإصلاحات الكبرى للحكومة في القطاع الاجتماعي ومقترحات الأحرار في مدونة الأسرة

عقدت الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية اجتماعها الدوري يوم الاثنين 18 دجنبر 2023، لمناقشة عدد من القضايا من بينها مجهودات الحكومة في القطاعات الاجتماعية وأيضا مدونة الأسرة والنهوض بوضعية المرأة.

وقاربت المشاركات في هذا الاجتماع مواصلة الحكومة في تنزيل الاصلاحات الكبرى في القطاعات الاجتماعية، ومقترحات حزب التجمع الوطني للأحرار في مدونة الأسرة، ثم تنظيم قمة المرأة التجمعية في نسختها الثالثة في مارس 2024.

في بداية هذا الاجتماع، ألقت أمينة ابن خضراء رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، كلمة افتتاحية حول أهم نقط جدول أشغال هذا الاجتماع، كما نوهت الرئيسة بالمنجزات الهامة التي انخرطت فيها الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في مجال القطاعات الاجتماعية، إعمالا بالتوجيهات الملكية السامية من أجل إرساء وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية.

في هذا الإطار، ذكرت رئيسة الفيدرالية علي سبيل المثال بورش إصلاح المنظومة التعليمية، وورش المنظومة الصحية والحماية الاجتماعية، وبرنامج الدعم الاجتماعي، ثم مراجعة مدونة الأسرة والنهوض بوضعية المرأة والعناية بالطفولة.

وتجدر الإشارة إلى أنه في ما يتعلق بمدونة الأسرة، عقدت الفيدرالية سلسلة من الاجتماعات التقنية المكثفة بمشاركة خبراء وأطر وبرلمانيات الحزب وأعضاء المكتب السياسي، ليتم بعد ذلك عرض خلاصة المقترحات التي تقدم بها حزب التجمع الوطني للأحرار أمام الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة يوم الجمعة 15 دجنبر 2023.

أما النقطة الثانية في جدول أشغال الاجتماع، فقد تمحورت حول موضوع الاستعداد لتنظيم النسخة الثالثة لقمة المرأة التجمعية في مارس 2024 بمراكش.

 وبعد نقاش تفاعلي بَناء عرضت المتدخلات مجموعة من الاقتراحات التي تصب في جعل القمة الثالثة مناسبة لتثمين عمل الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية ومنظماتها الجهوية وفروعها الإقليمية والمحلية منذ مأسستها في 19 ماي 2017 بالجديدة خلال المؤتمر الوطني السادس للحزب.

وتعتبر قمة المرأة التجمعية في نسختها الثالثة مناسبة مهمة  لمواصلة إبراز قدرات وكفاءات المرأة المغربية وتثمينها وإدراج الأدوار المختلفة التي تلعبها المرأة بالمجالين الحضري والقروي في التنمية المندمجة كما يدعو إلى ذلك جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل مجتمع متماسك، ومغرب مزدهر في سياق دولي يتميز بالتقلبات يتطلب انخراط الجميع نساء ورجالا من أجل الاستمرار في بناء مغرب مزدهر.

أخنوش: الحكومة منفتحة على الحوار الإيجابي مع جميع المحاورين المؤسساتيين في قطاع التعليم من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء، أن الحكومة منفتحة على الحوار الإيجابي مع جميع المحاورين المؤسساتيين من أجل التوصل قريبا إلى اتفاق نهائي يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الإشكاليات المطروحة المتعلقة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم.

ودعا أخنوش، في معرض تفاعله مع مداخلات المستشارين البرلمانيين في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول موضوع “برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”، جميع الأطراف المؤسساتية إلى الانضمام لهذا الحوار المفتوح “من أجل التوصل إلى حل وسط موضوعي يأخذ بعين الاعتبار مطالب النقابات ولا يكلف الدولة أكثر من طاقتها”.

وشدد على أن الزيادة التي التي أقرتها الحكومة في أجور الأساتذة تعد “استثنائية” والأكبر على الإطلاق، وذلك رغم “الإمكانيات المالية المحدودة للدولة”، مؤكدا أن الحكومة بلغت، من خلال هذه الزيادة التي ستكلف خزينة الدولة 10 ملايير درهم، سقفا عاليا وأقصى ما يمكنها تقديمه.

وخلص أخنوش إلى أن “هم الحكومة هو تصحيح وضعية نساء ورجال التعليم وتحقيق تطلعاتهم، مع ضمان حق التلاميذ في الحصول على التعليم ومتابعة الدراسة بشكل منتظم”.

يشار إلى أن الحكومة والمركزيات النقابي ة الأكثر تمثيلية وقعت اتفاقا يهم تحسين دخل رجال ونساء التعليم، وذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة.

وينص الاتفاق على إقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، بمبلغ شهري صاف حدد في 1.500 درهم، يصرف على قسطين متساويين (فاتح يناير 2024 – فاتح يناير 2025).

رئيس الحكومة: برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية شكل نموذجا ناجحا للتدبير المندمج

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، شكّل نموذجا ناجحا للتدبير المندمج، يجدر الاقتداء به على المستوى التنظيمي والمؤسساتي، لاسيما بالنسبة للمشاريع التنموية ذات البعد الترابي.

في هذا الصدد، استدل رئيس الحكومة في الجلسة العامة للمساءلة الشهرية، ببعض الممارسات الجيدة التي كان لها دور بالغ في الرفع من نجاعة هذا البرنامج، ويتعلق الأمر بتبني الشركاء، على الصعيد الجهوي، لإطار حكاماتي يعزز مبادئ الجهوية المتقدمة، حيث يمكن اعتماده وتكييفه في إطار برامج أخرى.

وأيضا، يضيف أخنوش، اعتماد واستيعاب الشركاء والمتدخلين الجهويين لمقاربة ومنهجية التخطيط والبرمجة التشاركية الموسعة والمبنية على نجاعة الاستهداف لتعزيز الإلتقائية والاندماج القطاعي وتزامن التدخلات، إضافة إلى إرساء إطار مؤسساتي لتعزيز التواصل وتبادل المعلومات بين الشركاء باستعمال النظام المعلوماتي لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية وعبر الوثائق الصادرة عن هيئات الحكامة.

وشدد رئيس الحكومة على أن الحصيلة المشرفة للمشاريع المنجزة، بقدر ما تعكس قناعات الحكومة الراسخة في تحسين مستوى عيش الأسر والنهوض بقضاياها ذات الأولوية، فإنها في المقابل ساهمت في وضع الجماعات المستهدفة في المسار الحقيقي للتنمية البشرية المستدامة.


وتابع: “الأمر الذي ساهم في الانتقال النوعي لمعدلات التأهيل الترابي للجماعات المستهدفة، حيث انتقلت 241 جماعة مصنفة ضمن الأولوية 1 و2 و3 سنة 2016 إلى فئتي الأولوية 5 و6 سنة 2022، ما يرفع تعداد الجماعات التي تتوفر على مجمل الخدمات الأساسية من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حاليا، مسجلة ارتفاعا نسبته 48%”.
وأشار إلى أن تأثير ووقع الاستثمارات في قطاع الطرق امتد ليشمل ساكنة المناطق الحضرية إثر إنجاز مشاريع بناء وصيانة الطرق المصنفة التي تخدم كافة الساكنة (القروية والحضرية)، مضيفا أنه من المرتقب أن تساهم مشاريع الطرق والمسالك المنجزة من الرفع من نسبة الولوجية بالعالم القروي إلى 90 % بنهاية هذه السنة.

وزاد قائلا: “فالتدابير الموجهة لفك العزلة عبر إنشاء المسالك والطرق القروية، لعبت دورا مهما في تقليص مدة الولوج إلى الخدمات الصحية والمؤسسات التعليمية، فضلا عن فك العزلة عن المدارات الفلاحية والمواقع السياحية. كما منحت نفسا إيجابيا لتطوير أنشطة اقتصادية غير فلاحية لفائدة الأسر القروية وتعزيز استقرارها الاجتماعي”.

ولتكريس جودة المدرسة العمومية والارتقاء بمستوى التلاميذ بالمناطق القروية، يضيف أخنوش، أن هاجس الحكومة الرئيسي يكمن في رفع نسبة الاستفادة من خدمات قطاع التعليم، عبر تأهيل البنيات التحتية وتجويد مرافقها، خاصة الداخليات ومراكز الإيواء والمطاعم المدرسية والنقل المدرسي.

وأضاف: “وهو ما مكننا من رفع معدلات التمدرس بالعالم القروي لاسيما نسبة تمدرس الفتاة القروية، لتبلغ 60 % بالمناطق المستهدفة، أي بزيادة 15 % مقارنة مع ذات النسبة سنة 2017، فضلا عن تقليص المدة اللازمة لوصول التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية بنسبة 16 %”.

وبخصوص قطاع الصحة، وللسهر على تعزيز العرض الاستشفائي بالمناطق المستهدفة، أكد أخنوش اعتزازه بالنتائج التي خلص إليها البرنامج، حيث أن مشاريع بناء المؤسسات الصحية وعمليات اقتناء سيارات الإسعاف والوحدات الطبية المتنقلة، ساهمت بشكل كبير في تحسين ولوج وجودة الخدمات الصحية بنسبة 98 %، مع تسجيل انخفاض مهم في نسبة وفيات المواليد الجدد عند الولادة بنسبة 59 . %
وأبرز أن مشاريع الربط بالماء الصالح للشرب، مكنت من التقليص على التوالي من المسافة والمدة الزمنية اللازمة للتزود بالماء بنسبة 81 % و% 82، بالإضافة إلى تحسن ملموس لجودة مياه الشرب بنسبة 95 % على مستوى الربط الفردي و 65 %على مستوى النافورات.

وأشار إلى أن المشاريع المنجزة مكنت من خلق أزيد من 120 مليون يوم عمل و343 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

عمور: تفعيل القانون المنظم للإيواء السياحي سيعزز إشعاع العرض الوطني

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الإثنين، أن تفعيل القانون رقم 80.14 المنظم للإيواء السياحي سيجعل العرض السياحي الوطني متماشيا مع المعايير الدولية، ويزيد من إشعاعه.

وأوضحت عمور، في معرض ردها على أسئلة شفهية بمجلس النواب حول “الانتعاش السياحي”، أن الوزارة تعمل على التنزيل النهائي لهذا النص الذي سيمكن أيضا من ملاءمة نظام التصنيف مع تطور متطلبات السياح.

وخلال تقديمها للمؤشرات المتعلقة بالقطاع، قالت عمور “إن قطاع السياحة حقق أرقاما قياسية خلال 11 شهر الأولى من سنة 2023″، موضحة أن عدد السياح خلال هذه الفترة بلغ 13.2 مليون سائح، “وهو رقم قياسي فاق إنجاز سنة 2019 كاملة، والذي كان 12,9 مليون سائح”.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن هذه الانتعاشة همت السياح الأجانب، بارتفاع بنسبة 46 بالمائة مقارنة مع سنة 2022، وزيادة بنسبة 26 بالمائة بالنسبة للسياح من المغاربة المقيمين بالخارج.

وبخصوص المداخيل من العملة الصعبة، فكشفت الوزيرة أنها بلغت خلال ال 10 أشهر الأولى من هذه السنة 88 مليار درهم، أي بزيادة بلغت 21 بالمائة.

وفي سياق حديثها عن الأسباب التي كانت وراء إحراز هذه النتائج، أشارت الوزيرة إلى أن ما تحقق من منجزات كان بفضل التوجيهات الملكية السامية والتدابير التي اتخذتها الحكومة إلى جانب المنهجية المتبعة من لدن الوزارة.

وأضافت أنه تم وضع خارطة طريق جديدة في قطاع السياحة ( 2023ـ2026) ، والتي تهدف إلى الوصول إلى 17.5 مليون سائح في أفق 2026، وتحقيق120 مليار درهم من مداخيل العملة الصعبة، فضلا عن خلق 200 ألف منصب شغل جديد مباشر وغير مباشر.

عمور: عدد المستفيدين من برنامج “فرصة” فاق الهدف المحدد لنسختي 2022 و 2023

أفادت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور أمس الإثنين بمجلس النواب، بأن إنجازات برنامج “فرصة” فاقت الهدف المحدد للنسختين 2022 – 2023 والذي يتمثل في استفادة 20 ألف حامل مشروع، حيت تم تجاوز هذا الرقم بتوفير التمويل لـ 1200 مشروعا إضافيا ليبلغ العدد الإجمالي 21 ألف و200 مستفيد.

وأوضحت المسؤولة الحكومية في معرض جوابها عن سؤال شفوي حول “الإجراءات المواكبة لتفعيل برنامج فرصة”، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن المشاريع التي استفادت من التمويل موزعة على جميع جهات المملكة ، وذلك في إطار العدالة المجالية، مشيرة إلى أن نسبة النساء المستفيدات من البرنامج المذكور وصلت إلى 32 في المائة، بينما بلغت نسبة الشباب 76 في المائة.

وأضافت أن البرنامج سيمكن من خلق أكثر من 40 ألف منصب شغل، بالنسبة للنسختين، مبرزة أن هذا البرنامج ليس تمويليا فقط، بل يتضمن أيضا المواكبة والتكوين”.

وكشفت عمور أن الوزارة تلقت حوالي 300 ألف طلب لتمويل حاملي المشاريع خلال سنتي 2022 و 2023 ، تمت دراستها، مؤكدة أنه ” لا يمكن منح التمويل لأكثر من العدد المبرمج”.

وأبرزت أن الشباب المستفيدين تمكنوا بفضل برنامج “فرصة” من اكتساب خبرة بفضل التكوين، وهو ما يؤهلهم لإنجاز مشاريعهم وإيجاد تمويلات جديدة عن طريق برامج القطاع العام والأبناك.

صديقي يطلق عدة مشاريع للتنمية الفلاحية بإقليم تازة

قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الإثنين، بزيارة ميدانية لإقليم تازة تم خلالها إطلاق عدة مشاريع للتنمية الفلاحية.

وتندرج هذه المشاريع، وضمنها مشروع التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية لمقدمة الريف – برودير- ومشروع تكثيف انتاج العسل بإقليم تازة، في إطار تنفيذ البرنامج المندمج لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية في شقه المتعلق بالمشاريع المندمجة والمتكاملة مجاليا والتي تستهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والممركزة حول التنمية الفلاحية وفق توجهات استراتيجية الجيل الأخضر.

وتمحورت الزيارة أيضا حول تقديم أشغال مشاريع التنمية المندمجة المبرمجة في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 بإقليم تازة، وتقديم وإطلاق برنامج تهيئة المسالك القروية، وتقديم وإطلاق برنامج حملة التشجير للفترة 2023-2025، وتدشين مركب اتحاد الأمل لتثمين العسل ومنتوجات الخلية بإقليم تازة.

فبالجماعة الترابية أحد مسيلة، اطلع صديقي الذي كان مرفوقا بوالي جهة فاس – مكناس عامل عمالة فاس سعيد زنيبر وعامل إقليم تازة مصطفى المعزة، ومنتخبين ووفد هام من المسؤولين بالوزارة، على تقدم المخطط الإقليمي في إطار استراتيجية الجيل الأخضر.

وتتمحور الإنجازات المتعلقة بالركيزة الأولى لاستراتيجية الجيل الأخضر “الأولوية للعنصر البشري” بشكل رئيسي على التغطية الصحية لفائدة 48.000 فلاح، أي ما يعادل 165 في المائة من الهدف، وتعبئة 4500 هكتار من الأراضي الفلاحية المملوكة للجماعات السلالية (87 في المائة من الهدف)، وغرس 16.000 هكتار من الأشجار المثمرة، فضلا عن توزيع 6.000 خلية نحل على النحالين، وإنشاء وخلق ودعم 100 مقاولة قروية صغرى مع التكوين والتأطير.

وتعد الإنجازات التي تحققت في إطار الركيزة الثانية لاستراتيجية الجيل الأخضر “ترسيخ وتثبيت التنمية الفلاحية” مهمة أيضا، حيث تمت تهيئة 52 كلم من المسالك القروية المعبدة، وإنجاز 72 كلم من السواقي، وحماية 33.000 هكتار من انجراف التربة، وبناء وتجهيز 9 وحدات للتثمين و3 منصات للتسويق وسوق أسبوعي، واعتماد الزرع المباشر على مساحة 1.200 هكتار وتقنيات الإنتاج البيولوجي على مساحة 4.000 هكتار من أشجار الزيتون.

كما اطلع الوزير على برنامج تهيئة المسالك القروية للفترة 2023-2024 بإقليم تازة، والذي سيمكن من تهيئة وتغطية 19.78 كلم من المسالك القروية في إطار مشروع التنمية الريفية المندمجة بالمناطق الجبلية لمقدمة الريف – برودير.

وتتمثل الأهداف الأساسية للبرنامج في فك العزلة عن محيطات الإنتاج الفلاحي وتسهيل الولوج إلى الأسواق ووحدات التثمين، وتشجيع الفتاة القروية على التمدرس والحد من الهدر المدرسي، وتسهيل الولوج إلى المرافق العمومية والاجتماعية والاقتصادية، وتحسين ظروف العيش لـ 6970 مستفيد ومستفيدة؛

وبالجماعة الترابية بني فتح دائرة تايناست، قام صديقي بإعطاء انطلاقة أشغال تهيئة المسلك القروي الرابط بين الطريق الجهوية رقم 508 ودوار الدرايسة، الطحة، واد بوقوة وتيوجفال بطول 7.72 كم، بغلاف مالي يفوق 27.35 مليون درهم.

كما همت زيارة محمد صديقي إطلاق عملية تشجير 236 هكتار لأشجار التين بمحيط المرابطين بجماعة حد مسيلة دائرة تايناست، والتي سيتم إنجازها لفائدة 96 مستفيدا باسم تعاونية وادي الأخضر الحاملة للمشروع في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، حيث يقدر حجم الاستثمار بأزيد من 9.35 مليون درهم.

وسيمكن برنامج التشجير للفترة 2023-2025 من توسيع المساحات المغروسة ب 2754 هكتار موزعة على 1924 هكتار من سلسلة اللوز و830 هكتار من سلسلة التين، حيث تصل تكلفة الاستثمار إلى 42 مليون درهم على مستوى دائرتي أكنول وتايناست.

وفي إطار مشروع تكثيف إنتاج العسل المنجز على مستوى إقليم تازة، قام الوزير بتدشين مركب اتحاد الأمل لتثمين العسل ومنتوجات الخلية بالجماعة الإقليمية الجوزات بدائرة تايناست.

ويقدر المبلغ الإجمالي للاستثمار الخاص بهذا المركب ب 9.7 مليون درهم لفائدة 19 تعاونية متخصصة في تربية النحل، وستتولى تسيير 1549 خلية نحل.

وسيتيح المركب تنظيم 277 مستفيدا، وتحسين الإنتاجية وظروف تثمين وتسويق منتوجات خلية النحل، والرفع من القيمة المضافة الإجمالية، وتحسين دخل الفلاحين وخلق 160 يوم عمل و18 فرصة عمل إضافية.

وفي تصريح للصحافة بالمناسبة، أكد صديقي أن المخطط الإقليمي لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات يهم تنمية القطاع الفلاحي بإقليم تازة من خلال مجموعة من البرامج الفلاحية، التي تشمل تنفيذ البرنامج المندمج لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية في شقه المتعلق بالمشاريع المندمجة والمتكاملة مجاليا وتستهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والممركزة حول التنمية الفلاحية وفق توجهات استراتيجية الجيل الأخضر.

وأوضح الوزير أن الزيارة الميدانية لإقليم تازة مكنت من تتبع تنزيل مشاريع برامج استراتيجية الجيل الأخضر للتنمية الفلاحية التي اعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2020، حيث استفاد إقليم تازة من ميزانية تقدر بمليار و200 مليون درهم، وهمت على الخصوص محاور تشجير الأشجار المثمرة الملائمة لخصوصية الإقليم (التين –اللوز –الزيتون…) في إطار مشاريع مندمجة، وكذا التهيئة الهيدروفلاحية واستصلاح الأراضي والحماية من الانجراف، وفك العزلة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى إطلاق البرنامج الإقليمي لتنمية الجبل وفك العزلة عن الضيعات الفلاحية، الذي يعد مشروعا طموحا سيمتد على مسافة 180 كيلومتر، وكذا تثمين المنتجات المحلية عبر دعم المنتجين الصغار والمنظمين في إطار تعاونيات ومجموعات ذات النفع الاقتصادي، منها وحدة تثمين العسل ووحدات أخرى من أجل الرفع من القيمة المضافة لهذه المنتجات وخلق مناصب الشغل لفائدة أبناء المنطقة.

من جهته، أفاد رشيد الهيسوفي رئيس جماعة بني افتح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن المشاريع التي تم إعطاء انطلاقة أشغالها ستساهم في فك العزلة عن الساكنة، وتسهيل الولوج إلى الأسواق ووحدات التثمين بالنسبة لفلاحي المنطقة.

الجزولي: التكامل بين الأوراش الحكومية يعزز جاذبية الجهات للاستثمار الخاص المنتج وإحداث مناصب الشغل

قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أمس الاثنين، إن الأوراش التي تشتغل عليها القطاعات الحكومية تتكامل لتعزيز جاذبية الجهات للاستثمار الخاص المنتج وإحداث مناصب الشغل.

وأكد الجزولي، في معرض جوابه على سؤال شفوي حول “العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات” خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، أن الحكومة تملك إرادة قوية للنهوض بالاستثمار في المجالات الترابية، مشيرا في هذا السياق إلى تخصيص 335 مليار درهم للاستثمار العمومي برسم سنة 2024، أي بزيادة 11 في المائة مقارنة ب2023، وإطلاق مشاريع للبنية التحتية بمواصفات عالمية، والاشتغال على تحسين مناخ الأعمال وطنيا وجهويا، ومواصلة الاستراتيجيات القطاعية الطموحة.

موازاة مع ذلك، يضيف الوزير، تعمل الحكومة على تعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار لتشرف على عملية الاستثمار في كل مراحلها بجودة وفاعلية، وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار من خلال خلق توافق بين كل الفاعلين حول أهداف الاستثمار الخاص التي حددها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمتمثلة في تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمار الخاص وإحداث 500 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة بين 2022 و 2026.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل أيضا على دعم المشاريع الاستثمارية من خلال منحة ترابية تشمل 80 في المائة من عمالات وأقاليم المملكة، ووضع حكامة موحدة ولامركزية للاستثمار.

وذكر الجزولي في هذا الصدد بمصادقة اللجنة الوطنية للاستثمار خلال الاجتماعين الأخيرين على مشاريع استثمارية بأكثر من 100 مليار درهم لإحداث حوالي 43 ألف منصب شغل تتوزع على 9 جهات.

جهة مراكش-آسفي.. القيادات التجمعية تستحضر الأوراش الحكومية الناجحة في القطاع الاجتماعي

استحضرت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال فعاليات المنتدى الجهوي التاسع للمنتخبين الأحرار بجهة مراكش-آسفي، صباح اليوم بمراكش، الأوراش الحكومية الناجحة في القطاع الاجتماعي.

في هذا الصدد، قال محمد القباج  عضو المكتب السياسي للحزب والمنسق الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي، إن الحكومة قامت على أكمل وجه بتنزيل توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في ما يتعلق بالدولة الاجتماعية خصوصا ورش الحماية الاجتماعية وإعادة هيكلة المنظومة الصحية والتعليمة التي تعتبر الأرضية الصلبة للتنمية المحلية وتنمية القرب.

 وبعد أن شدّد على أهمية الاستثمارات والأوراش الكبرى والأوراش الكبرى، أكد القباج أنه لا يمكن تحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي دون تحقيق التنمية المحلية وتنمية القرب، داعيا في نفس الوقت المنتخبين إلى مواكبة الأوراش التي تقوم الحكومة بتنزيلها.

من جهته، أبرز عبد الله غازي، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، أن الشق الاجتماعي حضر بقوة في النقاش الذي عرفته ورشات هذا المنتدى، من خلال الحديث عن الدولة الاجتماعية ومختلف الأوراش التي تقوم الحكومة بتنزيلها في هذا الصدد.

وأضاف غازي أن المنتخبات والمنتخبين تحدثوا في هذه الورشات عن إصلاح منظومتي الصحة والتعليم وأيضا الدعم الاجتماعي، لكنهم مردفا: ” وبنفس القدر هما مستعدين يواكبو هذه الأوراش الطموحة الحاملة لآمال مغرب الغد، وهم منشغلون باختصاصاتهم الترابية وواعون بثقل المسؤولية”، مشيرا إلى أنهم يطمحون كذلك إلى أن تُوفّر لهم كافة الإمكانيات حتى تكون المجالات الترابية بدورها من عناصر قوة إنجازات الحزب.

أما مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للحزب، فقد قال في كلمته خلال هذا المنتدى، إن الجميع يتفق أنه في السياسة لابد من المبادرة والتدافع والنقاش، وهو ما يجب أن يستمر بالرغم من الإكراهات، مؤكدا على ضرورة الاستمرار في الفعل السياسي والإلحاح والترافع والنقاش، مردفا: “يجب أن نشتغل جميعا لأننا من يحمل الحلول للمشكلات العاجلة”.

وأشار إلى أن المجهود الحكومي إيجابي، مردفا “كسياسيين محتاجين يكون عندنا خطاب قوي على المستوى المحلي، وخا نصنعو فيه حتا نعيو على المستوى المركزي، لذلك، 102 برلمان و27 مستشار قوة ترافعية كبيرة جدا يجب أن تشتغل..”، مضيفا أن هذه الإمكانيات التي يتوفر عليها الحزب يجب أن يتم استثمارها بشكل جيد، حيث أن ذلك من شأنه أن يعطي للحزب حضورا قويا على أرض الواقع.

من جانبه، أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي للحزب، افتخار واعتزاز التجمعيات والتجمعيين بالانتماء للحزب، والانتماء لهذا الوطن، وأيضا بالرؤية المستقبلية لجلالة الملك، نصره الله، التي تضع مصلحة المواطن المغربي بمركز الانشغال، مؤكدا على ضرورة أن يكون كل المنتخبات والمنتخبين على قدر المسؤولية في تنزيل الأوراش وخدمة مصالح المواطنين، مضيفا “المواطن في الميدان خصو يلمس هاد التطور، وكل واحد يقوم بالمسؤولية والدور ديالو”.

ودعا بيرو إلى ضرورة تقوية الترابط والتعاضد بين مختلف مكونات التجمع الوطني للأحرار، لرفع التحديات، مبرزا أن الأمل كبير في مستقبل هذا الوطن، ولكن لن يتحقق فقط بالتمني، بل بالجد والعمل والثقة بالنفس والعمل المشترك ونكران الذات.

أما محمد بودريقة عضو المكتب السياسي للحزب، فقد  استحضر فاجعة الزلزال، مبرزا أن المملكة المغربية خرجت مرفوعة الرأس من هذه الأزمة، وأظهر من خلالها المغاربة كفاءتهم وتضامنهم  اقتصادهم، كما بيّنت أن المغرب بلد ذات سيادة ويتحذى به على المستوى العالمي وذلك بفضل الحنكة والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وبعد أن أكد أن الأحرار حزب مؤسساتي ويعطي الاعتبار أولا للمواطن وكرامة للمنتخبات والمنتخبين، أبرز كذلك أن الحز من خلال ترؤسه للحكومة يقوم بتنزيل مختلف الالتزامات والوعود التي قطعها مع المواطنين قبل الانتخابات، وذلك في مختلف المجالات، وعلى رأسها القطاع الاجتماعي.

بدوره، فقد أشاد كمال صبري، عضو المكتب السياسي، بمختلف المشاريع والأوراش الكبرى التي تقوم الحكومة بتنزيلها منذ بداية هذه الولاية الحكومية، مبرزا في نفس الوقت أن تنظيم حزب الأحرار يظهر على أرض الواقع ويتواصل على مختلف الأصعدة من خلال مجموعة من المبادرات على غرار هذه المنتديات الجهوية.

وأضاف صبري أن التجمع الوطني للأحرار مدرسة لتعلم مجموعة من الأمور بما فيها طريق التسيير، مبرزا في نفس السياق أن الرئيس عزيز أخنوش يمنح الفرصة للشباب لتعلم السياسة وتسيير الشأن العام والمحلي، مردفا “كنبينو للمنتقدين، اللي كنشكروهم على انتقاداتهم اللي كتخلينا نخدمو أكثر، أننا ناجحين”.

أخنوش: أكبر وأفضل إيديولوجية هي الإنجاز والعمل وهذه الحكومة هي الأكثر اشتغالا على البرامج الاجتماعية في تاريخ المغرب

أشاد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بمُنتخَبِي الحزب بجهة مراكش ـ آسفي، مؤكدا أن المنتخبات والمنتخبين اشتغلوا بجدية قبل الانتخابات ما خوّل نجاح 1200 مستشارا في هذه المحطة، مع الحصول على ثقة 250.000 صوت بالمنطقة، مضيفا أنها نتائج جادة وملموسة، تبين مدى جدية اشتغالهم بالجهة في مختلف الأقاليم.

وأبرز أخنوش، خلال كلمته بمنتدى المنتخبين الأحرار لجهة مراكش ـ آسفي، المنعقد بمدينة مراكش، السبت 16 دجنبر، أن تجربة المنتخبين ـ وبقدر أهميتهاـ ليست هيِّنة بوجود إكراهات ومطالب متراكمة منذ سنوات من طرف المواطنين والتي تلزمها إمكانيات كبرى، ولفت إلى أن الجميع سيتحمّل المسؤولية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن لا يتم تقديم الدعم والمساندة للمنتخبين وتركُهم يواجهون الإكراهات منفردين.

وقال أخنوش: “أتينا اليوم لنُصغي إليكم، ولنطلع على المشاكل التي يطرحها المواطنون عليكم، حتى نستطيع أن نبسط اليد على الإشكاليات المشتركة في الجهات الـ 12، فضلا على الاطلاع على إكراهات كل جهة على حدا، من أجل تقديم برنامج اشتغال مستقبلي يرضي المواطنين المغاربة. وإنجاز تقرير شامل سيتم التجاوب معه لمعالجة الإشكالات والتغلب عليها لتأدية المهمات المنوطة بالمستشارين على أحسن وجه.

وأورد رئيس الحكومة أن هذا المنتدى، كان مخططا له شتنبر المنصرم، إلا أن الأقدار شاءت أن يضرب الزلزال المنطقة، لافتا إلى أن الحكومة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أولى اهتماما وعطفا بالغا بالمنطقة الهشة والفقيرة، عملت على تدبير الأزمة والاشتغال بجدية، حيث يُعاد تعبيد الطرق وإنشاء أخرى جديدة وتوزيع منحة شهرية على المتضررين، فضلا عن بداية الاستفادة من الدفعة الأولى لإعادة بناء وتأهيل المنازل. فيما تعمل وزارة التربية الوطنية على إعادة بناء 600 مدرسة، تكون جاهزة لاستئناف الدراسة الدخول المدرسي المقبل. علاوة على توزيع وزارة الفلاحة 500.000 قنطارا من الكلأ مجانا على المزارعين والفلاحة زيادة على توزيع 70.000 رأس من الماشية، وإنشاء السواقي والمسالك القروية، وإعادة ترميم المآثر وغيرها الكثير.

وأشار عزيز أخنوش إلى أن صاحب الجلالة نصره الله، لا يرغب في إعادة تأهيل هذه المناطق التي تعيش ظروفا صعبة فحسب، بل تمكينها من إمكانيات أكثر لزيادة أعداد المدارس والثانويات والطرق، وترسيخ إصلاحات المدن الصغرى، حيث تعمل الحكومة على الإعداد الجيد لهذه البرامج من أجل تنزيلها في الميدان بداية من سنة 2024. وتابع: ” بات يُضرب المثل عالميا بصاحب الجلالة، نصره الله، وبطريقة تدبيره لأزمة الزلزال، ونفتخر كحكومة بكوننا أداة لإيصال هذا الخير للمواطنين”.

وعاد رئيس الحكومة إلى حدود فبراير المنصرم، حيث كانت مدينة مراكش لا تزال منغلقة وبدون أي نشاط سياحي أو تجاري، ليتم في ظرف وجيز فتح الفنادق والمطاعم والبازارات وعادت الدينامية للمدينة. كما تم عقد الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين لتستعيد مراكش مكانتها العالمية ويتم تنزيل مشاريع واستثمارات في المدينة.

رئيس التجمع الوطني للأحرار، أورَدَ أن الحزب يقود الحكومة لأول مرة، ليتم في ظرف وجيز تنفيذ عدد مهم من الوعود والبرامج، “لازلنا سنقوم بواجبنا كاملا فيما تبقى من الولاية الحكومية، ولعل من أبرز ما قمنا بتنزيله ” AMO تضامن” دجنبر 2022، حيث مررنا من نظام “راميد” لـ “AMO”، وإخراج برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر”.

وأكد رئيس الحكومة أنه منذ بَدَأ الاشتغال على رأس الحكومة قبل سنتين، تم العمل بجدٍّ على أن يستفيد مواطنون من الدعم، وكان التَّحدي الأكبر هو تحديد هؤلاء المواطنين وشروط الاستفادة وأين سيتلقون الدعم وبأية كيفية، وأبرز أن نهاية الشهر الجاري ستشهد توصُّل المواطنين المسجلين بأولى مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر، مشددا على كونها ثورة اجتماعية قام بها صاحب الجلالة نصره الله.

ولفت أخنوش إلى أن الحكومة جاءت كذلك ببرنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن،  لفائدة المواطنين المغاربة ممن سيستفيدون من مبالغ مهمة لاقتناء مساكن. واعتبر أن هذه البرامج الاجتماعية التي نعرف أن مهندسها الأكبر والأول هو صاحب الجلالة نصره الله، هي مشاريع اجتماعية كبرى تم تنزيلها على أرض الواقع، ذلك أن “في السياسة، النية ليست أبلغ من العمل، والحكومة الحالية هي أكثر حكومة في تاريخ المغرب اشتغلت ونزَّلت برامج علاقة بالنشاط الاجتماعي”.

وختم أخنوش كلامه قائلا: “هناك فرق بين رفع شعار الدولة الاجتماعية وبين تنفيذها على أرض الواقع. لتبقى أكبر وأفضل إيديولوجية هي الإنجاز والعمل، وهذه الحكومة عملت الكثير في الميدان الاجتماعي” وفق تعبيره.

العمل الجماعي وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات مخرجات ورشات منتدى المنتخبين الأحرار بجهة مراكش آسفي

أكد المشاركون في الورشات الموضوعاتية، ضمن فعاليات المنتدى الجهوي التاسع للمنتخبين الأحرار بجهة مراكش-آسفي، صباح اليوم بمراكش، على أهمية الأوراش التي تقوم الحكومة بتنزيلها منذ بداية ولايتها في إطار تنفيذ الإصلاحات الكبرى لعدد من القطاعات، التي التزمت بها الحكومة في برنامجها، على الرغم من الظروف الصعبة، مؤكدين كذلك استعدادهم للانخراط ومواكبة هذه الأوراش على الصعيد المحلي.

في هذا الإطار، نوّه المتدخلون في الورشة الأولى التي قاربت “تجربة الشباب والمرأة في تدبير الشأن المحلي”، والتي أطرها كل من رشيد راسو، رئيس جماعة تيدلي مسفيوة، وأمل الملاخ نائبة رئيس مجلس مقاطعة المنارة، وشادية الفقي نائبة رئيس مجلس جماعة الصويرة، بكفاءات منتخبي الحزب من الشباب والنساء، وبمجهودات ومساهماتهم في تدبير الشأن المحلي بمختلف أقاليم الجهة، مشيدين في هذا الصدد، باهتمام الحزب بالشباب والنساء منذ تولي عزيز أخنوش، رئاسة الحزب.

كما أكدوا على مواصلة العمل الجماعي، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات والتجارب، ومواصلة العمل بنفس الدينامية بغية تحقيق الأهداف المتمثلة في تنزيل الالتزامات مع الساكنة، مشددين على أن العلاقة بين الحزب ومنتخبيه تعد من الركائز التي تتصدر واجهة العملية التمثيلية، باعتبار أن المنتخب يتحرك ضمن التزام سياسي وأخلاقي عام بحكم انتمائه للحزب، وهو ما يقتضي ضرورة التمسك بقيم الصدق والعمل والنزاهة ونظافة اليد، داعين كذلك إلى خلق برامج للتأطير والتكوين لفائدة منتخبات ومنتخبي الحزب بالجهة.

أما بالنسبة للورشة الثانية التي قاربت “دور البرامج الحكومية في التنمية المحلية”، بتأطير من مريم الرميلي، النائبة البرلمانية وعضو المكتب السياسي للحزب وعبد الرحمان رابح، النائب البرلماني، ومحمد بلكوري، رئيس مجموعة الجماعات حفظ الصحة أمزميز، فقد كانت فرصة أكد من خلالها المتدخلون بأهمية الأوراش الحكومية ومجهودات الحكومة في تنزيل وتنفيذ التزاماتها المرتبطة بالبرنامج الحكومي، والتأكيد أيضا على الانخراط ومواكبة تنزيل هذه الأوراش على الصعيد المحلي، مبرزين كذلك أهمية هذه الأوراش في تحقيق التنمية المحلية.

وقدّم المشاركون في هذه الورشة مجموعة من التوصيات، من بينها حل إشكالية العقار بالجماعات الترابية، وتكثيف مثل هذه اللقاءات الحزبية، وأيضا ادعوة النخب المحلية إلى التحلي باليقظة والتواصل مع الساكنة وقطع الطريق على المشوشين والمغرضين، إضافة إلى ضرورة تفعيل الميثاق الوطني للأتمركز الإداري، وتثمين الموارد البشرية الترابية، وتفعيل الجهوية المتقدمة من أجل تحقيق تواصل حقيقي بين الحكومة والجماعات الترابية.

أما المشاركون في الورشة الثالثة “برنامج عمل الجماعة وإشكالية التمويل”، التي أطرها كل من إسماعيل البرهومي، نائب برلماني، وعبد الرحيم العميم رئيس جماعة سعادة، وجمال كنيون رئيس جماعة تملالت، فقد نوّهوا بالفرصة التي توفرها منتديات منتخبي الأحرار لمناقشة مختلف القضايا التي تهم المنتخبات والمنتخبين، كما تشكل مناسبة لتبادل الخبرات والأفكار.

كما أبرزوا أن مالية الجماعات الترابية تعتبر الوسيلة الأساسية التي من خلالها يمكن للجماعات الترابية تنزيل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وغيرها من السياسات  التنموية، مشددين على ضرورة التوجه نحو تقوية الجماعات وتطوير إمكانياتها للتدبير الترابي وإرساء القواعد الحديثة للتدبير الترابي، مشددين أيضا على ضرورة العمل على تنفيذ التزامات المنتخبين مع الساكنة، لأن المنتخب يعكس صورة الحزب لدى الساكنة على المستوى المحلي، وهو ما يقتضي بالنسبة إليهم، تكوينا دائما ومستمرا للمنتخبات والمنتخبين، وتواصلا وتأطيرا متواصلا، مع تجسير العلاقات بين المنتخب الجماعي والفاعل المركزي والحكومي.

وبالنسبة للورشة الرابعة فقد قارب المشاركون فيها موضوع “دور الجهوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، وذلك بتأطير من يونس بنسليمان، نائب برلماني ونائب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، وسميرة الحضراوي رئيسة لجنة التنمية الاقتصادية بمجلس جهة مراكش آسفي، ولمياء الشاكيري، رئيسة لجنة التعليم العالي بمجلس جهة مراكش آسفي.

وهكذا، فقد أبرز المتدخلون أهم آليات تحقيق الالتقائية الترابية بالجهة، المتمثلة في قدرة المجالس المنتخبة على التوفيق بين الحاجيات المحلية والبرامج العمومية المتخذة على المستوى الحكومي، في أفق بلوغ الاستجابة الممكنة لكافة المصالح والأسئلة العالقة داخل المجال الترابي للجهة، مؤكدين في نفس الوقت على  ضرورة تعزيز تنزيل الورش الملكي المتعلق بالجهوية المتقدمة لما له من أهمية كبرى على صعيد تحقيق التنمية المحلية.

وشددوا كذلك على ضرورة تطوير الإطار القانوني والتنظيمي لتعزيز الشراكة بين الجهة والحكومة والجماعات الترابية، وتشجيع مبادرات وتدخلات الجهة في مختلف المجالات، وتعزيز تطوير الكفاءات والقدرات على المستوى الجهوي، مؤكدين أيضا على الاستفادة من مؤهلات الجهة، المتمثلة في التنوع الاقتصادي في قطاعات تهم بالأساس السياحة والفلاحة والصيد البحري، والاهتمام بالموارد البشرية، والرفع من المردودية الاقتصادية بالجهة، والعمل على جذب الاستثمارات إلى مختلف أقاليم الجهة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot