الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية توقعان على محضر اتفاق حول النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، عبر تقنية التناظر المرئي، مراسم التوقيع على محضر اتفاق حول النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

جاء ذلك بعد توصل اللجنة الثلاثية الوزارية مع ممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، إلى اتفاق بشأن التعديلات المرتبطة بالجانبين التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم، وذلك بهدف تفعيل خارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية على أرض الواقع، في إطار الدينامية الحكومية التي تضع التلميذ في صلب المسار الإصلاحي.

ووقع على محضر الاتفاق، الذي جاء تحت عنوان “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”، كل من شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ويونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وعن الشركاء الاجتماعيين للحكومة ممثلو كل من: الجامعة الوطنية للتعليم UMT، والنقابة الوطنية للتعليم CDT، والجامعة الحرة للتعليم UGTM، والجامعة الوطنية للتعليم FNE، والنقابة الوطنية للتعليم FDT.

وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أنه، تنزيلا لخلاصات الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الثلاثية الوزارية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، والتي تميزت بالجدية والمسؤولية في التعاطي مع مختلف المطالب والملفات المتراكمة، مع السعي إلى معالجتها بنجاعة وفعالية، وتعزيزا للمكتسبات التي تضمنها اتفاق 10 دجنبر 2023، فقد تم الاتفاق على إضفاء صفة الموظف العمومي على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية، مع خضوعهم لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

كما تم الاتفاق على تحديد مدة التدريس الأسبوعية لأطر التدريس، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، وذلك بعد استطلاع رأي اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، فيما يتعلق بتخفيف البرامج والمناهج الدراسية وأثرها على تخفيف الزمن الدراسي والإيقاعات الزمنية.

وشمل الاتفاق أيضا اعتماد نظام خاص لتقييم الأداء المهني يتلاءم مع خصوصيات قطاع التربية الوطنية، يستند إلى معايير قابلة للقياس؛ وتخويل التعويض الذي تم إقراره بناء على اتفاق 10 دجنبر 2023، للموظفين المرتبين في الدرجة الممتازة (خارج السلم) والمحدد مبلغه الشهري في 1000 درهم، وذلك ابتداء من الرتبة 3 بدلا من الرتبة 5.

كما تم الاتفاق على الزيادة في التعويضات التكميلية للأساتذة المبرزين بمبلغ شهري صافي قدره 500 درهم واحتسابها في المعاش؛ والزيادة في التعويضات التكميلية للمستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي بمبلغ شهري صافي قدره 300 درهم.

من جهة أخرى اتفقت اللجنة الوزارية والنقابات الأكثر تمثيلية على إحداث الدرجة الاستثنائية المرتبة فوق خارج السلم لفائدة الأطر التي ينتهي مسارها المهني في الدرجة الممتازة (خارج السلم)، على أن تتم الترقية إليها ابتداء من سنة 2026، ارتباطا بنتائج الحوار الاجتماعي المركزي؛ وإحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين خلال سنة 2024، بناء على خلاصات لجنة تقنية تضم ممثلين عن الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية؛ ومعالجة اشتراكات التقاعد الخاصة بالموظفين الذين تم توظيفهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2017 و2021.

وتم التأكيد خلال مراسم التوقيع على محضر الاتفاق، على أهمية الالتزام بأجرأة ومواكبة تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين في أفق تعميم مؤسسات الريادة سنة 2027، مع ما يتطلبه ذلك من انخراط كافة نساء ورجال التعليم، من أجل إصلاح هذه المنظومة والالتزام بضمان أجواء إيجابية، قصد تحقيق التفعيل الأمثل لهذا المسار الإصلاحي الشامل.

ونوه رئيس الحكومة، خلال الاجتماع، بالروح الإيجابية التي طبعت إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، لافتا إلى قناعة الحكومة الراسخة بأن تحقيق أهداف إصلاح قطاع التعليم، يمر عبر تعزيز مكانة وأدوار الأستاذ، مما سيسهم في توفير الشروط المواتية لكسب رهانات الإصلاح العميق للمنظومة التربوية، وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية والرفع من جاذبيتها وتحسين مردوديتها.

ويندرج الاتفاق الحالي، في إطار الجولة الثانية من الحوار بين الحكومة وممثلي النقابات، بعدما تكللت الجولة الأولى في 10 دجنبر الجاري، بتوقيع اتفاق تاريخي يتضمن مكتسبات لرجال ونساء التعليم وخاصة على مستوى الزيادة في الأجور، فضلا عن حل عدد من الملفات والقضايا الفئوية العالقة.

جدير بالذكر، أنه بموجب محضر اتفاق 10 دجنبر الجاري، تم إقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، بمبلغ شهري صاف حدد في 1.500 درهم، يصرف على قسطين متساويين (فاتح يناير 2024 – فاتح يناير 2025).

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون يتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة

صادق مجلس النواب خلال جلسة تشريعية عقدها مساء أمس الاثنين، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 06.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 97.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة.

وأكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بن موسى، في كلمته التقديمية لمشروع القانون، أن المغرب عمل باستمرار على تنفيذ التزاماته الدولية الرامية إلى مكافحة تعاطي المنشطات، خاصة الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة المعتمدة من طرف المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( اليونسكو)، وكذا المدونة العالمية لمكافحة المنشطات، وذلك في إطار انخراط المملكة في أوراش مكافحة هذه الظاهرة باعتبارها من أهم التحديات التي تواجه القائمين على الشأن الرياضي.

وأبرز بنموسى في هذا السياق، أن مشروع القانون يندرج في إطار ملاءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع التدابير المتخذة لتوفير الإطار الأمثل لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية للرياضة وتحيينها بما يضمن، من جهة، مساهمتها الفاعلة في مكافحة تعاطي المنشطات في المجال الرياضي في المغرب ومن جهة ثانية، تحقيق الانسجام مع توصيات الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات ولاسيما ضرورة ملاءمة أحكام القانون الحالي رقم 97.12 مع المدونة العالمية لمكافحة تعاطي المنشطات وتعزيز استقلالية أجهزة الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات.

وأفاد بأن هذا النص التعديلي يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من بينها تحيين المقتضيات المتعلقة بمراقبة تعاطي المنشطات انسجاما مع أحكام المدونة العالمية لمكافحة المنشطات، لاسيما فيما يتعلق بكيفية إجراء عملية المراقبة والأشخاص المؤهلين للقيام بها، وكذا منح تراخيص استعمال العقاقير والوسائل المحظورة لأغراض علاجية.

كما يروم مشروع القانون توسيع قاعدة المختبرات المسموح لها بتحليل ودراسة العينات البيولوجية في مجال مكافحة تعاطي المنشطات لتشمل المختبرات المعتمدة من طرف الوكالة العالمية السالفة الذكر، ومراجعة العقوبات التأديبية المطبقة على الرياضيين والهيئات الرياضية من خلال الإحالة على العقوبات المنصوص عليها في المدونة العالمية لمكافحة المنشطات، فضلا عن تعزيز حكامة الوكالة المغربية لمكافحة تعاطي المنشطات وذلك بتطوير اختصاصاتها تماشيا مع المستجدات التي يعرفها هذا المجال، وإحداث منصب كاتب عام ضمن هيكلة الوكالة مع تحديد مهامه في التدبير الإداري.

ومن ضمن الأهداف أيضا، تعزيز استقلالية الأجهزة التأديبية للوكالة المغربية لمكافحة تعاطي المنشطات من خلال فصلها عن أجهزة الوكالة وتحويلها إلى جهاز يتمتع بالاستقلالية مع مراجعة تأليفها واختصاصاتها وفقا للقواعد المحددة في المدونة العالمية لمكافحة المنشطات.

الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. عمور: إحداث 6200 تعاونية جديدة خلال سنة 2022

أفادت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، اليوم الثلاثاء، بأنه تم خلال سنة 2022، إحداث حوالي 6200 تعاونية جديدة، ليصل العدد الإجمالي للتعاونيات الى 53800 في متم نفس السنة.

وقالت عمور، بمناسبة انعقاد مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون، ” نراهن كثيرا على تعاونيات الشباب والنساء، لذلك نستثمر على نطاق واسع مع مكتب تنمية التعاون في برامج التكوين والتسويق ودعم الابتكار ورقمنة هذه التعاونيات “.

وفي هذا الصدد، أكدت الوزيرة على أهمية قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كنموذج اقتصادي مرن، مبرزة دوره الكبير في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتمكين المالي للشباب والنساء.

كما سلطت الضوء على الفرص الممكن استغلالها في هذا القطاع، مشيرة إلى أن الاستراتيجية العامة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، والتي تعمل الوزارة حاليا على بلورتها، ستدعم الأهداف الرامية إلى المساهمة بنسبة تصل إلى 8 في المائة في الناتج الداخلي الخام ، فضلا عن خلق 50.000 فرصة شغل جديدة في أفق سنة 2035، وذلك تماشيا مع أهداف النموذج التنموي الجديد .

من جهة أخرى ، أكدت عمور على ضرورة الاستمرار في تطوير التعاونيات باعتبارها النموذج الأكثر انتشارا في هذا القطاع. من جانبها قدمت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون عائشة الرفاعي عرضا مفصلا حول منجزات المكتب خلال سنة 2023، مشيرة في هذا الصدد إلى الآليات التي تم وضعها بهدف دعم التعاونيات كبرنامج “مرافقة” في نسخته الرابعة ، فضلا عن العمل الجاري حول المخطط الاستعجالي المخصص للتعاونيات المتضررة من زلزال الحوز .

كما قدمت الرفاعي الخطوط العريضة لمخطط عمل سنة 2024، والذي سيمكن من تكثيف جهود دعم ومواكبة التعاونيات.

ندوة علمية بالعرائش تقارب موضوع “الأشخاص في وضعية إعاقة: الواقع، الإشكاليات، والآفاق”

بمناسبة اللقاءات الوطنية للمكتب الوطني لجمعية أمل الاحرار لذوي الاحتياجات الخاصة تم تنظيم ندوة علمية تحث عنوان: “الأشخاص في وضعية إعاقة: الواقع، الإشكاليات، آفاق”، وذلك مساء الأربعاء 20 من شهر دجنبر 2023 بالمركز الثقافي ليكسوس بالعرائش بالساعة.

 وخلال هذه الندوة التي عرفت نقاشا تفاعليا مع الحاضرين، خصوصا من أشخاص حاملين للإعاقة وذويهم، تطرق محمد الأشرفي المحامي بهيئة طنجة ومنسق المكتب المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى القوانين الخاصة المتعلقة بأشخاص في وضعية إعاقة، موضحا أن المغرب كان سباقا بتبني وإقرار المعاهدات الدولية موجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، وأيضا إلى القيام بأجرأة هذه المعاهدات في إطار مقاربة قانونية ومحاربة كل أشكال التميز والإقصاء المتمثل في الفكر الإحساني، والمضي في طريق تحقيق العدالة والمساواة في الحقوق.

 بدورها، تحدثت النائبة البرلمانية زينب السيمو عن مجموعة من البرامج والإجراءات التي التزمت بها الحكومة حيث تقوم بتنفيذها وتفعيلها على غرار “برنامج مدن ولوجة “، منوّهة في هذا الصدد بالعمل الحكومي في ما يخص القطاعات الاجتماعية.

ورفع المتدخلون بهذه المناسبة مجموعة من التوصيات، على أن تقوم النائبة البرلمانية بطرحها في قبة البرلمان على الوزراء المعنيين، من قبيل إحداث مراكز للترويض و”مدينة العرائش ولوجة”.

وحضر هذا اللقاء كذلك، كل من عواطف التلمساني، رئيسة المكتب الإقليمي لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات بالعرائش، التي أشادت بالعمل الدي تقوم به رئيسة الفرع المحلي للعرائش سارة اللغداس كونها أنها في الميدان على مقربة بالأشخاص ذوي الإعاقة، حاملة همهم وتعالج مشاكلهم. كما حضر الندوة عضو المجلس الجماعي امحمد خلالة ومحمد السبتي.

من جانبها، نوّهت رئيسة الفرع المحلي للعرائش نوّهت بنجاح الندوة وبمستوى النقاش الذي عرفته، مؤكدة التزام فرع الجمعية بتبني قضية الشخص الحامل للإعاقة بالترافع والاحتضان وحمل هموهم، وتمثيلهم خير تمثيل.

وفي الختام، قدمت الجمعية درع التقدير لكل من النائبة البرلمانية زينب السيمو، والمحامي محمد الأشرفي.

بنموسى يعلن توصل اللجنة الوزارية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية إلى اتفاق بشأن التعديلات المرتبطة بالجانب التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم

أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، اليوم الإثنين بالرباط، أن اللجنة الوزارية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية توصلتا إلى اتفاق بشأن التعديلات المرتبطة بالجانب التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم.

وقال بنموسى، في تصريح للصحافة عقب اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية مع ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية ، إن الطرفين “توصلا خلال اجتماعاتهما التي امتدت منذ يوم الجمعة الماضي، إلى اتفاق بخصوص عدد من التعديلات المرتبطة بالجانب التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم”.

وأضاف الوزير أن مخرجات هذه الاجتماعات سيتم تضمينها في اتفاق سيوقع يوم غد الثلاثاء.

من جانبهم، سجل ممثلو النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، في تصريحات صحفية، أن الاجتماع كان فرصة “للحسم في كل التعديلات المتعلقة بالنظام الأساسي” عبر التطرق “الشامل لكل مواده”، معبرين عن تفاؤلهم إزاء نتائج الاجتماع و”التطور الإيجابي” الذي طبع المناقشات.

وأشاروا إلى أن الاتفاق النهائي الذي سيتم توقيعه يوم غد سيسهم بالتأكيد في “إعادة الدفء إلى المدرسة العمومية وعودة التلاميذ إلى الأقسام”، مشيدين بالتجاوب الملموس الذي أبانت عنه اللجنة الوزارية طيلة الاجتماعات.

يذكر أن اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية تضم، بالإضافة إلى السيد بنموسى، كلا من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد ترأس يوم 10 دجنبر بالرباط، اجتماعا تم خلاله التوقيع على اتفاق بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية يهم تحسين دخل رجال ونساء التعليم.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء

صادق مجلس الحكومة، اليوم الاثنين، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1115 بتطبيق المادة 37 من القانون رقم 48.15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، قدمته السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، نيابة عن السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يأتي في سياق تعزيز الإطار التشريعي لقطاع الكهرباء، حيث نص القانون رقم 48.15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء على إحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، بصفتها شخص اعتباري من أشخاص القانون العام يتمتع بالاستقلال المالي، وذلك قصد السهر على حسن سير السوق الحرة للكهرباء وضبط ولوج المنتجين الخواص للشبكة الكهربائية الوطنية.

ويهدف هذا المشروع، يضيف المصدر ذاته، إلى تحديد سقف مبلغ مساهمة الأطراف التي قامت بإحالة النزاع على الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وذلك تطبيقا للمادة 37 من القانون السالف الذكر رقم 48.15 التي تنص على أن تؤدي الأطراف التي قامت بإحالة النزاع على رئيس الهيئة الوطنية لضبط قطاع الكهرباء قصد عرضه على لجنة فض النزاعات، مساهمة مالية لفائدة الهيئة، تحدد بنص تنظيمي من طرف مجلس الهيئة في حدود سقف محدد بنص تنظيمي، وذلك لتفادي الإحالات غير المعقلنة للنزاعات على الهيئة وتصفية الجادة منها.

رئيس الحكومة: حوالي مليون أسرة ستستفيد من الدفعة الأولى للدعم الاجتماعي المباشر ابتداء من 28 دجنبر الجاري

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، أن حوالي مليون أسرة (أي ما يعادل 3,5 مليون مغربي) مستوفية لشرط العتبة في السجل الاجتماعي الموحد، ستستفيد ابتداء من 28 دجنبر الجاري، من الدفعة الأولى للدعم الاجتماعي المباشر.

وقال أخنوش، في كلمة له في مستهل اجتماع المجلس الحكومي، أنه “ابتداء من 28 دجنبر الجاري، ستستفيد حوالي مليون أسرة، مستوفية لشرط العتبة في السجل الاجتماعي الموحد، أي ما يعادل 3,5 مليون مغربي، من الدفعة الأولى لهذا الدعم المالي، والتي لن تقل قيمتها عن 500 درهم للأسرة مهما كانت تركيبتها، بعدما كانت هذه الأسر قد قدمت طلباتها قبل العاشر من دجنبر الجاري، وتمت معالجة ملفاتها”.

وأوضح أخنوش، أن باقي الأسر التي وضعت ملفاتها بعد التاريخ المذكور، ستتوصل بدفعتي شهري دجنبر ويناير، في نهاية الشهر القادم، مشيرا إلى أن باب تقديم الطلبات يظل مفتوحا أمام الأسر المستوفية لشرط العتبة، من أجل الاستفادة مستقبلا من الدعم الاجتماعي المباشر.

وبعد أن أعرب عن سعادته بشروع الحكومة بداية من هذا الأسبوع، في صرف أولى دفعات الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستوفية لشروط الاستفادة، بعد تسجيلها في السجل الاجتماعي الموحد وحصولها على العتبة المطلوبة، قال السيد أخنوش “تلقينا عبر البوابة الإلكترونية www.asd.ma، منذ إطلاقها بداية دجنبر الحالي، إلى حدود اليوم، أزيد من 1.9 مليون طلب استفادة”، مشيرا إلى أن هذا العدد ما يزال في تزايد بشكل يومي.

ومن جهة أخرى، أبرز رئيس الحكومة أن 2023 شكلت سنة فاصلة في مسار استكمال تنزيل أوراش “الدولة الاجتماعية”، وتوفير الموارد المالية الكفيلة بضمان استدامتها، سواء ما يتعلق بتعميم التأمين الإجباري عن المرض، والدعم الاجتماعي المباشر الموجه للأسر التي توجد في وضعية فقر أو هشاشة، والدعم الموجه لاقتناء السكن الرئيسي.

وبخصوص إصلاح المنظومة التعليمية، قال أخنوش، إن “قناعتنا الراسخة، هي أن إصلاح القطاع لا يمكن أن يحقق أهدافه إلا بتعزيز مكانة وأدوار الأستاذ، ولذلك حرصنا على خلق جو من الثقة مع هذه الفئة، من خلال تحسين وضعيتها المادية والاعتبارية، وهو ما يعكسه اتفاق 10 دجنبر الجاري، بإقرار زيادة صافية وعامة في الأجور لا تقل عن 1.500 درهم شهريا، وهي الزيادة الأعلى في تاريخ المملكة، والتي ستكلف المحفظة المالية للدولة ما يفوق 10 ملايير درهم سنويا”.

وعلى صعيد آخر، وبعد تجديد الترحم على شهداء الزلزال الذي ضرب المملكة، قال رئيس الحكومة “يمكننا اليوم القول وبكل افتخار، إنه بفضل التعليمات الملكية السامية، نجحت الحكومة في تحويل التحديات إلى فرص، من خلال السهر على عملية إعادة إعمار الأقاليم المتضررة من الزلزال، وكذا تحقيق التنمية فيها”. وأضاف أنه بالقيادة المتبصرة لجلالة الملك، تمكنت الحكومة من تدبير هذه الأزمة، بالسرعة والفعالية اللازمتين، تماشيا مع توجيهات جلالته السامية، حيث أظهرت المملكة قدرة كبيرة على التعافي السريع ومواجهة مختلف التحديات، وهو ما كان محط إشادة دولية واسعة.

كما أشاد بحرص الوزراء الدائم والمسؤول على “تتبع الأوراش الكبرى التي نسهر على تنزيلها بكل جدية، ونتطلع من خلالها جميعا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، نصره الله، لنؤسس لمغرب المستقبل والكرامة وتكافؤ الفرص لجميع المغاربة”.

بنموسى يؤكد الإرادة المشتركة مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية للتوصل إلى اتفاق حول النظام الأساسي في الأيام المقبلة

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الجمعة بالرباط، وجود “إرادة مشتركة وجو إيجابي” مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية للتوصل إلى اتفاق بشأن النظام الأساسي الجديد في الأيام القليلة المقبلة.

وقال بنموسى، في تصريح للصحافة عقب اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية مع ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، إن الهدف يتمثل في مواصلة اللقاءات لمحاولة التوصل إلى اتفاق في الأيام القليلة المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن كل الملفات المطلبية تم وضعها على الطاولة خلال هذا الاجتماع مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، على أساس البناء على مكتسبات ومخرجات الاجتماعات واللقاءات التي تمت حتى الآن.

من جانبهم، أبرز ممثلو النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، في تصريحات صحافية عقب الاجتماع، “الأجواء الإيجابية” التي مر فيها هذا الاجتماع، الذي تناول حيثيات تعديل النظام الأساسي وباقي الملفات العالقة، وكذا “تجاوب” الحكومة لمواصلة اللقاءات خلال اليومين المقبلين في أفق إنهاء التعديلات في بنود النظام الأساسي، سواء في شقها المالي أو التربوي، وإعداد مسودة نهائية.

وأكدوا أن “التعاون والذكاء الجماعي” سيمكن من التوصل إلى حلول ناجعة لكل مطالب نساء ورجال التعليم من خلال نظام أساسي جديد يسهم في تطوير المنظومة ويكون في مستوى تطلعاتهم.

وأشاروا إلى أن اجتماع اليوم مع اللجنة الوزارية كان فرصة للالتئام الحركة النقابية، بحضور النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، وهو ما سيعطي، برأيهم، دعما وزخما إيجابيا يساعد على إنهاء الأزمة.

وقد انعقد هذا الاجتماع بعد التحاق الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، اليوم الجمعة، بالحوار القطاعي بين اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية. وأكدت الجامعة، على إثر اجتماع عقدته مع اللجنة الوزارية، “تعليقها لكافة الأشكال الاحتجاجية ابتداء من اليوم”.

يذكر أن اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية تضم، بالإضافة إلى السيد بنموسى، كلا من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد ترأس يوم 10 دجنبر بالرباط، اجتماعا تم خلاله التوقيع على اتفاق بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية يهم تحسين دخل رجال ونساء التعليم.

ونص الاتفاق، بالخصوص، على زيادة في الأجور بمبلغ 1500 درهم لفائدة جميع موظفي القطاع، فضلا عن حل مجموعة من الملفات الفئوية التي كانت مطروحة لعدة سنوات.

إقصاء مطار الناظور العروي من العروض الجديدة لشركة “رايانير” موضوع سؤال كتابي لكل من الغالي وتوحتوح والبوكيلي

وجّه كل من فاتن الغالي ومحمادي توحتوح وعبد الله البوكيلي، النواب البرلمانيون عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيكن حول إقصاء المطار الدولي الناظور-العروي من العروض الجديدة التي أطلقتها شركة “رايانير”.

وجاء في نص سؤال النواب البرلمانيين، أن ساكنة إقليمي الناظور والدريوش، تفاجأت من إقصاء المطار الدولي الناظور-العروي من العروض الجديدة التي أطلقتها شركة “رايانير” الخاصة بالرحلات الداخلية مما سيفوت فرصة انتعاش السياحة الداخلية لهذه الأقاليم وتشجيع الاستثمار بها.

وأضاف النواب المعنيون: “لاسيما وأن هذه الخطوط تأتي بعد الترخيص من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وبدعم من وزارة النقل واللوجستيك وتعاون مع المكتب الوطني المغربي للسياحة”، مسائلين الوزير عن الإجراءات والتدابير العملية المزمع اتخاذها من أجل إدخال مطار الناظور-العروي في برنامج الرحلات الداخلية لشركة الطيران “رايانير”.

أبرو: تقوية الاستثمارات العمومية في الجهات ستحقق مردودية كبيرة على المستوى الوطني

 أكد رئيس مجلس جهة درعة- تافيلالت، هرو أبرو، الأربعاء بالرباط، أن تقوية الاستثمارات العمومية في الجهات من شأنها تحقيق مردودية أكبر على المستوى الوطني.

وأبرز أبرو، خلال الجلسة الثانية للملتقى البرلماني الخامس للجهات الذي ينظمه مجلس المستشارين تحت شعار “الجهة.. فاعل رئيسي في النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة”، ضرورة إيلاء أهمية أكبر للجهات وتمكينها من فرص الاستثمار.

وبعد أن أشار إلى أن ثلاث جهات فقط بالمملكة تساهم بنسبة كبيرة في الناتج الداخلي الخام، شدد المسؤول خلال هذه الجلسة التي تمحورت حول موضوع “رهانات السياسة الجهوية للدولة في مجال الاستثمار العمومي”، على حتمية الاهتمام بباقي الجهات للحد من التفاوتات الترابية، مبرزا أنه رغم الاستثمارات العمومية الكبرى الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الوطني، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم لرفع التحديات المطروحة على الجهات وتحقيق العدالة المجالية.

ومن بين هذه التحديات، يوضح أبرو، تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة ومراجعة بعض القوانين المتداخلة التي تحد من فعالية المبادرات اللاممركزة في مجال الاستثمار العمومي، وتقوية ميزانية الجماعات الترابية بما فيها الجهات، بالإضافة إلى تعزيز الحكامة الجيدة عند وضع البرامج وتحديد أولوياتها.

وبخصوص التحديات المطروحة على جهة درعة- تافيلالت، سجل رئيس مجلس الجهة أنها تهم على الخصوص رفع الاستثمارات العمومية لتعبئة المياه الجوفية والسطحية، وفك العزلة عن الجهة، لا سيما من خلال الاستثمار في النقل الجوي والطرقي.

وتهدف الدورة الخامسة للملتقى البرلماني للجهات، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى الوقوف عند مستوى الالتقائية والتكامل بين السياسة الجهوية للدولة، التي تتجسد بالأساس في مراعاة البعد الجهوي في توزيع الميزانية العامة للدولة والاستثمار العمومي، وبين برمجة التنمية الجهوية.

وإلى جانب محور “رهانات السياسة الجهوية للدولة في مجال الاستثمار العمومي”، يناقش المشاركون في هذا الملتقى المنظم بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجمعية جهات المغرب والجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، محوري “رهانات النهوض بالاستثمار الخاص على صعيد الجهات”، و”تحديات تفعيل الجيل الثاني من برامج التنمية الجهوية”.

بوعيدة: الجهوية المتقدمة تشكل ورشا كبيرا يتعين تدبيره بكامل التأني والتبصر

 أكدت رئيسة جمعية “جهات المغرب”، مباركة بوعيدة، أن الجهوية المتقدمة تشكل ورشا كبيرا يتعين تدبيره بكامل التأني والتبصر ليكون كفيلا بإحداث تغيير جوهري وتدريجي في تنظيم هياكل الدولة وفي علاقات المركز بالجماعات الترابية، مشيرة إلى أن التنمية المندمجة والمستدامة وطنيا وترابيا تمثل رهانا حقيقيا يتعين الاستجابة له وتجسيده في أرض الواقع.

وأشارت بوعيدة في كلمة لها في أشغال الملتقى البرلماني الخامس للجهات، الذي ينظمه مجلس المستشارين، إلى مجموعة من التحديات التي يفرضها مطلب النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة، منها ما يكتسي طبيعة مؤسساتية، ومنها ما يرتبط تحقيق نسب نمو اقتصادي كافية ومستدامة، أو ما يتعلق بانسجام أدوار الفاعلين الترابيين وتنسيق السياسات العمومية على المستوى الترابي، مؤكدة وجود عوائق ذات طابع بنيوي تهم مرتكزات الاقتصاد الجهوي، وكذا عراقيل مرتبطة بدعم القطاع الصناعي الجهوي والتدبير المجالي والتخطيط الجهوي.

ودعت المشاركين في الملتقى إلى التفاعل والتفكير من أجل مواجهة التحديات التي تصطدم بها مبادرات جعل الجهة فاعلا رئيسيا في النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة، مؤكدة أن من شأن طرح هذه الإشكاليات والبحث عن حلول بناءة لها أن يدفع النخب السياسية والإدارية إلى اغتنام فرصة الجهوية المتقدمة من أجل توظيف الوسائل والسلطات المخولة لها لتحقيق حكامة تستهدف خدمة المواطنين والقطع مع الممارسات التي تضرب مفهوم اللامركزية.

ويشكل الملتقى البرلماني الخامس للجهات، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وبشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجمعية جهات المغرب والجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، إطارا مؤسساتيا مبتكرا لتنزيل روح الدستور، الذي ينص في فصله 137 على مساهمة الجهات والجماعات الترابية الأخرى في تفعيل السياسة العامة للدولة، وفي إعداد السياسات الترابية من خلال ممثليها في مجلس المستشارين.

وتناقش الدورة الخامسة التي ت قام تحت شعار “الجهة.. فاعل رئيسي في النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة”، السياسة الجهوية للدولة من زاوية الالتقائية والتكامل، والاستشراف الجماعي لمداخل تطوير نظم اقتصادية محلية مندمجة وإعداد التراب وفق مقاربة شمولية ومندمجة لتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وتتوزع أشغال الملتقى على ثلاث محاور أساسية هي “رهانات السياسة الجهوية للدولة في مجال الاستثمار العمومي”، و”رهانات النهوض بالاستثمار الخاص على صعيد الجهات”، و”تحديات تفعيل الجيل الثاني من برامج التنمية الجهوية.

الطالبي العلمي: تكريس البعد الجهوي للمخططات التنموية يعد الأداة الأنجع لتحقيق الإقلاع الاقتصادي

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء، أن تكريس البعد الجهوي للمخططات التنموية يعد الأداة الأنجع لتحقيق الإقلاع الاقتصادي، ويشكل أحد الرهانات الأساسية للسياسة الجهوية للدولة التي تشمل النهوض بالاستثمار العمومي باعتباره رافعة رئيسية للتنمية.

وأبرز الطالبي العلمي، في كلمة له في افتتاح أشغال الملتقى البرلماني الخامس للجهات، الذي ينظمه مجلس المستشارين ، تلتها نيابة عنه نائبة رئيس المجلس، خديجة الزومي، إلى أن الاستثمار في المملكة ينبني على تصور استراتيجي، يجعل من الدولة فاعلا رئيسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية كلما تعلق الأمر بالاستثمار العام، ويجعل من الجهة فاعلا مهما في التنمية الجهوية بواسطة الاستثمار الخاص.

وأكد الطالبي العلمي، أن الجهة مدعوة اليوم للاضطلاع باختصاصاتها وتشجيع الاستثمار واستغلال الإمكانات والفرص وتوفير عرض تنموي جهوي يقوم على استثمار وطني ناجع، يؤدي لتحقيق التكامل الترابي بين الجهات وتقليص الفوارق المجالية.

وسجل أن فعل الاستثمار يظل محفوفا بالمخاطر والتحديات، ما يستوجب على الجهات الأخذ بعين الاعتبار في مشاريعها الاستثمارية ندرة الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى توفير الإمكانيات المالية وضمان حكامة إنفاقها عند تنزيل المشاريع، وما يتعلق أيضا بحسن اختيار الكفاءات والموارد البشرية التي تسهر على حسن تنفيذ المشاريع وتتبعها، والمفاضلة بين الاختيارات وحسن تطبيقها.

وأشار إلى أن دستور المملكة بوأ الجهة باعتبارها جماعة ترابية، مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى، وجعلها شريكا فعالا وفاعلا في عملية التنمية المندمجة والمستدامة، إلى جانب صدور مجموعة من النصوص القانونية المتعلقة بالجهة وتحسين جاذبيتها وتنافسيتها الاستثمارية، مشددا على أن واقع الممارسة اليوم يثبت الحاجة إلى مزيد من الجهود خاصة فيما يتعلق بتحديد العلاقة التي تربط الدولة باعتبارها فاعلا رئيسيا في مجال التنمية مع الجهات كوحدات ترابية ينتظر منها قيادة التنمية الجهوية.

من جهتها، أكدت رئيسة جمعية “جهات المغرب”، مباركة بوعيدة، أن الجهوية المتقدمة تشكل ورشا كبيرا يتعين تدبيره بكامل التأني والتبصر ليكون كفيلا بإحداث تغيير جوهري وتدريجي في تنظيم هياكل الدولة وفي علاقات المركز بالجماعات الترابية، مشيرة إلى أن التنمية المندمجة والمستدامة وطنيا وترابيا تمثل رهانا حقيقيا يتعين الاستجابة له وتجسيده في أرض الواقع.

وأشارت السيدة بوعيدة إلى مجموعة من التحديات التي يفرضها مطلب النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة، منها ما يكتسي طبيعة مؤسساتية، ومنها ما يرتبط تحقيق نسب نمو اقتصادي كافية ومستدامة، أو ما يتعلق بانسجام أدوار الفاعلين الترابيين وتنسيق السياسات العمومية على المستوى الترابي، مؤكدة وجود عوائق ذات طابع بنيوي تهم مرتكزات الاقتصاد الجهوي، وكذا عراقيل مرتبطة بدعم القطاع الصناعي الجهوي والتدبير المجالي والتخطيط الجهوي.

ودعت المشاركين في الملتقى إلى التفاعل والتفكير من أجل مواجهة التحديات التي تصطدم بها مبادرات جعل الجهة فاعلا رئيسيا في النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة، مؤكدة أن من شأن طرح هذه الإشكاليات والبحث عن حلول بناءة لها أن يدفع النخب السياسية والإدارية إلى اغتنام فرصة الجهوية المتقدمة من أجل توظيف الوسائل والسلطات المخولة لها لتحقيق حكامة تستهدف خدمة المواطنين والقطع مع الممارسات التي تضرب مفهوم اللامركزية.

ويشكل الملتقى البرلماني الخامس للجهات، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وبشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجمعية جهات المغرب والجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، إطارا مؤسساتيا مبتكرا لتنزيل روح الدستور، الذي ينص في فصله 137 على مساهمة الجهات والجماعات الترابية الأخرى في تفعيل السياسة العامة للدولة، وفي إعداد السياسات الترابية من خلال ممثليها في مجلس المستشارين.

وتناقش الدورة الخامسة التي ت قام تحت شعار “الجهة.. فاعل رئيسي في النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة”، السياسة الجهوية للدولة من زاوية الالتقائية والتكامل، والاستشراف الجماعي لمداخل تطوير نظم اقتصادية محلية مندمجة وإعداد التراب وفق مقاربة شمولية ومندمجة لتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وتتوزع أشغال الملتقى على ثلاث محاور أساسية هي “رهانات السياسة الجهوية للدولة في مجال الاستثمار العمومي”، و”رهانات النهوض بالاستثمار الخاص على صعيد الجهات”، و”تحديات تفعيل الجيل الثاني من برامج التنمية الجهوية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot