وجّه محمد بن فقيه، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً شفوياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، حول وضعية تهيئة وتأهيل مطارح النفايات، وذلك في سياق تقييم حصيلة البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها (2008–2022).
وأكد بن فقيه أن هذا البرنامج، الذي رُصد له غلاف مالي مهم بلغ حوالي 43 مليار درهم، كان يهدف بالأساس إلى تأهيل وتوحيد مطارح النفايات، عبر إحداث مطارح مراقبة تستجيب للمعايير البيئية والصحية، والانتقال من المطارح المفتوحة وغير المحروسة إلى نموذج مستدام يحفظ صحة المواطنين والبيئة.
وفي هذا الإطار، أشار المتحدث إلى وضعية عدد من الأقاليم، من بينها إقليم أزيلال، مبرزاً أن هذا الورش البيئي الاستراتيجي يطرح اليوم أسئلة جوهرية حول مدى تحقيق الأهداف المسطرة، خاصة في ظل التفاوتات المجالية وإكراهات التنزيل العملي على مستوى عدد من الجماعات الترابية.
وفي المقابل، سجل بن فقيه بروز تجارب وطنية واعدة في مجال تدبير وتثمين النفايات، من بينها تجربة مطرح أم عزة بالرباط، الذي أصبح ينتج مادة الوقود البديل (CSR)، وتجربة مدينة مكناس في معالجة عصارة النفايات، فضلاً عن التجربة الرائدة التي تعرفها مدينة أكادير في مجال جمع وتدبير النفايات.
وأوضح المستشار البرلماني أن استمرار الإشكالات المرتبطة بتدبير بعض الجماعات، وضعف الفرز من المصدر، وعدم تعميم تثمين النفايات، يفرض اليوم فتح نقاش مسؤول حول تقييم شامل للبرنامج الوطني، والانتقال إلى حلول مبتكرة تقوم على عزل النفايات حسب نوعها، واستغلال العصارة، وتعزيز الحكامة الترابية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويساهم في تحسين جودة عيش المواطن.
قام محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، بزيارة ميدانية شملت عدداً من المحطات التربوية بجهة فاس–مكناس، وذلك على هامش انعقاد أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة.
ففي محطة أولى، أشرف الوزير على تدشين مركز مدرسة الفرصة الثانية – الجيل الجديد الموجّهة لمهن الرياضة بمقاطعة المشور بمدينة فاس، وهو مشروع تربوي وتكويني يهدف إلى تنويع مسارات التكوين لفائدة الشباب المنقطعين عن الدراسة، من خلال تمكينهم من اكتساب مهارات مهنية ورياضية تعزز فرص إدماجهم الاجتماعي والمهني.
وفي محطة ثانية، قام الوزير بزيارة مدرسة الشهيد محمد الزرقطوني الرائدة، حيث اطّلع على سير تنزيل مشروع المؤسسات الرائدة، وجودة التعلمات، وظروف التمدرس داخل المؤسسة.
كما شملت الزيارة، في محطة ثالثة، إعدادية الزهور الرائدة بمقاطعة سايس، حيث وقف الوزير على مدى تقدم تنزيل البرامج الإصلاحية، وتفاعل الأطر التربوية والإدارية مع النموذج التربوي المعتمد.
وفي إطار توسيع العرض المدرسي وتعزيز البنيات التحتية التربوية، أشرف الوزير على تدشين الثانوية التأهيلية النهضة بجماعة أولاد الطيب، إلى جانب وضع حجر الأساس لمدرسة 31 أكتوبر، وذلك استجابة للطلب المتزايد على التمدرس وتحسين ظروف الاستقبال والتعلم.
وتندرج هذه المشاريع والزيارات الميدانية في إطار الجهود المتواصلة للوزارة الرامية إلى توسيع العرض المدرسي، وتقريب المؤسسات التعليمية من المتعلمين، ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين جودة التعلمات، بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف المجالي بين مختلف الجماعات الترابية بالجهة.
أكد علاء الدين البحراوي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين في الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية، حول “النهوض بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا وتأهيلها”، أن صغر حجم المقاولة ومحدودية رقم معاملاتها لا يحجب مطلقا قوة وفعالية مساهماتها في تقوية النسيج الاقتصادي الوطني، وفي توسيع الوعاء الضريبي، وفي تماسك وتطوير المبادرات المقاولاتية والنهضة الاقتصادية هيكليا واجتماعيا ومجاليا.
وأشار البحراوي، الى أن الحكومة، في ظل التوجيهات الملكية السامية، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اعتمدت خارطة طريق مدروسة تهدف إلى تأهيل المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، جسدتها بوضوح عدد من المبادرات التشريعية والتنظيمية والإجرائية، صبت جميعها في تحسين مناخ الأعمال الذي يعد شرطا أساسيا لازما للنهوض بالمقاولة بمختلف أصنافها.
وأبرز النائب البرلماني، الأهمية الكبيرة لاعتماد ميثاق الاستثمار قبل نهاية السنة الأولى من الولاية الحكومية، ضمن رؤية، وباعتماد آليات، تهدف إلى جعل المقاولات الكبرى قاطرة للنهوض أيضا بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار والرفع من الاستثمار العمومي ليبلغ 380 مليار درهم، وإدخال تعديلات هامة على مرسوم الصفقات العمومية لجعله رافعة ناجعة وشفافة لحكامة جيدة في خدمة النهضة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، واعتماد القانون الخاص بآجال الأداء لمعالجة الإشكالية المتصلة بالتأخر في الأداء، وتبسيط المساطر الإدارية ورقمنتها، وتخصيص مبلغ 15 مليار درهم لتحفيز التشغيل.
وأوضح البحراوي، أن مستحقات الضريبة على القيمة المضافة التي أعيدت للشركات والوضوح الجبائي وبنك المشاريع في السياحة وهو عمل غير مسبوق، وكذلك في الصناعة والقانون الجديد الذي ينظم الأحياء الصناعية. إضافة إلى الإجراءات المتخذة بشأن تخفيف الضغط الضريبي على المقاولات وإجراءات أخرى متعددة ذات الصلة طالت مختلف المرافق الحكومية وأدرجت في قوانين المالية المتعاقبة.
و أشاد البحراوي، بالمجهود الكبير للحكومة في إخراج القانون التنظيمي للإضراب إلى حيز الوجود، بعد تعثر استمر عدة عقود في عهد الحكومات السابقة، مما شكل حدثا تشريعيا نوعيا يساهم في توفير الاطمئنان المتوازن والتشاركي للمقاولات بمختلف أصنافها وكذا للقوى العاملة.
وفي ختام كلمته، أوضح البحراوي، أن بعض المؤشرات الاقتصادية والمالية الدالة التي أفادت بها مؤخرا المندوبية السامية للتخطيط المتمثلة في ارتفاع غير مسبوق، وفي عهد هاته الحكومة بالذات، للناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى حوالي 1600 مليار درهم بزيادة 7،9 في المائة مقارنة مع سنة 2023، وإن هذا المؤشر الاقتصادي والمالي بالذات يجسد بوضوح، وباعتزاز أيضا، حجم الجهد الحكومي المبذول، من أجل تنفيذ التزامات البرنامج الحكومي تحت التوجيهات الملكية السديدة والمتبصرة لصاحب الجلالة حفظه الله.
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين، خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن اختيار موضوع “آليات النهوض بالنسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط” يعكس الوعي العميق بأهمية هذا الورش الاستراتيجي، بالنظر إلى مكانته المركزية ضمن الاهتمامات الملكية السامية، التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوليها لقضايا التأهيل المؤسساتي وتعزيز التماسك الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح رئيس الحكومة أن النسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والبشرية ببلادنا، بالنظر لدوره المحوري في تحفيز المجالات الترابية ودعم الدينامية الاقتصادية على مستوى الجهات، مبرزا أن هذا القطاع يحظى بمكانة خاصة ضمن السياسات العمومية الحكومية، باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية لخلق الثروة وإحداث فرص الشغل.
وفي هذا السياق، شدد أخنوش على أن المغرب جعل من تحسين مناخ الأعمال أولوية وطنية، عبر اعتماد استراتيجيات كبرى ومتكاملة تهدف إلى تشجيع النسيج الاقتصادي وتنويع محركات النمو. وأبرز أن هذه الدينامية لم تقتصر على تحديث القطاعات الإنتاجية التقليدية، بل مكنت من ترسيخ مكانة المملكة في المجالات الواعدة ومهن المستقبل، إلى جانب مواصلة تنزيل الأوراش الهيكلية الكبرى للبنيات التحتية، وفق مقاربة حديثة قائمة على متانة المؤسسات وحكامة المؤشرات الاقتصادية.
وبفضل الإرادة الملكية السامية، يضيف رئيس الحكومة، تمكنت الحكومة الحالية من توسيع آفاق هذا التوجه عبر مراجعة عميقة للمنظومة الاستثمارية الوطنية، والرفع من قدراتها التنافسية، من خلال منح قضايا الاستثمار نفسا متقدما، وجعلها في صلب المساهمة الفعلية في خلق الثروة وتحقيق التنمية البشرية المستدامة والدامجة، في إطار شراكة مسؤولة بين القطاعين العام والخاص، عززت موقع المغرب كقاعدة موثوقة للاستثمار وقطب قاري صاعد في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات القيمة المضافة العالية.
وسجل أخنوش أن هذه الأسس الاقتصادية الصلبة التي تم ترسيخها، بتعاون بين الحكومة والبرلمان، تشكل أرضية مناسبة لتحقيق انتقال سوسيو-اقتصادي حقيقي، وتسريع وتيرة التنمية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي، وتقديم أجوبة عملية وواقعية لإشكالية التشغيل. وأكد أن توجيه الاستثمارات الوطنية لم يكن مجرد تدابير ظرفية، بل إصلاحات عميقة مبنية على قناعات سياسية واضحة، تعكس إرادة حكومية جادة لإحداث تغييرات مستدامة، لاسيما في ما يتعلق بإنصاف الشباب والنساء وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، جدد رئيس الحكومة التأكيد على أن الحكومة، منذ تنصيبها، وضعت خطة متكاملة لدعم المقاولة المغربية، منحت من خلالها اهتماما غير مسبوق للنسيج المقاولاتي الوطني، من خلال مقاربة تزاوج بين تقوية القدرات الذاتية للمقاولة وتحسين محيطها الخارجي. وقد تُرجمت هذه الرؤية إلى قرارات عملية وسياسات ميدانية ملموسة، ساهمت في إنعاش المقاولات، والرفع من مردوديتها، وتجاوز العراقيل التي كانت تحد من نموها وتحديثها.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة لم تدخر جهدا في تقديم دعم استعجالي للمقاولات، من أجل التخفيف من آثار الظرفية الصعبة، لاسيما من خلال إجراءات همت التخفيف من انعكاسات ارتفاع الأسعار وندرة المواد الأولية على التزامات المقاولات في إطار الصفقات العمومية، بما يضمن استمرارية نشاطها وقدرتها التنافسية. كما أبرز المجهود المالي الكبير الذي تحملته الدولة لاسترجاع متأخرات الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المقاولات، والتي ناهزت 78 مليار درهم، مما ساهم في إنعاش سيولتها والحفاظ على توازناتها المالية.
وتوقف رئيس الحكومة عند الأثر الإيجابي للإصلاح الجبائي، خاصة ما يتعلق بتخفيض وتوحيد الحد الأدنى للضريبة على الشركات في 20 في المائة بالنسبة للمقاولات التي تقل أرباحها عن 100 مليون درهم، وهو إجراء استهدف بالأساس المقاولات الصغرى والمتوسطة. كما أشار إلى إصدار قانون آجال الأداء ووضع نظام لتتبعها، بما عزز الشفافية في العلاقات التجارية، ومكن من مراقبة احترام المقاولات الكبرى لالتزاماتها تجاه مورديها.
وفي جانب التمويل، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على إرساء آليات مبتكرة ومنتجات مالية ملائمة لتسهيل ولوج المقاولات إلى التمويل، من خلال حزمة من الحلول التي استجابت لمختلف الحاجيات الاستثمارية، ودعمت الأنشطة الإنتاجية والخدماتية، وشجعت الابتكار. وذكر في هذا الصدد بتطوير عروض “الضمان” لفائدة المقاولات المتضررة من جائحة كوفيد-19، من قبيل “ضمان أكسجين” و”ضمان المقاولين الذاتيين” و”ضمان إقلاع المقاولة الصغرى والمتوسطة”.
كما أبرز إطلاق برامج نوعية من قبيل “تطوير – نمو أخضر” و”تطوير – مقاولة ناشئة”، التي تهدف إلى دعم التحول نحو إنتاج منخفض الكربون، وتشجيع الممارسات الصناعية الصديقة للبيئة، وتحفيز الابتكار والتصنيع المحلي.
ونوّه رئيس الحكومة في مداخلته بالدور المحوري الذي يضطلع به صندوق محمد السادس للاستثمار في مضاعفة حجم التمويل الموجه لتعزيز نجاعة الاستثمارات الوطنية، مشيرا إلى أن عروض “Cap-Access” و”Cap-Hospitality” تعكس التعبئة القوية لمختلف المتدخلين، وتشكل رافعة مهمة لمواكبة استعدادات المغرب لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى المقبلة، في إطار رؤية تنموية شاملة تجعل من المقاولة الوطنية، وخاصة الصغرى والمتوسطة، قلب التحول الاقتصادي والاجتماعي للمملكة.
احتضنت مدينة الناظور، اليوم السبت، محطة جديدة من لقاءات “مسار الإنجازات” التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور وازن لقيادات الحزب ومناضليه ومنتخبيه، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة العمل الحكومي والوقوف عند أبرز المنجزات المحققة في مختلف القطاعات، والتأكيد على أن مسار الإصلاحات والتنمية لا يزال متواصلاً، وفاءً بالتعاقد السياسي مع المواطنات والمواطنين، وتنزيلاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي هذا السياق، أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يواصل ترسيخ موقعه كقوة سياسية أولى بجهة الشرق، بفضل الثقة التي تحظى بها من طرف الساكنة، والوفاء بالالتزامات التي قُدمت خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة. وشدد على أن لقاءات “مسار الإنجازات” لا تندرج في إطار حملة انتخابية، ولا تهدف إلى إطلاق وعود جديدة، بل تشكل محطة سياسية للتواصل الصريح مع المواطنين، وتقديم الحصيلة الحكومية، وتأكيد الالتزام بالتعاقد السياسي.
وأضاف أوجار أن حزب التجمع الوطني للأحرار نجح في تحويل الوعود إلى منجزات ملموسة، داعياً إلى تقييم العمل الحكومي بنقاش مسؤول وموضوعي، قائم على الأرقام والبرامج والسياسات العمومية، بعيداً عن الشعبوية والنقد المجاني. كما شدد على أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة الحالية هي إصلاحات تاريخية، تستمد مرجعيتها من التوجيهات الملكية السامية، معتبراً جلالة الملك المهندس والمنظر للإصلاحات الكبرى والاستراتيجية التي نقلت المغرب إلى مرحلة جديدة، فيما تشتغل حكومة عزيز أخنوش كمنفذ وفيّ لهذه الرؤية، عبر العمل الحكومي والبرلماني والمجالس المنتخبة.
ومن جانبه، أبرز لحسن السعدي أن حزب التجمع الوطني للأحرار راكم تجربة سياسية تمتد لأزيد من 42 سنة، استطاع خلالها بناء تنظيم حزبي متطور، قادر على التأقلم مع تحولات المجتمع والاستجابة لانتظاراته المتجددة. وأوضح أن الحزب يواصل اليوم نهجه القائم على الإبداع في التواصل مع المواطنات والمواطنين، انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي دعت الأحزاب السياسية والمنتخبين إلى الانفتاح على المواطنين وشرح السياسات العمومية والمنجزات المحققة.
وأكد السعدي أن المغرب حقق إنجازات مهمة في مختلف المجالات، غير أن التحدي الأساسي يكمن في إيصال هذه المنجزات للمواطنين بشكل واضح ومسؤول، وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الذي يشهد تطوراً متواصلاً ويحظى بإشادة دولية متزايدة. واعتبر أن النجاحات الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك تمثل اعترافاً صريحاً من المنتظم الدولي بمكانة المغرب كبلد صاعد، يسير بثقة في مسار التنمية.
بدوره، شدد الوزير كريم زيدان، عضو المكتب السياسي للحزب، على المكانة الخاصة التي تحظى بها جهة الشرق ضمن أولويات الحكومة، مبرزاً أنه قام بعدة زيارات للجهة في إطار الاشتغال على جلب استثمارات وازنة ومهيكلة، من شأنها إحداث تحول نوعي في النموذج الاستثماري بالمنطقة. وأوضح أن هذه الاستثمارات سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل، تنفيذاً للتوجيهات السامية لجلالة الملك، الداعية إلى تسريع وتيرة التنمية لتشمل جميع مناطق المغرب، من الواحات إلى الجبال، في إطار رؤية متوازنة وشاملة.
وأكد كريم زيدان أن الحكومة اختارت العمل بسياسات ملموسة بدل الشعارات، من خلال تعميم التغطية الصحية، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، وتجديد منظومة التعليم، بما يضمن كرامة المواطن ويمكنه من تحمل مسؤوليته والمساهمة الفعلية في التنمية. كما أشار إلى برامج دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، مع الحرص على توجيه هذه المبادرات إلى المدن البعيدة والمجالات الترابية الأقل حظاً، عوض التركيز فقط على الأقطاب الكبرى.
من جهته، أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي للحزب، أن العمل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار والحكومة ينطلق من خدمة الوطن وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبار شخصي. واستحضر تضحيات المواطنين الذين قطعوا مئات الكيلومترات، من فكيك ووجدة ومناطق بعيدة أخرى، من أجل حضور لقاءات الحزب، معتبراً ذلك تعبيراً صادقاً عن الغيرة الوطنية وحب المغاربة لوطنهم.
وأوضح بيرو أن المسار التنموي الذي تسير فيه المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، يسير بخطى ثابتة ويحقق نتائج ملموسة، بفضل وضوح الرؤية الملكية وقدرة الحكومة على ترجمتها إلى برامج ومشاريع قريبة من المواطنين، ذات أثر حقيقي على حياتهم اليومية، خاصة في العالم القروي وقطاع الفلاحة. واستشهد في هذا السياق بالدعم المخصص للفلاحين والكسابة، الذي بلغ 12,8 مليار درهم، إضافة إلى برامج دعم القدرة الشرائية، وتخصيص حوالي 20 مليار درهم للسكان، فضلاً عن استفادة أزيد من 12 مليون مواطن من الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية.
أما محمد صديقي، رئيس الهيئة الوطنية للأساتذة الجامعيين التجمعيين، فأكد أن العمل الذي قامت به الحكومة يُعد عملاً تاريخياً، بالنظر إلى السياق الاستثنائي الذي تولت فيه المسؤولية، والمتميز بأزمة صحية عالمية غير مسبوقة. وأوضح أن المغرب، بفضل حكمة جلالة الملك والرؤية الملكية الواضحة، تمكن من تحديد طريق الإقلاع الاقتصادي بعد جائحة كورونا، رغم صعوبة الظرفية وتراكم الإكراهات.
وأضاف صديقي أن الحكومة أبانت عن جرأة سياسية كبيرة في تنزيل برنامجها الحكومي، القائم على الالتقائية مع انتظارات المواطنين، رغم توالي الأزمات والظرفيات الصعبة، وهو ما انعكس إيجاباً على صورة الاقتصاد الوطني، التي باتت تحظى بتقدير متزايد من طرف المؤسسات الوطنية والدولية.
وعلى المستوى القطاعي، سلط صالح العبوضي، المنسق الإقليمي للحزب بالناظور، الضوء على الإصلاحات التي عرفها قطاع التعليم منذ 2021، مؤكداً أن تعديل القانون الأساسي مكّن نساء ورجال التعليم من آفاق مهنية جديدة، شملت الولوج إلى الدرجة الممتازة، والاستفادة من خارج السلم، وزيادات غير مسبوقة في الأجور، إضافة إلى إقرار التعويض عن العمل في الوسط القروي.
من جهتها، استعرضت زوليخة أرزي، رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة الشرق، حصيلة وازنة لحضور المرأة التجمعية في مواقع القرار، مبرزة الأرقام غير المسبوقة التي تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المرأة في تدبير الشأن العام، في تجسيد عملي لمبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص.
قدّم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في كلمته الافتتاحية لأشغال المحطة الحادية عشرة من جولة “مسار الإنجازات”، التي احتضنتها اليوم السبت بمدينة الناظور، عرضاً سياسياً وتنموياً شاملاً، استعرض من خلاله حصيلة أربع سنوات من العمل الحكومي، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن شعارات انتخابية، بل التزامات حُوّلت إلى واقع ملموس في حياة المواطنين، في انسجام تام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وهكذا، فقد استهل أخنوش كلمته باستحضار محطة يونيو 2021، حين قدم الحزب برنامجه الانتخابي، مبرزاً أن الاستثمار الحقيقي يظل في الإنسان، وأن إصلاح التعليم كان ولا يزال حجر الزاوية في أي مشروع تنموي.
وفي هذا الإطار، ذكّر بالوفاء بالالتزام المتعلق بإعادة الاعتبار لمهنة الأستاذ، حيث استفاد حوالي 330 ألف موظف من زيادة شهرية لا تقل عن 1500 درهم، إلى جانب إرساء مسار جديد لتكوين الأساتذة يمتد لخمس سنوات بعد البكالوريا.
كما توقف رئيس التجمع الوطني للأحرار، عند الجهود المبذولة في العالم القروي، من خلال بناء 474 مدرسة جديدة، و109 مدارس جماعاتية، و120 داخلية، مع توسيع خدمات النقل والمطاعم المدرسية، حيث ارتفع عدد المستفيدين من النقل المدرسي بنسبة 54 في المائة.
وفي ما يخص التغطية الصحية، شدد رئيس الحكومة على أن تعميم الحماية الاجتماعية لم يعد وعداً، بل واقعاً يضمن المساواة بين جميع المغاربة، مبرزاً أن الدولة تتحمل انخراطات 4 ملايين أسرة غير قادرة على الأداء.
كما ذكّر بتنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر، حيث تتوصل اليوم 4 ملايين أسرة بدعم شهري يتراوح بين 500 و1200 درهم، في تجسيد فعلي لمبدأ التضامن الاجتماعي كما أراده جلالة الملك.
كما توقف أخنوش عند الأرقام الاقتصادية، مؤكداً أنها ليست مجرد إحصائيات، بل مؤشرات على تحسن عيش المواطنين. فقد سجل الناتج الداخلي الخام لسنة 2024 نمواً بنسبة 7,9 في المائة، وارتفعت القدرة الشرائية بـ 5,1 في المائة، كما زادت الاستثمارات الخاصة بـ 20 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وأوضح رئيس الحزب أن هذه النتائج تحققت بفضل سياسات عمومية مسؤولة وإصلاحات جريئة، مع التأكيد على أن الحكومة، رغم ذلك، ليست راضية بشكل كامل، لأن طموحها هو تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية في التعليم والصحة والدعم الاجتماعي.
وفي حديثه عن جهة الشرق، أكد أخنوش أن الجهة تحظى بنفس الأهمية التي تحظى بها باقي جهات المملكة. وأضاف أنه في مجال البنيات التحتية، تم إنجاز 726 كيلومتراً من الطرق، واقتربت الأشغال من الانتهاء بالمستشفى الإقليمي بالناظور، مع استمرار بناء مستشفيات ببركان وتاوريرت وجرسيف، وبرمجة مستشفيات جديدة بعين بني مطهر وفجيج.
أما في مجال الماء، فأبرز الجهود الاستعجالية لتأمين التزود بمياه الشرب والسقي، وتسريع أشغال رفع الطاقة الاستيعابية لسد محمد الخامس، وتوسيع السقي بالتنقيط ليشمل 82 ألف هكتار بدعم يفوق 4 مليارات درهم، إضافة إلى مشاريع تحلية المياه ومحطات الضخ لضمان الأمن المائي للساكنة والفلاحين.
وسلط رئيس الحكومة الضوء على خريطة الطريق الصناعية بالجهة، خاصة مشروع منطقة التسريع الصناعي Nador West Med على مساحة 600 هكتار، التي تحتضن بالفعل مصانع كبرى وفرت آلاف مناصب الشغل، إلى جانب توسيع مناطق صناعية أخرى بسلوان ووجدة وبركان وجرادة.
وفي السياحة، تم رفع عدد المقاعد الجوية بـ 60 في المائة، مع مواكبة 48 مشروعاً سياحياً في إطار برنامج “Go Siyaha”..
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحزب، أهمية قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، مبرزاً أن جهة الشرق تضم 8675 تعاونية وأكثر من 80 ألف صانع وحرفي.
واعتبر أخنوش أن مستقبل المغرب يبدأ من شبابه، مستعرضاً العرض التكويني الجامعي والمهني بالجهة، من ضمنه المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي ببركان، ومدارس المهن الرقمية، ومدينة المهن والكفاءات، إضافة إلى مراكز الإدماج الاجتماعي والرياضي، بهدف تمكين الشباب من مهارات تلائم سوق الشغل.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس الحكومة على أن الحزب اختار العمل بدل الخطاب، وأنه لا ينتظر المحطات الانتخابية للنزول إلى الميدان، داعياً مناضلي الحزب إلى القرب من المواطنين والاستماع لانشغالاتهم بصدق ومسؤولية، مؤكدا أن ما تحقق مهم، لكن الطريق ما زال طويلاً، وأن الهدف النهائي هو بناء مغرب واحد لجميع المغاربة، مغرب الكرامة وتكافؤ الفرص، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الجمعة بمراكش، أن المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يؤكد التزامه بتعزيز الآليات الكفيلة بتحفيز التبادل الحر، وتحقيق اندماج اقتصادي مستدام في إفريقيا.
وقال أخنوش، في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية لمنتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية المنعقد يومي 11 و 12 دجنبر بالمدينة الحمراء، إنه “بفضل التوجيهات الملكية السامية، يكرس المغرب مكانته كفاعل محوري وشريك استراتيجي في تعزيز التعاون متعدد الأبعاد بين دول القارة”.
وذكر بأن رؤية المملكة لإفريقيا تظل ثابتة والمتمثلة في أن إفريقيا تتحكم في مصيرها، وتحول مواردها إلى قيمة مضافة داخل القارة، وتربط مناطقها ببعضها البعض، من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي، ومن الساحل إلى الواجهات البحرية.
وأبرز أن هذه الرؤية تجسدت في المبادرة الملكية لفائدة الدول الإفريقية الأطلسية ودول الساحل، موضحا أن المملكة وضعت بنياتها التحتية المينائية واللوجستية في خدمة 23 بلدا مطلا على الأطلسي، إضافة إلى جيرانها من البلدان غير المطلة على البحر.
وتطرق أخنوش، في هذا السياق، إلى مجموعة من المشاريع الطموحة التي من شأنها أن تعزز التكامل الاقتصادي والتجاري للمغرب مع البلدان الإفريقية الأخرى، على غرار مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، الذي يبلغ طوله حوالي 6000 كيلومتر ويمر عبر 13 بلدا في غرب إفريقيا، مؤكدا أن هذا المشروع يعد بنية استراتيجية من شأنها تهيئة الأرضية لعملية تصنيع مشتركة في قطاعات من قبيل الأسمدة، والبتروكيماويات، ومواد البناء، والصناعات الغذائية، وهي كلها قطاعات تحتاج إلى طاقة.
كما أشار إلى القطب المالي للدار البيضاء، الذي يعتبر محركا رئيسا للتكامل الاقتصادي الإفريقي، إضافة إلى المجموعات البنكية الموجودة في أكثر من 20 بلدا في القارة، علاوة على انضمام بنك المغرب حديثا إلى نظام الدفع والتسوية لعموم إفريقيا (PAPSS).
وأكد على أن كل هذه العوامل تجعل المملكة في موقع مناسب لتبني مشاريع رائدة في مجالات الدفع بالعملات المحلية في إفريقيا، وتأمين القروض الموجهة للتصدير، وتغطية المخاطر لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد رئيس الحكومة على أن المغرب، تماشيا مع رؤية صاحب الجلالة، سيتحمل نصيبه الكامل من المسؤولية حتى يصبح الاندماج الاقتصادي الإفريقي رافعة للرخاء والاستقرار والكرامة لشعوب القارة، لافتا إلى أن الدورة الثانية لمنتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تنعقد في سياق دينامية واضحة، تقوم على جعل هذه المنطقة أكثر من مجرد اتفاق للتبادل الحر، بل مشروعا حقيقيا للتحول الاقتصادي للقارة.
وتأتي هذه الدورة المقامة على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار مواصلة المبادرات التي يباشرها المغرب لتسريع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية على المستويين الوطني والإقليمي.
ويعكس هذا الحدث المنظم من طرف كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية بشراكة مع منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والكونفدرالية المغربية للمصدرين، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجمعية جهات المغرب، التزام المملكة بتعزيز الآليات الداعمة للتبادل الحر وتحقيق اندماج اقتصادي مستدام بين بلدان القارة.
افتتح رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، اليوم بالرباط، الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية، بكلمة وُصفت بالقوية، أعاد فيها التأكيد على أهمية الحوار الإفريقي–الإفريقي، وتعزيز التعاون البرلماني من أجل مواجهة التحديات المتصاعدة التي تعرفها القارة على المستويات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وعبّر الطالبي العلمي، في بداية كلمته، عن اعتزاز المغرب باستضافة هذا الحدث البرلماني الرفيع، مجددًا الترحيب برؤساء وأعضاء البرلمانات الإفريقية، ومؤكدًا أن هذه الدورة تشكل محطة أساسية لترسيخ مكانة المؤتمر كقوة اقتراحية وفضاء للتفكير الجماعي في مستقبل إفريقيا، في انسجام مع عمل المنظمات البرلمانية الإقليمية والقارية.
وأكد رئيس مجلس النواب أن القارة الإفريقية ليست في حاجة إلى من يذكرها بتحدياتها، فهي تواجه اليوم عبئًا كبيرًا من النزاعات والأزمات وتنامي الإرهاب والانفصال، مشددًا على أن الإرهاب في السياق الإفريقي يتخذ أشكالًا أكثر فظاعة، تدمر المجتمعات وتدفع ملايين الأشخاص إلى النزوح واللجوء، وتُخلي المدارس من التلاميذ، وتحرم الأجيال من التعليم وتُغذي الجهل وتقوض الدولة والديمقراطية. وطالب بصرامة بإدانة تحالف الإرهاب والانفصال وكل أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، معتبرًا أن أمن إفريقيا واستقرارها شرط أساسي لكل تنمية.
وأشار إلى المفارقة المناخية التي تعيشها القارة، باعتبارها أكثر مناطق العالم تضررًا من الاختلالات المناخية رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية، بما لا يتجاوز 4%. وأبرز أن هذه التغيرات تقوّض الاستقرار وتدمّر مصادر العيش وتؤثر على جودة الحياة.
وتوقف الطالبي العلمي عند موضوع الهجرة، مذكرًا بتأكيد جلالة الملك محمد السادس، رائد الاتحاد الإفريقي في مجال الهجرة، على أن أغلبية المهاجرين الأفارقة يبقون داخل القارة. وأوضح أن هذا المعطى يحمل المسؤولية في تصحيح التمثلات الخاطئة عن الهجرة الإفريقية، والتصدي للادعاءات المغلوطة التي تستعملها بعض الأطراف لتشويه الصورة.
وانتقل رئيس مجلس النواب إلى التحديات الاستراتيجية الأعمق، وعلى رأسها الأمن الغذائي، إذ تعاني ملايين الأسر الإفريقية من الجوع وسوء التغذية، رغم أن القارة تمتلك أكثر من 60% من الأراضي الصالحة للزراعة عالميًا، وتتوفر على موارد مائية غنية. ورغم ذلك، تنفق الدول الإفريقية أكثر من 100 مليار دولار سنويًا لاستيراد 80% من حاجياتها من المواد الغذائية الأساسية، وهو ما يثقل ميزانياتها ويحرم مواطنيها من خدمات اجتماعية كان يمكن تمويلها بموارد داخلية.
وفي المجال الطاقي، أكد أن القارة تتوفر على إمكانات كبيرة لإنتاج الطاقة التقليدية والمتجددة، ومع ذلك يظل قرابة نصف سكانها محرومين من الكهرباء، مما يؤثر في التعليم والتنمية واستعمال التكنولوجيا. وأضاف أن ضعف البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة ونقل وتدبير عمراني يظل من أبرز معضلات القارة التي تعيق التنمية.
ودعا الطالبي العلمي إلى إعادة طرح الأسئلة الجوهرية حول أسباب هذه المعضلات وسبل تجاوزها، مؤكدًا أن إفريقيا تمتلك إمكانات هائلة من الأراضي غير المستغلة، والموارد المائية والمعادن الاستراتيجية، فضلاً عن ثروات البحار والمحيطات. واعتبر أن هذه الإمكانات تجعل إفريقيا في قلب التنافس الدولي، بما يعني أن القارة ليست فقيرة، بل تحتاج إلى تحويل مواردها إلى ثروات عبر مشاريع كبرى مهيكلة.
وشدد على أن رهان التحول يستوجب عملًا جماعيًا وإرادة سياسية موحدة، والانتقال من منطق تدبير الأزمات إلى حلها، والقطع مع نزعات الانفصال والتدخل في شؤون الدول، واحترام سيادتها ووحدتها الترابية. وأبرز أهمية تفعيل منطقة التبادل الحر الإفريقية باعتبارها إطارًا قادرًا على إطلاق دينامية اقتصادية ضخمة، إذا تم تنفيذها كما يجب.
وتوقف عند المبادرات الملكية الرائدة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، مثل مسلسل البلدان الإفريقية الأطلسية، والمبادرة الأطلسية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الأطلسي، معتبرا أنها مشاريع استراتيجية كفيلة بتغيير وجه القارة وتعزيز البنيات التحتية وربط إفريقيا بالعالم.
وأكد أن إفريقيا تمتلك رصيدًا بشريًا ضخمًا من الشباب، الذين يتطلعون إلى الازدهار داخل بلدانهم، داعيًا إلى الاستثمار في هذه الطاقات واعتبارها فرصة للتنمية وليست عبئًا. كما شدد على ضرورة ترسيخ الديمقراطية ودولة المؤسسات، مع استحضار الهوية الإفريقية.
وختم الطالبي العلمي بالتأكيد على أن إفريقيا تحتاج اليوم إلى خطاب موحد أمام العالم، يدافع عن مصالحها وكرامة شعوبها، وأن البرلمانات الإفريقية تملك دورًا حيويًا في الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ، والعمل على بناء إفريقيا قوية، موحدة، وقادرة على تحويل ثرواتها إلى ازدهار مشترك.
دعا المستشار البرلماني محمد حنين، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إلى ضرورة إرساء إصلاح جامعي عميق يقوم على رؤية واضحة واستمرارية في السياسات العمومية، مؤكداً أن التكوين الجامعي بالمغرب يواجه اليوم تحديات معقدة تستدعي مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الظرفية.
وقال حنين، في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إن الجامعة المغربية كانت عبر تاريخها منارة للعلم والمعرفة، وساهمت في تكوين آلاف الأطر والكفاءات التي تضطلع اليوم بمسؤوليات أساسية في البناء والتدبير داخل مختلف مؤسسات الدولة، إلا أن الوضع الحالي “لم يعد يعكس هذا الرصيد التاريخي”.
وأعرب حنين عن قلقه من تراجع جودة التكوين، خصوصاً داخل المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، مؤكداً أن “الأمر أصبح يثير انشغالات واسعة لدى الأسر والطلبة وكل الفاعلين”، مضيفا أن كل مبادرة للإصلاح يجب أن تكون مبنية على تقييم علمي موضوعي، محذراً من الانتقال المتكرر من إصلاح لآخر دون استكمال أو تقييم نتائج الإصلاح السابق، وهو ما يؤدي – حسب تعبيره – إلى “ترحيل الإشكالات بدل حلها”.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن عدم استمرارية السياسات العمومية في قطاع التعليم العالي يعتبر من بين أكبر المؤاخذات، لافتاً إلى أن هذا الاضطراب المتواصل يعرقل تحقيق أي إصلاح فعلي يرقى إلى تطلعات الأجيال المقبلة.
وأكد أن فريق التجمع الوطني للأحرار يثمن المقاربة التشاركية التي تعتمدها الوزارة، ويقدر جهودها المبذولة لتحسين جودة التكوين الجامعي، باعتباره “مطلباً وطنياً مستعجلاً يرتبط بمستقبل الآلاف من الطلبة”.
وشدد محمد حنين على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من مراجعة مناهج التكوين، واعتماد تكوينات تطبيقية وتفاعلية منسجمة مع حاجيات المحيط السوسيو–اقتصادي، مبرزاً أن الاقتصار على التكوين النظري التقليدي أصبح يؤدي إلى جمود المؤسسات الجامعية وتحويل مسارات التكوين إلى منظومات “روتينية ومنفّرة”.
في الختام، دعا المستشار البرلماني إلى مضاعفة الجهود لإعادة الاعتبار للجامعة المغربية، “لا من خلال النصوص القانونية فقط، بل عبر سياسات عملية وواقعية تعيد للتكوين الجامعي دوره الطبيعي في إنتاج الكفاءات وقيادة التنمية”.
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 34.25 يقضي بتحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة وبتغيير القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ، قدمه وزير التجهيز والماء.
وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع هذا القانون يهدف إلى تطوير الإطار المؤسساتي والتنظيمي للقطاع المينائي، بهدف تمكين المنظومة من حكامة أكثر مرونة وتكاملا ونجاعة، وذلك قصد مواكبة الاستراتيجيات القطاعية الوطنية في مجالات الصناعة، والطاقة، والفلاحة، والصيد البحري واللوجستيك، وغيرها.
وأضاف الوزير أن مشروع القانون يهدف، كذلك، إلى تعزيز التنسيق بين الفاعلين العموميين والخواص في إطار رؤية موحدة للتنمية المينائية، وتحسين التخطيط وتدبير المشاريع المهيكلة والمعقدة، من أجل تعزيز الأثر الاقتصادي والترابي للاستثمارات.
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على أحد عشر مشروع مرسوم تتعلق بتحديد تاريخ الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية لمختلف جهات المملكة، قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن الأمر يتعلق الأمر بـ :
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1044 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1045 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة فاس-مكناس في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم 2.25.1046 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة العيون-الساقية الحمراء في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1047 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة الشرق في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1048 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة كلميم-واد نون في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1049 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة سوس-ماسة في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1050 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة درعة-تافيلالت في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1051 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة بني ملال-خنيفرة في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1052 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة الداخلة -وادي الذهب في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1053 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء-سطات في ممارسة اختصاصاتها؛
* مشروع المرسوم رقم 2.25.1054 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة مراكش-آسفي في ممارسة اختصاصاتها؛
وأوضح الوزير أن مشاريع المراسيم المذكورة تهدف إلى تحديد تاريخ الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية لمختلف جهات المملكة، والذي حدد في فاتح الشهر الثالث الموالي لتاريخ انعقاد أول مجلس لإداراتها.
عقد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اجتماعه الاسبوعي، يوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025، برئاسة محمد البكوري، رئيس الفريق، وبحضور مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة.
وذكر بلاغ للفريق، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الدينامية المتواصلة لعمل الفريق داخل مجلس المستشارين، حيث تدارس مختلف القضايا المرتبطة بالعمل التشريعي الذي ميز هذه السنة التشريعية، فضلا عن تدارسه لمختلف المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تقضي بالمزيد من التعبئة والانخراط الجاد والفعلي لمواكبة مختلف الاوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا.
وفي هذا الإطار، أشاد عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، بالحضور الوازن والمتميز لأعضاء الفريق في مناقشة مشروع قانون المالية، والقوانين الانتخابية، حيث دعا أعضاء الفريق، الى التعبئة الشاملة للانخراط في عملية تسجيل المواطنات والمواطنين في اللوائح الانتخابية.
وأوضح بايتاس بأن حزب التجمع الوطني للأحرار سيعقد لقاء موسعا سيجمع كافة المنسقين والبرلمانيين، من أجل تعبئة جماعية وقوية، وذلك بعد الانتهاء من اللقاءات التواصلية التي يعقدها الحزب في مختلف الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات.
من جانبهم، أكد أعضاء الفريق على استمرارهم في تجويد العمل البرلماني من خلال تعزيز الممارسة البرلمانية على المستوى الرقابي والتشريعي، وذلك من أجل تعزيز الأدوار الطلائعية لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين باعتباره قوة اقتراحية مهمة يساهم من موقعه في تعزيز حصيلة العمل البرلماني.
وعرف الاجتماع حضورا مميزا للمستشارين أعضاء الفريق، الذين ساهموا في هذا النقاش الذي طبعه الجدية والمسؤولية، حيث عبروا عن التزامهم التام والمطلق للدفاع عن مختلف القضايا المطروحة داخل مجلس المستشارين.