شوكي يترأس الاجتماع الأسبوعي لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب

ترأس محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، يوم الاثنين 02 فبراير 2026، الاجتماع الأسبوعي العادي للفريق، وذلك بمقر مجلس النواب، بحضور راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، ومصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى جانب عضوات وأعضاء الفريق النيابي.

وقد خُصص هذا الاجتماع لتدارس مجموعة من القضايا المرتبطة بالعمل النيابي، لا سيما سير أشغال اللجان الدائمة، ومجريات الجلسات التشريعية، إضافة إلى القضايا المتعلقة بالأسئلة الشفوية والرقابة البرلمانية على العمل الحكومي.

كما شكّل الاجتماع مناسبة لتقييم أداء الفريق خلال المرحلة السابقة، وتعزيز التنسيق بين مختلف مكوناته، بما يضمن نجاعة التدخلات البرلمانية، ويكرّس انخراط الفريق في مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى، والدفاع عن قضايا المواطنين في انسجام مع التوجهات العامة للأغلبية الحكومية

بايتاس: الواردات المائية المسجلة بالسدود من فاتح شتنبر 2025 إلى 28 يناير 2026 بلغت 5829,16 مليون متر مكعب

قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أمس الخميس، إن الواردات المائية المسجلة على مستوى السدود، منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 28 يناير 2026، بلغت حجما إجماليا قدره 5829,16 مليون متر مكعب.

وأوضح بايتاس، في معرض رده على سؤال خلال لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن 5407,16 مليون متر مكعب من هذا الحجم الإجمالي تم تسجيلها فقط في الفترة الممتدة ما بين 12 دجنبر 2025 إلى غاية 28 يناير 2026، وهو ما يمثل 92,76 في المائة من إجمالي الواردات المائية المسجلة منذ فاتح شتنبر 2025.

كما سجل الحجم الإجمالي للواردات المائية، يضيف بايتاس، فائضا بنسبة 35 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي، وارتفاعا بنسبة 330 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وأبرز أن حقينة ملء السدود بالمملكة عرفت أيضا تحسنا ملحوظا، حيث انتقلت من 31,1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر 2025 إلى 55,25 في المائة بتاريخ 28 يناير 2026، بحجم مخزون مائي بلغ 9,26 مليار متر مكعب، مشيرا إلى أن هذا المعدل لم يتم تسجيله منذ يوليوز 2019، كما أن نسبة الملء بلغت في نفس التاريخ من السنة الماضية حوالي 27 في المائة.

وبحسب الوزير فقد أظهرت المعطيات المسجلة على مستوى معظم الأحواض المائية بالمملكة بلوغ نسبة ملء عدد كبير من السدود الكبرى 80 في المائة، فيما قامت سدود أخرى بتفريغ فائضها بعد بلوغ نسبة ملئها 100 في المائة.

وبخصوص التساقطات المطرية، أبرز بايتاس أن المغرب عرف خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى حدود 28 يناير 2026 تساقطات مطرية بلغت 138,5 ميلمتر، مسجلة فائضا مهما قدره 142 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة. وأشار إلى أنه تم تسجيل تساقطات ثلجية كبيرا جدا بعدد من مناطق المملكة، حيث تجاوزت المساحة الإجمالية المكسوة بالثلوج 55 ألف و400 كيلومتر مربع عبر مختلف ربوع البلاد كحد أقصى.

من جهة أخرى، أكد الوزير أن كل المعطيات سواء الخاصة بالتساقطات المطرية أو غيرها تؤكد أن الموسم الفلاحي سيكون متميزا، مشيرا إلى أن مصالح وزارة الفلاحة تقوم بتتبع دقيق لهذا التطور الإيجابي من أجل إنجاح الموسم الفلاحي.

الطالبي العلمي: تعزيز الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا يضع على المؤسسات التشريعية مسؤوليات الانخراط السياسي وتنسيق المواقف

 أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس بالرباط، أن تعزيز الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا يضع على المؤسسات التشريعية مسؤوليات الانخراط السياسي وتنسيق المواقف على المستوى الدولي والجهوي.

وقال الطالبي العلمي، في كلمة بمناسبة افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، إن “الطموح المشترك لتعزيز شراكة استثنائية بين بلدينا خلال القرن الواحد والعشرين، يضع على مؤسساتنا التشريعية مسؤوليات جسام بالانخراط السياسي والمواكبة المؤسساتية وتنسيق المواقف على المستوى الدولي والجهوي، فضلا عن تعزيز تبادل الخبرات من أجل ترسيخ الديموقراطية المؤسساتية وإشراك الرأي العام والفاعلين المدنيين”.

وأبرز أن الشراكة بين برلماني البلدين حققت نتائج مستدامة تثري اليوم الثقافة البرلمانية وتدعو للاعتزاز، خاصة من خلال توأمتين مؤسساتيتين 2016-2018 و2022-2024، ومن خلال الحوار السياسي من مستوى عال كما تجسده الزيارات المتبادلة.

وشدد رئيس مجلس النواب على أهمية مواصلة العمل على هذا الطريق واستشراف آفاق جديدة للتعاون السياسي والمؤسساتي والتقني، بما يشكل رافعة برلمانية للشراكة الاستثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن العلاقات بين برلماني البلدين شهدت في السنوات الأخيرة ديناميات إيجابية ومنتجة، جسدتها الزيارات المتبادلة والمشاورات المنتظمة وكذا التعاون التقني، الثنائي وفي الإطارات متعددة الأطراف.

ولفت، في هذا الصدد، إلى “الانعطافة الإيجابية الكبرى، التي تحققت في العلاقات المغربية-الفرنسية على أعلى مستوى، كما جسدتها الزيارة التاريخية التي قام بها، في أكتوبر 2024، فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المملكة بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والنتائج الحاسمة التي حققتها القمة التي جمعت قائدي البلدين الصديقين والحليفين”.

وأضاف أن اللحظة التي أعاد فيها ماكرون التأكيد على أن حاضر ومستقبل الصحراء المغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية، وأن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب الى الأمم المتحدة في 2007 هو الأساس الوحيد لتسوية سياسية عادلة ودائمة لهذه القضية، كما سبق له أن أكد ذلك يوم 30 يوليوز 2024 في الرسالة التي بعث بها إلى جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد، طبعت علاقات المغرب وفرنسا وحظيت بتقدير منتخبي الشعب المغربي.

وتابع قائلا “ففي زيارة الدولة تلك تجسدت قوة هذه العلاقات، كما تجسد العزم الحاسم من الطرفين على تجديد الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، على أساس الثقة المتبادلة، والدعم المتبادل، والتوجه إلى المستقبل بروح دولتين عريقتين حريصتين على الاستقرار والسلم والعيش المشترك، والعدالة في العلاقات الدولية، وتسخير إمكانيات الحاضر من أجل الأجيال المقبلة”.

وفي السياق ذاته، سجل الطالبي العلمي أن برلمانيي المغرب وفرنسا “يطوقهم الزخم الجديد في العلاقات الثنائية، وطابعها الطموح، بمسؤوليات جسام، ليس في ما يرجع إلى المواكبة التشريعية لشراكتنا فحسب، ولكن بصون هذه الشراكة وبجعل مؤسساتنا التشريعية في قلب هذه الدينامية بالمبادرة والاقتراح، والانخراط العملي في تفعيلها، وفي جعل الرأي العام ومختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمدنيين، يتملكون وينخرطون في هذه الشراكة”.

وأشار إلى أن انعقاد المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي يعكس هذا الانخراط، مبرزا أن القضايا المطروحة للنقاش تقع في صلب إعلان الشراكة الاستثنائية، والاتفاقيات التي تجمع البلدين، كما تجسد التوجه إلى المستقبل؛ “فسواء تعلق الأمر بالطاقات المتجددة والانتقال الطاقي، أو الآفاق الجديدة للشراكة الاقتصادية المغربية الفرنسية، فإن الأمر يتعلق بالتفاعل البرلماني مع الدينامية الجديدة التي تميز هذه الشراكة”.

وخلص رئيس مجلس النواب إلى أن هذه الأسس الصلبة للشراكة الثنائية بين البلدين تشكل رافعات أساسية من أجل التوجه إلى المستقبل واستشراف قطاعات جديدة من خلال البناء على ما تحقق والإبداع في التعاون والاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة من قبيل الطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وتعبئة المياه، وتحلية مياه البحر، والنقل المستدام المحترم للبيئة، والبنيات التحتية الضرورية للتجارة وللمبادلات الدولية.

ويتضمن برنامج الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي أربع جلسات موضوعاتية، تتناول ملفات استراتيجية؛ حيث تخصص الجلسة الأولى لمناقشة “الآفاق الجديدة للتعاون الثنائي”، تليها جلسة ثانية تبحث قضايا “الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”، فيما ستتطرق الجلسة الثالثة لموضوع “حقوق المرأة والمشاركة في الحياة العامة”، وتخصص الجلسة الرابعة لتدارس ملف “الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة”.

ويكرس هذا المنتدى مكانته كفضاء للحوار والتشاور وتبادل الرؤى بين البرلمانيين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين، بهدف تنسيق المواقف وتدارس مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

رئيس الحكومة يستقبل وفدا برلمانيا فرنسيا بقيادة رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية يائيل برون-بيفي، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشي، اللذان يقومان بزيارة رسمية إلى المملكة على رأس وفد برلماني مشترك، للمشاركة في أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي المنعقد يومي 29 و30 يناير الجاري، في إطار توطيد التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون الثنائي.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن الطرفين أشادا، في مستهل هذا اللقاء، بعلاقات الصداقة المتميزة والعريقة التي تربط المملكة المغربية وجمهورية فرنسا، والتي شهدت نقطة تحول في أكتوبر 2024، بتوقيع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس الجمهورية الفرنسية، السيد إيمانويل ماكرون، على الإعلان المتعلق بـ “الشراكة الاستثنائية الوطيدة”، وترؤسهما لمراسم إبرام اتفاقيات استثمارية بقيمة 10 مليار أورو، تهم عددا من القطاعات الاستراتيجية.

وأضاف البلاغ أن رئيس الحكومة أكد أن اعتراف الجمهورية الفرنسية بسيادة المملكة على الصحراء المغربية، وتوالي زيارات المسؤولين الفرنسيين للأقاليم الجنوبية للمملكة، يبرز دعم فرنسا الواضح لمبادرة الحكم الذاتي في إطار الوحدة الترابية المغربية، كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل. كما يرسم أفقا جديدا للتعاون والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية، ويعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

كما شكل اللقاء، الذي حضره وزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إضافة إلى سفير فرنسا بالمغرب كريستوف لوكورتيي، مناسبة للتطرق إلى أهمية تنظيم المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، باعتباره فضاء استراتيجيا للحوار والتشاور، وتبادل الرؤى بين البرلمانيين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين، بهدف تنسيق المواقف وتدارس مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

البكوري: السياسة الرياضية رافعة استراتيجية لترسيخ الإشعاع الوطني وتعزيز التنمية الشاملة

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، في تعقيب الفريق على جواب رئيس الحكومة حول موضوع “السياسة العمومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات”، أن الرياضة أصبحت اليوم إحدى الدعائم الاستراتيجية لبناء الإشعاع الوطني وتعزيز التنمية الشاملة، بالنظر إلى أدوارها المتعددة في ترسيخ القيم، وتقوية الدبلوماسية، وتحسين الصحة العامة، وتحفيز الاقتصاد الوطني.

وفي مستهل تعقيبه، عبّر البكوري عن اعتزاز فريقه الكبير بمضمون البلاغ الملكي المتعلق بكأس إفريقيا للأمم، والذي جدّد التأكيد على النجاح الباهر الذي حققته المملكة في تنظيم هذه التظاهرة القارية، من خلال المزج الذكي بين التنافس الرياضي داخل الملاعب، والالتزام العميق بقيم الإخاء والتعاون والتعايش بين الشعوب. واعتبر أن الرياضة تشكّل مدخلاً أساسياً لنشر القيم الإنسانية النبيلة وتجفيف منابع الضغينة والكراهية والتفرقة.

وقبل التفاعل مع جواب رئيس الحكومة، استحضر رئيس تعقيب فريق التجمع الوطني للأحرار ما وصفه بـ“دستور السياسات الرياضية ببلادنا”، والمتمثل في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008، مؤكداً أن أي سياسة رياضية ناجحة لا يمكن أن تتحقق دون الارتكاز على هذه المرجعية الملكية الجامعة، واستلهام توجيهاتها العميقة التي عبّرت بوضوح عن العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لكل ما يتصل بالشأن الرياضي.

وأوضح البكوري أن هذه الرسالة الملكية شكّلت تشخيصاً دقيقاً للاختلالات التي كانت تعاني منها الرياضة المغربية آنذاك، وقدمت خارطة طريق واضحة لمعالجتها، مذكّرة بشغف المغاربة بالرياضة، وبالمكانة التي تحتلها الممارسة الرياضية باعتبارها حقاً من الحقوق الأساسية للإنسان. كما دعا جلالة الملك، من خلالها، إلى إرساء نموذج ناجع يوفّق بين النهوض برياضة النخبة والرياضة الجماهيرية في إطار من الانسجام والتكامل، مع منحهما معاً نفس الأهمية في السياسات العمومية.

وسجّل المتحدث أن الالتزام بتنفيذ مضامين هذه الرسالة الملكية أثبت نجاعته وفاعليته، حيث حققت الرياضة الوطنية، خصوصاً كرة القدم، قفزات نوعية بفضل مشروع متكامل قائم على الحكامة الجيدة، والتدبير الرشيد، والاستثمار في الموارد البشرية، وتكريس القيم الرياضية النبيلة، إلى جانب توفير بنى تحتية ذات معايير عالمية. واعتبر أن هذا المسار مكّن المغرب من اعتلاء منصات التتويج القارية والعالمية، ومن كسب ثقة المنتظم الدولي في احتضان تظاهرات رياضية كبرى، من بينها كأس العالم المقبلة.

وباسم فريق التجمع الوطني للأحرار، نوّه البكوري بالأداء المشرّف للكرة المغربية، مثمّناً جهود اللاعبين والأطر التقنية والطبية والإدارية، الذين اشتغلوا بروح جماعية على مشروع وطني جعل من كرة القدم المغربية مدرسة في التنافس الشريف، والعمل الهادئ، وترسيخ قيم الأخوة والتضامن والسلام، والتصدي لمظاهر العنف والفوضى والكراهية.

كما خصّ الجماهير المغربية بتحية تقدير، مشيداً بأخلاقها العالية وثباتها في مختلف المحطات، ومبرزاً دورها في إنجاح الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك الرامية إلى الاستثمار في العنصر البشري، وعصرنة البنيات التحتية، في أفق احتضان كأس العالم 2030 في أفضل الظروف.

وفي هذا السياق، اعتبر أن العرس القاري الذي احتضنته المملكة تحوّل إلى تظاهرة ذات إشعاع عالمي، عكست كرم المغاربة، وعمق حضارتهم، وكفاءة مؤسساتهم، ورباطة جأش أبطالهم، وهو ما جعل البلاغ الملكي يؤكد أن المغرب كسب رهان التنظيم على جميع المستويات، ورسم صورة حضارية مشرقة عن الأمة المغربية وإسهامها في صناعة المستقبل المشترك للقارة الإفريقية.

وأكد البكوري أن هذا النجاح يعزّز الاعتزاز بالذات الوطنية والمرجعية المغربية المتشبثة بهويتها الحضارية، والرافضة لكل أشكال الاستلاب أو الانسياق وراء خطابات التفرقة، مشدداً على أن المغرب يصنع مجده بسواعد أبنائه وكفاءاته في كل ربوع الوطن.

وأوضح أن اختيار فريق التجمع الوطني للأحرار لهذا الموضوع يندرج في سياق تقييم السياسة العامة في مجال الرياضة، واستثمار المكتسبات المحققة للتحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم، مع التذكير في الآن ذاته بالتحديات التي تواجه باقي الرياضات الوطنية، والتي تتطلب المزيد من الحكامة والشفافية والاحترافية.

وشدد على ضرورة الاستمرار في اعتبار الرياضة حقاً أساسياً للمواطن، وتوسيع إدماجها في مسارات التربية والتكوين، من خلال دعم الرياضة المدرسية، وبرامج الأقسام الرياضية، وبنيات القرب الموجهة لفائدة الفئات الهشة، مثمّناً في هذا الإطار مجهودات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

ودعا كذلك إلى إدماج البعد الرياضي ضمن السياسات الصحية، نظراً لما للنشاط البدني من آثار إيجابية على الصحة العامة، وإلى تكثيف مراقبة الحكامة داخل المؤسسات الرياضية، مع مواكبة المسيرين الجادين، والاستثمار في تكوين الموارد البشرية، وتعزيز الدبلوماسية الرياضية، وتقوية الحضور المغربي داخل الهيئات الدولية.

وفي ختام تعقيبه، أكد محمد البكوري أن الرياضة اليوم أصبحت سياسة عمومية متعددة الأبعاد، تخدم الدبلوماسية والصحة والتنمية الاقتصادية والهوية الحضارية، معبّراً عن دعم فريق التجمع الوطني للأحرار لكل الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة الرياضية الوطنية، في إطار المسار التنموي التصاعدي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والذي يضع المغرب بثبات في مصاف الدول الصاعدة والرائدة.

رئيس الحكومة: نريد رياضة وطنية جامعة تصل إلى كل مغربي وتُدار بمنطق النجاعة والمسؤولية

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن النقاش حول الرياضة في المغرب لم يعد نقاشا سطحيا أو موسميا، بل أصبح نقاشا سياسيا ومجتمعيا بامتياز، يعكس الوعي المتزايد بمكانة الرياضة ضمن الاختيارات الاستراتيجية الكبرى للدولة.

وأوضح أخنوش، في معرض تفاعله مع مداخلات المستشارين خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول موضوع “السياسات الحكومية في مجال الرياضة: المنجزات والرهانات”، ، أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أضحت قطاعا متعدد الأبعاد، يرتبط بالصحة العمومية، والتربية، والإدماج الاجتماعي، وصورة البلاد، وكذا بالاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذا التحول في النظرة هو نتيجة تراكمات وتجارب، بما فيها إخفاقات سابقة تم التعلم منها.

وأكد رئيس الحكومة أن الحكومة تعاملت، منذ بداية ولايتها، مع الرياضة كرافعة حقيقية للتنمية، وليس كقطاع معزول، وهو ما تجسد في التشريع، وفي الميزانية، وفي أسلوب التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية، مبرزا أن تطوير الرياضة لا يمكن أن يتم دون ربطها بالتربية الوطنية، والصحة، والشباب، والجماعات الترابية.

وشدد أخنوش على أن الرغبة الحكومية واضحة ولا لبس فيها، وتتمثل في جعل الرياضة في متناول كل المغاربة، في مختلف الجهات والأقاليم والأحياء، بعيدا عن منطق النخبوية أو الإقصاء، في أفق بناء رياضة وطنية جامعة. وفي هذا السياق، أقر بأن كرة القدم تظل الرياضة الأكثر شعبية في البلاد، غير أن هذه الشعبية، حسب تعبيره، يجب أن تشكل رافعة لتطوير باقي الرياضات وليس سببا لإقصائها.

وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها كرة القدم الوطنية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، لم تأت من فراغ، بل كانت ثمرة إصلاح طويل الأمد تطلب الجرأة والصبر، معتبرا أن هذا النجاح منح الثقة لتوسيع الرؤية نحو تصور شامل للرياضة الوطنية. ومن هذا المنطلق، اعتبر أن تنظيم كأس إفريقيا والاستعداد لكأس العالم يندرجان ضمن اختيار استراتيجي، يتجاوز البعد الاحتفالي إلى ترسيخ موقع المغرب ضمن الدول القادرة على التنظيم وفق المعايير الدولية، والاستعداد لرهان كأس العالم 2030.

وأكد رئيس الحكومة أن هذه التظاهرات الكبرى لن تترك فقط صورا وذكريات، بل ستخلف إرثا حقيقيا يتمثل في منشآت رياضية، وخبرة تنظيمية، وموارد بشرية مؤهلة، ونقلة نوعية في تدبير القطاع، مشددا في المقابل على أن الحكومة لا تسعى إلى إشعاع دولي دون أثر وطني ملموس، وأن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين التنظيم الدولي واستفادة المواطن من القرب الرياضي.

وفي حديثه عن المؤشرات المالية، أبرز أخنوش أن السياسة الرياضية شهدت تحولا واضحا على مستوى الميزانية، حيث انتقلت من منطق الاعتمادات المحدودة إلى منطق الاستثمار متعدد السنوات. وخلال الفترة ما بين 2021 و2025، عرفت الموارد المالية المخصصة للرياضة ارتفاعا مهما، سواء عبر الميزانية المركزية أو من خلال مساهمات الجماعات الترابية والشراكات القطاعية.

وأوضح أن هذا التطور المالي تُرجم ميدانيا بإنجاز أو تأهيل أكثر من 120 منشأة رياضية في ظرف سنتين فقط، وتنظيم ما يفوق 80 تظاهرة رياضية دولية، إلى جانب إنجاز حوالي 2500 بنية رياضية للقرب، دون احتساب استثمارات الجماعات الترابية بإمكانياتها الذاتية. كما أشار إلى اعتماد أكثر من 2000 جمعية رياضية قانونيا، بعد أن كانت تشتغل سابقا خارج أي إطار منظم.

وفي ما يتعلق بالحكامة، أكد أخنوش أن من أعمق التحولات التي عرفها تدبير الرياضة هو الانتقال من منطق الدعم العمومي غير المشروط إلى منطق “العقد-البرنامج”، الذي أصبح يشكل العمود الفقري للمنظومة الرياضية. واعتبر أن هذا التعاقد لا يعقد المساطر، بل يوضح المسؤوليات والأهداف والمؤشرات والنتائج المنتظرة، ويجعل الدعم العمومي مرتبطا بالالتزام والنجاعة.

وأضاف أن هذا النموذج ساهم في إعادة هيكلة عدد من الرياضات التي كانت متوقفة لسنوات، مثل رياضة الريكبي، التي عادت بعد 11 سنة من التوقف، إلى جانب تسوية الوضعية القانونية لرياضات أخرى، ككرة السلة وكرة الطاولة والشراع، فيما توجد رياضات أخرى في طور التسوية.

وفي ما يخص العمل القاعدي، شدد رئيس الحكومة على أن نتائجه لن تظهر إلا على المدى المتوسط والبعيد، مذكرا بأن بناء الأبطال الرياضيين ليس عملا ظرفيا، بل مسارا يتطلب عشر سنوات أو أكثر، وإرادة جماعية واستمرارية في السياسات العمومية. وفي هذا الإطار، أبرز أهمية الرياضة المدرسية باعتبارها رافعة استراتيجية لا غنى عنها لاكتشاف المواهب في سن مبكرة، وربط المسار الدراسي بالمسار الرياضي.

كما تطرق إلى الجهود المبذولة لمحاربة العنف في الملاعب والمنشطات، من خلال مقاربة وقائية وتشاركية تشمل التشريع والتحسيس والتنسيق بين القطاعات المعنية، مؤكدا أن الهدف ليس الزجر فقط، بل حماية الرياضة والجمهور وقيم المنافسة الشريفة.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن ما تحقق خلال السنتين الأخيرتين لم يتحقق في سنوات طويلة، غير أن الطريق ما يزال طويلا، وأن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في توسيع قاعدة الممارسين، وتحقيق توزيع عادل للرياضات، وربط الرياضة بالتنمية الترابية، بما يقلص الفوارق بين المركز والهامش حتى في مجال الممارسة الرياضية.

عزيز أخنوش: “مسار الإنجازات” وفاء لنهج الإنصات وتكريس للانتقالات الكبرى نحو المغرب الصاعد

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بالرباط، خلال حفل تقديم كتاب “مسار الإنجازات”، إن هذا الإصدار يأتي في لحظة سياسية دقيقة، تقترب فيها الولاية الحكومية من نهايتها، ليشكل محطة للتقييم الهادئ والمسؤول لتجربة حزب التجمع الوطني للأحرار في قيادة الحكومة، بعيدا عن منطق التبرير أو المزايدة، وقريبا من روح النقد الذاتي والقراءة الموضوعية.

وأوضح أخنوش أن إصدار هذا الكتاب يندرج في إطار ترسيخ الاستمرارية الفكرية والسياسية للحزب، مذكرا بأن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومنذ مؤتمره الوطني السادس، دأب على توثيق مساراته السياسية والتنظيمية عبر سلسلة من الكتب التي شكلت علامات فارقة في مساره، بدءا من “مسار الثقة”، مرورا بـ“مسار المدن” و“مسار التنمية”، وصولا اليوم إلى “مسار الإنجازات”.

وفي استحضاره لكتاب “مسار الثقة”، أكد رئيس الحكومة أن هذا العمل انطلق من قناعة راسخة بأن الثقة تشكل الأساس المتين لأي مشروع مجتمعي ناجح، مبرزا أن الحزب أطلق هذا المسار سنة 2017 في مختلف جهات المملكة، عبر مشاورات موسعة مع المواطنات والمواطنين، وهو ما جعل هذا الكتاب يشكل مساهمة فكرية وسياسية وازنة في النقاش العمومي، خصوصا في ما يتعلق بإعداد النموذج التنموي الجديد، حيث تقاطعت أولوياته، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل، مع ما جاء به هذا النموذج.

أما “مسار المدن”، فقد ارتبط، حسب أخنوش، بالجولات التواصلية التي نظمها الحزب سنة 2019 تحت شعار “100 يوم 100 مدينة”، والتي راهن فيها الحزب على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته في فضاءاته اليومية. وأبرز أن هذا المسار لم يكن مجرد تواصل عابر، بل أسفر عن اقتراحات واقعية وملموسة استجابت لحاجيات الساكنة، وتمت مواكبة المنتخبين التجمعيين من أجل تنزيلها، مع العودة إلى المدن ذاتها لتقييم مدى الوفاء بالالتزامات.

وفي ما يخص “مسار التنمية”، شدد رئيس الحكومة على أن هذا الكتاب جاء ثمرة للجولات الجهوية للفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، والتي فتحت نقاشا موسعا مع أكثر من 10 آلاف منتخب ترابي، بهدف تمكينهم من ابتكار حلول جديدة لتحقيق التنمية المحلية وتعزيز العدالة المجالية. وفي هذا السياق، ذكر أخنوش بأن الحكومة تفاعلت مع عدد من المقترحات العملية، من بينها الرفع من نسبة الضريبة على القيمة المضافة المخصصة للجماعات الترابية من 30 إلى 32 في المائة، ما عزز استقلاليتها المالية ومكنها من تحسين الخدمات العمومية.

وانتقل أخنوش للحديث عن كتاب “مسار الإنجازات”، معتبرا أنه يمثل تتويجا لجولات تواصلية لم يقتصر فيها الحزب على عرض منجزاته، بل فتح نقاشا مباشرا مع المواطنين حول أولوياتهم وتطلعاتهم. وأكد أن هذا الكتاب يشكل مساهمة فكرية للحزب في تقييم التجربة الحكومية في سياق وطني ودولي معقد، مشيرا إلى أن الحكومة وفقت في عدد من التزاماتها، في حين لا تزال هناك أوراش أخرى تتطلب الاستكمال في المستقبل.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذا التقييم تم بروح وطنية عالية، وأن الهدف منه ليس الادعاء بالكمال، بل تقديم قراءة موضوعية، مع الاعتراف بأن للصحفيين والمواطنين والسياسيين والمؤرخين حقهم الكامل في تقييم هذه التجربة من زوايا مختلفة. وأكد أن شغل الحكومة الشاغل طيلة هذه الولاية كان هو الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين، والسعي لتحقيق طموحات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالجدية والمسؤولية، والرهان على الفعل والنجاعة بدل الشعارات والخطابة.

وفي هذا الإطار، أبرز أخنوش أن الحكومة، إلى جانب شركائها في الأغلبية، ساهمت في تحقيق انتقالات كبرى نحو المغرب الصاعد، وفي مقدمتها الانتقال الاجتماعي عبر تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، الذي يرعاه جلالة الملك، والانتقال الاقتصادي، من خلال عصرنة الاقتصاد الوطني، ووضع الأسس الصلبة لاقتصاد وطني حديث يواكب التحولات العالمية وينفتح على المستقبل. ولم يغفل أخنوش التطرق إلى الانتقال المائي، من خلال تدبير إشكالية الماء، عبر الرهان على الموارد غير الاعتيادية للماء. وأيضا مجال الانتقال الطاقي، فأبرز رئيس الحكومة رهان المغرب على الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

وختم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن ما تحقق من إنجازات يعود بالأساس إلى ثقة جلالة الملك وتوجيهاته السديدة، وإلى تماسك الأغلبية الحكومية، إضافة إلى العمل الجماعي للحزب ومنتخبيه ووزرائه. واعتبر أن أي قراءة موضوعية للسياق الذي اشتغلت فيه الحكومة ستخلص إلى أن هذه التجربة تستحق الإنصاف والتقدير، وأن كتاب “مسار الإنجازات” يشكل مساهمة مسؤولة في النقاش العمومي، واستشرافا واعيا لبناء مغرب المستقبل، كما يريده ويرعاه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

الأحرار يصدر كتاب “مسار الإنجازات”.. حصيلة ميدانية توثق التجربة الحكومية وتستشرف مغرب المستقبل

نظم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء بالرباط، ندوة صحفية للكشف عن كتاب “مسار الإنجازات”، وهو إصدار يوثق عملا تواصليا وميدانياً امتد عبر جولات “مسار الإنجازات” ولقاءات “نقاش الأحرار” المنظمة من ماي إلى دجنبر 2025.

 ويأتي هذا الكتاب، الذي قدّمه عزيز أخنوش رئيس الحزب، برفقة مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي، في سياق يروم تثبيت تقليد سياسي قائم على القرب والإنصات وربط النقاش العمومي بالفعل والنتائج، بما يجعل التواصل مع المواطنات والمواطنين جزءاً من منهج اشتغال لا مجرد محطة ظرفية.

ويقدم الكتاب قراءة مركزة لمسار التجربة الحكومية في مرحلة اتسمت بتحديات مركبة، من الضغوط الدولية والتقلبات الاقتصادية إلى انتظارات اجتماعية متزايدة، مع التأكيد على أن قيمة العمل السياسي لا تقاس بعدد المقاعد فقط، بل بقدرة الفعل العمومي على تحويل الثقة الشعبية إلى منجزات ملموسة. 

كما يبرز أن هذه المقاربة لا تستهدف تقديم حصيلة شاملة أو انتقائية، بل تسعى إلى تقييم موضوعي يثمن ما تحقق ويحدد ما يستوجب الاستكمال، بمنطق الواقعية والنجاعة ووضوح الأولويات.

ومن خلال خلاصات النقاشات واللقاءات الميدانية، يركز الإصدار على الرهانات التي عبرت عنها فئات واسعة من المواطنات والمواطنين، وعلى رأسها تعزيز فعالية السياسات العمومية في المجالات الاجتماعية، مع التشديد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الأوراش الكبرى بنفس روح المسؤولية، وتوسيع دائرة الانخراط لتشمل مختلف القوى الحية من أجل بناء مغرب المستقبل على أساس تكافؤ الفرص والإنصاف والعدالة للجميع.

وبذلك، يقدم كتاب “مسار الإنجازات” نفسه كوثيقة سياسية وتواصلية تجمع بين توثيق المسار وتقييم التجربة واستشراف الآفاق، في لحظة يراهن فيها الحزب على تحويل تراكم النقاش الميداني إلى أرضية عمل وبرامج تستجيب لانتظارات المواطنين.

رئيس الحكومة: العدالة المجالية في الرياضة لا تكتمل بالبنية وحدها بل حين تصبح المدرسة فضاءً مركزياً للممارسة

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، في جوابه على أسئلة المستشارين البرلمانيين، خلال الجلسة الشهرية لمجلس المستشارين حول موضوع “السياسات الحكومية في مجال الرياضة: المنجزات والرهانات”، إن العدالة المجالية في الرياضة لا تكتمل بالبنية وحدها، بل تتعزز حين تصبح المدرسة نفسها فضاءً مركزياً للممارسة.

وأوضح رئيس الحكومة أن الأهمية الاستراتيجية للتحول الذي عرفته الرياضة المدرسية خلال الفترة الأخيرة تبرز بوضوح من خلال الأرقام المحققة، حيث قال “فَبَعْدَ أَنْ كَانَ عَدَدُ المُسْتَفِيدِينَ من الأنشطة الرياضية المدرسية لا يتجاوز 240.800 تِلْمِيذاً سَنَة 2021، على المستويين الوطني والجهوي، 20 نشاطا رياضيا. عرف هذا الرقم ارتفاعا، عرف هذا الرقم متسارعا بفضل تنويع العرض الرياضي المدرسي”.

في هذا الإطار، يضيف أخنوش، ارتفع عدد المستفيدين، جهويا ووطنيا، من 895000 سنة 2023 إلى حوالي مليون و200 الف سنة 2024 بـ 50 نشاط رياضي بعدما كنا في 20 نشاط رياضي، مع ألف تنويع العرض سنة 2025 ليبلغ 56 نشاطا رياضيا.

وأكد أخنوش أن هذا التطور يعني عملياً أن ملايين الأطفال، في المدن كما في القرى، وجدوا في المدرسة فضاءً للممارسة الرياضية المنتظمة، بعيداً عن منطق الانتقاء الاجتماعي أو المجالي، وهو ما يجعل الرياضة المدرسية اليوم رافعة حقيقية للإنصاف، لأنها تصل إلى حيث لا تصل الجمعية، وإلى حيث لا تتوفر البنية، وإلى حيث تكون الحاجة أكبر.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذا التوسع يعزز دور الرياضة في محاربة الهدر المدرسي، وتحسين الصحة النفسية والجسدية، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي، فضلاً عن اكتشاف المواهب في سن مبكرة داخل فضاء مؤطر.

وفي السياق ذاته، شدد أخنوش على أن العدالة المجالية تكتمل حين ترتبط بالإنصاف الاجتماعي، معتبراً أن إدماج الفتيات في الرياضة المدرسية وتوسيع مشاركتهن داخل الجمعيات يشكل خطوة أساسية نحو عدالة رياضية حقيقية، لأن الرياضة لا يمكن أن تؤدي دورها المجتمعي إذا بقي نصف المجتمع بعيداً عنها.

كما أبرز رئيس الحكومة أهمية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل البرامج الرياضية، سواء عبر تكييف البنيات أو من خلال برامج خاصة، مؤكداً أن الحق في الممارسة لا يقبل الاستثناء، وأن العدالة المجالية تظل ناقصة إذا لم تشمل جميع الفئات.

وأكد أن السياسة الرياضية تجاوزت منطق توزيع المنشآت، إلى مفهوم حقيقي لعدالة توزيع الفرص، وجعل الرياضة جزءاً من الحياة اليومية للمواطن ورافعة للاندماج.

كما توقف عند تحدي صيانة المنشآت الرياضية، خاصة رياضة القرب، مؤكداً أن الملعب أو القاعة لا يؤدي دوره بمجرد إنجازه، بل بمدى انتظام استغلاله وجودة صيانته وبرمجة أنشطته وانفتاحه على مختلف الفئات، معتبراً أن نماذج التدبير المحلي القائمة على إشراك الجماعات الترابية والجمعيات عنصر حاسم في الحفاظ على الأثر الاجتماعي لهذه الاستثمارات.

ومن جهة أخرى، شدد أخنوش على أن توسيع قاعدة الممارسة، خاصة عبر المدرسة، يفرض استثماراً متواصلاً في الموارد البشرية، من خلال أطر مؤهلة وتكوين مستمر وتنسيق فعال، حتى لا تتحول الكمية إلى عبء على الجودة، لأن الرهان ليس فقط أن يمارس التلميذ الرياضة، بل أن يمارسها في إطار تربوي وصحي سليم.

وفي الختام، أكد رئيس الحكومة أن هذا المسار يفتح أفق الاقتصاد الرياضي كرافعة مستقبلية للتنمية، مبرزاً أن البنيات المؤهلة والتظاهرات الكبرى والطلب المتزايد على الممارسة تخلق فرصاً حقيقية للشغل والقيمة المضافة على المستوى الجهوي.

كما أكد على أن الرهان الأساسي يبقى هو الحفاظ على نفس هادئ ومتوازن في تنزيل السياسة الرياضية، بما يضمن الإنصاف المجالي والاستدامة وجودة الأثر، مذكّراً بأن الرياضة، كما أكد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ليست غاية في حد ذاتها، بل رافعة للتنمية البشرية وأداة للاندماج والتلاحم الاجتماعي ومحاربة الإقصاء والتهميش.

أخنوش: السياسة الحكومية في مجال الرياضة خلال السنوات الأخيرة قامت على رؤية شمولية تتجاوز منطق تشييد المنشآت الرياضية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن السياسة الحكومية في مجال الرياضة خلال السنوات الأخيرة قامت على رؤية شمولية تتجاوز منطق تشييد المنشآت الرياضية إلى تأهيل البنيات القائمة وتثمينها، بما يضمن نجاعة أكبر للمال العمومي واستدامة الأثر على المدى المتوسط والبعيد.

وأوضح أخنوش، اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول موضوع “السياسات الحكومية في مجال الرياضة: المنجزات والرهانات”، أن التوجه القائم على الجمع بين البناء والتأهيل يعكس وعيا مؤسساتيا متقدما، مفاده أن الاستثمار في الرياضة لا يقاس فقط بعدد الملاعب المشيدة، بل بقدرتها على تحسين شروط الاستغلال، وإطالة عمرها الوظيفي، وتعزيز مردوديتها المجتمعية.

وأكد رئيس الحكومة أن تأهيل الملاعب الكبرى لم يكن هدفه فقط الاستجابة لدفاتر التحملات التقنية، بل شكل فرصة حقيقية لتحديث محيطها الحضري، وتحسين الولوجيات، وتعزيز الخدمات المرتبطة بها، ما جعل من هذه المنشآت روافع فعلية للتنمية المحلية، بدل أن تظل فضاءات رياضية معزولة عن محيطها الاجتماعي والاقتصادي.

وفي السياق ذاته، شدد أخنوش على أن الرهان الحقيقي للسياسة الرياضية لم يكن محصورا في تشييد البنيات أو رفع عدد البرامج والجمعيات، بل في جعل الرياضة ممارسة يومية ممكنة داخل مختلف المجالات الترابية، خصوصا تلك التي ظلت لسنوات تعاني من ضعف العرض العمومي ومحدودية فرص الإدماج.

واعتبر أن الحرمان من الممارسة الرياضية يكرس الفوارق المجالية والاجتماعية، في حين أن تقريب الرياضة من المواطن يجعلها أداة قوية لإعادة التوازن وتحقيق العدالة المجالية، وهو ما يفسر توجيه الاستثمار العمومي نحو ملاعب القرب والمراكز السوسيو-رياضية داخل الجماعات القروية والأحياء الحضرية ناقصة التجهيز.

وأبرز رئيس الحكومة أن هذه المنشآت، رغم بساطتها مقارنة بالبنيات الكبرى، أحدثت تحولا ملموسا في الحياة اليومية لآلاف الأطفال والشباب، من خلال توفير فضاءات آمنة، ومجانية في الغالب، للممارسة الرياضية، وأسهمت في خلق دينامية اجتماعية محلية، وتقليص مظاهر الفراغ والتهميش، خاصة في المناطق التي كانت تفتقر لأي بديل إيجابي.

وفي هذا الإطار، اعتبر أخنوش أن ملاعب القرب تشكل أحد أهم التحولات الهادئة في السياسة الرياضية الوطنية، ليس فقط من حيث عددها، بل بالنظر إلى طبيعة الدور الاجتماعي الذي تؤديه داخل المجال الترابي، موضحا أن إنجاز حوالي 800 ملعب قرب في فترة زمنية محدودة يعكس وعيا بأن الحق في ممارسة الرياضة يبدأ من القرب، ومن إزالة العوائق المادية والاجتماعية أمام الأطفال والشباب.

وأشار إلى أن ملعب القرب ليس فضاء للنخبة ولا يحتاج إلى اشتراك أو وساطة، بل هو مساحة مفتوحة تمارس فيها الرياضة بعفوية، وتبنى فيها علاقات اجتماعية، وتتعزز فيها الثقة داخل الحي أو القرية.

وأضاف أن التجربة أثبتت أن هذه الملاعب، حين تدمج في محيطها الاجتماعي، تتحول إلى فضاءات متعددة الوظائف، تجمع بين اللعب، والتأطير الجمعوي، والتنشئة على قيم الانضباط والعمل الجماعي، فضلا عن كونها امتدادا غير رسمي للرياضة المدرسية، بما يضمن استمرارية الممارسة خارج الزمن المدرسي.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في تثبيت نموذج ناجع لتدبير ملاعب القرب، يضمن استمرارية الاستفادة ويحافظ على جودة هذه الفضاءات، مع تعزيز الربط بينها وبين المدرسة والجمعيات، في إطار مقاربة مندمجة تحول هذه البنيات من منشآت إسمنتية إلى أدوات فعلية للتربية والوقاية وبناء الرأسمال البشري المحلي، مشددا على أن ملاعب القرب أصبحت مكونا أساسيا من مكونات السياسة الاجتماعية للدولة.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع نظيره السنغالي

عقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين 26 يناير 2026 بالرباط، مباحثات مع نظيره ‏السنغالي أوسمان ‏سونكو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب، في إطار أشغال الدروة الـ 15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، وذلك بحضور كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وسفير المملكة المغربية لدى جمهورية السنغال حسن الناصري.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أنه خلال المباحثات، أكد الجانبان حرص المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وسعيهما المتواصل نحو الارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات متعددة الأبعاد، وفقا لتطلعات قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي.

كما شدد الطرفان، يضيف البلاغ، على أن المغرب والسنغال سيظلان وفيّين لروح الأخوة والتضامن والاحترام التي كرسها كل منهما لفائدة القارة الإفريقية، والتنويه بدور الجالية المغربية المقيمة في السنغال، والجالية السنغالية المقيمة في المغرب، في إغناء الشراكة المتميزة بين البلدين.  

وأشاد رئيس الحكومة بالروابط الإنسانية والدينية والاقتصادية الوثيقة التي تجمع البلدين، والتي تتضح جليا من خلال الزيارات الثمانية التي قام بها جلالة الملك حفظه الله، إلى السنغال. كما أبرز الدور المحوري الذي تضطلع به جمهورية السنغال في المبادرات الملكية الرامية لترسيخ التنمية في إفريقيا، لاسيما المبادرة الملكية لتعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.

وشكل اللقاء مناسبة للوقوف على القفزة النوعية المسجلة في تبادل الزيارات الوزارية، وإثراء الإطار القانوني الذي ينظم التعاون الثنائي، وكذا توطيد الشراكة الاقتصادية والاستثمارات، منذ تولي باسيرو ديوماي فاي، رئاسة الجمهورية السنغالية.

ويشكل انعقاد الدروة الـ 15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، فرصة سانحة لتعزيز التعاون القطاعي بين البلدين، من خلال إرساء مشاريع مهيكلة في مجالات الفلاحة، والطاقة، والتجارة، والاقتصاد الرقمي وغيرها.

البواري يترأس حفل الافتتاح الرسمي للدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون بالعطاوية

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الأربعاء بالعطاوية (إقليم قلعة السراغنة)، حفل الافتتاح الرسمي للدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون، المنظم تحت شعار “الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الفلاحي ورافعة للتنمية”.

ويستقبل هذا المعرض، المنظم إلى غاية 24 يناير الجاري، على مساحة تناهز 12 ألف متر مربع، أزيد من 100 عارض، ليشكل موعدا أساسيا للفاعلين في سلسلة الزيتون، يمثلون مختلف حلقات سلسلة القيمة للزيتون، كما تستقطب هذه الدورة أزيد من 10 آلاف زائر.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت المديرة الجهوية للفلاحة بمراكش-آسفي، سميرة حضراوي، أن هذا الحفل، الذي جرى بحضور، على الخصوص، عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، إلى جانب الشركاء المهنيين والمؤسساتيين، يندرج في إطار مواكبة الدينامية الجديدة التي كرستها استراتيجية “الجيل الأخضر”.

وأضافت، في هذا السياق، أن سلسلة الزيتون تحتل مكانة متميزة، بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية، لاسيما على مستوى الإقليم. من جانبه، أبرز رئيس الجمعية الوطنية لمعرض الزيتون، محمد البركة، أن هذه الدورة تكتسي طابعا خاصا، بالنظر إلى موسم فلاحي استثنائي تميز بإنتاج وفير من الزيتون، وهو ما يضفي على هذا المعرض أهمية متزايدة. وأوضح، في هذا الصدد، أن هذه التظاهرة تتمحور حول عدد من الجوانب، من ضمنها ندوة مخصصة للتكوين وتبادل الخبرات حول سلسلة الزيتون.

وأضاف أن هذه الدورة تتميز أيضا بمشاركة وفد إسباني، وتنظيم لقاءات أعمال ثنائية، تجمع مشترين محتملين، لاسيما من الولايات المتحدة الأمريكية وعدة بلدان أوروبية ومن العالم العربي، بهدف الترويج لزيت الزيتون الوطني وتشجيع إبرام شراكات تجارية مع المنتجين المحليين.

وعلى هامش المعرض، أشرف الوزير على تسليم جوائز للفائزين، من المنتجين والتعاونيات، في مسابقة زيت الزيتون البكر الممتاز، كما تم تتويج أفضل ضيعات الزيتون ومشاريع مقاولاتية مبتكرة للمقاولين الشباب.

كما ترأس الوزير حفل تسليم الشهادات لفائدة المتخرجين من فئة التقنيين في إنتاج وتثمين الأشجار المثمرة ووضع أنظمة الري، وكذا لفائدة المتدربين في مهن غراسة الأشجار المثمرة بالمعهد التقني الفلاحي للعطاوية. من جهة أخرى، تم توقيع اتفاقيات شراكة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في القطاع الفلاحي، وتطوير السلاسل الفلاحية، ودعم ريادة الأعمال لدى الشباب بجهة مراكش -آسفي.

وتعد سلسلة الزيتون من الركائز الأساسية للفلاحة المغربية، إذ تغطي مساحة تناهز 1,2 مليون هكتار، أي ما يقارب 65 في المائة من مجموع الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني.

وخلال الموسم الفلاحي الجاري، يرتقب أن يبلغ الإنتاج الوطني حوالي مليوني طن من الزيتون، مما يعكس الجهود المبذولة في إطار مخطط المغرب الأخضر، والمعززة بالدينامية التي أطلقتها استراتيجية الجيل الأخضر، والتي مكنت من تعزيز تنافسية السلسلة وتحسين مردودية القطاع.

وتحتل سلسلة الزيتون بجهة مراكش – آسفي مكانة استراتيجية على الصعيد الوطني، حيث تمتد على مساحة تناهز 255 ألف هكتار، أي حوالي 21 في المائة من المساحة الوطنية المخصصة لهذه السلسلة، وتساهم بنحو 25 في المائة من الإنتاج الوطني.

وعلى مستوى الصادرات، تساهم الجهة بحوالي 41 ألف طن من زيتون المائدة، أي ما يقارب 50 في المائة من الصادرات الوطنية من مصبرات الزيتون.

وفي إطار الأنشطة الموازية للمعرض الوطني للزيتون، قام السيد البواري بزيارة إلى المعهد التقني الفلاحي بالعطاوية، أحد المؤسسات الست التابعة لقطب التكوين المهني الفلاحي بجهة مراكش – آسفي، وثاني مؤسسة للتكوين المهني الفلاحي بإقليم قلعة السراغنة. ويشكل المعهد مركزا متميزا للتكوين، يستجيب لخصوصيات الجهة وللتوجهات الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني الفلاحي.

ويغطي عرض التكوين الذي توفره المؤسسة مجالات غراسة الأشجار المثمرة والسقي بالنسبة لمستوى تقني، والزراعة المتعددة وتربية الماشية لمستوى التأهيل، إضافة إلى نظام للتكوين بالتدرج في مهن الزيتون وتثمين منتوجاته وتربية النحل وتربية الماشية وصيانة الأنظمة الكهروضوئية، بما يساهم في تعزيز كفاءات الشباب القروي ودعم التنمية الفلاحية المستدامة بالجهة.

ويساهم المعهد في تزويد القطاع الفلاحي بجيل جديد من الكفاءات القادرة على مواكبة تنمية فلاحية عصرية ومستدامة وتنافسية، وذلك في إطار هدف تكوين 140 ألف خريج على الصعيد الوطني في أفق سنة 2030 في إطار استراتيجية الجيل الأخضر.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot