المغرب والسنغال يعقدان دورة جديدة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية بالرباط يومي 26 و27 يناير الجاري

أجرى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء أمس الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع نظيره السنغالي أوسمان سونكو، حيث اتفق الطرفان على عقد الدروة الـ 15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، كما كان مبرمجا لها يومي 26 و27 يناير الجاري بالرباط.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه سيتم على هامش هذه الدورة تنظيم أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي- السنغالي.

وتابع البلاغ أن الاتصال كان مناسبة تم خلالها التنويه بعمق العلاقات الاستثنائية والاستراتيجية التي تجمع بين المغرب والسنغال، بقيادة قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة رئيس جمهورية السنغال، باسيرو ديوماي فاي، والتأكيد على صلابة العلاقة بين البلدين التي تنبني على عدد من القواعد الصلبة، وتمس جوانب إنسانية ودينية واقتصادية قوية.

توقيع اتفاقية شراكة لتعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والمنظومة العلمية والتكنولوجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط

وقّعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الاقتصاد والمالية، ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، اتفاقية شراكة تروم تعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والمنظومة العلمية والتكنولوجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

وتندرج هذه الاتفاقية في إطار التوجيهات الملكية السامية، وفي سياق الاستراتيجية الوطنية للفلاحة «الجيل الأخضر 2020-2030»، وتهدف إلى مواكبة تطور القطاع الفلاحي بالمغرب من خلال تعبئة البحث العلمي والابتكار وتنمية الكفاءات، في خدمةً فلاحة مستدامة وقادرة على التكيّف مع الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وترمي هذه الشراكة، على وجه الخصوص، إلى الإسهام في تعزيز السيادة الغذائية للمملكة، ودعم السياسات العمومية الفلاحية عبر تعبئة أفضل للتقدم العلمي والتكنولوجي، وتطوير حلول عملية لمواجهة آثار التغيرات المناخية من خلال تثمين الخبرة الوطنية، فضلاً عن توطيد التعاون جنوب–جنوب من خلال مشاريع مشتركة ومبادرات لتقاسم المعارف.

وترتكز هذه الشراكة على عدة محاور تدخل متكاملة، تشمل تعزيز المعارف المتعلقة بصحة التربة وملاءمة ممارسات التسميد مع الحاجيات الفعلية للمحاصيل، إلى جانب تنمية قدرات الفاعلين في العالم القروي عبر مواكبة ميدانية، وتوفير وسائل الإنتاج، وتعزيز التكوين الفلاحي.

كما يشكل تعزيز صمود الفلاحين في مواجهة التغيرات المناخية محوراً أساسياً، لا سيما عبر دعم برامج مثل الزرع المباشر والزراعة الغابوية وإعادة تأهيل الزراعات البقولية، وإحداث ضيعات فلاحية نموذجية، وتشجيع التدبير المستدام للموارد المائية. كما يتم توظيف العلم والتكنولوجيا لتطوير حلول فلاحية مبتكرة وملائمة لاحتياجات الفلاحين.

وستمكّن هذه الشراكة من تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية حول برنامج مشترك للبحث الزراعي، وإرساء نماذج جديدة للإرشاد والاستشارة الفلاحية مرتكزة على خصوصيات المجالات الترابية، وتطوير منظومات للتكوين الفلاحي بشراكة مع المدارس والمعاهد الوطنية الكبرى، لاسيما معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، وكلية العلوم الزراعية والبيئية والاجتماعية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إضافة إلى إدماج الأدوات الرقمية في تنفيذ السياسات العمومية الفلاحية. كما تنص الاتفاقية على دعم حلول التكنولوجيا الفلاحية (AgriTech) التي تم تطويرها في المغرب، والتي تستجيب لحاجيات القطاع.

وتحدد الاتفاقية-الإطار الموقّعة التوجهات الاستراتيجية الكبرى لهذه الشراكة، وسيتم تنزيلها عبر اتفاقيات خاصة تتراوح مدتها بين 3 و5 سنوات، وتهم مجالات تشمل صحة التربة، وصمود الفلاحين أمام التغيرات المناخية، والبحث الزراعي التطبيقي، والتكوين الفلاحي، والتدبير المندمج للمياه، والتعاون جنوب–جنوب. وستحدد هذه الاتفاقيات الخاصة، بالنسبة لكل مشروع، الأهداف والنتائج المنتظرة، وآجال التنفيذ، والميزانيات، وكذا مساهمات كل طرف.

ومن خلال هذه الشراكة، تجدد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الاقتصاد والمالية، ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية التزامها المشترك من أجل فلاحة مغربية أكثر إدماجاً، وأكثر ابتكاراً، وأكثر استعداداً لمواجهة التحولات المستقبلية. كما ستسهم هذه المبادرة في تعزيز مكانة المغرب كفاعل محوري في التعاون الفلاحي جنوب–جنوب، عبر تثمين وتقاسم تجربته مع بلدان أخرى بالقارة الإفريقية.

العلوي الإسماعيلي: التساقطات المطرية الأخيرة أسهمت في إخراج المغرب من دوامة الجفاف

قال مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها بلادنا جاءت في وقتها المناسب، وأسهمت بشكل واضح في إخراج المغرب من دوامة الجفاف التي دامت حوالي سبع سنوات، والتي عرفت خلالها الموارد المائية ضغطاً كبيراً نتيجة الطلب المتزايد مقابل تراجع المخزون الوطني من هذه المادة الحيوية.

وأوضح المستشار البرلماني أن هذا التحسن الملحوظ في الوضعية المائية هو ثمرة مباشرة للسياسة النيرة والسديدة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في تدبير قضية الماء، حيث مكنت التوجيهات الملكية السامية الحكومة من تنزيل استراتيجية وطنية فعالة لتعبئة الموارد المائية الاعتيادية، خاصة من خلال سياسة بناء السدود، التي شهدت خلال هذه الولاية الحكومية تشييد وتدشين عدد مهم من المنشآت، ما ساهم في تخزين مياه الوديان واستثمارها بشكل أمثل.

وفي هذا السياق، نبه العلوي الإسماعيلي السيد وزير التجهيز والماء إلى ضرورة مواصلة البرنامج الحكومي الخاص ببناء السدود التلية، مبرزاً على الخصوص أهمية سد “بازرو نيت الحسن” بإقليم خنيفرة، الذي تفوق حقينته مليوني متر مكعب، والذي توقفت أشغال إنجازه للأسف. ودعا إلى استكمال هذا المشروع لما له من قيمة مضافة حقيقية للمنطقة، سواء على مستوى تغذية الفرشة المائية أو توفير مياه الشرب والسقي لفائدة الساكنة.

وأشار المتحدث إلى أن المعطيات والأرقام التي قدمها الوزير تؤكد تحقيق فائض مائي مهم خلال هذه السنة بعدد من الأحواض، من بينها أبي رقراق واللوكوس وسبو، مؤكداً أن المغرب خرج رسمياً من حالة الجفاف. واعتبر أن هذه الوضعية الإيجابية تستدعي الإسراع في مشاريع الربط بين الأحواض المائية، حتى تستفيد المناطق التي تعاني خصاصاً من هذه الوفرة، مذكراً بنجاح تجربة الربط بين حوض سبو وأبي رقراق.

كما نوه المستشار البرلماني بالمجهود الكبير الذي بذلته الحكومة في إنجاز ما وصفه بـ“الطريق السيار المائي” بكفاءات وأطر مغربية، معتبراً ذلك نموذجاً ناجحاً للتخطيط الاستراتيجي في مجال تدبير الموارد المائية.

وفي ختام تعقيبه، شدد العلوي الإسماعيلي على ضرورة أن تشكل هذه المؤشرات الإيجابية إطاراً واسعاً لمواصلة بناء السدود في المناطق التي تعرف تساقطات مطرية مهمة، تفادياً لضياع كميات كبيرة من المياه في البحر، في الوقت الذي تعاني فيه مناطق أخرى من خصاص حاد. كما أكد أن حسن تدبير هذا الفائض المائي والحفاظ عليه يظل أمراً أساسياً، باعتباره ركيزة استراتيجية ومصدراً رئيسياً من مصادر دعم الاقتصاد الوطني.

البكوري: توسيع الربط الجوي الداخلي رافعة أساسية لفك العزلة عن الجهات ودعم السياحة والتنمية بالمغرب

وجّه محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً شفوياً إلى وزير النقل واللوجستيك حول الإجراءات الحكومية الكفيلة بتعزيز الربط الجوي بين جهات المملكة، بهدف تسهيل تنقل المواطنين ودعم السياحة الداخلية وتقليص الفوارق المجالية حيث شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة طلباً متزايداً على التنقل بين مختلف جهات المملكة، خاصة الجهات البعيدة جغرافياً وذات التضاريس الصعبة، وعلى رأسها الجنوب الشرقي. وذلك أمام طول المسافات وصعوبة الاعتماد على وسائل النقل البرية أو السككية.

وأكد البكوري أن التجارب السابقة أثبتت أن الاستثمار العمومي في النقل الجوي الداخلي يشكل حلاً فعالاً وناجعاً لتقليص كلفة التنقل بين مناطق البلاد، كما يساهم في تسهيل حركة السكان، خاصة في المناطق البعيدة وذات التضاريس الوعرة. وأبرز أن تكلفة هذا النوع من الاستثمار تظل أقل بكثير من تلك المخصصة لإنجاز البنيات التحتية الثقيلة كالطرق السيارة أو السكك الحديدية، مع مردودية اجتماعية وتنموية سريعة.

وأشار البكوري إلى أن شركات الطيران الخاصة، خصوصاً منخفضة التكلفة، أثبتت قدرتها على تشغيل رحلات بأسعار تنافسية حتى دون دعم مباشر، ما يفرض إعادة النظر في المقاربة المعتمدة في النقل الجوي الداخلي. ودعا في هذا الإطار إلى الانتقال من منطق الخدمة التجارية البحتة إلى منطق الخدمة العمومية، التي يتعين على الدولة توفير الشروط الضرورية لنجاحها، خاصة فيما يتعلق بفتح المطارات، وتقليص التكاليف، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

كما شدد البكوري على أهمية إرساء آليات للمقاصة بين الوجهات ذات المردودية الاقتصادية الفورية وتلك التي تحتاج إلى وقت للتسويق واستئناس الساكنة بهذه الخدمة، معتبراً أن هذا التوازن كفيل بضمان استدامة الخطوط الجوية الداخلية.

وفي إطار الترافع السياسي، دعا البكوري إلى فتح المزيد من المطارات وتشجيع النقل الجوي منخفض التكلفة، لاسيما المطارات القريبة من الأقطاب الاقتصادية الكبرى، مثل مطار بنسليمان، في ظل محدودية الرحلات منخفضة التكلفة بمطار الدار البيضاء. وقدم مثالاً بخط جوي مباشر يربط تنغير بمدن أخرى، والذي من شأنه تقليص مدة السفر من حوالي تسع ساعات إلى أقل من ساعتين، بما يحمله ذلك من آثار إيجابية على الاقتصاد المحلي وجودة حياة المواطنين.

وختم البكوري مداخلته بالتأكيد على ضرورة تفعيل الالتقائية بين مختلف التدخلات الحكومية من أجل توفير شبكة رحلات جوية داخلية متكاملة بين مدن المملكة، معتبراً أن هذه الخدمة تشكل ركيزة أساسية لإنجاح البرامج المرتبطة بالسياحة والاستثمار، وتسهم بشكل مباشر في تقليص الفوارق المجالية وتسريع وتيرة التنمية بمختلف الجهات.

الحساني: الاستثمار في الموانئ رافعة استراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني

قالت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق تجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، في تعقيبها على جواب وزير التجهيز والماء، على سؤالها حول موضوع “التدابير المعتمدة للنهوض بوضعية الموانئ المغربية”، إن وتيرة التطور الذي تعرفها الموانئ الوطنية تعكس نجاح الاختيارات الحكومية في هذا القطاع الاستراتيجي.

وأشادت الحساني، في مستهل تعقيبها، بالمعطيات التي تضمنها جواب وزير التجهيز والماء، معتبرة أنها تبرز التطور الهام الذي تعرفه الموانئ المغربية، وحسن تدبير هذا الورش الحيوي في إطار السياسات العمومية التي توليها الحكومة أهمية خاصة، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى جعل الموانئ في صلب سياسات تحديث البنية التحتية الوطنية.

وأشارت المتحدثة إلى أن المملكة تشهد، في هذا الإطار، إنجاز وتهيئة موانئ جديدة كبرى بمعايير عالمية، من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي وميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب توسيع وتحديث عدد من الموانئ القائمة، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، فضلاً عن موانئ أخرى، بهدف الرفع من قدراتها الاستيعابية وتعزيز تنافسيتها.

وأكدت الحساني أن المغرب أصبح، بفضل المجهودات الحكومية المتواصلة، يتوفر على 44 ميناءً ممتدة على طول سواحله، بطاقة استيعابية تفوق 300 مليون طن سنوياً، وأكثر من 12 مليون حاوية، و15.2 مليون مسافر، وهو ما يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة في مجال النقل البحري واللوجستيك.

وشددت المستشارة البرلمانية على أن الموانئ تشكل بنية تحتية أساسية لضمان انسيابية المبادلات التجارية، مبرزة أن أزيد من 80 في المائة من التجارة العالمية تتم عبر البحار، إضافة إلى دورها في تسهيل تنقل المسافرين، ودعم القطاع السياحي، وتطوير قطاع الصيد البحري باعتباره من الركائز المهمة للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، أثارت الحساني جملة من الملاحظات المرتبطة بحكامة تسيير الموانئ، داعية الوكالة الوطنية للموانئ إلى مواصلة تطوير آليات الحكامة وتحسين شروط التدبير. ونوهت بالكفاءة المغربية التي تم تعيينها على رأس الوكالة، معبرة عن ثقتها في قدرتها على النهوض بوضعية الموانئ الوطنية وتجاوز الإشكالات المطروحة.

وسجلت المتحدثة استمرار معاناة عدد من المهنيين، خاصة بسبب ضعف الطاقة الاستيعابية لبعض الموانئ الكبرى أمام الضغط المتزايد الذي تعرفه الملاحة التجارية، سواء على مستوى مناطق الرسو أو وتيرة الشحن والتفريغ، معتبرة ميناء الدار البيضاء نموذجاً واضحاً لهذه الإكراهات، ما يستدعي تسريع وتيرة أوراش التهيئة، وبرمجة مشاريع إضافية للرفع من الطاقة الاستيعابية.

كما دعت إلى معالجة الإكراهات التي يواجهها مهنيّو الصيد البحري، خاصة في ما يتعلق بضيق المجالات المخصصة لهم داخل الموانئ ذات الأنشطة المتعددة، مع التأكيد على ضرورة التسريع بإخراج مشروع الميناء الجاف بزناتة إلى حيز الوجود.

وفي ختام تعقيبها، أكدت فاطمة الحساني أن الاستثمار في الموانئ وتعزيز حكامتها، رغم ما يتطلبه من موارد مالية مهمة، يظل ذا عائد اقتصادي بالغ الأهمية، ويساهم في تعزيز تموقع المغرب ضمن خطوط الربط البحري العالمية بين القارات، بما يخدم التنمية الاقتصادية الشاملة للمملكة.

البواري يشرف على إطلاق مشاريع للفلاحة التضامنية وتعزيز الصمود الفلاحي بإقليم الرحامنة

 أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الثلاثاء على مستوى جماعة بوشان (إقليم الرحامنة)، على إطلاق مشاريع للفلاحة التضامنية وتعزيز الصمود الفلاحي.

وتندرج هذه المشاريع الفلاحية في إطار الجهود المبذولة لإعادة تكوين القطيع الوطني، وكذا إطلاق مشروع لتنمية الزراعة الغابوية.

وهكذا، قام الوزير، الذي كان مرفوقا بعامل الإقليم عزيز بوينيان، ورئيس الغرفة الجهوية للفلاحة بمراكش آسفي، الحبيب بنطالب، والمديرة الجهوية للفلاحة سميرة حضراوي، والمدير الإقليمي للفلاحة وكذا منتخبين محليين وجهويين، بإطلاق مشروع للفلاحة التضامنية متمحور حول تربية الماشية، بغلاف مالي قدره 55,16 مليون درهم، لفائدة أزيد من 3000 مستفيد.

ويشمل المشروع توزيع 4160 رأسا من الأغنام من سلالة الصردي، وإحداث 21 وحدة لإنتاج الشعير المستنبت، وتأهيل المراعي على مساحة 500 هكتار، وإحداث 25 نقطة ماء لسقي الماشية، إضافة إلى برامج التكوين والمواكبة لفائدة المربين.

ويندرج هذا المشروع في إطار عرض جهوي يضم 15 مشروعا، بغلاف مالي إجمالي يفوق 160 مليون درهم، لفائدة أزيد من 10.150 مربيا للماشية.

وبالمناسبة، ترأس البواري، حفل التوقيع على اتفاقيات تهم توزيع المعدات الفلاحية، ومعدات تربية الماشية، وآلات الزرع المباشر. إثر ذلك، أشرف الوزير على توزيع معدات فلاحية، من بينها جرارات وصهاريج، لفائدة خمس تعاونيات مستفيدة في إطار الفلاحة التضامنية.

كما قام بتوزيع رؤوس من الأغنام ومعدات لتربية الماشية (ذكور وإناث مخصصة للتكاثر ومعدات تربية)، إلى جانب آلات الزرع المباشر، لفائدة أربع تعاونيات خدماتية.

وبخصوص تنمية النظم الزراعية الغابوية، أشرف السيد البواري على إطلاق الشطر الأول من مشروع لتنمية الزراعة الغابوية على مساحة 500 هكتار، من خلال اعتماد زراعات مصاحبة ملائمة للظروف المحلية، لاسيما الصبار والقطف.

وتعد هذه العملية جزءا من مشروع للزراعة الغابوية مبرمج في إقليم الرحامنة، ويغطي مساحة 5000 هكتار. وبميزانية قدرها 80 مليون درهم، سيستفيد من هذا المشروع أكثر من 1000 فلاح صغير.

ويتوخى هذا المشروع التنويع المستدام للموارد العلفية، والحفاظ على القطيع، وتعزيز صمود الاستغلاليات الفلاحية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت المديرة الجهوية للفلاحة، سميرة حضراوي، أن المشروع الأول يندرج في إطار البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع، ويهدف إلى تطوير تربية الماشية، مع تعزيز دينامية التنمية الفلاحية على مستوى الجهة. وأضافت أن البرنامج يضم 15 مشروعا، بغلاف مالي إجمالي يناهز 160 مليون درهم، ومن المرتقب أن يستفيد منه أزيد من 10.000 فلاح، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يتوخى تعزيز الإنتاج الفلاحي، وتحسين ظروف عيش الفلاحين، وتطوير البنيات التحتية الفلاحية على مستوى الإقليم.

وعلى مستوى جهة مراكش – آسفي، تشكل مشاريع الفلاحة التضامنية رافعة أساسية للتنمية وإعادة إنعاش أنظمة الإنتاج القادرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

وفي أفق سنة 2030، تروم الأهداف الجهوية إنجاز 130 مشروعا لفائدة حوالي 130.000 مستفيد، بغلاف مالي يناهز 2,36 مليار درهم.

وبخصوص إقليم الرحامنة، يبلغ عدد مشاريع الفلاحة التضامنية 23 مشروعا، بكلفة إجمالية تناهز 480 مليون درهم، لفائدة نحو 19.000 مستفيد.

عمور تترأس بمراكش فعاليات حفل افتتاح القمة العالمية لـ”الرابطة الدولية لمدن الملاهي والمرافق الترفيهية”

ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، الاثنين بمراكش، حفل افتتاح فعاليات قمة “الرابطة الدولية لمدن الملاهي والمرافق الترفيهية” العالمية، بحضور أعضاء هذه المبادرة والمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، إلى جانب عدد من صناع القرار والمستثمرين والفاعلين الوطنيين والدوليين

وهكذا، فقد التأم أزيد من 150 فاعلا وخبيرا رفيع المستوى ومستثمرا دوليا، يمثلون أكثر من 100 بلد، لتبادل الآراء حول آفاق تطوير قطاع صناعات الترفيه والمرافق الترفيهية والتنشيط السياحي. ويناقش المشاركون، في إطار قمة “الرابطة الدولية لمدن الملاهي والمرافق الترفيهية”، المنظمة لأول مرة بالمملكة، على مدى ثلاثة أيام، أبرز التوجهات العالمية في قطاع الترفيه، والتجارب المرجعية، وكذا روافع تسريع منظومة الترفيه، بما يساهم في إطالة مدة إقامة السياح وخلق قيمة مضافة سياحية.

وتروم هذه القمة التي تنظم بشكل مشترك مع الشركة المغربية للهندسة السياحية، تعزيز تبادل الخبرات بين الفاعلين والخبراء والمستثمرين حول آفاق تطوير هذا القطاع ذي الإمكانات العالية.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت عمور أن هذه القمة تنعقد في سياق دينامية سياحية استثنائية يشهدها المغرب، تميزت بتحقيق رقم قياسي تاريخي بلغ قرابة 20 مليون سائح سنة 2025، وبالإشعاع الدولي لكأس إفريقيا للأمم، الذي أبرز قدرة المملكة على احتضان تظاهرات كبرى ذات بعد عالمي.

وقالت الوزيرة إن “المغرب يشهد نموا سياحيا قويا، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. لقد أفضت خارطة طريقنا إلى نتائج ملموسة، وطموحنا هو مواصلة إغناء عرض الترفيه من أجل تموقع المغرب كوجهة سياحية متكاملة”.

وفي هذا السياق، أبرزت أن ميثاق الاستثمار يهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار الخاص.

من جانبه، أعرب عضو مجلس إدارة الرابطة ونائب الرئيس والمدير التنفيذي للرابطة بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بيتر فان دير شانس، عن اعتزاز هذه الهيئة العالمية بتنظيم قمتها بالمغرب، معتبرا أن المملكة تفرض نفسها كوجهة استراتيجية ذات نمو قوي، بفضل إطار مؤسساتي متين، وبنيات تحتية حديثة، ومناخ استثماري جذاب.

بدوره، أكد برقاد أن هذه التظاهرة الدولية تشكل فرصة فريدة للمستثمرين للتموقع في قلب سوق يشهد نموا متسارعا، مشيرا إلى أن الدورة الأولى للقمة بالمغرب تروم أن تكون جسرا استراتيجيا بين المستثمرين الدوليين والمشاريع المهيكلة لصناعة الترفيه بالمملكة.

وأضاف أن المغرب، في أفق سنة 2030، ومع هدف استقبال 26 مليون سائح، وعلى مشارف مواعيد دولية كبرى، من بينها كأس العالم 2030، يؤكد طموحاته في مجال تطوير صناعات الترفيه والتنشيط السياحي، بالاستناد إلى عرض متنوع ومهيكل حول سلاسل موضوعاتية ومجالية ذات إمكانات عالية. ويجسد تنظيم قمة الرابطة الدولية لمدن الملاهي والمرافق الترفيهية طموح المغرب في إرساء منظومات ترفيه وتنشيط سياحي ذات مستوى عالمي.

وتعد الرابطة منظمة عالمية مرجعية تمثل مختلف الفاعلين الدوليين في مجال المرافق الترفيهية، تشمل مدن الملاهي والمنتزهات الترفيهية والمتنزهات المائية، ومراكز الترفيه العائلي، وحدائق الحيوانات، والأحواض المائية، والمتاحف والمرافق الثقافية، فضلا عن التجهيزات المغلقة، والمنتجعات السياحية، وخطوط الرحلات البحرية. كما تضم الرابطة المصممين والمزودين والمشغلين والمطورين والمستثمرين الذين يساهمون في هيكلة وتطوير وجهات الترفيه عبر العالم.

مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي في إطار قراءة ثانية

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 59.24 يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في إطار قراءة ثانية. حيث حظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 33 آخرون.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، قال وزير وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إنه تم إعداد هذا النص “بتجرد كامل وبعيدا عن أي خلفيات أو اعتبارات إيديولوجية”، مبرزا أن الهدف الأسمى هو تأهيل منظومة التعليم العالي وإيجاد الظروف الملائمة للجامعة المستقبلية، بما يمكنها من مواكبة مختلف التحولات والتطورات الكبرى.

وسجل الوزير أن التعديلات التي عرفها المشروع تمت في إطار مقاربة تشاركية، مشيرا إلى أنه تم قبول 52 تعديلا بمجلس النواب و22 تعديلا بمجلس المستشارين.

كما نوه بإسهام البرلمانيين، أغلبية ومعارضة، في إغناء النقاش التشريعي، مؤكدا أن “الاختلاف بشأن بعض التعديلات غير المقبولة يعود إما لكونها مضمنة في مواد أخرى من المشروع، أو لاختلاف زوايا النظر حول بعض مقتضياته والتي قد تمس بجوهره”.

وفي ما يخص تعديلات مجلس المستشارين، أشار الوزير إلى أنها اقتصرت في مجملها على جوانب قانونية طفيفة، شملت إضافات وتصحيحات لغوية وتركيبية، فضلا عن التفاعل الإيجابي مع مطالب التمثيليات النقاباية.

يشار إلى أن مستجدات الإطار القانوني ذاته ارتكزت على مأسسة التخطيط الاستراتيجي، من خلال إعداد مخطط مديري للتعليم العالي يمكن من مواكبة واستشراف تطور التعليم العالي والبحث العلمي وفق مبادئ العدالة المجالية والإنصاف بين مختلف الجهات، ووضع استراتيجية وطنية للبحث العلمي والتقني والابتكار تحدد الأولويات الوطنية وتعزز التنسيق والانسجام والنجاعة في تنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة.

ولتعزيز حكامة الجامعات والمؤسسات القطاعية، تم إحداث مجلس للأمناء كيهئة جديدة لمواكبة ودعم الجامعة، والحفاظ على الصلاحيات والاختصاصات الكاملة لمجلس الجامعة، مع مراجعة تركيبته وربط تعيين رئيس الجامعة ورؤسات المؤسسات الجامعية والقطاعية بدفاتر تحملات، ومأسسة “الشعبة” كبنية لتأطير الأنشطة البيداغوجية والعلمية.

كما نص مشروع القانون على إقرار هندسة لغوية تكرس مكانة اللغتين الرسميتين للمملكة مع الانفتاح على اللغات الأجنبية، ومأسسة التكوين عن بعد والتكوين بالتناوب والتكوين مدى الحياة، والتكوين الأساسي في إطار التوقيت الميسر لفائدة العاملين بالقطاعين العام والخاص، وتدقيق الإطار القانوني لشهادة التكوين المستمر، ووضع آليات للتقييم وضمان الجودة.

رئيس الحكومة: المغرب بقيادة جلالة الملك يبرهن على أنه لا يوجد تعارض بين الطموح الاجتماعي والمصداقية الاقتصادية

 أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء في دافوس (سويسرا)، أن “المغرب، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يبرهن على أنه لا يوجد تعارض بين الطموح الاجتماعي والمصداقية الاقتصادية”، وذلك في سياق عالمي يتسم بتزايد الأزمات وتغير المعايير الاقتصادية التقليدية.

وقال أخنوش، في كلمة ألقاها أمام المشاركين في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، خلال جلسة أدارها الرئيس المشترك للمنتدى، أندري هوفمان، “لا يمكن بناء مصير جيوسياسي على أساس مجتمع هش”.

وأشار إلى أن المملكة، “بقيادة جلالة الملك محمد السادس، اختارت أن تحمي أولا، وتقوم بإصلاحات عميقة، وأن تمضي قدما بثقة”، من خلال إرساء درع اجتماعي حقيقي في مواجهة تداعيات أزمة ما بعد جائحة كوفيد-19، حيث تمت تعبئة أزيد من 13 مليار دولار لتثبيت أسعار المواد الأساسية، و1,7 مليار دولار لحماية الأسر من ارتفاع تعريفة الماء والكهرباء.

وأوضح أن هذه السياسة مكنت من خفض التضخم من أزيد من 6 في المئة خلال سنة 2023 إلى مستوى يقل عن 1 في المئة خلال سنتي 2024 و2025، مع الحفاظ على وتيرة نمو تقارب 5 في المئة، والخفض التدريجي للعجز والمديونية.

وأبرز أخنوش أن هذه المؤشرات أساسية لأن “الاقتصاد القوي والمرن وحده القادر على تمويل وضمان استدامة الورش الأول الكبير لهذه الحكومة، وهو الورش الملكي للدولة الاجتماعية”.

وهكذا، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، قام المغرب بتعميم التأمين الإجباري عن المرض ليشمل أزيد من 32 مليون مواطن، مع إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة حوالي 4 ملايين أسرة، وذلك موازاة مع مجهود تاريخي على مستوى الميزانية لصالح قطاعي الصحة والتعليم، مع زيادة تقارب 20 في المئة في الاعتمادات المخصصة لهذين القطاعين.

واعتبر رئيس الحكومة أن “الحماية دون إحداث تغيير قد تكون وعدا غير مكتمل التحقق”، مبرزا الإصلاح الشامل للركائز الاقتصادية، والذي لقي إشادة من قبل الشركاء الدوليين.

وذكر في هذا الصدد، بأنه في ما يتعلق بالثقة والنزاهة المالية، خرج المغرب تباعا من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي وكذا اللوائح الأوروبية ذات الصلة، واستعاد تصنيف “درجة الاستثمار” لدى وكالات التصنيف الكبرى.

وأوضح أن هذه النتائج تنبع من انضباط صارم في الميزانية، وإصلاحات ضريبية مستدامة، وحكامة معززة للنفقات العمومية، وجهود متواصلة في مجال الشفافية، مشيرا إلى أنه موازاة مع ذلك، مكن تفعيل ميثاق الاستثمار من تسريع وتيرة الاستثمار المنتج، ليصل إجمالي عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستوى قياسي يتجاوز 5 ملايير دولار سنة 2025، رغم السياق الدولي المطبوع بانكماش الرساميل.

وأكد أخنوش، أن المغرب، بتموقعه في ملتقى طرق أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي، رسخ مكانته كمنصة لوجستية كبرى، حيث يعد ميناء طنجة المتوسط من بين أهم الموانئ العالمية، بالإضافة إلى تموقعه كفاعل رئيسي في مجال إزالة الكربون، حيث تم عند متم سنة 2025 توفير 46 في المئة من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، فضلا عن مشاريع مهيكلة في مجالات الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر.

علاوة على ذلك، أكد رئيس الحكومة على أهمية الوضوح السياسي بالنسبة للاستثمار طويل الأمد، مشددا على أن “سنة 2025 ستبقى سنة محورية” بالنسبة للمملكة، لا سيما في ضوء اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي “يوجه إشارة لا لبس فيها للمجتمع الدولي مفادها أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية معترف بها كأساس للمفاوضات”.

وفي معرض حديثه عن التنظيم المشترك للمغرب وإسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030، اعتبر أخنوش أن الأمر يتعلق بـ “رمزية رياضية واقتصادية وحضارية في الآن نفسه”، مؤكدا أن “كأس العالم، بعيدا عن كونه غاية في حد ذاته، فهو لبنة في إطار استراتيجية تحولية”.

وأتاح النقاش الذي تلا ذلك مع هوفمان، لرئيس الحكومة الحديث، على الخصوص، عن كأس إفريقيا للأمم (كان 2025)، التي، أبرزت، برأيه، كيف نجح المغرب في تنظيمها “بمستوى عالمي”.

وذكر بالمناسبة بأن كأس العالم 2030، بالإضافة إلى كونه فرصة لتطوير البنية التحتية الرياضية، يهدف إلى أن يكون “مسرعا للتنمية”، مبرزا المشاريع التي تم إنجازها في مجالات البنية التحتية للسكك الحديدية والمطارات والطرق السيارة، وكذا في مجالات الصحة والتعليم التي يعتز المغاربة بالإسهام فيها.

وسلط رئيس الحكومة الضوء على القرار “غير المسبوق” بالتنظيم المشترك لكأس العالم إلى جانب إسبانيا والبرتغال، البلدان اللذان تربطهما بالمغرب علاقات متميزة، مؤكدا المزايا التي يتيحها هذا القرار من حيث القرب الجغرافي، وتوافق التوقيت، والمناخ المتوسطي.

من جانبه، أكد الرئيس المشترك للمنتدى الاقتصادي العالمي أن حب المواطنين لكرة القدم عامل حاسم في نجاح هذا الحدث، وفي جعل الرياضة مصدرا للوحدة بين ضفتي المتوسط.

ومن جهة أخرى، هنأ هوفمان المغرب على الاستقرار الذي ينعم به تحت قيادة جلالة الملك، وجهوده المستمرة في التحديث، وقدرته على إرساء “دولة اجتماعية فعالة”، مؤكدا أن هذه كلها عوامل تجعل المملكة “بلدا جذابا للمستثمرين”.

أخنوش: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة استراتيجية لتمكين العالم القروي وخلق الثروة وفرص الشغل

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، والمنعقدة حول موضوع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن الحكومة كانت، منذ تنصيبها، واعية بشكل عميق بالآثار السلبية التي خلفتها توالي سنوات الجفاف على النسيج الاقتصادي بالعالم القروي، وما نتج عنها من تحديات اجتماعية واقتصادية معقدة.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا الوضع فرض اعتماد مقاربات حديثة تقوم أساساً على تأهيل العنصر البشري، وإدماج الشباب، وتحفيزهم على ولوج عالم المقاولة الفلاحية، مع السعي إلى خلق طبقة متوسطة منتجة في الوسط القروي، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد أخنوش أن الرؤية الحكومية، القائمة على استراتيجية «الجيل الأخضر»، والمندرجة في إطار التوجيهات الملكية السامية، تهدف إلى مواكبة الإدماج المهني للشباب، وتوفير فرص الشغل المدرة للدخل، ودعم إحداث المشاريع الفلاحية بالعالم القروي، من خلال استغلال الإمكانات الواعدة التي يتيحها هذا البرنامج الطموح.

وأشار إلى أن الحكومة عملت على تسخير مختلف الفرص التي يوفرها “الجيل الأخضر” من أجل تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والنساء، وتثمين الموارد المحلية، وتسهيل ولوج المنتجات المجالية إلى الأسواق الوطنية والدولية. وفي هذا الإطار، تم إنشاء وتأهيل وتجهيز عدد مهم من وحدات تثمين المنتجات المجالية، إلى جانب دعم الولوج إلى الأسواق، بكلفة إجمالية فاقت 256 مليون درهم.

وأضاف رئيس الحكومة أنه تم تحديد أزيد من 2500 مجموعة منتجة تمثل أكثر من 4000 تعاونية، تضم ما يفوق 77 ألفاً و500 فلاح، مع بناء 46 وحدة لتثمين المنتجات المجالية، وتأهيل 270 وحدة، وتجهيز 721 وحدة أخرى، وهو ما يعكس الدينامية الإيجابية التي يعرفها هذا القطاع.

وسجل أخنوش النتائج المشجعة التي تحققت في إطار مشاريع الجيل الجديد للفلاحة التضامنية، والتي تروم تعزيز مسارات التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي لفائدة النساء والشباب. وأوضح أنه خلال الفترة ما بين 2021 و2025، تمت المصادقة على 183 مشروعاً لفائدة 108 آلاف مستفيد، من بينهم 32 ألفاً و500 شاب و19 ألفاً و300 امرأة، بغلاف مالي بلغ حوالي 3.458 مليار درهم.

كما نوه رئيس الحكومة بالمبادرات التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومساهمتها الفعالة في خلق فرص الشغل، حيث تجاوزت الكلفة الإجمالية لهذه البرامج 246 مليون درهم، ساهمت فيها الوكالة بحوالي 95 مليون درهم، مع تمويل 976 مشروعاً أفضت إلى خلق ما يقارب 10 آلاف منصب شغل، بين دائم وموسمي.

وأبرز أن هذه المشاريع استفادت منها 427 تعاونية ومجموعة ذات منفعة اقتصادية، و469 مقاولة صغيرة جداً وصغيرة، و80 جمعية، إلى جانب الأدوار المحورية التي تضطلع بها الوكالة في مجال ترويج وتسويق المنتجات المجالية وإدماجها في الأسواق الوطنية والدولية، والمشاركة في المعارض الكبرى.

وفي هذا الصدد، ذكر أخنوش بتخصيص 132 رواقاً للتعاونيات خلال الدورة الرابعة عشرة لمعرض التمور بأرفود، وبمشاركة نحو 100 تعاونية في المعرض الدولي للأركان، بهدف تثمين المنتجات المحلية وتبادل الخبرات والترويج للممارسات المستدامة.

وعلى مستوى أوسع، أكد رئيس الحكومة أن هذه الجهود تندرج ضمن الدينامية الإصلاحية العميقة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تجعل من الاستثمار المنتج للثروة أولوية حكومية لتنشيط الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة. وفي هذا الإطار، يندرج إطلاق النظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، باعتباره دعامة مركزية لأكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي الوطني.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذا النظام، الذي يوفر آليات تمويل مبسطة ومنحاً للاستثمار قد تصل إلى 30 في المائة، سيشمل كذلك قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لما له من تأثير اقتصادي واجتماعي مباشر، وقدرته على خلق فرص الشغل المستدامة ودعم الاستثمار التضامني وتحقيق العدالة المجالية.

أخنوش: الصناعة التقليدية رافعة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشغّل أزيد من 2,6 مليون صانع وصانعة

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، وتحديدا حول موضوع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن قطاع الصناعة التقليدية يضطلع بأدوار اقتصادية واجتماعية محورية، بالنظر لأهميته القصوى في تشغيل أزيد من 2,6 مليون صانع وصانعة عبر مختلف جهات المملكة، مما يجعله أحد أبرز دعائم الإدماج المهني والاجتماعي، ورافعة حقيقية للتنمية المستدامة، خاصة في الوسطين القروي والجَبَلي.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا القطاع لا يكتسي بعدا اقتصاديا فحسب، بل يمثل كذلك واجهة حقيقية لإشعاع الهوية الحضارية المغربية، من خلال ما يجسده المنتوج الحرفي من قيم الأصالة والإبداع والاستمرارية التاريخية، فضلا عن مساهمته القيمة في الناتج الداخلي الخام، التي تقدر بنسبة 7 في المائة. وأضاف أن قطاع الصناعة التقليدية عرف أيضا ارتفاعا مهما في حجم صادراته، ما يجعله دعامة أساسية لجهود الدولة في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن القطاع يضم حوالي 13 ألف تعاونية، تؤطر أزيد من 90 ألف متعاونة ومتعاون، وهو ما يمكنها من الاستفادة من مختلف الأوراش والبرامج الحكومية الموجهة للقطاع التعاوني، في إطار رؤية شمولية تروم تثمين الرأسمال البشري وتعزيز التنظيم المهني.

وأكد رئيس الحكومة أن الصناعة التقليدية أبانت خلال السنوات الأخيرة عن دينامية اقتصادية متصاعدة، تُرجمت بأرقام دالة على تحولها إلى رافعة حقيقية لخلق القيمة، حيث بلغت صادرات القطاع سنة 2024 ما مجموعه مليار و100 مليون درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 40 في المائة مقارنة بسنة 2019، مع معدل نمو سنوي متوسط بلغ 7,4 في المائة خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2024.

وأضاف أن هذه الوتيرة الإيجابية تواصلت خلال سنة 2025، إذ بلغت قيمة الصادرات إلى حدود نونبر من السنة نفسها مليار و230 مليون درهم، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2024، وهي مؤشرات، يقول أخنوش، تؤكد قدرة المنتوج الحرفي المغربي على الاندماج في الأسواق الدولية وتعزيز حضور العلامة المغربية عالميا.

وعلى مستوى التنظيم والحماية الاجتماعية، أشار رئيس الحكومة إلى التحول النوعي الذي عرفه القطاع في إطار تفعيل مضامين السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي يضم إلى حدود اليوم ما يقارب 440 ألف صانع وصانعة. كما تم، بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، إطلاق ورش البطاقة المهنية للصانع التقليدي، الذي دخل حيز التنفيذ ويتم حاليا تعميمه على مستوى مختلف الغرف المهنية.

وأوضح أخنوش أن هذا الورش يهدف إلى تمكين الصناع التقليديين من وثيقة رسمية تثبت صفتهم المهنية وهويتهم الحرفية، وتيسر ولوجهم إلى البرامج والخدمات العمومية، ولا سيما المشاركة في المعارض والتظاهرات، والاستفادة من امتيازات في مجالات التسويق والنقل والتأمين والخدمات المالية، بما يعزز تنظيم القطاع وإدماج الحرفيين في النسيج الاقتصادي الوطني.

وفي سياق مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية المنصوص عليها في القانون رقم 50.17، أعلن رئيس الحكومة عن انطلاق ورش إحداث الهيئات الحرفية بمختلف جهات المملكة، والذي بلغ مراحل متقدمة من التنفيذ، وتوج بانخراط واسع للصانعات والصناع التقليديين في مسار تنظيم ذاتي ديمقراطي قائم على الانتخاب الحر والمسؤول.

وأكد أن هذه الهيكلة المهنية مكنت من إرساء تمثيلية حقيقية لمختلف فئات القطاع، وإحداث مخاطب مهني شرعي وموحد، يساهم في تحسين الولوج إلى آليات الدعم والتكوين والتمويل والتسويق، فضلا عن تثمين المنتوج التقليدي ورفع تنافسيته.

وفي ما يتعلق بتسويق المنتوجات الحرفية، أفاد أخنوش أنه تم خلال سنة 2024 تنظيم 70 معرضا محليا وجهويا ووطنيا، بمعدل ستة معارض بكل جهة، استقطبت حوالي 2.500.000 زائر، وحققت رقم معاملات ناهز 52,5 مليون درهم. كما تم برسم سنة 2025 توقيع عقد برنامج مع غرف الصناعة التقليدية لتنظيم المعارض خلال الفترة الممتدة بين يونيو وأكتوبر، وربطها بالحركية السياحية الصيفية والتظاهرات الوطنية الكبرى، فضلا عن التظاهرات الدولية، خاصة كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمدن المستضيفة.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الجهود أسفرت، إلى حدود اليوم، عن تنظيم معارض جهوية ومحلية من طرف جميع الغرف، بلغ عدد زوارها حوالي 9 ملايين زائر، وحققت رقم معاملات إجماليا قدر بـ 80 مليون درهم على مدى 550 يوما من النشاط، مع مشاركة أزيد من 4 آلاف مشارك، بمعدل 62 مشاركا في كل معرض، مع تسجيل مشاركة وازنة للصانعات التقليديات بالعالم القروي والتعاونيات النسائية.

وبخصوص التعاونيات النسائية، التي تمثل أزيد من 47 في المائة من مجموع التعاونيات الناشطة في قطاع الصناعة التقليدية، أكد أخنوش أن الحكومة اعتمدت حزمة من التدابير الرامية إلى تمكين النساء وإبراز دورهن الحيوي في إنعاش وتطوير الأنشطة الحرفية. وذكر في هذا الإطار ببرنامج «دور الصانعة»، الذي يضم أزيد من 100 فضاء لفائدة حوالي 3.900 صانعة في مجالات من قبيل نسج الزرابي التقليدية والطرز والخياطة.

وأضاف أن هذه الجهود شملت أيضا تمكين 300 وحدة إنتاجية نسوية من الحصول على شهادات التصديق، إلى جانب برامج التكوين بالتدرج المهني، وتعزيز القدرات التقنية والأفقية والتربية المالية لفائدة النساء التعاونيات.

وأكد عزيز أخنوش على أن الحكومة، إدراكا منها لأهمية العنصر البشري، عملت على تعزيز منظومة التكوين المهني في مجال الصناعة التقليدية، التي تتوفر اليوم على 67 مؤسسة و100 ملحقة موزعة عبر التراب الوطني، بطاقة استيعابية تفوق 35 ألف مقعد بيداغوجي. كما بلغ عدد المستفيدين من التكوين 73 ألف شابا وشابة، تشكل النساء 63 في المائة منهم، وهو ما يعكس الدور المحوري لهذا القطاع في إدماج الشباب والنساء وبناء رأسمال بشري مؤهل، قادر على تجديد الموروث الحرفي وضمان استدامته.

أخنوش: الرؤية الملكية تجعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة للعدالة المجالية والتنمية الترابية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، وتحديدا حول موضوع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن المملكة المغربية تقف اليوم أمام رهانات ملكية جديدة ذات بعد استراتيجي، يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تروم بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، قوامها ترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، وضمان الولوج العادل والمتكافئ للمواطنات والمواطنين إلى ثمار التنمية.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الرهانات الملكية تجعل من تعزيز فرص التشغيل أولوية مركزية، وذلك عبر تثمين الخصوصيات المحلية للمجالات الترابية، وتحديد الأنشطة الاقتصادية ذات الإمكانات الواعدة، إلى جانب إرساء مناخ ملائم لريادة الأعمال وتشجيع الاستثمار المحلي، بما يخدم الإدماج الاقتصادي ويقوي النسيج التنموي الوطني.

وفي هذا الإطار، أكد أخنوش أن انخراط الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية ضمن رؤية شمولية للمجالات الترابية، باعتباره مساهما محوريا في الاندماج الترابي الهادف إلى تقليص الفوارق بين العالمين القروي والحضري، وضمان التقائية السياسات والبرامج العمومية على المستوى المحلي.

وأضاف أن هذا القطاع يساهم كذلك في بلورة مشاريع تنموية تضع المواطن في صلب الاهتمام، خاصة فئتي الشباب والنساء، من خلال تعزيز مشاركة الساكنة المحلية وانخراطها الفعلي في جهود التنمية المستدامة والشاملة، بما يرسخ قيم المواطنة ويقوي التماسك الاجتماعي.

وشدد رئيس الحكومة، في ختام مداخلته، على أن الرؤية الملكية الاستراتيجية للمغرب الصاعد، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تقوم على نموذج إصلاحي جديد أساسه تحقيق النتائج، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، في أفق يتجاوز منطق الاكتفاء بتوفير الخدمات نحو استغلال كل الفرص المتاحة لبناء تنمية مجالية دامجة وقادرة على خلق الثروة.

وأكد أخنوش على ضرورة العمل من أجل الارتقاء به إلى نموذج اقتصادي متكامل، وحاضنة حقيقية لإحداث فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء.

في الختام، أكد رئيس الحكومة على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل رهاناً استراتيجياً لقيادة قطار التنمية في أبعادها الترابية، واستثمار كل الطاقات الممكنة للرفع من معدلات النمو، والحفاظ على التماسك الاجتماعي وتوازنه، وجعله نموذجاً راسخاً لتحقيق العدالة المجالية، المجسد لقيم التضامن والتكافل، والمساهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصاف، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot