بايتاس: عدد الأرامل المستفيدات من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بلغ 390 ألف أرملة

أفاد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، بأن عدد الأرامل المستفيدات من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بلغ 390 ألف أرملة.

وأوضح بايتاس، في معرض رده على سؤال خلال لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن منظومة الدعم الاجتماعي باتت تشمل 3,9 مليون أسرة، مذكرا بأن الغلاف المالي المخصص لورش تعميم الحماية الاجتماعية بلغ 41,5 مليار درهم برسم السنة الجارية.

وأكد الوزير أن أعداد المستفيدين من هذه المنظومة تضاعفت أربع مرات، لافتا إلى أن هذا الدعم يجسد أحد الركائز الأساسية لرؤية الحكومة في شقها المرتبط بإقرار الدولة الاجتماعية.

وأضاف أن الحكومة منكبة على التنفيذ الفعلي لورش الدعم الاجتماعي، مؤكدا انفتاحها على مناقشة وتطوير مسار هذا الورش بما يضمن معالجة الاختلالات الممكنة.

صبري يشيد بتنزيل الشركات الجهوية متعددة الخدمات ويدعو إلى تعزيز الحكامة والرقمنة

قال كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن تجربة الشركات الجهوية متعددة الخدمات تشكل ورشاً استراتيجياً يترجم الإرادة القوية للدولة في إصلاح وتحديث تدبير المرافق العمومية، وذلك خلال تعقيبه على جواب وزير الداخلية في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين.
وأبرز صبري أنه يستحضر في هذا السياق أشغال لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، التي ناقشت القانون المنظم للشركات الجهوية متعددة الخدمات، وما رافقها من تساؤلات وتخوفات مشروعة عبّر عنها أعضاء اللجنة آنذاك، والتي حظيت بتوضيحات وتفسيرات مقنعة من طرف وزير الداخلية.
وأكد المستشار البرلماني أن التفعيل الميداني المتدرج لهذه الشركات، وبحكمة ودون أي تأثير سلبي على الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بتدبير شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، يبرز الكفاءة والخبرة التي يتمتع بها القطاع الوصي في تنزيل مشاريع تمس الحياة اليومية للمواطنين، مستشهداً بالتدبير الاستباقي لتصريف ومعالجة مياه الأمطار التي عرفتها بلادنا، خاصة بالمدن الكبرى.
وفي هذا الإطار، نوّه كمال صبري بمجهودات وزير الداخلية، كما حيّا الأطر والمستخدمين العاملين بهذه الشركات، معتبراً أن هذا الورش يعكس القدرات المغربية في تسيير المرافق العمومية، ويساهم في تفعيل الجهوية المتقدمة وضمان الانسجام في مستوى أداء الخدمات الأساسية بين مختلف مجالات الجهة، سواء بالحضر أو القرى.
وشدد المتحدث على أهمية البرامج الاستثمارية للشركات الجهوية متعددة الخدمات من أجل تدارك الخصاص المسجل في عدد من المناطق، مشيراً إلى النتائج المشجعة التي أفرزها التفعيل التدريجي لهذا النموذج، رغم بعض الملاحظات المرتبطة بشكايات المرتفقين، خاصة ما يتعلق بارتفاع الفواتير، والتي أوضح أنها ترتبط أساساً بإصلاح نظام مراقبة العدادات وتصحيح اختلالات سابقة كانت ناتجة عن ضعف القراءة الشهرية الفعلية وتعويضها بتقدير الاستهلاك.
كما أكد صبري على الدور المحوري لهذه الشركات في معالجة الاختلالات التي شابت علاقة الموزعين السابقين بالمشاريع الاستثمارية، خاصة ما يتعلق بالتقديرات المرتفعة لعمليات ربط المشاريع بالشبكات، معتبراً أن هذا الورش يشكل فرصة حقيقية لإرساء حكامة جيدة في تدبير المرافق العمومية.
ودعا المستشار البرلماني إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وتحسين ظروف عمل المستخدمين، مع إشاعة ثقافة نجاعة الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تعزيز الرقمنة والابتكار في تقريب الإدارة من المواطن، وتبسيط المساطر لتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية وتقليص كلفتها.
في الختام، دعا كمال صبري، كافة المتدخلين، بما فيهم الجماعات الترابية، إلى مواكبة هذا الورش الإصلاحي وتوفير كل الشروط الضرورية لإنجاحه، لما له من أثر مباشر على جودة الخدمات وتحسين عيش المواطن.

الحكومة تصادق على تنفيذ القرار الملكي السامي القاضي بإقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية تحت اسم “عيد الوحدة”

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يتعلقان بتنفيذ القرار الملكي السامي القاضي بإقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية تحت اسم “عيد الوحدة”.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن الأمر يتعلق بمشروع المرسوم رقم 2.26.14 بتتميم المرسوم رقم 2.04.426 الصادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004) بتحديد لائحة أيام الأعياد المؤداة عنها الأجور في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية، قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

وأضاف أن الأمر يتعلق كذلك، بمشروع المرسوم رقم 2.25.1140 بتتميم المرسوم رقم 2.77.169 الصادر في 9 ربيع الأول 1397 (28 فبراير 1977) بتحديد لائحة أيام الأعياد المسموح فيها بالعطلة في الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والمصالح ذات الامتياز، قدمته الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وحسب الوزير، يأتي المشروعان تنفيذا للقرار الملكي السامي القاضي بإقرار 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية تحت اسم “عيد الوحدة” لما تحمله هذه المناسبة من دلالات وإحالات على الوحدة الوطنية والترابية الراسخة للمملكة، وتجسيدا للتحول التاريخي الذي عرفه مسار قضيتنا الوطنية، وتعزيزا لروح الوحدة الوطنية والتشبث بالمقدسات الوطنية للمملكة وحقوقها المشروعة.

الحكومة تصادق على تجديد التراخيص الممنوحة لعدد من الشركات من أجل توفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على تسعة مشاريع مراسيم تتعلق بتجديد التراخيص الممنوحة لعدد من الشركات من أجل توفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، قدمتها الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن الأمر يتعلق بـ :

• مشروع المرسوم رقم 2.25.902 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “اتصالات المغرب” لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستعمل تكنولوجيات من نوع VSATبالمملكة المغربية؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.903 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “وانا كوربورايت” لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستعمل تكنولوجيات من نوع VSATبالمملكة المغربية؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.904 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “التهيئة والتنمية الخضراء” لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستعمل تكنولوجيات من نوع VSAT بالمملكة المغربية؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.905 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “Cires Telecom S.A ” لإقامة واستغلال شبكة الاتصالات الراديوية تستعمل تقنيات اقتسام الترددات من نوع 3RP؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.906 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “التهيئة والتنمية الخضراء” لإقامة واستغلال شبكة الاتصالات الراديوية تستعمل تقنيات اقتسام الترددات من نوع 3RP؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.907 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “Orbcomm Maghreb” لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية من نوع GMPCS؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.908 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “Thuraya Maghreb S.A” لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية من نوع GMPCS؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.1106 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “AL Hourria Telecom ” لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية من نوع GMPCS؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.1107 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “Gulfsat Maghreb” لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية من نوع VSAT؛

وأضاف الوزير أن تجديد الترخيص الممنوح للشركات المذكورة يأتي بعدما أبدت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات رأيها بالموافقة على الطلب المتعلق بتجديد الترخيص لفترة إضافية، طبقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل في هذا المجال.

البكوري: تأهيل الرأسمال البشري ركيزة أساسية لمواكبة الورش الصناعي لتصنيع محركات الطائرات

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إن المغرب يشهد تحولاً عميقاً في بنية اقتصاده الوطني، تقوده منظومة صناعية صاعدة تلعب فيها صناعة الطيران، وعلى رأسها تصنيع محركات الطائرات، دوراً محورياً في تحقيق السيادة الاقتصادية وتعزيز التنمية البشرية.

وأوضح البكوري، في تعقيبه على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات حول سؤال يتعلق باستراتيجية الوزارة في تأهيل وإعداد الرأسمال البشري لمواكبة الورش الصناعي لتصنيع محركات الطائرات، أن جواب الوزير تضمن معطيات وتفسيرات وبيانات مهمة أغنت النقاش وعمّقت فهم مختلف أبعاد هذا الورش الاستراتيجي.

وأكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن المملكة المغربية، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اتخذت خطوات ثابتة وجريئة لتحديث المنظومة الاستثمارية الوطنية، ما مكنها من التموقع كقطب استراتيجي عالمي في مجال الصناعات المتقدمة، وعلى رأسها صناعة الطيران. وأضاف أن هذا التوجه يعكس رؤية ملكية بعيدة المدى تروم بناء اقتصاد وطني منتج وقادر على الاندماج بقوة في سلاسل القيمة العالمية.

وفي هذا السياق، استحضر البكوري التجربة الرائدة التي راكمها المغرب في مجال صناعة السيارات، معتبراً أنها حققت نتائج مشرفة ومثمرة، وشكلت نموذجاً ناجحاً لتطوير النسيج الصناعي الوطني. واعتبر أن هذه التجربة تشكل أرضية صلبة يمكن البناء عليها لتطوير صناعة الطيران، خاصة في شقها المتعلق بتصنيع محركات الطائرات، باعتبارها من أكثر الصناعات تعقيداً وقيمة مضافة.

وأشار المتحدث إلى أن التحول الذي يشهده الاقتصاد الوطني لا يمكن فصله عن الدور المحوري الذي تلعبه الكفاءات والأطر المغربية في مختلف القطاعات الصناعية. وبهذه المناسبة، نوه البكوري عالياً بالمجهودات التي تبذلها هذه الكفاءات، معتبراً إياها رافعة أساسية لنجاح المسار الصناعي الوطني، ومؤكداً من داخل مجلس المستشارين الإيمان العميق بالأدوار الطلائعية التي تضطلع بها في بناء نموذج تنموي ناجح ومستدام.

وسلط رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسات التكوين في مهن صناعة الطيران، سواء في توفير موارد بشرية ذات كفاءة عالية أو في تطوير القدرات التواصلية والاندماجية التي يتطلبها سوق الشغل. وأكد أن الاستثمار الدولي يميل دائماً إلى اختيار الدول التي تتوفر على قاعدة صلبة من الكفاءات المؤهلة والقادرة على مواكبة المشاريع الكبرى ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا الإطار، أشار البكوري إلى أن المغرب، رغم توفره حالياً على سبع مؤسسات للتكوين في مهن صناعة الطيران، إلا أن هذا العدد يبقى غير كافٍ أمام الطفرة الكبيرة التي يعرفها هذا القطاع. واعتبر أن هذه الوضعية تفرض توسيع مجالات التكوين المهني وتعزيز العرض التكويني، بما يضمن تكوين أكبر عدد ممكن من الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة الدينامية المتسارعة التي يشهدها السوق الدولي.

وشدد المتحدث على أن المنافسة العالمية في مجال الخبرات والكوادر أصبحت قوية ومشروعة، ما يفرض على المغرب مضاعفة الجهود من أجل تعزيز جاذبيته كوجهة مفضلة للاستثمارات الدولية، خاصة في القطاعات الصناعية المتقدمة. وأكد أن المؤشرات والأرقام المتوفرة تعكس بوضوح أن المغرب بلد صاعد، تمكن بفضل منظوماته الصناعية من بناء مسار تراكمي ناجح، يؤهله للانتقال بثبات نحو اقتصاد منتج وقوي، قادر على الصمود والمنافسة على الصعيد العالمي.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق باعتماد هيئات تقييم المطابقة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 22.25 يتعلق باعتماد هيئات تقييم المطابقة، قدمه وزير الصناعة والتجارة.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع هذا القانون يهدف إلى وضع الإطار العام المنظم لنظام الاعتماد، وإحداث المعهد المغربي لاعتماد هيئات تقييم المطابقة، وذلك من أجل تمكين المغرب من التوفر على منظومة لاعتماد هيئات تقييم المطابقة منسجمة مع المعايير والمتطلبات الدولية المعمول بها في هذا المجال.

وأضاف أن من شأن هذا الإطار القانوني الجديد لاعتماد هيئات تقييم المطابقة بالمغرب أن يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ومواكبة المقاولات المغربية في إدماج ثقافة الجودة ضمن أنظمة تدبيرها من خلال الولوج إلى خدمات الاعتماد بكلفة أقل، وكذا ضمان الاعتراف الدولي بتقارير الاختبارات والتحاليل وشهادات المطابقة المتعلقة بالصادرات المغربية، بما يسهل ولوجها إلى الأسواق الخارجية.

القندوسي: النهوض بالتشغيل يمر عبر إنصاف المجالات الترابية المتضررة من التفاوتات المجالية

أكد إدريس القندوسي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الجهود الحكومية المبذولة في مجال النهوض بالتشغيل أفرزت مؤشرات إيجابية على الصعيد الوطني، غير أن تحدي التفاوتات المجالية لا يزال مطروحاً بقوة، خاصة في المجالات الترابية التي تعاني من ضعف مؤشرات التنمية البشرية.

جاء ذلك في تعقيبه على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بخصوص موضوع “النهوض بالتشغيل في المجالات الترابية التي تعاني من ضعف مؤشرات التنمية البشرية”.

واستهل القندوسي مداخلته بتوجيه الشكر للوزير على التوضيحات المقدمة، معتبراً أنها تعكس بوضوح المجهودات المتواصلة التي تبذلها الحكومة من أجل الرفع من وتيرة البرامج النشيطة للتشغيل، عبر التنزيل المحكم لخارطة الطريق الوطنية للنهوض بالتشغيل، والتي أبانت – بحسب تعبيره – عن نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وسجل المستشار البرلماني أن معدلات البطالة على المستوى الوطني عرفت تراجعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، معتبراً أن هذا التطور الإيجابي يشكل تتويجاً للدينامية التي أطلقها الميثاق الجديد للاستثمار، بأهدافه الواضحة والمركزة، والذي جعل ملف التشغيل في صدارة أولوياته.

غير أن القندوسي شدد، في المقابل، على أن هذه المؤشرات الإيجابية لا ينبغي أن تحجب واقع التفاوتات المجالية، مسجلاً وجود اختلالات واضحة في منظومة الاستهداف، لاسيما على مستوى العالم القروي، حيث لا تزال بطالة الشباب تسجل معدلات مرتفعة، نتيجة تداعيات الجفاف وما خلفه من فقدان لمناصب الشغل في الأنشطة الفلاحية وشبه الفلاحية.

وأوضح أن هذه الوضعية ساهمت في تفاقم ظاهرة الهجرة القروية نحو المدن، وهو ما انعكس سلباً على سوق الشغل، سواء في الوسط القروي أو الحضري، خصوصاً في صفوف الشباب غير الحاصلين على شهادات، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الولوج إلى فرص شغل قارة.

وفي هذا السياق، شدد القندوسي على أهمية الشغل القار، معتبراً إياه مدخلاً أساسياً لبناء الاستقرار الاجتماعي، وتمكين الشباب المغربي من تأسيس أسرة، والولوج إلى القروض البنكية لاقتناء السكن، بما يضمن الكرامة والاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار المتحدث إلى أن المؤشرات الإيجابية المسجلة وطنياً لا تعكس بشكل دقيق حجم الإكراهات التي تعرفها بعض الجهات، مبرزاً أن سوق الشغل بجهتي فاس-مكناس والشرق يعرف ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات البطالة، ما يجعلهما في صدارة الجهات الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة.

وأضاف أن هذا الوضع يثير القلق، خاصة إذا ما تم استحضار الإمكانيات الاقتصادية التي تزخر بها هاتان الجهتان، إلى جانب موقعهما الاستراتيجي القريب من الموانئ المتوسطية الكبرى التي توجد في طور الإنجاز، معتبراً أن استمرار فقدان مناصب الشغل نتيجة إفلاس عدد من المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، وغياب تكوينات ملائمة لحاجيات سوق الشغل، يفاقم من حدة الأزمة.

ودعا إدريس القندوسي، في هذا الإطار، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى إطلاق برنامج استعجالي خاص بجهتي فاس-مكناس والشرق، يراعي خصوصياتهما الترابية والاقتصادية، ويستهدف دعم المقاولات الصغرى، وتأهيل الشباب، وربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل.

وختم المستشار البرلماني تعقيبه بالتأكيد على أن النهوض بالتشغيل يظل رهاناً مركزياً في مسار المغرب الصاعد، مشدداً على ضرورة القطع مع منطق التباينات المجالية، وتمكين جميع الجهات من الاستفادة العادلة من ثمار التنمية، انسجاماً مع التوجهات الكبرى للدولة التي تضع التشغيل في صلب أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.

البكوري: مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي رافعة حاسمة لإدماج المغرب في اقتصاد المعرفة

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي لا يندرج في خانة الإصلاحات القطاعية الظرفية، بل يشكل لبنة مركزية في بناء نموذج تنموي قائم على المعرفة والابتكار، وقاطرة أساسية للصعود الحضاري والاقتصادي للمملكة.

جاء ذلك في مداخلته باسم فريق التجمع الوطني للأحرار خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع القانون، كما وافقت عليه لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، حيث استهل كلمته بالتنويه بالأجواء الإيجابية التي طبعت مسار مناقشة النص، وبالعمل الجاد الذي انكبت عليه اللجنة عبر اجتماعات ماراطونية عكست روح المسؤولية والتعاون المؤسساتي.

وسجل البكوري باعتزاز قبول الحكومة لـ19 تعديلاً تقدمت بها مختلف مكونات مجلس المستشارين، معتبراً ذلك دليلاً واضحاً على نضج العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتجسيداً فعلياً لمنطق التوازن والتكامل في تنزيل الإصلاحات الكبرى.

وأوضح رئيس فريق الأحرار أن مشروع القانون 59.24 يندرج ضمن استكمال المنظومة التشريعية التي أرساها دستور 2011 في مجال التربية والتكوين، ويأتي منسجماً مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مبرزاً أن النص الجديد يشكل تحديثاً عميقاً للإطار القانوني المؤطر للتعليم العالي المعمول به منذ صدور القانون 01.00 مطلع الألفية.

وأبرز المتحدث أن هذا المشروع ثمرة مسار طويل من النقاش العمومي والتشاور المؤسساتي، شارك فيه مختلف الفاعلين، من ضمنهم المجلس الأعلى للتربية والتكوين، الذي أصدر عدة آراء بخصوص النسخ المتعاقبة للمشروع منذ سنة 2013، مشيداً بنجاح الحكومة الحالية في إخراج النص وإحالته على البرلمان بعد مسارات تشاورية معقدة وطويلة.

وسياقياً، شدد البكوري على أن المشروع يأتي في لحظة مفصلية تعرف فيها منظومة التعليم العالي بالمغرب تحولات بنيوية، تفرض مواكبة تشريعية تضمن تحسين الحكامة وتعزيز التطور المؤسساتي للجامعة المغربية، في ظل التوسع الكبير في خريطة المؤسسات الجامعية وتنامي عدد الطلبة، سواء في التعليم العالي المفتوح أو المحدد الولوج.

كما توقف عند الدينامية التي يعرفها القطاع، لاسيما من خلال تنامي حضور القطاع الخاص والمؤسسات الوقفية، وظهور جامعات خاصة وغير ربحية، مبرزاً كنموذج رائد تجربة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، باعتبارها جامعة تابعة لمؤسسة غير ربحية حققت إشعاعاً علمياً وبحثياً لافتاً.

واستحضر رئيس فريق الأحرار النقاشات المجتمعية والبرلمانية المرتبطة بتعميم الجامعات على مختلف الجهات، والنهوض بالأنوية الجامعية، وتحسين تصنيف الجامعات المغربية في المؤشرات الدولية، مؤكداً أن الرهان لم يعد كمياً فقط، بل أصبح مرتبطاً بجودة التكوين والبحث العلمي وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد البكوري على أن هذا المشروع لا يتعامل مع التعليم العالي كقطاع اجتماعي معزول، بل كرافعة استراتيجية لإنتاج المعرفة، معتبراً أن حسن تنزيل مقتضياته كفيل بوضع المغرب على سكة “براق اقتصاد المعرفة”، الذي يمثل اليوم ومستقبلاً أساس تنافسية الدول المتقدمة.

وفي هذا السياق، أبرز أهمية الإصلاحات المؤسساتية المرتبطة بتعزيز استقلالية الجامعات، وضبط العلاقات بين الدولة والوزارة من جهة، والمؤسسات الجامعية من جهة أخرى، مع ترسيخ آليات الحكامة الجيدة، والتعاقد، والنجاعة، والتقييم والتتبع، بما يضمن الشفافية والفعالية في تدبير السياسات العمومية للتعليم العالي والبحث العلمي.

كما نوه بالاهتمام الذي يوليه المشروع للتعاون الدولي، مؤكداً أن النهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي يمر حتماً عبر شراكات عابرة للحدود، وبرامج تبادل طلابي وأكاديمي، والانفتاح على التجارب الدولية الناجحة.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، سجل البكوري بإيجابية القواعد العامة التي تضمنها المشروع، خاصة ما يتعلق بالمكانة الخاصة لموظفي الجامعات العمومية، والدعوة إلى إخراج نظام أساسي خاص بهم، مشيداً بالمكتسبات التي وفرتها الحكومة لفائدة هيئة الأساتذة الباحثين، ومثمناً الانفتاح على صيغ جديدة للتدريس والبحث، من قبيل الأساتذة الفخريين، والأساتذة الزائرين، وباحثي ما بعد الدكتوراه.

ودعا في هذا الإطار إلى اعتماد أنظمة مرنة للتوظيف والتعاقد، خصوصاً لاستقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، ولو بشكل مؤقت، للإسهام في التدريس والتأطير ونقل الخبرات.

كما شجع على التوجه التدريجي نحو نقل اختصاصات تدبير الموارد البشرية من الإدارة المركزية إلى الجامعات، مستحضراً التجارب الرائدة في قطاعي التربية الوطنية والصحة، وداعياً إلى وضع إطار تنظيمي شفاف للحركية بين الجامعات، سواء بالنسبة للأساتذة الباحثين أو الأطر الإدارية.

وفي ختام مداخلته، دعا البكوري إلى تعزيز الجاذبية الخارجية للجامعات المغربية عبر تبسيط مساطر استقبال الطلبة الأجانب، معتبراً هذا الورش مجالاً للتنافس الإيجابي بين المؤسسات الجامعية، كما أثار ملف مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، مؤكداً على ضرورة تقييم جدوى استمرار تبعيتها لقطاعات وزارية، وإمكانية إدماج عدد منها داخل الجامعات العمومية.

وجدد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، باسم الفريق ومن موقعه داخل الأغلبية البرلمانية، التأكيد على الأهمية الاستراتيجية والراهنية لهذا المشروع، معلناً التصويت الإيجابي عليه، قناعةً بدوره المحوري في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا.

منظمة الكشاف التجمعي المغربي تعقد مؤتمرها الجهوي التأسيسي بجهة فاس-مكناس

عقدت منظمة الكشاف التجمعي المغربي، يوم الأحد 11 يناير 2026، المؤتمر الجهوي التأسيسي لجهة فاس مكناس، وذلك في إطار تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة الاستقلال، وتحت شعار: “الكشاف التجمعي في عمق الإنجازات المجتمعية”.

وقد ترأس أشغال هذا المؤتمر القائد العام للمنظمة، القائد عبد القادر لعمش، بحضور وازن ومتميز للقائدات والقادة الكشفيين الممثلين لمختلف أقاليم وعمالات جهة فاس مكناس، حيث طغت على أشغال اللقاء أجواء تنظيمية إيجابية، عكست روح المسؤولية والانضباط والالتزام بقيم الحركة الكشفية.
وشكل هذا الحدث محطة تنظيمية بارزة في مسار هيكلة منظمة الكشاف التجمعي المغربي على المستوى الجهوي، إذ توّجت أشغاله بانتخاب القائد عثمان البوعزاوي مندوبًا جهويًا لجهة فاس مكناس، وذلك بإجماع الحاضرين، في دلالة واضحة على الثقة التي يحظى بها من طرف القادة والكفاءات الكشفية بالجهة.
وأكد المشاركون خلال هذا المؤتمر على أهمية تعزيز العمل الكشفي الجاد والفاعل، والانخراط المسؤول في خدمة القضايا المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والعمل التطوعي، انسجامًا مع ثوابت الحركة الكشفية الوطنية وتوجهاتها التربوية.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر ليؤكد مرة أخرى حرص منظمة الكشاف التجمعي المغربي على تقوية بنيتها التنظيمية، وتطوير أدائها الميداني، والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع، من خلال برامج هادفة تستجيب لتطلعات الشباب وتخدم الصالح العام.

بلاغ حول أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار

عقد المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار دورته العادية بالرباط، يوم السبت 10 يناير 2026، وذلك طبقا لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب.
وقد شكلت هذه الدورة محطة تنظيمية وسياسية هامة، في سياق اضطلاع الحزب بأدواره الدستورية، على مختلف الواجهات المؤسساتية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية، ومع تطلعات المواطنات والمواطنين إلى سياسات عمومية منصفة، ناجعة، وقادرة إحداث الأثر الملموس في حياتهم اليومية.
واستهل المجلس الوطني أشغاله بالتقرير السياسي الهام الذي قدمه الأخ الرئيس عزيز أخنوش أمام عضوات وأعضاء المجلس الوطني للحزب، والذي لامس من خلاله مختلف المستجدات والقضايا الراهنة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، بالإضافة إلى الجوانب التنظيمية للحزب. كما قدم قراءة لمتطلبات المرحلة وما تفرضه من مسؤوليات سياسية ومؤسساتية، في ظل مواصلة تنزيل الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي.
التقرير السياسي تناول كذلك حصيلة الأداء الحزبي والحكومي خلال السنة الماضية، مبرزا ما تحقق من منجزات، إلى جانب الآفاق والاستحقاقات السياسية والتنظيمية المستقبلية، من خلال الانخراط الدائم والمسؤول في الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
إثر ذلك، تابع المجلس الوطني تقرير لجنة مراقبة مالية الحزب، قبل مناقشة الحسابات السنوية لسنة 2025 والمصادقة عليها. كما واصل المجلس الوطني أشغاله بتقديم مشروع ميزانية الحزب لسنة 2026، والمصادقة عليها.
وإذ يستحضر المجلس الوطني خلاصات التقرير السياسي المُقدم من طرف الأخ الرئيس، وبعد نقاش مستفيض وعميق لمختلف قضاياه ومحاوره، في جو من المسؤولية والروح النضالية، فإنه:

  1. يغتنم هذه المناسبة للتعبير عن اعتزازه العميق بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبما يميز الدبلوماسية الملكية من حكمة وبُعد نظر وفعالية في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة. وفي هذا الإطار، يثمن عاليا القرار الحاسم لمجلس الأمن رقم 2797 الداعم لخيار الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، لما يحمله من تكريس لمبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. كما يثمن مبادرة الحزب لتقديم تصوراته ومقترحاته لتحيين مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تأكيدا لمصداقية الموقف المغربي، وهو ما يعكس بالملموس التشبث الراسخ بالإجماع الوطني، ويعزز من وحدة الجبهة الداخلية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، نصره الله.
  2. وعلى المستوى الدولي، يؤكد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لضمان حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة، والأمن، والسلام، وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية دون عوائق، حماية للمدنيين الأبرياء وصونا لحقوقهم الأساسية.
  3. يستبشر خيرا بالتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، منوها بالمبادرات الحكومية التي تم إطلاقها، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، ارتباطا بتدبير إشكالية الماء، والتي أثبتت نجاعتها في ظل التساقطات المطرية الحالية، لا سيما من خلال التنزيل السريع والأمثل للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، الذي مكن بلادنا من التوفر على سدود وبنيات تحتية مائية هامة لتجميع وتخزين مياه الأمطار، إلى جانب المجهودات المبذولة في مجال الربط بين الأحواض المائية، فضلا عن الاستثمارات المهمة المتعلقة بتحلية مياه البحر.
  4. يعبر عن الاعتزاز بقيادة التجمع الوطني للأحرار لتجربة حكومية استثنائية، تميزت بطموح برنامجها الجريء، ورؤية سياسية واضحة، والتي تعززت بصلابة خلفيتها البرلمانية ورصانة تدبيرها السياسي، لتصبح نموذجا ملهما لعقلنة الفعل السياسي، متجاوزة التشتت والبلقنة، ومقدمة أفقا واضحا للتمييز بين المرجعيات والمدارس والقيم السياسية، بما يسهم في ترشيد السياسات العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
  5. وإذ يثمن المجلس الوطني ما تحقق من إنجازات على مستوى تنزيل البرنامج الحكومي، فإنه يؤكد أن هذه المكتسبات تشكل رصيداً سياسياً ومؤسساتياً مهماً، يعزز الثقة في الخيار الإصلاحي الذي يقوده الحزب، ويكرس منطق الاستمرارية في العمل، والالتزام بالنتائج، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا الصدد، يشدد على الانخراط في صلب التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بمشروع الدولة الاجتماعية كمرجعية ناظمة للسياسات والأداء العمومي، وبرؤية للتنمية الترابية قائمة على مبدأ الإنصاف المجالي وتقليص الفوارق.
  6. يؤكد أن الأداء الجماعي للأغلبية الحكومية، القائم على الانسجام وتقاسم المسؤولية، شكّل ركيزة أساسية لنجاح التجربة الراهنة، بفضل دينامية الحوار والتواصل، وقوة الحضور الترابي، وفعالية التنسيق السياسي والبرنامجي. كما يتطلع بثقة إلى ما تبقى من الولاية الحكومية، لمواجهة التحديات الوطنية، اعتمادا على حصيلة إيجابية والتزامات البرنامج الحكومي تجاه المواطنين.
  7. يعتز باحتفال بلادنا برأس السنة الأمازيغية يوم 14 يناير، بما يكرس العناية الكبيرة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للنهوض بالأمازيغية، باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الأصيلة للأمة المغربية. وهي فرصة للتأكيد على الانخراط الفعّال لحزب التجمع الوطني للأحرار في دعم السياسات الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية في مختلف المجالات التعليمية والثقافية والإعلامية، بما يُسهم في تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ قيم الانفتاح والتنوع الثقافي التي تُميّز المجتمع المغربي.
  8. وارتباطا بالرهانات الديمقراطية المقبلة، يؤكد أن الاستحقاقات الانتخابية تشكل محطة مفصلية في مسار ترسيخ الخيار الديمقراطي ببلادنا، وفرصة لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتجديد النخب، وفتح مجال الانتدابات البرلمانية في وجه الطاقات الواعدة من شباب ونساء، مع الانفتاح على فعاليات مغاربة العالم، وتعزيز المشاركة السياسية، في إطار من الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، بما يضمن للناخبات والناخبين شروط الاختيار الحر، خدمة للمشروع المجتمعي القائم على ترسيخ الديمقراطية السياسية، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
  9. يؤكد أن السياق الوطني الراهن، بما يحمله من رهانات ديمقراطية وتنموية كبرى، يستدعي من مختلف الفاعلين السياسيين الارتقاء بالممارسة الحزبية، وتغليب منطق المسؤولية والمصلحة العامة، والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بمصداقية العمل السياسي، بما يعزز الثقة المجتمعية في الحياة الحزبية، ويحصن المسار الديمقراطي، ويدعم استقرار المؤسسات واستمرارية أوراش الإصلاح والتنمية ببلادنا.
  10. ينوه بالدينامية التنظيمية المتواصلة التي يعرفها الحزب، وبالعمل الجاد الذي تضطلع به مختلف هياكله ومنظماته الموازية، مركزياً وجهوياً ومحلياً، وبانفتاحه المستمر على الكفاءات والطاقات الوطنية، بما يعزز جاهزيته للاستحقاقات المقبلة.
  11. يثمن الجهود الكبيرة التي بذلها كافة مناضلي الحزب في إنجاح مختلف المحطات التنظيمية والتواصلية، وفي مقدمتها الجولات التواصلية لـ”مسار الإنجازات”، التي جابت الجهات الـ 12 للمملكة، وعرفت حضورا ميدانيا كبيرا وتواصلا مكثفا مع المواطنين، لا سيما من خلال لقاءات “نقاش الأحرار”، والتي أكدت بوضوح الخيار الثابت للحزب في ترسيخ نهج القرب والإنصات وتحمل المسؤولية السياسية، وشكلت نموذجا لدينامية تشاركية وتشاورية فعالة، مكّنت من تقريب حصيلة العمل الحكومي من المواطنات والمواطنين، وإشراكهم في تقييم المنجزات المحققة وتحديات المرحلة. كما ساهمت هذه المبادرة في تعزيز الثقة المتبادلة، وأتاحت تملكا جماعيا للإصلاحات المنجزة، وأسهمت في بناء قاعدة مجتمعية صلبة لاستشراف المستقبل ومواصلة تنزيل المشروع الإصلاحي بروح تشاركية ومسؤولة.
  12. يعتز بمستويات التنسيق المؤسساتي القائم بين الحكومة والبرلمان، والذي يعكس نموذجا إيجابيا لتفعيل غايات التعاون والتكامل بين السلط، بما يضمن انسجام العمل الحكومي مع المبادرات التشريعية والرقابية. كما ينوه بالأداء المسؤول والمنتظم للفريقين البرلمانيين، وبالنجاعة التي تميز بها عملهما، سواء على مستوى التشريع، أو الترافع عن السياسات العمومية، أو مواكبة الأوراش الحكومية الكبرى، بما يعزز فعالية العمل المؤسساتي وخدمة الصالح العام.
  13. يجدد المجلس الوطني وهو يستشرف المرحلة المقبلة، التزام الحزب الثابت بمواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز أسس العدالة الاجتماعية، وتقوية السيادة الاقتصادية، في إطار الاستقرار المؤسساتي الذي تنعم به المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. كما يعلن بكل شجاعة وإرادة عن الطموح الجماعي لمناضلاته ومناضليه، لوضع مشروعه السياسي، من جديد، في خدمة بلادنا، مُحَصَّنا بشرعية المنجزات.

إن حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو يواصل مساره بثقة ومسؤولية، يجدد العهد على أن يظل حزبا للإصلاح والعمل والإنجاز، وفيا لمرجعيته الديمقراطية الاجتماعية، ومنفتحا على المستقبل، ومعبأً لخدمة مغرب الوحدة والتقدم والعدالة الاجتماعية.

حرر في الرباط بتاريخ 10 يناير 2026

أخنوش: استثمارات عمومية بـ380 مليار درهم ونمو في حدود 5% لترسيخ الدولة الاجتماعية وبناء تنمية قوامها الإنسان

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة جعلت من هذه الولاية لحظة فارقة في تاريخ التنمية بالمغرب، عبر تحويل الأرقام والمؤشرات إلى أثر اجتماعي ملموس، مبرزا أن بلوغ 380 مليار درهم كحجم للاستثمارات العمومية خلال سنة 2026، وتحقيق معدل نمو مرتقب في حدود 5% خلال سنتي 2025 و2026، إلى جانب خفض التضخم إلى أقل من 1% وتقليص عجز الميزانية إلى 3%، ليست معطيات تقنية معزولة، بل تعبير واضح عن اختيار استراتيجي يضع الإنسان في قلب السياسات العمومية، في انسجام تام مع ورش الدولة الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وفي كلمته خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقدة اليوم السبت بالمقر المركزي للحزب بالرباط، شدد أخنوش على أن التنمية، في جوهرها، ليست قرارات حكومية منفصلة ولا سردا للأرقام، بل ثقافة مواطنة مشتركة، وعمل يومي دؤوب، والتزام جماعي يربط النمو الاقتصادي بكرامة المواطن.

وأوضح رئيس الحزب أن القناعة الأساسية التي وجهت عمل الحكومة منذ البداية، تمثلت في جعل الإنسان محور كل الرهانات والتحولات، معتبرا أن أي نمو اقتصادي يفقد معناه إذا لم تنعكس ثماره بشكل مباشر على تحسين شروط عيش المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأكد أن هذا المسار الوطني المتميز مكّن المغرب من إرساء دعائم مشروع مجتمعي متقدم، يقوم على التجديد المستمر لأسس العقد الاجتماعي، وتحديث حكامة المؤسسات، مع الحرص في الآن ذاته على تأمين التماسك الاجتماعي، وتوطيد مداخل العدالة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

وسجل أخنوش أن قدرة المملكة على تحديث مؤسساتها الدستورية، وتشبثها الراسخ بالخيار الديمقراطي، شكّلا رافعة أساسية لهذا التحول، مذكّرا بأن استحقاقات سنة 2021 مثلت بوابة حقيقية لبلورة الأولويات التنموية الكبرى، وإطارا جماعيا لتحديد الخيارات الوطنية المتوافق حولها.

وأضاف أن الإنصات الواسع للمواطنات والمواطنين مكّن من بلورة برنامج حكومي واضح، قائم على منهجية جديدة في التدبير العمومي، تتسم بالدقة والوضوح والاستباقية، وتضع مبادئ القرب والفعالية والأثر الملموس في صلب العمل الحكومي.

وأشار إلى أن هذه المرجعية الجديدة في القيادة الحكومية سمحت باعتماد نمط حديث لريادة التنمية، يقوم على إحداث تغييرات جوهرية في التصورات وطرق العمل، ما أعاد المسؤولية الحكومية إلى سكّتها الصحيحة، ووفّر مناخا مؤسساتيا ملائما لتنزيل الإصلاحات الهيكلية لفائدة الأسرة المغربية.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن ورش الدولة الاجتماعية، الذي جعله جلالة الملك محمد السادس حفظه الله أفقا استراتيجيا لمستقبل المغرب، واكبته الحكومة بخطة محكمة حولته من تصور استراتيجي إلى إنجازات ميدانية ملموسة، رغم صعوبة الظرفية الدولية وتقلبات الاقتصاد العالمي.

وأكد أن المقاربة الحكومية أبانت عن قدرة كبيرة على الصمود، من خلال الحفاظ على توازنات المالية العمومية، وإطلاق جيل جديد من الإصلاحات البنيوية، وتحفيز منظومة الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، بما يعزز تموقع المغرب في مهن المستقبل ويحصن سيادته في القطاعات الحيوية.

وبخصوص المؤشرات الاقتصادية، أوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الاقتصاد الوطني سجل أداءً إيجابيا، مدفوعا بنمو الأنشطة غير الفلاحية بمعدل 4,8% خلال الفترة 2021-2024، وباستعادة القطاع الفلاحي لقيمته المضافة التي بلغت 6,3% خلال سنة 2025، ما أدخل الاقتصاد المغربي مسارا جديدا من الانتعاش والاستدامة.

كما سجل تراجعا ملموسا في نسب التضخم، التي انتقلت من 6,6% سنة 2022 و6,1% سنة 2023، إلى 0,9% سنة 2024، و0,8% خلال الفترة ما بين يناير ونونبر 2025، وهو ما مكّن من حماية القدرة الشرائية للأسر، بدعم من مخصصات المقاصة التي ناهزت 132 مليار درهم خلال الفترة 2021-2025.

وأشار أخنوش إلى النجاح في تقليص عجز الميزانية من 5,5% سنة 2021 إلى 3,8% سنة 2024، مع توقعات بالوصول إلى 3% سنة 2026، إلى جانب خفض المديونية من 72,2% سنة 2020 إلى 67,7% سنة 2024، مع منحى تنازلي مرتقب خلال السنتين المقبلتين.

وسجل في المقابل الارتفاع اللافت للموارد الجبائية، التي انتقلت من 214 مليار درهم سنة 2021 إلى 317 مليار درهم سنة 2024، مع توقع بلوغ 376 مليار درهم سنة 2026، مدعومة بالعائدات القياسية للقطاع السياحي وتحويلات مغاربة العالم، التي فاقت 113 مليار درهم سنة 2024.

وفي ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر، أبرز أخنوش ارتفاع تدفقاته من 32,5 مليار درهم سنة 2021 إلى 43,8 مليار درهم سنة 2024، وأزيد من 45 مليار درهم عند متم أكتوبر 2025، ما يعكس جاذبية الاقتصاد الوطني.

وختم بالتوقف عند تحسن الوضعية المائية، حيث بلغت نسبة ملء السدود حوالي 44% بفضل التساقطات الأخيرة، مع التأكيد على أن هذا التحسن الظرفي لا يلغي حجم التحديات المستقبلية، ما يستدعي تسريع أوراش تحلية المياه وتعزيز الربط بين الأحواض، ضمن رؤية استراتيجية تضمن الأمن المائي للمملكة.

الاجتماع الدوري المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة.. بوعيدة: محطة مفصلية لتقييم حصيلة 10 سنوات من تنزيل هذا الورش

أكدت رئيسة جمعية جهات المغرب، مباركة بوعيدة، أمس الخميس بالرباط، أن الاجتماع الدوري المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة شكل محطة مفصلية لتقييم حصيلة عشر سنوات من تنزيل هذا الورش الملكي الاستراتيجي، والمصادقة على خارطة الطريق الخاصة بتفعيله.

وأبرزت بوعيدة، في تصريح للصحافة، عقب هذا الاجتماع، العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لورش الجهوية المتقدمة، وهو ما تجسد في الخطب الملكية، وكذا في الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة التي انعقدت بمدينة طنجة، والتي حددت التحديات الراهنة لهذا الورش، بعد المحطة الأولى التي احتضنتها مدينة أكادير سنة 2019.

وسجلت رئيسة جمعية جهات المغرب أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق وطني استثنائي يتسم بمراكمة المكتسبات، وعلى رأسها الدينامية التي تشهدها القضية الوطنية، لا سيما القرار الأممي رقم 2797، الذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع المفتعل.

وبخصوص مخرجات الاجتماع، أوضحت بوعيدة أنه منذ انعقاد النسخة الثانية من المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، تم الاشتغال، بمعية المديرية العامة للجماعات الترابية والقطاعات الوزارية المعنية، على توضيح خارطة الطريق المتعلقة بالاختصاصات.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى إعداد ترسانة قانونية تضم مشاريع قوانين ومراسيم ودوريات يرتقب عرضها على المصادقة في الأسابيع المقبلة، وذلك تحضيرا للاستحقاقات المقبلة للمرحلة الانتدابية.

وشددت المسؤولة ذاتها على أن الاجتماع انكب أيضا على محور الاستثمار والتنمية الاقتصادية باعتباره اختصاصا ذاتيا للجهات، مبرزة ضرورة النهوض بمختلف مكونات هذا الورش، من دعم للمقاولة، وتقوية للبنيات التحتية، وتوفير للتمويل والعقار، وذلك وفق مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مبدأي التدرج والالتقائية.

وخلصت بوعيدة إلى أن الاجتماع أكد كذلك على أهمية التنزيل الفعلي للميثاق الوطني للاتمركز الإداري، الذي صادقت عليه الحكومة سنة 2019، باعتباره ورشا موازيا للامركزية ودعامة أساسية لا غنى عنها لإنجاح منظومة الجهوية المتقدمة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot