شاكر ينوّه برؤية الحكومة في تطوير الاقتصاد الصناعي الوطني داعيا إلى تعزيز عرض الصادرات الوطنية

نوّه سعيد شاكر، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، برؤية الحكومة في تطور الاقتصاد الصناعي الوطني، داعيا في نفس الوقت إلى ضرورة تعزيز العرض التصديري الوطني.

وقال شاكر في تعقيبه على جواب كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة حول سؤاله حول تعزيز العرض التصديري الوطني، إن المملكة تراهن على تعزيز الإنتاج المحلي من خلال تعويض الواردات بمنتجات مصنعة محليا، حيث اشتغلت هذه الحكومة بإرادة وعزيمة قوية على وضع حزمة من الإجراءات والتدابير الجريئة لتوجيه المنظومة الاستثمارية الوطنية نحو القطاعات الواعدة لتقليص عجز الميزان التجاري الذي يؤثر على الميزانية العامة للدولة.

وتابع “فإلى حدود بداية شهر اكتوبر 2024, سجلت الواردات ارتفاعا بنسبة 4.8%، لتصل إلى حوالي 555 مليار درهم. أما الصادرات المغربية فارتفعت بـ5.3%. أي حوالي 330 مليار درهم. وبذلك يكون عجز الميزان التجاري حوالي4%.”.

وذلك، يضيف شاكر “بسبب السياسة الفعالة للحكومة إذ انخفضت قيمة واردات المنتجات الخام بنسبة 3.5%.، وانتعشت صادرات عدد من القطاعات الحيوية مثل قطاع السيارات، وقطاع الطيران وبالضبط قطاع التجميع، ومبيعات الفوسفاط ومشتقاته”، مشيرا إلى أنه من خلال هذه النتائج يتبن الاثر الإيجابي للسياسة الحكومية.

وشدد على أن هذا التصور الحكومي الجديد قد وضع على رأس أولوياته تطوير الاقتصاد الصناعي الوطني وتنويعه لتحسين جاذبية المغرب مع استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتنويعها.

في المقابل، سجّل المستشار البرلماني أن هناك إشكالات حقيقية تعيق تنزيل هذه الرؤية التي تتمثل في تمويل الاستثمارات، خصوصا المتعلقة بالمقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جدا، مع ضرورة إخراج المرسوم الخاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، ثم تأهيل المناطق الصناعية والعقار الموجه للاستثمار في القطاعات الواعدة مع التأكيد على ضرورة خلق مناطق صناعية خاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وكذلك، يضيف شاكر، دعم قطاع النسيج والجلود، ودعم المقاولين الشباب وتشجيع الكفاءات البشرية، ومحاصرة الاقتصاد غير المهيكل وكل أشكال الريع والاحتكار.

في الختام، طالب المستشار البرلماني بضرورة الاشتغال أكثر على معالجة هذه الإشكالات لدعم الصناعة الوطنية، من خلال تحفيز منظومة الاستثمار الخاص من أجل مواصلة تقليص عجز الميزان التجاري وتعزيز العرض التصديري عبر دعم صمود المقاولة الوطنية وتشجيعها ومواكبتها.

الطالبي العلمي: استعادة عدد من شعوب العالم للأمن والسلم يتطلب الالتزام بالقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن تحدي استعادة الأمن والسلم، اللذين افتقدتهما العديد من شعوب العالم، نتيجة الحروب والنزاعات المسلحة، يتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأضاف الطالبي العلمي، في كلمة خلال افتتاح أشغال “مؤتمر المستقبل”، الذي ينظمه البرلمان المغربي بمجلسيه، بالتعاون مع مؤسسة “لقاءات المستقبل”، ومجلس النواب ومجلس الشيوخ بجمهورية الشيلي، أن الأمر يتطلب أيضا اعتماد الديمقراطية كأسلوب للحكم، لافتا إلى أنه في نظام دولي “متسم بالانشطار المتعدد، وبعودة الأحلاف والمحاور في العلاقات الدولية، ينبغي العمل باستراتيجية الوقاية من الأزمات عوض انتظار انفجارها “.

وفي عالم مليء بالتحولات والتحديات، يقول رئيس مجلس النواب، ينبغي العمل من أجل السلم والأمن والاستقرار باعتبارها شروطا لا محيد عنها للتنمية والتقدم والاستثمار، وإعطاء الفرص للشباب في الشغل، وفتح الآفاق أمامهم، مؤكدا على ضرورة استحضار احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وترابها الوطني، كحجر الزاوية في النظام الدولي والقانون والعلاقات الدولية.

واعتبارا لمحورية الإنسان في العمل من أجل المستقبل، يرى الطالبي العلمي أهمية الاستثمار في التربية، والتكوين، والتعليم، وإعادة الاعتبار للمدرسة وللفضاء العام، وإعادة الاعتبار للقراءة والكتاب والمعرفة، من أجل تمنيع الشباب ضد الاستعمالات السلبية للتكنولوجيا وتوظيفها من أجل المعرفة الإيجابية.

وشدد أنه يتعين على بلدان الشمال والبلدان الغنية، أن تدرك أن مستقبل شعوبها هو مع مستقبل شعوب الجنوب، وأن العولمة ليست استهلاكا وتجارة في اتجاه واحد، بل هي انفتاح، وقبول بالآخر، وتضامن، وتقاسم للمعرفة والمهارات والتكنولوجيات واستثمارات وفق منطق رابح – رابح، وأن الهجرة لا يمكن أن تظل انتقائية تيسر فقط هجرة الأدمغة من الجنوب إلى الشمال.

وبعد التأكيد على الأدوار الحاسمة للبرلمانات، بفضل مكانتها الاعتبارية والمؤسساتية، سجل أن هذا اللقاء يتعلق “بمؤتمر بدون خلفيات، يحذوه فقط هاجس تحسين جودة حياة الإنسان، والعيش المشترك بما يعنيه ذلك من سلم، وأمن، واستقرار، وازدهار مشترك، وتقاسم لفوائد العلم والمعرفة، ولعائد التنمية والتقدم، واحترام للطبيعة ومواردها، كل ذلك على أساس الاحترام المتبادل بين البشر، وبين الدول في حدودها السيادية كما يكرسها القانون الدولي وفق المعايير المتفق عليها في تعريف الدولة”.

واعتبر رئيس مجلس النواب أن المواضيع المتفق عليها في برنامج هذه الدورة، هي ذاتها التحديات الكبرى التي تواجه البشرية، في الحاضر وفي المستقبل، وهي تحديات على درجة من الخطورة ومن التعقيد والاستفحال.

من جهة أخرى، أكد الطالبي أن البشرية تجتهد من أجل عكس مؤشرات الاختلالات المناخية وتدهور البيئة الطبيعية، خاصة من خلال إنتاج الطاقة من مصادر متجددة، لافتا الى أنه مرة أخرى يطرح سؤال تكافؤ الفرص والتضامن العالمي في ما يخص توفير التكنولوجيا والابتكارات المستعملة في مشاريع الاقتصاد الأخضر.

وفي علاقة بالتحديات المناخية، أبرز الطالبي أن “أزمات الغذاء تتفاقم، ويطرح ضمان الأمن الغذائي كتحدي جيوستراتيجي “، مبرزا أنه يتعين مواصلة الترافع من أجل العدالة المناخية لإفريقيا وأمريكا اللاتينية وبلدان الجنوب المتضررة عامة، وذلك بتفعيل الآليات التمويلية “لتمكين بلداننا من التغلب على تداعيات الاختلالات المناخية، وتيسير تحويل التكنولوجيا الخضراء من الشمال إلى الجنوب”.

وخلص إلى أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لديه الكثير مما يقدمه في مواجهة مجموع تحديات ومعضلات القرن الواحد والعشرين كما تشهد على ذلك مشاريعه في مجال الاقتصاد الأخضر، وكما يتأكد ذلك من أدواره من أجل السلم الإقليمي والعالمي، ومن مبادرات التضامن مع أشقائه في إفريقيا.

يذكر بأن “مؤتمر المستقبل”، الذي يشكل مناسبة لتبادل وجهات النظر بين البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين والعلماء والباحثين والجهات الفاعلة حول القضايا التي تهم مستقبل البشرية، يتناول في دورته الحالية عددا من القضايا الحيوية الراهنة من قبيل التحديات التي تواجه عالم المستقبل، وتغير المناخ والهجرة الدولية، وتعزيز السلم والأمن في العالم، والأمن الغذائي، والتعاون بين الشمال والجنوب، ومواجهة التحديات الصحية العالمية، والتحول الطاقي وآفاقه، والتحولات التي تشهدها العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية في القرن الحادي والعشرين، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد والمجتمع، وتعزيز التسامح والمساواة بين الجنسين، وإفريقيا كقارة للمستقبل.

يشار إلى أن تنظيم هذه الدورة بالمملكة المغربية لأول مرة ببلد إفريقي، يأتي ترسيخا لمكانة المغرب كقطب للتفكير العلمي الرصين في قضايا بلدان وشعوب إفريقيا والعالم العربي وفي مجال التعاون جنوب-جنوب، وللمكانة المتفردة التي تحظى بها المملكة سواء داخل إفريقيا أو لدى الاتحادات والتكتلات السياسية والبرلمانية والاقتصادية بأمريكا اللاتينية.

النظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، بعد غد الخميس، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته سبعة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بالنظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، والثاني بإحداث المديرية الجهوية للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والشباب والثقافة والتواصل وتحديد اختصاصاتها وتنظيمها.

وأضاف البلاغ أن مشروع المرسوم الثالث يتعلق بإحداث المديرية الجهوية للتجارة والإنتاج الصناعي والاستخراجي والإدماج الاقتصادي وتحديد اختصاصاتها وتنظيمها، والرابع بإحداث المديرية الجهوية للتجهيز والماء والنقل واللوجستيك وتحديد اختصاصاتها وتنظيمها.

وتابع أن مشروع المرسوم الخامس يتعلق بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن تحديد لائحة القرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار التي لا يتجاوز أجل معالجة الطلبات المتعلقة بها 30 يوما، والسادس بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن تحديد لائحة القرارات الإدارية التي تقتضي معالجة الطلبات المتعلقة بها تمديد الأجل القانوني المحدد لتسليمها لإنجاز خبرة تقنية أو بحث عمومي، فيما يتعلق مشروع المرسوم الأخير بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بتحديد لائحة القرارات الإدارية الذي يعتبر بمثابة موافقة، سكوت الإدارة، بعد انصرام الأجل المحدد لمعالجة طلبات الحصول عليها.

وسيختم المجلس أشغاله، حسب البلاغ، بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

الدريوش تبرز جهود المغرب بقيادة جلالة الملك لتكريس رؤية إفريقية موحدة بشأن المكونات الرئيسية لاتفاقية قانون البحار “BBNJ”

أبرزت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، أمس الاثنين 16 دجنبر 2024 بالرباط، جهود المغرب بقيادة جلالة الملك لتكريس رؤية إفريقية موحدة بشأن المكونات الرئيسية للاتفاق الدولي المتعلق بحفظ التنوع البيولوجي البحري.

في هذا الإطار أعطت كاتبة الدولة، انطلاقة أشغال الورشة الإقليمية حول اتفاقية “BBNJ” المتعلقة بحفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه على نحو مستدام في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، وذلك بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وعدد من المسؤولين الحكوميين إلى جانب خبراء في التنوع البيولوجي البحري.

وأفادت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في بلاغ صحفي أن هذه الورشة، التي يحتضنها المغرب وتنظمها شعبة شؤون المحيطات وقانون البحار، التابعة للأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأوروبي، تجمع أكثر من 120 مشاركاً من الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى بعض الدول الإفريقية غير الساحلية. حيث تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الدولية لتعزيز الحوكمة المستدامة للمحيطات، بمشاركة ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، وخبراء في التنوع البيولوجي البحري.

وفي كلمتها الافتتاحية، وفق البلاغ، ذكّرت الدريوش بالأهمية الاستراتيجية لاتفاقية “BBNJ” التي تم تبنيها في مارس 2023 تحت رعاية الأمم المتحدة، مؤكدة أنها تمثل تقدماً كبيراً لحفظ واستغلال الموارد البحرية بشكل مستدام في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، والتي تغطي حوالي 60 في المائة من المحيطات العالمية. كما أشادت بجهود المجتمع الدولي للوصول إلى توافق في الأراء بالرغم من الخلافات الأولية، مما يعكس قوة التعددية.

كما سلطت الدريوش الضوء على الدور النشيط الذي يلعبه المغرب، كدولة بحرية بامتياز، بفضل سواحله الممتدة على 3500 كيلومتر، في تعزيز رؤية إفريقية موحدة حول القضايا الرئيسية لاتفاقية “BBNJ”، لا سيما في ما يتعلق بإنشاء محميات بحرية، والتوزيع العادل للموارد البحرية، ووضع آليات لتقييم الأثار البيئية.

كما أكدت التزام المملكة، في ظل التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتعزيز اقتصاد أزرق شامل ومستدام، وتعميق التعاون الإقليمي، مبرزة في هذا السياق، أهمية المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي. مؤكدة أن هذه الرؤية الملكية، القائمة على التضامن الفعّال والتنمية الشاملة، تعكس طموحاً مشتركاً لتجاوز القيود الجغرافية وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يتيح لهذه الدول الاستفادة الكاملة من الفرص التي يقدمها الاقتصاد البحري.

كما ذكّرت كاتبة الدولة بالجهود التي بذلها المغرب خلال المفاوضات حول اتفاقية “BBNJ” لتسهيل توحيد رؤية إفريقية موحدة بشأن المكونات الرئيسية للنص المطروح للنقاش، بما في ذلك إنشاء المحميات البحرية، ودراسات تأثير الأنشطة البشرية على البيئة البحرية، والوصول إلى الموارد البحرية وتقاسم منافعها بشكل عادل ومنصف.

وذكر البلاغ أن الورشة تهدف إلى تعزيز فهم الأطراف المعنية لأحكام اتفاقية “BBNJ”، وتحديد الاحتياجات المؤسسية والقانونية لضمان تنفيذها الفعّال، ومواكبة الدول في التحضير للانضمام والمصادقة على هذه الأداة القانونية. إذ سيتبادل المشاركون خلال النقاشات العامة وورشات العمل التفاعلية، وجهات النظر حول الأولويات الإقليمية والاستراتيجيات المناسبة التي تتكيف مع الواقع الوطني.

يُذكر أن المغرب، الذي وقّع على اتفاقية “BBNJ” في 21 شتنبر 2023 وبدأ في اتخاذ خطوات متقدمة للمصادقة عليها، يعيد تأكيد دوره من خلال استضافة هذه الورشة كقائد إقليمي في مجال حفظ وإدارة الموارد البحرية بشكل مستدام. إذ تبرهن المملكة مرة أخرى على التزامها القوي بأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع عشر الخاص بالحفاظ على المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام، إذ يؤكد المغرب رغبته القوية في المساهمة وبفاعلية في حوكمة بحرية شاملة ومستدامة.

وتعد اتفاقية “BBNJ*” المتعلقة بحفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه على نحو مستدام في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية منعطفا حاسما في القانون الدولي للبحار، إذ تنص على بلورة أدوات للتدبير المبتكر والطموح بهدف حفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام والرشيد والعادل، وذلك من قبيل دراسات الأثر البيئي والمناطق البحرية المحمية. حيث تتعلق الاتفاقية بحماية المناطق الواقعة خارج المياه الإقليمية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية. ويتيح، بذلك، العمل في المناطق البحرية الواقعة في أعالي البحار، وفي المياه الدولية والتي لا تقع ضمن اختصاص الولاية الوطنية.

البكوري يشارك ضمن أعضاء الشعبة الوطنية البرلمانية المغربية في اجتماع البرلمان العربي

شارك محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، ضمن أعضاء الشعبة الوطنية البرلمانية المغربية بالبرلمان العربي في أشغال الاجتماع الثاني من دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع خلال الفترة الممتدة من11 إلى 15 دجنبر 2024 بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بجمهورية مصر العربية.

وتضمن جدول أعمال هذه الدورة اجتماعات اللجان الدائمة والفرعية، حيث وتداولت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية التي يرأسها محمد البكوري، مواضيع تتعلق بإعداد استراتيجية عربية لدعم الاقتصاد الأزرق في الدول العربية، والتعاون والتنسيق مع الاتحاد العربي من أجل إعداد تشريعات في مجال الاقتصاد الرقمي، ثم التحضير للنسخة الثانية من المنتدى العربي حول تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

كما عقدت لجنة فلسطين اجتماعها يوم الأربعاء 11دجنبر 2024 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وذلك في إطار متابعة البرلمان العربي المستمرة لمستجدات الأوضاع في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد البرلمان العربي على أن حل القضية الفلسطينية هو المدخل الصحيح لتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم، وفي هذا الإطار، يحيي الشعب الفلسطيني على صموده ونضاله ووقوفه بوجه طغيان الاحتلال الغاصب، دفاعا عن وطنه وأمنه وقضيته العادلة.

وأكد البرلمان العربي على استمرار جهوده وتحركاته على مستوى البرلمانات الاقليمية والدولية لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني حتى يستعيد أرضه وحقوقه الثابتة والمشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وأشاد البرلمان العربي بالجهود العربية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار، وحل الصراع في المنطقة على أساس المرجعيات الدولية المعتمدة، كما يشيد ويؤكد على الدور الهام وعلى الجهود المتواصلة لوكالة بيت مال القدس التابعة للجنة القدس التي يرأسها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في سبيل الحفاظ على هوية المدينة ووضعتها القانونية ودعم صمود أهلها.

عزيز أخنوش: نسجل بارتياح كبير تربع المغرب على مراكز متقدمة قاريا وعربيا في التصنيفات الدولية من حيث جودة البنية التحتية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة عملت منذ تنصيبها على إنجاح عدة تحولات كبرى، وفي مقدمتها إطلاق مشاريع كبرى للبنيات التحتية في مختلف المجالات، سيكون لها الأثر الإيجابي في تعزيز ولوجية المملكة وتيسير اندماجها الترابي عبر شبكة لوجيستية تستجيب للمعايير الدولية.

في هذا الإطار، سجّل رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حول “البنيات التحتية الأساسية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، بارتياح شديد، تربع المغرب على مراكز متقدمة قاريا وعربيا في التصنيفات الدولية من حيث جودة البنية التحتية، وهو ما يعزز من القدرة التنافسية للمغرب، ويرفع جاذبيته على المستويين الداخلي والخارجي.

بخصوص البنيات التحتية الطرقية، أكد أخنوش أن الحكومة تسهر على تنفيذ برامج استثمارية تهم الطرق المزدوجة، عبر تسريع وتيرة إنجاز الطريق السريع تيزنيت – الداخلة على امتداد 1.055 كيلومتر و16 منشأة فنية بكلفة مالية إجمالية تناهز 8,8 ملايير درهم، ستمكن من تعزيز الإشعاع السوسيو-اقتصادي لأقاليمنا الجنوبية.

وأضاف أنه تم أيضا إرساء نظرة مستقبلية في أفق 2030، تتجسد من خلال تسريع الأشغال المتعلقة ببناء محور برشيد–تيط مليل بكلفة 2,5 مليار درهم، وتثليث محور الدار البيضاء – برشيد، مع برمجة مشروع الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء بكلفة إجمالية تقدر بــ 6 ملايير درهم، ومشروع الطريق السيار كرسيف-الناظور بكلفة إجمالية تقدر بـــ 7 ملايير درهم، من أجل تعزيز ربط جهة الشرق وضمان ربط ميناء الناظور غرب المتوسط الجديد بشبكة الطرق السيارة الوطنية، وهو ما سيكون له وقع بالغ الأهمية على حجم المبادلات التجارية والسياحية وتحسين مستوى الخدمة الطرقية.

أما بخصوص النقل السككي، أوضح أخنوش أن الحكومة تعمل على تمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، على طول 430 كيلومتر، مع ربط مطار الرباط والدار البيضاء. ومن المنتظر أن يمتد هذا الخط من مراكش إلى أكادير.

وبالنسبة للنقل الجوي، فقد ذكّر أخنوش بأن تعزيز شبكة المطارات بالمغرب وتنزيل خارطة الطريق للسياحة، مكنت من تسجيل حركة النقل الجوي لأرقام قياسية تجاوزت 27 مليون مسافر سنة 2023 مقابل 25 مليون مسافر سنة 2019، مع بلوغ رقم قياسي جديد بلغ 24,3 مليون مسافر خلال الفترة الممتدة من يناير حتى نهاية شتنبر 2024، بزيادة قدرها تقريبا 20% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة.

ومواصلة لهذه الدينامية، يضيف أخنوش، وضعت الحكومة مخططا لمضاعفة سعة النقل الجوي في إطار خارطة الطريق لقطاع السياحة 2023-2026، عبر إطلاق أزيد من 32 خط جوي جديد، بسعة إجمالية تقدر بــ 250.000 مقعد.

وأكد أن هذه التدابير مكّنت من تخفيف العزلة عن مجموعة من الجهات المغربية، وإعطاء دفعة قوية للسياحة من خلال بلوغ 14,5 مليون سائح سنة 2023، بزيادة 34% مقارنة مع سنة 2022، وتحقيق 104 مليار درهم من عائدات السفر.

وأبرز أن هذه الدينامية تأكدت خلال سنة 2024، حيث تم تسجيل 15.9 مليون سائح إلى غاية متم شهر نونبر الماضي، متجاوزا عدد السياح الوافدين خلال سنة 2023.

وفي هذا السياق المطبوع بديناميته الإيجابية، يضيف أخنوش، أن الحكومة تعمل على توسيع الطاقة الاستيعابية لمختلف المطارات بهدف بلوغ 80 مليون مسافر بحلول سنة 2030 عوض 38 مليون مسافر حاليا.

في هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة أنه يتم حاليا إنجاز أشغال توسعة وتجهيز كل من مطارات الرباط-سلا، وتطوان، والحسيمة الشريف الإدريسي، إضافة إلى أشغال تهيئة المطارات بكل من فاس وطنجة ومراكش وبني ملال وزاكورة والناظور.
وفي إطار الاستعداد لاستحقاقات كأس العالم 2030، أبرز رئيس الحكومة أنه سيتم تطوير وتوسعة مطار محمد الخامس الدولي من أجل بلوغ أكثر من 24 مليون مسافر بحلول سنة 2030، عبر إنشاء مدرج ثالث، ومرافق إضافية بمبنى الركاب، كما سيتم العمل على الرفع من الطاقة الاستيعابية لمطار مراكش لاستيعاب 14 مليون مسافر متوقع بحلول عام 2030، عبر تحسين ومضاعفة مساحة مبنى الركاب، وتوسيع منطقة انتظار الطائرات.

وفي نفس الإطار، أشار أخنوش إلى أن الحكومة ستعمل على تجديد مطار أكادير بهدف تعزيز قدرته الاستيعابية لاستقبال ما يعادل 6,3 مليون مسافر بحلول سنة 2030، من خلال إعادة تأهيل وتوسعة المحطة الحالية، إضافة إلى تعزيز البنية التحتية الخارجية.

أما فيما يتعلق بالنقل البحري، فقد أكد أخنوش أن الحكومة واعية بالأهمية التي تكتسيها البنية التحتية للموانئ في الاقتصاد الوطني، حيث أن معظم المبادلات التجارية الخارجية للمغرب تتم عبر الطريق البحري، مما يشكل رافعة للاندماج الاقتصادي للمملكة.

لذلك، يضيف أخنوش، تواصل الحكومة، تنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة، تطوير شبكة الربط البحري، عبر بناء العديد من الموانئ، لاسيما ميناء الناظور غرب المتوسط بكلفة بلغت 11 مليار درهم، والذي من المتوقع انتهاء الأشغال به خلال الأشهر الأولى من سنة 2025، والتقدم في إنجاز الميناء الجديد الداخلة الأطلسي بكلفة تناهز 13 مليار درهم.

وبالموازاة مع ذلك، أشار أخنوش إلى أن الحكومة تعمل على توسعة العديد من الموانئ الأخرى، تلبية للطلب المتزايد على خدماتها، بكل من الجبهة وآسفي وأكادير.

رئيس الحكومة يستحضر بالأرقام منجزات المملكة على مستوى البنيات التحتية وتحديثها

استحضر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، بالأرقام، ما حققته المملكة المغربية، خلال 25 سنة على مستوى إنجاز البنيات التحتية وتحديثها.

وأوضح رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حول “البنيات التحتية الأساسية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، أن المغرب انتقل من 80 كيلومتر من الطرق السيارة سنة 1999 إلى 1.800 كيلومتر حاليا، كما صار يحتل المركز 16 عالميا على مستوى كثافة وجودة الطرق بما يناهز 58 ألف كيلومتر، منها 2.164 كيلومتر من الطرق السريعة، مع معدل طرق معبدة يبلغ حوالي 80%.

وفي السياق نفسه، يضيف أخنوش، أن المغرب بلغ 2.309 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، منها 200 كيلومتر من الخطوط السريعة و64% من الخطوط المكهربة”، كما انتقل عدد المطارات من 15 مطارا سنة 1999 إلى 25 مطارا حاليا، منها 19 مطارا دوليا، موزعا على مختلف ربوع المملكة.

وأضاف أن عدد الموانئ انتقل من 24 ميناء سنة 1999 إلى 43 ميناء حاليا، منها 14 ميناء تجاري متعدد الاختصاصات، و22 ميناء للصيد البحري، و7 موانئ خاصة بالترفيه، كما انتقل عدد السدود من 95 سدا سنة 1999 إلى 154 سدا كبيرا حاليا بسعة تفوق 20 مليار متر مكعب.

ولأن تنمية المجال الترابي تظل أحد التوجهات الكبرى للرؤية الملكية المتبصرة، يضيف رئيس الحكومة، عمل المغرب على تدارك الخصاص في الولوج إلى البنيات التحتية الأساسية في الصحة والتعليم والكهرباء والماء، سواء من خلال استثمارات قطاعية أو عبر استثمارات من خلال برامج خاصة، من قبيل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي الذي خصصت له ميزانية 50 مليار درهم برسم الفترة 2017-2023، إلى جانب برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وبفضل هذه الرؤية الملكية المتبصرة في المجالات الاجتماعية وجهود تقليص الفوارق المجالية، أوضح أخنوش أن عدد المستشفيات انتقل من 110 سنة 1999 إلى 177 سنة 2024، بزيادة قدرها %58، كما انتقل عدد مؤسسات الرعاية الصحية الأولية من 2.138 إلى 3.066 خلال نفس الفترة، أي بزيادة قدرها 143%.

وفي السياق نفسه، أبرز أخنوش أن عدد المؤسسات التعليمية ارتفع من 7.455 مؤسسة سنة 1999 إلى 12.133 مؤسسة سنة 2024، أي بإحداث 4.678 مؤسسة خلال هذه الفترة، منها 62% بالوسط القروي، كما انتقل عدد المؤسسات الجامعية من 73 مؤسسة برسم السنة الجامعية 1999-2000 إلى 162 مؤسسة برسم السنة الجامعية 2024-2025، في حين ارتفع عدد المؤسسات التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من 185 مؤسسة سنة 1999 إلى 474 مؤسسة سنة 2024، كما تم افتتاح 7 مدن للمهن والكفاءات حاليا على مستوى 7 جهات.

وأفاد رئيس الحكومة أن برنامج “مدن بدون صفيح” مكّن من تحسين ظروف عيش ما يناهز 347.000 أسرة، ومن إعلان 61 مدينة بدون صفيح من أصل 85 مدينة.

وعلى صعيد البنيات التحتية المجالية، أوضح أخنوش أن تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من تأهيل 8.200 كيلومتر من المسالك والطرق، واستفادة 230.000 أسرة من الماء الصالح للشرب، مع ربط60.000 مسكن بشبكة الكهرباء، وتأهيل 519 مركز صحي.

وفي الإطار ذاته، أكد أخنوش أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية الموجه أساسا لتنمية المناطق القروية والجبلية ساهم في إحداث وتهيئة 20.864 كيلومتر من الطرق والمسالك، و222 منشأة فنية، و3.940 عملية تشييد وإعادة بناء وتوسعة للبنيات التحتية التعليمية، و713 عملية صيانة وتأهيل للبنيات التحتية التعليمية، و 194 عملية تجهيز للمؤسسات التعليمية، و921 عملية بناء وإعادة بناء وتوسعة وصيانة للبنيات التحتية الصحية، و867 عملية تجهيز للمؤسسات الصحية، وإطلاق 734 منظومة للتزويد بالماء الشروب، تم إنجاز 683 منها، وإطلاق 38.403 عملية للربط الفردي والمختلط وعبر النافورات، أنجزت منها 31.000، وتوسيع شبكة الماء الصالح للشرب بحوالي 1.092 كيلومتر، وكهربة 1.135 قرية، وتمديد الشبكة الكهربائية على طول 1.070 كلم.

إثر ذلك، أبرز أخنوش أن تزامن الولاية الحكومية الراهنة مع الرؤية الملكية السامية لبناء “مغرب المستقبل”، “يجعلنا منخرطين في هذا الأفق التنموي الفارق في تاريخ بلادنا، والذي يقوم على ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية ونهضة اقتصادية قادرة على خلق القيمة المضافة العالية وإتاحة المجال للمبادرة المقاولاتية وتحفيز الاستثمار”.

وتابع: “وهي استراتيجية تنموية بعيدة المدى، نراهن على أن تستكمل أهدافها الكبرى في أفق 2030، باعتبارها فرصة تاريخية للتسريع بتحقيق هذا التحول النوعي في نموذجنا الاقتصادي، وهو ما باشرنا تنفيذه بكامل المسؤولية، عبر التحديد الدقيق للأولويات الاستراتيجية، ومراجعة المقاربات والحلول الكلاسيكية”.
ولهذه الغاية، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على تحفيز الاستثمار الخاص لاسيما عبر إخراج ميثاق الاستثمار الذي من شأنه أن يعطي دفعة ملموسة على مستوى جاذبية بلادنا للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية، عبر مختلف التحفيزات التي يقدمها، موازاة مع الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة فيما يخص مناخ الأعمال.

من جانب آخر، أشار أخنوش إلى أنه على الرغم من تحدي استعادة التوازنات المالية التي تفاقمت نتيجة أزمة كوفيد، فإن الحكومة كانت مصرة على رفع مجهود الاستثمار العمومي بشكل غير مسبوق، حيث ارتفع من 230 مليار درهم سنة 2021، إلى 335 مليار درهم سنة 2024 (و340 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025).

وأشار إلى أن الحكومة حرصت من خلال هذا المجهود الاستثماري على مواكبة مختلف الاستراتيجيات القطاعية، على غرار استراتيجية الجيل الأخضر، حيث تم الرفع من الميزانية المخصصة للقطاع الفلاحي من 15,3 مليار درهم سنة 2021، إلى 19,5 مليار درهم سنة 2024 (و20,2 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025).

وأيضا، يضيف رئيس الحكومة، كل من الاستراتيجية السياحية عبر الرفع من الميزانية المخصصة للقطاع السياحي من 1,3 مليار درهم سنة 2021 إلى 1,6 مليار درهم سنة 2024 (و2,6 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025)، ثم المغرب الرقمي، حيث ارتفعت الميزانية المخصصة للقطاع من 91 مليون درهم سنة 2021 إلى أزيد من 2 مليار درهم سنة 2024 (وأزيد من 2 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025).

رئيس الحكومة: الرؤية الملكية المتبصرة تشكل بوصلة للعمل الحكومي لجعل الرهانات المستقبلية منعطفا حاسما لبلوغ “مغرب المستقبل”

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، إن الرؤية الملكية المتبصرة تشكل البوصلة الحقيقية للعمل الحكومي للانخراط في جهود البناء والتشييد، وجعل الرهانات المستقبلية منعطفا حاسما في مسار بلوغ “مغرب المستقبل” كما يريده جلالة الملك، حفظه الله، لرعاياه الأوفياء.

وأكد أخنوش في خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حول “البنيات التحتية الأساسية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، أن مناقشة هذا الموضوع خلال هذه الجلسة الدستورية ليست مجرد لحظة دستورية عابرة، بقدر ما تمثل استحضارا واعتزازا بهذه الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، جعل من المنجزات الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية، عنوانا بارزا لانتقال المغرب إلى مصاف الدول الرائدة على الصعيد الدولي.

وشدد رئيس الحكومة على أن الرهان الكبير اليوم، يبقى هو الانخراط الجماعي وراء هذه الإرادة الملكية السامية، استكمالا للمسار التنموي ببلادنا.

وأضاف أن نموذج “مغرب المستقبل”، الذي يتصوره جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يتجسد في رسم معالم “مغرب جديد” قائم على التكامل العميق بين مكتسباتنا الوطنية والإرادة الجماعية، مضيفا أن هذا التصور الملكي الذي يراهن في نفس الوقت، على استثمار كافة المؤهلات والإمكانات التي تزخر بها المملكة، في سبيل تحقيق إقلاع حضاري وتنموي شامل، وتوطيد دعائم نموذج وطني متفرد، مبني على رؤية استراتيجية مستقبلية طموحة.

وتابع “ففي سياق اجتاز فيه العالم لحظات اللايقين، استطاعت بلادنا التأسيس لمسارات تنموية واعدة، تقوم على فهم عميق للتحولات الراهنة، وتسعى للعبور نحو مراحل أوسع من الارتقاء التنموي”، مضيفا “وإذ نظل على ثقة بالغة في قدرة بلادنا على تجاوز صعوبات المرحلة، فإننا نلتزم، داخل الحكومة، بالمساهمة في ترسيخ مكتسبات المملكة على درب النمو والازدهار”.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة على أن موضوع “البنيات التحتية” يشكل أهم الأولويات التي ارتكز عليها المسار التنموي الذي يقوده صاحب الجلالة، نصره الله، منذ اعتلاء عرش أسلافه المنعمين، وذلك في إطار مشروع مجتمعي طموح، وبمنظور واضح وشامل يقوم على التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، وعلى ضمان العدالة المجالية.

وهكذا، يضيف أخنوش، فقد شكلت المشاريع الاستراتيجية الكبرى للبنية التحتية أحد أبرز أوجه التحديث والتطوير الذي تشهده المملكة، في عهد جلالة الملك، حفظه الله، ورافعة لكل الاستراتيجيات القطاعية والتنموية الطموحة التي وضعتها بلادنا.

وأوضح أن هذا ما مكن المملكة من بلوغ المكانة الرائدة التي صارت تحظى بها في هذا المجال قاريا وإقليميا، حيث احتلت بلادنا المركز الأول إفريقيا في مجال تطور البنية التحتية، برصيد 85,8% حسب “مؤشر الحكامة الإفريقية لسنة 2024” الذي صدر نهاية أكتوبر الماضي.

كما أصبح ميناء طنجة المتوسط، يضيف أخنوش، يحتل المرتبة الأولى في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا كأكبر ميناء للحاويات، وغير ذلك من الإنجازات المحققة في مجالات البنيات التحتية الكبرى والمتنوعة التي تحدد معالم مغرب اليوم والغد.

ارميلي والمودني تمثّلان رؤساء البلديات والجماعات في لقاء بإسطنبول لمناقشة قضايا السلم والتعاون بمنطقة “مينا”

التأم عدد من رؤساء البلديات ومجالس الجماعات الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، من بينها المغرب، اليوم الجمعة في إسطنبول، من أجل مناقشة قضايا السلم والتعاون بالمنطقة.

ومثل المملكة في هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من بلدية إسطنبول الكبرى، كل من رئيسة مجلس جماعة الرباط، فتيحة المودني، ورئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة ارميلي.

وبحث المشاركون في هذا الحدث، الذي تمحور حول موضوع “اجتماع العمداء من أجل السلام والتعاون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، سبل تعزيز التعاون بين حواضر المنطقة في شتى المجالات ذات الاهتمام المشترك، ودور دبلوماسية المدن في تجاوز حالة عدم اليقين التي تشهدها بعض دول المنطقة.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت المودني أن “مدينة الرباط، بصفتها عاصمة سياسية وإدارية وثقافية للمملكة المغربية، على كامل وعيها بأهمية دور رؤساء البلديات في تعزيز السلم والمصالحة بين الشعوب، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والصراعات المتزايدة والأزمات الطبيعية”.

وأضافت أن مجلس جماعة الرباط يحرص على تنزيل السياسات الحكومية والبرامج القطاعية وتبني سياسات محلية ترتكز على تعزيز الأمن، وبناء أسس التنمية المستدامة، وتحقيق العدالة المجالية مع توطيد الاندماج الاجتماعي وتنشيط الذكاء الترابي، وحسن تدبير الموارد الطبيعية، مع التركيز على تعزيز المساواة والمشاركة المجتمعية، ونشر مفاهيم التنوع والشمولية.

وأشارت المودني إلى أن الرباط شكلت عبر التاريخ نقطة لملتقى الحضارات والثقافات المتنوعة، ونموذجا يحتذى به في التعايش السلمي والانفتاح على الحضارات، مسجلة أنه تم تطوير العديد من المبادرات التي تعكس هذا التوجه، ومن أهمها تثمين الحوار بين الأديان والثقافات من خلال برامج ثقافية واجتماعية ومهرجانات بارزة.

كما تم إطلاق منصات إلكترونية تفاعلية لتعزيز الشفافية والتواصل البناء والاحترام المتبادل، وتقريب الإدارة من المواطنين في ظل تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وفقا لرئيسة مجلس جماعة الرباط.

وذكرت أن المدينة استثمرت في تعزيز دبلوماسية السلام والتعاون اللامركزي، عبر مشاركتها في العديد من المنظمات العالمية والشبكات الدولية، مثل “عمداء من أجل السلام” والمنصات التابعة لـ”منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة” و”منظمة المدن العربية” و”منظمة العواصم والمدن الإسلامية” و”منظمة المدن الكبرى” والمنظمة الدولية للديموقراطية التشاركية وغيرها، بالإضافة إلى مشاركة عاصمة المملكة في قمة المستقبل بصفتها عضو فعال ونشيط في “الفريق الاستشاري للحكومات المحلية والجهوية لدى الكاتب العام للأمم المتحدة”.

من جانبها، أشارت ارميلي إلى أن الدار البيضاء، القطب الاقتصادي والمالي للمغرب وإفريقيا، تهدف إلى أن تصبح مدينة حضرية عصرية ومستدامة وشاملة، تُوازن بين تراثها الثقافي الغني والحلول الحضرية المبتكرة، مع التركيز على التنمية العادلة والاستدامة والتنافسية الاقتصادية.

وأضافت أن الرؤية التي يسعى مجلس الجماعة لتحقيقها في الدار البيضاء تتمحور حول التخطيط الاستراتيجي القائم على العدالة المجالية والتوزيع المعقلن للاعتمادات المالية، مسجلة أن برامج العمل تتسم بالتركيز على الترافع والتواصل المؤسساتي.

وسجلت أن أولوية مجلس جماعة الدار البيضاء تتمثل في تعزيز التنمية المحلية من خلال تطوير البنيات التحتية الأساسية، مع التركيز على تطوير المرافق الاقتصادية ومرافق القرب.

من جهة أخرى، أكدت ارميلي أن السياحة تمثل أحد المحركات الاقتصادية الهامة وتحظى باهتمام بالغ من قبل المجلس، عبر إحياء المعالم التاريخية وتطوير البنية السياحية للدار البيضاء، مع تعزيز الأجندة الثقافية والرياضية.

ولم يفت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء التأكيد على أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوجد في طليعة المدافعين عن الحلول السلمية التي تتمحور حول تحقيق سلام دائم في منطقته، على أساس احترام السيادة الكاملة للدول ووحدتها الترابية.

وتميز هذا اللقاء بجلسة تناولت موضوع “تعزيز التنمية الحضرية من قبل الحكومات المحلية”، أطرها الأستاذ بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، دارون عجم أوغلو، الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2024.

وشهد الحدث، الذي حضره القنصل العام للمملكة في إسطنبول، المهدي الرامي، مشاركة نحو عشرين رئيس بلدية من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

الطالبي العلمي: المؤسسات التشريعية مدعوة لأن تكون نموذجا في تكريس المساواة بن الجنسين

قال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الجمعة بالرباط، إن المؤسسات التشريعية بالمغرب والاتحاد الأروبي مدعوة لأن تكون نموذجا في تكريس المساواة بين المرأة والرجل.

وأكد الطالبي العلمي في كلمة خلال افتتاح منتدى النساء البرلمانيات المغرب – بلدان الاتحاد الأروبي، أنه يتعين على المؤسسات التشريعية، أن تكون قدوة ونموذجا في تكريس المساواة وإعطاء الفرصة للنساء اللواتي أظهرن دوما عطاء مشهودا به، واجتهادات منتجة ونوعية في العمل البرلماني وفي المؤسسات التمثيلية والتنفيذية عامة.

وقال إن منتدى النساء البرلمانيات، الذي تشارك فيه نساء برلمانيات من مختلف المؤسسات التشريعية الوطنية في الاتحاد الأوروبي، ينكب على إرساء سبل التعاون، وتقاسم الخبرات، والتعرف المتبادل على الممارسات الوطنية في مجال إعمال المساواة في المؤسسات التشريعية، وفي مراكز القرار التمثيلي والتنفيذي، عامة، ومن خلالها السعي، إلى المساواة في الحياة العامة.

وقال الطالبي إن “هذا التمكين السياسي والمؤسساتي الذي تتوخاه جميع الديمقراطيات الجديرة بهذا الاسم، ليس غاية في حد ذاته، إذْ ينبغي أن يكونَ رافعةً ومدخلا مُؤسساتياً للتمكينِ الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للنساء”.

وتابع “وينبغي أن يكونَ تواجد النساءِ في المسؤولياتِ العمومية وفي المقاولات الخاصة، وفي الأحزاب السياسية، وهيئات المجتمع المدني عاكسا لمبدأ المساواة والإنصاف، وهو حق وطموحٌ مشروع، وفي نفس الآن فرصةٌ للترافع من أجل الحقوق الانسانية للنساء، ورفع الحيف والتمييز في المجتمع ضدهن، والتصدي لما يمكن أن تتعرض له نساء أخريات من عنف مادي واقتصادي ورمزي”.

وقال الطالبي “لئن كان الطريق إلى المساواة الكاملة شاقاً وطويلاً، فإنه لابد أن يظل طموحاً مشتركاً للنساء والرجال معا، وفي مختلف المؤسسات، ولابد من البناء على التراكم في الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية التي توصِلُ إلى هذا الهدف”، مضيفا “علما بأنَّ العقباتِ أمامَ هذا المسعَى ليست دائما تشريعية، أو سياسية، فالاعتبارات المجتمعية والتمثلات الثقافية، غالبا ما تتداخل مع الأوضاع الاقتصادية، لتعطيل هذا المسعى”.

وعلى المؤسسات التشريعية، يضيف رئيس مجلس النواب، أن تكون قدوة ونموذجا في تكريس المساواة وإعطاء الفرصة للنساء اللواتي أظهرن دوماً عن عطاءٍ مشهود به، واجتهادات منتجة، ونوعية في العمل البرلماني وفي المؤسسات التمثيلية والتنفيذية عامة.

وأشار إلى أن هذا ما تبينه الإحصائيات الدولية، مضيفا أن نسبة تمثيلية النساء في البرلمانات، انتقلت من 11% سنة 1995 إلى 25% في 2023 كمعدل عالمي، مردفا “ولئن كانت هذه النسبة تظهر تحسنا كبيرا في الحضور النسائي في البرلمانات، فإنها تؤشر على حجم التحديات التي ما يزال يتعين علينا رفعُها”.

وأبرز أن الأمم المتحدة وإن أشارت إلى ذلك منذ 2011 فإنه “في جميع مناطق العالم، تظل النساء غائبات عن الساحة السياسية، غالبا بسبب القوانين والممارسات والسلوكات والصور النمطية المبنية على مؤشر الجنس”.

وخلص إلى القول “إن مما يعكس هذه الصورة هو أنه من بين 44303 برلماني عبر العالم اليوم، هناك 11970 فقط نساء، ما يعني أننا بعيدون عن هدف المساواة في التمكين السياسي، ومما يَتطلب التفكير الجماعي، وتقاسم الممارسات بشأن التشريعات ذات الصلة بهذا الهدف، وتشبيك العلاقات بين البرلمانيات، علماً بأن معركة المساواة ليست معركة النساء وحدهن”.

من جهتها، أبرزت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل برون-بيفي، أن فرنسا قطعت شوطا طويلا قبل أن تتمكن من التكريس الأمثل للمساواة بين الجنسين، معربة عن استعداد مؤسستها لتقاسم الممارسات الفضلى بخصوص تعزيز حضور النساء داخل مراكز القرار.

كما أكدت على أهمية حضور النساء في مناصب المسؤولية، لاسيما التمثيلية، مسجلة أن مشاركة النساء ستمكن من أخذ كافة الإشكاليات المجتمعية المعاصرة في الاعتبار.

من جانبها، قالت آن بيرسون، رئيسة اللجنة الاستشارية للتمكين الاجتماعي في مجلس النواب البلجيكي، إن هذا اللقاء شكل مناسبة للتبادل والتعلم والعمل الجماعي للتفكير في مكانة ودور المرأة في البرلمانات في جميع أنحاء العالم.

أضافت أن الأمر يتعلق بفرصة حقيقية لإنشاء شبكة جديدة من البرلمانيات بهدف تعزيز دورهن في البرلمانات، وتعزيز تبادل الخبرات وتشجيع التضامن بين النساء.

وقالت “نحن صانعات مستقبل أفضل، ولدينا القدرة من خلال توحيد قوانا، على تغيير السياسة حتى تعكس قيم المساواة والاحترام والتضامن بشكل أفضل”.

ويتمحور المنتدى أيضا حول موضوعين للنقاش يركزان على المشاركة السياسية والدبلوماسية النسوية.

بايتاس: جائزة المجتمع المدني تشكل تجسيدا حيا للتقدير والاعتراف الوطني بالمساهمات النوعية والمبادرات المؤثرة لهذه الجمعيات

جرى مساء أمس الخميس بالرباط، تنظيم حفل تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها السادسة برسم سنة 2024، ترأسه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، بحضور شخصيات سياسية وفكرية وفنية وإعلامية وفاعلين من المجتمع المدني.

وتم خلال هذا الحفل تتويج سبعة جمعيات وخمس شخصيات من المجتمع المدني، في مختلف أصناف الجائزة التي التي تشمل الجمعيات والمنظمات المحلية، والجمعيات والمنظمات الوطنية، والشخصيات المدنية، وجمعيات ومنظمات المغاربة المقيمين بالخارج، والشخصيات المدنية من المغاربة المقيمين بالخارج.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد بايتاس، أن جائزة المجتمع المدني تشكل تجسيدا حيا للتقدير والاعتراف الوطني بالمساهمات النوعية والمبادرات المؤثرة لهذه الجمعيات باعتبارها فاعلا ومساهما رئيسيا في بلورة السياسات العمومية وطنيا ومحليا، وهو الاعتراف الذي أطره دستور المملكة، وكرسته التوجيهات المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرز الوزير “التقدير الكبير” الذي أصبحت تحظى به جائزة المجتمع المدني، والإقبال المتزايد عليها الذي عكسته الترشيحات التي انتقلت من 280 ترشيحا سنة 2023 إلى 472 ترشيحا خلال الدورة الحالية.

وهكذا، فبخصوص صنف الجمعيات والمنظمات المحلية، فازت بالجائزة الأولى (80 ألف درهم)، مناصفة، كل من “جمعية بيت بهية للأطفال المتخلى عنهم المعاقين” من بني ملال، عن مبادرة تهدف اساسا إلى الإيواء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المتخلى عنهم والتكفل بهم وإدماج الأطفال الذين يعانون من إعاقات متوسطة في المحيط المدرسي، و”جمعية سمنيد للتنمية الاجتماعية” من أزيلال عن مبادرة “مركز الاستقبال العائلي للتميز” الذي يروم مواجهة ظاهرة الهدر المدرسي لدى الفتاة القروية خاصة اليتيمات بأعالي جبال أزيلال.

وعادت الجائزة الثانية (60 ألف درهم) في هذا الصنف إلى “جمعية جوهرة الصحراء لأوضاع المرأة والطفل بالعيون” عن مبادرتها “فضاءات التمكين الاقتصادي للنساء بجهة العيون الساقية الحمراء”.

أما في صنف الجمعيات والمنظمات الوطنية، فقد حازت ” جمعية التنمية المحلية- المغرب” على الجائزة الأولى عن مبادرتها “التكوين، والطاقات المتجددة، والأوكسجين الطبي، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني: مقاربة متعددة القطاعات لتحسن الصحة العمومية بإقليم شفشاون”، فيما عادت الجائزة الثانية ل”جمعية الحلقة للعلوم والتكنولوجيا” من الدار البيضاء، عن مبادرة “كسر الحواجز أمام تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المناطق القروية”، سيما في صفوف الفتيات.

وفي صنف جمعيات ومنظمات المغاربة المقيمين بالخارج، فازت بالجائزة الأولى “جمعية الابتسامة الإنسانية” من بروكسيل-بلجيكا، عن مبادرة “SOS SEISME MAROC” التي هدفت إلى المساهمة في تعافي المجتمعات المتضررة من تداعيات زلزال الحوز. أما الجائزة الثانية، فعادت إلى “رابطة الجالية المغربية في قطر”، عن مبادرة “الدوري الرمضاني السنوي في كرة القدم للصالات” التي تهدف أساسا إلى تعزيز العلاقات بين أفراد الجالية المغربية المقيمين بقطر، وتقوية ارتباطهم بوطنهم وبالقيم الحضارية المغربية.

وفي صنف الشخصيات المدنية، فاز يوسف ايت علي ابريم، بالجائزة الأولى، عن مبادرة “ابتكار واختراع أجهزة تكنولوجية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة”. التي تهدف إلى إدماج هذه الفئة في محيطها الخاص والعام وتسهيل حياتها من خلال استعمال التكنولوجيا الحديثة، والمساهمة في تكوين تلاميذ مخترعين ومبتكرين.

وآلت الجائزة الثانية في هذا الصنف إلى الحسن اخواض من تيزنيت، الذي شارك بمبادرة “أولمبياد (تيفيناغ) الوطنية” التي تتوخى المساهمة في إرساء اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة.

أما في صنف الشخصيات المدنية من المغاربة المقيمين بالخارج، فقد عادت الجائزة الأولى، مناصفة، للسيد جلال الدوام، من فيينا، عن مبادرته “منصة حساب الانبعاثات الكربونية التي تسببها مشتريات عملاء بنك رايفايزن الدولي”، والسيدة سعاد النعيمي، من سان مور ديه فوسيه بفرنسا عن مبادرتها “إطلاق وإدارة مشروع توجيهي تجريبي لطلبة سلك الدكتوراه المغاربة” التي تهدف إلى توجيه ودعم طلبة سلك الدكتوراه بجامعة محمد الأول بوجدة، من طرف أطباء وباحثين وأساتذة من المغاربة المقيمين بالخارج مشهود لهم بالكفاءة على المستوى العالمي.

أما الجائزة الثانية في هذا الصنف، فعادت إلى سمير فقي، من فلوريدا بالولايات المتحدة الامريكية، عن مساهمته “رالي السيارات- مسيرة السلام (MOROCCAN Heritage Car Rally) “، التي تهدف إلى الترافع من أجل قضية الصحراء المغربية.

من جانبها، أكدت رئيسة لجنة تحكيم هذه الدورة، نجيمة طاي طاي، أن هذه الجائزة تشكل مناسبة لتكريم الفعل المدني الذي يعكس قيم المغاربة الأصيلة في التضامن، وكذا تثمين إسهامات مبادرات المدنية لمغاربة العالم.

وأبرزت طاي طاي في هذا الصدد أدوار المنظمات المدنية في تدبير الشأن المحلي وفقا لاحتياجات الناس وأولوياتهم، والمساهمة في عملية الإصلاح والتنمية الشاملة.

وتم بهذه المناسبة الإعلان عن إحداث “الكتاب الذهبي” بالمنصة الوطنية للجمعيات «société-civile.ma»، وهو فضاء توثيقي خاص بالمنجزات الرائدة للجمعيات المغربية وجمعيات مغاربة العالم، حيث سيتم إغنائه تدريجيا بالمنجزات المتوجة في دورات جائزة المجتمع المدني، وكذا بالمبادرات الجمعوية الرائدة على المستويين الوطني والمحلي، وبالإنجازات المتميزة لجمعيات مغاربة العالم.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الخميس بالرباط، مباحثات مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه تم خلال هذا اللقاء التنويه بالأسس المتينة للشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة المغربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، انسجاما مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإخوانه قادة دول المجلس بهذا الشأن.

وأبرز المصدر ذاته أن رئيس الحكومة ثمن المواقف والقرارات الثابتة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الداعمة لمغربية الصحراء ووحدة أراضي المملكة، مؤكدا تضامن المغرب التام بقيادة جلالة الملك، حفظه الله، مع دول المجلس في صون السيادة والوحدة الترابية، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحفظ أمن واستقرار منطقة الخليج العربي.

وخلال هذا اللقاء، تم التأكيد على أهمية تكثيف الاتصالات واللقاءات بين المستثمرين الخليجيين والمغاربة، وضمان انخراط أكبر للصناديق السيادية الخليجية في مختلف القطاعات الواعدة، كالطاقات المتجددة، وصناعة السيارات، والاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية، والسياحة. لاسيما عبر التنظيم المرتقب لملتقى الاستثمار الخليجي المغربي.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot