جلالة الملك يترأس جلسة عمل خصصت لموضوع مراجعة مدونة الأسرة

في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي ..

” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالدار البيضاء، جلسة عمل خ صصت لموضوع مراجعة مدونة الأسرة.

وتأتي هذه الجلسة في أعقاب رفع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بعد انتهاء مهامها داخل الأجل المحدد لها، إلى جلالة الملك، تقريرا يتضمن أكثر من مائة مقترح تعديل، وبعد تفضل جلالة الملك أمير المؤمنين، بإحالة تلك المرتبطة منها بنصوص دينية على نظر المجلس العلمي الأعلى، الذي أصدر بشأنها رأيا شرعيا، وأيضا بعد قيام جلالته، أعزه الله، بالتحكيمات الضرورية بالنسبة للقضايا التي اقترحت فيها الهيئة أكثر من رأي، أو تلك التي تطلب الأمر م راجعتها في ضوء الرأي الشرعي، والتي ر جح فيها جلالته الخيارات التي تنسجم مع المرجعيات والغايات المحددة في مضمون الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى السيد رئيس الحكومة، وكذا تلك الواقعة في دائرة الضوابط المحددة لعمل الهيئة، وفي مقدمتها ضابط “عدم تحريم حلال ولا تحليل حرام”.

وخلال هذه الجلسة، قدم السيد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بصفته عضوا بالهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بين يدي جلالة الملك، عرضا حول طريقة ومنهج عمل الهيئة، لا سيما ما تعلق منها بجلسات الإنصات والاستماع التي نظمتها، وأهم المقترحات التي انبثقت عنها، والتي ضمنتها في تقريرها المذكور، بالإضافة إلى الغايات المرجوة منها.

كما عرض السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، بصفته عضوا بالمجلس العلمي الأعلى، خ لاصات الرأي الشرعي للمجلس، التي قدمت التقعيد الشرعي الضروري لبعض مقترحات الهيئة، وفتحت “باب المصلحة” لإيجاد حلول مطابقة للشرع، بالنسبة لمقترحات أخرى. وهو ما شكل مناسبة لإبراز ق درة الاجتهاد البناء على استنباط الأحكام الشرعية، ووسطية واعتدال المدرسة الفقهية المغربية، المستمدة أ سسها من الثوابت الدينية للمملكة. وفي هذا الإطار، دعا جلالة الملك أمير المؤمنين، المجلس العلمي الأعلى، إلى مواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البناء في موضوع الأسرة، عبر إحداث إطار مناسب ضمن هيكلته، لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية، وما تتطلبه من أجوبة تجديدية ت ساير متطلبات العصر.

ولتوضيح المضامين الرئيسة لمراجعة مدونة الأسرة، فقد كلف جلالته، خلال هذه الجلسة، السيد رئيس الحكومة والسادة الوزراء، بالتواصل مع الرأي العام، وإحاطته علما بمستجدات هذه المراجعة، والتي ستسهر الحكومة، داخل آجال معقولة، على ح سن بلورتها وصياغتها في مبادرة تشريعية، طبقا للأحكام الدستورية ذات الصلة.

وبخصوص المبادرة التشريعية لمراجعة مدونة الأسرة، وما سيليها من مناقشة وتصويت بمجلسي البرلمان، فقد ذكر جلالته، حفظه الله، بالمرجعيات والمرتكزات التي ستؤطرها، والمتضمنة في الرسالة الملكية السامية المذكورة، ويتعلق الأمر بمبادئ العدل والمساواة والتضامن والانسجام، النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، وكذا القيم الكونية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

كما أكد جلالة الملك، على ضرورة استحضار إرادة الإصلاح والانفتاح على التطور التي ينشدها جلالته، من خلال إطلاق هذه المبادرة الإصلاحية الواعدة، بعد مرور عشرين سنة على تطبيق مدونة الأسرة، وضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة، والنظر إلى مضامين المراجعة في تكامليتها، وأنها لا تنتصر لفئة دون أخرى، بل ته م الأسرة المغربية، التي تشكل “الخلية الأساسية للمجتمع”، وهو ما يتطلب الحرص على بلورة كل ما تقدم، في قواعد قانونية واضحة ومفهومة، لتجاوز تضارب القراءات القضائية، وحالات تنازع تأويلها.

كما لفت جلالته، نصره الله، الانتباه إلى ضرورة العناية بكل المداخل الأخرى المدعمة والمعززة لمراجعة مدونة الأسرة، سواء عبر تدعيم تجربة قضاء الأسرة، ومراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، في ضوء الأحكام الدستورية الجديدة، وإعداد برامج توعوية ت مكن المواطنات والمواطنين من الولوج إلى القانون، ومن استيعاب أكبر لحقوقهم وواجباتهم.

حضر جلسة العمل هاته رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، ووزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة السيدة نعيمة ابن يحيى”.

برئاسة الدريوش.. المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يستعرض خارطة الطريق برسم سنة 2025

عقد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوم الجمعة 20 دجنبر 2024 بالرباط الدورة الحادية والثلاثين لمجلسه الإداري، برئاسة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن هذه الجلسة تم تخصيصها لعرض وإقرار خطة عمل المعهد برسم سنة 2025 وكذا الميزانية، إلى جانب الدراسة والمصادقة على ميزانية سنة 2025 والدراسة والمصادقة على مشاريع القرارات، حسب ما أفاد به بلاغ صحفي لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

بهذه المناسبة، شددت الدريوش في كلمتها الافتتاحية على أهمية تنسيق الجهود بين جميع الفاعلين والمتدخلين في قطاع الصيد البحري لمواجهة مختلف التحديات التي يعرفها القطاع لاسيما على مستوى المصايد، مؤكدة على مواصلة الاستثمارات الجارية في التكنولوجيات الحديثة، من أجل المتابعة المثلى للمحيطات والإدارة المستدامة للموارد البحرية.

كما سلطت كاتبة الدولة الضوء على الدور الهام الذي يلعبه معهد INRH في مواكبة ودعم تنمية قطاع الصيد البحري.

من جانب آخر، ثمن مجلس الإدارة جهود جميع أطر المعهد، مع دعوة هذا الأخير إلى مواصلة جهوده في البحث والتواصل ونشر المعرفة العلمية لصالح القطاع .

إثر ذلك، أتاحت الجلسة التأكيد على الدور الحاسم الذي تلعبه INRH في التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري كحور استراتيجي لتنمية الاقتصاد الأزرق، وذلك من خلال تحفيز الاستثمار في القطاع، وتعزيز دينامية البحث العلمي في الصيد، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

في هذا الصدد، أكدت كاتبة الدولة أن مع تزايد الاحتياجات لاستغلال الموارد السمكية، يبقى تعزيز القدرات العلمية والتقنية للمعهد أمرا ضروريا ، لا سيما في سياق التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، التي تؤثر على مصايد الأسماك وأنشطة الصيد.

وأشار البلاغ إلى أن المعهد الوطني للبحث في الصيد يهدف في عام 2025، إلى تنفيذ خطة عمل طموحة تهدف إلى تكثيف استكشاف ومراقبة النظم البيئية البحرية والموارد السمكية، إذ سيواصل المعهد الدراسات الأوقيانوغرافية والأبحاث المختلفة من أجل فهم أفضل للميكانيزمات البيئية والمناخية، حيث يعول كثيرا على البحث العلمي والتطوير والابتكار في لعب أدوارا ريادية في تثمين المنتوجات البحرية وكذا تنمية تربية الأحياء المائية.

وتنص خطة العمل المذكورة، والمقسمة إلى حوالي عشرة برامج ومشاريع بحثية، على تنفيذ حوالي 80 رحلة أوقيانوغرافية، لتقييم المخزون السمكي في عرض البحر وعلى الساحل، و420 حملة لأخذ عينات من أجل الرصد البيئي موزعة على 140 محطة على طول الساحل المغربي، بالإضافة إلى تصنيف عشر مناطق جديدة لاستزراع الصدفيات، واستمرار مراقبة المناطق المصنفة البالغ عددها 38 منطقة.

وتهم خطة العمل أيضًا، يضيف البلاغ، التركيز على تحفيز البحث العلمي والابتكار في مجال تربية الأحياء المائية، وتثمين المنتوجات البحرية من خلال العديد من المشاريع المبتكرة، بما يضمن تنويع عرض تربية الأحياء المائية وتطوير منتجات جديدة. كما تفتح هذه الخطة آفاقا جديدة من خلال تعزيز موارد وإمكانيات البحث، ولا سيما من خلال الاستثمارات في البنيات والتحتية والمعدات الجديدة، وخاصة في مجال تثمين منتجات الصيد البحري.

النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين يتباحث مع عضو مجلس الشيوخ المكسيكي

أجرى النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، أمس الجمعة بالرباط، مباحثات مع عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب الثوري المؤسساتي بالمكسيك، أليخاندرو مورينو كارديناس، الذي يقوم بزيارة عمل وصداقة للمملكة على رأس وفد هام.

وذكر بلاغ للمجلس أنه في مستهل هذا اللقاء ثمن سلامة هذه الزيارة، مشيدا بعمق العلاقات التاريخية بين المغرب والمكسيك. كما أبرز ما تعرفه علاقتهما الثنائية من تطورات نوعية خصوصا بعد الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للمكسيك سنة 2004.

وفي هذا الإطار، وعند استعراضه لأهم المعالم في سجل التعاون الثنائي بين البلدين، أشار سلامة إلى أهم القطاعات الاستراتيجية الواعدة التي تتوفر عليها المملكة، والتي تتيح إمكانات حقيقية لتعزيز التعاون وتعميق الشراكة بين البلدين، لا سيما في القضايا المرتبطة بالهجرة، ومجال صناعة السيارات والطائرات، والقطاع الزراعي.

من جهة أخرى، وبعد أن قدم لمحة عن مجلس المستشارين وأدواره الدستورية، شدد سلامة على أهمية التعاون البرلماني بين البلدين، مبرزا استعداد المجلس لدعم كل المبادرات الكفيلة بتعزيز التنسيق والشراكة مع مجلس الشيوخ المكسيكي على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.

من جانبه، وبعد أن عبر عن سعادته واعتزازه بزيارة المملكة، اعتبر كارديناس هذا اللقاء فرصة لتعزيز النقاش وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والمكسيك بالنظر لموقعهما ومكانتهما ووزنهما الاستراتيجي في محيطهما الإقليمي، مؤكدا رغبة واستعداد الحزب الثوري المؤسساتي المكسيكي في مواكبة مسار العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وأشاد عضو مجلس الشيوخ المكسيكي بمظاهر التنمية والتطور الذي عرفه المغرب على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والبشرية، مبديا في هذا السياق، إعجابه بالرؤية التنموية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشدد في هذا الصدد، على رغبة بلاده في مزيد من تبادل الخبرات والتجارب مع المملكة في المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار البلاغ إلى أن هذا الاستقبال جرى بحضور الأمين العام لمجلس المستشارين الأسد الزروالي ومدير العلاقات الخارجية والتواصل سعد غازي.

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يستقبل الرئيس الموريتاني

في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي:

” استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم بالقصر الملكي بالدار البيضاء، فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار علاقات الثقة والتعاون القوية بين البلدين، وأواصر الأخوة الصادقة بين الشعبين الشقيقين. وخلال هذا اللقاء، ثمن قائدا البلدين التطور الإيجابي الذي تعرفه الشراكة المغربية – الموريتانية في جميع المجالات. كما أكدا حرصهما على تطوير مشاريع استراتيجية للربط بين البلدين الجارين، وكذا تنسيق مساهمتهما في إطار المبادرات الملكية بإفريقيا، خاصة أنبوب الغاز الإفريقي – الأطلسي، ومبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

ولدى وصوله إلى القصر الملكي، استعرض فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية، قبل أن يقدم له التمر والحليب جريا على التقاليد المغربية الأصيلة”.

جماعة الدار البيضاء تنضم لمجموعة القيادة المناخية للمدن C40

أعلنت جماعة الدار البيضاء عن انضمامها إلى الشبكة العالمية C40  للمدن، وهي مجموعة للقيادة المناخية تضم نحو 100 مدينة ملتزمة بالعمل من أجل المناخ، لتصبح المدينة الإفريقية الرابعة عشرة والأولى في شمال إفريقيا التي تنضم إلى هذه الشبكة.

وذكر بلاغ لجماعة الدار البيضاء، أن الموافقة على انضمام الدار البيضاء تمت خلال اجتماع اللجنة التوجيهية لشبكة C40 الذي انعقد في مدينة ريو دي جانيرو شهر نوفمبر الماضي، ليبدأ الانخراط الرسمي للدار البيضاء في يناير 2025.

وتمثل شبكة C40 أكثر من 700 مليون نسمة وربع الاقتصاد العالمي، وتجمع بين أهم مدن العالم التي تتخذ إجراءات طموحة ومبتكرة لمواجهة التحديات المناخية. كما تدعم الشبكة جهود هذه المدن لتصبح مدنا رائدة في مجال الاستدامة.

وكأول مدينة في شمال إفريقيا تنضم إلى شبكة C40، يضف البلاغ، ستنخرط الدار البيضاء في مسار الالتزام بالاستدامة ومكافحة التغيرات المناخية. وبانضمامها إلى 13 مدينة إفريقية أخرى في الشبكة، ستعزز مشاركة الدار البيضاء صوت القارة الإفريقية في المبادرات العالمية لمواجهة التغير المناخي.

وفي هذا السياق، أشار المصدر ذاته إلى أن نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، قالت “إن الانضمام إلى شبكة C40 يعكس إرادتنا الفعلية في جعل الدار البيضاء مدينة خضراء، ذكية ودامجة. وبصفتنا أول مدينة مغاربية في هذه الشبكة العالمية، نسعى لتبادل التجارب والاستفادة من خبرات المدن الأخرى في مواجهة التحديات المناخية.”

ويأتي هذا الانضمام في إطار مواصلة الإنجازات التي حققتها مدينة الدار البيضاء، لا سيما في مجال توسيع المساحات الخضراء، وتطوير النقل الذكي، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وبفضل هذا الانخراط، ستحصل الدار البيضاء على دعم شبكة C40 لإدماج الأهداف المناخية في التخطيط والتهيئة الحضرية، وتبادل أفضل الممارسات مع المدن الأعضاء الأخرى.

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة

 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في المنـاظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة التي تنعقد يومي 20 و21 دجنبر الجاري بمدينة طنجة.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت : ” الحمـد لله، والصـلاة والسـلام عـلى مـولانـا رسـول الله وآلـه وصحبـه.

حضـرات السيـدات والسـادة،

يطيب لنا، أن نتوجه إليكم في افتتاح المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي تنعقد تحت رعايتنا السامية، تأكيدا للاهتمام البالغ الذي نوليه لهذا الورش الاستراتيجي، الذي من شأنه المساهمة في توطيد الحكامة الترابية الجيدة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، على المستويين الوطني والمحلي.

وإذا كانت النسخة الأولى من هذا الملتقى الوطني الهام قد شكلت مناسبة لاعتماد الإطار التوجيهي المتعلق بتفعيل ممارسة الجهة لاختصاصاتها الذاتية والمشتركة، والذي يعتبر إطارا مرجعيا مبنيا على مقاربة تشاركية، يستشرف سبل التعاون والشراكة بين الأطراف المعنية، فإن هذا الإطار قد شكل وسيشكل دائما مصدر التزام يسائل كافة الأطراف الموقعة عليه.

وإننا نتطلع لأن تشكل هذه المناظرة فرصة لاستعراض حصيلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، ولتكريس التفاعل الإيجابي بين كافة المتدخلين، من مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات العمومية ومنتخبين، حول الأسئلة ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالتفعيل الأمثل لهذا الورش، وكذا البحث عن أنجع السبل لجعل الجهوية المتقدمة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، قادرة على مواجهة تحديات التنمية، ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ، والتفاوتات المجالية.

حضـرات السيـدات والسـادة،

إذا كانت الولاية الانتدابية الأولى قد تزامنت مع إحداث وتفعيل مختلف هياكل مجالس الجهات، واستكمال إصدار النصوص التطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، وكذا اعتماد أولى وثائق التخطيط وبرامج التنمية، فضلا عن إصدار الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، فإن الولاية الحالية تقتضي المرور إلى السرعة القصوى من أجل التجسيد الفعلي والناجع لهذا الورش المهيكل على أرض الواقع.

ومن هذا المنطلق، تقتضي المرحلة الحالية وقفة تقييمية للأشواط التي قطعتها بلادنا على درب إرساء أسس الجهوية المتقدمة، وتعزيز اللاتمركز الإداري، ولاسيما فيما يتعلق بتفعيل التوصيات المنبثقة عن الدورة الأولى للمناظرة في هذا الشأن. وقد سبق لنا أن دعونا في الرسالة التي وجهناها للمشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة لسنة 2019، إلى “وضع إطار منهجي، محدد من حيث الجدولة الزمنية، لمراحل ممارسة الجهات لاختصاصاتها”.

وفي هذا الصدد، يقتضي البعد الاستراتيجي لمسار الجهوية المتقدمة المزيد من انخراط كافة الفاعلين في مسلسل للتشاور والحوار البناء، بما ينسجم مع منطق التدرج والتطور في التنزيل الكامل لهذا الورش، وخاصة فيما يتعلق بتدقيق وتحديد وتملك الاختصاصات وممارستها بشكل فعال، من أجل رفع التحديات التي أفرزتها الممارسة العملية.

حضـرات السيـدات والسـادة،

في سياق حرصنا على ضمان تنزيل أمثل لورش الجهوية المتقدمة، فإننا ندعو إلى مواصلة الجهود لمواجهة مختلف التحديات الراهنة والمستقبلية، التي يطرحها هذا الورش المهيكل، نذكر من بينها سبع تحديات كبرى.

أولا: تحدي الأجرأة الفعلية للميثاق الوطني للاتمركز الإداري :

فكما هو معلوم، حظي ورش اللاتمركز الإداري بعناية خاصة من لدن جلالتنا منذ اعتلائنا العرش، بالنظر لأهميته الاستراتيجية ضمن الدينامية المؤسساتية المواكبة لتنزيل الجهوية المتقدمة.

وقد دعونا، في هذا الصدد، إلى التسريع بتفعيل مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، من خلال الرسالة الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، حيث شددنا على ضرورة “تعبئة كل الطاقات والانخراط الفعلي لكافة القطاعات الوزارية في تفعيل هذا الميثاق، عبر التسريع من وتيرة إعداد التصاميم المديرية للاتمركز الإداري، والتي يجب أن تكون مبنية على نقل فعلي للاختصاصات الوظيفية والصلاحيات التقريرية إلى المستوى الجهوي”.

غير أنه لوحظ، في هذا الإطار، تأخر غالبية القطاعات الوزارية في التفعيل الحقيقي لورش اللاتمركز الإداري. فبالرغم من أهميته، لازالت تعتري تنفيذه نقائص، ولا سيما في مجال الاختصاصات ذات الأولوية المتعلقة بالاستثمار. حيث إن التأخر في وتيرة نقل هذه الاختصاصات إلى المصالح اللاممركزة من شأنه تعقيد الإجراءات الإدارية للاستثمار، وعدم تمكين المستثمرين من إنجازها في ظروف ملائمة.

ثانيا: تحدي تدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية لاسيما منها المجالس الجهوية، والذي يعد من الشروط الأساسية للتفعيل الحقيقي لورش الجهوية المتقدمة والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. إلا أن هذا الأمر أيضا، وبالرغم من المجهودات المبذولة في هذا المجال، لم يتحقق بعد على الوجه المطلوب. وفي هذا الإطار، ندعو إلى اعتماد مقاربة شاملة تضطلع فيها كل من القطاعات الوزارية المعنية والجماعات الترابية بمسؤولياتها الكاملة، بغية تحقيق الأهداف المتوخاة من تدقيق الاختصاصات الذي يعتبر مدخلا أساسيا للمرور إلى مرحلة التفعيل الكامل.

ثالثا: تحدي تعزيز الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي والمحلي، تنفيذا لمقتضيات دستور المملكة، وهو ما يقتضي تفعيل إشراك المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في عملية صياغة وإعداد وتنفيذ ومراقبة، وتقييم السياسات العمومية المتخذة بمعية المجالس المنتخبة، لبلوغ الأهداف المتوخاة منها.

رابعا: تحدي ربط المسؤولية بالمحاسبة في مجال تدبير الشأن الترابي :

بما أن الجهات بمعية الجماعات الترابية الأخرى أضحت مكونا رئيسيا للامركزية ببلادنا وركيزة أساسية في التدبير الترابي، ومن تم بمقدورها كسب رهان التنمية والقطع مع الأنماط التقليدية للتدبير، من خلال إقرار واعتماد آليات الحكامة والديمقراطية والمشروعية والفعالية، فقد أصبح من الضروري تعزيز مبادئ التخليق ومحاربة الفساد، من خلال تطوير فلسفة الرقابة والمحاسبة، إعمالا للمبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

خامسا: تحدي الارتقاء بجاذبية المجالات الترابية لجذب الاستثمار المنتج، كرافعة أساسية لتقوية التنمية المستدامة :

ففي سياق العولمة واشتداد المنافسة، بات من المسلم به أن جاذبية أي مجال ترابي تلعب دورا أساسيا في تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتحسين ظروف عيش المواطنين.

ومن هذا المنطلق، أصبح من اللازم أن تغتنم جهات المملكة الفرص المتاحة وتعمل على تثمين مؤهلاتها الخاصة. وهذا رهان يتوقف ربحه على توفر استراتيجية إرادية تستهدف تعزيز الجاذبية على عدة أصعدة، من خلال توفير بيئة مواتية للمقاولات، إلى جانب بنيات تحتية حديثة، ويد عاملة مؤهلة وتحفيزات ملائمة، وعبر تثمين ما تزخر به مختلف جهات المملكة من ثروات طبيعية وموروث ثقافي وتاريخي.

وهو ما يستدعي بالضرورة مقاربة مندمجة وتشاركية. فلا بد للجماعات الترابية، والدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني أن يعكفوا سويا على بلورة وتنفيذ استراتيجيات طموحة لتعزيز الجاذبية، مع مراعاة خصوصيات كل جهة.

سادسا: تحدي قدرة الجهات على ابتكار آليات تمويلية جديدة :

فقد أثبتت التجربة والممارسة العملية أن أشكال التمويلات التقليدية لتمويل الاستراتيجيات والتدابير لم تعد كافية لمواجهة التحديات المطروحة، مما يقتضي معه بلورة أشكال تمويلية أخرى من شأنها تخفيف الضغط المالي على الجهات والجماعات الترابية الأخرى.

وهذا التحدي يسائل الفاعلين الترابيين عن مدى تفعيل النموذج الجديد للميزانية المحلية القائم على النجاعة، من جهة، وعن الانفتاح على أنماط تمويلية جديدة تتيحها اليوم البيئة التشريعية المؤطرة للمالية المحلية، من جهة أخرى.

سابعا: تحدي التصدي لبعض الأزمات والتكيف مع التحولات التي يفرضها واقع اليوم وتأثيرات الغد :

بموازاة السعي إلى النهوض بجاذبية المجالات الترابية، لا ينبغي إغفال ضرورة تدبير المخاطر والأزمات. فمختلف الجهات قد تواجه جملة من التهديدات المتنامية التي تتوزع من حيث منشأها بين طبيعية واقتصادية وبيئية. كما أن من شأن هذه التحديات، التي غالبا ما تتسم بطابعها المفاجئ وبعدم إمكانية التنبؤ بها، أن تقوض الجهود التنموية إذا لم يتم التصدي لها على النحو وفي الوقت الملائمين.

ولذلك، لا بد من تبني مقاربة أكثر مرونة وتفاعلية في التخطيط الجهوي. فبدل التمسك ببرامج عمل تفتقر للمرونة، ينبغي للجهات أن تبادر إلى تعزيز قدراتها على الاستباق والتكيف والتعلم المستمر.

إن الجهات المغربية قادرة على بناء مجالات ترابية أكثر قدرة على مواجهة التغيرات والصمود في وجه الأزمات، وعلى مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية، إذا ما قامت بإدماج استراتيجية تدبير المخاطر على نحو كامل ضمن برامجها التنموية. فذلك رهان أساسي من أجل ضمان تنمية مستدامة وشاملة لمجموع ربوع المملكة.

حضـرات السيـدات والسـادة،

من بين هذه الإشكاليات والمخاطر التي تعيق جهود التنمية بجهات مملكتنا العزيزة، والتي يجب مواجهتها والتغلب عليها، هناك: تدبير أزمة الإجهاد المائي، وتطوير منظومة النقل والتنقل، والانخراط في مسار التحول الرقمي. فمعلوم أن المغرب أصبح، منذ مدة، يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي، كما سبق وأكدنا على ذلك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية لسنة 2022. ولا شك أن إشكالية الإجهاد المائي تسائل كافة المعنيين، بما في ذلك الجهات والجماعات الترابية، المطالبين بالتعامل مع هذا المعطى، بكل ما يقتضيه ذلك من جدية وتظافر للجهود. فالأمر لا يقتصر على توفير التجهيزات المائية فحسب، رغم أهميتها، بل يتعداه إلى ضرورة إرساء حكامة مائية لتعزيز المقاربة المندمجة للسياسة العمومية في مجال الماء، خصوصا وأن مواجهة الإجهاد المائي تعتبر مدخلا أساسيا للتنمية الترابية المستدامة.

ولبلوغ هذا المبتغى، فإن الجهات وباقي الجماعات الترابية مدعوة، كل حسب اختصاصاته، الذاتية والمشتركة، بمعية باقي المتدخلين في هذا القطاع الحيوي، لإطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا في إطار استراتيجية وطنية لاقتصاد الماء بتراب الجهة، والعمل على المساهمة في تنزيلها عبر تدابير إجرائية فعالة.

أما فيما يتعلق بتطوير منظومة النقل والتنقل لتحقيق التنمية الجهوية المندمجة، فمن المؤكد أن هذا القطاع سيعرف خلال السنوات القليلة المقبلة تطورا بوتيرة متسارعة، نظرا للدينامية المتنامية لمكانة بلادنا كقطب جهوي جاذب للاستثمارات، وللأوراش الكبرى التي تم إطلاقها في إطار استعدادات بلادنا لتنظيم كأس العالم 2030. واعتبارا لذلك وللتحديات الكبرى التي تواجه المغرب في بداية الألفية الثالثة، والطموحات والأهداف الاستراتيجية التي حددتها الدولة، أصبح تطوير منظومة للنقل تتمتع بالشمولية والاستدامة مطلبا أساسيا لتحقيق التنمية الترابية المندمجة، ومدخلا رئيسا لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية على المستوى الترابي.

ولتحقيق هذا المسعى، فإن الجهات والجماعات الترابية مطالبة بالمساهمة، إلى جانب المجهودات التي تقوم بها الدولة، في تطوير هذا القطاع. وبخصوص التحول الرقمي بالجماعات الترابية، فقد أصبح اليوم، من جهته، شرطا وليس اختيارا لمسايرة الثورة التكنولوجية التي يعرفها عالم اليوم. فلا يمكن تصور أي عملية تنموية ترابية بدون تنمية رقمية، خصوصا وأننا نشهد إدماجا متزايدا للتكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات تدبير الشأن الترابي.

حضـرات السيـدات والسـادة،

استشعارا من بلادنا لحجم التحديات والإشكاليات المطروحة أمامها، ومن منطلق إيماننا بالأهمية البالغة التي يكتسيها ورش الجهوية المتقدمة، وما تقتضيه المرحلة الحالية من وقفة تأملية تقييمية لحصيلة تنزيله، وخصوصا فيما يتعلق بتفعيل التوصيات الصادرة عن النسخة الأولى لهذه المناظرة، فإننا ندعوكم للخروج بخارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها، تتيح اعتماد توجهات استراتيجية للمرحلة القادمة.

وإذ نتطلع، في ختام مناظرتكم، للتوصيات والخلاصات الوجيهة والبناءة التي ستتمخض عنها، فإننا نسأل الله تعالى أن يكلل أعمالكم بالنجاح، ويوفقكم لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه ” .

الأحرار يكتسحون رئاسة مجموعة الجماعات الترابية ومؤسسات التعاون الترابية بإقليم الفقيه بنصالح

انتخب أمس الخميس 19 دجنبر 2024، بمقر عمالة الفقيه بن صالح، مصطفى العابدي عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس جماعة بني وكيل، رئيسا لمجموعة الجماعات الترابية الإندماج الخاصة بقطاع النقل على صعيد الاقليم وجهة بني ملال خنيفرة ، باكتساح 24 صوتا مقابل 5 أصوات لمنافسه الوحيد .

كما تم انتخاب التجمعي حميد خضرا رئيس جماعة برادية، رئيسا لمجموعة الجماعات الترابية “الوحدة” الخاصة بالنفيات، وباكتساح أيضا 18 صوت مقابل صوتين.

بهذه المناسبة، أكد المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الفقيه بن صالح بأن هذا الإنجاز جاء نتيجة تضافر جهود جميع التجمعيين والتجمعيات في الإقليم، وهو ما يعكس النتائج الكبيرة التي حققها الحزب في مختلف الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

كما أشار إلى أن هذا النجاح يعكس أيضاً الدينامية المستدامة التي يقودها الحزب في مختلف القطاعات على مستوى المملكة، رغم التحديات والظروف الصعبة المرتبطة التي واجهتها البلاد.

سبل تعزيز العلاقات محور مباحثات الطالبي العلمي مع رئيسة مجلس النواب الشيلي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء بمقر المجلس، مباحثات مع رئيسة مجلس النواب بجمهورية الشيلي، كارول أيدا كاريولا أوليفا، تمحورت حول سبل تعزيز العلاقات بين المجلسين.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المباحثات بين الجانبين تناولت العلاقات بين البلدين وما يجمعهما من قواسم وقيم مشتركة، لافتا إلى أنه تم أيضا عرض الأوراش الكبرى والمؤسسة التي انخرطت فيها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمغرب.

وأضاف المصدر ذاته أن النقاش تمحور أيضا حول العلاقات بين مجلسي النواب بالمغرب والشيلي وسبل تعزيزها عبر تبادل الزيارات والخبرات والتجارب البرلمانية وتكثيف التواصل والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية في إطار الاحترام الدائم للسيادة والوحدة الترابية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وسجل البلاغ أن اللقاء، الذي حضره عن الجانب الشيلي كل من توماس دي ريمنتيريا فينيغاس، عضو مجلس النواب، وألبرتو رودريغيز أسبيلاغا، سفير جمهورية الشيلي بالرباط، شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات انشغال برلماني مشترك.

يشار إلى أن كارول أيدا كاريولا أوليفا، التي تقوم بزيارة عمل للمغرب، تشارك في “مؤتمر المستقبل” الذي ينظمه مجلس النواب ومجلس المستشارين بالتعاون مع مؤسسة “لقاءات المستقبل” ومجلسي البرلمان في جمهورية الشيلي.

تعزيز التبادل التجاري مع الدول الإفريقية.. أيت ميك يطالب بإشراك كل الفاعلين والمقاولات وبتبسيط المساطر

دعا كمال أيت ميك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطن للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، في إطار تعزيز التبادل التجاري مع الدول الإفريقية، بضرورة إشراك كل الفاعلين والمقاولات المغربة وبتبسيط المساطر الإدارية وبالإسراع في في تنزيل استراتيجية الهيدروجين الأخضر لتطوير عرض المغرب.

في هذا الصدد، قال أيت ميك في تعقبه على جواب كاتب الدولة لدى الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، على سؤاله ف الموضوع، إن الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مؤتمر المناخ بباريس، بيّن من خلاله للعالم بأن جلالته، حفظه الله، قائد إفريقي بامتياز عندما أكد على أن حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بإفريقيا هي نهضة إفريقيا عبر تأهيل مواردها البشرية الإفريقية واستثمار كافة إمكانياتها الطبيعية المهدورة، لتكون قوية وهو ما سيعزز حوار جنوب – جنوب البني على منطق رابح – رابح.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية كانت ولازالت تهدف إلى تعزيز الشراكات التجارة مع الدول الإفريقية، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقوية وتعزيز العلاقات المغربية الإفريقية، حيث كانت المملكة المغربية سباقة إلى التوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي ستسهل من عملية التبادل التجاري بين الدول والأعضاء، خصوصا بعدما تم توحيد معايير التقييس الإفريقية التي تشكل مرجعية موحدة ستضمن الولوج السلس للصادرات والمنتوجات المغربية في منطقة الأسواق الإفريقية ومنطقة زيلكاف.

في هذا السياق، نوّه المستشار البرلماني بإحداث خط بحري أكادير دكار في انتظار إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي، مضيفا أن هذه الاتفاقية التي جاءت بعدما زار جلالة الملك كل الأدغال الإفريقية ووقع على أكثر من 900 اتفاقية مع أشقائنا وأصدقائنا الأفارقة، تبلورت بعدما عادت المملكة إلى حضنها الإفريقي، مضيفا “هذا الدور الريادي الذي تقوده المملكة باسم إفريقيا، تعزز مع احتضان بلادنا كأس إفريقيا للأمم وستعزز أكثر باحتضان كأس العالم التي تم الإعلان عنها الأربعاء الماضي”.

وتابع “سعيا نحو تعزيز هذا التوجه نستحضر المبادرة الأطلسية التي أطلقها المغرب لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، فهي فرصة كبيرة للتحول الاقتصاد بمنطقة الساحل خصوصا بعدما أبدت دول المنطقة نيتها الانضمام إليها مما سيفتح فرص وآفاق جديدة للمقاولات المغربية لإنعاش صادراتنا الوطنية التي تتميز بجودتها العالية”.

ولمواكبة هذا الزخم الإيجابي، دعا أيت ميك بإشراك حقيقي وفعال لمجالس الجهات وغرف الصناعة والتجارة والخدمات، ومعها المقاولات المغربية في هذه الدينامية لتنويع الشراكات التجارية مع مختلف المتدخلين الأفارقة للدفاع عن المصالح التجارية للمغرب، ولضمان الحضور القوي للمنتوجات والصادرات المغربية.

كما دعا إلى الإسراع في تنزيل استراتيجية الهيدروجين الأخضر لتطوير عرض المغرب من خلال تدابير تحفيزية لمواكبة حاملي المشاريع، علما أن هذا القطاع أصبح يستقطب المستثمرين الأجانب، والذي سيحول بلادنا إلى فاعل تنافسي واعد في هذا القطاع الاستراتيجي

وطالب أيت ميك، كذلك، بتبسيط المساطر الإدارية والإجرائية للرفع من جودة الخدمات المقدمة للفاعلين في قطاع التجارة الخارجية لتحسين وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم صمود المقاولات المغربية .

الدحماني: بلادنا مؤهلة بحكم تجربتها ونجاح سياساتها المالية وقوة نظامها البنكي لريادة التجربة الإفريقية

أكد المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المغرب مؤهل بحكم تجربته ونجاح سياساته المالية وقوة نظامه البنكي لريادة التجربة الإفريقية في اعتماد نماذج التمويل مستدامة ومبتكرة.

في هذا الصدد، نوّه الدحماني في تعقيبه على جواب وزر الاقتصاد والمالية على سؤاله حول تعزيز مكانة المغرب في النظام المالي الإفريقي على ضوء القمة المالية الإفريقية التي انعقدت مؤخرا بالمغرب، بنجاح هذه القمة، الذي يثبت المكانة المحورية للمغرب في الدبلوماسية الاقتصادية الإفريقية عبر النجاح الكبير في تنظيم هذه القمة وفق رؤية واضحة لتعزيز مكانة القوى المالية الإفريقية واحتضان الفاعلين الماليين الأفارقة من بنوك مركزية ومؤسسات مالية واقتصادية.

وأضاف أن هذه القمة شكلت فرصة لاستكشاف الحلول الملموسة لبناء نظام مالي إفريقي شامل ومستدام ومبتكر قادر على الاستجابة لتحديات التحول المناخي والرقمي، مردفا “بلادنا مؤهلة بحكم تجربتها ونجاح سياساتها المالية وقوة نظامنا البنكي لريادة التجربة الإفريقية في اعتماد نماذج التمويل مستدامة ومبتكرة لتسريع تطوير البنيات التحتية والطاقات المتجددة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ”.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن الأمر يتعلق بفرصة أمام القطاع المالي المغربي لاستكشاف الآليات الاستراتيجية من قبل صناديق الإيداع وتكامل التكنولوجيات المالية وتعبئة الموارد المالية اللازمة للنمو.

وشدد على أن وزارة الاقتصاد والمالية قادرة على لعب دور محوري في قيادة مبادرات تنسيق التنظيم في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية قصد بناء بيئة مالية متكاملة، مضيفا “كما أن بلادنا مؤهلة لاستثمار الفرص التي توفرها الأصول البديلة والعملات الرقمية المعتمدة من طرف الأبناك المركزية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي وهي فرص يمكن توظيفها في تحديث التدفقات والمدفوعات عبر الحدود وتعزيز الشمول المالي”.

وتابع “كما يمكن استثمارها في سياسة التحول المتعلقة بالنظم الزراعية في إفريقيا وخاصة تمويل الابتكار المتعلق بأكريتيك والمستندات الخضراء باعتبارها رافعة أساسية رئيسية  لتعزيز التمويل المستدام والأمن الغذائي في قارتنا الإفريقية”.

وابرز كذلك أن هذه القمة “فرصة لبلادنا لاستكشاف الآفاق المرتبطة بالمدخرات الإفريقية والمدفوعات المتكاملة باعتبارها محركات أساسية لتعزيز الاقتصاد وتعزيز الاستقلال المالي لإفريقيا، فرصة تقتضي الاستثمار في العمل الجدي والإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الضرورية لمواكبة التحولات التي تشهدها المنظومة المالية العالمية في زمن الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة والرقمية”.

في الختام، أثار الدحماني مسألة التأطير القانوني للعملات المشفرة خاصة أن انتشارها يهدد منظومة المالية الوطنية وضرورة تعزيز برامج التوعية بسبل التداول السليم للعملات المشفرة والوقاية من الممارسات المنافية للقانون ومحاربتها بما يسهم في ضمان حماية أو حماية ملائمة للمستخدمين والمستثمرين ويحافظ على إمكانية الاستفادة من هذه الابتكارات.

التعاون الثنائي وتثمين المهارات الحرفية في صلب مباحثات السعدي ووزير السياحة والصناعة التقليدية الغابوني

شكل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الصناعة التقليدية وتثمين المهارات الحرفية التقليدية محور مباحثات أجريت، أمس الثلاثاء بالرباط، بين كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ووزير السياحة والصناعة التقليدية الغابوني، باسكال أوغوي سيفون.

وخلال هذا اللقاء، جدد الطرفان التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي من خلال وضع مبادرات ملموسة تروم دعم الحرفيين، وتطوير البنيات التحتية المخصصة للقطاع، والترويج للمنتجات التقليدية في الأسواق الإقليمية والدولية.

وبهذه المناسبة، أبرز السعدي أهمية الصناعة التقليدية باعتبارها دعامة أساسية للهوية الثقافية والتنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن الحرفيين، فضلا عن حفاظهم على مهارات متوارثة عبر الأجيال، يساهمون في خلق فرص الشغل، وتمكين الشباب والنساء، ومكافحة الفقر.

وأضاف أن تبادل الممارسات المثلى وإنجاز مشاريع مشتركة من شأنه تسريع الديناميات الشاملة والمستدامة في قطاع الصناعة التقليدية.

كما أشاد السعدي بالجهود التي يبذلها الغابون لإدماج الصناعة التقليدية في اقتصاده الوطني، مؤكدا التزام المغرب بمواصلة إصلاحاته، خاصة ما يتعلق بتحديث هياكل التكوين ومسارات التسويق العادل.

من جانبه، أبرز أوغوي سيفون تنوع التجربة المغربية في مجال الصناعة التقليدية، والتي تشكل مصدر إلهام أساسي ومستدام للغابون.

وذكر بالتوقيع الأخير على اتفاقية الشراكة بين غرف الصناعة التقليدية في البلدين، وبرنامج تقوية الكفاءات المنظم بالرباط والذي استفاد منه شباب غابونيون ينتمون لقطاعي الفندقة والصناعة التقليدية، معتبرا إياها أمثلة واقعية وواعدة لهذا التعاون المثمر.

وأكد أن هذه الشراكة، التي ترمز للأخوة المتجددة، تشكل فرصة لإطلاق مبادرات جديدة واعدة، من شأنها المساهمة في تنمية البلدين.

نادية فتاح: تعبئة حوالي 18 ألف هكتار لفائدة عدة أنشطة استثمارية قطاعية ستمكن من إنجاز 152 مشروعا

أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، بأنه تمت تعبئة حوالي 18 ألف هكتار من الوعاء العقاري لفائدة مختلف الأنشطة الاستثمارية القطاعية خلال السنة الجارية، ستمكن من إنجاز 152 مشروعا بمبلغ استثمار يناهز 19 مليار درهم.

وأوضحت فتاح، في معرض جوابها على سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية حول “تعبئة العقار العمومي لفائدة المشاريع الاستثمارية”، أنه تم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2024 تعبئة 15 ألف هكتارا لإنجاز مشاريع في قطاع الطاقة، و84 هكتارا لقطاع السياحة، و56 هكتارا للصناعة التقليدية، و64 هكتارا لقطاع السكن.

وأضافت أنه تمت أيضا تعبئة ما يفوق 1000 هكتار لإنجاز مشاريع فلاحية، وتخصيص 322 هكتارا لفائدة الإدارات العمومية، وذلك من أجل مواكبة الوتيرة المتسارعة لعدد من القطاعات كالصحة والتعليم والبنية التحتية، مشيرة إلى تأسيس الرسوم العقارية لمساحة تناهز 349 ألف هكتار، وذلك لتصفية العقارات الخاصة بالدولة وحمايتها.

وشددت الوزيرة على أن توزيع العقارات يراعي تحقيق العدالة المجالية، داعية في الوقت ذاته إلى تحقيق المزيد من العدالة المجالية في المشاريع الاستثمارية، تماشيا مع مقتضيات ميثاق الاستثمار.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot