البرهومي: النظام الأساسي الجديد للتعليم خيار سياسي شجاع لإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين، تطرق إسماعيل البرهومي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى النظام الأساسي الجديد الخاص برجال ونساء التربية والتكوين، معتبرا إياه لحظة مفصلية في مسار إصلاح قطاع التعليم بالمغرب.

وأكد البرهومي على أن إقرار النظام الأساسي الجديد لم يكن محطة عابرة ولا قراراً تقنياً معزولاً، بل هو ثمرة حوار اجتماعي جاد ومسار طويل من النقاش الوطني الموسع، شاركت فيه الحكومة بكل مسؤولية وبروح الإنصات والتوافق، بهدف تجاوز العديد من الملفات الاجتماعية العالقة التي ظلت تُثقل كاهل الأسرة التعليمية لسنوات طويلة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن فريق التجمع الوطني للأحرار يعتز بما تحقق في هذا الورش الإصلاحي الوطني، الذي فتحته الحكومة بشجاعة سياسية في قطاع حيوي لطالما كان محور نقاش مجتمعي واسع. وأضاف قائلاً: “فللحقيقة والتاريخ، إن إقرار النظام الأساسي الجديد الخاص برجال التعليم لم يكن مجرد تدبير إداري، بل هو خيار سياسي يجسد الإرادة الحقيقية للدولة في إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وللموارد البشرية التي تشكل عمادها الأساس.”

وتوقف البرهومي عند مكامن القوة في هذا النظام الجديد، والذي اعتبره خطوة تقدّمية وضعت حداً لحالة الازدواجية والتشتت التي كانت تطبع المسارات المهنية داخل قطاع التربية الوطنية، مؤكداً أن هذا النجاح يشكل بحد ذاته مكسباً تاريخياً يقطع مع سنوات من الاختلالات التي راكمتها أنظمة سابقة، ويمهد لمرحلة جديدة قوامها الإنصاف الوظيفي وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.

كما شدد البرهومي على أن النقاش الذي يتم تداوله حول بعض الإشكاليات التطبيقية التي قد ترافق تنزيل هذا النظام، لا ينبغي أن يُستغل للتشكيك في جوهر هذا الإصلاح أو في نبل أهدافه، بل يجب أن يُفهم ضمن سياقه الطبيعي، باعتبار الأمر ورشاً وطنياً كبيراً يستلزم المتابعة والتقييم المستمرين لضمان تحقيق أهدافه الكاملة على أرض الواقع.

واختتم النائب البرلماني مداخلته بالتنويه بالنهج الحكومي القائم على الاستمرارية في الإصلاح ومواصلة الحوار داخل المؤسسات بهدف تحسين المنظومة التعليمية وتحصين المكاسب التي جاءت بها هذه الخطوة التاريخية، مؤكداً أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيواصل الدفاع عن هذا الورش وعن كل المبادرات الرامية إلى تطوير المدرسة العمومية والنهوض بوضعية رجال ونساء التعليم باعتبارهم قلب العملية التربوية ومحور نجاح أي إصلاح.

لميني يترأس اجتماعا لمنظمة الطلبة التجمعيين بمدينة وجدة

في سياق الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تعرفها الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، احتضنت مدينة وجدة اجتماعًا موسعًا ترأسه عصام لميني، رئيس الفيدرالية الوطنية، بحضور أعضاء منظمة الطلبة التجمعيين بالمدينة، وذلك في محطة تنظيمية مفصلية تعكس نضج التجربة الطلابية داخل الجامعة.

ويأتي هذا اللقاء عقب تقديم محمد رضا الصالحي، رئيس المكتب الجامعي لمنظمة الطلبة التجمعيين بوجدة، استقالته بعد انتهاء ولايته التنظيمية، في خطوة تعكس احترامه للمسؤولية وللمساطر المعمول بها داخل التنظيم. وقد أسفر الاجتماع عن تكليف الأخت سكينة السكاك بتدبير شؤون المنظمة بصفة مؤقتة، إلى حين انعقاد المؤتمر وانتخاب رئاسة جديدة، في إطار يكرّس الممارسة الديمقراطية ويضمن استمرارية العمل التنظيمي.

ولم يخلُ اللقاء من لحظة اعتراف وتقدير، حيث تم توجيه كلمة شكر وامتنان لمحمد رضا الصالحي، عرفانًا بالمجهودات التي بذلها طيلة فترة تحمله للمسؤولية، وما أبان عنه من التزام جاد وعمل ميداني ساهم في تعزيز حضور المنظمة داخل الجامعة والدفاع عن قضايا الطلبة على مستوى الجهة.

وشكّل هذا الاجتماع أيضًا مناسبة لفتح نقاش مسؤول حول عدد من القضايا المرتبطة بالشأن الجامعي، سواء ما يتعلق بالوضع التنظيمي أو بالإكراهات التي تواجه الطلبة، إلى جانب استشراف آفاق العمل الطلابي خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الدور التأطيري والترافعي للمنظمة داخل الفضاء الجامعي.

ويؤكد هذا اللقاء، مرة أخرى، حرص الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين على ترسيخ مبادئ الحكامة التنظيمية، وضمان التداول الديمقراطي على المسؤوليات، والانخراط الفعّال في قضايا الطلبة، باعتبارهم رافعة أساسية لبناء جامعة مواطِنة ومنفتحة على محيطها.

مجلس جماعة الدار البيضاء يصادق في دورة إستثنائية على تعديل القرار الجبائي

صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال دورة استثنائية عقدت اليوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع تعديل وتتميم القرار الجبائي رقم 01/2018 المحدد لنسب الرسوم والحقوق والوجيبات المستحقة لفائدة ميزانية الجماعة.

ويروم هذا التعديل تحيين الإطار الجبائي للجماعة، وضمان موارد مالية قادرة على مواكبة متطلبات التدبير الحضري والخدمات الجماعية.

وبهذه المناسبة، أوضحت رئيسة المجلس نبيلة الرميلي، أن هذا القانون، الذي يلزم الجماعة بتطبيق أحكام جديدة للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية ابتداء من فاتح يناير المقبل، يعتبر من التدابير التشريعية المتخذة لترشيد وتوضيح وعاء وأسعار الجبايات الجماعات الترابية وتحقيق العدالة الجبائية.

وأضافت أن هذا الإجراء يكتسي أهمية كبيرة بالنظر لمساهمته في تطوير الموارد الذاتية للجماعات الترابية انسجاما مع التوجهات الواردة في القانون الإطار رقم 19 – 69 المتعلق بالإصلاح الجبائي.

وأضافت أن المستجدات التي جاء بها هذا القانون، تتمثل، على الخصوص، في الأحكام الجديدة التي تهم وعاء الرسم على الأراضي الحضرية الغير المبنية من خلال تعديل أسعار هذا الرسم، حسب مستوى تجهيز المناطق، وإسناد مهام إصدار وتحصيل رسم السكن والرسم على الخدمات الجماعية لمصالح المديرية العامة للضرائب، إلى جانب الرسم المهني نظرا للخبرة التي راكمتها هذه المديرية.

وتابعت أن هذا الإجراء الهام ، الذي دخل حيز التنفيذ، يتجلى في تعيين قباض جماعيين من أجل تحصيل الرسوم المدبرة من طرف المصالح الجبائية الجماعية، مضيفة أن الأمر يتعلق بستة موظفين جماعيين.

برادة: نسبة تعميم التعليم الأولي بالوسط القروي تبلغ حاليا 81 في المائة

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن نسبة تعميم التعليم الأولي بالوسط القروي تبلغ حاليا 81 في المائة، متجاوزة بذلك النسب المسجلة في الوسط الحضري.

وأوضح برادة، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “تفعيل مقتضى تعميم التعليم الأولي خاصة بالوسط القروي”، أن هذا الإنجاز يعود بالأساس إلى غياب إشكالية العقار في العالم القروي، فضلا عن الدعم الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ سنة 2018، لاسيما في ما يتعلق ببناء المؤسسات التعليمية وتوسيع عرض التعليم الأولي.

واستعرض الوزير التطور التصاعدي الذي شهده تعميم التعليم الأولي بالعالم القروي، مذكرا بأن نسبة التعميم لم تكن تتجاوز 35 في المائة سنة 2018، قبل أن ترتفع إلى 81 في المائة حاليا، مع التزام الوزارة بالوصول إلى التعميم الكامل في أفق سنة 2028.

وأشار برادة إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على “التخطيط المحلي”، حيث جرى إدماج جميع الأطفال ضمن منظومة “مسار” الخاصة بالتعليم الأولي، بما يمكن الوزارة من رصد دقيق للأطفال الملتحقين وغير الملتحقين بهذا السلك، وكذا تحديد المناطق التي تعرف خصاصا من أجل معالجته.

وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن منظومة التعليم الأولي تتوفر حاليا على ما مجموعه 50 ألف مربية ومرب، من بينهم 20 ألفا يشتغلون بالوسط القروي، مضيفا أنه جرى خلال السنة الجارية إضافة حوالي 42 ألف تلميذ وإحداث 1500 قسم إضافي، وهو ما من شأنه رفع نسبة تعميم التعليم الأولي إلى 85 في المائة مع نهاية السنة.

كما أشار إلى أن عدد ساعات التكوين الأساسي بلغ حوالي 950 ساعة لكل مربية ومرب، إلى جانب اعتماد عقود غير محددة الأمد، حيث تم توجيه جميع الجمعيات إلى التخلي عن العقود محددة الأمد والانتقال إلى عقود دائمة، بما يضمن استفادة المربيات والمربين من التعويض عن الأقدمية.

وأبرز برادة أن الوزارة حرصت على التزام جميع الأكاديميات بصرف مستحقات الجمعيات داخل الآجال المحددة، أي في فاتح شتنبر وفاتح يناير، وذلك تفاديا لأي تأخر في صرف أجور المربيات، مؤكدا أن هذا الإجراء يخضع لتتبع مباشر من طرف الوزارة.

جمعية أمل الأحرار تدعو إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره ركيزة أساسية في الممارسة الديمقراطية

في إطار مواصلة أدوارها المدنية والفكرية الهادفة إلى تعزيز الوعي الجماعي بقضايا الشأن العام، نظّمت جمعية أمل الأحرار لقاءً تواصليًا وفكريًا، ترأسه رئيسها الوطني محمد أمين بوشيحة، خُصِّص لتدارس سبل تعزيز السياسات العمومية وترسيخ ثقافة المشاركة المواطنة. وتمحور اللقاء حول أهمية الانخراط المسؤول في عملية التسجيل باللوائح الانتخابية باعتبارها ركيزة أساسية في الممارسة الديمقراطية ولبنة أولى في مسار صناعة القرار العمومي.

وجاء هذا الحدث في سياق انفتاح الجمعية على مختلف شرائح المجتمع، بعيدًا عن أي إقصاء أو تمييز، تجسيدًا لقناعة راسخة بأن تدبير الشأن العام مسؤولية جماعية يشترك فيها الجميع، وأن الديمقراطية لا يمكن أن ترتقي إلا بمشاركة واسعة ومتوازنة تحمل صوت المجتمع بمختلف فئاته وتنوعه.

وقد شكّل هذا الموعد فضاءً تفاعليًا للحوار البنّاء وتبادل وجهات النظر حول أدوار المشاركة السياسية في تعزيز الثقة بالمؤسسات التمثيلية، إلى جانب مناقشة آليات تمكين الشباب والنساء من أدوات الوعي السياسي والمواطنة الفاعلة، بما يتيح لهم المساهمة في رسم السياسات المحلية والوطنية والانخراط داخل المؤسسات المنتخبة.

كما أكّد المتدخلون خلال اللقاء أن تجاوز مظاهر العزوف السياسي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية تتطلب اعتماد مقاربات جديدة تقوم على التأطير والتكوين والتحسيس وربط الفعل السياسي بقضايا المواطن الفعلية وانتظاراته المشروعة، حتى يستعيد المواطن ثقته في جدوى المشاركة ودورها في تحسين واقعه ومستقبل محيطه.

وعرف اللقاء حضور عدد من الشباب والفاعلين المدنيين، وتخللته مداخلات قيّمة لكل من محمد أمين بوشيحة، ومهدي قرنيفة، وعبد اللطيف بن دادي، الذين أجمعوا على أن بناء مستقبل ديمقراطي متين يمرّ حتمًا عبر توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتشجيع النقاش العمومي الجاد، وترسيخ قيم المسؤولية داخل المجتمع، مؤكدين أن المواطن الواعي هو حجر الزاوية في أي مشروع تنموي شامل ومستدام.

وبهذا، نجحت جمعية أمل الأحرار في فتح نافذة نقاش جديدة، تجعل من المشاركة السياسية فعلًا يوميًا ومسؤولًا، وتضع التسجيل في اللوائح الانتخابية نقطة بداية لمسار ديمقراطي يروم خدمة الصالح العام وصناعة وطنٍ أقوى بمواطنيه.

البواري يترأس بمكناس حفل تسليم الشهادات لخريجي المدارس العليا الفلاحية

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، السبت بمكناس، الحفل الرسمي لتسليم الشهادات لخريجي فوج 2025 بكل من المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا.

ويضم فوج 2025 ما مجموعه 535 خريجا (من بينهم 35 من الأجانب)، موزعين على 123 خريجا من المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، و374 خريجا من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ، و38 خريجا من المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد البواري أن هذا الحفل يشكل ميلاد جيل جديد من الكفاءات المتشبعة بثقافة التميز داخل ثلاث مؤسسات مرجعية، مدعوة إلى مواكبة السياسات العمومية الوطنية في مجالات الفلاحة والغابات والصيد البحري، خدمة للصالح العام.

وأشار إلى أن التنظيم المشترك لهذا الحفل يعكس إرادة الوزارة في ترسيخ منظومة وطنية متكاملة ومتناغمة للتكوين، قائمة على التكامل والتآزر بين المؤسسات، وموجهة نحو تعزيز جودة التكوينات بما يتلاءم مع متطلبات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تضع الرأسمال البشري في صلب التحديث المستدام للقطاع.

كما ذكر الوزير بأن هذه المؤسسات الثلاث كونت حتى الآن أكثر من 23 ألف خريج، من بينهم أزيد من 2000 ينحدرون من دول إفريقية شقيقة، في تجسيد لالتزام المغرب الدائم بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مدير المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا، سعيد لحسيني، أن هذا الحفل، المنظم للسنة الثانية على التوالي بشكل مشترك بين المؤسسات التابعة لمنظومة التعليم والبحث الفلاحي، يكر س مسارا تكوينيا متميزا يجمع بين تكوين نظري عالي الجودة وتجربة ميدانية رصينة، بما يمك ن الخريجين من الإسهام الفعال في تنزيل الاستراتيجيات الوطنية في مجالي الفلاحة والغابات.

وأضاف أن المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، التي أسست سنة 1968، منفتحة على محيطها الإفريقي، مشيرا إلى أنها تحتفي اليوم بتخريج فوجها الرابع والخمسين، الذي يضم 38 خريجا، من بينهم ثمانية طلبة أفارقة، ليبلغ بذلك العدد الإجمالي لخريجي المؤسسة حوالي 1500، يشكل الأفارقة منهم نحو 28 في المائة.

ومن جانبه، أبرز مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايكي، أن هذه المبادرة تعكس مستوى التعاون المتميز القائم بين المؤسسات الثلاث للتعليم العالي الفلاحي، مشددا على أنها تعمل بشكل مشترك على تكوين مهندسين وأطباء بيطريين ذوي كفاءة عالية، قادرين على مواكبة تنمية الفلاحة الوطنية، وضمان السلامة الصحية والغذائية، ودعم تحول الأنظمة الغذائية.

وأوضح أن المعهد، منذ تأسيسه سنة 1966، خر ج أكثر من 17.500 خريج في مختلف التخصصات، من ضمنها الطب البيطري والهندسة الزراعية والطبوغرافيا والهندسة القروية والبستنة، مبرزا أن المعهد يتوفر على ست مسالك للتكوين.

كما أشار إلى أن المعهد أسهم، في إطار التعاون جنوب–جنوب، في تكوين أزيد من 1300 خريج ينحدرون من 34 بلدا إفريقيا شقيقا، معتبرا إياهم سفراء حقيقيين للمغرب وفلاحته.

بدوره، أفاد مدير المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، سعيد عامري، أن هذه الدورة الثانية من حفل تسليم الشهادات لخريجي المؤسسات الثلاث، تأتي بعد دورة أولى احتضنها السنة الماضية معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ، موضحا أن دورة هذه السنة ت نظم بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، على أن ت نظم الدورة المقبلة بالمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا.

وأشار إلى أن المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، التي تأسست سنة 1942، تحتفل بتخرج فوجها الرابع والثمانين، وقد خر جت منذ إحداثها أكثر من 4300 مهندس، مضيفا أن أزيد من 91 في المائة من خريجيها يلجون سوق الشغل بالمغرب، سواء في القطاعين العام أو الخاص، فيما يتابع جزء منهم دراسات عليا أو دكتوراه بالخارج.

وقد تميز هذا الحفل بتسليم الشهادات للخريجين، تتويجا لمسارات أكاديمية متطلبة، إلى جانب توزيع جوائز التميز على الطلبة المتفوقين، اعترافا بأدائهم الأكاديمي.

كما تم تكريم عدد من المديرين السابقين للمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، إضافة إلى خريجين سابقين، تقديرا لإسهامهم البارز في إشعاع هذه المؤسسة المرجعية وترسيخ رسالتها في التكوين المتميز.

وعلى هامش هذا الحفل، أشرف البواري على توقيع اتفاقية مع المؤسسات الثلاث للتعليم العالي، تهم تنفيذ المشاريع الممولة في إطار الآلية التنافسية للبحث والتطوير والإرشاد، وكذا منح المنح الدراسية لطلبة الدكتوراه المرتبطين بها، بهدف تعزيز البحث التطبيقي والابتكار في خدمة التنمية الفلاحية الوطنية.

قيادات الأحرار من طنجة: مسار الإنجازات يؤكد الالتزام ويجدد الثقة

جسدت المحطة الختامية من برنامج “مسار الإنجازات”، التي احتضنتها مدينة طنجة، لحظة سياسية وتنظيمية بارزة في مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، أكدت مرة أخرى أن الحزب اختار التواصل الميداني الصريح مع المواطنات والمواطنين، وجعل من تقييم السياسات العمومية والوفاء بالالتزامات مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة في العمل السياسي. هذا اللقاء، الذي عرف حضوراً وازناً لقيادات الحزب ومناضلاته ومناضليه، تميز بنقاش سياسي غني، وبعرض قوي لرئيس الحزب عزيز أخنوش، شكل الإطار العام الذي التقت عنده مختلف المداخلات، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو القطاعي.
في هذا السياق، قدم راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب، قراءة عميقة لمسار الحزب وخياراته التنظيمية والسياسية، مؤكداً أن التجمع يرسخ نموذجاً جديداً في التواصل السياسي، يقوم على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته، وربط الخطاب بالفعل.

وأبرز أن مبادرات من قبيل “مسار الإنجازات” و“100 يوم 100 مدينة” و“مسار الثقة” ليست لقاءات ظرفية أو شكلية، بل تعبير عن رؤية متكاملة تهدف إلى التعرف عن قرب على قضايا المواطنين، وتعزيز الثقة في العمل السياسي، والوقوف على الإمكانات الحقيقية للجهات ومؤهلاتها التنموية.
وأوضح الطالبي العلمي أن هذا الأسلوب الميداني في التواصل يعكس نضج الحزب وقدرته على التجديد، وهو ما يفسر، في نظره، ردود الفعل المتشنجة لبعض المنافسين السياسيين، الذين أربكهم نجاح هذا النموذج الحديث في الاشتغال الحزبي. واعتبر أن هذا النهج يؤكد قيام الحزب بأدواره الدستورية، خاصة في ما يتعلق بتأطير المواطنين وتعزيز انخراطهم في تدبير الشأن العام، بعيداً عن الشعبوية أو الخطاب المناسباتي. كما شدد على أن التنظيم الميداني المنتظم، والعمل في عمق الجهات وليس فقط في المراكز الكبرى، هو امتداد لتاريخ حزب يمتد لأزيد من 46 سنة، ظل خلالها مرتبطاً بثوابت الأمة وخياراتها الكبرى.


من جانبه، أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ما أنجزه حزب التجمع الوطني للأحرار عبر مختلف مراحل الإصلاح التي عرفها المغرب لا يُنصف دائماً في النقاش السياسي العمومي. وأوضح أن الحزب، رغم تصنيفه غالباً كحزب ذي توجه اقتصادي، ظل منغرساً في التربة الاجتماعية، ومواكباً للتحولات الكبرى التي عرفتها البلاد في محطات مفصلية من تاريخها الحديث. وفي رده على التشكيك في النفس الديمقراطي للحزب، أبرز بايتاس أن الحكومة الحالية صادقت على مجموعة من القوانين التي شكلت انتقالات حقوقية مهمة، من بينها قانون العقوبات البديلة، والقانون المتعلق بالشيك، وإصلاح المسطرة الجنائية، إضافة إلى مراجعة نظام التعويضات عن حوادث الشغل.
وأكد بايتاس أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن مسار إصلاحي ممتد لأكثر من 26 سنة، قاده جلالة الملك محمد السادس نصره الله، عبر انتقالات متدرجة ومؤطرة برؤية استراتيجية واضحة. واعتبر أن الدعوة الملكية الصريحة لانخراط الحكومة في بناء الدولة الاجتماعية شكلت محطة مفصلية، انخرط فيها حزب التجمع الوطني للأحرار مبكراً وبمسؤولية، سواء من خلال مشاركته في الحكومات المتعاقبة أو عبر تحمله، عن وعي واختيار، مسؤولية الإشراف على قطاعات اجتماعية حيوية، على رأسها الصحة والتعليم.


بدوره، شدد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي للحزب، على أن التجمع الوطني للأحرار بُني على أسس الانضباط والمسؤولية، وهو ما يمنحه قوة تنظيمية وقدرة على استشراف المستقبل. وأبرز أن هذا الانضباط يشكل رافعة أساسية تضمن انسجام المبادرات الحزبية مع متطلبات المرحلة، وتمنح العمل السياسي بعده الجاد والمسؤول. وأضاف أن الحزب نجح في إعادة الاعتبار للعمل السياسي من خلال فريق منسجم، قادر على النزول إلى الميدان، والتواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم حصيلة واضحة تستند إلى الوعود والالتزامات التي تم الإعلان عنها خلال الاستحقاقات الانتخابية.


وفي بعد قطاعي يعكس الأثر المباشر للسياسات العمومية على حياة المواطنين، قدمت فاطمة الزهراء عمور معطيات دقيقة حول الأداء الاستثنائي للقطاع السياحي، مؤكدة أن المغرب استقبل 18 مليون سائح إلى حدود شهر نونبر، مع توقعات بارتفاع إضافي مع نهاية السنة. وأبرزت أن هذا الرقم يفوق ما تحقق سنة 2024، ويعكس زيادة مهمة مقارنة بسنة 2019 المرجعية، في سياق عالمي لا يتجاوز فيه متوسط النمو 3 في المائة. واعتبرت أن أهمية هذه الأرقام تكمن في انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، إذ يساهم القطاع السياحي في تحريك قطاعات متعددة، من الفندقة والمطاعم إلى الفلاحة والنقل والصناعة التقليدية، ما يخلق آلاف مناصب الشغل ويعزز التنمية المحلية.


وعلى المستوى الجهوي، قدم عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، حصيلة شاملة لعمل الجهة، مؤكداً أن الحزب، منذ توليه قيادة الحكومة سنة 2021 برئاسة عزيز أخنوش، التزم بتنزيل المشروع الملكي للدولة الاجتماعية ميدانياً. وأوضح أن برنامج الحزب لم يكن وثيقة نظرية، بل ثمرة عمل تشاركي وتعاقد سياسي واضح مع المواطن. وسلط الضوء على الاستثمارات الكبرى التي أنجزها مجلس الجهة في مجالات البنية التحتية، وفك العزلة، والصحة، والتعليم، والتكوين، والبيئة، ودعم الاستثمار عبر صندوق NORDEV، مؤكداً أن هذه الحصيلة تجسد مبدأ الوفاء بالالتزامات رغم صعوبة الظرفية.


ومن جانبها، أبرزت زينب السيمو، رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية، أن الإقبال الكبير على لقاءات الحزب يعكس دينامية سياسية وتنظيمية غير مسبوقة. وأكدت أن هذه اللقاءات تشكل فضاءً للحوار المسؤول حول قضايا التنمية، ومناسبة لتقييم المنجزات وتحديد ما تبقى من تحديات، خاصة في ما يتعلق بدعم الفئات الهشة، وتحسين مؤشرات التعليم، ولاسيما التعليم الأولي وبرامج إعادة إدماج الفتيات المنقطعات عن الدراسة.


وفي ختام هذه المداخلات، أكد عمر طابيش، رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية، أن الشبيبة تشكل رافعة أساسية في الدينامية التي يعرفها حزب التجمع الوطني للأحرار. وأبرز أن الحزب، بقيادة عزيز أخنوش، أعاد الاعتبار للعمل الحزبي الجاد، ووضع الشباب في قلب المشروع السياسي، إيماناً منه بأن مستقبل المغرب لا يمكن أن يُبنى إلا بسواعد الطاقات الشابة وكفاءاتها. وشدد على أن الشبيبة التجمعية ستظل فاعلاً أساسياً في مواكبة الأوراش التنموية، والانخراط المسؤول في خدمة الوطن والمواطن، في انسجام تام مع الرؤية الملكية السامية.

الطالبي العلمي يؤكد دينامية التجمع الوطني للأحرار في خدمة المواطن ويبرز النموذج التواصلي للحزب

قدم راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب، في المحطة الختامية من برنامج “مسار الإنجازات” التي عقدت بمدينة طنجة، قراءة معمقة لواقع الحزب ودوره في التنمية الوطنية، مؤكدًا على أن التجمع الوطني للأحرار يرسخ نموذجًا جديدًا في التواصل السياسي يرتكز على القرب والإنصات للمواطنين، وعلى الإنتاج السياسي الذي يواكب تطلعات المجتمع ويصوغ فكرًا تنمويًا عصريًا.

وبدأ الطالبي العلمي كلمته بتسليط الضوء على أهمية اللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب تحت عناوين مختلفة مثل “مسار الإنجازات” و”100 يوم 100 مدينة” و”مسار الثقة”، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات ليست مجرد لقاءات شكلية، بل هي نموذج جديد من التواصل السياسي القائم على ثلاثة محاور رئيسية: التعرف على قضايا المواطنات والمواطنين عن قرب، المساهمة في تعزيز الثقة في العمل السياسي، والتعرف على الإمكانيات الحقيقية للجهات ومؤهلاتها. ويعتبر الطالبي العلمي أن هذا الأسلوب في التواصل يعكس نضج الحزب ورغبته في إدخال تجديدات حقيقية في طريقة اشتغاله على مستوى القاعدة الشعبية.

ويشير المتحدث إلى أن هذا النموذج المبتكر للتواصل هو ما يثير حفيظة بعض المنافسين، الذين يعبّرون عن ردود أفعال مرتبكة تجاه نجاح التجمع في هذه الممارسة السياسية الحديثة. ويؤكد الطالبي العلمي أن هذه الردود المتشنجة تؤكد بالأساس أن الحزب قد نجح في أداء مهامه الدستورية والتشريعية، خاصة فيما يتعلق بتأطير المواطنين وتعزيز انخراطهم في الحياة السياسية وتدبير الشأن العام، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الديمقراطية الحقيقية.

وأشار إلى أن التنظيم الميداني المنتظم، وتنظيم اللقاءات في عمق الجهات وليس فقط في المراكز الحضرية الكبرى، مع الاستماع المباشر للمواطنين، شكل نموذجًا مبتكرًا في التواصل الحزبي بعيدًا عن الشعارات الشعبوية أو الاستقطاب السطحي، وهو ما يعكس عقلانية التجمع الوطني للأحرار في العمل السياسي. ويبرز الطالبي العلمي أن هذا التقليد الحزبي الراسخ يعكس دينامية مستمرة للحزب منذ تأسيسه قبل 46 سنة، في سياق تاريخي حاسم بعد المسيرة الخضراء التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ المغرب الحديث.

وعاد المتحدث إلى بداية تأسيس الحزب في مرحلة ما بعد المسيرة الخضراء، حيث استشعر جيل الاستقلال ضرورة إنشاء حزب يواكب التحولات الاجتماعية الجديدة. ويعتبر أن ميلاد التجمع الوطني للأحرار على الشكل الحديث جاء مع انتخاب عزيز أخنوش رئيسًا للحزب، حيث أحدث هذا الانتخاب نقلة نوعية في هيكلة الحزب، وعصرنة أساليبه التنظيمية، ليتماشى مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الحديثة، ويرتبط بشكل وثيق بتطلعات جلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي.

وشرح الطالبي العلمي أن الحزب أطلق خلال هذه المرحلة مراجعة شاملة لتنظيماته، فظهرت أكثر من 19 تنظيمًا موازياً، من بينها تنظيمات شبابية ونسائية ومهنية، مع اعتماد التكنولوجيا الحديثة في أدوات الاشتغال، ليصبح الحزب أكثر نضجًا وقدرة على الاستجابة للقضايا الوطنية، سواء عبر إنتاج السياسات العمومية أو اقتراح حلول مستدامة. ويؤكد أن الحزب لا ينظر إلى تنظيمه كتحضير فقط للاستحقاقات الانتخابية، بل كمؤسسة فاعلة تساهم في بناء وتنمية الوطن، بعيدًا عن الابتزاز أو المساومة السياسية.

وذكّر الطالبي العلمي بتاريخ التجمع الوطني للأحرار، مشيرًا إلى أن الحزب كان حاضرًا في 16 استحقاقًا انتخابيًا على مدى أكثر من أربعين سنة، سواء في المعارضة أو الأغلبية أو كمساند للحكومة، وكان دومًا عنصر استقرار وتوازن في المشهد السياسي الوطني، وهو ما ينعكس في مساهماته الإيجابية على مستوى الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية.

ونبه المتحدث إلى أن التجمع الوطني للأحرار ليس حزبًا يتسابق فقط على المناصب، بل حزب يضع خدمة الوطن فوق كل اعتبار، ويرفض التهافت على التموقعات السياسية التي قد تضر بصورة السياسة أمام المواطنين، مؤكدًا أن الخدمة الوطنية الحقيقية لا تُقاس بالتموقع الحكومي فقط، بل بالالتزام والمسؤولية تجاه الشعب والوطن.

وعبّر الطالبي العلمي عن أسفه من الحملات الإعلامية التي تستهدف حزبه، خاصة بعد تصدره نتائج انتخابات 2021، رغم أن الأحزاب الأخرى لم تتعرض لمثل هذا الهجوم عند صدور نتائج انتخابات سابقة، ويؤكد أن التجمع الوطني للأحرار لم يلجأ يومًا إلى الشكوى أو الابتزاز أو الاحتجاج الإعلامي، مؤكدًا التزام الحزب باحترام نتائج صناديق الاقتراع واختيارات المواطنين.

وانتقل الطالبي العلمي للحديث عن الحصيلة الحزبية في ظل الوضع السياسي الحالي، حيث يثمن القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ودوره المحوري في دفع المغرب نحو المزيد من الازدهار والتنمية، مع الحفاظ على مكانة المغرب الدولية وتعزيز الوحدة الترابية من خلال الدعم الدولي الواضح لمقترح الحكم الذاتي.

وأكد أن البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تم التعاقد عليه مع المواطنين، كان برنامجًا جريئًا ومتماسكًا، مستندًا إلى خبرة واجتهاد ومشاورات عمومية، وشكل مرجعية حقيقية للعمل الحكومي والسياسي، بعيدًا عن الوعود الزائفة والمزايدات السياسية. ويشرح أن هذا البرنامج يشمل إصلاحات عميقة تهدف إلى الاستدامة وتدارك الخصاص، وتلبية أولويات المواطنين، والمساهمة في بناء المغرب الذي خطط له جلالة الملك.

ويشدّد الطالبي العلمي على أن الفهم السطحي للإصلاح عند بعض الأطراف، الذي يقتصر على التدابير المؤقتة أو الجزئية، لا يكفي، إذ إن الإصلاح الحقيقي يتطلب تصورًا متكاملاً يجعل المواطن في مركز السياسات العمومية، ويعمل على ضمان حقوقه الاجتماعية والاقتصادية بكرامة دون الحاجة إلى وسطاء أو تدخلات غير ضرورية.

وأشار إلى أن الحكومة استثمرت مبالغ كبيرة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ما أدى إلى تحسين ملموس في حياة المواطنين، ويعتبر أن هذا الإنجاز يشكل دليلاً واضحًا على التزام الحكومة بالديمقراطية الاجتماعية وتفعيل محتواها الاقتصادي والمجالي.

وشرح أن البرنامج التنفيذي استهدف القطاعات التي تعاني من خصاص كبير، حيث كان من الضروري تعويض ما لم ينفذ سابقًا، مؤكداً أن التنفيذ يتم بحكمة وشفافية، مع احترام الالتزام بالتعاقد الأخلاقي مع المواطنين، رغم وجود خطاب شعبوي يريد التشكيك والعودة إلى الوراء، وهو خطاب يفضل البؤس والهشاشة التي يستغلها البعض من أجل مكاسب انتخابية ضيقة.

وأكد الطالبي العلمي أن التجمع الوطني للأحرار يتمتع بروح المسؤولية والوطنية التي تقدر ثقة جلالة الملك أولاً، وثقة المواطنين، وتسعى للموازنة بين حاجيات البلاد والاجتهاد المستمر في خدمة الوطن، مع رفض منطق المزايدات والابتزاز السياسي.

وختم المتحدث بدعوة الجميع إلى التواضع واحترام الوطن، الذي يوفر لنا الاستقرار والطمأنينة تحت قيادة الملكية ذات الشرعيات الثلاث: الروحية، والتاريخية، والديمقراطية، مشددًا على ضرورة ممارسة السياسة بنبل ومسؤولية، بعيدًا عن الشعارات الفارغة، مبنيًا على الأرقام والحقائق، مع استعداد للمحاسبة في موعدها عبر الانتخابات.

وأعرب الطالبي العلمي عن افتخاره بفريق التجمع النيابي الذي يضم أكبر عدد من الشباب، وكذلك بتمكين النساء في المناصب التنفيذية والتمثيلية، معتبراً أن هذا اختيار حداثي يعكس جزءًا من هوية الحزب المتجددة.

وأخيرًا، طرح الطالبي العلمي سؤالًا مهمًا حول الإرث التدبيري للمدن الكبرى التي ظلت تحت نفس التدبير لولايتين انتخابيتين، مما تسبب في أعطاب حضرية وتخبطات تنظيمية، ويؤكد أن الحزب يتحمل المسؤولية في استدراك تلك الأعطاب، ويؤكد أن الإصلاحات جارية برؤية واضحة رغم بعض النواقص.

واختتم كلمته بالتنويه كذلك بوزراء الحزب، والفريقين البرلمانيين، والمنتخبين على عملهم الميداني الدؤوب، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو استقرار وتنمية المغرب تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، داعياً الجميع للتعبئة والتكاتف خلف جلالته لربح المزيد من الرهانات الوطنية، كما كان جيل التأسيس ملتزمًا مع المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، رحمه الله، مضيفا أن التجمع الوطني للأحرار هو حزب الوفاء والانتماء، ويشرفه أن يقوده عزيز أخنوش في هذه المرحلة التاريخية المهمة.

أخنوش من طنجة: “مسار الإنجازات” يكرّس ربط السياسة بالفعل ويجسد ثقافة الوفاء بالالتزام والعودة للمواطن

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في كلمته خلال فعاليات المحطة الأخيرة من “مسار الإنجازات” بمدينة طنجة، أن اختيار طنجة لاحتضان هذه المحطة الختامية لم يكن صدفة، بل لكونها مدينة شكلت منطلقًا لمسار التنمية، وتعود اليوم لتكون فضاءً لختم مرحلة أساسية من “مسار الإنجازات”، في تجسيد واضح لثقافة الوفاء بالالتزامات والعودة إلى المواطن من أجل التقييم والمساءلة.

وأوضح أخنوش أن هذه الجولة التواصلية جاءت امتدادًا لمسار سياسي واضح اعتمده الحزب منذ سنوات، يقوم على الاستماع الحقيقي للمواطنات والمواطنين، وتحويل انشغالاتهم اليومية إلى تعاقدات سياسية وبرامج واقعية.

وأضاف أنه بعد “مسار الثقة” الذي أطلق سنة 2018، والذي مكن من الإنصات لأزيد من 100 ألف مغربية ومغربي، وصياغة رؤية مجتمعية نابعة من المجتمع، انتقل الحزب إلى مرحلة أعمق من القرب، من خلال لقاءات مباشرة مع آلاف المواطنين في أكثر من 100 مدينة، ساهموا بأفكارهم واقتراحاتهم في بلورة برنامج انتخابي منبثق من الميدان.

وبعد تحمل المسؤولية الحكومية، يضيف أخنوش، لم يتوقف الحزب عند حدود الوعود، بل بادر في ظرف وجيز إلى إطلاق “مسار التنمية”، كجولة وطنية استهدفت تعبئة المنتخبين والمناضلين حول تنزيل الالتزامات الحكومية، قبل أن يأتي اليوم “مسار الإنجازات” كمرحلة طبيعية لتقييم ما تحقق، ومناقشة ما تبقى، في انسجام تام مع هوية التجمع الوطني للأحرار المبنية على الصدق والوضوح والعمل الملموس.

وأشار رئيس الحزب إلى أن العمل الحكومي انطلق في سياق وطني ودولي بالغ الصعوبة، تميز بارتفاع التضخم، وتداعيات الأزمات العالمية، والجفاف، ثم زلزال الحوز، غير أن الحكومة تعاملت مع هذه التحديات بروح المسؤولية، واتخذت قرارات شجاعة، أحيانًا صعبة، لكنها ضرورية لضمان استقرار البلاد وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع الالتزام التام بالتوجيهات الملكية السامية التي شكلت خارطة طريق واضحة للعمل الحكومي.

وشدد أخنوش على أن الحفاظ على أولوية الدولة الاجتماعية لم يكن خيارًا ظرفيًا، بل قناعة راسخة، مشيرًا إلى أن تقوية الاقتصاد الوطني كانت ولا تزال المدخل الأساسي لتمويل البرامج الاجتماعية وضمان استدامتها. فاقتصاد قوي يعني موارد إضافية، وموارد إضافية تعني دعما اجتماعيا أوسع، يرفع من كرامة الأسر المغربية، ويمكنها من المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد من جديد.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن المؤشرات الاقتصادية المسجلة اليوم تعكس نجاعة الاختيارات الحكومية، حيث يرتقب أن يبلغ معدل النمو حوالي 5 في المائة مع نهاية السنة، في وقت تراجع فيه العجز من 7.5 في المائة إلى 3 في المائة، وانخفض التضخم من 6 في المائة إلى أقل من 1 في المائة، كما تراجعت المديونية من 71.4 في المائة سنة 2022 إلى 67.4 في المائة سنة 2025، وهي أرقام تعكس دينامية اقتصادية حقيقية تشمل مختلف جهات المملكة.

وأكد أن هذه المؤشرات ليست أرقامًا تقنية أو معطيات للاستعراض، بل نتائج ملموسة مكنت الدولة من تعميم الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة حوالي 4 ملايين أسرة، تستفيد شهريًا من مبالغ تتراوح بين 500 و1200 درهم، إضافة إلى استفادة العدد نفسه من نظام “أمو تضامن”، حيث تتحمل الدولة واجبات انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يضمن لهم الحق في العلاج والكرامة.

وأكد أخنوش أن النمو الاقتصادي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتحسين حياة المواطن وتوفير خدمات عمومية ذات جودة، وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مشددًا على أن الحكومة ستواصل العمل بالوتيرة نفسها، بنفس الروح والمسؤولية، لأن اقتصادًا قويًا هو الأساس الصلب لدولة اجتماعية قوية، قادرة على مواجهة الأزمات والاستجابة لانتظارات المغاربة.

أخنوش يعلن من طنجة عن إصدار الكتاب الجديد للتجمع الوطني للأحرار: “مسار الإنجازات” لتعزيز بناء مغرب المستقبل

من مدينة طنجة، وفي ختام فعاليات المحطة الأخيرة من برنامج “مسار الإنجازات”، أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذا المسار لم يكن مجرد جولة تواصلية عابرة، بل تجربة سياسية وإنسانية عميقة، تُجسد رؤية الحزب القائمة على القرب من المواطن، والإنصات لتطلعاته، والعمل المشترك من أجل بناء مغرب المستقبل.

وأوضح أخنوش أن الحزب أصدر كتابًا جديدًا بعنوان “مسار الإنجازات”، يُجمل خلاصات هذا المسار الوطني الذي امتد عبر مختلف جهات المملكة، مشددًا على أن هذا العمل ليس عرضًا كلاسيكيًا لمنجزات الحزب، بل دعوة صادقة وقوية للمشاركة الجماعية، والانخراط الواعي في مشروع وطني طموح، هدفه الإسهام في التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأشار رئيس الحزب إلى أن “مسار الإنجازات” يندرج ضمن رؤية متكاملة، انطلقت من “مسار الثقة” الذي قُدمت فيه الرؤية السياسية، مرورًا بـ“مسار المدن” الذي ركز على مقترحات محلية ملموسة، و“مسار التنمية” الذي كرس انخراط المنتخبين في الميدان، وصولًا إلى هذا المسار الذي أتاح الاستماع المباشر لآراء المواطنين وانتظاراتهم.

 وأضاف أن هذه التراكمات شكلت قاعدة أساسية لصياغة خلاصات عملية تم تجميعها في هذا الكتاب، باعتباره ثمرة عمل جماعي مفتوح، سيستمر تطويره وإغناؤه بكل المساهمات الواردة قبل تقاسمه مع المواطنين خلال الأسابيع المقبلة.

وأكد أخنوش أن الأفكار والمقترحات المنبثقة من الميدان تشكل حجر الزاوية في المشاريع القادمة، لأن التنمية الحقيقية، كما شدد، تنطلق من المواطن وبمشاركته الفعلية. واعتبر أن خلاصات “مسار الإنجازات” تمثل فرصة حقيقية لرسم خارطة طريق واضحة نحو المستقبل، في إطار مسار واحد متكامل، مبني على رؤية واضحة وأولويات قوية وتماسك وانسجام.

وفي هذا السياق، أعلن أخنوش الانتقال إلى مرحلة جديدة سماها “مسار المستقبل”، وهي مرحلة ستتميز بتعميق الاستماع للمهنيين، وأصحاب الخبرة، والعاملين في الميدان، إلى جانب مختلف فئات المجتمع من نساء وشباب وغيرهم، باعتبارهم فاعلين أساسيين في الإصلاح الحقيقي وصناعة السياسات العمومية الناجعة.

وأبرز أن الحزب سيواصل نهجه القائم على النقاش الجاد، والإنصات المستمر، من أجل بلورة حلول واقعية، واقتراحات عملية، وتدابير واضحة تستجيب لانتظارات مغرب الغد.

ودعا رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار في ختام كلمته بدعوة مناضلات ومناضلي الحزب، وكافة المواطنات والمواطنين، إلى مواصلة الالتزام والانخراط بنفس الروح والمسؤولية، من أجل مغرب الوحدة، والمغرب الصاعد، ومغرب العدالة الاجتماعية والمجالية، ومغرب الكرامة، مؤكدًا أن الرهان المشترك هو بناء مغرب المستقبل، جماعيًا وبثقة ومسؤولية.

عزيز أخنوش: التزاماتنا تعاقد أخلاقي مع المغاربة ومسار الإنجازات عنوان للثقة والمحاسبة

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت، من مدينة طنجة، وفي ختام المحطة الأخيرة من برنامج “مسار الإنجازات”، أن الالتزامات التي قدمها الحزب للمغاربة لم تكن في أي لحظة مجرد شعارات انتخابية أو وعود عابرة، بل شكلت تعاقدًا أخلاقيًا وسياسيًا واضحًا مع المواطنين. وشدد على أن البرنامج الذي عُرض على المغاربة تضمن واجبات محددة تجاههم، وأن الحكومة والحزب يشتغلان بمنطق الجدية والمسؤولية للوفاء بهذه الالتزامات، إيمانًا بأن الثقة التي منحها المواطنون يجب أن تُقابل بالعمل والنتائج الملموسة.

وأوضح أخنوش أن من سينصف هذه الحكومة هو التاريخ والمستقبل، لأن المغاربة سيحاسبونها على ما التزمت به، ولهذا اختار الحزب والحكومة التواصل بالأرقام والمعطيات، وتقديم الدليل على ما تحقق على أرض الواقع وما لا يزال في طور الإنجاز. وأكد أن هذا النهج في الصراحة والوضوح قد يزعج البعض، لكنه لن يثنيهم عن مواصلة العمل والتواصل.

وفي هذا السياق، نوه رئيس الحزب بشركاء الأغلبية الحكومية، معتبرًا أن العمل المشترك بينهم مكن من رد الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة وللسلطة التنفيذية، بل ولمفهوم الأغلبية في معناه الحقيقي. وأبرز أن الحكومة أعادت الروح للعمل الجماعي، وقوت التنسيق بين مكوناتها، ودبرت اختلافاتها بروح مسؤولة، واشتغلت كفريق واحد منسجم، واضعة المصلحة العامة فوق أي اعتبار حزبي أو ذاتي، وهو ما ساهم في إنجاح عدد من الإصلاحات والأوراش التي التزمت بها.

وأكد أخنوش أن علاقة حزب التجمع الوطني للأحرار بالمواطنين ليست علاقة موسمية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، بل هي علاقة تعاقد دائم مبني على الثقة والمحاسبة. وشدد على أن التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تشكل بوصلة أساسية في هذا التوجه، إذ تحث على الحضور الميداني الدائم، والتواصل المستمر مع المواطنين، والاستماع إلى انشغالاتهم، وشرح السياسات العمومية وتأثيرها على حياتهم اليومية. واعتبر أن التواصل ليس خيارًا، بل ضرورة وواجبًا يجب القيام به بمسؤولية واستمرارية، لأن المواطن يظل أساس وغاية كل سياسة عمومية.

وفي هذا الإطار، أوضح أن برنامج “مسار الإنجازات” لا يندرج فقط ضمن الجولات التواصلية، بل يشكل بالأساس آلية لتقييم العمل المنجز، ورصد النقاط التي تحتاج إلى تقوية، والأوراش التي تتطلب تسريع الوتيرة. وأكد أن الحزب لا يخاف من النقد، بل يعتبره عنصر قوة وفرصة للتصحيح، مشيرًا إلى الجرأة التي تحلى بها مناضلو الحزب وقياداته للخروج إلى المواطنين، والتحدث معهم بعفوية، والاستماع إلى آرائهم حول ما تحقق وما لم يتحقق بعد، وما يحتاج إلى مراجعة أو إصلاح.

وأشار أخنوش إلى أن هذا المسار مكن من تعميق فهم انتظارات المغاربة، حيث شارك أكثر من 15 ألف مواطن في تحديد أولوياتهم عبر منصة “إنصات”، وتم تنظيم أكثر من 80 لقاءً في مختلف جهات المملكة، إضافة إلى مشاورات مصغرة شملت أزيد من 800 مواطنة ومواطن. كما تم تنظيم جولات “نقاش الأحرار” التي شملت 77 جماعة حضرية وقروية، بحضور آلاف المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني والمواطنين، ليصل مجموع ساعات الإنصات والنقاش إلى أكثر من 500 ساعة.

وأكد أن خلاصات هذه اللقاءات أظهرت أن المواطنين يشعرون بأن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، وأن حياتهم اليومية تعرف تحسنًا ملحوظًا، رغم استمرار تحديات كبرى، خاصة في ما يتعلق بجودة وتعميم الخدمات العمومية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، وتسريع خلق فرص الشغل، وحماية القدرة الشرائية. واعتبر أن هذه المطالب مشروعة وتتقاطع مع الأولويات التي تشتغل عليها الحكومة، مضيفًا أن التفاؤل والثقة في مستقبل البلاد والأجيال القادمة يبقيان عنصرًا محفزًا لمواصلة العمل وبذل مزيد من الجهود.

واعتبر عزيز أخنوش أن “مسار الإنجازات” و“نقاش الأحرار” شكلا فرصة حقيقية لتقييم العمل الحكومي والحزبي على المستويين الوطني والمحلي، وللوقوف على ما تحقق وما تبقى. كما نوه بالنجاح التنظيمي الكبير للمحطات الجهوية، التي عرفت مشاركة واسعة تجاوزت 38 ألف شخص، معبرًا عن شكره للمنسقين الجهويين والإقليميين، والمنتخبين المحليين، وكل هياكل الحزب، ومؤكدًا أن هذه المحطات عكست وحدة الحزب وتماسكه، وقدرته على العمل برؤية واحدة وأهداف مشتركة لخدمة الوطن والمواطن.

مجلس إدارة المكتب الوطني للصيد يصادق على مخطط عمله وميزانيته لسنة 2026

ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بالرباط، مجلس إدارة المكتب الوطني للصيد، الذي خصص للمصادقة على مخطط عمل المكتب ومشروع ميزانيته لسنة 2026، في إطار جهود متواصلة لتطوير قطاع الصيد البحري وتعزيز فعالية تسويق منتجاته.

وخلال هذه الدورة، اطّلع أعضاء مجلس الإدارة على وضعية تسويق منتجات الصيد الساحلي والتقليدي إلى غاية نهاية شهر نونبر 2025، حيث بلغت الكميات المسوقة عبر الشبكة التي يشرف عليها المكتب الوطني للصيد، والمكونة من أسواق السمك بالجملة ونقط البيع الأولى (CAPI)، ما مجموعه 1,21 مليون طن، بقيمة إجمالية ناهزت 10,28 مليار درهم.

 وسجلت هذه المؤشرات تراجعاً بنسبة 13 في المائة من حيث الحجم و4 في المائة من حيث القيمة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024، ويُعزى ذلك بالأساس إلى انخفاض المفرغات، خاصة مبيعات السفن المجهزة بنظام RSW، المتأثرة بتراجع المصطادات. ورغم هذا الانخفاض، عرفت عمليات البيع الثانية تحسناً طفيفاً من حيث القيمة، بما يعكس الدينامية الإيجابية التي تميز أسواق الجملة.

وفي هذا السياق، صادق مجلس الإدارة على مخطط عمل المكتب الوطني للصيد برسم سنة 2026، والذي يندرج ضمن دينامية متواصلة تروم تعزيز التحديث والهيكلة المستدامة لسلسلة القيمة السمكية، ومواكبة التحول التدريجي للمكتب. ويرتكز هذا المخطط على مجموعة من المحاور الاستراتيجية، من بينها مواصلة تطوير بنيات تسويق منتجات الصيد البحري، عبر تشييد سوق الجيل الجديد بسيدي إفني، وتوسعة أسواق بوجدور، واللبويردة، ولسارݣة، إلى جانب استكمال إنجاز أسواق الجملة للسمك بكل من فاس والناظور.

كما يشمل مخطط العمل إحداث وتشغيل وحدات عصرية لإنتاج الثلج، بهدف تعزيز سلسلة التبريد ودعم النشاط المهني، إلى جانب تعميم رقمنة عمليات البيع بالمزاد العلني بالأسواق التي لم تُجهز بعد، واستكمال تنزيل النظام الوطني لتصنيف المنتجات السمكية (ETPQ)، ومواصلة تعميم نظام تتبع المنتوجات الموجهة لأسواق الجملة، بما يعزز الشفافية وجودة الخدمات.

ومن جهة أخرى، يولي المخطط أهمية خاصة لدعم الصيد الساحلي والتقليدي، لاسيما من خلال تفعيل مقتضيات الاتفاقية المتعلقة بالشباك الدوارة المعززة بالبحر الأبيض المتوسط، ومواكبة التعاونيات، وتثمين المنتجات المحلية بما يساهم في تحسين دخل المهنيين وتعزيز تنافسية القطاع.

وفي ختام أشغال هذه الدورة، شدد أعضاء مجلس الإدارة على أهمية انخراط جميع المتدخلين لمواكبة تنزيل الأوراش الهيكلية التي أطلقها المكتب الوطني للصيد، مؤكدين أن تحديث بنياته التحتية ورقمنة مساطره يقتضيان تعبئة جماعية، وحكامة ناجعة، وحواراً دائماً مع مهنيي القطاع.

ومن خلال الإجراءات المنجزة وتلك المبرمجة برسم سنة 2026، يجدد المكتب الوطني للصيد التزامه بتعزيز مساهمته في التنمية المستدامة للقطاع السمكي الوطني، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين، ودعم خلق القيمة لفائدة المجالات الترابية والمملكة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot