الطايع يدق ناقوس الخطر حول ظاهرة الشواهد الطبية الوهمية وانعكاساتها الخطيرة على منظومة العدالة

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، وجّه النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عبد الله الطايع، سؤالاً إلى وزير الصحة حول تفاقم ظاهرة الشواهد الطبية الوهمية وما تخلّفه من انعكاسات خطيرة على منظومة العدالة وعلى حقوق الأفراد.

واستهل الطايع تدخله بالتأكيد على أن الشواهد الطبية تُعد من بين أهم الوثائق المعتمدة من طرف الجهات القضائية الجنائية والمدنية، لما تحمله من وزن علمي يُفترض فيه الدقة والحياد. غير أن انتشار الشواهد الطبية الصادرة خارج الضوابط القانونية أو المبنية على معطيات غير واقعية، بات يشكل ـ حسب قوله ـ “معضلة خطيرة تمس جوهر العدالة وتهدد مبدأ الإنصاف”.

وأوضح النائب البرلماني أن بعض الشواهد الطبية تُستغل في إطار توجيه مجرى بعض القضايا لصالح طرف دون آخر، سواء من خلال تضخيم مدة العجز المضمنة داخلها، أو استصدارها لأهداف غير مشروعة، مضيفاً بالقول: “شهدنا حالات يحصل فيها شخص ما على شهادة طبية تفيد بعجز يتجاوز 21 يوماً رغم أن الضرر قد يكون طفيفاً جداً، وهو أمر يترتب عنه بناء حقوق ومراكز قانونية على أساس غير عادل”.

كما أبرز المتحدث أن استمرار هذه الممارسات ينعكس بشكل مباشر على ثقة المواطن في القضاء وعلى فعالية العدالة، مطالباً الوزير بالكشف عن الإجراءات المتخذة للحد من الظاهرة وضمان ضبط إصدار الشواهد الطبية عبر آليات مراقبة دقيقة تحول دون تزوير محتواها أو استغلالها بشكل يُسيء إلى العدالة بدل أن يخدمها.

وفي الختام، شدد عبد الله الطايع على أن التصدي لهذه المعضلة يتطلب مقاربة تشاركية تجمع بين وزارة الصحة ووزارة العدل والمجلس الوطني لهيئة الأطباء، بهدف تعزيز الضبط والرقمنة وربط إصدار الشواهد الطبية بمنظومة تحقق مؤسساتية تضمن الشفافية، حمايةً لحق التقاضي وضماناً لمحاكمة عادلة لجميع الأطراف.

السيمو يطالب بإحداث حي جامعي بالقصر الكبير وتوسيع العرض الجامعي

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، توجه النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد السيمو، بسؤالٍ لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، دعا فيه إلى تعزيز البنيات الجامعية بمدينة القصر الكبير وتوسيع العرض المخصص للطلبة، بما يستجيب للتحولات التي يعرفها المغرب وتماشياً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى الارتقاء بالخدمات التعليمية وتقريبها من المواطنين.

واستهل السيمو مداخلته بالإشادة بالجهود التي قامت بها الوزارة مؤخراً في المحطة الجامعية بالقصر الكبير، معتبراً أنها خطوة مهمة لاستدراك تراكمات سابقة وإعادة الاعتبار لمؤسسة جامعية نموذجية داخل المدينة. وأضاف قائلاً: “نسجل بإيجابية تجويد البنية الجامعية الذي قمتم به مؤخراً… وتحسب لكم هذه الخطوة في معالجة الإكراهات المتراكمة”.

وفي سياق حديثه، شدد النائب البرلماني على أهمية إنشاء حي جامعي بالقرب من الكلية، بالنظر إلى تمركز عدد كبير من الطلبة القادمين من مناطق محيطة مثل بوسلهام، سوق الأربعاء، لالة ميمونة، وزان، والشاون، مشيراً إلى أن مدينة القصر الكبير تشكل نقطة جاذبة وقريبة لهذه المناطق، ما يجعل إحداث حي جامعي مكسباً ضرورياً لدعم الطلبة وتخفيف الأعباء الاجتماعية والمادية عنهم.

وأكد السيمو استعداد الجماعة والسلطات المحلية لتوفير العقار اللازم لإنجاز هذا المشروع، قائلاً: “من الآن هناك بقعة أرضية جاهزة بجوار الحرم الجامعي…، نحن مستعدون لتمكينكم من العقار”.

كما دعا السيمو إلى استغلال البنيات الجامعية الملحقة المتوفرة سابقاً، وخاصة المدرجات النموذجية، بشكل يفتح الباب أمام شعب جديدة تستجيب لمتطلبات العصر مثل أصول الدين، العلوم الفلاحية، الرقمنة والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن تنويع التخصصات ضرورة ملحة لمواكبة التحولات الوطنية والدولية. وأكد قائلاً: “علينا أن ننفتح على تخصصات أخرى، انسجاماً مع التحولات والتوجيهات الملكية السامية التي تحمل هموم الطلبة”.

واختتم السيمو كلمته بالتشديد على أن الطلبة هم العمود الفقري للوطن وأساس المستقبل، مؤكداً أن الاستثمار في تعليمهم وتوفير الظروف المناسبة لتحصيلهم العلمي هو استثمار في نهضة المغرب ومستقبله التنموي.

شطبي يدعو إلى تفعيل دور مراكز البحث الزراعي للنهوض بالقدرات الاقتصادية بجهة بني ملال خنيفرة

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، دعا النائب البرلماني عبد الرحيم شطبي عن فريق التجمع الوطني للأحرار إلى ضرورة الارتقاء بدور المعاهد والمدارس الفلاحية الوطنية ومراكز البحث الزراعي، مشدداً على أن مستواها في العطاء غير متكافئ بين مختلف جهات المملكة.

وأشار شطبي إلى نموذج جهة بني ملال خنيفرة التي تُعدّ من أبرز الجهات المساهمة في الإنتاج الفلاحي وتشغل عدداً كبيراً من العاملين في القطاع، حيث تمثل ما يقارب 80% من منتوجها الفلاحي، إلا أن هذا الإنتاج لا يتم تحويله داخل الجهة، بل ينتقل للتحويل في مناطق أخرى، الأمر الذي يؤثر سلباً على مردودية الفلاحين وفرص الاستثمار محلياً.

وأوضح المتحدث أن عدداً من المنتوجات الفلاحية تواجه إشكالات مرتبطة بالجودة والمعايير الصحية، وهي جوانب يرى أنها يمكن أن تُعالج من خلال انخراط قوي ومباشر لمراكز البحث الزراعي في الميدان، من خلال العمل جنباً إلى جنب مع الفلاحين والمستثمرين والأبناك ووزارة الفلاحة، بدل الاكتفاء بالأبحاث داخل المكاتب دون احتكاك فعلي مع الإشكالات التي يعيشها الفلاحون على الأرض.

كما أبرز شطبي توفّر الجهة على مشروع القطب الصناعي والفلاحي “أغروبول” بمواصفات عالية، لكنه ما يزال يعاني من ضعف استقطاب المستثمرين، ليس بسبب ضعف الإنتاج كما أكد، بل بسبب جودة هذا الإنتاج التي تحتاج إلى دعم تأطيري وتقني وعلمي لضمان تنافسيته.

في الختام، شدد النائب البرلماني على أن دعم مراكز البحث الزراعي للفلاحين في الميدان من شأنه أن يسهم في تحسين وضعيتهم الاقتصادية، وتمكين المنطقة من تطوير قدراتها وجعل الفلاحين أنفسهم مستثمرين في عمليات تحويل المنتوجات داخل الجهة، بما يعزز التنمية الاقتصادية المحلية.

داهي تدعو إلى حل إشكال حرمان الطلبة من المنحة الجامعية عند الانتقال بين المؤسسات

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، دعت النائبة البرلمانية ليلى داهي عن فريق التجمع الوطني للأحرار إلى معالجة إشكال يعاني منه عدد كبير من الطلبة الجامعيين والمتعلق بحرمانهم من المنحة الجامعية عند انتقالهم من مؤسسة جامعية إلى أخرى أو إلى مؤسسة تكوينية، رغم استفائهم الشروط وتقديمهم طلب تحويل المنحة.

وأشارت النائبة إلى أن هذا الوضع يجعل الطلبة يتعرضون لما وصفته بـ”العقوبة البيداغوجية والإدارية” فقط بسبب انتقالهم، معتبرة أن المنحة حق مشروع للطالب، وليست مرتبطة بالمؤسسة التي يدرس فيها.

وأهابت ليلى داهي بالوزير المعني بالتدخل العاجل لحل هذه الإشكالية وتبسيط المساطر الإدارية أمام الطلبة، بما يضمن إنصافهم واستمرار دعمهم خلال مسارهم الدراسي.

أبركى يشيد بدور جمعيات المجتمع المدني ويدعو إلى تعزيز الثقة وتثمين الجهود

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أكد النائب البرلماني عبد الله أبركى عن فريق التجمع الوطني للأحرار المكانة الدستورية والقانونية التي تحتلها جمعيات المجتمع المدني في المغرب، مبرزاً الأدوار الطلائعية التي اضطلعت بها منذ مرحلة الاستقلال إلى اليوم في الدفاع عن الوحدة الترابية، وتعزيز التنمية الديمقراطية وتقوية الروابط الاجتماعية.

وتساءل أبركى عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة القيام بها لتثمين الجهود التي تبذلها جمعيات المجتمع المدني والتعريف بها في مختلف المجالات الموضوعاتية والترابية، وذلك اعتباراً لمساهمتها الفاعلة في تنزيل برامج التنمية المستدامة وشراكتها الأساسية مع الدولة في خدمة المصالح العليا للوطن.

كما عبر النائب البرلماني عن تقديره لجواب الوزير الذي تضمن معطيات إيجابية حول جدية الحكومة ورغبتها في رفع أداء ومردودية هذه الجمعيات، مشيداً بالمجهودات الحكومية الهادفة إلى تعزيز وتثمين دور المجتمع المدني من خلال آليات الديمقراطية التشاركية، مثل بوابة الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني والجوائز التقديرية السنوية، فضلاً عن الإصلاحات المرتبطة بالإطار القانوني الذي ينظم عمل هذه الهيئات.

في الختام، أكد عبد الله أبركى على ضرورة توطيد عنصر الثقة بين مؤسسات الدولة ومختلف الفاعلين الجمعويين، مع استهداف المجالات الترابية الأكثر خصاصاً من خلال البرامج التنموية والتهيئة التي تستجيب لحاجيات الساكنة.

حميدو يدعو إلى تسريع تنزيل توصيات المرصد الوطني للمرافق العمومية

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، دعا النائب البرلماني عبد العزيز حميدو عن فريق التجمع الوطني للأحرار إلى تحسين وتجويد الخدمات العمومية، موجهاً سؤاله حول حصيلة مراقبة وتقييم جودة هذه الخدمات.

وثمّن حميدو المجهودات التي تقوم بها الحكومة منذ تنصيبها من أجل الرفع من جودة الخدمات العمومية، انسجاماً مع تعهداتها التي يضمنها برنامجها الحكومي، مشيراً إلى أن جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين تشكّل أحد المرتكزات الأساسية للتحديث والتنمية، وعنصراً رئيسياً لإصلاح الإدارة وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة.

وذكّر النائب البرلماني بما نصّ عليه ميثاق المرافق العمومية بخصوص مبادئ الحكامة الجيدة وأهدافها في رفع جودة الخدمة وتيسير الولوج إليها، كما نوّه بإحداث المرصد الوطني للمرافق العمومية باعتباره آلية تنظيمية تُعنى برصد نجاعة أداء المرافق العمومية وتتبع جودة الخدمات المقدمة، في إطار تنزيل المقتضيات الدستورية ولاسيما الفصل 157.

غير أنّ حميدو عبّر عن أسفه لبطء تنزيل التوصيات التي يصدرها المرصد على مستوى إقليم تارودانت، ملتمساً من الوزيرة التنسيق مع مختلف القطاعات المعنية من أجل الرفع من وتيرة تفعيل هذه التوصيات وإشراك المرصد في إعداد المخططات والبرامج الهادفة إلى تحسين الأداء والخدمات المقدمة للمرتفقين.

العزاوي تدعو لتسريع رقمنة المساطر الإدارية وضمان ولوج منصف للخدمات الرقمية

دعت ثورية العزاوي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين، إلى ضرورة تسريع ورش رقمنة المساطر الإدارية، معتبرة إياه خياراً استراتيجياً لتحديث الإدارة المغربية، وتجويد الخدمة العمومية، وتقريبها من المواطن.

وأشارت العزاوي في مداخلتها إلى أن أهمية هذا الورش تستدعي مواكبته بإجراءات عملية تضمن الولوج المنصف للخدمات الرقمية، خاصة بالنسبة لساكنة العالم القروي وكبار السن، الذين قد يجدون صعوبات في التعامل مع المنصات الإلكترونية.

وشددت النائبة البرلمانية على ضرورة تعزيز التكوين الإداري في هذا المجال، إلى جانب توحيد المنصات الرقمية تفادياً للتشتت، بما يسمح بتجربة أكثر سلاسة للمواطنين.

وأكدت العزاوي أن الرقمنة الناجحة هي التي تغيّر حياة المواطن فعلياً وتساهم في تعزيز الثقة في الإدارة، بما يترجم فعلياً شعار الدولة الاجتماعية التي يساهم الجميع في بنائها.

التهراوي: إصلاح شامل للمنظومة الصحية وتدبير جديد للموارد والأدوية لضمان عدالة صحية وتقريب القرار الصحي من المواطن

قدّم أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، عرضاً شاملاً حول التقدم المحرز في إصلاح المنظومة الصحية، مركزاً على ثلاثة محاور أساسية شغلت أسئلة المستشارين: تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية وتقييمها، سد الخصاص في الموارد البشرية وتحفيزها، وضمان توفر الأدوية والمنتجات الصحية وجودتها.

المجموعات الصحية الترابية: رافعة لإعادة تنظيم العرض الصحي وتقريب القرار

أكد الوزير أن إحداث المجموعات الصحية الترابية يشكل أحد أعمدة الإصلاح العميق الذي تشهده المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، وتنزيلاً لمقتضيات القانون-الإطار رقم 06.22، وبانسجام تام مع ورش الجهوية المتقدمة. وفي هذا السياق، تُعتبر هذه المجموعات، التي يؤطرها القانون رقم 08.22، آلية جديدة لإعادة هيكلة العرض الصحي على المستوى الجهوي، وتدبير مسار علاجي مندمج وفعّال، وتقريب القرار الصحي من المواطن.

وأوضح التهراوي أن الوزارة استكملت مختلف النصوص التطبيقية المؤطرة لإحداث هذه المجموعات، مبرزا أن أول تجربة نموذجية تم إطلاقها بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، وهي التجربة التي شهدت انعقاد أول مجلس إدارة في يوليوز 2025، وانطلاق ممارسة الاختصاصات الفعلية ابتداءً من فاتح أكتوبر من السنة نفسها.

وتتوفر المجموعة النموذجية داخل مؤسسة عمومية واحدة، على مستشفى جامعي و22 مستشفى و295 مركزاً صحياً، إضافة إلى ما يقارب 7.000 مهني صحي. وقد مكن هذا التجميع المؤسسي من تنظيم أفضل لمسارات العلاج بين مستويات الرعاية المختلفة، وتدبير موحد للموارد البشرية، وتحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية داخل الجهة.

وسجلت التجربة الأولى مؤشرات إيجابية أولية، شملت تقليص آجال التدبير، وتسريع وتيرة اتخاذ القرار الجهوي، وتعزيز الانسجام بين مكونات العرض الصحي، إلى جانب وضع نظام معلوماتي جهوي موحد لتتبع المسار العلاجي للمريض.

تعميم تدريجي قائم على تقييم مواكب

وبخصوص آفاق التعميم، أوضح الوزير أن العملية تتم وفق مقاربة تدريجية ومسؤولة، قوامها تثبيت التجربة النموذجية واستخلاص الدروس الميدانية منها. وقد تم إطلاق الأشغال التحضيرية لتعميم النموذج، من خلال إعداد الميزانيات الجهوية، وتحديد خرائط المسارات العلاجية، واعتماد دليل عملي (Kit de lancement) لتسهيل إحداث المجموعات في باقي الجهات.

وشدد التهراوي على أن مبدأ الإحداث قد تم الحسم فيه تشريعياً، وأن التقييم المعتمد هو تقييم مواكب يهدف إلى تحسين التنزيل ومعالجة الإكراهات وتسريع التنفيذ، وليس عائقاً أو شرطاً لتأجيل التعميم، مؤكداً أن تعميم النموذج سيتم خلال سنة 2026 وفق جاهزية كل جهة.

كما أبرز التزام الوزارة بمواصلة التشاور والحوار مع مختلف الشركاء قبل إطلاق أي مجموعة جديدة، بما يسمح بتجويد التنفيذ وضمان تملك جماعي لهذا الإصلاح الهيكلي.

الموارد البشرية: إصلاح جذري لتحفيز واستقطاب وتوزيع الكفاءات

وفي جوابه حول الخصاص المهول في الموارد البشرية الصحية والتوزيع غير المتوازن، أكد الوزير أن الإشكال يعود لتراكمات سنوات طويلة، ولا يمكن معالجته بإجراءات ظرفية، بل بإصلاح هيكلي عميق يرتكز على ثلاثة محاور: التحفيز، رفع التكوين، والتوزيع العادل.

وأشار التهراوي إلى مكاسب مهمة تم تحقيقها بفضل الحوار الاجتماعي المسؤول، من أبرزها الزيادات الشهرية الصافية: 4.390 درهماً للأطباء العامين والصيادلة وأطباء الأسنان، و4.405 درهماً للأطباء المتخصصين، و1.950 درهماً للممرضين وتقنيي الصحة، و1.750 درهماً للأطر الإدارية، و1.700 درهم للأعوان التقنيين.

كما تم اعتماد إطار تشريعي وهيكلي جديد عبر القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، والذي يؤسس لنظام أجور يجمع بين جزء ثابت وآخر متغير مرتبط بالأداء، مع تعويضات خاصة بالمناطق الصعبة.

وفي جانب سد الخصاص عدداً وتمكيناً، تم إحداث 4 كليات جديدة للطب والصيدلة، ليرتفع عددها وطنياً إلى 9 كليات، مع رفع الطاقة الاستيعابية من 2.700 طالب سنة 2021 إلى 6.500 سنة 2025، أي بزيادة 142%.

وعلى مستوى التوظيف، أحدثت 6.500 منصب مالي سنة 2025، مع برمجة 8.000 منصب خلال 2026. وقد انعكست هذه الجهود على المؤشرات الوطنية، حيث ارتفع معدل مهنيي الصحة إلى 2,05 لكل 1.000 نسمة، مقابل 1,75 قبل خمس سنوات.

التوزيع العادل وجاذبية المناطق الصعبة

وفي إطار العدالة الصحية، أوضح الوزير أن نسبة تعيين الأطباء المتخصصين في المناطق القروية والصعبة بلغت 52% سنة 2024، ويرتقب أن تصل إلى 70% نهاية 2025 و72% سنة 2026، موازاة مع إجراءات تحفيزية سيتم تفعيلها عبر النصوص التنظيمية المتعلقة بالعمل في المناطق النائية.

ضمان توفر الأدوية وجودتها: حجر أساس في الأمن الصحي

وفي موضوع آخر، شدد الوزير على أن ضمان توفر الأدوية والمنتجات الصحية وجودتها وسلامتها خيار استراتيجي يلامس الأمن الصحي وثقة المواطنات والمواطنين.

وأوضح التهراوي أنه تم إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القانون رقم 10.22، بهدف تعزيز الحكامة وتسريع الترخيص والمراقبة وتتبع المخزون، ودعم الصناعة الوطنية وتشجيع الابتكار.

كما يجري إطلاق ورش رقمنة تراخيص التسويق وتعزيز أنظمة اليقظة الدوائية، بما يسمح بانتقال نوعي نحو نظام دوائي حديث وشفاف.

وفي السياق نفسه، تعمل الوكالة على إحداث مرصد وطني للأدوية، لتمكين الدولة من رصد مبكر لاختلالات التزويد، ومتابعة الأسعار، ودعم القرارات الطبية والإدارية بمعطيات دقيقة.

وأشار الوزير إلى ورش وطني جديد لإصلاح منظومة التموين عبر منصة لوجستيكية موحدة، تعتمد مستودعات جهوية مترابطة وأنظمة معلوماتية لتدبير المخزون والتوزيع، سيتم تنزيله خلال 18 شهراً لما له من أثر في تقليص الهدر وتحسين تدفق الإمدادات.

أما على المدى القصير، فقد تم إطلاق مخطط استعجالي ضمن برنامج دعم المنظومة الصحية (PRS)، همّ إعادة تكوين المخزون الاستراتيجي، وتسريع التزويد، خصوصاً لفائدة المناطق الباردة التي استفادت ضمن عملية “رعاية 2025–2026” من إرسال أكثر من 23 طناً من الأدوية والمستلزمات.

الإصلاح حقيقي لكنه يحتاج وقتاً

وفي ختام عرضه، أكد أمين التهراوي أن الإصلاحات الجارية ليست تعديلات شكلية أو حلولاً ظرفية، بل مسارات إصلاحية تُعيد بناء الأسس: تكوين أكبر عدد من المهنيين، وتدبير ترابي متقدم للموارد، وإرساء سيادة دوائية وضمان الاستمرارية والعدالة في الولوج للخدمات الصحية.

وأضاف أن الحكومة اختارت مساراً أصعب لكنه الأنجع، وهو بناء إصلاح مستدام يحمي حق المواطن في الصحة، ويجعل المنظومة أكثر إنصافاً وفعالية وقرباً من المواطن، مؤكداً أن النتائج ستتجلى تدريجياً خلال السنوات المقبلة.

عكبي: محاربة الهدر المدرسي ورش وطني استراتيجي يتطلب الاستمرارية والتعبئة الجماعية

قال النائب البرلماني التهامي عكبي، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إن الحكومة اختارت نهج مقاربة مندمجة لمعالجة ظاهرة الهدر المدرسي، تنتقل من التدخلات الظرفية المحدودة الأثر إلى إصلاح شامل ومهيكل، ينسجم مع خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح التعليم.

وأكد عكبي أن هذه الخارطة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تعميم التعليم، وتحسين جودة التعلمات، وتعزيز الدعم الاجتماعي، وذلك في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ومع الرهان الوطني لتنمية الرأسمال البشري باعتباره محركاً أساسياً لأي نهضة اجتماعية واقتصادية.

وأوضح المتحدث أن المجهودات الحكومية لمحاربة الهدر المدرسي لم تظل حبيسة أسوار المدرسة، بل تجاوزتها لتشمل معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بهذه الظاهرة، من خلال إطلاق وتنزيل برامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتجويد خدمات النقل المدرسي، وتوفير الإطعام المدرسي، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الهشة والمحرومة.

كما شدّد عكبي على أن تحسين الفعل التربوي داخل المؤسسة التعليمية يُعد مدخلاً محورياً للحد من الانقطاع الدراسي، وهو ما يمر عبر إصلاح المناهج والبرامج التعليمية، وتأهيل وتنمية الموارد البشرية، وإعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم باعتبارهم حجر الزاوية في أي إصلاح حقيقي.

وأشار النائب البرلماني إلى أن الهدر المدرسي لا يرتبط فقط بالفقر أو البعد الجغرافي، بل أيضاً بمدى جاذبية المدرسة وقدرتها على جذب المتعلم وتحفيزه وتطوير قدراته، ما يجعل مسؤولية الحد من هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين، في إطار رؤية وطنية موحدة بعيدة عن المزايدات.

وفي ختام كلمته، أكد عكبي دعم فريق التجمع الوطني للأحرار للتوجه الحكومي في هذا الملف، داعياً إلى مواصلة تنزيل الإصلاحات بالجدية والمسؤولية اللازمة، بما يضمن حق التلميذ في تعليم جيد، ويُعزز الثقة في المدرسة العمومية باعتبارها رافعة للعدالة الاجتماعية والتنمية المجالية.

شاهيم تدعو إلى تسريع وتبسيط المساطر الإدارية لدعم استثمار الشباب

دعت زينة شاهيم، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، زينة شاهيم، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى ضرورة تسريع وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالبرامج الموجهة للشباب، معتبرة أن نجاحهم في ولوج عالم الاستثمار وريادة الأعمال يعدّ رافعة أساسية للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب.

بهذه المناسبة، عبّرت شاهيم عن أسفها لكون الواقع ما يزال يكشف عن معاناة الشباب المستثمرين، خصوصاً في فئة حاملي المشاريع الصغرى والمتوسطة، مع البطء الإداري وكثرة الوثائق المطلوبة.

وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن إجراءات بسيطة من قبيل الحصول على اسم تجاري، أو فتح حساب بنكي، أو الحصول على دفتر شيكات، قد تمتد لأكثر من شهرين، في حين لا تتطلب في دول أخرى سوى أيام قليلة، وهو ما يفقد الكثير من الشباب الحماس ويؤدي إلى ارتفاع كلفة إطلاق مشاريعهم.

وشدّدت شاهيم على أن هذا الوضع يتعارض مع التوجه الاستراتيجي العام للمملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك نصره الله، والذي يراهن بقوة على دعم الابتكار وريادة الأعمال، خاصة في صفوف الشباب الذين يمثل من هم أقل من 30 سنة نسبة تقارب 35% من الساكنة المغربية.

في الختام، طالبت شاهيم عموم القطاعات الحكومية المعنية ببذل مزيد من الجهود العملية لتسريع وتبسيط المساطر، وجعلها أكثر وضوحاً وسلاسة، من أجل مواكبة الشباب المستثمر وتمكينهم من لعب دورهم المحوري في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للمغرب.

احويط يدعو إلى إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي وإنصافهم مادياً وإدارياً

سلط محمد احويط، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الضوء على وضعية مربيات ومربي التعليم الأولي، داعياً الحكومة إلى اتخاذ قرارات عاجلة لتحسين ظروفهم المهنية والمادية.

بهذه المناسبة، نوه احويط بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة، والوزارة الوصية على وجه الخصوص، للنهوض بقطاع التعليم، مسجلاً بإيجابية التطور الذي تحقق في تعميم التعليم الأولي الذي بلغ نسبة 81% على المستوى الوطني. لكنه أكد، بأسف، أن هذا الإنجاز يقابله واقع مهني صعب تعيشه فئة المربيات والمربين المشرفين على هذه المرحلة التعليمية الحساسة.

وأوضح النائب البرلماني أن الأجر الذي يتقاضاه عدد كبير من العاملين في التعليم الأولي يبقى “هزيلاً جداً” ولا يتناسب مع حجم المسؤولية والجهد المبذولين، قائلاً: “تصوروا السيد الوزير، مربية أو مربي يتقاضى 3000 درهم فقط أو 3100 درهم… هل يمكنه أن يكتري سكناً؟ هل يكفيه للأكل؟ هل يغطي تكاليف التنقل خاصة في العالم القروي؟”، معتبرا أن هذا الوضع غير منصف البتة لفئة تلعب دوراً محورياً في التكوين النفسي والتربوي الأول للأطفال.

وطالب احويط الوزارة بإيلاء هذه الفئة عناية خاصة، سواء من خلال تحسين الأجور، أو عبر تسوية وضعيتهم الإدارية، وتمكينهم من الإدماج في الوظيفة العمومية، حتى لا يتكرر – على حد تعبيره – “المشكل ديال الأساتذة المتعاقدين” الذي عرفه القطاع سابقاً.

وختم تعقيبه الإضافي بالتأكيد على أن النهوض الحقيقي بالتعليم يمر عبر الاهتمام بالفاعلين الأساسيين داخل المنظومة، لأن جودة المدرسة العمومية لا يمكن أن تتحقق دون تحسين أوضاع من يقفون في الصف الأول داخل الفصول، ويشكلون الأساس في بناء شخصية الأجيال القادمة.

تأثر العالم القروي بالأحوال الجوية.. قشيبل يدعو لاعتماد نموذج تعليمي مزدوج لضمان استمرارية الدراسة

أكد نور الدين قشيبل، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها بعض مناطق المملكة شكلت بادرة خير انتظرها المغاربة طويلاً، غير أن واقع التعليم في العالم القروي كشف تحديات تتطلب حلولاً مبتكرة وعاجلة.

وأوضح المتحدث أن أبناء وبنات القرى يعيشون، منذ أزيد من عشرة أيام، وضعاً صعباً بحرمانهم من التمدرس بسبب سوء الأحوال الجوية وما رافقها من رياح قوية وتساقط للثلوج في عدد من المناطق الجبلية والمرتفعات، وهو ما أدى إلى صعوبة التنقل وانقطاع المسالك في مجموعة من المؤسسات التعليمية، خصوصاً بإقليم تاونات ودائرة غفساي وقرية بامحمد.

وشدد قشيبل على أن هذا التوقف يبقى مبرراً ومفهوماً من زاوية الحفاظ على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، غير أنه تساءل حول مدى استثمار الدروس المستخلصة من جائحة كورونا، خاصة ما يتعلق باعتماد نموذج تعليمي مزدوج يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، ليس فقط في حالات الطوارئ، بل كخيار بيداغوجي دائم يضمن استمرارية التعليم في كل الظروف.

وأضاف النائب البرلماني أن اعتماد هذا النموذج من شأنه أن يساهم في تعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين، ويمنح للتلاميذ في العالم القروي إمكانية مواصلة دراستهم دون انقطاع، مشدداً على أن الحضور التربوي يجب أن يتقوّى بآليات رقمية فعالة تمكن التلاميذ والأطر من مواصلة العمل التعليمي داخل أقسامهم وحتى خارج أسوار المؤسسات التعليمية.

وختم قشيبل دعوته بالتأكيد على أن تطوير ورقمنة قطاع التعليم لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة، خصوصاً لضمان تمكين أطفال القرى والمناطق النائية من حقهم الدستوري في التعليم على قدم المساواة مع باقي تلاميذ المدن.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot