الميسوري: واعون بأن الحكومة تستثمر بنجاعة في الزمن التنموي بعيدا عن إكراهات الظرف الانتخابي ودون اصطفافات سياسوية ضيقة

قال مصطفى الميسوري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن فريق الأحرار  واع بأن الحكومة تستثمر بنجاعة كبيرة في الزمن التنموي، بعيدا عن إكراهات الظرف الانتخابي ودون اصطفافات سياسوية ضيقة.

وأضاف خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول موضوع “المؤشرات الاقتصادية والمالية وتعزيز المكانة الدولية للمغرب”، أن هذا “ما جعلها ترفع من سقف طموحنا الجماعي، من خلال التنزيل المحكم لكل الإصلاحات الهيكلية التي ما فتئ ينتظرها المواطنات والمواطنون، والتي تتقاطع مع مختلف التعليمات والتوجيهات السامية لجلالة الملك، حفظه الله”.

ونوّه الميسوري باشتغال الحكومة بنكران الذات في إطار سعيها لكسب مختلف الرهانات الوطنية سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، مردفا “فإنني لن أبالغ إذا قلت لكم أن المغاربة جميعا يلمسون الأثر الإيجابي للاختيارات الاجتماعية والاقتصادية لعمل هذه الحكومة، التي تضع مصالح بلادنا وكرامة المواطنات والمواطنين على رأس أولوياتها”.

وأبرز المستشار البرلماني أن مختلف المؤشرات والأرقام هي “أرقام عنيدة لا تقبل أن تُطَوَّعْ .. وهي الأرقام التي كان لها الفضل في تعزيز المكانة الريادية للمغرب”، مضيفا أنها جعلت المنظومة الاقتصادية الوطنية تعرف تحولات ايجابية، من خلال الانتقال من نمط اقتصادي محدود الأثر إلى اقتصاد عصري تنافسي، يخلق الثروة ذات القيمة المضافة المرتفعة، ليسهم في توزيع أثرها على مختلف الفئات الاجتماعية، رغم الاكراهات الظرفية والمناخية الصعبة التي لولاها لتجاوز معدل النمو الاقتصادي السنوي عتبة 7 في المئة.

وفي هذا الإطار، قال الميسوري إن الحكومة سعت إلى إطلاق إصلاحات عميقة تهم قطاعات اجتماعية واقتصادية، تجعل من المغرب ورشا مفتوحا وبلدا صاعدا، حيث حرصت منذ تنصيبها على تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، واستكمال تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، عبر تعميم التأمين الإجباري عن المرض لفائدة كل الفئات الاجتماعية والمهنية، مع أداء الاشتراكات بالنسبة للأشخاص الغير قادرين على الأداء، وهو ما يكلف المحفظة المالية للدولة حوالي 10 ملايير درهم سنويا.

وزاد قائلا: “مع استحضار نجاح الحكومة في تنزيل البرنامج الملكي الطموح للدعم الاجتماعي المباشر، الذي تستفيد منه اليوم ما يناهز 4 ملايين أسرة، والذي خصصت له الحكومة أزيد من 25 مليار درهم سنويا، وستصل ميزانيته لــ 29 مليار درهم السنة المقبلة”.

وثمن كذلك الثورة ذات الأبعاد المتعددة التي أطلقتها الحكومة فيما يتعلق بتأهيل المنظومة الصحية الوطنية بمختلف مكوناتها، وذلك من خلال تعزيز العرض الصحي، وبناء وتأهيل المراكز الاستشفائية الجامعية والجهوية والإقليمية، وتأهيل 1.400 مؤسسة للرعاية الصحية، دون إغفال تعزيز الرأسمال البشري بالقطاع الصحي من خلال تنزيل القانون المتعلق بالوظيفة الصحية، والرفع من مستوى التأطير الطبي وشبه الطبي، ورفع ميزانية القطاع لتبلغ هذه السنة 32.6 مليار درهم كرقم غير مسبوق.

ونوّه أيضا بالمجهودات التي تم القيام بها فيما يتعلق بإصلاح منظومة التربية والتعليم، التي توليها الحكومة عناية خاصة، وهو ما يعكسه تخصيص 85.6 مليار درهم للقطاع برسم السنة المالية 2025، كرقم تاريخي، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك مكانة التعليم في السياسة الحكومية، باعتباره مدخلا أساسيا لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

وفي إطار ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، استحضر الميسوري باسم الفريق، مقاربة الحكومة في مجال السكن، والتي تترجمها عبر تنزيل برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي، بالموازاة مع تنزيل البرامج الرامية للقضاء على كل أشكال السكن غير اللائق.

كما هنأ الحكومة على المجهودات الجبارة التي تقوم بها على مستوى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، فإننا نشيد كذلك بالتزامها بإصلاح الضريبة على الدخل، ما مكن أزيد من 4 ملايين من الموظفين والأجراء من زيادات معتبرة في أجورهم بداية من شهر يناير المنصرم.

واستحضر أيضا تعبئة غلاف مالي بحوالي 46 مليار درهم في أفق 2026 ككلفة للحوار الاجتماعي بهدف الرفع من الأجور وتحسين الظروف المهنية والمعيشية للشغيلة، شكل حلقة مهمة من حلقات الاهتمام بتحسين عيش المواطنين عموما.

وثمن الميسوري بالسم الفريق حرص الحكومة على اعتماد سياسات مبتكرة لدعم النمو الاقتصادي، مدعومة بتفعيل الميثاق الجديد للاستثمار ومواصلة تنزيل خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال، وهو ما من شأنه أن يعزز تموقع بلادنا على مستوى سلاسل القيمة العالمية، ويدعم السيادة الوطنية في عدد من المجالات، وعلى رأسها القطاع الصناعي، الذي تؤكد مختلف مؤشراته الإيجابية رجاحة الاختيارات التي اتخذتها بلادنا طيلة الـ 25 سنة الأخيرة من حكم جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

كما أشاد الميسوري بالعمل الكبير الذي تقوم به الحكومة فيما يتعلق بتدبير إشكالية الماء ذات الطابع الاستراتيجي، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، من خلال الرفع من وتيرة تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب 2020-2027.

وتابع “دون إغفال الإشادة بالتحولات الانتقالية التي تقودها فيما يتعلق بتبني جيل جديد من الاستراتيجيات المبتكرة، على غرار مواصلة تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر” في القطاع الفلاحي، والمشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والتحول نحو الطاقات النظيفة، إضافة إلى تنزيل الاستراتيجية الرقمية “المغرب الرقمي-2030″، وإطلاق مبادرات طموحة لفائدة الشباب، وتبني خارطة الطريق السياحية 2023-2026، التي ساهمت في تبوء بلادنا المرتبة الأولى افريقيا في جلب السياح بعد استقطابها 17.4 مليون سائح السنة الماضية، كرقم قياسي غير مسبوق”.

ولم يفوت الميسوري الفرصة دون استحضار الأهمية الخاصة التي توليها الحكومة لتنفيذ مختلف المشاريع المرتبطة باحتضان المملكة للمواعيد الرياضية الكبرى القارية منها والعالمية، خاصة المرتبطة بتعزيز وتطوير البنيات التحتية الطرقية، والسككية، والمينائية، والمطارية، والرياضية والسياحية.

وأبرز أن هذا التراكم الإيجابي والمستمر للمؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة، تعزز بشكل ملحوظ منذ الخروج من تداعيات جائحة كوفيد 19، رغم حالة اللايقين التي طبعت الاقتصاديات العالمية واقتصاد المجموعات الشريكة للمغرب، خصوصا الفضاء الأوروبي، الذي يعتبر الشريك الأول للمملكة.

وفي هذا السياق، هنأ الميسوري باسم الفريق، الحكومة، على منهجية اشتغالها، ورجاحة الاختيارات السياسية والتدبيرية التي مكنت من ضبط مؤشرات المديونية والتحكم فيها إلى حوالي 69 في المئة بعدما كانت تفوق 72 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، وارتفاع المداخيل الضريبية بنسبة 37.6 في المئة خلال 2024، وتراجع عجز الميزانية إلى ما دون 4 في المئة سنة 2024، بعدما تجاوز 7 في المئة في 2020، وضمان الاستدامة المالية لمختلف البرامج الحكومية التي تم إطلاقها، إضافة إلى التقليص من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، وتكريس المقاربة المجالية.

أخنوش: 2025 سنة للطموح والاستمرارية ومواصلة الجهود للحفاظ على استدامة ماليتنا العمومية

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة على وعي تام بأهمية تكريس الحكامة المالية وبآثارها الاقتصادية والاجتماعية، وفق مقاربة تراعي تعزيز كفاءة التدبير الميزانياتي وإضفاء المزيد من الشفافية على منظومة المالية العمومية، مضيفا “فمنذ بداية الولاية الحكومية، حرصنا على إقرار جيل طموح من الميزانيات-البرامج، وفق مقاربات مندمجة ترتكز على منطق النتائج”.

وأكد أخنوش خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين، التي خصصت لموضوع تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة وتعزيز مكانتها الدولية، أن هذه النتائج لمسها الجميع في تنفيذ المشاريع المهيكلة، وعلى رأسها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي استفاد من المراجعة الحكومية العميقة لمختلف برامج الدعم الاجتماعي السابقة التي كان يعتريها التشتت وعدم التجانس، لاسيما من خلال تجميع الموارد المرصودة وإعادة توجيهها بشكل معقلن وتأهيل منظومة الاستهداف الاجتماعي للأسر المعنية.

وأبرز أن هذا المسار الجديد من العمل الاجتماعي الذي يعكس مصداقية الالتزامات الحكومية، ستتضح ملامحه من خلال مأسسة آليات الحوار الاجتماعي، الذي أسفرت مختلف جولاته عن دعم الطبقة الشغيلة والحفاظ على قدرتها الشرائية، عبر مخصصات مالية تجاوزت 45 مليار درهم.

فضلا عن ذلك، يضيف أخنوش، “فإن الحكامة التي كرسها العمل الحكومي كان لها وقع بالغ في تأهيل قطاعات التربية والتكوين والصحة، سواء من خلال الرفع التدريجي لميزانياتها، أو عبر إعادة هيكلتها وفق مخططات تروم الرفع من جودة التكوين وتحسين الخدمات الاستشفائية، مع توزيعها بشكل يضمن العدالة المجالية”.

وتابع “نفس الرؤية الحكومية، أثبتت نجاعتها فيما يتعلق بالقطاعات الاستراتيجية، التي أصبحت عنوانا رئيسيا لنجاح الاقتصاد الوطني ودعامة لمختلف تحولاته، مما سيمنحه مزيدا من المرونة والتنافسية والاستدامة، لاسيما في قطاعات الأمن المائي والغذائي والصناعة الوطنية”.

وشدد أخنوش على أنه على الرغم من الضغوطات العديدة التي مست منظومة تمويل السياسات في مختلف بلدان العالم، “ستكون سنة 2025 ببلادنا سنة للطموح والاستمرارية، نسعى من خلالها تحصين النتائج المشرفة التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومواصلة الجهود للحفاظ على استدامة ماليتنا العمومية”، مبرزا أن الحكومة اتخذت تدابير استثنائية للحفاظ على وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى، من خلال تعبئة مخصصات الاستثمار العمومي وفق خط تصاعدي، والتي بلغت ما يناهز 340 مليار درهم خلال السنة الجارية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا المنحى الإيجابي تأكدت فعاليته الاقتصادية من خلال التحكم في معدلات التضخم بل وتسجيل تراجعها التدريجي إلى أقل من 1% خلال السنة الماضية بعدما تجاوزت نسبته 6% خلال سنتي 2022 و2023، وذلك بفضل الإجراءات الموجهة لدعم الأسعار والمدخلات الفلاحية.

ورغم الظروف المناخية الصعبة، يضيف أخنوش، فإن الدينامية الجيدة التي تعرفها الأنشطة غير الفلاحية مكنت من تطوير ناتجها الخام بنسبة 5,4% في الفصل الثالث من السنة الماضية عوض3,2%   خلال سنة 2023، وساهمت في تحقيق معدل نمو بلغ 4,3% مع نهاية الفصل الثالث لسنة 2024، عوض 3% خلال نفس الفترة من سنة 2023. ومن المتوقع أن يعرف الاقتصاد الوطني انتعاشة ملحوظة مع بداية 2025.

وفي السياق نفسه، ذكّر أخنوش بتسجيل وتيرة القيمة المضافة للقطاع الثانوي ارتفاعا مهما بنسبة 7,6% خلال الفصل الثالث من سنة 2024 عوض 1,1% خلال نفس الفترة من 2023، خصوصا في القطاعات المصدرة والصناعات التحويلية وقطاع الأشغال العمومية، فضلا عن تحقيق أرقام قياسية في قطاع الخدمات، حيث قفز عدد السياح إلى رقم قياسي جديد ليناهز 17,4 مليون سائح، بارتفاع قدره 35% مقارنة بسنة 2019، وبمداخيل إجمالية تجاوزت 112 مليار درهم بارتفاع قدره 7,5% مقارنة بسنة 2023، مضيفا أن هذا يعكس فعالية خارطة الطريق السياحية ويكرس تموقع المغرب كأول وجهة سياحية في إفريقيا.

وأبرز كذلك  أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي حققت ارتفاعا ملحوظا، بلغ 43,2 مليار درهم في متم سنة 2024، بزيادة قدرها 24,7% مقارنة بسنة 2023، إضافة إلى التدفقات الإيجابية لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي ناهزت 117,7 مليار درهم عند نهاية سنة 2024، عوض 115,3 مليار درهم خلال سنة 2023، مضيفا أن الصادرات الوطنية دينامية غير مسبوقة، مسجلة بذلك 455 مليار درهم مع نهاية دجنبر الماضي، بنسبة ارتفاع تقدر ب 5,8% مقارنة بسنة 2023

وسجل أخنوش على أنها مؤشرات نوعية مكنت من تقليص عجز الميزانية الذي استقر مع نهاية السنة الماضية (وبدون خوصصة) في أقل من 3,9%، وفق مسار تنازلي بعدما سجل %4.4 خلال سنة 2023، و5.2% خلال سنة 2022 و7.1% خلال سنة 2020، معربا عن طموح الحكومة لتقليص عجز الميزانية إلى 3.5% خلال السنة الجارية، ومواصلة المجهودات لضبط العجز في حدود 3% خلال السنة المقبلة.

وأضاف “هذه الأرقام المشجعة كانت مدعومة بالتحسن الذي شهدته الموارد العادية التي ارتفعت بأزيد من 49 مليار درهم لتستقر عند 372,6 مليار درهم سنة 2024 أي بنسبة 15,2% مقارنة بسنة 2023، لاسيما المداخيل الضريبية التي حققت ارتفاعا بـ 37,6 مليار درهم، بنسبة 14,3% مقارنة بسنة “2023.

وزاد قائلا “ولعل الأصداء الطيبة الصادرة عن تقارير المؤسسات الدولية، لخير دليل على ذلك، حيث أن التطور التدريجي لطرق صرف المال العام وضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية ببلادنا أصبح أمرا واقعا، بل ومؤشرا مميزا لليقظة الاستراتيجية لماليتنا العمومية”.

وخلص في هذا الصدد إلى الإشارة أشار إلى التقييم الأخير لمنظومة تدبير المالية العمومية في إطار آلية “الإنفاق العام والمساءلة المالية PEFA”، الذي أبرز في شتنبر الماضي التطورات المهمة التي سجلها المغرب في هذا المجال”.

أخنوش: الحكومة تواصل تسريع تنزيل الإصلاح الضريبي باعتباره الأساس لاستعادة دينامية الموارد المالية وتحقيق العدالة الضريبية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة عززت من جهودها فيما يتعلق بالتسريع بتنزيل محاور القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، باعتباره البوابة الأساسية لاستعادة دينامية الموارد المالية، وتحقيق العدالة الضريبية.

وأضاف أخنوش خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين، التي خصصت لموضوع تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة وتعزيز مكانتها الدولية، أن الحكومة انكبت على تنفيذ هذا الإصلاح وفق أولويات وطنية محددة، وبرمجة زمنية متعددة السنوات، عبر إدخال مجموعة من التدابير الضريبية، تهم أساسا إقرار الإصلاح الشامل لأسعار الضريبة على الشركات بشكل تدريجي، وهو ما سيمنح المستثمرين والمقاولة شروطا ضريبية مبسطة وشفافة ومحفزة للأنشطة الإنتاجية والمقاولاتية.

وسجل كذلك إحداث المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول التي تساوي أو تفوق مليون درهم، بغية إعادة التوزيع الفعال وتقليص الفوارق وتعزيز العدالة والتماسك الاجتماعي.

وتحقيقا للهدف الاجتماعي للضريبة، يضيف أخنوش، تواصل الحكومة تعميم الإعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة ليشمل مجموعة من المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع، دعما للقدرة الشرائية للأسر وضبط آثار التضخم على السوق الوطني.

وأشار كذلك إلى التوحيد التدريجي لأسعار الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على المقاولات، للتخفيف من تأثيرها على النشاط المقاولاتي وتسهيل إدماج القطاع غير المهيكل، ووضع تدابير تهم توسيع نطاق التطبيق ومكافحة مختلف أشكال التهرب الضريبي.

كما تواصل الحكومة، يضيف أخنوش، مجهوداتها من أجل تخفيف العبء الجبائي على أصحاب الأجور والدخول المعتبرة في حكمها والمتقاعدين، عبر مراجعة الجدول التصاعدي لأسعار هذه الضريبة بهدف دعم الموظفين والأجراء، لاسيما دخل الطبقة المتوسطة.

وتابع “وذلك عبر رفع الشريحة الأولـى من الدخل السنوي المعفاة من الضريبة من 30.000 إلـى 40.000 درهم، قصد تمكين الأجور التي تقل عن 6.000 درهم شهريا من الإعفاء”، مضيفا “مع مراجعة الشرائح الأخرى للجدول بهدف توسيعها وتخفيض أسعار الضريبة المطبقة عليها، مما سيترتب عنه تخفيض قد يصل إلى %50 من هذه الأسعار، مع تخفيض السعر الهامشي من %38 إلى 37%.”.

وتعزيزا للثقة بين الإدارة الضريبية والملزمين، أشار أخنوش إلى أن الحكومة فتحت باب التسوية الطوعية من أجل ضمان اندماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد المهيكل والرفع من شفافية الدخول، موضحا أن حصيلة هذه العملية مكنت من التصريح بأكثر من 125 مليار درهم، ستعزز خزينة الدولة بما يفوق 6 مليار درهم.

من جانب آخر، وترسيخا لهذه الخيارات الإصلاحية، أوضح أخنوش أن الحكومة عملت على تكثيف الجهود لتنزيل الإصلاح الشامل والاستراتيجي لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية. استجابة للدعوة الملكية السامية الرامية لإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية لهذا القطاع.

وزاد قائلا “وذلك في أفق تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهام هذه المؤسسات، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي تقوية يقظتها الاستراتيجية.”

في هذا الإطار، سجل رئيس الحكومة أن المبادرات التشريعية والتنظيمية والحوارات الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة، خلصت إلى إقرار السياسة المساهماتية للدولة التي تستند إلى منظومة متكاملة من الأهداف ذات البعد التدبيري، مردفا “خاصة من خلال التأطير الجيد لتدخلات الدولة وتوضيح التزامات المؤسسات والمقاولات العمومية، فضلا عن وضع إطار مؤسساتي يعهد إليه بتتبع نجاعة الأداء، بما يخدم دينامية هذه المؤسسات وملاءمتها مع توجهات الدولة”.

رئيس الحكومة: طموحاتنا المشروعة المتمثلة في بناء “مغرب المستقبل” نابعة من التصور الملكي السامي

جدد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، التأكيد على سعي الحكومة للمساهمة في بناء “مغرب المستقبل” وتهيئ الأرضية المناسبة لاحتضان الخيارات الكبرى، مضيفة “أؤكد أن هذه الطموحات المشروعة نابعة من صلب التصور الملكي السامي الذي يبتغيه جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، إطارا تنمويا لمستقبل بلادنا”.

وأضاف أخنوش خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين، التي خصصت لموضوع تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة وتعزيز مكانتها الدولية، أن هذه الرؤية الملكية الفريدة، كانت حافزا مباشرا نحو بلوغ نموذج اقتصادي صاعد، وبناء علاقات وطيدة بالعالم تكرس مكانة المغرب القارية والإقليمية.

وتابع “فمنذ بداية الألفية الثالثة، قاد جلالة الملك محمد السادس، دام له النصر والتمكين، ملحمة وطنية من البناء والتقدم، حقق خلالها المغرب العديد من المنجزات الهامة، ووضع مساره التنموي في سكته الصحيحة”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الدينامية الانتقالية، التي قادها جلالته نصره الله، ساهمت في تحديد معالم التحول التنموي ببلادنا وفق ثلاث دعامات أساسية تتعلق أولها بنجاح بلادنا في توطيد الخيار الاجتماعي من خلال مراجعة نموذج سياساته الاجتماعية، باعتبارها آلية لترسيخ الثقة وتكريس مناخ اجتماعي سليم، وهو ما جعل القطاعات الاجتماعية أكثر مسؤولية وفعالية ومواكبة لتطورات المجتمع.

وتجسدت الدعامة الثانية، وفق أخنوش، في رفع تحديات الحفاظ على التوازنات الاقتصادية، عبر تعبئة مسلسل من المبادرات الهيكلية، التي كان لها وقع مباشر في تحسين مردودية الاقتصاد الوطني وتعزيز صموده في مواجهة مخاطر الظرفية، في حين ارتكزت الثالثة على تعميق الاندماج الدولي للمغرب وانفتاحه المتزايد على محيطه الإقليمي، وهو ما يعكسه الوضع المتقدم الذي تشهده مكانة المملكة.

وأبرز أهمية هذه المكتسبات التي راكمتها المملكة، في المزيد من الثقة والأمل في المستقبل، كما أكد على ذلك جلالته حفظه الله بمناسبة عيد العرش المجيد للسنة الماضية، إذ أكد في خطابه السامي أن “التحديات التي تواجه بلادنا، تحتاج إلى المزيد من الجهد واليقظة، وإبداع الحلول، والحكامة في التدبير”.

ووفقا لهذه التوجيهات المولوية، يضيف أخنوش، تؤكد الحكومة التزامها بمواصلة عملها ومضاعفة جهودها بشكل يرقى إلى خدمة التطلعات الوطنية، وبلورة مخططات تسهم في التطوير الشامل لبلادنا، أكثر إنصافا وعدالة.

وبالنسبة للحكامة المؤسساتية والتنظيمية، قال رئيس الحكومة لا شك أننا متفقون جميعا على أن موضوع هذه الجلسة، والمرتبط بتكريس الصورة الإيجابية لمملكة، يحتاج إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحديث المنظومة التدبيرية وتقوية مداخلها المؤسساتية، مردفا “حيث أن الدفع بالنموذج المغربي في مجال الحكامة المؤسساتية نحو مستوى متقدم، كان وسيظل القلب النابض لعمل الحكومة، بشكل مكننا من تعزيز نجاعة التدخلات العمومية ومصاحبة الإصلاحات التي تم إطلاقها”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن التوفر على مشاريع وبرامج قطاعية واعدة فقط، لا يكفي، بقدر الحاجة الماسة إلى ترسيخ توجه تنظيمي جديد، يقوم على آليات فعالة لقيادة الأوراش المفتوحة وتتبعها، مع ضمان إنجازها الميداني، مردفا “فنظرا للطابع الأفقي لمختلف السياسات والبرامج القطاعية، عملت الحكومة على توطيد مبادئ العمل التشاركي وضمان التكامل لمجموع تدخلاتها”.

وزاد قائلا “حيث يحسب لهذه الحكومة حرصها الشديد على مأسسة آليات القيادة والتتبع، بشكل يروم تعبئة الذكاء الوطني وخلق جسور الالتقائية بين مختلف القطاعات، حيث تم إعطاء نفس جديد لمجموعة من اللجن البين-قطاعية وتنويع أساليب اشتغالها بما ينسجم مع الخصوصيات الترابية والقطاعية ببلادنا”.

حرمة الله يدعو إلى تسريع الأشغال بالميناء الأطلسي للداخلة

دعا محمد الأمين حرمة الله، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، إلى ضرورة تسريع الأشغال في الميناء الأطلسي للداخلة حتى يكون في الموعد، والمساهمة في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية التي ردها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وأشار حرمة الله خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى المبادرة السامية لجلالة الملك، نصره الله، المتمثلة في فتح المجال أمام دول الساحل الإفريقي، مبرزا في هذا الصدد الأهمية الاستراتيجية لميناء الداخلة الأطلسي، وهو ما يؤكد اهتمام المغرب بالتعاون جنوب جنوب.

البرهومي يطالب بنصيب جماعات ترابية بمراكش من السدود التلية والصغرى

نوّه إسماعيل البرهومي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، بمجهودات الحكومة في قطاع الماء، مشيرا إلى أهمية السدود التلية التي تعتبر من أنجع الحلول لتجميع المياه وتغذية الفرشة المائية، مبرزا أن وزارة التجهيز والماء وضعت برنامجا لإنجاز هذه السدود التلية والصغرى لمواجهة آثار الجفاف، داعيا إلى أن ضرورة استفادة جماعات ترابية بمراكش، من هذه السدود خصوصا أن ساكنتها تعتمد على الفلاحة وتربية المواشي.

البوكيلي يدعو إلى إيلاء العناية اللازمة ببعض مطارات المملكة

دعا عبد الله البوكيلي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، إلى ضرورة إيلاء العناية اللازمة ببعض المطارات، وتطوير بنيتها التحتية والرفع من طاقتها الاستيعابية وتحديث مرافقها، ومنها مطار الناظور العروي الدولي.

وأضاف خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا المطار الذي يشهد حركية كثيفة للرحلات الجوية، باعتباره محطة عبور نسبة كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقمة بالخارج ، يظل في  أمس الحاجة إلى رحلات جوة داخلية تؤمنها شركات طيران أجنبة ووطنية إسوة بباقي مطارات المملكة.

بن عمر يدعو إلى تطوير الأنشطة اللوجيستيكية الرقمية

دعا حسن بن عمر، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، في إطار تطوير الأنشطة اللوجيستيكية الرقمية بالمملكة، إلى توفير أدوات ذكية والاشتغال على تحولاتها وتسارعها الرقمية خاصة على مستوى الجوانب المتعلقة بالتكنولوجية والرقمنة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أن التجارة الإلكترونية تعرف تطورا كبيرا عبر العالم، خاصة بعض التطورات التي فرضتها جائحة كورونا على نمط المعاملات التجارية وما واكبه من أنشطة لوجستيكية رقمية على المستوى الدولي حيث يعرف اتجاه الطلبات عبر الانترنيت ارتفاعا كبرا بالمقارنة مع السنوات السابقة، مضيفا أنه هذا يحتم على المقاولات إعادة النظر في قنوات التوزيع الخاصة بها.

وتساءل النائب البرلماني عن برامج الوزارة الوصية في هذا الإطار، من أجل إحداث وحدة متكاملة ومتجانسة، حيث أنه نظرا لأهمية الرقمنة في تدعيم الأنشطة اللوجستيكية وفي إطار المجهودات التي تقوم بها الحكومة من أجل تحقيق الانتقال الرقمي.

داهي تدعو إلى إعادة هيكلة وكالة التنمية الاجتماعية

دعت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، إلى إعادة النظر في هيكلة وكالة التنمية الاجتماعية لتلائم طموح جلالة الملك في تعزيز وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

وأشارت داهي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى الغموض والترقب الذي يلف كل العاملين بوكالة التنمية الاجتماعية وكذلك جمعيات المجتمع المدني الشريكة لها وعموم المواطنين حول مستقبل هذه الوكالة التي يثار حولها الكثير من الأسئلة في ما يتعلق بمستقبل وجودها من عدمه، مضيفة أن من هذه الأسئلة مصير الأطر العاملين بها.

وزارة السياحة: عائدات السياحة بالعملة الصعبة سنة 2024 تحقق رقما قياسيا بـ 112 مليار درهم

أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن عائدات السياحة بالعملة الصعبة وصلت إلى مستوى غير مسبوق بلغ 112 مليار درهم سنة 2024، مما يعكس زيادة ملحوظة بنسبة 43 بالمائة مقارنة بعام 2019 وبـ 7 بالمائة مقارنة بسنة 2023.

وأشارت الوزارة، في بلاغ لها، إلى أنه “بعد سنة استثنائية استقبل فيها المغرب 17,4 مليون سائح، وصلت العائدات بالعملة الصعبة إلى مستوى غير مسبوق”، مضيفة أن هذه الدينامية برزت في شهر دجنبر 2024، حيث بلغت العائدات ما يقارب 8 ملايير درهم، بزيادة نسبتها 11 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها في 2023.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه العائدات تؤكد الجاذبية المتزايدة للمغرب وقدرته على جذب زوار متنوعين، كما يتضح ذلك في الزيادة المهمة في عدد الوافدين خلال سنة 2024، والتي بلغت نسبة 20 بالمائة.

وفي هذا الصدد، قالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إن “هذا الارتفاع يعكس مدى قدرة السياحة المغربية على التأقلم مع التوجهات العالمية الجديدة وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والثقافية والبشرية”، مسجلة أن المغرب “يركز اليوم على تقديم عرض متنوع وتجارب غنية تلبي المتطلبات المختلفة للسياح، كما ينعكس ذلك في الأرقام”.

وخلص البلاغ إلى أنه بالإضافة لتأثيرها الاقتصادي المهم، تبرز هذه النتائج الاستثنائية الأثر الكبير لقطاع السياحة في خلق فرص الشغل والتنمية المحلية.

أحرار مكناس والمنظمة الجهوية للمرأة التجمعية وخبراء يقاربون موضوع “مشروع مدونة الأسرة ومتطلبات التغير”

نظمت المنسقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بعمالة مكناس، بشراكة مع المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية لجهة فاس-مكناس، لقاء تواصليا وندوة فكرية حول “مشروع مدونة الأسرة ومتطلبات التغير”، وذلك أمس الأحد بمدينة مكناس.

وعرفت فعاليات هذا اللقاء، حضورا نوعيا، ونقاشا مستفيضا حول موضوع اللقاء التواصلي، بمشاركة متميزة لقيادات الحزب على المستوى المحلي، ومناضلات ومناضلي الحزب ، وعلى رأسهم عضوي المكتب السياسي، والنائبين البرلمانيين، محمد شوكي، المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس مكناس، وزينة شاهيم، رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بالجهة، ثم بدر الطاهري، المنسق الإقليمي للحزب، إضافة إلى المشاركة الفعالة لبرلمانيات ومنتخبات الحزب بالجهة، وممثلي المنظمات الموازية، بالإضافة إلى الأساتذة المشاركين في تأطر هذا اللقاء.

وكان اللقاء فرصة، أكد من خلالها المشاركون على نجاح الحكومة، بقيادة عزيز أخنوش رئيس الحكومة، في تنزيل وتنفيذ مختلف التزاماتها في البرنامج الحكومي، وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مثمنين في هذا الصدد ما تحقق في إطار ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، على غرار مواصلة تنزيل إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، وورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحة والدعم الاجتماعي المباشر، منوهين كذلك بما تحقق من أ قام قياسية على مستوى قطاع السياحة، وغيرها من منجزات الحكومة، بالرغم من مواجهتها لظرفية صعبة مرتبطة بعدد من الأزمات الدولية على غرار كورونا، إضافة إلى توالي سنوات الجفاف.

وفي سياق مشروع تعديل مدونة الأسرة، تطرق المتدخلون إلى موضوع المغالطات الكثيرة التي انتشرت بسرعة في مواقع التواصل الاجتماعي، مشددين على أن أغلب ما يتم الترويج له على نطاق واسع في هذه المواقع ليس صحيحا، وهو مجرد مغالطات لخلق الفتنة وتبخيس مجهودات اللجنة الملكية التي أشرفت على جمع وصياغة المقترحات، في انتظار إخراج مشروع قانون خاص بتعديل المدونة بعد تشاور ودراسة ومصادقة غرفتي البرلمان.

وشدد المشاركون في تأطير هذا اللقاء على أن مشروع تعديل مدونة الأسرة، الذي دعا إليه جلالة الملك، نصره الله، جاء في اتجاه واحد يهم التماسك الأسري، وبالتالي تماسك المجتمع لأن الأسرة عماده، وهو ما يصب في اتجاه واحد وهو تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك، نصره الله.

في هذا الصدد، أبرز المشاركون في تأطير هذا اللقاء، مكامن المغالطات ودراسة وتقييم بعض الحالات الاجتماعية والإنسانية التي تستوجب التغير المطلوب، خصوصا في ما يتعلق بزواج القاصر، وما يتعلق أيضا بالأطفال وحمايتهم خصوصا بعد الطلاق، وغير ذلك من الحالات.

وهكذا، فقد قدم مختلف المتدخلين خلال خذا اللقاء مجموعة من التوصيات، تهم بالأساس التأكيد على فتح باب الاجتهاد في مجال التحولات الأسرية على المستوى القيمي والاجتماعي، والاستمرار في إحالة الإصلاحات المتعلقة بالجوانب ذات الطبيعة القضائية والمدنية إلى أهل الاختصاص، وإحالة الجوانب المرتكزة على نصوص الشريعة الإسلامية إلى المجلس العلمي الأعلى، وتطوير المنظومة القانونية بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ثم صياغة مدونة أسرية متوازنة وعادلة، تأخذ بعين الاعتبار حقوق جميع مكونات المجتمع، سواء كانوا نساء أو رجالا أو أطفالا.

كما تهم هذه التوصيات كل من الاعتراف بحالات الزواج العرفي لتقنين الأوضاع القانونية وحماية الحقوق، بشرط التوثيق لاحقا، وجعل الطلاق الاتفاقي موضوع تعاقد مباشر بين الزوجين دون الحاجة لسلوك مسطرة قضائية، ثم تثمين رفع سن الزواج من 16 إلى 18 سنة، لتمكين القاصر قانونيا من الحق في التعليم والتعلم، وحقوق أخرى، وتبني إصلاح قضائي يحافظ على خصوصية وكرامة الأسرة المغربية، وعلى تفعيل مؤسسات الوساطة الأسرية، بهدف تخفيض نسب الطلاق ومظاهر العزوف عن الزواج.

ودعا المتدخلون كذلك إلى تكثيف حملات التوعية لترسيخ مبادئ الاحترام والمسؤولية المشتركة داخل الأسرة المغربية، مؤكدين أن الحفاظ على التماسك الأسري هو الحجر الأساس في الاستقرار المجتمعي، داعين إلى عدم الاكتراث إلى الأخبار المغلوطة والمضللة المروج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية التي لا مصداقية لها.

الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية تنوه بنجاح الحكومة في قطع أشواط متقدمة في إطار الاستعدادا لتنظيم المونديال

التنويه بنجاح الحكومة في قطع أشواط متقدمة في إطار الاستعداد لتنظيم المونديال؛

الإشادة بإطلاق “جواز الشباب”، كآلية مبتكرة لتيسير ولوج الشباب؛

التنويه بالإنعكاسات الإيجابية لمشروع “مؤسسات الريادة”؛

تشيد بنجاح الحكومة في تعميم التغطية الصحية على جميع المغاربة بعدما توقفت الحكومة السابقة عند فئات محدودة على غرار “العدول” و”القابلات”؛

تستهجن مسرحية “كرطونة الحماية الاجتماعية” كمحاولة تضليلية للتغطية على تأخر الحكومة السابقة في ورش تعميم التغطية الصحية؛

الإشادة بتماسك الأغلبية والتنويه بالأسلوب الراقي لبعض فرق المعارضة؛

 عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها العادي بالمقر المركزي للحزب  بالرباط نهاية هذا الأسبوع، حيث خصص هذا اللقاء لمناقشة الوضعية التنظيمية للشبيبة ومستجدات الشأن السياسي الوطني، في استشعار تام لحجم الرهانات الكبرى التي يعقدها حزبنا على المنظمات الموازية للحزب، وعلى رأسها منظمة الشبيبة التجمعية، من أجل المساهمة في تعزيز وتطوير دينامية وإشعاع الحزب خلال المرحلة المقبلة. حيث أكد أعضاء الفيديرالية على ضرورة تطوير آليات الاشتغال بشكل متجدد ومبدع انسجاما مع الدعوة التي أطلقها الأخ رئيس الحزب عزيز أخنوش خلال المجلس الوطني للحزب للتجند والتعبئة ليكون الحزب بعد المجلس الوطني مغايرا في دينامياته لما قبله.

وفي هذا السياق، ناقشت الفيدرالية الوطنية التوجهات العامة لمنهجية العمل للمرحلة المقبلة، تمهيدًا للمصادقة على استراتيجية الاشتغال خلال اجتماعها القادم، داعية جميع هياكلها الجهوية والإقليمية والمحلية للانخراط في هذه الدينامية الجديدة، ومواكبة العمل الكبير والنوعي الذي يقوده الأخ الرئيس على مستوى الحزب والحكومة، برؤية تنموية طموحة وواعدة في أفق 2030، باعتبارها فرصة تاريخية للتسريع بتحقيق تحول نوعي في نموذجنا الاقتصادي والاجتماعي، الذي أرست الحكومة معالمه الأساسية على كافة الأصعدة منذ تعيينها وتنصيبها سنة 2021، حيث أطلقت مجموعة من الاستراتيجيات والبرامج التنموية الطموحة التي تسعى من خلالها لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتحقيق الإقلاع الاقتصادي وتأهيل بلادنا لتكون في مستوى جميع الرهانات والتظاهرات المستقبلية، وعلى رأسها الحدث الدولي الهام لاحتضان كأس العالم 2030، وقبله كأس إفريقيا 2025 .

الإشادة بنجاح الحكومة في قطع أشواط متقدمة في إطار الاستعداد للمونديال:

  في هذا السياق، تشيد الشبيبة التجمعية بالجهود الحكومية المبذولة، تفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية، استعداداً للمونديال. حيث نجحت الحكومة بامتياز في قطع أشواط متقدمة من خلال إطلاق مجموعة من الأوراش الكبرى التي تشمل تطوير البنية التحتية للنقل والطرق والسكك الحديدية، وتأهيل الفنادق السياحية، بالإضافة إلى تشييد وتطوير الملاعب الرياضية، برؤية تنموية متكاملة في إطار مسار تنموي تراكمي يتجاوز الزمن الحكومي الحالي.

وإذ تنوه الفيديرالية الوطنية بالجهود الحكومية الكبرى لتحقيق هذه الطموحات في أفق 2030 فإنها تشيد عاليا بالمنجزات التي تم تحقيقها إلى حد الآن، بطموح مشروع لمواصلة تفعيل مسار التنمية في أفق 2030 بنفس المنهجية التي أثبتت فعاليتها ونجاعتها بما يضمن استمرارية تنزيل الأوراش التنموية المفتوحة كما تم رسمها وتحديد معالمها لتحقيق التنمية المنشودة.

وفي هذا السياق تعرب الفيديرالية الوطنية عن اعتزازها بالنجاحات الكبرى التي تم تحقيقها على مستوى تنزيل خارطة الطريق السياحية، حيث حققت الحكومة إنجازا غير مسبوق في تاريخ بلادنا من خلال استقبال 17.4 مليون سائح قبل موعده المحدد بسنتين لتتبوأ بذلك بلادنا الريادة كأول وجهة سياحية في إفريقيا.

رؤية حكومية متكاملة لتمكين الشباب وأجيال الغد:

من جهة أخرى، تثمن الشبيبة التجمعية كل البرامج الحكومية النوعية والطموحة التي تستهدف الشباب المغربي وأجيال الغد على غرار برامج “فرصة” و “أوراش” و”أنا مقاول”، كما تشيد بمواصلة الحكومة الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بهذه الفئة في البرنامج الحكومي، حيث أطلقت “جواز الشباب”، كآلية مبتكرة لتيسير ولوج الشباب إلى الخدمات الثقافية والرياضية والتعليمية والسياحية بأسعار تفضيلية في تجسيد عملي لرؤية الحكومة الهادفة إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات.

وعلاقة بالبرامج المتعلقة بتأهيل شباب الغد وعلى رأسها تطوير المنظومة التعليمية فإن الفيديرالية الوطنية للشبيبة التجمعية تعبر عن تنويهها بالإنعكاسات الإيجابية لمشروع “مؤسسات الريادة” باعتباره مشروعا جوهريا لإصلاح المنظومة التعليمية، وهو ما أكده مؤشر تأثير مؤسسات الريادة على جودة التعليم الذي وضع بلادنا في مراتب متقدمة عالميا، محققة بذلك تحسنا في مستوى التعلمات بمقدار 0,9 في المائة من الانحراف المعياري (écart-type)، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تحقيق هذه النسبة على المستوى العالمي  وفق الدراسة التي أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

دعوة الحكومة لمواصلة الإنجازات وتصفية تركة عشر سنوات من الإخفاقات

   وفي إطار الجهود الحكومية لتصفية تركة إخفاقات حكومتي العشر سنوات العجاف، وما خلفته من تعثر وتأخر على مجموعة من المستويات، فإن الفيديرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وإذ تشيد بكل هذه المنجزات بدءا من تعميم التغطية الصحية على جميع المغاربة بعدما توقفت الحكومة السابقة عند فئات محدودة على غرار “العدول” و”القابلات”، ونجاحها في تنزيل وتسريع إنجاز المشاريع المرتبطة بالماء لتجاوز التأخر الحاصل في المجال، وإلغاء نظام “التعاقد” في قطاع التعليم، والزيادة في الأجور لجميع الموظفين بعد توقف الزيادات منذ  حكومة عباس الفاسي في 2011، ونجاحها في تقليص عجز الميزانية من 7% سنة 2020 إلى أقل من 4 % سنة 2024، وإخراج ميثاق الاستثمار بعد 12 سنة من التردد والتأخر، وتغيير مقاربة دعم السكن من خلال إطلاق برنامج طموح وناجح  استفاد منه 63 ألف مواطن لحد الآن، وتقديم الدعم الاجتماعي المباشر لــ 4 ملايين أسرة، وإخراج قانون الإضراب بعد 62 سنة من الفراغ التشريعي وبعد فشل الحكومتين السابقتين في ذلك رغم التنصيص عليه في دستور 2011.

مدونة الأسرة لا تقبل المزايدات السياسية

وارتباطا بمدونة الأسرة تُشيد الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بالمنهجية الملكية الرشيدة لإصلاح المدونة، التي تهدف إلى تحقيق العدل والمساواة بما يتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية وثوابت المملكة الدستورية، وفي هذا السياق تنوه بالمقاربة الوسطية لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أبان عن مستوى عالٍ من الهدوء والرزانة في التفاعل مع هذا الملف، من خلال مقاربة تتسم بالحكمة والنقاش الهادئ، بعيدا عن التقاطبات والمزايدات منطلقا في ذلك من مرجعية الحزب الوسطية، وساعيا بذلك لتعزيز مكانة الأسرة المغربية وتقوية تماسكها باعتبارها اللبنة الأساسية لبناء المجتمع.

ترويج الإشاعات والمغالطات أطروحة سياسية لمن فقد البوصلة

في المقابل، تعبر الفيدرالية عن استهجانها وامتعاضها لمحاولات الاستغلال السياسي لهذا الموضوع الحساس من قبل أحد زعماء الأحزاب السياسية الذي تفرغ “للدجل السياسي”، بعد أن أفرغ حزبه من القيادات السياسية الرزينة والأطر الإدارية الرصينة ليحترف تصوير اللايفات والركوب على الموجات من خلال ترويج المغالطات والإشاعات، حيث لم تعد له أي أطروحة سياسية يقدمها مع مُرِيدَيْهِ الذَيْنِ تَبَقَّيَا معه في الواجهة سوى استغلال “مدونة الأسرة” بالإشاعات والمزايدات وترويج “فزاعة المال والسلطة” عبر اختلاق الأكاذيب والافتراءات، والاتجار “بالقضية الفلسطينية” التي لم يقدم لها شيئا عدى الرقص على جراحها في المهرجانات، وهي القضية التي لا تقبل الاستغلال والمتاجرة السياسية باعتبارها قضية جميع المغاربة ملكاً وشعباً، وفي هذا الإطار تجدد الشبيبة التجمعية تأكيدها على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، تكون غزة جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

الإشادة بتماسك الأغلبية والتنويه بالأسلوب الراقي لبعض فرق المعارضة:

من جهة أخرى، تشيد الفيديرالية الوطنية  بتماسك مكونات الأغلبية، وتناسق مواقفها تجاه كل القضايا رغم المحاولات اليائسة لبعض المنابر الإعلامية في تضخيم تصريحات معزولة لا تمثل إلا أصحابها، كما تنوه بالعمل الكبير الذي تقوم به فرق الأغلبية البرلمانية في مجلسي النواب والمستشارين، تفعيلا لوظائفها الدستورية المتمثلة في التشريع والرقابة والتقييم، وفي نفس الإطار تحيي التفاعل المؤسساتي لفرق المعارضة خصوصا فريقي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، الذين يقدمان مستوى راق في المعارضة يساهم في تعزيز الأدوار السياسية للبرلمان كمؤسسة حاضنة للنقاش الديمقراطي ببلادنا على خلاف معارضة “البهرجة” و”الحلقة” التي كان آخرها تقديم مسرحية “كرطونة الحماية الاجتماعية” في محاولة تضليلية للتغطية على تأخر الحكومة السابقة في ورش تعميم التغطية الصحية، وإذ تستنكر هذه المحاولات التضليلية فإنها تعرب عن استعدادها الرد على جميع هذه المغالطات في الأيام المقبلة، من خلال فتح نقاش عمومي مسؤول حول ورش تعميم التغطية الصحية.

الاعتزاز والافتخار باحتضان ونجاح الاجتماع السنوي لشبيبة الحزب الشعبي الأوروبي

 وعلى صعيد آخر،  تعرب الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية عن اعتزازها الكبير باحتضان الاجتماع السنوي لشبيبة الحزب الشعبي الأوروبي، لأول مرة خارج أوروبا، يومي31 يناير و 01 فبراير بشراكة مع مؤسسة ‘كونراد أدناور’، تحت شعار: ‘الحوار الأورو-متوسطي: نحو تقارب وتفاهم مشترك’، بالمقر المركزي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، وفي هذا الإطار تعبر عن افتخارها بالنجاح الباهر لهذا  اللقاء الذي يأتي في إطار تعزيز مكانة المغرب كجسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، وكفاعل محوري في تعزيز الحوار بين الشباب وصناع القرار، كما يمثل محطة هامة لتبادل الخبرات حول مواضيع ذات أولوية عالمية مثل تمكين الشباب، الانتقال الطاقي، التغيرات المناخية، وآفاق العلاقات المتوسطية. وهو ما يكرس الدور الريادي الذي تضطلع به الشبيبة التجمعية كفاعل وطني ودولي في تعزيز الدبلوماسية الشبابية وربط علاقات تعاون بنّاء مع شبيبات الأحزاب الدولية، بما يسهم في نقل التجارب وتعزيز التفاهم المشترك، وذلك تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تعزيز الدبلوماسية الموازية والانفتاح على الشركاء الدوليين لتوطيد جسور الحوار والتعاون.

 الإشادة بالحضور الفاعل لأعضاء الفيديرالية الوطنية للشبيبة التجمعية

كما تعرب الفيدرالية الوطنية عن تجديد اعتزازها بتعيين الأخ لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، كاتبا للدولة مكلفا بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وهي رسالة صريحة تعكس دعم جلالة الملك للمشاركة السياسية للشباب، واعترافًا واضحًا بالمجهود الكبير الذي تقوم به منظمة الشبيبة التجمعية باعتبارها أكبر منظمة شبابية في المغرب، والدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة في تأطير آلاف الشباب المغاربة، وتشجيعهم على الانخراط الفاعل في الحياة السياسية، مع ترسيخ قيم المواطنة وحب الوطن. كما تهنئ الفيدرالية الأخت ياسمين لمغور بمناسبة تعيينها منسقة إقليمية للحزب بالرباط والاخ ياسر قنديل تعيينه منسقا إقليميا لسيدي بنور، في خطوة تجسد الثقة الكبيرة التي يوليها الحزب للشباب وتؤكد إيمانه الراسخ بقدرتهم على تحمل المسؤولية وإحداث تغيير إيجابي ومستدام.

وفي الختام، تعبر عن إشادتها بالدينامية التواصلية المتميزة لوزراء الحزب، التي تتسم بخطاب سياسي رزين ومسؤول، مترفع عن المزايدات والمناكفات السياسوية والانتخابوية. وتدعو الفيدرالية جميع أعضائها وعضواتها إلى مواكبة دينامية العمل الحكومي ميدانيًا وعبر وسائط التواصل الاجتماعي بجدية وفعالية ومسؤولية.

حرر في الرباط بتاريخ 02 فبراير 2025

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot