رئيس الحكومة: مع الحرص المولوي لملف التربية والتكوين كانت اختياراتنا واضحة ونسجل بكل اعتزاز المؤشرات الإيجابية بالقطاع

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أنه خلال 25 سنة منذ تربع جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه الميامين، شكلت قضية المدرسة المغربية أولوية وطنية لدى جلالته، حيث جعل نصره الله، في أول خطاب للعرش سنة 1999، من موضوع التربية والتكوين ثاني أسبقية وطنية بعد الوحدة الترابية.

وأضاف أخنوش خلال جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، التي تناولت موضوع “إصلاح وتطوير المنظومة التعليمية”، أن جلالته شدد في خطاب العرش لسنة 2015 على أن “إصلاح التعليم يجب أن يهدف أولا إلى تمكين المتعلم من اكتساب المعارف والمهارات، وإتقان اللغات الوطنية والأجنبية، لاسيما في التخصصات العلمية والتقنية التي تفتح له أبواب الاندماج في المجتمع”.

وأوضح أن هذه الرؤية الملكية شكلت خيارًا استراتيجيًا ضمن أهداف وغايات القانون الإطار رقم 57.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أرسى تعاقدًا وطنيًا جديدًا وإطارًا مرجعيًا يمكن من إرساء مدرسة عمومية تتوخى تأهيل العنصر البشري، كما تضمن المساواة وتكافؤ الفرص، وذلك بهدف تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع.

وشدد رئيس الحكومة على أن اختيارات الحكومة كانت واضحة، وقد تم التعبير عنها في البرنامج الحكومي الذي يشكل تعاقدًا سياسيًا مع المواطنين والمواطنات.

وأضاف أن الحكومة تسجل بكل اعتزاز المؤشرات الإيجابية التي يعرفها قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لعدة اعتبارات، منها وضوح العرض الحكومي ومصداقيته، والذي يولي أهمية كبرى للتعليم باعتباره من بين ركائز الدولة الاجتماعية، والسعي إلى رد الاعتبار لمهنة التدريس، بالإضافة إلى نجاح الحوار الاجتماعي القطاعي مع اعتماد مقاربة تشاركية مع النقابات، وكذا تعبئة الموارد المالية الضرورية، حيث تعمل الحكومة على تعبئة 9.5 ملايير درهم إضافية سنويًا في أفق 2027، مما انعكس إيجابًا على الحياة اليومية لأسرة التعليم بالمغرب.

وأكد أخنوش أن الحكومة جعلت من إصلاح المنظومة التعليمية اختيارًا سياسيًا بأبعاد سيادية، يتجاوز منطق التدبير القطاعي، ويهدف إلى بناء مدرسة عمومية تضمن تنمية القدرات والارتقاء الاجتماعي، وبالتالي الاندماج في مغرب المستقبل تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة.

وأشار أخنوش إلى أن الإصلاح الشمولي للمنظومة التعليمية يتطلب توفير الإمكانات المادية اللازمة، ولهذا الغرض عبأت الحكومة ضمن قانون المالية لسنة 2025 ميزانية تجاوزت 85 مليار درهم، مقارنة بـ68 مليار درهم سنة 2019.

وأوضح أخنوش أن الهاجس المشترك بين الحكومة والبرلمان هو إعادة بناء الثقة في المدرسة العمومية لدى الأسر المغربية، عبر إحداث قطيعة مع الأساليب السابقة التي حالت دون تمكين التلاميذ من التعلمات الأساس، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في المستويات الإعدادية والثانوية.

وأكد أن التقييمات الوطنية والدولية، مثل البرنامج الوطني لتقييم المكتسبات PNEA 2019 واختبارات PISA 2018، أظهرت وجود أزمة حقيقية في التعلمات الأساس بالمدرسة المغربية، حيث أبانت الدراسات أن فقط 30% من تلاميذ التعليم العمومي يتحكمون في المقرر الدراسي عند نهاية التعليم الابتدائي، بينما احتل المغرب المرتبة 75 من أصل 79 دولة من حيث التوفر على الحد الأدنى من الكفايات الأساس.

وسجل رئيس الحكومة أن ظاهرة الهدر المدرسي تبقى مقلقة، إذ تسجل المملكة حوالي 300 ألف منقطع عن الدراسة سنويًا منذ سنة 2016، في مختلف الأوساط.

وأكد رئيس الحكومة على أنه أمام هذا الوضع، كان من الضروري تجديد الاختيارات التربوية لتدارك الخصاص، والدفع نحو استرجاع المدرسة لأدوارها الاجتماعية والاقتصادية، مبرزًا أن الوزارة بلورت خارطة طريق لإصلاح التعليم 2022-2026، بعد مشاورات واسعة مع الفاعلين، مستمدة من القانون الإطار ومتكاملة مع التزامات البرنامج الحكومي، وترتكز على ثلاثة محاور أساسية: التلميذ، الأستاذ، والمدرسة.

قيادات الأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء تشيد بانتصارات الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك وبمنجزات الحكومة

أشادت قيادات الأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء، السبت بالعيون، بانتصارات الدبلوماسية المغربية في ما يتعلق بالقضية الوطنية الأولى، وبالتنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

في هذا الصدد، قال محمد عياش، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، والمنسق الجهوي للحزب بجهة العيون الساقية الحمراء، في مداخلته خلال فعاليات المحطة الثانية من “مسار الإنجازات” المنعقدة أمس السبت بمدينة العيون، إن مناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة، يعتزون بما أنجز من تنمية شاملة بالأقاليم الجنوبية التي يوليها جلالة الملك، نصره الله، عناية خاصة، مستحضرا المبادرة الملكية المتمثلة في النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، حيث أصبحت الجهة ورشا مفتوحا للتنمية والتقدم والازدهار والاستقرار.  

وتابع “وهي مبادرة تنضاف إلى ما حققته الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، من إنجازات وانتصارات دبلوماسية متتالية لفائدة القضية الوطنية وذلك بالاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، وفتح القنصليات بمدن الصحراء المغربية بما في ذلك مدينة العيون”.

من جهة أخرى، أبرز عياش أن هذا اللقاء، يؤكد الدينامية التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار، ويؤكدها مسار الثقة ومسار التنمية ومسار الإنجازات، وكذلك المسار الناجح للرئيس عزيز أخنوش في رئاسته للحكومة، منوها بجرأة شجاعة وصبر الرئيس في مواجهة أعداء النجاح الذين يتربصون به والحزب، مضيفا “لكن قافلتكم تسير بثابت ولن تزيدكم ضرباتهم إلا قوة وصلابة وإرادة على السير إلى الأمام لتحقيق الأهداف المنشودة”، مردفا “توجهون رسائل واضحة من خلال هذه اللقاءات وتواصلون عملكم بعزيمة وإرادة قوية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، نصره الله”.

من جهته، قال عبد الحي حرطون المنسق الإقليمي للحزب بطرفاية والنائب البرلماني ورئيس جماعة طرفاية، إن هذا اللقاء الجماهيري الذي يأتي بعد محطة الداخلة، يندرج في إطار التعاقد السياسي والحزبي بين الحزب ومناضليه.

وأضاف “نحن اليوم لا ندافع عن الحكومة ولكن عن التدبير الممنهج حيث قمتم بإنجازات كبيرة رغم الإكراهات والصعوبات، ودعمتم المرأة والشباب والموظفين والطبيب والأستاذ والفلاح والكساب والبحار هذا إنجاز كبير”، منوها بالقرار الأخير الذي أصدرته الحكومة، المتمثل في دفع مستحقات البحارة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إذا توقف الصيد،

ودعا حرطون بمناسبة الذكرى الخمسين لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، الرئيس عزيز أخنوش، إلى القيام بزيارة رسمية إلى مدينة وإقليم طرفاية، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة عرفت مؤخرا قفزة نوعية على مستوى التنمية مشيرا إلى ضرورة تعزيز هذه التنمية من خلال الرفع من وتيرتها، منوها في هذا الصدد، بمجهودات وبرامج الحكومة وكذا ومجهودات كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

من جهته، أكد سيدي إبراهيم خيّ، المنسق الإقليمي للحزب بإقليم بوجدور والنائب البرلماني، أن هذا العرس الكبير يؤكد اهتمام الحكومة بهذه الأقاليم الجنوبية المسترجعة، وهي مردفا “رسالة قوية لأعداء الوحدة الترابية سنحتفل بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء المظفرة، وسنحتفل بالنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك، نصره الله”.

وبخصوص “مسار الإنجازات” الذي جاء لتقييم منجزات الحكومة والحزب، أبرز خيّ أن العمل والمنجزات تتكلم عن نفسها على أرض الواقع مضيفا “نحن نمر على طريق مزدوج من تزنيت والعيون وبوجدور إلى الداخلة، هذا الطريق إنجاز كبير، بـ 9 مليار درهم تم ضخها لاتمام هذا المشروع الكبير، مشيرا أيضا إلى جسر الساقية الحمراء ، بمليار درهم كأكبر جسر بالمملكة وإفريقيا”، منوها في الوقت نفسه بالانتصارات التي حققتها الدبلوماسية المغربية في القضية الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، نصره الله.

وفي السياق نفسه، أشاد المنسق الإقليمي للحزب بإنجازات الحكومة بمختلف القطاعات على غرار تغطية صحية لكل المغاربة، ودعم اجتماعي لملايين المغاربة، وما تحقق في قطاع التشغيل، خصوصا خارطة الطريق التي تهدف إلى القضاء أو التخفيف من البطالة.

بدورها، قالت ليلى الداهي، النائبة البرلمانية، إن محطة مسار الإنجازات التي انطلقت من مدينة الداخلة مرورا بحاضرة العيون وكلميم في محطتها الثالثة المقبلة، يدل على أن حزب الأحرار يتبنى فلسفة جلالة الملك، نصره الله، المتمثلة في إعطاء اهتمام وعناية بالأقاليم الجنوبية، مشيدة بانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال اعترافات متتالية بمغربية الصحراء وتمثيليات دبلوماسية كثيرة، والتي انعكست على الأقاليم الجنوبية.

ونوّهت الداهي بمنجزات الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، حيث قالت مخاطبة الرئيس : “لست في حاجة إلى المدح.. الإنجازات تتحدث عنك، منجزات واضحة للجميع يراها المواطنون في حياتهم اليومية على أرض الواقع”، مشيدة كذلك بالاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس بفئة الشباب.

من جانبه، أشاد سيدي محمد الجماني، المنسق الإقليمي للحزب بإقليم السمارة، بمنجزات الحكومة، حيث أكد أن “إنجازات الحكومة الحالية لا يمكن لأي مواطن إلا أن يعترف بها”، مضيفا “المواطنون في هذه الأقاليم واعون بالإنجازات الحكومية على جميع الأصعدة، ولا يسمح الوقت لذكر كل هذه الإنجازات”.

وركز الجماني في مداخلته على القطاع الفلاحي ، مذكرا بمعاناة الفلاحين بسبب توالي سنوات الجفاف الذي أثر بشكل سلبي على القطاع، داعيا إلى ضرورة الالتفات إلى الفلاحين والقطاع بشكل عام في الإقليم، ومواصلة تنزيل مختلف المشاريع المرتبطة بالتشغيل والاستثمار والتنمية بشكل عام، داعيا في الوقت نفسه وزير الفلاحة إلى القيام بزيارة رسمية وميدانية إلى الإقليم.

في محطة العيون من مسار الإنجازات: أخنوش يشيد بالأوراش الملكية ويؤكد التزام الحزب بخدمة المواطنين

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، من العيون اليوم السبت، أن المعركة الحقيقية التي انخرط فيها الحزب هي معركته ضد الفقر والبطالة والهشاشة والهدر المدرسي ومع التفاوتات والفوارق الاجتماعية، مشددا على أن الحزب سيواصل هذا المسار تحت الإرادة الملكية السامية وبثقة شعبية وواضحة وبأغلبية سياسية مسؤولة حتى تحقيق النجاح.

وفي هذا الصدد، نوّه أخنوش في كلمته خلال فعاليات المحطة الثانية من “مسار الإنجازات” المنظمة بمدينة العيون، بالعمل الحكومي وبالأغلبية لافتا إلى أهمية العمل الجماعي لتنفيذ الاستراتيجيات والأوراش الملكية مشددا على أن الحكومة تواصل تنفيذ هذه المشاريع بتفانٍ وإصرار ومسؤولية.

وأضاف أخنوش الذي حظي باستقبال حار وكبير من مناضلات ومناضلي الحزب بجهة العيون الساقية الحمراء، قائلا “نحن داخل الحكومة نفتخر بمسار الإنجازات لأننا نفذنا إنجازات كبيرة، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة نصره الله، أولها تعميم الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر والدعم المباشر للسكن وإصلاح منظومة الصحة، إضافة إلى إصلاح قطاع التعليم ومدارس الريادة التي أطلقتها الحكومة، والتي ساهمت في تحسين مستوى التلاميذ والتلميذات”.

من جهة أخرى، نوّه رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بالتحولات الكبيرة التي شهدتها جهة العيون الساقية الحمراء، مشيدا في هذا الصدد بالبرنامج الملكي الشامل للنموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله،  من مدينة العيون، والذي تضمن مشاريع كبرى ساهمت في تغيير وجه المنطقة.  

في هذا الإطار، ذكّر بمجموعة من المشاريع، على غرار الطريق السريع تزنيت-الداخلة، والاستثمارات الكبيرة في قطاعات الصيد البحري والفلاحة، وأيضا المشاريع المتعلقة بإصلاح قطاعي التعليم والصحة، بما في ذلك كلية الطب والصيدلة بالعيون التي ستتخرج منها أول دفعة تضم 100 طبيب وطبيبة سنة 2027، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات بفم الواد، والمركز الاستشفائي الجامعي بالعيون.

وشدد أخنوش على أهمية المشاريع الأخرى التي تم إنجازها، مثل تجهيز كورنيش جماعة فم الواد، وملاعب القرب، والمراكز الصحية للقرب، مشدداً على أن هذه المشاريع تعكس اهتمام جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالمنطقة، وحرص الحكومة على تنزيل الأوراش والاستراتيجيات الملكية.

وأعرب عزيز أخنوش عن سعادته بانعقاد المحطة الثانية من “مسار الإنجازات” في مدينة العيون، قائلا “من غير الممكن أن نكون في عاصمة الصحراء دون استحضار الانتصارات الدبلوماسية الكبرى التي حققها المغرب بفضل قيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله”، مضيفا “ما تحقق من انجاز دبلوماسي كبير يعزز ترسيخ وحدتنا الترابية”.

وفي السياق نفسه، شدد رئيس الحزب على أن هذه الإنجازات تشكل حافزا للاستمرار في تعبئة القوى الحية، لافتا إلى ضرورة الحذر من أي محاولات قد تعيق هذا المسار التاريخي، مردفا “نحن بدورنا داخل التجمع الوطني للأحرار، وانطلاقا من أدوارنا التاريخية المرتبطة بالقضية الوطنية، نؤكد أننا في الصفوف الأولى مجندين وراء صاحب جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل القيام بأدوارنا في التعبئة والتأطير لعموم المواطنات والمواطنين والترافع في جميع المحافل الدولية من أجل مواكبة فعالة لما تحقق من مكاسب اليوم”.

من جهة أخرى أكد أخنوش أن “مسار الإنجازات” يهدف إلى طرح حصيلة العمل وتقييم المنجز، والاستماع للمواطنين وتلبية أولوياتهم، موضحا أنها مسؤولية وطنية وأداء للدور المخول للحزب في التأطير، مستغربا في الوقت نفسه، الحملة الهجومية التي يتعرض لها الحزب، معتبرا أنها محاولات فاشلة للتشويش.

الدريوش تقوم بزيارة ميدانية لوحدات صناعية متخصصة في تثمين المنتجات البحرية بالعرائش

قامت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أمس الخميس بزيارة ميدانية بالعرائش لعدد من الوحدات الصناعية، التابعة لمجموعة GIL COMES SARL، والتي تعد فاعلا رئيسيا في مجال تثمين وتحويل المنتجات البحرية.

وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على سير عمليات معالجة وتحويل وتثمين المنتجات البحرية للأسماك السطحية الصغيرة، وذلك في إطار التوجهات الاستراتيجية لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري المتعلقة بتطوير القطاع.

وتهدف هذه التوجهات إلى تعزيز تنافسية النسيج الصناعي المحلي، وتطوير تثمين المنتجات البحرية ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز حضورها في السوقين المحلية والدولية، وكذا الرفع من التشغيل المحلي، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحفيز دينامية الاستثمار في قطاع الصيد البحري، وتعزيز بروز اقتصاد بحري مندمج ومستدام وموجه لخدمة المواطن.

وأكدت الدريوش في تصريح للصحافة، أن هذه الزيارة تندرج في إطار مقاربة ميدانية تهدف إلى الترويج للمنتجات السمكية المغربية، موضحة أن الوحدات التي تمت زيارتها مخصصة لتحويل مجموعة واسعة من المنتجات المشتقة من سمك الأنشوجة، مما يحقق قيمة مضافة كبيرة.

وأشارت إلى أن هذه الوحدات تشهد نموا مستمرا وتستهدف زيادة قوتها العاملة من 3700 إلى 6000 أجير، مضيفة أن ذلك ينسجم مع الهدف الرئيسي المتمثل في تحفيز الاستثمار وتعزيز خلق فرص الشغل المستدامة.

وذكرت الدريوش أيضا بأن هذه الوحدات تندرج بشكل كامل في إطار استراتيجية أليوتيس، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2009، والتي تهدف إلى جعل المغرب مركزا للتحويل السمكي على المستوى الإقليمي والدولي.

وعلى هامش زيارتها لمدينة العرائش، عقدت السيدة كاتبة الدولة لقاء تواصليا مع ممثلي الجمعيات المهنية بالعرائش، خصص لمناقشة الإشكاليات التي يواجهها قطاع الصيد البحري، وبحث الحلول الممكنة في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات والتشاور.

وتتوفر مجموعة GIL COMES، المتواجدة بمدينة العرائش منذ سنة 2003 والتي تم إنجازها بغلاف استثماري مالي فاق 325 مليون درهم، على أربع وحدات صناعية متمركزة بين المنطقة الصناعية “الملالح” وميناء العرائش.

وتختص هذه الوحدات في إنتاج شبه المصبرات من الأنشوجة، والمنتجات المخللة، والسردين المدخن، والتمليح، والتجميد، بالإضافة إلى إنتاج زيت السمك. وقد بلغ الإنتاج الإجمالي للمجموعة خلال سنة 2024 أزيد من 15.000 طن، فيما تجاوز حجم صادراتها 6.600 طن.

يذكر أن النسيج الصناعي المحلي يضم عشر وحدات متخصصة في تثمين وتحويل المنتجات البحرية، منها ست وحدات تنشط في مجال شبه المصبرات. وعلى مستوى فرص الشغل، ت وفر الدائرة البحرية للعرائش ما مجموعه 13.332 منصب شغل مباشر، أي ما يعادل 5% من مجموع مناصب الشغل الوطنية، موزعة بين 8.903 منصب شغل في البحر و4.429 منصبا داخل وحدات التثمين في البر، من بينها 3.458 منصبا في قطاع شبه المصبرات.

وقد ساهم اعتماد مخططات تهيئة مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، والأخطبوط، وأبو سيف، والتونة الحمراء على مستوى الدائرة البحرية للعرائش، في ضمان تزويد الوحدات الصناعية بالمواد الأولية من الأسماك.

وتستفيد هذه الدائرة من مواكبة مهمة في إطار استراتيجية أليوتيس بغلاف مالي بلغ 85 مليون درهم، وقد مكنت هذه الاستثمارات من بناء سوق لبيع السمك بالجملة من الجيل الجديد، ورقمنة نظام البيع بالمزاد، وتحديث الأسطول الساحلي والتقليدي ضمن برنامج “إبحار”.

كما استفادت قوارب الصيد التقليدي من تجهيزات تقنية شملت الرقاقات الإلكترونية (RFID) وصناديق عازلة للحرارة. وفي الجانب الاجتماعي، تم تعميم التغطية الصحية على جميع البحارة التقليديين النشيطين منذ سنة 2018.

وي ذكر أنه خلال سنة 2024، سجلت الدائرة البحرية للعرائش حجم تفريغ بلغ 13.841 طنا ، بقيمة مالية تجاوزت 333 مليون درهم. وت عد هذه الدائرة من بين الأكثر تميزا على الصعيد الوطني من حيث نشاط ” المزارب”، الذي يمثل نسبة 33% من الإنتاج الوطني، بما يعادل 852 طنا وبقيمة تبلغ 51,1 مليون درهم.

وتجدر الإشارة إلى أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تعمل على تنفيذ برامج دعم ومواكبة تهدف إلى تعزيز تنافسية القطاع، وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، وتشجيع المشاريع المنتجة والم د ر ة للدخل. وتشمل هذه البرامج تحديث البنيات التحتية، وتعزيز تتبع المنتجات البحرية، والتكوين البحري، ودعم التعاونيات.

وفي هذا الإطار، تنشط ثلاث تعاونيات للصيد البحري على مستوى الدائرة البحرية للعرائش، استفادت إحداها من برنامج دعم التعاونيات عبر طلب إبداء اهتمام أطلقته كتابة الدولة سنة 2021.

مجلس النواب يعقد جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفهية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة

يعقد مجلس النواب، الاثنين المقبل، جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة.

وذكر بلاغ للمجلس أن هذه الجلسة، التي تعقد طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي، ستنطلق على الساعة الثالثة بعد الزوال، وستتناول موضوع “إصلاح وتطوير المنظومة التعليمية”.

خلال الفترة ما بين سنتي 2022 و2025.. نادية فتاح: حجم الدعم المخصص للمواد الأساسية تجاوز 100 مليار درهم

أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، الثلاثاء بمجلس المستشارين، بأن حجم الدعم المخصص للمواد الأساسية خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2022 و2025، تجاوز 100 مليار درهم.

وأبرزت المسؤولة الحكومية، في معرض ردها على سؤال شفهي حول “حماية المستهلك وضبط الأسعار في ظل التقلبات الاقتصادية”، تقدم به الفريق الحركي خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات من أجل حماية المستهلك ومواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الصدد، أكدت أن المراقبة الميدانية بالأسواق خلال السنوات الأخيرة همت حوالي 350 ألف نقطة، وأسفرت عن تسجيل أكثر من 15 ألف مخالفة، مشيرة إلى أن عمليات المراقبة هاته، تندرج ضمن استراتيجية الحكومة لضبط الأسواق وضمان احترام الأسعار وحماية المستهلكين.

وأضافت أنه من بين الإجراءات المتخذة أيضا، تفعيل برامج خاصة لمواجهة آثار الجفاف، إلى جانب الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء والماء، حيث أكدت أن الحكومة، وبالمقارنة مع السياق العالمي، لم تقدم على رفع الأسعار، بل عملت على تخفيض الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على المواد الأساسية.

وفي السياق ذاته، لفتت الوزيرة إلى أن الحكومة قامت بتحفيز سلاسل العرض من خلال تقديم مساعدات موجهة، كما تم دعم القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزة أن الحوار الاجتماعي كلف ميزانيات مالية مهمة، وأسفر عن إجراءات عملية، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور.

وشددت على أن الحكومة لا تكتفي بالإعلان عن الأرقام، بل تواصل العمل على خفض الأسعار من أجل التخفيف على المواطنين، مع تحمل كامل المسؤولية في المتابعة والمواكبة، في أفق الحفاظ على نسق الإصلاحات والاستثمارات الجارية.

واعتبرت نادية فتاح أن الاستدامة في التدخلات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب تفاعلا دائما مع مختلف الظرفيات، مؤكدة التزام الحكومة بمواصلة مجهوداتها لتحقيق التوازن وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.

السعدي وقطبي يترأسان حفل تقديم رسمي لكتاب “الحلي والزينة في المغرب، متحف الأوداية”

ترأس كل من لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وامهدي قطبي، رئيس مؤسسة المتاحف الوطنية، يوم الثلاثاء 13 ماي، حفل تقديم الكتاب “الحلي والزينة في المغرب، متحف الأوداية”.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة، أن ذلك يأتي إدراكاً لأهمية الترويج والحفاظ على التراث الحرفي والمتحفي الوطني، وتنفيذاً للالتزامات المنصوص عليها في الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة المتاحف الوطنية، ومؤسسة دار الصانع.

ويُعد هذا الكتاب، وفق البلاغ، تكريم حقيقي لغنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية عامة، ولقطاع الحلي والمجوهرات خاصة، حيث يسلط الضوء على أهمية هذه الحرفة العريقة المتوارثة عبر الأجيال منذ القدم، بين نساء ورجال من الحرفيين والمعلمين عبر ربوع المملكة.

ويعتمد هذا الإصدار على المجموعات الرفيعة لمتحف الأوداية الوطني، وعلى مساهمات خبراء ومؤرخين بارزين، ليكشف عن جوانب متعددة من فن المجوهرات المغربية الحضرية و القروية والصحراوية مبرزا البعد التاريخي والجماليات والرمزية. كما يدعو القارئ إلى رحلة في عمق تراث ثقافي استثنائي، غني ومتنوع، عبر ربوع المملكة.

من خلال هذا المنشور، يضيف المصدر ذاته، تسعى المؤسسات الثلاث الشريكة إلى تعزيز إشعاع التراث الحرفي والمتحفي الوطني، وتشجيع تبادل وتقاسم الخبرات والمعارف، على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي هذا السياق، قدمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال هذا الحفل، الخطوط العريضة لاستراتيجيتها الرامية إلى إرساء منظومة حديثة، شاملة وتنافسية لقطاع الحلي بالمغرب.

وأشار البلاغ إلى أن قطاع الحلي المغربي يعرف نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بفضل الإقبال المتزايد على المستويين الوطني والدولي على إبداعات تمزج بين الأصالة والحداثة وتعكس الهوية المغربية بكل تجلياتها. ورغم أن حجم صادرات القطاع لا يعكس بعد كامل إمكانياته، إلا أن صادرات المغرب من الحلي سجلت معدل نمو سنوي متوسط بلغ 31% بين سنتي 2019 و2024.

عزيز أخنوش يتباحث بالرباط مع مسؤول بالحزب الشيوعي الصيني

أجرى رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أمس الاثنين بالمقر المركزي للحزب بالرباط، مباحثات مع عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، لي شو لي.

وذكر بلاغ للحزب أن هذا الاجتماع، الذي حضره عدد من قادة حزب التجمع الوطني للأحرار، يندرج في إطار تفعيل شراكات الحزب وتعزيزها مع مجموعة من الأحزاب التي تجمعه معها اتفاقيات تعاون وشراكة على المستوى الدولي، وذلك تماشيا مع الأدوار التي يضطلع بها الحزب في إطار الدبلوماسية الموازية.

وخلال هذا اللقاء، أشاد أخنوش بجودة العلاقات المتجذرة والمطبوعة بالتقدير والاحترام المتبادلين بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، والتي يرعاها قائدا البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة الرئيس شي جين بينغ.

كما تم التطرق، خلال هذا الاجتماع، إلى الأوراش الكبرى المطبوعة بإصلاحات شاملة التي يشهدها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مختلف المجالات، وخاصة في ما يتعلق بتوطيد ركائز الدولة الاجتماعية، وتعزيز التنمية الاقتصادية، مما يجعل المغرب اليوم قبلة للاستثمارات العالمية.

السعدي يستعرض إجراءات كتابة الدولة للحفاظ على مهن الصناعة التقليدية من الانقراض عن طريق آلية التكوين المهني

أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمس الإثنين بمجلس النواب، على أهمية تشجيع دور التكوين المهني في الصناعة التقليدية كآلية للمحافظة على المهن من الانقراض، مستعرضا في هذا الصدد إجراءات ومجهودات كتابة الدولة.

في هذا الإطار، قال السعدي في جوابه على سؤال في الموضوع خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إن هناك مجموعة من الحرف والمهن في إطار الصناعة التقليدية مهددة بالانقراض، مضيفا أنه إذا لم يتم بذل المجهودات اللازمة يمكن أن تصبح من الماضي، مردفا “وبالتالي هذا غير مسموح لنا لأننا نتحمل مسؤوليتنا من أجل أن نحافظ على إرث الأجداد والوالدين الذي هو اليوم مفخرة لنا أمام العالم”.

وبالتالي، يضيف السعدي، التكوين المهني هو السبيل الوحيد لحماية هذا الموروث من الانقراض، لأن من قبل كانت هذه الحرف يتم الحفاظ عليها عن طريق تعلمها من الآباء في الورشة، لكن مع محاربة تشغيل الأطفال أصبح السبيل الوحيد هو التكوين.

وتابع “اليوم بلادنا راكمت تجربة مهمة في مجال التكوين المهني في مجال الصناعة التقليدية من خلال التوفر على أزيد من 69 معهد ومركز للتكوين المهني، تقدم تكوينا في أزيد من 60 حرفة”، مضيفا أن الظروف التي كان يشتغل فيها المكونون، دون المستوى المطلوب.

لذلك، يضيف كاتب الدولة، تم الرفع من التعويضات التي كانت تقدم للصناع التقليدين المكونين بهذه المعاهد لتكوين أجيال المستقبل في هذه المهن، بحيث انتقلت من 65 درهم للساعة في حدود 60 ساعة في الشهر، إلى 130 درهم، مضيفا “فبالتالي انتقلنا من 3000 درهم شهريا إلى أزيد من 7800 درهم في الشهر”.

وفي سياق متصل، أشار السعدي إلى أنه في إطار خارطة الطريق الجديدة للتشغيل، سينتقل عدد المستفيدين من التكوين بالتدرج من 25 ألف إلى أزيد من 100 ألف ستفيد، مع حصة مهمة في مهن الصناعة التقليدية، مشيرا إلى أن نسبة الإدماج المتدرجين في سوق الشغل تتجاوز 80%، وهو ما يبشر بالحفاظ على هذه المهن.

وذكّر كذلك بأهمية برنامج الكنوز الحرفية، الذي مكن من إحصاء أزيد من 32 حرفة مهددة بالانقراض، وكلها يتم استهدافها بالتكوين، بحيث سيتم إضافة 10 معلمين جدد في كل مهنة في أفق السنة المقبلة.

حماية السيادة الغذائية في إفريقيا.. غيات من أوغندا: المغرب حريص على تقاسم خبرته بروح من التضامن والتعاون جنوب-جنوب

 أكد محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب، الذي يشارك في الندوة الدولية حول إعداد ميثاق أفريقي للسيادة الوطنية والقيم العائلية، التي تنظم في الفترة الممتدة من 9 إلى 11 مايو 2025 بمدينة أنتيبي، بجمهورية أوغندا، أن المغرب حريص على تقاسم خبرته في ما يتعلق بحماية السيادة الغذائية بروح من التضامن والتعاون جنوب-جنوب.

في هذا الصدد، قال غيات في كلمته بهذه المناسبة، إن السيادة الغذائية اليوم ضرورة استراتيجية من أجل التنمية المستدامة وتحقيق الاستقلال الذاتي لأممنا الإفريقية، مضيفا “ففي ظل تقلبات الأسواق الدولية، وتزايد التحديات المناخية، والضغوط الديمغرافية، تبرز قدرتنا على ضمان الأمن الغذائي بوسائلنا الذاتية كأولوية مطلقة. إنها ليست فقط شرطاً أساسياً لاستقرارنا الاجتماعي والاقتصادي، بل تشكل أيضاً ركناً جوهرياً من أركان سيادتنا الوطنية والقارية”.

ووعياً بهذه الرهانات، يضيف نائب رئيس مجلس النواب، اعتمد المغرب استراتيجية متكاملة مكّنته من رفع الإنتاجية الزراعية بشكل ملحوظ، مع تعزيز صمود صغار الفلاحين، مشيرا إلى أنه بفضل هذه التجربة، يحرص المغرب على تقاسم خبرته بروح من التضامن والتعاون جنوب-جنوب.

وأوضح غيات أنها ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تهم، أولا، تحسين إدارة الموارد المائية، موضحا “ففي ظل ندرة المياه المتزايدة، طور المغرب حلولاً مبتكرة مثل الري الموضعي، وتجميع مياه الأمطار، وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة. وقد أُنجزت هذه التقنيات بالفعل مع عدد من الشركاء الأفارقة وحققت نتائج ملموسة في مجال الإدارة المستدامة لهذه الثروة الحيوية”.

وبالنسبة للمحور الثاني، يضيف غيات، يتعلق بتحسين سلاسل القيمة الزراعية، مبرزا أن تقليص الخسائر بعد الحصاد، وتطوير قدرات التحويل المحلي، لا يُسهم فقط في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات، بل يساهم كذلك في خلق فرص عمل مستدامة، خاصة لفائدة شبابنا في المناطق الريفية.

وبخصوص المحورين الثالث والرابع، أوضح غيات أن الأمر يتعلق تواليا، بضمان الولوج العادل إلى الموارد الإنتاجية، حيث تُظهر التجربة المغربية الأهمية البالغة في تأمين وصول الفلاحين الأسريين إلى الأراضي، والبذور الملائمة، والخدمات المالية الشاملة، مما يضمن بناء زراعة مرنة وعادلة، ثم وضع أطر تنظيمية متوازنة قادرة على حماية الإنتاج المحلي، مع تعزيز التبادلات الإفريقية، لاسيما في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأكد نائب مجلس النواب، أن المغرب يُجدد التزامه بتعميق الشراكات التقنية والعلمية والاقتصادية مع كافة الدول الإفريقية في هذا المجال الاستراتيجي، مضيفا أن المبادرة الملكية للأمن الغذائي، وبرامج التكوين الزراعي التي استفاد منها آلاف الطلبة الأفارقة، ومشاريع الاستثمار المشترك، تجسد هذا الالتزام الثابت.

وأضاف أن “فالسيادة الغذائية لا تنفصل عن الحفاظ على قيمنا الثقافية، لأن نظمنا الغذائية التقليدية تجسد جوهر هويتنا الإفريقية”، مضيفا أنه من أجل تعزيز هذا المسار، يقترح المغرب إجراءات تهم إعداد أطر قانونية وطنية تحمي صراحة السيادة الغذائية والنظم الزراعية التقليدية الإفريقية، والتصدي جماعياً لأي اتفاق دولي قد يهدد استقلالنا في رسم السياسات الزراعية والغذائية، وتعزيز التعاون البيني الإفريقي، خاصة عبر ZLECAf، لتنشيط تجارة المنتجات الزراعية المحلية.

وأيضا، يضيف غيات، دعم الزراعة الأسرية باعتبارها حجر الأساس لنظمنا الغذائية، ومرآة لقيمنا التضامنية، والاستثمار المكثف في البحث الزراعي الإفريقي لتثمين المحاصيل الغذائية المحلية والمعارف الأصلية، وحماية البذور التقليدية الإفريقية من أي استحواذ غير مشروع من قبل مصالح أجنبية، وإنشاء صندوق إفريقي للسيادة الغذائية، يُموَّل من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، ثم إرساء منتديات برلمانية وطنية مخصصة للسيادة الغذائية وحماية النظم الزراعية التقليدية.

في الختام، قال محمد غات إنه “حان وقت العمل المشترك. ومن خلال توحيد جهودنا، سنجعل من السيادة الغذائية هدفاً قابلاً للتحقيق، وأساساً لبناء إفريقيا مزدهرة، مستقلة، ومخلصة لقيمها”، مشددا على أن المغرب يظل وفياً لالتزامه الإفريقي، عازماً على العمل جنباً إلى جنب مع جميع الدول الإفريقية لمواجهة هذا التحدي المصيري.

شباك يشارك ضمن وفد برلماني في الدورة الـ19 لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

يشارك محمد شباك، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ضمن وفد برلماني مغربي في أشغال الدورة التاسعة عشرة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والاجتماعات المصاحبة، التي تحتضنها العاصمة الإندونيسية جاكارتا، خلال الفترة الممتدة بين 12 و15 ماي 2025.

وتنعقد هذه الدورة، التي يحضرها ممثلو البرلمانات الأعضاء في الاتحاد بالإضافة إلى عدد من المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية بصفة مراقب، في ظل مجموعة من التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، كما أنها تأتي في أعقاب التطورات الأخيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية.

وقد انطلقت أشغال هذه الدورة بعقد اجتماعات كل من اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة، حيث تم انتخاب المملكة المغربية نائبا لرئيس اللجنة عن المجموعة العربية، كما انعقد اجتماع الأمناء العامين لبرلمانات الدول الأعضاء في الاتحاد، بينما ستتواصل الأشغال بعقد اجتماعات اللجان الأربع الدائمة.

 ويتعلق الأمر بلجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، ولجنة الشؤون الاقتصادية والبيئية، ولجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة، ولجنة الشؤون الثقافية والقانونية وحوار الحضارات والأديان، وكذا اللجنة العامة والمؤتمر التاسع عشر للاتحاد.

هذا وقد عرف اليوم الأول من الأشغال، تنظيم اجتماعات تشاورية بين أعضاء المجموعة العربية تداولت حول مجموعة من القضايا التنظيمية، كما عقدت لجنة فلسطين اجتماعا لتدارس تطورات القضية الفلسطينية.

جدير بالذكر أن هذه الدورة تتمحور حول مناقشة مجموعة من مشاريع القرارات المتعلقة بعدد من القضايا والدول، إلى جانب تجديد هياكل المنظمة، على أن تتوج بإصدار بيان ختامي وإعلان جاكارتا.

في ندوة دولية بأوغندا.. غيات: المملكة المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة متمسكة بوحدة إفريقيا وتلتزم بالتقدم المشترك

أكد محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب، الذي يشارك في الندوة الدولية حول إعداد ميثاق أفريقي للسيادة الوطنية والقيم العائلية، التي تنظم في الفترة الممتدة من 9 إلى 11 مايو 2025 بمدينة أنتيبي، بجمهورية أوغندا، أن المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، متمسكة بوحدة إفريقيا، ومستندةً إلى تاريخ عريق، والتزام دائم بالتقدم المشترك.

في هذا الصدد، قال غيات في الكلمة الافتتاحية خلال هذه الندوة التي عرفت حضور شخصيات رفيعة المستوى كرئيس الجمهورية الأوغندية والسيدة الأولى ورؤساء برلمانات دول أفريقية، “نبني معًا قاعدة مشتركة تقوم على السيادة الأصيلة وعلى القيم العميقة التي تُشكل هويتنا المتعددة، الموروثة من تقاليدنا، والتي تغذيها نضالاتنا المتجهة دومًا نحو المستقبل”.

وتابع: “لا يمكن اختزال السيادة فقط في مفهوم مجرد. إنها التعبير الحي عن إرادة شعوبنا، إرادتهم في تحديد مصيرهم بحرية، وحماية مواردهم، والحفاظ على ثقافتهم، وإسماع صوتهم في محفل الأمم. وهي أيضًا الشرط الأساسي لتحقيق تنمية داخلية، عادلة ومستدامة”.

في هذا الطموح الجماعي الرامي إلى تمكين إفريقيا من ميثاق يكرّس مبادئ السيادة والقيم، يضيف نائب رئيس مجلس النواب “تؤكد المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تمسكها الراسخ بوحدة إفريقيا، مستندةً إلى تاريخ عريق ومتجذر، والتزام دائم بالتقدم المشترك”.

وأضاف أن المغرب يعمل على تعزيز استقلاله السياسي والاقتصادي والثقافي، في الوقت الذي يسعى فيه إلى بناء شراكات قائمة على التضامن مع كافة الدول الإفريقية الشقيقة، مبرزا كذلك أن المملكة تحمل اليوم رسالة تسامح وحوار، وإسلام وسطي، قائم على التعايش السلمي واحترام الاختلاف، وهي كلها قيم أساسية للعيش المشترك وتعزيز الانسجام في القارة.

وزاد قائلا “لدينا اليوم فرصة تاريخية لصياغة ميثاق إفريقي يعزز مكتسباتنا، ويثمن نماذجنا في الحوكمة، ويُعلي من شأن تراثنا الثقافي والأخلاقي، ويجسد قدرتنا على رسم مستقبلنا بحرية”، مشددا على أن هذا الميثاق ينبغي أن يجسد تطلعات شعوب القارة، ويشكل أساسًا لنهضة إفريقية كريمة، مستقرة، ومتضامنة.

وفي الختام، قال غيات: “باسم المملكة المغربية، أكرر التزامنا الراسخ بالعمل إلى جانب كل واحد منكم لبناء إفريقيا ذات سيادة، موحدة في تنوعها، فخورة بهويتها، وقادرة على أن تكون صاحبة قرارها ومصيرها. فلنكن على يقين أن هذه الندوة يمكن أن تمثل نقطة انطلاق جديدة، حاملة للأمل، ومصدر فخر ووعد بمستقبل مشرق للأجيال القادمة”.

ويبرز تقديم المغرب للكلمة الافتتاحية في هذا المحفل بالقصر الرئاسي، بحق المكانة الخاصة التي يتبوؤها المغرب داخل القارة الأفريقية، كما أنها شهادة قوية على الثقة التي يوليها الأشقاء الأفارقة لدور المملكة الريادي في الدفاع عن سيادة الدول وقيمها الأصيلة، كما يؤكد مجددًا التزام المغرب الراسخ، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالعمل الدؤوب من أجل بناء إفريقيا قوية ومتماسكة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot