الدريوش تعقد لقاء تواصليا بالناظور مع عدد من الفاعلين المهنيين لمناقشة وضعية قطاع الصيد البحري

عقدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، أمس الثلاثاء 20 ماي بمدينة الناظور لقاء تواصليا مع عدد من الفاعلين المهنيين تميز بحضور جميع أصناف القطاع بإقليم الناظور وخصصت أشغاله لمناقشة وضعية قطاع الصيد البحري في هذه الدائرة البحرية.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة، أن هذا اللقاء شكّل مناسبة للتنويه بالمكتسبات المحققة في إطار تنزيل مختلف الأوراش الكبرى المتعقلة بالسياسة القطاعية كما تم من خلاله مناقشة عدد من التحديات التي يعرفها القطاع على مستوى إقليم الناظور وجهة الشرق بصفة عامة ودراسة مختلف الإشكاليات المطروحة.

وأوضح أن المداخلات انصبّت على تشخيص الوضع الراهن، مع عرض التوجهات التي ستسهر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على تفعيلها بمعية مختلف المتدخلين من أجل تأهيل القطاع وتحسين ظروف اشتغال البحارة تماشيا مع التوجهات الاستراتيجية المتعلقة بالمحافظة على الثروة السمكية.

كما ثمن الحاضرون خلال هذا اللقاء المقاربة التشاركية وسياسة القرب التي تنهجها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في معالجة مختلف المشاكل المطروحة من خلال تعزيز التواصل مع مختلف مكونات القطاع.

الطالبي العلمي: تعزيز السيادة الوطنية شرط أساسي للتنمية المستدامة والاستقرار بإفريقيا التي تحتاج لإنجاز مشاريع مهيكلة وعابرة للحدود


وسجل الطالبي العلمي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 83 للجنة التنفيذية للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، التي يحتضنها البرلمان المغربي على مدى يومين، أن هذه الإشكاليات “ترهن أساسا التنمية المستدامة، حلم وطموح الشعوب الإفريقية”.

واعتبر في هذا السياق، أنه “إذا كانت السيادة الترابية، ووحدة التراب الوطني للدول، وعدم التدخل في شؤون الغير، شرطا سياسيا واستراتيجيا وحجر الزاوية في القانون الدولي، فإن السيادة الغذائية، والسيادة الطاقية، والسيادة الدوائية، والأمن الروحي لا تقل أهمية عن السيادة الترابية في السياق الدولي الراهن”.

وأكد الطالبي العلمي أن من مستلزمات الأمن والاستقرار باعتبارهما شرطين أوليين من أجل التنمية المستدامة، “ترسيخ السيادة الوطنية للدول واحترامها وكفالة احترامها من طرف الجميع”، منبها إلى نزاعات داخلية مزمنة وعابرة للحدود تنخر الجسد الإفريقي، وتكبح التنمية، وتقوض الاستثمار، وتسبب مآسي إنسانية وموجات هجرات ولجوء ونزوح.

وشدد في هذا الصدد، على أن المسؤولية، واحترام الالتزامات والتعاقدات الدولية والأخلاق السياسية، وحسن الجوار، تقتضي “الحرص على احترام سيادة الدول”، مضيفا “فما من دولة تقبل بالمس بسيادتها، فكيف لها أن تتجرأ على المس بسيادة الدول الأخرى”.

وفي سياق ذي صلة، أكد الطالبي أن اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي ولئن كانت تكتسي طابعا مؤسساتيا ، فإنها لا تخلو من أهمية سياسية، ومن أبعاد تتجاوز ما هو تنظيمي صرف، إلى أنشطة الاتحاد خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين وإنضاج التوافق حول المحاور التي ستشكل موضوع مناقشات المؤتمر المقبل للاتحاد المزمع تنظيمه بكينشاسا في نهاية العام الجاري.

واعتبر أن إفريقيا تحتاج من بين ما تحتاج في القضايا التي سيبحثها المؤتمر المقبل، إلى العمل وإلى إنجاز مشاريع مهيكلة وعابرة للحدود لجعلها جسور تواصل وتعاون وفضاءات ازدهار مشترك.

وذكر رئيس مجلس النواب في هذا الإطار، بالمبادرات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لصالح التنمية الإفريقية العابرة للحدود والمتوجهة إلى المستقبل ومن بينها مسلسل البلدان الإفريقية الأطلسية، ومبادرة تمكين بلدان الساحل الإفريقية من الولوج إلى المحيط الأطلسي فضلا عن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب الذي من المأمول أن تستفيد منه 13 دولة إفريقية.

وخلص الطالبي العلمي إلى أن الأمر يتعلق بمشاريع “تدخل في إطار رؤية جلالة الملك من أجل إفريقيا مزدهرة والشراكة جنوب-جنوب”.

وجدير بالذكر أن الاتحاد البرلماني الإفريقي هو منظمة برلمانية قارية تأسست بمدينة أبيدجان في 13 فبراير 1976، ويضم حاليا 41 برلمانا وطنيا، ويعتبر منتدى للحوار والتعاون بين البرلمانات الوطنية في القارة الإفريقية.

ويهدف الاتحاد إلى تعزيز العمل البرلماني الإفريقي المشترك، وخدمة قضايا السلام، والديمقراطية، والحكم الرشيد، والتنمية المستدامة؛ كما يسعى إلى تشجيع التواصل بين البرلمانيين الأفارقة، وبينهم وبين نظرائهم في باقي قارات العالم.

وتعد اللجنة التنفيذية أحد الأجهزة التابعة للاتحاد ، وتتكون من ثلاثة أعضاء عن كل مجموعة وطنية، يتم انتخابهم من قبل مؤتمر الاتحاد لمدة سنتين.

وتضطلع اللجنة بمهام متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر، واعتماد برنامج العمل، والمصادقة على الميزانية، فضلا عن توثيق العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية.

الدحماني يدعو إلى تعزيز حماية المعطيات الشخصية من تنامي الهجمات السيبرانية

دعا المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الرقمية، وربطها بمنظور أمني وحقوقي يضمن للمواطنين خدمات رقمية فعالة وآمنة، داعيا إلى تعزيز حماية المعطيات الشخصية من تنامي الهجمات السيبرانية على الصعيدين الوطني والدولي.

وأكد الدحماني في تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن دور البرلمان لا يقتصر على الرقابة والمساءلة، بل يمتد إلى الإشادة بالمنجزات وطرح الحلول العملية، مشيرًا إلى أهمية القطاع الرقمي كرافعة للتنمية، داعيًا إلى دعم كافة الأطر العاملة فيه، سواء داخل الإدارات العمومية أو المقاولات الخاصة أو الجامعات المغربية.

وشدد على أن التحول الرقمي لا يمكن أن يتم بمعزل عن تأطير تشريعي وتنظيمي صارم، يضمن أمن المعلومات ويحمي الحقوق الرقمية للأفراد، خاصة في سياق دولي أصبح فيه القرصنة الإلكترونية أداة خطيرة لضرب استقرار الدول والمؤسسات، مما يستوجب من وزارة الانتقال الرقمي تعزيز الإطار القانوني، وتكثيف حملات التوعية بالممارسات الفضلى في المجال السيبراني.

وفي سياق متصل، اعتبر الدحماني أن مرور خمس سنوات على صدور القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، يُحتّم تقييم مدى التزام الإدارات العمومية بمقتضيات الرقمنة، خصوصًا ما تنص عليه المادة 25 من القانون بشأن رقمنة المساطر.

وأوضح أن عددا من المنصات الرقمية العمومية ما تزال تعتمد على هندسة تقنية معقدة تُراعي مصلحة الموظف أكثر من راحة المواطن، ما يشكل حاجزًا أمام الولوج السلس للخدمات، داعيا إلى تصميم منصات رقمية تستند إلى آراء المرتفقين، وتُتيح أدوات لتقييم الخدمة وقياس مدى رضا المواطنين عنها.

ولم يُفوّت المستشار البرلماني الفرصة للتنبيه إلى ضرورة احترام التنوع اللغوي الرسمي في المغرب ومعايير الولوجية، بما في ذلك تكييف المواقع الرقمية مع احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة، مطالبًا بإرساء هوية بصرية موحدة للمنصات الإلكترونية تعزز من الثقة في الخدمة العمومية.

واختتم تعقيبه بدعوة صريحة إلى الاستثمار المكثف في البنية التحتية الرقمية، من خلال تقوية شبكات الاتصال خاصة الجيل الخامس، وتوسيع الاعتماد على الخوادم السحابية السيادية، لتأمين المعطيات وضمان السيادة الرقمية للمملكة.

هند الغزالي تدعو إلى تسريع تنفيذ المشاريع الاستثمارية وتجاوز العراقيل الإدارية

دعت هند الغزالي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستثمارية بالمغرب، مؤكدة على ضرورة تجاوز مختلف العراقيل التي تعيق التنفيذ في الآجال المعقولة، لما لذلك من أثر مباشر على الاقتصاد الوطني وسوق الشغل.

في هذا الصدد، نوّهت الغزالي في تعقيبها  خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بالمجهودات التي يبذلها الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وفريق عمله، من خلال بعث دينامية جديدة في قطاع الاستثمار، عبر زيارات ميدانية مكثفة تشمل مختلف جهات المملكة، ضمن رؤية واضحة وأولويات محددة، داعية إلى دعم هذه الجهود ومساندتها.

وشددت الغزالي على أن غرفة البرلمان تضم فاعلين اقتصاديين واجتماعيين وسياسيين، وجميعهم متفقون على الأهمية القصوى التي يحظى بها الاستثمار، باعتباره مدخلاً أساسياً لمعالجة عدد من الإشكاليات الكبرى التي تؤرق المواطن المغربي، من قبيل البطالة، والنمو الاقتصادي، وتحقيق العيش الكريم.

وأضافت أن الاستثمار يمثل رافعة حقيقية لتحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يؤكده الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لهذا القطاع، من خلال رسائل وخطب ملكية سامية تدعو إلى النهوض به وتمكينه من المكانة التي يستحقها في النموذج التنموي الجديد.

وأبرزت المتحدثة أن الحكومة الحالية، مدعومة بأغلبيتها البرلمانية، قد تمكنت من مباشرة إصلاحات عميقة همت أساساً القانون الإطار المتعلق بالاستثمار، وإعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار، إلى جانب العديد من التدابير التي تستحق التنويه.

وأشارت الغزالي إلى عدد من الصعوبات التي تواجه عدداً من المشاريع الاستثمارية، والتي تحول دون تنفيذها في الأوقات المحددة، وتتمثل هذه العراقيل، وفق تعبيرها، في تعقيد المساطر الإدارية، وطول مسار التراخيص، إضافة إلى مشاكل مرتبطة بالتمويل، وندرة اليد العاملة المؤهلة، فضلاً عن إكراهات ذات طبيعة مؤسساتية أو داخلية.

وأكدت أن هذا التأخر في التنفيذ يترتب عنه ضياع فرص ثمينة للنمو الاقتصادي، وخلق مناصب الشغل، ويؤثر سلباً على جاذبية مناخ الأعمال في المغرب، وهو ما يدفع، حسب تعبيرها، عدداً من المستثمرين إلى التردد في توجيه استثماراتهم نحو السوق المغربية.

وفي هذا السياق، دعت المستشارة البرلمانية، الوزارة المعنية إلى مضاعفة جهودها، وتعبئة كافة الطاقات، من أجل مواكبة حاملي المشاريع الاستثمارية بشكل فعّال، من خلال وضع مؤشرات لتتبع تقدم تنفيذ المشاريع، والتدخل بشكل إيجابي لتسريع الإنجاز، وتذليل الصعوبات.

كما شددت على ضرورة تعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار، ليس فقط في الجوانب المتعلقة بالتراخيص والتعاقد مع المستثمرين، بل أيضاً في مرحلة المواكبة الفعلية للمشاريع إلى غاية تنفيذها الكامل، وتحقيق القيمة المضافة المرجوة منها، والمساهمة في خلق فرص شغل لفائدة الشباب المغربي.

الميسوري: تجويد صبيب الإنترنيت في المناطق القروية رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية والتنمية المنصفة

ثمّن مصطفى الميسوري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، مجهودات الحكومة في مجال الإصلاح الإداري والتحول الرقمي، مشدداً في المقابل على ضرورة معالجة إشكالية ضعف صبيب الإنترنت في المناطق القروية والنائية.

في هذا الإطار، أشاد المستشار الميسوري في تعقيبه على جواب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بالاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في أفق 2030، والتي تهدف إلى رقمنة الخدمات العمومية وإرساء دعائم اقتصاد رقمي قادر على خلق مناصب الشغل وتحقيق الفعالية الإدارية، مؤكداً أن هذا التوجه يشكل رافعة أساسية للإصلاح والتحديث.

وفي ما يتعلق بالإشكالات المرتبطة بالعدالة المجالية، شدد الميسوري على أن الولوج إلى الإنترنت عالي السرعة أصبح ضرورة وطنية لتحقيق التنمية المستدامة وتقليص الفجوة الرقمية التي لا تزال تَحرِم العديد من المناطق القروية من فرص الاندماج في التحول الرقمي الوطني.

وذكر المستشار البرلماني أن عدداً من المناطق لا تزال تعاني من هشاشة البنية التحتية الرقمية، ما يُفضي إلى ضعف في التغطية وانخفاض في جودة الصبيب، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين ويُضعف فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق.

وأشار في هذا السياق إلى معطيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي قدّر عدد غير المنخرطين في الرقمنة بحوالي 6 ملايين مواطن، مع تسجيل ضعف ملحوظ في استعمال الإنترنت الثابت وغياب التكوين على المهارات الرقمية، خصوصاً في الأوساط القروية.

وقدّم الميسوري أمثلة حية على مناطق تعاني من انعدام شبه تام للتغطية مثل مناطق في تطوان الجبلية، تاونات، وزان، شفشاون، وجرادة، وفكيك، وتنغير، وورزازات وزاكورة، حيث يضطر المواطنون إلى مغادرة مساكنهم والبحث عن مناطق تتوفر فيها الشبكة لإجراء اتصالات بسيطة.

وأضاف أن تقوية صبيب الإنترنت في العالم القروي لا يندرج فقط في خانة العدالة المجالية، بل يشكل رافعة تنموية حقيقية ستمكن الفلاحين من ولوج أنظمة الفلاحة الذكية، ودعم التسويق الرقمي للمنتجات المحلية، كما ستتيح للتلاميذ ولوجاً أفضل للتعليم الرقمي، وللمواطنين الاستفادة من الخدمات الإدارية عن بعد.

وفي ختام تعقيبه، شدد الميسوري على أن فريق التجمع الوطني للأحرار يطالب بمواصلة تعبئة استثمارات فعالة وموجهة نحو العالم القروي والجبل، قصد تجاوز الفجوة الرقمية وتحقيق عدالة ترابية في الاستفادة من التحول الرقمي، مؤكدا أن إنجاح التحول الرقمي لن يكتمل إلا إذا شمل جميع المواطنات والمواطنين على قدم المساواة، بما يضمن إدماج الجميع في مستقبل رقمي عادل وشامل.

البكوري: الحكومة منخرطة بكل مسؤولية وطنية في تسريع تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، الفريق يؤمن بأن ورش تعزيز استعمال الأمازيغية في الإدارات والمؤسسات العمومية، هو إجراء حكومي شجاع ومسؤول، يحمل حمولات ودلالات رمزية تؤكد بالملموس انخراط هذه الحكومة بكل مسؤولية وطنية في تسريع تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لتعزيز مبدأ العدالة الثقافية واللغوية.

في هذا الصدد، نوّه البكوري في تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على سؤاله حول “تعزيز استعمال الأمازيغية في الإدارات والمؤسسات العمومية”، بانخراط المؤسسة الأمنية وفي مقدمتها المدير العام للأمن الوطني، في هذه المبادرة الوطنية والشجاعة لأجرأة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من خلال إدراج حرف تيفيناغ على العربات والمركبات التابعة لمديرية الأمن الوطني.

 وتابع “ومن منا لا يتذكر حجم المعاناة النفسية للمواطنين المغاربة الناطقين بالأمازيغية فقط، أمام مختلف المؤسسات والإدارات العمومية، والتي كانت في أحايين كثيرة، سبب في ضياع حقوقهم ومصالحهم نتيجة لهواجس إيديولوجية، ولتعنت وتراخي المدبر الحكومي في إخراج القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهو ما شكل هدرا لعشر سنوات من الزمن السياسي والتنموي، كانت كفيلة بتسريع استعمالها داخل المرفق العام”.

وزاد قائلا “اليوم، الحمد لله، المغاربة يلمسون هذا التحول الإيجابي وهذا النفس الجديد في التعاطي مع الحقوق اللغوية والثقافية، وزادت ثقة المواطنات والمواطنين بالإدارة والمؤسسات بفضل حزمة من الإجراءات والتدابير الحكومية التي مكنت من استعمال الأمازيغية داخل المرفق العام، بعدما عانوا كثيرا من هذا الركود المحافظ.”

وأشاد البكوري برصد مليار درهم لصندوق تنمية الأمازيغية على مدى خمس سنوات، وسن هذه الحكومة لمختلف التدابير والإجراءات، مكنت من تسريع استعمال الأمازيغية في وقت استثنائي، سهل من ولوج مرن وسلس للمرتفقين الناطقين بالأمازيغية، مردفا “وهذا مكسب ديمقراطي ينضاف إلى المكاسب التي تحققت للأمازيغية التي يرعاها جلالة الملك، نصره الله”.

وتعزيزا لهذا السياق الإيجابي، طالب البكوري باسم الفريق بتسريع استعمال الأمازيغية في الهوية البصرية وفي اللوحات وعلامات التشوير داخل المرافق العمومية، مع الحرص على كتابة هذه اللوحات وعلامات التشوير بلغة أمازيغية سليمة وواضحة.

وأضاف “لأننا رصدنا في مختلف المواقع أخطاء في كتابة هذه المؤسسات بحرف تيفيناغ، والتي تسيئ لهذا التراكم الإيجابي الذي تحقق لملف الأمازيغية ببلادنا، لاسيما أننا نتوفر على المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي تناط به مسؤولية النهوض وتطوير وتنمية استعمال هذه اللغة”.

وختم تعقيبه بالقول: “إذ نؤكد مرة أخرى على أن تطوير الإدارة المغربية رهين باستعمال الأمازيغية، توطيدا وترسيخا للحمة الوطنية وللاختيار الديمقراطي، ولما راكمته بلادنا من منجزات ديمقراطية التي تحققت لأمتنا المغربية طيلة 25 سنة من النمو النماء”.

بنعزيز تجري مباحثات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي ببرلمان غانا

أجرت رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، سلمى بنعزيز، أمس الاثنين 19 ماي 2025 بالرباط، مباحثات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي ببرلمان غانا  ألفريد أوكوي فاندربويغي، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمملكة المغربية على رأس وفد برلماني رفيع المستوى.

في مستهل هذا اللقاء، الذي حضره كذلك عدد من النواب، من بينهم إدريس الشرايبي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، جددت سلمى بنعزيز، التنويه بموقف جمهورية غانا الداعم للوحدة الترابية للمملكة، مشيدة بما يعكسه هذا الموقف من التزام ثابت بدعم استقرار المنطقة.

وشكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات الحيوية، خاصة في ميادين الطاقة والأمن، وتم التأكيد، في هذا الصدد، على أهمية مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، باعتباره رافعة استراتيجية للتكامل الإقليمي، ومبادرة تخدم التنمية الاقتصادية لدول الساحل.

من جهته، ثمن الوفد البرلماني الغاني المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاندماج الإقليمي، وهي المبادرة التي تندرج في إطار الرؤية الإفريقية المتجددة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، منوها في السياق ذاته، بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في ترسيخ السلم والاستقرار في القارة.

وتم خلال هذا اللقاء، التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، وتكثيف تبادل الزيارات وتقاسم الخبرات، حيث وجه وفد البرلمان الغاني، في هذا الإطار، دعوة إلى أعضاء البرلمان المغربي للقيام بزيارة عمل إلى جمهورية غانا.

ويضم الوفد البرلماني الغاني كلا من نورغبي إرنست هنري، نائب رئيس لجنة الدفاع والداخلية، وكليتوس سيدو دابيلا، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي، وبيتر لانشين توبو، نائب رئيس لجنة الدفاع والداخلية، وصامويل أبولاي غينابور، عضو لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي، وأسيدو إيدا أدجوا، عضو لجنة الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والأطر الإدارية.

تحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته ثلاثة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بإحداث دوائر وقيادة جديدة، والثاني بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، والثالث بتطبيق المادة 13 من القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها.

وأضاف المصدر ذاته أن المجلس سينتقل، إثر ذلك، إلى دراسة اتفاقيتين بين حكومة المملكة المغربية وحكومة المملكة العربية السعودية، تتعلق الأولى منهما بنقل المحكوم عليهم والثانية بالمساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية، الموقعتين بالرياض في 13 نونبر 2024، مع مشروعي قانونين يوافق بموجبهما على الاتفاقيتين المذكورتين.

وسيختتم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

حدادي: الحكومة أوفت بوعودها في إصلاح التعليم ومدارس الريادة تمثل نموذجا ناجحا لجودة التعليم والإنصاف

أبرز محمد حدادي، النائب البرلماني عن فرق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، الالتزام المتواصل للحكومة بإصلاح منظومة التربية والتكوين، مؤكداً أن قطاع التعليم يحظى بأولوية استراتيجية لدى الحكومة بقيادة عزيز أخنوش.

وافتتح حدادي تعقيبه باسم الفريق، في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة المخصصة لمحور إصلاح التعليم، بالتنويه بالتزام رئيس الحكومة الدائم بالحضور والتفاعل في الجلسات الشهرية، معتبراً أن ذلك يعكس احتراماً عميقاً للمقتضيات الدستورية ولعلاقة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، “عكس ما يروج له البعض”، حسب تعبيره.

وأوضح النائب البرلماني أن قضية إصلاح التعليم تُمثل التحدي الأكبر لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، مؤكداً أن الاستثمار في الرأسمال البشري هو السبيل الأمثل لمواجهة تحديات العصر، من عولمة وتنافسية وتقدم علمي وتقني.

وأشار حدادي إلى أن الحكومة أبانت عن شجاعة في خوض معركة إصلاح التعليم، مبرزا الإنجازات المحققة في هذا المجال، والتي أكد أنها “حقيقية ومبنية على أرقام ومعطيات ميدانية”، ولا يمكن إنكارها إلا من باب “التجني والمغالطة”، وفق تعبيره.

وسجل باعتزاز، وضوح العرض الحكومي ومصداقيته في ما يتعلق بإصلاح التعليم، خاصة ما يتعلق بتثمين مهنة التدريس وتحسين ظروف اشتغال نساء ورجال التعليم، منوهاً بنجاح الحوار الاجتماعي القطاعي الذي توّج باتفاق 14 يناير 2023، والذي تم تنزيل أكثر من 90% من بنوده.

كما أكد على التعبئة غير المسبوقة للموارد المالية، حيث بلغت ميزانية التعليم ما يناهز 90 مليار درهم، إضافة إلى 5.98 مليار درهم سنوياً في أفق سنة 2027، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الوضعية المهنية والاجتماعية للأطر التربوية.

وفي ما يتعلق بالعدالة المجالية، شدد حدادي على أن الحكومة أولت اهتماماً خاصاً للنهوض بالتعليم في الوسط القروي، من خلال إعادة تأهيل المدارس وتطوير خدمات الإطعام والنقل المدرسي، وتحسين المرافق الصحية، مما أسهم بشكل ملموس في تقليص نسبة الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف الفتيات.

كما خصص النائب البرلماني جزءاً هاماً من مداخلته للحديث عن تجربة “مدارس الريادة”، معتبراً أنها “عنوان كبير وناجع للإصلاح”، مستشهداً بنتائج دراسة ميدانية أنجزها المختبر المغربي للابتكار والتقييم، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومؤسسة هارفارد للتكنولوجيا الدولية، والتي أظهرت تفوق تلاميذ مدارس الريادة على أقرانهم في مؤسسات تعليمية غير منخرطة في المشروع.

وقال حدادي إن التلميذ المتوسط في مدارس الريادة يحقق أداءً أفضل من 82% من تلاميذ العينة المقارنة، مضيفاً أن الحكومة تسير بثبات نحو استكمال جميع التزاماتها المتعلقة بالتلميذ والأستاذ والمؤسسة، في أفق 2026.

وختم حدادي مداخلته بالقول: “لقد وعدتم سيد رئيس الحكومة، فاحترمتم وعودكم”، منوها بالتزام الرئيس عزيز أخنوش، بجعل التعليم أولوية وطنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، ومعتبراً أن هذا التفاعل والوفاء بالوعود يعكس قيادة مسؤولة وشجاعة سياسية حقيقية.

صابر: فريق الأحرار يدعو لمواصلة نفس النّفَس الإصلاحي في قطاع التعليم العالي لتحقيق رهان بناء مغرب التنمية الشاملة بقيادة جلالة الملك

قال رشيد صابر، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، إن فريق الأحرار يثمن الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة في قطاعي التعليم والتعليم العالي، ويدعو إلى مواصلة نفس النّفس الإصلاحي، مضيفا “لأن الرهان كبير: بناء مغرب الكفاءات، مغرب العدالة المعرفية، ومغرب التنمية الشاملة بقيادة جلالة الملك نصره الله”.

وأضاف النائب البرلماني في تعقيبه باسم الفريق على جواب رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرة المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، التي خُصصت لموضوع “إصلاح وتطوير المنظومة التعليمية”، إن ورش إصلاح قطاع التعليم، ورش حيوي يمس مباشرة شباب الوطن، وأطره ونخبه الصاعدة، ويستحق كل الاهتمام والعمل الجاد.

وأشار صابر إلى أن رئيس الحكومة منذ توليه المسؤولية، أطلق مساراً إصلاحياً شجاعاً لمنظومة التعليم العالي، مردفا “في وقت لا يزال فيه البعض أسير الشعارات الفضفاضة والخطابات الفارغة. ولعل الفرق اليوم واضح: بين من يشتغل وينجز، ومن يكتفي بالتهجم والنقد العقيم”.

وتابع “لقد اخترتم مقاربة تشاركية حقيقية، قادت إلى بلورة ميثاق وطني للتعليم العالي والبحث العلمي، عبر سبع مناظرات جهوية توجت بمناظرة وطنية، ساهم فيها كل الفاعلين والمعنيين، وكان الهدف واضحاً: بناء تعليم جامعي يواكب تطلعات الشباب ويرتبط بحاجيات سوق الشغل”.

وأشار إلى أن الحكومة وضعت اليد على مكامن الخلل، حيث يتعلق الأمر بكل من انقطاع حوالي 49% من الطلبة دون الحصول على شهادة جامعية، ونسبة بطالة مرتفعة في صفوف الشباب بلغت 18.7%، وضعف ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل.

في المقابل، يضيف صابر، جاءت الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، بإجراءات ملموسة تهم أساسا المصادقة على النظام الأساسي الجديد لهيئة الأساتذة الباحثين مع زيادة في الأجر الصافي بحوالي 3000 درهم، ومراجعة دفاتر الضوابط البيداغوجية للإجازة والماستر والدكتوراه، وتعزيز المهارات اللغوية والرقمية والذاتية للطلبة، وإحداث شعب أفقية بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، مع اعتماد التعليم عن بعد كمكمل ضروري للتعليم الحضوري، إضافة إلى إطلاق مراكز التميز لفائدة الحاصلين على الباك +2، وتبني نموذج مرن لإعادة التوجيه مع ترصيد المكتسبات.

وأبرز أن هذا الورش الإصلاحي تعزز بثقة أكبر بعد التعيين الموفق للوزيرين المعنيين بقطاع التعليم، أولهما المكلف بالتعليم الاولي  والابتدائي والثانوي، محمد سعد برادة وثانيهما المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وعزالدين الميداوي، حيث أبان الوزيران المعنيان عن كفاءة كبيرة وحضور دائم، وأطلقا دينامية جديدة داخل قطاعيهما، أعادت الثقة لجميع المكونات وساهمت في تسريع الإصلاح، وتعزيز الانسجام بين التعليم المدرسي والعالي.

واعتبر صابر أن هذا دليل إضافي على أن هذه الحكومة لا تكتفي بالتشخيص، بل تملك القدرة على اتخاذ القرار وتوفير الكفاءات المناسبة لقيادة الإصلاح ومعالجة الاختلالات وترصيد المكتسبات.

وأكد على “أن ما تحقق في قطاع التعليم بصفة عامة ، وبصفة خاصة ما تحقق في التعليم  العالي، هو ثمرة عمل جاد، ووفاء صادق بالالتزامات التي قطعتموها أمام المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيكم. والذين تبادلونهم نفس الثقة بخدمة بلدكم بكل مسؤولية رغم التشويش والتشكيك من جهات طالما وجهت لكم سهام الضربات والحملات المغرضة التي تستهدفكم”.

لكن، يضيف صابر، قافلة الحكومة تسير لما فيه خير للبلاد ، مردفا “فلا تلتفتوا لمن لا يجيد سوى التبخيس، ولا يحمل من النقد إلا ما يزيد المشهد السياسي بؤساً.  فمن يهاجم النجاح حقداً أو غيرة، لا يزيد إلا في عزلة خطابه واهتزاز صورته.. فامضوا في الإصلاح، وواصلوا العمل، وثقة المواطن فيكم تتعزز كلما تحول البرنامج الحكومي إلى منجزات واقعية، لا مجرد شعارات تُرفع وتُنسى”.

الطالبي العلمي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي ببرلمان غانا

استقبل رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، أمس الإثنين بمقر المجلس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي ببرلمان غانا، ألفريد أوكوي فاندربويغي، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمغرب على رأس وفد برلماني رفيع المستوى.

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن هذا اللقاء، الذي حضرته سفيرة جمهورية غانا لدى المملكة، شاريتي غبيداوو، شك ل مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين، وإعطاء دفعة جديدة لعمل مجموعتي الصداقة البرلمانية المغربية الغانية.

وخلال هذا اللقاء، نو ه رئيس مجلس النواب بقرار وموقف جمهورية غانا الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدا أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد دينامية متجددة على مختلف الأصعدة، لاسيما على المستوى البرلماني.

وفي هذا السياق، استعرض الطالبي العلمي، الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز التعاون جنوب-جنوب مع الدول الإفريقية، مشيرا إلى عدد من المبادرات الملكية الرائدة، لاسيما مشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، فضلا عن مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

من جانبه، عبر أوكوي فاندربويغي عن اعتزازه بزيارة المملكة المغربية، مؤكدا أنها تعكس عمق روابط الصداقة التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.

كما أبرز حرص بلاده على توطيد علاقات التعاون مع المغرب في مجالات متعددة، تشمل الفلاحة، والتجارة، والاستثمار، والنقل الجوي، والتعليم، والشغل، والتنمية المستدامة وغيرها.

ويضم الوفد البرلماني الغاني كلا من نورغبي إرنست هنري، نائب رئيس لجنة الدفاع والداخلية، وكليتوس سيدو دابيلا، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي، وبيتر لانشين توبو، نائب رئيس لجنة الدفاع والداخلية، وصامويل أبولاي غينابور، عضو لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي، وأسيدو إيدا أدجوا، عضو لجنة الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والأطر الإدارية.

توسيع برنامج “مؤسسات الريادة” في الموسم الدراسي الحالي ليشمل أكثر من 2.600 مدرسة ومليون و300 ألف تلميذ

أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الإثنين بمجلس النواب، أن الموسم الدراسي الحالي شهد توسيع برنامج “مؤسسات الريادة”، ليبلغ 2.626 مؤسسة ابتدائية، تستقبل أكثر من مليون و300 ألف تلميذ.

وأشار أخنوش، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، التي خُصصت لموضوع “إصلاح وتطوير المنظومة التعليمية”، إلى أن الارتقاء بالمدرسة العمومية يشكل أولوية استراتيجية لدى جلالة الملك محمد السادس. واستشهد بخطابه الملكي سنة 2017، الذي أكد فيه أن “المغاربة اليوم يريدون لأبنائهم تعليما جيدا لا يقتصر على الكتابة والقراءة فقط، وإنما يضمن لهم الانخراط في عالم المعرفة والتواصل، والولوج والاندماج في سوق الشغل ويساهم في الارتقاء الفردي والجماعي بدل تخريج فئات عريضة من المعطلين”.

وأكد رئيس الحكومة أن التصور العام الذي تتبناه الحكومة للإصلاح التربوي يستند إلى إحداث نقلة نوعية في مسارات مدرسة المستقبل، وهو تصور يرتكز على رؤية جديدة من خلال مشروع “مدارس الريادة”، الذي انطلق سنة 2022.

وأضاف أن هذا المشروع يشكل تجربة رائدة تهدف إلى توفير كافة الشروط الضرورية لمدرسة جيدة للجميع، وتحسين التعلمات باعتماد أساليب بيداغوجية حديثة في طرق التدريس تضمن بلوغ الأهداف المبرمجة ضمن هذا المشروع الحكومي.

وذكر رئيس الحكومة أن الموسم الدراسي الماضي شكل الانطلاقة الفعلية لمشروع “مدارس الريادة”، حيث شمل أكثر من 620 مؤسسة تعليمية ابتدائية، واستفاد منه ما يزيد عن 330 ألف تلميذ وتلميذة في الوسطين الحضري والقروي، مبرزا أن هذه المؤسسات تم مواكبتها ببرنامج طموح لمعالجة التعثرات (TARL) وفق المستوى المناسب لكل تلميذ، وباعتماد تقييم دقيق ومنتظم للتعلمات الأساس.

وكشف أخنوش أن نتائج التجربة كانت مشجعة، حيث سُجل تحسن واضح في التعلمات الأساسية لدى التلاميذ، بواقع أربع مرات في مادة الرياضيات، ومرتين في اللغة العربية، وثلاث مرات في اللغة الفرنسية، وهو ما يعادل استدراك سنة إلى سنتين من الدراسة، مضيفا أن البرنامج ساهم بشكل مباشر في تحسين مكتسبات التلاميذ، بفضل طرق التدريس الجذابة وبيئة التعلم الملائمة، مما ساعد على تطور إدراك التلاميذ ونجاعتهم داخل الفصول الدراسية، مسجلا أن التلاميذ المستفيدين من البرنامج أحرزوا نتائج أفضل مقارنة بـ82% من التلاميذ غير المستفيدين، ما يعكس أهمية البرنامج ويدفع نحو تسريع وتيرة تعميمه.

وأبرز أخنوش أن الحكومة امتلكت الشجاعة السياسية الكافية لإخضاع مشروع مؤسسات الريادة لتقييم خارجي، من أجل تثمين المكتسبات ومعالجة التحديات.

وأكد أن الدخول المدرسي 2024-2025 شكّل محطة بارزة لاستكمال تعميم هذا المشروع، خاصة مع بلوغه 2.626 مؤسسة ابتدائية تضم أكثر من مليون و300 ألف تلميذ، أي ما يعادل 30% من إجمالي التلاميذ.

وشدد أخنوش على أن تطوير المدرسة المغربية يبقى رهينًا بتحديث البنية التربوية، ولهذا اتجهت الحكومة إلى العمل على تطوير المنظومة الرقمية لمدارس الريادة وتعميمها في المستقبل.

وفي سياق توسيع العرض المدرسي، أشار أخنوش إلى أن الوزارة أحدثت خلال هذا الموسم الدراسي 189 مؤسسة ابتدائية، منها 129 بالوسط القروي. كما وسعت منظومة المدارس الجماعاتية إلى 335 مؤسسة في أفق سنة 2025، تستهدف 90.000 تلميذة وتلميذ، في مسعى للحد من الهدر المدرسي.

وأوضح أن الوزارة عملت على تجهيز أكثر من 30.000 قسم بالمعدات التكنولوجية والبيداغوجية اللازمة لضمان نجاح تجربة مؤسسات الريادة، بما يحقق الولوج العادل ويطوّر المهارات التقنية للمتدخلين التربويين.

وثمّن رئيس الحكومة انخراط مكونات الحقل التربوي، حيث ساهم أكثر من 44.000 أستاذة وأستاذ، بالإضافة إلى 560 مفتشًا تربويًا، و2.626 مديرًا منخرطين في المشروع.

وفي إطار التكوين، أكد أخنوش أن الحكومة تتبنى تصورًا جديدًا لتكوين الأساتذة وتجديد طرق التدريس، من خلال مواكبة مستمرة داخل الفصول الدراسية، وقياس وتقييم التعلمات بانتظام، مشيرا إلى أن التقييمات الوطنية، خصوصًا من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أظهرت أهمية الدورات التكوينية التي استفاد منها الأساتذة، خاصة وفق مقاربة TARL والتعليم الصريح في الوسطين الحضري والقروي.

وأضاف أن الوزارة أطلقت دورات تكوينية في “التعليم الصريح” لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي داخل مؤسسات الريادة، بهدف تمكينهم من الكفايات اللازمة عبر مقاربات وأساليب تعليم حديثة، مبرزا أن هذه المقاربة ستُسهم في تحسين التحكم في التعلمات الأساس، في انسجام تام مع أهداف مقاربة TARL، وتضمن استفادة كل المتعلمين من الدروس التربوية.

كما نوه بانخراط الأساتذة في مبادئ وأهداف البرنامج، مشيرًا إلى أن منهجية القرب والتفاعل السريع بين الإدارة المركزية والمفتشين ساهمت في تعزيز تماسك المنظومة التربوية.

ولإنجاح هذه التجربة، أبرز أخنوش أن الوزارة أحدثت آلية للتيسير ومواكبة المؤسسات، تضم أكثر من 200 ميسر ومنسق على مستوى المديريات الإقليمية، إلى جانب 92 من المنسقين الجهويين والإقليميين، وأزيد من 135 مشاركًا يتم تأهيلهم للعمل كميسرين.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الآلية تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: أولاً، مواكبة مؤسسات الريادة الجديدة من حيث التجهيز والتكوين؛ ثانيًا، تنزيل الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق؛ ثالثًا، تقديم الدعم لمديري المؤسسات التعليمية التي تواجه صعوبات، إلى جانب فرقها التربوية والإدارية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot