البواري يؤكد بباريس الالتزام التاريخي والاستراتيجي للمغرب بمجال الصحة الحيوانية

دعا المغرب، أمس الأحد بباريس، إلى تعزيز العمل الجماعي من أجل النهوض بالصحة الحيوانية على الصعيد العالمي، مجددا التزامه التاريخي والاستراتيجي بهذا المجال الحيوي.

  وفي هذا السياق، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، خلال الدورة العامة الثانية والتسعين للجمعية العالمية لمندوبي المنظمة العالمية لصحة الحيوان، التي تنعقد من 25 إلى 29 ماي الجاري بدار الكيمياء في العاصمة الفرنسية، التزام المملكة الراسخ بدعم مهام المنظمة، التي تعد من أعضائها المؤسسين منذ سنة 1924.

 وأعرب البواري عن استعداد المغرب لمواصلة التعاون الكامل مع المنظمة وغيرها من الهيئات الدولية من أجل تحقيق أهدافها الاستراتيجية، لاسيما في مجالي الصحة الحيوانية والأمن الغذائي العالمي.

  وأوضح أن الوضع الصحي الإقليمي والدولي للحيوانات لا يزال عرضة لمخاطر متواصلة بسبب ظهور أو عودة أمراض حيوانية معدية عابرة للحدود، بعضها يهدد أيضا الصحة العامة، مما يفرض اليقظة الدائمة والقدرة على رصد المخاطر الصحية الجديدة والتأهب لمواجهتها من أجل الحد من آثارها السلبية على الإنتاج الحيواني.

  وفي سياق الموضوع الرئيسي للدورة حول “اللقاحات والتلقيح”، شدد الوزير على أهمية التلقيح كوسيلة فعالة للوقاية من الأمراض الحيوانية والسيطرة عليها، مبرزا في هذا السياق نموذج المغرب، حيث مكنت حملات التلقيح المنظمة من احتواء عدد من الأمراض الحيوانية الكبرى.

  كما دعا البواري إلى ضرورة استعمال لقاحات فعالة وذات جودة عالية، وتعزيز التنسيق الدولي لتجاوز الإكراهات المرتبطة بإنتاجها واستعمالها، مشددا في الآن ذاته على أهمية الدعم التقني من طرف المنظمات الدولية، لاسيما المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، خاصة خلال الأزمات الصحية الطارئة العابرة للحدود.

  وعلى هامش هذه الدورة، شارك الوزير المغربي في اجتماع وزاري ضم ممثلي الدول الأعضاء، شكل مناسبة لتعزيز الحوار والتعاون بين المنظمة والسلطات الوزارية، والتأكيد على أهمية الالتزام السياسي من أجل النهوض بالصحة الحيوانية كعنصر أساسي لتحقيق الأمن الغذائي.

  ويجمع هذا الحدث العالمي كبار الفاعلين في مجال الصحة الحيوانية، إلى جانب مندوبي الدول الأعضاء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمناطق المراقِبة، ويهدف إلى مناقشة التطورات والتحديات الراهنة المرتبطة بالوقاية من الأمراض الحيوانية ومواجهتها.

  وتكتسي الدورة الثانية والتسعون طابعا خاصا، إذ تشكل انطلاقة لقرن جديد من التزامات المنظمة، في سياق الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسها، ومن المرتقب أن يتم خلالها اعتماد عدد من القرارات الإدارية والتقنية الرامية إلى تحسين الصحة الحيوانية والرفق بالحيوان على الصعيد العالمي، وكذا تعزيز حكامة المنظمة.

 يذكر أن المنظمة العالمية لصحة الحيوان، المعروفة سابقا باسم “المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية”، تأسست بموجب اتفاق دولي وقع في 25 يناير 1924، وتضطلع بدور محوري في تحسين الصحة الحيوانية على مستوى العالم.

 وتدير المنظمة النظام العالمي للمعلومات حول الأمراض الحيوانية، كما تعد المعايير الصحية المنظمة للتجارة الدولية بالحيوانات ومنتجاتها.

  وتضم المنظمة حاليا 183 دولة ومنطقة عضو، بما في ذلك المملكة المغربية التي كانت من الدول المؤسسة للمنظمة في 1924. وتتمتع المنظمة بعلاقات مستمرة مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، ولها مكاتب إقليمية وفروع في جميع القارات (أوروبا، آسيا-الشرق الأقصى وأوقيانوسيا، الشرق الأوسط، أمريكا، وإفريقيا).

مشاركة فعالة للوفد المغربي برئاسة التهراوي في أشغال الدورة 78 لجمعية الصحة العالمية بجنيف

 تشارك بعثة المملكة المغربية في الدورة 78 لجمعية الصحة العالمية (AMS)، المنعقدة في جنيف من 19 إلى 27 ماي الجاري، بسلسلة من الأنشطة المكثفة الثنائية ومتعددة الأطراف في إطار هذا المحفل العالمي البارز في مجال الصحة.

وأفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، الذي ترأس الوفد المغربي في الشق رفيع المستوى لهذه الدورة، بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المشاركة النشطة تعكس التزام المملكة المتواصل بالمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى بناء أنظمة صحية أكثر مرونة وعدلا واستدامة، وذلك وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وألقى الوزير المغربي، خلال الجلسات العامة للجمعية، مداخلة باسم المجموعة الفرنكوفونية، بالإضافة إلى كلمة المملكة المغربية، التي سلط فيها الضوء على الإصلاحات الهيكلية التي تم إطلاقها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد الوزير في كلمته أن “وتيرة التحولات العالمية المتسارعة تبرز الحاجة إلى إعادة تحديد أولويات الرعاية الصحية، مع التركيز على تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز مرونة واستدامة الأنظمة الصحية في مواجهة التحديات، وخاصة التغيرات المناخية”.

وفي هذا السياق، اعتبر الوزير أن الاتفاق المتعلق بالأوبئة، الذي صادقت عليه الجمعية أول أمس الثلاثاء، يعد “مؤشرا قويا على قدرتنا الجماعية على تجاوز الخلافات وتوجيه الجهود نحو الصحة العالمية”، مشيرا إلى أن “المملكة المغربية تدعم المصادقة على هذا الاتفاق وتؤكد ضرورة تنفيذه بشكل عادل ومنصف”.

وبالإضافة إلى مشاركتها في الجلسات العامة واللجان المختلفة، شاركت البعثة المغربية في سلسلة من اللقاءات الاستراتيجية الموازية، من بينها اجتماع مجلس وزراء الصحة العرب، وجلسة رفيعة المستوى حول التمويل المستدام للصحة نظمت بالتعاون مع مركز إفريقيا لمكافحة الأمراض (Africa CDC)، إلى جانب فعالية تناولت موضوع الإنتاج المحلي للأدوية.

كما ترأس التهراوي بشكل مشترك فعالية جانبية رفيعة المستوى خصصت لتقديم مشروع قرار يهدف إلى تعزيز وتثمين الكفاءات البشرية في مجال الصحة على الصعيد العالمي في أفق سنة 2030.

وقد تم تقديم هذا المشروع بشكل مشترك من طرف المملكة المغربية، والفلبين، وألمانيا، ونيجيريا، وتايلاند، وحظي بالدعم القوي من طرف المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، الذي صادق عليه خلال دورته الـ156 المنعقدة في 6 فبراير 2025 بجنيف، وتم عرضه للمصادقة عليه من قبل الجمعية.

وعلى هامش الجمعية، عقد التهراوي لقاء مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، كما أجرى سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع نظرائه من الدول الشقيقة والصديقة.

وتندرج هذه اللقاءات الثنائية في إطار الدينامية التي يقودها المغرب لترسيخ مكانته كشريك موثوق وفعال في تعزيز الأمن الصحي على المستويين الإقليمي والدولي، ولتجديد تأكيد التزامه بدعم التعاون متعدد الأطراف في قطاع الصحة.

بايتاس: مشروع مرسوم العقوبات البديلة يعد خطوة شجاعة من طرف الحكومة وتتويجا لمسار حقوقي كبير

أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أمس الخميس، أن مشروع مرسوم العقوبات البديلة يعد خطوة “شجاعة وجبارة” من طرف الحكومة.

وأبرز بايتاس، في رده على أسئلة الصحافيين عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يعتبر تتويجا لمسار حقوقي كبير بالمغرب، يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان بالمملكة.

وأضاف أن هذا المد الإصلاحي الحقوقي الكبير شكل مطلبا لسنوات طويلة من أجل الحد من مشكلة الاكتظاظ في السجون وتمتيع المحكومين بعقوبات بديلة قصد إعادة إدماجهم في المجتمع. وأوضح أن العقوبات البديلة تشمل أربعة أصناف تتمثل في العمل من أجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، والغرامة اليومية، مشيرا إلى أن المشرع استحضر عند وضع هذا المشروع مختلف الحالات ذات الصلة.

وسجل أن هذا المشروع يضم مجموعة من الإجراءات التي تسهل تطبيق القانون منها تفصيل مهام المندويبة العامة لإدارة السجون مركزيا ومحليا في مجال تتبع تنفيذ العقوبات البديلة.

وكان مجلس الحكومة قد صادق، اليوم، على مشروع المرسوم رقم 2.25.386 بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

ويندرج هذ المشروع في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 43.22 المتعلق بتنفيذ العقوبات البديلة والرامي إلى تعزيز منظومة العدالة الجنائية وتطوير آليات تنفيذ العقوبات وتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية التي تعاني من الاكتظاظ وتعزيز إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، من خلال تبني مقاربات أكثر إنسانية في التعامل مع الجرائم غير الخطيرة.

الطالبي العلمي يتباحث بالرباط مع وزيري الشؤون الخارجية والدفاع بجمهورية سلوفاكيا

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الخميس بالرباط، مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والأوروبيين، جوراج بلانار، ونائب الوزير الأول ووزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا، روبيرت كاليناك، وذلك في إطار زيارة رسمية يقومان بها للمملكة بمعية وفد هام.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذا اللقاء شكل فرصة لإبراز الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وكذا التأكيد على أهمية العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها.

كما شكل اللقاء مناسبة للتذكير بأن المبدأ الأساسي في علاقات المغرب الخارجية هو احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وكذا عمله الدؤوب على حل النزاعات بالطرق السلمية ودعم كل المبادرات القارية والدولية الرامية لإحلال السلم والأمن.

كما أكدت المباحثات على أهمية العلاقات البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف في تعزيز التعاون بين البلدين عبر تقاسم الخبرات والتجارب البرلمانية والتواصل الدائم والفعال وتبادل الزيارات والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وتوضيح وجهات النظر واستثمار كل الإمكانيات المتاحة لتعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين.

حضر هذه المباحثات سفير جمهورية سلوفاكيا بالرباط، جوراج توماغا، وعدد من المسؤولين والمستشارين والأطر بوزارتي الخارجية والأوروبيين والدفاع بجمهورية سلوفاكيا.

البواري: الفلاحة العائلية الصغيرة استفادت بـ 55 بالمائة من المجهود المالي العمومي لمخطط المغرب الأخضر أي ما يعادل 52 مليار درهم

أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والماه والغابات، اليوم الخميس، أن الفلاحة العائلية الصغيرة، استفادت بنسبة 55 في المائة من المجهود المالي العمومي لمخطط المغرب الأخضر أي ما يعادل 52 مليار درهم من أصل 94.5 مليار درهم.

في هذا الصدد، قال البواري خلال ندوة صحافية على هامش الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن الفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسطة تهم حوالي 7 مليون شخص أي ما يعادل 54 المائة من الساكنة القروية، مضيفا أن هذه الفئة تلعب دورا محوريا في الاقتصاد القروي والأمن الغذائي وكذلك خلق فرص الشغل.

وتابع: “في ما يتعلق بـ 14.5 مليار درهم من الدعم الفلاحين الصغار أي 12 في المائة من الدعم االعمومي، هذا يعكس فقط برامج الدعامة الثانية، أي الفلاحة التضامنية ولا يعكس الصورة الشاملة لحجم الإعانات والدعم للفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسط في مختلف برامج مخطط المغرب الأخضر”.

وأضاف الوزير أن الفلاحة العائلية الصغيرة استفادت بنسبة 55 في المائة من المجهود المالي العمومي لمخطط المغرب الأخضر أي ما يعادل 52 مليار درهم من أصل 94.5 مليار درهم، مردفا “فيها 21 مليار درهم للتهيئة الهيدروفلاحية، 11 مساعدات وتحفيزات ممولة من صندوق التنمية الفلاحية ، 14.5 مليار درهم من الفلااحة التضامنية، و3 مليار درهم في إطار حملات تلقيح الماشية، و2.2 مليار درهمم لمكافحة آثار الجفاف، و280 مليون درهم في إطار التأمين الفلاحي ، و900 مليون درهم لتنمية مناطق الواحات التقليديية، و700 مليون درهم في الساتشارة الفلاحية لمواكبة وتأطير الفلاحين”.

وختم حدثه في هذا الصدد بالقول: “وليس هناك اختلاف حول التحديات التي تواجه الفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسطة، وهي ناتجة عن إكراهات هيكلية مرتبطة بطبيعة النسيج الفلاحي الوطني وهي محل تشخيص مشترك ومتقاسم يدعو إلى مواصلة تعبئة الجهود في إطار رؤية مندمجة تضع الفلاح الصغير في صلب الأولويات”.

عزيز أخنوش: الحكومة عازمة على تسخير كافة الإمكانات لإنجاح ورش إصلاح منظومة العدالة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الخميس، أن الحكومة ستسخر كافة الإمكانات لمواكبة مسار تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة.

وقال أخنوش في كلمة خلال افتتاح أشغال مجلس الحكومة، أن المرسوم المتعلق بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، الذي سيناقشه المجلس اليوم، يندرج في سياق استكمال تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، الذي يحظى باهتمام كبير من طرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وأضاف أن جلالة الملك، ما فتئ في مختلف خطبه وتوجيهاته السامية يدعو إلى نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات.

وفي هذا الإطار، يضيف أخنوش “نعول على مختلف النصوص المرتبطة بالعقوبات البديلة، لتطوير السياسة العقابية عبر مقاربات تساهم في تعزيز التأهيل والاندماج داخل المجتمع، إضافة إلى الحد من مشكل الاكتظاظ”.

يشار إلى أن مجلس الحكومة سيناقش اليوم مجموعة من مشاريع المراسيم، وعلى رأسها مشروع المرسوم سالف الذكر وذلك بعد المصادقة في وقت سابق على القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي سيدخل حيز التنفيذ خلال شهر غشت المقبل.

وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الحكومة عن شكره لوزير العدل على سهره على تنسيق إخراج ورش إصلاح منظومة العدالة إلى حيز الوجود، وكذا جميع القطاعات الحكومية وغير الحكومية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، على المجهودات الكبيرة التي بذلوها في هذا الإطار.

ودعا أعضاء الحكومة، وجميع القطاعات الوزارية المعنية، إلى مزيد من التعبئة والانخراط الأمثل لمواكبة إنجاح مسار تنفيذ هذا الورش.

البواري يكشف تفاصيل البرنامج الموجه لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام

في إطار التفاعل مع التوجيهات الملكية السامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 12 ماي 2025، كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن إطلاق البرنامج الوطني الطموح والمتكامل لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم، بهدف إعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام ومهيكل.

وأكد الوزير، في ندوة صحفية على هامش مجلس الحكومة، أن هذا البرنامج يأتي تنزيلاً مباشراً لتعليمات جلالة الملك، الذي شدد على ضرورة نجاح عملية إعادة تكوين القطيع من كافة الجوانب، عبر اعتماد معايير مهنية وموضوعية، وتحت إشراف لجان محلية ترأسها السلطات المختصة، لضمان نجاعة الدعم وشفافية تدبيره.

وأوضح البواري أن البرنامج يرتكز على خمسة محاور أساسية، تغطي الجوانب التمويلية، التقنية، والوقائية، بما يعزز صمود القطاع أمام التحديات المناخية والاقتصادية، تهم إعادة جدولة ديون مربي الماشية حيث ستقوم الدولة بدعم مالي مباشر لتخفيف عبء الديون عن حوالي 50 ألف مربي، بكلفة إجمالية قدرها 700 مليون درهم.

ويتضمن هذا المحور إلغاء 50% من الديون (رأس المال والفوائد) التي تقل عن 100 ألف درهم، وهي الفئة التي تمثل 75% من المستفيدين، وإلغاء 25% من الديون ما بين 100 ألف و200 ألف درهم (تمثل 11% من المستفيدين)، وإعادة جدولة الديون الأكبر من 200 ألف درهم، مع إعفاء من فوائد التأخير.

أما المحور الثاني المتعلق بدعم الأعلاف، فقد أكد الوزير أنه يأتي بهدف تخفيف كلفة الإنتاج، حيث سيتم دعم ثمن الشعير ليباع بـ1.5 درهم للكيلوغرام، في حدود 7 ملايين قنطار، ودعم الأعلاف المركبة المخصصة للأغنام والماعز ليصل سعر الكيلوغرام إلى درهمين، بنفس الكمية، مشيرا إلى أنه تم رصد غلاف مالي يناهز 2.5 مليار درهم، لهذا المحور.

وبالنسبة للمحور الثالث المتعلق بترقيم إناث الماشية ومنع ذبحها، أوضح البواري أنه سيتم إطلاق برنامج لترقيم أكثر من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز بحلول ماي 2026، مع تقديم دعم مالي مباشر يناهز 400 درهم عن كل رأس مرقمة وغير مذبوحة، لتحفيز الحفاظ على القطيع وتحقيق توازن بنيوي في السلالات.

وبخصوص محور الحملة العلاجية والوقائية، فقد أبرز الوزير أن الأمر يهم حماية القطيع من الأمراض المرتبطة بالجفاف، بحيث سيتم تنفيذ حملة وطنية لمعالجة 17 مليون رأس من الأغنام والماعز، بكلفة تبلغ 150 مليون درهم.

أما بالنسبة للمحور الخامس، أوضح الوزير أنه يروم التأطير التقني وتحسين السلالات، مضيفا أنه سيتم إحداث منصات للتلقيح الاصطناعي، وتأطير المربين تقنياً للرفع من الإنتاجية وجودة السلالات، باستثمار قدره 50 مليون درهم، بالإضافة إلى دعم مباشر إضافي سنة 2026.

وأشار الوزير إلى أن الكلفة الإجمالية للبرنامج إلى غاية نهاية سنة 2025 ستبلغ حوالي 3 مليارات درهم، على أن تُخصص سنة 2026 ميزانية إضافية قدرها 3.2 مليار درهم لدعم المربين الملتزمين بالحفاظ على الإناث وتثبيت القطيع الوطني بشكل دائم.

في الختام، شدد البواري على أن هذا البرنامج يعكس الإرادة القوية لصاحب الجلالة نصره الله، في النهوض بالعالم القروي، كما يجسد التزام الحكومة بتنزيل برامج فعالة تراعي واقع الفلاح المغربي وتضمن استدامة الأمن الغذائي الوطني، خاصة في ظل التحديات المناخية التي يعرفها المغرب والعالم.

وأضاف أن “نجاح هذا الورش الوطني رهين بانخراط جميع الفاعلين، من سلطات ومهنيين ومجتمع مدني، في روح من التنسيق والمسؤولية والتعبئة الجماعية”.

الدريوش تشرف على تدشين سوق للسمك من الجيل الجديد بميناء الحسيمة

أشرفت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أمس الأربعاء، على تدشين سوق للسمك من الجيل الجديد بميناء الحسيمة.

ويندرج هذا المشروع المهيكل، الذي تم تدشينه بحضور عامل إقليم الحسيمة حسن زيتوني وعدد من المسؤولين المحليين، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتحديث قطاع الصيد البحري والنهوض بصيد ساحلي مستدام.

ويهدف هذا المشروع، الذي أطلقه المكتب الوطني للصيد البحري، إلى تعزيز تنافسية الميناء من خلال تحديث البنيات التحتية الخاصة بالاستقبال والمعالجة وتسويق المنتجات البحرية، حيث سيمكن من تحسين ظروف عمل المهنيين، وضمان تثمين أفضل للمصطادات، في بيئة تستجيب لمعايير النظافة والجودة وقابلية التتبع.

وقد تم إنشاء هذه السوق على مساحة إجمالية تمتد على 1200 مترا مربعا، وتضم كافة المرافق اللازمة لتدبير حديث وفعال لتدفقات المنتجات البحرية، من فضاءات مخصصة لفرز وعرض المنتجات من أجل عمليتي البيع والارسال في درجة حرارة مضبوطة، وغرفة تبريد تضمن احترام سلسلة التبريد، ومرافق تقنية وإدارية على مساحة 160 مترا مربعا.

كما تضم هذه البنية التحتية الجديدة، التي تطلب إنجازها غلافا ماليا بقيمة تصل إلى 6,4 مليون درهم استجابة للحاجيات المتزايدة من حيث تنظيم وهيكلة النشاط المينائي بالمنطقة، وحدة لتدبير الصناديق الموحدة (UGCN) على مساحة 140 مترا مربعا. وقد زودت بشكل جزئي بالطاقة عبر الألواح الشمسية لتعزيز النجاعة الطاقية.

في تصريح للصحافة بهذه المناسبة، قالت الدريوش أن السوق من الجيل الجديد بميناء الحسيمة يندرج ضمن سلسلة من أسواق البيع الأول التي تم إنشاؤها على الصعيد الوطني، وتم تأهيلها تدريجيا، لتكون مطابقة لمعايير الجودة وتثمين منتوجات البحر.

وأبرزت أن الوزارة منخرطة في برنامج ” أليوتيس” الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتقريب السمك من المواطن بجودة عالية، حيث تعتزم مواصلة تعزيز البنية التحتية التجارية بميناء الحسيمة، بإنشاء سوق جديدة للبيع الثاني للسمك، لتجويد الخدمات بقطاع الصيد البحري، وتثمين منتجات الأسماك.

من خلال هذا المشروع، تجدد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التزامها بتثمين مستدام وعادل للإنتاج البحري، عبر تنظيم لوجستيكي محكم، وتعزيز انسيابية التسويق، وحفاظ أمثل على جودة المنتجات، مما يعزز الجاذبية الاقتصادية للميناء والمنطقة.

ويندرج هذا المشروع الهيكلي في إطار الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لصالح التنمية المنسجمة للأقاليم، إذ من خلال توفير البنية التحتية الأساسية للمدينة، تشارك كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشكل فعال في تنشيط قطاع الصيد البحري وتحسين الظروف المعيشية للمهنيين الذين يعتمدون عليه.

كما يجسد هذا المشروع إرادة كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري وشركائها في دعم الصيد التقليدي والساحلي، من خلال وضعه في قلب الدينامية الترابية والاقتصادية للمملكة.

ويذكر أن الدائرة البحرية للحسيمة سجلت، برسم سنة 2024، حجم تفريغ بلغ 2.627 طنا ، بقيمة سوقية ناهزت 142,1 مليون درهم، حيث تتوفر هذه الدائرة على أسطول نشيط يضم 651 قارب صيد تقليدي و60 وحدة صيد ساحلي، كما تساهم في إحداث 2.697 منصب شغل مباشر. وتضم كذلك 6 تعاونيات للصيد، ما يعكس وجود نسيج محلي منظم ومهيكل.

كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الدائرة قد عرفت، ما بين 2010 و2024، تنفيذ مشاريع استثمارية مهمة بقيمة تفوق 460 مليون درهم، همت على الخصوص بناء قرى الصيادين، وإحداث مصنع للثلج، وتعميم نظام الصناديق الموحدة، وتوزيع الصناديق العازلة للحرارة، وتجهيز الوحدات بأنظمة المراقبة والتعقب، وتحديث الأسطول التقليدي، إلى جانب دعم مشاريع تربية الأحياء المائية وتشجيع الابتكار.

جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة – فرع عمالة مكناس تعقد جمعها العام الاستثنائي لتجديد المكتب

احتضن مقر منسقية حزب التجمع الوطني للأحرار بعمالة مكناس، أمس الثلاثاء 20 ماي 2025، الجمع العام الاستثنائي المخصص لتجديد المكتب الإقليمي لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة – فرع عمالة مكناس.

وشهد هذا اللقاؤ ، الذي نُظِّم تحت إشراف المنسقية الإقليمية للحزب بمكناس، بتأطير من هشام طنيبو، الكاتب الإقليمي للاتحادية، حضورًا وازنًا لعدد من المنتخبين، ومناضلي ومناضلات الحزب، إلى جانب نخبة من المهتمين والفاعلين في مجال الإعاقة، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها مختلف الجهات لهذا الاستحقاق التنظيمي النوعي.

وتم خلال هذا اللقاء، التأكيد على الأهمية الخاصة التي تحتلها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن أولويات العمل الجمعوي والسياسي، مع الوقوف على أبرز التحديات التي تواجهها هذه الفئة، والتشديد على ضرورة تضافر الجهود لتفعيل آليات الترافع والمواكبة الاجتماعية والتنموية.

وتم خلال الاجتماع مناقشة الجوانب التنظيمية والاستراتيجية لإعادة هيكلة المكتب الإقليمي، بهدف ضخ دماء جديدة تساهم في تجديد الرؤية وتقوية العمل الميداني، بما يتماشى مع التوجهات العامة للحزب والتزامات الجمعية تجاه فئة واسعة من المواطنين في وضعية إعاقة.

وفي هذا السياق، عبّر هشام طنيبو عن اعتزازه الكبير بالجهود القيمة التي تبذلها الجمعية على أرض الواقع، منوّهًا بالدور الريادي لرئيس الحزب عزيز أخنوش، من خلال الجولات الوطنية التي انطلقت من قلب الصحراء المغربية تحت شعار “مسار الإنجازات”، والتي تجسد إرادة سياسية حقيقية لإرساء نموذج تنموي منصف وعادل.

واختُتم الجمع العام الاستثنائي بانتخاب جليلة سحود وتكليفها بتشكيل المكتب الجديد للجمعية.

وبهذه المناسبة، جدد الحاضرون العهد على مواصلة النضال والترافع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والعمل المشترك مع القيادة الحزبية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية، من أجل بلورة وتنزيل برامج تنموية دامجة قائمة على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

وإذ تؤكد جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة – فرع عمالة مكناس، التزامها الراسخ بخدمة هذه الفئة، فإنها تعلن عن استعدادها الكامل للانخراط في جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز المكتسبات والدفاع عن الحقوق المشروعة، بروح من التلاحم والمسؤولية والإيمان العميق بعدالة القضية.

السعدي: المغرب ملتزم تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة بالارتقاء بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى ركيزة للتنمية المجالية المندمجة

أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، خلال فعاليات انطلاق أشغال الدورة الـ11 للجنة التقنية للمؤتمر الوزاري الإفريقي للتعاونيات، بمشاركة وفود تمثل 15 بلدا إفريقيا، بمدينة الصويرة، التزام المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالارتقاء بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى ركيزة للتنمية المجالية المندمجة.

ويجمع هذا الحدث الكبير، الذي ينظمه الحلف التعاوني الدولي – منطقة إفريقيا بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومكتب تنمية التعاون، على مدى ثلاثة أيام، مسؤولين حكوميين ومسيري التعاونيات ومقاولين شباب وباحثين وخبراء، بالإضافة إلى شركاء تقنيين وممولين، لمناقشة المساهمة الاستراتيجية للتعاونيات في تنمية مستدامة ومنصفة دامجة وصامدة بالقارة الإفريقية.

 ويشكل هذا المؤتمر الإفريقي، الذي يندرج في إطار الاحتفاء بالسنة الدولية للتعاونيات 2025 التي أعلنتها الأمم المتحدة، لحظة قوية للتعبئة السياسية والمؤسساتية، مؤشرا لمرحلة محورية في الأجندة الإفريقية لتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وخلال افتتاح هذا المؤتمر، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، التزام المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالارتقاء بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى ركيزة للتنمية المجالية المندمجة، لاسيما عبر تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف القطاعات المعنية، مع تعزيز شراكة جنوب -جنوب قائمة على التضامن والتكامل والاحترام المتبادل.

وقال السعدي، في كلمة تليت بالنيابة عنه، إنه “في عالم يتغير باستمرار، لم يعد من الممكن تصور تنمية من دون دمج التعاونيات في ديناميات التحول الرقمي والابتكار والولوج إلى التكنولوجيا”، مشددا على ضرورة بناء تعاونيات عصرية ونشيطة قادرة على استغلال الأدوات الرقمية والاستجابة بفعالية لاحتياجات السوق والتصرف بمسؤولية اجتماعية وبيئية.

من جانب آخر، دعا كاتب الدولة إلى تقوية التعاون البين إفريقي، عبر تشجيع إحداث شبكات للتعاونيات الإقليمية والقارية، قادرة على تعزيز نقل المهارة والابتكار الاجتماعي وإدماج الأسواق عبر شراكات دائمة بين التعاونيات الإفريقية.

من جهتها، تطرقت مديرة مكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، إلى وضعية القطاع التعاوني بالمغرب، الذي يضم حاليا نحو 60 ألف تعاونية تتألف من أزيد من 100 ألف عضو، ما يعكس الدور المحوري لهذا النسيج في دينامية الاقتصاد الوطني وخلق فرص للشباب والنساء، لاسيما بالوسط القروي. وفي هذا السياق، أبرزت السيدة الرفاعي، الجهود المبذولة على الصعيد الوطني لمواكبة هذه الدينامية، من خلال سياسات عمومية متطابقة، وآليات للمواكبة، والتكوين، والتمويل والإدماج ضمن سلاسل القيمة المحلية والدولية.

من جانبه، شدد رئيس الحلف التعاوني الدولي لمنطقة إفريقيا، أيولا أوريومي، على ضرورة تحسين رؤية النموذج التعاوني على المستوى القاري، بصفته حلا ناجعا أمام تحديات البطالة والهشاشة والإقصاء الاجتماعي والتفاوتات الاقتصادية. وفي هذا الصدد، دعا السيد أوريومي، إلى دمج أفضل للتعاونيات الإفريقية في السياسات العمومية الوطنية والإقليمية، وكذا زيادة الاستثمار في الترويج وجمع البيانات ورقمنة القطاع.

وتتوخى الدورة الـ11 للجنة التقنية للمؤتمر الوزاري الإفريقي للتعاونيات، المنظمة تحت شعار “إبراز التعاونيات من أجل إفريقيا أفضل”، أن تكون فضاء للتشاور وتبادل التجارب وصياغة توصيات ملموسة قصد إعادة تموقع التعاونيات كفاعل محوري في تنزيل أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي وأهداف التنمية المستدامة.

وتجسد مشاركة وفود من المغرب وليسوتو وكينيا وإثيوبيا وغانا ونيجيريا وزيمبابوي وموزامبيق وطوغو وليبيريا وتنزانيا وبوتسوانا وجزر موريس وجنوب السودان وجنوب إفريقيا، الإشعاع المتنامي للنموذج التعاوني الإفريقي، والدور المحرك الذي تلعبه هذه الدينامية في التكامل الإقليمي، وكذا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تتواصل إلى غاية 22 ماي الجاري، جلسات موضوعاتية تتمحور حول الابتكار الرقمي والولوج إلى التمويل وانخراط الشباب وتشجيع المساواة بين الجنسين، وحوارا برلمانيا إفريقيا حول مشروع القانون النموذجي المتعلق بالتعاونيات، فضلا عن إطلاق المنصة الوطنية للتعاونيات من أجل المساواة بين الجنسين، تعبيرا عن التزام القارة بتحقيق سياسات دامجة وعادلة.

وستمكن التوصيات والتعهدات التي ستتمخض عن هذه الفعالية من رسم معالم المراحل القادمة لتنمية التعاونيات بإفريقيا، بهدف تقوية قدرات التعاونيات، وتعزيز إدماجها في سلاسل القيمة

بن فقيه يدعو إلى إعادة النظر في منظومة تأمين الصادرات المغربية وتبني آليات فعالة

انتقد المستشار البرلماني محمد بن فقيه، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، المنظومة الحالية الخاصة بتأمين الصادرات المغربية، معتبرًا أن غياب آليات تأمين فعالة يشكل عبئًا إضافيًا على الفلاحين والصناع والتجار المغاربة الذين يسعون بكل جهدهم لإبراز صورة المغرب في الأسواق الدولية.

وأوضح بن فقيه في تعقيبه على كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المنتجين المغاربة، سواء تعلق الأمر بالصانع التقليدي الذي يصدر الزليج البلدي إلى الولايات المتحدة أو الفلاح الذي يوجه محاصيله نحو إفريقيا جنوب الصحراء، يتحملون مخاطر جمّة دون أي تغطية تأمينية كافية.

وتابع: “الصانع المغربي يبدع ويُظهر تفوقه، لكن حين يتوجه إلى شركات التأمين يجد نفسه أمام جدار من الرفض أو تغطيات هزيلة لا ترقى إلى حجم التحديات”.

ولفت المتحدث  نفسه إلى أن بعض السائقين الذين ينقلون السلع إلى مناطق تشهد اضطرابات سياسية أو مظاهرات في أوروبا، غالبًا ما يتعرضون لخسائر مادية نتيجة تلف أو عدم وصول البضائع إلى وجهتها، دون أن يكون هناك أي تعويض حقيقي. كما أشار إلى أن شركات التأمين ترفض تأمين هذا النوع من المخاطر، مبررة الأمر بطبيعة المنتجات أو وجهات التصدير، مما يفاقم من معاناة المقاولين والمصدرين.

وفي هذا السياق، طرح بن فقيه تساؤلاً جوهريًا: “أين وصل نظام التأمين التكميلي الذي تحدثت عنه الحكومة؟ وهل نحن قادرون فعلاً على إخراجه إلى حيز الوجود؟” داعيًا إلى ضرورة إيجاد منظومة تأمينية شاملة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة المخاطر التي تواجه المصدرين المغاربة، سواء داخل الوطن أو خارجه.

وأضاف المستشار البرلماني أن الحديث عن ميثاق الاستثمار وتوسيع حضور المقاولة المغربية في الخارج يبقى ناقصًا ما لم يتم توفير بيئة تأمينية تضمن الحماية وتحفّز على المغامرة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن بلاغًا سابقًا للحكومة تحدث عن منصة لوجستية تخص الصادرات، غير أن الواقع يكشف عن خسائر تقدر بـ120 مليار درهم تضيع على البلاد بسبب ضعف التأمين وسوء التغطية للمخاطر التجارية.

وختم بن فقيه تعقيبه بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في السياسة التصديرية للمملكة، متسائلًا إن كانت بعض المنتجات يجب أن تصدر كما هي، أم أنه من الأجدر إضفاء قيمة مضافة عليها داخل المغرب قبل إخراجها للأسواق العالمية، وذلك في إطار استراتيجية وطنية متكاملة تعزز من تنافسية المنتوج المغربي وتحمي مصالح المقاولة الوطنية.

الدريوش تعطي الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء سوق السمك بالجملة بمدينة بني انصار – الناظور

أعطت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 21 ماي 2025، الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء سوق السمك بالجملة بجماعة بني انصار التابعة لإقليم الناظور، وذلك بحضور السلطات المحلية، وممثلي قطاع الصيد البحري، وعدد من الشخصيات المؤسساتية.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة، أن هذا المشروع المهيكل يندرج في إطار الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تثمين الإنتاج الوطني من المنتجات البحرية، وتشجيع الاستهلاك الداخلي للسمك. كما يهدف إلى تعزيز شبكة تسويق المنتجات البحرية من خلال إرساء منظومة حديثة وفعالة، توفر شروط الجودة والنظافة والسلامة الصحية، وذلك انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

وسيمكن هذا السوق الجديد، وفق البلاغ، من تزويد المنطقة ببنية تحتية تستجيب للمعايير الوطنية، وتساهم في ضمان التموين المنتظم للأسماك، وتسهيل الولوج إليها لفائدة الساكنة المحلية.

وسيقام هذا المشروع على مساحة إجمالية تقدر بـ 20.872 متر مربع، باستثمار مالي يبلغ 45 مليون درهم، على أن يضم فضاءً لبيع السمك في درجات حرارة مضبوطة، وغرفة تبريد لحفظ المنتجات، ومختبراً بيطرياً، وقنطرة للوزن وكشكاً للمراقبة، ومرافق تقنية وإدارية، وقاعة للصلاة، ومقهى، ومرافق اجتماعية، وقطعة أرضية مخصصة لتركيب مصنع لإنتاج الثلج.

وبفضل خصائصه التقنية والتنظيمية، يُرتقب أن يشكل هذا المشروع رافعة هامة لتحديث سلسلة القيمة المرتبطة بالصيد البحري بالجهة، وتعزيز مساهمتها في الاقتصادين المحلي والوطني.

ويعد هذا المشروع ثمرة شراكة مؤسساتية تجمع بين كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والمجلس الجماعي لبني انصار، ووكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، والمكتب الوطني للصيد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الدائرة البحرية للناظور تزخر بمؤهلات هامة في مجال الصيد البحري. فقد سجلت سنة 2024 حجم إنتاج بلغ 6.236 طناً، بما في ذلك إنتاج تربية الأحياء البحرية، بقيمة مالية وصلت إلى 313,3 مليون درهم،  كما تحتل هذه الدائرة مكانة رائدة في قطاع تربية الأحياء البحرية، حيث تستأثر بـ47% من حجم الإنتاج الوطني في هذا المجال، أي ما يعادل 1.692 طناً، بقيمة مالية بلغت 138,4 مليون درهم.

ويضم النسيج الصناعي المحلي 26 وحدة لتثمين المنتجات البحرية، من ضمنها 8 وحدات متخصصة في تقشير القمرون، تمثل 50% من الوحدات الوطنية العاملة في هذا النشاط. وقد أسفر هذا النشاط الصناعي عن إحداث 9.327 منصب شغل مباشر. كما بلغت صادرات المنتجات البحرية من وحدات التثمين البرية بجهة الشرق سنة 2024 ما مجموعه 6.100 طن، بقيمة مالية بلغت 376 مليون درهم،

جدير بالذكر أن الدائرة البحرية للناظور قد استفادت من استثمارات إجمالية ناهزت 499 مليون درهم ما بين سنتي 2010 و2024، مكنت من إنجاز مشاريع مهيكلة شملت: تجهيزات التفريغ، معدات تثمين المصطادات (صناديق عازلة للحرارة، كاميرات المراقبة، الصناديق الموحدة)، مشاريع تربية الأحياء البحرية (زراعة الطحالب، تربية المحار، دعم ريادة الأعمال في هذا المجال)، وبرنامج تحديث وحدات الصيد التقليدي والساحلي.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot