جوائز “أفريكان بانكر أواردس” تتوج نادية فتاح كأفضل وزيرة مالية في إفريقيا للسنة

حصلت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، مساء أمس الأربعاء بأبيدجان، على جائزة أفضل وزيرة مالية للسنة خلال دورة 2025 من جوائز أفريكان بانكر أواردس (African Banker).

وجرى تتويج فتاح خلال حفل لتوزيع الجوائز نظم على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، وذلك اعترافا بالسياسات الماكرو-اقتصادية المتأنية التي اعتمدتها والإصلاحات التي شرعت فيها لتهيئة مناخ استثماري ملائم.

وضمن فئات أخرى من الجوائز، فازت باتريشيا أوجانغولي، المديرة العامة لبنك التنمية الأوغندي، بجائزة “أفضل مصرفي للعام”.

من جهته، حصل محافظ البنك المركزي النيجيري على جائزة “أفضل محافظ بنك مركزي”. ونال إدريسا ناصا، المدير التنفيذي لبنك كوريس إنترناشيونال، جائزة “الإنجاز مدى الحياة”، بينما توج بنك TDB من شرق وجنوب إفريقيا بلقب “البنك الإفريقي للسنة”.

وعادت جائزة “المؤسسة المالية التنموية” للوكالة الكينية لضمان التجارة، بينما فاز بنك CRDB التنزاني بجائزة “أفضل بنك للمقاولات الصغرى والمتوسطة”.

وفي صنف “صفقات العام”، فازت كل من “Afreximbank” و”Africa Finance Corporation” و”Bank of Industry” بجائزة “صفقة السنة- ديون”، بينما حازت “PwC Nigeria” و”البنك الإفريقي للتنمية” على جائزتي “صفقة السنة- أسهم” و”صفقة السنة- بنية تحتية”.

أما على صعيد الجهات الإفريقية، فقد تم تتويج البنوك التالية: “Commercial International Bank” في شمال إفريقيا، “Mauritius Commercial Bank” في الجنوب، “Equity Bank” بشرق القارة، “BGFIBank” في الوسط، و”Guaranty Trust Bank” في غرب إفريقيا.

وفي فئات الابتكار والاستدامة، فاز “Nedbank” من جنوب إفريقيا بجائزة “البنك المستدام”، فيما حصلت “4G Capital” على لقب “أفضل شركة تكنولوجيا مالية (Fintech)”.

وتنظم جوائز African Banker من قبل مجلة African Banker وIC Events، بشراكة مع Business in Africa Events، بهدف الاحتفاء بالتميز والريادة في القطاعين البنكي والمالي على مستوى القارة الإفريقية.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بحمایة حقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة والنھوض بھا

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.152 بتطبیق المادة 13 من القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحمایة حقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة والنھوض بھا (صیغة جدیدة)، قدمه وزیر التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة، محمد سعد برادة.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن ھذا المشروع يأتي تطبیقا لأحكام المادة 13 من القانون-الإطار رقم 97.13 سالف الذكر، والتي تحیل على نص تنظیمي لتحدید تألیف اللجان الجھویة المحدثة لدى الأكادیمیات الجھویة للتربیة والتكوین، والمكلفة بدراسة ملفات الأطفال في وضعیة إعاقة في سن التمدرس بمؤسسات التعليم والتكوين وتوجیھھم أو إعادة توجیھھم عند الاقتضاء، وتتبع مسار تمدرسهم وتكوينهم.

وأضاف أن مشروع ھذا المرسوم يتضمن مقتضیات تحدد تألیف اللجنة الجھویة المذكورة؛ وكیفیات سیرھا، ومقتضیات أخرى تمنح رئیس اللجنة الجھویة صلاحیة إحداث لجان إقلیمیة لتتبع تمدرس الأطفال في وضعیة إعاقة بموجب مقرر لمدیر الأكادیمیة الجھویة للتربیة والتكوین؛ والتنصیص على قیام اللجنة الجھویة، كل سنة، بإعداد تقریر یتضمن حصیلة أنشطتھا، یتم توجیھه إلى المصالح المختصة بالإدارة المركزیة لكل من وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الصحة والحمایة الاجتماعیة.

توقيع 4 بوتوكولات اتفاق لتنفيذ مشاريع استثمارية في لقاء لوزير الاستثمار مع وفد هام من الشركات الكاتالونية

جرى، أمس الأربعاء بالرباط، توقيع أربعة بروتوكولات اتفاق لتنفيذ مشاريع استثمارية بإجمالي 500 مليون درهم، تقودها شركات كاتالونية.

وتخص هذه البروتوكولات، التي أبرمت خلال لقاء جمع بين كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ووفد هام من الشركات الكاتالونية، برئاسة السيد جوزيب سانشيز ييبري، رئيس اتحاد “فومنت ديل تربال” (Foment del Treball)، وهو أكبر اتحاد لأرباب العمل في كاتالونيا، مشاريع من المتوقع أن تساهم في إحداث أكثر من 700 منصب شغل مباشر في طنجة وتطوان والقنيطرة.

كما تهم هذه المشاريع عدة قطاعات، منها السيارات، وتثمين النفايات، وصناعة التغليف، ومواد البناء، مما يعكس قدرة المغرب على تحويل المبادلات الاقتصادية إلى مشاريع ملموسة ومدرة لفرص الشغل لفائدة شبابه.

وشكل هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية المغربية- الإسبانية، فرصة للوزير زيدان للتأكيد أن المغرب يشهد دينامية استثنائية على مستوى الجاذبية الاستثمارية، مبرزا أن طموح المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتمثل في أن تصبح منصة تنافسية ومستدامة على الصعيد الإقليمي.

وأضاف أن انخراط الشركات الكاتالونية يشكل تأكيدا على صواب هذا التوجه، مبرزا أن هذه المشاريع الأربعة تعكس رغبة هذه الشركات في المساهمة في الإقلاع الصناعي للمملكة.

وأشار الوزير إلى أن هذه الاستثمارات هي ثمرة مناخ أعمال متزايد الجاذبية، بفضل الإصلاحات التي قام بها المغرب، ومنها تبسيط الإجراءت، ورقمنة المساطر، وتعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار.

من جهته، أعرب جوزيب سانشيز ييبري، عن ارتياحه لحفاوة الاستقبال الذي حظي به وفد الشركات الكاتالونية خلال زيارتهم لاستكشاف فرص الاستثمار في بلد استراتيجي مثل المملكة المغربية.

وأكد عزيمة هذه الشركات على تعزيز حضورها بالمغرب، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تمثل بداية التزام دائم ومهيكل من أجل تنمية اقتصادية متبادلة ومربحة.

وقال في هذا السياق: “الاستثمارات الكاتالونية ستتدفق بشكل متزايد نحو المغرب. ويمكنني أن أعلن، منذ الآن، أننا سنعود في غضون أقل من سنة مع وفد جديد يضم حوالي عشرين شركة كاتالونية لاستكشاف مزيد من فرص الاستثمار”.

من جانبه، أعرب سفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوخيدا فيلا، عن سعادته بهذه المهمة التي تساهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشددا على أن المغرب وإسبانيا، إلى جانب القرب الجغرافي، هما الشريكان الاقتصاديان والتجاريان الرئيسيان لبعضهما البعض.

بدوره، أكد عادل الرايس، رئيس المجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني، أن توقيع هذه البروتوكولات الاستثمارية الأربعة يعكس الإرادة المشتركة لبناء شراكة قوية في مجالي التجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن المجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني يعمل بشكل نشط على تعميق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، بهدف تعزيز تدفقات الاستثمارات وتمكين إسبانيا من أن تصبح أول مستثمر أجنبي بالمغرب.

ويأتي هذا اللقاء في سياق استمرار الجولات الترويجية “Morocco Now”، التي نظمت في يناير 2024 بمدينة برشلونة، وفي أبريل 2025 بمدريد، فضلا عن الزيارة الأولى لوفد “فومنت” إلى المغرب في يونيو 2024.

ويجسد هذا الحدث تصاعد دينامية التعاون الثنائي المهيكل، المبني على الثقة المتبادلة، والرؤية المشتركة للتنمية المستدامة، والتقارب الاستراتيجي بين الفاعلين الاقتصاديين على ضفتي المتوسط.

في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.. البواري يترأس يوما ميدانيا بمحطة التجارب مرشوش

في إطار تنزيل استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ((ICARDA، أمس الأربعاء 28 ماي 2025، يوماً ميدانياً إخبارياً بمحطة التجارب مرشوش، بإقليم الخميسات.

وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة أن هذا الحدث، الذي ترأسه أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حضره حوالي 350 مشاركا من الأوساط المؤسسية والمهنية والفلاحية والإعلامية.

ويهدف هذا اليوم الميداني إلى عرض التقدم الجيني للأصناف الجديدة وتمكين كل الفاعلين من التعرف على مميزاتها الزراعية والفيزيولوجية والتكنولوجية من أجل اعتمادها من طرف الفلاحين وشركات البذور.

وأضاف البلاغ أن هذا اليوم مكّن من تسليط الضوء على التقدم المحرز من طرف المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA) في مجالات التحسين الوراثي وتكثير البذور، لاسيما فيما يتعلق بالأصناف الجديدة من الحبوب والقطاني الغذائية والأعلاف، وتستجيب هذه الابتكارات لتحديات العجز المائي البنيوي الذي يعاني منه المغرب منذ سنوات.

وتضم منصة المعهد الوطني للبحث الزراعي 110 صنفاً جديداً في الإنتاج من الجيل الأول (G1) و45 صنفاً في الإنتاج من الجيل الثاني (G2)، مزروعة على مساحة تفوق 55 هكتاراً مخصصة لتسريع تبنيها واستخدامها التجاري.

في إطار البرنامج المشترك  « INRA-ICARDA MCGP»، يضيف البلاغ، تم تسليط الضوء على نظم الزراعة التي تجمع بين الزرع المباشر والتناوب مع القطاني والأعلاف. وقد مكنت هذه الممارسات من تحقيق مردود في التبن يفوق 30 قنطاراً للهكتار. كما أن الري التكميلي، ولو بـ15 ملم فقط، مقترنا مع الزرع المباشر، يمكن من إضافة أكثر من 20 قنطاراً للهكتار لهذه المردودية.

كما شكّل هذا الحدث مناسبة لعرض نموذج أولي مبتكر لنظام الزراعة المائية « «Simple-Tech المُصنّع محلياً، بالإضافة إلى صنف جديد من الشعير طوّره المعهد الوطني للبحث الزراعي ويحمل اسم « هيدروبونيكا « ، موجه لإنتاج الأعلاف الخضراء في نظام الزراعة المائية (الزراعة بدون تربة).

وأشار المصدر ذاته إلى أنه في إطار الاستراتيجية الفلاحية «الجيل الأخضر 2020-2030»، من المرتقب أن يطور المعهد الوطني للبحث الزراعي ما بين 30 و50 صنفاً جديداً عالي الأداء يغطي جميع سلاسل الإنتاج الفلاحي، مع دعم الانتقال إلى مليون هكتار من الزرع المباشر، بهدف زيادة مردودية الزراعات الرئيسية بما لا يقل عن 50 %. تهدف هذه الجهود إلى تعزيز تنافسية سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتعزيز تكيف القطاع ومرونته مع تغير المناخ، مع ضمان التدبير المستدام للموارد الطبيعية.

رئيس الحكومة يعطي الانطلاقة الرسمية لخارطة طريق التجارة الخارجية للفترة 2025-2027

 ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، حفل الإطلاق الرسمي لخارطة طريق قطاع التجارة الخارجية للفترة 2025-2027.

وترتكز خارطة الطريق هذه على ثلاثة أهداف استراتيجية تتمثل في إحداث حوالي 76 ألف منصب شغل جديد، وتوسيع قاعدة الصادرات من خلال إحداث 400 مقاولة مصدرة جديدة سنويا، بالإضافة إلى تحقيق رقم إضافي من الصادرات يقدر بـ 84 مليار درهم.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد أخنوش أن خارطة طريق التجارة الخارجية تهدف إلى خلق إطار منسجم وطموح لتطوير هذا القطاع الحيوي، وجعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب.

وأبرز أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يولي عناية خاصة لهذا القطاع الاستراتيجي، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية ودوره في تعزيز القيمة المضافة للصادرات وخلق فرص شغل مستدامة.

وأضاف رئيس الحكومة أنه من هذا المنطلق، اختار المغرب، انسجاما مع الرؤية المستنيرة لجلالة الملك، “خيار الانفتاح الاقتصادي بشكل حاسم، انطلاقا من قناعة راسخة تتمثل في كون الاندماج في التجارة الدولية يعد رافعة أساسية للنمو الاقتصادي”.

وفي هذا السياق، اعتبر أخنوش أن التجارة الخارجية تحتل مكانة استراتيجية ضمن المسار التنموي للمملكة، إذ تعكس القدرة التنافسية للنسيج الوطني الاقتصادي، وتبرز مدى قدرة المغرب على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تموقعه في سلاسل القيمة العالمية.

وتابع قائلا : “نطمح من خلال خارطة الطريق هذه، إلى تحقيق رقم إضافي من الصادرات المغربية يقدر بأزيد من 80 مليار درهم. كما يتوخى من هذا العمل توسيع قاعدة المصدرين بهدف الوصول إلى 400 مصدر إضافي كمعدل سنوي”.

ولتحقيق هذه الأهداف، أوضح السيد أخنوش أنه تم اعتماد نهج متكامل وتشاركي يرتكز على أربع رافعات للتدخل، وستة إصلاحات متقاطعة، مضيفا أنه سيتم في إطار تنفيذ خارطة الطريق القيام بإجراءات أفقية، من بينها تقوية صادرات الصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإنشاء مكاتب جهوية لدعم التجارة الخارجية في جميع جهات المملكة.

وشدد رئيس الحكومة على أن “الحكومة تعول على التنزيل الأمثل لهذا البرنامج، ليساهم بدوره في تحقيق مختلف الأهداف الحكومية في ما يتعلق بالتشغيل، وهو الرهان الذي يشكل بالنسبة إلينا أولوية قصوى”، مبرزا أن الهدف يتمثل في خلق 76 ألف منصب شغل مباشر خلال الفترة 2025-2027.

وأضاف قائلا: “كما نعول عليه كذلك لتحسين مستوى تغطية الصادرات بالواردات، عبر تعزيز الصادرات الوطنية وتوجيه سياساتنا الاقتصادية نحو ضمان الاستدامة المالية والتجارية”.

وجدد أخنوش التأكيد على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ مختلف الأوراش المبرمجة، حتى يتمكن المغرب من تعزيز مكانته على الصعيد الدولي والاستفادة على النحو الأمثل من الإمكانيات الكبيرة المتاحة في مجال التصدير.

حضر هذا الحفل، على الخصوص، كل من رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، ورئيس الكونفدرالية المغربية للمصدرين، حسن السنتيسي، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج.

من الريادة إلى التميز: قراءة في خطاب رئيس الحكومة حول إصلاح التعليم

بقلم: النائب البرلماني عبد الرحيم شطبي

في كلمته أمام البرلمان في إطار المساءلة الشهرية ، يوم الاثنين 19 ماي 2025، قدّم رئيس الحكومة المغربية عرضًا مفصلًا حول إصلاح التعليم، اختار له عنوانًا دالًا: “من مدرسة الريادة إلى جامعة التميز”، وهو عنوان يكشف الطموح الذي تحمله الحكومة لإعادة بناء المنظومة التعليمية بشكل شمولي، من التعليم الابتدائي إلى التعليم العالي. تميز الخطاب بنبرة صريحة لا تُخفي حجم الأزمة، وبنزعة عملية تُعوّل على المقاربات المجربة والمعطيات الرقمية، مما منح الكلمة طابعًا استثنائيًا من حيث المضمون والواقعية.

الانطلاقة كانت بتشخيص دقيق لحالة المدرسة المغربية، عرضٌ لم يتهرّب من الحقائق، ولم يُغلفها بشعارات. بل استند إلى تقارير وطنية ودولية تؤكد أن المغرب لا يعيش فقط أزمة تعليم، بل أزمة تعلم بالأساس. نتائج تقارير PISA 2018 وPNEA 2019  كشفت بوضوح أن نسبة مهمة من التلاميذ لا يتحكمون في الكفايات الأساسية، حيث أن 70% من تلاميذ التعليم العمومي لا يبلغون الحد الأدنى من المهارات عند نهاية المرحلة الابتدائية. أما الهدر المدرسي، فلا يزال يحصد سنويًا أكثر من 300.000 تلميذ، معظمهم من العالم القروي، في ما يبدو أنه نزيف مستمر يعكس اختلالات متعددة الأبعاد، منها الاجتماعي والتربوي والاقتصادي. كما أن المغرب يقبع في ذيل التصنيفات الدولية، باحتلاله المرتبة 75 من أصل 79 في تقويم الكفايات الأساسية، وهو ما يضع تحدي الجودة على رأس أولويات المرحلة.

بعد هذا التشخيص القاسي، انتقل رئيس الحكومة إلى استعراض الجهود المالية والاستثمارية المبذولة للنهوض بالقطاع، مؤكدًا أن ميزانية التعليم ارتفعت من 68 مليار درهم سنة 2019 إلى 85 مليار درهم سنة 2025، بنسبة نمو بلغت 25%، وهي زيادة تعكس – بحسب الخطاب – تحولًا في وعي الدولة بمركزية التعليم في المشروع التنموي. جهد مالي مدروس، صيغ بمنهجية دقيقة، واستُثمر في أولويات محددة بوضوح ، على رأسها توسيع العرض المدرسي وتعزيز البنيات التحتية، حيث تم إحداث 189 مؤسسة تعليمية جديدة خلال سنة 2025، منها 129 مدرسة ابتدائية، إضافة إلى بناء 335 مدرسة جماعاتية استهدفت 90.000 تلميذ وتلميذة. كما تم تجهيز أكثر من 30.000 قسم بوسائل رقمية حديثة ومعدات تربوية وتكنولوجية، في خطوة نحو تجديد الفضاء البيداغوجي وتحديث أساليب التعليم.

لكن التحول الحقيقي – كما أبرز الخطاب – جاء مع إطلاق برنامج “مدارس الريادة” سنة 2022، الذي اعتمد مقاربة TARL، أو “التعليم وفق المستوى المناسب”، وهي مقاربة أثبتت فعاليتها في السياقات التربوية المشابهة. هذا البرنامج أسفر عن نتائج لافتة، تمثلت في تحسن مستوى التلاميذ في اللغة العربية بثلاثة أضعاف، وتضاعف كفاياتهم في اللغة الفرنسية، فيما سجلت الرياضيات قفزة نوعية بتحسن بلغ أربعة أضعاف. استفاد من هذا البرنامج أكثر من 300.000 تلميذ – أي حوالي 30% من تلاميذ الابتدائي – عبر 2.626 مؤسسة، بفضل انخراط 44.000 أستاذ وأزيد من 2.600 مدير و560 مفتش. كلفة تعميم هذا النموذج بقيت في حدود معقولة، إذ تبلغ 25.000 درهم لكل قسم ابتدائي و30.000 درهم لكل قسم إعدادي، مع كلفة تسيير سنوية لا تتعدى 8.000 درهم في الابتدائي و12.500 درهم في الإعدادي.

وعلى منوال “مدارس الريادة”، انطلقت سنة 2025 تجربة “إعداديات الريادة”، حيث تم اختيار 230 ثانوية إعدادية تستهدف 200.000 تلميذ، وتضم أكثر من 6.000 أستاذ و600 مفتش. تراهن هذه المبادرة على خفض الهدر المدرسي وتعزيز الدعم الشخصي للتلاميذ، مع إرساء خلايا مرافقة نفسية واجتماعية، واعتماد نفس المقاربة البيداغوجية القائمة على التدرج في التعلم. الدولة خصصت لكل مؤسسة إعدادية ميزانية سنوية بلغت 200.000 درهم، ما يعكس وعيًا بأن إصلاح التعليم لا يقتصر على البرامج والمقررات، بل يتطلب أيضًا بيئة تربوية دامجة وآمنة.

في التعليم العالي، برز في خطاب رئيس الحكومة توجه واضح نحو التميز والابتكار وربط الجامعة بسوق الشغل. بلغ عدد الطلبة سنة 2025 حوالي 1.300.000، بينهم 344.000 طالب جديد، 91% منهم مسجلون في الجامعات العمومية. تم إحداث 1.000 مسلك جديد ضمن شبكة تضم 4.000 مسلك في المجموع، كما أُطلقت مبادرات نوعية من قبيل مراكز التمكين “تميُّز”، التي بلغ عددها 82 مركزًا يستفيد منها 15.000 طالب، إضافة إلى مشاريع لنقل التكنولوجيا بقيمة 60 مليون درهم، وبرنامج CODE212 لتأهيل الطلبة في المهارات الرقمية والمهنية. الحكومة أعلنت أهدافًا طموحة إلى أفق 2030، من بينها تكوين 100.000 خريج في المهن التقنية والمتوسطة، و50.000 أستاذ جديد في التعليم الابتدائي والثانوي بحلول 2025، و22.500 خريج في التخصصات الرقمية بحلول 2027. كما تم إطلاق إصلاح شامل للدكتوراه يستهدف 11.700 طالب موزعين على 245 مسلكًا.

في الجانب الاجتماعي، شدد رئيس الحكومة على أن الإصلاح لا يقتصر على المحتوى التربوي، بل يشمل العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، إذ بلغ عدد المستفيدين من برنامج الدعم المدرسي أكثر من 3 ملايين تلميذ، بينما استفاد من النقل المدرسي 640.000 تلميذ، مع دعم مباشر في اقتناء الكتب بنسبة 25%. كما أشار إلى تسوية الوضعية الإدارية والمالية لهيئة التدريس، حيث تم ترسيم 115.000 أستاذ من فوج “المتعاقدين”، وصرفت زيادات في الأجور بلغت 1.500 درهم شهريًا لفائدة 330.000 موظف بكلفة إجمالية قدرها 5 مليارات درهم، إضافة إلى مليار درهم في شكل تعويضات تكميلية، وأكثر من 2.4 مليار درهم كميزانية للترقيات وتسوية الملفات العالقة.

في المحصلة، لم يكن الخطاب مجرد استعراض حكومي، بل أقرب إلى وثيقة سياسية ذات بُعد استراتيجي، تجمع بين تشخيص دقيق، وإرادة إصلاحية معلنة، ومقاربة تشاركية واعية. خطاب يرسم معالم تحول في تعاطي الدولة مع التعليم، لا باعتباره قطاعًا خدماتيًا، بل باعتباره ورشًا وطنيًا ذا أولوية قصوى. غير أن الرهان الحقيقي لن يُحسم في قاعة البرلمان، بل في واقع التنفيذ، حيث يُختبر صدق الالتزام بمتابعة المشاريع، واستدامة التمويل، وتكريس آليات التقييم والمساءلة. فإصلاح التعليم لا يُنجَز بالنوايا وحدها، بل بتحويلها إلى أفعال، وبجعل الأثر الميداني هو المعيار الأصدق لكل إصلاح.

البكوري: الورش الملكي للحماية الاجتماعية مشروع مهيكل غير مسبوق يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الكرامة والإنصاف والتضامن الوطني

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، إن ورش الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يعتبر مشروعا مهيكلاً غير مسبوق، يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الكرامة، الإنصاف، والتضامن الوطني.

وأضاف البكوري في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول موضوع “ترسيخ مقومات الإنصاف والحماية الاجتماعية”، أن  هذا المشروع الهام، لا يمثل فقط إصلاحا تقنيا أو إداريا في السياسات العمومية، بل هو رؤية مجتمعية شاملة تترجم الإرادة الملكية السامية في إرساء أسس الدولة الاجتماعية، والانتصار للعدالة المجالية، ومحاربة الهشاشة، وصيانة الكرامة الإنسانية لجميع المواطنات والمواطنين، دون استثناء، ودون تمييز.

كما نوه المتحدث نفسه بالدور المحوري للحكومة الحالية، التي وصف أداءها بـ”الفعّال والمنهجي”، مشيراً إلى أنها امتلكت تشخيصاً دقيقاً لنقائص المنظومة السابقة، وساهمت في إرساء الأسس التشريعية والمالية والتنظيمية الضرورية لضمان نجاعة واستدامة هذا الورش المجتمعي الضخم.

وسجل رئيس الفريق باعتزاز، أن الحكومة نجحت في تعبئة كل القوى الحية للأمة، من مؤسسات دستورية وشركاء اجتماعيين واقتصاديين، “بعيداً عن أي منطق حزبي ضيق أو نزعة إقصائية”، مشدداً على أن “ورش الحماية الاجتماعية ليس ملكاً لحكومة أو تيار بعينه، بل هو ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى تنحاز للوطن والمواطن”.

ولفت البكوري إلى أن هذا الورش التاريخي تواكب بإصلاح قانوني وتشريعي معمق، وعلى رأسه القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي مكّن من توسيع التغطية الصحية الإجبارية لتشمل جميع فئات المواطنين. واعتبر أن هذا التقدم يُبرز انسجاماً لافتاً بين النص القانوني والتطبيق العملي، مثمناً في هذا السياق المجهود التشريعي للبرلمان بغرفتيه، وروح التوافق التي طبعت النقاشات حول هذا الورش الحيوي.

وفي معرض حديثه عن الأثر الميداني، أكد رئيس فريق الأحرار أن فئات واسعة من المواطنين باتت تستفيد بشكل مباشر من خدمات برنامج “أمو تضامن”، ما مكّن من استرجاع تكاليف الأدوية والفحوصات، وتخفيف العبء المالي على الأسر، لاسيما الفئات الهشة والمتوسطة، مضيفاً أن الأمر لم يعد يتعلق بأرقام وإحصائيات، بل “بحياة ناس واستقرار أسر”، معبّراً عن ارتياح الفريق النيابي للتغيرات الإيجابية التي طالت الحياة اليومية لشرائح واسعة من المجتمع المغربي.

ودعا البكوري إلى مواصلة الجهود من أجل رفع جودة الخدمات الصحية، خاصة في المستشفيات العمومية بالعالم القروي والمناطق الجبلية، مع تعزيز الرقمنة الإدارية وتبسيط المساطر، حتى لا يُحرم المواطن من حقه بسبب تعقيدات بيروقراطية.

واعتبر المستشار البرلماني أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يتراوح بين 500 و1200 درهم شهرياً، شكّل تحوّلاً نوعياً في فلسفة الدعم العمومي، وساهم في استقرار الأسر، خاصة بالوسط القروي، مؤكداً أن الحكومة نجحت في ضمان استدامة تمويل الورش عبر إصلاحات مالية وهيكلية كبرى.

وتوقف البكوري عند النتائج المحققة في البرنامج الوطني لدعم السكن، مبرزاً استفادة أكثر من 45 ألف أسرة فعلياً، مع معالجة 150 ألف ملف إضافي، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعزز مبدأ العدالة المجالية ويخدم الشباب وذوي الدخل المحدود.

وفي ختام مداخلته، شدد البكوري على أن نجاح الحكومة في تنزيل هذه المشاريع ينبع من رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ربطت الحماية الاجتماعية بالنموذج التنموي الجديد، واعتبرتها رافعة تنموية لا عبئاً اقتصادياً، لأنها تُحصّن الرأسمال البشري وتُعزّز الإنتاجية والطلب الداخلي.

ودعا المتحدث باسم فريق الأحرار كل الفاعلين الوطنيين إلى تجاوز الخلافات الحزبية وجعل ورش الحماية الاجتماعية “ورش وحدة وإنصات، لا ورش مزايدة”، مؤكداً أن المغاربة يستحقون الأفضل في مغرب الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، ومجدداً دعم الفريق النيابي المطلق لهذا الورش الملكي الذي يُعد بحق “بداية لعقد اجتماعي جديد”.

الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر بلغت حوالي 4 مليون أسرة تضم حوالي 12 مليون مستفيد

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن نسبة الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، بلغت حوالي 4 مليون أسرة تضم حوالي 12 مليون مستفيد.

في  هذا الإطار، قال أخنوش خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين، إن هذا المكون الذي تم تعميمه استنادا إلى التعليمات الملكية السامية، يسعى إلى معالجة مختلف مظاهر العجز الاجتماعي للأسر الفقيرة، في أفق استهداف 4 ملايين أسرة (أي ما يقارب 60% من الأسر غير المشمولة بأحد أنظمة التعويضات العائلية).

وأوضح أن ذلك يأتي عبر تقديم دعم اجتماعي شهري للأسر المؤهلة، لا يقل عن 500 درهم شهريا كحد أدنى، ويمكن أن يصل لـ 1200 درهم، بشكل يتفاوت حسب تركيبة الأسر ووضعية أفرادها.

وذكّر بأن خصصت الحكومة غلافا ماليا مهما لتنفيذ هذا البرنامج، يقدر ب 25 مليار درهم برسم سنة 2024، و26,5 مليار درهم برسم السنة الجارية، في أفق بلوغ 29 مليار درهم بحلول سنة 2026، مضيفا “وهو ما يجعل المغرب في المرتبة الثانية إفريقيا، عبر تخصيصه ما يناهز 2% من ناتجه الداخلي الإجمالي لتمويل هذا البرنامج”.

في هذا الصدد، أكد أخنوش أنه منذ إطلاق المنصة الرقمية في دجنبر 2023، أسفر البرنامج عن مؤشرات نوعية وحصيلة جد متقدمة، موضحا أنه “إلى غاية اليوم، بلغت نسبة الأسر المستفيدة حوالي 4 مليون أسرة، تضم حوالي 12 مليون مستفيد بما فيها 3,2 مليون أسرة تستفيد في نفس الوقت من خدمات التأمين الصحي الإجباري، وما يفوق عن 2,4 مليون أسرة تتوفر على أطفال ضمن تركيبتها، وحوالي 1,5 مليون أسرة بدون أطفال”.

وتابع “في حين تجاوز عدد الأطفال المستفيدين من الدعم المباشر 5,5 مليون طفل، في الوقت الذي استفاد أكثر من مليون شخص تفوق أعمارهم 60 سنة، من دعم اجتماعي شهري، عبارة عن منح جزافية بمثابة مدخول يحفظ كرامة كبار السن، ويوجه بالأساس لدعم القدرة الشرائية لهذه الفئة العمرية والحد من المخاطر المرتبطة بالشيخوخة”.

ولدعم فرص التمدرس في صفوف التلاميذ ورفع أعباء التكاليف المدرسية، يضيف أخنوش، أن الحكومة أطلقت “الدعم الإضافي الاستثنائي” خلال الموسم الدراسي الحالي، بلغت طاقته الاستهدافية ما يناهز 1,8 مليون أسرة تضم أزيد من 3.100.000 طفل.

وهكذا، أبرز رئيس الحكومة أن نسبة الأطفال-التلاميذ في العالم القروي شكّلت ما يناهز 61% من المستفيدين، وهي نسبة ستساهم في دعم وتحفيز تمدرس الفتاة القروية، في حين ارتفعت هذه النسبة بالنسبة للتلاميذ المتراوحة أعمارهم بين 6 و20 سنة إلى ما يقارب 75%.

وبخصوص حماية صحة الأم والأطفال حديثي الولادة، أوضح أخنوش أن الحكومة تواصل صرف منح جزافية لفائدة الأسر عن الولادات الجدد، موضحا أنها استهدفت حوالي 42.800 أسرة إلى غاية نهاية يناير من السنة الجارية، لفائدة الولادات الأولى بمبلغ 2.000 درهم، والولادة الثانية بمبلغ 1.000 درهم. بغلاف إجمالي يقدر ب 65 مليون درهم.

وأضاف “وذلك بهدف الاستثمار الأمثل في الصحة الأسرية، عبر حماية النساء الحوامل وتطوير الفحوصات الطبية أثناء فترة الحمل، مع تعزيز الاهتمام بالطفولة المبكرة في بيئة خاضعة للإشراف الطبي، والتشجيع على اللقاحات الموصى بها.”

أما بالنسبة للنساء الأرامل، وبهدف تجاوز ضعف التغطية الاجتماعية في صفوف هذه الفئة، أكد رئيس الحكومة أنه تمت مضاعفة عدد المستفيدات من هذا النظام ليتضاعف أكثر من 6 مرات مقارنة مع العدد المسجل في نهاية 2021، الذي لم يكن يتجاوز 75.000 أرملة.

وخلص في هذا الصدد، إلى القول: “يفوق عدد الأرامل المستفيدات اليوم أكثر من 420.000 أرملة، منها 330.000 أرملة بدون أطفال لم تكن تستفيد في السابق، بالإضافة إلى أزيد من 87.000 أرملة يعولون حوالي 97.000 طفل يتيم، وفق دعم اجتماعي سيعرف ارتفاعا تدريجيا ليبلغ 400 درهم عن كل طفل متمدرس بحلول سنة 2026”.

رئيس الحكومة: لم يعد من المقبول السماح بوجود فئات مجتمعية خارج نطاق التغطية الصحية الأساسية

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، بالأرقام حصيلة ورش تعميم التغطية الصحية الإجبارية وذلك في إطار عرضه لمستوى تقدم الحكومة في تفعيل المكونات الرئيسية لنظام الحماية الاجتماعية بالمملكة.

في  هذا الإطار، قال أخنوش خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين، أن هذه المنظومة تشمل حاليا عموم الأسر المغربية، وفق عقد اجتماعي متجدد يؤسس لمبادئ التضامن والتعاضد، ويذيب مختلف التفاوتات المهنية والمجالية بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.

وتابع “فبالإضافة إلى موظفي وأجراء القطاعين العام والخاص، عملت الحكومة على اتخاذ تدابير شجاعة للتسريع بتوفير تغطية صحية شاملة للفئات الأكثر هشاشة، عبر إدماج 4 ملايين أسرة في نظام AMO-TADAMON ليقفز إجمالي المستفيدين وذوي حقوقهم إلى ما يناهز 11 مليون شخص”.

وأضاف رئيس الحكومة الأسر المستفيدة بموجب هذا النظام، تتمتع بمجانية التطبيب والاستشفاء بمختلف المؤسسات الصحية العمومية، وكذا من نفس سلة الخدمات التي يقدمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عند الولوج للعلاج في القطاع الصحي الخاص، مذكرا بأن الدولة تسهر على تأمين استدامته، عبر التكفل بأداء واجبات الاشتراك لهذه الأسر بما يناهز 9,5 مليار درهم سنويا.

ومنذ انطلاق تفعيل نظام أمو-تضامن إلى غاية مارس 2025، أوضح رئيس الحكومة أنه تم وضع أزيد من 14 مليون ملف طبي لدى وكالات CNSS، بما فيها أكثر من 300.000 ملف تتعلق بالأمراض المزمنة والمكلفة، مشيرا إلى أنه تمت تصفية ما يناهز 12 مليون ملف بغلاف إجمالي يفوق  17 مليار درهم.

من جهة أخرى، يضيف أخنوش، شهدت فعالية التأمين الصحي ببلادنا تحولا نوعيا، لاسيما من خلال الجهود المبذولة لإدماج العمال غير الأجراء والمستقلين TNS، وذلك بعد استكمال الترسانة القانونية المؤطرة لحقوق هذه الفئة والتي تبلغ حاليا 28  مرسوما تطبيقيا، ما مكّن من فتح باب الولوج في وجه ما يقارب 3,5 مليون مستفيد من التغطية الصحية، وفق مقاربة فئوية مندمجة قائمة على مساهمة تعاضدية ونسب اشتراكات تتلاءم مع نسبة الدخل.

وأكد رئيس الحكومة أن الملفات المودعة من قبل هذه الفئة إلى غاية شهر أبريل، بلغت ما يفوق 4 ملايين ملف، بمعدل يومي يفوق 9255 ملف يوميا، حيث تم تصفية 3,6 منها بقيمة 4 مليار درهم.

وفي السياق نفسه، يضيف أخنوش، أن الحكومة تمكنت من التأسيس لنظام أمو-الشامل، من أجل تعزيز شمولية التأمين الصحي والتوزيع العادل لخدماته، إذ لم يعد من المقبول السماح بوجود فئات مجتمعية خارج نطاق التغطية الصحية الأساسية.

وتابع “فخلافا للنظام التأميني السابق، تأتي هذه المقاربة المبتكرة لتفتح هامشا واسعا أمام العديد من الفئات الجديدة، التي تبلغ حاليا ما يزيد عن 313.000 شخص وذوي حقوقهم، يستفيدون على غرار الفئات السالفة الذكر من منظومة علاجية متطورة ومن خدمات استشفائية ذات ولوجية جيدة”.

رئيس الحكومة يبرز التقدم الكبير الذي حققته المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك في ورش للحماية الاجتماعية

 أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، التقدم الكبير الذي حققته المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في الورش الملكي للحماية الاجتماعية، مبرزا كذلك الأبعاد العميقة لهذا المشروع الملكي الطموح، الذي يتجاوز كونه ورشًا اجتماعيًا، ليكون عنوانًا لمغرب العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

في هذا الصدد، افتتح رئيس الحكومة كلمته خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، بتأكيد الالتزام المشترك، حكومة وبرلمانا، باستكمال أركان منظومة الحماية الاجتماعية، معتبرًا إياها من أولويات العمل الوطني، ومثمنًا التعبئة القوية التي يحظى بها هذا المشروع الإصلاحي الوازن، الذي يسعى لفتح باب الإدماج الاجتماعي أمام جميع المغاربة، وفقًا للرؤية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وبهذه المناسبة، أشار أخنوش إلى أن هذا الورش يساهم في الحد من الإقصاء والهشاشة، منوهًا بالنجاح الذي حققته الحكومة في ترجمة المقاصد الملكية، التي تسعى إلى توطيد مجتمع متماسك، يسوده التضامن وإعمال الحقوق الأساسية، مشيدا  كذلك بتفاعل مكونات مجلس المستشارين، والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، في إنجاح الإطار التشريعي لهذا الورش الملكي، في التوقيت الزمني المحدد له.

وأوضح رئيس الحكومة أن ورش الحماية الاجتماعية يحمل في طياته عمقًا حضاريًا وإنسانيًا يعكس القيم التاريخية للمملكة المغربية، ويترجم الخصوصية المغربية في البناء الإصلاحي، مشددا على أن هذا المشروع الكبير يجسد متانة العلاقة بين العرش العلوي المجيد والمجتمع المغربي، مؤكدًا أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله جعل من القضية الاجتماعية أولوية قصوى منذ اعتلائه العرش، لتكون عنصرا مهيكلًا في التنمية المستدامة للمملكة.

وتابع: “ونحن اليوم نعيش في ظل ثمرات هذا المسار التاريخي، الذي استطاع أن يحافظ على استقرار وتماسك المناخ السوسيو-اقتصادي”، مضيفا “في هذا الإطار، نجدد التأكيد على أن المشروع الملكي الانتقالي “لتعميم الحماية الاجتماعية”، شكل بالنسبة لنا داخل الحكومة منطلقا داعما لمسؤوليتنا الاجتماعية، وإطارا موجها نحو تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية وضمان شموليتها للجميع”.

واعتبر أخنوش أن قيادة التحول البنيوي في المجال الاجتماعي ضرورة وطنية ملحة، مشيرًا إلى أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله وجّه إلى بلورة نموذج اجتماعي يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، ويستلهم أنجع التجارب الدولية، من أجل منح كل مواطن مغربي فرصة للعيش الكريم، مبرزا في هذا السياق، أن الحكومة اعتمدت هذه المقاربة الملكية كأساس لتدخلاتها، وفقًا لمنطوق دستور المملكة ومبادئ الديمقراطية الاجتماعية، سعيًا لنظام حماية فعال ومتكامل.

وشدد أخنوش على وفاء الحكومة بالتوجيهات الملكية، وتوسعها في تغطية الفئات الاجتماعية، وتجاوز الاختلالات السابقة، عبر بناء منظومة أكثر استهدافًا وعدالة، مشيرا إلى أن المغرب أصبح اليوم نموذجًا في الحكامة الاجتماعية، بفضل التقدم الذي تحقق بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وفي معرض حديثه، شدد رئيس الحكومة على أن هذا الورش ليس ظرفيًا، بل يمثل تحولًا دائمًا في المفهوم الحكومي للحماية الاجتماعية، حيث تستند السياسات الجديدة إلى آليات دقيقة لمواكبة التحولات السوسيو-اقتصادية للأسرة المغربية، مشيرا إلى نجاح الحكومة في تعميم “السجل الاجتماعي الموحد” و”السجل الوطني للسكان”، باعتبارهما أدوات رقمية حديثة، مكنت من تسريع وتيرة تنزيل برامج الدعم، والارتقاء بجودة الخدمات، في توافق تام مع الرؤية الملكية.

وأكد رئيس الحكومة على أن الخدمات النوعية التي تحققها هذه السجلات تترجم فعليًا المشروع الملكي لتحديث آليات الاستهداف الاجتماعي، وتعكس الإرادة الجماعية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية الحديثة.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع الوزير الأول ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا

أجرى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء 27 ماي 2025 بالرباط مباحثات مع الوزير الأول ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا، موساليا مودافادي، تم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وكينيا، بقيادة قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله ورئيس جمهورية كينيا، ويليام روتو.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة صادر في هذا الإطار، أن رئيس الحكومة نوّه في هذا اللقاء بجودة العلاقات بين البلدين، منذ تولي وليام روتو رئاسة جمهورية كينيا في شتنبر 2022، مؤكدا أن الدينامية التي تشهدها العلاقات الثنائية، تعكس تطورا إيجابيا، والتزاما متزايدا على جميع المستويات.

من جانبه، أكد موساليا مودافادي، أن بلاده تطمح لتقوية شراكتها مع المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، مبرزا أن فتح سفارة جمهورية كينيا بالرباط، يظهر الإرادة القوية للطرفين في فتح مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، لاسيما وأن البلدين يحتفلان هذا العام بالذكرى الستين لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية.

وأعرب المسؤول الكيني عزمه زيارة عدد من المدن المغربية والاطلاع على واقعها التنموي، موضحا سعي بلاده إلى تعميق التعاون وتبادل الخبرات مع المغرب في عدة مجالات.

التهراوي: تسجيل تراجع كبير بنسبة 80 في المائة في عدد حالات الحصبة (بوحمرون) بالمغرب

أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن تسجيل تراجع كبير بنسبة 80 في المائة في عدد حالات الحصبة (بوحمرون) بالمغرب، مقارنة بأعلى معدل س جل قبل 16 أسبوعا.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “معطيات تقدم حملة التلقيح ضد داء الحصبة ببلادنا”، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، أن معدل الحدوث الأسبوعي بلغ حالة لكل مائة ألف نسمة على الصعيد الوطني، مبرزا أن الوزارة عملت منذ ظهور الحالات الأولى لوباء الحصبة، على وضع مخطط وطني للتصدي لانتشاره، إلى جانب عدد من الإجراءات الميدانية.

وبلغة الأرقام، كشف التهراوي عن حصيلة الرصد الوبائي لهذا المرض، مشيرا إلى أنه تم، إلى غاية 16 ماي الجاري، التحقق من الوضع التلقيحي لأكثر من 10,76 مليون طفل دون سن 18 سنة، أي بنسبة 98,57 في المائة من الفئة المستهدفة.

وقد مكنت هذه العملية، يضيف الوزير، من تحديد 754 ألف و202 طفل غير ملقحين أو غير مكتملي التلقيح، مبرزا أنه بفضل التعبئة الميدانية المكثفة، جرى استدراك تلقيح 586 ألف و912 طفلا منهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز بلغت تقريبا 78 في المائة، مما ساهم بشكل كبير في تقليص فجوة التغطية التلقيحية والحد من انتشار الوباء.

وسجل وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن هذه الجهود أسفرت أيضا عن إعطاء ما مجموعه 801 ألف و702 جرعة من لقاح الحصبة، بما في ذلك الجرعات التكميلية والوقائية.

كما أشار إلى أن هذه الحملة مكنت من تجاوز 95 في المائة كمعدل وطني مراجع لكمالية التلقيح ضد الحصبة لدى جميع الأطفال دون 18 سنة، وهو المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot