مباحثات الطالبي العلمي مع وفد برلماني بريطاني.. الإشادة بموقف المملكة المتحدة بشأن مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

شكلت المباحثات التي أجراها رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الإثنين بمقر المجلس، مع وفد برلماني بريطاني عن مجلسي العموم واللوردات يمثل المجموعة البريطانية لدى الاتحاد البرلماني الدولي، مناسبة للتعبير عن الشكر والتقدير للمملكة المتحدة على موقفها بشأن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 “باعتباره الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية لحل دائم للنزاع” حول الصحراء المغربية، “وتعزيز الاستقرار في شمال إفريقيا”.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذه المباحثات كانت مناسبة أيضا، للإشادة بالعلاقات التاريخية بين المملكتين وبالأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، ومبادرات جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على مختلف الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، الرامية لتحقيق التنمية ورفاهية الشعوب وتعزيز التضامن الدولي، لإقرار السلم والأمن في مختلف أبعادهما.

وأبرز البلاغ أن هذا اللقاء تميز بتبادل وجهات النظر بين رئيس مجلس النواب وأعضاء المجموعة البريطانية بالاتحاد البرلماني الدولي برئاسة فابيان هاميلتون، حول التجربة البرلمانية بالبلدين والعلاقات التي تربط المؤسسة التشريعية بباقي السلط والمؤسسات بالإضافة إلى العلاقات الخارجية.

ولفت في هذا السياق، إلى أن الجانبين أكدا على أهمية الديبلوماسية البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف في تعزيز دينامية العلاقات الاستراتيجية بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة.

حضر هذا اللقاء عن المجموعة البريطانية بالاتحاد البرلماني الدولي، بالإضافة إلى رئيس الوفد، فابيان هاميلتون، كل من أعضاء مجلس العموم البريطاني: السيد شارلي دويرست، والسيدة رابا هيوك، والسيد إقبال محمد، وعن مجلس اللوردات كل من السيدتين بيرونيس بريشير، وبيرونيس براون، بالإضافة إلى مسؤولين وأطر إدارية من الجانبين.

تجدر الإشارة الى أن الوفد البرلماني البريطاني يقوم بزيارة عمل للمغرب خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 5 من الشهر الجاري، تتخللها لقاءات وزيارات ميدانية للاطلاع على الأوراش الكبرى المؤسسة والتنموية التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وزارة التربية الوطنية: الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا مرت في أجواء جيدة وإيجابية

 أفادت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الاثنين، أن اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة ماي 2025 التي تم إجراؤها خلال الفترة الممتدة من 29 إلى 31 ماي المنصرم، قد مرت في أجواء جيدة وإيجابية.

وأوضحت الوزارة في بلاغ أن الأجواء التي مرت فيها هذه الدورة طبعها الانخراط الجدي والمسؤول لجميع الفاعلين والمتدخلين في تفعيل الإجراءات التنظيمية والإدارية والتربوية واللوجستية التي تم إقرارها، مما ساهم بشكل كبير في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني الهام.

وأشار المصدر ذاته إلى أن العدد الإجمالي للحاضرين في اختبارات هذه الدورة بلغ 443 ألف و769 مترشحا، وبنسبة حضور بلغت 96,9 في المائة لدى المترشحات والمترشحين الممدرسين و63,6 في المائة لدى المترشحات والمترشحين الأحرار، مؤكدا أن الأمر يتعلق بنسب تعكس إقبالا كبيرا على اجتياز اختبارات هذه الدورة، مقارنة مع سابقاتها في الصنفين معا (الممدرسين والأحرار).

وأضاف البلاغ أنه وعلى غرار السنوات الماضية، تم تفعيل الإجراءات المتعلقة بزجر الغش خلال إجراء هذه الاختبارات، حيث تم ضبط 2769 حالة غش، مسجلة بذلك تراجعا مقارنة مع دورة 2024 بنسبة 12 في المائة، مشيرا إلى أنه تم تحرير محاضر الغش بشأن الحالات التي تم ضبطها، وستعرض للبت فيها من طرف اللجن الجهوية المختصة لاتخاذ العقوبات التأديبية المنصوص عليها في القانون 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية .

وسجلت الوزارة أن عملية تصحيح إنجازات المترشحات والمترشحين قد انطلقت بجميع مراكز التصحيح التي بلغ عددها حوالي 310 مراكز بمشاركة حوالي 43 ألف أستاذ(ة) مصحح (ة) تمت تعبئتهم للقيام بهذه العملية التي سيتم على إثرها إجراء المداولات يوم 13 يونيو الجاري، والإعلان عن النتائج يوم 14 يونيو الجاري.

وأثنت الوزارة في بلاغها على جميع نساء ورجال التعليم وكل الأطر الإدارية الذين سهروا على تنظيم هذا الاستحقاق الوطني الهام في ظروف جيدة، منوهة بالتعبئة العالية الشركاء المنظومة التربوية بالمغرب، وبالدعم النوعي الكبير الذي تلقته من مختلف السلطات القضائية المختصة والسلطات الأمنية والمحلية التي كان لها دور فعال في تأمين هذه الاختبارات، فضلا عن وسائل الإعلام التي واكبت هذه المحطة باهتمام.

كما أشادت الوزارة بالانخراط القوي للأمهات والآباء وأولياء الأمور في هذه المرحلة الهامة في المسار التعليمي لأبنائهم الذين تتمنى لهم كل التوفيق والنجاح، داعية الجميع إلى مواصلة العمل بنفس هذا المستوى من التعبئة والانخراط من أجل ضمان نجاح باقي المحطات المقبلة لهذا الاستحقاق التربوي الهام.

التجمع الوطني للأحرار: من التنظيم إلى التمكين السياسي

شهد المشهد الحزبي المغربي خلال العقد الأخير تحولات عميقة، أبرزها بروز حزب التجمع الوطني للأحرار كقوة سياسية مركزية، ليس فقط من حيث تموقعه الانتخابي، ولكن من خلال قدرته على التأثير في السياسات العمومية وتولي مسؤولية القيادة الحكومية. هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة استراتيجية متعددة الأبعاد، استندت إلى إعادة الهيكلة، تجديد الخطاب، والانفتاح على المجتمع.

مقاربة التنظيم والانفتاح: حجر الأساس

اعتمد التجمع الوطني للأحرار، منذ أن تولى عزيز أخنوش قيادته، مقاربة تنظيمية جديدة تعتبر من أبرز العوامل التي مهدت لصعوده السياسي الوازن. فالحزب لم يكتف بإصلاحات شكلية أو تحركات موسمية، بل أطلق ورشًا بنيويًا لإعادة تأسيس الذات الحزبية وفق تصور حديث يقوم على الدمج بين التأطير العمودي والتفاعل الأفقي. أحد أهم أركان هذه المقاربة تمثل في إحداث تنظيمات موازية موجهة لشرائح اجتماعية ومهنية كانت غالبًا مهمشة داخل الأحزاب التقليدية، مثل الشباب، النساء، الطلبة، المهنيين، الأطباء، المحامين، التجار وغيرهم.

هذا التوجه أتاح للحزب بناء قاعدة بشرية متجددة لا تقوم فقط على الولاء الحزبي التقليدي، بل على أساس الانتماء للمجتمع المدني المهني والاجتماعي، مما منح الحزب قدرة على التفاعل مع قضايا دقيقة، ومعرفة أولويات الفئات المختلفة.

في موازاة ذلك، أطلق الحزب مبادرة غير مسبوقة في المشهد الحزبي المغربي من حيث الشكل والمضمون، تمثلت في حملة “100 يوم، 100 مدينة”، والتي تحوّلت إلى منصة تواصلية حقيقية بين القيادة الحزبية والمواطنين في مختلف ربوع المملكة. هذه الجولات لم تكن مجرد زيارات بروتوكولية، بل لحظات إنصات فعلي ونقاش مفتوح مكنت من جمع آراء وآمال المواطنين، لترجمتها لاحقًا في البرنامج الانتخابي للحزب.

تتميز هذه المقاربة أيضًا باعتماد وسائل التكنولوجيا الحديثة، حيث تم إطلاق منصات رقمية تفاعلية ساهمت في تقريب العمل السياسي من الشباب، وتعزيز المشاركة الرقمية في صناعة القرار الحزبي. وقد شكل هذا التوجه قطيعة مع الأساليب النخبوية التقليدية، وأدخل الحزب في مرحلة جديدة من الانفتاح المؤسساتي والتأطير الذكي.

من خلال هذه المبادرات، نجح التجمع الوطني للأحرار في إعادة ترميم العلاقة المتآكلة بين المواطن والعمل الحزبي، وأعاد الاعتبار لفكرة الحزب المنفتح، الديناميكي، والقادر على التكيف مع التحولات المجتمعية، وهو ما مهّد الطريق أمامه لاحتلال موقع مركزي في المشهد السياسي الوطني لاحقًا.

 التعبئة الانتخابية: من العمل القاعدي إلى النصر السياسي

مثّلت انتخابات 8 شتنبر 2021 لحظة تتويج لمشروع سياسي وتنظيمي متكامل اعتمده التجمع الوطني للأحرار، حيث حقق الحزب قفزة نوعية في حجمه التمثيلي والشعبي، من خلال فوزه بـ102 مقعد في مجلس النواب، وأكثر من 2.3 مليون صوت، بالإضافة إلى تصدره للانتخابات الجهوية والجماعية. غير أن قراءة هذا الانتصار تتجاوز الأرقام المجردة، لتكشف عن تحول استراتيجي عميق في علاقة الحزب بالعملية الانتخابية، يقوم على الاستثمار في العمل القاعدي طويل المدى، وليس فقط في الحملات الظرفية.

لقد أظهرت النتائج أن الحزب نجح في بناء شبكة انتخابية فعالة على امتداد التراب الوطني، بفضل التموقع القوي في المجالس المحلية والجهوية، مما أتاح له امتلاك أدوات تأثير فعالة على السياسات الترابية وعلى ديناميات التنمية المحلية. هذا الامتداد المؤسساتي لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة منهجية واضحة تعتمد على التواصل القريب، الاستماع للمواطن، والتفاعل مع احتياجاته المباشرة، وهو ما عزز صورة الحزب كبديل موثوق وقادر على الاستجابة الفعلية لتطلعات الشارع.

كما أن طبيعة الخطاب السياسي الذي اعتمده الحزب خلال الحملة الانتخابية عكست توازنًا بين الواقعية والطموح. فبعيدًا عن الشعبوية، تم التركيز على وعود قابلة للتحقق، ومبنية على تشخيص ميداني شارك فيه المواطنون عبر مراحل الإنصات الممنهج. هذا الأمر منح الحزب مصداقية انتخابية افتقدتها تشكيلات أخرى، خاصة في ظل حالة من الشك العام تجاه النخب السياسية.

من جهة أخرى، فإن الحملة الانتخابية للتجمع الوطني للأحرار لم تكن مجرد ترويج لبرنامج، بل كانت استعراضًا لقدرات تنظيمية محترفة، انخرط فيها الآلاف من مناضلي الحزب على المستويين المحلي والوطني، مع حضور رقمي قوي على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنظيم محكم للأنشطة الميدانية. وقد شكل هذا التكامل بين العمل الرقمي والميداني علامة فارقة في الحملة، عززت من اختراق الحزب لشرائح جديدة، خصوصًا الشباب والطبقة الوسطى.

بهذا المعنى، لا يمكن اعتبار نتائج 8 شتنبر انتصارًا انتخابيًا فقط، بل هي في جوهرها ترجمة ميدانية لتحول عميق في الثقافة التنظيمية والسياسية للحزب، الذي نجح في الانتقال من موقع “المشارك الثانوي” إلى موقع “القائد السياسي”، من خلال تعبئة ذكية، مدروسة، ومتواصلة.

قيادة حكومية في زمن الأزمات

تولّي حزب التجمع الوطني للأحرار قيادة الحكومة المغربية سنة 2021 لم يكن في ظرفية سياسية أو اقتصادية سهلة، بل في سياق مطبوع بتحديات غير مسبوقة فرضتها الأزمات العالمية المتتالية: جائحة كوفيد-19 وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، ثم الحرب في أوكرانيا التي أربكت سلاسل الإمداد ورفعت أسعار الطاقة والمواد الأساسية، فضلًا عن التحولات المناخية والجفاف الذي أثّر على الفلاحة والأمن المائي. أمام هذا الوضع، وجدت الحكومة نفسها مطالبة ليس فقط بالتدبير اليومي للأزمة، بل أيضًا بإطلاق إصلاحات مهيكلة للحفاظ على التوازنات الكبرى والاستجابة للانتظارات المجتمعية.

ورغم هذا الإكراه المتعدد الأبعاد، استطاعت الحكومة أن تطلق باقة من المشاريع الاستراتيجية الطموحة، أبرزها تعميم التغطية الصحية الإجبارية، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ المغرب، تهدف إلى توسيع الحماية الاجتماعية لملايين المغاربة. هذا الورش يعكس رؤية اجتماعية واضحة تقوم على العدالة الصحية وتعزيز مناعة المجتمع في وجه الأزمات.

وفي ميدان التشغيل، أطلقت الحكومة برنامج “أوراش”، الذي مكّن الآلاف من المواطنين، خصوصًا الشباب والعاملين في القطاع غير المهيكل، من الحصول على فرص شغل مؤقتة ومواكبة مهنية، مما شكل خطوة استباقية للحد من تداعيات البطالة وتسريع الإدماج الاقتصادي.

قطاعا التعليم والصحة لم يكونا بمعزل عن الدينامية الإصلاحية، حيث شرعت الحكومة في إصلاح هيكلي لكلا القطاعين وفق منهجية شمولية، تم فيها تحسين دخل العاملين، وتحديث المناهج، وتجهيز المؤسسات، بما يعكس وعيًا بأن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون رأسمال بشري مؤهل ومحصّن.

أما في المجال الفلاحي، فبرز برنامج “الجيل الأخضر” كأداة استراتيجية لتجديد النموذج الإنتاجي في العالم القروي، والانتقال من الفلاحة المعاشية إلى نموذج منتج ومستدام، يركز على تثمين الموارد، وتحسين دخل الفلاحين، واستعمال التكنولوجيا الحديثة في الزراعة.

كل هذه المبادرات تعكس مقاربة حكومية تجمع بين الاستعجال في التدخل الاجتماعي، والرؤية بعيدة المدى للإصلاح الهيكلي، في وقت كان من السهل فيه الارتهان إلى تدبير الأزمات فقط. وهنا تتجلى قوة القيادة السياسية لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي لم يكتف بإدارة الأزمة، بل حاول تحويلها إلى فرصة لإرساء قواعد إصلاح عميق.

إلا أن هذا المسار ليس بلا تحديات، فالرهان الأكبر يتمثل في ضمان نجاعة السياسات العمومية واستمراريتها، وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، في أفق تحقيق انتقال تنموي شامل.

الشباب ومغاربة العالم: رهان التجديد

في زمن أصبحت فيه الفجوة بين المواطن والمؤسسات تمثل أحد أبرز التحديات الديمقراطية، راهن حزب التجمع الوطني للأحرار على تجديد النخب السياسية والانفتاح على طاقات جديدة كمدخل أساسي لتحديث الفعل الحزبي وضمان ديمومته. هذا الرهان لم يظل شعارًا نظريًا، بل تُرجم إلى اختيارات عملية تمثلت في تمكين الشباب ومغاربة العالم من مواقع متقدمة داخل هياكل القرار، سواء على المستوى الحكومي أو التشريعي أو المجالس المنتخبة محليًا وجهويًا.

فمن خلال منح حقائب وزارية استراتيجية لوجوه شابة  أو الدفع بشباب الحزب إلى البرلمان، أرسل التجمع الوطني للأحرار إشارة قوية على وعيه بضرورة خلق قطيعة مع النخب الكلاسيكية التي هيمنت لعقود على المشهد، دون أن تكون قادرة على ملامسة تطلعات الأجيال الجديدة. هذه الدينامية خلقت توازنًا مهمًا بين الخبرة السياسية والتجديد الدموي للفعل العمومي.

كما لم يغفل الحزب دور الجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي لطالما ظلت في الهامش رغم وزنها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. فقد عمل على تفعيل تنظيمات حزبية خارجية في أوروبا، أمريكا الشمالية، ودول الخليج، وفتح قنوات مؤسساتية مع الكفاءات المغربية بالخارج، ما سمح بتوسيع خريطة التأثير السياسي للحزب خارج الحدود، وربط مغاربة العالم برؤية وطنية منفتحة، قائمة على الشراكة والانتماء.

هذه الرؤية المزدوجة – دمج الشباب وتعزيز دور الجالية – تمثل تحولًا نوعيًا في هندسة الفعل الحزبي المغربي، وهي تؤكد على أن التجديد لا يتم فقط من داخل النخبة السياسية التقليدية، بل عبر إشراك فئات كانت سابقًا على الهامش، وتتمتع اليوم برأسمال بشري ومعرفي واقتصادي يؤهلها للمساهمة في صنع السياسات العمومية.

وبهذا التوجه، يسعى الحزب إلى بناء قاعدة اجتماعية متجددة، متنوعة، وعابرة للحدود الجغرافية والاجتماعية، ترتبط بمشروع سياسي إصلاحي طويل المدى، ينفتح على المستقبل دون أن يفرّط في الثوابت الوطنية.

 نحو استحقاقات 2026: مسؤولية الحفاظ على الثقة

بينما يقترب المغرب من موعد سياسي جديد في أفق الانتخابات النيابية لسنة 2026، يجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام تحدٍّ مزدوج: الحفاظ على الثقة التي منحتها له صناديق الاقتراع، وترجمتها إلى نتائج ملموسة تُشعر المواطن بأن التغيير ممكن. فبعد صعود سريع وقيادة حكومية وازنة، لم يعد رهان الحزب هو الفوز بالانتخابات فقط، بل إثبات القدرة على تدبير الزمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي بحكمة واستباقية.

في هذا السياق، تتعاظم المسؤولية السياسية للحزب، لأن سقف انتظارات المواطنين ارتفع بشكل ملحوظ، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية واشتداد التحديات الاجتماعية، خصوصًا فيما يتعلق بالتشغيل، التعليم، الصحة، والقدرة الشرائية. وهنا، لا يكفي إطلاق البرامج والمبادرات، بل لا بد من ضمان نجاعة التنفيذ، وتقييم الأثر، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تنقلب الثقة الشعبية إلى خيبة سياسية.

كما أن تماسك الأغلبية الحكومية يشكّل عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار الأداء السياسي، خاصة في ظل تعددية حزبية قد تفرز تباينات في المقاربات والتوجهات. ومن هنا، تبدو الحاجة ملحة لتعزيز التنسيق، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي داخل الحكومة، بما يضمن انسجام القرار العمومي ويحول دون تعثر الإصلاحات.

وعلى المستوى الترابي، فإن أحد رهانات المرحلة المقبلة يتمثل في تحسين الحكامة المحلية، وتثمين ما حققه الحزب من حضور قوي في المجالس الجهوية والجماعية، عبر تجويد الخدمات، وتطوير آليات التفاعل مع المواطنين، وجعل الجماعات الرافعة الأولى للتنمية المجالية. وهذا ما يتطلب تأهيل النخب المحلية، وتعميم ثقافة التدبير القائم على النتائج.

إن استحقاق 2026 لن يكون امتحانًا انتخابيًا فقط، بل اختبارًا حقيقيًا لمدى رسوخ المشروع السياسي للحزب، وقدرته على الاستمرار كقوة إصلاحية مؤثرة. فالحفاظ على الثقة لا يأتي بالخطاب فقط، بل بالتراكم، والتعهد، والاستمرارية في الإنجاز.

وفي نهاية المطاف، فإن مستقبل التجمع الوطني للأحرار مرتبط بقدرته على تحويل شرعية الاقتراع إلى شرعية الإنجاز، وتثبيت مكانته ليس فقط كحزب أغلبي، بل كفاعل سياسي يؤسس لثقافة جديدة في الحكم، قائمة على الفعالية، القرب، والجرأة الإصلاحية.

بقلم: شطبي عبد الرحيم

النائب البرلماني عن إقليم بني ملال

النائب الأول لرئيس جهة بني ملال-خنيفرة

انعقاد الجمع العام التأسيسي للهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بعمالة مكناس

في سياق الدينامية التنظيمية المتواصلة التي يعرفها حزب التجمع الوطني للأحرار، وانسجاماً مع توجيهات الرئيس عزيز أخنوش، احتضنت مدينة مكناس، يوم الأحد 1 يونيو 2025، أشغال الجمع العام التأسيسي للهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بعمالة مكناس.

وعرف هذا اللقاء الذي أشرف عليه سفيان إعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، بتنسيق مع بدر الطاهري، منسق الحزب بعمالة مكناس، حضور عدد من رؤساء التنظيمات الموازية، وثلة من الأطر التربوية المنخرطة في الحزب.

وتندرج هذه المبادرة التنظيمية في إطار مبادرات الحزب الرامية إلى توسيع إشعاعه داخل مختلف الفئات المهنية، وعلى رأسها نساء ورجال التعليم، كما تعكس انخراط أطر التربية والتكوين في “نقاش الأحرار” ومواكبة “مسار الإنجازات”، الذي يشكل أحد أعمدة المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار.

وفي هذا السياق، عبّر هشام طنيبو، الكاتب الإقليمي لاتحادية الحزب بعمالة مكناس، عن اعتزاز مناضلات ومناضلي الحزب بالاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس عزيز أخنوش لقطاع التعليم، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، مشيداً بالمنجزات الحكومية ذات الصلة، لا سيما النجاح في الحوار الاجتماعي القطاعي، والزيادة التاريخية في أجور الأطر التعليمية، وكذا المجهودات المبذولة في تحسين البنيات التحتية وظروف العمل، وتطوير النموذج البيداغوجي.

من جانبه، أوضح حمزة الزعيمي، المشرف على اللجنة التحضيرية، أن تأسيس هذه الهيئة الإقليمية يأتي تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للحزب، الداعية إلى تمكين الأطر التربوية من فضاء تنظيمي يسهم في صياغة السياسات العمومية التربوية، ويكرّس ثقافة الإنصات والتفاعل مع قضايا المدرسة العمومية والعاملين بها.

وقد عرف الجمع العام نقاشاً مستفيضاً حول أهداف ودور الهيئة، كما تُوِّج اللقاء بانتخاب حمزة الزعيمي رئيساً للهيئة المحلية لمكناس بإجماع الحاضرين.

مجلس الحكومة يتتبع عرضا للوزير برادة حول معطيات ومستجدات امتحانات البكالوريا – دورة 2025

 ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتتبع في بدايته عرضا لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول معطيات ومستجدات امتحانات البكالوريا – دورة 2025.

وأضاف المصدر ذاته أن المجلس سيتدارس، إثر ذلك، مشروع قانون يتعلق بتغيير القانون الصادر في شأن الحالة المدنية، قبل أن ينتقل إلى دراسة مشروع مرسوم يتعلق بتحديد المؤهلات المطلوبة لمزاولة مهام السنديك والأتعاب المستحقة عن هذه المهام في مساطر صعوبات المقاولة.

وسينتقل المجلس، إثر ذلك، إلى دراسة اتفاق للتعاون العسكري بين حكومة المملكة المغربية وحكومة بوركينا فاسو، الموقع بالرباط في 24 يوليوز 2024، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاق المذكور.

وسيختتم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

مراكش.. غياث يبرز التزام المغرب الاستباقي بقيادة جلالة الملك تجاه التنمية المستدامة والاستثمار الأخضر

 في افتتاح النسخة الأولى لحوار مراكش حول الاستثمار الأخضر، الذي انطلق يوم الجمعة 30 ماي 2025، سلط محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب، الضوء على التزام المغرب الاستباقي، بقيادة جلالة الملك، نصره الله، تجاه التنمية المستدامة والاستثمار الأخضر.

وأشار غياث إلى أن المغرب، بفضل مركب نور للطاقة الشمسية، وهو الأكبر في أفريقيا، وحقول الطاقة الريحية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، يعتبر لاعباً رئيساً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الطاقة النظيفة. كما شدد على دور المناطق الصناعية الخضراء في ظهور قطاع صناعي صديق للبيئة وتنافسي على الصعيد العالمي.

وأضاف أن “مساهمة البرلمان في هذا الورش المتوجه نحو المستقبل تكمن في تعزيز الحوار والتوافق لصالح التعاون الإقليمي خدمة للمناخ والتنمية المستدامة (…) وفي إطار استمرار روح مؤتمر الأطراف كوب 22، والالتزامات المناخية التي تم الاتفاق عليها هنا في مراكش، فإن مواءمة القوانين الوطنية في هذا المجال من شأنه أن يحفز تدفق أموال كبيرة نحو المبادرات الخضراء التي تخلق فرصًا ورفاهية لسكان القارة“.

تجدر الإشارة إلى أن النسخة الثانية من حوار مراكش حول الاستثمار الأخضر، والذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالتعاون مع برلمان المناخ بمشاركة العديد من ممثلي برلمانات الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية والإنجليزية، ستنظم في الفترة من 19 إلى 21 يونيو المقبل.

قيادات “الأحرار” بجهة كلميم واد نون تجدد الالتزام بخدمة المواطن وتثمّن منجزات الحكومة والبرنامج الملكي لتنمية الأقاليم الجنوبية

شهدت المحطة الثالثة من جولة حزب التجمع الوطني للأحرار في إطار مبادرة “مسار الإنجازات”، المنعقدة أمس السبت بمدينة كلميم مشاركة وازنة لقيادات الحزب ومنتخبيه في جهة كلميم واد نون، الذين أجمعوا على الاعتزاز بالمنجزات المحققة في الجهة، وعلى رأسها المشاريع الكبرى في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، كما كان فرصة لتجديد الوفاء للثوابت الوطنية، وفي مقدمتها العرش العلوي المجيد، وتثمين منجزات الحكومة في مختلف القطاعات.

في هذا الإطار، استهلت مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون والمنسقة الجهوية وعضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كلمتها بالترحيب برئيس الحزب عزيز أخنوش والوفد المرافق له، مؤكدة أن حضوره المتواصل للأقاليم الجنوبية يعكس جدية التواصل السياسي الذي ينهجه الحزب.

وشددت بوعيدة على أهمية هذا اللقاء الذي يأتي بالتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مشيدة بالدبلوماسية الملكية التي أجهضت أوهام الانفصال، وأكدت أن الانطلاقة الحقيقية للبناء في الجهة كانت مع البرنامج التنموي المندمج الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2015، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية سرّعت تنفيذ هذا البرنامج الحيوي، وأطلقت برامج تنموية إضافية تعزز التماسك الترابي، وفي مقدمتها مشروع الطريق السريع الرابط بين شمال المغرب وجنوبه.

وختمت بوعيدة كلمتها بالدعوة إلى مواصلة العمل بروح جماعية وتجند دائم لتحقيق المزيد من التنمية للجهة كلميم وادنون وخدمة المصلحة العامة للساكنة.

من جانبه، أكد أحمد زاهو، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحضور الكثيف في هذا اللقاء يعكس قوة الانتماء الحزبي وثقة المواطنين في القيادة السياسية الحالية. وأشاد بدور المنسقة الجهوية للحزب وكافة أعضاء اللجنة التنظيمية في إنجاح هذا الحدث.

وسلط زاهو الضوء على المسار السياسي للشباب داخل الحزب، مستشهدًا بتجربته الشخصية التي انطلقت من جماعة قروية بإقليم سيدي إفني سنة 2009، وصولًا إلى موقعه الحالي، بفضل الدعم الذي يقدمه الرئيس عزيز أخنوش والحزب لفئة الشباب.

وأكد أن حزب الأحرار، بقيادة عزيز أخنوش، أتاح الفرصة للعديد من الشباب لتحمل مسؤوليات انتخابية وحكومية، مشيدًا أيضًا بمجهودات المنتخبين المحليين والجهويين، وبالكلمة “القيمة” التي قدمتها رئيسة الجهة.

بدوره، استعرض عبد الله أوبركى، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، حصيلة المنجزات التي تحققت في إطار النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، الذي أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله انطلاقته سنة 2015.

وأشار إلى أن هذا النموذج أفرز مشاريع كبرى، من طرق وموانئ وبنيات تحتية، وأكد أن الحكومة الحالية واصلت هذا المسار من خلال تنزيل دعائم الدولة الاجتماعية، أبرزها تعميم التغطية الصحية، وتجهيز المراكز الصحية، والرفع من ميزانية قطاعي الصحة والتعليم، وتوسيع تجربة مدارس الرياضة.

وفي المجال الاقتصادي، عدّد أوبركى مجموعة من المبادرات التي تم اتخاذها لتحفيز الاستثمار، وعلى رأسها الميثاق الجديد للاستثمار وخارطة الطريق للتجارة الخارجية. كما نوه بارتفاع حجم الصادرات المغربية إلى 455 مليار درهم، مما يعكس دينامية غير مسبوقة.

وأبرز النائب البرلماني أهمية مشروع تحلية مياه البحر الذي تشهده الجهة، خاصة في مناطق الشبيكة وأكلو، بما يضمن الأمن المائي ويواكب المشاريع الفلاحية والصناعية الكبرى.

أما نادية بوعيدا، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد أشادت بهذه المبادرة الحزبية التي تجسد مسؤولية قيادة الحزب وحرصها على التواصل المباشر مع المواطنين، معتبرة أن السنوات الأربع الماضية من عمر الحكومة كانت حافلة بالأوراش والإصلاحات العميقة.

وسجلت بوعيدا عددًا من الإنجازات البارزة، منها الزيادة في الأجور، وتعميم التغطية الصحية، وتعبئة استثمارات فاقت 326 مليار درهم، ينتظر أن تُحدث نحو 150 ألف فرصة شغل.

وأكدت أن جهة كلميم واد نون ليست استثناءً، بل نموذجا حيا للإرادة السياسية الجادة حين تقترن بالكفاءة، مشيرة إلى أن أكثر من ثلث منتخبي الجهة ينتمون لحزب الأحرار، وأن الحزب يترأس عددًا كبيرًا من الجماعات الترابية.

وأشادت بالدور الريادي للمرأة داخل الحزب، موجهة تحية نضالية خاصة لمنتخبات الأحرار، وعلى رأسهن مباركة بوعيدة، التي تقود مجلس الجهة بكفاءة واقتدار.

كما سلطت الضوء على عقد-برنامج جهوي بأكثر من 5.5 مليار درهم، يهم مشاريع استراتيجية في البنية التحتية، والطاقات المتجددة، وتحلية مياه البحر، مبرزة مشروع محطة الشبيكة بطاقة مهمة.

وهكذا، تؤكد محطة كلميم من “مسار الإنجازات” أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل ترسيخ ديناميته في العمل السياسي قوامها سياسة القرب، والوضوح، والارتكاز على الحصيلة الواقعية. كما تبرز هذه المحطة الدور الريادي الذي تلعبه جهة كلميم واد نون في المشروع التنموي الوطني، في ظل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

قيادات الأحرار تستعرض من كلميم منجزات الحكومة وتؤكد على مواصلة تعزيز دعائم الدولة الاجتماعية كما يريدها صاحب الجلالة

استعرضت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، في فعاليات المحطة الثالثة من برنامج “مسار الإنجازات”، المنظمة أمس السبت بمدينة كلميم، منجزات الحكومة في مختلف القطاعات، بما فيها البرامج والمشاريع المهمة التي استفادت منها جهة كلميم واد نون، مشددين على ضرورة مواصلة دينامية الأحرار ومواصلة بناء الدولة الاجتماعية كما أرادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

في هذا الصدد، أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية وعضوة المكتب السياسي للحزب، على أن حزب التجمع الوطني للأحرار ليس مجرد تنظيم سياسي، بل هو “عائلة وطنية كبيرة” تقوم على العمل الجاد والثقة والغيرة على الوطن.

وأوضحت أن جهة كلميم وادنون حققت نموًا سنويًا بنسبة 5.5%، مقابل  3.6% من نسبة النمو على المستوى الوطني، ما يعكس نجاح السياسات التنموية والاقتصادية بالجهة. وأضافت أن الاستثمار هو مفتاح التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى مشاريع ضخمة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، منها مركز استشفائي جامعي جديد بسعة 300 سرير ومستشفى جهوي بكلميم بطاقة 250 سريرًا، إلى جانب مشاريع إعادة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز التي استفادت منها آلاف الأسر بالجهة.

كما كشفت نادية فتاح عن دينامية الاستثمار الجهوي حيث تمت المصادقة على مشاريع تفوق قيمتها 12 مليار درهم، توظف آلاف المناصب، إضافة إلى دور الجهة كفاعل رئيسي في مشاريع الطاقة المتجددة، خصوصًا الهيدروجين الأخضر.

من جانبه، وصف راشيد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي للحزب، المعارضة، بـ”المرتبكة” والعاجزة عن تقديم مشروع بديل، معبرًا عن ثقة حزب الأحرار في العودة لقيادة الحكومة في انتخابات 2026، معتبرا أن الحكومة وأغلبيتها قوية، بينما المعارضة تعيش حالة ارتباك، مؤكدًا أن حزب الأحرار يواصل تأطير المواطنين والحرص على التواصل معهم.

وأكد على شرعية صناديق الاقتراع التي أفرزت الحكومة الحالية، منتقدًا منطق التشكيك في المؤسسات، ومبرزًا احترام الحزب للقانون، على عكس بعض الأحزاب الأخرى التي تتلقى انتقادات المجلس الأعلى للحسابات.

من جهته، شدد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي والوزير السابق، على تمسك حزب الأحرار بالإيديولوجية القائمة على الديمقراطية الاجتماعية، معبراً عن سعادة مناضلي الحزب بالمساهمة في بناء الدولة الاجتماعية التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وأكد أن الحزب لا يسعى وراء المناصب بل يخوض جهاداً ضد التهميش والفقر.

وأشار أوجار إلى تاريخ التجارة في جهة كلميم من خلال سوق “أمحيريش” التاريخي، مستحضرًا المبادرة الملكية الأطلسية التي تهدف إلى فتح أفق اقتصادي لدول الساحل نحو المحيط الأطلسي.

أما مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، فقد تطرق إلى التحديات التنموية التي تواجه جهة كلميم وادنون، مبرزًا التلاحم اليومي لمناضلي الحزب مع حاجيات المواطنين. وأكد أن الحزب ربح ثقة الساكنة عبر الصدق والاستمرارية والبناء، ولفت إلى أن مطالب السكان لا تقتصر على المناصب بل على التنمية الحقيقية.

وشدد بايتاس على أنه سيظل ممثلاً لصوت الساكنة، مجدداً التأكيد على التزام الحزب بخدمة المصلحة العامة.

أحمد البواري، عضو المكتب السياسي ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فقد ركز على ثروات جهة كلميم وادنون الطبيعية، من سواحل ومناخ زراعي مميز، ورأس المال البشري العنصر الأساسي للتنمية. وتحدث عن إصلاحات استراتيجية في الزراعة، خاصة زراعة الصبار التي تأثرت بآفة الحشرة القرمزية، مع تطوير أصناف مقاومة وتوسيع المساحات المزروعة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.

وتحدث عن ملف الماء الحيوي، عبر مشاريع ضخمة لتحلية مياه البحر في طانطان وكلميم لسقي آلاف الهكتارات، مما يعزز الإنتاج الفلاحي ويوفر عشرات آلاف مناصب الشغل.

من جهتها، وجهت زينة شاهيم، عضوة المكتب السياسي، تحية للمرأة المغربية خاصة في جهة كلميم وادنون، معتبرة أن المرأة التجمعية هي مناضلة حقيقية وركيزة أساسية في بناء الأسرة والمجتمع. وأثنت على قيادة المرأة في الحزب وعلى دعم الحزب المتواصل للنساء، مشيدة بنموذج مباركة بوعيدة، رئيسة الجهة، كرائدة ومثال يحتذى به.

ونوهت شاهيم بحسن تدبير الحكومة لملف إصلاح التعليم، خصوصا في ما يتعلق نجاحها في معالجة ملف الأساتذة المتعاقدين عبر حوار جاد واتفاق سريع، معبرة عن فخرها بالإصلاحات التي بدأت في منظومة التعليم والتي تعزز مكانة الأستاذ وتضمن استمرارية السنة الدراسية.

يذكر أن محطة كلميم من جولات “مسار الإنجازات” لحزب التجمع الوطني للأحرار، تجسد روح الالتزام الوطني والعمل التنموي الجاد، حيث اجتمعت فيها قيادات الحزب الوطنية والجهوية ومنتخبي ومناضلي الحزب، على تقديم معطيات حقيقية وواقعية، تؤكد أن التجمع الوطني للأحرار يقود حوارًا مفتوحًا مع المواطنين ويعمل على بناء مستقبل أفضل للجهة وللمغرب بأسره.

أخنوش: البرنامج الملكي لتنمية الأقاليم الجنوبية أعطى تموقعا لجهة كلميم واد نون عبر عدة مشاريع كبرى مهيكلة تم إنجازها وأخرى في طور الإنجاز

أفاد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بكلميم، أن البرنامج الملكي لتنمية الأقاليم الجنوبية، أعطى تموقعا للجهة، عبر عدة مشاريع كبرى مهيكلة تم إنجازها وأخرى ستُنجز، منها الطريق السيار تيزنيت-الداخلة، ومحطات تحلية المياه التي ستسقي أزيد من 10 آلاف هكتار بالجهة، والتي ستغير وجه الجهة

في هذا الإطار، عبّر رئيس التجمّع الوطني للأحرار، عن سعادته بالالتقاء من جديد مع سكان الأقاليم الأربعة لجهة كلميم-واد نون (كلميم، سيدي إفني، طانطان، آسا الزاك)، المعروفة بوطنيتها الصادقة وحماسها الدائم لخدمة الوطن.

وذكّر أخنوش بأنّه زار كلميم في مناسبات سابقة لا تقلّ عن خمس مرات، لكنّه أكّد أنّ مستوى لقاء هذا اليوم أعلى بكثير، سواء من حيث عدد الحاضرين أو من حيث نوعية المشاركين، مردفا “فقد شهدت المحطة الثالثة من الجولة الوطنية “مسار الإنجازات” مشاركة ثمانية وزراء، وأكثر من نصف أعضاء المكتب السياسي للحزب، إضافةً إلى برلمانيين، ومستشارين، ومناضلين، الأمر الذي يعكس أهمية الموعد وحرص القيادة على الإنصات المباشر للمواطنين”.

ونوّه أخنوش بالجهود التي تبذلها رئيسة الجهة مباركة بوعيدة، كما استحضر العمل “الكبير والتأسيسي” لرموزٍ تجمعيين في المنطقة؛ من بينهم الراحل الحاج علي بوعيدة، إلى الجيل الجديد الذي تمثله النائبة البرلمانية نادية بوعيدة.

وبهذه المناسبة، استرجع أخنوش تجربته سنة 2007 حين كان عضواً في المجلس الإقليمي لتيزنيت برئاسة التجمعي العربي أقسام، ثم فترة رئاسته لمجلس جهة سوس-ماسة، حيث أُنجزت مشاريع تنموية عديدة في سيدي إفني التي كانت آنذاك تابعة لجهة سوس ماسة درعة.

 وشدّد رئيس التجمع الوطني للأحرار، على أنّ المسار الحقيقي للإنجازات العظمى انطلق في عهد جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي “يحب المنطقة ويعطف على سكانها”. وقال إنّ الحكومة تعمل بثقة ومصداقية على تنزيل مختلف المشاريع الملكية، وفي مقدمتها البرنامج الملكي لتنمية الأقاليم الجنوبية، الذي أعطى الجهة تموقعاً جديداً بفضل مشاريع مهيكلة من قبيل الطريق السيار تيزنيت–الداخلة، ومحطّات تحلية المياه التي ستسقي أكثر من 10 آلاف هكتار وستُحدث تحوّلاً كبيراً في الجهة.

في قطاع التعليم، أوضح أخنوش أنّ الدولة قامت بإصلاحات وُصفت بالثورية من قِبل منظمات دولية كبرى، مشيراً إلى أن برنامج “مؤسّسات الريادة”، بلغ بالجهة حوالي 80 مدرسة رائدة، وسيُضاف إليها قريباً 10 ثانويات إعدادية، على أن تعمم على مختلف أقاليم الجهة في المرحلة المقبلة، لتكون الأولى على الصعيد الوطني في هذا المجال.

وعلى مستوى قطاع الصحة، قال أخنوش “ابتداءً من سنة 2029، ستبدأ كلية الطب بكلميم في تخرّج ما لا يقل عن 100 طبيب سنوياً، أي 500 طبيب في خمس سنوات، وألف طبيب في عشر سنوات، وهو ما سيعود بالنفع المباشر على الأقاليم الأربعة لجهة كلميم-واد نون”.

وبهذه المناسبة، شدّد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أنّ جهة كلميم واد نون، ستعرف في السنوات المقبلة حركيةً تنمويةً قويّة بفضل العناية المولوية المستمرة من صاحب الجلالة، نصره الله.

وفي ما يتعلق بالحكومة، أكد أخنوش أن “الحكومة منسجمة وتشتغل بجدّ، وتضمّ كفاءات عالية، وهي حكومة منبثقة من أغلبيّة تريد الخير للبلاد وتطمح لدفعها إلى الأمام”.

ولفت إلى أنّ الإنجازات التي يجري الحديث عنها في جولة “مسار الإنجازات” ليست مكاسب حزب التجمّع الوطني للأحرار وحده، بل هي ثمرة عمل الحكومة والأغلبية برمّتها، تنفيذاً للتعليمات السامية لجلالة الملك.

ونوّه أخنوش بمستوى النقاش الذي يشهده برنامج “نقاش الأحرار”، حيث أشار في هذا الصدد إلى متابعته الدقيقة هذه المبادرة، مؤكّداً أنّ الوزراء والمواطنين يتابعون محتواها كذلك. وقال: “لا نحضر إلى نقاش الأحرار لنقول إنّ كلّ شيء على ما يرام؛ بل جئنا لننصت إليكم”، داعيا المشاركين إلى التعبير بحرية، واعداً بأن حكومة “المعقول” ستأخذ كل الملاحظات بعين الاعتبار وستعمل على تنفيذ الأوراش التي ينتظرها المواطنون.

في الختام، أكد أخنوش أن “مسار الإنجازات” ليس مجرّد شعار، بل خطة عمل ميدانية تُترجِم رؤى جلالة الملك، نصره الله، إلى مشاريع ملموسة، وأنّ جهة كلميم-واد نون على موعد مع مستقبل زاهر بفضل تعاون الساكنة، واجتهاد مسؤوليها، ودعم الدولة.

بايتاس: مشروع القانون المتعلق بمهنة التراجمة المحلفين يندرج في إطار ورش إصلاح العدالة

أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن مشروع القانون المتعلق بمهنة التراجمة المحلفين، الذي صادق عليه مجلس الحكومة اليوم الخميس، يندرج في إطار القوانين المرتبطة بورش إصلاح العدالة.

وأوضح بايتاس، في رده على أسئلة الصحافيين عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا الورش يحظى باهتمام كبير من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما في شقه المتعلق بتطوير وتحيين الترسانة التشريعية.

وسجل أن مشروع القانون المتعلق بمهنة التراجمة المحلفين يأتي بعدد من المستجدات، تشمل خمسة محاور يتعلق الأول منها بتسمية المهنة، حيث تم تغيير الاسم السابق من مهنة التراجمة المقبولين لدى المحاكم إلى مهنة التراجمة المحلفين.

وتابع الوزير أن الولوج إلى هذه المهنة كان يقتصر على خريجي مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، لافتا إلى أن هذه المؤسسة لم توفر تكوينا في بعض اللغات، وعلى هذا الأساس تم بموجب مشروع القانون الجديد فتح المجال لاجتياز مباراة الولوج أمام الحاصلين على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات المعمقة سابقا في الترجمة من المؤسسات الجامعية بالمغرب أو شهادات معترف بمعادلتها.

وأضاف أن مشروع القانون ينص على إحداث مؤسسات للتكوين، حيث يتعين على المتمرن قضاء فترة محددة في التكوين وأخرى في التدريب في مكتب من مكاتب الترجمة.

وأبرز الوزير أنه سيتم الانتقال من جمعية إلى هيئة منظمة قانونا وفق الإجراءات التي تتعلق بالمكاتب الجهوية والمكتب الوطني واختصاصات كل مكتب، وذلك بهدف ضمان تدبير هذه الهيئة على غرار مثيلاتها من الهيئات الأخرى الممارسة لمهام المساعدة القضائية.

يذكر أن مشروع القانون المتعلق بالتراجمة المحلفین يأتي بالنظر لأھمیة مھنة التراجمة المقبولین لدى المحاكم في الحقل القضائي، والتي تعتبر من المھن المساعدة للقضاء، كما أنها تلعب دورا مھما في تحقیق المحاكمة العادلة، من خلال ضمان حقوق الأطراف الذین لا یتقنون لغة التقاضي، عبر ترجمة أقوالھم وتصریحاتھم والوثائق والمستندات التي یدلون بھا أمام القضاء.

وعلى صعيد متصل، أكد بايتاس أن الحكومة تولي أهمية كبيرة جدا لورش إصلاح العدالة، لافتا إلى أنها وتفعيلا للبرنامج الحكومي عملت على إعداد مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية منذ بداية الولاية التشريعية الحالية.

واستعرض الوزير، في هذا الصدد، مختلف التشريعات التي صادقت عليها الحكومة، لاسيما القانون المتعلق بالتنظيم القضائي، والقانون المتعلق بالعقوبات البديلة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالصناعة السینمائیة وبإعادة تنظیم المركز السینمائي المغربي

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.365 بتطبیق بعض أحكام القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السینمائیة وبإعادة تنظیم المركز السینمائي المغربي، قدمه وزیر الشباب والثقافة والتواصل السید محمد المھدي بنسعید.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن ھذا المشروع یأتي تطبیقا لأحكام القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السینمائیة وبإعادة تنظیم المركز السینمائي المغربي، الصادر بتنفیذه الظھیر الشریف رقم 1.24.67 من جمادى الآخرة 1446 (20 دیسمبر 2024)، ولاسیما المادتین 77 و80 منه.

وأضاف أن مشروع ھذا المرسوم یتضمن مقتضیات تنص على أن تمارس وصایة الدولة على المركز السینمائي المغربي من لدن السلطة الحكومیة المكلفة بالاتصال؛ ومقتضیات أخرى تحدد تألیف مجلس إدارة المركز، والذي یتألف من فئتین؛ فئة ممثلي الإدارة تتضمن أعضاء یمثلون القطاعات الحكومیة المعنیة؛ وفئة مكونة من أعضاء یمثلون المنظمات المھنیة العاملة في مجال الصناعة السینمائیة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتراجمة المحلفين

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 52.23 یتعلق بالتراجمة المحلفین، قدمه وزیر العدل عبد اللطیف وھبي.

وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد المجلس، أن مشروع ھذا القانون يأتي بالنظر لأھمیة مھنة التراجمة المقبولین لدى المحاكم في الحقل القضائي، والتي تعتبر من المھن المساعدة للقضاء، كما أنها تلعب دورا مھما في تحقیق المحاكمة العادلة، من خلال ضمان حقوق الأطراف الذین لا یتقنون لغة التقاضي، عبر ترجمة أقوالھم وتصریحاتھم والوثائق والمستندات التي یدلون بھا أمام القضاء.

وأضاف أن هذا المشروع یأتي بعد مرور أزید من عقدین على دخول القانون المنظم لھذه المھنة حیز التنفیذ، وذلك قصد الوقوف على نقط ضعفه في سبیل تقویتھا، والبحث عن مكامن القوة فیه وتعزیزھا، وذلك من خلال إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للمھنة والارتقاء بھا وتجاوز إشكالات التطبیق.

وحسب الوزير، یتضمن مشروع ھذا القانون مستجدات تھم خمسة محاور أساسیة، تتعلق بتسمیة المھنة، وتنظیم الولوج لممارستھا، والتمرین، والتأدیب، والتنظیم والتحدیث.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot