شوكي: إصلاح الصحة مطلب مجتمعي تتقاطع فيه توجهات جلالة الملك بطموحات الحكومة وانتظارات المواطنين خاصة الشباب منهم

أبرز محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أمس الأربعاء بالبرلمان، أن ورش إصلاح المنظومة الصحية في المغرب لم يعد مجرد ملف قطاعي تقني أو ظرفي، بل تحول إلى مطلب مجتمعي واسع ومصيري، يتقاطع فيه التوجه الملكي السامي مع اختيارات الحكومة وانتظارات المواطنين، وبشكل خاص طموحات الشباب.

وأكد، خلال مداخلته ضمن جلسة للجنة القطاعات الاجتماعية، خصصت لتقديم عرض لوزير الصحة حول المنظومة الصحية الوطنية، أن هذا الملف أصبح اليوم رهانا سياسيا واجتماعيا في لحظة دقيقة من تاريخ المغرب، لحظة تستدعي الوضوح في الخطاب والجرأة في اتخاذ القرارات، والتخلي عن المقاربات الترقيعية التي طبعت مسار تدبير قطاع الصحة لعقود طويلة.

وحذر مما وصفه بخطر “شيطنة الأحزاب”، معتبرا أن هذا السلوك يفرغ العمل السياسي من مضمونه ويدفع المواطنين إلى العزوف، قائلا إن الخطاب الذي يجعل تعبيرا سياسيا واحدا مثاليا ويحاول تصوير باقي التعبيرات الحزبية كشيطانية، يهدد الحياة الديمقراطية، كما أكد، في الوقت نفسه، أن الحزب ظل عبر تاريخه حاضرا في اللحظات المفصلية مدافعا عن المؤسسات.

وأكد أن التجمع الوطني للأحرار حزب ديمقراطي متجدد، مؤمن بتحرير الطاقات، وأن وزراءه ونوابه أمثلة حية لهذا التجديد.

وبانتقاله إلى موضوع الصحة، أشار شوكي إلى أن الاجتماع البرلماني انعقد في ظرف سياسي غير عادي، حيث تداخلت مؤشرات عديدة تؤكد أن المنظومة الصحية تجاوزت بعدها القطاعي الضيق لتصبح قضية مجتمع بأسره، خاصة وأن تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية يشكلان حجر الزاوية في المشروع الملكي للدولة الاجتماعية. 

واستحضر في هذا السياق الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في فعاليات اليوم العالمي للصحة سنة 2019 بالرباط، التي شددت على ضرورة الالتزام بالعدالة الاجتماعية والمساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية، وضمان الحق الأساسي في التمتع بأعلى مستوى من الصحة. وأوضح أن هذه الاختيارات الكبرى لا تعكس فقط إرادة عليا، بل تلتقي مع مطالب الشباب المغربي التي تعبر اليوم عن نفسها في الشارع وفي الفضاءات الإلكترونية.

وحدد شوكي أربعة مرتكزات أساسية يقوم عليها ورش الصحة: العناية الملكية بضمان الحق في الصحة لكل المغاربة دون تمييز، والتزام المغرب بالمواثيق الدولية ذات الصلة، ثم الدستور الذي يقر مسؤولية الدولة في توفير العلاج والعناية الصحية بما يضمن الحق في الحياة، وأخيرا برنامج الحكومة الذي التزم منذ بدايته بإصلاح القطاع وصون كرامة المواطنين عبر رعاية صحية جيدة.

وانتقل رئيس الفريق التجمعي إلى تقييم حصيلة الحكومة في المجال، مشيرا إلى أنها أطلقت منذ تعيينها سلسلة من الإصلاحات البنيوية، بدءا من اعتماد ترسانة تشريعية جديدة، مرورا بتفعيل ورش التعميم الإجباري للتغطية الصحية الذي مكن حوالي 22 مليون مغربي من الاستفادة، ووصولا إلى تقوية الموارد البشرية وتحسين أجور الأطباء. 

كما أطلقت الحكومة برنامجا طموحا لتأهيل نحو 1400 مركز صحي أولي، وعززت الطاقة السريرية بما يفوق 700 سرير جديد، إلى جانب تشييد مستشفيات كبرى في مختلف الجهات والأقاليم، “وهذه إنجازات غير مسبوقة على المستوى المؤسساتي والتشريعي والاستثماري”، حسب شوكي.

في المقابل، اعتبر أن التحدي الأكبر اليوم يكمن في بطء انعكاس هذه الإصلاحات على حياة المواطنين اليومية، حيث يظل المواطن البسيط غير قادر على تلمس أثر مباشر داخل المستشفيات، سواء بسبب محدودية جودة الخدمات أو ضعف التزام بعض الأطر الصحية. 

ودعا النواب البرلمانيين إلى الانتباه إلى هذا الواقع، لأن الاستجابة للمطالب الاجتماعية المتصاعدة، خصوصا في قطاع الصحة، لم تعد مسألة اختيار سياسي، بل أصبحت مسألة مرتبطة بالمصداقية السياسية والاستقرار الاجتماعي، على حد قوله.

وتوقف عند مشكل الموارد البشرية، معتبرا أنه من أعقد التحديات التي تعرقل فعالية الإصلاح، حيث ظل توزيع الأطر الصحية محكوما بالزبونية وغياب العدالة المجالية. وأكد ضرورة القطع مع هذا الإرث عبر سياسة جديدة تقوم على التحفيز الحقيقي للأطباء والممرضين، وضمان الاستقرار في المناطق النائية، وتوفير تكوين مستمر وحماية اجتماعية فعالة. 

وأشاد في هذا السياق بخطوة الوزارة في إخراج دفعات جديدة من أطباء الاختصاص، رغم بعض الإشكالات التي شابت التعيينات والحركات الانتقالية، والتي أدت إلى تمركز الأطباء في محاور معينة على حساب مناطق أخرى.

كما اعتبر أن تفعيل الخريطة الصحية الوطنية يمثل مفتاح الحكامة الاستشفائية، لأنه يضمن توزيعا عادلا للبنيات الصحية والتجهيزات والموارد البشرية بين مختلف الجهات، معلنا استعداد فريقه لدعم أي تقوية تشريعية في هذا الصدد. 

عزيز أخنوش يؤكد التزام الحكومة بالحوار لمعالجة المطالب الاجتماعية ويشيد بتدخلات الأجهزة الأمنية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال اجتماع المجلس الحكومي ليومه الخميس، إن التطورات المؤسفة التي شهدتها بعض مدن المملكة خلال اليومين الأخيرين عرفت تصعيدا خطيرا مس بالأمن والنظام العامين، وأدى إلى إصابة المئات من أفراد القوات العمومية، إضافة إلى إلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، فضلا عن تسجيل وفاة ثلاثة أشخاص.

في المقابل، نوه رئيس الحكومة بالتدخلات النظامية لمختلف الهيئات الأمنية، التي “تواصل أداء واجبها الدستوري في حماية الأمن والنظام العامين وصون الحقوق والحريات الفردية والجماعية، مبرزا أن عمل هذه الأجهزة يندرج في إطار مسؤولياتها الدستورية لحماية البلاد والمواطنين”.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة، عبر مختلف الأحزاب المكونة لها، تفاعلت مع مطالب التعبيرات الشبابية، وأعلنت تجاوبها مع هذه المطالب واستعدادها للحوار والنقاش من داخل المؤسسات والفضاءات العامة، معتبرا أن ذلك يشكل السبيل الأنجع للتعامل مع التحديات الاجتماعية المطروحة.

وشدد رئيس الحكومة على أن المقاربة المبنية على الحوار تظل الخيار الوحيد لمعالجة مختلف الإشكالات التي تواجهها البلاد، وتسريع تفعيل السياسات العمومية المرتبطة بالمطالب الاجتماعية، بما يساهم في تحقيق الطموح المشترك لجميع المواطنين.

التهراوي: الحكامة والرقمنة يشكلان محورين أساسيين في الإصلاح الشامل لمنظومة الصحة

كشف أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمس الأربعاء، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، عن تفاصيل تقدم ورش إصلاح المنظومة الصحية، وذلك في إطار مناقشة “الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة من أجل تسريع تنزيل إصلاحها لضمان حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية”، مشددا في هذا الصدد، على أن الحكامة والرقمنة يشكلان محورين أساسيين في هذا الإصلاح الشامل، الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى إرساء منظومة صحية عادلة، فعالة، وذات جودة.

في ما يخص جانب الحكامة، أكد الوزير على الشروع الفعلي في ممارسة المهام من طرف الهيئات والمؤسسات المحدثة في هذا الإطار، من بينها الهيئة العليا للصحة التي تم إحداثها بهدف وضع أسس حكامة صحية ترتكز على مبادئ الجودة، الشفافية، الاستقلالية، المسؤولية والمحاسبة.

كما تم تفعيل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، حيث تعرف هذه المؤسسة رقمنة شاملة للمساطر المرتبطة بمنح تراخيص التسويق، واليقظة الدوائية، والتجارب السريرية، وذلك عبر منصة موحدة تتيح الأداء والتوقيع الإلكتروني، ما يعكس تحوّلاً نحو تنظيم مبني على المعطيات، وتبسيط المساطر الإدارية، وتحقيق السيادة الدوائية الوطنية.

في الإطار نفسه، تم تفعيل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، التي تشهد إعادة تنظيم شاملة لبنوك الدم، وتواكبها خطة استثمارية واسعة لتأطير عمليات جمع الدم وطنياً، بهدف ضمان الاكتفاء الذاتي من مشتقات الدم، وتحسين الولوج إلى هذه المادة الحيوية في مختلف الجهات، مع تعزيز السلامة الدموية من خلال معايير جودة موحدة.

كما أشار الوزير إلى التقدم في تفعيل المجموعات الصحية الترابية، حيث تم استكمال جميع النصوص التطبيقية المتعلقة بالنظام الأساسي والإطار التدبيري، على أن تكون جهة طنجة–تطوان–الحسيمة أول جهة نموذجية، من خلال انعقاد أول مجلس إداري للمجموعة في يوليوز 2025، ودخولها الفعلي حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر 2025. وتُراهن هذه التجربة على تحسين التدبير المحلي للمنظومة الصحية، وتسريع اتخاذ القرار، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي إطار تحديث هيكلة الوزارة، أعلن الوزير عن إعداد مرسوم جديد يروم إعادة تنظيم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي يعود تنظيمها الحالي إلى سنة 1994، من خلال تصور جديد يحدد بشكل واضح آليات التنسيق بين الإدارة المركزية، والمجموعات الصحية الترابية، والوكالات الوطنية.

كما أكد الوزير على أهمية الرقمنة في دعم هذا الورش الإصلاحي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على اعتماد منظومة رقمية موحدة لتدبير مختلف العمليات المرتبطة بالقطاع الصحي، مما سيساهم في تحسين جودة الخدمات، تسريع المعالجة الإدارية، وتسهيل الولوج إلى العلاجات، عبر آليات حديثة ومندمجة تُعزز من فعالية الأداء وترسخ مبادئ الشفافية.

وتعكس هذه الخطوات المتسارعة التزام وزارة الصحة بوضع أسس جديدة لمنظومة صحية حديثة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين، وضمان حقهم في العلاج والرعاية الصحية في إطار من العدالة والنجاعة والشفافية.

إصلاح منظومة الصحة.. التهراوي يكشف أرقاما مهمة حول التكوين والتوظيف والزيادة في الأجور

في إطار مواصلة تنزيل إصلاح شامل للمنظومة الصحية الوطنية، قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، عرضًا مفصلًا حول الوضعية الراهنة للقطاع الصحي والتدابير المتخذة لتسريع وتيرة الإصلاحات، وذلك مساء يوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025، استجابةً لطلب الفرق والمجموعة النيابية، أكد من خلاله على أهمية مجهودات وإجراءات الوزارة في ما يتعلق بمحور الموارد البشرية.

وفي هذا الصدد، أبرز الوزير أن من بين المحاور الأساسية التي يتم الاشتغال عليها، توسيع العرض التكويني وإحداث معاهد وكليات جديدة بهدف سد الخصاص الكبير في الموارد البشرية الصحية، حيث تم تسجيل تطور في عدد المقاعد البيداغوجية بنسبة 142%، مما سيمكن من تكوين حوالي 6500 خريج سنويًا.

وأوضح أنه تم افتتاح أربع كليات طب جديدة في مدن العيون، كلميم، بني ملال، ودرعة-تافيلالت، ليصل إجمالي الكليات إلى تسع كليات على الصعيد الوطني، موزعة جهوياً بشكل يهدف إلى الحد من الفوارق المجالية في التكوين الطبي.

أما على مستوى معاهد تكوين الممرضين وتقنيي الصحة، أبرز الوزير أنه شهد عدد المقاعد تطورًا بنسبة 247% ليصل إلى 9500 مقعد بحلول سنة 2024، مع اعتماد مخطط ثلاثي (الدولة – الجامعات – الهيئات) لرفع القدرة الاستيعابية بحلول 2030.

وأضاف التهراوي أنه في الفترة الممتدة بين 2020 و2025، تم تسجيل زيادة بنسبة 30% في عدد الموارد البشرية، حيث ارتفع عدد الأطر الصحية من حوالي 45.433 إلى أزيد من 59.202 إطار. وشمل هذا الارتفاع جميع الفئات، بما في ذلك الممرضين والتقنيين في الصحة بنسبة 29%، والإداريين والتقنيين بنسبة 62%.

وبالنسبة لتعيين الأطباء الأخصائيين، أوضح أن سنة 2025 وحدها شهدت تخرج ثلاث دفعات بمجموع 1204 أخصائيين جدد، في خطوة تهدف إلى تدارك التأخر الحاصل في السنوات السابقة. كما ارتفع عدد خريجي التخصصات الطبية بنسبة 83% بين فترتي 2012–2020 و2021–2025.

وفي ما يخص توظيف الممرضين والتقنيين، فقد سجلت زيادة بنسبة 50% بين 2019 و2025 ليصل عدد المناصب المفتوحة إلى 4500 منصب في السنة الجارية.

أما في ما يتعلق بتحسين الوضعية الاجتماعية وتحفيز الأطر الصحية، أشار الوزير إلى أنه تم اعتماد مراجعة جوهرية للأجور والتعويضات، حيث شهدت رواتب مهنيي الصحة زيادات ملحوظة ما بين يناير 2022 ويوليوز 2025، تراوحت بين +2000 و+7000 درهم حسب الفئات والدرجات، وهو ما يعادل زيادات صافية تتراوح بين 12% و58%.

وتهم هذه الزيادات الزيادات كما يلي: الأطباء العامون والصيادلة وجراحو الأسنان: +4390 درهم، والأطباء الأخصائيون: +4405 درهم، والممرضون والتقنيون في الصحة: +1950 درهم، والإداريون: +1750 درهم، والأعوان التقنيون: +1700 درهم

وأشار إلى أنه تم إقرار زيادات إضافية ابتداءً من يوليوز 2025، منها 500 درهم صافية للممرضين والتقنيين، و200 درهم للإداريين والتقنيين، إضافة إلى 1000 درهم في إطار الحوار الاجتماعي المركزي، ومراجعة الضريبة على الدخل، وتعويضات عن المخاطر لفائدة الأساتذة الباحثين.

وأكد الوزير التهراوي في ختام كلمته أن هذه الإجراءات تندرج ضمن تصور شمولي لإصلاح المنظومة الصحية، يهدف إلى ضمان الحق الدستوري في العلاج والرعاية الصحية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحقيق عدالة صحية على مستوى التغطية وجودة الخدمات، مشيرا إلى أن الوزارة ستواصل تنزيل هذه التدابير وفق الجدولة الزمنية المحددة، بما يعكس التزام الدولة بوضع صحة المواطن ضمن أولويات السياسات العمومية.

التهراوي يكشف عن إنجاز 22 مشروعا صحيا بزيادة 2433 سريرا خلال الفترة ما بين 2022–2025

أبرز أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن إصلاح المنظومة الصحية شمل تأهيل وتجهيز عدد من المستشفيات الجامعية القائمة، بالإضافة إلى إنشاء أخرى جديدة، من أجل رفع جودة الخدمات وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج.

وأضاف الوزير، خلال تقديمه لعرض أمام لجنة القطاعات الاجتماعية، حول المنظومة الصحية الوطنية، أن كل جهة الآن أصبحت تتوفر على مستشفى جامعي، حيث تم سنة 2023 افتتاح المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، أما الآن ف”نعمل على تسريع افتتاح المركز الجامعي بأكادير والعيون بعد أشهر قليلة (2025)، كما سيتم خلال سنة 2026 افتتاح المستشفى الجامعي بالرباط وكلميم، وفي سنة 2027 سيتم افتتاح المستشفى الجامعي بالراشدية وبني ملال”، حسب قوله.

وأفاد أن وزارة الصحة تقوم بمجهود كبير لإتمام إنشاء المستشفى الجامعي بأكادير في أقرب وقت، ونفس الأمر بالنسبة للمستشفى الجامعي بالعيون المقرر نهاية 2026، معتبرا أن هذه المشاريع الكبرى من شأنها أن ترفع من العرض الصحي بمختلف جهات المملكة.

وأفاد أنه، بمجرد توليه المسؤولية، حاول تسريع إتمام تأهيل 1.400 مركزا صحيا مع نهاية سنة 2025، عوض سنة 2026 كما كان مقررا في السابق، بتغطية شبه وطنية تشمل 76 إقليما من أصل 82.

من جهة أخرى، أفاد أنه خلال الفترة الممتدة ما بين (2022-2025)، تم إنجاز 22 مستشفى، وبذلك تمت زيادة عدد الأسرة إلى 2.433 سريرا، وتخفيف الاكتظاظ في المرافق الصحية العمومية.

وأشار إلى أن الإصلاح الشامل لنظام الصحة يقوم على مجموعة من المرتكزات، أهمها تعزيز البنية التحتية للعرض الصحي، من خلال توفير مستشفى جامعي في كل جهة، وهذا ما قامت به الحكومة.

إقليم مديونة.. جلالة الملك يعطي انطلاقة أشغال إنجاز مشروع تضامني لاستقبال وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الأمراض العقلية

جماعة سيدي حجاج واد حصار (إقليم مديونة) – أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة (جهة الدار البيضاء- سطات)، على إعطاء انطلاقة أشغال بناء مركب جهوي لاستقبال وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الأمراض العقلية والنفسية، والذي ستنجزه مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 300 مليون درهم.

ويروم هذا المشروع التضامني الذي يجسد، مرة أخرى، الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك للنهوض بقطاع الصحة عموما، وبالصحة النفسية على وجه الخصوص، مصاحبة المرضى أثناء مرحلة الاستقرار والتعافي، من خلال العلاج المعرفي، العلاجات النفسية المتخصصة والأنشطة المهنية.

وستمكن هذه البنية من استقبال والتكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، عبر منحهم خدمات لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي وتكوينات ملائمة قصد تمكينهم من اكتساب مهارات محددة، في أفق إعادة إدماجهم الاجتماعي والمهني.

ويندرج هذا المشروع في إطار مخطط عمل تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والذي يروم دعم القطاع الصحي الوطني عبر تعزيز العرض الصحي القائم، وتحسين ولوج الساكنة في وضعية هشاشة للعلاجات، وإدماج مقاربة اجتماعية تكميلية ضمن آليات مصاحبة المرضى والمستفيدين.

كما يأتي لتعزيز الجهود المبذولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن من أجل تقديم المساعدة للساكنة التي تعاني من الهشاشة المادية أو المعنوية، والتي تعيش في وضعية هشة أو إقصاء نسبي، لاسيما الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية وعقلية.

وهكذا، توظف المؤسسة آليات دعم للقرب ملائمة للأشخاص ذوي الأمراض العقلية والنفسية. فمن خلال الاستقبال، الاستماع، التأطير التربوي والاجتماعي، العلاج، دعم القدرات …، تأخذ المؤسسة بعين الاعتبار مختلف رافعات العمل ومستويات التدخل، مع الحرص على الحد من العزلة الاجتماعية للأشخاص المستهدفين، وتحسين ظروف عيشهم، وتحفيز استقلاليتهم.

وسيضم المركب الجهوي لاستقبال وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الأمراض العقلية والنفسية، الذي سيقام على قطعة أرضية مساحتها 8 هكتارات، مركزا للإيواء يتسع لـ 396 سريرا، منها 84 سريرا للنساء، وجناحا مخصصا للورشات العلاجية والتكوين يشتمل على قاعات لمجموعات النقاش، والطبيب النفسي، والطبيب النفساني، والرياضة، والعلاج المهني، والملاحظة والراحة، والحلاقة، وفضاءات للتكوين، وورشات للرسم، الموسيقى والمسرح، بالإضافة إلى مكتبة.

وسيضم، أيضا، قطبا صحيا يحتوي على قاعات للتربية النفسية والعلاجية، واستشارات الطب العام، والطب النفسي، وعلم النفس، وعلاجات الأسنان والملاحظة، وجناحا لوجستيا (مطبخ، مطعم، مغسلة)، وضيعة بيداغوجية، وملاعب رياضية، ومرافق إدارية.

وسيمول هذا المشروع، الذي سينجز في ظرف 24 شهرا، في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومجلس جهة الدار البيضاء- سطات، ومجلس عمالة الدار البيضاء، والمجلس الإقليمي لمديونة، ومجلس مدينة الدار البيضاء، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية- عمالة الدار البيضاء.

ويأتي هذا المركب، الذي ستشرف على تسييره وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، لينضاف إلى مختلف الجهود والمبادرات المنفذة من قبل المؤسسة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على مستوى جهة الدار البيضاء- سطات، بما يعزز التزامها متعدد الأوجه، والمتنوع من أجل رفاهية ورخاء الفئات في وضعية هشاشة.

بلاغ اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار – يوم الأربعاء 01 أكتوبر 2025

▪ يتفاعل مع مطالب التعبيرات الشبابية التي تعرفها بلادنا، ويؤكد استعداده للانخراطفي كل مبادرات النقاش والحوار؛

▪ يشيد بالمقاربة المتوازنة للسلطات الأمنية، ودورها في حفظ الأمن العام، وحماية المواطنين وممتلكاتهم؛

▪ يستغرب محاولة أطراف سياسية السطو على طموحات التعبيرات الشبابية، ويرفض مساهمة هذه الأطراف في التحريض والتأجيج في صفوف الشباب.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يوم الأربعاء 01 أكتوبر 2025 بمدينة الرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا حولمستجدات الوضعية السياسية والاجتماعية الراهنة.

وبعد نقاش عميق ومسؤول لمختلف القضايا الواردة في العرض السياسي المفصل للأخ الرئيس، يؤكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على ما يلي:

أولا: في إطار التفاعل مع مختلف التعبيرات الشبابية التي تعرفها بلادنا، والتي تدخل في إطار دينامية مجتمعية للتعبير عن طموحات الشباب داخل المجتمع، يؤكد المكتب السياسي تفهمه لهذه التعبيرات سواء على المستوى الرقمي أو في الشارع العام، كما يؤكد انخراطه في كل قنوات الحوار، خاصة وأن الطموح الجماعي للتعبيرات الشبابية يتقاطع مع الأولويات التي تقوم الحكومة بتنزيلها وتشتغل عليها مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية؛

ثانيا: يؤكد أن الإنصات لمختلف مطالب التعبيرات المجتمعية هو المدخل الأمثل لتسريع وتيرة تفعيل السياسات العمومية ذات الصلة، ولاستكمال مختلف الإجراءات الكفيلة بتحقيقها؛

ثالثا: يعبر عن استعداده للتفاعل إيجابا بمنطق الحوار مع مختلف التعبيرات الشبابية، وذلك من خلال الانخراط في النقاش العمومي الشبابي من داخل المؤسسات، وفي إطار الأدوار التأطيرية المنوطة به؛

رابعا: ينوه بالتدخلات النظامية لمختلف الهيئات الأمنية، ويشيد بمقاربتها المتوازنة، طبقا للمساطر القانونية ذات الصلة، حفظا للنظام العام وحماية للمواطنين وممتلكاتهم؛

خامسا: يستغرب محاولة بعض الأطراف السياسية السطو على طموحات التعبيرات الشبابية، واستعمالها في خطاب التحريض والتأجيج، عبر ترويج المغالطات والإشاعات وتبخيس عمل المؤسسات. في الوقت الذي تقتضي فيه هذه المرحلة تحمل المسؤولية السياسيةالجماعية، ونهج مقاربة الإنصات والتفاعل مع مختلف التعبيرات المجتمعية، كل من موقعه؛

سادسا: وفي الختام، أكد الأخ الرئيس على أن المقاربة المبنية على الحوار والنقاش هي السبيل الوحيد لمعالجة مختلف الإشكالات التي تواجهها بلادنا، وتحقيق التنمية المنشودة.

حرر في الرباط بتاريخ 01 أكتوبر 2025

البواري: الرقمنة أضحت تشكل رافعة استراتيجية لدعم ومواكبة تحديث سلسلة الخيول

قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري ، أمس الثلاثاء بالجديدة، إن الرقمنة أضحت تشكل رافعة استراتيجية لدعم ومواكبة تحديث سلسلة الخيول.

وأضاف البواري ، في كلمة تلتها نيابة عنه مديرة القطب الرقمي بالوزارة لبنى المنصوري، خلال افتتاح النسخة الثانية من يوم الفرس الرقمي، المنظمة في إطار الدورة ال 16 لمعرض الفرس بالجديدة، أن التحول الرقمي أصبح اليوم أداة أساسية لرفع التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها هذه السلسلة.

وأشار إلى الأهمية السوسيو-اقتصادية والثقافية التي يكتسيها الفرس في العالم القروي، مبرزا دور التقنيات الرقمية في تحسين صحة وسلامة وأداء الخيول ، والرفع من جودة تدبير الإسطبلات.

وتابع أن الاهتمام بتربية الخيول يشكل القاسم المشترك بين جميع الفئات الممارسة لرياضة الفروسية، وعاملا أساسيا للتنمية المستدامة لهذه السلسلة التي من شأنها المساهمة في خلق الثروة وتوفير فرص العمل وإشعاع تراث سلسلة الخيول الوطنية.

من جانبه، قال المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس عمر الصقلي، إن سلسلة الخيول تستكشف فعليا العديد من مسارات البحث في المجال الرقمي، منوها بمبادرة الوزارة التي تسهم في تسريع التفكير وتوحيد الجهود لتطوير المشاريع والحلول الرقمية لخدمة القطاع.

وأضاف أن مستقبل هذه السلسلة يعتمد على قدرة الاستفادة من المهارات، وخاصة الفئات الشابة وعلى الابتكارات الواعدة، مشيرا إلى أن هذا النوع من اللقاءات يشكل فرصة فريدة لتوسيع أفق الإمكانيات ووضع التكنولوجيا الرقمية في صلب تطوير القطاع.

وركزت المنصوري على شبكة المزارع الرقمية بالمغرب من خلال عرض أول تعاون بين القطب الرقمي والشركة الملكية لتشجيع الفرس لمواكبة التحول الرقمي لسلسة الخيول، مسلطة الضوء على آليات رئيسية وأمثلة ملموسة للتكامل الرقمي في سلسلة الخيول.

وأوضحت أن هذه الشبكة تضم 56 مزرعة ملتزمة، منها 7 مزارع فاعلة، وتشمل لأول مرة كل من حريسة بوزنيقة والجديدة، حيث تجري هذه الأخيرة حاليا اختبار نظام ERP-CRM لتدبير الثروة الحيوانية، الذي طورته شركة ناشئة بلجيكية، بهدف تكييف هذا الحل مع النموذج المغربي.

من جهته، أكد جان روك غيي المدير العام للمعهد الفرنسي للحصان والفروسية ، أن الرقمنة تمثل نقطة تحول رئيسية في مجال تربية الحيوان، موضحا أن الذكاء الاصطناعي، الذي تم إدراجه فعليا في هذه السلسلة ، يكمل دور الانسان دون أن يحل محله، لكنه يتطلب معالجة العديد من التحديات، بما في ذلك تقاسم البيانات، والسرية، وسهولة تفسير النتائج، والتحكم في تكلفتها البيئية.

يذكر أن الدورة الـ 16 من معرض الفرس بالجديدة ، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تكرس البعد الدولي لهذا الحدث وتعزز مكانة المغرب كوجهة رائدة في عالم الفروسية.

وتتميز هذه الدورة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 5 أكتوبر المقبل تحت شعار “العناية بالخيل، رابطة وصل بين ممارسات الفروسية”، بحضور وازن لفاعلين بارزين على الصعيدين الوطني والدولي في مجالات الفروسية وتربية الخيول، فضلا عن مشاركة نوعية لبلدان شقيقة وصديقة.

وتقترح هذه التظاهرة، المنظمة من طرف جمعية معرض الفرس، والتي تمكنت من اكتساب صيت وطني ودولي متنامي، برمجة علمية وثقافية وترفيهية غنية ومتنوعة.

السياحة تسجل رقما قياسيا جديدا بعائدات بلغت 87,6 مليار درهم عند متم غشت

 كشفت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن عائدات السياحة بالعملة الصعبة بلغت 87,6 مليار درهم إلى غاية نهاية غشت 2025، بزيادة نسبتها 14 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024.

وذكر بلاغ للوزارة أن شهر غشت حقق أفضل حصيلة شهرية على الإطلاق من حيث العائدات السياحية، التي بلغت 19,1 مليار درهم، بزيادة 13 في المائة مقارنة مع غشت 2024.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه النتيجة، المدعومة بتزايد ملحوظ في عدد الوافدين الذي بلغ 13,5 مليون سائح خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة (زائد 15 في المائة مقارنة مع 2024)، تعكس قوة الدينامية الحالية للقطاع.

ونقل البلاغ عن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، قولها إن هذه النتائج تجسد الدور المحوري الذي تلعبه السياحة في الاقتصاد الوطني.

وأضافت “فباعتباره من أهم مصادر العملة الصعبة، يساهم القطاع بشكل مباشر في دينامية النمو الوطني. ونظل ملتزمين بمواصلة تعزيز وتسريع هذا المسار”.

يوم الابتكار بالدار البيضاء.. برادة: المدرسة تعد رافعة حقيقية للتحول الشامل نحو تنمية مستدامة وشاملة

شارك محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الثلاثاء 30 شتنبر 2025 بمدينة الدار البيضاء، في فعاليات يوم الابتكار، الذي نظمته مؤسسة شنايدر إلكتريك تحت شعار: “الطاقة، الرقمنة والسيادة – لنبني معًا الاقتصاد الأخضر لأفريقيا”.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد الوزير على أهمية الرهانات الكبرى التي يواجهها المغرب، وعلى رأسها الانتقال الطاقي والسيادة الرقمية، مشيرا إلى الدور المحوري للمدرسة في إعداد مواطن الغد، موضحا أن إنجاح الانتقال البيئي والرقمي يمر حتماً عبر تكوين أفراد مزودين بالمعرفة والثقافة، والمهارات الحياتية خاصة التفكير المستقل، والتحليل النقدي، وهو جوهر الإصلاح الذي تحمله خارطة الطريق 2022-2026، والذي يتم تنزيله من خلال نموذج مؤسسات الريادة.

كما أشار الوزير إلى أن المغرب، ومن خلال الاستثمار في التعليم المنصف، عالي الجودة والموجه نحو المستقبل، يرسخ التزامه بتكوين جيل جديد قادر على رفع التحديات المناخية والتكنولوجية والاجتماعية، مؤكدا أن المدرسة تعد رافعة حقيقية للتحول الشامل نحو تنمية مستدامة وشاملة.

وفي ختام كلمته، شدد الوزير على أن نجاح المغرب في مواجهة تحديات المستقبل يعتمد على تكوين جيل متمسك بقيم المواطنة، ومنخرط بوعي ومسؤولية وبشكل فعّال في مسيرة التنمية، وهو ما تعمل الوزارة على تحقيقه من خلال مختلف الأوراش والبرامج التي يتم تنزيلها ميدانيا.

الأغلبية الحكومية تؤكد على حسن إنصاتها وتفهمها للمطالب الاجتماعية واستعدادها للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها

عقدت رئاسة الأغلبية الحكومية اجتماعا، يوم الثلاثاء 30 شتنبر 2025، برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، والسيدة فاطمة الزهراء المنصوري والسيد محمد المهدي بنسعيد، عضوي القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة المعاصرة، والسيد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وبحضور كل من السيدات والسادة: راشيد الطالبي العلمي، مصطفى بايتاس، محمد سعد برادة، أمين التهراوي، يونس السكوري، عز الدين الميداوي، عبد الجبار الرشيدي، رياض مزور، ونعيمة ابن يحيى.

وقد خُصص الاجتماع لمناقشة المستجدات المرتبطة بالدخول السياسي، والظرفية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا.

وبعد نقاش جدي ومسؤول، تؤكد رئاسة الأغلبية الحكومية على ما يلي:

أولا: تستحضر التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، والذي دعا من خلاله جلالة الملك، نصره الله، إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، وتؤكد انخراط الحكومة في بلورة مختلف التوجيهات الملكية السامية، بداية من قانون المالية 2026، خاصة ما يتعلق بالتأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وفق رؤية تنموية متوازنة وشاملة.

ثانيا: إن الحكومة وبعد استعراضها لمختلف التطورات المرتبطة بالتعبيرات الشبابية في الفضاءات الإلكترونية والعامة، تؤكد على حسن إنصاتها وتفهمها للمطالب الاجتماعية واستعدادها للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها، عبر الحوار والنقاش داخل المؤسسات والفضاءات العمومية، وإيجاد حلول واقعية وقابلة للتنزيل، للانتصار لقضايا الوطن والمواطن.

وتؤكد أن المقاربة المبنية على الحوار والنقاش هي السبيل الوحيد لمعالجة مختلف الإشكالات التي تواجهها بلادنا، وفي هذا الإطار تحييي التفاعل المتوازن للسلطات الأمنية طبقا للمساطر القانونية ذات الصلة.

ثالثا: تؤكد وعيها بمختلف التراكمات والإشكالات التي تعرفها المنظومة الصحية منذ عقود، كما تؤكد أن طموح الإصلاح الصادر عن هذه التعبيرات الشبابية يلتقي مع الأولويات التي تشتغل عليها الحكومة، التي فتحت منذ تحملها المسؤولية ورشا ضخما لإصلاح القطاع، والذي لا يمكن أن تقاس نتائجه بشكل آني بالنظر إلى حجم الإصلاحات التي يتم تنزيلها بشكل متزامن، خاصة ما يرتبط بإحداث المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل المستشفيات بمختلف مستوياتها، والرفع من عدد مهنيي القطاع، بما يتلاءم مع المعايير الدولية.

رابعا: تثمن كل المبادرات الرامية إلى فتح نقاش حول إصلاح المنظومة الصحية، خاصة المبادرة التي تقدمت بها الفرق البرلمانية، والرامية إلى الاستماع لعرض مفصل للسيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية باللجان البرلمانية، ومناقشة مختلف جوانبه، وفي هذا الإطار تؤكد على أن الحكومة تظل منفتحة على اقتراحات كل القوى الحية التي يمكن أن تساهم في تجويد المنظومة الصحية، بما يستجيب لطموحات جميع المغاربة.

خامسا: تجدد التأكيد على انخراطها القوي في استكمال تنزيل برنامجها الحكومي القائم على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالورش الملكي الهام للحماية الاجتماعية، إضافة إلى مواصلة المد الإصلاحي الكبير في قطاعي الصحة والتعليم، علاوة على تعزيز الاستثمار العمومي والخاص بما يوفر فرص الشغل، دون إغفال البرامج المرتبطة بالسكن، وتمكين الشباب، ومواجهة الإجهاد المائي، وإصلاح منظومة العدالة عبر ترصيد المكتسبات في الجانب الحقوقي وتوطيد دولة الحق والقانون، وهي الإصلاحات التي من شأنها أن تعزز التعاقد الاجتماعي القائم بين المواطن والدولة وتلامس بشكل عميق كل منظومة الفعل العمومي، بما يساهم في تحقيق الطموح المشترك لجميع المغاربة.

حرر في الرباط يومه الثلاثاء 30 شتنبر 2025

تقرير يتوقع تحقيق الاقتصاد الوطني معدل نمو بنسبة 4,5 في المائة سنة 2026

أفاد التقرير المتعلق بتنفيذ الميزانية والتأطير الماكرو اقتصادي لثلاث سنوات المرفق بمشورع قانون المالية للسنة المقبلة، أنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني معدل نمو بنسبة 4,5 في المائة سنة 2026، وهو مستوى يعادل توقعات سنة 2025.

وأوضح التقرير الذي نشرته وزارة الاقتصاد والمالية، أن هذه التوقعات تستند إلى مجموعة من الفرضيات المتعلقة بالبيئة الوطنية والدولية، لا سيما متوسط سعر برميل خام برنت في حدود 65 دولارا، وسعر غاز البوتان عند 500 دولار للطن، وإنتاج حبوب بسبعين مليون قنطار، وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم في حدود 10,007، ومعدل تضخم بنسبة 2 في المائة، إضافة إلى زيادة الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب (باستثناء منتجات الفوسفاط ومشتقاته) بنسبة 3 في المائة سنة 2026.

وأشار التقرير إلى أن فرضية موسم فلاحي متوسط ستفضي إلى تسارع نمو القيمة المضافة الفلاحية لتبلغ 7,9 في المائة، في حين ستواصل القيمة المضافة غير الفلاحية نموها بوتيرة مماثلة للسنة السابقة مسجلة 4 في المائة خلال 2026.

غير أن التباطؤ المتوقع في نمو الضرائب الصافية من الإعانات إلى 4,8 في المائة عوض 7 في المائة سنة 2025، سيؤدي إلى انخفاض مساهمة هذا العنصر في الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى صعيد الطلب، سيساهم الاستهلاك النهائي بنحو 3,3 نقاط مئوية، مدعوما أساسا بارتفاع نفقات استهلاك الأسر بنسبة 3,9 في المائة، لتساهم بـ2,3 نقاط مئوية في نمو الناتج الداخلي الإجمالي.

كما سيساهم استهلاك الإدارات العمومية بنقطة مئوية واحدة بفضل نمو قدره 5,6 في المائة، بينما ينتظر أن تبلغ مساهمة إجمالي تكوين رأس المال الثابت 1,4 نقطة مئوية.

أما الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب، فيرتقب أن يواصل منحاه التصاعدي سنة 2026 بنمو متوقع نسبته 3 في المائة، بعد أن سجل 2,7 في المائة سنة 2025 وانكماش بـ0,9- في المائة سنة 2024. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يتسارع نمو الصادرات بشكل معتدل ليصل إلى 7,9 في المائة سنة 2026 بعد 7,1 في المائة في السنة السابقة، في حين ستستقر وتيرة نمو الواردات في سنة 2026 عند مستوى قريب من مستواها خلال سنة 2025، بمعدل 6,9 في المائة، بعد أن سجلت 7 في المائة.

وتجدر الإشارة إلى أنه من المتوقع أن يكون النمو مدفوعا بالصادرات، التي من المتوقع أن تساهم بنسبة 3,4 نقاط مئوية، يقابلها نمو الواردات، الذي سيساهم بنسبة -3,5 نقاط مئوية، مما يجعل إسهام المبادلات الخارجية شبه منعدم.

وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الوطني بشكل طفيف ليستقر عند 4,1 في المائة سنة 2027، قبل أن يتعزز إلى 4,2 في المائة سنة 2028، مما يعكس دينامية اقتصادية إجمالية إيجابية.

كما ستواصل الحكومة الحرص على الحفاظ على التوازنات الميزانياتة من أجل تعزيز السيادة المالية الوطنية وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والدوليين، من خلال استهداف تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي برسم سنوات 2026 و2027 و2028، وخفض نسبة الدين إلى 65,8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2026، ثم إلى 64,9 في المائة سنة 2027، و64,1 في المائة سنة 2028.

ويتناول الجزء الأول من هذا التقرير التطورات الأخيرة للاقتصاد الوطني في السياق الدولي، بالإضافة إلى توقعات تطور المؤشرات الماكرو اقتصادية الوطنية الرئيسية.

ويركز الجزء الثاني على حالة تنفيذ الميزانية من حيث الإيرادات والنفقات ومؤشرات الديون برسم سنة 2024 وإلى غاية متم يونيو 2025، علاوة على التوقعات المحينة للمالية العمومية خلال السنة الجارية.

أما الجزء الأخير فيسلط الضوء على توجهات الميزانية والضرائب والجمارك، والتوقعات الماكرو اقتصادية للفترة 2026-2028.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot