رئيس الحكومة: علامة “صنع في المغرب” رافعة استراتيجية لترسيخ مكانة المملكة كوجهة صناعية تنافسية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الاثنين بالرباط، أن علامة “صنع في المغرب” أصبحت تشكل رافعة استراتيجية لترسيخ مكانة المملكة كوجهة صناعية تنافسية.

وأوضح أخنوش، في كلمة له خلال افتتاح اليوم الوطني للصناعة، الذي نظمته وزارة الصناعة والتجارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن “الصناعة المغربية حققت خلال السنوات الأخيرة تقدما ملموسا، تجسد في الدينامية المتزايدة التي تعرفها علامة +صنع في المغرب+، والتي أضحت رافعة أساسية لترسيخ مكانة المملكة كوجهة صناعية تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف رئيس الحكومة أن الصناعة الوطنية، بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، دخلت مرحلة جديدة تجعل من مفهوم السيادة هدفا ووسيلة في الآن ذاته، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي الوطني سجل تقدما ملحوظا، لاسيما في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل صناعة السيارات والطيران.

وأوضح في هذا الصدد أن منظومة صناعة السيارات أضحت أول قطاع تصديري بالمغرب، إذ تمثل نحو 40 في المائة من الصادرات الصناعية الوطنية، كما أنها المشغل الأول بما يقارب 25 في المائة من مجموع مناصب الشغل الصناعية، مبرزا أن المغرب بات أول منتج للسيارات السياحية في إفريقيا وأول مصدر للمركبات ذات المحركات الحرارية نحو الاتحاد الأوروبي.

وموازاة مع ذلك، ، يضيف أخنوش، تعمل المملكة على تعزيز موقعها في مجال التنقل الكهربائي من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة تشمل توريد المواد الأولية وتجميع البطاريات، فضلا عن إطلاق مشاريع رائدة تعكس ثقة الشركاء الدوليين في المنصة الصناعية الوطنية.

وفي ما يخص قطاع الطيران، أكد رئيس الحكومة أنه يواصل تحقيق نمو لافت في الصادرات، إذ يضم اليوم أكثر من 150 فاعلا صناعيا، مسجلا سنة 2024 نسبة نمو تفوق 61 في المائة مقارنة بسنة 2021.

وأوضح أن هذه الدينامية تعززت بفضل إطلاق مشاريع صناعية مهيكلة، من بينها المركب الصناعي لمحركات الطائرات بالدار البيضاء، الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشينه في 13 أكتوبر الماضي.

أما الصناعة الصيدلانية والطبية، فقد شهدت، بحسب أخنوش، إحداث وحدة صناعية متطورة مخصصة لتصنيع اللقاحات، إلى جانب توقيع اتفاقية شراكة على هامش هذا اليوم الوطني تروم تطوير الإنتاج المحلي للمواد الأولية الصيدلانية.

ويهدف هذا التوجه، يضيف رئيس الحكومة، إلى تعزيز السيادة الصحية للمملكة وترسيخ موقعها كقطب إقليمي في مجال الإنتاج الدوائي.

وأبرز أن هذه النتائج تجسد الدينامية المستمرة التي تشهدها الصناعة الوطنية، وتؤكد دور المغرب كفاعل رئيسي ضمن سلاسل القيمة الصناعية والتكنولوجية العالمية.

وفي هذا الإطار، أشار أخنوش إلى أن المملكة احتلت المرتبة الثانية عشرة عالميا سنة 2025 في مجال الإنتاج الصناعي ذي المحتوى التكنولوجي المتوسط والعالي، وفق مؤشر الابتكار العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وهو أفضل تصنيف يحققه المغرب خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأضاف أن الحكومة، وإدراكا منها لحجم التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية في ظل الاضطرابات العالمية المتتالية، وحرصا منها على الحفاظ على الدينامية التي يعرفها القطاع، عملت على تنفيذ سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تعزيز السيادة الصناعية وتقوية تنافسية علامة “ص نع في المغرب”.

وفي هذا الإطار، واصل الجهاز التنفيذي تنفيذ برنامج “بنك المشاريع الصناعية” الذي عرف إقبالا واسعا من قبل حاملي المشاريع ذات الرأسمال المغربي، بأكثر من 1900 مشروع.

كما تم إطلاق برنامج للبحث والابتكار الصناعي بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من أجل مواكبة المقاولات منذ مرحلة البحث العلمي إلى غاية مرحلة الإنتاج الصناعي، موضحا أن هذا البرنامج، الذي انطلق سنة 2023، مو ل 160 مشروعا مبتكرا باستثمار إجمالي ناهز 852 مليون درهم.

وأكد أخنوش أن المغرب يراهن أيضا على الانتقال الطاقي لمواجهة تحديات الإنتاج المنزوع الكربون، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، من خلال تيسير ولوجها إلى الطاقات النظيفة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، وذلك في إطار مبادرة “العرض المغربي” التي تحظى باهتمام كبريات الشركات العالمية في هذا المجال.

وجدد التأكيد على أن القطاع الصناعي يوجد في صلب الجهود المبذولة لتعزيز التشغيل، لاسيما في إطار خارطة طريق التشغيل، مشيرا إلى أن أشغال الدورة الثالثة لليوم الوطني للصناعة تشكل فرصة ثمينة للتبادل والتشاور بين مختلف الفاعلين حول سبل تطوير القطاع الصناعي والآليات الكفيلة بمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الهدف هو تمكين المغرب من تعزيز موقعه ضمن الاقتصادات الصاعدة، وترسيخ مكانته كوجهة صناعية واعدة تتمتع بجاذبية قوية للمستثمرين الوطنيين والدوليين.

يشار إلى أن اليوم الوطني للصناعة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتواصل إلى غاية 4 نونبر الجاري تحت شعار: “علامة صنع في المغرب.. ضمانة الجودة، والتنافسية، وآلية للتنمية المجالية المندمجة”.

فتاح: الثقة والتشغيل البيني والجرأة تشكل الركائز الأساسية التي تمكن إفريقيا من ترسيخ سيادتها المالية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الإثنين بالدار البيضاء، أن الثقة، و التشغيل البيني، والجرأة تشكل الركائز الأساسية التي تمكن إفريقيا من ترسيخ سيادتها المالية وتحويل رأس مالها إلى محرك حقيقي للقوة الاقتصادية.

وشددت نادية فتاح، في كلمتها خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للقمة المالية الإفريقية 2025، على أن الثقة بين الدول وهيئات التقنين والمستثمرين تقوم على قواعد واضحة، وأسواق متطورة، وحكامة مستقرة.

واعتبرت أنه من المهم تعزيز الربط بين الأنظمة ومواءمة اللوائح التنظيمية لتسهيل تدفق رؤوس الأموال، فضلا عن تصميم أدوات إفريقية لإفريقيا (صناديق البنيات التحتية، والسندات الخضراء…).

وقالت فتاح “نحن نتوفر على رأس المال، لكنه لا يتحرك بالقدر الكافي. علينا بناء نظام مالي إفريقي أكثر تكاملا، قادر على تعبئة هذه الموارد لخدمة التحول الاقتصادي. مواردنا الذاتية، ومدخراتنا، وبنوكنا، وشركاتنا الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، وشركات التأمين لدينا هي مفاتيح المستقبل”، مشيرة إلى أن هذه الأدوات لا تزال غالبا مجزأة وغير متكافئة ومنعزلة.

وأشارت في هذا الصدد، إلى وجود مبادرات واعدة ينبغي دعمها وتوسيعها لتيسير انسيابية الحركية المالية، من بينها النظام الإفريقي للدفع والتسوية (PAPSS) الذي عمل بالفعل في 16 بلدا، ويتيح إجراء المعاملات بالعملات المحلية، مما يمكن من توفير 5 مليارات دولار سنويا من تكاليف التحويل.

كما سلطت الوزيرة الضوء على مشروع السوق المالية الإفريقية المندمجة (AELP) الذي يربط حاليا بين سبعة بورصات إفريقية، ويعزز الاستثمار المتبادل في أسواق الرساميل، فضلا عن الشركات الإفريقية الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية التي يتوقع أن تصل مداخيلها إلى حوالي 40 مليار دولار سنة 2025، مما يسرع من وتيرة الشمول المالي.

وأضافت أن “إفريقيا لا تسعى إلى الانعزال عن العالم، ولا إلى إقامة الجدران أو قطع التبادلات، بل إلى استعادة زمام مصيرها الاقتصادي. فهي تريد اختيار شركائها بحرية، والمساهمة في صياغة قواعد اللعبة الاقتصادية العالمية، وتوجيه أولوياتها حسب احتياجاتها الخاصة، بعيدا عن الدورات أو القيود المفروضة من الخارج”.

وأشارت نادية فتاح إلى أن هذا الطموح لا يمكن تحقيقه بشعارات، بل بوضع آليات ملموسة قادرة على دعم التنمية والحد من التبعية.

كما شددت الوزيرة على أهمية “مجمعات التأمين الإقليمية وذلك حتى تتمكن اقتصادات الدول الافريقية من الصمود في مواجهة الصدمات التي تتعرض لها (المناخية، والسيبرانية، واللوجستية).

وأضافت أن إصدار سندات التنمية المستدامة الإفريقية، المدعومة بمشاريع الطاقة والمياه والتعليم والبنية التحتية، يجب أن تصبح آلية رئيسية للسيادة، معتبرة أنه من الضروري اتخاذ خطوة ناجعة وإثبات أن التمويل الافريقي المستدام ليس مجرد مجال متخصص، بل فرصة عالمية.

وأشارت نادية فتاح إلى أن المغرب، من حهته، سيواصل المساهمة بنشاط في هذا المسار، من خلال خبرته في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وقدرته على تعبئة المؤسسات العمومية والخاصة حول مشاريع مهيكلة، والتزام راسخ بالتضامن الافريقي.

وخلصت الى أن “افريقيا ليست بحاجة إلى منقذ، بل هي بحاجة إلى حشد قوتها وقوة مؤسساتها، ونسائها، ورجالها، وشبابها، ومدخراتها”.

وينظم هذا الحدث إلى غاية 4 نونبر الجاري من طرف مجموعة “جون أفريك ميديا”، بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية، وبدعم من كبريات المؤسسات المالية المغربية والإفريقية، ويعد منصة لتبادل الأفكار والتفكير الاستراتيجي بامتياز. وتجمع القمة المالية الإفريقية، هذه السنة، حوالي 1250 من القادة الماليين وصناع القرار، يضمون ممثلين عن القطاع الخاص، وأطرا بنكية، وأخرى في مجال التأمين، ومبتكري التكنولوجيا المالية ومتخصصين في أسواق رؤوس الأموال، إلى جانب صناع قرار من القطاع العام وهيئات التقنين في مجمل القارة وكذلك عبر العالم.

وتتمحور هذه القمة، التي تشكل منصة لتبادل الأفكار والتفكير الاستراتيجي بامتياز، على ست مرتكزات مستمدة من التوجهات الرئيسية للمالية الإفريقية. وتهم كلا من “التحديات الاقتصادية العالمية والاستقرار”، و”آفاق البنك التجاري”، و”أسواق رؤوس الأموال وتدبير الأصول”، و”المالية ذات الأثر والاستدامة”، و”توسيع التأمين” وكذا “التكنولوجيا المالية والتمويل الرقمي”.

الصحراء المغربية.. جمعية جهات المغرب: القرار الأممي يشكل تأكيدا إضافيا على وجاهة الرؤية المغربية المتبصرة القائمة على مبادرة الحكم الذاتي

أفادت جمعية جهات المغرب أن القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية يشكل تأكيدا إضافيا على وجاهة الرؤية المغربية المتبصرة، القائمة على مبادرة الحكم الذاتي كخيار عملي ونهائي لتسوية هذا الملف.

وقالت الجمعية، في بلاغ لها، إن “هذا القرار الأممي يشكل تأكيدا إضافيا على وجاهة الرؤية المغربية المتبصرة، القائمة على مبادرة الحكم الذاتي كخيار عملي ونهائي لتسوية هذا الملف، كما يعكس اعترافا دوليا متجددا بجهود المملكة في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة بأقاليمها الجنوبية، وفق رؤية ملكية سامية تجمع بين البعدين السيادي والتنموي في مقاربة منسجمة ومتكاملة”.

وأوضح المصدر ذاته أن “رئيسة ورؤساء مجالس الجهات الإثنى عشر للمملكة المغربية، وأصالة عن نفسهم ونيابة عن كل عضوات وأعضاء الجهات، المنضوون تحت جمعية جهات المغرب وكذا أطرها وموظفيها، يعبرون عن بالغ الارتياح لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي جدد التأكيد على دعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007، باعتبارها الحل الجاد، الواقعي وذي المصداقية للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، وبما يعزز مسار الحل السياسي الدائم والعادل في ظل السيادة الكاملة للمملكة”.

كما ثمنت “عاليا المضامين السامية للخطاب الملكي الأخير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الذي جدد فيه دعوته الصادقة لفخامة الرئيس الجزائري إلى فتح حوار أخوي صادق بين المغرب والجزائر لتجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة قائمة على الثقة وروابط الأخوة وحسن الجوار”.

وفي السياق ذاته، أشادت الجمعية بنداء جلالة الملك “الموجه إلى إخواننا المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف من أجل لم الشمل والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية في وطنهم الأم، المملكة المغربية”.

وأكدت أن تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي يعكس نجاح النموذج المغربي في تدبير الشأن الترابي وفق مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير الحر والمقاربة التشاركية، ويبرهن على أن الجهوية المتقدمة ليست مجرد آلية إدارية، بل رافعة إستراتيجية لترسيخ الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة في ظل السيادة الوطنية الكاملة.

وبهذه المناسبة، جددت رئيسة ورؤساء مجالس الجهات ولاءهم الراسخ وإخلاصهم الدائم للعرش العلوي المجيد، مؤكدين عزمهم الثابت على مواصلة العمل الجاد والانخراط الفع ال في تنزيل المشروع الملكي المتبصر للجهوية المتقدمة، خدمة للتنمية المستدامة وتعزيزا للديمقراطية المحلية.

الطالبي العلمي: القرار 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية انتصار تاريخي للمغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في كلمة له خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان، يوم الاثنين 3 نونبر 2025، أن مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على القرار رقم 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية تمثل تحولاً تاريخياً ومكسباً وطنياً حاسماً تحقق بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأوضح الطالبي العلمي أن انعقاد الجلسة المشتركة يأتي في إطار تعبئة وطنية كبرى عنوانها الالتفاف خلف جلالة الملك الذي يقود، بحصافة وبعد نظر استراتيجي، تدبير ملف الوحدة الترابية للمملكة، مما أثمر هذا التحول التاريخي في قضية الصحراء المغربية. وجدد، بهذه المناسبة، عبارات الولاء والإخلاص والشكر والامتنان لجلالته، تقديراً لما يقدمه من جهود جبارة لقيادة المملكة في مسار التقدم والتحديث والتنمية، ولتحقيق هذا الانتصار في قضية الوطن الأولى.

وأضاف رئيس مجلس النواب أن ما تحقق من مكاسب هو ثمرة مسار وطني ممتد على مدى 26 سنة من حكم صاحب الجلالة، عنوانه المثابرة، والحكمة، وبعد النظر، والإصلاحات العميقة على مختلف الأصعدة، مبرزاً في هذا السياق الدور البطولي والتضحيات الجسام للقوات المسلحة الملكية، التي تظل سداً منيعاً في الدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره. كما أشاد بالمجهود الإنمائي الاستثنائي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية تحت التتبع الدقيق لجلالة الملك، من خلال نموذج تنموي رائد أحدث تحولات كبرى في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية.

وأشار الطالبي العلمي إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 لا يجسد فقط إقراراً بحقوق المغرب التاريخية وبسيادته على أقاليمه الجنوبية، بل يعد أيضاً اعترافاً بثقة المنتظم الدولي في النموذج السياسي والمؤسساتي المغربي القائم على التنمية، والديمقراطية، والانفتاح، وقيم السلم والتسامح والعيش المشترك. كما يعكس هذا القرار التقدير الدولي لتموقع المغرب المتقدم ومصداقيته المتزايدة على الساحة العالمية.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس مجلس النواب أن المملكة المغربية تستند في إنجازاتها إلى عراقة مؤسساتها واختياراتها الديمقراطية، التي تعززت بمصالحات كبرى مع التاريخ والمجال والروافد الثقافية الوطنية، مؤكداً أن الأمة المغربية التي أنجزت هذه المصالحات قادرة أيضاً على احتضان جميع أبنائها، بمن فيهم إخواننا وأخواتنا في مخيمات تندوف، كما جاء في الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر 2025.

وأكد الطالبي العلمي أن تكريس مخطط الحكم الذاتي كحل وحيد وأساس للتفاوض على مستوى الأمم المتحدة يجسد قيمة القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة، وقوة المواقف المغربية، وتشبتها بالمشروعية القانونية والتاريخية. وأضاف أن هذه المرحلة التاريخية تؤكد نجاعة العقيدة الدبلوماسية المغربية التي أسسها جلالة الملك على الصدق والوفاء والتعاون والعمل من أجل السلم، ومنح الصداقات والشراكات بعداً إنسانياً وإنمائياً.

وشدد رئيس مجلس النواب على أن اللحظة الراهنة تفرض على مختلف المكونات السياسية مواصلة المساهمة في ترسيخ البناء المؤسساتي وتعزيز الصعود الاقتصادي والتنموي، في التفاف تام حول صاحب الجلالة، مؤكداً أن قوة المؤسسات الوطنية ونجاعة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية تعزز مكانة المغرب دولياً ودبلوماسياً. كما دعا إلى تمثل توجيهات جلالة الملك الداعية إلى تعبئة الطاقات الوطنية لربح رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية، وإحداث تحول ملموس في العقليات وطرق العمل.

وفي ختام كلمته، دعا راشيد الطالبي العلمي إلى تكثيف الجهود في واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية بروح من اليقظة والاستباق والإقناع، انسجاماً مع الخطاب الملكي السامي الموجه إلى الأمة بمناسبة هذا التحول التاريخي. كما أكد ضرورة مواصلة الاشتغال داخل المجموعات البرلمانية الإقليمية والقارية، مساهمةً في الجهد الوطني لترسيخ السيادة الوطنية وصون الوحدة الترابية، مشدداً على أن النجاحات التي يحققها المغرب في ظل الملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية الاجتماعية تشكل ركيزة قوية للتوجه نحو المستقبل بثبات وتوافق وطني.

نادية فتاح: قانون مالية 2026 يعزز الدولة الاجتماعية ويكرّس عدالة التنمية بين الجهات

أكدت نادية فتاح العلوي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ووزيرة الاقتصاد والمالية، خلال مشاركتها في فعاليات “مسار الإنجازات” بجهة بني ملال خنيفرة، أن سنة 2026 ستكون مناسبة لترسيخ توجهات الدولة الاجتماعية ومواصلة بناء مغرب الجهات، باعتبارها السنة الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية.

وأعربت فتاح العلوي عن فخرها واعتزازها بالانتصار الذي حققته القضية الوطنية بعد قرار مجلس الأمن التاريخي الذي رسخ مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، معتبرة أن هذا القرار يُمثل “منعطفا حاسما في مسار الوحدة الترابية للمملكة”.

وفي حديثها عن مشروع قانون المالية لسنة 2026، أوضحت الوزيرة أن هذا المشروع يهدف إلى الاستثمار في جميع الجهات، وليس فقط في المدن الكبرى، من خلال تطوير الطرق والمسالك والمناطق الصناعية، وتوفير الماء والري والخدمات الأساسية، بما يضمن حق الجميع في التنمية الاقتصادية المتوازنة.

وأضافت أن قانون المالية الجديد يحمل حمولة اجتماعية قوية، إذ تم تخصيص 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية. وأشارت إلى أن الحكومة تشتغل على رفع وتيرة تنفيذ المشاريع الصحية، من تأهيل المراكز وبناء المستشفيات إلى تحديث المستعجلات وتوفير الأدوية، مؤكدة أن المواطنين ينتظرون حلولا ملموسة في القريب العاجل.

وفي الجانب الاجتماعي، شددت فتاح العلوي على أن برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” يمثل جوهر الدولة الاجتماعية، حيث تستفيد منه أكثر من 4 ملايين أسرة مغربية. وكشفت أن الحكومة قررت رفع دعم الأطفال الثلاثة الأوائل من 50 إلى 100 درهم، مع توسيع الاهتمام باليتامى وجميع الفئات الهشة، مؤكدة أن هذا البرنامج هو ثمرة تعبئة جماعية استجابت لمطلب المواطنين.

أما في ما يخص التشغيل، فأبرزت الوزيرة أن الحكومة ستطلق برامج لدعم المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، إلى جانب تعزيز التكوين المهني لسد الخصاص في قطاعات الفلاحة والصناعة، والصناعة التقليدية والسياحة، مؤكدة أن الأولوية في هذا القانون للشباب من أجل ضمان فرص تكوين أو عمل أو مشروع ناجح.

وفي الشق الاقتصادي، تطرقت فتاح العلوي إلى رهان الماء والفلاحة، مشيرة إلى أن الحكومة سارعت لتوفير الموارد المائية ومواصلة تنزيل برنامج “الجيل الأخضر” لتعزيز المكتسبات الفلاحية رغم تحديات الجفاف، مؤكدة أن “الطموح كبير ولن نختبئ وراء الصعوبات”.

كما أشادت بالتحسن الملحوظ في تحصيل الضرائب الذي ارتفع من 200 مليار درهم إلى 350 مليار درهم، معتبرة أن ذلك يعكس تعافي الاقتصاد الوطني بفضل وضوح السياسة الضريبية، ونجاح ميثاق الاستثمار، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.

وختمت فتاح العلوي كلمتها بالتأكيد على أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 هو أمانة الحكومة لترجمة التوجيهات الملكية وتنفيذ التزاماتها الانتخابية”.

أوجار: قرار مجلس الأمن انتصار للمغرب وبداية عهد جديد للتنمية والاستقرار في شمال إفريقيا

أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت، في كلمة له خلال لقاء “مسار الإنجازات” بمدينة بني ملال، أن تصويت مجلس الأمن الدولي على القرار المتعلق بالصحراء المغربية يشكل حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس، لم يكن يتصور أن يأتي يوم ينتصر فيه مجلس الأمن لموقف المغرب ومقترح الحكم الذاتي الذي دافعت عنه المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس كحل واقعي ونهائي لقضية الصحراء.

وأوضح أوجار أن هذا القرار جاء دون أية معارضة من الأعضاء الدائمين أو غير الدائمين، ما يمثل انتصارًا كبيرًا للدبلوماسية المغربية والحكمة الملكية في إدارة هذا الملف منذ تولي جلالة الملك محمد السادس نصره الله، العرش. وقال إن القرار يطوي نهائيًا صفحة أطروحات الانفصال ويكرس السيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مما يعكس تحولًا تاريخيًا هامًا على الصعيد الدولي لصالح الوحدة الترابية للمملكة.

وأشار رئيس اللجنة المكلفة بقضية الصحراء المغربية بالحزب، إلى أن هذه المرحلة تأتي بعد سنوات شهدت فيها المملكة معارضة من دول كثيرة، وانعزالًا عن بعض المنظمات الإقليمية كالاتحاد الإفريقي، حيث كانت بعض الدول الكبرى تدعم أطروحات الانفصال. لكنه أكد أن جلالة الملك، نصره الله، بات اليوم من بين الملوك العظام الذين صنعوا تاريخ بلدانهم من خلال جهوده الدبلوماسية المكثفة، والتي شملت زيارات للدول الكبرى كالصين وروسيا وجميع أنحاء إفريقيا، دفاعًا عن القضية الوطنية.

ولفت إلى أن 31 أكتوبر يمثل منعطفًا حاسمًا في تاريخ المملكة، حيث يمكن القول بأن هناك “مغرب ما قبل 31 أكتوبر وما بعده”، إذ تم طي صفحة “الجهاد الأصغر” وبدأ المغرب مرحلة جديدة تهدف إلى تنزيل مقترح الحكم الذاتي وإقناع المجتمع الدولي به كحل مستدام.

وأكد أوجار أن القوة الحقيقية للمغرب تكمن في وحدة صفه، وفي التفاف كل مكونات الشعب المغربي حول جلالة الملك، نصره الله، داعيًا الأحزاب السياسية والنقابات والقوى الحية في البلاد إلى الارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة التاريخية لدعم الجبهة الداخلية، وإرسال رسالة واضحة بأن المجتمع المغربي موحد ويعرف أولوياته الوطنية، وعلى رأسها إنجاح مشروع الحكم الذاتي تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك.

كما أكد أوجار أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، معبأ بالكامل ومنخرط تحت توجيهات جلالة الملك لإنجاح كل التحديات القادمة، معتبراً أن هذا الانتصار هو نتاج عمل جماعي وروح وطنية صادقة تجمع بين القيادة والشعب.

وفي نفس السياق، شدد أوجار على تواضع جلالة الملك، نصره الله، في لحظة النصر، حيث وجه رسالتين مهمتين: الأولى لأشقائه في مخيمات تندوف، مؤكداً استعداد المغرب لاستقبالهم في عودة كريمة ومشرفة لكل الذين غرر بهم، والثانية إلى الجزائر الشقيقة، داعياً إلى فتح صفحة جديدة من التعاون المشترك لما فيه مصلحة شعوب المنطقة. واعتبر أن القرار الأممي الأخير ليس انتصارًا للمغرب فحسب، بل يفتح آفاقًا تنموية واعدة لشمال إفريقيا ككل.

وشدد أوجار على أن المغرب يشكل اليوم نموذجًا ديمقراطيًا حقيقيًا في المنطقة، يتمتع بتعددية سياسية وينصت لكل أصوات مواطنيه، بما فيها المنتقدة والمحتجة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على صورة بلد الإجماع الوطني والانسجام المجتمعي، المتمسك بوحدته الترابية ومؤسساته القوية. واعتبر قرار مجلس الأمن الدولي تجسيدًا لثقة المجتمع الدولي في المغرب ومؤسساته، وفي النموذج المغربي القادر على تنزيل مشروع الحكم الذاتي، بنفس العزيمة التي قادته إلى تجاوز تحديات كبرى سابقة.

الأحرار يهنئ جلالة الملك وعموم الشعب المغربي باعتماد مجلس الأمن قرارا تاريخيا حول الصحراء المغربية

تتبع حزب “التجمع الوطني للأحرار”، بكل اهتمام الخطاب السامي، لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تفاعلا مع القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي، الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وإذ يهنئ التجمع الوطني للأحرار جلالة الملك، وعموم الشعب المغربي، على هذا القرار التاريخي، فإنه يستحضر الدبلوماسية الملكية الحكيمة والفعالة في التعاطي مع القضية الوطنية طيلة الـ 26 سنة الماضية، والتي رسخت الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المملكة الكاملة على أقاليمها الجنوبية، وجعلت من مبادرة الحكم الذاتي الحل الأساس والوحيد للتفاوض. وهو ما أكده القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي، الذي كرس مشروعية الموقف المغربي وعدالة قضيته، في تجسيد واضح لوجاهة مقترح الحكم الذاتي المدعوم برؤية تنموية متبصرة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، وهو ما جعل من الأقاليم الجنوبية نموذجًا رائدًا في التنمية والازدهار، وعنوانًا للوحدة الوطنية الراسخة، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، حفظه الله.

وفي هذا الإطار، ينوه التجمع الوطني للأحرار، بدعوة جلالته “لإخواننا في مخيمات تندوف لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم، وما يتيحه الحكم الذاتي، للمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، وفي تنمية وطنهم، وبناء مستقبلهم، في إطار المغرب الموحد”.

كما يثمن دعوة جلالته، نصره الله، الرئيس الجزائري، “لحوار أخوي صادق، بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة، تقوم على الثقة، وروابط الأخوة وحسن الجوار”.

وفي الختام، يؤكد التجمع الوطني للأحرار، انخراطه الكامل خلف جلالة الملك، دام له النصر والتمكين، لإنجاح هذه المرحلة الانتقالية وتكريس المسار السلمي للطي النهائي لهذا النزاع المفتعل بشكل لا رجعة فيه، عبر فتح آفاق الحوار والتوافق البناء، لتشييد فضاء مغاربي يسوده الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل، بين دوله الخمس.

حرر في الرباط بتاريخ 31 أكتوبر 2025

جلالة الملك: بعد 50 سنة من التضحيات ها نحن نبدأ فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مساء اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي :

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

قال تعالى “إنا فتحنا لك فتحا مبينا”. صدق الله العظيم .

شعبي العزيز،

بعد خمسين سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحا جديدا، في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وإنه من دواعي الاعتزاز، أن يتزامن هذا التحول التاريخي، مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لاستقلال المغرب.

وبهذه المناسبة، يسعدني أن أتقاسم معك اليوم، مشاعر الارتياح، لمضمون القرار الأخير لمجلس الأمن.

إننا نعيش مرحلة فاصلة، ومنعطفا حاسما، في تاريخ المغرب الحديث. فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده.

لقد حان وقت المغرب الموحد، من طنجة إلى لكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه، وعلى حدوده التاريخية.

شعبي العزيز، لقد قلت في خطاب سابق، أننا انتقلنا في قضية وحدتنا الترابية، من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير.

فالدينامية التي أطلقناها، في السنوات الأخيرة، بدأت تعطي ثمارها على جميع الأصعدة.

ذلك أن ثلثي الدول بالأمم المتحدة، أصبحت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي، هي الإطار الوحيد لحل هذا النزاع.

كما أن الاعتراف بالسيادة الاقتصادية للمملكة، على الأقاليم الجنوبية عرف تزايدا كبيرا، بعد قرارات القوى الاقتصادية الكبرى، كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، وروسيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، بتشجيع الاستثمارات والمبادلات التجارية مع هذه الأقاليم.

وهو ما يؤهلها لتصبح قطبا للتنمية والاستقرار، ومحورا اقتصاديا بمحيطها الجهوي، بما في ذلك منطقة الساحل والصحراء.

واليوم ندخل، والحمد لله، مرحلة الحسم على المستوى الأممي، حيث حدد قرار مجلس الأمن المبادئ والمرتكزات، الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار حقوق المغرب المشروعة.

وفي سياق هذا القرار الأممي، سيقوم المغرب بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، وسيقدمها للأمم المتحدة، لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق.

ولا يفوتنا هنا، أن نتقدم بعبارات الشكر والتقدير لجميع الدول، التي ساهمت في هذا التغيير، بمواقفها البناءة، ومساعيها الدؤوبة، في سبيل نصرة الحق والشرعية.

وأخص بالذكر الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة صديقنا فخامة الرئيس دونالد ترامب، الذي مكنت جهوده من فتح الطريق للوصول إلى حل نهائي لهذا النزاع.

كما نشكر أصدقاءنا في بريطانيا وإسبانيا، وخاصة فرنسا، على جهودهم من أجل نجاح هذا المسار السلمي.

ونتوجه أيضا بجزيل الشكر لكل الدول العربية والإفريقية الشقيقة، التي ما فتئت تعبر عن دعمها، الدائم واللامشروط، لمغربية الصحراء، وكذا مختلف الدول عبر العالم، التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي.

ورغم التطورات الإيجابية، التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية، يبقى المغرب حريصا على إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.

فالمغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارا، ولا يستغلها لتأجيج الصراع والخلافات.

وفي هذا السياق، نوجه نداء صادقا، لإخواننا في مخيمات تندوف، لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم، وما يتيحه الحكم الذاتي، للمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، وفي تنمية وطنهم، وبناء مستقبلهم، في إطار المغرب الموحد.

وبصفتي ملك البلاد، الضامن لحقوق وحريات المواطنين، أؤكد أن جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وبين إخوانهم داخل أرض الوطن.

ومن جهة أخرى، أدعو أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، لحوار أخوي صادق، بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة، تقوم على الثقة، وروابط الأخوة وحسن الجوار.

كما نجدد التزامنا بمواصلة العمل، من أجل إحياء الاتحاد المغاربي، على أساس الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل، بين دوله الخمس.

شعبي العزيز،

إن ما تعرفه أقاليمنا الجنوبية من تنمية شاملة وأمن واستقرار، هو بفضل تضحيات جميع المغاربة.

ولا يسعنا هنا، إلا أن نعبر عن اعتزازنا وتقديرنا، لكل رعايانا الأوفياء، لاسيما سكان أقاليمنا الجنوبية، الذين أكدوا على الدوام، تشبثهم بمقدسات الأمة، وبالوحدة الوطنية والترابية للبلاد.

كما نشيد بالجهود الدؤوبة، التي تبذلها الدبلوماسية الرسمية والحزبية والبرلمانية، ومختلف المؤسسات الوطنية، من أجل الطي النهائي لملف وحدتنا الترابية.

ونغتنم ذكرى المسيرة الخضراء الخالدة، لنستحضر بكل إجلال وتقدير، التضحيات الجسيمة، التي قدمتها القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمنية، بكل مكوناتها، وعائلاتهم بمختلف مناطق البلاد، طيلة خمسين سنة الماضية، في سبيل الدفاع عن وحدة الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره.

كما نترحم على الأرواح الطاهرة لمبدعها، والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، وكل شهداء الوطن الأبرار.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

مجلس الحكومة يصادق على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بمنح تراخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات

صادق مجلس الحكومة، الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بمنح تراخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس، قدمتها الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع المرسوم الأول رقم 2.25.876 بمنح شركة “اتصالات المغرب” يتعلق بالترخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس.

وأضاف أن مشروع المرسوم الثاني رقم 2.25.877 بمنح شركة “ميدي تيليكوم” يتعلق بالترخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس، مبرزا أن مشروع المرسوم الثالث رقم 2.25.878 يرخص لشركة “وانا كوربوريت” بإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس.

وأشار الوزير إلى أن منح الترخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس لفائدة الشركات المذكورة، يأتي عقب الإعلان عن المنافسة التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، تطبيقا لأحكام القانون رقم 24.96 المتعلق بالبريد والمواصلات كما تم تغييره وتتميمه، وذلك بعد المصادقة على دفتر التحملات المرفق بمشاريع المراسيم المعنية من قبل اللجنة الإدارية، المشكلة وفق المقتضيات المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.25.565 الصادر في 15 محرم 1447 (11 يوليو 2025).

كما اطلع مجلس الحكومة على الاتفاقية الدولية لنقل المحكومين بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية العراق استنادا إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، الموقعة بالرباط في 28 غشت 2025، ومشروع القانون رقم 56.25 يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة، قدمهما وزير العدل، نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يقضي بإحداث منطقة التسريع الصناعي لمكناس

 صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.475 بإحداث منطقة التسريع الصناعي لمكناس، قدمه السيد وزير الصناعة والتجارة.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، الذي ترأسه عزيز أخنوش رئيس الحكومة، إن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى إحداث منطقة التسريع الصناعي لمكناس بجماعة سيدي سليمان مول الكيفان، بإقليم مكناس، مع تحديد قائمة الأنشطة الصناعية التي يمكن أن تقام في هذه المنطقة الصناعية.

رئيس الحكومة يستقبل المدير التنفيذي لمجموعة رونو ويترأس مراسم التوقيع على ملحق اتفاقية استثمارية مع المجموعة

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 بالرباط، فرانسوا بروفوست، المدير التنفيذي لمجموعة رونو، بحضور رياض مزور وزير الصناعة والتجارة. كما ترأس مراسم التوقيع على ملحق اتفاقية استثمارية مع المجموعة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن اللقاء شكّل مناسبة للتباحث حول آليات تعزيز المنظومة الصناعية للمجموعة بالمغرب، والمساهمة في تطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، الذي أضحى رافعة حقيقية للنمو والتسريع الصناعي، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة.

وأكد رئيس الحكومة بالمناسبة، أن بلادنا تواصل تحت القيادة الملكية الرشيدة، ترصيد مكتسبات المملكة في مجال صناعة السيارات بشراكة مع المجموعات العالمية الرائدة، مبرزا أن الرهان الوطني يتجلى في انفتاح هذه الصناعة على التكنولوجيا الحديثة، للمساهمة في تعزيز تنافسية القطاع دوليا، وتثمين الكفاءات المغربية.

إثر ذلك ترأس رئيس الحكومة، مراسم التوقيع على ملحق اتفاقية استثمارية بين المملكة ومجموعة رونو المغرب، من طرف كل من رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، وفرانسوا بروفوست المدير التنفيذي لمجموعة رونو، والذي سيعزز الشراكة القائمة بين الطرفين، وسيمكن من إحداث 7.500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، إضافة إلى الإسهام في تقوية الالتزامات المتبادلة الرامية لإضفاء طابع الاستدامة على تنمية منظومة صناعة السيارات في المملكة.

وبموجب الاتفاقية، يضيف البلاغ، ستشرع مجموعة رونو المغرب في مرحلة جديدة من التنمية الصناعية، تتميز على المدى القصير بتجديد نماذج سياراتها الرائدة، وعلى المدى المتوسط، بتعزيز المنظومة الصناعية لـرونو في المغرب، إذ ستطلق مجموعة جديدة من السيارات الكهربائية بحلول عام 2030، بالموازاة مع تحديث المرافق الصناعية، وخطوط الإنتاج، ورفع مهارات الموارد البشرية، مما يؤكد ثقة المجموعة في المنصة الصناعية الوطنية.

ويفتح ملحق الاتفاقية الباب أمام إطلاق مخطط تنموي مهيكل، يمتد بين سنتي 2025 و2030، يهدف إلى مواصلة تحديث المنظومة الصناعية لمجموعة رونو في المملكة، وذلك عبر إنشاء مركز هندسي يختص في أنشطة البحث والتطوير قبل متم سنة 2025، وتعزيز الطموح الصناعي للمملكة بإنتاج سيارات بمحركات هجينة وكهربائية في المغرب.

جدير بالذكر، أن مجموعة رونو المغرب صنّعت خلال السنة الماضية ما يفوق 413.000 سيارة، وشكلت الصادرات 90 في المائة من الإنتاج المحلي لسيارات “صنع في المغرب” صوب أكثر من 68 بلدا.

بودس يشيد برؤية المغرب للنهوض بالصناعة التقليدية ويطالب بتعزيز التسويق الرقمي

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المغرب يمتلك رؤية طموحة وواقعية للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية، الذي يعكس العمق التاريخي للمغرب كأمة حضارية ساهمت في تأسيس الحضارة الإنسانية.

وأشار المستشار خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إلى أن الصناعة التقليدية تعد دعامة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلاً عن دورها المهم في تعزيز السياحة الوطنية. كما أشار إلى أن المغرب تمكن، بفضل الجهود الحكومية، من تحقيق مؤشرات قوية وأرقام مهمة في الصادرات المتعلقة بالصناعات التقليدية، وذلك عبر تطوير القطاع والنهوض بأوضاع الحرفيين، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.

كما نوه بودس بالدور الذي تلعبه المعارض الوطنية والجهوية في تسويق المنتجات التقليدية، مؤكداً أن السوق الدولية الحديثة تتطلب تعزيز الاستثمار في التسويق الرقمي للوصول مباشرة إلى المستهلكين الدوليين والاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على الصناعة التقليدية المغربية.

ودعا المستشار إلى إطلاق برامج ودورات تكوينية لفائدة الحرفيين، وإحداث منصات إلكترونية للتسويق الرقمي، مستشهداً بالمنتوج التقليدي المغربي المتنوع وذو الجودة العالية الذي يجذب المستهلكين. كما شدد على أهمية الاهتمام بإقليم تازة العريق ومنحه نصيبه من الاستثمار العمومي، عبر إنشاء مركب نموذجي يجمع كافة الحرفيين والصناع التقليديين، مع تشجيعهم على الاستثمار في القطاع والارتقاء بأوضاع الصناع التقليديين المحليين.

في الختام، أكد محمد بودس على أن هذه الجهود تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية المستدامة، والحفاظ على التراث الثقافي المغربي.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot