بايتاس: 580 ألف مستفيد من الدعم المباشر لمربي الماشية إلى حدود اليوم بما يناهز 2,42 مليار درهم

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن عدد المستفيدين من الدعم المباشر لمربي الماشية بلغ إلى حدود اليوم الخميس، 580 ألف مستفيد، توصلوا بما يناهز 2,42 مليار درهم.

وأضاف بايتاس، ردا على سؤال حول مدى نجاعة برنامج دعم الفلاحين، خلال لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن عدد المستفيدين من هذا الدعم المباشر يعادل 48 في المائة من مجموع الكسابة الذين تم إحصاؤهم، مشيرا إلى أن عملية صرف الدعم ستستمر إلى غاية استفادة جميع مربي الماشية المحصيين.

وحسب الوزير، فقد تم في بداية شهر نونبر الجاري الشروع في صرف الدعم الخاص باقتناء الأعلاف، والشطر الأول من الدعم الموجه للحفاظ على إناث الأغنام والماعز.

وسجل أن “هذا دعم غير مسبوق، ولأول مرة يتم إقرار دعم مباشر لفائدة الفلاحين والكسابة، يتلقونه بشكل مباشر بهدف إعادة تشكيل القطيع الوطني الذي عرف بفعل عدد من العوامل نقصا كبيرا”.

وأضاف أن الحكومة عوض القيام بالتدابير الكلاسيكية المتعارف عليها، قررت، بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس، توجيه دعم مباشر، بلغ الغلاف الإجمالي المخصص له (الشطران الأول والثاني) 12,8 مليار درهم.

وأوضح أن الشطر الأول (6 ملايير درهم) سيمكن عبر محاور من دعم مالي مباشر لفائدة مربي الماشية قصد اقتناء الأعلاف الموجهة لتغذية القطيع الوطني، ودعم مالي مباشر لمربي الماشية للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، وتخفيف ديون مربي الماشية بشراكة مع مؤسسة القرض الفلاحي، وتنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بمثابة النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.687 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة، قدمته الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع هذا المرسوم يأتي لملاءمة مقتضيات النظام الأساسي الحالي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة مع المستجدات الجديدة لأحكام القانون رقم 20.13 المتعلق بالمجلس ذاته، كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم 41.21، من جهة، وكذا من أجل مراجعة بعض المقتضيات التنظيمية المطبقة على الموارد البشرية للمجلس بما يضمن استقطاب الكفاءات وتطوير آليات تدبيرها، من جهة أخرى.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بتحديد لائحة وثائق أثمان التحويل وكيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.22.1020 بتحديد لائحة وثائق أثمان التحويل وكيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب، قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع هذا المرسوم يندرج في إطار ملاءمة النظام الجبائي المغربي مع المعايير الجبائية الدولية التي تهدف إلى تعزيز وسائل مراقبة أثمان التحويل.

وأضاف الوزير أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تحديد لائحة الوثائق والمعلومات التي يتضمنها الملف الرئيسي والملف المحلي، التي تمكن من تبرير أثمان التحويل التي تعتمدها منشأة في معاملاتها مع منشآت مجموعة متعددة الجنسيات توجد خارج المغرب والتي ترتبط معها بعلاقة تبعية مباشرة أو غير مباشرة، وكذا كيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب.

البواري يطلع على مشاريع زراعية هيكلية بإقليمي الجديدة وبنسليمان في إطار استراتيجية “جيل أخضر”

في إطار تفعيل استراتيجية “جيل أخضر 2020–2030″، التي تهدف إلى تعزيز صمود القطاع الفلاحي أمام التغيرات المناخية وتحقيق تنمية مستدامة في المناطق القروية، قام أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025، بزيارة ميدانية إلى إقليمي الجديدة وبنسليمان في جهة الدار البيضاء-سطات، رافقه خلالها عامل إقليم بنسليمان ووفد من مسؤولي الوزارة.

ووفق بلاغ للوزارة، فقد تركزت الزيارة على تقييم التقدم المحرز في ثلاثة برامج زراعية ذات أهمية استراتيجية، تُعتبر ركيزة أساسية لتحقيق أهداف استراتيجية “جيل أخضر”، وهي: البرنامج الوطني لزراعة الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، والبرنامج الوطني للزراعة المباشرة، والبرنامج المتكامل لتطوير الري التكميلي للحبوب.

ويُعد قطاع الصبار من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الحيوية، خصوصًا في المناطق الجافة وشبه الجافة. ومنذ تفشي آفة الحشرة القرمزية، عام 2014 التي ألحقت أضرارًا جسيمة بمحاصيل الصبار، أطلقت وزارة الفلاحة برنامجًا وطنيًا لإعادة التشجير بزراعة الصبار المقاوم لهذه الحشرة، بهدف إعادة تأهيل 122,000 هكتار بحلول عام 2028، باستثمار يقدر بـ1.4 مليار درهم، إلى جانب دراسة توسيع هذه المساحة بأكثر من 100,000 هكتار إضافية.

وقد ساهمت الأبحاث المتقدمة التي أجراها المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) في تطوير ثماني أصناف من الصبار المقاومة لهذه الحشرة، حيث تم إنتاج وتوزيع أكثر من 16.3 مليون شتلة مقاومة للفلاحين عبر مختلف مناطق المغرب. وعلى صعيد منطقة دكالة، تم برمجة زراعة 1,600 هكتار، وتم إنجاز 880 هكتار منها حتى الآن، في إطار جهود إعادة إحياء هذا القطاع الحيوي.

وفي سياق الانتقال إلى ممارسات زراعية أكثر استدامة وصديقة للبيئة، أطلقت الوزارة عام 2021 برنامجًا وطنيًا للزراعة المباشرة بهدف بلوغ مليون هكتار من الأراضي المزروعة بهذه الطريقة بحلول عام 2030. ومنذ انطلاقه، تم تطبيق الزراعة المباشرة على 169,000 هكتار، حيث سجلت هذه التقنية زيادة ملموسة في الإنتاج مقارنة بالزراعة التقليدية، مما يبرهن على جدواها الاقتصادية والتقنية.

ويشمل البرنامج حاليًا 866 آلة زراعة مباشرة تستفيد منها حوالي 400 تعاون فلاحية، بإجمالي استثمار يصل إلى 54 مليون درهم، منها 11 مليون درهم ممولة من صندوق التنمية الفلاحية.

وفي إقليم بنسليمان، تم تقديم برنامج تطوير الري التكميلي للحبوب، والذي يهدف إلى دعم استقرار الإنتاج الوطني من الحبوب على مساحة مليون هكتار. ويرتكز البرنامج على تأمين حاجيات المياه للمساحات المزروعة بالحبوب في المناطق المروية الحالية التي تغطي 500,000 هكتار، بالإضافة إلى استصلاح 500,000 هكتار إضافية في السهول الحبوبية الكبرى.

وفي جهة الدار البيضاء-سطات، يشمل البرنامج بناء بنى تحتية لتوصيل وتوزيع المياه اعتمادًا على مشروع ربط أحواض أبو رقراق وأم الربيع، من أجل تطوير الري التكميلي على حوالي 100,000 هكتار. وتُعد هذه المبادرة خطوة مهمة لتطوير مناطق لزراعة الحبوب عالية الإنتاجية تعتمد على تناوب الحبوب مع البقوليات، مما يسهم في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة ومستدامة.

الغالي تنوه بالقرار الأممي حول مغربية الصحراء وتبرز أهمية الجالية المغربية كرافعة للتنمية

أكدت النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، فاتن الغالي، خلال مداخلتها في اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، يمثل انتصارًا تاريخيًا واعترافًا دوليًا متجددًا بمغربية الصحراء، مشيدةً بجهود الدبلوماسية المغربية الرصينة بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وقالت الغالي إن القرار الأممي، الذي حظي بدعم 11 دولة، يؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي هي الإطار الوحيد الجاد والواقعي لحل النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، مضيفة أن هذا القرار يفتح آفاقًا جديدة للتنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية، التي أصبحت، بفضل التوجيهات الملكية، قطبًا تنمويًا وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا.

وأضافت النائبة أن الجالية المغربية بالخارج تُعتبر عنصرًا أساسيًا في هذا المسار التنموي، فهي امتداد حي للمغرب في مختلف أنحاء العالم، وتجسد قيم الوطنية والولاء للوطن الأم. وأشارت إلى أن دور الجالية لم يعد يقتصر على التحويلات المالية، بل أصبح يمتد إلى المجالات العلمية والمهنية والاقتصادية، بما يجعلها شريكًا حقيقيًا في التنمية المستدامة.

وأبرزت الغالي أن جلالة الملك محمد السادس أولى اهتمامًا خاصًا بمغاربة العالم، إدراكًا منه لما يملكونه من طاقات وقدرات يمكن أن تسهم في تعزيز صورة المغرب دوليًا ودعم مسار التنمية الوطنية. واستحضرت في هذا الصدد الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، الذي دعا فيه جلالته إلى تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر العلاقة مع الجالية في بعدها المالي، نحو مقاربة شمولية تُشركهم في الأوراش الاقتصادية والاستثمارية الكبرى.

وشددت النائبة البرلمانية على أن استثمار طاقات الجالية المغربية يمثل اليوم رهانًا استراتيجيًا يتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات العمومية والخاصة والمجتمع المدني، لتسهيل اندماجهم في مشاريع التنمية داخل الوطن، عبر تبسيط المساطر الإدارية وتجاوز العراقيل البيروقراطية التي قد تعيق انخراطهم في الاستثمار الوطني.

وفي هذا الإطار، دعت الغالي إلى رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه الجالية في العودة إلى وطنهم أو في الاستثمار فيه، مؤكدة على أهمية إشراكهم في صياغة السياسات العمومية الخاصة بهم لتعزيز الثقة المتبادلة وتقوية روابطهم مع وطنهم الأم.

كما توقفت النائبة عند التحول النوعي في علاقة الجالية بوطنها، حيث لم تعد مقتصرة على البعد الاقتصادي والعاطفي، بل أصبحت تشمل مجالات الثقافة والدين واللغة، وهو ما يعكس تنوع الهوية المغربية ويعزز التلاحم بين الداخل والخارج.

ودعت الغالي إلى تطوير الخدمات الثقافية والتربوية الموجهة لأبناء الجالية، بما يعزز الهوية المغربية في الأجيال الصاعدة ويقوي ارتباطهم بالوطن الأم، انسجامًا مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء جسر قوي بين مغاربة الداخل والخارج.

وفي الجانب المؤسساتي، ثمّنت فاتن الغالي المجهودات المبذولة من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في تحديث وتبسيط الخدمات الإدارية لفائدة مغاربة العالم، مقترحة إحداث مصالح خاصة داخل القنصليات والسفارات لتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية مثل عقود الازدياد والوثائق المدنية.

كما نوهت بالتقدم التشريعي الأخير الذي مكن النساء المغربيات من سحب جوازات السفر لأطفالهن دون الحاجة إلى موافقة الأب، معتبرة ذلك مكسبًا نوعيًا يعزز مسار المساواة وحقوق المرأة، وينسجم مع الدستور والتوجيهات الملكية السامية.

في الختام، أكدت الغالي على أن الجالية المغربية في الخارج تظل رمزًا للانتماء والوفاء للوطن، وشريكًا استراتيجيًا في بناء مغرب المستقبل، مغرب التنمية والعدالة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أخنوش: دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يندرج ضمن دينامية إصلاحات عميقة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك

 أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بالرشيدية، أن النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يندرج بالكامل ضمن دينامية شاملة ومتكاملة من الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي باشرها المغرب تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح أخنوش، في تصريح على هامش لقاء وطني مخصص للإطلاق الرسمي للنظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن هذا النظام الجديد يعكس الرؤية المتبصرة لجلالة الملك الهادفة إلى تعزيز الاستثمار باعتباره محركا أساسيا لتنشيط الاقتصاد الوطني، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وإحداث فرص الشغل، وخاصة لفائدة الشباب.

وأضاف رئيس الحكومة، أن “المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تشكل محرك الاقتصاد الوطني، إذ تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي ببلادنا، وتشكل رافعة حقيقية لخلق الثروة وإحداث فرص العمل”.

وفي هذا الإطار، قال إن النظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، صمم لدعم هذه الفئة المهمة من المقاولات، عبر مجموعة من آليات المواكبة التي تراعي الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة، بهدف ضمان العدالة الاجتماعية والمجالية.

كما أوضح أن النظام الجديد للدعم، يتميز بطابعه الجهوي، إذ سيتم تنفيذ جميع إجراءاته على المستوى الجهوي، انطلاقا من إيداع ودراسة الملفات من طرف المراكز الجهوية للاستثمار، مرورا باختيار المشاريع المنتقاة والمصادقة عليها، وصولا إلى توقيع الاتفاقيات من طرف السلطات المحلية، تليها عملية صرف الدعم المالي لفائدة المشاريع المستفيدة.

ومن جهة أخرى، أشار أخنوش إلى أنه منذ اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، عملت الحكومة بوتيرة متسارعة على التنفيذ الفع ال لمقتضياته، ولا سيما نظام دعم الاستثمارات الأساسية، ونظام دعم مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، ونظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وأضاف أنه منذ دخول القانون الإطار للميثاق حيز التنفيذ في مارس 2023، عقدت اللجنة الوطنية للاستثمار تسعة اجتماعات، صادقت خلالها على 250 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية بلغت 414 مليار درهم، لإحداث 179 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وذكر بأن المشاريع التي صادقت عليها اللجنة الوطنية للاستثمارات، تشمل جميع جهات المملكة، و34 قطاعا اقتصاديا، من بينها السياحة، والصناعات الغذائية، وصناعة السيارات، والنسيج، والطاقة، ومواد البناء، والصناعة الدوائية، والكيمياء، والنقل (…).

وفي السياق ذاته، أوضح أخنوش، أن الحكومة شرعت في تنفيذ إجراءات تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال من خلال خارطة الطريق 2026-2023، مشيرا، في هذا الصدد، إلى تبسيط مساطر الاستثمار، وتيسير إحداث المقاولات إلكترونيا، وتفعيل منصات رقمية مثل منصة “CRI-Invest”، وتنفيذ إصلاح بنيوي وطموح للمنظومة الجبائية، وتقليص آجال الأداء.

تجدر الإشارة إلى أن النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يتيح الاستفادة من ثلاث منح استثمارية تهم منحة لخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية تهدف إلى تعزيز جاذبية بعض المجالات للاستثمار، ومنحة موجهة للأنشطة ذات الأولوية من أجل توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة ومهن المستقبل. ويمكن أن تصل قيمة هذا الدعم إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بين هذه المنح وتلك التي تقدمها الجهات.

لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب تصادق على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026

 صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026.

وحظي هذا الجزء من مشروع القانون بموافقة 24 نائبا، فيما عارضه عشرة نواب. وبلغ عدد التعديلات التي تم تقديمها خلال هذه الجلسة، التي انعقدت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، 350 تعديلا، منها 325 تعديلا للمعارضة، و23 تعديلا للأغلبية، وتعديلين قدمتهما الحكومة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب الجلسة، ثمنت رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، زينة شاهيم، “الأجواء الإيجابية التي طبعت أشغال الاجتماع، منوهة بجدية تعاطي مختلف الفرق والمجموعة النيابية مع مضامين مشروع قانون المالية، وهو ما عكسته التعديلات المقدمة التي همت أساسا المواد الجمركية والجبائية”.

وأضافت شاهيم أن عملية التصويت جرت بسلاسة وتميزت بتجاوب الحكومة مع مختلف الآراء والملاحظات الصادرة عن أعضاء اللجنة من الأغلبية والمعارضة.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أكدت خلال المناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2026 أن السياق العام لإعداده يعكس مرحلة جديدة من الدينامية الاقتصادية الوطنية، حيث لم يعد النقاش منصبا على الصمود أو الخفض من آثار الأزمات، بل على تحقيق نمو مستدام وتنويع مصادر الثروة في ظل اقتصاد مغربي ناجح، يمضي قدما وفق رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

وأضافت أن المغرب حقق نجاحا بارزا في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيز السيادة المالية، بفضل الإصلاحات الجبائية وترشيد النفقات وتحسين تعبئة الموارد، ما مكن من تخفيض المديونية وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية، مشيرة إلى أن هذه “المعطيات من شأنها جذب المزيد من المستثمرين العالميين”.

آيت ميك يدعو إلى تسريع تفعيل ورش تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز التنسيق بين الإدارات لخدمة المواطن والمستثمر

في تعقيبه على جواب الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول تبسيط المساطر الإدارية وتحسين جودة الخدمات، أكد المستشار البرلماني كمال آيت ميك، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن تبسيط المساطر الإدارية ليس مجرد شعار، بل ورش إصلاحي جوهري يرتبط بتكريس دولة القانون وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته.

وأوضح آيت ميك أن دستور 2011 نص بشكل واضح على مبادئ الحكامة الجيدة وجعل من الإدارة في خدمة المواطن إحدى الركائز الأساسية لبناء الدولة الحديثة، مشيراً إلى أن التوجيهات الملكية كانت واضحة في هذا الصدد من خلال التأكيد على تقريب الإدارة من المواطن وتحديث أساليب عملها.

وفي الوقت الذي نوه فيه بجهود الوزارة في مجال الرقمنة والإصلاح الإداري، انتقد المستشار البرلماني ضعف تفعيل قانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية على أرض الواقع، قائلاً إن “المواطن لا يلمس بعد التحول المأمول في أداء الإدارة”.

وأشار إلى أن تعدد الوثائق وتكرارها بين الإدارات ما يزال يشكل عائقاً أمام المواطن، إذ تُطلب وثائق متوفرة أصلاً لدى إدارات أخرى، ما يعكس ضعف التنسيق والتواصل الإداري. وقال في هذا السياق: “لا يمكن أن تكون هناك إدارة فعالة بدون مواطن، كما لا يمكن تحقيق إصلاح إداري حقيقي في ظل غياب التنسيق بين المصالح الإدارية”.

وأضاف آيت ميك أن هذا الخلل لا يقتصر فقط على الخدمات الإدارية، بل يمتد إلى مجال الاستثمار، حيث ما تزال الشركات والمستثمرون يواجهون صعوبات بسبب تعقيد المساطر وتأخر التراخيص، مؤكداً أن نجاح ورش الاستثمار رهين بإدارة منفتحة وفعالة تعتمد السرعة والشفافية في اتخاذ القرار.

كما تطرق المستشار إلى ضعف التواصل بين الإدارة والمرتفقين، محذراً من أن هذا الخلل قد يؤدي إلى فقدان المواطن الثقة في مؤسساته، داعياً إلى اعتماد مقاربة تواصلية جديدة تجعل من المواطن محوراً أساسياً في العملية الإدارية.

وفي ختام تعقيبه، شدد آيت ميك على أهمية إدماج اللغة الأمازيغية داخل الإدارة العمومية، لتسهيل التواصل مع المواطنين في مختلف مناطق المملكة، معبّراً عن ثقته في الوزارة لاتخاذ الإجراءات المناسبة الكفيلة بتجاوز مختلف الإشكالات المطروحة وتحقيق إدارة عصرية قريبة من المواطن.

الحساني تدعو لتسريع صرف الدعم للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة وتعزيز إدماج هذه الفئة في السياسات العمومية

في تعقيبها على جواب كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج، حول دعم الجمعيات المهتمة بالأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، ثمنت المستشارة البرلمانية فاطمة الحساني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الجهود الحكومية المبذولة في هذا المجال، مشيرة إلى أن هذه الفئة تحظى بعناية خاصة من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يوليها اهتماماً كبيراً ضمن التوجهات الإنسانية والاجتماعية للمملكة.

وأوضحت الحساني أن الحكومة تقوم اليوم بدور مهم في الإدماج الاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة من خلال تفعيل المناصب المالية المتوفرة في ميزانية رئاسة الحكومة، معتبرة أن المباراة الموحدة شكلت آلية ناجعة مكنت من إدماج مئات الشباب من ذوي الإعاقة الحاملين للشهادات في الوظيفة العمومية، والذين أبانوا عن كفاءة عالية في مختلف القطاعات.

وفي المقابل، نبهت المستشارة إلى الصعوبات التي تواجهها العديد من الجمعيات، خصوصاً ما يتعلق بالتأخر في صرف الدعم المالي المخصص لها، مطالبة الوزارة بـ تسريع وتيرة صرف المنح ووضع آليات فعالة تضمن تنفيذ اتفاقيات الشراكة المبرمة مع الجمعيات. كما دعت إلى إطلاق دينامية جديدة لتقوية القدرات وتأطير العاملين داخل الجمعيات، وتمكينهم من الثقافة الحقوقية والقانونية المرتبطة بالإعاقة وأساليب التعامل الحديثة مع هذه الفئة.

وأكدت الحساني على أهمية دعم الجهود الترافعية الرامية إلى مزيد من إدماج حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن السياسات العمومية وقوانين المالية، مشددة على ضرورة تحفيز القطاع الخاص عبر إجراءات جبائية وتشجيعات اجتماعية لتيسير تشغيل هذه الفئة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.

وختمت المستشارة البرلمانية تعقيبها بالتأكيد على أن البرلمان يشكل منصة للدفاع عن كرامة جميع الفئات الاجتماعية، داعية إلى الارتقاء بالخطاب السياسي والإعلامي المرتبط بالإعاقة، من خلال احترام المصطلحات المعتمدة دولياً وتجنب العبارات التي قد تُسيء أو تُجرح مشاعر الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك تكريساً لثقافة الاحترام والمواطنة والمساواة ومحاصرة الصور النمطية التي تُكرّس التمييز والإقصاء.

البكوري يستقبل وفدا عن الفدرالية الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة

استقبل محمد البكوري رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمعية أعضاء الفريق بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 11 نونبر ،2025 وفدا عن الفدرالية الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة، ترأسته أمينة العلوي رئيسة الفدرالية الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة.

وشكل اللقاء مناسبة، لاستماع أعضاء الفريق للعرض الذي قدمته أمينة العلوي رئيسة هذا التكتل المهني، حول مختلف الإكراهات والتحديات التي يواجهها هذا القطاع، حيث أكدت على ضرورة هيكلة قطاع القهوة وإدماج القطاع غير المهيكل ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية. من خلال تبسيط المساطر الإدارية والضريبية، وتوفير برامج التكوين لفائدة شغيلة القطاع لمواكبة، لإدماج تخصصات مرتبطة بعالم القهوة في التكوين المهني، علاوة على تسهيل إجراءات التراخيص للمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وأوضحت ذات المتحدثة بأن القطاع يشهد تحديات ميدانية تتمثل في غياب فضاءات ملائمة للمقاولات الصغيرة، التي تضطر لممارسة نشاطها في مناطق سكنية أو شبه سكنية مما يخلق مشاكل تنظيمية وصحية وبيئية، مؤكدة على ضرورة تسريع إحداث مناطق صناعية صغيرة مخصصة للمقاولات الصغرى العاملة في قطاع القهوة.

وأضافت بأن مهنيي القطاع يواجهون إشكاليات حقيقية تمس شركات الاستيراد والتصنيع على حد سواء، حيث تؤدي شركات الاستيراد والصناعات التحويلية، ومن ضمنها شركات استيراد وتحميص وتغليف القهوة، التي تؤدي ضريبة TVA بنسبة 20 في المائة مباشرة عند الاستيراد، رغم أن هذه المواد موجهة للإنتاج وليست للاستهلاك النهائي.

وطالب أعضاء الفدرالية الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة بعدالة في التوقيت والتطبيق الضريبي، لأن الضريبة على القيمة المضافة يجب أن تبقى ضريبة على الاستهلاك، لا على الإنتاج أو الاستيراد. حيث أكدوا بأن هذه الإجراءات ستمكن من تحسين السيولة المالية للشركات المستورة والمصنعة، وخفض كلفة التمويل البنكي، وتحفيز الاستثمار لتعزيز تنافسية المنتوج المغربي في السوق المحلية والخارجية.

بهذه المناسبة، أعرب البكوري، عن استعداد الفريق التجمعي للتفاعل الإيجابي مع مطالب المهنيين، مؤكدا بأن الفريق التجمعي ينخرط دائما وبإيجاب مع المطالب العادلة والمشروعة لمختلف الهيئات والمنظمات المهنية، خدمة للمصالح العليا للوطن.

يذكر أن الفريق التجمعي برئاسة محمد البكوري يشهد دينامية كبيرة في التعاطي الجاد والمسؤول مع مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تهم مصالح المواطنات والمواطنين، ومختلف الهيئات الوطنية بمختلف ربوع المملكة الشريفة. وذلك من خلال انفتاحه على كل مبادرات الفاعلين والمهنيين على جميع المستويات.

رئيس الحكومة: الأقاليم الجنوبية تعيش تحولات على مستوى التنمية مدعومة بسلسة من الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الوم الإثنين بمجلس النواب، بقناعة راسخة أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تعيش تحولات نوعية على مستوى التنمية، مدعومة بسلسلة من الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح رئيس الحكومة في كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إليه حول موضوع “تنمية الأقاليم الجنوبية، أن الديناميات التنموية التي تشهدها هذه الأقاليم تجسد بوضوح صحة الاختيارات الملكية السديدة، لاسيما بعد إقرار النموذج التنموي الجديد الذي يضع الإنسان في قلب الأولويات، ويعكس رؤية استشرافية للتنمية الجهوية المندمجة والمستدامة، مع ضمان مشاركة الفاعلين المحليين في تنفيذ البرامج والسياسات على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث.

وأشار أخنوش إلى أن هذا النموذج التنموي المبتكر يرتكز على محاور رئيسية تتمثل في تطوير البنية التحتية والمرافق الأساسية، وجلب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، بتكلفة مالية أولية تجاوزت 77 مليار درهم. منذ تنصيب الحكومة الحالية، تم العمل على تسريع تنفيذ مختلف المشاريع المرتبطة بهذا النموذج، الذي يشكل دعامة حقيقية لتحقيق تحولات تنموية انتقالية في الأقاليم الجنوبية.

على المستوى الاقتصادي، أكد رئيس الحكومة أن الأقاليم الجنوبية حققت إقلاعاً اقتصادياً مهما من خلال تنفيذ مشاريع كبرى، منها توسعة شبكة الطرق من أقل من 70 كيلومتراً إلى أكثر من 4000 كيلومتر، مشدداً على مشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة بطول 1100 كيلومتر، والذي كلف حوالي 10 مليار درهم وسيستفيد منه أكثر من 2.5 مليون مواطن، مشيراً إلى أن هذا المشروع الملكي يشكل إضافة نوعية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وربط شمال المملكة بجنوبها وتعميق الروابط مع عمقها الإفريقي.

كما أكد أن ميناء الداخلة الأطلسي يمثل مشروعاً استراتيجياً للبنية التحتية، يجسد الإرادة الملكية السامية في تحويله إلى إطار ديناميكي للازدهار والانفتاح الاستراتيجي، من خلال خلق فرص شغل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وفتح آفاق جديدة للدينامية الترابية التي تجمع بين الاستثمار المنتج والإشعاع القاري والدولي. وقد بلغت نسبة إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي حوالي 50% بتكلفة تجاوزت 13 مليار درهم.

ولفت أخنوش الانتباه إلى شبكة الموانئ المتنوعة الموجودة في الأقاليم الجنوبية، مثل سيدي إفني، طرفاية، طنطان، العيون، بوجدور والداخلة، التي تلعب أدواراً حيوية في دعم الصيد البحري والتصدير وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي، مع وجود مشاريع موانئ جديدة قيد الدراسة أو التطوير، من بينها ميناء الصيد بأفتيصات، وموانئ الهيدروجين الأخضر في طرفاية وطنطان، بالإضافة إلى ملجأ الصيد بطرومة، وتطوير رصيف جديد للمكتب الشريف للفوسفاط بالعيون، واقتراب ميناء لمهيريز من مرحلة التشغيل، مما يعكس سياسة طموحة لتعزيز البنية التحتية البحرية والتكامل الاقتصادي.

على صعيد الطاقات المتجددة، أشار رئيس الحكومة إلى أن الأقاليم الجنوبية تشهد طفرة نوعية بفضل الإمكانيات الطبيعية الغنية، حيث تتجاوز القدرة الإنتاجية المخطط لها 1400 ميغاواط ضمن خطة التجهيز 2025-2030، باستثمارات تزيد على 15 مليار درهم، وتمثل الطاقات المتجددة نسبة 77% من القدرة الإنتاجية الكلية في الجهات الجنوبية. كما تم اختيار سبعة مشاريع كبرى للهيدروجين الأخضر بطاقة 20 ميغاواط واستثمار يقدر بـ 36 مليار دولار، في جهتي الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء، ما يجعل الجنوب مركزاً رئيسياً لإنتاج مشتقات الهيدروجين مثل الأمونياك والوقود النظيف والفولاذ الأخضر.

وأكد رئيس الحكومة أن البرنامج الطاقي يشمل مشاريع ضخمة لتقوية شبكة النقل بين الجنوب والوسط بطول 1400 كيلومتر وبقدرة نقل تصل إلى 3 ميغاواط، لاستيعاب الإنتاج المتزايد من الطاقات المتجددة.

وعلى صعيد الصناعات الكبرى، أوضح رئيس الحكومة أن المكتب الشريف للفوسفاط ينفذ برنامجا صناعياً ضخماً في موقع فوسبوكراع يمتد حتى 2026، يشمل توسعة المنجم، وإنشاء مغسلة جديدة، ومركباً للأسمدة والكيمياء باستثمارات تفوق 13 مليار درهم، إضافة إلى بناء ميناء فوسفاطي جديد بالعيون بتكلفة حوالي 8 مليارات درهم، وبلغت نسبة إنجازه 93% نهاية أكتوبر 2025، معتمدًا على الطاقة الريحية بنسبة 99% واستخدام مياه محلاة بالكامل، مما يجعله نموذجاً للتنمية الصناعية المستدامة في الصحراء المغربية.

رئيس الحكومة: الفتوحات في ملف الوحدة الترابية تعود إلى 26 سنة من الدبلوماسية الملكية المبنية على الوضوح والطموح

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، الفتوحات في ملف الوحدة الترابية تعود إلى 26 سنة من الدبلوماسية الملكية المبنية على الوضوح والطموح، منوها بتفضّل جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بجعل يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا يحمل اسم “عيد الوحدة”، ما يعكس التحول التاريخي الذي شهدته قضية الصحراء المغربية.

وأعرب رئيس الحكومة في بداية كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إليه حول موضوع “تنمية الأقاليم الجنوبية، عن شكره لاختيار موضوع الأقاليم الجنوبية الذي يأتي في توقيت تاريخي بعد قرار مجلس الأمن الدولي الداعم لمقترح الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل، وتزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وأكد أن هذه المناسبة تتيح استحضار المسيرات التنموية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل ضمان كرامة المواطن المغربي واستثمار كل المقومات الاقتصادية والاجتماعية، موضحاً في الوقت نفسه أهمية ترحمنا على الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، قائد المسيرة الخضراء، التي شكلت منعطفاً حاسماً في استكمال الوحدة الترابية، وما تحمله من روابط تاريخية ورمزية بين العرش والشعب في الأقاليم الصحراوية.

وأضاف أن جلالة الملك، نصره الله، تفضل بجعل يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا يحمل اسم “عيد الوحدة”، وهذا يعكس التحول التاريخي الذي شهدته قضية الصحراء المغربية، وما يكرسه من وحدة وطنية وترابية راسخة، معبراً عن اعتزاز الجميع بهذا العيد الوطني الذي يمثل رسالة وحدة الشعب المغربي وتجنده خلف القيادة الحكيمة لجلالة الملك، ومؤكداً أن الوطن يعلو ولا يعلى عليه.

وأوضح أخنوش أن عيد الوحدة لا يجسد فقط لحظة إجماع وطنية، بل يعبر عن سياسة مد اليد للأشقاء في الجوار الإقليمي لبناء مغرب قوي ومزدهر، وطي صفحة الماضي، مضيفاً أن قرار مجلس الأمن الأخير لم يكن تصويتاً ظرفياً، بل ترسيخاً للاعتراف الأممي بوحدة المغرب الترابية، ومكانته كقوة إقليمية ودولية بقيادة جلالة الملك.

وأكد أن المغرب بقيادة جلالة الملك يمتلك رؤية استراتيجية واضحة، ويلعب دوراً فاعلاً في تعزيز السلام والتعايش والتسامح على المستويين الإقليمي والعالمي، مستندا إلى تاريخه العريق في الاعتدال والمصداقية، مشيراً إلى أن الفتوحات في ملف الوحدة الترابية تعود إلى 26 سنة من الدبلوماسية الملكية المبنية على الوضوح والطموح، ودبلوماسية الفعل قبل القول، وتنويع الشركاء، وتقوية السيادة الوطنية، مع التأكيد على أنه لا حل خارج السيادة المغربية ولا شراكة بدون الاعتراف بمغربية الصحراء.

وأضاف أخنوش أن قضية الصحراء اليوم انتقلت من مرحلة الجمود إلى دينامية تدبيرية تفتح الباب للحوار والتوافق البناء، معتبراً أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعيش المشترك بسلام وازدهار في الأقاليم الجنوبية من الأولويات.

وأكد أن الدبلوماسية الملكية لم تقتصر على الخطاب السياسي، بل خاضت معارك متكاملة من الترافع الدبلوماسي إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن معركة التنمية وتثبيت الوحدة الترابية معركة واحدة لا تنفصلان.

وأبرز رئيس الحكومة أن جهود جلالة الملك، نصره الله، تحظى بسند شعبي وإجماع وطني واضح، وأن أبناء الصحراء المغربية متشبثون بروابط البيعة مع ملوك الدولة العلوية الشريفة، موضحاً أن المشاركة السياسية والانتخابية لأبناء الأقاليم الجنوبية تعكس تشبثهم بالوحدة الترابية ومساهمتهم الفعالة في مسار الجهوية والتنمية.

وأكد أخنوش أن هذا الانخراط يعزز اللحمة الوطنية ويؤكد استفادة الأقاليم من حقوقها الدستورية كاملة، معبراً عن الفخر بأن هذا الجيل والأجيال القادمة سيشهدون ثمار المجهودات الملكية بعد مسيرة نضال وإيمان بقضية الصحراء.

في الأخر، أكد رئيس الحكومة على أن مرور خمسين سنة على المسيرة الخضراء يشكل لحظة وطنية متميزة تؤسس لاستمرارية المشروع التنموي الوطني، الذي يجعل من الأقاليم الجنوبية قطباً وطنياً وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا، ويعزز التعاون جنوب-جنوب في إطار رؤية ملكية طموحة للتنمية البشرية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot