رئيس الحكومة يجري مباحثات مع رئيس الوزراء بجمهورية الصومال الفيدرالية

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الخميس 27 نونبر 2025 بالرباط، ‏مباحثات مع رئيس الوزراء بجمهورية الصومال الفيدرالية، حمزة عبدي بري، تم خلالها استعراض مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث الآليات الكفيلة بالارتقاء بالعلاقات العريقة التي تجمع بين المغرب والصومال، بقيادة قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن رئيس الحكومة أكد في هذا اللقاء، حرص جلالة الملك، نصره الله، على تعزيز أواصر العلاقات الأخوية والتعاون المثمر بين البلدين الشقيقين، مبرزا مواصلة بلادنا دعم كل ما من شأنه تعزيز السلام والاستقرار، وسيادة جمهورية الصومال على أراضيها.

وأشاد رئيس الحكومة، بدعم الصومال الثابت للوحدة الترابية للمملكة، لاسيما وأن هذه الدولة الشقيقة صوتت في 31 أكتوبر 2025، باعتبارها عضوا غير دائم في مجلس الأمن، لصالح القرار الأممي التاريخي 2797، الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

من جانبه، نقل حمزة عبدي بري، تحيات حكومة وشعب الصومال الشقيق، لجلالة الملك، نصره الله، مؤكدا أن المباحثات مع السيد رئيس الحكومة، انصبت على بحث سبل توطيد العلاقات الثنائية، وفتح آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.

وخلال هذه المباحثات البناءة، تم التطرق إلى سبل تطوير الشراكة الاقتصادية بين المغرب والصومال، وتعميق التعاون وتبادل الخبرات في مختلف مجالات. 

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالوضعية النظامية لقضاة المحاكم المالية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.861 بسن تدابير متفرقة تتعلق بالوضعية النظامية لقضاة المحاكم المالية، قدمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

وذكر بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى وضع الإطار التنظيمي المتعلق بالدرجة الممتازة التي تم إحداثها لفائدة قضاة المحاكم المالية بموجب المادة 165 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، مع تحديد الرتب والأرقام الاستدلالية الخاصة بقضاة الدرجة الممتازة والتعويضات والمنافع الممنوحة لهم، وكذا أنساق الترقي في الرتبة داخل هذه الدرجة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بإعادة تنظيم المعهد العالي للإعلام والاتصال

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.761 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.11.89 الصادر في 15 من شوال 1432 (14 سبتمبر 2011) بإعادة تنظيم المعهد العالي للإعلام والاتصال، قدمه كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، المكلف بالشغل، نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل.

وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تغيير وتتميم المرسوم رقم 2.11.89 سالف الذكر، من أجل ملاءمته مع مستجدات المرسوم رقم 2.23.668 الصادر في 15 من محرم 1445 (2 أغسطس 2023) بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.04.89 الصادر في 18 ربيع الآخر 1425 (7 يونيو 2004) بتحديد اختصاصات المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا، وكذا الشهادات الوطنية المطابقة.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا المشروع يتضمن أحكاما تهم مراجعة تسميات ونموذج الشهادات التي يسلمها المعهد (الإجازة، الماستر، الدكتوراه) وترصيد الوحدات المكتسبة في التكوينات وفق الأرصدة القياسية المخصصة لها، مع إرفاق كل شهادة وطنية بملحق يسمى “الشهادة”، يتضمن على الخصوص، معلومات مفصلة حول التكوين الجامعي للطالب، بما فيها الأنشطة البيداغوجية والعلمية والفنية والرياضية وباقي الأنشطة الموازية، بالإضافة إلى التنصيص على مراجعة تسميات وتوصيفات “دفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية العلمية” المتعلقة بأسلاك الدراسات السالف ذكرها.

مرسلي: قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشهد دينامية كبيرة وبرامج عملية ذات نتائج ملموسة

قدمت المستشارة البرلمانية جليلة مرسلي، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، مداخلة مهمة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية يوم الأربعاء 26 نونبر 2025.

وقد أكدت المستشارة في مداخلتها على الدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، مشيدة بالدينامية الكبيرة التي شهدها القطاع تحت قيادة كاتب الدولة، والتي مكنت من تحويل الخطط الاستراتيجية إلى برامج عملية ذات نتائج ملموسة.

وأوضحت المستشارة أن هذه الدينامية الإيجابية انعكست على تطوير منظومة التكوين المهني المرتبطة بالقطاع، وتعزيز قدرات التعاونيات، بالإضافة إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلاً عن مواكبة التطور التكنولوجي من خلال اعتماد الرقمنة في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق. هذه الإنجازات، حسب المداخلة، لم تأتِ صدفة، بل هي نتاج جهد مستمر واهتمام بالغ من طرف القيادة المكلفة بالقطاع، مما جعل الصناعة التقليدية نموذجًا يحتذى به في الجمع بين التنمية المستدامة والابتكار الاجتماعي.

كما شددت جليلة مرسلي على المبادرات الميدانية التي أطلقتها كتابة الدولة، والتي شملت برامج وطنية وجهوية تهدف إلى دعم الاستثمار في الصناعة التقليدية وحماية الحرف المهددة بالاندثار، مع التشجيع على إدماج الشباب والنساء في الاقتصاد الاجتماعي. وأكدت أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع الصناعة التقليدية 2030 تمثل إطاراً شاملاً لبناء صناعة حرفية عصرية مستدامة تحافظ على الهوية الوطنية وتثري التراث الثقافي، مع خلق قيمة اقتصادية واجتماعية حقيقية.

وتطرقت المداخلة إلى خارطة الطريق التنفيذية 2023–2026، التي تم إطلاقها لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس عبر تحديث الإطار المؤسساتي، وتسهيل الإجراءات الإدارية، واعتماد الرقمنة لتحسين سلسلة القيمة الحرفية، فضلاً عن دعم التمويل الموجه للحرفيين والتعاونيات، وتطوير منظومات التكوين المهني لضمان استمرارية تأهيل الكفاءات. هذه البرامج، بحسب المداخلة، ساهمت في خلق فرص عمل للشباب والنساء، ورفعت من جودة الإنتاج، وأمنت استمرارية الحرف التقليدية في مواجهة تحديات العصر.

وأضافت جليلة مرسلي أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع، من خلال رقمنة مساطر التصدير بالتعاون مع الجمارك ومنصة PortNet، ما ساعد على تسريع الإجراءات وتسهيل وصول المنتجات المغربية إلى الأسواق العالمية. كما أطلقت كتابة الدولة منصات إلكترونية للتسويق الرقمي، ما وسع الأسواق المحتملة للمنتوجات الحرفية، مع تبسيط الخدمات الحكومية لتشجيع روح المبادرة لدى الشباب والنساء.

وفي محور دعم التعاونيات والاقتصاد التضامني، أشادت المستشارة ببرامج مثل “مؤازرة 2” التي تمول التعاونيات والمشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي المستدام، إلى جانب إحداث صناديق جهوية لدعم المبادرات في المناطق القروية والجبالية، وذلك بهدف توسيع الاستثمار المحلي وتحفيز ريادة الأعمال بين الفئات الهشة. وأكدت أن هذه الإجراءات تعزز دمج الفئات الاجتماعية المستضعفة وتمكين النساء والشباب من الانخراط الفعّال في النشاط الاقتصادي.

كما لفتت الانتباه إلى الجهود المبذولة لحماية التراث الحرفي الوطني، من خلال برامج حصر الحرف المهددة بالانقراض، وتنظيم برامج تكوين مهني متخصصة، وجوائز وطنية تحفز الإبداع والابتكار، وهو ما يضمن نقل الخبرات والمهارات للأجيال الجديدة، والحفاظ على جودة المنتوج التقليدي، وبالتالي دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في مختلف المناطق.

وأبرزت المداخلة أن صناعة التقليدية تتلقى دعمًا مهمًا لتعزيز مكانتها محليًا ودوليًا، من خلال دعم المعارض الوطنية والدولية، وتوسيع الشراكات مع المكتب المغربي للتجارة الخارجية، مما ساعد على زيادة الصادرات المتوقعة بنسبة 15% في سنة 2026 مقارنة بالعام السابق. كما أشادت بالدور المتنامي لغرف الصناعة التقليدية التي نالت اهتمامًا خاصًا من الوزارة، مما عزز من مشاركتها الفعالة في تصميم البرامج والمشاريع القطاعية.

واختتمت المستشارة المداخلة بالتأكيد على أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يشكل محطة استراتيجية هامة لتطوير القطاع، حيث يربط بين خارطة الطريق الوطنية والرؤية الطموحة لعام 2030، ويعكس قدرة القطاع على تحقيق تأثير اقتصادي واجتماعي ملموس، وتعزيز التماسك المجتمعي، ودعم الاستثمار التضامني، وخلق فرص شغل مستدامة. وأوضحت أن فريق التجمع الوطني للأحرار يثمن هذه الجهود ويؤكد دعمه الكامل للميزانية المقترحة، مع تقديم توصيات لتعزيز التمويل، وتوسيع برامج التكوين المهني، وتطوير الشراكات الدولية، وحماية الحرف المهددة، وتفعيل مبادرات الاقتصاد التضامني بما يعزز مساهمة القطاع في التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.

بودس: القطاع السياحي يعيش اليوم مرحلة تحول حقيقي والتوجيهات الملكية السامية كانت دائماً البوصلة الأساسية في عمل الوزارة

قدّم المستشار البرلماني محمد بودس، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، مداخلة خلال اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، المنعقد يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، والمخصص لدراسة الميزانية الفرعية لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2026 كما صادق عليه مجلس النواب.

وأكد بودس، في مستهل مداخلته، أن القطاع السياحي يعيش اليوم مرحلة تحول حقيقي بفضل القيادة الحكيمة للوزيرة، التي استطاعت، وفق تعبيره، تأسيس رؤية جديدة للنهوض بالسياحة المغربية من خلال برامج مؤطرة وذات أهداف واضحة.

وأشار المستشار إلى أن الوزيرة نجحت في إحداث تغيير ملموس داخل القطاع، سواء على مستوى تأهيل البنية التحتية السياحية، أو الرفع من جودة الخدمات، أو تنويع المنتوج السياحي بما يستجيب لانتظارات السياح وسكان المناطق المستقبلة على حد سواء. ولفت الانتباه إلى أهمية المقاربة التشاركية التي اعتمدتها الوزيرة في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية المرتبطة بالسياحة، مؤكداً أنها مقاربة عززت ثقة الفاعلين المهنيين والمستثمرين، وأسهمت في توحيد الرؤية بين مختلف المتدخلين.

وسجّل بودس أن القطاع السياحي عرف خلال السنوات الأخيرة انتعاشة قوية، رغم الظرفيات الدولية الصعبة، وهو ما اعتبره دليلاً على صلابة الأسس التي تُبنى عليها الاستراتيجية السياحية الوطنية. وأوضح أن الوزارة نجحت في تنزيل عدد من البرامج المهيكلة، وفي مقدمتها خارطة الطريق 2023–2026، التي تقوم على تطوير 9 سلاسل موضوعاتية و5 مجالات عرض جهوية، ما مكّن من إعطاء نفس جديد للقطاع وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة تنافسية عالمية.

وأضاف أن التوجيهات الملكية السامية كانت دائماً البوصلة الأساسية في عمل الوزارة، سواء فيما يتعلق بتأهيل العنصر البشري، أو تعزيز الاستثمار، أو تثمين التراث والثقافة والمجالات الطبيعية، باعتبارها ثروة وطنية يجب استثمارها لتنمية الاقتصاد وخلق فرص الشغل. واعتبر بودس أن الوزيرة استطاعت تجسيد هذه التوجيهات من خلال مشاريع ملموسة على الأرض، تتراوح بين تطوير المنشآت السياحية، وإطلاق مبادرات لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والحفاظ على استدامة الوجهات السياحية.

وأبرز المتحدث أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جاء داعماً لهذه الدينامية، من خلال تخصيص اعتمادات مالية مهمة للقطاع، موجّهة أساساً لتقوية البنية التحتية، وتطوير العرض السياحي، وتحسين الترويج والتسويق الدولي، إضافة إلى المساهمة في بناء مرافق جديدة قادرة على استيعاب الارتفاع المتواصل في عدد الوافدين على المملكة.

كما شدد بودس على أهمية تثمين الحرف والصناعات التقليدية باعتبارها مكوناً مركزياً في الهوية الثقافية للمغرب وجزءاً لا يتجزأ من المنظومة السياحية الوطنية، مؤكداً أن تطوير قطاع الصناعة التقليدية يتطلب دعماً مستمراً للصناع، وتطوير فضاءات عرض وتسويق حديثة، وضمان تنظيم أفضل للسلاسل الإنتاجية.

وفي ختام مداخلته، جدّد المستشار البرلماني إشادته بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الوزارة بجميع مكوناتها، مؤكداً دعم فريق التجمع الوطني للأحرار لكل المبادرات الإصلاحية التي تروم النهوض بالقطاع السياحي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتبارها قطاعات ذات قدرة عالية على خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل، وعلى المساهمة الفعلية في إشعاع المغرب إقليمياً ودولياً.

البكوري: إصلاح التعليم العالي خيار استراتيجي لرفع تنافسية الجامعة المغربية وتعزيز دورها في التنمية

قدّم محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، مداخلة خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، بعد المصادقة عليها من طرف مجلس المستشارين، من حيث استثمر المناسبة لتقديم قراءة سياسية وتشريعية دقيقة لمسار إصلاح الجامعة المغربية، ولتثمين ما تحقق من خطوات مهمة تحت قيادة الوزارة خلال المرحلة الأخيرة.

استهلّ البكوري كلمته بالتنويه بالحضور الدائم لوزير التعليم العالي داخل المؤسسة التشريعية وبالنقاش المسؤول الذي طبع اجتماعات اللجنة. كما أشاد بتجاوب الوزير مع مختلف تساؤلات المستشارين، مؤكداً أن هذا الأسلوب التواصلي يعكس إرادة حقيقية لتطوير الجامعة والرفع من مردوديتها.

ولم يفت المتحدث الإشادة بالكفاءة الإدارية لأطر الوزارة، متوقفاً عند التعيين المولوي لمحمد الخلفاوي، الكاتب العام السابق للوزارة، عاملاً على إقليم طنجة–الفحص أنجرة، معتبراً ذلك تشريفاً للوزارة ولكفاءاتها الإدارية.

أكد رئيس الفريق أن الوزارة استطاعت منذ تعيين الوزير على رأس القطاع، إعادة ترتيب العلاقة التعاقدية بين الدولة والجامعة، وتوسيع قاعدة الولوج وتحسين الخدمات الاجتماعية للطلبة، فضلاً عن الانخراط الفعلي في تفعيل الشراكات الدولية، ما جعل النظام الجامعي المغربي أكثر تنافسية وفعالية.

وأضاف أن مشروع القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي، الذي يناقش حالياً داخل البرلمان، يُعد خطوة مفصلية في بلورة رؤية استراتيجية تقوم على تحسين جودة التكوين، تجويد الحكامة، وتعزيز استقلالية المؤسسات الجامعية بما ينسجم مع حاجيات سوق الشغل في مختلف الجهات.

البكوري اعتبر أن الجامعة المغربية مطالبة اليوم بالانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، والرفع من قدرتها على إنتاج المعرفة وتطوير البحث العلمي، بما يضمن لها الريادة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية، خاصة في سياق التحولات الرقمية المتسارعة وانتشار التعليم عن بعد.

ودعا إلى جعل الجامعة رافعة أساسية لبناء مجتمع المعرفة، عبر تقليص الفجوة بين التكوين العلمي والإبداع والابتكار، واستثمار الطاقات اللامحدودة للباحثين المغاربة.

وأوضح المتحدث أن مراجعة القانون 01.00 جاءت انسجاماً مع مضامين القانون الإطار 51.17 وتوصيات النموذج التنموي الجديد، مشيراً إلى أن الوزارة اشتغلت بمنهجية تشاركية واسعة، وبتنسيق مع مختلف المتدخلين، من أجل وضع أرضية تشريعية صلبة تعكس طموح الإصلاح الجامعي.

كما توقف عند مساهمة المغرب في البحث العلمي المرتبط بالتحولات الاستراتيجية، مثل تحلية المياه وتدبير الموارد المائية، مذكراً بأن الوزير ساهم سابقاً داخل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في بلورة توجهات جديدة لتقوية البحث العلمي في هذه المجالات الحيوية.

وثمن البكوري بكل وضوح الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الوزارة لتخليق الفضاء الجامعي ومحاربة كل أشكال الاستغلال أو الفساد داخله، مؤكداً أن هذه الخطوات أعادت الاعتبار لصورة الجامعة المغربية ولشواهدها العلمية.

وتوقف البكوري عند أهمية المخططات المديرية الأربعة التي وضعتها الوزارة، خاصة المخطط المديري للتعليم العالي، والمخطط المديري للبحث العلمي، والمخطط المديري للابتكار، والمخطط المديري للتحول الرقمي.

واعتبر أن هذه المخططات تشكل بنية متكاملة تساعد على إعادة تأهيل الجامعة على المديين المتوسط والبعيد، وتضعها في قلب الدينامية التنموية لبلادنا.

وأشاد المتحدث بالنتائج الملموسة للحوار الاجتماعي الذي أفضى إلى زيادة غير مسبوقة قدرها 3000 درهم لأساتذة التعليم العالي، إضافة إلى إصلاح النظام الأساسي الذي ظل مجمداً لأزيد من 26 سنة، مؤكداً أن هذا الورش ما يزال مفتوحاً لاستكمال باقي التفاصيل التقنية.

من جهة أخرى، أكد محمد البكوري أن تدريس الأمازيغية داخل الجامعات المغربية يمثل خطوة مهمة، داعياً إلى توسيع هذا العرض ليشمل كل الجامعات والمدارس العليا، في إطار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

واختتم البكوري مداخلته بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم العالي هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن المشروع المعروض اليوم يشكل قاعدة قوية يمكن تطويرها عبر تعديلات بسيطة، بما يضمن مزيداً من العدالة والفعالية والملاءمة. كما نوه بالإمكانيات غير المسبوقة التي رصدتها الحكومة للقطاع خلال هذه المرحلة، وعلى رأسها تخصيص 1759 منصباً مالياً خلال السنة المقبلة، وهو رقم يعكس الإرادة السياسية لدعم هذا الورش الوطني الكبير تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

 البواري يترأس بسيدي قاسم انطلاق فعاليات الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض

انطلقت أمس الأربعاء بسيدي قاسم، فعاليات الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض، وذلك برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، وحضور ومشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين المعنيين بالشأن الفلاحي.

وتروم هذه التظاهرة الوطنية، المنظمة إلى غاية 29 نونبر الجاري تحت شعار “سلسلة الحوامض أمام تحدي التدبير المستدام للموارد المائية”، تعزيز تنافسية سلسلة الحوامض، وتثمين منتجاتها وتشجيع الاستثمار ودعم تحديث الفلاحة، فضلا عن المساهمة في الأمن الغذائي والصمود المناخي.

وتم بهذه المناسبة توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة والتعاون التي تروم دعم دينامية تطوير سلسلة الحوامض وتعزيز التشغيل الفلاحي، في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.

ويتعلق الأمر باتفاقية بين المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب والفدرالية البيمهنية المغربية للحوامض لإحداث وحدة لتربية الحشرات النافعة في إطار المكافحة البيولوجية والمتكاملة لآفات الحوامض.

كما يتعلق الأمر باتفاقية شراكة بين جمعية منتجي الحوامض بالمغرب والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين لتدبير المخاطر الفلاحية، تهدف إلى توفير التأمين لفائدة المنتجين، وكذا اتفاقية ثلاثية بين معهد التقنيين الفلاحيين ببلقصيري، والبيت العائلي الريفي ببلقصيري، وجمعية منتجي الحوامض بالمغرب- فرع الغرب، تروم النهوض بتكوين وتأهيل اليد العاملة في قطاع الحوامض، والإدماج المهني والاقتصادي للشباب القروي.

وبهذه المناسبة، أكد البواري في تصريح للصحافة أن الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض تشكل فرصة مميزة لتبادل الخبرات بين المنتجين والمهنيين، وتعزيز التنافسية بين الجهات، فضلا عن كونها فضاء لدعم قدرات الفلاحين وتطوير مهاراتهم بما ينعكس بشكل إيجابي على تحسين مردودية سلسلة الحوامض ورفع جودتها.

وأضاف الوزير أن سلسلة الحوامض تكتسي أهمية بالغة داخل المنظومة الفلاحية الوطنية، مبرزا أنها عرفت خلال هذا الموسم دينامية لافتة إذ يتوقع أن يبلغ الإنتاج حوالي مليون و900 ألف طن، أي بارتفاع يصل إلى 24 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي. وعزا البواري هذا الأداء إلى الاحترافية المتزايدة للفلاحين وإلى مواكبة القطاع من طرف الوزارة عبر مجموعة من البرامج الداعمة.

وبخصوص الاتفاقيات الموقعة اليوم، أكد البواري أنها تروم تجويد الإنتاج في قطاع الحوامض وتثمينه، ودعم التكوين الموجه للفلاحين في مختلف حلقات هذه السلسلة الحيوية من أجل تعزيز قيمتها المضافة وتقوية مكانتها داخل الاقتصاد الفلاحي الوطني.

وعلى هامش افتتاح المعرض، أجرى الوزير زيارة ميدانية إلى جماعة بير الطالب التابعة لإقليم سيدي قاسم، حيث تفقد بساتين للحوامض أثناء الحصاد.

كما أشرف البوراي على إعطاء الانطلاقة لعملية غرس 150 هكتارا من أشجار الزيتون في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وهي عملية تتطلب استثمارا إجماليا قدره 5,47 مليون درهم، وسيستفيد منها 166 فلاحا، من بينهم 29 شابا و24 امرأة قروية.

ويشمل هذا المشروع تجهيز تعاونيات الخدمات الفلاحية لفائدة الشباب، وتوفير المواد والمعدات الفلاحية، بالإضافة إلى المواكبة التقنية وتعزيز التنظيم المهني للمستفيدين، من أجل دعم الدينامية الاقتصادية المحلية بشكل مستدام.

وفي إطار البرنامج الوطني لغرس الصبار المقاوم للحشرة القشرية، أعطى البواري، انطلاقة عملية غرس الصبار المقاوم لهذه الحشرة، إذ تمت، على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، برمجة 11 مشروعا على مساحة تبلغ 1.040 هكتار، لفائدة 910 مستفيد، باستثمار إجمالي قيمته 11 مليون درهم، 22 في المائة منها على مستوى إقليم سيدي قاسم.

كما أشرف الوزير، رفقة عدد من المسؤولين الترابيين، على عملية توزيع 37 بذارة للزرع المباشر لفائدة المنظمات المهنية الفلاحية، في إطار البرنامج الوطني للزرع المباشر، فضلا عن توزيع معدات تثمين المنتوجات المحلية لفائدة تعاونيات الجهة من أجل تعزيز قدرتها التنافسية، وتحسين جودة المنتجات المسوقة وتعزيز قيمتها المضافة محليا.

ويمتد المعرض الوطني للحوامض على مساحة إجمالية تبلغ 13 ألف متر مربع، منها 5000 متر مربع مغطاة، ويحتضن 40 عارضا في مجال المدخلات والتجهيزات والخدمات الفلاحية، و70 تعاونية متخصصة في تثمين المنتوجات المحلية.

ويقترح المعرض على الزوار فضاءات موضوعاتية مخصصة للمؤسسات، والمهنيين، والفاعلين في مجال المعدات الفلاحية، والتعاونيات والاستشارة الفلاحية، فضلا عن برمجة علمية غنية تقدم آخر مستجدات الابتكار الزراعي والإنتاج الفلاحي واقتصاد الماء.

وتبلغ المساحة المخصصة للحوامض على الصعيد الوطني حوالي 90 ألف هكتار، فيما يقدر الإنتاج السنوي خلال الموسم الجاري بحوالي 1.9 مليون طن، أي بزيادة تصل إلى 24 في المائة، وهو ما يعكس تحسنا ملحوظا في الإنتاجية، على الرغم من تراجع المساحة المزروعة من 125 ألف هكتار سنة 2020 إلى 90 ألف هكتار حاليا.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء 26 نونبر 2025 بالرباط، ‏مباحثات مع رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، تم خلالها بحث سبل الارتقاء بالشراكة المتميزة القائمة بين المملكة المغربية ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه في مستهل المباحثات، نوه رئيس الحكومة، بانخراط هذه المؤسسة المالية في دعم ومواكبة الإصلاحات الكبرى والأوراش ‏المهيكلة، التي تباشرها بلادنا في مختلف المجالات، بقيادة جلالة الملك، نصره ‏الله، مشيدا بجودة وتنوع المشاريع التي تغطيها المحفظة المالية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية في المغرب.

من جانبه عبّر رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، عن شكره وتقديره لجلالة الملك، نصره الله، لاستضافة المغرب المنتدى الاستثماري الإفريقي، وللدعم الذي تحظى به المجموعة من قبل المملكة، باعتبارها الشريك الأول لهذه المؤسسة المالية.

وأضاف أن المباحثات شكلت فرصة للتطرق لمحفظة البنك الإفريقي للتنمية في المغرب، والتي تشمل مواكبة مشاريع في البنيات التحتية، والطاقة، والقطاعات الاجتماعية. وكذا بحث آفاق التعاون المستقبلي، لاسيما مواكبة البرامج الحكومية الرامية لخلق فرص الشغل لفائدة الشباب، وتعزيز قدرات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

جدير بالذكر أن المغرب ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية، تربطهما شراكة متميزة منذ سنة 1970، تتميز بالتعاون المثمر والمستدام، حيث إن أنشطة المجموعة في المغرب تشهد دينامية كبيرة، وتركيزا على عدة قطاعات حيوية، وذلك في انسجام تام مع السياسة الاستثمارية والأهداف التنموية للمملكة.

رئيس الحكومة يستقبل رئيس مجلس النواب بجمهورية كازاخستان

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء 25 نونبر 2025 بالرباط، رئيس مجلس النواب بجمهورية كازاخستان، يرلان كوشانوف، الذي يقوم بزيارة للمملكة على رأس وفد برلماني، حيث تم التطرق إلى سبل تطوير العلاقات والتضامن الفاعل بين المملكة المغربية وجمهورية كازاخستان، بقيادة قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس جمهورية كازاخستان، فخامة السيد قاسم جومارت توكاييف.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه في مستهل اللقاء، استعرض رئيس الحكومة الإصلاحات الهيكلية والأوراش الكبرى التي تباشرها بلادنا، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مؤكدا حرص الحكومة بجميع مكوناتها على العمل على تنفيذ رؤيته السامية، الرامية إلى تسريع مسيرة المغرب الصاعد.

وثمن الطرفان الرؤى المتطابقة للبلدين في التعاطي مع القضايا ذات الاهتمام المشترك، والدعم الدولي المتبادل خاصة داخل أروقة الأمم المتحدة، مع التنويه بموقف جمهورية كازاخستان الداعم للوحدة الترابية للمملكة، والمؤيد لمخطط الحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد والجاد، للتوصل إلى حل سياسي للنزاع المفتعل حول الصحراء.

وشكل اللقاء مناسبة لإبراز أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وكازاخستان، وضخ مزيد من الدينامية في الدبلوماسية البرلمانية خدمة للمصالح السياسية والاقتصادية والثقافية للبلدين.

البكوري يبرز أهمية قطاع الفلاحة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي والمائي وتنمية المناطق القروية

في إطار مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات لسنة 2026، أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين دعمه الكامل للمشروع المالي المقترح، مشيداً بالدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الفلاحي في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وتنمية المناطق القروية بشكل مستدام.

جاء ذلك في مداخلة تلاها باسم الفريق كل من محمد البكوري رئس الفريق، خلال جلسة خصصت لمناقشة ميزانية الوزارة، حيث أشاروا إلى أن مشروع قانون المالية يعكس رؤية متقدمة تراعي التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى جعل الفلاحة محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر 2020-2030”. هذه الاستراتيجية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تستهدف تحديث القطاع، وتعزيز سلاسل الإنتاج، وتشجيع الابتكار والرقمنة، فضلاً عن تحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية.

وشدد الفريق على أن هذه الرؤية تعتمد بشكل أساسي على دعم العنصر البشري، من خلال إدماج الشباب ودعم المقاولات الفلاحية الصغيرة والمتوسطة بالوسط القروي، إلى جانب ترسيخ استدامة التنمية عبر تحسين الإنتاج، وتثمين الموارد المائية والطبيعية، وضمان تنافسية المنتوج الوطني في الأسواق المحلية والدولية.

في هذا السياق، أشاد الفريق بالجهود المبذولة من طرف وزارة الفلاحة، وبالأخص السيدة كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، التي قدمت نموذجاً مشرفاً للريادة النسائية في الإدارة المغربية، عبر عملها على تطوير حكامة القطاع البحري والنهوض بالاقتصاد الأزرق، انسجاماً مع توجيهات جلالة الملك الداعية إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع المسؤولية.

وبالنظر إلى التحديات البيئية، نوه الفريق بأهمية استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، التي تهدف إلى مواجهة مشاكل الاستغلال المفرط للموارد الغابوية، وحماية المجال الغابوي، وتنمية الغابات، بالإضافة إلى محاربة التصحر والحفاظ على التنوع البيئي. كما سلط الضوء على أهمية حكامة الموارد المائية، من خلال الإسراع في تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، وتحديث شبكات الري الجماعي، وتوسيع استعمال تقنيات تحلية المياه وإعادة التدوير، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ندرة المياه.

على مستوى إعادة الإعمار والتنمية القروية، أشاد الفريق بالتدخل السريع والدقيق للوزارة في المناطق المتضررة من زلزال الحوز، الذي ساهم في إعادة الحياة إلى القرى والمراكز القروية، وتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب، وتأهيل البنيات التحتية، بالإضافة إلى توسعة برامج استصلاح الأراضي وتحسين المراعي وتنمية القطاع الغابوي. وأكد الفريق أن هذه الجهود لم تكن مجرد استجابة عاجلة، بل شكلت نموذجاً للتنمية القروية المستدامة المبنية على العدالة المجالية والتضامن الاجتماعي.

واستعرض الفريق البرامج والمبادرات الجديدة التي تعتمدها الوزارة لتطوير القطاع، منها تفعيل “السجل الوطني الفلاحي” كأداة رقمية لضمان توزيع عادل وشفاف للدعم، وإطلاق منصة “E-tadbir” لتسهيل متابعة المشاريع الفلاحية، إضافة إلى برامج تمويل تستهدف الشباب والقرويين عبر مبادرات مثل “انطلاقة” و”المقاول القروي”. كما أثنى على تطوير التأمين الفلاحي متعدد المخاطر المناخية، وتوسيع برامج الرقمنة والابتكار في القطاع، مع دعم استخدام الطاقات المتجددة في المشاريع الفلاحية.

في الختام، أكد الفريق على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات والفاعلين في القطاع، لمواجهة تحديات تشتت الجهود وضمان توجيه الدعم بشكل فعّال للفئات المستهدفة، خاصة الفلاحين الصغار، والنساء القرويات، والشباب المقاول. ودعا كذلك إلى مواصلة الإصلاحات البنيوية في مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والتكوين الفلاحي، مع توسيع الشراكات مع الجماعات الترابية والقطاع الخاص.

وختاماً، عبر فريق التجمع الوطني للأحرار عن دعمه القوي لميزانية الوزارة، معلناً تصويته الإيجابي، معرباً عن يقينه بأن هذه الميزانية تشكل خطوة هامة نحو بناء فلاحة مغربية مستدامة وعصرية، قادرة على مواجهة التحديات المناخية، وضمان الأمن الغذائي والمائي للأجيال القادمة، وذلك انسجاماً مع النموذج التنموي الجديد الذي يدعم جلالة الملك محمد السادس.

رئيس الحكومة: المغرب يعيش لحظة مفصلية لبناء جيل جديد من التنمية قائم على العدالة المجالية والقدرات الترابية

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء، خلال كلمته أمام أعضاء مجلس المستشارين، أن المغرب يعيش اليوم لحظة مفصلية في مساره التنموي، وفق رؤية ملكية واضحة رسم ملامحها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية يجعل الدولة أقرب إلى المواطن، ويمنح لكل جهة هويتها الإنتاجية الخاصة، ولكل مجال شخصيته الاقتصادية، ولكل مواطن حقه الطبيعي في التقدم دون تمييز.

وقال أخنوش إن هذه الرؤية الملكية ليست تنظيراً أو وثيقة تقنية منعزلة عن الواقع، بل هي توجه عملي مبني على أربعة مرتكزات كبرى تمثل الأساس لبناء مغرب الفرص والتنمية المتوازنة.

واعتبر رئيس الحكومة أن خلق فرص الشغل يظل ركيزة مركزية لأي تنمية حقيقية، مؤكداً ضرورة الانتقال من سياسات الاستثمار الممركزة إلى لامركزية اقتصادية فعلية تراعي خصوصيات كل جهة وتوازناتها، موضحا أن المغرب يتوفر اليوم على جهات واعدة يمكن أن تتخصص في قطاعات متعددة، من صناعة السيارات والنسيج والطاقات المتجددة إلى الصناعات الكيماوية والغذائية، بل ويمكن لعدد منها احتضان أكثر من تخصص اقتصادي.

ولتحقيق هذا التحول، أكد أخنوش أهمية التمييز الإيجابي للجهات الأقل جاذبية عبر الميثاق الوطني للاستثمار، إضافة إلى ميثاق الاستثمار الخاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة الذي تم إطلاقه من مدينة الرشيدية، بهدف خلق دينامية اقتصادية ترابية خاصة في المدن المتوسطة والمناطق ذات الإمكانيات الإنتاجية.

وشدد رئيس الحكومة على أن الخدمات الاجتماعية الأساسية، من ماء وكهرباء وطرق وصحة وتعليم، أصبحت اليوم حقوقاً قائمة الذات وليست امتيازات ظرفية. وأكد أن البرامج الجهوية المقبلة سترتكز على فك العزلة، وتعزيز الولوج للماء والكهرباء، وتحسين جودة المؤسسات الصحية والتعليمية، وتوفير النقل المدرسي والإطعام والدعم الاجتماعي، باعتبار أن التنمية الاجتماعية هي الأساس لأي تقدم اقتصادي.

وتطرق أيضا إلى المسار الجديد للسيادة الإنتاجية الجهوية، أي جعل كل جهة قادرة على إنتاج الثروة وضمان استقلاليتها الاقتصادية، خاصة في ظل تحديات مناخية متزايدة.

وأشار إلى أن الأمن المائي أصبح رهاناً وجودياً للمغرب، ما يستدعي تسريع بناء السدود، وتوسيع مشاريع تحلية المياه، وإعادة استعمال المياه العادمة، وحماية الواحات، ودعم الفلاحة العائلية، مع توجيه جزء من هذه الاستثمارات نحو سلاسل الإنتاج الفلاحية والصناعات الغذائية. كما دعا إلى تعزيز تقنيات الري الحديثة والزراعات الذكية وترشيد استهلاك المياه لضمان النجاعة والاستدامة.

وأبرز رئيس الحكومة أن الطريق وحدها لا تكفي، والمدرسة بدون محيط داعم لن تقوم بدورها، والمستوصف بدون نقل صحي ومسالك ملائمة لن يخدم المواطن. ولهذا فإن التنمية الحقيقية تحتاج إلى رؤية مندمجة وتكامل بين مختلف المشاريع.

وفي هذا السياق، شدد على ضرورة إدماج المدن المتوسطة والقرى والدواوير ضمن رؤية وطنية متجددة للعدالة المجالية، بهدف الانتقال بهذه المناطق من منطق توفير الخدمات الأساسية إلى منطق التنمية المحلية وتوسيع فرص العيش الكريم.

وكشف رئيس الحكومة عن تصور جديد يتمثل في المراكز الصاعدة للقرب، وهي نقاط تجمع بين العالم القروي والمدن، تضم خدمات أساسية مثل التجارة، الإدارة، الصحة، التعليم، والأنشطة الاقتصادية.

وأكد أن هذه المراكز تحتاج إلى تأهيل شامل يشمل البنيات التحتية، الأسواق، مراكز الخدمات، الفضاءات السياحية القروية، الربط الرقمي، والمرافق الثقافية والرياضية، لتتحول إلى أقطاب صغيرة للحياة والتنمية تحمل هوية محلية وفرصاً مستقبلية.

ونقل أخنوش توجيهات جلالة الملك الداعية إلى اعتماد حكامة حقيقية تقوم على التخطيط الجهوي، العقود-البرامج، تتبع المشاريع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتمويل بالتنفيذ والأثر. وأكد أن المرحلة المقبلة ستعتمد على تخطيط جهوي منسجم مع الواقع المحلي، وحكامة صارمة للمشاريع، وتعبئة التمويلات العمومية والخاصة، وصلاحيات فعلية للجهوية المتقدمة، وتقوية الرأسمال البشري والكفاءات المحلية، ورقمنة آليات التتبع في الزمن الحقيقي.

وأكد أن الجيل الجديد من التنمية يقوم على رؤية استراتيجية واضحة، وعقود-برامج دقيقة، وتمويلات منسقة، وقدرات محلية قوية، من أجل مغرب لا يترك أي منطقة خارج مسار التقدم ولا يربط المستقبل بجهة دون أخرى. وشدد على أن نجاح هذا الورش الضخم يظل رهيناً بالدور المحوري للفاعل المحلي والمجالس والهيئات المنتخبة، التي تبقى الركيزة الأساسية لبناء قدرات ترابية قوية وتنمية مستدامة تعود بالنفع على جميع المواطنات والمواطنين.

رئيس الحكومة يعلن الزيادة في قيمة الدعم الاجتماعي المباشر دون المساس بسعر غاز البوتان

أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، عن الزيادة في قيمة الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه الأسر المغربية، مع الإبقاء على سعر غاز البوتان دون أي تغيير، وذلك في إطار تفعيل التزامات الدولة الاجتماعية التي أرساها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأكد رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية، أن خيار الدولة الاجتماعية ليس مجرد قرار ظرفي، بل هو ثمرة مسار إصلاحي هيكلي انطلق منذ أكثر من ربع قرن، برؤية ملكية واضحة جعلت من صون كرامة المواطن وتوسيع دائرة العدالة الاجتماعية أولوية وطنية. وقد تُوج هذا المسار بإطلاق ورش تعميم الحماية الاجتماعية قبل خمس سنوات، باعتباره امتداداً طبيعياً للمبادرات الملكية الرامية إلى حماية الفئات الهشة وضمان حقوقها الأساسية.

وانطلق هذا الورش الكبير، يضيف أخنوش، بتعميم التغطية الصحية الإجبارية بما يضمن الولوج العادل والمنصف للخدمات الصحية، قبل الانتقال إلى تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر نهاية سنة 2023، وهو برنامج طموح يقوم على الاستهداف الدقيق لمواكبة الطفولة والشيخوخة، باعتبارهما أكثر المراحل عرضة للهشاشة.

وأشار أخنوش إلى أن أكثر من أربعة ملايين أسرة — أي ما يفوق 12 مليون مستفيد — تستفيد حالياً من منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، من بينهم أكثر من خمسة ملايين طفل يستفيدون من الحماية ضد مخاطر الطفولة، وما يقارب 8.5 ملايين شخص تفوق أعمارهم 60 سنة.

وفي إطار التنزيل التدريجي للورش الملكي الخاص بالدعم الاجتماعي المباشر، أعلنت الحكومة عن بدء تنفيذ الزيادة الأولى في قيمة الدعم ابتداءً من نهاية هذا الشهر، طبقاً لمقتضيات المرسوم المحدد لقيمة المنح، دون أي مساس بأسعار غاز البوتان.

وبموجب هذه الزيادة، ستصبح قيمة الدعم 250 درهماً عن كل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل المتمدرسين أو دون سن السادسة، و175 درهماً عن كل طفل غير متمدرس، و375 درهماً لكل طفل يتيم من جهة الأب، أقل من ست سنوات، أو المتمدرس، ضمن الأطفال الثلاثة الأوائل.

كما تم التأكيد على أن الحد الأدنى للدعم المباشر لكل أسرة هو 500 درهم شهرياً، سواء كانت بدون أطفال أو بطفل واحد.

وأعلن رئيس الحكومة أيضاً عن شروع الدولة في تنزيل دعم مخصص للأطفال اليتامى والمتخلى عنهم داخل المؤسسات الاجتماعية، بهدف تمكينهم من الاندماج الاقتصادي والاجتماعي عند بلوغهم سن الرشد، وضمان استفادتهم من مبادئ التضامن الوطني التي يحرص عليها جلالة الملك.

واختتم أخنوش بالتأكيد أن هذه الإجراءات الجديدة تأتي في إطار تعزيز أثر الدعم الاجتماعي على عيش الأسر المستحقة، ومواصلة تجسيد رؤية جلالة الملك في بناء دولة اجتماعية عادلة، دامجة ومتضامنة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot