رئيس الحكومة: العدالة المجالية رهان استراتيجي لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة وتوجه يستند إلى الرؤية الملكية السامية

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، على أهمية محور “التنمية الترابية ورهانات تحقيق العدالة المجالية” باعتباره أحد أبرز التحديات الوطنية الكبرى التي يواجهها المغرب في مسيرته التنموية.

واعتبر أخنوش في جلسة شهرية عقدت بمجلس المستشارين أن مناقشة هذا الموضوع ليست مجرد التزام دستوري، بل تعبير عن تقدير عالٍ للمسؤولية الوطنية وضرورة الوفاء بانتظارات المواطنين في مختلف جهات المملكة، وهو توجه يستند إلى الرؤية الملكية السامية التي جعلت من محاربة الفوارق المجالية ركيزة أساسية في السياسات العمومية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الخطابات الملكية المتكررة تعكس بوضوح هذا التوجه، حيث أكد جلالة الملك نصره الله في خطاب افتتاح الدورة التشريعية على أن العدالة المجالية ليست شعارًا فارغًا أو أولوية مرحلية، بل هي رهان استراتيجي يجب الالتزام به من طرف كل الفاعلين لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة، وضمان استفادة الجميع من ثمار النمو الاقتصادي والاجتماعي. وهذا ما يحتم على الحكومة والبرلمان والمؤسسات الوطنية أن يتبنوا مقاربات مندمجة تراعي التنسيق والتكامل بين المركز والجهات، من خلال فعل ترابي فعال قائم على القرب والاستجابة الدقيقة للحاجيات المحلية.

وتوقف أخنوش عند المسار الوطني الذي قطعه المغرب في مجال تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، معتبراً أن الجهوية المتقدمة شكلت إنجازًا مهمًا في هذا المجال، لكنها بحاجة إلى نفس متجدد وتحسين مستمر لمقارباتها التدخلية لتكون قادرة على الاستجابة لتحديات التنمية المحلية بفعالية أكبر.

ولتحقيق ذلك، دعا إلى الابتكار في أشكال التعاون بين مختلف المؤسسات العمومية والمنتخبين والقطاع الخاص، مع الحرص على التقييم المستمر والإصلاح التجديدي، لأن التنمية المحلية تمثل “مرآة صادقة” لتقدم المغرب الصاعد والمتضامن، كما أكد ذلك الخطاب الملكي السامي.

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة اعتماد مقاربة منهجية متكاملة في تنفيذ خريطة الطريق الملكية للعدالة المجالية، ترتكز على الاستهداف الدقيق للاحتياجات الحقيقية للمجالات الترابية، والارتكاز على معطيات جغرافية واجتماعية محدثة تدعم اتخاذ القرار الفعال.

كما أكد على الانتقال من معالجة ظرفية للخصاص إلى رؤية تحولية تنشد خلق تنمية مستدامة ودائمة، تقوي قدرات المناطق الهشة وتمكّن المواطنين من فرص حقيقية للعيش الكريم والارتقاء الاجتماعي، بما يجعل العدالة المجالية مسارًا بنيويًا وليست مجرد معالجة عابرة.

ولفت أخنوش إلى أهمية مراعاة الخصوصيات الترابية في توزيع الموارد وتوجيه السياسات، إذ لا يمكن التعامل مع المناطق الجبلية والواحات والمجالات القروية بنفس النهج المتبع في المناطق الحضرية أو الساحلية، فلكل منها تحدياته وفرصه الاقتصادية والمناخية التي تتطلب تدخلات ملائمة.

وشدد على أن المجال الساحلي يحتل مكانة خاصة كونه محورًا تنمويًا مهمًا يعاني في الوقت ذاته من تحديات بيئية ومجالية متزايدة، مما يستوجب سياسات تنموية متوازنة تراعي هذه التعقيدات.

من جانب آخر، أكد رئيس الحكومة أن التوزيع العادل للاستثمار العمومي يمثل مدخلاً ثابتًا للحكومة لتعزيز العدالة المجالية، وذلك من خلال دعم أداء الجماعات الترابية وإعطاء نفس متجدد للامركزية الإدارية، مع تبني مقاربة ترابية مندمجة تنفتح على تنويع الشركاء وتعزز مبادئ المواطنة والمسؤولية. وأضاف أن الحكومة منذ تنصيبها تركز على الاستثمار المنتج في مبادئ القرب والولوج الفعلي للخدمات العمومية، التي تعتبر معيارًا أساسياً لقياس العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأبرز أخنوش المؤشرات الإيجابية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ارتفاع مخصصات الاستثمار العمومي بنسبة تقارب 87% بين 2020 و2025، مع توقع وصولها إلى حوالي 380 مليار درهم خلال السنة المقبلة، ما يعزز الاندماج الاجتماعي ويرفع من مؤشرات العدالة الاجتماعية.

كما سجل تحسنًا ملحوظًا في مجال التعليم حيث بلغ معدل التمدرس نسبة عالية في مختلف المستويات، وتغطية شبه كاملة للكهرباء على الصعيد الوطني، إضافة إلى تطوير منظومة الصحة عبر بناء مراكز رعاية صحية أولية جديدة أغلبها في المناطق القروية والنائية، وتعزيز الشبكة الاستشفائية.

على صعيد التعليم، شدد رئيس الحكومة على جهود تحسين جودة التعليم العمومي، ورفع برامج الدعم الاجتماعي التي تستهدف ملايين الأطفال، بالإضافة إلى تعميم نموذج “مدارس الريادة” الذي يسعى إلى تطوير مهارات التلاميذ عبر عدد متزايد من المؤسسات التعليمية على المستوى الوطني.

اقتصاديًا، أكد أخنوش أن النشاط الاستثماري في الجهات يشهد طفرة نوعية بفضل اعتماد مقاربة ترابية لدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني، مع تقديم دعم مالي يصل إلى 30% من قيمة المشاريع المصادق عليها، وهو ما يساهم في خلق فرص تشغيلية جديدة وتيسير الاستقرار الاجتماعي، خصوصًا لفئات الشباب والنساء.

ودعا رئيس الحكومة إلى تعبئة جهود الجميع من سلطات تنفيذية وتشريعية، ومنتخبين ومؤسسات عمومية وقطاع خاص، بهدف تحويل المؤهلات المحلية إلى فرص تنموية ملموسة تحقق رفاهية المواطن، وترسخ العدالة المجالية كأساس لتنمية متوازنة ومستدامة في مختلف جهات المغرب، مؤكدًا أن هذا المسار يتطلب تعاونًا مستمرًا ومقاربة مبتكرة تعتمد على التقييم والإصلاح الدائم.

رئيس الحكومة: جلالة الملك أطلق مسارًا تنمويًا متبصّرًا جعل من تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية هدفًا استراتيجيًا

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله، قد وضع منذ توليه العرش قبل 26 سنة، نموذجًا تنمويًا متقدمًا للمغرب، يستند إلى برامج واستراتيجيات طموحة تهدف إلى بناء نموذج مغربي صاعد ومتوازن.

وأضاف أخنوش في الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية حول السياسات العامة المخصصة لموضوع “التنمية الترابية ورهانات تحقيق العدالة المجالية”، أن جلالة الملك، نصره الله، أطلق مسارًا تنمويًا متبصّرًا ومتدرّجًا لكنه عميق وجذري، جعل من تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين المدن والمناطق القروية هدفًا استراتيجيًا، ما وضع المغرب ضمن الدول الرائدة قارياً في مجال التنمية المتوازنة والشاملة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا المسار التنموي جعل المواطن والمجال أساس الرهان، حيث تم تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي بشكل كبير لدى ساكنة العالم القروي، مؤكداً أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمثل نموذجًا تنمويًا مندمجًا وفريدًا، ارتكز على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمجالية للفئات الهشة، وهو مشروع لا تزال ثماره ملموسة على أرض الواقع.

كما أشار إلى برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي، الذي استهدف أكثر من 1200 جماعة ترابية و140 مركزًا قرويًا يقطنها أكثر من 17 مليون نسمة، بموازنة ضخمة تقارب 50 مليار درهم، ما يمثل أكبر استثمار حكومي موجه للتنمية القروية في تاريخ المغرب.

وأكد أخنوش أن الحكومة الحالية، منذ تنصيبها، تعكف على استكمال تنزيل هذا البرنامج الملكي بأفضل صورة، مع توجيه الاستثمار نحو المناطق ذات الخصاص الأكبر، وتأمين التقائية البرامج القطاعية وفق خصوصيات كل مجال. وتطرق إلى التحديات التي صاحبت الفترة السابقة، حيث كانت الاستراتيجيات ترتكز على منطق التجزئة والفصل بين البرامج، مع تعدد المتدخلين وغياب التنسيق، مما أدى إلى تأخير في تحقيق النتائج وتقليص أثرها المباشر على المواطنين.

في هذا السياق، شدد رئيس الحكومة على أهمية الانتقال إلى مقاربة ترابية مندمجة تتجاوز العمل القطاعي المنعزل، مؤكدًا أن تجربة السنوات الأخيرة أثبتت أن اندماج التدخلات وتقائيتها يضاعف أثر التنمية، ويعزز مردودية الاستثمارات العمومية، ويحد من كلفة الفرص الضائعة الناتجة عن غياب التنسيق بين القطاعات.

وأوضح أن البرنامج الملكي منذ انطلاقه عام 2017 تمكن من تحقيق نقلة نوعية في إدماج السياسات والأوراش القطاعية على المستوى الجهوي والمحلي، وأسّس لتحولات عميقة في الفعل الترابي، وانتقال التنمية من كونها مرتبطة بالمجال الفلاحي إلى تنمية شاملة وعادلة تأخذ بعين الاعتبار تطلعات السكان المحليين.

ولفت أخنوش إلى الشراكات الواسعة التي تجمع بين القطاعات الحكومية والمجالس الجهوية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إضافة إلى إحداث اللجنة الوطنية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، و12 لجنة جهوية مكلفة بإنتاج التوجهات العامة للبرنامج ومتابعة الوضعية الميدانية وتعبئة الموارد المالية، مما يضمن تقوية التنسيق والتعاون لتحقيق الأهداف التنموية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن مرحلة البرمجة شملت مخططًا عامًا للفترة (2017-2023)، تم من خلاله اعتماد سبعة برامج عمل سنوية تستند إلى الحاجيات المعبر عنها على مستوى الدواوير والجماعات، مما مكن من تجميع التدخلات الوطنية والجهوية حول مشاريع ترابية ذات أولوية، تم اختيارها وفق مبدأ القرب الدقيق من قضايا الساكنة.

وأكد أن هذه البرامج أسهمت بشكل ملموس في تقليص أوجه الخصاص الاجتماعي، وتعزيز البنيات التحتية، ومواكبة الاستراتيجيات القطاعية، مما يرسخ العدالة الاجتماعية والمجالية على أرض الواقع.

شيري: مشروع قانون التعليم العالي 59.24 بداية حقيقية لإصلاح الجامعة المغربية

أكد يوسف شيري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، الذي عقد يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025، برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن مشروع القانون رقم 59.24 الخاص بالتعليم العالي والبحث العلمي ليس مجرد تعديل تقني عابر، بل يمثل تحوّلًا جذريًا في فلسفة تدبير منظومة التعليم العالي بالمغرب.

وأوضح شيري أن الجامعة المغربية لم تصل إلى وضعها المتردّي الحالي صدفة، بل نتيجة سنوات طويلة من السياسات المرتبكة والتدبير غير الحكيم الذي اتسم بالارتجال والمحسوبية وغياب الحكامة الجيدة. فقد كانت سنوات طويلة تمرّ فيها الجامعة بمنطق الترقيع، حيث تُخفى الاختلالات بالبلاغات، ويُغطّى الفشل بالشعارات، فيما تزداد التحديات تعقيدًا، وتتعثر المؤسسات الجامعية بسبب الاكتظاظ، وافتتاح مسالك بلا دراسة جدوى، وضعف البنية التحتية، وانعدام صلاحيات حقيقية للمجالس الجامعية.

ومع ذلك، يرى شيري أن هذه الحكومة الحالية تتمتع بالجرأة والشجاعة لمواجهة هذه التحديات بشجاعة غير مسبوقة، من خلال إصلاح حقيقي قائم على تشخيص دقيق وشفاف للواقع، وإرادة حازمة لمواجهة مقاومة التغيير والمصالح المتجذرة في ظل الفوضى السابقة. وأشاد بدور وزير التعليم العالي الذي أعاد الاعتبار لفلسفة الإصلاح، وفتح الملفات التي هرب منها كثيرون، وأدار عملية التغيير برؤية واضحة ومسؤولية.

وأكد النائب أن مشروع القانون يكرّس حكامة واضحة وشفافة، وينهي منطق الضبابية في اتخاذ القرار، ويواكب التطورات المعاصرة عبر إدخال الرقمنة، وتقييم الأداء، وتطوير البيداغوجيا الحديثة، وإعادة الاعتبار للأستاذ الباحث وحمايته. ورفض بشدة التصريحات التي وصفت الإصلاح بكونه تهديدًا أو تسرّعًا، مشددًا على أن التغيير تأخر كثيرًا، وأن التشكك في المشروع هو مجرد محاولة لإجهاض الإصلاح.

وأشار شيري إلى أن مفهوم الاستقلالية الجامعية الذي تعودنا عليه كان مجرد شعار يُستخدم للتملص من المحاسبة، بينما الواقع كان فوضى مقنّعة تُدار بمنطق الولاءات، في حين يعيد مشروع القانون الاستقلالية الحقيقية التي تربط الحرية بالمحاسبة، والقرار بالكفاءة.

كما أكد أن مقاومة الرقمنة ورفض تأسيس أقطاب جامعية رقمية هي مقاومة لتغيير ضروري لا مفر منه، مشابهة لرفض الكهرباء في وقت مضى، مؤكدا أن الجامعة المغربية يجب أن تتطور لتواكب التحولات العالمية، وتغادر عقلية الفوضى والارتجال.

في الختام، أعلن يوسف شيري دعم فريقه الكامل لهذا المشروع الإصلاحي الجذري، مؤكدًا أن مرحلة الفوضى والامتيازات غير المستحقة قد انتهت، وأن المغرب اليوم يبدأ مرحلة جديدة من الجامعة الحديثة والمنتجة والمنفتحة، متمايزة في دورها الوطني والدولي. وأكد أن النجاح في النموذج التنموي الجديد لا يمكن أن يتحقق إلا بجامعة قوية تنتج الكفاءات والمعرفة وتقود التنمية، وأن من يعارض هذا القانون يعارض مستقبل شباب المغرب.

في الختام، دعا شيري  واضحة إلى العمل المشترك من أجل بناء مستقبل الجامعة المغربية، معبرًا عن إيمانه بأن هذا الإصلاح هو البداية الحقيقية لمسار طويل من التطوير الذي طال انتظاره، داعيًا كذلك الجميع إلى تجاوز أخطاء الماضي والعمل بإرادة قوية لإنجاح هذا الورش الوطني الكبير.

فريق الأحرار ينوّه بمجهودات الوزارة لتطوير قطاع الصيد البحري ورفع قيمته المضافة

عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين جلسة هامة لمناقشة ميزانية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حيث كان قطاع الصيد البحري في قلب النقاش، نظراً لدوره الحيوي في الاقتصاد الوطني والمجتمع المغربي.

وأبرز الفريق في كلمته التي تلاها المستشارين كمال أيت ميك وجواد الهلالي، أن القطاع كرافد أساسي يوفر فرص عمل مباشرة لحوالي 260 ألف شخص، ويساهم بنحو 1% من الناتج الداخلي الخام، فضلاً عن تأمين حاجيات غذائية أساسية للمغاربة والمحافظة على التوازن البيئي للمنظومات البحرية.

وأشاد الفريق بالجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة والهيئات المهنية والبحارة الذين يعملون في ظروف صعبة، كما نوهت بالإصلاحات والمبادرات الجديدة التي تهدف إلى تطوير القطاع ورفع قيمته المضافة. من بين هذه المبادرات، خطة الوزارة الطموحة لخلق 18 ألف منصب شغل مباشر ومضاعفة القيمة المضافة بمعدل 2.1 مرة بحلول عام 2027، إلى جانب تطوير مزارع تربية الأحياء البحرية والاستثمار في موانئ الصيد.

ورغم هذه الإنجازات، يضف الفريق، تم التأكيد على وجود تحديات مهمة، أبرزها ارتفاع أسعار السمك في الأسواق المحلية، وصعوبات الرقابة على السواحل الممتدة، والضغط على المصايد البحرية نتيجة الاستغلال المفرط.

وجاءت قضية صيد السردين في صلب النقاش، حيث يشكل هذا المنتج أكثر من 90% من صادرات قطاع الصيد البحري، بإنتاج سنوي يتجاوز 1.1 مليون طن وقيمة مالية تفوق 8.3 مليار درهم. وحثّ الفريق الوزارة على تعزيز التصنيع المحلي لمنتجات السردين بهدف رفع القيمة المضافة وتقليل التبعية لتصدير المنتج الخام.

كما شدد الفريق على ضرورة مواجهة التذبذبات الموسمية والتأثيرات المناخية التي تؤثر على الإنتاج، ودعت إلى المزيد من الدعم للعاملين في القطاع، خصوصاً في المناطق الساحلية التي تعاني من ضعف الخدمات الاجتماعية والمهنية.

وفيما يتعلق بحماية العاملين في القطاع، أكد الفريق أهمية تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية التي تشمل جميع فئات البحارة، كما أشادت بدور الوزارة في تأهيل عمليات البحث والإنقاذ البحري وتعزيز السلامة البحرية.

في الختام، أكد فريق الأحرار بمجلس المستشارين على دعمه الكامل للوزارة في مساعيها لتحديث القطاع، وتقديم المساعدة للمهنيين، وتحقيق تنمية مستدامة تضمن استمرار مساهمة الصيد البحري في الاقتصاد الوطني وتحسين ظروف العاملين فيه.

البكوري يؤكد أهمية إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية كأولوية وطنية

شدد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، المخصص لمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسنة 2026، على الأهمية القصوى التي يكتسيها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية في حياة المواطنات والمواطنين، مؤكداً أن هذا القطاع يشكل ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي.

وأشار البكوري إلى أن التفاعل اليومي للمواطنين مع المنظومة الصحية يجعلها عرضة لتقييم مستمر، ما يجعل مطالب الإصلاح الفوري ضرورة لا مفر منها. وبيّن أن الحكومة منذ توليها المسؤولية وضعت النهوض بالقطاع الصحي على رأس أولوياتها، انسجاماً مع ما تبناه حزب التجمع الوطني للأحرار في مشاوراته الواسعة مع المواطنين في المدن الكبرى والصاعدة، مؤكداً أن قطاع الصحة هو ركيزة أساسية في بناء المجتمع، وهو ما تجلى جلياً خلال تداعيات جائحة كورونا التي واجهها الجميع، من الفئات الهشة إلى من لهم القدرة على العلاج في أفضل المستشفيات العالمية، عبر خدمة استشفائية عمومية متماسكة شكّلت حاجزاً وقائياً حاسماً.

واعتبر البكوري أن الجائحة كشفت العديد من النقائص والاختلالات في المنظومة الصحية، ما يستدعي إصلاحاً شاملاً وعميقاً يشمل عدة محاور، منها ضعف العرض الصحي ومحدودية الطاقة الاستيعابية، خصوصاً في المناطق القروية وشبه الحضرية، والنقص الحاد في الموارد البشرية من أطباء وممرضين وتقنيين، إضافة إلى غياب مسارات علاج منظمة، والاعتماد المفرط على الاستيراد في التجهيزات الطبية والأدوية، فضلاً عن غياب التكامل بين القطاعين الخاص والعام، إضافة إلى إشكالات أخرى مثل نقص التجهيزات الطبية الأساسية والاكتظاظ وسوء استقبال المرضى.

وأوضح البكوري أن الحكومة واعية لهذا التشخيص الموضوعي الذي قدمه الوزير المسؤول، وأن المنظومة الصحية ليست بالوضع المتدهور الذي يصوره البعض، بل هي منظومة قائمة بمعايير معتبرة تقدم خدمات صحية مستمرة ومنتظمة في مختلف أنحاء المملكة، ويعمل فيها أطباء وأطر صحية مهنية وملتزمة. لكنه أشار إلى ضرورة معالجة الإشكالات المتبقية ضمن مخطط استعجالي حثيث التنفيذ.

ولفت إلى أن الإصلاح الصحي بنيوي وشامل ويحتاج لوقت، مؤكداً أن الحكومة خصصت موارد مالية غير مسبوقة، حيث ارتفعت ميزانية الصحة من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار سنة 2025، مع رصد 42.4 مليار درهم في مشروع قانون مالية 2026، زيادة تفوق 30% عن السنة السابقة.

كما نوه البكوري بدور المؤسسة التشريعية في دعم الإصلاح، عبر إقرار قانون إحداث الوظيفة الصحية وتحسين شروط العاملين في القطاع، وتشجيع الأطباء الأجانب والمغاربة بالخارج على العمل بالمغرب، إلى جانب تعزيز العرض التكويني في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمعاهد العليا للمهن التمريضية، مستشهداً بالطموح الوطني لمواكبة توصيات منظمة الصحة العالمية ببلوغ 45 مهنياً صحياً لكل 10 آلاف نسمة بحلول 2030.

وأكد البكوري أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً لتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث يشمل التأهيل 1400 مركز صحي، ثلثاها في العالم القروي، وتسريع إحداث مستشفيات جامعية وإقليمية حديثة لتعزيز العرض الصحي وجودة الخدمات، وذلك بهدف تقريب الخدمات الطبية للمواطنين بجودة عالية.

وشدد على أهمية السيادة الدوائية التي يحث عليها جلالة الملك، معتبراً أن المغرب يشهد دينامية قوية في مجال صناعة اللقاحات، عبر شراكات مع شركات عالمية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز السيادة الوطنية، وجعل المملكة قطباً أساسياً في التكنولوجيا الحيوية قارياً وقادراً على الاستجابة للطوارئ الصحية.

وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، اعتبر البكوري أن هذا الورش يعد تعاقداً اجتماعياً جديداً بين الدولة والمواطن، ويُعتبر قاعدة صلبة لبناء مغرب اجتماعي حديث يرتكز على العدالة الاجتماعية والاستثمار في الإنسان كسياسة تنموية مستدامة. وأكد أن الحكومة نجحت في تعميم التغطية الصحية الإجبارية في زمن قياسي، وإصدار 28 مرسوماً تنظيمياً شمل مختلف شرائح المجتمع، مع توفير الموارد المالية اللازمة لاستدامة المشروع.

واستعرض البكوري نتائج هذا الورش الاجتماعي، مشيراً إلى تسجيل 3.5 مليون أسرة في السجل الاجتماعي الموحد، استفاد منه أكثر من 19 مليون شخص، إضافة إلى استفادة حوالي 11 مليون شخص من برامج الدعم التضامني، وصرف حوالي 72 مليار درهم لتغطية النفقات، منها 44 ملياراً موجهة للدعم الاجتماعي المباشر.

وختم البكوري بالتأكيد على أن المسؤولية الوطنية تقتضي نقاشاً موضوعياً ومسؤولاً لقضايا القطاع الصحي والحماية الاجتماعية، بعيداً عن المزايدات السياسية والاهتمامات الانتخابية، معتبراً أن نجاح الإصلاحات رهين بتضافر جهود الجميع تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، الذي يحرص على تعزيز مسار التنمية والتقدم في المملكة.

انتخاب زكية الدريوش رئيسة للجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة في المحيط الأطلسي

جرى، أمس الاثنين بإشبيلية، انتخاب زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، رئيسة للجنة الدولية للمحافظة على التونة في المحيط الأطلسي، وذلك على هامش أشغال الدورة العادية الـ29 لهذه المنظمة.

ويشكل هذا الانتخاب سابقة في تاريخ اللجنة الدولية للمحافظة على التونة في المحيط الأطلسي، حيث أصبحت السيدة الدريوش أول امرأة تترأس هذه الهيئة الدولية، بفضل دعم واسع من الأطراف المتعاقدة، من بينها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكندا والمملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، إضافة إلى الدول الإفريقية الأعضاء في المؤتمر الوزاري حول التعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الأفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، ودول أمريكا الوسطى، والدول العربية، بحسب ما أفاد به بلاغ لقطاع الصيد البحري.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا الانتخاب يأتي بعد أن شغلت المسؤولة المغربية منصب النائب الأول لرئيس اللجنة لمدة أربع سنوات.

ويعكس هذا الانتخاب ما يبذله المغرب من جهود متواصلة في مجال المحافظة على الموارد البحرية وتطبيق تدابير إدارة مصايد التونة في المحيط الأطلسي، فضلا عن حضوره القوي في الهيئات الدولية المختصة.

كما يجسد، من جهة أخرى، الثقة التي يحظى بها المغرب لدى المجتمع الدولي في هذا المجال، وعن أهمية التزامه الراسخ بضمان استدامة الموارد السمكية.

وتعد اللجنة الدولية للمحافظة على التونة في المحيط الأطلسي منظمة حكومية دولية ت عنى بالحفاظ على التونة وأنواعها المشابهة في المحيط الأطلسي وبحاره المتاخمة. وتعتبر التوصيات الصادرة عن هذه اللجنة ملزمة لجميع الدول الأعضاء، إذ تترتب عن عدم تطبيقها أو عدم الامتثال لها إجراءات تقييدية قد تشمل، على وجه الخصوص، حظر صادرات منتجات الصيد الخاصة بالدول المخالفة.

وتضم اللجنة 55 طرفا متعاقدا، إلى جانب أربع دول أو كيانات أو كيانات صيد غير متعاقدة متعاونة، إضافة إلى مراقبين من منظمات غير حكومية عاملة في مجال الصيد البحري (مثل WWF وPEW وISSF…). ويسهم هذا التمثيل الواسع في تعزيز المكانة المتنامية للجنة كمرجع دولي في مجال الإدارة المستدامة للتونة والأنواع المشابهة.

تعزيز الدبلوماسية البرلمانية في صلب مباحثات الطالبي العلمي ونظيره الكازاخستاني

شكل تعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين المملكة المغربية وجمهورية كازاخستان، محور مباحثات أجراها رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين بالرباط، مع رئيس مجلس النواب الكازاخستاني، يرلان كوشانوف، الذي يقوم بزيارة للمملكة على رأس وفد برلماني رفيع المستوى.

وأوضح بلاغ للمجلس أن الجانبين تنوالا خلال لقائهما سبل تعزيز الدبلوماسية البرلمانية لخدمة المصالح الاقتصادية المشتركة، خاصة في قطاعات النقل، والصيد البحري، والاستثمار، والزراعة، والتعليم، والثقافة، والسياحة، والصحة، إضافة إلى مواكبة التحول الرقمي وتحديات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف البلاغ أن الجانبين ثمنا في هذا الصدد جودة العلاقات التاريخية والروابط المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين، والتي تحظى بالرعاية السامية لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفخامة الرئيس الكازاخستاني السيد قاسم جومارت توكاييف.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس النواب الكازاخستاني أن بلاده تنظر للمغرب كبوابة استراتيجية نحو إفريقيا والفضاء المتوسطي، واستحضر العمق التاريخي للعلاقات بين الشعبين، مشيرا بصفة خاصة إلى الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة الذي زار كازاخستان وقدم وصفا تاريخيا دقيقا للمنطقة، مما يعكس عراقة التواصل الحضاري بين البلدين.

كما أشار إلى تطابق وجهات النظر بين الرباط وأستانا، سواء على الصعيد الثنائي أو متعدد الأطراف، مبرزا أهمية تعزيز الدعم المتبادل في المحافل الدولية، لاسيما داخل أروقة الأمم المتحدة، بشأن القضايا ذات الانشغال المشترك. ووجه المسؤول الكازاخستاني بهذه المناسبة دعوة رسمية للسيد الطالبي العلمي للقيام بزيارة عمل إلى كازاخستان، لبحث سبل الارتقاء بالتعاون البرلماني إلى آفاق أرحب.

من جانبه، أشاد السيد الطالبي العلمي بهذه الزيارة، التي تعد الأولى من نوعها لرئيس مجلس نواب كازاخستاني للمغرب، مؤكدا أنها ستعطي دفعة قوية للدينامية التي تشهدها العلاقات البرلمانية بين المؤسستين التشريعيتين. كما ثمن عاليا الموقف الإيجابي لجمهورية كازاخستان الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وقدم رئيس مجلس النواب لمحة شاملة حول الأوراش الكبرى والإصلاحات الهيكلية التي يقودها جلالة الملك، مستعرضا مستجدات دستور 2011 في تكريس فصل السلط وبناء دولة المؤسسات. كما تطرق للطفرة التنموية التي تشهدها المملكة في مجالات الطاقات المتجددة، وتدبير المياه، والبنية التحتية، والصناعة، فضلا عن باقي القطاعات الاقتصادية والفلاحية والاجتماعية.

حضر هذا اللقاء، عن الجانب المغربي، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب – كازاخستان النائب عبد القادر الطاهر، والنائب حسان بركاني بصفته القنصل الفخري لكازاخستان.

وعن الجانبي كازاخستاني، سفيرة جمهورية كازاخستان المعتمدة لدى المملكة، سوليكول سيلوكيزي، وأعضاء مجلس نواب كازاخستان، كوسبان أيغول، رئيسة لجنة الشؤون الدولية و الدفاع والأمن، وخوجانازاروف إيداربيك، عضو لجنة الشؤون الفلاحية، وأشيمزانوف زهاناربيك ، عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والتنمية الثقافية، وزهايمبيتوف مركبات، عضو لجنة المالية والميزانية، وعيسى كازيبيك، عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والتنمية الثقافية ، والكاتب العام للمجلس أيتاييف رينات، فضلا عن عدد من المسؤولين الإداريين والمرافقين من الجانبين.

بنك المشاريع السياحية يجتاز مرحلة جديدة: أكثر من 900 مشروع جاهز للاستثمار في 60 إقليماً بالمملكة

كشفت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن تقدم جديد حيث أصبح بنك المشاريع السياحية (banqueprojetstourisme.ma)، الذي تم إطلاقه منذ عام بعدد أولي يقدر بـ 200 مشروع، يضم الآن أكثر من 900 مشروع سياحي موزع على 60 إقليماً في المملكة.

وذكر بلاغ للوزارة أنه مع هذا التحديث، يعزز بنك المشاريع بشكل كبير تغطيته على المستوى الوطني من خلال إدماج أقاليم جديدة، من بينها: تنغير، بركان، بولمان، فكيك، صفرو، طانطان، تارودانت، طاطا وزاكورة. ويعكس هذا التوسع إرادة الحكومة في تعزيز الاستثمار السياحي وتثمين مؤهلات كل منطقة.

باستثمارات تبدأ من 150.000 درهم، يضيف البلاغ، يقدّم بنك المشاريع فرص متنوعة، تغطي جميع السلاسل السياحية الأربع عشرة الواردة في خارطة الطريق، مع اهتمام خاص بالابتكار، والاستدامة، والسياحة القروية.

يتم إرفاق كل مشروع ببيانات تقنية واقتصادية مفصلة عن حجم الاستثمار المطلوب، رقم العائدات المحتمل، وفرص الشغل المتوقعة. وهو محتوى جاهز يمكّن رواد الأعمال من اتخاذ خطوات سريعة من الفكرة إلى التنفيذ.

وفي هذا الإطار أكدت فاطمة الزهراء عمّور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أنه “في قطاع السياحة، جميع الآليات متاحة لتشجيع حاملي المشاريع على الاستثمار: بنك المشاريع، الدعم المالي، والمواكبة التقنية. لقد أنشأنا بيئة مواتية لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للإنجاز ومولّدة لفرص الشغل. إن تعزيز محفظة بنك المشاريع السياحية يعكس رغبتنا بتوفير مزيد من الفرص للشباب في جميع جهات المملكة ولمختلف أحجام المشاريع”.

و يقوم بنك المشاريع السياحية بتجميع مختلف آليات الدعم المتاحة، ويوجه حاملي المشاريع نحو آليات التمويل الأنسب لهم.

منذ اطلاقه، يشهد بنك المشاريع السياحية إقبالًا متزايدًا داخل المغرب وعلى الصعيد الدولي، حيث يستقطب زواراً من فرنسا، الولايات المتحدة، كندا، إسبانيا، بلجيكا، ألمانيا، هولندا، والمملكة المتحدة. و يدل هذا الاهتمام يدل على الجاذبية القوية للمغرب لدى المستثمرين الأجانب وكذلك لدى المغاربة المقيمين بالخارج.

البرلمان الأندي يمنح وسام “مانويلا ساينز” للاندماج اللاتيني الأمريكي لفاتن الغالي

منح البرلمان الأندي وسام “مانويلا ساينز” للاندماج اللاتيني الأمريكي لفاتن الغالي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، وذلك اعترافًا بمساهماتها في تعزيز العلاقات بين المملكة المغربية ودول أمريكا اللاتينية. 

وأعربت النائبة عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم، معتبرة إياه تتويجًا لمسارها البرلماني والدبلوماسي، وتقديرًا لجهود المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تعزيز أواصر التعاون مع برلمان الأنديز. 

وخلال كلمتها بالمناسبة، شدّدت الغالي، على أهمية الدبلوماسية البرلمانية والحوار بين المؤسسات التشريعية كوسيلة لترسيخ مبادئ السلم والتعاون والتنمية المشتركة بين القارة الإفريقية ومنطقة الأنديز، مؤكدة على العلاقات المتينة التي تربط المغرب بدول أمريكا اللاتينية، والتي تقوم على قيم الاحترام، والسيادة، والسلم، والتقدم المشترك. 

واختتمت الغالي، كلمتها بالتأكيد على التزامها بمواصلة العمل البرلماني المشترك من أجل بناء شراكات تضامنية استراتيجية بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

اتفاقية لإحداث مصنع لإنتاج البوليسيلسيوم باستثمار يناهز 8 ملايير درهم سيمكن من إحداث 3500 منصب شغل مباشر وغير مباشر

 تم أول السبت بطانطان، التوقيع على اتفاقية استثمار من طرف الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، والرئيس المدير العام لشركة “GPM Holding” الأمريكية، فيليب جينكينز، لإحداث وحدة صناعية متخصصة في إنتاج مادة “البوليسيلسيوم” بالإقليم.

وسيمكن هذا المشروع، الذي رصد له استثمار بقيمة 8 ملايير درهم، من إحداث 1500 منصب شغل مباشر وأكثر من 2000 منصب غير مباشر، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 30 ألف طن، ستوجه 85 في المائة منها للتصدير نحو الأسواق الدولية.

ويندرج هذا المشروع، الذي صنفته اللجنة الوطنية للاستثمار كمشروع ذي طابع استراتيجي في فبراير 2024، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير الطاقات المتجددة، ويهدف إلى تعزيز سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بها، خاصة تصنيع مكونات الألواح الشمسية، مما يرسخ دور المغرب كفاعل رئيسي في الانتقال الطاقي العالمي.

وبهذه المناسبة، تم التوقيع أيضا على بروتوكول للتعاون المؤسساتي بين الوزارة، وولاية جهة كلميم-واد نون، وعمالة إقليم طانطان، وشركة “GPM Holding”، يهم المواكبة الترابية للمشروع، ودعم الاندماج الاقتصادي المحلي، وتطوير منظومة صناعية مندمجة بالجهة، وتأهيل المواهب الشابة، بتنسيق مع مؤسسات التكوين والبنيات المختصة، بهدف تعزيز التشغيل المحلي والدينامية الصناعية الجهوية.

وحسب الوزارة، فإن هذه المبادرة تجسد التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى النهوض بالاستثمار المنتج القادر على خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية، كما تندرج في صلب الدينامية التنموية للأقاليم الجنوبية للمملكة.

الدريوش تقوم بزيارة ميدانية لوحدات صناعية عاملة بقطاع الصيد البحري ولورشي بناء السفن بأكادير

قامت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الجمعة 21 نونبر 2025 بأكادير، مرفوقة برئيس الجهة، ورئيس غرفة الصيد الأطلسية الوسطى، وعدد من الشخصيات، بزيارة ميدانية لعدد من الوحدات الصناعية الخاصة بتثمين المنتجات البحرية، وكذا لورشي بناء السفن سوس–ماسة.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة أن هذه الزيارة مكّنت من الاطلاع على قدرات المعالجة والتحويل والتخزين بالصناعات الغذائية المتعلقة بمنتجات البحر وبناء السفن التابعة للدائرة البحرية لأكادير.

وتعكس الوحدات الصناعية التي تمت زيارتها، يضيف البلاغ، تنوع نسيج التثمين بقطاع الصيد البحري بالمنطقة. وتتوفر وحدة MIRA FISH على قدرة معالجة تبلغ 50 طناً يومياً، وإنتاج سنوي قدره 186 طناً، وطاقة تخزين تصل إلى 70 طناً، وذلك باستثمار بلغ 10 ملايين درهم، وبطاقم يتألف من 12 أجيراً دائماً و50 موسمياً.

 أما وحدة Frigoríficos Pina Pesca، المقامة على مساحة 7.200 متر مربع، يضيف المصدر ذاته، فهي مجهزة بطاقة معالجة تصل إلى 120 طناً يومياً، وإنتاج سنوي يبلغ 24.000 طن، وطاقة تخزين تصل إلى 1.300 طن، باستثمار إجمالي قدره 65 مليون درهم. ويضم مجمع Fish & Food Process وحدة بطاقة معالجة تبلغ 95 طناً يومياً، وإنتاج يومي يصل إلى 84 طناً، وقدرة تخزين إجمالية تبلغ 460 طناً، إضافة إلى وحدة تخزين بطاقة 500 طن وباستثمار إجمالي قدره  11مليون درهم.

ومن جهة أخرى، قام ورش بناء السفن سوس–ماسة، الذي أُنشئ سنة 2009، ببناء 43 سفينة ما بين 2017 و2025، من بينها 36 سفينة تحمل العلم المغربي. وتشمل الإنجازات سفن السردين، وسفن الجر، وسفن الصيد بالخيط، والحوامات البحرية، والكاتاماران. ويشغل المصنع 40 شخصاً، ويعرف محدودية تقنية مرتبطة ببنيات ميناء أكادير، مما يحصر بناء السفن في أقل من 40 متراً.

وجدير بالذكر أن الدائرة البحرية لأكادير سجلت، إلى غاية نهاية أكتوبر 2025، حجماً إجمالياً بلغ 68.492 طناً بقيمة 2,8 مليار درهم. وقد بلغت كميات مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي 36.354 طناً، فيما سجل الصيد في أعالي البحار 32.138 طناً. وتضم الأسطول النشيط 1.803 وحدة قامت بـ50.899 خرجة بحرية، فيما يبلغ عدد البحارة النشيطين على متن السفن 16.106 بحاراً. كما يشمل النسيج الصناعي للمنطقة 107 وحدات معتمدة توفر حوالي 15.000 منصب شغل مباشر.

وقد بلغت صادرات الوحدات الصناعية المتواجدة بالدائرة البحرية لأكادير، خلال سنة 2024، ما مجموعه 121.232 طناً بقيمة 7,03 مليار درهم، موزعة على منتجات التعليب، والتجميد، ونصف التعليب، إضافة إلى دقيق وزيوت السمك.

كما يُشار إلى أنه خلال سنة 2025، تم تسجيل 50 مخالفة من طرف مصالح مندوبية الصيد البحري بأكادير، في حين رصدت القيادة الجهوية للدرك الملكي والبحرية الملكية والشرطة القضائية 83 مخالفة إضافية.

وعلى هامش هذه الزيارة، عقدت كاتبة الدولة لقاءً مع ممثلي الجمعيات المهنية بالمنطقة، من أجل مناقشة الإشكاليات التي يواجهها القطاع ودراسة آفاق تنافسية القطاع ونجاعته.

زيدان: تقييم السياسات العمومية يعد رافعة استراتيجية للتحول إلى حكامة موجهة نحو النتائج وتستجيب لانتظارات المواطنين

أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، الأربعاء بالرباط، أن تقييم السياسات العمومية يعد رافعة استراتيجية للتحول إلى حكامة موجهة نحو النتائج وتستجيب لانتظارات المواطنين.

وأوضح زيدان، في كلمة ألقاها خلال يوم دراسي حول موضوع “تخطيط وتنفيذ وتتبع تقييم السياسات العمومية: من أجل عمل عمومي متناسق، عادل وفي خدمة المواطنين”، أن ترسيخ ثقافة التقييم أصبح ضرورة استراتيجية لضمان نجاعة واستدامة تأثير الإصلاحات.

وتابع الوزير أن التقييم ليس آلية تقنية أو إجراءا إلزاميا فحسب، بل هو أداة للتعلم الجماعي والتحسين المستمر، تساهم في تعزيز تماسك السياسات العمومية وتوجيه الموارد نحو المجالات ذات الأولوية القصوى والأكثر تأثيرا.

وشدد أيضا على أن التقييم ي مكن من تقدير القيمة المضافة الحقيقية للسياسات العمومية، وضمان استفادة المواطنين فعليا من مختلف الاستثمارات.

كما أشار زيدان إلى أن التحول الجذري المنشود على صعيد التنمية الترابية يتطلب تغييرا ملموسا في العقليات وأساليب العمل، علاوة على الترسيخ الفعلي للثقافة القائمة على النتائج، بالاعتماد على معطيات دقيقة ونتائج قابلة للقياس.

وفي هذا الصدد، ركز على أهمية التواصل الفعال في مجال الاستثمار، لا سيما في ما يتعلق بالسياسات الموجهة للشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي طموح.

من جانبه، ذكر الكاتب العام لوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إبراهيم بنموسى، بأن المغرب انخرط ، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مسار طموح من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية، واضعا الحكامة الجيدة والأداء والمساءلة في صلب العمل العمومي.

وأضاف أن هذا التطور يأتي في سياق مؤسساتي معزز، يتميز بتنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، مما ي مكن السياسات العمومية من الأخذ بالاعتبار الخصوصيات الترابية بشكل أفضل، وضمان انسجام أكبر بين الأولويات الوطنية والمحلية، مشيرا إلى أن الإدارة المغربية تتجه تدريجيا نحو نموذج حديث مستوحى من التدبير المرتكز على النتائج، حيث تصبح ثقافة الأداء والتقييم جزء ا لا يتجزأ من ممارسات التدبير اليومي.

ويسعى هذا اليوم الدراسي إلى أن يشكل فضاءا للحوار بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وشركاء دوليين ومنتخبين وخبراء وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني حول هدف مشترك يتمثل في تعزيز ثقافة التقييم في خدمة عمل عمومي فعال ومتسق.

كما يشكل فرصة للوقوف عند واقع الممارسة التقييمية في المغرب، وتحديد مكامن القوة والتحديات التي تواجهها، وكذا تثمين التجارب الناجحة التي قامت بها المؤسسات الدستورية والشركاء الدوليون، وصياغة توصيات ملموسة لتعزيز الترسيخ المؤسساتي والثقافي للتقييم داخل الإدارة المغربية، بما يخدم حكامة شفافة وعادلة تستجيب لتطلعات المواطنين.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot