أخنوش: رحيل اليوسفي خسارة كبيرة وإرثه خير سند ودعم لمواصلة مسيرة الديمقراطية

نعى عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الراحل عبد الرحمان اليوسفي، الذي وافته المنية ليلة الخميس- الجمعة، عن عمر يناهز 96 سنة بالدار البيضاء. وقال أخنوش في تصريح للقناة الأولى، إن المغرب فقد أحد رجاله الكبار من ذوي المسارات الاستثنائية بكل المقاييس. وأضاف أخنوش أن المرحوم اليوسفي، عُرف بعمله لتكريس الديمقراطية في مرحلة مهمة من تاريخ المغرب، معتبرا أن فقدانه اليوم “خسارة كبيرة لنا جميعا”. الراحل، يضيف أخنوش، عُرف أيضا بعدد من الخصال الحميدة التي يشهد له بها الجميع، بدأً من وطنيته ورصيده النضالي في صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ووصولا لتوليه قيادة الحكومة في تجربة التناوب. هذه التجربة، حسب رئيس التجمع الوطني للأحرار، أسست لعدد من الإصلاحات وكرست مسار الديمقراطية والتعددية ببلادنا. وأكد أخنوش أن المسار السياسي الطويل للراحل، والممتد لأزيد من 50 سنة، جعله وطنيا خالصا ورجل دولة حقيقي، همه الأساسي هو الصالح العام للمواطن وللوطن وتثبيت قيم الحق والقانون. وشدد أخنوش قائلا “إرث الراحل اليوسفي هو خير سند ودعم لمواصلة مسيرة الديمقراطية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”. ووري الفقيد الثرى، بعد صلاة الظهر، اليوم الجمعة بمقبرة الشهداء في الدار البيضاء، وذلك بحضور عدد محدود من مقربي الفقيد، جراء الظرف الاستثنائي الذي فرضته حالة الطوارئ الصحية. و قد تم نقل الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي، يوم الأحد الماضي، إلى مصحة الشيخ خليفة بالدار البيضاء، حيث وضع في قسم الإنعاش على إثر وعكة صحية ألمت به.  

برنامج “100 يوم 100 مدينة” يصل أيت ورير و”الأحرار” يستمع إلى هموم الساكنة ومشاكل المدينة

واصل حزب التجمع الوطني للأحرار قافلة برنامجه التواصلي “100 يوم 100 مدينة”، الذي أطلقه مطلع شهر نونبر من السنة الماضية، والذي يهدف إلى الإنصات للمواطنات والمواطنين والاستماع لمختلف مشاكل مدنهم ومقترحاتهم لتصحيح أوضاعها، وذلك على الرغم من ظروف الحجر الصحي وحالة الطوارئ، إذ تم تخصيص اللقاء الذي انعقد ظهر اليوم الجمعة، للاستماع لساكنة مدينة أيت ورير، واحدة من أهم حواضر جهة مراكش-آسفي. وشهد هذا اللقاء الذي تم تنظيمه بشكل افتراضي على منصة تفاعلية، في احترام تام للتعليمات الصارمة للحجر الصحي وحالة الطوارئ والتباعد الاجتماعي، تنظيم 14 ورشة اشتغال، بحضور بعض أعضاء المكتب السياسي للحزب، وبمشاركة حوالي 200 شخصا من بنات وأبناء مدينة أيت ورير، الذين تحدثوا بإسهاب عن المشاكل والعراقيل التي تحول دون تقدم المدينة التي يفوق عدد ساكنتها الـ 50 ألف نسمة. وبهذه المناسبة، تحدّث مصطفى بايتاس، النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي للحزب، بإسهاب عن تاريخ مدينة أيت ورير، باعتبارها واحدة من أجمل المناطق المغربية، وأيضا بالنظر إلى تاريخها الرائع، غير أنه في السنوات الأخيرة، يضيف بايتاس، أصبحت عكس ذلك نتيجة ضعف الرؤية الاستشرافية للمنتخبين، وأيضا نتيجة النمو العمراني العشوائي للمدينة. وحسب بايتاس، فإن عملية التغيير التي يجب أن تعرفها المدينة يجب أن تنطلق من ثلاث محددات، أولها امتلاك العقيدة السياسية المشتركة وتوسيع المشترك، ثم تصحيح العلاقة بين الفاعل السياسي والمواطن، وأيضا أن يجب أن لا يكون للفريق الذي سيسير المدينة أفق وتصور محدودين. وأضاف المتحدث نفسه أنه في السياسة لا مكان لغير الحالمين، الذين لا يحملون مشاريع كبيرة ويتخذون القرارات الكبرى، مردفا: “أما من أراد أن يكون رقما صغيرا فلا مكان له في الحزب، بحكم أن الحياة السياسية ندخلها ونحمل مشروعا كبيرا..” وتابع أنه في السياسة لا يجب أن نهتم بصغائر الأمور ويجب أن نكون أشخاصا حالمين متوفرين على العقيدة السياسية، لأن من سيحكم المدينة غدا هو من سيقدم مشروعا كبيرا، على حد تعبير بايتاس. من جهتها، أكدت جليلة مرسلي، عضو المكتب السياسي للحزب، التي شاركت في فعاليات هذا اللقاء، في معرض كلمتها عن قناعتها بأنه لا يمكن صياغة مشروع تنموي بالنسبة لمدينة أيت ورير من دون استشارة موسعة مع ساكنة المدينة. وعبّرت مرسلي عن سعادتها بمشاركتها وإنصاتها لأشغال الورشات، التي برهنت على أن المدينة تحظى بمستوى كبير من الوعي، إذ أنها تتوفر على شباب وأطر يفكرون بإيجابية ويفتخرون بانتمائهم القبلي وبالطاقات والكفاءات التي أنجبتها أيت ورير. وأكدت المتحدثة نفسها على ضرورة اعتماد سياسة تشاركية وإشراك الساكنة في أي سياسة عمومية، مشيرة إلى أنه سيتم رفع تقرير للحزب وإلى المكتب السياسي، وسيتم تقديم تصور متكامل يضم بالأساس مقترحات وأفكار المشاركات والمشاركين في هذا اللقاء، كما سيعكس الدور الذي يجب أن تلعبه المدينة لاحقا، في أفق إعداد برنامج متكامل للنهوض بالمدينة. من جانبه، تحدث النائب البرلماني إيدار أنجار، المنسق الإقليمي للحزب بإقليم الحوز، عن فلسفة برنامج “100 يوم 100 مدينة”، الذي يهدف إلى الاستماع إلى مشاكل ساكنة 100 مدينة صغيرة ومتوسطة، بهدف صياغة ما يشبه نموذجا تنمويا مصغرا لها، وهو النموذج الذي يعتمد بالأساس السياسة التشاركية بين ساكنة المدينة وحزب التجمع الوطني للأحرار. وبعد أن أكّد على أنه لا يمكن أن بناء أي شيء من دون دراسة، أشار أنجار إلى أن هدف الحزب في هذا اللقاء هو البحث عن وصفة لعلاج الإشكالات التنموية التي تعاني منها المدينة، ولتحقيق ذلك، يضيف المتحدث نفسه، يلزم تشخيص المشاكل، وهو ما لن يتأتى إلا بالاستماع لساكنة المدينة أنفسهم. وبهذه المناسبة، رفع المشاركات والمشاركين من ساكنة مدينة أيت ورير، في أشغال الورشات بهذا اللقاء، مجموعة من التوصيات ركزت بالأساس على قطاع التشغيل بالمدينة الذي يعرف مجموعة من التحديات نتيجة قلة فرص الشغل وقلة الاستثمار العمومي والخاص وتفشي البطالة، وأيضا إشكالات أخرى يعرفها قطاعا الصحة والتعليم، بالإضافة إلى مشاكل أخرى مرتبطة بالبنيات التحتية على غرار ضعف الإنارة العمومية، وقضايا التعمير، ثم قضايا تهم الشباب والمرأة والطفولة.

المنسقية الإقليمية لـ”لأحرار” بآسا الزاك تشييد بالتدابير الإجرائية لتوقف الدروس الحضورية واستمرار الخطة البيداغوجية عن بعد

عقدت المنسقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بآسا الزاك لقاء تفاعليا عن بعد، بتقنية الفيديو، برئاسة عيدة بوگنين، الخميس 14 ماي 2020، التزاما بالتدابير الوقائية لحالة الطوارئ الصحية التي تعيشها المملكة للتصدي لوباء كورونا المستجد كوفيد 19. ونوه أعضاء المنسقية الإقليمية، بالانخراط الفعال والمستوى العالي للقوات المسلحة الملكية تزامنا مع الذكرى الرابعة والستين لتأسيسها، وبمجهوداتها في حماية أمن وسلامة المواطنات والمواطنين. في اتجاه آخر، ثمن أعضاء المنسقية القرار الحكيم لوزير التربية الوطنية المتعلق بالتدابير الإجرائية لتوقف الدروس الحضورية، واستمرار الخطة البيداغوجية عن بعد و إنهاء الموسم الدراسي وفق ما قررته الوزارة تماشيا مع الظرفية الاستثنائية للمملكة. وفي سياق مرتبط مع الشأن المحلي في ظل هذه الجائحة، عبر أعضاء منسقية الحزب عن إمتنانهم بمدى تجاوب ساكنة الإقليم مع تدابير الحجر الصحي والانضباط التام لحالة الطوارئ الصحية، منوهين بمختلف الإجراءات الإحترازية للسلطات العمومية والأمنية التي تسعى إلى الحفاظ على سلامة وأمن المواطنات والمواطنين. وتطرق الأعضاء لملف الدعم الاجتماعي المخصص للفئات والأسر المعوزة بالإقليم مؤكدين مراعاة الاستفادة الشاملة لهذه الفئات عملا بالتوزيع المجالي المنصف بين مختلف الجماعات الترابية. وفي ختام اللقاء، أكد الأعضاء على ضرورة صياغة برنامج العمل المشترك بين بين مكونات الهياكل والهيئات الموازية للحزب على مستوى جميع الجماعات الترابية بالإقليم.

بيرو: الظروف التي نعيشها برهنت على مجتمع متحضر يصنع التاريخ بتماسكه وقدراته وطاقاته

أكد أنيس بيرو عضو المكتب السياسي على أن المنظومة الصحية تحتل صدارة الأولويات لمغرب ما بعد كورونا، معتبرا أن القطاع صحي اقتصادي بالأساس نظرا لارتباطه بشكل أساسي بسلسلة الإنتاج بمختلف مستوياتها. وقال بيرو خلال ندوة عن بعد حول موضوع العمل السياسي في مرحلة ما بعد كورونا، نظمتها شبيبة جهة مراكش آسفي وسيرها عادل الخيرفي السباعي، إن الظروف الحالية تقتضي الاهتمام بمجال الصحة العمومية وتحسين وتجويد الخدمات وتعميم العلاج، مشددا على أن أي اضطراب في هذا القطاع ينتج عنه توقف لقطاعات حيوية أخرى. ومن ضمن الاستخلاصات التي طرحتها الظرفية، يضيف بيرو، اعتماد العمل عن بعد لعدد من الشركات والمجموعات الاقتصادية العالمية والوطنية، الأمر الذي سيغير مستقبلا مكانة المهن، بما يضمن لأربابها النجاعة والمردودية، ويهيء للمهنيين الظروف المناسبة لتحقيق ذلك. في الاتجاه ذاته، أوضح بيرو أن قطاع التعليم يطرح نفسه بقوة في الظروف الحالية، مضيفاً أن الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لملاءمته مع التكنولوجيا الحديثة والتقنيات الجديدة، عبر توفير التجهيزات الأساسية والآليات للرفع من مستواه، وإتاحة المناهج والبرامج التعليمية عن بعد كما هو الحال في الأقسام، داعيا لجعل البحث العلمي في صلب كل البرامج. ويرى بيرو أن النموذج التنموي الجديد، الذي يسعى المغرب لصياغته واعتماده للسنوات المقبلة، والذي تستمر لجنة بتجميع المقترحات بشأنه، أن تركيبته وبنائه وحتى جوهره في حاجة إلى تغيير ليعيد ترتيب الأولويات كما تقتضيها الأزمة. وشدد على أن المواطن ينتظر حلول من الفاعل السياسي والحكومي، وطمأنة واقتراحات ودعم والعمل عن القرب وكفاءة ومسؤولية وشفافية وقدرة على مواجهة الأزمة بكل ووضوح. من جهة أخرى، أكد بيرو على أن المغرب كان جسدا واحدا وراء جلالة الملك، ما أنتج احساسا بالاعتزاز للطريقة التي دبرت فيها الجائحة بجرأة ومسؤولية وحنكة، مشيرا إلى أن لجنة اليقظة أظهرت الكفاءات والقدرات المتاحة لتدبير أزمة من هذا الحجم، منوهاً بقدرة المغرب على الإبداع والتصنيع. واسترسل المتحدث ذاته أن اللحظة التي نعيشها برهنت على مجتمع متحضر يصنع التاريخ بتماسكه وقدراته وطاقاته. وأشار بيرو إلى أن الأزمة أبانت أيضا على نجاح قرارات اتخذت سابقا، موضحا أن الأمن الغذائي الذي يحققه المغرب اليوم، يعود فضله لمخططات استراتيجية سابقة بدأت بسياسة السدود ومخطط المغرب الأخضر، وهي اختبارات كبيرة يجني المغرب ثمارها اليوم.

“الأحرار” بسوس ماسة يناقشون “التمكين الاقتصادي للشباب وتحديات كورونا”

شارك إبراهيم حافيدي، رئيس مجلس جهة سوس-ماسة، وكريم أشنگلي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة سوس-ماسة، ولحسن السعدي، رئيس الفدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، مساء أمس الخميس، في ندوة تفاعلية من برنامج “جلسات رمضانية” في نسخته الثالثة والمنظم من طرف التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بإنزكان أيت ملول. وناقش المشاركون في هذه الندوة الرقمية، التي قام بتسييرها عبد العزيز گوريزيم، رئيس التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بإنزكان أيت ملول، موضوع: “التمكين الاقتصادي للشباب وتحديات كورونا.. جهة سوس ماسة نموذجاً”. وبهذه المناسبة، تحدث حافيدي عن العمل والمجهودات التي يقوم بها مختلف المتدخلين والمعنيين في جهة سوس ماسة لمواجهة وتدبير جائحة فيروس كورونا، ما ساهم في نوع من الاستقرار على مستوى الحالة الوبائية في الجهة، بعدها تحدث عن تداعيات الأزمة على مختلف القطاعات بالجهة. وبعد أن ذكر بأن قطاع الفلاحة وأيضا قطاع الصيد البحري لم يحصل فيهما أي ركود رغم ظروف هذه الجائحة، بل حققا نموا مهما في عدد من سلاسل الإنتاج، وذلك راجع بالأساس إلى المجهودات التي يبذلها الوزير عزيز أخنوش، والمخططات التي عمل على إنجاحها وعلى رأسها مخطط المغرب الأخضر، مشيرا في هذا الصدد إلى ما تتميز به الجهة من أنشطة فلاحية ومساهمة كبيرة في الإنتاج الوطني الفلاحي. وذكّر أيضا بأهمية مخطط التسريع الصناعي، الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقته في مدينة أكادير يوم 28 يناير من السنة الجارية، مشيرا إلى أن فئة الشباب بالجهة، ستستفيد من هذا المخطط لما يوفره من فرص للاستثمار وأرضية للإقلاع الاقتصادي بالجهة، وأيضا فرص الشغل. ونوّه حافيدي بدينامية شباب الجهة في ظل هذه الجائحة، خصوصا منهم الذين ينشطون في قطاع الصناعة والتجارة ويقومون بمجهودات مهمة في هذه المرحلة الصعبة، مشيرا إلى أنهم يشتغلون بدورهم على توفير مختلف المستلزمات التي لها علاقة بالجائحة لمواجهة الوباء، وأيضا على مستوى تموين الأسواق. وأشار حافيدي إلى أهمية تكوين الشباب، مذكرا في هذا الصدد بمبادرة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، المتمثلة في مدن المهن والكفاءات، مضيفا أن جهة سوس-ماسة كان لها شرف أول انطلاقة لهذه المبادرة. بدوره، تحدث أشنگلي عن المجهودات التي تبذل على صعيد الجهة لمواجهة هذا الوباء، وأيضا لتدبير المرحلة خصوصا في ما يتعلق بآثارها وانعكاساتها على مختلف القطاعات. وأكد المتحدث نفسه أن قطاع السياحة والقطاعات المرتبطة به، تعتبر الأكثر تضررا من هذه الأزمة وتعيش حالة الركود التام، مشيرا في نفس الوقت إلى أنها بمثابة فرصة لتطوير القطاع والاعتماد أكثر على السياحة الداخلية، مذكرا في هذا الصدد بمجهودات وزيرة السياحة في تدبير الأزمة، من خلال مواكبة القطاع ودعم المتضررين من هذه الجائحة. وبعد أن ذكّر بآثار الأزمة على قطاعي الصناعة والتجارة بالجهة، أكد أشنكلي بأن البرامج والمشاريع الكبرى التي تشهدها الجهة، بما فيها المناطق الصناعية ستساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والتجارية بالجهة، وأيضا في خلق فرص الشغل خصوصا لدى فئة الشباب. أما السعدي، فقد أشاد في بداية مداخلته بالشبيبة التجمعية ومجهوداتها ومبادراتها المختلفة في ظل هذه المرحلة الصعبة التي تمر منها البلاد بسبب جائحة كورونا، كما نوّه بطاقات وكفاءات التجمع الوطني لأحرار، التي تدبّر شؤون الجهة بحسّ وطني ونكران الذات، وتخدم مصالح المواطنين بالجهة، وسعيها الحثيث والدائم لاستشراف مستقبل أفضل لساكنة الجهة، خصوصا الشباب. منوها كذلك بوزراء التجمع الذين أبرزوا قدرة وكفاءة عالية في تدبير ومواجهة هذه الأزمة. وفي سياق آخر، أكد السعدي أن الاقتصاد المغربي ينخره الاقتصاد غير المهيكل، ما يستوجب هيكلة الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى ضرورة تشجيع نظام المقاول الذاتي، وتشجيع الشباب لنظام المقاولة، داعيا أيضا إلى ضرورة إدماج الاقتصاد غير المهيكل في سلسلة الاقتصاد الوطني. ونوّه السعدي بمشاركة خيرة الكفاءات المغربية من مختلف المجالات والقطاعات، والفئات الاجتماعية، في النقاش حول مرحلة ما بعد كورونا، الذي أطلقه حزب “الأحرار”، من خلال 1400 مساهمة قيّمة.

التجمع الدستوري” يؤكد على ضرورة إرجاع الثقة للاستثمار والاستهلاك وحماية المنتوج الوطني وتفضيل المقاولة الوطنية

أكد فريق التجمع الدستوري، أنه من أجل الانطلاقة من جديد بعد أزمة كورونا، يجب إرجاع الثقة للاستثمار والاستهلاك وحماية المنتوج الوطني وتفضيل المقاولة الوطنية، مع ضرورة الانخراط الفعلي والحقيقي للأبناك لتوفير التمويل البنكي المطلوب. وقدّم توفيق كميل، رئيس فريق التجمع الدستوري، في تعقيبه أمس الاثنين، على رد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي والأخضر بمجلس النواب أمس الاثنين، حول تداعيات جائحة كورونا وأثرها على المقاولة المغربية، ثلاث نقط أساسية من أجل الانطلاقة من جديد بعد هذه الأزمة. ويتعلق الأمر، يضيف كميل، بإرجاع الثقة في الاستثمار والاستهلاك لأن الانطلاقة تتطلب فتح سوقا متوازنا من حيث العرض والطلب، فالمواطن المغربي يهمها الآن فقط المواد الغذائية ولم يعد يبحث عن الكماليات، مشيرا إلى أن الإعلانات التي تطالب المواطن بالبقاء في المنزل، يجب أيضا تعطيه أملا في المستقبل، وتبرز له أن بجانبه من يشتغل من أجل مستقبل أفضل. وبالنسبة للنقطة الثانية، يضيف المتحدث نفسه، فإن الأمر يتعلق بحماية المنتوج الوطني، ما يستدعي إعادة النظر والتفكير في اتفاقيات التبادل الحر والعمل على إعادة قراءة هذه الاتفاقيات، مع ضرورة دعم المنتوج الموجه للتصدير، وتحسيس المواطن بأهمية استهلاك المنتوج الوطني، وأيضا إعطاء حق تفضيلي للمقاولة الوطنية في الصفقات العمومية. وبخصوص التمويل البنكي، يرى الفريق التجمع الدستوري، أنه يجب فتح حوار جدي ومسؤول مع الأبناك، وانخراطها في مجهودات الحكومة تحت قيادة صاحب الجلالة، مشيرا في هذا الصدد إلى صعوبات التي صاحبت “ضمان أوكسجين” الموجه للمقاولات، مذكرا كذلك ببرنامج انطلاقة، قائلا: “لا نريد أن تقتل أزمة كورونا هذا الطموح الملكي وطموح الشباب المغربي وهو “برنامج انطلاقة” المهم جد”. وفي نفس السياق، يضيف كميل، أن ضمن الجهود الوطنية والقطاعية الفاعلة في هذه التعبئة يوجد قطاع التجارة والصناعة والاقتصاد الأخضر والرقمي، الذي تعرض بصورة مباشرة لتداعيات الأزمة، مشيرا إلى أن الأرقام المتداولة والمؤشرات التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط ووزارة المالية ولجنة اليقظة الاقتصادية خير شاهد على حال المقاولات المتضررة وعددها وعدد عمالها المتوقفين عن الشغل. ونوّه في هذا الصدد، بالاهتمام الكبير لوزير الصناعة والتجارة وحرصه وإشرافه الناجح على تجربة صناعة الكمامات الطبية وغيرها من الصناعات التي تطلبه المرحلة، مشيدا في نفس الوقت بمجهوده الجبار في مواكبة تدبير أزمة كورونا بضمان تموين السوق الاستهلاك بمختلف الحاجيات وحسن توزيعها وتغطية جميع التراب الوطني من حاجيات التغذية والمؤونة خصوصا خلال هذا الشهر الفضيل. وأشار رئيس الفريق إلى أن هذه الجائحة أثرت بشكل كبير على جميع المقاولات المنتمية لمختلف القطاعات الإنتاجية وخصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا التي تشكل 95 في المائة من النسيج الاقتصادي المغربي، والتي أبانت هذه الجائحة على محدودية قدرتها المالية في مواجهة هذه الأزمة. ودعا إلى الأخذ بعين الاعتبار أن المقاولة الوطنية بشتى أنواعها تئن في صمت وأن التاجر الصغير وتاجر القرب والصناع التقليديين والتعاونيات وأرباب المقاهي والحمامات وأرباب سيارات التعليم وغيرهم، يئنون كذلك في صمت.

وزارة الفلاحة: الأخبار المتداولة والمتعلقة بمنح مساعدات للخيول في سياق الأزمة الصحية الحالية لا أساس لها من الصحة

أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروي والمياه والغابات، اليوم الأحد، أن الأخبار المتداولة والمتعلقة بمنح مساعدات للخيول في سياق الأزمة الصحية الحالية، لا أساس لها من الصحة. وذكرت الوزارة، في بلاغ، أن التواصل حول مسألة الدعم هم الشركة الملكية لتشجيع الفرس والمهنيين، الذين عبروا عن رغبتهم في الحصول على دعم مالي في سياق هذه الأزمة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة لم تتم الموافقة عليها من قبل وزارة الفلاحة، ولم يتم تعبئة أي مبلغ في هذا الاتجاه. وشددت الوزارة على أن جميع المعلومات المتداولة حول هذا الموضوع لا أساس لها من الصحة على الإطلاق.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية

صادق مجلس الحكومة الذي انعقد اليوم الخميس، على مشروع قانون رقم 63.18 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.72.277 بتاريخ 22 من ذي القعدة 1392(29 دجنبر 1972) بمثابة قانون يتعلق بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة بشأنه. وأوضح السعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في بلاغ تلاه عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن مشروع هذا القانون، الذي تقدم به وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يأتي لتجاوز الإشكالات التي يطرحها الظهير الشريف بمثابة قانون السالف الذكر ومن أجل تحرير قطاع الإصلاح الزراعي من كل قيد أو شرط حيث تمت تصفية %50 من الأراضي وستتم بفضل هذا المشروع تصفية ما تبقى من الأراضي بصفة نهائية. وأضاف أن مشروع هذا القانون يهدف إلى فتح المجال أمام الورثة ليحلوا محل مورثهم المستفيد من التوزيع، وفق قواعد الإرث، بدل استفادة وارث واحد في القانون الجاري به العمل، و إعفاء المستفيدين من التوزيع من أداء ما تبقى من ثمن البيع والفوائد المترتبة عن ذلك، و تبسيط شروط الاستفادة من أجل تسوية الوضعية الإدارية والقانونية لبعض الحالات العالقة، علاوة على رفع الموانع والالتزامات الملقاة على عاتق المستفيدين. وأشار الى إن مشروع هذا القانون يهم صغار الفلاحين وينطبق على القطع الأرضية المتواجدة خارج المدار الحضري ولا يخص منح قطع فلاحية جديدة تابعة للدولة.

بلاغ المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار 30 أبريل 2020

 عقد التجمع الوطني للأحرار اجتماعا لمكتبه السياسي برئاسة الأخ عزيز أخنوش، وذلك بتقنية الفيديو، يوم الخميس 30 أبريل، طرح فيه عدداً من القضايا للنقاش.  وفي بداية الاجتماع، نوه المكتب السياسي بالقرارات والتوجيهات الملكية السديدة، والتي كان عنوانها العريض تغليب صحة المواطنات والمواطنين على أي مصالح أخرى. كما يشيد المكتب السياسي عاليا بالمبادرة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، التي تروم تدبير ومواجهة جائحة “كوفيد-19” في القارة الإفريقية، من خلال إرساء إطار عملياتي بهدف مواكبة البلدان الإفريقية في مختلف مراحل تدبيرها للجائحة. ونوّه المكتب السياسي بالتعاطي المسؤول والإيجابي للمواطنات والمواطنين مع التدابير الاحترازية والوقائية التي اتخذتها السلطات المركزية، والتي كان لها دور فعال للحد من الآثار السلبية لجائحة كوفيد-19. وجدد المكتب السياسي اعتزازه بروح التضامن التي أبان عنها المجتمع المغربي في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، كما جدد إشادته بمجهودات جنود الصفوف الأمامية من مهنيي الصحة، والأمن الوطني، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، نساء ورجال الإدارة الترابية. من جهة أخرى، يشيد المكتب السياسي بعمل لجنة اليقظة الاقتصادية، والإجراءات التي اتخذتها لدعم المقاولات والأسر المغربية، إذ تمكنت من صرف مساعدات من الصندوق الخاص بتدبير جائحة كوفيد-19 لفائدة 4 ملايين و300 ألف أسرة، بالإضافة إلى مجموعة من التدابير لفائدة المقاولات المتضررة جراء هذه الجائحة، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة والمهن الحرة، لتواصل بذلك تنزيل التوصيات الهادفة إلى دعم القطاعات الإنتاجية.  ويثمن في الوقت نفسه، إجراءات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتي من شأنها أن توفر التموين الكافي والمنتظم للسوق بمختلف المنتوجات الغذائية والفلاحية وعلى تلبيته بشكل كبير للحاجيات خلال شهر رمضان، وذلك بفضل الإنتاج الفلاحي الوفير وأيضا استمرار التوزيع بشكل عادي في الأسواق. وينوه المكتب السياسي أيضا، بمجهودات قطاع الصناعة والتجارة في مواجهة هذه الجائحة، وتجنده المستمر لتزويد السوق الوطنية بالكمامات، ليواصل إنتاج أزيد من 6,8 مليون كمامة في اليوم الواحد، والتوجه نحو تصدير الفائض من الإنتاج؛ في وقت تشهد فيه السوق الدولية خصاصا كبيرا منها. وبعد اطلاعه على عرض تقريرٍ حول مخرجات مبادرة “ما بعد كورونا” www.maba3d.corona.com، يُنوّه المكتب السياسي بنجاح هذه المنصة التفاعلية ، التي أطلقها التجمع الوطني للأحرار بشراكة مع مؤسسة المنتدى، بإعتبارها أول أرضية حزبية لاستشراف مستقبل ما بعد كوفيد-19 توفقت في إشراك قواعد  الحزب وعموم المواطنين في اقتراح أجوبة للتساؤلات التي تطرحها تداعيات جائحة كوفيد-19 على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وسجل المكتب السياسي، في الآن ذاته، الانخراط القوي للمواطنات والمواطنين، الذين ساهموا، بأزيد من 1430 ورقة، في ظرف وجيز لا يتعدى 10 أيام. كما توقف المكتب السياسي عند المساهمات القيّمة التي شارك بها المواطنات والمواطنين المغاربة من مختلف انتماءاتهم وفئاتهم، لإغناء هذه المبادرة والتي سيتم وضع مخرجاتها رهن إشارة جميع المهتمين. وفي هذا الإطار، يدعو المكتب السياسي الأحزاب الوطنية والهيئات المدنية، والباحثين والمثقفين إلى الانخراط البنّاء في النقاش الوطني حول مرحلة “ما بعد كورونا”. وعلاقة بعيد الشغل الذي يتزامن هذه السنة مع ظروف الحجر الصحي وحالة الطوارئ، يهنّأ المكتب السياسي الشغّيلة المغربية بهذه المناسبة، ويحيي عاليا نضالاتها ومستوى تعبئتها وحسها الوطني وروح التضحية التي عبرت عنها بكل فئاتها، موظفين ومستخدمين، لاسيما العاملين في قطاع الصحة من أطباء وممرضين وتقنيين، وأيضا نساء ورجال التعليم، والتجار، والعمال والمهنيين في مختلف القطاعات، منها الخدمات، والصناعة، والفلاحة والصيد البحري. وإن المكتب السياسي، وهو يتابع النقاش حول مشروع قانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، يعلن أنه لن يقبل في أي لحظة، وتحت أي تأثير، وفي أي سياق كيفما كان، التراجع عن المكاسب الدستورية التي حققتها المملكة فيما يتعلق بالحقوق والحريات ومجالات ممارستها وما يستتبعها من واجبات. كما يتأسف على المنحى الذي اتخذه النقاش في ظل اعتماد التسريبات المبتورة والتسريبات المضادة كمصدر وحيد للخبر، في الوقت الذي لا زال النص النهائي موضوع الدراسة والتعديل من طرف لجنة وزارية، وفي هذا الصدد يطالب التجمع الوطني للأحرار رئيس الحكومة بالإفراج عن النص المعتمد حتى يتسنى للأحرار ابداء موقفه الرسمي كهيئة سياسية تحترم الضوابط الحاكمة للمسار التشريعي في بلد ديمقراطي كالمغرب. وفي نفس السياق، يحذر من أي سلوك قد يضرب مصداقية مؤسسة الحكومة وشخص رئيسها. كما يعتبر أن التملص من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين لن يزيد إلا في توسيع الشك لدى الرأي العام، وينسف مناخ التعبئة الإيجابي الذي تعيش على إيقاعه بلادنا.

تمديد “حالة الطوارئ الصحية” بالمغرب إلى غاية 20 ماي 2020

في سياق تعزيز التدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس “كورونا المستجد”، وأخذا بعين الاعتبار الوضعية الوبائية بالمملكة، تعلن السلطات العمومية أنه تقرر تمديد “حالة الطوارئ الصحية” لمدة إضافية تمتد إلى غاية 20 ماي 2020. ووفق بلاغ مشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة ، ستظل جميع الإجراءات الوقائية والزجرية المعمول بها في إطار المرحلة الأولى “لحالة الطوارئ الصحية” سارية المفعول طيلة هذه المدة الإضافية، مع تكييفها كلما اقتضى الأمر ذلك حماية للصحة العامة للمواطنات والمواطنين. وعلى غرار المرحلة السابقة، يضيف المصدر ، ستواصل الجهات المختصة عملها لضمان عرض كاف يلبي احتياجات استهلاك الأسر من المواد الغذائية والأدوية وجميع المواد الحيوية، بما في ذلك احتياجات شهر رمضان الكريم، مع تعبئة جميع المصالح لضمان المراقبة والتتبع المنتظم لحالة فضاءات التسوق ونجاعة مسالك التوزيع. وتعزيزا للجهود الوطنية المبذولة، يشير المصدر ، تهيب السلطات العمومية بكل مواطنة ومواطن ضرورة التقيد التام بمتطلبات هذه المرحلة الدقيقة، والانخراط الفعال في تنزيل كل التدابير الوقائية المتخذة، وكذا التعاون مع رجال وأعوان السلطات المحلية والمصالح الأمنية، الذين يحرصون على القيام بواجبهم الوطني بكل حزم ومسؤولية، وتفعيل الإجراءات القانونية في حق أي شخص يعمد إلى الإخلال بالضوابط المعمول بها .

منير الأمني : عفوا سي دافقير لسنا حزبا ليبيراليا

تابعت تدوينك التي تعلق فيها على المقال الأخير لرئيس الحزب عزيز أخنوش حول مساهمته في النقاش الذي فتحه التجمع أمام عموم المغاربة لمرحلة ما بعد كورونا وهو أمر إيجابي، كان يستدعي التنويه والإشادة من قبل المتتبعين ويكون مثالا لباقي الفاعلين من أجل فتح نقاش عمومي حول الوضعية التي تعيشها بلادنا. السي دافقير، أن يتفاعل الإعلامي مع السياسي من أجل إثراء النقاش وإغنائه برؤية موضوعية مسنودة بالمعرفة القبلية وبسياق وخلفيات وحتى مرجعيات من نناقش أمر إيجابي ومحمود، حتى لايتحول هذا النقاش الى نوع من تحريف الحقائق وتزييفها بقصد أو دون قصد… ولأن الحكم عن الشيء فرع عن تصوره، فليسمح لي الصحفي المقتدر يونس دافقير أن أوضح له أن حزب التجمع الوطني للأحرار ليس حزبا ليبراليا كما جاء في تعليقه. ويكفي فقط العودة للوثائق المؤطرة للحزب كي يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن الحزب اختار الديمقراطية الاجتماعية كخيار سياسي واقتصادي وثقافي مستلهم من القيم الأساسية الكونية المبنية على الحرية والعدالة والمساواة والتضامن بما تعنيه من الحضور القوي للأدوار الاجتماعية للدولة، وهي نفس الرؤية التي طرحها الحزب في مسار الثقة من أجل تبني نموذج تنموي يرتكز على تدخل الدولة القوي في المجال الاقتصادي. وبالتالي فرؤية السيد عزيز أخنوش تأتي في هذا السياق وفق ما تمليه الاختيارات الاجتماعية والديمقراطية للحزب عبر دعم كل السياسات الكفيلة بتقوية الاستثمار الوطني والبحث عن حلول بديلة وابتكارية من أجل الخروج باقل الخسائر من هذه المحنة وتطوير الآليات والميكانيزمات المواكبة للاستثمار لكي يستعيد مستواه المطلوب وينتقل من حالة الانتظارية الى المبادرة الإيجابية بما يشكل فرصا قوية لخلق المزيد من فرص الشغل. إن الوضعية التي نعيشها تستدعي لحظة تفكير جماعي من أجل الخروج من هذا الوضع، وحزب التجمع بما يملكه ويتوفر عليه من اطر اختار ان يقدم اجابته، والتي لا شك ستمتزج بباقي الرؤى التي يقدمها باقي الفاعلين وباقي المؤسسات سواء الحزبية او غيرها من أجل ايجاد حلول عملية بعيدا عن اي تخندقات سياسوية نحن في غنى عنها الآن.

ما بعد كورونا…عزيز أخنوش يقدم مُقترحه لتجاوز الأزمة الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب

أطلق حزب التجمع الوطني للأحرار منصة إلكترونية، تحمل عنوان “ما بعد كورونا “،maba3d-corona.com سعياً لطرح الأفكار والمقترحات للنهوض بعدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية عند نهاية جائحة كوفيد 19. وحرص عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على طرح رؤيته لمرحلة ما بعد كورونا، وفصّل في عدد من المقتضيات المرتبطة بقطاعات حيوية، كما قدم اقترحات للتخفيف من الآثار السلبية التي ستخلفها حالة الطوارئ الصحية، والتوقف المؤقت لعدد من الأنشطة، وفي ما يلي مقترح رئيس الحزب: لمواجهة الأزمة، يجب دعم العرض والطلب والابتعاد عن التقشف تسببت جائحة كوفيد-19 في بعثرة الأوراق بكافة دول العالم. فحتى الاقتصاديات الكبرى، والتي كان الجميع يعتقد أنها بمعزل عن التغيرات، قد تأثرت بشكل كبير. وفي سابقة هي الأولى من نوعها، اختارت الحكومات وصناع القرار في جميع أرجاء العالم، وعن طواعية، التضحية بالاقتصاد والتوجه نحو أزمة اقتصادية لإنقاذ الأرواح البشرية. وبفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة نصره الله، قد تمكن المغرب بشكل استباقي وحاسم، من اتخاذ قرارات صائبة وحكيمة في الوقت المناسب. وعلى عادته، أظهر جلالة الملك، في تصرف يختص به كبار قادات الدول، عن حس إنساني عال، بأن أعطى الأولوية لحماية أرواح المغاربة واتخذ قرارات اقتصادية حكيمة وشجاعة أبانت عن مقدرة تدبيرية عالية. ويحق للمغاربة اليوم الافتخار والاطمئنان لوجود قائد إنساني، أظهر في وقت الأزمة أولويته الحقيقية، بالتركيز على دعم الفئات الهشة قبل كل شيء. وفي خضم هذه التعبئة السائرة على خطى جلالة الملك، أبانت الدولة المغربية ومؤسساتها عن صلابتها ومتانتها وتفاعليتها، فقد استمرت في الاشتغال بشكل طبيعي، في خضم وضعية مضطربة لم يشهد التاريخ الحديث سابقة لها. وأفضل دليل على ذلك التفاعلية والكفاءة التي أبان عنها رجال ونساء الصفوف الأمامية، خاصة منهم الأطباء، والممرضين، والصيادلة، ورجال ونساء السلطة المحلية، ورجال ونساء التعليم، والتجار، ومهنيي النقل، والذين نقدم لهم جميعا تحية إجلال وتقدير على مدى التزامهم ومهنيتهم. وليس هذا إلا دليلا على أن المغرب يتوفر على جميع القدرات والمقومات لكي يحول الأزمات إلى فرص، يمكن استغلالها خلال الأشهر بل وحتى السنوات المقبلة: فمن دون شك أن ما بعد مرحلة كوفيد-19 سيكون مختلفا عن ما قبلها. وفي العالم الجديد ما بعد كوفيد-19، ستتغير النماذج، وسيكون الوقت عنصرا حاسماً. فمن أجل إعادة التشغيل السريع لهياكل الإنتاج والأنشطة التجارية، من المحتمل أن يستغرق الأمر ثلاثة أشهر على الأقل. ففي الصين على سبيل المثال، استعادت كبريات الشركات والمجموعات أنشطتها التجارية بوتيرة ضعيفة في البداية، فيما المقاولات الصغرى والمتوسطة لا زالت بعيدة عن الخروج من العاصفة. وفي هذا السياق، سيكون إعادة تحريك عجلة الاقتصاد شاقاً في محيط عالمي هش بدوره. فحتى لو توقف الوباء عن الإنتشار وتم الحد من الإصابات، فإن الفيروس المسبب للضرر لازال على قيد الحياة. ولا يمكن للبشرية أن تكون بمأمن إلا بعد تطوير لقاح وإتاحته على نطاق واسع، و سيتطلب ذلك لا محالة شهوراً عديدة. وبكل واقعية، لا يجب أن نتوقع خلال الأشهر القليلة القادمة، عودة حقيقية للحياة الطبيعية، ما دام اللقاح لم يطرح بعد. لذلك يتعين علينا تدبير الوضع عبر ضمان صحة جميع المواطنين وكبح الفيروس من الانتشار ثم المحاولة، قدر المستطاع، الحد من تداعياته الاجتماعية والاقتصادية. وللحد من آثار الأزمة الاقتصادية، يجب الأخذ بزمام الأمور بسرعة واستباقية. فمرحلة الخروج من الوباء ستضعنا في مفترق طرق حيث لا مجال للخطأ، كما ستحتم علينا اتخاذ الخيارات الصحيحة، مع استخلاص الدروس من الأزمة الصحية الحالية. وقد أثبتت صناعتنا إمتلاكها للقدرات والكفاءات والإمكانات، القادرة على التفاعل السريع وضمان التصنيع المحلي لمجموعة من المنتجات والسلع الضرورية. وعلى عكس دول أخرى، تمكن المغرب من ضمان الاكتفاء الغذائي الذاتي والتموين العادي للأسواق، ولم يكن ليتأتى ذلك لولا الحرص الشخصي لجلالة الملك منذ سنوات، على تمكين فلاحتنا من جميع الوسائل والإمكانات الضرورية لتطويرها وتحديثها، خاصة من خلال مخطط المغرب الأخضر. ومن الواضح أن المقاولات المغربية ستعاني من صعوبات مُعدية ومتفاقمة، نتيجة لتداخل مكونات نسيجنا الاقتصادي. ومن أجل تنظيم مرحلة الخروج من الأزمة، لن يكون أمام الدولة من خيار سوى الرفع من مستوى المديونية وتحمل المخاطر، ومواكبة الفاعلين حتى يتمكنوا من تخطي المرحلة. فقد اختار المغرب منذ البداية ولمواكبة حالة الطوارئ، دعم الطلب الداخلي وتقوية القدرة الشرائية للأسر وإعادة جدولة القروض الاستهلاكية والالتزامات المالية للشركات. ومخطئ من يعتقد أن هذه الالتزامات المؤجلة سيكون بالإمكان استخلاصها فوراً بعد الخروج من فترة الحجر الصحي، لأنه يلزم من الوقت ما يمكن المستفيدين من الوفاء بالتزاماتهم، وإن اقتضى الأمر تمديد الآجال النهائية للأداء. خلفت هذه الأزمة أيضا خللا على مستوى العرض، كما عطلت أو خفضت من دورة الإنتاج بسبب حالة الطوارئ. وفي الأشهر المقبلة، علينا حتما التفكير في آليات للحفاظ على الحد الأدنى من الطلب الداخلي والقدرة الشرائية. وإذا كان من المؤكد أن الدعم المقدم سيقوم بهذا الدور لفترة، فسيتعين على المقاولات تولي هذه المهمة تدريجيا، بإعادة إدماج موظفيها وصرف أجورهم، مع ضمان تأمين ظروف صحية آمنة لمزاولة عملهم. وهذا هو السيناريو الوحيد الممكن والقابل للتطبيق لكي يمر الخروج من الأزمة في أحسن الظروف وفي مناخ اجتماعي ملائم. وحتى يتأتى ذلك، سيحتاج الفاعلون الاقتصاديون بدورهم إلى دعم ومواكبة الدولة. لذلك، يجب أن يتوقف ذلك الخطاب، الذي يولي الأسبقية لمداخيل الدولة ويضع على كف المعادلة الاختيار بين إنقاذ الدولة أوالمقاولات. فالترويج لسياسة تقشفية يعتبر خطأً جسيما. ولقد أشار جلالة الملك إلى المنهاج بكل وضوح: فنحن في مرحلة جديدة يميزها السخاء، والطريقة الوحيدة لضمان إقلاع النشاط الاقتصادي العام تبقى مواكبة ودعم المقاولات. ولعل القرارات المولوية التي كانت وراء هذا الزخم من الكرم الذي نشاهده اليوم، ستكون إشارة قوية لصناع القرار السياسي والاقتصادي ومنارة لهم بشأن المستقبل القريب. وسيتميز العالم الجديد بعد كوفيد-19، حتما، بانهيار مجموعة من المعتقدات المتعلقة بالتحكم التام في عجز الموازنة العمومية، بفعل البراغماتية التي يفرضها الوضع السائد. وقد اختارت الاقتصادات الكبرى السماح لنفسها بتجاوزات كبيرة للمستويات المعتادة من عجز ميزانتيها. فالوقت الراهن ليس مناسبا للتقشف: إذ أن مستوى الدين في لحظة ما لا يهم، بقدر ما يهم منحى الدين على المدى المتوسط والبعيد. كما أن لجوء الدولة إلى الاقتراض من أجل التغلب على أزمة خارجية، لا مفر من تداعياتها، أمر جد طبيعي. فلحسن الحظ، يتمتع المغرب بمقومات جيدة ومالية عمومية متينة، وذلك بفضل سنوات من التدبير العقلاني والاستباقي، وهذا يتيح لنا مجالا لتعبئة المزيد من الموارد، إن لزم الأمر. ومع ذلك، فإن نجاعة برنامج تدبير ما بعد الأزمة لا تعتمد فقط على ضخ موارد جديدة. إذ تعد هذه الأزمة الصحية غير مسبوقة لأنها تسائل الوصفات الماكرواقتصادية التي تم اعتمادها سالفا لإنعاش الاقتصادات. فقصد جني ثمار الجهود التي تبذلها الدولة وحتى تكون الديون رافعة تنعش الاقتصاد الوطني، يبقى العامل الأساس هو تمتين روابط الثقة بين الدولة والمواطن والمقاول. وفي غضون أسابيع قليلة، سيسعى كل مواطن يغادر بيته نحو مقر عمله، في سياق الخروج التدريجي من الحجر الصحي، إلى الإطمئنان على وضعيته الصحية والتوفر على الظروف اللائقة من حيث الحماية الاجتماعية وأداء الأجور. كما يفترض المشغل والفاعل الاقتصادي استعادة موارده البشرية وسلاسل التوريد من أجل استئناف نشاطه في أفضل الظروف، وكل هذا سيتطلب من الدولة توفير مناخ ثقة بين مختلف المتدخلين، والحفاظ عليه على المدى البعيد. ويفترض كل هذا سن إجراءات إرادية تسمح بمواكبة كل الفاعلين الاقتصاديين، وأذكر هنا، بصفة خاصة، مجال السياحة الذي يعد أحد القطاعات الأكثر تأثرا بهذه الأزمة: فهذا القطاع من أكبر المساهمين في نمو الاقتصاد وخلق فرص الشغل. وإن تجاوز هذه المرحلة الفاصلة الصعبة، يفرض على الدولة إيلاء أهمية أكبر لهذا القطاع حتى يتمكن من استعادة حيويته. ومن اللازم، أكثر من أي وقت مضى، الاستماع بتمعن لمقترحات الفاعلين، التي يجب أن تكون بدورها مبتكرة ومتجددة، حتى تكون كفيلة بتصور سياسات عمومية ناجعة، تسمح بإعادة السياحة الوطنية إلى مسارها في غضون 12 شهرا القادمة. كان جلالة الملك، منذ البداية، صاحب رؤية رشيدة اعتمدت حصد الدعم لصالح المواطنين، وعلى هؤلاء بدورهم دعم الشركات لاستئناف عملها بشكل طبيعي. كما أن تجربة المغرب في معركته ضد وباء كوفيد-19 جعلتنا ندرك طرق التغيير الواعدة للمستقبل. فقد أظهر الوباء، حجم الإمكانات الهائلة التي يتوفر عليها أطبائنا، من خلال عملهم الدؤوب في سبيل إنقاذ الأرواح ومحاربة الوباء. وهذا ما يثبت أن طاقمنا الطبي والتمريضي جدير بالثقة، لذلك يتحتم علينا مستقبلا البدء بإصلاح نظامنا الصحي، والذي لا يمكن أن يتحقق إلا بانخراطهم. ولهذا يعد تعزيز ميزانية الصحة العمومية مسألة استراتيجية للدولة، كما هو الشأن بالنسبة للتدبير الجيد، والإنفاق الرشيد للموارد المتاحة. لاحظنا كذلك كيف تمكنت المؤسسات التعليمية من التكيف مع نظام التدريس عن بعد، بعد قرار إغلاقها، إذ فتحت المجال أمام ملايين التلاميذ لمواصلة التحصيل بفضل التكنولوجيا. وهذا يعني إمكانية تسريع إصلاح نظامنا التعليمي، بالتحول إلى النظام الرقمي. ولم لا التفكير غدا في تطبيق نظام التعليم عن بعد، بالتناوب مع طرق التعليم العادي في العالم القروي خصوصا. ومن الواضح أن هذا الأمر يقودنا إلى مسألة تعميم خدمات الإتصال وضرورة توسيع مجال تغطية شبكة الإنترنت. وهذا بحد ذاته ورش على شركات الاتصال العمل عليه، لأنه في العالم كما المغرب يعد الولوج إلى الإنترنت حقاً، والإتصال الرقمي شريان الحياة لمجتمع الغد. أي سياسة للتخطيط الحضري في مدننا غدا، بدوره سؤال عاجل يعود إلى أذهاننا بسبب الأزمة الصحية التي نمر منها، حيث أظهر الحجر الصحي، مدى أهمية التوفر على تجمعات عمرانية مجهزة بجميع المعدات وتحقق القرب من جميع الخدمات الأساسية للحياة، مقابل التكتل بمركز المدينة. وعلى سبيل المثال، يجب تأهيل الأحياء المهمشة والمدن الصغرى التي توجد في ضواحي كبريات المدن، لتكون مراكز حضرية متكاملة ومستقلة، تنعم بمساحات مصممة للعيش المجتمعي، و تتوفر على فضاءات للتنشيط والترفيه. في العالم ما بعد كوفيد-19 وبالموازاة مع الحاجة الملحة لإعادة تشغيل اقتصادنا، ستظهر أسئلة أخرى تتطلب إجابات على المدى المتوسط والبعيد، وذلك نظرا للتحول الذي ستعرفه الأنشطة الاقتصادية والإنسانية. ويبقى الهدف الأول وراء تدخل الدولة، على المدى القصير، وضع أسس الإقلاع الاقتصادي المنشود. لذا، وجب توفير دعم عمومي للفاعلين الاقتصاديين قصد الحفاظ على قدراتهم على إعادة الإقلاع وحمايتهم من خطر الإختناق المالي. وسيمكن هذا الدعم من استثمار الفرص المتاحة أمام المقاولات، لمواصلة نموها وكذا الوفاء بالتزاماتها بما في ذلك إزاء المستخدمين، وكذا قصد فتح الآفاق المستقبلية ورسم مخططات استثمارية طموحة. وفي إطار هذا المناخ من الثقة، سيتمكن الفاعلون، المستخدمون وحتى العائلات من المساهمة بدورهم في مالية الدولة حتى تتمكن من استعادة توازناتها الماكرواقتصادية، على مدى أبعد. ويجب أن نشرع في تقديم الأجوبة وبدون تأخير، لأن الأمر يتعلق بالمستقبل القريب لبلادنا، ولهذه الغاية يجب إحداث فضاءات للنقاش والحوار، ومنصات مثل هاته من أجل تمكين الجميع من إيصال صوته والتعبير عن ما يخالجه.
situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot