بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار 11 نونبر 2020

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الأربعاء 11 نونبر اجتماعا لمكتبه السياسي برئاسة الأخ عزيز أخنوش، عبر تقنية المحادثة المصورة، تم خلاله تدارس مجموعة من القضايا الوطنية، ومناقشة عدد من النقط التنظيمية. وقدم رئيس الحزب عزيز أخنوش في بداية الاجتماع عرضا سياسيا، نوه من خلاله بمضامين الخطاب الملكي السامي للذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، مجددا التأكيد على التجند الكامل للحزب وراء توجهات جلالته نصره الله، في الوقوف في وجه المحاولات البئيسة لاستهداف الوحدة الترابية لبلادنا، وتنديده القوي بالممارسات الاستفزازية بمعبر الكراكارات، وبمواصلة التعبئة التامة من أجل مواصلة مسيرة التنمية وتعزيز فرص الاستثمار بأقاليمنا الجنوبية. وعلاقة بالتطورات التي تعرفها القضية الوطنية الأولى، فقد قرر حزب التجمع الوطني للأحرار إنشاء لجنة لمتابعة قضية الصحراء المغربية، يعهد اليها بتتبع ورصد تطورات قضية الوحدة الترابية لبلادنا، والعمل على إعداد ملف كامل بكل الحيثيات والمستجدات تتم مناقشة مضامينه في اجتماع مقبل.  وتضم هذه اللجنة في عضويتها كل من الأخت مباركة بوعيدة والإخوة: محمد أوجار، عبد الودود خربوش، محمد لامين حرمة الله، سيدي محمد الجماني، محمد عياش. وارتباطا بالحالة الوبائية لفيروس كوفيد 19، فقد ثمن أعضاء المكتب السياسي الانخراط المبكر لبلادنا في الجهود الدولية لإنتاج لقاح فعال وآمن، كما توقفوا بكل اعتزاز عند الرؤية الاستباقية والحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أشرف ومنذ ظهور هذه الجائحة على تتبع هذا الملف شخصيا بشكل عزز المكانة التي حظيت بها بلادنا مع المؤسسات الدولية المنتجة للقاح كشريك وحيد بالقارة الافريقية. وقد توج هذا الاشراف الملكي السامي، بإعطاء جلالته نصره الله لتعليماته من أجل إطلاق عملية مكثفة للتلقيح ضد فيروس كوفيد-19 في الأسابيع المقبلة. وفي هذا الإطار، يناشد المكتب السياسي كافة مناضلات ومناضلي الحزب، على مواصلة الإنخراط في المجهود التحسيسي، والدعوة لاحترام التدابير الوقائية وتوصيات وزارة الصحة، والانخراط بفعالية في إنجاح حملة التلقيح المرتقبة، من خلال تعبئة الحزب وجميع منظماته الموازية، مع الحرص على التقيد الكامل بالإجراءات الصحية والتدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية. وارتباطا بالشأن التنظيمي، هنأ أعضاء المكتب السياسي مناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار في جميع الجهات، على النجاح السياسي والتقني الباهر الذي حققه المؤتمر الاستثنائي، باعتباره محطة تنظيمية تاريخية وفارقة، أبان فيها الحزب عن مستوى تعبئة مناضليه ومدى جاهزيتهم لخوض مختلف الاستحقاقات ومواجهة كل التحديات وقدرة تنظيمهم على التكيف مع كل الظروف بما فيها الظرفية الوبائية الصعبة التي تجتازها بلادنا. ونوه المكتب السياسي، بمضامين العرض السياسي الذي قدمه الأخ الرئيس خلال المؤتمر الاستثنائي، والذي لقي ترحيبا كبيرا لدى مناضلات ومناضلي الحزب، حيث تناول من خلاله حصيلة العمل خلال الأربع سنوات الماضية، بالإضافة لاستعراض أبرز الأوراش التنظيمية التي تم إنجازها طيلة هذه المدة، والتأكيد على المواقف الثابتة للتجمع الوطني للأحرار من مختلف القضايا الوطنية. كما جدد المكتب السياسي إشادته بدور منسقي الحزب الجهويين والإقليميين ومساهمتهم الكبيرة في إنجاح المؤتمر الاستثنائي، وانخراطهم القوي في جعل هذه المحطة في مستوى تطلعات مناضلات ومناضلي الحزب، وموعدا سياسيا حضي باهتمام الرأي العام الوطني، ومكنه من الإطلاع على دينامية الحزب وقدراته التنظيمية. وفي هذا الصدد، وبعد الأخذ علما بالقرار الذي تمت المصادقة عليه بالأغلبية المطلقة للمؤتمر الاستثنائي، والقاضي بتعديل الفقرة الثانية من المادة الثالثة والثلاثون من النظام الأساسي، صادق المكتب السياسي بالإجماع على تأجيل عقد أشغال المؤتمر العادي وأكد التمديد لمختلف أجهزة وهيئات الحزب المجالية والوطنية، المنصوص عليها في المادة العاشرة من النظام الأساسي، لمدة تحتسب ابتداء من تاريخ التمديد ولا تتجاوز ستة أشهر بعد تاريخ إعلان نتائج الانتخابات العامة.

البيان الختامي للمؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار 7 نونبر 2020

  عقد حزب التجمع الوطني للأحرار مؤتمره الوطني الاستثنائي، يوم السبت 07 نونبر 2020 عن طريق تقنية المحادثة المصورة طبقا لنظامه الداخلي، برئاسة الأخ عزيز أخنوش. وتزامن هذا الحدث التنظيمي الهام مع احتفال المملكة المغربية بالذكرى الخامسة والاربعون للمسيرة الخضراء المجيدة، وهي مناسبة غالية جدد فيها الحزب تجنده الدائم وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، للوقوف في الصفوف الأولى والتصدي لكل المناورات اليائسة لخصوم وحدتنا الترابية، التي لن تجد لها موطئ قدم أمام مناعة وقوة الصف الوطني الثابت والمتراص. وخلال هذا المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي ترأسه الأخ أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بمعية عدد من أعضاء المكتب السياسي، توجه الأخ الرئيس لجموع المؤتمرين بخطاب هام تطرق فيه لحصيلة عمل الحزب خلال الأربع سنوات الماضية، وكذا عمل هياكله التنظيمية وحصيلة فريقيه بالبرلمان، كما تناول في معرض عرضه السياسي بسط الرهانات الكبرى لبلادنا والاستحقاقات القادمة، وجملة من القضايا الوطنية الآنية التي تستأثر باهتمام المواطنين والمواطنات. وأكد الأخ الرئيس على أن تنظيم المؤتمر الاستثنائي في الظرفية الراهنة، يأتى في انسجام كامل مع القوانين التنظيمية للحزب، التي تتيح إمكانية الاجتماع بتقنية المحادثة المصورة، بعدما تعذر تنظيمه بشكل عادي نظرا للظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا. وأكد كذلك الأخ أخنوش على أن السنوات الأربع الماضية عرفت هيكلة الحزب تنظيميا، من خلال إرساء اجهزة موازية قوية وفعالة تستجيب لتطلعات النساء والشباب ومختلف الشرائح الاجتماعية، وقادرة على العمل مع المواطنين على مدار السنة تكريسا لسياسة القرب، من أجل ضمان تأطير حقيقي وفعال للمواطنين. هذه السياسة التواصلية القريبة من المواطنين ومن مناضلي الحزب في جميع الجهات، توجت بتنظيم أربع جولات جهوية، مما يعكس مستوى التعبئة الجماعية التي أبان عنها مناضلو الحزب منذ 2016، وعلى الدينامية المتواصلة التي يعرفها والتي يطمح الحزب إلى أن تتوج بنتائج مستحقة في الاستحقاقات القادمة. وبالنسبة للولاية التشريعية الحالية، فقد أكد الأخ الرئيس على أن نواب ومستشاري الحزب معبأون للمشاركة بفعالية في هذا الورش الهام الذي اعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في افتتاح الدورة التشريعية الحالية، والمتمثل في تعميم الحماية الاجتماعية، عبر إغناء النقاش وتعميق الرؤى والأفكار والمقترحات التي تعكس تطلعات المواطنين وحقهم في التمتع برعاية اجتماعية تضامنية. بالإضافة للمساهمة في ورش الإنعاش الاقتصادي الذي أطلقه جلالته، من خلال الترافع على المقترحات الواردة في تقرير ” ما بعد كورونا ” باعتباره خلاصات تفكير تعكس انتظارات المواطنين، لتجاوز التداعيات الاقتصادية الاجتماعية والنفسية للأزمة والحفاظ على التوازنات الماكروإقتصادية. وارتباطا بالاستحقاقات الانتخابية القادمة، ثمن الأخ الرئيس عاليا التوافقات التي توصلت لها الأحزاب، خاصة فيما يتعلق باعتماد لوائح جهوية عوض اللائحة الوطنية، قصد تحقيق عدالة مجالية في التمثيلية البرلمانية للنساء والشباب، والتوافق الحاصل بين الأحزاب حول تنظيم الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية في نفس اليوم. إن المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إذ يؤكد على تنديده القوي والشديد للممارسات الاستفزازية والمحاولات البئيسة التي يقوم بها أعداء الوحدة الترابية للمملكة في معبر الكركارات قصد التغطية على هزائمهم المتتالية، فإنه يثمن القرار الأممي الأخير الذي انتصر لموقف المغرب المسؤول والمتوازن إزاء هذه الأزمة المفتعلة. كما أشاد المؤتمر بالانتصارات المتتالية للديبلوماسية المغربية، والتي توجت بافتتاح عدد من القنصليات لدول إفريقية شقيقة بأقاليمنا الجنوبية. وفي هذا الإطار حيى المؤتمرون الموقف الإماراتي الأخير الذي تبنته دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والمتمثل في فتح قنصليتها بمدينة العيون المغربية والذي يعتبر مكسبا دبلوماسيا كبيرا ينضاف الى إنجازات المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس. كما نوه المؤتمرون عاليا بالتوجهات المولوية والبرامج الملكية السامية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لجميع المواطنات المواطنين، حيث عبر المؤتمرون عن تجندهم وتعبئتهم من أجل إنجاح هذه الأوراش المهمة. وبخصوص الاستحقاقات القادمة، فقد أشاد المؤتمر بالحياد الإيجابي للحكومة، وعملها على تقريب وجهات النظر من أجل إنجاح الرهان الإنتخابي القادم، والحفاظ على انتظامية الانتخابات في موعدها المحدد.   وفي ختام هذا المؤتمر الوطني الاستثنائي صادق المؤتمرون، بالأغلبية الساحقة، على النقطتين المعروضتين في جدول أعماله: –       المصادقة على توسيع صلاحيات المؤتمر الوطنيّ من خلال تعديل الفقرة 2 من المادة 33 للنظام الأساسي. –       العمل بهذه المادة المعدلة، من أجل تمديد صلاحيات أجهزة وهيئات الحزب المجالية والوطنية المنتدبة حاليا، والمنصوص عليها في المادة 10 من النظام الأساسي، لمدّة تحتسب ابتداء من تاريخ التمديد ولا تتجاوز ستة أشهر بعد تاريخ إعلان نتائج الانتخابات العامة .     وفي نهاية هذا المؤتمر الوطني الاستثنائي رفع الأخ الرئيس نيابة عن كافة مناضلات ومناضلي الحزب بكافة التراب الوطني برقية ولاء وإخلاص الى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

جلالة الملك يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم السبت، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة. وفي ما يلي نص الخطاب السامي .. “الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. شعبي العزيز، شكلت المسيرة الخضراء، التي نخلد اليوم، ذكراها الخامسة والأربعين، نموذجا فريدا في التعبئة الجماعية، والالتزام والانضباط، والتشبث بالحق. فقد استجاب المغاربة، بكل تلقائية، وبروح الوطنية الصادقة، لنداء مبدعها، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه. فأثبتوا للعالم قدرة الشعب المغربي على رفع التحديات، ودخول التاريخ، بمسيرة سلمية، تكللت باسترجاع أقاليمنا الجنوبية. فالمسيرة الخضراء ليست مجرد حدث وطني بارز، في مسار استكمال وحدتنا الترابية. إنها مسيرة متجددة ومتواصلة، بالعمل على ترسيخ مغربية الصحراء، على الصعيد الدولي، وجعلها قاطرة للتنمية، على المستوى الإقليمي والقاري. وقد عرفت السنوات الأخيرة تطورات ملموسة، على عدة مستويات : فعلى مستوى الأمم المتحدة : أقبرت القرارات الأخيرة لمجلس الأمن، المقاربات والأطروحات المتجاوزة وغير الواقعية. كما أكدت على المشاركة الفعلية للأطراف المعنية الحقيقية، في هذا النزاع الإقليمي؛ ورسخت بشكل لا رجعة فيه، الحل السياسي، الذي يقوم على الواقعية والتوافق. وهو ما ينسجم مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تحظى بدعم مجلس الأمن، والقوى الكبرى، باعتبارها الخيار الطبيعي الوحيد لتسوية هذا النزاع. أما على مستوى الاتحاد الإفريقي : فقد تخلصت هذه المنظمة، بفضل رجوع المغرب إلى بيته الإفريقي، من المناورات التي كانت ضحيتها لعدة سنوات. وأصبحت تعتمد على مقاربة بناءة، تقوم على تقديم الدعم الكامل، للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، بشكل حصري، من خلال أمينها العام ومجلس الأمن. وعلى المستوى القانوني والدبلوماسي : فتحت عدة دول شقيقة، قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة؛ في اعتراف واضح وصريح بمغربية الصحراء، وتعبيرا عن ثقتها في الأمن والاستقرار والرخاء، الذي تنعم به أقاليمنا الجنوبية. وبالموازاة مع ذلك، ترفض الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، الانسياق وراء نزوعات الأطراف الأخرى. فقد بلغ عدد الدول، التي لا تعترف بالكيان الوهمي 163 دولة، أي 85% من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة. وقد تعزز هذا التوجه باعتماد القوى الدولية الكبرى لمواقف بناءة، ومنها إبرام شراكات استراتيجية واقتصادية، تشمل دون تحفظ أو استثناء، الأقاليم الجنوبية للمملكة، كجزء لايتجزأ من التراب المغربي. واستنادا إلى هذه المكتسبات، يؤكد المغرب التزامه الصادق، بالتعاون مع معالي الأمين العام للأمم المتحدة، في إطار احترام قرارات مجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل نهائي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي. كما سيظل المغرب ثابتا في مواقفه. ولن تؤثر عليه الاستفزازات العقيمة، والمناورات اليائسة، التي تقوم بها الأطراف الأخرى، والتي تعد مجرد هروب إلى الأمام، بعد سقوط أطروحاتها المتجاوزة. وهنا نؤكد رفضنا القاطع، للممارسات المرفوضة، لمحاولة عرقلة حركة السير الطبيعي، بين المغرب وموريتانيا، أو لتغيير الوضع القانوني والتاريخي شرق الجدار الأمني، أو أي استغلال غير مشروع لثروات المنطقة. وسيبقى المغرب،إن شاء الله، كما كان دائما، متشبثا بالمنطق والحكمة؛ بقدر ما سيتصدى، بكل قوة وحزم، للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية. وإننا واثقون بأن الأمم المتحدة والمينورسو، سيواصلون القيام بواجبهم، في حماية وقف إطلاق النار بالمنطقة. شعبي العزيز، إن التزامنا بترسيخ مغربية الصحراء، على الصعيد الدولي، لايعادله إلا عملنا المتواصل، على جعلها قاطرة للتنمية، على المستوى الإقليمي والقاري. واستكمالا للمشاريع الكبرى، التي تشهدها أقاليمنا الجنوبية، فقد حان الوقت، لاستثمار المؤهلات الكثيرة، التي يزخر بها مجالها البحري. وفي هذا الإطار، أكمل المغرب خلال هذه السنة، ترسيم مجالاته البحرية، بجمعها في إطار منظومة القانون المغربي، في التزام بمبادئ القانون الدولي. وسيظل المغرب ملتزما بالحوار مع جارتنا إسبانيا، بخصوص أماكن التداخل بين المياه الإقليمية للبلدين الصديقين، في إطار قانون البحار، واحترام الشراكة التي تجمعهما، وبعيدا عن فرض الأمر الواقع من جانب واحد. فتوضيح نطاق وحدود المجالات البحرية، الواقعة تحت سيادة المملكة، سيدعم المخطط، الرامي إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية. وانطلاقا من هذه الرؤية، ستكون الواجهة الأطلسية، بجنوب المملكة، قبالة الصحراء المغربية، واجهة بحرية للتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي. فإضافة إلى ميناء طنجة -المتوسط، الذي يحتل مركز الصدارة، بين موانئ إفريقيا، سيساهم ميناء الداخلة الأطلسي، في تعزيز هذا التوجه. وسنواصل العمل على تطوير اقتصاد بحري حقيقي، بهذه الأقاليم العزيزة علينا؛ لما تتوفر عليه، في برها وبحرها، من موارد وإمكانات، كفيلة بجعلها جسرا وصلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي. وفي هذا الإطار، يتعين الاستثمار في المجالات البحرية، سواء تعلق الأمر بتحلية ماء البحر، أو بالطاقات المتجددة، عبر استغلال مولدات الطاقة الريحية، وطاقة التيارات البحرية. وبموازاة ذلك، يجب مواصلة النهوض بقطاع الصيد البحري، لدوره في النهوض باقتصاد المنطقة، وإعطاء دفعة جديدة، للمخطط الأزرق، تجعل منه دعامة استراتيجية، لتنشيط القطاع السياحي بها، وتحويلها إلى وجهة حقيقية للسياحة الشاطئية. شعبي العزيز، إن الوفاء لروح المسيرة الخضراء، ولقسمها الخالد، يتطلب من جميع المغاربة، مواصلة التعبئة واليقظة، والعمل الجاد والمسؤول، لرفع التحديات الداخلية والخارجية. فعلينا جميعا استحضار هذه الروح، وهذه القيم، لمواصلة إنجاز المشاريع، التنموية والاجتماعية، والدفاع عن مصالحنا وقضايانا العادلة، وتعزيز مكانة المغرب في محيطه الإقليمي والدولي. وهي مناسبة أيضا للترحم على الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وتوجيه تحية تقدير لكل مكونات القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمنية، لتجندها الدائم، تحت قيادتنا، لصيانة وحدة الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

منسقية “الأحرار” لجهة الداخلة وادي الذهب” تقارب موضوع تنمية الجهة في لقاءها السياسي الأسبوعي 

نظمت المنسقية الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار لجهة الداخلة وادي الذهب، مساء السبت، اللقاء السياسي الأسبوعي الثاني تحت شعار: “جميعا نحو الجهة التي نريد”، والذي أطره المنسق الجهوي للحزب محمد الأمين حرمة الله، وذلك عبر تقنية المناظرة عن بعد. وتمحور اللقاء حول كيفية توفير الوسائل والإمكانيات لدعم الشباب، وضرورة معالجة الفراغ القانوني الحاصل في تعزيز اللاتمركز الإداري، والذي مرده إلى ضعف النخب الجهوية القادرة على تحمل المسؤولية، وعدم تمكن الفاعل السياسي من تنزيل الورش الملكي المتعلق بالجهوية الموسعة. وخلال مداخلته أكد “حرمة الله”، أن مواصلة اللقاءات السياسية الأسبوعية التي دأبت على تنظيمها المنسقية الجهوية، تثمر اليوم لقاء سياسي هو الثاني منذ إنطلاق الدخول السياسي الحالي، حول موضوع يحتل راهنية خاصة وأهمية بالغة، وهو الجهة كتنظيم ترابي ومجالي ومؤسسة تنموية من المفروض أن تترجم تطلعات الساكنة لبرامج ومشاريع على الأرض تسهم في الدفع بالمسار التنموي وبما ينعكس على الواقع المعيشي للساكنة . وأضاف المتحدث ذاته قاائلاً “لهذا كان لزاما أن يحمل اللقاء شعار جميعا نحو الجهة التي نريد، وذلك تماشيا والإعتبارات التالية: * الجهة كقاطرة للتنمية * الجهة التي تستوعب نسائها وشبابها * الجهة التنافسية * الجهة المستقطبة للإستثمارات * الجهة القوية إقتصاديا * الجهة الحاضرة سياسيا * الجهة العاملة على تقوية النسيج الإجتماعي * الجهة كما نريدها جميعا وفتح المنسق الجهوي لحزب الأحرار الباب أمام المتدخلين، الذين أكدوا أن العمل على مقاربة التدبير المحلي، وافتتاح المزيد من المعاهد المتخصصة والجامعات كفيل بحل جزء كبير من المشاكل التي نتخبط فيها اليوم، وتشجيع الشباب على الإستثمار وتحفيز المقاولات الشبابية، وإعادة النظر في الإعفاء الضريبي، وتمكين هؤلاء الشباب من الولوج للثروة. وعرج بعض المتدخلين على وضعية قطاعي الصحة والتعليم، والبنية التحتية، مع الأخذ بعين الاعتبار المؤهلات التي تزخر بها الجهة، واستحضار مسؤولية الأحزاب السياسية في إفراز نخب في المستوى. وختم المتدخلون اللقاء بتهنئة الدبلوماسية المغربية على المجهودات الكبيرة المبذولة، والتي أثمرت عدة نقاط إيجابية لصالح القضية الوطنية في قرار مجلس الأمن الدولي الأخير وخاصة ما يتعلق بالإشادة بالمبادرة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي والتأكيد على سموها لتسوية هذا النزاع المزمن بخصوص الصحراء.

 المناضل التجمعي إدريس أبو علي في ذمة الله

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )

  بقلوب ﺧﺎﺷﻌﺔ راﺿﻴﺔ ﺑﻘﻀﺎء اﻟﻠﻪ وﻗﺪره تلقى حزب التجمع الوطني للأحرار ﻧﺒﺄ وفاة القيادي إدريس أبو علي، اليوم الأربعاء بعد صراع مع المرض.  وﺑﻬﺬا المصاب الجلل  يتقدم الرئيس عزيز أخنوش أصالة عن نفسه ونيابة عن الأخوة والأخوات أعضاء المكتب السياسي وكافة المناضلين والمناضلات، ومنظماته الموازية وروابطه المهنية بخالص العزاء وصادق المواساة لعائلة الفقيد، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع الرحمة وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وأن يغفر له ويرحمه وإنا لله وإنا إليه راجعون. وكان الراحل عضواً بمجلس جماعة أكادير، وترشح في أكثر من مناسبة انتخابية باسم التجمع الوطني للأحرار، واضطلع بأدوار مهمة في عملية هيكلة الحزب وشغل مهمة رئيس المكتب الإقليمي للتمثيلية الإقليمية للمنظمة الوطنية للتجار الأحرار بإقليم أكادير إداوتنان، ومقرر المكتب الجهوي للتمثيلية الجهوية للمنظمة الوطنية للتجار بجهة سوس ماسة، كما يعتبر رحمه الله أحد أكبر المدافعين عن قضايا التنمية بمدينة أكادير، وطبع الراحل مساراً حافلا في المجال السياسي والتنموي والرياضي.  وبوفاة أبو علي فقد التجمع الوطني للأحرار أحد أيقوناته السياسية بجهة سوس ماسة، وواحد من رجالات الحزب الذي يكن له الجميع كل الاحترام والتقدير. 

إعلان عن فتح باب الترشيح لشغل مهمة منسق إقليمي بكل من آسفي والناظور

  بناءا على مقتضيات النظام الأساسي للحزب خاصة المادة 21 منه، وعملا بمقتضيات النظام الداخلي للحزب لاسيما المادة 17 و18 منه. يُعلن عن فتح باب الترشيح لشغل مهمة المنسق الإقليمي بكل من إقليمي الناظور وآسفي. ويتعين على الراغبين في الترشح لهاتين المهمتين تقديم طلبات ترشيحهم مستوفية للشروط لدى الادارة المركزية للحزب بالرباط ابتداءً من تاريخ 16 شتنبر إلى غاية الـ26 منه على الساعة الـ12 زوالا.

بلاغ حزب التجمع الوطني للأحرار بمناسبة خطاب العرش 2020

 
  • حزب التجمع الوطني للأحرار يشيد بالرؤية الطموحة والمتفائلة التي حملها خطاب صاحب الجلالة والتدابير المتكاملة التي جاء بها.
  • يؤكد الحزب استعداده التام للعمل على تفعيل الرؤية المولوية السامية التي قدمها نصره الله في خطابه السديد
بمناسبة حلول الذكرى الواحدة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، يتشرف حزب التجمع الوطني للأحرار بتقديم أسمى عبارات الولاء والإخلاص وأحر التهاني وأصدق المتمنيات لجلالته المقرونة بمشاعر الوفاء للدوحة العلوية الشريفة. إن التجمع الوطني للأحرار، يستحضر بكل فخر واعتزاز المعاني الانسانية النبيلة التي خص بها جلالته على الدوام رعاياه الاوفياء وحرص جلالته المستمر على حماية صحة المغاربة وجعلها أولى الاولويات، ويثمن عاليا مضامين الخطاب الملكي السامي الموجّه إلى الشعب المغربي بهذه المناسبة، والذي تضمن توصيفا واقعيا للمرحلة الصعبة والقاسية التي تمر منها بلادنا في ظل جائحة كوفيد 19، وكذا حجم الآثار السلبية المسجلة على المستويات والاقتصادية والاجتماعية. كما يشيد بالرؤية الطموحة والمتفائلة التي حملها خطاب صاحب الجلالة والتدابير المتكاملة التي جاء بها، والهادفة لإعطاء انطلاقة إنعاش اقتصادي فعال، وتعميم التغطية الاجتماعية لتشمل كافة المواطنات والمواطنين.  هذا ويؤكد حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال مواقعه في الحكومة والبرلمان وفي جميع مواقع المسؤولية ومن خلال أدواره التأطيرية على استعداده التام للعمل على تفعيل الرؤية المولوية السامية التي قدمها نصره الله في خطابه السديد.  هذا ويشيد الحزب بالرؤية المتعلقة بالانعاش الاقتصادي والحماية الاجتماعية التي أعلنها الخطاب الملكي السامي، والتوجيهات السامية للحكومة قصد ضرورة الإطلاق السريع لخطة الإنعاش الاقتصادي والتي حدد حجم الإمكانيات المرصودة لها في نسبة 11% من الناتج الداخلي الخام عبر ضخ 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني، بغية إعطاء دفعة قوية لتمويل وتحفيز المقاولات، خاصة الصغرى منها والمتوسطة والرامية خصوصا إلى توفير مناصب الشغل والحفاظ على مصادر الدخل وإدماج القطاع غير المهيكل. وفي هذا الإطار، ينوه التجمع الوطني للأحرار بقرار جلالته الرامي إلى خلق صندوق الاستثمار الاستراتيجي الذي من شأنه تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص قصد توجيه الاستثمارات الداخلية صوب القطاعات المنتجة والحد من آثار التقلبات الخارجية. كما يحيي “الأحرار” عاليا دعوة جلالة الملك إلى التسريع بتفعيل ورش تعميم التغطية الاجتماعية ابتداء من يناير 2021 ، في أفق تنزيل تدريجي و معقلن لا يتجاوز الخمس سنوات  المقبلة. وفي هذا الإطار يعرب التجمع الوطني للأحرار عن استعداده الدائم لتعبئة أطر وكفاءات الحزب بغية إنجاح هذا المشروع الملكي الاستراتيجي، حتى يستفيد كافة المغاربة على حد السواء من التنمية الاجتماعية والمجالية. وهو هدف يتطلب تعبئة جماعية لكل مؤسسات الدولة و قوى والمجتمع بكل حس وروح وطنية صادقة و بعيدا عن المزايدات السياسوية. وتفاعلا مع توجيهات جلالة الملك، ووعيا منه بدقة المرحلة، يدعو “الأحرار” كل مكونات المجتمع إلى التعبئة الوطنية والحرص على تظافر كل الجهود قصد إنجاح التفعيل الأمثل لمضامين ومرتكزات هذه الخطة الطموحة.

جلالة الملك يوجه خطابا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد

  وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء اليوم الأربعاء، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى الحادية والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين. وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي: ” الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. شعـبي العزيز، إن من بشائر الخير والتفاؤل، أن يتزامن تخليد عيد العرش هذه السنة، مع عيد الأضحى المبارك، بما يرمز إليه من قيم التضحية والوفاء، والثبات على الحق. ويطيب لي أن أبارك لجميع المغاربة، هذه المناسبات المجيدة، وأجدد لهم محبتي وتقديري، التي تزيد يوما بعد يوم. فهذه الروابط والمشاعر المتبادلة، التي تجمعنا على الدوام، تجعلنا كالجسد الواحد، والبنيان المرصوص، في السراء والضراء. ومن هنا، فالعناية التي أعطيها لصحة المواطن المغربي، وسلامة عائلته، هي نفسها التي أخص بها أبنائي وأسرتي الصغيرة؛ لاسيما في هذا السياق الصعب، الذي يمر به المغرب والعالم، بسبب انتشار وباء كوفيد 19. وإذا كان من الطبيعي أن يشعر الإنسان، في هذه الحالات، بنوع من القلق أو الخوف؛ فإن ما أعطانا الثقة والأمل، هي التدابير والقرارات الحاسمة التي اتخذناها، منذ ظهور الحالات الأولى، لهذا الوباء بالمغرب. وهي قرارات صعبة وقاسية أحيانا، لم نتخذها عن طيب خاطر ؛ وإنما دفعتنا لها ضرورة حماية المواطنين، ومصلحة الوطن. وأود هنا، أن أتوجه بعبارات الشكر والتقدير، لمختلف السلطات العمومية، على قيامها بواجبها، على الوجه المطلوب، للحد من انتشار هذا الوباء . وأخص بالذكر العاملين بالقطاع الصحي، من أطر طبية وشبه طبية، مدنية وعسكرية، وكذا أفراد القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، ورجال وأعوان السلطات المحلية، وكل مكونات الأمن الوطني والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، وكذا العاملين في مجال إنتاج وتوزيع المواد الغدائية، وكل الذين كانوا في الصفوف الأولى لمواجهة هذا الوباء. وإن ما يـجعلني أعتز وأفتخر، هو مستوى الوعي والانضباط، والتجاوب الإيجابي ، الذي أبان عنه المغاربة، ومختلف القوى الوطنـية، خلال هذه الفترة، وقاموا بدورهم ، بكل جد ومسؤولية . كما أشيد بروح التضامن والمسؤولية ، التي تعامل بها المواطنون والمواطنات ، سواء على المستوى الفردي ، أو ضمن المبادرات المشكورة لفعاليات المجتمع المدني ، خلال فترة الحجر الصحي. فقد عشنا مشاهد لاتنسى من التعاون والعمل التطوعي ، بـين الجيران ، ومع الأشخاص المسنين ، والأسر المحتاجة، من خلال توزيع المساعدات، وتقديم الدعم والإرشادات . كما سجلنا ، بكل اعتزاز ، لحظات مؤثرة، تجسد روح الوطنية العالية ، خاصة خلال عزف النشيد الوطني من نوافذ المنازل ، وتبادل التحيات بين رجال الأمن و المواطنين. شعبي العزيز ، إننا ندرك حجم الآثار السلبية ، التي خلفتها هذه الأزمة ، ليس على المستوى الصحي فقط ، وإنما أيضا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي . فقد شملت انعكاساتها مختلف القطاعات الإنتاجية، وتأثرت كثيرا مداخيل الأسر، وميزانية الدولة أيضا. لذا، أحدثنا صندوقا خاصا لمواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لهذا الوباء. وما أثلج صدرنا أن هذه المبادرة، لقيت حماسا تلقائيا، وتضامنا متواصلا. وهو ما مكن من تعبئة 33 مليارا و700 مليون درهم. وقد بلغ مجموع النفقات إلى حدود الآن 24 مليارا و650 مليون درهم، تم صرفها لتمويل تدابير الدعم الاجتماعي، وشراء المعدات الطبية الضرورية. كما سيتم رصد خمسة ملايير لصندوق الضمان المركزي، في إطار إنعاش الاقتصاد. وقد وجهنا الحكومة لدعم صمود القطاعات المتضررة، والحفاظ على مناصب الشغل، وعلى القدرة الشرائية للأسر، التي فقدت مصدر رزقها. ومع ذلك، أقول بكل صدق: إن عواقب هذه الأزمة الصحية ستكون قاسية، رغم الجهود التي نقوم بها للتخفيف من حدتها. لذا، أدعو لمواصلة التعبئة واليقظة والتضامن، والالتزام بالتدابير الصحية، ووضع مخطط لنكون مجندين ومستعدين لمواجهة أي موجة ثانية من هذا الوباء، لا قدر الله، خاصة أمام التراخي الذي لاحظناه. شعبي العزيز، إن عملنا لا يقتصر على مواجهة هذا الوباء فقط، وإنما يهدف أيضا إلى معالجة انعكاساته الاجتماعية والاقتصادية، ضمن منظور مستقبلي شامل، يستخلص الدروس من هذه المرحلة والاستفادة منها. وإذا كانت هذه الأزمة قد أكدت صلابة الروابط الاجتماعية وروح التضامن بـين المغاربة، فإنها كشفت أيضا عن مجموعة من النواقص، خاصة في المجال الاجتماعي. ومن بينها حجم القطاع غير المهيكل؛ وضعف شبكات الحماية الاجتماعية، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، وارتباط عدد من القطاعات بالتقلبات الخارجية. لذا، ينبغي أن نجعل من هذه المرحلة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، وبناء مقومات اقتصاد قوي وتنافسي، ونموذج اجتماعي أكثر إدماجا. وفي هذا الإطار، نوجه الحكومة ومختلف الفاعلين للتركيز على الـتحديات والأسبقيات التي تفرضها المرحلة. وفي مقدمتها : إطلاق خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي تمكن القطاعات الإنتاجية من استعادة عافيتها، والرفع من قدرتها على توفير مناصب الشغل، والحفاظ على مصادر الدخل. وهو ما يقتضي تعبئة جميع الإمكانات المتوفرة من تمويلات وتحفيزات، وتدابير تضامنية لمواكبة المقاولات، خاصة الـصغرى والمتوسطة، التي تشكل عمادا لنسيج الاقتصادي الوطني. وفي هذا الإطار، سيتم ضخ حوالي 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني، أي ما يعادل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وهي نسبة تجعل المغرب من بين الدول الأكثر إقداما في سياسة إنعاش الاقتصاد بعد هذه الأزمة. وقد ارتأينا إحداث صندوق للاستثمار الاستراتيجي مهمته دعم الأنشطة الإنتاجية، ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى بين القطاعين العام والخاص، في مختلف المجالات. ويجب أن يرتكز هذا الصندوق، بالإضافة إلى مساهمة الدولة، على تـنسيق وعقلنة الصناديق التمويلية. ولضمان شروط نجاح هذه الخطة، ندعو الحكومة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين للانخراط فيها، بكل فعالية ومسؤولية، في إطار تعاقد وطني بناء، يكون في مستوى تحديات المرحلة وانتظارات المغاربة. كما يجب الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قـصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية. ولهذه الغاية، ندعو لإحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ومواكبة أداء المؤسسات العمومية. شعبي العزيز، إن الهدف من كل المشاريع والمبادرات والإصلاحات التي نقوم بها، هو النهوض بالتنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. ويأتي في مقدمة ذلك، توفير الحماية الاجتماعية لكل المغاربة، التي ستبقى شغلنا الشاغل، حتى نتمكن من تعميمها على جميع الفئات الاجتماعية. وقد سبق لي دعوت في خطاب العرش لسنة 2018، للتعجيل بإعادة النظر في منظومة الحماية الاجتماعية، التي يطبعها التشتت، والضعف في مستوى التغطية والنجاعة. لذا، نعتبر أن الوقت قد حان، لإطلاق عملية حازمة، لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، خلال الخمس سنوات المقبلة. وندعو للشروع في ذلك تدريجيا، ابتداء من يناير 2021، وفق برنامج عمل مضبوط، بدءا بتعميم التغطية الصحية الإجبارية، والتعويضات العائلية، قبل توسيعه، ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل. ويتطلب هذا المشروع إصلاحا حقيقيا للأنظمة والبرامج الاجتماعية الموجودة حاليا، للرفع من تأثيرها المباشر على المستفيدين، خاصة عبر تفعيل السجل الاجتماعي الموحد. وينبغي أن يشكل تعميم التغطية الاجتماعية، رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل، في النسيج الاقتصادي الوطني. لذا، ندعو الحكومة، بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين لاستكمال بلورة منظور عملي شامل ، يتضمن البرنامج الزمني، والإطار القانوني، وخيارات التمويل، بما يحقق التعميم الفعلي للتغطية الاجتماعية. ولبلوغ هذا الهدف، يجب اعتماد حكامة جيدة، تقوم على الحوار الاجتماعي البناء، ومبادئ النزاهة والشفافية، والحق والإنصاف، وعلى محاربة أي انحراف أو استغلال سياسوي لهذا المشروع الاجتماعي النبيل. شعبي العزيز، إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود كل المغاربة لرفع تحدياتها. وهنا أتوجه لكل القوى الديمقراطية دون استثناء، وأخاطب فيها روح الغيرة الوطنية، والمسؤولية الفردية والجماعية، للانخراط القوي في الجهود الوطنية، لتجاوز هذه المرحلة، ومواجهة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية. وعلينا أن نجعل من المكاسب المحققة في هذا الظرف القصير، منعطفا حاسما، لتعزيز نقط القوة التي أظهرها المغاربة، وتسريع الإصلاحات التي تقتضيها المرحلة، واستثمار الفرص التي تتيحها. وبذلك، نربط الماضي بالحاضر، ونكون خير خلف لخير سلف، مستحضرين، بكل إجلال، الأرواح الطاهرة لرجال المغرب الكبار، وفي مقدمتهم جدنا ووالدنا المنعمان، جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، وكل شهداء الوطن الأبرار. وهي مناسبة لنجدد مرة أخرى الإشادة، بقواتنا المسلحة الملكية، وقواتنا الأمنية، بكل مكوناتها، لتجندها الدائم بقيادتنا، للدفاع عن وحدة الوطن، وصيانة أمنه واستقراره. قال تعالى: “لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها، سيجعل الله بعد عسر يسرا”. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

بلاغ الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية 26 يوليوز 2020

     عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها الدوري عبر تقنية التداول عن بعد، مساء يوم الأحد 26 يوليوز 2020، وبعد مناقشة عميقة ومستفيضة للوضعية الصحية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية على المستوى الوطني من طرف الأخوات والإخوة أعضاء الشبيبة، فإننا نعلن للرأي العام مايلي: – تهانينا الخالصة إلى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين مجددين آيات الولاء والإخلاص ومقدمين أسمى فروض الطاعة للسدة العالية بالله ومؤكدين عزمنا وتجندنا خلف جلالتكم بما يخدم الصالح العام سائلين الله عز وجل أن يحفظكم يا مولانا بما حفظ به الذكر الحكيم وأن يقر عينكم بولي عهدكم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن وأن يشد أزركم بصنوكم السعيد الأمير مولاي الرشيد وسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة؛ – إشادتنا بالإجراءات المشتركة بين وزارتي الفلاحة والداخلية لتوفير الظروف المناسبة للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وتموين السوق الوطنية بمختلف حاجيات الأسر المغربية خلال هاته المناسبة الدينية الكبيرة بأثمنة مناسبة رغم الظروف الصعبة جراء توالي سنوات الجفاف وتفشي جائحة كورونا، وننوه عاليا بمجهودات وعمل المكتب الوطني للسلامة الصحية وبجميع أطر وزارة الفلاحة والصيد البحري؛ – مناشدتنا لعموم المواطنات والمواطنين المغاربة للالتزام بشروط السلامة الصحية وخاصة الحرص على وضع الكمامة والتباعد الاجتماعي تفاديا لانتكاسة صادمة خلال أيام عيد الأضحى المبارك؛ – إشادتنا بالمجهود الكبير الذي تقوم به وزارة السياحة لإنقاذ القطاع وإطلاق برامج لاعادة الروح للنشاط السياحي، وننوه بتحركات الأخت الوزيرة وتنقلاتها لمختلف الوجهات السياحية للوقوف ميدانيا على إجراءات إنعاش السياحة الداخلية؛ – اعتزازنا بحصيلة عمل الأخ وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي وتدخلاته الناجعة التي مكنت من الحد من التأثيرات السلبية للأزمة الاقتصادية، وإعادة إطلاق الأنشطة الاقتصادية وحماية مناصب الشغل؛ – تنويهنا بتنسيق الأخ وزير المالية والاقتصاد لأعمال لجنة اليقظة الاقتصادية، ودعوتنا للاستمرار في دعم الفئات الهشة والشباب الفاقد للشغل لغاية شهر دجنبر2020؛ – ارتياحنا لإعلان وزارة الداخلية عن تنظيم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في موعدها سنة 2021 مما يرسخ نجاح التجربة الديموقراطية الوطنية ويؤكد على أنه لا تراجع عن الخيار الديموقراطي وعن صناديق الاقتراع للتعبير عن الإرادة الحرة والحقيقية للمواطنات والمواطنين؛ – اعتزازنا بمضامين المذكرة التي قدمتها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية الى رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، وهي المذكرة التي كانت محور عرض قدمه الأخ رئيس الفيدرالية أمام أنظار أعضاء المكتب السياسي للحزب لتوضيح رؤية الشبيبة التجمعية للاستحقاقات المقبلة ومقترحاتها لتعزيز حضور الشباب في المؤسسات المنتخبة ضمانا لمشاركة انتخابية واسعة وسعيا لإعادة الثقة للشباب في العملية الانتخابية عبر بوابة تجديد النخب وتشبيب المؤسسات؛ – تنويهنا بالتنسيق المشترك بين الشبيبات الحزبية الممثلة في البرلمان لإعداد مذكرة مشتركة للترافع حول التمكين السياسي للشباب وتقوية حضوره في اللوائح الانتخابية على الصعيد المحلي والإقليمي والجهوي ثم الوطني إيمانا منها بأن المدخل لمصالحة حقيقية بين الشباب والفعل الانتخابي هو الاشراك الفعلي في صناعة القرار من داخل المؤسسات المنتخبة؛ – عزمنا إطلاق نقاش وطني يساهم فيه شباب الأحرار وعموم الشباب المغربي عبر بوابة الكترونية ستخصص لهذا الغرض، ومن خلال ندوات ولقاءات حضورية وعن بعد، ستخصص لمناقشة رؤية الشباب لمغرب المستقبل “المغرب الذي نريد” بغاية إعداد مذكرة للشبيبة التجمعية يتم تقديمها للحزب.

في لقائه مع الشبيبات الحزبية..أخنوش يعلن دعم “الأحرار” لمبادرات ترصيد مكتسبات ولوج الشباب للعمل الحزبي

  استقبل عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء 14 يوليوز 2020 بالرباط، رؤساء وممثلي منظمات شبيبات الأحزاب الممثلة في البرلمان، من أجل تدارس الرهانات والاستحقاقات السياسية القادمة والمتعلقة بترسيخ مكانة الشباب ضمن التمثيليات السياسية.  ويأتي هذا اللقاء، حسب بلاغ صدر عقبه، ضمن سلسلة من اللقاءات تعقدها الشبيبات الممثلة للأحزاب في البرلمان، بهدف تعزيز وتقوية حضوره في المجالس المنتخبة على المستوى الجهوي والوطني، ولدعم تمثيلية الشباب على الخصوص في المجالس الجماعية، من خلال تخصيص لوائح إضافية للشباب. وفي كلمة له بالمناسبة، أعلن أخنوش دعمه وتشجيعه للمبادرات الرامية إلى ترصيد مكتسبات ولوج الشباب للعمل الحزبي، وتقوية التنظيم والتنسيق بين الشباب على اختلاف توجهاته السياسية. وعبر رئيس التجمع الوطني للأحرار على ترحيب الحزب بهذه المبادرة، في وقت تعاني فيه الساحة السياسية من فراغ وعزوف سياسي للشباب، مشيرا في نفس الوقت إلى ضرورة استمرار هذا العمل البناء بغض النظر عن الاستحقاقات الانتخابية القادمة. من جهتها، طرحت الشبيبات الممثلة في البرلمان مطالبها والمتمثلة في دعم مشاركة مغاربة الخارج في العملية الانتخابية، وتخصيص نسبة 50 في المائة من لائحة النساء للشابات أقل من 40 سنة. ودعت الشبيبات إلى إحداث صندوق لدعم التمثيلية السياسية للشباب، والتعجيل بإخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي في أقرب الآجال من أجل مساهمة فعالة في تأطير الشباب والممارسة السياسية والجمعوية. وحضر اللقاء كل من نجوى كوكوس رئيسة شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، ولحسن السعدي رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وسعيد مومن عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، وأيوب اليوسي المنسق العام للشبيبة الحركية، وعبد الله الصيباري الكاتب الوطني للشبيبة الاتحادية، وعبد اللطيف المحمدي ممثل منظمة الشبيبة الدستورية، ويونس سراج الكاتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، وعثمان الطرمونية الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية.

 أخنوش يترأس لقاء توقيع عقود النجاعة بين المنسقين الإقليميين والجهويين لجهتي بني ملال خنيفرة، والرباط سلا القنيطرة 

ترأس عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار لقاء جمع المنسقين الإقليميين والجهويين لجهتي بني ملال خنيفرة، والرباط سلا القنيطرة اليوم الخميس بالرباط.  وتم خلال هذا اللقاء توقيع عقد نجاعة بين رئيس الحزب والمنسقين الإقليميين والجهويين، ويهدف إلى ضمان تحديدٍ دقيق للمهام والأولويات المخولة لكل جانب، وذلك وفقاً لمقتضيات النظام الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار.  وعبر أخنوش، في كلمة له بالمناسبة عن اعتزازه العميق بحجم المجهودات التي يبذلها المنسقون، في لعب أدوارهم التأطيرية والتوجيهية للمواطنين، وفي الدفاع عن قضاياهم، خاصة في الظروف الاستثنائية والدقيقة، التي تمر منها المملكة، والعالم جراء انتشار وباء كوفيد19.  وحث رئيس الحزب المنسقين الإقليميين والجهويين على مواصلة نهجهم المتميز في التواصل والإنصات لمشاكل المواطنين، والترافع من أجل حلها. ومن جانبهم، عبر المنسقون عن استعدادهم لإنجاح  هذه الخطة، وعزمهم مضاعفة المجهودات للرفع من مستوى حضور الحزب، وتعزيز إشعاعه في مختلف الأقاليم والجهات، وتوطيد التواصل مع المواطنين من أجل خدمة الصالح العام.

الطالبي العلمي يتحدث عن عدد من القضايا السياسية الراهنة في حوار مع جريدة هسبريس الالكترونية

  أجرى رشيد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار حواراً مع جريدة هسبريس الالكترونية، أبرز من خلاله وجهة نظره حول عدد من القضايا السياسية الراهنة في المغرب، وهذا نص الحوار :  يرى رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الصراع مع حلفيه العدالة والتنمية “ليس مع الحزب بل مع أفراد وأشخاص داخله”، مشيرا إلى أنه “عندما يهاجمون التجمع، فإن الحزب يدافع عن نفسه؛ لأننا لسنا حائطا قصيرا”. وفي حوار مع هسبريس، شدد الطالبي العلمي على أن “حزبه أعلن، منذ نشأته إلى اليوم، ولاءه للدولة المغربية وللأمة المغربية وجلالة الملك وفقط”، معتبرا أن “الآخر الذي له امتدادات أخرى المطلوب منه تفسيرها”؛ وذلك في إشارة إلى حزب “المصباح”. واعتبر الطالبي العلمي أن “الهجوم على الأحرار يؤكد أننا في الطريق الصحيح، وأننا نزعج”، معلنا في رده على اتهام من طرف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة أن “الجواب على الاتهام بالقرصنة سيجعل النقاش في الأسفل، ولكن “ما نطيح لهذا المستوى”. وفي هذا الصدد، تأسف الطالبي العلمي لكون “حزب الأصالة والمعاصرة وصل إلى هذا المستوى مع القيادة الجديدة”، معتبرا أن “الحزب يستحق زعيما في مستوى “البام” وفريقه البرلماني”. ووصف عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اتهامه بصرف 250 مليون درهم على موقع إلكتروني بـ”الكلام الفارغ الذي لا أساس له من الصحة”، محذرا من “بناء كلام غير دقيق على تقرير للمفتشية العامة للمالية هو في الأصل غير موجود”. انتقدتم تدبير الحكومة لملف كورونا، وخصوصا في البرلمان.. كيف يستقيم هذا وأنتم جزء منها؟ لا بد من الإشادة بداية بما قامت به المملكة المغربية بكل مؤسساتها في مواجهة الجائحة، والتي كانت صعبة وجاءت فجأة دون استعدادات مسبقة؛ لكن النتائج كانت جيدة، مع طلب الرحمة للمتوفين، والشفاء للمصابين. بخصوص ما اعتبرته انتقادات والتي جاءت في البرلمان، هي في الحقيقة توجيهات حول بعض القضايا، كما حدث في آخر جلسة برلمانية مع نائب الفريق مصطفى بايتاس، والتي لم تكن ضد الحكومة بقدر ما تهم مشكل عائلات مغربية وجدت ارتفاعا في فواتير الماء والكهرباء، حيث كان مقترح البرلماني أن يتم البحث عن حلول لهم. علاقة التوتر مع حزب العدالة والتنمية كانت منذ تشكيل الحكومة.. الأمر ليس مع حزب العدالة والتنمية بل مع أفراد وأشخاص داخله؛ فعندما يهاجمون التجمع، فإن الحزب يدافع عن نفسه لأننا كل لا يتجزأ، “يعطيونا التقيار، نعطيوهم التيقار”، وهذا ليس على المستوى الحكومي، ولكن في المقابل نحن لسنا حائطا قصيرا، بل حزب بتاريخه ومواقعه ومواقفه ومناضليه، ويمثل فئة من المجتمع لذلك أي هجوم سيكون له رد فعل. الاختلاف في أساليب التدبير والمقاربات والمنهجيات أمر عاديّ وطبيعي؛ لكن الذي لا أفهمه هو أن الإخوان في العدالة والتنمية يدعون إلى التمييز بين العمل البرلماني والحكومي وينتقدون الوزراء، عندما يتعلق الأمر بغيرهم، ولكن عندما يتعلق بهم يطرح مشكلا.. فهل الأمر حلال عليهم، حرام علينا؟. لكن ما وجب التنبيه إليه هو أن هذا الأمر لم يكن في أعراف البرلمان، لأن الأغلبية في السابق كانت أغلبية والمعارضة معارضة، والذين تعلمنا منهم هذه الممارسات هم العدالة والتنمية، وأي خطأ فإنه يعود إلى من قام به. التوتر حاصل، إلى درجة أن رباح طالبكم باتخاذ موقف من المشاركة في الحكومة.. هذا الوزير الذي يقول هذا الكلام كان برلمانيا وكان ينتقد، وكنا ننبهه إلى هذا الأمر بأنه سيأتي وقت يطرح عليكم نفس الإشكال، ولم يكونوا واعين به ولم يعدوا يقبلونه اليوم.. لذلك، فقواعد اللعبة لا يمكن أن تكون على المقاس. جزء كبير من الاتهامات صدر منكم؛ ومنها اتهامهم، مثلا، بتلقي تمويل خارجي.. أنا لم أتهم أحدا، ولكن أمورنا واضحة بناء على الخريطة السياسية الدولية، والكتابات والتقارير، وهي منشورة بالمناسبة، سؤال بسيط هو أن حزب التجمع الوطني للأحرار أعلن منذ نشأته إلى اليوم ولاءه للدولة المغربية وللأمة المغربية وجلالة الملك وفقط، والآخر الذي له امتدادات أخرى المطلوب منه تفسيرها، ونحن نطرح السؤال لأن ولاءنا للمغرب. فتحتم جبهات للمواجهة ليس فقط مع العدالة والتنمية، بل حتى الأصالة والمعاصرة.. نحن في حراك اجتماعي وسياسي والمغرب يتطور، والمؤسسات غير القادرة على التطور، والتي أصبحت مترهلة عليها قراءة الأوضاع بشكل صحيح، فالتجمع يتفاعل، ويتكيف وأكيد يثير غضب البعض. أقول لك إن التجمع لا يحتفل بمظاهر القوة بل يشتغل، وله أجندة لمواجهة المشاكل التي توجد في المغرب والتي تتطلب تفاعلا جديدا. أما الآخرون فلكل منهجه وطريقته في الاشتغال والتي تخصه ونحن لسنا مسؤولين على الغضب الذي يثار ضدنا. تعتبرون أنفسكم دائما مستهدفين، لماذا؟ هذا خيار صعب، لأنه كان بإمكاننا الحفاظ على صورة الحزب وتلميعها، وأن نظل أصدقاء ونقوم بتوافقات من أجل الوصول إلى مناصب المسؤولية؛ لكننا اخترنا أن ندافع على المواطنين. بخصوص التدبير الحكومي، نظريا، فإن المؤسسة البرلمانية هي من تحاسب الحكومة؛ لكن، كهيئة سياسية، من يحاسبني هو المواطن، وليس حزبا آخر. كما أنه لا حق لي في محاسبة حزب سياسي آخر.. لذلك، أطرح سؤالا عن الولاء والإمكانيات والأهداف، وغيره؛ ولكن لا حق لي في تقييم عمل حزب سياسي، ويجب أن أحترم ذكاء من يمثلونه. الهجوم على الأحرار يؤكد أننا في الطريق الصحيح وأننا نزعج، لأنها مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، والبحث عن التموقع لقيادة الحكومة، وكلما توسعت دائرة المشاركة سنربح جميعا؛ ولكن كان يفترض أن نطرح القضايا المؤلمة ونقدم الأجوبة الحقيقية حولها، بعيدا عن الصراع الفردي بيننا، لأن المطلوب منا تقديم تصورات حول رؤية المغرب، لأننا جميعا مغاربة. لكن الهجوم على الخصوم، يصدر عنكم كذلك.. لم أهاجم شخصا يوما ما بل الأفعال، ونناقش منهجية وبرنامجا، وهذا من حق الجميع، لكن الأشخاص لم يثبت يوما أن وجه التجمع اتهاما إلى أي شخص. في هذا السياق، اتهمكم الأمين العام لـ”البام” بالقرصنة الانتخابية.. الجواب عن الاتهام بالقرصنة سيجعل النقاش في الأسفل، وغير جدير بالسياسيين؛ لأن السياسة تتطلب تقديم صورة نبيلة وليس منطق السب والاتهام، ولكن “ما نطيح لهذ المستوى”.. وحزب الأصالة والمعاصرة أعرفه جيدا، باعتباره حزبا جاء للاشتغال كباقي الأحزاب السياسية، وأكن له الاحترام الكامل؛ ولكن خارج هذا وأنا أريد أن أفصل الأمر بالتوجه إلى قيادة الأصالة والمعاصرة الحالية، وأتأسف للمستوى الذي وصلت إليه هذه القيادة، والحزب يستحق زعيما في مستوى “البام” وفريقه البرلماني، والذين صوتوا لمشروع “البام”، قيادة تفهم المشروع الذي جاء من أجله الحزب، وقادرة على ترجمته على أرض الواقع. عندما نتحدث عن الاتهام بالقرصنة، ضد من؟ ضد إنسان له حقوق وحريات، والطاقة الفكرية، ويمارس حقا دستوريا، بهذه البساطة ستتم قرصنته، هذه إساءة إلى الفريق البرلماني، الذي ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، أكثر من الإساءة إلى الطالبي، لأنه إذا لم يستطع التعبئة لصالح المشروع، فإنه لا يجب أن يبحث عن مشجب يعلق عليه الأزمات الداخلية التي يعرفها. لكنكم اشتكيتكم سابقا بسرقة البرلمانيين، وهو ما يطرح إشكالية الترحال السياسي.. كان جوابا على الأستاذ (يقصد عبد اللطيف وهبي). هل تنفي ممارسة الضغوط على البرلمانيين لتغيير “جلدهم السياسي”؟ الإنسان يجب أن يجد الراحة في البيت الذي يوجد فيه، والدستور والقوانين لا يمنعان الترحال؛ ولكن تم تأطيره، لأنه لا يمكن الحد من حرية الأفراد، ومن يغير انتماءه يفقد انتدابه، هذا القانون. أكثر من ذلك لا يمكن سجن المرشح، بقدر ما علي توفير ظروف الراحة له، وإقناعه بالمبادئ التي أدافع عنها؛ ولكن في النهاية لا يمكن أن أملكه. الإنسان الذي يخضع للضغوط لا يشرفني أن يكون نائبا برلمانيا يدافع عن المواطنين، لأن الذي يمارس التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية يجب أن يكون متحررا من كل القيود، ليقوم بدوره كما يجب، وعندما يصبح رهينة لضغط معين فإن هناك خللا في المنظومة. لماذا لا يتم الرهان على نخب جديدة بعيدا عن منطق “الديناصورات الانتخابية”؟ التجمع الوطني حزب مفتوح للجميع، وليس ملكا لأحد، ومن يريد الالتحاق مرحبا به، ومن يريد أن يغادر سنتأسف لذلك، سواء تعلق الأمر بسنة 2021 أو غيرها نرحب بالجميع، باعتبارنا حزبا متجددا، وليس ملكية خاصة، وكل مواطن مغربي له حق التصويت والانتخاب مرحبا به. متمسكون بالفوز بالانتخابات، رغم التوقف الاضطراري بسبب كورونا.. الهم الوحيد اليوم ليس النجاح أو الفشل؛ بل ما يهمنا هو المغرب والمواطنين، وأن نخرج جميعا كمغاربة من هذه الأزمة، لأن ما أصاب التجمع أصاب الجميع، والمغرب نحج بفضل استباقية جلالة الملك، واختيار حياة المواطنين على حساب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وفي ظل هذه المنظومة لا يمكن أن أبحث عن موقع، وعندما نعود إلى الاشتغال سنتمم ما بدأناه رغم أننا لم نوقف الاشتغال وإن كان عن بعد. كيف ترون بعض الدعوات لتأجيل الانتخابات، وكذا تشكيل حكومة وحدة وطنية؟ نحن نتشبث بأن تتم الانتخابات في وقتها، وليس هناك ما يبرر التأجيل.. كما أن الدستور وثوابت المملكة، وخاصة الثابت الرابع وهو الخيار الديمقراطي، حدد مدة الانتداب للمؤسسة البرلمانية ونحن في وضع عادي، ونحاول أن نخرج من الأزمة صحيا، والباقي يجب أن يظل في وقته لأنه لا يوجد أي قوة قاهرة تدعو إلى الاستثناء. أثيرت حولكم زوبعة بخصوص صفقة موقع إلكتروني بـ250 مليون.. الحجة على المدعي، هذا كلام فارغ الذي لا أساس له من الصحة، وبني على ما سمي وثيقة مسربة من تقرير للمفتشية العامة غير موجود، وهذا ما يدعو إلى طرح سؤال خطير، وهو كيف يصل التزوير إلى وثيقة مؤسسة رسمية، تابعة لوزارة الاقتصاد والمالية؟، لأن هذا الأمر يعتبر خطيرا، ولن أصمت عليه؛ وذلك باللجوء إلى القضاء ضد كل من حاول المس بسمعتي، وإن يكون من يكون، فعليه تحمل مسؤوليته، ولن أتنازل ليس دفاع عن الطالبي ولكن دفاعا عن المؤسسة. اصطناع وثيقة بهذا الشكل يشكل خطورة على المؤسسات، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه؛ لأنه لا يمكن لبرلماني داخل المؤسسة أن يتحدث عن أمور غير موجودة. ثانيا، لو كان هناك تحرٍّ بعيدا عن التزوير فإن الأمر لا يتعلق بموقع إلكتروني، وأنا مسؤول سياسي أتخذ القرارات المناسبة، ولا يمكن أن يتم هذا الأمر تحت الخوف من إمكانية تسريب وثيقة أو تزوريها، لأن مثل هذا الأمر يعد تبخيسا لعمل المؤسسات. عندما تم تعييني وجدت تقريرا للمجلس الأعلى للحسابات صادر سنة 2007، وتم تذكير أول وثان وثالث عندما دخلت الوزارة، يؤاخذ على الوزارة عدم العمل على تنزيل التوصيات الواردة في مجال التخييم، وكنت مضطرا للقيام بإصلاح كبير لهذا المجال، والذي أضر بمصالح الكثير من المستفيدين من الجمعيات إلى آخره، ولكنه خلق عداوات، وهي كلفة الإصلاح الذي أتحمل مسؤوليته، وسيسجل التاريخ أني قمت به. هدفي لم يكن التدبير أو تلميع صورتي، ولا يمكن الاشتغال في مجال التخييم بمنطق القرن الماضي، لذلك تم إنشاء منصة (Plate-forme)، وليس موقع تتوفر على منظومة متكاملة، تضم إضافة إلى موقع إلكتروني للمستجدات والأخبار منصة معطيات تهم 4300 جمعية على الصعيد الوطني، بما يفوق 20 ألف وثيقة، و250 ألف مستفيد، و400 شخص له الحق في ولوج هذه المنصة، بين أطر الوزارة والجامعة الوطنية للتخييم وأطر الشركاء. المنصة تدبر اليوم عملية التخييم من بدايتها إلى نهايتها، منذ الإعلان عن عملية التخييم إلى نهايتها، من تأمين وتغذية ونقل وفضاءات الاستقبال والملفات الصحية. وتضم المنصة 25 مؤسسة تابعة للإدارات العمومية والتي تشتغل في هذه المنصة.. لو تعلق الأمر بموقع إلكتروني للأخبار كما تم الترويج له فإنه يمكن فعلا أن ينشئ بـ20 أو 50 مليون، كما جاء في الوثيقة المزورة؛ لكننا أمام منظومة معلوماتية، تتيح متابعة وضعية الأطفال وعدد وظروف استقبالهم في جميع مراكز التخييم في المغرب، ولا أحد تكلم ولا أحد اشتكى. هل احترمت الصفقة جميع الشروط القانونية؟ هذا المشروع جاء بعد توصية للمجلس الأعلى للحسابات يؤاخذ فيها على الوزارة الاشتغال التقليدي مع الجمعيات، وعدم الأخذ بعين الاعتبار قدراتها، والذي دعا إلى الرفع من قدرة الجمعيات، وتم الاجتماع معها وتخصيص ميزانية 6 ملايين درهم سنويا للاشتغال مع الوزارة، لتجاوز مشكل التدبير بهدف الانكباب على التأطير. المشروع احترم جميع المساطر من الاستشارة وفتح الأظرفة للشركات وتم أخذ العقد الأقل تكلفة، عبر توقيع اتفاقية شراكة تم تحويل بموجبها 250 مليون سنتيم إلى الجامعة الوطنية للتخييم، لإنشاء منصة وليس موقع، والذي شهد إدخال جميع ما يتعلق بالجمعيات في المخيمات والمؤطرين وغيرها. هناك فضاء متاح للعموم وهو موقع إلكتروني؛ لكن المنصة التي تضم الوثائق غير متاحة، لأنها نظام معلوماتي، يضم خادما إلكترونيا، ” serveur”، مؤمنا، ويضم حماية المعطيات الشخصية للجميع. وأهم شيء لم يكن في الوزارة هو غياب أرشيف، وهذا فعل يعاقب عليه القانون، ونبه إليه المجلس الأعلى للحسابات، لأنه عندما تريد أي مؤسسة معطيات حول التخييم، كانت غير موجودة سابقا وهو متاح اليوم، كل شيء في يهم نظام التخييم يوجد في هذه المنصة. أنا سعيد أنه تم القيام بضجة حول إصلاح لم أقم باستغلاله، لأن البعض يقدم أي شيء باعتباره إنجازا.. ما قمنا به هو إعادة هيكلة حقل التخييم في المغرب، بانخراط فعلي من جمعيات المجتمع المدني، ولا عيب في تقوية قدراتهم. كانت منظومة للتدبير تقليدية خلقت مجموعة من الممارسات التي اشتكى منها الجميع، ونبه إليها المجلس الأعلى للحسابات.. ولا أقول إن هذه المنصة ستقضي على جميع الممارسات التي يشهدها مجال التخييم؛ لكنها تعد نظام حكامة جديد، بمواصفات تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، ولا يمكن الاختباء وراء غياب الاحصائيات التي كانت في السابق لا صدقية لها. هل المبلغ الذي تم تداوله موجود؟ وهل هو قيمة هذه المنصة؟ كنا أمام خيارين، الأول لو كانت هذه المنصة متوفرة في السوق، مثل المحاسبة وتدبير الموارد البشرية وغيرها، كانت ستكلف بين 600 و700 مليون سنتيم، ومن يتحدث عن هذا الأمر لا يعرف شيئا، واختيار القضاء كان بهدف إثبات أن قيمة المنصة حقيقية. ثانيا، لماذا لم يقدم لنا من ينتقدون اليوم الاستشارة عندما فتحنا طلبات العروض، وقدم 200 ألف درهم لإنشاء هذه المنصة كنا سنقبل بها، فرغم أن الجامعة هي المعنية. أقول لك كل ما يتعلق بالشأن العام أتحدى أن يقدم أي كان درهما واحدا أو سوء نية أو التفافا على القانون والمساطر التي اشتغلت عليها منذ رئاسة جماعة تطوان إلى أن أصبحت وزيرا للشباب والرياضة، والقرارات التي تم اتخاذها جريئة وتقوم على القطيعة وكان يمكن ترك الوضع كما هو أو خلق توافقات وإرضاء بعض الأطراف، لكنني اخترت الخيار الثالث والذي أوقفت بموجبه منظومة متهالكة، وتم وضع منظومة جديدة للتخييم تهمتم بالأجيال، وكنت سأكون مجرما لو لم أقم بها.. لذلك، كنت سأكون في تناقض كبير بين ادعاء حب الوطن وممارسة نقيض له.
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot