السعدي يشرف على توقيع اتفاقية بأكادير لتعزيز تكوين المكفوفين وضعاف البصر في حرف الصناعة التقليدية

جرى أمس الجمعة بأكادير، توقيع اتفاقية شراكة-إطار بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، بهدف تعزيز فرص تكوين المكفوفين وضعاف البصر في مختلف حرف الصناعة التقليدية.

وذكر بلاغ للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، أن هذه الاتفاقية وقعها، لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وصلاح الدين السمار، الكاتب العام للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، وذلك على هامش فعاليات الدورة التاسعة لجائزة أمهر الصناع التقليديين بالمغرب، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية ومهنيي قطاع الصناعة التقليدية،

وتتوخى هذه الاتفاقية تعزيز فرص تكوين المكفوفين وضعاف البصر في مختلف حرف الصناعة التقليدية، وتيسير إدماجهم المهني والاجتماعي، بما يسهم في تحسين ظروف عيشهم وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد السيد السمار في تصريح للصحافة، أن هذه الشراكة تشكل خطوة عملية نحو تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للمكفوفين، مشيرا إلى أن المنظمة ستعمل، بتنسيق مع كتابة الدولة، على ضمان نجاح تنزيل مقتضيات الاتفاقية على أرض الواقع بما يعود بالنفع المباشر على المستفيدين.

وبهذه المناسبة، عبر الكاتب العام للمنظمة عن شكره العميق لكتابة الدولة ولكل الفاعلين المساهمين في هذا الورش، معتبرا أن هذه المبادرة تجسد روح التعاون والتضامن الوطني من أجل تمكين فئة المكفوفين من حقوقها الأساسية وفي مقدمتها الحق في التكوين والشغل الكريم.

رئيس الحكومة يتباحث بنيويورك مع الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الجمعة بنيويورك، مباحثات مع الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي، ديمة اليحيى، وذلك على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي تصريح للصحافة عقب هذه المباحثات، أبرزت السيدة اليحيى الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في مجال الاقتصاد الرقمي، وكذا التزام المملكة من أجل تطوير هذا القطاع.

وبخصوص إطلاق المغرب، الجمعة في نيويورك، لـ”قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، نوهت الأمينة العامة للمنظمة بهذه المبادرة التي تتميز بتعبئة العديد من المنظمات الدولية لبحث السبل الكفيلة بتقليص الهوة الرقمية.

وأعربت السيدة اليحيى عن شكرها للحكومة المغربية على هذه المبادرة، وثمنت عاليا المقاربة التشاركية لمبادرة “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، التي تروم تسريع التحول الرقمي بإفريقيا والمنطقة العربية.

وتم إطلاق هذا القطب بمبادرة من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك بحضور السيد أخنوش، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والسفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال.

روتكرس هذه المبادرة الاستراتيجية مكانة المغرب كقاطرة إقليمية وقارية للتحول الرقمي الشامل والمستدام، في خدمة البلدان العربية والإفريقية.

عمور: 2025 سنة استثنائية للسياحة المغربية وخارطة طريق جديدة لتعزيز الاستدامة والتميز

 خصت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وكالة المغرب العربي للأنباء بحوار بمناسبة اليوم العالمي للسياحة (27 شتنبر) الذي يتم الاحتفال به هذه السنة تحت شعار: “السياحة والتحول المستدام”.

1- ما هي بالأرقام حصيلة الموسم السياحي 2025 في المغرب؟ وماذا عن الآفاق المستقبلية؟

الحصيلة إيجابية جدا. فإلى غاية متم شهر غشت الماضي، استقبلنا 13,5 مليون سائح، أي بزيادة قدرها 15 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المعدل العالمي المقدر بـ 5 في المائة حسب منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة. أما عدد ليالي المبيت فقد تجاوز 20 مليون ليلة إلى حدود نهاية غشت، فيما بلغت العائدات 67 مليار درهم إلى غاية متم يوليوز، أي بارتفاع نسبته 10 في المائة و13 في المائة على التوالي مقارنة بسنة 2024.

وبالنسبة للفترة المتبقية من العام، قمنا بتأمين المقاعد الجوية. كما تتواصل جهود الترويج في أسواقنا الاستراتيجية وتلك الواعدة، فيما يشهد المنتوج السياحي الوطني تحسنا على صعيد البنيات التحتية وكذا التجارب السياحية.

وتشكل هذه النتائج الملموسة دليلا على نجاعة خارطة الطريق، وعلى ثقة السياح، وكذا على تعبئة كافة الأطراف المعنية، وهو ما يؤكد أن 2025 ستكون سنة استثنائية.

2- ما هي الأولويات الكبرى لتعزيز هذه الدينامية وتسريع انتقال القطاع نحو نموذج أكثر استدامة؟ أولوياتنا واضحة ومشتركة مع المهنيين: مواصلة تنفيذ خارطة الطريق 2023-2026، التي أطلقتها الحكومة، والمرتكزة على النقل الجوي، والاستثمار في البنيات التحتية السياحية، والنهوض بالرأسمال البشري.

لكننا نتطلع إلى ما هو أبعد من ذلك. فابتداء من شهر أكتوبر، سنطلق عملية إعداد خارطة الطريق 2027-2030، من أجل ترسيخ المكتسبات وتسريع وتيرة التنمية.

وسترتكز هذه المرحلة على ثلاثة محاور أساسية: التميز في الأداء، حتى يتم الاعتراف بالمغرب كوجهة عالمية المستوى؛ والإنصاف الترابي، حتى تستفيد جميع الجهات؛ والاستدامة، التي تشكل بالفعل جوهر عملنا وسنواصل تعزيزها أكثر.

3- كيف يعتزم المغرب تنويع عرضه السياحي وتحقيق توزيع أفضل للتدفقات السياحية بين مختلف الجهات؟

يتميز المغرب بتنوع وجهاته، حيث يمكن للزائر استكشاف المدن القديمة، والصحراء، والطبيعة، والسواحل، مما يتيح توزيع السياح بشكل طبيعي.

لكن في ظل النمو الحالي، يجب أن نستبق الأمور. لذلك أدرجنا مجالات موضوعاتية في خارطة الطريق مثل رياضة المشي الجبلي (تريكنغ)، والصحراء والواحات، والسياحة الثقافية، والعطلات القصيرة في المدن، إضافة إلى رياضات التزلج.

كما نتوفر على برامج سياحية فريدة، مثل برامج الإقامة لدى الساكنة المحلية، التي تمكن السياح من الانغماس في المعيش اليومي للسكان.

وأخيرا، وبفضل شراكة نوعية، عملت الحكومة على تعزيز الربط الجوي الداخلي لتحفيز السياح على استكشاف مناطق أخرى.

4. يتم الاحتفاء باليوم العالمي للسياحة هذه السنة تحت شعار “السياحة والتحول المستدام”. برأيكم، ما هي الآليات التي سيتم تفعيلها لتعزيز الاستدامة والابتكار في قطاع السياحة بالمغرب؟

أود أولا أن أشيد بجهود مجموع المهنيين بمناسبة اليوم العالمي للسياحة. كما أن هذه المناسبة تمثل لحظة مهمة للتذكير بأن الاستدامة توجد في صلب استراتيجيتنا، إذ أن حماية مواردنا مسألة ضرورية لمستقبل القطاع.

وقد خصصت الحكومة لهذا الغرض شقا كاملا ضمن خارطة الطريق. كما تطورت التشريعات لتشمل أشكال إقامة جديدة، مثل الإقامة لدى السكان المحليين، التي تعزز الانغماس الثقافي واحترام البيئة.

وأطلقت الحكومة أيضا العديد من البرامج الهيكلية، مثل “Go Siyaha – النمو الأخضر”، الذي يدعم النجاعة الطاقية والتدبير المستدام للموارد المائية، إضافة إلى البرنامج الخاص بالقرى السياحية الذي يساهم في تثمين 16 منطقة قروية.

كما يشجع الميثاق الجديد للاستثمار المشاريع المسؤولة. بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال الحاضنات المخصصة لفن الطبخ، وألعاب الترفيه الرقمية، والخدمات الرقمية، نعمل على إعداد تجارب جديدة للسياح.

وفي هذا الإطار، مكن مؤتمر إفران الدولي حول السياحة المستدامة، المنظم بمناسبة هذا اليوم، من إعادة التأكيد على التزام الحكومة بإرساء سياحة مسؤولة، تتسم بالاستدامة وتعود بالنفع على الجميع.

5. من المقرر أن يستضيف المغرب تظاهرات رياضية دولية. كيف يستعد القطاع لهذه الاستحقاقات، وما هي المشاريع ذات الأولوية الجاري تنفيذها لتحسين البنى التحتية للاستقبال والربط ؟

تشكل هذه التظاهرات واجهة رائعة، لكنها بالأخص فرصة لترك إرث دائم. فقد أتاحت لنا خارطة الطريق أساسا متينا، والإعلان عن تنظيم هذه التظاهرات أعطى زخما إضافيا لتنفيذها.

وتبقى أولوياتنا ثابتة: تعزيز الربط الجوي، وتطوير الإيواء السياحي من حيث الكم والنوع، وإثراء العرض الخاص بأنشطة الترفيه، والاستثمار في الرأسمال البشري.

وتعكس برامج مثل “Go Siyaha”، و”Cap Hospitality”، و”Kafaa”، و”Cap Excellence”، إضافة إلى التكوين المستمر بالتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بشكل ملموس هذه الطموحات. فهدفنا واضح: أن نكون مستعدين، وأن نظهر للعالم مغربا في مستوى هذه المواعيد الكبرى.

جلالة الملك يعطي انطلاقة مشاريع سككية مهيكلة ذات وقع كبير على التنقل داخل الحاضرة الكبرى للدار البيضاء

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء، بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، على إعطاء انطلاقة مشاريع سككية مهيكلة ذات وقع كبير على التنقل داخل الحاضرة الكبرى للدار البيضاء، بقيمة 20 مليار درهم.

وتشكل هذه المشاريع المهيكلة، التي تستجيب للرهانات المستقبلية للتنقل الحضري بهذه الحاضرة، جزءا من برنامج شامل رصد له غلاف مالي قدره 96 مليار درهم.

ويروم هذا البرنامج على الخصوص مواكبة النمو المطرد الذي يشهده القطاع السككي، وذلك من خلال إطلاق إنجاز الخط السككي فائق السرعة القنيطرة – مراكش (430 كيلومترا)، من قبل جلالة الملك، في أبريل الماضي، ويتضمن تطوير الربط الجهوي بين القنيطرة والدار البيضاء، وتحسين ظروف التنقل عبر مختلف التجمعات الحضرية للدار البيضاء والرباط ومراكش، وتطوير منظومة جديدة  للصناعة السككية على المستوى الوطني.

ويعكس هذا البرنامج المندمج الرؤية المستنيرة لجلالة الملك الرامية إلى تحسين العرض السككي الوطني، كما يندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية للمملكة، بقيادة جلالة الملك في مجال التنمية المستدامة، لاسيما تطوير حلول التنقل الجماعي منخفضة الكربون.

وتتضمن هذه المشاريع، الممولة بنسبة 70 في المائة من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية و30 في المائة من طرف الجهة، بناء ثلاث محطات قطار رئيسية من الجيل الجديد، وإنشاء عشر محطات جديدة لقطارات القرب الحضرية، وإعادة تأهيل وملاءمة خمس محطات مخصصة لقطارات القرب ، ووضع 260 كيلومترا من السكك الحديدية الجديدة، وبناء وتوسيع 50 منشأة فنية، وإحداث مركزين تقنيين (زناتة والنواصر) وخمس ورشات للصيانة، إلى جانب اقتناء 48 قطارا جديدا لخدمات القرب والنقل الجهوي.

وتهدف هذه المنشآت كذلك إلى تطوير منظومة نقل جهوية مستدامة، وتعزيز التنقل اليومي للمستعملين، والمساهمة في التنمية السوسيو-اقتصادية، وأيضا في التأهيل الحضري، ومواكبة الاستحقاقات الوطنية في أفق 2030.

وبخصوص المحطات الرئيسية الثلاثة الكبرى من الجيل الجديد، فهي بنيات مندمجة وفعالة في خدمة ربط ترابي أفضل. ويتعلق الأمر بمحطة “الدار البيضاء- الجنوب” التي أعطى جلالة الملك ، اليوم انطلاقة أشغال إنجازها بمقاطعة الحي الحسني.

ويهم هذا المشروع، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 700 مليون درهم، تشييد مبنى جديد مجهز بمعدات تكنولوجية متطورة تستجيب للمعايير الدولية للسلامة والأمن وجودة الخدمات.

وستشمل المحطة المستقبلية “الدار البيضاء- الجنوب”، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية 12 مليون مسافر، ستة أرصفة، وعشرة خطوط للسكك الحديدية لاستقبال قطارات “البراق” فائق السرعة، والخطوط الكبرى، وقطارات القرب الحضرية، والقطارات الجهوية، وقطار “آيرو-إكسبريس” الذي سيربط بمطار محمد الخامس انطلاقا من محطة الدار البيضاء – الميناء، بوتيرة قدرها 15 دقيقة، إلى جانب 20 ألف متر مربع من المرافق الخارجية وموقف يتسع لـ 700 سيارة.

وستمكن محطة “الدار البيضاء-الجنوب”، التي صممت من أجل استيعاب التدفقات المتزايدة للمسافرين وتحفيز انبثاق حي دينامي للأعمال، من مواصلة سلسة للرحلات عبر الترامواي، والحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة، والحافلات وسيارات الأجرة، بما يجعل منها قطبا استراتيجيا متعدد الوسائل.

أما المحطة الثانية من الجيل الجديد فهي محطة الملعب الكبير “الحسن الثاني” ببنسليمان، التي رصدت لها استثمارات تقدر بنحو 450 مليون درهم، فستمكن خلال مرحلة الاستغلال من استقبال ما يصل إلى 12 مليون مسافر سنويا.

ويتعلق الأمر، أيضا، بالمحطة الجديدة لمطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء، التي ستتطلب غلافا ماليا إجماليا قدره 300 مليون درهم، بطاقة استيعابية تبلغ 5 ملايين مسافر في السنة. وسيتم إنجاز هذه المحطات الثلاث الكبرى من الجيل الجديد في ظرف 24 شهرا.

وبخصوص محطات قطارات القرب الحضرية، فستساهم في تعزيز التنقل بالدار البيضاء وجهتها من خلال الخدمة السككية الجديدة للقرب، التي ستدخل حيز الاشتغال في أفق العام 2030، حيث ستمكن من بلوغ وتيرة تصل إلى قطار في كل 7,5 دقائق.

وسيتم تطوير ثلاثة خطوط رئيسية تمتد على 92 كلم بما يمكن من الربط الفعال بين الأقطاب الحضرية وشبه الحضرية الرئيسية، مع ضمان الولوج إلى مواقع استراتيجية مثل الملعب الكبير الحسن الثاني ومطار محمد الخامس الدولي.

وفي هذا السياق، سيتم تطوير عشر محطات جديدة خلال 20 شهرا، بغلاف مالي قدره 625 مليون درهم، وذلك وفقا لميثاق معماري متناغم ومرن، يضمن للمسافرين الراحة وسهولة الولوج والنجاعة. ويتعلق الأمر بـ “المحمدية- الكليات”، “زناتة”، “سيدي البرنوصي”، “عين السبع”، “الحي المحمدي”، “المدينة الجديدة”، “مرس السلطان”، “لوازيس”، “سيدي معروف” و”النواصر”. كما سيجري تحديث المحطات القائمة قصد دمجها بشكل كامل ضمن شبكة قطارات القرب الحضرية.

تجدر الإشارة إلى أنه بمجرد الشروع في تشغيل قطارات القرب، سيتم نقل 150 ألف مسافر يوميا على الخطوط الثلاث.

وعلاوة على الخطوط الثلاثة لقطارات القرب الحضرية، ستربط خدمة “آيرو-إكسبريس” بشكل مباشر بين محطة الدار البيضاء-الميناء ومطار محمد الخامس الدولي من خلال رحلات مكوكية كل 15 دقيقة. إلى جانب ذلك، سيتم تعزيز خدمة القطارات الجهوية على محوري الجديدة وسطات برحلات مكوكية كل ثلاثين دقيقة.

وهكذا، ومن أجل ضمان تغطية حاجيات التنقل الجهوي والقرب، يرتقب اقتناء 48 مقطورة بسعة تزيد عن 1000 مقعد وسرعة 160 كلم/ساعة، بكلفة قدرها 7 مليارات درهم (دون احتساب الرسوم).

وستقوم الشركة الكورية الجنوبية المصنعة “هيونداي روتيم”، التي وقع عليها الاختيار لتوريد هذه القطارات، بإنشاء مصنع بالمملكة من شأنه أن يشكل قاطرة صناعية للمنظومة السككية الحديدية وموقعا مرجعيا كفيلا بتغطية الاحتياجات الوطنية المستقبلية، ومن ثم المساهمة في تحقيق طموح التصدير على المدى المتوسط.

وستمكن جميع هذه المشاريع المتناغمة، المتناسقة والمندمجة من تحقيق آثار إيجابية لفائدة الجماعات من حيث خلق فرص الشغل وضمان الأمن وحماية البيئة، مع المساهمة في تحسين ظروف عيش المواطنين وإحداث القيمة المضافة.

الأحرار من الداخلة يؤكدون استمرارية مسار الوحدة والتنمية بعد خمسين سنة من المسيرة الخضراء

احتضنت مدينة الداخلة، اليوم الجمعة، ندوة فكرية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار عبر اللجنة المكلفة بالقضية الوطنية التي يرأسها عضو المكتب السياسي محمد أوجار، وذلك تحت شعار “خمسون سنة للمسيرة الخضراء: نصف قرن من التنمية والعطاء”.

في كلمته الافتتاحية، أكد محمد أوجار أن “المسيرة الخضراء لم تكن مجرد حدث لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، بل شكلت درسا تاريخيا في السلم والتعبئة الوطنية، ورسخت مكانة المغرب كبلد موحّد تحت راية العرش”. وأضاف أن هذا الحدث الفريد أسّس لمسار متواصل من البناء الديمقراطي والجهوي.

واجمع المتدخلين أن المسيرة الخضراء برهنت على عبقرية الملك الراحل الحسن الثاني، وعلى قوة التلاحم بين العرش والشعب، وهو ما مكّن المغرب من استرجاع أراضيه بطريقة سلمية عززت شرعيته التاريخية والسياسية.

أما على المستوى التنموي، فقد شدد المشاركون على أن الأقاليم الجنوبية شهدت تحولات كبرى خلال العقود الأخيرة، وأبروا  الأوراش المهيكلة في البنية التحتية، والمشاريع الاقتصادية في مجالات الفلاحة والصيد البحري والطاقات المتجددة، جعلت من الصحراء المغربية نموذجا في التنمية، وقاطرة للشراكات الإفريقية والدولية.

وفي الجانب الاجتماعي والثقافي، لفتوا الانتباه إلى المجهودات المبذولة في التعليم والصحة انعكست إيجابا على مؤشرات التنمية البشرية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الصحراوية المغربية الغنية بتقاليدها وثقافتها المتنوعة، وأشاروا إلى أن هذه الدينامية جعلت من الأقاليم الجنوبية فضاء يحتضن الأصالة والحداثة في آن واحد.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مرور نصف قرن على المسيرة الخضراء هو محطة لتجديد العهد على مواصلة البناء، وصون الوحدة الترابية، وترسيخ التنمية الشاملة التي تجعل من الأقاليم الجنوبية نموذجا متقدما في الاستقرار والازدهار.

وزارة التربية الوطنية أرست عددا من الأوراش ذات الأولوية لمواكبة الموسم الدراسي 2026/2025

قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الجمعة بالرباط، إن الوزارة أرست عددا من الأوراش التي تحظى بالأولوية لمواكبة الموسم الدراسي 2026/2025.

وأوضح السيد برادة، خلال ندوة صحفية حول معطيات ومستجدات الدخول المدرسي 2026/2025، أن هذه الأوراش تشمل تدريس اللغة الأمازيغية بالسلك الابتدائي، وذلك في 52,5 في المئة من المؤسسات التعليمية، وتغطية شاملة لجميع مستويات السلك الإعدادي في ما يتعلق بتدريس اللغة الإنجليزية.

وأضاف أن هذه الأوراش تضم، أيضا، الأنشطة الموازية التي يستفيد منها 100 في المئة من التلاميذ بإعداديات الريادة، فضلا عن الرياضة المدرسية التي عرفت توسيع مسالك “رياضة ودراسة” لتشمل أكثر من 15 ألف تلميذ وتلميذة.

وبخصوص مدارس الفرصة الثانية، قال الوزير إن الموسم الدراسي الحالي عرف الرفع من عدد المستفيدين من “مدارس الفرصة الثانية” من 23 إلى 35 ألف تلميذ أي بزيادة تناهز 52 في المئة، إلى جانب المدارس الدامجة لاستقبال المتعلمين في وضعية إعاقة، حيث عرف هذا الورش زيادة عدد التلاميذ في وضعية إعاقة المتمدرسين بـ5.250 تلميذ(ة) ليصل العدد الإجمالي إلى 70 ألف تلميذ(ة)؛ إلى جانب تفعيل اللجان الجهوية المكلفة بدراسة ملفات تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة وتوجيههم وتتبع مسار تمدرسهم وتكوينهم.

وذكر السيد برادة بأن حوالي 8 ملايين و271 ألف و256 تلميذة وتلميذا التحقوا بالمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية (الأسلاك الثلاث) خلال الموسم الدراسي الجديد، منهم 7 ملايين و4533 تلميذا بالتعليم العمومي، ومليون و266 ألف و723 تلميذا بالتعليم الخصوصي؛ مشيرا إلى أن عدد الأطفال التعليم الأولي بلغ 985 ألف و375 تلميذا (بزيادة بلغت 4,5 في المئة)، فيما بلغت نسبة تلاميذ التعليم الأولي العمومي من مجموع التلاميذ 67 في المئة.

من جهة أخرى، استعرض الوزير معطيات تهم الموسم الدراسي الحالي، ولاسيما بشأن توسيع البنية التحتية خصوصا في العالم القروي والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، والدعم الاجتماعي.

وأبرز الوزير أنه تم التحضير المبكر للدخول المدرسي، حيث التحق التلاميذ تدريجيا حسب الأسلاك التعليمية والمستويات الدراسية أيام 2 و3 و4 شتنبر الجاري، بدلا من 4 و5 و6 شتنبر برسم السنة الماضية، فيما تم إجراء الحركات الانتقالية الوطنية والجهوية والإقليمية وفق الشروط والمعايير الجديدة المتفق عليها في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، وإثر تعيين الخريجين الجدد.

وعقب الندوة الصحفية، قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رفقة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة وعدد من أطر الوزارة، بزيارة للثانوية الإعدادية الخوارزمي، ومدرسة الإمام الشافعي المصنفتين ضمن شبكة مؤسسات الريادة؛ تم خلالها تقديم شروحات حول المعطيات المتعلقة بالدخول المدرسي وبرنامج المدارس الرائدة، وآليات تنفيذها داخل هاتين المؤسستين.

جلالة الملك يدشن ويزور عددا من المشاريع الكبرى المندرجة في إطار إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الخميس بالدار البيضاء، على تدشين وزيارة عدد من المشاريع الكبرى المندرجة في إطار إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء، والرامية إلى تعزيز الإشعاع الاقتصادي والسياحي للعاصمة الاقتصادية للمملكة.

وتهدف هذه المشاريع إلى ترسيخ مكانة الدار البيضاء كقطب اقتصادي ومالي رائد على المستوى القاري، منفتح بالكامل على محيطه الدولي.

وتهم هذه المنجزات، التي رصدت لها استثمارات بقيمة 5 مليارات درهم، تهيئة ميناء للصيد، وبناء ورش جديد لإصلاح السفن، وتطوير محطة خاصة بالرحلات البحرية، وتشييد مجمع إداري يضم مجموع المتدخلين في ميناء الدار البيضاء.

وتعكس هذه المشاريع، التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للموانئ، العزم الراسخ لجلالة الملك على تمكين العاصمة الاقتصادية للمملكة من بنيات تحتية حديثة تستجيب للمعايير الدولية، قادرة على منح نفس مستدام لتجد د المدينة والاستجابة للتطلعات المشروعة لساكنتها.

وهكذا، دشن جلالة الملك ميناء الصيد الجديد (1,2 مليار درهم)، والذي من شأنه المساهمة في تحسين سلامة وظروف عيش وعمل صيادي المدينة، وتوفير بيئة أفضل لتسويق وتثمين المنتجات البحرية، وتنظيم قطاع الصيد الساحلي والتقليدي، وتطوير الأنشطة ذات الصلة.

وتم تجهيز هذا الميناء، المصمم لاستيعاب أزيد من 260 قارب للصيد التقليدي ونحو 100 سفينة للصيد الساحلي، ببنية تحتية مندمجة لاستقبال وتسويق منتجات الصيد البحري، لاسيما سوق للسمك من الجيل الجديد بالقرب من أماكن التفريغ، ووحدة لتدبير الصناديق البلاستيكية الموحدة، وثلاث مصانع للثلج، ومحلات لملاكي السفن وبائعي السمك بالجملة وأصحاب قوارب الصيد، ودار للبحار.

إثر ذلك، زار جلالة الملك الورش الجديد لإصلاح السفن بميناء الدار البيضاء، الذي يروم إعادة هيكلة وتطوير قطاع بناء وإصلاح السفن بالمغرب، وجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، والاستجابة للطلب الوطني في هذا المجال إلى جانب جزء من الطلب الخارجي، وتعزيز مكانة المغرب في السوق العالمية.

وشمل هذا المشروع، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 2,5 مليار درهم، إنجاز حوض جاف بطول 240 مترا، وعرض 40 مترا، وعمق 8,10 مترا لإصلاح السفن التي يصل طولها إلى 220 مترا وعرض 32 مترا، وتهيئة منصة لرفع السفن بأبعاد 150 متر× 28 متر وحمولة 9700 طن، إلى جانب حوض بطول 60 مترا وعرض 13 مترا وعمق 8,7 مترا مزود برافعة للسفن ذات أحزمة حمولتها 450 طنا.

وينسجم هذا الورش، الذي هم أيضا تهيئة 21 هكتارا من الأراضي المسطحة المردومة على البحر وأرصفة للإصلاح بطول 660 متر، تمام الانسجام، مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، الرامية إلى تطوير صناعة وطنية للسفن.

بعد ذلك، دشن جلالة الملك محطة الرحلات البحرية الجديدة بميناء الدار البيضاء (720 مليون درهم)، وهي بنية تحتية تستجيب للمعايير الدولية، وتهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة ومواكبة تطوير القطاع السياحي، خاصة سياحة الرحلات البحرية.

وهم هذا المشروع، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية السنوية 450 ألف مسافر من ركاب الرحلات البحرية، والمصمم لاستقبال سفن يصل طولها إلى 350 مترا وعرضها إلى 45 مترا وعمق يقدر بـ 9 أمتار، إنجاز محطة بحرية، وتهيئة رصيف إنزال بطول إجمالي يناهز 650 مترا، وإنشاء جسور للمرور (جسر ثابت وآخران متحركان)، إلى جانب تهيئة مرآب يتسع لـ 44 حافلة.

أما بخصوص المجمع الإداري الجديد (500 مليون درهم)، الذي يضم مجموع المتدخلين في ميناء الدار البيضاء، فيهدف إلى تحسين استغلال الفضاءات المينائية عبر تجميع المصالح التي كانت موزعة في السابق على الميناء (السلطة المينائية، الجمارك، المقاطعة الإدارية، المتعاملون المينائيون، المعشرون، المناولون… إلخ)، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستعملي الميناء، وضمان اندماج أفضل للميناء في محيطه الحضري.

وتأتي هذه المشاريع الوازنة، التي تسهم في التحديث العميق للمركب المينائي للدار البيضاء مع تنويع أنشطته، لتعزز الدينامية التي تنخرط فيها المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، والتي مكنت من بلورة تصور جديد للمشهد المينائي المغربي، لاسيما بفضل ميناء طنجة-المتوسط وتقوية التكامل بين الميناءين.

كما تتوخى هذه المشاريع الارتقاء بالعاصمة الاقتصادية للمملكة إلى مصاف الوجهات السياحية المتميزة، وتقوية مؤهلاتها في مجال سياحة الأعمال والرحلات البحرية، إلى جانب المواكبة المتناغمة للتنمية الاقتصادية، الحضرية والديمغرافية لمجموع الجهة.

ورش الصحة والحماية الاجتماعية.. رئيس الحكومة يؤكد رهان الحكومة على الاستثمار في البنيات التحتية والموارد البشرية

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن الحكومة تمكنت من إخراج السجل الاجتماعي الموحد في وقت قياسي، من أجل التسريع في الاشتغال لتمكين المواطنين من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص.


وأوضح رئيس الحكومة خلال حلوله ضيفا على القناتين الأولى ودوزيم ضمن برنامج خاص للحديث عن حصيلة أربع سنوات، ومواضيع سياسية أخرى، أن الحكومة عملت على إدماج المواطنين المستفيدين سابقا من نظام راميد، في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والذي بلغ عددهم آنذاك 10 مليون مستفيد، في أفق فتح المجال لالتحاق مواطنين آخرين غير قادرين على تحمل واجبات الاشتراك بعد مراجعة أحقيتهم في ذلك، عبر التسجل أولا في السجل الاجتماعي الموحد. 

ودحض رئيس الحكومة ما تم ترويجه حول رقم المستفيدين من راميد سابقا قائلا  “تم تحويل 10 ملايين مستفيد من راميد سابقا إلى التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، عوض 18 مليون مستفيد الذي تحدت عنه المعارضة، واليوم وصل العدد إلى 11 مليون مواطن يستفيد، وهذا لا يخدو أن يراد منه فقط المزايدات السياسية”. 

وأشار رئيس الحكومة أن الدولة تتحمل تكاليف اشتراكاتهم والتي تصل سنويا إلى 9 مليار و500 مليون درهم من أجل الاستفادة من هذا الحق كجميع المغاربة سواء في القطاع العام أو الخاص، معتبرا أن هذا الحق مكن عدد من العائلات من تجاوز محنة المرض وتلقي العلاجات خاصة في حالة الأمراض المكلفة. 

وسجل رئيس الحكومة وجود تفاوت بين القطاعيين الخاص والعام في القطاع الصحي، وذلك راجع لتسارع الاستثمارات في القطاع الخاص، موضحا أن الحكومة أطلقت استثمارات كبيرة في القطاع العام من أجل تعزيز جاذبية، ضمنها استثمارات همت  المستشفيات الجامعية والمراكز الصحية الأولية، وتعزيز الموار البشرية، والذي سيمكن خلال الثلاث سنوات المقبلة من إحداث توازن بين الخدمات المقدمة من طرف القطاعيين العام والخاص. 

وذّكر بإصلاح 1400 مركز للصحة الأولية، وإعادة هيكلة عدد من المستشفيات الإقليمية، فضلا عن المستشفيات الجامعية بكل من العيون وكلميم والرباط والراشيدية، وبني ملال ثم إطلاق نظام المجموعات الصحية الترابية وهي منظومة جهوية للصحة. 

وكشف عن توزيع جديد للموارد البشرية ويتعلق الأمر بـ  1200 طبيب إختصاصي سيوزعون على جهات المملكة. معتبرا أن المغرب اليوم  يحترم المعدل الأدنى الذي تنصح به منظمة الصحة العالمية فيما يخص عدد مهنيي الصحة لكل 10000 مواطن، في أفق الوصول إلى مستويات أحسن. 

وتابع رئيس الحكومة، في هذا الصدد، أن الموارد البشرية تحتاج إلى وتحفيزات وظروف ملائمة للعمل، وهو ما توفره الحكومة، وتريد المضي فيه قدما خاصة مع إطلاق المجموعات الصحية الترابية والتي شهد جهة طنجة تطوان الحسيمة انطلاق أول تجرية. 

جلالة الملك يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد 

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الثلاثاء، خطابا إلى شعبه الوفي، بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين.
وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي:
“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
شعبي العزيز،
يشكل الاحتفال بعيد العرش المجيد، مناسبة سنوية لتجديد روابط البيعة المتبادلة، ومشاعر المحبة والوفاء، التي تجمعنا على الدوام، والتي لا تزيدها الأيام إلا قوة ورسوخا.

وهي مناسبة أيضا للوقوف على أحوال الأمة : ما حققناه من مكاسب، وما ينتظرنا من مشاريع وتحديات، والتوجه نحو المستقبل، بكل ثقة وتفاؤل.

لقد عملنا، منذ اعتلائنا العرش، على بناء مغرب متقدم، موحد ومتضامن، من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص على تعزيز مكانته ضمن نادي الدول الصاعدة.

فما حققته بلادنا لم يكن وليد الصدفة، وإنما هو نتيجة رؤية بعيدة المدى، وصواب الاختيارات التنموية الكبرى، والأمن والاستقرار السياسي والمؤسسي، الذي ينعم به المغرب.

واستنادا على هذا الأساس المتين، حرصنا على تعزيز مقومات الصعود الاقتصادي والاجتماعي، طبقا للنموذج التنموي الجديد، وبناء اقتصاد تنافسي، أكثر تنوعا وانفتاحا؛ وذلك في إطار ماكرو – اقتصادي سليم ومستقر.

ورغم توالي سنوات الجفاف، وتفاقم الأزمات الدولية، حافظ الاقتصاد الوطني على نسبة نمو هامة ومنتظمة، خلال السنوات الأخيرة.

كما يشهد المغرب نهضة صناعية غير مسبوقة، حيث ارتفعت الصادرات الصناعية، منذ 2014 إلى الآن، بأكثر من الضعف، لاسيما تلك المرتبطة بالمهن العالمية للمغرب.

وبفضل التوجهات الاستراتيجية، التي اعتمدها المغرب، تعد اليوم، قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية والسياحة، رافعة أساسية لاقتصادنا الصاعد، سواء من حيث الاستثمارات، أو خلق فرص الشغل.

ويتميز المغرب الصاعد بتعدد وتنوع شركائه، باعتباره أرضا للاستثمار، وشريكا مسؤولا وموثوقا، حيث يرتبط الاقتصاد الوطني، بما يناهز ثلاثة ملايير مستهلك عبر العالم، بفضل اتفاقيات التبادل الحر.

كما يتوفر المغرب اليوم، على بنيات تحتية حديثة ومتينة، وبمواصفات عالمية.

وتعزيزا لهذه البنيات، أطلقنا مؤخرا، أشغال تمديد خط القطار فائق السرعة، الرابط بين القنيطرة ومراكش، وكذا مجموعة من المشاريع الضخمة، في مجال الأمن المائي والغذائي، والسيادة الطاقية لبلادنا.
شعبي العزيز،
تعرف جيدا أنني لن أكون راضيا، مهما بلغ مستوى التنمية الاقتصادية والبنيات التحتية، إذا لم تساهم، بشكل ملموس، في تحسين ظروف عيش المواطنين، من كل الفئات الاجتماعية، وفي جميع المناطق والجهات. لذا، ما فتئنا نولي أهمية خاصة للنهوض بالتنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتقديم الدعم المباشر للأسر التي تستحقه.

وقد أبانت نتائج الإحصاء العام للسكان 2024، عن مجموعة من التحولات الديمغرافية والاجتماعية والمجالية، التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

وعلى سبيل المثال، فقد تم تسجيل تراجع كبير في مستوى الفقر متعدد الأبعاد، على الصعيد الوطني، من 11,9 في المائة سنة 2014، إلى 6,8 سنة 2024.

كما تجاوز المغرب، هذه السنة، عتبة مؤشر التنمية البشرية، الذي يضعه في فئة الدول ذات “التنمية البشرية العالية”.

غير أنه مع الأسف، ما تزال هناك بعض المناطق، لاسيما بالعالم القروي، تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة، بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية.

وهو ما لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم، ولا مع جهودنا في سبيل تعزيز التنمية الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية.

فلا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين.
شعبي العزيز،

لقد حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية، في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية.

لذلك ندعو إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة.

هدفنا أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء.

ولهذه الغاية، وجهنا الحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.

وينبغي أن تقوم هذه البرامج، على توحيد جهود مختلف الفاعلين، حول أولويات واضحة، ومشاريع ذات تأثير ملموس، تهم على وجه الخصوص :

– أولا : دعم التشغيل، عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي؛

– ثانيا : تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالي التربية والتعليم، والرعاية الصحية، بما يصون كرامة المواطن، ويكرس العدالة المجالية؛

– ثالثا: اعتماد تدبیر استباقي ومستدام للموارد المائية، في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وتغير المناخ؛

– رابعا : إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى، التي تعرفها البلاد.
شعبي العزيز،

ونحن على بعد سنة تقريبا، من إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، في موعدها الدستوري والقانوني العادي، نؤكد على ضرورة توفير المنظومة العامة، المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، وأن تكون معتمدة ومعروفة قبل نهاية السنة الحالية.

وفي هذا الإطار، أعطينا توجيهاتنا السامية لوزير الداخلية، من أجل الإعداد الجيد، للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين.

شعبي العزيز،

بموازاة مع حرصنا على ترسیخ مكانة المغرب كبلد صاعد، نؤكد التزامنا بالانفتاح على محيطنا الجهوي، وخاصة جوارنا المباشر، في علاقتنا بالشعب الجزائري الشقيق.

وبصفتي ملك المغرب، فإن موقفي واضح وثابت؛ وهو أن الشعب الجزائري شعب شقيق، تجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة، وتربطهما أواصر اللغة والدين، والجغرافيا والمصير المشترك.

لذلك، حرصت دوما على مد اليد لأشقائنا في الجزائر، وعبرت عن استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول؛ حوار أخوي وصادق، حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين.

وإن التزامنا الراسخ باليد الممدودة لأشقائنا في الجزائر، نابع من إيماننا بوحدة شعوبنا، وقدرتنا سويا، على تجاوز هذا الوضع المؤسف.

كما نؤكد تمسكنا بالاتحاد المغاربي، واثقين بأنه لن يكون بدون انخراط المغرب والجزائر، مع باقي الدول الشقيقة.

ومن جهة أخرى، فإننا نعتز بالدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، كحل وحيد للنزاع حول الصحراء المغربية.

وفي هذا الإطار، نتقدم بعبارات الشكر والتقدير للمملكة المتحدة الصديقة، وجمهورية البرتغال، على موقفهما البناء، الذي يساند مبادرة الحكم الذاتي، في إطار سيادة المغرب على صحرائه، ويعزز مواقف العديد من الدول عبر العالم.

وبقدر اعتزازنا بهذه المواقف، التي تناصر الحق والشرعية، بقدر ما نؤكد حرصنا على إيجاد حل توافقي، لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.
شعبي العزيز،
نغتنم مناسبة تخليد عيد العرش المجيد، لنوجه تحية إشادة وتقدير، لكل مكونات قواتنا المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والإدارة الترابية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة والوقاية المدنية، على تفانيهم وتجندهم الدائم، تحت قيادتنا، للدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره.

كما نستحضر بكل خشوع، الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا ووالدنا المنعمان، جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما.

ومسك الختام، قوله تعالى: “فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”. صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

رئيس الحكومة يعطي الانطلاقة لأول مجموعة صحية ترابية بجهة طنجة كتجربة نموذجية لإصلاح المنظومة

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الإثنين 28 يوليوز 2025، بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها على المستوى الوطني، وتندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح شامل وعميق للقطاع الصحي، في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

هذا الاجتماع، الذي حضره عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين الجهويين، شهد مناقشة مرتكزات المشروع التنظيمية والمالية، بما في ذلك برنامج العمل وميزانية سنة 2025، إضافة إلى المصادقة على الهيكل التنظيمي للمجموعة، التي ستعمل على إعادة هيكلة العرض الصحي على مستوى الجهة، وتعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية من مراكز الرعاية الأولية إلى المستشفيات الجامعية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد رئيس الحكومة أن إحداث المجموعات الصحية الترابية يشكل محورًا أساسيا في تنفيذ الرؤية الملكية لقطاع الصحة، حيث يهدف إلى تقديم خدمات صحية متكاملة، عادلة وفعالة، والقطع مع التفاوتات المجالية، وتيسير مسار العلاج أمام المواطن، مع ضمان جودة الخدمة وقربها من المواطن.

كما شدد رئيس الحكومة على التزام الجهاز التنفيذي بمواكبة هذا التحول البنيوي من خلال تحسين حكامة القطاع، وتأهيل البنيات الصحية، وتثمين الكفاءات والموارد البشرية التي تشكل حجر الزاوية في نجاح هذا الورش.

ويُرتقب أن تُشكل جهة طنجة–تطوان–الحسيمة نموذجًا مرجعيًا لتعميم هذه التجربة الطموحة على باقي جهات المملكة، عبر منهجية تدريجية تقوم على التقييم والتقويم المستمر، في أفق إرساء منظومة صحية وطنية حديثة، أكثر عدالة ونجاعة، وتستجيب لتطلعات المواطن المغربي.

ويؤشر هذا التحول على دخول المغرب مرحلة جديدة في إصلاح قطاع الصحة، تقوم على مبادئ الشمول، والجهوية، والعدالة الاجتماعية، وتفتح آفاقًا واعدة أمام منظومة صحية تستجيب لرهانات التنمية وتطلعات المواطن في جميع جهات المملكة.

بلاغ اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

▪ يتقدم المكتب السياسي بأحر التهاني وأصدق المتمنيات لجلالة الملك، بمناسبة الذكرى الـ 26 لعيد العرش المجيد؛

▪ يجدد تقديره العالي للحنكة التي يدير بها جلالة الملك، العلاقات الدولية للمملكة، وهو ما أثمر حصد المزيد من المكاسب الوازنة لفائدة قضية وحدتنا الترابية؛

▪ يدين استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ويذكر بنداءات جلالة الملك، للتحرك الدولي لضمان وصول المساعدات الإنسانية لسكان القطاع؛

▪ ينوه بالمنجز الحكومي، ويؤكد أن المسار التنموي لا يجب أن يتم بمعزل عن مواصلة التفكير في التحديات التي تحيط بالقضايا الجوهرية ذات الصلة ببنية المجتمع؛

▪ يحيي المقاربة التي تنهجها الحكومة في التفاعل مع مختلف المبادرات الرقابية والاقتراحية التي يتقدم بها البرلمان.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا مساء يوم الخميس 24 يوليوز 2025 بمدينة الرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا الوطنية والدولية، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.

وفي مستهل الاجتماع، استحضر أعضاء المكتب السياسي تخليد المغاربة، نهاية الشهر الجاري، للذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، بما تحمله هذه المناسبة من معاني الولاء والتعلق بأهداب العرش العلوي المجيد، كونها محطة من محطات تجديد البيعة لجلالة الملك، ومناسبة لاستحضار المنجزات التي حققتها بلادنا طيلة الـ 26 سنة الماضية، من خلال مباشرة مجموعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، التي وضعت بلادنا على مسار التنمية الشاملة وجعلت من بلادنا نموذجا متفردا في المنطقة.

وارتباطا بقضية الصحراء المغربية، جدد المكتب السياسي تقديره العالي للحنكة التي يدير بها جلالة الملك، العلاقات الدولية للمملكة، وهو ما أثمر حصد المزيد من المكاسب الوازنة لفائدة قضية وحدتنا الترابية، في أفق الحسم النهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي استمر خمسة عقود، خاصة في ظل توالي اعتراف القوى الدولية بحقوق المغرب الشرعية على صحرائه، ودعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الجدي والواقعي لهذا النزاع المفتعل.

كما عبر المكتب السياسي، عن إدانته لاستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وإذ يذكر بنداءات جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، الذي أكد غير ما مرة، على أهمية التحرك الدولي العاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بدون قيد أو شرط لسكان غزة، فإنه يجدد تشبثه بعناصر الموقف المغربي الثابت المبني على احترام الشرعية الدولية، وحل الدولتين، وخيار السلم والاستقرار في المنطقة.

وعلى المستوى الحكومي، ثمن المكتب السياسي الحصيلة الحكومية المشرفة، التي يؤكدها صمود الاقتصاد الوطني في ظل سياق دولي صعب ومتقلب، وتزكيها مجموعة من الأرقام والمؤشرات الإيجابية، على غرار تسجيل الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4.8% خلال الربع الأول من عام 2025، إضافة إلى تراجع نسبة التضخم إلى ما دون 1%، وارتفاع الناتج الداخلي الخام لأول مرة في تاريخ بلادنا إلى أزيد من 150 مليار دولار، وانخفاض نسبة المديونية إلى 67.7%، واستمرار تقليص عجز الميزانية إلى مستوى 3.5% مع نهاية السنة الجارية، علاوة على النجاح في مواصلة تعزيز التوازنات الماكرو-اقتصادية، مع الحرص على استكمال مسار تنزيل الأوراش الملكية الكبرى، وعلى رأسها الورش الملكي للدولة الاجتماعية.

هذا، ويعتبر المكتب السياسي أن تحقيق منجز حكومي اقتصادي واجتماعي وتنموي لا يجب أن يتم بمعزل عن مواصلة التفكير في التحديات التي تحيط بالقضايا الجوهرية ذات الصلة ببنية المجتمع، وعلى رأسها منظومة القيم الوطنية، التي تشكّل ركيزة الأمة المغربية، باعتبارها عنصر إِسناد لكل التوازنات المجتمعية، خدمة لرهانات الإصلاح المجتمعي وغاياته، وتعزيزاً لفعالية الاحتضان الشعبي لديناميته.

وتزامنا مع اختتام السنة التشريعية، يحيي المكتب السياسي عاليا المقاربة التي تنهجها الحكومة في تفاعلها مع مختلف المبادرات الرقابية والاقتراحية التي يتقدم بها البرلمان. كما يشيد في الوقت ذاته بالدور الفعال للفريقين البرلمانيين للحزب وانخراط الوزراء، في إطار التفاعل الإيجابي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لتأمين حوار سلس ومسؤول ومنتج. وذلك ما يؤكده الارتفاع غير المسبوق في عدد الأسئلة البرلمانية، الذي يعكس حجم الانتظارات التي خلقها الأُفق الطَّموح للعمل الحكومي، وهو ما يلخصه كذلك حجم تفاعل الحكومة مع أسئلة البرلمانيين في هذه السنة التشريعية.

وفي سياق متصل، ثمن المكتب السياسي الإصلاحات الجوهرية التي باشرتها الحكومة على مستوى تجويد التشريعات، خاصة ما يتعلق بالإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة، بعد مصادقة البرلمان على قانون المسطرة المدنية وقانون المسطرة الجنائية، ما من شأنه المساهمة في توطيد استقلال السلطة القضائية، وتخليق منظومة العدالة، والارتقاء بنجاعة المساطر القضائية وتعزيز حقوق الإنسان، وتحديث الإدارة القضائية.

كما نوه بنجاح الحكومة والبرلمان في إخراج القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ شهر غشت المقبل، والذي يندرج في إطار التعليمات السامية لجلالة الملك، حفظه الله، الرامية إلى نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات. حيث سيساهم هذا القانون، في إفساح المجال للمستفيدين من العقوبات البديلة، عبر مقاربات أكثر إنسانية في التعامل مع الجرائم غير الخطيرة، للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، إضافة إلى المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجينة، وترشيد التكاليف.

وإذ يستحضر المكتب السياسي المسيرة التنموية التي تعرفها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، نصره الله، فإنه ينوه بمختلف المؤسسات الأمنية لما تقوم به من أدوار في حفظ الأمن والاستقرار والمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة والمندمجة. وفي هذا الإطار، يشدد على أنه من غير المقبول ولا اللائق أن تكون المؤسسات الأمنية موضوع تبخيس، مؤكدا أن الخوض في هذه الأمور التي هي محل إجماع وطني لا يمكن القبول به تحت أي ذريعة وفي أي سياق كيفما كان.

وعلى المستوى التنظيمي، نوه المكتب السياسي بنجاح الجولات التواصلية التي انخرط فيها حزب “التجمع الوطني للأحرار”، لاسيما المبادرة المتميزة “مسار الإنجازات”، التي تم إلى حدود الساعة تنظيمها في أربع جهات، على أن تُستَكمل باقي الجولات انطلاقا من بداية الدخول السياسي المقبل. وهو ما يعكس التزام الحزب الراسخ بالقرب من المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، والتعاطي الإيجابي مع مختلف الرهانات المطروحة على مستوى التنمية والعمل المحلي.

كما أشاد بالدينامية التنظيمية الهامة التي تخلقها تنظيمات الحزب الموازية، خاصة المنتديات واللقاءات التي تنظمها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، والتي تقوم بتأمين تواصل خَلاَّق للتأطير والتواصل المجتمعي، داعيا مختلف تنظيمات وهياكل الحزب، إلى مواصلة الانخراط في التواصل مع المواطنين، على اعتبار أن رهان البناء التنظيمي الحامل لقيم القرب والتواصل والإنصات، هو فلسفة “الأحرار” في مُرافقة الإصلاحات الهيكلية لبلادنا، وتعزيز متانة النموذج السياسي المغربي.

حرر في الرباط بتاريخ 24 يوليوز 2025

وزير الصحة يتفقد المركز الاستشفائي الإقليمي لتنغير لبنة جديدة في ورش تعميم الحماية الاجتماعية 

في إطار تخليد الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين، وتفعيلاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتعزيز العدالة المجالية، قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية السيد أمين التهراوي يوم الجمعة 25 يوليوز 2025 بزيارة تفقدية للمركز الاستشفائي الإقليمي لتنغير، بحضور والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الراشيدية السيد سعيد زنيبر، وعامل إقليم تنغير السيد إسماعيل هيكل، وعدد من المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.

وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود الوزارة لتسريع تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية من خلال تأهيل وتجهيز البنية التحتية الصحية بما يواكب أهداف تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية ويوفر خدمات صحية لائقة لساكنة المناطق النائية.

وخلال جولته التفقدية اطلع السيد الوزير على مختلف مرافق وأقسام المركز الذي تم إعادة تأهيله وتجهيزه بمعايير هندسية ومعمارية حديثة على مساحة إجمالية تقارب 60 ألف متر مربع منها أزيد من 19 ألف متر مربع مغطاة وبكلفة إجمالية بلغت حوالي 395 مليون درهم مع طاقة استيعابية تصل إلى 120 سريرا.

ويهدف هذا المشروع الصحي إلى تعزيز العرض الصحي بإقليم تنغير والمناطق المجاورة وتخفيف الضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية بالجهة إلى جانب تقليص التفاوتات المجالية وتسهيل ولوج ساكنة 25 جماعة ترابية يناهز عدد سكانها 320 ألف نسمة إلى خدمات طبية وتمريضية متنوعة.

يتكون المركز من عدة أقطاب رئيسية تشمل قطب الأم والطفل وقطب الطب العام وقطب الجراحة العامة وقطب الإنعاش والعناية المركزة. كما يضم مستشفى النهار الذي يقدم خدمات جراحة اليوم الواحد وتصفية الدم والترويض الطبي ووحدة نقل الدم ومختبر التحليلات. ويضم القطب الطبي والتقني مركبا جراحيا ووحدة ولادة تقنية وقاعات للفحص بالصدى والأشعة والماموغرافيا بالإضافة إلى وحدة التعقيم المركزية وقسم المستعجلات والمختبر ومستودع الأموات ومرافق إدارية وتقنية.

وسيقدم المركز سلة علاجات متنوعة تشمل جميع التخصصات الطبية الأساسية والمتخصصة من بينها الطب العام والجراحة وطب النساء والتوليد وطب العيون وأمراض القلب والشرايين والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والأعصاب والجلد وأمراض الكلى وطب الأطفال والإنعاش والتخدير والأمراض النفسية والعظام والمفاصل والمسالك البولية والأشعة والغدد وطب الأسنان والعلاجات التمريضية.

ولتأمين جاهزية هذه المنشأة الصحية عملت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تعبئة موارد بشرية متخصصة تتكون من 30 طبيبا و128 ممرضا و36 إطارا إداريا، كما تم تجهيز المركز بأحدث المعدات البيوطبية عالية الجودة وفق المعايير الوطنية والدولية.

ويمثل المركز الاستشفائي الإقليمي لتنغير إضافة نوعية للعرض الصحي بجهة درعة تافيلالت ومكسبا تنمويا يكرس مبادئ الإنصاف في الولوج إلى العلاج ويساهم في تحقيق أهداف الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot