مشروع استثمار جديد بسيدي مومن.. بوالرحيم يؤكد أنه نموذج لتنمية صناعية مستدامة وخلق فرص الشغل 

تعززت البنية الاقتصادية بجهة الدار البيضاء – سطات بإطلاق مشروع استثماري جديد يتمثل في تدشين منطقة صناعية مخصصة لقطاعي النسيج والجلد بمنطقة أهل لغلام، التابعة لمقاطعة سيدي مومن. المشروع الجديد، الذي جرى تنفيذه بشراكة بين مجلس الجهة ووزارة الصناعة والتجارة وهيئة تحدي الألفية (MCC)، يأتي في إطار رؤية تنموية مندمجة تهدف إلى خلق دينامية اقتصادية محلية مستدامة.

وأكد محمد بوالرحيم، النائب الأول لرئيس مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، أن هذه المنطقة الصناعية تُعد رافعة استراتيجية لتنشيط النسيج الصناعي بالمنطقة، خاصة في قطاعي النسيج والجلد، مشيرًا إلى أن المشروع يندرج ضمن جهود الجهة لخلق بيئة استثمارية جذابة ومستدامة، تستجيب لمتطلبات السوق وتحفز الاستثمار المنتج.

ويشيد هذا المشروع على مساحة تقدر بـ10 هكتارات، بغلاف مالي يناهز 20 مليار سنتيم، ويضم 50 وحدة صناعية و40 بقعة موجهة للاستثمار، إلى جانب مبنى مخصص للخدمات وآخر للإدارة العامة. وقد روعي في تصميم هذه المنطقة احترام معايير الصناعات النظيفة، بما يجعلها نموذجًا في الاستدامة والنجاعة الاقتصادية.

ويهدف هذا المشروع أيضًا، بحسب بوالرحيم، إلى خلق فرص شغل جديدة لفائدة شباب الأحياء المجاورة، خاصة من ساكنة سيدي مومن، مما من شأنه أن يحد من البطالة ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة.

وفي سياق متصل، أبرز بوالرحيم أن هذا الورش يندرج ضمن رؤية شاملة لتقوية الأقطاب الصناعية الجهوية، حيث تشهد الجهة دينامية متسارعة في تطوير مناطق للأنشطة الاقتصادية بعدد من الأقاليم والعمالات، من بينها زناتة بعمالة المحمدية، وولاد صالح بإقليم النواصر، والغديرة بإقليم الجديدة، ومنطقة الرشاد بعمالة مديونة، ولمزامزة بإقليم سطات، مؤكدا أن هذه المشاريع ستسهم في إعادة هيكلة المجال الصناعي وتوزيعه بشكل متوازن داخل تراب الجهة.

شاكر: الحكومة تقود ثورة إصلاحية حقيقية بثقة وإرادة رغم الأزمات والإرث الثقيل

قال المستشار البرلماني عن التجمع الوطني للأحرار البرلماني سعيد شاكر، إن الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش تقود بثقة وإرادة سياسية قوية ثورة إصلاحية حقيقية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وذلك رغم الظرفية الناتجة عن تعدد الأزمات وتراكمات التسيير العشوائي خلال العقد الماضي.

وأكد، خلال مداخلته في الجلسة السنوية الخاصة بتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار والتشغيل، أن الحكومة تستحق الإشادة لما حققته من منجزات واقعية، عوض الاكتفاء بالشعارات والخطابات، مشدداً على أن فريق التجمع الوطني للأحرار يعتبر هذه المرحلة مرحلة عمل وإنجاز بامتياز.

واعتبر أن اختيار موضوع الاستثمار والتشغيل للتقييم يعكس وعي المؤسسة التشريعية بأهمية هذين الورشين الحيويين، مشيداً بالتقرير الذي أعدته اللجنة الموضوعاتية، والذي اعتبره مرجعاً غنياً بالمعلومات، وذا قيمة رقابية وتشريعية عالية، يمكن أن يُستند إليه في تقييم الأداء الحكومي والتخطيط المستقبلي.

وأشار إلى أن الحكومة رفعت من حجم الاستثمار العمومي من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، وهو ما ساهم في رفع معدل النمو إلى 4.8% خلال الفصل الأول من السنة الجارية، وخلق دينامية اقتصادية واضحة، انعكست إيجاباً على سوق الشغل.

وأبرز أن هذه الاستثمارات تجسدت على أرض الواقع من خلال أوراش كبرى شملت تحديث شبكة الطرق، وتوسيع السكك الحديدية، وتطوير الموانئ والمنشآت المائية، ومشاريع الربط المائي، إلى جانب بناء المستشفيات والجامعات والمؤسسات التعليمية، وإطلاق برامج متقدمة في قطاعات الفلاحة والصناعة والسياحة والصحة والطاقة.

وفي هذا الإطار، نوه سعيد شاكر بالإصلاحات الهيكلية التي همّت الترسانة القانونية الخاصة بالاستثمار، من بينها إخراج ميثاق الاستثمار الجديد، الذي اعتمد على فلسفة دعم متكاملة تستند إلى عدد مناصب الشغل المُحدثة والمساهمة في تقليص الفوارق المجالية، مع تحفيز المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة التي تشكل 98% من النسيج الاقتصادي الوطني.

وفي سياق متصل، دعا إلى تسريع إخراج المرسوم الخاص بإحداث هذه المقاولات، وإلى تعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار التي باتت تشتغل بدينامية عالية بعد الإصلاح.

من جهة أخرى، ثمّن المجهود المالي غير المسبوق الذي بذلته الحكومة، مشيداً بتحسن أداء المالية العمومية، وارتفاع الموارد الجبائية، وهو ما مكن من تعبئة اعتمادات مالية كبيرة لتمويل الاستثمارات ومواجهة التحديات الاجتماعية، مثمناً دور وزارة الاقتصاد والمالية في الحفاظ على الأمن المالي للمملكة.

وفي ما يتعلق بالشغل، أشار إلى أن الحكومة تمكنت من تحقيق نتائج إيجابية، حيث خلق قطاع الصناعة 83 ألف منصب شغل، وقطاع الخدمات 216 ألف منصب، والبناء والأشغال العمومية 52 ألف منصب، معتبراً أن خارطة الطريق التي أطلقتها الحكومة في مجال التشغيل، والتي تستهدف إحداث 1.45 مليون منصب وتقليص البطالة إلى 9%، تُشكل مشروعاً طموحاً بدعم مالي يناهز 15 مليار درهم.

وفي ختام كلمته، دعا سعيد شاكر إلى معالجة بعض الإكراهات التي ما تزال مطروحة، من خلال دفع القطاع البنكي إلى مواكبة دينامية الاستثمار والتشغيل، وإدماج القطاع غير المهيكل والحد من تمدده، وتحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتوسيع وتحيين التكوين المهني ليتلاءم مع حاجيات السوق، وأخيرا إصلاح مدونة الشغل بما يعزز الاستقرار المهني.

كما أكد على ضرورة اعتماد برامج تشغيل موجهة للفئات المتضررة كالشباب والنساء وحاملي الشهادات، مع تعزيز دور الجماعات والغرف المهنية في قيادة الدينامية الاستثمارية.

واختتم شاكر بالتأكيد على انخراط فريق التجمع الوطني للأحرار إلى جانب الحكومة في تنزيل مختلف الأوراش الكبرى، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتحقيق التنمية المنشودة وضمان الكرامة والعدالة لجميع المواطنات والمواطنين.

الطالبي العلمي: البرلمان مستمر في أداء مهامه الرقابية والتشريعية والتقييمية دفاعًا عن النموذج المغربي ودرءًا لحملات التشويش

قدّم رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي عرضًا وافيًا لحصيلة العمل الرقابي والتقييمي، اليوم خلال اختتام الدورة التشريعية، مؤكداً استمرار المؤسسة التشريعية في أداء دورها الدستوري في ترسيخ البناء الديمقراطي، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه المغرب.

وفي سياق تقييم السياسات العمومية، أوضح أن المجموعات الموضوعاتية البرلمانية واصلت أعمالها بشكل دقيق، من خلال تتبع أثر السياسات في ملفات حيوية كبرامج محو الأمية، والاستراتيجية الوطنية للرياضة، ومخطط المغرب الأخضر، وذلك بهدف الوقوف على الأثر الحقيقي للإنفاق العمومي على التنمية وجودة حياة المواطنين.

وعلى المستوى الرقابي، أبرز الطالبي العلمي توظيف مختلف آليات الرقابة، من مساءلة أسبوعية للحكومة بلغ عدد أسئلتها الشفوية 401 سؤال، إلى جلسات رئيس الحكومة التي ناقشت إصلاح التعليم وتعزيز الحق في الصحة، إضافة إلى المهام الاستطلاعية التي تناولت مواضيع حساسة كالشركة الوطنية للطرق السيارة وبرنامج “فرصة” والأحياء الجامعية، مع التأكيد على ضرورة ترشيد الزمن البرلماني وتجويد نجاعة هذه الآلية الرقابية.

كما لفت إلى أهمية التقارير الجاهزة حول ضبط أسعار المواد الأساسية والذكاء الاصطناعي، والتي ستُفعّل آليات مناقشتها في الدورة المقبلة، مؤكدًا راهنيتها في السياقين الوطني والدولي.

من جانب آخر، شدد على أن المجلس حافظ على التزامه بالتفاعل مع باقي المؤسسات الدستورية، سواء من خلال مناقشة تقارير مؤسسة الوسيط ورئاسة النيابة العامة، أو طلب الرأي من المؤسسات الدستورية حول مشاريع قوانين هامة كالمسطرة الجنائية والمجلس الوطني للصحافة، وصولًا إلى إحالة قوانين على المحكمة الدستورية وفق مقتضيات الفصل 132 من الدستور، بما يعكس حرص المجلس على احترام الدستور وضمان شرعية المسار التشريعي.

الطالبي العلمي عبّر عن اعتزازه بالتعاون الإيجابي بين مكونات المجلس، أغلبية ومعارضة، ومع باقي المؤسسات، مؤكدًا أن هذا الانسجام هو ما يسمح بترسيخ النموذج الديمقراطي المغربي، وتحقيق الطفرات التنموية المطلوبة، ومجابهة الرهانات الوطنية وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، ومخاطر التفكك الإقليمي، في ظل نظام عالمي يشهد تحولات متسارعة.

وفي هذا السياق، حذّر من الحملات الممنهجة التي تستهدف استقرار المغرب ومؤسساته، معتبرًا إياها رد فعل بغيض على نجاحات المملكة، ومؤكدًا أن هذه الحملات لن تنال من عزيمة المغاربة، ولا من تماسك جبهتهم الداخلية. كما عبر عن اعتزاز المجلس بأداء الأجهزة الأمنية والمؤسسات الوطنية، وباحترافيتها العالية واحترامها للحقوق والحريات والتزامات المغرب الدولية.

وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالتنويه بتعبئة النواب، وانخراطهم في الأشغال التشريعية والرقابية والتقييمية، وبشكر الحكومة وموظفي المجلس وكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، مجددًا العهد على بقاء المؤسسة التشريعية معبأة، في خدمة الوطن وتحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

الطالبي العلمي: نختتم دورة تشريعية غنية بالإصلاحات ونؤكد تشبثنا الجماعي بالثوابت الوطنية 

اختتم رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الرابعة مستعرضا حصيلة العمل البرلماني، وجدد التأكيد على ثوابت الأمة بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

وأكد أن هذه الدورة جاءت متزامنة مع الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك على العرش، وهي مناسبة لتجديد آيات الولاء والإخلاص، والتعبير عن الاعتزاز بالنهضة التنموية الشاملة التي شهدها المغرب في عهده، والتي جعلت المملكة تحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل حكمة القيادة ووضوح الرؤية.

وخصّص الطالبي العلمي حيزًا مهمًا من كلمته لقضية الوحدة الترابية، مشددًا على أن المغرب يراكم انتصارات دبلوماسية نوعية بفضل مبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بدعم دولي متزايد، وترسيخ لسيادة المملكة على كامل ترابها.

كما نوّه بما تحققه الأقاليم الجنوبية من مشاريع تنموية كبرى، وبانخراط سكانها الكامل في مسار البناء الوطني، وتشبثهم الراسخ بمغربيتهم.

وفي هذا الإطار، ندد بقوة بالاعتداء الجبان الذي استهدف إقليم السمارة، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال لن تُثني المغرب عن مساره، وستتكسر أمام صلابة الجبهة الداخلية ويقظة القوات المسلحة الملكية وكافة الأجهزة الأمنية.

من جهة أخرى، أبرز رئيس مجلس النواب أن المؤسسة التشريعية قامت بدورها الكامل على مستوى التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، حيث صادق المجلس على 14 مشروع قانون، منها قوانين تأسيسية، و27 مقترح قانون تقدم بها النواب، إضافة إلى تقديم أكثر من 8000 تعديل، قبل منها ما يفوق 1500 تعديل، ما يعكس دينامية تشريعية حقيقية وتعاونًا ملموسًا بين البرلمان والحكومة.

واعتبر الطالبي العلمي أن مجلس النواب يواصل أداءه على الواجهة الدولية دفاعًا عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، من خلال حضوره الفاعل في المحافل البرلمانية الدولية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية، ومبادرات جلالة الملك الرامية إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية، خاصة على الصعيد الإفريقي.

من الناظور..الأحرار يؤكدون انخراطهم في ورش الدولة الاجتماعية ويدعون إلى خطاب سياسي واقعي بعيد عن التبخيس

دعا مشاركون في اللقاء الجهوي الذي نظمته الشبيبة التجمعية لجهة الشرق، أول أمس السبت 19 يوليوز 2025 بمدينة الناظور، إلى انخراط مسؤول وفعال للشباب في ورش الدولة الاجتماعية، بما يُعزز دينامية التنمية، ويجسد روح المواطنة الحقة، ويساهم في ترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية على مستوى الجهة والبلاد ككل.

اللقاء، الذي حمل شعار “شباب جهة الشرق والدولة الاجتماعية.. انخراط مسؤول ونظرة تفاؤلية”، نُظم تحت إشراف الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وعرف مشاركة أزيد من 600 شابة وشاب من مختلف أقاليم جهة الشرق، إلى جانب عدد من القيادات الوطنية والجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار.

وشدّد المتدخلون خلال هذا الموعد التواصلي الشبابي على أهمية تمكين الشباب من أدوات التأطير والانخراط في الحياة السياسية والمدنية، مؤكدين أن الشباب اليوم ليسوا فقط فاعلين مستقبليين، بل شركاء حقيقيون في صياغة القرار العمومي والمساهمة في إنجاح المشاريع التنموية الكبرى.

وأبرز المشاركون أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، راكم مكتسبات مهمة في مسار بناء الدولة الاجتماعية، مشيدين بجهود الحكومة في تنفيذ إصلاحات جوهرية، من بينها تعميم التغطية الصحية، وإطلاق نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، بالإضافة إلى تحسين مناخ الاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية، مؤكدين أن هذه الأوراش تمت في ظرفية معقدة اتسمت بتعدد الأزمات وتشابك التحديات.

وفي السياق ذاته، دعا المتدخلون إلى الابتعاد عن الخطابات السلبية والتيئيسية، وإلى ضرورة مواجهة حملات التبخيس والتشويش بخطاب واقعي، واضح ومسؤول، يعترف بالتحديات، لكنه يعتز بالمنجزات، ويُقدّر الجهود المبذولة في ظل قيادة ملكية حكيمة.

كما أكدوا أن الخيار الديمقراطي الذي كرّسه دستور 2011 لا يمكن التراجع عنه، وأن الاحتكام لإرادة المغاربة كل خمس سنوات هو جوهر النظام الديمقراطي المغربي، داعين إلى احترام المؤسسات وتحصين المكتسبات، ومواصلة الاشتغال على تعزيز الثقة بين المواطن والسياسة، بروح من الوضوح والتفاؤل والواقعية.

واعتبر المشاركون أن اللقاء شكل مناسبة متميزة لتقاسم الرؤى بين الشباب والقيادة السياسية للحزب، وتعبيراً عن وعي الجيل الجديد بأهمية اللحظة السياسية التي تمر بها البلاد، وضرورة الانخراط الفعلي في بناء مغرب التقدم والكرامة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أوجار من الناظور: جلالة الملك قائد تاريخي يقود مغرب التقدم… والتشويش والتبخيس لن ينالا من منجزات الوطن

خلال كلمته في اللقاء الجهوي الذي نظمته الشبيبة التجمعية لجهة الشرق، اليوم السبت بمدينة الناظور، نوّه محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالتحول العميق الذي عرفه المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكداً أن عهد جلالته هو عهد صناعة مغرب جديد، وبناء دولة قوية تُحترم على الصعيد الدولي، بمؤسساتها الراسخة وتنميتها المتواصلة.

ووصف أوجار جلالة الملك بالقائد التاريخي الذي أعاد الاعتبار لكل جهات المغرب، وفي مقدمتها الريف والمنطقة الشرقية، التي عاشت عقوداً من التهميش والمعاناة لأسباب تاريخية وسياسية. 

وذكّر أن أول زيارة قام بها جلالته بعد توليه العرش كانت إلى منطقة الريف، في رسالة قوية تعبّر عن إرادة ملكية صادقة للإنصاف والمصالحة، مؤكداً أن هذا القرار شكّل لحظة فارقة في مسار العدالة المجالية.

وأشار إلى أن اللقاء في مدينة الناظور ينعقد في سياق خاص، تزامناً مع أجواء الاحتفال بعيد العرش المجيد، وفي منطقة حدودية تعرف استقراراً وأمناً بفضل حكمة القيادة الملكية، رغم الاستفزازات والمناورات. كما أشاد بأكبر عملية عبور يشهدها العالم سنوياً، والتي تدبرها المملكة بكفاءة عالية.

وأكد أوجار أن دستور 2011 كرّس الاختيار الديمقراطي كمبدأ دستوري غير قابل للمراجعة، حيث يحتكم المغاربة لصناديق الاقتراع كل خمس سنوات، في إطار تنافسي شفاف، يُعين فيه جلالة الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي اختاره الشعب، ما يكرّس نموذجاً فريداً للملكية الدستورية الديمقراطية.

وفي هذا الإطار، ذكّر بأن حزب التجمع الوطني للأحرار فاز بثقة المغاربة في الانتخابات الأخيرة، بعد أكبر عملية إنصات وتشاور حزبي في تاريخ المغرب، عبّرت عن انخراط حقيقي في نبض الشارع المغربي وتطلعاته. وأبرز أن على بعد سنة من هذا الاستحقاق، تستعد الحكومة ومعها الحزب لعرض حصيلة العمل، من خلال ما تحقق من التزامات، مع الاعتراف بما لم يُنجز بعد، انسجاماً مع مبدأ الوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما دعا أوجار مناضلي الحزب إلى التصدي لحملات التشويش والتيئيس، والدفاع عن منجزات الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، والتي وصفها بحكومة قوية ومنسجمة، تحظى بدعم متين من الحلفاء حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.

وختم أوجار كلمته بدعوة الشباب إلى الاعتزاز بما تحقق، والتمسك بالثقة في المؤسسات، قائلاً: “كونوا فخورين بحزبكم، وبالحكومة التي تنجز، وبجلالة الملك القائد التاريخي الذي يقود سفينة الوطن بكل حكمة واقتدار”.

من الناظور.. السعدي يشيد بأداء الحكومة في تعزيز دعائم الدولة الاجتماعية وينتقد انزلاق الخطاب السياسي نحو الشخصنة والتبخيس

أكد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، أن جهة الشرق تحتل مكانة خاصة لدى الشبيبة التجمعية، باعتبارها مهداً للحزب ومجالاً تختزل فيه القيم والمبادئ التي تربّى عليها مناضلو الحزب.

جاء ذلك في كلمته خلال اللقاء الجهوي الذي نظمته منظمة الشبيبة التجمعية لجهة الشرق السبت بمدينة الناظور، تحت إشراف الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، حول موضوع “شباب جهة الشرق والدولة الاجتماعية: انخراط مسؤول ونظرة تفاؤلية”.

السعدي شدد على أن الشبيبة التجمعية محصنة اليوم من أمراض المشهد السياسي المتقلب، بفضل التربية السياسية الرصينة داخل الحزب، مبرزاً أن شباب الأحرار لا يُجلبون “تحت الطلب”، ولا يتحدثون بلغة التجميل السياسي، بل يفخرون بالمنجزات ويتحملون المسؤولية في تشخيص الإشكالات، لكن بروح إيجابية ورؤية تفاؤلية، بعيداً عن السلبية والعدمية التي تسيطر على بعض الخطابات.

وفي حديثه عن مسار الحكومة، عبّر السعدي عن اعتزازه بانخراط حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب شركائه، في تفعيل دعائم الدولة الاجتماعية، مشيراً إلى تحقيق مكتسبات نوعية، منها تعميم التغطية الصحية، وتفعيل الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة أكثر من 4 ملايين أسرة، إلى جانب إصلاح حقيقي في قطاع الصحة.

وعلى مستوى التعليم، اعتبر أن الحكومة انتصرت لكرامة الأستاذ بعد أزيد من 30 سنة من الانتظار، من خلال القانون الأساسي الجديد، الذي أنهى جدل التعاقد وضمن وضعاً اعتبارياً مريحاً لنساء ورجال التعليم.

وفي ما يتعلق بالتشغيل، أكد أن الحكومة أطلقت خارطة طريق غير مسبوقة، ترتكز على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وبرامج التكوين بالتدرج، ومبادرات لدعم الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وانتقد السعدي في كلمته تدهور الخطاب السياسي في البلاد، معتبراً أنه من المؤسف أن يتحول الخطاب من فضاء للنقاش الجاد والمسؤول إلى منبر للسب والشخصنة. واستنكر لجوء بعض القيادات، بما فيها زعماء سابقون لحكومات سابقة، إلى استعمال خطاب منحط لا يليق بمستوى المسؤوليات التي تقلدوها، مشدداً على ضرورة تحصين المجتمع من هذه الممارسات التي لا تخدم الوطن ولا تليق بمكانته.

وختم السعدي كلمته بالتأكيد على التزام الشباب التجمعي بثقافة الاحترام والامتنان والانخراط الوطني الصادق، قائلاً: “إما أن نكون مع الوطن، أو ضده، وولاؤنا الأول والأخير هو لجلالة الملك، ولوطننا، وقضايانا الوطنية. شبابنا واعٍ، مسؤول، مؤمن بالعمل الميداني، وملتزم بخدمة الوطن بخطاب راقٍ وعمل فعّال.”

افتتاح مهرجان تيميزار للفضة بتزنيت في دورته الـ13: الصياغة الفضية في قلب الهوية والتنمية 

تم مساء أمس الثلاثاء، بمدينة تزنيت، افتتاح فعاليات الدورة الـ13 لمهرجان “تيميزار للفضة”، وذلك تحت شعار “الصياغة الفضية.. هوية، إبداع وتنمية”.

وتميز حفل افتتاح هذه الدورة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى غاية 20 يوليوز الجاري، بافتتاح الصالون الدولي للمجوهرات والحلي بمشاركة أزيد من 50 عارضا من دول متعددة، في إطار تبادل الخبرات وتعزيز مسارات الإبداع في قطاع الصناعات التقليدية.

كما تم بالمناسبة، افتتاح معرض الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية الذي يعرف مشاركة أزيد من 60 عارضا، يمثلون مختلف فئات الصناع التقليديين، وكذا التعاونيات الحرفية في مجال الصناعة التقليدية، ومجال المنتوجات المجالية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، إن هذا الحدث، الذي يتوج كل سنة العمل الذي يقوم به حرفيو قطاع الحلي والمجوهرات الفضية بهذا الإقليم، يشكل مكونا أساسيا ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي بهذه الجهة.

وأضاف أن ذلك يعكس العناية التي يحظى بها القطاع ضمن برامج التنمية، بالنظر إلى جذوره ومكانته الخاصة في المجتمع المغربي المتشبث بتراثه الحضاري والفني، من جهة، والحريص، من جهة أخرى، على تطويره لمسايرة التغيرات والاستجابة للأذواق والرغبات المتجددة سواء على مستوى السوق الداخلي أو الخارجي.

من جهته، أكد رئيس جمعية تيميزار، عبد الحق أرخاوي، أن المهرجان يعد موعدا سنويا مرموقا، يحتفي بفن الصياغة الفضية ويجسد غنى التراث الحرفي والثقافي المغربي، مبرزا أنه يمثل كذلك فرصة لتعزيز الدينامية الثقافية والسياحية التي تعرفها المدينة، وكذا لتسليط الضوء على أهمية الصناعة التقليدية كرافعة محورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويقترح برنامج هذه النسخة فقرات غنية ومتنوعة تشمل معارض للصياغة التقليدية، وندوات علمية تناقش آفاق الحرف التقليدية والابتكار، وورشات تكوينية، إلى جانب عروض فنية وسهرات موسيقية كبرى، تضيء ليالي المدينة وتعزز إشعاعها الثقافي.

جدير ذكره أن فعاليات النسخة الـ13 تنظم بدعم من وزارة الداخلية، وبشراكة بين جمعية تيميزار لمهرجان الفضة، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وجماعة تزنيت، والمجلس الإقليمي لتزنيت، ودار الصانع.

وجرى افتتاح هذه التظاهرة الثقافية بحضور عامل إقليم تزنيت، عبد الرحمن الجوهري، والمدير العام لمؤسسة دار الصانع، طارق صديق، وعبد الله غازي رئيس جماعة تيزنيت إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، ومنتخبين وفعاليات جمعوية.

 اتفاقية جديدة بين وزارة العلاقات مع البرلمان ومؤسسة كونراد أديناور لدعم قدرات المجتمع المدني بجهة مراكش-آسفي

في خطوة جديدة لتعزيز أدوار المجتمع المدني وتقوية قدراته التدبيرية، وقع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، صباح الثلاثاء، اتفاقية إطار للشراكة مع السيد ستيفن هوفنير، الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور الألمانية – مكتب المغرب، وذلك في مجال دعم وتقوية قدرات النسيج الجمعوي.

وتندرج هذه الاتفاقية في إطار البرنامج الوطني لتقوية القدرات التدبيرية والمؤسساتية للجمعيات، الذي أعطيت انطلاقته يوم 4 يوليوز 2025 من جهة مراكش-آسفي، وتستفيد منه ثلاثون جمعية بالجهة، تحت إشراف جمعية النخيل. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز مساهمة المجتمع المدني في تدبير الشأن العام، من خلال تنزيل محاور تكوينية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، بما يضمن إشراكاً فعّالاً للجمعيات في التنمية المحلية والوطنية.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، عبّر الوزير عن شكره لمؤسسة كونراد أديناور على التزامها ودعمها المستمر للمجتمع المدني بالمغرب، مشيداً بما تبذله من مجهودات في سبيل النهوض بأدوار الجمعيات وتثمين مساهمتها في التنمية. واعتبر أن تضافر الجهود بين الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الوطنيين والدوليين هو السبيل الأمثل لتحقيق الأثر الإيجابي المنتظر.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاتفاقية هي الثانية من نوعها بين الوزارة ومؤسسة كونراد أديناور، بعد أول اتفاق تم توقيعه سنة 2023 لتنزيل نفس البرنامج على مستوى جهة فاس-مكناس، والذي أثمر نتائج مهمة ساهمت في تعزيز الدينامية الجمعوية على مستوى الجهة.

الدحماني: الحكومة تترجم الرؤية الملكية إلى إصلاحات عميقة تعزز الثقة وتخلق فرص الشغل

قال المستشار البرلماني مصطفى الدحماني، إن اختيار موضوع الحصيلة الاقتصادية والمالية لمساءلة رئيس الحكومة لم يكن اعتباطياً، بل جاء انسجاماً مع انشغالات المواطن، وحرصاً على استحضار الإنجازات المحققة والرهانات القادمة، في ظل التوجيهات الملكية السامية والتنزيل الفعلي للبرنامج الحكومي.

وأكد الدحماني، في تعقيبه باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الأرقام والمؤشرات المقدمة من طرف رئيس الحكومة تعكس حصيلة واقعية وملموسة، وترد بشكل واضح على كل الخطابات المشككة التي تحاول التقليل من الجهود الحكومية، مضيفاً أن “الجرأة والمسؤولية السياسية تقتضي الإقرار بالمنجز وربطه بسياق وطني ودولي مليء بالتحديات”.

وأشاد الدحماني بحصيلة الحكومة في قطاعي الصحة والتعليم، حيث تم تأهيل أكثر من 949 مركزًا صحيًا من الجيل الجديد، وتطوير منظومة التغطية الصحية، وتحسين أوضاع مهنيي القطاع. كما تم تعزيز التعليم العمومي من خلال خلق مدرسة عمومية منتجة للتميز، وتحسين ظروف اشتغال الأساتذة، والارتقاء بالتلميذ من حيث التمكن من التعلم والمعرفة.

كما نوه بالاستجابة السريعة للحكومة في مواجهة تداعيات الجائحة، وزلزال الحوز، والفيضانات، وأزمات الجفاف والإجهاد المائي، من خلال برامج اجتماعية قوية تستند إلى دعم الأسرة كركيزة أساسية في المشروع المجتمعي الوطني.

وفي هذا السياق، أكد الدحماني أن الحكومة “لم تتخذ من الأزمات شماعة للتراجع”، بل تعاملت معها بإبداع وحلول ناجعة، وهو ما يُقابل بتقدير واسع من طرف المواطن، حتى وإن بقي الطموح مشروعاً لتحقيق المزيد.

واستعرض الدحماني عدداً من المؤشرات المالية التي تعكس صواب اختيارات الحكومة، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت في خفض عجز الميزانية من 5.9% سنة 2021 إلى 4.5% حالياً، والحد من المديونية التي بلغت 885 مليار درهم سنة 2022، مع تحسن في المداخيل العمومية.

واعتبر أن الحفاظ على السيادة المالية في ظل تقلبات عالمية وتحديات اقتصادية خانقة، يعكس قدرة الحكومة على تحقيق توازن صعب بين الاستمرار في الإنفاق الاجتماعي وضمان استدامة المالية العمومية.

وسجل أن هذا الأداء نال اعترافاً دولياً، من طرف مؤسسات مالية عالمية، تؤكد كلها ثقتها في المسار الاقتصادي المغربي تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأكد الدحماني أن ميثاق الاستثمار الجديد يشكل نقطة تحول استراتيجية في مسار الإقلاع الاقتصادي، بعدما عالج الاختلالات المجالية ووجه الاستثمارات نحو قطاعات واعدة كصناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعة الغذائية.

وأشار إلى أن المصادقة على 275 مشروعاً استثمارياً بقيمة تتجاوز 393 مليار درهم ستمكن من إحداث أكثر من 195 ألف منصب شغل، بفضل دينامية جديدة تعتمد تبسيط المساطر، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز فعالية المراكز الجهوية للاستثمار.

وأوضح أن هذه الدينامية مكنت من رفع الميزانية المخصصة للاستثمار العمومي من 245 مليار درهم سنة 2022 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، ما ساهم في تطوير البنيات التحتية الكبرى من طرق وموانئ ومطارات وخطوط سكك حديدية ومناطق صناعية حديثة.

على مستوى التشغيل، ثمّن الدحماني التحسن المسجل، حيث بلغ النمو الاقتصادي 4.8% خلال الفصل الأول من 2025، وخلق حوالي 351 ألف منصب شغل في الأنشطة غير الفلاحية، مع توقع استمرار هذا الزخم في الفصول القادمة.

كما نوه بـخارطة الطريق لقطاع التشغيل التي رصدت لها الحكومة حوالي 15 مليار درهم، داعياً إلى التنسيق بين القطاعين العام والخاص لإنجاح هذه المبادرة، بما يمكن من تحويل الدينامية الاقتصادية إلى فرص شغل قارة، خاصة لفائدة الشباب والنساء.

في ختام كلمته، أكد الدحماني أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيواصل دعم الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن ما كان يُعتبر حلماً بالأمس أصبح اليوم واقعاً نعيشه، بفضل الرؤية الملكية الحكيمة والعمل الحكومي الجاد.

وأبرز أن مغرب الغد يبنى اليوم بالإرادة والعزيمة والعمل الميداني، وأن الأغلبية البرلمانية ملتزمة جماعياً بمواكبة الأوراش الكبرى، استعداداً للمحطات القارية والعالمية التي يستعد لها المغرب بثقة وتفاؤل.

شاكر: دعم الاستثمار رهين بنجاعة المراكز الجهوية وتكريس العدالة المجالية

أكد المستشار البرلماني سعيد شاكر، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماع لجنة المالية المنعقدة اليوم الاثنين، أن مشروع القانون رقم 2.25.168 القاضي بتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، يشكل لبنة إضافية في مسار تعزيز دينامية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال على المستوى الجهوي.

وفي كلمة تقنية ملخصة وشاملة، أبرز المستشار أن هذا المشروع يأتي في سياق الزخم الكبير الذي تشهده المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي أطلق عدداً من الأوراش الملكية الكبرى، من بينها ورش إصلاح الاستثمار، إيماناً منه بأهمية الاستثمار المنتج كرافعة محورية لدعم المقاولات الصغيرة والصغيرة جداً، وإنعاش التشغيل، وخلق الثروة، وتعبئة موارد الدولة بما يتناسب مع حاجياتها التنموية المتزايدة.

وأشار شاكر إلى أن جلالة الملك رسم أهدافاً استراتيجية واضحة في هذا المجال، من أبرزها خلق ما يقارب 500 ألف منصب شغل في أفق 2026 باستثمارات تناهز 550 مليار درهم، وتحقيق توازن بين الاستثمار العمومي والخاص في أفق 2035، مع تمكين المراكز الجهوية للاستثمار من لعب دور محوري في تسوية الخلافات وتبسيط المساطر وتسهيل الإجراءات.

وشدد على ضرورة أخذ هذه الأهداف بعين الاعتبار في برمجة عمل الوزارة، مع الإسراع في إصدار النصوص التنظيمية والمراسيم التطبيقية لتفعيل مقتضيات الإصلاح على أرض الواقع.

وفي معرض تقييمه لمضامين مشروع القانون الذي يتكون من أربعة أقسام و45 مادة، اعتبر شاكر أن الإضافة التشريعية الجديدة تُعد خطوة مهمة نحو توضيح اختصاصات المتدخلين في تدبير ملفات الاستثمار وتقييدهم بآجال محددة، ما سيسهم في تجاوز إشكالات الطعون والخلافات التي تعيق التنفيذ الفعلي للاستثمارات.

إلا أنه، في المقابل، نبّه إلى أن نجاعة عمل المراكز الجهوية واللجان الموحدة للاستثمار تبقى رهينة بعدد من العوامل، أهمها تبسيط المساطر، تقليص عدد المتدخلين، وتسريع إحداث التصاميم المديرية، فضلاً عن تجميع المصالح اللاممركزة في تمثيليات موحدة ومنحها صلاحيات تقريرية حقيقية.

كما أثار المستشار البرلماني قضية العائد الاقتصادي غير المتوازن لبعض الاستثمارات مقارنة بحجم الدعم العمومي والتحفيزات الضريبية الممنوحة، داعياً إلى تقييم جدي لهذا الجانب لضمان نجاعة الإنفاق العمومي.

ولم يغفل شاكر التطرق إلى إحدى الإشكاليات البنيوية المرتبطة بالعدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، مؤكداً على ضرورة مراعاة الأقاليم التي تعاني من هشاشة بنيوية وتراجع في مؤشرات التنمية البشرية، مثل إقليم تاونات، من خلال إعادة النظر في قيمة المنحة الترابية وضمان إنصافها.

زيدان: الاستثمار الخاص رافعة استراتيجية لتعزيز التشغيل وتنمية الجهات

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن النهوض بدينامية التشغيل يشكل أولوية مركزية ضمن برنامج عمل الحكومة، عبر تقديم حلول هيكلية ومستدامة للتحديات المرتبطة بسوق الشغل.

وأوضح الوزير، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن الحكومة تشتغل وفق مقاربة مزدوجة، تقوم من جهة على الرفع من حجم الاستثمار العمومي من أجل تهيئة الظروف المناسبة والمناخ الجاذب للاستثمارات، ومن جهة أخرى على تحفيز الاستثمار الخاص المنتج باعتباره محركاً أساسياً للتنمية وخلق فرص الشغل.

وفي هذا الإطار، أبرز زيدان أن الوزارة تعمل على تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يمثل آلية استراتيجية وقوية لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة، وتعزيز انخراط المغرب في الدينامية الاقتصادية التي تعرفها قطاعات أخرى، لاسيما القطاعات الواعدة مثل الصناعة، الطاقات المتجددة، والخدمات ذات القيمة المضافة العالية.

وأشار إلى أن ميثاق الاستثمار مكن من استقطاب استثمارات كبرى تعكس الثقة في مناخ الأعمال بالمملكة، حيث عقدت اللجنة الوطنية للاستثمار 8 دورات خلال الفترة الأخيرة، صادقت خلالها على 237 مشروعاً استثمارياً تبلغ قيمتها الإجمالية 369 مليار درهم، ومن المرتقب أن تُحدث أزيد من 166 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، موزعة على كافة جهات المملكة.

وشدد كريم زيدان في ختام مداخلته على أن هذه الأرقام تعكس الإرادة الحكومية الراسخة في جعل الاستثمار قاطرة للنمو والتنمية الترابية المتوازنة، داعياً إلى مواصلة التعبئة والعمل الجماعي لتسريع وتيرة تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع، وضمان أثرها المباشر على تحسين مؤشرات التشغيل والعدالة المجالية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot