الاجتماع رفيع المستوى..أخنوش يجري مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية

 أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بمدريد، مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وذلك في إطار الدورة 13 للاجتماع رفيع المستوى المغرب – إسبانيا.

وخلال هذا اللقاء، أكد المسؤولان أن انعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى يجسد متانة الصداقة وجودة العلاقات التي تجمع البلدين، كما يعكس تقاربا في وجهات النظر، ويؤكد الإرادة المشتركة في استشراف المستقبل بشكل مشترك.

وأشار الجانبان أيضا إلى أن هذا الاجتماع رفيع المستوى يندرج ضمن دينامية سياسية تدعمها الرؤية المستنيرة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، معربان عن ارتياحهما للمتابعة المستمرة لتنفيذ خارطة الطريق المغربية–الإسبانية المعتمدة في أبريل 2022.

وذكر الطرفان أن تنظيم هذه الدورة، التي تأتي بعد دورة 2023 وعشر سنوات بعد الاجتماع السابق المنعقد بمدريد سنة 2015، يبرز الحاجة إلى الحفاظ على وتيرة منتظمة لهذه اللقاءات والنظر في اعتماد تقييم مرحلي، مشيدين بالدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات الثنائية.

كما شكلت مباحثات السيدين أخنوش وسانشيز مناسبة للتأكيد على ضرورة إخضاع الملفات ذات الأولوية المدرجة ضمن خارطة طريق 2022 لتقييم في مناخ من الثقة والتشاور، مع التشديد على أهمية تفعيل الآليات البرلمانية للتعاون باعتبارها أداة أساسية تتيح للحكومتين تنفيذ التزاماتهما المشتركة.

ولدى وصوله إلى قصر لا مونكلوا، وجد رئيس الحكومة في استقباله نظيره الإسباني، قبل أن يتوجه المسؤولان لتحية العلمين الوطنيين على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، ويستعرضا تشكيلة من كتيبة مختلطة أدت لهما التحية العسكرية.

رئيس الحكومة: الشراكة بين المغرب وإسبانيا.. محرك استراتيجي للعلاقة بين إفريقيا وأوروبا

 أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بمدريد، أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا تشكل محركا استراتيجيا لتعزيز العلاقة بين إفريقيا وأوروبا.

وقال أخنوش، في كلمة له خلال اختتام المنتدى الاقتصادي المغربي – الإسباني،”إن أمامنا اليوم فرصة فريدة من أجل تحويل شراكتنا إلى محرك حقيقي للعلاقة بين إفريقيا وأوروبا، بحيث يكون المغرب وإسبانيا محورين لهذه الشراكة”.

وأوضح أن إسبانيا قوة أوروبية في مجال الطاقات المتجددة ومنصة صناعية رئيسية، بينما يعد المغرب مركزا إفريقيا، ومنصة تصدير نحو أوروبا ومصدرا مستقبليا للطاقة الخضراء.

وأضاف رئيس الحكومة أن “المغرب كثف خلال عشرين سنة الماضية مبادلاته مع القارة الإفريقية، ولذلك، فإن المكانة التي يحتلها المغرب اليوم هي ثمرة رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث أصبحت بلادنا المستثمر الإفريقي الأول في غرب إفريقيا”، مسجلا أنه يمكن للمغرب في هذا الصدد أن يكون جسرا يربط الشركات الإسبانية بالدول الشقيقة التي يحافظ معها على علاقات سياسية ودبلوماسية وتجارية عميقة.

وبعد أن توقف أخنوش عند السياق الدولي الذي يتسم بتوترات اقتصادية وأمنية ومناخية، أشار إلى أنه تحت قيادة جلالة الملك أبان المغرب عن مرونة عالية، من خلال الجمع بين تدابير الدعم الموجهة والإصلاحات الهيكلية والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.

وأكد أن المغرب يوفر حاليا إطارا واضحا ومحفزا لجميع المستثمرين، الوطنيين والأجانب، مع آليات للدعم موجهة نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وسلط أخنوش الضوء على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الأعمال، لاسيما الإصلاح الضريبي لتكريس مزيد من الوضوح والتنافسية؛ تعبئة أفضل للوعاء العقاري المخصص للأنشطة الاقتصادية؛ تفعيل اللاتمركز الإداري؛ تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية؛ وإصلاح المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية وآجال الأداء.

وبخصوص العلاقة الاستراتيجية التي تجمع المغرب وإسبانيا، قال رئيس الحكومة: “إلى جانب الدورات الاقتصادية وتقلبات المدى القصير، أصبحت العلاقة بين بلدينا علاقة مهيكلة: فهي متجذرة في مصالح مجتمعاتنا، ومقاولاتنا، ومواطنينا”.

وأضاف أن هذه العلاقة يتم الارتقاء بها إلى أعلى مستوى بفضل الرؤية والحوار المستمرين بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، مشيرا إلى أن هذا الاستمرار، الذي يتأكد متجاوزا التحديات الظرفية، يمنح شراكتنا صلابتها ونطاقها الاستراتيجي.

وخلص السيد أخنوش إلى التأكيد أنه “معا، يمكننا بناء ممرات طاقية متكاملة في الكهرباء والهيدروجين الأخضر؛ ممرات لوجستية أطلسية-متوسطية؛ استثمارات مشتركة في غرب إفريقيا، حيث تستطيع المقاولات المغربية والإسبانية أن تستفيد من تكامل شبكاتها وتمويلاتها وخبراتها”.

هلالي: الصيد البحري قطاع استراتيجي يدعم الاقتصاد… والإصلاحات ضرورة لحماية الثروة البحرية

أكد المستشار البرلماني جواد هلالي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن قطاع الصيد البحري يشكل أحد الأعمدة الحيوية للاقتصاد الوطني، بما يلعبه من أدوار اجتماعية واقتصادية وصحية وبيئية، وذلك خلال مداخلته في اجتماع مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات برسم سنة 2026، المنعقد يوم 24 نونبر 2025.

وأوضح هلالي أن أهمية القطاع تظهر من خلال مساهمته المباشرة في خلق فرص الشغل، ودعمه للناتج الداخلي الخام، وتوفير حاجيات غذائية أساسية للمواطنين، إلى جانب مسؤوليته في حماية المنظومات الإيكولوجية البحرية. وفي هذا السياق، وجه تحية تقدير للبحّارة والعاملين في القطاع، باعتبارهم يمارسون إحدى أصعب المهن وأكثرها تأثيراً على الأمن الغذائي للمغاربة، مشيداً كذلك بأدوار الهيئات المهنية وغرف الصيد البحري، وأطر كتابة الدولة والمؤسسات التابعة لها.

وأشار المستشار إلى المعطيات الإيجابية التي حققها قطاع الصيد البحري في السنوات الأخيرة، حيث بلغ الإنتاج الوطني أكثر من 1.1 مليون طن سنة 2024، بقيمة تناهز 3.8 مليار درهم، بينما تشكل صادرات السردين لوحدها حوالي 90 بالمئة من إجمالي صادرات القطاع. كما ساهم القطاع بما يقارب 16 مليار درهم في الناتج الداخلي الخام، وبأكثر من 260 ألف منصب شغل مباشر. مداخلة جواد الهلالي بقطاع الصيد…

وأضاف هلالي أن الوزارة أعلنت عن مجموعة من الأهداف الطموحة في أفق سنة 2027، من بينها خلق 18 ألف منصب شغل مباشر جديد، ومضاعفة القيمة المضافة للقطاع، وتعزيز رقم معاملات التصدير، وتطوير نشاط تربية الأحياء المائية، ودعم تثبيت الأساطيل البحرية في موانئ استغلالها الأصلية.

ورغم هذا المسار الإيجابي، أكد هلالي أن مسؤولية المؤسسة التشريعية تتطلب تسليط الضوء على النقاط التي تستدعي المعالجة، وعلى رأسها استمرار ارتفاع أسعار السمك داخل الأسواق الوطنية، رغم وفرة الإنتاج، داعياً إلى تعزيز آليات المراقبة ومحاربة المضاربين. كما نبه إلى التحديات البيئية المرتبطة بالإفراط في استغلال بعض المصايد، خاصة السردين والأخطبوط والسمك الأبيض، مؤكداً ضرورة إجراءات حماية إضافية لضمان استدامة الثروة البحرية.

وأشار إلى الصعوبات المرتبطة بالرقابة على امتداد 3500 كيلومتر من السواحل المغربية، ما يفرض تطوير وسائل المراقبة واحتضان تكنولوجيا حديثة لتعزيز النجاعة. كما دعا إلى رفع مستوى التكوين المهني في قطاع الصيد التقليدي، وتحسين شروط العمل لفائدة البحارة، والتسريع في تنفيذ أوراش الحماية الاجتماعية لفائدتهم.

وفي ما يتعلق بمنظومة السردين، التي تضع المغرب ضمن كبار المنتجين والمصدرين عالمياً، شدد هلالي على ضرورة تسريع وتيرة التصنيع المحلي لرفع القيمة المضافة، إذ ما زالت نسبة مهمة من الإنتاج تُصدر كمواد خام، مما يقلل من الاستفادة الاقتصادية الممكنة.

كما دعا إلى العناية بفئة البحارة في المناطق الساحلية الأقل استفادة، وبالصيادين بالقصبة الذين يشكل نشاطهم مورداً يومياً لعدد من الأسر، وإلى تعزيز إمكانيات البحث والإنقاذ البحري لضمان حماية الأرواح البشرية.

وفي ختام مداخلته، أكد المستشار جواد هلالي أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيظل شريكاً أساسياً في دعم الإصلاحات الرامية إلى تطوير قطاع الصيد البحري، لما يمثله من أهمية استراتيجية في الأمن الغذائي، التشغيل، والتصدير، مجدداً استعداد الفريق للتعاون مع الحكومة والمهنيين لتجويد المنظومة البحرية وتعزيز مكانتها داخل الاقتصاد الوطني.

القندوسي: وزارة الاقتصاد والمالية ركيزة الاستقرار المالي ورافعة الإصلاح الاقتصادي

أشاد إدريس القندوسي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بالدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الاقتصاد والمالية في حماية التوازنات المالية للمملكة وضمان استدامتها، وذلك خلال مداخلته أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، في إطار مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2026.

وجاءت هذه المناقشة خلال اجتماع اللجنة يوم الأربعاء 26 نونبر 2026، حيث أكد القندوسي أن وزارة الاقتصاد والمالية تُعد ركيزة مركزية في مختلف السياسات العمومية، بالنظر إلى مسؤولياتها المتشعبة في تدبير المالية العمومية، وتعبئة الموارد، والرقابة، وإرساء التوازنات التي يقوم عليها الاستقرار الاقتصادي الوطني.

وفي مستهل مداخلته، ثمّن المستشار العمل الكبير الذي تقوم به مختلف مديريات الوزارة ومؤسساتها التابعة، من بينها مكتب الصرف، الصندوق المغربي للتقاعد، والشركة الوطنية للضمان ولتمويل المقاولات، مبرزاً أن جهودها تشكل عمق الأداء المالي للدولة وتؤسس لاستمرارية المرفق المالي العمومي. كما أشار إلى أن العرض المفصل الذي قُدم داخل اللجنة يعكس حجم الأوراش التي تقودها الوزارة في مجالات الإصلاح المالي والجبائي، والرقمنة، وحماية تنافسية السوق.

وأكد القندوسي أن الحكومة منخرطة بقوة في تنزيل مجموعة من الإصلاحات الجوهرية، وعلى رأسها تبسيط ورقمنة المساطر الجمركية، وتعزيز التدابير الجبائية لاستعادة الثقة بين الإدارة والملزمين، واعتماد إجراءات لدعم الصناعة الوطنية، إلى جانب مواصلة إصلاح نظام الطلبيات العمومية بما يضمن الشفافية والمنافسة العادلة.

وتوقف القندوسي عند المجهودات المبذولة لمحاصرة التضخم، مؤكداً أن خفضه إلى نسبة 2 بالمائة يُعد مكسباً مهماً للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى الانعكاسات السلبية لارتفاع الأسعار على النمو والتشغيل. كما أشاد بورش الحماية الاجتماعية الذي وصفه بـ”الثورة الاجتماعية الحقيقية”، لا سيما في ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية الشاملة، مذكّراً بتأكيد رئيس الحكومة عزمه تعزيز هذا الورش رغم تعدد التحديات.

وأوضح المستشار أن العمل الحكومي يتميز اليوم بقدر كبير من الوضوح والشفافية، خصوصاً في مجالات تقليص مخاطر الدين العمومي، وتحسين الولوج إلى التمويل، ومواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني. وأضاف أن دعم هذه الفئات من المقاولات يحمل أبعاداً اقتصادية مهمة، ويساهم في تعزيز روح المبادرة وخلق بيئة تنافسية قائمة على احترام القانون.

كما دعا القندوسي إلى إخراج الميثاق الخاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والمرسوم المتعلق بها، مؤكداً أن هذا الإصلاح سيشكل أرضية قوية لتبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال. وفي تقييمه للنتائج المحققة، أشاد بدعم الاستثمار العمومي الذي بلغ 380 مليار درهم، وحماية الرصيد العقاري، والانخراط في آليات التمويل المبتكرة، معتبراً أنها كلها مؤشرات إيجابية لتحديث آليات التدبير المالي والاقتصادي.

وقدم المستشار مجموعة من المقترحات العملية، أبرزها إضافة مناصب مالية جديدة لتعزيز قدرات الوزارة البشرية، والاستغناء عن آلية كراء المصالح الخارجية وتعويضها بتعبئة العقار لبناء مقرات إدارية جديدة، إلى جانب مواصلة تعبئة العقار العمومي لدعم الاستثمار الخاص وتسريع وتيرته.

وفي ختام مداخلته، أكد إدريس القندوسي أن وزارة الاقتصاد والمالية تشتغل بمهنية عالية وبروح وطنية، مشدداً على ضرورة دعم أطرها وتقوية الإمكانات الموضوعة رهن إشارتها، باعتبارها حامية للأمن المالي الوطني وفاعلاً أساسياً في مسار التنمية الاقتصادية. 

المدني أوملوك يؤكد تقدم أوراش السكن والتعمير ويدعو إلى دعم أكبر للعالم القروي والمناطق الجبلية

أكد المدني أوملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عرف دينامية إصلاحية مهمة خلال السنوات الأخيرة، وذلك في مداخلته أثناء مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2026، خلال الاجتماع المنعقد يوم 27 نونبر 2025 بمجلس المستشارين.

وجاء هذا النقاش في سياق تقييم حصيلة السياسات العمومية التي يشرف عليها القطاع، والاطلاع على التحديات المطروحة أمام آخر ميزانية سنوية في عمر الولاية التشريعية. وأوضح أوملوك أن الوزارة نجحت، بروح وطنية ومسؤولية سياسية، في تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين رغم الإكراهات المرتبطة بالأزمات الدولية والفيضانات والتقلبات المناخية، إلى جانب آثار التضخم العالمي.

وأكد المستشار البرلماني أن الحكومة تعاملت بكفاءة وفعالية مع تداعيات زلزال الحوز، مسجلة تقدماً كبيراً في ورش إعادة الإعمار، سواء على مستوى إعادة بناء الطرق والبنيات التحتية أو إنجاز المرافق الاجتماعية والسكن الملائم للأسر المتضررة. واعتبر أن حجم الدمار ووعورة التضاريس وصعوبة الولوج لم يمنع الحكومة من تحقيق إنجازات معتبرة على أرض الواقع.

وشدد أوملوك على ضرورة مضاعفة الجهود لاستكمال استفادة جميع الأسر المتضررة من برامج الإعمار، مشيراً إلى أن عدداً منها ما يزال في مرحلة الانتظار. وفي هذا الإطار، دعا إلى إحداث مؤسسة وطنية خاصة بالمجال الجبلي تُعنى بتنزيل المشاريع ومواكبتها بشكل دائم، بما يراعي خصوصيات الجبال ويسهم في محاربة الهشاشة وضمان استقرار الساكنة.

كما تطرق المستشار إلى البرنامج الملكي لدعم السكن، معتبراً أنه ورش اجتماعي ضخم أعاد الثقة في القدرة على توسيع دائرة المستفيدين، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية. وأبرز أن المؤشرات المالية—من ارتفاع مبيعات العقار والأراضي إلى نمو القروض السكنية—تعكس دينامية إيجابية تؤكد نجاح السياسة السكنية الحالية في خلق حركة اقتصادية واسعة.

وفي سياق تعزيز هذا المسار، دعا أوملوك إلى توسيع استهداف البرنامج ليشمل بشكل أكبر سكان القرى والجبال، والعمل على تسريع مساطر وثائق التعمير وإخراج تصاميم التهيئة لعدد من المدن والمراكز الصاعدة. كما شدد على تبسيط شروط البناء في الوسط القروي، وتحسين جاذبية المجالات الترابية عبر سياسات عمرانية تراعي الخصوصية الجمالية والثقافية للمناطق.

وأشار المستشار إلى الدور المحوري للوكالات الجهوية للتعمير والإسكان في التخطيط الحضري، مطالباً بتعزيز مواردها البشرية والمالية واللوجستية، وتمكينها من آليات أكثر مرونة لضمان تغطية شاملة وفعالة. كما دعا إلى إدماج الهوية الأمازيغية والمعمار المغربي الأصيل في تصاميم البناء، مع إعادة الاعتبار للموروث العمراني في المدن العتيقة والمراكز التاريخية.

وفي محور السكن غير اللائق، أكد أوملوك أن البرامج السابقة لم تنجح بشكل كامل في القضاء على التجمعات الصفيحية في بعض المدن، رغم التقدم الملحوظ في مدن أخرى. وطالب بتطوير تصور جديد للوزارة من أجل القضاء النهائي على “النقط السوداء”، وإطلاق الشطر الثاني من ورش محاربة البناء العشوائي لضمان شروط العيش الكريم والحصول على سكن لائق.

كما شدد على أهمية إشراك القطاعين العام والخاص في توفير سكن بمواصفات جيدة وقريب من الخدمات الأساسية، بما يحقق الاندماج العمراني ويعزز العرض العقاري ويقلص آجال الإنجاز.

وفي ختام مداخلته، دعا المدني أوملوك إلى تعزيز الاعتمادات المالية الموجهة لبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة لفائدة العالم القروي والمجالات الجبلية، مؤكداً أن هذه البرامج تترجم طموح المغرب في بناء دولة اجتماعية حقيقية تقوم على العدالة الترابية وتقطع نهائياً مع “مغرب السرعتين”. كما جدد التأكيد على التزام فريق التجمع الوطني للأحرار بمواكبة جهود الوزارة في تنفيذ مشاريعها لفائدة المواطنين والتنمية العمرانية.


ميزانية 2026… الأحرار بمجلس المستشارين يشيدون بدينامية الانتقال الطاقي ويؤكدون استمرار الإصلاح

أشاد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين بجهود وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة خلال مناقشته مشروع الميزانية الفرعية برسم سنة 2026، معتبراً أن هذه المناسبة شكلت محطة أساسية لاستعراض أبرز أوراش التحول الطاقي التي يشهدها المغرب، والتقدم المحقق في تعزيز مكانته كفاعل إقليمي في مجال الطاقات المتجددة.

وجاء هذا النقاش خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، في سياق وطني يتسم بتسارع المشاريع الاستراتيجية في مجالات الطاقات النظيفة والنجاعة الطاقية والهيدروجين الأخضر، وهي الأوراش التي تترجم التوجيهات الملكية الداعية إلى تكريس الأمن الطاقي وتحقيق الاستقلالية الطاقية المستدامة.

وسجل الفريق، في مداخلة تكلف فيها المستشار مولاي عبد الرحمان أبليلا، أن السنوات الأخيرة عرفت تحولات نوعية في تنزيل الاستراتيجيات الوطنية للطاقة، وعلى رأسها استراتيجية 2030 التي رفعت نسبة مساهمة الطاقات المتجددة إلى حوالي 45 بالمئة سنة 2024، إضافة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر التي يشرف رئيس الحكومة على تتبع تنفيذها، والتي تهدف إلى تمكين المغرب من ترسيخ موقعه ضمن الدول الرائدة في سوق الطاقة النظيفة إقليمياً ودولياً. كما توقف الفريق عند التقدم الذي تم إحرازه في برامج النجاعة الطاقية ومشروع المغرب الرقمي 2030 الهادف إلى رقمنة منظومة تدبير الطاقة وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي.

وأشار الفريق إلى أن سنة 2025 سجلت مجموعة من المنجزات المهمة، من بينها تعزيز القدرة الإنتاجية بأزيد من 500 ميغاواط من مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، وتوسيع الشراكات الدولية في مجال الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى استفادة أكثر من 1200 مؤسسة صناعية من برامج التحول الطاقي، وتحقيق قفزة في تحسين النجاعة الطاقية داخل المؤسسات العمومية بنسبة تجاوزت 15 بالمئة.

وبخصوص مشروع ميزانية 2026، أبرز الفريق أن الحكومة أكدت من خلاله التزامها بمواصلة تسريع الانتقال الطاقي، وذلك بتخصيص 2.5 مليار درهم لدعم مشاريع الطاقات المتجددة وتطوير البنية التحتية المتعلقة بالهيدروجين الأخضر، إلى جانب إقرار تدابير جديدة لتحفيز الاستثمارات الخضراء وتسهيل ولوج المقاولات للتمويلات الموجهة للمشاريع الطاقية المستدامة.

كما قدم الفريق مجموعة من المقترحات لتعزيز المسار الإصلاحي للقطاع، من بينها التعجيل بإصدار القانون الجديد المتعلق بالمناجم، وتأهيل مؤسسة كاديطاف، وتوسيع الاستثمارات في مشاريع التخزين والربط الكهربائي، ودعم استعمال الطاقات المتجددة في المناطق القروية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار الطاقي لمواكبة التطورات العالمية.

وفي ختام مداخلته، أكد فريق التجمع الوطني للأحرار تصويته الإيجابي على الميزانية الفرعية للوزارة، مجدداً حرصه على مواكبة وتقييم تنفيذ المشاريع داخل اللجنة البرلمانية المختصة، ودعمه لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز السياسات الوطنية في مجال الاستدامة الطاقية، وتوطيد موقع المغرب كقطب رائد في الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر.

أخنوش من تيسة: الإنجازات مستمرة.. والمغاربة يستحقون الأفضل دائما

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن جولات “مسار الإنجازات” التي تحط رحالها اليوم بجهة فاس مكناس، تهدف إلى الوقوف على حجم ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع، والتعرّف عن قرب على التحديات القائمة، مشددا على أن الهدف الأساس هو الاستماع للمواطنين وتقييم مدى تحسن أوضاعهم استجابة لانتظاراتهم.

وأشار أخنوش، خلال كلمته بالمحطة التاسعة لـ “مسار الإنجازات”، الأحد 30 نونبر بمدينة فاس، أن هذه اللقاءات تمثل لحظة للتفكير الجماعي وتذكير المسؤولين بواجباتهم تجاه المواطنين، مذكّرا بالرسالة التي وجّهها التحالف الحكومي للمغاربة عند توليه المسؤولية ملخصة في عبارة “تستاهلو احسن”.

وأبرز أخنوش أن هذه العبارة لم تكن مجرد شعار، بل التزام فعلي أمام المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في الحكومة، مؤكدا أنهم يستحقون الأفضل وأن الحكومة جعلت من هذا الوعد واجبا ومسؤولية تُترجم إلى عمل وبرامج وإصلاحات على أرض الواقع.

وأكد أخنوش أن مختلف الإنجازات تحققت بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتنزيلا لرؤيته المتعلقة ببناء مغرب الكرامة والحماية الاجتماعية، والمغرب الذي يوفر تعليما جيدا للأطفال، وفرص شغل للشباب، ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين. 

وفي استعراضه لأهم المنجزات، أوضح رئيس الحكومة أن الحصيلة كبيرة، رغم محاولات الخصوم التقليل منها، مؤكدا أن أكثر من 4 ملايين أسرة تستفيد حاليا من دعم مالي مباشر يتراوح بين 500 و1200 درهم شهريا، مع قرار إضافة دعم جديد للأسر التي لديها أطفال مع نهاية الشهر الجاري.

 وأضاف أن أكثر من أربعة ملايين أسرة استفادت من زيادات في الأجور في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك القطاع الفلاحي. كما أشار إلى استفادة أكثر 72.000 أسرة من دعم مكّنها من اقتناء سكنها الرئيسي في إطار برنامج دعم السكن.

وأوضح أخنوش أن المواطنين يستفيدون اليوم من رعاية صحية متساوية، بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو المهني، وهو تحول نوعي يعكس تقدم مشروع الدولة الاجتماعية. وانتقل للحديث عن المؤشرات الاقتصادية، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني يحقق نموا يقارب 5% سنويا، وأن قطاع السياحة يسير نحو تسجيل رقم غير مسبوق يصل إلى 20 مليون سائح خلال هذا العام، إضافة إلى تصنيف المغرب ضمن أكثر الوجهات الإفريقية جذباً للاستثمارات. وأبرز أن الدول الأجنبية تدرك جودة البنيات التحتية المغربية وتعرف قيمة كفاءات المغاربة، ما يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.

وشدد رئيس الحكومة على أن بناء الدولة الاجتماعية يتطلب اقتصادا قويا، مبرزا أن الحكومة تعمل بالتوازي على تقوية الاقتصاد وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية. وأكد أن الفريق الحكومي قادر على تحقيق هذه الأهداف، لأنه فريق ينصت للمواطنين ويعمل على جميع المستويات، ويشعر بمعاناتهم وتطلعاتهم.

وفي ختام مداخلته، جدد أخنوش تأكيده على أن الحكومة عازمة على مواصلة المسار الذي بدأته، مشيرا إلى أن ما تحقق مهم لكنه خطوة أولى ضمن مسار طويل من الإصلاح والعمل. وأضاف أن الالتزام الذي قطعته الحكومة أمام المواطنين ما يزال قائما، وأن العمل سيستمر بلا تراجع حتى تحقيق ما ينتظره المغاربة من نتائج وتحسينات ملموسة في حياتهم اليومية

بــلاغ اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

  • يعتز المكتب السياسي بالمقاربة التشاركية الرصينة التي اعتمدها جلالة الملك، مع الأحزاب السياسية في بلورة وتحيين مبادرة الحكم الذاتي؛
  • يناقش ويصادق على تصور الحزب لمبادرة الحكم الذاتي في أفق تقديمه للمقام السامي لجلالة الملك، نصره الله.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الخميس 20 نونبر 2025 بمدينة الرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول نقطة فريدة، تتعلق بالمناقشة والمصادقة على تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية.

وفي مستهل الاجتماع، جدد أعضاء المكتب السياسي ترحيبهم بقرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي شكل خطوة جديدة تعزز الدور المحوري لمقترح الحكم الذاتي، كخيار واقعي وقابل للتطبيق في الأقاليم الجنوبية للمملكة، والأساس الوحيد للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، مؤكدين أن هذا الموقف الدولي يعكس تزايد الدعم لجهود المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية، ويبرهن على فعالية المسار الدبلوماسي الذي قاده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بقدر كبير من الاتزان والرؤية الاستراتيجية الحكيمة على مدى 26 سنة، مما رسخ حضور المغرب ومصداقيته في التعاطي مع هذا الملف على الصعيد الدولي.

كما عبر المكتب السياسي عن اعتزازه العميق بالمقاربة التشاركية الرصينة التي اعتمدها جلالة الملك، حفظه الله، في تدبير هذا الملف الوطني المصيري، وهي المقاربة التي تجلت بوضوح في الاجتماع الذي احتضنه الديوان الملكي يوم 10 نونبر الماضي. وقد أكد هذا النهج مرة أخرى انفتاح المؤسسة الملكية على الأحزاب السياسية، باعتبارها شريكا أساسيا في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، بما يعكس الثقة المولوية في الطاقات الوطنية، ويعزز وحدة الصف الوطني وتراص الجبهة الداخلية، حول الثوابت الجامعة للأمة، ويدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ حل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

بعدها، انتقل المكتب السياسي للاستماع لعرض قدمه الأخ أنيس بيرو، تضمن خلاصات عمل اللجنة المكلفة بإعداد تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي. وقد اشتغلت اللجنة عبر اجتماعات مكثفة، وأخذت بعين الاعتبار مجموعة من المنطلقات، تمثلت في توجيهات جلالة الملك الواردة في مجموعة من الخطب السامية، إضافة إلى مضامين النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وقرارات مجلس الأمن الدولي، علاوة على التجارب المقارنة في مجموعة من الدول، وهو ما أفضى إلى إعداد وثيقة متكاملة تم رفعها إلى المكتب السياسي، لمناقشتها.

وبعد نقاش عميق ومستفيض شمل مختلف مكونات وجوانب هذا التصور، صادق أعضاء المكتب السياسي على المقترح النهائي للحزب، في أفق رفعه إلى المقام السامي لجلالة الملك، نصره الله. وهو التصور الذي يجسد إرادة صادقة في فتح آفاق جديدة أمام إخواننا في مخيمات تندوف، بما يضمن عودتهم إلى وطنهم الأم، ولَمِّ شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.

حرر في الرباط بتاريخ 20 نونبر 2025

عزيز أخنوش: الدار البيضاء سطات تشهد تحولا كبيرا في النقل والبيئة والتعليم والاستثمار وعلينا مواصلة المسار

شهدت جهة الدار البيضاء سطات، خلال لقاء مسار الإنجازات، حضورا مكثفا لمناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار، في محطة تنظيمية تهدف إلى عرض الإنجازات وتقييم الأداء ووضع أسس المرحلة المقبلة، تحت إشراف شخصي من عزيز أخنوش، رئيس الحزب. اللقاء شكل فرصة للاطلاع على المشاريع الكبرى التي غيرت وجه الجهة وارتقت بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأبرز أخنوش، في كلمته بالمناسبة، أن جهة الدار البيضاء سطات شهدت تطورا كبيرا في مختلف المجالات، بدءا من شبكة النقل الجديدة التي سهلت تنقل السكان داخل المدينة وبين الأحياء والمدن الصغرى المحيطة، مرورا بالتعاون المثمر بين وزارة الداخلية والسلطات المحلية والجماعات لدعم الأنشطة الاقتصادية في المناطق القريبة من الأحياء. وأكد أن هذه المشاريع ستستمر في التطور ليصبح الوصول إلى جميع أنحاء المدينة أسرع وأسهل، بما يعزز جودة حياة المواطنين.

كما تطرق أخنوش إلى ملف البيئة، مشيدا بالنجاحات التي حققتها الدار البيضاء في تحويل النفايات إلى طاقة، وخاصة بمطرح مديونة، مشيرا إلى أن المدينة أصبحت تتنفس من جديد بعد سنوات من المعاناة البيئية، وأن التهيئة الخضرية والمساحات الخضراء أسهمت في تعزيز شعور الشباب والفئات السكانية المختلفة بالفخر بمدينتهم.

وأشاد عزيز أخنوش بالعمل الكبير الذي تقوم به نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء ، مشيرا إلى أنها ساهمة في تغيير معالم المدينة، وتأهيل فضاءاتها، وتحسين الخدمات الإدارية والاجتماعية بها.

ولم يفت رئيس الحزب التأكيد على أهمية الحضور الميداني للمناضلين والمناضلات، مشددا على ضرورة التفاعل مع المواطنين والدفاع عن حقوقهم واحتياجاتهم، والاستماع إليهم وفتح النقاشات معهم من أجل تحسين الخدمات والارتقاء بمستوى التنمية المحلية.

وفي الجانب التربوي، أكد أخنوش أن المغاربة يستحقون تعليما عموميا ذا جودة عالية، مشيرا إلى مشاريع مثل مدارس الريادة ومدرسة الفرصة الثانية، كمبادرات رائدة لتحسين التعليم وتوفير فرص متساوية لجميع أبناء الجهة.

ورغم ما تحقق من إنجازات، شدد على أن الطريق مازال طويلا نحو مغرب متحول، داعيا إلى مواصلة العمل بثقة وصبر وشجاعة، ومطالبا المواطنين بمواصلة الثقة في العمل الذي يقوم به الحزب من أجل مستقبل أفضل للجميع.

الدحماني يدعو إلى توحيد الرؤية في السياسات الموجهة للشباب وتعزيز التمكين الثقافي

أكد المستشار الدحماني المصطفى، أن الحديث عن السياسة العمومية الخاصة بالشباب لا ينبغي أن يُختزل في قطاع وزاري واحد، بل هو شأن وطني تتقاطع فيه مختلف القطاعات والمؤسسات.
وأشار المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ضمن سؤال شفهي وتعقيب موجه إلى السيد محمد مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والاتصال، إلى أن هذا التشتت المؤسساتي يمثل إحدى الإشكاليات الكبرى التي ينبغي معالجتها مستقبلا، من خلال توحيد الرؤية وتأطير سياسة عمومية شمولية تُعنى بكافة القضايا المرتبطة بالشباب، حتى يتحقق التناغم المطلوب بين الأهداف والوسائل.
وشدد الدحماني على ضرورة الحسم في تحديد الفئة العمرية للشباب، حتى تكون السياسات الموجهة إليهم أكثر دقة وفعالية وانسجاما مع واقعهم الاجتماعي والثقافي.
وفي سياق التمكين الثقافي، دعا المستشار إلى إطلاق حوارات محلية للشباب حول الثقافة، تُمكّن من الإنصات للفاعلين الثقافيين في مختلف الجهات، وتُسهم في تأسيس مشاريع ثقافية محلية تنبع من خصوصيات الأقاليم والجهات. كما أكد على أهمية هذه المبادرات في مصالحة الشباب مع العمل الثقافي، وجعل الثقافة أداة للتمكين والمشاركة الفاعلة، لا مجرد منتوج خاضع لمنطق العرض والطلب.
وأوضح أن الثقافة ينبغي أن تُبنى على قيم الخدمة العمومية المواطِنة، وأن تكون جسرا لتعزيز الارتباط بالهوية والحضارة المغربية، وفي الوقت نفسه رافعة للاندماج الإيجابي في عالم معاصر متغير.
ولم يغفل الدحماني الإشارة إلى أهمية الاهتمام بالشباب المغاربة المقيمين بالخارج، مؤكدا أن الحركة الثقافية في صفوفهم تحتاج إلى دعم مؤسسي قوي يُعزز حضور الهوية الوطنية في بلدان المهجر، ويُسهم في ترسيخ الاندماج الثقافي المتوازن الذي يحمل بصمات المغرب الحضارية.

صاحب الجلالة يقرر جعل 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا تحت إسم “عيد الوحدة “

الرباط 4 نونبر 2025/ومع/ في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي :

” اعتبارا للتحول التاريخي الذي عرفه مسار قضيتنا الوطنية، واستحضارا للتطورات الحاسمة التي حملها القرار رقم 2797/2025 لمجلس الأمن، والتي كانت موضوع الخطاب السامي الأخير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إلى شعبه الوفي، فقد تقرر جعل يوم 31 أكتوبر، من كل سنة، عيدا وطنيا، ومناسبة يتفضل فيها جلالته بإصدار عفوه السامي.

وقد تفضل جلالة الملك، حفظه الله، بأن أطلق على هذه المناسبة الوطنية اسم ” عيد الوحدة “، بما تحمله من دلالات وإحالات على الوحدة الوطنية والترابية الراسخة للمملكة. وسيشكل هذا العيد مناسبة وطنية جامعة للتعبير عن التشبث بالمقدسات الوطنية للمملكة وحقوقها المشروعة.

كما تقرر أن يكون النطق المولوي السامي مستقبلا في مناسبتين رسميتين، الأولى من خلال خطاب عيد العرش المجيد والثانية بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية.

هذا، ويحتفظ جلالة الملك، بصفتيه أمير المؤمنين ورئيس الدولة، بقراره وتقديره الساميين بالتوجه إلى شعبه الوفي، في أي وقت وفي أي مناسبة يرتئيها جلالته حفظه الله.

وسيتم الإبقاء على الاحتفالات المبرمجة لتخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، دون توجيه خطاب ملكي سامي للأمة بهذه المناسبة”.

محمد الأمين حرمة الله: القرار الأممي لحظة تاريخية تؤكد مغربية الصحراء وتجسد نجاح الدبلوماسية الملكية الحكيمة

أكد محمد الأمين حرمة الله، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الجلسة العمومية المشتركة بين مجلسي البرلمان المنعقدة اليوم الاثنين، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي شكل لحظة تاريخية جديدة في مسار القضية الوطنية، إذ أكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الصحراء مغربية، وأن الحل الواقعي والعادل هو مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

واستهل حرمة الله كلمته قائلاً: “يشرفني أن أتناول الكلمة باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، وبصفتي أحد أبناء الأقاليم الجنوبية وأحد الممثلين الشرعيين لسكانها داخل هذه المؤسسة التشريعية.”
وأضاف أنه يتحدث اليوم لا كسياسي فقط، بل كإنسان عاش هموم وقضايا الصحراء عن قرب، وأدرك عمقها الإنساني ودورها في ترسيخ قيم السلم والاستقرار في الوطن.

وأوضح النائب التجمعي أن القرار الأممي الأخير لم يكن صدفة، بل جاء ثمرة عمل دبلوماسي متواصل يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله بثبات وحكمة، من خلال دبلوماسية رصينة تقوم على الإقناع لا الصدام، وعلى الحوار لا العداء، وعلى البناء بدل النزاعات.
وشدد على أن الدبلوماسية الملكية جعلت من المغرب صوت الحكمة والعقل في عالم متقلب، وصوت الثقة في منطقة تحتاج إلى التوازن والاستقرار، مبرزاً أن المملكة على مدى أكثر من 26 سنة تبني في الداخل وتعزز موقعها في الخارج بثقة وتبصر.

وأشار حرمة الله إلى أن الخطاب الملكي الأخير شكّل محطة مميزة في ترسيخ هذا التوجه، حيث دعا جلالته إلى توحيد الجهود بين الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية والحزبية في الدفاع عن القضية الوطنية، تأكيداً على أن الدفاع عن الوطن مسؤولية جماعية تتقاسمها كل المؤسسات والهيئات السياسية.
وقال في هذا السياق: “لقد كانت الإشارة الملكية سامية في توقيتها ودلالتها، لأنها تعني أن البرلمان والأحزاب والمجتمع المدني جميعهم مسؤولون أمام التاريخ في الدفاع عن قضيتنا الوطنية بصوت واحد.”

وتوقف البرلماني التجمعي عند الفقرة الإنسانية المؤثرة من الخطاب الملكي السامي، التي دعا فيها جلالة الملك إخوتنا في مخيمات تندوف إلى العودة إلى وطنهم الأم، معتبراً أن تلك الدعوة كانت “رسالة حب وكرامة ومصالحة من قائد لا يغلق الأبواب، بل يفتح قلبه قبل حدوده، لأنه يؤمن بأن الوطن يُبنى بكل أبنائه.”

وفي السياق نفسه، أشاد حرمة الله بـالنداء الملكي الصادق الموجه إلى الجزائر الشقيقة من أجل فتح صفحة جديدة يسودها الحوار والثقة وحسن الجوار، مؤكداً أن المغرب لا يبني مجده على ضعف أحد، بل على قوة المنطقة المغاربية برمتها، وعلى إيمان راسخ بأن التنمية والازدهار لا يمكن تحقيقهما إلا في ظل التعاون والوحدة.

وقال النائب عن الأقاليم الجنوبية: “أنا واحد من أبناء هذه الصحراء، أعرف وجوه الناس فيها وأحلامهم وصبرهم، ورأيت في عيونهم حب الوطن وإيمانهم بالعرش، وامتنانهم للملك الذي جعل من التحدي وعداً ومن الكرامة واقعاً.”
وأضاف أن فرح الساكنة الصحراوية بالقرار الأممي الأخير لم يكن فقط فرحاً بقرار صادر عن الأمم المتحدة، بل فرحاً بانتصار الحق وعلو راية الوطن.

وختم محمد الأمين حرمة الله كلمته بالتأكيد على أن القرار الأممي يمثل فرصة تاريخية أمام جميع الأطراف من أجل التوصل إلى حل توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب، يضمن كرامة الجميع ويحفظ ماء الوجه، كما دعا جلالة الملك، من أجل بناء مستقبل مغاربي تسوده التنمية، وحسن الجوار، والعيش المشترك في سلام وازدهار.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot