مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بإحداث معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس

صادق مجلس الحكومة، اليوم الثلاثاء، على مشروع المرسوم رقم 2.25.950 يتعلق بإحداث معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس، قدمه وزير التجهيز والماء.

وذكر بلاغ للوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مشروع هذا المرسوم يندرج في إطار تنزيل برنامج الميثاق الثاني لوكالة حساب تحدي الألفية (MCA-Morocco)، ولا سيما ما يتعلق بالمشاريع المندرجة ضمن محور “التربية والتكوين من أجل التشغيل”.

وأوضح المصدر ذاته أن تم في هذا السياق، إحداث معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بمدينة فاس، الذي يضطلع بتوفير برامج التكوين المهني في المجالات المرتبطة بقطاع البناء والأشغال العمومية، إلى جانب التكوين المستمر لفائدة مستخدمي المقاولات الناشطة في هذا القطاع.

وأبرز أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى إرساء الإطار القانوني المنظم للمعهد المذكور، من خلال تحديد أنظمة التكوين وآليات الحكامة المعتمدة فيه، وذلك استنادا إلى اتفاقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما يحدد مهام المعهد، لاسيما ما يتعلق بتقديم برامج التكوين المهني، ونظام الشهادات والدبلومات التي يمنحها، وشروط ولوج المترشحين المغاربة والأجانب إليه، فضلا عن تحديد كيفيات إدارته وتدبيره بصفة عامة.

500 درهم شهرياً للأطفال اليتامى… مجلس الحكومة يقر مرسوماً جديداً في إطار الدعم الاجتماعي المباشر

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء، على مشروع المرسوم رقم 2.25.1064 المتعلق بالاستفادة من الإعانة الخاصة الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، والذي قدّمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

ويأتي هذا المشروع في سياق استكمال تنزيل النصوص التنظيمية المرتبطة بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي أُعطيت انطلاقته في 2 دجنبر 2023، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، وبهدف تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتكريس مبادئ الإنصاف والتضامن.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تفعيل مقتضيات المادة 16 من القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك من خلال تحديد مبالغ وشروط ومعايير الاستفادة من الإعانة الخاصة، وكذا ضبط كيفيات منحها لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع مراعاة خصوصية هذه الفئة وضمان مبدأ المساواة مع باقي الأطفال المستفيدين من إعانات البرنامج.

وفي هذا الإطار، تم تحديد مبلغ الإعانة الشهرية في 500 درهم، تُودع في حساب خاص يُفتح باسم الطفل لدى صندوق الإيداع والتدبير، وفقاً للنصوص التشريعية المؤطرة لتدبير أموال القاصرين. ويحق للمستفيد، عند بلوغه سن الرشد القانونية، سحب مجموع المبالغ المودعة، على ألا يقل المبلغ الإجمالي الذي سيُصرف له عن 10.000 درهم.

كما ينص المشروع على أنه في حالة مغادرة الطفل المستفيد لمؤسسة الرعاية الاجتماعية بصفة نهائية، أو عند بلوغه سن الرشد، يتم إشعاره أو إشعار نائبه الشرعي، عند الاقتضاء، بجميع المعلومات المتعلقة بالحساب، بما يضمن الشفافية وحسن التدبير وحماية حقوق المستفيدين.

ويعكس هذا المرسوم حرص الحكومة على تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة، وضمان تكافؤ الفرص للأطفال في وضعية هشاشة، انسجاماً مع التوجهات الكبرى للإصلاحات الاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وزير الصحة يؤكد تراجع المؤشرات المتعلقة بالإصابة بسرطان عنق الرحم

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن المؤشرات المتعلقة بالإصابة بسرطان عنق الرحم عرفت تراجعا مستمرا خلال السنوات الأخيرة

وأوضح التهراوي، خلال جوابه عن سؤال شفهي حول “محاربة انتشار حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم”، أن هذا السرطان يحتل حاليا المرتبة الرابعة لدى النساء بنسبة 6,5 في المائة، وبمعدل إصابة يناهز 8,3 حالات لكل 100 ألف امرأة، بعدما كان يحتل المرتبة الثانية بنسبة 12,8 في المائة وبمعدل إصابة بلغ 13,46 حالة لكل 100 ألف امرأة، “ما يشكل مؤشرا واضحا على نجاعة السياسات العمومية المعتمدة”.

وأكد أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية جعلت من مكافحة سرطان عنق الرحم أولوية وطنية، عبر إدماجه في المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2020–2029، انسجاما مع التزامات المغرب الدولية وتوصيات منظمة الصحة العالمية الرامية إلى القضاء عليه كإشكال للصحة العمومية.

وأبرز الوزير أن الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال ترتكز على ثلاثة محاور متكاملة، يتعلق أولها بالوقاية، وذلك من خلال إدماج التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري ضمن البرنامج الوطني للتمنيع منذ سنة 2022، إلى جانب حملات التحسيس والتوعية.

كما تشمل هذه الاستراتيجية، يضيف السيد التهراوي، الكشف المبكر عبر برنامج وطني منظم يستهدف النساء ما بين 30 و49 سنة، مفعل حاليا بـ 61 عمالة وإقليما، مع تقديم خدمات الكشف المبكر لحوالي 500 ألف امرأة سنويا، وتعزيز الشبكة بـ 59 مركزا مرجعيا للصحة الإنجابية.

أما المحور الثالث فيتعلق بالتكفل والعلاج من خلال علاج ما يفوق 1000 حالة قبل سرطانية سنويا، وتوفير العلاج المتخصص داخل 12 مركزا جهويا للأنكولوجيا، إضافة إلى قطبين مرجعيين بالمراكز الاستشفائية الجامعية بالرباط والدار البيضاء، وفق بروتوكولات علاجية وطنية محينة.

وسجل المسؤول الحكومي أن هذه المقاربة المتكاملة، القائمة على الوقاية والكشف المبكر والتكفل العلاجي، مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، تجسدت في التراجع المستمر لمعدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم، وتحسين فرص العلاج والشفاء.

وأكد التزام الوزارة بمواصلة وتعزيز هذه الجهود، مبرزا أن التلقيح يمثل خيارا صحيا مسؤولا ومدعوما بالأدلة العلمية الحديثة و بتوصيات المنظمات الدولية للصحة العمومية.

الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين تعزز حضورها داخل الجامعة

في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تقودها الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، وانسجامًا مع رؤيتها الرامية إلى تأهيل القيادات الطلابية وتعزيز التواصل مع القواعد الجامعية، شهدت كل من مدينتي الجديدة والقنيطرة تنظيم مبادرات طلابية نوعية، عكست حرص التنظيم على الارتقاء بالفعل الطلابي وتكريس الانخراط الواعي والمسؤول داخل الفضاء الجامعي.

وفي هذا السياق، نظم الفرع الجامعي ابن طفيل بالقنيطرة، يوم السبت 20 دجنبر، دورة تكوينية تحت عنوان “مشاركة الشباب في صناعة القرار السياسي”، لفائدة أعضاء المكتب الجامعي ومنسقي لجان العمل. وأطر هذه الدورة الخبير أيمن أعماليك، الذي ركز على تمكين الأطر الطلابية من الانتقال من النقاش النظري إلى الممارسة العملية، من خلال تمارين تطبيقية هادفة عززت من قدرات المشاركين في مجال العمل السياسي والتنظيمي.

وتناولت الدورة إشكالية الفجوة بين الشعارات المرفوعة والواقع العملي، كما ناقشت التحديات التي تواجه الشباب في ولوج دوائر صناعة القرار، مع التأكيد على أن الحماس وحده لا يكفي لتحقيق التأثير المنشود، ما لم يُدعّم باكتساب آليات العمل السياسي، وتحمل المسؤولية التنظيمية، والانخراط الجاد في الممارسة الميدانية.

وموازاة مع ذلك، وفي إطار تعزيز آليات التواصل والتأطير، نظم المكتب الجامعي بالجديدة لقاءً تواصليًا مع ممثلي طلبة مختلف المؤسسات الجامعية التابعة لجامعة شعيب الدكالي. وقد شكل هذا اللقاء محطة تنظيمية هامة للتحضير لعقد المؤتمر الجامعي، المزمع تنظيمه من أجل انتخاب قيادة جديدة للمكتب الجامعي، تحت إشراف الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، في احترام تام لمبادئ الديمقراطية الداخلية والتداول المسؤول على المهام.

وشكل اللقاء فرصة لفتح نقاش جاد حول واقع العمل الطلابي والتحديات التي تواجه الطلبة، مع التأكيد على أهمية توحيد الصفوف وتقوية العمل الجماعي، بما يخدم قضايا الجامعة والطالب، ويعزز دور التنظيم الطلابي كفاعل أساسي داخل الحرم الجامعي.

وتعكس هذه المبادرات المتكاملة حرص الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين على الجمع بين التكوين والتأطير من جهة، والتواصل والتنظيم من جهة أخرى، بهدف إعداد جيل طلابي واعٍ، مؤهل، وقادر على المساهمة الفعالة في العمل الجامعي وصناعة القرار، انطلاقًا من الجامعة كفضاء أساسي لبناء القيادات المستقبلية وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة.

التجمع الوطني للأحرار يظفر برئاسة جماعتي أحلاف وفضالات بإقليم بنسليمان

يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بنسليمان ترسيخ حضوره الميداني وإعادة هيكلة تدبير الشأن المحلي، عقب توليه رئاسة جماعتي أحلاف وفضالات، في سياق كشف عن اختلالات عميقة طبعت المرحلة السابقة، وأفضت إلى قرارات العزل.

وقد تم إسناد رئاسة جماعة أحلاف إلى عادل الطبيطبي، فيما تولّى بدر مغراوي رئاسة جماعة فضالات، في خطوة تؤشر على انطلاق مرحلة جديدة قوامها الجدية في التدبير، واستعادة الثقة في العمل الجماعي، واعتماد الحكامة الجيدة كخيار أساسي لتدبير الشأن المحلي.

ولا يندرج هذا التحول في إطار تغيير إداري معزول، بل يندمج ضمن رؤية حزبية واضحة تهدف إلى إعادة رسم معالم خريطة تنموية جديدة بالجماعتين، تقوم على تأهيل البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتعزيز العدالة المجالية، إلى جانب تحفيز الدينامية الاقتصادية المحلية بشكل مستدام.

ويأتي هذا المسار ثمرة تعبئة جماعية وتنسيق مسؤول بين مختلف هياكل الحزب بالإقليم، بقيادة المنسق الإقليمي حسن عوكاشا، وبدعم من برلماني الإقليم ياسين عوكاشا، وبتتبع مباشر من رئيس المجلس الإقليمي عبد الفتاح الزردي، في نموذج يعكس وحدة القرار ووضوح الرؤية والتكامل في الأدوار.

ومن خلال هذه الخطوة، يجدد حزب التجمع الوطني للأحرار التأكيد على اختياره لنهج الفعل الميداني بدل الخطاب، والبناء والتصحيح عوض التدبير الظرفي، واضعاً المواطن في صلب العملية التنموية، ومؤسساً لمرحلة جديدة عنوانها المسؤولية، الالتزام، والعمل الجاد.

إعلان حول انعقاد أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار

بناءا على مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي، يعلن الأخ رئيس الحزب عن انعقاد الدورة العادية لأشغال المجلس الوطني للحزب يوم السبت 10 يناير 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، بالمقر المركزي للحزب الكائن بسكتور 23، تجزئة 5، بلوك V شارع النخيل حي الرياض-الرباط.

وعليه، يرجى من الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني العمل على سحب دعوات الحضور من الأخت والإخوة المنسقين الجهويين، ويعد هذا الإعلان بمثابة دعوة لكافة الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني للحضور في أشغال هذه الدورة العادية للمجلس الوطني، كما هو منصوص عليه في المادة 7 من النظام الداخلي.

والســـــــــــــــــــــلام.

الرباط، 19 دجنبر 2025 

بلاغ اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

  • يعبر المكتب السياسي عن تعازيه ومواساته الصادقة لأسر ضحايا فاجعتي مدينتي فاس وآسفي؛
  • يعتز بالنجاح الوازن الذي حققته الجولة التواصلية “مسار الإنجازات” التي تُختتم من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة؛
  • يشيد بمضامين قانون مالية 2026، الذي يشكل دليلا ملموسا على جدية الحكومة في الإصغاء لانشغالات المواطنين وتنزيل التزاماتها؛
  • ينوه بنجاح الحكومة في تحقيق مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية، ويؤكد سلامة توجهاتها وقدرتها على تدبير المراحل الصعبة بمسؤولية وواقعية؛
  • يهنئ المنتخب الوطني على فوزه بكأس العرب في قطر، ويتمنى التوفيق للنخبة الوطنية في كأس إفريقيا المقامة ببلادنا؛
  • يستعرض آخر الاستعدادات لانعقاد أشغال مجلسه الوطني المقبل، ويصادق على مشروع ميزانية الحزب لسنة 2026.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الجمعة 19 دجنبر 2025 بمدينة طنجة، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.

في مستهل الاجتماع، عبر المكتب السياسي عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسر ضحايا الفاجعتين اللتين ألمتا بمدينتي فاس وآسفي، داعيا الله عز وجل أن يتغمد الموتى برحمته الواسعة ويمن على المصابين بالشفاء العاجل.

وفي هذا الإطار شدد على أهمية برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من فيضانات آسفي، الذي أطلقته الحكومة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وذلك عبر تقديم كل أشكال المساعدة والدعم للضحايا، والتكفل بوضعية المنازل التي لحقتها أضرار، عبر إنجاز أشغال الترميم الضرورية، إلى جانب إعادة بناء وترميم وتصميم المحلات التجارية المتضررة.

وفي سياق آخر، عبر المكتب السياسي عن اعتزازه بالنجاح الوازن الذي حققته الجولة التواصلية “مسار الإنجازات”، التي تُختتم السبت 20 دجنبر بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بعد أن جابت الجهات الـ 12 للمملكة، وعرفت حضورا ميدانيا كبيرا وتواصلا مكثفا مع المواطنين، لا سيما من خلال لقاءات “نقاش الأحرار” التي نظمت بـ 77 جماعة، وهو ما يؤكد بوضوح الخيار الثابت للحزب في ترسيخ نهج القرب والإنصات وتحمل المسؤولية السياسية.

وإذ يشدد المكتب السياسي على مواصلة وتعزيز هذه الدينامية التواصلية خلال المرحلة المقبلة، استحضارا منه للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب افتتاح البرلمان الأخير، الداعية إلى إرساء ثقافة تواصل جاد وفعال مع المواطنين، فإنه يؤكد أن الحزب، من موقعه كقوة سياسية ميدانية فاعلة، سيواصل الاضطلاع بأدواره وتحمل مسؤولياته كاملة في دعم التنمية الترابية، ومواجهة التحديات الوطنية الكبرى، والانخراط العملي والمسؤول في خدمة المواطن.

وعلى المستوى الحكومي، نوه المكتب السياسي بمضامين قانون المالية لسنة 2026، الذي استكمل جميع مراحل النقاش والمصادقة، مؤكدا أن هذا القانون يشكل دليلا ملموسا على جدية الحكومة في الإصغاء لانشغالات المواطنين، والوفاء بالتزاماتها وتنزيلها للتوجيهات الملكية السامية، عبر تعزيز الطابع الاجتماعي للسياسات العمومية، ومواصلة ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتسريع إصلاح المنظومتين الصحية والتعليمية. علاوة على تضمينه لإصلاحات اقتصادية متوازنة تحفز الاستثمار وتحافظ على التوازنات المالية، بما يرسخ الاستقرار الاقتصادي ويرسخ العدالة الاجتماعية والمجالية. 

في السياق نفسه، أشاد المكتب السياسي بالمجهودات الكبيرة التي قامت بها الحكومة في ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، بما يحسن أوضاع الشغيلة ويدعم القدرة الشرائية ويعزز العدالة الاجتماعية، منوها بتنفيذ الحكومة لمختلف تعهداتها، وآخرها الرفع من مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر بنسبة 5% في القطاعات غير الفلاحية ابتداء من فاتح يناير 2026، ليصل مجموع الزيادة منذ تولي الحكومة المسؤولية إلى 20%. كما نوه بالزيادة المقررة بنسبة 5% في القطاعات الفلاحية ابتداء من فاتح أبريل 2026، مما سيرفع إجمالي الزيادة في هذا القطاع إلى 25%.

وفي سياق متصل، ثمن النتائج الإيجابية المحققة على مستوى المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، والتي كشفتها التقارير الرسمية لمؤسسات الحكامة، ما يؤكد نجاح الحكومة في تحسين الأداء العام للاقتصاد الوطني رغم إكراهات الظرفية. حيث تجاوز الناتج الداخلي الخام لبلادنا عتبة 160 مليار دولار، إلى جانب تحسن دخل الأسر بنسبة 6%، وتراجع معدل التضخم إلى أقل من 1%، فضلا عن المنحى التصاعدي للاستثمار الوطني والأجنبي. كما سجل الاقتصاد الوطني خلق 213.000 منصب شغل في سياق دولي ووطني صعب، وهو ما يعكس نجاعة الإصلاحات المعتمدة، وحسن تقدير الحكومة للواقع الاقتصادي والاجتماعي، وسلامة توجهاتها وقدرتها على تدبير المراحل الصعبة بمسؤولية وواقعية.

وارتباطا بفوز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم بكأس العرب بالدوحة، تقدم المكتب السياسي بأصدق التهاني إلى جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإلى كافة أفراد الشعب المغربي، مشيدا بالمكانة المرموقة التي وصلتها كرة القدم الوطنية على الصعيدين العربي والدولي، وهو ما يؤكد وجاهة ونجاعة الرؤية الملكية السديدة للنهوض بالرياضة الوطنية. متمنيا في ذات السياق التوفيق لمنتخبنا الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي سيتم تنظيمها في بلادنا.

وعلى المستوى التنظيمي، وفي إطار الاستعداد لانعقاد دورة المجلس الوطني للحزب يوم 10 يناير 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، واستنادا إلى مقتضيات النظام الأساسي للحزب، تم استعراض آخر الترتيبات لضمان نجاح هذه المناسبة التنظيمية على جميع المستويات، بما يعكس حرص الحزب على الانضباط المؤسسي والانعقاد المنتظم لهذا الموعد. وفي هذا السياق يؤكد المكتب السياسي أن هذا البلاغ يعد بمثابة استدعاء رسمي لعموم عضوات وأعضاء المجلس الوطني لحضور أشغال هذا الموعد التنظيمي السنوي.

بعد ذلك انتقل المكتب السياسي للاستماع لعرض، قدمه الأخ مصطفى بايتاس، ويتعلق بمشروع ميزانية الحزب لسنة 2026، والتي تعكس منهج حسن التدبير، المحاط بكل ضمانات الحكامة الجيدة. والذي صادق عليه المكتب السياسي، في أفق عرضه على أشغال المجلس الوطني لاستكمال مسطرة المصادقة.

حرر في طنجة بتاريخ 19 دجنبر 2025

بايتاس يعقد اجتماعا مع أعضاء فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين

عقد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اجتماعه الاسبوعي، يوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025، برئاسة محمد البكوري، رئيس الفريق، وبحضور مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة.
وذكر بلاغ للفريق، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الدينامية المتواصلة لعمل الفريق داخل مجلس المستشارين، حيث تدارس مختلف القضايا المرتبطة بالعمل التشريعي الذي ميز هذه السنة التشريعية، فضلا عن تدارسه لمختلف المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تقضي بالمزيد من التعبئة والانخراط الجاد والفعلي لمواكبة مختلف الاوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا.
وفي هذا الإطار، أشاد عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، بالحضور الوازن والمتميز لأعضاء الفريق في مناقشة مشروع قانون المالية، والقوانين الانتخابية، حيث دعا أعضاء الفريق، إلى التعبئة الشاملة للانخراط في عملية تسجيل المواطنات والمواطنين في اللوائح الانتخابية.
وأوضح بايتاس بأن حزب التجمع الوطني للأحرار سيعقد لقاء موسعا سيجمع كافة البرلمانيين، من أجل تعبئة جماعية وقوية، وذلك بعد الانتهاء من اللقاءات التواصلية التي يعقدها الحزب في مختلف الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات.
من جانبهم، أكد أعضاء الفريق على استمرارهم في تجويد العمل البرلماني من خلال تعزيز الممارسة البرلمانية على المستوى الرقابي والتشريعي، وذلك من أجل تعزيز الأدوار الطلائعية لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين باعتباره قوة اقتراحية مهمة يساهم من موقعه في تعزيز حصيلة العمل البرلماني.
وعرف الاجتماع حضورا مميزا للمستشارين أعضاء الفريق، الذين ساهموا في هذا النقاش الذي طبعه الجدية والمسؤولية، حيث عبروا عن التزامهم التام والمطلق للدفاع عن مختلف القضايا المطروحة داخل مجلس المستشارين.

الصديقي: “شبكة الأساتذة الجامعيين” دعامة فكرية لتعزيز المشروع المجتمعي للتجمع الوطني للأحرار

انعقد، يوم الأحد 7 دجنبر 2025 بالرباط، المؤتمر الوطني لشبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار، في محطة تنظيمية وفكرية بارزة تعكس الدينامية المتواصلة لهذه الهيئة الموازية داخل الحزب. وشكّل اللقاء مناسبة لإبراز التراكم النوعي الذي حققته الشبكة منذ تأسيسها، إلى جانب مناقشة القضايا الوطنية الكبرى، ورصد التحولات الدولية وأثرها على مسار التنمية في المغرب.

وفي كلمته الافتتاحية، ثمّن محمد الصديقي، رئيس شبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار، الدعم المتواصل الذي يقدمه رئيس الحزب عزيز أخنوش لهذه الهيئة، مؤكدا أن حضوره ومساندته يجسدان إيمانا راسخا بالدور الجوهري الذي تضطلع به الشبكات الموازية في تكوين النخب ودعم العمل الحزبي. وأبرز أن شبكة الأساتذة الجامعيين أصبحت اليوم أحد أهم فضاءات إنتاج الفكر والاقتراح داخل الحزب.

واستعرض الصديقي الدينامية التي عرفتها الشبكة خلال السنوات الأربع الماضية، منذ انطلاقها في 19 فبراير 2021، مشيرا إلى أنها قطعت أشواطا كبيرة في الهيكلة والتنظيم، ونجحت في بناء فضاء أكاديمي قادر على المساهمة في التنمية السياسية والفكرية للمغرب. وأوضح أن الشبكة تشتغل وفق بُعدين يتعلق أولها بِبُعد موضوعاتي يقوم على إرساء مجموعات علمية وفكرية حسب التخصصات، وبُعد ترابي يشمل جميع جهات المملكة، حيث بلغ عدد المنخرطين 524 عضوا، إضافة إلى أساتذة مغاربة من دول مختلفة.

وأشار الصديقي إلى أن الشبكة نظّمت عشرات الندوات العلمية واللقاءات الفكرية، على المستويين الوطني والجهوي، تناولت قضايا حيوية وساهمت في بلورة تصورات وبرامج مرتبطة بالتنمية الشاملة، مع تعزيز جسور الربط بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وشدّد على أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، الحدث الوطني الذي يخلّد نصف قرن من التنمية المتواصلة في مختلف ربوع الوطن، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية التي شهدت تحولات كبرى تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وثمّن الصديقي القرار الأممي التاريخي الصادر عن مجلس الأمن في 30 أكتوبر الماضي، والذي اعتبر الحكم الذاتي قاعدة لحل النزاع في إطار السيادة المغربية، باعتباره تتويجا للرؤية الملكية الحكيمة ولجهود المغرب الدبلوماسية.

وفي هذا الإطار، أوضح الصديقي أن اختيار موضوع “الوحدة الوطنية: الحكم الذاتي تتويج أممي ورؤية ملكية وجيهة لمسيرة خضراء متجددة” يأتي انسجاما مع أهمية هذا المنعطف الوطني والدولي، وحرص الشبكة على تسليط الضوء على أبعاده السياسية والدبلوماسية.

وبخصوص المحور الثاني للمؤتمر، أبرز الصديقي أن اختيار موضوع “مرونة واستدامة التنمية الشاملة في مواجهة التحولات الجيوسياسية وتصارع الأزمات المتعددة”، يعكس رغبة الشبكة في تقديم قراءات علمية رصينة لأداء الحكومة وتفعيل السياسات العمومية، في سياق عالمي يشهد أزمات اقتصادية واجتماعية واختبارات قاسية لقدرة الدول على الصمود. وأكد أن الهدف هو تحليل مدى فعالية الاختيارات الحكومية واستشراف آفاق التنمية اعتمادا على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

كما نوّه الصديقي بقدرة الحكومة بقيادة عزيز أخنوش على تنزيل الرؤية الملكية للإقلاع الاقتصادي بعد جائحة كوفيد-19، معتبرا أن المؤشرات تؤكد نجاح الحكومة في إدارة الأزمات ومواصلة الإصلاحات الكبرى وتنزيل البرنامج الحكومي بكامله.

ودعا الصديقي إلى تعزيز الجهود لتأهيل العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مشددا على ضرورة تحسين جودة التعليم وتطوير المناهج وتوفير بيئة محفزة للطلبة من أجل تعزيز قدراتهم وتمكينهم من ولوج سوق الشغل بفاعلية. وأبرز أن دور الأكاديميين لا يقتصر على التدريس والبحث، بل يشمل كذلك الإسهام في صياغة السياسات العامة وإغناء النقاش الوطني حول قضايا المجتمع.

وفي سياق قراءة المرحلة، قال الصديقي إنه ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية بأقل من تسعة أشهر، يصبح النقاش المسؤول والنقد البنّاء ضرورة ديمقراطية، معتبرا أن تقييم العمل الحكومي يجب أن يستند إلى ما تحقق على أرض الواقع، بعيدا عن النزعات الشعبوية والعدمية وحملات التبخيس التي وصفها بأنها “تهدد استمرارية الإصلاح ولا تخدم المصلحة الوطنية”.

وناشد الصديقي مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين تغليب المصلحة العليا للوطن، والحفاظ على استقرار المؤسسات، ودعم الإصلاحات الكبرى التي تعرفها البلاد خلال هذه الولاية، مؤكدا حاجة المغرب إلى تراكم إيجابي مسؤول وبنّاء.

وفي ختام كلمته، أعلن محمد الصديقي دعم شبكة الأساتذة الجامعيين الصريح والواضح للحكومة بكافة مكوناتها، وللمسار الإصلاحي الذي تقوده تحت رئاسة عزيز أخنوش، خدمة للمواطنين وتعزيزا لمكانة المغرب إقليميا ودوليا.

أخنوش: الحكومة رفعت ميزانية التعليم العالي.. والأساتذة الجامعيون شركاء أساسيون في دينامية 2026

شدد عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على ضرورة قيام الأساتذة الجامعيين، إلى جانب الشباب والنساء، بأدوار طلائعية، والمساهمة الفعالة في اقتراح البرامج والمبادرات، مشيرا إلى أن سنة 2026 ستكون “حافلة وستشهد دينامية مهمة”.

وأوضح: “من المهم أن يساهم كل منا كل في موقعه، في جلب أفكار وهيكلة العمل التواصلي، فالكل يجب أن يجد نفسه مشاركا في البرنامج النهائي”.

وأكد أخنوش خلال المؤتمر الوطني لشبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد يوم الأحد 7 دجنبر 2025 بالرباط، أن الحكومة رفعت ميزانية وزارة التعليم العالي لتصل إلى 17 مليار و340 مليون درهم، مع زيادة بنسبة 5.26 بالمائة مقارنة بسنة 2025، موضحا أن المناصب المالية سترتفع من 700 منصب إلى 1760 منصبا خلال السنة المقبلة، في خطوة تعكس الالتزام بتعزيز قدرات القطاع الأكاديمي.

وشدد رئيس الحزب خلال كلمته أمام الأساتذة الجامعيين، على أهمية التفكير بما بعد 2026، قائلا: “علينا التفكير في أولوياتنا وطرق التغيير المستقبلية، والتواصل أكثر، واستضافة السياسيين والوزراء للحديث داخل الجامعات والكليات عن الإنجازات الحكومية والإخفاقات أيضا”. وأضاف: “إذا تمكن ثلاثة أساتذة جامعيين من عرض هذه الإنجازات في وسائل إعلامية ومن خلال اللقاءات، سيتم تسليط الضوء على ما تحقق في كل منطقة”.

واستعرض أخنوش الظروف الصعبة التي واجهت الحكومة خلال السنوات الماضية، من الجفاف الممتد لسبع سنوات، وجائحة كورونا، وحرب أوكرانيا، وصولا إلى زلزال الحوز، مشيرا إلى أن الحكومة رغم كل هذه التحديات استمرت في العمل وراهنَت على المستقبل وعلى تنمية الاقتصاد وتشغيل المغاربة.

وعبَّر عزيز أخنوش عن فخره بما تحقق، مشيرا إلى مؤشرات اقتصادية مهمة حيث انخفضت نسبة التضخم من 6 بالمائة إلى أقل من 1 بالمائة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وانخفض العجز من 7.5 بالمائة إلى أقل من 3 بالمائة، وتراجعت المديونية من 73 بالمائة إلى 65 بالمائة، مع خلق مناصب شغل في جميع مناطق المغرب. 

وأكد أن هذه الإنجازات نجحت في تحقيق حركية اقتصادية مهمة في ظروف صعبة، معززة بدور الأوراش الملكية وسياسة الدولة الاجتماعية، خاصة برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” والتغطية الصحية الإجبارية التي استفاد منها ملايين المواطنين.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة لم تغفل المحور الاجتماعي، الذي اعتبره منبعا للتنمية ومساهما في رفع الاقتصاد وتفعيل الاستثمار، مؤكدا أن المؤشرات الاقتصادية ارتفعت إلى مستويات متميزة، وأن المغرب خرج من المنطقة الرمادية لمجموعة العمل المالي (GAFI) خلال أربع سنوات، ما جذب استثمارات خارجية جديدة وأرسى تموقع البلاد على الطريق الصحيح.

وفي قطاع التعليم العالي، أبرز رئيس الحزب الإصلاحات المهمة التي شملت البرامج البيداغوجية والقوانين المتعلقة بالتدريس، قائلا: “لقد أحدثنا تحوّلا مهما ورؤية أوضح بالنسبة للطلبة والأساتذة الجامعيين على حد سواء”. ووجه شكره لوزير التعليم العالي عز الدين الميداوي على عمله الجاد والمثمر، مهنئا محمد الصديقي على الإنجازات التي حققتها الشبكة.

أخنوش يحضر نقاش الأحرار ببلعجول وأرفود ويشدد على ضرورة الإنصات وتحسين الخدمات المحلية

شهد إقليم ميدلت ومدينة أرفود بجهة درعة تافيلالت محطتين جديدتين من برنامج “نقاش الأحرار”، في لقاءين تميزّا بحضور رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، في أول مشاركة ميدانية له ضمن هذا المسار منذ إطلاقه في ماي الماضي. وقد أضفى هذا الحضور زخماً خاصاً، وعكس حرص قيادة الحزب على مواكبة النقاشات الميدانية وتثمين دور المنتخبين في تنزيل السياسات العمومية وتقريبها من انتظارات المواطنين.

وانطلقت المحطة الأولى بدوار بلعجول بإقليم ميدلت، حيث التقى المنتخبون والمناضلات والمناضلون وفعاليات المجتمع المدني في جلسة خصصت لتقييم الحصيلة المرحلية للجماعة، واستعراض الجهود المبذولة في مجالات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مع الوقوف عند التحديات المرتبطة بالمجال الجبلي واقتراح حلول عملية لمعالجتها.

أما المحطة الثانية بمدينة أرفود، فقد جمعت منتخبي عدد من الجماعات ضمنها زاكورة وتنغير والراشيدية وتارميكت. وتم خلال اللقاء عرض أهم منجزات الفترة الحالية داخل هذه الجماعات، وفتح نقاش واسع حول أولويات المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بتحسين الولوج إلى الماء، وتطوير البنية الصحية، وتعزيز شبكة الطرق، وتثمين المؤهلات الاقتصادية بالجهة.

وسلّط المشاركون الضوء على التحديات المشتركة التي تواجه الساكنة مقترحين مجموعة من التدابير الكفيلة بتسريع وتيرة الإصلاح وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يعزز العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

وفي كلمته خلال اللقاءين، أكد رئيس الحزب عزيز أخنوش أن حضوره جاء أولاً من أجل الإنصات للمواطنين ولممثليهم المحليين، والاطلاع عن قرب على ما تحقق وما ينبغي تطويره، مشيراً إلى أن برنامج “نقاش الأحرار” يشكل فضاءً عملياً لتقييم موضوعي وشفاف للعمل بعيداً عن الخطابات العامة والجاهزة.

وقال أخنوش إن المواطنون ينتظرون نتائج ملموسة، وهذه اللقاءات تمنحنا صورة دقيقة عن التقدم المحقق، وعن التحديات التي يجب أن نواجهها بوضوح ومسؤولية.”

واستعرض رئيس الحزب عدداً من المؤشرات الحكومية التي استفاد منها المواطنون خلال السنوات الأخيرة، ضمنها مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي والتحسن المسجل في عدد من المؤشرات الاقتصادية، وبرامج دعم المقاولات الصغرى جداً والصغرى والمتوسطة، مؤكداً أن كل هذه الإصلاحات تأتي بتوجيهات وتعليمات ملكية سامية تدفع نحو بناء مغرب متوازن يضمن الكرامة والإنصاف لكل المواطنين.

وأشاد أخنوش بعمل المنتخبين التجمعيين، مثمناً روح المسؤولية والاجتهاد التي يشتغلون بها على المستوى المحلي، وداعياً إياهم إلى تعزيز القرب اليومي من المواطنين والحرص على الاستماع لمطالبهم وبلورتها في مشاريع واقعية.

كما توقف عند مجموعة من التحديات التي تعاني منها جهة درعة تافيلالت، وعلى رأسها إشكالية الماء في بعض المناطق التي تعاني من النقص أو الملوحة، مؤكداً أن الحكومة تشتغل بجدية على تنفيذ مشاريع الهيكلة المائية ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالموارد، لما لهذا الملف من أهمية حيوية في حياة المواطنين ومستقبل التنمية.

وفي ما يخص القطاع الصحي، أشار رئيس الحزب إلى أن تحسين الخدمات الصحية بالجهة يمثل أولوية، لافتاً إلى أن العمل جارٍ لبناء مستشفى جامعي جديد سيشكل إضافة نوعية للعرض الصحي بالمنطقة، وسيساهم في تعزيز التخصصات الطبية وضمان تكوين أجيال جديدة من الأطر.

وتابع قائلا ” واعون بالتحديات، لكننا مؤمنون أيضاً بإمكانيات الجهة وبقدرة المنتخبين والمواطنين على صنع التغيير. وهذه اللقاءات ستؤطر عملنا الجماعي خلال الفترة المقبلة.”

من جهتهم، أكد المشاركون خلال اللقاءين أن حضور رئيس الحزب أعطى دفعة قوية لهذه الدينامية التواصلية، وخلق جواً من الثقة والمسؤولية بين المنتخبين والمواطنين. معتبرين أن  نقاش الأحرار فتح مجالاً حقيقياً لتشخيص المشاكل واقتراح الحلول، وقال أحد المنتخبين “حضور الرئيس كان رسالة واضحة بأن الحزب يشتغل من الميدان ولأجل الميدان.”

وأشار إلى أن النقاشات التي شهدتها بلعجول وأرفود ستساهم في توجيه الأولويات على مستوى الجماعات المعنية، وستعزز ثقافة التقييم والمتابعة داخل الحزب.

بهاتين المحطتين، يواصل برنامج “نقاش الأحرار” ترسيخ حضوره كآلية محورية للتواصل مع المواطنين وتقييم أداء المنتخبين، في أفق مواكبة التحولات التنموية محلياً وجهوياً. 

رئيس الحكومة: بفضل رؤية قائدي البلدين اكتسبت الشراكة المغربية-الإسبانية بعدا من الوضوح والاستدامة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال افتتاح الاجتماع رفيع المستوى المغربي-الإسباني، اليوم الخميس بمدريد، أن الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا اكتسبت، بفضل الرؤية المتبصرة لقائدي البلدين، صاحبي الجلالة الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس، بعدا من الاستدامة والوضوح.

وأوضح السيد أخنوش أن انعقاد هذا الاجتماع يشكل دليلا على أن العلاقات بين البلدين أضحت تقوم على معايير سياسية واضحة، وحوار مستقر، ورؤية مشتركة “نبنيها معا بروح عالية من المسؤولية”، مبرزا أن هذا التطور هو نتيجة لإعادة تنظيم وتوضيح التعاون الثنائي.

وتابع رئيس الحكومة قائلا إن “مشاوراتنا قد تكثفت بوتيرة غير مسبوقة، في تعبير عن إرادة مشتركة لضمان استمرارية واستدامة عملنا. كما نجحنا في خلق بيئة سياسية مستقرة وواضحة، ملائمة لاعتماد مقاربة مشتركة للتحولات الإقليمية وبلورة استراتيجيات طويلة المدى”.

وشدد على أن هذا الاجتماع الجديد يندرج بالكامل ضمن الدينامية السياسية التي يقودها قائدا البلدين، حيث مكن التزامهما الدائم وعمق الروابط التي تجمعهما من ترسيخ الشراكة المغربية- الإسبانية على المدى الطويل وبشكل واضح، مما يفتح الطريق أمام تعاون معزز ومهيكل.

وذكر السيد أخنوش بأنه بين الاجتماع السابق والحالي “تم قطع خطوة مهمة”، حيث ترجمت الطموحات التي صيغت سنة 2022 إلى إطار عمل عملي، مدعوم بحوار سياسي منتظم وتنسيق متواصل بين الحكومتين.

ولدى تطرقه إلى التقارب الاستراتيجي بين الرباط ومدريد بشأن قضية الصحراء المغربية، أبرز السيد أخنوش وضوح وثبات الموقف الإسباني، المنسجم مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وأكد أن “هذا الموقف يشكل عنصرا أساسيا للثقة، وعاملا بنيويا للاستقرار الإقليمي في الفضاءات الإفريقية والمتوسطية والأطلسية”.

كما شدد على متانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، مذكرا بأن إسبانيا تظل، للسنة العاشرة تواليا، الشريك التجاري الأول للمغرب.

وتوقف السيد أخنوش عند تعقيدات الظرفية الدولية، التي تتسم بتوترات جيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي والطاقي، مشيرا إلى أن الانسجام السياسي والتنسيق المتقدم بين المغرب وإسبانيا يعززان قدرتهما على تدبير هذه التطورات السريعة والحفاظ على مصالحهما المشتركة.

وقال رئيس الحكومة إن “اجتماعنا ينعقد في لحظة مفصلية تتطلب من الدول قدرة على التمييز والمبادرة والاستباق، في مواجهة التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية وعدم اليقين الطاقي والتحولات التكنولوجية”.

كما أبرز السيد أخنوش الرؤية المهيكلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لإفريقيا الأطلسية، القائمة على الاندماج والربط، مشيرا إلى أن إسبانيا تحظى، بشكل طبيعي، بمكانة مميزة في هذا الورش الاستراتيجي.

وتابع أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يشكل رمزا بليغا للتقارب، ويعكس قدرة البلدان الثلاثة على حمل مشروع عالمي طموح يرتكز على الشباب والتنسيق والثقة المتبادلة.

وسلط رئيس الحكومة الضوء أيضا على عمق العلاقات الإنسانية بين البلدين، مبرزا وجود ما يقرب من مليون مغربي بإسبانيا وجالية إسبانية نشطة في المغرب، مما يعكس الترابط الوثيق بين المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي ما يتعلق بقضية الهجرة، ذكر السيد أخنوش بالمقاربة الشمولية والمتوازنة التي يعتمدها البلدان، والقائمة على تعاون مسؤول مع بلدان المصدر والعبور، وعلى تنفيذ تدابير مشتركة فعالة لمكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot