برنامج “لقاءات” يرسّخ الحضور الميداني للجمعية المغربية للإغاثة المدنية ويعزز ثقافة التطوع

تواصل الجمعية المغربية للإغاثة المدنية تكريس حضورها الميداني القوي بمختلف جهات المملكة، من خلال تنزيل برنامج “لقاءات”، الذي يشكل محطة أساسية ضمن رؤيتها الرامية إلى نشر ثقافة التطوع، وتأطير الشباب، وتقوية قدراتهم للمساهمة الفعلية في خدمة المجتمع.

وفي هذا الإطار، شهدت نهاية الأسبوع تنظيم سلسلة من اللقاءات النوعية بكل من أقاليم مديونة، دار بوعزة، تازة، تاونات وسيدي قاسم، عرفت إقبالاً لافتاً ومشاركة واسعة تجاوزت 100 مستفيد في كل محطة، ما يعكس الاهتمام المتزايد بمثل هذه المبادرات الميدانية الهادفة.

وتميّزت هذه اللقاءات بأجواء تفاعلية ونقاشات بناءة، تمحورت حول أهمية العمل التطوعي ودور الشباب في دعم التنمية المحلية، إلى جانب تقديم عروض وتأطيرات متنوعة شملت مجالات الإسعافات الأولية، والتدبير الجمعوي، والتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز من كفاءة المشاركين ويمنحهم أدوات عملية للانخراط في المبادرات المدنية.

كما شكلت هذه المحطات فرصة حقيقية لتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، وتقوية روح الانتماء والعمل الجماعي، فضلاً عن ترسيخ قيم التضامن والمسؤولية المجتمعية، في سياق يؤكد أهمية الاستثمار في الطاقات الشابة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك وفاعل.

ويأتي برنامج “لقاءات” في إطار رؤية الجمعية المغربية للإغاثة المدنية الرامية إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز حضورها في مختلف مناطق المملكة، عبر مبادرات ميدانية قريبة من المواطنين، تستجيب لحاجياتهم وتواكب تطلعاتهم.

ومن خلال هذه الدينامية المتواصلة، تؤكد الجمعية عزمها على مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات، إيماناً منها بأن الاستثمار في العنصر البشري، وخاصة فئة الشباب، يظل المدخل الأساسي لبناء مجتمع متضامن، قوي، وقادر على مواجهة مختلف التحديات.

المغرب – غينيا.. الدريوش والسيد ثيا يبحثان سبل تعزيز التعاون في مجال الصيد البحري

شكل تعزيز التعاون في مجال الصيد البحري وآفاق إضفاء دينامية جديدة على العلاقات الثنائية بين المغرب وغينيا محور مباحثات جرت، أمس الثلاثاء بالرباط، بين كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، ووزير الصيد البحري والاقتصاد البحري بجمهورية غينيا، فاسو ثيا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة.

ويندرج هذا اللقاء في سياق الدينامية الرامية إلى توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، القائمة على شراكة تضامنية وموجهة نحو تحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح السيد ثيا، في تصريح للصحافة بهذه المناسبة، أن زيارته إلى المغرب تندرج في إطار مزدوج، يرتبط بالرئاسة الحالية لغينيا للمؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

وأكد على الحاجة إلى إعادة تنشيط هذا المؤتمر الوزاري، الذي يضم 22 بلدا إفريقيا، بغية تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الصيد البحري وتحسين حكامة هذا القطاع، مبرزا أن هذه الزيارة أتاحت الاستلهام من التجربة المغربية في قطاع الصيد البحري، وبحث سبل تحيين وتفعيل اتفاقية التعاون الثنائي.

كما أعرب الوزير الغيني عن تقدير بلاده للجهود التي يبذلها المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لا سيما في ما يتعلق بتطوير البنيات التحتية لقطاع الصيد البحري ودعم التعاون الثنائي.

من جانب آخر، استعرض السيد ثيا الرؤية الاستراتيجية “سيماندو 2040″، التي تضم العديد من المشاريع المهيكلة في مجال الصيد البحري والاقتصاد البحري، والتي تتوخى إرساء حكامة مندمجة ومستدامة للموارد.

من جهتها، أكدت السيدة الدريوش أن هذا اللقاء يندرج في سياق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وغينيا، والتي تمتد لأزيد من عقدين من التعاون في قطاع الصيد البحري.

وأبرزت كاتبة الدولة حرص المغرب على تعزيز التعاون جنوب – جنوب في إطار شراكة قائمة على مبدأ رابح – رابح.

كما سجلت أن البلدين يتقاسمان انشغالات مشتركة، تتعلق بالتدبير المستدام للموارد البحرية، وتطوير الاقتصاد الأزرق، والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي.

وشددت السيدة الدريوش والسيد ثيا على ضرورة إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي، من خلال توجيهه نحو مشاريع مهيكلة وذات أثر قوي، لاسيما في مجالات تربية الأحياء المائية، وتعزيز القدرات، وتثمين المنتوجات البحرية، وتحسين سلاسل القيمة.

وفي هذا الصدد، جدد الجانبان تأكيد إرادتهما المشتركة للارتقاء بالتعاون المغربي – الغيني إلى مستوى أعلى، من خلال مقاربة مندمجة وإجرائية وموجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة، بما يساهم في استدامة الموارد البحرية، وتعزيز الأمن الغذائي، وإحداث فرص الشغل.

وفي ختام هذا اللقاء، قام الوفد الغيني بزيارة إلى مركز مراقبة سفن الصيد، حيث اطلع على التكنولوجيا المعتمدة في تتبع ومراقبة أنشطة الصيد البحري، وعلى المهام التي يضطلع بها المركز في مجال مراقبة وتنظيم هذا القطاع.

54.425 مسكناً مكتمل الأشغال.. تقدم كبير في إعادة إعمار مناطق زلزال الحوز

يواصل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز تسجيل تقدم ملموس على مختلف المستويات، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، وبمتابعة مباشرة من الحكومة لضمان سرعة الإنجاز وفعالية التدخلات.

وفي هذا السياق، ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة بتتبع هذا البرنامج، إلى جانب الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، حيث تم استعراض حصيلة الأشغال والتقدم المحرز في مختلف الأوراش المفتوحة.

وعلى مستوى السكن، تم استكمال أشغال بناء وتأهيل 54.425 مسكناً، فيما تتواصل الأشغال في أزيد من 3.000 مسكن، في إطار مقاربة تروم تمكين الأسر المتضررة من العودة إلى ظروف عيش لائقة في أقرب الآجال. كما تجاوزت القيمة الإجمالية للدعم المالي المخصص للأسر المتضررة 7,2 مليار درهم، منها 4,7 مليار درهم موجهة مباشرة لإعادة بناء وتأهيل المنازل، إضافة إلى صرف مساعدات استعجالية شهرية بقيمة 2.500 درهم لفائدة أكثر من 63.000 أسرة.

وفي ما يخص البنيات التحتية، تم تسجيل تعبئة مالية تفوق 2,5 مليار درهم، مكنت من إزالة الأنقاض وفتح المسالك الطرقية، مع تقدم ملحوظ في أشغال تأهيل الطرق والمنشآت الفنية. كما يشهد قطاع التعليم دينامية مهمة، حيث تشمل المشاريع تأهيل وإعادة بناء 1.718 مؤسسة تعليمية، باستثمار إجمالي يفوق 3,5 مليار درهم، تم منها استكمال 372 مؤسسة وإطلاق مشاريع إضافية تهم 1.090 مؤسسة.

أما على مستوى القطاع الصحي، فقد تم تأهيل وإعادة بناء 110 مراكز صحية، مع انطلاق الأشغال في 37 مركزاً إضافياً، بما يعزز العرض الصحي في المناطق المتضررة. وفي القطاع الفلاحي، تم تنفيذ برنامج استعجالي لدعم الفلاحين، شمل توزيع رؤوس الماشية والشعير، وتأهيل البنيات الفلاحية وشبكات الماء، إلى جانب إعادة تأهيل منظومات الربط بالماء الصالح للشرب.

وفي السياحة، تم استكمال أشغال إعادة تأهيل 235 مؤسسة للإيواء السياحي، بنسبة إنجاز بلغت 98%، ما يعكس عودة تدريجية للحركية الاقتصادية بالمنطقة. كما تم تسجيل دعم مهم لفائدة التعاونيات العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث استفادت 180 تعاونية من برامج المواكبة والدعم، إضافة إلى صرف الشطر الأول من الدعم لفائدة أزيد من 1.100 ورشة للصناعة التقليدية.

كما شملت الجهود إعادة فتح 1.239 مسجداً بعد انتهاء أشغال البناء والتأهيل، ومواصلة ترميم 64 موقعاً أثرياً، حفاظاً على التراث الثقافي الوطني.

ويعكس هذا التقدم المسجل حرص مختلف المتدخلين على تسريع وتيرة الإنجاز، وتقديم حلول ميدانية ملموسة لفائدة الساكنة المتضررة، بما يترجم التزام الدولة بإعادة الإعمار وفق رؤية متكاملة تجمع بين البعد الاجتماعي والتنمية المجالية المستدامة.

إطلاق دعم استثنائي لمهنيي النقل: الحكومة تواصل حماية القدرة الشرائية وضمان استقرار الأسواق

أعلنت الحكومة عن إطلاق عملية جديدة لتقديم الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، في خطوة تعكس استمرارها في مواكبة التحولات الاقتصادية وحماية التوازنات الاجتماعية، خاصة في ظل التقلبات التي تعرفها أسعار المحروقات على المستوى الدولي.

ويأتي هذا القرار في سياق الارتفاع المستمر لأسعار النفط في الأسواق العالمية، وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على كلفة النقل وأسعار المواد الاستهلاكية. ومن هذا المنطلق، تسعى الحكومة من خلال هذا الدعم إلى التخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها المهنيون، وضمان استمرارية نشاطهم في ظروف ملائمة.

وأكد البلاغ أن هذه العملية، التي تنطلق ابتداء من يوم الجمعة 20 مارس 2026، تتيح لمهنيي النقل إيداع طلبات الاستفادة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، في إطار تبسيط المساطر واعتماد الرقمنة لتسهيل الولوج إلى الدعم وتتبع الطلبات بشكل شفاف.

ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، عبر التحكم في كلفة النقل التي تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى ضمان تموين الأسواق بشكل منتظم والحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد واللوجستيك.

كما يشمل هذا الدعم مجموعة واسعة من الفئات المهنية، من بينها نقل البضائع، والنقل العمومي للمسافرين، وسيارات الأجرة بمختلف أصنافها، إضافة إلى النقل السياحي، مما يعكس شمولية المقاربة الحكومية وحرصها على دعم مختلف مكونات هذا القطاع الحيوي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية حكومية متكاملة تروم التفاعل السريع مع المتغيرات الاقتصادية، وتكريس نموذج الدولة الاجتماعية من خلال إجراءات عملية تستجيب لانشغالات المهنيين وتحافظ على استقرار السوق الوطني.

وبهذا، تواصل الحكومة نهجها القائم على التوازن بين دعم الفاعلين الاقتصاديين وحماية المواطنين، بما يعزز الثقة ويؤكد الالتزام بمواصلة الإصلاحات ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية.

أحرار جهة الشرق يؤكدون التعبئة لمواصلة الدينامية التواصلية والتنظيمية

التئم أطر ومناضلو حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق خلال إفطار رمضاني جمعهم على روح التعاون والعمل المشترك، مؤكدين تمسكهم بمبادئ الحزب ودعمهم للقيادة الجديدة.

نظّم الإفطار سعيد الرحموني، رئيس المجلس الإقليمي وحضره عدد من القياديين البارزين على رأسهم محمد أوجار المنسق الجهوي للحزب وعبد القادر سلامة الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين.

أشاد الحاضرون بالقرار الذي اتخذته قيادة الحزب، ممثلة في عزيز أخنوش، بعدم الترشح لولاية ثالثة، معتبرين أنه يعكس احترام القانونين الأساسي والداخلي للحزب ويؤكد التزام الحزب بتجديد الدماء وتفعيل القيادة الجماعية.

كما نوه المشاركون بنجاح المؤتمر الاستثنائي للحزب، مع تقديم التهاني للرئيس الجديد محمد الشوكي لما أبداه من قدرات قيادية في تنظيم هذا الحدث الحزبي المهم.

وأكد مناضلو الحزب بإقليم الناظور التزامهم بالعمل الجاد والمستمر لدعم المرحلة الحالية والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مع تعزيز التواصل مع جميع شرائح المجتمع، وتوحيد الصفوف لتعزيز حضور الحزب وتأثيره التنموي.

شوكي يترأس اجتماعًا لمنسقي الجهات ويؤكد استمرار الدينامية التنظيمية داخل التجمع الوطني للأحرار

عقد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، اجتماعًا مع منسقي الجهات الثلاث عشرة بمقر الحزب المركزي، في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي يشهدها الحزب عقب مؤتمره الوطني الاستثنائي. وقد شكل هذا اللقاء محطة تنظيمية مهمة لتعزيز التنسيق بين القيادة الوطنية والتمثيليات الجهوية، وتكريس منهجية العمل الجماعي المبني على القرب والتواصل المستمر.

وكان الاجتماع مناسبة لاستعراض النجاح الذي حققه المؤتمر الاستثنائي، والتنويه بالمستوى العالي من الانضباط والمسؤولية الذي أبانت عنه مناضلات ومناضلو الحزب، بما يعكس النضج المؤسساتي الذي بلغه التجمع الوطني للأحرار وقدرته على تدبير مختلف محطاته التنظيمية بثقة وهدوء.

وفي هذا السياق، عبّر الحاضرون عن اعتزازهم بحصيلة المنجزات الحكومية تحت قيادة الأخ عزيز أخنوش، معتبرين أن ما تحقق من أوراش وإصلاحات يعكس وضوح الرؤية وقوة الالتزام بخدمة المواطنين، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل الجماعي للحفاظ على المكتسبات وتعزيز الثقة في أفق الاستحقاقات القادمة.

حيث تم، في هذا الإطار، التأكيد على الزخم الإيجابي الذي يعرفه الحزب في مختلف الجهات، وعلى قوة تماسكه الداخلي واستعداده المتواصل للاستحقاقات المقبلة.

وقد شكل اللقاء فرصة لاستشراف مختلف محطات مسار المستقبل، عبر نقاش معمق حول أولويات المرحلة القادمة، سواء على المستوى التنظيمي أو السياسي، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة وتعزيز الحضور الميداني.

التجمع الوطني للأحرار يضع كتاب “مسار الإنجازات” رهن إشارة العموم بصيغة PDF

نشر حزب التجمع الوطني للأحرار، عبر موقعه الرسمي، كتاب “مسار الإنجازات” بصيغة PDF، واضعًا هذا الإصدار رهن إشارة العموم، في خطوة تندرج ضمن ترسيخ ثقافة التوثيق وتقاسم المعلومة وتعزيز التواصل مع المواطنات والمواطنين.

ويأتي نشر الكتاب إلكترونيًا، بعد تقديمه خلال ندوة صحفية نظمها الحزب سابقا، خصصت للكشف عن مضامين هذا الإصدار الذي يوثق لمسار تواصلي وميداني امتد من ماي إلى دجنبر 2025، من خلال جولات “مسار الإنجازات” ولقاءات “نقاش الأحرار” بمختلف جهات المملكة.

وقد قدم الكتاب رئيس الحزب عزيز أخنوش، بحضور مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي، في سياق سياسي يؤكد فيه الحزب اختياره لمنهج القرب والإنصات، وربط النقاش العمومي بالفعل والنتائج، باعتبار التواصل مع المواطنات والمواطنين ركيزة أساسية في العمل السياسي، وليس مجرد محطة ظرفية.

ويقدم كتاب “مسار الإنجازات” قراءة مركزة للتجربة الحكومية في مرحلة اتسمت بتحديات مركبة، شملت ضغوطًا دولية وتقلبات اقتصادية وانتظارات اجتماعية متزايدة، مع التأكيد على أن تقييم العمل السياسي لا يختزل في منطق الأرقام أو عدد المقاعد، بل في قدرة السياسات العمومية على تحويل الثقة الشعبية إلى منجزات ملموسة.

كما يبرز الإصدار أن هذه المقاربة لا تروم تقديم حصيلة شاملة أو انتقائية، بل تسعى إلى تقييم موضوعي وواقعي، يثمّن ما تحقق ويحدد في الآن ذاته ما يستوجب الاستكمال، بمنطق النجاعة ووضوح الأولويات.

ومن خلال خلاصات النقاشات واللقاءات الميدانية، يسلط الكتاب الضوء على أبرز رهانات المرحلة، كما عبّرت عنها فئات واسعة من المواطنات والمواطنين، وفي مقدمتها تعزيز فعالية السياسات العمومية، خاصة في المجالات الاجتماعية، مع التشديد على أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة الأوراش الكبرى بنفس روح المسؤولية، وتوسيع دائرة الانخراط لتشمل مختلف القوى الحية.

وبذلك، يقدم كتاب “مسار الإنجازات” نفسه كوثيقة سياسية وتواصلية مرجعية، تجمع بين توثيق المسار، وتقييم التجربة، واستشراف الآفاق، في لحظة يراهن فيها حزب التجمع الوطني للأحرار على تحويل تراكم النقاش الميداني إلى أرضية عمل وبرامج تستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين وتساهم في بناء مغرب المستقبل على أسس تكافؤ الفرص والإنصاف والعدالة.

مسار الانجازات

بحضور السعدي… أحرار تارودانت يؤكدون تعبئتهم التنظيمية واستعدادهم للمؤتمر الاستثنائي 

نظم حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الشمالية لقاءً تواصليًا، أطره كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، بحضور النائب البرلماني عبد العزيز حميدو، والمستشار البرلماني إبراهيم أخراز، ورئيس المجلس الإقليمي محمد العباس، إلى جانب نائبة رئيس جهة سوس ماسة حنان العمري، ونائب رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة أحمد أفقير، فضلاً عن رؤساء الجماعات الترابية وأعضاء الحزب وفاعلين محليين بالدائرة.

وخصص هذا اللقاء لتدارس عدد من المستجدات السياسية والتنظيمية، وفي مقدمتها التغيير القيادي الذي يشهده الحزب عقب إعلان رئيسه عزيز أخنوش عدم نيته الترشح لولاية ثالثة، وكذا التوافق حول اسم محمد شوكي مرشحًا وحيدًا لقيادة الحزب خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب انعقاده بمدينة الجديدة يوم 7 فبراير المقبل.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السعدي أن قوة حزب التجمع الوطني للأحرار تستمد أساسًا من قواعده ومن نضالات أطره على المستوى المحلي، مشددًا على أن دائرة تارودانت الشمالية كانت وستظل قلعة من قلاع الحزب، بغض النظر عن الأشخاص.

كما أبرز أن الحزب يعيش دينامية تنظيمية وسياسية متجددة، وأن حصيلة رؤساء الجماعات بالمنطقة تعكس وفاءهم بالتزاماتهم تجاه الساكنة، ونجاح تنزيل عدد من البرامج الوطنية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

ومن جهتهم، عبّر رؤساء الجماعات الحاضرون عن تشبثهم بحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدين انخراطهم داخل هياكله وتفاعلهم الإيجابي مع قرار رئيس الحزب.

كما عبروا عن شكرهم وامتنانهم للسيد عزيز أخنوش على ما قدمه للمغرب عمومًا، ولدائرة تارودانت الشمالية خصوصًا، سواء من خلال دعم مشاريع البنية التحتية أو عبر مبادراته الإنسانية والتنموية، لا سيما خلال مرحلة الزلزال.

كما أعرب المتدخلون عن دعمهم للتوافق حول اسم محمد شوكي، معتبرين أنه راكم تجربة تنظيمية وسياسية تؤهله لمواصلة دينامية الحزب وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والمحلي.

واتفق الحاضرون على ضرورة مواصلة تنزيل الاتفاقيات المبرمة وتسريع وتيرة الأوراش المفتوحة بما يضمن استمرارية التنمية بالإقليم والدائرة الشمالية، ويعزز موقع الحزب محليًا.

وفي ختام اللقاء، جدد المشاركون تأكيد تجندهم لإنجاح محطة المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، باعتبارها محطة مفصلية لمواصلة دينامية الحزب، مع التعبير عن العزم على مواصلة العمل من أجل تصدر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

بلاغ صحفي: اجتماع المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار

  • يعتز بالنجاح الباهر الذي حققته المملكة في تنظيم كأس أمم إفريقيا، وينوه بحكمة جلالة الملك في مواجهة محاولات التشويش والضرب في مصداقية بلادنا؛
  • يثمن العمل الكبير الذي قامت به الحكومة في ما يتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2025، ما يعكس نجاعة الاختيارات الاقتصادية والمالية؛
  • يطلع على سير عملية التحضير للمؤتمر الاستثنائي للحزب؛
  • بعد انتهاء فترة وضع الترشيحات، تلقى المكتب السياسي ترشيح الأخ محمد شوكي لرئاسة الحزب ويحيله على المؤتمر الاستثنائي.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الأربعاء 28 يناير 2026، بمقره المركزي بالرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.

في مستهل أشغال اجتماعه، عبر المكتب السياسي عن اعتزازه الكبير بالنجاح الباهر الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم الدورة الــ 35 لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، والتي شكلت محطة بارزة في تاريخ التظاهرات القارية، بالنظر إلى المستوى الرفيع للتنظيم، وجودة البنيات التحتية، وسلاسة التنقل، ونجاعة الترتيبات الأمنية، إلى جانب الإقبال الجماهيري الواسع.

وفي هذا السياق، نوه المكتب السياسي بالحكمة والتبصر اللذين طبعا البلاغ الأخير للديوان الملكي، في مواجهة التشويش والمساس بمصداقية بلادنا، مشيدين بانتصار جلالة الملك لروابط الإخوة الافريقية، وتأكيده التزام المملكة الراسخ لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، قائمة على التعاون والتضامن وتقاسم الخبرات، بما يخدم مصالح شعوب القارة ويعزز إشعاعها الدولي.

وعلى المستوى الحكومي، ثمّن المكتب السياسي العمل الكبير الذي قامت به الحكومة في ما يتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2025، معتبرا إياه ترجمة ملموسة لنجاعة الاختيارات الاقتصادية والمالية التي اعتمدتها الحكومة، والتي عكست دينامية إيجابية للاقتصاد الوطني، تجلت في تحسن مؤشرات النمو، وتعزيز احتياطات العملة الصعبة، والارتفاع الملموس في الموارد الجبائية، بما مكن من الوفاء بالالتزامات الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين. 

في السياق نفسه، عبر أعضاء المكتب السياسي عن ارتياحهم الكبير لعمل الحكومة، ومساندتهم غير المشروطة لجميع برامجها، مشيدين بالمجهود المقدر الذي قامت به على مستوى تدبير المالية العمومية، والتحكم في عجز الميزانية، وتراجع المديونية، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويكرس متانته وجاذبيته، ويؤكد نجاعة السياسات الحكومية في ظل ظرفية دولية دقيقة.

هذا واستمع المكتب السياسي بعد ذلك، إلى عرض قدمه الأخ رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي، مستعرضا تقريرا مفصلا حول عمل اللجنة، الذي اتسم بانخراط قوي وتعبئة واسعة وروح عمل جاد ومسؤول. وتناول في عرضه سير عملية التحضير للمؤتمر، بما يضمن حسن تنظيم أشغاله.

وطبقا لأحكام النظامين الأساسي والداخلي للحزب، وبعد انتهاء فترة وضع الترشيحات لرئاسة الحزب، تلقى المكتب السياسي ترشيح الأخ محمد شوكي ترشيحه، وبعد دراسته، قرر إحالته على المؤتمر الاستثنائي بالجديدة بتاريخ 07 فبراير 2026.

حرر في الرباط بتاريخ 28 يناير 2026

رئيس الحكومة: العلاقات المغربية السنغالية تنبني على قواعد صلبة تمس جوانب إنسانية ودينية واقتصادية

 أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بالرباط، أن العلاقات المغربية-السنغالية تنبني على قواعد صلبة تمس جوانب إنسانية ودينية واقتصادية، مشددا على أن هذه الروابط تشكل “علاقة طبيعية ودائمة، وليست وليدة اللحظة أو تحالفات ظرفية”.

وأوضح أخنوش، في كلمة افتتاحية خلال أشغال الدورة ال 15 للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، أن الطرق التجارية التاريخية التي كانت تصل المغرب بعمقه الإفريقي لعبت دورا محوريا في تعزيز هذا التقارب، خاصة وأنها كانت تمر عبر السنغال، مما عزز التفاعل الاقتصادي والإنساني وأسهم في تأسيس تبادل ثقافي واجتماعي عميق بين البلدين على مدى قرون.

وسجل أن البعد الديني والروحي شكل من جهته أحد أعمدة هذه العلاقات، حيث لعبت إمارة المؤمنين والروابط الصوفية، ولا سيما المرتبطة بالطريقة التيجانية، دورا مركزيا في توطيد التقارب الإنساني والثقافي بين الشعبين.

وأبرز أن هذه الروابط الوثيقة تجسدت أيضا من خلال الزيارات الثمانية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى السنغال، وكذا من خلال الإطار القانوني الشامل الذي يضم أكثر من 140 اتفاقية تعاون، مشيرا إلى أن هذه الدورة تشكل جزءا من هذه الدينامية المستمرة، وفرصة لتقييم التقدم المحرز في تحقيق التنمية المشتركة.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن أشغال هذه الدورة تعكس حرص المملكة المغربية وجمهورية السنغال وسعيهما المتواصل للارتقاء بالتعاون المشترك، وفقا لتطلعات قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس السنغالي السيد باسيرو ديوماي فاي، اللذين يحيطان هذه العلاقات بكريم رعايتهما.

وفي السياق ذاته، نوه رئيس الحكومة بالقفزة النوعية التي شهدتها العلاقات الثنائية، لا سيما منذ انتخاب الرئيس باسيرو ديوماي فاي، والتي تيسرت عبر تبادل الزيارات الوزارية وتعزيز الحضور الاقتصادي والاستثمارات، مشددا على أن وتيرة التعاون المتسارعة والسياق الإقليمي والدولي يفرضان تكييف الاتفاقيات القائمة وضخ دينامية جديدة تفتح آفاقا واعدة أمام القطاع الخاص.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد رئيس الحكومة أنه رغم التحديات الكبرى التي تواجه القارة، فإن إفريقيا تظل مصدرا للتفاؤل، مرحبا بالرؤية المشتركة للبلدين بشأن تسريع التكامل الإفريقي القائم على التضامن، والتوافق التام في وجهات النظر حول القضايا الاستراتيجية. كما أشار إلى أن التحديات في منطقة الساحل والمحيط الأطلسي تستدعي وضع استراتيجية إقليمية شاملة.

وفي هذا الإطار، استحضر السيد أخنوش المبادرات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة إفريقيا، خصوصا المبادرة الاستراتيجية التي تهدف إلى تيسير وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي تندرج في إطار تضامن المغرب الفعال مع الدول الإفريقية، وكذا المبادرة الملكية الأطلسية، التي تشكل منطقة للنمو المشترك والاستقرار، وتهدف إلى جعل منطقة إفريقيا الأطلسية إطارا جيوسياسيا يوفر فرصا كبيرة للتكامل والتعاون بين الدول الأعضاء في مجالات استراتيجية حيوية تشمل البيئة، والأمن الغذائي، والصحة، والطاقة، والربط اللوجستي، وتجميع الموارد، وتبادل الخبرات في المجالات ذات الأولوية.

وفي السياق ذاته، سجل أن إنجاز خط أنابيب الغاز الأطلسي الإفريقي، الذي يربط نيجيريا بالمغرب، يظل رمزا للتعاون بين بلدان الجنوب، مبرزا الدور المحوري للسنغال في هذا المشروع الاستراتيجي.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، ثم ن السيد أخنوش الدعم الفعال للسنغال داخل المنظمات القارية والدولية لحق المملكة في قضيتها الوطنية، وتأييدها للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على صحرائه، فضلا عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي أقرها مجلس الأمن في قراره رقم 2797 باعتبارها الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي.

ومن جهة أخرى، أبرز رئيس الحكومة أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ملتزم برؤية شاملة في مجالي الشباب والرياضة، مؤكدا أن الرياضة ليست مجرد منافسة أو نشاط ترفيهي، بل آلية فعالة للتقارب بين الشعوب وجسر للتواصل بين الثقافات، وأداة للتنمية البشرية والاقتصادية وتعزيز مكانة البلدين على الصعيد العالمي.

وقال إن “المملكة المغربية وجمهورية السنغال ستظلان بلدين إفريقيين كبيرين، وفيين لروح الأخوة والتضامن والاحترام التي كر سها كل منهما على الدوام تجاه القارة الإفريقية”، منوها في هذا الإطار بالمساهمة القيمة لكل من الجالية المغربية المقيمة في السنغال والجالية السنغالية المقيمة في المغرب في إغناء هذه الشراكة المتميزة التي تربط البلدين الصديقين.

وجدد السيد أخنوش الالتزام بتعزيز علاقات التعاون بين البلدين ودعم الشراكة الاستراتيجية والدفع بها إلى أعلى المستويات، مسترشدين بالرؤية والإرادة السياسية التي عب ر عنها قائدا البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ورئيس الجمهورية السينغالية فخامة السيد باسيرو ديوماي فاي.

جلالة الملك: نجاح كأس إفريقيا بالمغرب… نجاح للمملكة ولإفريقيا كلها 

في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي :

“في أعقاب الدورة الـ 35 لكأس إفريقيا للأمم، التي استضافتها المملكة المغربية في أجواء حماسية من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، يعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عن عميق شكره لكافة مكونات الأمة التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكبير لهذه التظاهرة المتميزة.

ويحرص صاحب الجلالة بالخصوص على تهنئة كافة المواطنين عبر مختلف مدن المملكة على الجهود المبذولة، والتعبير عن شكره لكل فرد على مساهمته القيمة في هذا النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف وإشادة العالم أجمع.

كما يوجه جلالة الملك، أعزه الله، عبارات التنويه إلى ملايين المغاربة، نساء ورجالا وأطفالا، الذين لم يتوانوا، كل بطريقته ودوما بشكل نموذجي، عن دعم منتخبهم الوطني، الذي بات يحتل المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي. هذه النتيجة المتميزة هي بالخصوص ثمرة سياسة إرادية، عالية الطموح، على المستوى الرياضي وفي مجال البنيات التحتية، وكذا الاختيار النابع من الروح الوطنية المتجذرة لأبناء موهوبين من مغاربة العالم بحمل قميص الفريق الوطني والدفاع عن ألوانه بكل فخر واعتزاز.

وستظل هذه الدورة محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية، إذ أنها، فضلا عن نتائجها الرياضية الممتازة، مكنت من قياس الطفرة النوعية التي حققتها المملكة على طريق التنمية والتقدم، بفضل رؤية بعيدة المدى ونموذج مغربي متفرد وفعال يضع المواطن في صلب كل الطموحات.

وإذا كان هذا الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة قد شابته الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية لهذه البطولة التي جمعت الفريقين المغربي والسنغالي، والتي تم خلالها تسجيل وقائع وتصرفات مشينة ؛ فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي ؛ حيث إن هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها. وسيظل المغرب فخورا بكونه قدم على أرضه شهرا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، وساهم بذلك في إشعاع إفريقيا وكرة القدم بالقارة.

ومن جهة أخرى، وإزاء التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية، فإن صاحب الجلالة الملك نصره الله، يظل على اقتناع بأن المخططات المعادية لن تبلغ أبدا مرادها، وأن الشعب المغربي يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة. فلا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحا.

إن المملكة المغربية كانت وستظل بلدا إفريقيا كبيرا وفيا لروح الاخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارته.

وطبقا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، فإن المغرب سيواصل التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته”.

بلاغ اجتماع المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار

  • يرجو الشفاء العاجل لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله؛
  • يتقدم لجلالته بأحر التهاني بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976؛
  • ينوه بنجاح أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني، ويثمن ما أبان عنه الحزب من التزام وانضباط في احترام مختلف استحقاقاته ومواعيده التنظيمية؛
  • يعلن عقد المؤتمر الاستثنائي للحزب يوم 7 فبراير 2026، وفتح باب الترشيح لرئاسة الحزب؛
  •  يؤكد مواصلة مساندته للحكومة ورئيسها ودعمه للأغلبية الحكومية؛
  • يستعرض خلاصات الكتاب الجديد الذي أعده الحزب بعنوان: “مسار الإنجازات”، الذي يأتي في إطار سلسلة من الإصدارات المرجعية التي توثق رؤية الحزب ومقارباته في العمل السياسي والتنموي.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الأحد 11 يناير 2026، بمقره المركزي بالرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.

في مستهل الاجتماع، تقدم أعضاء المكتب السياسي بمتمنياتهم الخالصة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، راجين من الله العلي القدير أن يديم على جلالته نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظه من كل مكروه.

كما رفع المكتب السياسي أسمى عبارات التهاني وأطيب المتمنيات إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإلى أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وكافة الشعب المغربي، بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، التي يخلدها المغاربة يوم 14 يناير الجاري، تنفيذا للقرار الملكي التاريخي القاضي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية. منوها، في السياق ذاته، بمختلف الإجراءات الحكومية الرامية إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالات التعليم والإدارة والإعلام والثقافة، بما يسهم في صون هذا المكوّن الأصيل من الهوية الوطنية، وترسيخ قيم التعدد والتنوع الثقافي التي تميز المجتمع المغربي.

إن المكتب السياسي، وهو يثمِّن ما تحقق من منجز حكومي استثنائي خلال هذه المرحلة، ولا سيما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، كما تعكسه بوضوح مجموعة من الأرقام والمؤشرات الصادرة عن مؤسسات الحكامة الوطنية والدولية، يؤكد أن هذه المكتسبات تشكل ثمرة مباشرة للاختيارات الإصلاحية الكبرى التي انخرطت فيها الحكومة، ولتنزيلها المتدرج والمسؤول لمختلف الأوراش المهيكلة، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتعزيز التماسك الاجتماعي. كما يشدد المكتب السياسي على أن مواصلة هذا المسار الإصلاحي تظل رهينة بتكثيف الجهود، وتعزيز نجاعة السياسات العمومية، وترسيخ الحكامة الجيدة، بما يضمن استدامة هذه المنجزات وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.

وعلى المستوى التنظيمي، أشاد المكتب السياسي بالنجاح الكبير الذي عرفته أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني، المنعقدة يوم 10 يناير الجاري، منوّها بما أبان عنه الحزب من التزام وانضباط في احترام مختلف استحقاقاته ومواعيده التنظيمية. وهو ما يعكس الدينامية الإيجابية التي يشهدها التنظيم الحزبي، ويكرّس خيار ترسيخ الممارسة الديمقراطية الداخلية، وتعزيز العمل المؤسساتي، بما يضمن نجاعة الأداء الحزبي وتماسك هياكله على المستويين الوطني والجهوي.

وارتباطا بتمديد هياكل وأجهزة الحزب، وبمبادرة من الأخ الرئيس، يقرر المكتب السياسي عقد مؤتمره الاستثنائي بمركز المعارض بمدينة الجديدة، يوم 7 فبراير 2026، ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال. وعملا بمقتضيات النظام الأساسي للحزب صادق المكتب السياسي على لائحة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي التي ستنكب على التحضير لهذا الاستحقاق التنظيمي، وفي هذا الإطار يعلن عن تلقي الترشيحات لرئاسة الحزب بالإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 12 يناير 2026 إلى غاية 28 يناير 2026، مع تمام الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا.

هذا، ويؤكد المكتب السياسي مواصلة مساندته للأخ عزيز أخنوش رئيسا للحكومة، ومؤازرته للأغلبية الحكومية عبر فريقيه البرلمانيين ومختلف هياكله وأجهزته لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، ولاستكمال تفعيل برامجها إلى غاية انتهاء ولايتها الدستورية.

وفي إطار الدينامية الحزبية المتواصلة، قدم الأخ مصطفى بايتاس عرضا أبرز من خلاله الخطوط العريضة للإصدار الجديد للحزب بعنوان “مسار الإنجازات”، الذي يستند في مضمونه إلى خلاصات الجولات التواصلية الاثنتي عشرة لمسار الإنجازات، والتي عرفت مشاركة أزيد من 38 ألف مشاركة ومشارك من منتخبين ومناضلين ومواطنين ينتمون إلى فئات اجتماعية متنوعة، إضافة إلى خلاصات لقاءات “نقاش الأحرار” المنظمة بـ 77 جماعة عبر عموم التراب الوطني.

وأكد أن هذا الكتاب الجديد، يأتي في سياق الاستمرارية الفكرية والتنظيمية التي ينهجها التجمع الوطني للأحرار منذ مؤتمره الوطني السادس، وبعد سلسلة من الإصدارات المرجعية التي شكلت محطات أساسية في توثيق رؤيته الحزب ومقارباته في العمل السياسي والتنموي، من بينها كتب: “مسار الثقة” و”مسار المدن”، و”مسار التنمية”.

وأوضح الأخ مصطفى بايتاس أن هذا الكتاب الجديد يعكس التزام الحزب بمواصلة بناء مشروع وطني جامع، يهدف إلى بناء مغرب المستقبل على أسس الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يضمن لكل فرد دورا فعليا في صياغة هذا المسار المشترك بروح من المسؤولية والوطنية الصادقة.

حرر في الرباط بتاريخ 11 يناير 2026


slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot