جلالة الملك: نجاح كأس إفريقيا بالمغرب… نجاح للمملكة ولإفريقيا كلها 

في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي :

“في أعقاب الدورة الـ 35 لكأس إفريقيا للأمم، التي استضافتها المملكة المغربية في أجواء حماسية من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، يعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عن عميق شكره لكافة مكونات الأمة التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكبير لهذه التظاهرة المتميزة.

ويحرص صاحب الجلالة بالخصوص على تهنئة كافة المواطنين عبر مختلف مدن المملكة على الجهود المبذولة، والتعبير عن شكره لكل فرد على مساهمته القيمة في هذا النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف وإشادة العالم أجمع.

كما يوجه جلالة الملك، أعزه الله، عبارات التنويه إلى ملايين المغاربة، نساء ورجالا وأطفالا، الذين لم يتوانوا، كل بطريقته ودوما بشكل نموذجي، عن دعم منتخبهم الوطني، الذي بات يحتل المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي. هذه النتيجة المتميزة هي بالخصوص ثمرة سياسة إرادية، عالية الطموح، على المستوى الرياضي وفي مجال البنيات التحتية، وكذا الاختيار النابع من الروح الوطنية المتجذرة لأبناء موهوبين من مغاربة العالم بحمل قميص الفريق الوطني والدفاع عن ألوانه بكل فخر واعتزاز.

وستظل هذه الدورة محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية، إذ أنها، فضلا عن نتائجها الرياضية الممتازة، مكنت من قياس الطفرة النوعية التي حققتها المملكة على طريق التنمية والتقدم، بفضل رؤية بعيدة المدى ونموذج مغربي متفرد وفعال يضع المواطن في صلب كل الطموحات.

وإذا كان هذا الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة قد شابته الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية لهذه البطولة التي جمعت الفريقين المغربي والسنغالي، والتي تم خلالها تسجيل وقائع وتصرفات مشينة ؛ فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي ؛ حيث إن هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها. وسيظل المغرب فخورا بكونه قدم على أرضه شهرا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، وساهم بذلك في إشعاع إفريقيا وكرة القدم بالقارة.

ومن جهة أخرى، وإزاء التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية، فإن صاحب الجلالة الملك نصره الله، يظل على اقتناع بأن المخططات المعادية لن تبلغ أبدا مرادها، وأن الشعب المغربي يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة. فلا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحا.

إن المملكة المغربية كانت وستظل بلدا إفريقيا كبيرا وفيا لروح الاخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارته.

وطبقا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، فإن المغرب سيواصل التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته”.

بلاغ اجتماع المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار

  • يرجو الشفاء العاجل لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله؛
  • يتقدم لجلالته بأحر التهاني بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976؛
  • ينوه بنجاح أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني، ويثمن ما أبان عنه الحزب من التزام وانضباط في احترام مختلف استحقاقاته ومواعيده التنظيمية؛
  • يعلن عقد المؤتمر الاستثنائي للحزب يوم 7 فبراير 2026، وفتح باب الترشيح لرئاسة الحزب؛
  •  يؤكد مواصلة مساندته للحكومة ورئيسها ودعمه للأغلبية الحكومية؛
  • يستعرض خلاصات الكتاب الجديد الذي أعده الحزب بعنوان: “مسار الإنجازات”، الذي يأتي في إطار سلسلة من الإصدارات المرجعية التي توثق رؤية الحزب ومقارباته في العمل السياسي والتنموي.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الأحد 11 يناير 2026، بمقره المركزي بالرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.

في مستهل الاجتماع، تقدم أعضاء المكتب السياسي بمتمنياتهم الخالصة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، راجين من الله العلي القدير أن يديم على جلالته نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظه من كل مكروه.

كما رفع المكتب السياسي أسمى عبارات التهاني وأطيب المتمنيات إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإلى أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وكافة الشعب المغربي، بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، التي يخلدها المغاربة يوم 14 يناير الجاري، تنفيذا للقرار الملكي التاريخي القاضي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية. منوها، في السياق ذاته، بمختلف الإجراءات الحكومية الرامية إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالات التعليم والإدارة والإعلام والثقافة، بما يسهم في صون هذا المكوّن الأصيل من الهوية الوطنية، وترسيخ قيم التعدد والتنوع الثقافي التي تميز المجتمع المغربي.

إن المكتب السياسي، وهو يثمِّن ما تحقق من منجز حكومي استثنائي خلال هذه المرحلة، ولا سيما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، كما تعكسه بوضوح مجموعة من الأرقام والمؤشرات الصادرة عن مؤسسات الحكامة الوطنية والدولية، يؤكد أن هذه المكتسبات تشكل ثمرة مباشرة للاختيارات الإصلاحية الكبرى التي انخرطت فيها الحكومة، ولتنزيلها المتدرج والمسؤول لمختلف الأوراش المهيكلة، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتعزيز التماسك الاجتماعي. كما يشدد المكتب السياسي على أن مواصلة هذا المسار الإصلاحي تظل رهينة بتكثيف الجهود، وتعزيز نجاعة السياسات العمومية، وترسيخ الحكامة الجيدة، بما يضمن استدامة هذه المنجزات وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.

وعلى المستوى التنظيمي، أشاد المكتب السياسي بالنجاح الكبير الذي عرفته أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني، المنعقدة يوم 10 يناير الجاري، منوّها بما أبان عنه الحزب من التزام وانضباط في احترام مختلف استحقاقاته ومواعيده التنظيمية. وهو ما يعكس الدينامية الإيجابية التي يشهدها التنظيم الحزبي، ويكرّس خيار ترسيخ الممارسة الديمقراطية الداخلية، وتعزيز العمل المؤسساتي، بما يضمن نجاعة الأداء الحزبي وتماسك هياكله على المستويين الوطني والجهوي.

وارتباطا بتمديد هياكل وأجهزة الحزب، وبمبادرة من الأخ الرئيس، يقرر المكتب السياسي عقد مؤتمره الاستثنائي بمركز المعارض بمدينة الجديدة، يوم 7 فبراير 2026، ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال. وعملا بمقتضيات النظام الأساسي للحزب صادق المكتب السياسي على لائحة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي التي ستنكب على التحضير لهذا الاستحقاق التنظيمي، وفي هذا الإطار يعلن عن تلقي الترشيحات لرئاسة الحزب بالإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 12 يناير 2026 إلى غاية 28 يناير 2026، مع تمام الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا.

هذا، ويؤكد المكتب السياسي مواصلة مساندته للأخ عزيز أخنوش رئيسا للحكومة، ومؤازرته للأغلبية الحكومية عبر فريقيه البرلمانيين ومختلف هياكله وأجهزته لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، ولاستكمال تفعيل برامجها إلى غاية انتهاء ولايتها الدستورية.

وفي إطار الدينامية الحزبية المتواصلة، قدم الأخ مصطفى بايتاس عرضا أبرز من خلاله الخطوط العريضة للإصدار الجديد للحزب بعنوان “مسار الإنجازات”، الذي يستند في مضمونه إلى خلاصات الجولات التواصلية الاثنتي عشرة لمسار الإنجازات، والتي عرفت مشاركة أزيد من 38 ألف مشاركة ومشارك من منتخبين ومناضلين ومواطنين ينتمون إلى فئات اجتماعية متنوعة، إضافة إلى خلاصات لقاءات “نقاش الأحرار” المنظمة بـ 77 جماعة عبر عموم التراب الوطني.

وأكد أن هذا الكتاب الجديد، يأتي في سياق الاستمرارية الفكرية والتنظيمية التي ينهجها التجمع الوطني للأحرار منذ مؤتمره الوطني السادس، وبعد سلسلة من الإصدارات المرجعية التي شكلت محطات أساسية في توثيق رؤيته الحزب ومقارباته في العمل السياسي والتنموي، من بينها كتب: “مسار الثقة” و”مسار المدن”، و”مسار التنمية”.

وأوضح الأخ مصطفى بايتاس أن هذا الكتاب الجديد يعكس التزام الحزب بمواصلة بناء مشروع وطني جامع، يهدف إلى بناء مغرب المستقبل على أسس الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يضمن لكل فرد دورا فعليا في صياغة هذا المسار المشترك بروح من المسؤولية والوطنية الصادقة.

حرر في الرباط بتاريخ 11 يناير 2026


الدريوش: رفع استهلاك المغاربة للسمك هدف استراتيجي تدعمه إجراءات ملموسة 

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن المغرب يتوفر على ثروة سمكية مهمة، تشكل الأسماك السطحية الصغيرة حوالي 80% منها، مضيفة أن القطاع يعمل وفق رؤية واضحة لتلبية حاجيات المواطن المغربي من المنتوج السمكي ورفع معدل الاستهلاك الوطني، مع تحديد هدف بلوغ 19 كيلوغراماً للفرد ضمن خارطة الطريق 2025-2027.

وأوضحت الدريوش، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة تعتمد استراتيجية شمولية لتشجيع الاستهلاك الداخلي، تقوم أولاً على التدبير المستدام للثروة البحرية وضمان تموين السوق الوطنية ضمن مخططات تهيئة المصايد، وثانياً على تعزيز بنيات التسويق والتوزيع لتحقيق انسيابية العرض وتقوية رواج الأسماك.

وفي هذا الإطار، أبرزت أن المملكة أصبحت تتوفر اليوم على شبكة من 12 سوقاً للبيع الثاني بالجملة و8 أسواق متطورة للبيع بالتقسيط، إلى جانب اتخاذ إجراء مهم يتمثل في منع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل لمدة سنة قابلة للتجديد، وذلك بهدف تعزيز تموين السوق الداخلية واستقرار الأسعار.

كما أشارت إلى دعم الوحدات الصناعية بحصص من المفرغات لرفع قدراتها الإنتاجية وتنويع العرض، وتشجيعها في الوقت نفسه على استيراد المنتجات البحرية الموجهة للاستهلاك الداخلي، حيث بلغت الواردات 68 ألف طن سنة 2024 مقابل 11 ألف طن فقط سنة 2010.

وعلى مستوى البنيات اللوجستية، أكدت كاتبة الدولة تطوير شبكة وطنية حديثة للتخزين والتبريد تضم أكثر من 80 وحدة عبر التراب الوطني، مقابل 10 وحدات فقط سنة 2010، مع الاستعداد لإطلاق طلب إبداء الاهتمام لإنجاز مشاريع استثمارية جديدة لتقوية شبكة توزيع المنتجات السمكية المجمدة عبر مختلف جهات المملكة.

وختمت الدريوش بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى ضمان وفرة المنتوج السمكي، وتحسين الولوج إليه، وتيسير حصول المواطنات والمواطنين على حاجياتهم الغذائية من الأسماك بجودة وأسعار مناسبة.

بـ 3,4 مليار درهم و60 ألف منصب شغل… الدريوش: الصيد التقليدي رافعة استراتيجية للمغرب

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن الصيد البحري التقليدي يشكل مكوناً أساسياً داخل قطاع الصيد البحري، وله دور اقتصادي واجتماعي محوري، سواء من حيث خلق فرص الشغل أو المساهمة في تثمين المنتوج البحري.

وأوضحت، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، أن الصيد التقليدي يساهم اليوم بحوالي 34% من قيمة مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي، حيث بلغت قيمة هذه المفرغات في سنة 2025 ما مجموعه 3,4 مليار درهم مقابل 2 مليار درهم سنة 2016، كما تضاعف المعدل السنوي لرقم معاملات القوارب ثلاث مرات ما بين 2010 و2025، منتقلاً من 86 ألف درهم إلى 216 ألف درهم لكل قارب سنوياً، إضافة إلى تشغيله أزيد من 60 ألف بحار بشكل مباشر.

وأبرزت الدريوش أن هذه النتائج ثمرة سياسات الدعم المباشر وغير المباشر التي اعتمدتها الحكومة لفائدة الصيد التقليدي، سواء على مستوى الاستدامة أو البنيات التحتية أو الدعم التقني والاجتماعي.

فعلى مستوى الاستدامة، أكدت أنه تم وضع 30 مخططاً لتهيئة المصايد لضمان استمرارية النشاط، وإحداث 8 محميات بحرية مخصصة للصيد التقليدي مع وجود محميتين إضافيتين قيد الدراسة.
وعلى مستوى البنيات التحتية، تم إنجاز 42 قرية للصيد ونقط تفريغ مجهزة باستثمار بلغ 3,33 مليار درهم، إلى جانب 9 مشاريع أخرى في طور الإنجاز، مع توفير أسواق للبيع بالجملة ومرافق اجتماعية وإدارية لتحسين ظروف الاشتغال. كما يجري تطوير قرية نموذجية للصيد بالصويرية القديمة باستثمار يناهز 157 مليون درهم لتحويلها إلى مركز اقتصادي متكامل من الجيل الجديد.

أما على مستوى الدعم التقني، فقد تم تجهيز القوارب بصناديق عازلة للحرارة بقيمة 93,5 مليون درهم، واعتماد نظام إلكتروني (RFID) لمحاربة القوارب غير القانونية، إضافة إلى برنامج تجهيز القوارب بصدريات نجاة حديثة بقيمة 69,5 مليون درهم، ودعم البحارة بالأقاليم الجنوبية بأجهزة إرسال الإغاثة عبر الأقمار الصناعية بقيمة 20,6 مليون درهم، مع التوجه نحو تعميم هذه التجربة.

وفي الجانب الاجتماعي، شددت كاتبة الدولة على تعميم التغطية الاجتماعية والتأمين ضد حوادث الشغل بنسبة 100% لفائدة بحارة الصيد التقليدي، مع تخفيض شروط الاستفادة من المعاش من 3240 يوماً إلى 1320 يوماً فقط، ما مكّن عدداً كبيراً من البحارة الموسميين من الاستفادة من التقاعد.

وختمت الدريوش بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل دعم الصيد التقليدي باعتباره قطاعاً استراتيجياً يضمن دخلاً لآلاف الأسر، ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويرسخ الاستدامة وتعزيز الثروة البحرية الوطنية.

الدريوش تكشف استراتيجية الحكومة لمحاربة المضاربة وضمان وفرة المنتوج السمكي

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن الحكومة تبذل مجهودات كبيرة لضمان تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الغذائية واعتماد إجراءات عملية لضبط أسعار الأسماك ومحاربة كل أشكال المضاربة والممارسات غير القانونية، وذلك في تنسيق تام مع مختلف السلطات.

وأوضحت الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الاسبوعية بمجلس النواب أمس الاثنين، أن الاستراتيجية الحكومية في هذا المجال تقوم على ضمان استدامة المصايد البحرية بما يساهم في تعزيز وفرة الموارد السمكية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية المرتبطة بعملية التسويق، وتثمين المنتوج وتنشيط الأسواق المحلية للبيع.

وأضافت أن أسعار الأسماك تبقى خاضعة لمنطق العرض والطلب، مبرزة أن تقلباتها مرتبطة بعدد من العوامل، من بينها الظروف المناخية التي أثرت على مخزون السردين، وارتفاع كلفة رحلات الصيد، إضافة إلى كلفة التبريد والتوزيع والنقل وهوامش ربح الوسطاء.

وأشارت في السياق ذاته، إلى أن قرار منع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل سيساهم في تعزيز التموين الداخلي وضبط الأسعار عند مستوى مقبول.

وكشفت كاتبة الدولة أن هذه الاستراتيجية مكّنت من تطوير شبكة بنيوية قوية تضم 76 سوقاً للبيع الأولي بالجملة ومراكز لفرز السمك، من بينها 68 سوقاً تعتمد الرقمنة في تنظيم المزاد العلني بما يعزز الشفافية. 

كما ساهمت في تنشيط السوق الداخلي عبر إحداث أسواق للبيع الثاني خارج الموانئ وتفعيل برنامج الأسواق العصرية للبيع بالتقسيط.

وقالت الدريوش إن العمل متواصل لإطلاق طلب إبداء الاهتمام للمشاريع الاستثمارية المتعلقة بخلق شبكة منظمة لتوزيع المنتجات المجمدة، بهدف تقوية العرض وتحسين انسيابية التموين وضمان أسعار معقولة للمستهلك المغربي.

وختمت بالتأكيد على التزام الحكومة بمواصلة جهودها لضمان التوازن بين وفرة المنتوج، واستدامة الثروة البحرية، وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

الدحماني يحذر من انتهاك قرينة البراءة ويدعو إلى حماية خصوصية المواطنين

وجّه المستشار البرلماني المصطفى الدحماني سؤالاً شفوياً وتعقيباً إلى وزير العدل حول حماية قرينة البراءة، في سياق النقاش المتواصل بشأن ضمان الحقوق والحريات الأساسية داخل المنظومة الجنائية.

وأكد المستشار أن المشرّع المغربي عمل على تنزيل مبدأ قرينة البراءة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، غير أن الواقع العملي يكشف عن تسجيل انتهاكات متكررة لهذا المبدأ، خاصة من خلال المساس بالحياة الخاصة للأشخاص، وما يرافق ذلك من تجاوزات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدّد الدحماني على أن حماية قرينة البراءة لا يمكن اختزالها في النصوص القانونية فقط، معتبراً أن الأمر يفرض على الحكومة والبرلمان، كمؤسستين تشريعيتين، التفكير بشكل عاجل في حلول عملية، لأن القضية ترتبط بشكل مباشر بكرامة المواطن وحقوقه الأساسية.

وأوضح المتدخل أن الجهة الطبيعية والوحيدة المخوّل لها إصدار الأحكام، سواء بالإدانة أو البراءة، هي السلطة القضائية، محذّراً من خطورة ما وصفه بـ“المحاكم الافتراضية” التي لا تحترم الحدود القانونية ولا الضمانات الأساسية، والتي تنتشر عبر الفضاء الرقمي وتُصدر أحكاماً مسبقة في حق الأفراد.

وأضاف أن مواجهة هذه الظواهر لا يمكن أن تتم فقط عبر التدخل القانوني، بل تتطلب كذلك مقاربة شمولية تشمل الجوانب التربوية والتثقيفية، وترسيخ ثقافة احترام الحياة الخاصة وقرينة البراءة داخل المجتمع.

وختم المستشار مداخلته بالتأكيد على ضرورة التفكير في آليات جديدة لتعزيز الحماية القانونية لقرينة البراءة، وضمان احترامها في الممارسة اليومية، بما ينسجم مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ويعزّز الثقة في المؤسسات القضائية.

العلوي الإسماعيلي: إصلاح قانون العدول خطوة أساسية لتحديث منظومة العدالة

وجّه المستشار البرلماني مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي سؤالاً شفوياً إلى وزير العدل حول قانون تنظيم مهنة العدول، في سياق النقاش البرلماني حول إصلاح منظومة العدالة وتحديث المهن القضائية.

وأكد المستشار، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة صادقت على مشروع قانون جديد لتنظيم مهنة العدول، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح هذا القطاع الحيوي، مشيراً إلى أن من أبرز مستجدات هذا النص القانوني فتح المجال أمام المرأة للولوج إلى مهنة العدول، في خطوة وُصفت بالثورية وغير المسبوقة في بلادنا، وتعكس التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي.

وأوضح المتدخل أن إصلاح منظومة العدالة يشكل جزءاً لا يتجزأ من المشروع المجتمعي الديمقراطي الذي اختاره المغاربة، مشدداً على أن قانون تنظيم مهنة العدول يجب أن يواكب التطورات الإيجابية التي عرفتها البنية المجتمعية المغربية، وكذا الإصلاحات المؤسساتية والقانونية، باعتبار أن التشريع يهدف أولاً وأخيراً إلى خدمة المواطنات والمواطنين داخل الوطن وخارجه.

ودعا العلوي الإسماعيلي إلى الحرص على صيانة المكاسب التي تحققت لفائدة مهنة العدول، وخلق مناخ إيجابي يساهم في تحسين أداء هذه المهنة ومردوديتها، مع التأكيد في المقابل على أهمية التكوين والتكوين المستمر، لضخ كفاءات جديدة قادرة على حمل مشعل هذه المهنة العريقة، التي تحتل مكانة محورية داخل المنظومة القضائية الوطنية.

وأبرز أن السادة العدول يضطلعون بدور أساسي في تحقيق الأمن التعاقدي، وحفظ الحقوق والأنساب، وهو ما يستدعي، بحسب المتدخل، مواصلة العمل على إصلاحات جريئة لتحديث القطاع، بما يمكّنه من الإسهام في تحقيق الطموحات الريادية للمملكة.

وختم المستشار البرلماني مداخلته بالتأكيد على ثقته في أن الخبرة والتجربة المتراكمة ستُمكّن من إخراج هذا القانون وفق مقاربة تشاركية بنّاءة، هدفها إرساء منظومة تشريعية منسجمة مع المكتسبات التي حققتها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين، حفظه الله.

الزمزامي: الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية يعزز إشعاع الحرف المغربية ويعكس العناية الملكية

وجّهت المستشارة البرلمانية شيماء الزمزمي سؤالاً شفوياً آنياً حول تنظيم الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، إلى كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك في سياق تثمين الحرف التقليدية الوطنية وتعزيز إشعاعها.

وأكدت المستشارة، في معرض سؤالها، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين أن حفل افتتاح كأس إفريقيا عكس أصالة الهوية المغربية المتعددة الروافد، وأبرز عبقرية ومهارة الصانع التقليدي المغربي من خلال مشاهد جسّدت إرثاً تاريخياً غنياً بالإبداع والتميّز. كما ثمّنت تنظيم كتابة الدولة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية بالتزامن مع هذه التظاهرة القارية، في إطار العناية الملكية السامية التي يحظى بها هذا القطاع الحيوي.

وأشارت إلى أن تنظيم هذه التظاهرة بعدد من المدن، من بينها مراكش وأكادير، مكّن الصناع التقليديين من عرض وتسويق منتوجاتهم بالشكل الأمثل، بما يعكس غنى وتنوع الصناعة التقليدية الوطنية. كما أبرزت الإقبال المتزايد على أروقة العرض المُقامة بفضاءات المشجعين، معتبرة أن هذا الزخم سيساهم في تعزيز إشعاع الصناعة التقليدية على المستويين الوطني والدولي، وإبراز تنوع المنتوجات الحرفية وجمالية إبداعات الصنّاع.

وسجّلت الزمزمي أن هذه الفضاءات تشكّل كذلك فرصة لتبادل الخبرات بين الحرفيين، وتطوير أساليب العمل، والاطلاع المباشر على انتظارات الزوار ومتطلباتهم. كما نوّهت بالنهج التشاركي والتنسيق المنفتح على مختلف الشركاء، وعلى رأسهم غرف الصناعة التقليدية، التي انخرطت بدورها في إنجاح هذه المبادرة، باعتبار القطاع رافعة أساسية للإشعاع الثقافي والتنمية الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، أبرزت الدور الذي قامت به غرف الصناعة التقليدية في تنظيم معارض وتظاهرات موازية، من بينها المعرض الذي نظمته غرفة الصناعة التقليدية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة على طول شارع النصر بالعاصمة الرباط، والذي جمع عارضين في حرف فنية وإنتاجية، إلى جانب تنشيط ثقافي وفني، وبث مباشر لمباريات كأس إفريقيا.

وفي جواب كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية لحسن السعدي، أوضح أن الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، ويتم تنظيمه بشراكة مع مؤسسة دار الصانع داخل مناطق المشجعين بالمدن المحتضنة لكأس إفريقيا. وأكد أن غرف الصناعة التقليدية منخرطة بدورها في هذه التظاهرة، التي تشهد حضوراً قوياً للصناعة التقليدية المغربية لعرض منتوجات أنامل الصناع أمام زوار من مختلف بقاع العالم.

وأضاف أن هذه الدورة تعرف مشاركة 300 عارض وعارضة، إلى جانب استضافة صناع تقليديين من دول إفريقية شقيقة، وتتضمن فقرات متنوعة تشمل عرض المنتوجات، وورشات تفاعلية، وتنشيطاً فنياً وموسيقياً، وعروض أزياء للقفطان المغربي، وفقرات للطبخ المغربي الأصيل، مساهمة في إنجاح هذا الحدث الكبير.

وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية سيتواصل بعد انتهاء التظاهرة الكروية من خلال فترة ثانية تمتد إلى 15 فبراير المقبل، إلى جانب تنظيم يوم دولي خاص بالصناعة التقليدية، موجهاً شكره إلى جميع الشركاء والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة.

الدريوش :تطوير شبكة أسواق السمك بالجملة ساهم في تعزيز المنافسة المشروعة والحد من المضاربات

 أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن تطوير شبكة أسواق السمك بالجملة وتنشيط الأسواق المحلية لبيع المنتجات البحرية ساهم في تعزيز المنافسة المشروعة، والحفاظ على أسعار تنافسية، والحد من المضاربات.

وأبرزت السيدة الدريوش، في جواب عن سؤال شفوي حول موضوع “المضاربات في أسواق السمك”، أن استراتيجيات كتابة الدولة الرامية إلى تطوير قطاع الصيد البحري مكنت من توفير بنية تحتية متطورة تضم أزيد من 70 سوقا لبيع المنتجات البحرية، 61 منها تعتمد رقمنة المزاد العلني، بما يعزز شفافية المعاملات، ويمنح دينامية جديدة للسوق الداخلي للمنتجات البحرية، ويشجع الاستهلاك.

وأضافت، في السياق ذاته، أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أبرمت شراكات مع الجماعات الترابية، أفضت إلى إنجاز 10 أسواق للبيع الثاني بالجملة، إضافة إلى سوقين آخرين في طور الإنجاز، فضلا عن تنزيل برنامج لإنجاز 8 أسواق عصرية للقرب للبيع بالتقسيط في أفق سنة 2027.

كما أكدت أنه يجري حاليا الاشتغال على تطوير شبكة منظمة لتوزيع منتجات الصيد البحري المجمدة، مشيرة إلى أن كتابة الدولة تعتزم، في هذا الإطار، إطلاق طلب إبداء الرأي لتقديم مشاريع استثمارية تهم إحداث نقط للبيع بمختلف ربوع المملكة، مدعومة بشبكة توزيع قوية تخضع لمعايير السلامة الصحية.

وأشارت أيضا إلى أنه تم تنظيم مهنة بيع السمك بالجملة باعتبارها فاعلا محوريا في منظومة التسويق، مبرزة أن الولوج إلى أسواق الجملة أصبح اليوم مقتصرا على بائعي السمك بالجملة الحاصلين على البطاقة المهنية الخاصة، والذين يفوق عددهم حاليا 10 آلاف بائع.

وشددت السيدة الدريوش على أهمية هذا الإجراء في تتبع ومراقبة السوق، ومحاربة المضاربين، وتقليص الوسطاء، مؤكدة أن كتابة الدولة بصدد مراجعة القانون المنظم لتجار السمك بالجملة، ولاسيما ما يتعلق بشروط مزاولة هذا النشاط.

شاكر يدعو إلى ضرورة محاربة المضاربين لتخفيض أسعار الأسماك وتثمين المنتوج السمكي 

وجّه المستشار البرلماني سعيد شاكر سؤالاً شفوياً آنياً حول تنمية الاقتصاد الأزرق، إلى السيدة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، وذلك في إطار تتبع السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية البحرية المستدامة.

وأكد المستشار أن الاقتصاد الأزرق، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق النمو وخلق فرص الشغل وضمان الأمن الغذائي والتنمية البيئية، أصبح اليوم مقترناً بشكل وثيق بالتقييم العلمي، خاصة وأنه يرتكز على ركائز استراتيجية تشمل الموانئ، والسياحة البحرية، والطاقات المتجددة، والتنقيب عن الغاز في البحار.

وفي هذا السياق، أبرز أن المملكة، تحت القيادة الملكية، شهدت تدشين عدد من الموانئ الكبرى، إلى جانب الاستعداد لتنزيل برامج طموحة في مجال الطاقات المتجددة، وإجراء أبحاث معمقة بخصوص الموارد الغازية البحرية، بما يعزز تموقع المغرب في مجال الاقتصاد الأزرق المستدام.

وسجّل المتدخل أن قطاع الصيد البحري حقق خلال سنة 2024 نتائج إيجابية، حيث بلغ الإنتاج السمكي الوطني حوالي 1,1 مليون طن، وساهم في توفير ما يقارب 260 ألف منصب شغل. غير أنه أشار في المقابل إلى عدد من التحديات، من بينها ارتفاع أسعار الأسماك، رغم توفر المغرب على إمكانيات إنتاجية مهمة، داعياً إلى التصدي لظاهرة المضاربة، وتثمين المنتوج السمكي، خاصة السردين، إلى جانب تحديث وسائل الصيد وتشجيع اعتماد الطرق العصرية، وتحسين ظروف عمل مهنيي القطاع.

وفي جوابها، أكدت السيدة زكية الدريوش التزام كتابة الدولة بالتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى التفعيل الأمثل والجاد لآليات التنمية المستدامة لسواحل المملكة، وتعزيز اقتصاد أزرق شامل ومستدام.

وأوضحت أن برنامج التنمية الاقتصادية للاقتصاد الأزرق يشكّل محركاً جديداً تم إحداثه بشراكة مع البنك الدولي، ويهم ثمانية قطاعات إدارية، ويرتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وخلق فرص الشغل، وحماية الموارد الطبيعية.

كما أبرزت مساهمة كتابة الدولة في دعم المحميات البحرية من خلال تحديد ثماني محميات، إلى جانب تشجيع تربية الأحياء المائية، وتنظيم الصيد الترفيهي، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى ضمان استدامة الثروة البحرية وتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

المغرب واليابان يوقعان بالرباط على تبادل مذكرات واتفاق هبة إضافية لفائدة ميناء الصويرية القديمة

 تم، اليوم الثلاثاء بالرباط، التوقيع على تبادل مذكرات تكميلي واتفاق هبة تتعلق بدعم مالي إضافي من الحكومة اليابانية، مخصص لإنجاز مشروع تهيئة ميناء للصيد من الجيل الجديد بـ “الصويرية القديمة” (إقليم آسفي)، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية واليابان.

ووقع على تبادل المذكرات واتفاق الهبة كل من كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، ونائب الوزير البرلماني للشؤون الخارجية الياباني، أونيشي يوهي، والممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جيكا) بالمغرب، كواباتا تومويوكي.

وتأتي هذه الهبة الإضافية لتكملة التمويل الأولي، الذي كان قد وقع تبادل المذكرات بشأنه بآسفي في 22 يناير 2025، واتفاق الهبة في 6 فبراير 2025 بأكادير، بمبلغ قدره 2,003 مليار ين ياباني (حوالي 133 مليون درهم).

وبفضل هذا الدعم الإضافي، يرتفع الغلاف المالي الإجمالي المخصص للمشروع إلى 2,505 مليار ين ياباني، ما يعادل نحو 157 مليون درهم. ويهدف هذا التمويل إلى إعادة تهيئة قرية الصيادين “الصويرية القديمة”، التي تم إحداثها سنة 1998 في إطار التعاون مع اليابان.

ويندرج هذا التمويل في إطار التعاون المالي غير المسترد للحكومة اليابانية، ويروم تزويد المغرب بقرية للصيادين من الجيل الجديد، مندمجة في محيطها الاقتصادي والترابي.

وبهذه المناسبة، أكدت السيدة الدريوش أن هذا التوقيع يهدف إلى مواكبة تهيئة نقطة التفريغ بالصويرية القديمة، لجعلها بنية تحتية حديثة تتماشى تماما مع ديناميات الاقتصاد الأزرق.

وأبرزت كاتبة الدولة الطابع الاستراتيجي لهذا المشروع، الذي يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتهيئة وتثمين الساحل الوطني، مذكرة بطموح المملكة لتجهيز الساحل المغربي بنقط تفريغ وقرى صيادين مهيكلة على فترات منتظمة.

وفي هذا السياق، أوضحت أن نقطة التفريغ بالصويرية القديمة تم اختيارها كمشروع نموذجي، مدعو للانخراط المستدام في الاقتصاد الأزرق وأن يشكل قطبا سوسيو-اقتصاديا مهيكلا على المستوى الجهوي.

من جانبه، أشاد السيد أونيشي، الذي يقوم بزيارة رسمية للمملكة، بهذه الشراكة، مذكرا بأن هذا الميناء، الذي جرى تجهيزه قبل 27 عاما بدعم من اليابان، يعد رمزا قويا للتعاون المغربي الياباني.

وسجل أن هذه المرحلة الجديدة ستسمح بتحسين الجودة والإنتاج، مع تعزيز البعد السياحي، مما يكرس دور الميناء كقطب اقتصادي رئيسي للمنطقة برمتها.

وستمكن هذه الهبة التكميلية من ضمان الإنجاز الكامل لمكونات المشروع، وفقا للأهداف المسطرة منذ إطلاقه، وضمان تنفيذه الأمثل والمستدام طبقا لمعايير عالية من الجودة والفعالية.

ويندرج هذا المشروع المهيكل في سياق تفعيل أحد المحاور الاستراتيجية لمخطط “أليوتيس”، عبر تطوير موانئ صيد تقليدي حديثة ومهيكلة ومجهزة، تضمن جودة مثالية للمنتجات البحرية من التفريغ إلى الاستهلاك. كما يتماشى مع أولويات سياسة التعاون اليابانية مع المملكة، خاصة في مجال تعزيز التنافسية الاقتصادية، عبر تحسين إنتاجية قطاع الصيد، وتطوير البنيات التحتية الاقتصادية وتنويع الأنشطة المحلية.

وتروم عملية إعادة تهيئة قرية الصويرية القديمة، من خلال تحديث منشآتها القائمة وإدخال وظائف جديدة، خلق قيمة مضافة أكبر لمنتجات الصيد التقليدي، وتحسين ظروف عمل البحارة الصيادين، وإدماج أنشطة اقتصادية جديدة مرتبطة بالتراث المينائي المحلي.

ويؤكد التوقيع على تبادل المذكرات واتفاق الهبة التكميليين الالتزام المشترك للمملكة المغربية واليابان بمواصلة وتعميق تعاونهما في مجال الصيد البحري، خدمة للتنمية المستدامة للمناطق الساحلية وتحسين الظروف المعيشية لمجتمعات الصيد.

الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.. تقديم التقرير السنوي برسم 2024 لرئيس الحكومة

استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، جوهر النفيسي، الذي قدم له التقرير السنوي للهيئة برسم سنة 2024، وذلك طبقا لمقتضيات القانون رقم 05-43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال كما تم تغييره وتتميمه.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه تم، خلال هذا الاستقبال، عرض أهم الإنجازات التي حققتها الهيئة برسم سنة 2024، والتي تجسدت أساسا في استكمال الملاءمة الشاملة للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية لمجموعة العمل المالي.

وأضاف المصدر ذاته أن سنة 2024 تميزت باعتماد التقرير الثالث للتقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي ساهم في إنجازه جميع الشركاء الوطنيين المعنيين، بهدف تدبير ملف المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح والخفض من حدتها، ومواصلة تعزيز فهم سياق هذه المخاطر لدى الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص.

كما تم إطلاق خطة عمل استباقية وشاملة، من أجل الاستعداد الجيد للجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية، التي سيخضع لها المغرب ابتداء من نونبر 2026.

وأبرز التقرير أيضا التدابير المتخذة لتأهيل الإطار القانوني للمنظومة الوطنية، من خلال إعداد مجموعة من مشاريع القوانين بتنسيق مع القطاعات المعنية، على غرار مشروع قانون يهدف إلى المراجعة الشاملة للقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال ومشروع القانون المتعلق بالأصول المشفرة.

وعلى مستوى النشاط التشغيلي، أوضح التقرير المنحى التصاعدي الذي عرفته مؤشرات نشاط الهيئة خلال سنة 2024، سواء فيما يتعلق بالتصاريح بالاشتباه المقدمة أو طلبات المعلومات الواردة على الصعيدين الوطني، والدولي أو الإحالات على السلطات القضائية المختصة.

وعلى الصعيد الدولي، استعرض التقرير جهود التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المتخصصة، والرامية إلى تعزيز مكانة المملكة المغربية والوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأشار البلاغ إلى أن اللقاء شكل مناسبة للتأكيد على ضرورة مواصلة العمل من أجل توفير سبل نجاح المحطة القادمة، المتعلقة بعملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية في إطار الجولة الثالثة، وذلك عن طريق التسريع باعتماد ونشر النصوص القانونية الضرورية لتأهيل المنظومة الوطنية، وكذا مواصلة التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، لتعزيز فعاليتها في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot