المستشار شاكر يدعو إلى تثمين أملاك الدولة وتسريع تحفيظ الرصيد العقاري الوطني

أكد المستشار البرلماني سعيد شاكر، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الآنية بمجلس المستشارين، في سؤال موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية حول وضعية أملاك الدولة، أن هذا الموضوع يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالدينامية الاقتصادية التي تعرفها بلادنا، وباعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح شاكر أن الرصيد العقاري الخاص بالدولة يشكل أحد المداخل المهمة لاحتضان المشاريع الاستثمارية الكبرى، وتنشيط سوق الشغل، وتسريع وتيرة الصعود الاقتصادي، مبرزاً أن حسن تدبير هذا الوعاء العقاري وتثمينه يمكن أن يساهم بشكل كبير في دعم الاستثمار وخلق فرص جديدة للتنمية.

وفي هذا السياق، نوه المستشار البرلماني بالمجهودات التي تبذلها مديرية أملاك الدولة وأطرها، من أجل تثمين هذا الرصيد الوطني الهام، وتحسين نجاعة تدبيره وحكامته، بما يعزز دوره في مواكبة المشاريع التنموية والاستثمارية بمختلف جهات المملكة.

وأشار شاكر إلى أن بلادنا تتوفر على رصيد عقاري خاص بالدولة يقدر بحوالي 12 مليون هكتار، معتبراً أن هذا الرقم يعكس حجم الإمكانيات التي يتيحها هذا الوعاء العقاري، لكنه يطرح في الوقت ذاته مسؤولية كبيرة مرتبطة بالحماية القانونية، والشفافية، وحسن الاستغلال.

كما عبر عن دعمه للمسار التصاعدي الذي تعرفه عملية تحفيظ الملك الخاص للدولة، مشدداً على أهمية استكمال إصدار الرسوم العقارية لباقي الرصيد العقاري الموجود حالياً في طور التحفيظ، لما يوفره ذلك من حماية عقارية، ويضمن وضوح الوضعية القانونية، ويقوي الثقة في تدبير هذا الرصيد الوطني.

وأكد المستشار البرلماني أن تثمين أملاك الدولة يجب أن يندرج ضمن رؤية تنموية واضحة، تجعل من العقار العمومي أداة فعالة لدعم الاستثمار المنتج، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الجاذبية الترابية، بما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة.

المستشار بن فقيه يدعو إلى مقاربة شاملة لرعاية الأطفال المصابين بالتوحد وتعزيز دعم أسرهم

أكد المستشار البرلماني محمد بن فقيه، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، في سؤال موجه إلى كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن الحديث عن الدولة الاجتماعية لا يمكن أن يكتمل دون إيلاء عناية خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وفي مقدمتهم الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.

وشدد بن فقيه على أن المغرب انتقل في تعامله مع قضايا الإعاقة من منطق الإحسان إلى منطق الحق، وهو ما يفرض اعتماد سياسات عمومية أكثر دقة ونجاعة، تقوم على الاعتراف بالحاجيات الخاصة لهذه الفئة، وضمان ولوجها إلى خدمات الرعاية، والتأطير، والتعليم، والإدماج.

وأشار المستشار البرلماني إلى غياب أرقام دقيقة حول الأطفال المصابين بالتوحد، معتبراً أن توفر المعطيات يشكل مدخلاً أساسياً لبناء سياسات فعالة، وتوجيه الدعم بالشكل الذي يستجيب لحاجيات الأسر والأطفال على حد سواء.

كما نبه إلى الإكراهات الكبيرة التي تواجهها الأسر، خاصة في ما يتعلق بالحاجة إلى مرافقين متخصصين داخل المؤسسات التعليمية، مبرزاً أن كلفة هذه المواكبة تظل مرتفعة جداً، ولا تستطيع الأسر الهشة وحتى جزء من الطبقة الوسطى تحملها.

واعتبر بن فقيه أن هذا الملف لا يهم قطاعاً حكومياً واحداً فقط، بل يدخل في صلب السياسات العمومية، بما يستدعي تعبئة جماعية وتخصيص هوامش مالية كافية لهذه الفئة، مع إحداث مؤسسات متخصصة تعنى بالأطفال المصابين بالتوحد، وتعزيز دور الجمعيات العاملة في هذا المجال.

ودعا المستشار البرلماني، في السياق ذاته، إلى تطوير آليات وتطبيقات رقمية تساعد على مواكبة هذه الفئة وأسرها، وتسهيل الولوج إلى المعلومة والخدمات والتوجيه، مؤكداً أن الدعم المالي الحالي، والمقدر بـ1200 درهم، يظل غير كافٍ أمام حجم الحاجيات والتكاليف المرتبطة بالتكفل والمواكبة.

وختم بن فقيه مداخلته بالتأكيد على ضرورة إقرار عناية خاصة بالأطفال الذين يعانون من التوحد، بما يضمن كرامتهم، وحقهم في التعليم والإدماج، ويدعم أسرهم في مواجهة الأعباء اليومية المرتبطة بهذه الإعاقة.

المستشار اوملوك: موسم الحبوب استثنائي بفضل التساقطات ومجهودات الحكومة في دعم الفلاحين

أكد المستشار البرلماني المدني اوملوك، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء، أن موسم حصاد الحبوب لهذه السنة يأتي في سياق وطني مطبوع بغزارة التساقطات المطرية، وهو ما مكن القطاع الفلاحي من استعادة ديناميته الإنتاجية، بعد التراجع الملحوظ الذي عرفه خلال السنوات الأخيرة جراء توالي سنوات الجفاف ببلادنا.

وأوضح وملوك أن الحصيلة الإيجابية للموسم الفلاحي لم تكن لتتحقق لولا المجهودات الكبيرة والاستثنائية التي بذلتها الحكومة من أجل إنجاح الموسم الفلاحي، سواء على مستوى ضمان توفير المدخلات الفلاحية للفلاحين، أو من خلال المواكبة الدائمة لهم عبر برامج الدعم والتأطير، إلى جانب تنزيل جملة من الإجراءات الاستباقية المتعلقة بالتجميع والتخزين والتسويق.

وسجل المستشار البرلماني أن مختلف الأرقام والمؤشرات تؤكد أن المغرب أمام موسم استثنائي على مستوى المنتوج الوطني من الحبوب، وهو ما يفرض الاشتغال بشكل أكبر على حماية مصالح الفلاحة الوطنية، وصون حقوق صغار الفلاحين، وضمان استفادتهم من الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع.

وفي هذا السياق، دعا وملوك إلى تعزيز آليات تسويق المنتوج الوطني من الحبوب، بما يضمن أثماناً معقولة ومنصفة، مع مواصلة دعم التعاونيات الفلاحية باعتبارها رافعة أساسية لتقوية حضور الفلاحين الصغار داخل سلاسل الإنتاج والتسويق.

كما شدد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين مداخيل الفلاحين، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتحقيق السيادة الفلاحية، بما ينسجم مع الرهانات الاستراتيجية للمملكة في مجال الفلاحة والتنمية القروية.

البواري: إنتاج الحبوب قد يبلغ 90 مليون قنطار وتعزيز المخزون الاستراتيجي أولوية

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المعطيات الأولية لعمليات الحصاد الجارية تشير إلى تحقيق مستويات جيدة للإنتاج تتراوح بين 15 و57 قنطارا للهكتار حسب المناطق.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول “تدبير موسم حصاد الحبوب”، أن عمليات الحصاد والتسويق بدأت بشكل تدريجي، مشيرا إلى أن الكميات المجمعة تجاوزت، إلى غاية 15 يونيو الجاري، 100 ألف قنطار يوميا خلال الأسبوع الثاني من يونيو، وأن حوالي 84 في المائة من الكميات المجمعة تأتي من جهات الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس ومراكش-آسفي.

وأضاف أن الموسم الفلاحي الحالي تميز بظروف مناخية مواتية، حيث بلغ المعدل التراكمي للتساقطات المطرية إلى غاية 12 يونيو حوالي 571 مليمترا، بارتفاع قدره 94 في المائة مقارنة بالموسم الماضي و45 في المائة مقارنة بمعدل سنة عادية.

وسجل السيد البواري أن الوزارة اتخذت، قبل انطلاق موسم الحصاد، مجموعة من التدابير الاستباقية، من بينها توفير 734 ألف قنطار من بذور الحبوب المعتمدة بأثمان مدعمة وموحدة على الصعيد الوطني، وضمان تزويد السوق الوطنية بحوالي 500 ألف طن من الأسمدة، ومواصلة تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، والإطلاق الفعلي لبرنامج الري التكميلي بهدف الوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2033، إلى جانب توسيع نطاق التأمين الفلاحي وإعادة هيكلة منتجاته.

وأضاف أن هذه التدابير، إلى جانب التحسن المناخي، ساهمت في تحقيق إنتاج متوقع يناهز 90 مليون قنطار، منها 44 مليون قنطار من القمح الطري و21 مليون قنطار من القمح الصلب و25 مليون قنطار من الشعير.

وفي ما يتعلق بقدرات التخزين، أوضح السيد البواري أن الوزارة تواصل تعزيز البنيات المخصصة لتخزين الحبوب عبر إحداث وحدات قرب بطاقة تناهز مليوني قنطار، ورفع نسبة دعم استثمارات البنية التحتية للتخزين من 10 إلى 25 في المائة، فضلا عن تطوير منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي.

كما أبرز أن المقاربة المعتمدة في تسويق محصول القمح اللين الوطني ترتكز على إعطاء الأولوية للمنتوج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تحديد السعر المرجعي لشراء القمح اللين الموجه للمطاحن الصناعية في 280 درهما للقنطار، ووقف تعليق استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد القمح الطري خلال شهري يونيو ويوليوز 2026، فضلا عن توقيع اتفاقية بين الدولة والمهنيين لضمان جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار من القمح الطري الوطني.

وأضاف أن هذه المقاربة تعتمد أيضا آلية إضافية لتكوين المخزون الاستراتيجي تقوم على صرف منحة تخزين قدرها 3 دراهم لكل أسبوعين بالنسبة لكل قنطار من القمح الطري الوطني يتم الاحتفاظ به، بهدف تشجيع تكوين مخزون احتياطي يبلغ 8 ملايين قنطار من الإنتاج المحلي، بما يسمح بتحسين تغطية الاحتياجات لمدة 6 أشهر عوض 3 أشهر.

البواري: تحدي الأضاحي لم يعد في الإنتاج بل في تنظيم التسويق والتوزيع

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن التحدي لم يعد مطروحا في إنتاج الأضاحي بقدر ما يهم بعض حلقات التسويق والتوزيع، داعيا إلى إعادة النظر في طريقة تنظيم وتسويق المنتوجات الفلاحية بالمغرب.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول تدبير تسويق الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى، أن البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع، إلى جانب التحسن الملحوظ في الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الحالي، شكلا عاملا حاسما في استعادة القطيع الوطني لجزء مهم من توازنه، مشيرا إلى أن الوزارة، إلى جانب مختلف المتدخلين المعنيين، ساهمت في اتخاذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحسين ظروف بيع الأضاحي واقتنائها وتقريب نقط البيع من المواطنين.

وسجل أنه إذا كانت بعض حالات عدم التوازن بين العرض والطلب قد سجلت في بعض الأسواق بسبب الضغط الكبير خلال اليومين الأخيرين قبل العيد وبعض الصعوبات الظرفية المرتبطة بتنقل الماشية، فإنها ظلت حالات معزولة ومحدودة، معتبرا أن المعطيات الميدانية لا تعكس الصورة التي تم تقديمها أحيانا وكأنها وضعية عامة.

كما دعا الوزير إلى ربط النقاش المتعلق بأثمنة الأضاحي بالصورة الكاملة والمعطيات الميدانية، مؤكدا ضرورة تناول هذا الموضوع في سياقه الكامل.

طلبة الأحرار بالرباط يناقشون سبل تعزيز المشاركة السياسية للشباب

نظمت الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين بالرباط لقاء مفتوحاً مع طه الجماني، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة المحيط، خصص لمناقشة سبل تعزيز المشاركة السياسية للشباب، ودورهم في المساهمة الفاعلة في تدبير الشأن العام.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الآراء والأفكار حول التحديات التي تواجه الشباب في مسار الانخراط السياسي والمؤسساتي، والسبل الكفيلة بتشجيعهم على المشاركة الإيجابية في الحياة العامة، باعتبارهم قوة اقتراحية أساسية وشريكاً محورياً في بناء المستقبل.

واكتسى اللقاء أهمية خاصة، بالنظر إلى أن تزكية الأخ طه الجماني من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار تعكس الثقة التي يوليها الحزب للكفاءات الشابة، وإرادته في تمكينها من تحمل المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار، من داخل المؤسسات المنتخبة.

وأكد المشاركون أن تشجيع الشباب على الانخراط السياسي لا يمكن أن يظل مجرد خطاب، بل يجب أن يتجسد من خلال منحهم فرصاً حقيقية للترشح، وتحمل المسؤوليات، والمشاركة في تدبير الشأن العام، بما يعزز حضورهم في مختلف مواقع التمثيلية والتدبير.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التي تعرفها تنظيمات حزب التجمع الوطني للأحرار، والرامية إلى توسيع فضاءات النقاش والتأطير، وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية لدى الشباب، باعتبارهم رافعة أساسية لمواصلة مسار البناء وتعزيز الثقة في العمل السياسي.

أنوار صبري يمثل مجلس النواب بباريس ويبرز الرؤية المغربية لحكامة الذكاء الاصطناعي

شارك أنوار صبري، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، ورئيس مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي: آفاقه وتأثيراته”، على رأس وفد برلماني مغربي، في أشغال الاجتماع الأول للمجموعة البرلمانية المعنية بالذكاء الاصطناعي، المنبثقة عن الشبكة البرلمانية العالمية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، المنعقد يومي 11 و12 يونيو الجاري بالعاصمة الفرنسية باريس.

وشكل هذا اللقاء الدولي مناسبة لتبادل الرؤى والتجارب بين البرلمانيين والخبراء حول سبل مواكبة التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى التشريع أو الحكامة أو حماية الحقوق والمعطيات، بما يعزز بناء منظومات رقمية مسؤولة وجديرة بالثقة.

وعرفت أشغال اليوم الأول تنظيم ورشات عمل للخبراء، في إطار الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، تم خلالها التطرق إلى عدد من القضايا المرتبطة بالاستثمار الجدير بالثقة في الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الوكيلة، وحماية البيانات والخصوصية.

أما اليوم الثاني، المخصص لاجتماعات المجموعة البرلمانية، فقد تناول أعمال منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشة محاور أساسية همت الإنتاجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وبناء تحول رقمي شامل لفائدة المقاولات، وحكامة الذكاء الاصطناعي في الممارسة العملية، فضلاً عن أوجه التقاطع والتكامل بين مختلف الجمعيات البرلمانية.

وفي مداخلته خلال الجلسة المخصصة لمحور “حكامة الذكاء الاصطناعي في الممارسة العملية”، أكد أنوار صبري أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد موضوع تقني، بل أصبح قضية مجتمعية عميقة تمتد آثارها إلى الاقتصاد والتعليم والتشغيل والثقافة والإعلام والحكامة، مبرزاً أن التحدي المطروح أمام المشرع اليوم لا يقتصر على تنظيم هذه التكنولوجيا، بل يتجاوز ذلك إلى مواكبة تحولاتها العميقة مع صون القيم الأساسية للمجتمعات.

وسجل عضو التجمع الوطني للأحرار أن المغرب ينخرط في هذا النقاش الدولي من داخل دينامية وطنية أوسع للتحول الرقمي، تستند إلى التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتنسجم مع طموحات استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تولي أهمية خاصة للذكاء الاصطناعي باعتباره رافعة أساسية للتنمية والابتكار.

كما ذكر صبري بالانخراط الفاعل للمملكة في المبادرات الدولية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ولا سيما مساهمتها في صياغة واعتماد أول قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة مخصص لهذا الموضوع، بما يعكس حضور المغرب في النقاش العالمي حول مستقبل هذه التكنولوجيا.

وتوقف رئيس مجموعة العمل الموضوعاتية عند أبرز الانشغالات التي رصدها مسار اشتغال المجموعة داخل مجلس النواب، وفي مقدمتها المعطيات باعتبارها مورداً استراتيجياً في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، والكفاءات، وبناء الثقة من خلال إرساء ضمانات كافية في مجالات الشفافية والمساءلة والأمن وحماية الحقوق الأساسية، إلى جانب تحدي التنوع اللغوي والثقافي.

وفي ختام مداخلته، شدد أنوار صبري على الدور المتجدد للمؤسسات البرلمانية، الذي لم يعد يقتصر على إنتاج التشريع، بل يمتد إلى مواكبة التحولات الكبرى واستشراف آثارها، مستحضراً في هذا السياق التجربة المتقدمة لمجلس النواب المغربي في مجال التحول الرقمي، من خلال مشروع “البرلمان الإلكتروني” الذي انطلق منذ أكثر من عقد.

وضم الوفد المغربي المشارك في هذا الاجتماع الدولي، إلى جانب أنوار صبري، كلا من مستشار رئيس مجلس النواب أنس بنعبد الكريم الفيلالي، ومدير التواصل والأنظمة المعلوماتية عزيز المحب، ورئيس مصلحة الدراسات وتطوير نظم المعلومات بمجلس النواب يوسف الهيداوي.  

محمد بودس: تعديل القانون التنظيمي للجهات خطوة لتعزيز الجهوية المتقدمة والرفع من نجاعة التدبير الترابي

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، يشكل محطة مهمة في مسار تعميق ورش الجهوية المتقدمة، وتعزيز حكامة تدبير الشأن الجهوي بالمغرب.

وأوضح بودس، خلال مداخلته باسم فريق التجمع الوطني للأحرار في الجلسة العامة لمجلس المستشارين،  أن هذا المشروع يأتي في إطار دعم المكتسبات التي حققها ورش الجهوية المتقدمة، مبرزاً أن الفريق يجدد دعمه للإصلاحات الجوهرية التي تباشرها وزارة الداخلية داخل الإدارة الترابية، بالنظر إلى أهمية هذا الورش في ترسيخ التنمية الترابية المندمجة.

ونوه المستشار البرلماني بروح الاشتغال الإيجابية التي طبعت مناقشة المشروع داخل لجنة الداخلية والبنيات الأساسية، مؤكداً أن النص أخذ الوقت الكافي في المناقشة العامة والتفصيلية، قبل المصادقة عليه بالإجماع، في احترام تام للمساطر القانونية المعمول بها.

وأبرز بودس أن مشروع القانون يكتسي أهمية بالغة، خاصة من خلال السعي إلى الرفع من سقف الاعتمادات المالية المرصودة للجهات، وتحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يسمح بالجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية من جهة، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء من جهة أخرى.

وأضاف أن هذا التحول من شأنه تحسين جودة الإنجاز وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، بما يساهم في الارتقاء بجودة الفعل المؤسساتي للمنتخبين على مستوى الجهات، ويعزز دور الجهة كفاعل أساسي في بلورة السياسات العمومية الترابية.

وشدد بودس على أن مشروع القانون يندرج ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي لتعزيز الديمقراطية الترابية وتحقيق التنمية المندمجة، مذكراً بالمكانة المحورية التي أصبحت تحتلها الجهة داخل التنظيم اللامركزي، بفضل ما تتمتع به من شخصية اعتبارية واستقلال إداري ومالي.

كما أشار إلى أن القانون التنظيمي رقم 111.14 خول للجهات اختصاصات ذاتية ومشتركة ومنقولة، تشمل مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعداد التراب، والتكوين المهني، والنقل، وجذب الاستثمار، بما يجعلها رافعة أساسية للتنمية على المستوى الترابي.

وفي هذا السياق، اعتبر بودس أن مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 يعكس دينامية تطوير مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، من خلال إدخال تعديلات تهدف إلى تجاوز بعض الإكراهات التي كشفت عنها الممارسة العملية، وتوضيح توزيع الاختصاصات بين الدولة والجهات، بما يحد من تداخل الصلاحيات ويعزز مبدأ التفريع.

وأكد المستشار البرلماني أن المشروع يسعى كذلك إلى تقوية آليات التنسيق والتعاقد بين مختلف الفاعلين الترابيين، وتحسين نجاعة الأداء المؤسساتي لمجالس الجهات، عبر تطوير آليات اشتغالها وتعزيز أدوار أجهزتها التداولية والتنفيذية.

كما توقف بودس عند أهمية الحكامة المالية في هذا المشروع، من خلال التدابير الرامية إلى تحسين تدبير الموارد المالية للجهات، سواء عبر تنويع مصادر التمويل أو تعزيز آليات المراقبة والتتبع، بما يضمن ترشيد النفقات ورفع فعالية الاستثمار العمومي الجهوي.

وسجل المتحدث ذاته أن المشروع يولي أهمية خاصة لتعزيز الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي، عبر تمكين المواطنات والمواطنين وفعاليات المجتمع المدني من آليات أكثر فعالية للمساهمة في إعداد وتتبع وتقييم برامج التنمية الجهوية، بما يعزز الشفافية والمساءلة.

وخلص بودس إلى أن نجاح هذا الورش التشريعي يظل مرتبطاً بتوفير الموارد البشرية المؤهلة، وتعزيز القدرات التدبيرية للجهات، وضمان التفعيل الأمثل لمبدأ اللاتمركز الإداري، بما يحقق التكامل بين اللامركزية واللاتمركز.

وأكد، في ختام مداخلته، أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيصوت بالإيجاب على مشروع هذا القانون، باعتباره نتاجاً لحوار وطني واسع، وخطوة مهمة نحو تعميق إصلاح منظومة الجهوية بالمغرب، بما يحقق تنمية ترابية عادلة ومستدامة، ويقوي مكانة الجهة كرافعة أساسية للتنمية.

محمد بودس يدعو إلى تخفيف كلفة السفر وفتح مطار تازة أمام مغاربة العالم

دعا محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تجويد الخدمات الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، بما يعزز صلتهم بأرض الوطن، وييسر زيارتهم للمغرب في ظروف أفضل.

وأكد بودس، في سؤال شفوي موجه إلى وزير النقل واللوجيستيك بمجلس المستشارين أمي الثلاثاء، حول أسعار تذاكر العبور وزيارة المغرب من طرف المغاربة المقيمين بالخارج، أن الجالية المغربية تضطلع بدور مهم في دعم المشروع التنموي ببلادنا، وهو ما يفرض، بحسبه، عدم التعامل معها بمنطق شرفي أو مناسباتي، بل من خلال مقاربة بنيوية قادرة على معالجة الإشكالات المطروحة.

وأوضح المستشار البرلماني أن من أبرز هذه الإشكالات قدرة مغاربة العالم على تحمل تكاليف السفر، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل الذي تعرفه أسعار تذاكر الطيران والعبور البحري.

وشدد بودس على ضرورة أن يشكل هذا الموسم محطة للقطع مع المشاهد المتكررة للارتفاعات في أسعار تذاكر السفر، داعياً في الوقت ذاته إلى تفادي الضغط الذي تعرفه مختلف المحطات ونقط العبور خلال فترات الذروة.

كما دعا بودس إلى فتح مطار تازة أمام مغاربة العالم، من أجل تسهيل الربط وتقريب خدمات النقل الجوي من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج، مبرزاً أن أكثر من 60 ألفاً من مغاربة العالم ينحدرون من هذه المنطقة، ويضطرون إلى النزول في محطات جوية بعيدة عن المدينة.

وأكد المستشار البرلماني، في هذا السياق، أهمية التعجيل بفتح هذا المطار، باعتباره إجراءً من شأنه تخفيف معاناة عدد من أفراد الجالية وتيسير تنقلهم نحو مناطقهم الأصلية.

صبري: المناظرة الوطنية حول الملاحة البحرية محطة مهمة لتعزيز السيادة اللوجيستيكية للمملكة

أكد كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن المناظرة الوطنية الأولى حول الملاحة البحرية، التي احتضنتها مدينة طنجة، شكلت محطة غير مسبوقة في مسار النقاش الوطني حول القطاع البحري، رغم ما يملكه المغرب من تاريخ عريق ومؤهلات كبيرة في هذا المجال.

وأوضح صبري،خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن أهمية هذه المناظرة تكمن في كونها جمعت، لأول مرة، مختلف المتدخلين المعنيين بالقطاع البحري، سواء من الإدارات والمؤسسات العمومية أو الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين المرتبطين بمجالات النقل البحري، التصدير، والخدمات اللوجيستيكية.

وشدد المستشار البرلماني على أن اعتماد مقاربة الإنصات والتشاور مع جميع الفاعلين يعكس حرص الوزارة على بناء رؤية جماعية ومسؤولة، قادرة على مواكبة التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز حضور المغرب البحري، خاصة في ما يتعلق بتطوير أسطول بحري وطني قوي ومندمج.

وأضاف صبري أن أشغال المناظرة أكدت ضرورة بلورة رؤية واضحة لتعزيز السيادة اللوجيستيكية للمملكة، وتقوية قدرتها التنافسية، وترسيخ اندماجها الإقليمي، مستحضراً ما يتيحه الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، من فرص واعدة لتطوير المبادلات التجارية وتسهيل تنقل البضائع بين مختلف جهات المملكة.

كما أبرز أن الحضور اللافت للوفود الأجنبية خلال هذه المناظرة شكل اعترافاً بالمؤهلات الكبيرة التي تزخر بها بلادنا، وبالدور الذي يمكن أن تضطلع به المملكة كمنصة بحرية ولوجيستيكية إقليمية ودولية.

وفي السياق ذاته، توقف صبري عند أهمية العنصر البشري في إنجاح هذا الورش، مبرزاً أن النقاشات داخل المناظرة منحت حيزاً مهماً للتكوين والتأهيل وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب، بما يمكن من مواكبة حاجيات القطاع مستقبلاً.

وثمن المستشار البرلماني مجهودات وزارة النقل واللوجستيك في مجال التكوين، من خلال إحداث مؤسسة متخصصة بالواجهة الشمالية، معتبراً أن هذا التوجه من شأنه توفير كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع البحري واللوجيستيكي بالمغرب.

الإعلان عن فتح باب الترشيح لشغل مهمة منسق(ة) التجمع الوطني للأحرار بعمالة سلا

بناء على مقتضيات النظام الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعملا بمقتضيات النظام الداخلي للحزب، لاسيما المادتين 17 و18 منه. يعلن رئيس الحزب الأخ، محمد شوكي، عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق(ة) للحزب بعمالة سلا.

ويتعين على السيدات والسادة الراغبين في الترشح لهذا المنصب تقديم طلبات ترشحهم مرفقة بعقد النجاعة المقترح من طرفهم للإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 2 يونيو 2026 الى غاية 11 يونيو 2026 على الساعة 16:00 زوالا.

تعزية

بسم الله الرحمن الرحيـــم

“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون”

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقت التنسيقية المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمقاطعة جنان الورد، نبأ فاجعة انهيار العمارة السكنية بحي عين النقبي ، والتي خلفت عددا من الضحايا والمصابين.

وإثر هذا المصاب الجلل، تتقدم التنسيقية المحلية للحزب بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، وإلى ساكنة الحي كافة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.

كما تشيد التنسيقية بالمجهودات الكبيرة التي بذلها مختلف السلطات المحلية والأمنية وفرق الوقاية المدنية وكافة المتدخلين منذ اللحظات الأولى لهذه الفاجعة.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot