البكوري يدعو لدعم الحرفيين والصناع التقليديين وتشجيع المستثمرين على ولوج هذا القطاع
دعا محمد البكوري رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار إلى دعم الحرفيين والصناع التقليديين والنهوض بهذه الصناعة وحمايتها من تداعيات الجائحة، وتشجيع المستثمرين على ولوج هذا القطاع.
واعتبر البكوري خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أن الدور الهام الذي تلعبه الصناعة التقليدية يكتسي صبغة تراثية ثقافية واجتماعية، تمتاز بها مدن المملكة، مضيفةً أن هذه الصناعة اليوم لازالت تعاني من تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، سواء على مستوى مشاكل التسويق الداخلية، أو تحديات المنافسة الخارجية.
وأوضح البكوري أن اشتغال الصناعة التقليدية لسنوات في قطاع غير مهيكل جعل الحرفيين والصناع التقليديين يصطدمون بواقع مزري جراء تداعيات جائحة كورونا كوفيد 19، قائلا “لابد أن ننوه بعمل وزارة السياحة والصناعة التقليدية المضني، ونضالها من أجل إقرار دعم هذه الفئة من داخل لجنة اليقظة الاقتصادية، حيث ساهم هذا الدعم، على قلته، في تخفيف آثار هذه الأزمة الصحية على هاته الفئة والتي تقدر بحوالي 2.5 مليون ونصف صانع وصانعة.”
أمام هذه الظروف بادرت الوزارة الوصية، يضيف البكوري إلى الإسراع في تأطير القطاع عبر المصادقة التشريعية على قانون الصناعة التقليدية 50.17، والذي يعد أول قانون مؤطر ومنظم للقطاع جاء لملء كل الفراغات القانونية، التي صاحبت الحرف التقليدية، وساهم بشكل كبير في تأطير حوالي 500 ألف صانع وصانعة، وهي بداية لتأهيل القطاع وإدخاله في المنظومة المنظمة.
ونوه فريق التجمع الوطني للأحرار بعمل الوزارة لإيجاد التمويلات الضرورية واللازمة للحرفي، عبر البرامج التي أطلقتها، ومنها برنامج “انطلاقة”، كما سعت الوزارة إلى الضغط من أجل إصدار منشور تحث فيه الحكومة على إدراج منتوجات الصناعة التقليدية في كل المشاريع ذات الطابع العمومي وعلى رأسها المطارات.
وقال البكوري إن المكتب الوطني للمطارات مطالب اليوم، بتزيين المطارات بالزخرفة المغربية وبمختلف منتوجات الصناعة التقليدية، نفس الشيء بالنسبة للمكتب الوطني للموانئ وكل المؤسسات العمومية التي تشرف على مختلف المرافق العمومية ذات الصبغة العمومية، والتي يلجها المواطنون المغاربة والأجانب أيضا.
ويعد هذا البرنامج ثمرة شراكة بين وزارتي الداخلية والمالية ومجالس ثلاث جهات كل من الرباط سلا القنيطرة وطنجة تطوان الحسيمة وسوس ماسة و المراكز الجهوية للاستثمار الثلاث المعنية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.
وسيمول هذا البرنامج من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية عبر قرض بقيمة 150 مليون أورو، وكذا من طرف الاتحاد الأوربي من خلال هبة مالية تقدر بـ 14.8 مليون أورو موجهة للدعم التقني للفاعلين الجهويين في قطاع التشغيل.
ويهدف بالأساس إلى تحسين ولوج الشباب إلى الشغل وتحفيز ريادة الأعمال في الثلاث الجهات المعنية، وستتم تعبئة جميع الآليات ووسائل الإدماج المهني من أجل تمكين الشباب من الاستفادة من التكوين ضمن أشكال جديدة في مجال التشغيل.
إطلاق مشاريع للتنمية الفلاحية
على مستوى الجماعات الترابية تزارت و أبادو – إقليم الحوز، أطلق الوزير مشروع تحويل زراعة الحبوب إلى غرس أشجار الخروب على مساحة 1774 هكتار. يهدف هذا المشروع إلى تحسين دخل الفلاحين (20000 درهم / هكتار) ومكافحة التصحر. باستثمار يبلغ 54.8 مليون درهم، هذا المشروع الذي سيصل إنتاجه النهائي إلى 5500 طن / سنة، سيستفيد منه أكثر من 500 فلاح وسيوفر 50.000 يوم عمل في السنة.
يندرج هذا المشروع في إطار برنامج شامل للفلاحة التضامنية المبرمج على مستوى إقليم الحوز. يخص هذا البرنامج عدة جماعات بتكلفة إجمالية قدرها 137.7 مليون درهم. على مساحة إجمالية تصل إلى 4374 هكتار، سيستفيد منه 1700 فلاح.
كما قام الوفد بزيارة محطة التجارب تساوت التابعة للمعهد الجهوي للبحث الزراعي بمراكش، لزيارة مشروع إكثار أصناف الصبار المقاومة للحشرة القرمزية. على مساحة إجمالية مبرمجة تبلغ 24 هكتار، هذا المشروع، الذي يشكل تقدمًا مهمًا للبحت الزراعي في سلسلة الصبار، سيمكن من تزويد الفلاحين بأغراس مقاومة للحشرة القرمزية.
ويتعلق الأمر بمشروع تكثير ثمانية أصناف مقاومة للحشرة القرمزية تم تحديدها حديثًا قصد إعادة إعمار المساحات المتضررة من الحشرة القرمزية.
ويتعلق المشروع الثالث بإنشاء مركز تأهيل فلاحي (CQA) بالجماعة القروية سيدي بوعثمان- إقليم الرحامنة. باستثمار يبلغ 15.3 مليون درهم، تم إنشاء المركز على مساحة 33136 متر مربع منها 3028 متر مربع مغطاة. بطاقة استيعابية تبلغ 100 طالب.
ويهدف هذا المشروع إلى تلبية حاجيات القطاع من الموارد البشرية المؤهلة وتحسين المستوى التقني والقدرة التنافسية للمقاولات والضيعات الفلاحية وكذلك المساهمة في خلق فرص العمل ومواكبة المقاولين الشباب.
وعلى مستوى الجماعة القروية ولاد حسون – إقليم الرحامنة، قام الوزير بتدشين وحدة لتثمين حليب الماعز. باستثمار يبلغ 3.7 مليون درهم، تم إنشاء الوحدة على مساحة 3000 متر مربع (286 متر مربع مغطاة). من المتوقع أن يصل الإنتاج النهائي لهذه الوحدة إلى حوالي1000 لتر من الحليب يوميًا. وستمكن من خلق 10 مناصب شغل قار في السنة وتحسين دخل النساء المستفيدات.
هذه الوحدة تندرج في إطار برنامج شامل للفلاحة التضامنية لتنمية وتثمين حليب الماعز على مستوى إقليم الرحامنة. بمختلف مكوناته، هذا المشروع، الذي تبلغ قيمته 20.56 مليون درهم، ستستفيد منه 426 امرأة على مستوى 7 جماعات. ويشمل هذا المشروع، بالإضافة إلى وحدة التثمين، شراء ما يقرب من 1500 رأس من الماعز واقتناء ألآت فلاحية وسيارات مبردة وإنشاء وحدة نموذجية للزراعات الكلئية المائية(hydroponiques) .
طرق قروية على مستوى إقليم الرحامنة
كما قام الوزير بزيارة الطريق القروية الرابطة بين الطريق الاقليمية رقم 2104 ودوار “زاد الناس ” مرورا بالطريق الاقليمية رقم 2102 إلى جماعة سكورة الحدرة – إقليم الرحامنة.
هذه الطريق القروية التي تم إنشاؤها على مسافة 12.8 كيلومتر في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية كلفت استثمار يصل إلى حوالي 9.8 مليون درهم. تخدم هذه الطريق 5 دواوير وسيستفيد منها حوالي 1370 شخصً.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء 205.7 كيلومتر من الطرق والمسالك القروية في إقليم الرحامنة في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية. وقد تمت برمجة 9 مشاريع طرق ومسالك قروية في 2021 بمبلغ يتجاوز 4 ملايين درهم.