بايتاس يُنوّه بالمقاربة التشاركية في تدبير الإعداد القبلي للقوانين الانتخابية
نوّه مصطفى بايتاس، النائب البرلماني عن فريق التجمع الدستوري، أمس الأربعاء، خلال مناقشة القوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات العامة، بالمقاربة التشاركية التي انتهجتها الحكومة في الإعداد القبلي لهذه القوانين التي كانت فكرة نقاشات مفتوحة.
وتابع بايتاس: “مما يجعلنا اليوم من جهة مطمئنين على تجربة ديموقراطيتنا المبنية على الحوار الجاد والمسؤول، ومن جهة أخرى معتزين بالتوافقات المحققة والتي تبرز حرص كل القوى السياسية على تمتيع هذه القوانين بكل آليات وإمكانيات التحصين الديموقراطي”.
فعلى مستوى الحكامة السياسية، قال المتحدث نفسه: “نؤيد ونشجع توجه الحكومة نحو توسيع حالات التنافي، لأنه نعرف اليوم صعوبة العمل السياسي بصفة عامة وتدبير الشأن العام بإكراهاته بمشاكله وصعوباته وأيضا الاختيارات التي أخذتها بلادنا نحو تمتيع المؤسسات المنتخبة بصلاحيات كبرى بمجالات عمل أكبر”.
وأكد بايتاس على ضرورة التوجه نحو توسيع حالات التنافي بشكل يضمن على الأقل أن يقوم كل مهتم أو كل مدبر بمهامه على الوجه الكامل، مضيفا أن إحداث دوائر تشريعية جهوية تعتبر سابقة تحسب للتجربة الديموقراطية والسياسية المغربية.
واعتبر النائب البرلماني أن إحداث هذه الدوائر التشريعية الجهوية مهم جدا ليس فقط لأنه يساير توجهات بلادنا على هذا الأساس، بل لأنه يجيب على واحدة من المعضلات الأساسية التي يعاني منها كل من المشهدين السياسي والحزبي.
وبعد أن أوضح أن كل النخب السياسية مكانها الطبيعي هو الرباط على اعتبارات معروفة، مرتبطة أساسا بتواجد المؤسسات والإعلام والمؤسسات الكبرى كالبرلمان والحكومة ومؤسسات الحكامة، في العاصمة، اعتبر أن هذا يفقد الجهات نخبها الجهوية، مضيفا “أعتقد بأن إحداث دوائر تشريعية جهوية سوف يجيب على سؤال محوري جدا: وهو دور النخب المحلية ودورها في التنمية الجهوية”.
وأكد بايتاس على ضرورة السير قدما بهذا الورش يجب بنفس النفس على مستوى مؤسسات أخرى لكي تمتلك كل الجهات نخبا سياسية تستطيع تدبير الشأن العام بشكل يخدم الجهوية أولا ويخدم التنمية أيضا.
وبخصوص تمتيع الأحزاب بحق تقديم طلبات التجريد، اعتبر بايتاس أنه مقتضى قانوني مهم جدا لأنه يجيب على ضرورة الحفاظ على الانتماء السياسي والحزبي لأنه في كثير من الحالات ثبت أنه نتيجة خلافات أو صراعات سياسية، مضيفا يتم تغيير الحزب لكن لا يمتلك الأمين العام للحزب إمكانية التقدم بطلب مباشر إلى أحد المكاتب سواء مجلس النواب أو مجلس المستشارين.
وعلى مستوى حكامة النوع، أكّد بايتاس أن قوانين جاءت لإعطاء فرصة إضافية للنساء وتوجه مباشر للسعي نحو المناصفة، مضيفا أن الفصل 19 من الدستور مقتضى دستوري لا يمكن أن نجادل فيه، مردفا “وأنا أعتقد بأن التزامات المغرب على مستوى المنتظم الدولي في علاقات بلادنا مع مجموعة من المؤسسات الدولية أعتقد بأن الحكومة تفهمت إلى حد كبير هذا المقتضى، هناك إضافة لمقاعد النساء على مستوى اللوائح المحلية وأيضا مقعد إضافي للنساء على مستوى الجماعات الترابية وفي المجالس الإقليمية”.
وفي موضوع الحكامة المالية، وبالنسبة لإدراج العائدات المتعلقة باستغلال العقارات المملوكة للحزب ضمن موارده، قال النائب البرلماني: “هنا لا بد من التفكير في اقتراح عائدات الحسابات البنكية رغم أنها عائدات صغيرة جدا خاصة الخزينة العامة للمملكة وكل مرة تكون موضوع المجلس الأعلى للحسابات من خلال ملاحظة بأنه لا يحق لكم أخذ هذه العائدات”.
كما تطرّق بايتاس، في هذا الصدد، إلى إمكانية تأسيس شركات للتواصل قصد استثمارها والحصول على عائداتها، وأيضا تقنيين التصريح بنفقات الحملة الانتخابية وربطها بالمنع من الترشيح لولاتين، ثم الرفع من مبلغ التبرعات للأحزاب الى 500.000 درهم، وضرورة صرف دعم متعلق بالأبحاث والدراسات، بالإضافة إلى ضوابط قانونية لتعزيز قيم الشفافية في تدبير التمويل العمومي للحملات الانتخابية، ومواكبة قانونية حديثة للمرشح، مذكرا في هذا الصدد بإنجازات حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتابع بايتاس: “صحيح أنني أنتمي لفئة البرلمانيين الشباب ويصعب علي من الناحية الأخلاقية أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع على اعتبار أن الأصح والأنسب أن يتم تقييم هذه التجربة من زملائي النواب الناجحين في دوائر محلية إلا أن الصدق والصراحة وثقافة رد الاعتبار والشجاعة الأدبية تقتضي الاعتزاز بهذه التجربة وبالأداء المتميز للنواب البرلمانيين الشباب ذكورا وإناثا من مختلف الفرق ومن مختلف المشارب الأيديولوجية، الذين أغنوا العمل البرلماني وتركوا بصمة بارزة في كل المبادرات الرقابية والتشريعية والدبلوماسية وأضافوا مهام جديدة تمثلت في لعب أدوار الوساطة لدى فئات تثق فيهم في ملفات عديدة أهمها ملف الأساتذة المتعاقدين الذي كان لنا الفضل رفقة ثلة من الزملاء الشباب في حلحلتها”.
لذا، يؤكد بايتاس على ضرورة إعادة النظر في هذا المكتسب المهم الذي يجب صيانته والمحافظة عليه.
وبهذه المناسبة، انخرط المتدخلون في نقاش مستفيض حول عدد من القضايا التي تهم النساء بما في ذلك التحسيس بأهمية الانخراط في العمل السياسي والحزبي، كما تم تطرّق المتدخلون إلى الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.
وشهد هذا اللقاء تأسيس تمثيليات محلية للمرأة التجمعية بكل من الحسيمة المدينة، حيث تم انتخاب كوثر شادي بالإجماع رئيسة للتمثيلية، وبتركيست الزهرة ذهبي
وبايت قمرا حنان اصريحي، ثم بأجدير سميرة بوخشاب، وفي بني عبد الله فاتن الموساوي، وبازمورن سحر علاش، وبإيساكن سلمى الخمليشي، وبتزافين نجمة أمزيان.
وأوضح بلاغ للوزارة أن الزيارة همّت تتبّع المشاريع التي تم إطلاقها على مستوى إقليم شتوكة آيت باها في إطار مخطط المغرب الأخضر وإطلاق مشاريع جديدة للتنمية الفلاحية والقروية تندرج في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
ويتعلق الأمر، حسب المصدر ذاته، بزيارة محطة تحلية مياه البحر من أجل السقي والتزويد بالمياه الصالحة للشرب لأكادير الكبرى، وإطلاق أشغال إعادة تأهيل الطريق على مستوى المدار السقوي لماسة، وزيارة الميدان التجريبي للمعهد الوطني للبحث الزراعي وإطلاق أشغال غرس الأركان على مساحة 406 هكتار على مستوى الجماعات الترابية بلفاع وآيت ميلك.
وبخصوص محطة تحلية مياه البحر من أجل سقي مدار شتوكة والتزويد بالمياه الصالحة للشرب لأكادير الكبرى، يضيف البلاغ أنه على مستوى الجماعات الترابية سيدي بيبي وإنشادن، اطلع الوزير على مدى تقدم أشغال شبكة الري لمدار شتوكة المبرمجة في إطار مشروع تحلية مياه البحر من أجل سقي مدار شتوكة والتزويد بالمياه الصالحة للشرب لأكادير الكبرى. كما كانت مناسبة للاطلاع على تقدم الأشغال بمحطة تحلية مياه البحر التابعة للمشروع.
وأضاف أن هذا المشروع الضخم، يندرج في إطار الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك نصره الله، والتي تولي أهمية كبيرة للتنمية المستدامة في المملكة، والحفاظ على البيئة والموارد الجوفية وكذلك لتعزيز الطاقات الخضراء. كما يمكّن هذا المشروع من دعم تنمية منطقة سوس ماسة التي تتميز بديناميكية اجتماعية واقتصادية وحضرية وسياحية كبيرة. ويتكون هذا المشروع من إنشاء أعمال بحرية ومحطة لتحلية المياه وبنية تحتية للري.
فيما يخص شبكة الري، أوضح البلاغ أنها تضم قنوات توصيل المياه المحلاة على طول 22 كلم و 5 محطات للضخ، وقنوات توزيع مياه الري على طول 487 كلم وشبكة ربط بطول 300 كلم وكذا 1300 منارة لتوزيع مياه الري، مشيرا إلى أن المعدل الإجمالي لتقدم الأشغال يبلغ حوالي 56٪ على امتداد 250 كلم. مؤكدا أنه يهدف إلى تأمين الري ل 1500 هكتار في سهل شتوكة عن طريق تحلية مياه البحر بدلاً من المياه وسيساهم في الحفاظ على النشاط الفلاحي الذي تتميز به الجهة بما في ذلك المزروعات ذات القيمة المضافة العالية.
أما بالنسبة لمحطة تحلية مياه البحر، أشار المصدر ذاته إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت 85,4٪. وسيتم التشغيل الجزئي للمحطة في أبريل 2021. وستوفر في المرحلة الأولى 275.000 متر مكعب في اليوم ضمنها 125.000 متر مكعب في اليوم لاحتياجات مياه الري. كما ستنتج هذه المنشآت في نهاية المطاف 400.000 متر مكعب/يوم من المياه المحلاة، سيتم تقاسمها بالتساوي بين مياه الشرب ومياه الري.
وأكّد بلاغ الوزارة أن مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبتكلفة إجمالية تبلغ 4.4 مليار درهم، جاء نتيجة لتضافر الجهود والموارد بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE).
كما قام الوزير، يضيف المصدر، بالإشراف على إطلاق أشغال تشييد وتأهيل الطريق بالمدار السقوي لماسة. ويتعلق الأمر بتشييد وإعادة تأهيل 30,4 كيلومترا من الطرق مع 45 منشأة فنية والصرف الصحي لشبكة مياه الأمطار على مستوى الجماعات الترابية بآيت عميرة وبلفاع.
وبتكلفة إجمالية تقدر بـ16.7 مليون درهم على مدى 12 شهرا، أكد البلاغ أن هذا المشروع يهدف إلى دعم مشروع تحلية مياه البحر. وسيمكن من تسهيل استغلال واستصلاح التهيئة الهيدروفلاحية، وتحسين ظروف نقل المنتجات الفلاحية واليد العاملة، وكذلك الظروف المعيشية للساكنة.
وعلى مستوى التطورات الكبيرة في الأبحاث بخصوص الأركان، يضيف البلاغ أنه على مستوى جماعة بلفاع، قام الوفد بزيارة المحطة التجريبية بأكادير ملك الزهر التابعة للمعهد الوطني للبحث الزراعي. حيث تغطي التجارب البحثية التي أجريت في هذه الضيعة البالغة 73 هكتارا، عدة سلاسل بما في ذلك الصبار والأركان والطماطم والحوامض والموز والزعفران والستيفيا والشعير والقمح.
وأشار البلاغ إلى أن برنامج البحث الخاص بشجرة الأركان، يهدف إلى اختيار وإنشاء أنماط وراثية فعالة من حيث إنتاج الزيت وجودته، وتطوير تقنيات الاكثار المطابقة والمتعددة لشجرة الأركان، وكذلك تحسين تقنيات إنتاج زراعة الأركان، مشدّدا على أن التجارب والأبحاث التي قام بها المعهد الوطني للبحث الزراعي على شجرة الأركان، تُمكّن اليوم من تحقيق تقدم كبير من حيث التحسين الوراثي وتحسين تقنيات زراعة وإنتاج الأركان.
فمن حيث التحسين الوراثي، يضيف البلاغ، تم تطوير ستة أنواع من الأركان وإدراجها في الكتالوج الرسمي، وهناك أنواع أخري طور التسجيل. وتمكن الأصناف الجديدة التي تم تطويرها من تحسين الإنتاجية والجودة، لا سيما بالنسبة لزيوت الأركان، مبرزا أنه يتم حاليا الإكثار الخضري لهذه الأصناف، عبر استعمال تقنيات التلقيم والتجدير، كما يتم تطوير تقنيات زراعة الأركان لا سيما من حيث المتطلبات المائية والتخصيب. كما تمكن هذه التطورات من تحقيق خطوة مهمة في تدجين شجر الأركان وفي إتقان علم الوراثة لشجرة الأركان. وستمكن من تسهيل الانتقال إلى سلسلة منظمة ومضبوطة.
وعلى مستوى جماعتي بلفاع وآيت ميلك، أوضح البلاغ، أن الوزير أشرف على إطلاق أشغال تحويل غرس الأركان إلى الأركان الفلاحي على مساحة 406 هكتار. ويندرج هذا المشروع في إطار برنامج تنمية الأركان الفلاحي على مساحة 10.000 هكتار بحلول عام 2022 الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك في فبراير 2020.
وبتكلفة إجمالية تقدر ب 8,80 مليون درهم، أكّد المصدر أنه هذا المشروع، الممتد للفترة 2021-2023، سيمكّن من استفادة 89 فلاحا، منهم 19 امرأة و 11 شابا. وهو ما سيساعد على تحسين دخل المستفيدين لتصل إلى حوالي 24000 درهم/هكتار وإحداث حوالي 20300 يوم عمل/سنة.
وخلص البلاغ إلى أن هذا المشروع، يهدف إلى تطوير غرس الأركان الفلاحي، وتقوية قدرات التنظيمات المهنية لمنتجي الأركان، والمحافظة على التربة وحمايتها من التعرية والترمل. كما سيساعد هذا المشروع في تحقيق محصول من فاكهة الأركان يبلغ 6 طن/هكتار في سنة الإطلاق والرفع من الإنتاج بالإقليم ب 2436 طن/سنة.
وأشار العلمي في هذا السياق إلى أن نسبة الاندماج المحلي لحافلات (إريزار) بلغت 41 في المائة، وأن الجهود تتضافر لتصل، على المدى البعيد، إلى نسبة 60 في المائة، ولا سيما من خلال إيلاء عناية خاصة لمشاريع تصنيع الأجزاء الموجهة للمنظومة الصناعية لهذا التخصص في بنك المشاريع الذي تم إطلاقه في شهر شتنبر 2020.
واعتبر الوزير أن النهوض بالمنتج المحلي يشكل مصدر فخر للمملكة، مؤكدا على الدور الأساسي الذي يضطلع به الطلب العمومي على مستوى دعم التصنيع المحلي المحدث لمناصب الشغل والقيمة المضافة، مما يسمح بتعزيز مكانة المغرب في هذ الفرع الصناعي الحيوي.
من جانبه، قال مدير شركة (إريزار المغرب)، محمد أبو شان، إن هذا اللقاء يندرج في إطار تسليم الدفعة الثانية من الحافلات لفائدة مدينة الدار البيضاء، وهي مركبات مصممة في المغرب بقدرات مغربية خالصة.
وأوضح أن “هذه الحافلات ذات اللون الأصفر التي خرجت من المصنع للتو تستجيب للمعايير الدولية ومجهزة بكافة الخصائص والمميزات التي تكفل راحة الركاب”.
وأضاف أن هذه المركبات المجهزة بـ 33 مقعدا ومنحدرات للكراسي المتحركة، وأماكن محددة لذوي الاحتياجات الخاصة، ولاسيما تسهيل صعود الأشخاص، تتميز على الخصوص بكونها الأولى في العالم التي تحظى بالاعتماد من حيث معيار الأمان المضاد للانقلاب الذي يتيح فضاء آمنا لجميع الركاب.
أما رئيس التجمع المهني للوزن الثقيل والهياكل، عادل الزيدي، فقال إن المغرب سيكون، بفضل إطلاق هذه المنظومة، قادرا على امتلاك مجموعة من مصنعي معدات هياكل المركبات والمناولين القادرين على تأمين ما يصل إلى 85 في المائة من إنتاج الحافلات الرابطة بين المدن أو حافلات النقل الحضري بالمملكة.
وشدد الزيدي في هذا الصدد، على ضرورة توسيع هذه العملية لتشمل جميع فروع هذا القطاع، متمثلة في جميع أصناف الهياكل سواء ما يتعلق بالمقطورات أو المعدات الخاصة، مثل مقطورات جمع النفايات المنزلية أو المعدات العسكرية.
وتعبئ شركة (إريزار المغرب) أزيد من 15 م وردا محليا ضمن منظومتها الصناعية التي تقوم فيها بتجميع حافلات على هياكل العلامة التجارية (SCANIA) بطول يبلغ 12 مترا وبسعة 33 مقعدا.
يشار إلى أن المصنعين العالميين البارزين الثمانية عشر ممثلون بالمغرب من خلال منظومة صناعية تتألف من 85 وحدة لإنتاج الهياكل والمعدات الأصلية للمركبات، والتي ما فتئت الوزارة تدعمها بمواكبة أي مشروع من شأنه تحسين مستوى الاندماج المحلي لهذا التخصص. وتحقق هذه المنظومة الصناعية رقم معاملات تبلغ قيمته 11 مليار درهم سنويا وتشغل طاقما يضم 8 آلاف شخص.