القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب تصادق بالإجماع على مشروع القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية
صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الجمعة، بالإجماع، على مشروع القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، وذلك بحضور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون.
وفي هذا الصدد، قال بنشعبون في معرض جوابه على تدخلات النواب خلال مناقشة المشروع، إن تقديم ومناقشة هذه النصوص من طرف المؤسسة التشريعية، سيمثل فرصة مثالية لمختلف الفرق البرلمانية لتقديم الاقتراحات التي من شأنها المساهمة في التنزيل الأمثل لهذا الإصلاح، مؤكدا أن التنزيل الفعلي لأحكام القانون الإطار سيكون من خلال النصوص التشريعية والتنظيمية المتخذة لتطبيقه، كما تنص على ذلك المادة 19 من هذا القانون.
وأوضح الوزير أنه تفاديا لأي خلط أو لبس مع المدلول الشامل للحماية الاجتماعية، تم التنصيص في المادة الثانية على أن “الحماية الاجتماعية” في مدلول هذا القانون الإطار تشمل الحماية من أربعة مخاطر تهم مخاطر المرض، والمخاطر المرتبطة بالطفولة وتخويل تعويضات جزافية لفائدة الأسر التي لا تشملها الحماية من هذه المخاطر، والمخاطر المرتبطة بالشيخوخة، فضلا عن مخاطر فقدان الشغل.
وسجل بنشعبون أن المادة 4 أكدت على أن تعميم الحماية الاجتماعية سيتم دون الإخلال بالسياسات العمومية الأخرى التي تعتمدها الدولة في مجال الحماية الاجتماعية، مما يعني، يضيف الوزير، تواصل تنفيذ السياسات القطاعية في مجال الحماية الاجتماعية وفق الأهداف المحددة لها، بما في ذلك السياسات الموجهة للأشخاص المسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة، والشباب، وبالتالي فلن يكون هناك إقصاء لأي فئة من الفئات الاجتماعية.
وارتباطا بالأمراض المهنية، شدد المسؤول الحكومي على أنه تتم حاليا، في إطار تنزيل السياسة الوطنية للصحة والسلامة المهنية 2024-2020، دراسة كيفية تمديد إلزامية التأمين ضد حوادث الشغل إلى الأمراض المهنية، عبر دراسة عناصر وشروط تفعيل إجبارية التأمين ضد الأمراض المهنية مع إعداد مشروع قانون بتغيير القانون رقم 12-18 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل لإدراج ذلك، وكذا مراجعة مدونة التأمينات والنصوص التشريعية الأخرى الضرورية، من أجل إلزام شركات التأمين بتأمين المقاولات ضد الأمراض المهنية.
وجدد التأكيد على أن هذا الإصلاح، الذي يؤسس القانون الإطار لمبادئه وأهدافه، موجه بالأساس لحماية الفئات الفقيرة والهشة والأسر ذات الدخل المحدود، إذ ستتحمل الدولة تكاليف الاشتراكات بالنسبة لـ11 مليون منخرط في نظام المساعد الطبية “راميد” الحالي، ينتمون للفئات الهشة والفقيرة بغلاف مالي سنوي يناهز 9 ملايير درهم، أي بزيادة سنوية تقدر بـ7 ملايير درهم مقارنة مع النفقات الخاصة بشراء الأدوية في إطار نظام (راميد) الحالي. وقد تم تخصيص 4,2 مليار درهم لهذا الغرض برسم قانون المالية لسنة 2021.
ووفق الوزير، فستستفيد كل الأسر وخاصة الفقيرة أو التي توجد في وضعية هشاشة (سواء لديها أطفال أو لا) من تعويضات للحماية من مخاطر الطفولة أو من تعويضات جزافية، وذلك بناء على استهداف أكثر فعالية باعتماد السجل الاجتماعي الموحد. وسي كلف هذا الدعم بالنسبة لهذه الأسر حوالي 20 مليار درهم، 14,5 مليار درهم منها برسم التعويضات العائلية لفائدة الأسر الفقيرة.
وأفاد بأنه تمت بلورة مخطط عملي شامل لتنزيل هذا الورش المجتمعي الكبير، والذي يتضمن البرنامج الزمني، والإطار القانوني، وخيارات التمويل، وآليات الحكامة بما يحقق التعميم الفعلي للتغطية الاجتماعية.
وأشار إلى أن أولى الخطوات ستكمن في تفعيل نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، الخاضعين للضريبة على الدخل حسب نظام المساهمة المهنية الموحدة.
وأضاف أنه سيتم العمل بشكل مواز لتمكين الفئات الأخرى من فلاحين، وتجار وصناع تقليديين…، من الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والعمل على اتخاذ كل التدابير على المستوى التشريعي والتنظيمي والمالي والتقني من أجل تمكين الفئات الفقيرة والهشة المنخرطة حاليا في نظام “راميد” من الشروع في الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ابتداء من سنة 2022.
من جهة أخرى، أكد الوزير أن تنزيل هذا الورش المجتمعي الكبير سيشكل رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي الوطني، معتبرا أن عملية الانخراط في الحماية الاجتماعية تشكل في حد ذاتها آلية لإدماج القطاع غير المهيكل بما يوفر حماية الشغيلة وضمان حقوقها.
وبالجماعات الترابية تاسيفت وتزكان، زار الوزير مرفوقا بوفد من الوزارة وعامل عمالة إقليم شفشاون، محمد علمي ودان، والمنتخبين المحليين، مشروع التهيئة الهيدروفلاحية للضفة اليمنى للمدار السقوي واد لاو وإنشاء مزارع الأشجار المثمرة بتكلفة إجمالية تقدر ب 115 مليون درهم للفترة 2019-2022، ويستهدف هذا المشروع أكثر من 750 مستفيدا، ويشمل غرس أشجار الأفوكا على مساحة 600 هكتار وتجهيز الضيعات الفلاحية بالري الموضعي، والربط الكهربائي، وتهيئة المسالك، بالإضافة إلى مواكبة الفلاحين.
وسيمكن هذا المشروع، من تحسين دخل الفلاحين والمساهمة في خلق طبقة متوسطة بالعالم القروي وخلق 1000 منصب شغل قار، وذلك بدخل صافي مرتقب من 120.000 إلى 150.000 درهم في الهكتار.
وبالجماعة الترابية بني سعيد – إقليم تطوان، همت الزيارة أشغال إنشاء معبر واد لاو الذي يتضمن قناة للربط على طول 250 متر طولي بتكلفة 31 مليون درهم.
وستمكن المنشأة الفنية(pont dalot) من فك العزلة عن الساكنة وتحسين شروط الولوج للبنية التحتية الأساسية (المدارس، الأسواق، والمستشفيات) واختصار الربط بالطريق الإقليمية رقم 4105 واستدامة الري على الضفة اليمنى لواد لاو.
في الاتجاه ذاته، قام الوزير كذلك بزيارة المدرسة الجماعاتية بتاسيفت التي تندرج في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي.
وبلغ مجموع مشاريع برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة للفترة 2017-2021، 774 مشروعا بتكلفة إجمالية تتجاوز 4.5 مليار درهم لفائدة 128 جماعة.
و من بين 774 مشروعا، تم الانتهاء من 449 مشروعا ويبقى 325 مشروعا قيد التنفيذ. تشمل هذه المشاريع مجالات الطرق والمسالك القروية، والتعليم، والصحة، والتزويد بالماء الصالح للشرب والربط الكهربائي بالمجال القروي.
وأضاف المصدر أن برنامج “إنماء سياحة”، الذي رصد لها غلاف مالي يصل إلى 250مليون درهم، هو آلية تروم تحسين تنافسية العرض السياحي بجهة سوس ماسة في مرحلة أولى، ثم على المستوى الوطني في مرحلة لاحقة، وذلك من خلال تعزيز ثقافة التميز وجودة العرض السياحي للمقاولات المستفيدة من الآلية.
وذكر أن المقاولات المدمجة في آلية “إنماء سياحة” ستستفيد من مواكبة عامة وموحدة تتعلق بالخدمات السياحية ومواكبة خاصة تتعلق بالإشكاليات التي تهم كل مقاولة على حدة، كالتسويق والتواصل والرقمنة والاستقبال وتجربة الزبون وتدبير الموارد البشرية وحفظ الصحة والسلامة والجودة وحماية المستهلك والبيئة والتمويل والشراكات وغيرها.
يشار إلى أن مجلس جهة سوس ماسة صادق على برنامج “إنماء سياحة” خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2020.
ويعتبر برنامج “إنماء سياحة” آلية أحدثت بموجب اتفاقية شراكة وقعت بين كل من وزارة الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، وولاية جهة سوس ماسة و مجلس الجهة وشركة التنمية السياحية سوس ماسة، وذلك لتسريع تطوير المقاولات السياحية الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغيرة جدا.
وإلى جانب تقديم عرض حول التقرير السنوي للأنشطة والمصادقة على محضر الدورة السابقة وعلى الحساب الإداري لسنة 2020 وتعديل ميزانية 2021، تمت المصادقة على عدة اتفاقيات شراكة مع هيئات خاصة للنهوض بالخدمات المقدمة للمنتسبين والموظفين بالغرفة، خاصة في قطاعات الصحة والنقل والسياحة.
وأشاد رئيس الغرفة الجهوية، عمر مورو، في كلمة بالمناسبة، ب “المكاسب المحققة والحصيلة المشجعة” لسنة 2020 بالرغم من تداعيات جائحة فيروس كورونا، معتبرا في هذا السياق أن التدابير والإجراءات المتخذة، بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكلت خارطة طريق تراهن على تحقيق التنمية الاقتصادية والثورة الاجتماعية عبر إنعاش الاستثمار وتعميم التغطية الاجتماعية.
وبعد أن أشار إلى أن سنة 2020 شكلت سنة مواصلة الإصلاحات، أبرز أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة صارت في قلب البرامج التنموية ومحركا للعجلة الاقتصادية، متوقفا في هذا الخصوص عند المهام التي اضطلعت بها الغرف خلال مرحلة الحجر الصحي وحالة الطوارئ.
وتابع أن الغرفة تجاوزت تحقيق 90 في المائة من البرنامج التنموي المسطر مع الوزارة الوصية، مبرزا في هذا الخصوص جهود تأهيل المقاولة الصغيرة جدا وإحداث شبابيك القرب ومركز الوساطة والتحكيم ومراقبة الرخص وتبسيط المساطر ومساهمتها في هيكلة أسواق القرب وتحسين بنيات المناطق الصناعية.
وتطرقت مداخلات عدد من الأعضاء إلى الإجراءات المتخذة من أجل تحقيق الإنعاش الاقتصادي بإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق وإدماج العاملين في التهريب المعيشي وتعزيز سلاسل الاستيراد المهيكلة، إلى جانب ضرورة هيكلة الوحدات والورشات الصناعية غير المهيكلة بمدن الجهة، وخاصة بمدينة طنجة، ونقلها إلى مناطق صناعية محدثة لهذا الغرض.
وقد قام بتأطير هذه الدورة التكوينية، المصطفى الغشام الشعبي، الأستاذ الباحث في الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، كما قامت بتسييرها الأستاذة فاطمة الزهرة السوعايدي.
وقد هم هذا التكوين كل الجوانب المرتبطة بطرق الإجابة الصحيحة وكيفية الاستعداد الجيد للمباريات من خلال شروحات خاصة في المنهجية وفهم الأسئلة وكيفية الإجابة ونظام الأجوبة QCM.
وأضاف أن مناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار، يأخذون بعين الاعتبار، في مواصلة نضالهم وممارستهم للسياسة، مضامين خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس ضامن الوحدة والاستقرار ببلادنا والمحافظ على سير المؤسسات الدستورية.
وشهد اللقاء، انتخاب أعضاء المكتب، حيث تم انتخاب ليلى داهي رئيسة، وفاتو سويدي نائبة لها، ومحجوبة ازرقي الكاتبة العامة، وهند اندور نائبة لها، وبشرى أزركي أمينة للمال، والزهرة حمادي نائبة لها، وخولة الليلي مقررةن ومريم الراحل نائبة لها، والمستشارات كل من مريم الراحل
جميلة بابر.
وفي الاخير عبر المكتب الجديد عن استعداده التام للانخراط في العمل الجاد للرقي بمكانة المرأة التجمعية.