المكتب الجهوي للشبيبة التجمعية جهة الدار البيضاء-سطات يتدارس في اجتماع عن بعد تداعيات وباء كورونا
عقد المكتب الجهوي للشبيبة التجمعية جهة الدار البيضاء-سطات، اجتماعا عن بعد أول أمس الأحد 29 مارس 2020، تداول فيه نقطة واحدة تتعلق بالوضعية التي تمر منها البلاد إثر انتشار وباء فيروس كورونا.
وجاء في بلاغ للمكتب الجهوي، أنه تقرر الاجتماع عن بعد تنفيذا لتعليمات الحجر الصحي المعلن عنها لمحاربة فيروس كوفيد-19 ومراعاة للمرحلة الاستثنائية التي يمر منها وطننا، مشيرا إلى أنه تم التداول في نقطة فريدة تهم الوضعية التي تمر منها بلادنا منذ أيام إثر وباء كورونا.
وفي هذا الصدد، نوه أعضاء المكتب الجهوي بالإجراءات الاحترازية الشجاعة التي اتخذها وطننا بطريقة استباقية واستثنائية بفضل التعليمات المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، حماية لسلامة وصحة المواطنين عامة.
ومن ناحية ثانية، يضيف البلاغ، أشاد المكتب بالعمل الجبار المنبثق من روح وطنية عالية وخالصة، الذي تقوم به السلطات العمومية وقوات الأمن ومهني الصحة والموظفين الذين يعملون ليلا ونهارا من أجل محاربة وباء كورونا، مشيدا أيضا بانخراط المغاربة في تطبيق الإجراءات المتعلقة بالحجر الصحي، حيث أبان الشعب المغربي عن مستوى راق من الوعي الجماعي تجسيدا للروح الوطنية العالية والتضامن الطبيعي اللذان يمتاز بهما وطننا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة نصره الله.
ونوه أيضا أعضاء المكتب الجهوي بالإجراءات ذات الطابع الاجتماعي التي باشرتها الدولة في إطار مواجهة الانعكاسات التي قد تولد إثر هذا الوباء من أجل مساندة الفئات الاجتماعية الأكثر تضررا.
ومن هذا المنطلق، دعا المكتب الجهوي جل الشبيبات الإقليمية بالجهة، إلى التضامن والتفاعل الإيجابي والبناء من أجل تلعب دورها الدستوري المتمثل في تأطير المواطنين للامتثال لقرارات السلطات العمومية والانخراط الإيجابي والبناء في جل البرامج التي تقرها الدولة بغية مواجهة فيروس كورونا.
وبهدف تسهيل تتبع هذه العملية بشكل بناء وجاد، أقر المكتب الجهوي تأسيس لجنة جهوية، تماشيا مع مخرجات اجتماع المكتب السياسي الأخير قصد تأطير عمل المناضلين والمناضلات من جهة، وبلورة اقتراحات ذات طابع اجتماعي واقتصادي من جهة أخرى، اعتمادا على منهجية اليقظة الجماعية وفي مواجهة عواقب الوباء وضمانا لسلامة المواطنين.
وحسب السعدي، فإن اختيار جهة الشرق لعقد اجتماع الشبيبة التجمعية، التي بدأت مرحلة جديدة بعد استكمال مسار مرحلة التأسيس، بل جاء بقناعة، ولكون المنطقة لها رمزية مكانية وزمانية، موضحا أن الرمزية الزمانية تتجلّى في أن رجالات المنطقة هم الذين أسسوا اللبنات الأساسية للحزب، من قبيل أحمد عصمان وغيره من أبناء الجهة الشرقية.
وأضاف أن الرمزية الزمانية تتجلى في كون “بوعرك” يسيرها عضو شاب من الشبيبة التجمعية، مبرزا أن الجهة تضم مناضلات ومناضلين ورجالات يفتحون الباب للطاقات الشابة الواعدة.
وأوضح السعدي أمام الحضور أنه تم اختيار الجهة الشرقية لإطلاق سلسلة المنتديات الجهوية، عل اعتبار أن البرنامج يضم أنشطة ترافعية، ستشهدها الجهات والأقاليم كل شهر.
وبخصوص مسألة عزوف الشباب عن المشاركة السياسية، أبرز السعدي أن الأمر يتعلق بالهاجس الحقيقي للأحزاب، على الرغم من أنه موضوع يراه كثيرون مستهلكا، مضيفا بخصوص غياب حل هذا الإشكال، أنه لا تزال النسب المتدنية للمشاركة في المحطات الانتخابية الأخيرة ترخي بظلالها على المشهد السياسي، في وقت تقترب فيه المغرب استحقاقات 2021،
وفي هذا الإطار، أشار رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية إلى أن الجميع يتحمل المسؤولية في تعثر التجربة الديمقراطية، وهو ما يفرض على الشبيبة التجمعية خصوصا، أن تكون في محطة 2021، من المساهمين والمبادرين لإقناع الشباب، خصوصا أن الأمر يتعلق بـ 15 مليون مواطنة ومواطن، لديهم موقف سلبي من المشاركة السياسية، مؤكدا أن هذا الموقف ناتج عن تراكمات السنوات الماضية، التي أفرزتها ممارسات قامت بها هيئات وأشخاص في تاريخ المغرب.
وكما يبين شعار اجتماعنا هذا، يقول المسؤول الشبابي نفسه: “فإحدى الحلول الواجب تطبيقها هي التمكين السياسي للشباب، لأنه عندما نعطي الفرصة لهم للمشاركة والمساهمة في تدبير الشأن العام سيمكنهم هذا من إثبات الذات وتبني خطاب مقنع تجاه الذين لديهم نفس الطموحات بشكل يمكن من محو تلك الصورة السلبية التي لديهم عن المشاركة السياسية التي بنوها من خارج المؤسسات.
واسترسل في الحديث عن المشاركة الشبابية، ليسترشد بنماذج ناجحة داخل الشبيبة التجمعية، من قبيل محمادي توحتوح، رئيس المنظمة الجهوية بجهة الشرق، الذي يشغل منصب رئيس جماعة بوعرك بإقليم الناظور، والذي حقّق حصيلة مهمة في تسييره للجماعة، ما يمكنه من الحديث مع الشباب انطلاقا من معطى قائم.
وكذلك الشأن، يضيف المتحدث نفسه، بالنسبة لأحمد زاهو، رئيس المنظمة بجهة كلميم-واد نون، الذي يشغل منصب نائب رئيس جماعة سيدي مبارك بسيدي إفني، وعضو المجلس الإقليمي، وأيضا منير الأمني، رئيس المنظمة بجهة بني ملال-خنيفرة، وعضو مجلس جماعة خريبكة، وياسر قنديل رئيس جماعة المشرك في إقليم سيدي بنور، وعادل الخريفي النائب الأول لرئيس جماعة سيدي المختار في شيشاوة.
وغيرهم من النماذج، التي شدد السعدي على أنها ناجحة بامتياز ولها الخبرة والتجربة التي تمكنهم من التوجه نحو الشباب، وبهذه الطريق، يضيف، “يمكننا أن نقنع الشباب، وتجاوز منطق توزيع المناشير فقط”.
وخاطب السعدي الشباب المنتقد للعمل السياسي بالقول: “كفى من النقد من خارج المؤسسات، يجب الدخول إليها لننتج فرصا للتغيير، ويجب أن ننتج خطابا موحدا نقدمه للناس فالانتخابات على الأبواب، مردفا: “ولهذا أطلقنا المنتديات الجهوية، ولدينا برنامج طويل والدينامية التي بدأت من جهة الشرق ستمتد إلى باقي المناطق حيث سيتم العمل على البرنامج الوطني الذي تمت المصادقة عليه”.
وبخصوص البرنامج الملكي الطموح لدعم المقاولين الشباب، قال لحسن السعدي إن الشبيبة التجمعية ستتبنى البرنامج لمواكبة الشباب، عبر حملة وطنية تستهدف جميع المناطق للتعريف بالبرنامج الطموح، بالاعتماد على خبراء وذوي الاختصاص للقضاء على البطالة، وهو الهدف الذي يوجد ضمن الأولويات التي يحملها برنامج “مسار الثقة”، بهدف إيجاد حلول وبدائل.
وأبرز السعدي في كلمته، أن حزب التجمع الوطني للأحرار وشبيبته فرضا على باقي الأحزاب حركية وإيقاعا جديدا، وقدما الشيء الكثير للعمل السياسي ببلادنا، موضحا أنه “في التجارب السابقة كانت الموسمية هي الطاغية في السياسة لكن منذ 29 أكتوبر 2016 أصبحت الحياة السياسية تشتغل بمحرك الحزب، بحيث هو والشبيبة التجمعية، وضعا مصداقية بعض المنابر الصحفية وجهات تشوش عليه على المحك”.
وفي إطار حملات التشويش، قال المتحدث نفسه إن هناك من يدعي وجود صراعات وانشقاقات داخل الشبيبة التجمعية، ليرد على هذه الجهات، بالإشارة إلى حضور يوسف شيري، الرئيس السابق للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، لفعاليات هذا المنتدى، مسترسلا أنهم يدعون أيضا وجود تياران داخل الحزب، وأسموهما تيار أوجار والطالبي العلمي، لكن، يضيف السعدي: “أقول لهم ها هي قياداتنا حاضرة معنا، لأننا تيار واحد هو تيار المشروع الذي اخترناه ونسير فيه الى غاية تحقيق أهدافنا”.
ولم يغفل السعدي في كلمته نفي المزاعم التي روجت لها جهات عن استقالة عزيز أخنوش رئيس الحزب، بالقول إن أخنوش رئيس الحزب يواصل مهامه، ويدعم أنشطة حزبه وشبيبته، مردفا أن مصداقية المروجين ستظهر حقيقتها يوم الاثنين المقبل عند انعقاد المكتب السياسي.
وفي نفس السياق، أشار إلى أن هذا التشويش يمكن اعتباره إيجابيا رغم ذلك، لأنه جعل التجمعيون يكتشفون حجم الالتفاف والتفاعل الإيجابي وذلك بالتعبير عن التضامن والالتفاف حول قيادات الحزب، مستطردا: “لذاك نشكر الذين روجوا لهذه الاشاعات”.
وفي ختام كلمته، شدد السعدي على “أننا في مرحلة مفصلية نظرا لقرب الانتخابات، أي بعد أقل من 10 أشهر، وبالتالي لا وقت لنا لهذه المسائل الهامشية التي تجدي نفعا”، داعيا إلى ضرورة التركيز على تحضير لوائح المترشحين وكل واحد يجب أن يدافع عن الشباب بمنطقته، ومواكبتهم ليصلوا إلى مراكز القرار، مع ضرورة تبني برنامج “مسار الثقة” الذي رسمه الحزب، مؤكدا على أن الشبيبة التجمعية رهن إشارة قيادات الحزب والمنسقين الجهويين، والتعبئة لتحقيق نتائج إيجابية.
وكان سكان مدينة الحاجب على موعد مع واحدة من محطات البرنامج المذكور، إذ قدموا بكثافة إلى ورشات هذا اللقاء، الذي حضره إلى جانب المناضلات والمناضلين التجمعيين المنتمين لإقليم الحاجب وجهة فاس -مكناس، عضوان من المكتب السّياسي للحزب، وهما سعيد اشباعتو وحسن بن عمر.
واستغل قياديو الحزب هذه المناسبة للرّد، عمّن أسموهم “مروجي الشائعات المغرضة”، خاصة بعد أن تناسلت، منذ ليلة أمس الجمعة، أخبار عن استعداد عزيز أخنوش، تقديم استقالته من قيادة الحزب، وهي الأخبار التي كذّبها محمد شوكي جملة وتفصيلا.
ووصف محمد شوكي، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس-مكناس ما تم ترويجه في هذا الصّدد، بأنه حملة تشويش بئيسة يتعرض لها الحزب ورئيسها عزيز أخنوش، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولى، ولن تكون كذلك لأن الخصوم يزعجهم مشروع الحزب وديناميته وتبنيه سياسة القرب مع المواطنين، وذلك تحت قيادة الرئيس عزيز أخنوش.
وأضاف شوكي مخاطبا المشوشين، أن الرئيس يزاول مهامه بصفة عادية كرئيس للتجمع الوطني للأحرار، وسيواصل ذلك عبر ضخ دماء جديدة في الحزب حتى يتسنى للحزب بكل مكوناته مواصلة مسار الثقة وبناء حزب عتيد بتنظيماته وبرؤيته وبفكره.
وفي نفس السياق، أكّد كل حسن بنعمر، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أكد بن عمر، في كلمته بهذه المناسبة، أن الأخبار المتداولة التي تزعم تقديم عزيز أخنوش استقالته من مهامه في رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، هي مجرد أكاذيب وإشاعات مغرضة، مضيفا: “لا أحد يمكنه أن يوقف الرئيس عن ممارسة العمل السياسي، ولا أحد يمكن أن يوقف أعضاء المكتب السياسي عن العمل السياسي، ولا أحد يمكن أن يوقف الحزب عن لعب أدواره في تأطير المواطنين وخدمة الوطن”.
وبعد أن استنكر بشدة لجوء البعض إلى نشر هذه الإشاعات والأخبار الكاذبة، أكّد بن عمر أنه لا شيء يمكن أن يؤثر على عزيز أخنوش، مردفا أن السيد الرئيس، رجل وطني من عائلة وطنية، يشتغل باستمرار وفي كل الظروف، مذكرا بما قاله الرئيس عزيز أخنوش في مناسبات سابقة، حين أكّد أن ما يميّز حزب “الأحرار” في الساحة السياسية، هو سعيه المتواصل وعمله المستمر، وراء جلالة الملك، من أجل مصلحة الوطن قبل مصلحة أي أحد آخر، ومن أجل أن تبقى راية بلادنا عالية، والارتقاء بالمواطن.
وفي سياق آخر، قال بن عمر إن مبادرة “100 يوم 100 مدينة”، هي مبادرة الرئيس أخنوش ويصر على ضرورة استكمال هذا البرنامج الذي يهدف للإنصات إلى عموم المواطنين ومختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بالمدن التي تزورها القافلة، وهو ما يبرز رغبة الرئيس الجامحة لمواصلة هذا المسار وبنفس الدينامية، كما أنها ليست الأولى من نوعها، بحيث سبقتها مبادرة “12 جهة”.
وتابع المتحدث نفسه أن الرئيس عزيز أخنوش، يوصي أن “بالإنصات ثم الإنصات ثم الإنصات”، ليس للمشاكل فقط، بل كذلك للحلول، لافتا إلى أن هذا هو الجوهر والهدف من هذا البرنامج، مشيرا إلى أن هذا النوع من الأنشطة التي يقوم بها الحزب، لا يمكن إلا أن تجلب مثل هذا النوع من التشويش، وهو ما لا يهتم به الحزب ورئيسه وقياداته ومناضلاته ومناضليه، الذين يعلمون جيدا أن المسار لا يزال طويلا وعليهم أن يبذلوا المزيد من الجهود ومواصلة سياسة القرب والإنصات للمواطنات والمواطنين، في أفق وضع برامج ومشاريع تستجيب لتطلعات كل المغاربة أينما وجدوا.
ومن جانبه، لم يفوّت سعيد اشباعتو، عضو المكتب السياسي للحزب، الفرصة دون أن يعبّر عن رأيه بخصوص ما يتعرّض له، أخيراً عزيز أخنوش من إشاعات وادعاءات مغرضة، معزياً ذلك إلى “مواقفه الجريئة” وعمله المتواصل ودينامية اشتغال الحزب في فترة رئاسته، مسترشدا في نفس الوقت بمواقفه في عدد من القضايا والملفات على غرار القانون الإطار الخاص بقطاع التعليم، والأمازيغية، وغير ذلك.
وبهذه المناسبة، أكد حسن بن عمر، عضو المكتب السياسي للحزب، في كلمته أن الدينامية التي يعرفها الحزب منذ انتخاب عزيز أخنوش رئيسا له أزعجت الكثيرين، إذ بات الحزب يعيش على إيقاع حركية وتنقلات على مستوى مختلف ربوع المملكة بدون توقف، وحتى في نهاية كل أسبوع، وهو ما يخلق إزعاجا للكثيرين، الذين صاروا يلجؤون إلى التشويش على هذا العمل وهذه الدينامية، مذكّرا في هذا الصدد بتصريح سابق للرئيس عزيز أخنوش أكد من خلاله على الاستمرار ومواصلة هذا العمل الكبير، على الرغم من كل ما يتعرض له الحزب ورئيسه وقياداته من تشويش وهجمات متكررة.
وبخصوص رده على إشاعات استقالة أخنوش، أكّد بن عمر، على أن هناك من يتمنى ألا يبقى أخنوش رئيسا للحزب، ولكن لسوء حظهم أخنوش سيبقى رئيسا للتجمع الوطني للأحرار، كما ستستمر هذه الدينامية المتميزة، مشيرا إلى أن ما يهم الحزب هو أصوات المواطنات والمواطنين وليس الأصوات الانتخابية.
ولم يفوت السيد حسن بن عمر الفرصة ليتحدث عن المبادرة الملكية الأخيرة المتمثلة في برنامج دعم وتمويل المقاولات والشباب حاملي أفكار المشاريع، ذكّر عضو المكتب السياسي، بانخراط الحزب في تأطير تكوين ومواكبة الشباب حاملي المشاريع.
من جهته، أكد الوزير التجمعي السابق محمد عبو، في كلمته بهذه المناسبة، أن الأولويات والانتظارات التي عبر عنها المشاركون في أشغال الورشات سيتم رفعها للحزب الذي سيبني على أساسها عرضه الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مشددا على أن المشروع المستقبلي للحزب سيبنى على أسس متينة لأنه اعتمد سياسة القرب والإنصات للمواطنات والمواطنين.
وفي سياق آخر، اعتبر عبو أن الأوراش التي أطلقها الملك وضعت الإنسان في صلبها، حيث قام الملك بثورة هادئة على جميع المستويات، بعدما أعطى انطلاقة مجموعة من الاستراتيجيات المهمة، وهو ما جعل المغرب بلدا يُحتذى به إقليميا وقاريا في جميع المجالات، مشيرا إلى أن التجربة المغربية باتت مطلوبة من لدن جميع الدول الصديقة والشقيقة.
وأضاف أن الملك هو ضامن أمان المغاربة، فبعدما علم أن المشاريع الكبرى التي أطلقها لا تصل إلى الساكنة أطلق مبادرات تمس الإنسان، على غرار النسخة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ثم ورش النموذج التنموي الجديد، وورش الأمن المائي من خلال سياسة مائية تبدأ في 2020 وتستمر إلى غاية 2027، بالإضافة إلى الورش الرابع المتمثل في برنامج ‘انطلاقة’ لتمويل ومواكبة المشاريع المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا، بنسب فائدة بنكية لا تتعدى 2 في المائة في الوسط القروي و 1.75 في المائة في المجال القروي، من خلال قروض بنكية بدون ضمانة.
في كلمة مماثلة، وصف محمد شوكي، المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس مكناس، مبادرة “100 يوم 100 مدينة”، بأنها بمثابة برنامج عملي دقيق يكرس أسلوب الانصات كمبدأ للتواصل مع المناضلين والمواطنين على حد سواء، مضيفا “جئنا لنستمع لتطلعاتكم وهمومكم لنرفع توصيات على ضوء مشاكلكم للحزب ليقدم عرضا اقتصاديا واجتماعيا للنهوض بالمدينة”.
وأوضح شوكي أن الحزب يركز في هذه المبادرة على المدن الصغرى والمتوسطة، على غرار قرية با محمد التي حطت فيها القافلة الرحال، مشيرا إلى أنها تحولت من تجمع سكني قروي إلى مدينة، وباتت تتوفر على العديد من المؤهلات، لكنها في نفس الوقت في الحاجة إلى حظ أوفر من التنمية، خصوصا أنها توجد بين نهري سبو وورغة، كما توجد على مقربة من سد الوحدة، الذي يعتبر أكبر سد في المغرب وإفريقيا.
ولم يفوت محمد شوكي الفرصة ليرد على مجموعة من الادعاءات والإشاعات التي روجت لاستقالة عزيز أخنوش من مهامه كرئيس للحزب، مؤكدا أن أخنوش مستمر في مهامه وعمله الكبير والدؤوب، ومعه كل قيادات ومناضلات ومناضلي الحزب في هذا المسار.
ومن جانبه، أكد محمد القلوبي، المنسق الإقليمي للحزب بتاونات، أن الهدف من هذه المبادرة، هو التقرب من المواطنين، مشيرا إلى أن محطة قرية با محمد جاءت بعد أسبوع فقط من محطة مدينة تاونات، التي عرفت نجاحا واسعا.
وخاطب البقولي المشاركين في أشغال الورشات في معرض كلمته: “جئنا لنتواصل معكم ونستمع لجميع الحاضرين بخصوص أولوياتهم واحتياجاتهم ومطالبهم، فنحن نعرف بخصوص الأوضاع المزرية في قطاع الصحة بالمدينة والإقليم”، مضيفا أن “ما ينطبق على قطاع الصحة ينطبق كذلك على قطاع التعليم، كما أن هناك مشاكل أخرى مرتبطة بالبطالة والتشغيل، خاصة وأن الغالبية من ساكنة قرية با محمد، يشكلها الشباب وهم يحتاجون إلى مزيد من فرص الشغل”.
وشهدت أشغال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الجهوي لشباب الأحرار المنظم عروضا سياسية متميزة في موضوع المنتدى، قدمها كل من محمد أوجار، عضو المكتب السياسي والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، ورشيد الطالبي العالمي، ومصطفى بايتاس، عضوي المكتب السياسي، ولحسن السعدي، رئيس الفيدارلية الوطنية للشبيبة التجمعية، ومحمد الحموتي، المنسق الإقليمي للحزب بالناظور، وسمية أوعلال، النائبة البرلمانية عن الحزب.
وأيضا كل من محمد توحتوح، رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة الشرق، ويوسف شيري، رئيس المنظمة بجهة درعة-تافيلالت، وعادل الخيرفي، نائب رئيس المنظمة بجهة مراكش-آسفي، والنائب الأول لرئيس جماعة سيدي المختار بإقليم شيشاوة، وأحمد زاهو، رئيس المنظمة بجهة كلميم-واد نون، ونائب رئيس جماعة سيدي مبارك، ومنير الأمني، رئيس المنظمة بجهة بني ملال-خنيفرة، وعضو مجلس جماعة خريبكة، وياسر قنديل، نائب رئيس المنظمة بجهة الدار البيضاء-سطات، ورئيس جماعة لمشرك بإقليم سيدي بنور.
وشدد المتدخلون في كلماتهم خلال فعاليات هذا المنتدى على ضرورة إشراك الشباب في المشهد السياسي، وتشجيعه على الانخراط في العمل الحزبي، ليكون قوة اقتراحية إيجابية تنضاف إلى العمل السياسي ببلادنا، من خلال إخراجه من دائرة الانتقاد السلبي من مواقع التواصل الاجتماعي، إلى الانتقاد الإيجابي من داخل الأحزاب السياسية.
وفي هذا الإطار، تحدث المتدخلون عن مشروع حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة الرئيس عزيز أخنوش، الذي يولي أهمية كبيرة بهذه الفئة، إذ منحها الثقة اللازمة كما حملها مسؤوليات تنظيمية وسياسية وتأطيرية من داخل الحزب، وفي هياكله الموازية، خصوصا من خلال منظمة الشبيبة التجمعية، ليكون بذلك نموذجا حقيقيا لحزب يحترم ويقدر فئة الشباب، ويسعى إلى تطبيق توجيهات جلالة الملك محمد السادس، في هذا الصدد، التي جاءت في عدد من الخطب الملكية، التي تؤكد على ضرورة منح الثقة للشباب وتجديد النخب.