الطالبي العلمي يؤكد على أهمية إحياء الأسرة والمقاولة في مرحلة ما بعد كورونا لأهميتهما في الدورة الاقتصادية والاجتماعية
أكّد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أهمية “إحياء” الأسرة والمقاولة لكونهما مكونين أساسيين في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.
وجاء ذلك في مداخلته في الندوة التفاعلية عبر تقنية التواصل عن بعد، التي نظمتها مساء اليوم الجمعة، الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والشبيبة الاتحادية ومنظمة الشبيبة الحركية، حول موضوع: “ملامح مغرب ما بعد كورونا برؤية الفاعل السياسي”.
وأوضح الطالبي العلمي أنه مقارنة مع المؤشرات العالمية، يبقى المغرب في وضعية جيدة بفضل الإجراءات والتدابير الاستباقية، مقارنة مع الدول الأخرى، مضيفا أن الحركة الاقتصادية والاجتماعية توقفت فجأة ليس فقط في المغرب بل في كل دول العالم، والمغرب لديه علاقات تجارية مع مختلف دول العالم، وبالتالي تأثرت المقاولات المغربية، وتوقف معها سوق الشغل الذي تراجع بشكل كبير.
وشدّد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر حتى لا يسقط المغرب في نفس أخطاء المراحل السابقة، مسترسلا: “لا أحد يملك الحقيقة المطلقة حتى يملي علينا تدابير معينة، يجب أن يتم اتخاذ القرارات بالكثير من التعقل وبعيدا من أي مزايدات، حتى تنطلق بلادنا مجددا تلك الانطلاقة الجيدة التي يتمناها الجميع..”
وبعد أن ذكّر بأن الدورة الاقتصادية العالمية تتكون من 4 مكونات رئيسية ويتعلق الأمر بكل من الدولة وإداراتها، والنظام المالي والأبناك، والأسرة، ثم المقاولات، أشار القيادي في حزب “الأحرار”، إلى أن الأسر تشتغل في المقاولات والإدارات من أجل مداخيل تمكنهم من عيش حياتهم في مستوى معين.
وفي ظل هذه الأزمة، يضيف الطالبي العلمي، أن القدرة الشرائية للأسر المغربية ستعاني، مع توقف موارد الصندوق الخاص بتدبير ومواجهة كورونا، وفي المقابل المقاولة ستعاني كثيرا من أجل العودة إلى الاشتغال وتوفير فرص الشغل، وتساهم في الدورة الاقتصادية.
ولأن الأسرة والمقاولة كمكونين أساسيين في الدورة الاقتصادية والاجتماعية أصابهما الشلل، يردف الطالبي العلمي: ” لذا فترة ما بعد كورونا تتطلب أن نعيد إحياء هذين المكونين من خلال قرارات شجاعة وخارجة عن القرارات التقليدية، حتى يتمكن المغرب من النهوض والسير في مسار التقدم والتطور”.
وأعربت المنظمة في بلاغها عن افتخارنا الكبير بالمبادرات الملكية السامية الحكيمة والمتبصرة في إطار المقاربة الاستباقية، التي أمر جلالة الملك باعتمادها منذ بداية ظهور هذا الوباء، وتعزيز الإجراءات الوقائية والاحترازية غير المسبوقة، من طرف مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، للحفاظ على سلامة المواطنين والحد من انتشار الوباء، ومواجهة تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشادت بجدية ومسؤولية القطاعات الحكومية والسلطات العمومية من خلال التتبع والمواكبة لتطورات هذا الوباء مع التنويه بالمجهودات التي تبدلها السلطات العمومية لمواجهة أي تداعيات لفيروس كورونا، وكذلك التدابير التي تقوم بها السلطات المحلية والقوات العمومية، من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مسلحة ملكية وقوات المساعدة والوقاية المدنية، مع الإشادة بتضحيات الأطر الطبية وشبه طبية للحفاظ على سلامة المواطنين.
وأعربت عن ارتياحها للمجهودات المبذولة من طرف التجار وتجندهم بكل وطنية لضمان التمويل العادي للأسواق بمختلف السلع الأساسية وبالقرب من المواطنين وإسهامهم النوعي والعميق في تحقيق الاستقرار النفسي.
كما نوهت المنظمة بمجهودات مصالح وزارة الداخلية ووزارة المالية ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ووزارة الفلاحة، من خلال آليات اليقظة والتتبع اليومي، لضمان تأمين المخزونات من المواد الأساسية غير القابلة للتلف والسهر على استقرار وضعية التموين المحلي.
وأشادت كذلك بقرارات لجنة اليقظة الاقتصادية تفعيلا للتعليمات المولوية السامية من خلال تدابير دعم القطاع غير المهيكل المتأثر مباشرة بالحجر الصحي ودعم الفئات الاجتماعية المتضررة مع ضرورة إقرار برنامج خاص لدعم القطاعات التجارية المتضررة والحد من الانعكاسات المالية المرتبطة بالحركة الاقتصادية، والدعوة للإسراع بتعميم التغطية الصحية والاجتماعية لتشمل التجار وباقي الفئات المجتمعية.
وثمنت المنظمة المبادرات التضامنية التي تعزز قيم التكافل الاجتماعي وتزرع روح التعاون بين شرائح المجتمع المغربي، والتي انخرطت فيها ملتحمة كل شرائح المجتمع المغربي من مؤسسات عمومية وخاصة، مطالبة في هذا السياق أعضاء ومنتسبيها بالمبادرة والانخراط محليا في كل ما من شأنه أن يقدم خدمة للمواطن المغربي، تماشيا مع قيم الحزب الاجتماعية وأدواره الدستورية، وفي امتثال تام للتدابير والتعليمات الصادرة عن الهيئات الصحية والسلطات المحلية.
كما دعت التجار للتعقيم المستمر لأماكن اشتغالهم وللأيدي خلال معاملاتهم وتجنب المصافحة واتخاذ إجراءات الوقاية الذاتية لتجنب انتشار أي عدوى محتملة، والالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية.
وبعد أن عبرت عن استعدادها التام كمنظمة مهنية للمشاركة القوية في التوعية والتحسيس والانخراط في كل المبادرات الرامية للحد من انتشار الوباء واجتياز هذه الأزمة، ناشدت جميع المواطنين لتظافر الجهود والتعاون والتكافل والتضامن من أجل وطننا والتزام تعليمات السلطات المحلية والصحية بكل وعي ومسؤولية، والبقاء في منازلهم، من أجل تحقيق الانتصار على هذا الوباء.