قافلة “100 يوم 100 مدينة” تصل الصخيرات.. و”الأحرار” يُنصت لهموم ومشاكل الساكنة ومقترحاتهم لتنمية المدينة
استضافت مدينة الصخيرات، أول أمس الأربعاء 19 غشت 2020، محطة جديدة من القافلة التواصلية “100 يوم 100 مدينة”، التي أعطى الرئيس عزيز أخنوش انطلاقتها من مدينة دمنات مطلع نونبر من السنة الماضية، وذلك في لقاء تفاعلي ناجح تم تنظيمه عبر منصة رقمية.
وحضر هذا اللقاء حوالي 100 مشاركة ومشارك من مناضلات ومناضلي الحزب ومتعاطفين ومواطنات ومواطنين من ساكنة مدينة الصخيرات، الذين تفاعلوا بشكل إيجابي وطرحوا مشاكلهم وأولوياتهم، كما رفعوا توصياتهم لقيادات الحزب الذين شاركوا في هذه المحطة.
وبهذه المناسبة، أشاد سعد بنمبارك، المنسق الجهوي للحزب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بنجاح هذا اللقاء وبالنقاش المسؤول والجاد ووعي المشاركات والمشاركين واهتمامهم بمدينتهم، أوضح المنسق الجهوي أن مدينة الصخيرات التي تتواجد على موقع استراتيجي، تتوفر على مؤهلات طبيعية مهمة، من منتجعات وطنية وغابات وشواطئ مهمة، وقصر للمؤتمرات، وغيرها من المؤهلات التي يمكن أن تستفيد منها المدينة.
لكن المدينة، يضيف بنمبارك، تعيش على إيقاع تفاوتات اجتماعية واقتصادية كبيرة فهي مدينة تشهد تزايدا كبيرا في عدد السكان، وتوسعا عمرانيا، في وقت لا تسير بنفس السرعة على المستوى الاقتصادي والتنموي والاجتماعي، مضيفة أن الساكنة تعاني من عدة مشاكل منها النقل وضعف البنيات التحتية ومعضلة الصحة وقلة المدارس وبعدها ومشاكل السكن، وغيرها.
واعتبر بنمبارك أن ضعف ميزانية جماعة الصخيرات لا يجب أن يقف عائقا أمام تنميتها وتطويرها، مضيفا أن على المجلس الجماعي تدبير الأمور بالطريقة الصحيحة والبحث عن المزيد من الموارد، والشراكات مع مجلس الجهة وقطاعات حكومية وغيرها، واتفاقيات التوأم مع مدن أخرى.
من جهته، أشاد عبد الرحمان اليزيدي، عضو المكتب السياسي للحزب، بنجاح محطة الصخيرات، وبمستوى النقاش الجاد والمسؤول داخل ورشات هذا اللقاء، مضيفا أن هذه المحطة تأتي استكمالا للبرنامج التواصلي “100 يوم 100 مدينة” الذي بلغ محطاته الأخيرة، منوّها بمواصلة هذا البرنامج على الرغم من الظرف الاستثنائية التي يشهدها المغرب وكل العالم بسبب تفشي وباء كورونا، وإن كان الأمر عن بعد عبر منصة رقمية، وذلك في احترام للإجراءات والتدابير المتخذة للتصدي لتفشي هذا الوباء.
كما تحدث اليزيدي بإسهاب في مداخلته عن مبادئ وفلسفة برنامج “100 يوم 100 مدينة” باعتبارها سياسة للإنصات يقوم بها الحزب للإنصات لمشاكل ساكنة 100 مدينة مغربية صغيرة ومتوسطة، في أفق صياغة برنامج تنموي لكل مدينة من خلال مقترحات وتوصيات المواطنين، والدفاع عن هذا البرنامج في مختلف المحطات المقبلة.
أما عبد الله أمهير، المنسق المحلي للحزب بالصخيرات، فقد أكد أن المدينة لم تستفد من موقعها الاستراتيجي بين العاصمتين الإدارية والاقتصادية، مضيفا أنها لم تنل نصيبها من التنمية وتطلعات الساكنة من بنيات تحتية ومرافق عمومية واستثمارات وغيرها، مشيرا إلى أنها الساكنة تعاني من مشاكل عدة على غرار معضلة أحياء الصفيح والنقل وغياب المرافق والفضاءات والبطالة.
وأضاف أمهير أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيكون البديل الأنسب لتغيير أوضاع مدينة الصخيرات، وسيترافع عن ألويات وتوصيات ساكنة المدينة من خلال البرنامج الذي سيتم إعداده للمحطات المقبلة انطلاقا من النقاش الجاد والمسؤول للمشاركات والمشاركين في ورشات هذه المحطة.
من جهتها، انتقدت ليلى مولات، كاتبة الاتحادية الإقليمية للحزب بإقليم الصخيرات تمارة، ورئيسة منظمة مهنيي الصحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، عدم استفادة مدينة الصخيرات من مؤهلاتها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي بين الرباط والدار البيضاء، في وقت تعاني فيه ساكنة المدينة من مشاكل كثيرة على غرار ما تحدث عنه المشاركين في ورشات هذا اللقاء، من ألويات الصحة والتعليم والتشغيل، بالإضافة إلى النقل والأمن وغياب الفضاءات ودور الشباب ودور الثقافة وغيرها.
وأوضحت المتحدثة نفسها أن هذه المشاكل يمكن ظان يتم إصلاحها في المستقبل، لكن بالمساهمة والقطيعة مع التواطؤ بالصمت، مشيرة إلى أن قافلة “100 يوم 100 مدينة” جاءت إلى الصخيرات للإنصات لهموم السكان ومشاكل وأولويات مدينتهم في أفق إعداد برنامج للمحطات المقبلة.
ورفع المشاركات والمشاركون في محطة الصخيرات مجموعة من التوصيات والأولويات، وعلى رأسها الأولويات الثلاث الصحة والتعليم والتشغيل، بالإضافة إلى توصيات أخرى ترتبط بخصوصيات مدينة الصخيرات، على غرار مشكل النقل الذي تتخبط فيه المدينة، ومشكل البنية التحتية، وغياب الأمن والفضاءات الترفيهية ودور الشباب والثقافة والفضاءات الرياضية والاهتمام بالمرأة والطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة.
وقد تقدم المشيعين، عبد القادر سلامة، النائب الرابع لمجلس المستشارين، وعبد الله البوكيلي، النائب البرلماني عن إقليم الدريوش، مرفوقان بوفد يضم طلال قدوري، المدير الجهوي للحزب بجهة الشرق، وصالح العبوضي، الكاتب الإقليمي للحزب بالناظور، ومحمادي توحتوح، رئيس الفدرالية الجهوية للشبيبة التجمعية.
كما ضم وفد المشيعين لجثمان الراحل، كل من المنسقين المحليين للحزب ومينة عاطف، رئيسة المنظمة الإقليمية للمرأة التجمعية، كما حضر مراسيم التشييع مجموعة من مناضلي الحزب في إقليمي الناظور والدريوش.
وقد تم تقديم التعازي لعائلة المرحوم في منزله بجماعة ميضار ورفعت أكف الضراعة لله سبحانه وتعالى لينزل على الراحل رحمته ومغفرته .
وشارك في هذا الاجتماع أيضا كل من عمال الأقاليم، والنائب الأول لرئيس الجهة، ورئيس الغرفة الفلاحية، والمدير الجهوي للتجهيز والماء والحوض المائي والفلاحة والوكالة المستقلة المتعددة الخدمات بأكادير.
ولم يفوّت المتحدث نفسه الفرصة دون الحديث عن دور العنصر النسوي وأهميته في إثراء كل توجهات الحزب وفرص تحقيق أهدافه التي تهم الصالح العام للبلاد، مؤكدا في هذا الصدد أنه سيتم تنظيم لاحقا سلسلة من الندوات الموضوعاتية في اتفاقية شراكة تجمع بين الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية والنساء التجمعيات بالخارج بهدف إبراز الأدوار التي تقوم بها المرأة المغربية أينما حلت وارتحلت للمساهمة في تنمية بلدها الأم وكذا إيمانا بدورها الفعال في ارتقاء المجتمعات.
وفي ختام كلمته، أكد بيرو على أنه لا نقاش في أهمية دور الجهة 13، منوها بأن اقتراحات تجمعيي العالم كلها تؤخذ بعين الاعتبار وصوتهم دائما في محمل الجد بالنسبة لجميع أعضاء المكتب السياسي ورئاسة الحزب.
إثر ذلك، عرض كريم زيدان، منسق الحزب بألمانيا، برنامج اللقاء أمام أعضاء الحزب من الجالية المغربية المقيمة بألمانيا والذي شمل التعريف بتاريخ الحزب وهويته وتوجهاته ورؤيته الاستراتيجية المستقبلية تحت قيادة الرئيس عزيز أخنوش، قبل أن يتم إطلاع الحاضرين على التصور العام للهيكلة التنظيمية لتنسيقية الحزب بألمانيا مع عرض أسماء الأعضاء من مسيري أقسام الهيكلة وإعلان نهاية 2021 كتاريخ لتحديد أعضاء منتخبون جدد للهيكلة في شكلها الحالي.
برنامج اللقاء تضمن كذلك ورشة عمل يشارك فيها كل الحاضرين في شكل مجموعات مصغرة، كلّ واحدة تهمّ دراسة جانب من القطاعات الحيوية أهمها الشغل والتعليم والصحة بهدف طرح أفكار ومقترحات جديدة مع تقييم فرص تجاوز التحديات على اختلاف أشكالها وتعقيداتها من جهة، وسبل تطبيقها على أرض الواقع من جهة أخرى، وبعدها تم فتح النقاش لتقييم نتائج ورشات العمل بصفة خاصة ونتائج اللقاء بشكل عام.
وفي مستهلّ كلمته، أشار كريم زيدان إلى أهمية المسؤولية الفردية في بناء المجتمع، مشددا على أولويات المصلحة العامة للبلاد كركائز أساسية ودعائم لتوجهات حزب الأحرار، كما لخص جانبا من مسؤولية الجالية المغربية، ويتعلق الأمر بمساهمتها في المشروع التنموي للبلاد كونها قيمة مضافة قادرة على العطاء في كل المجالات، وإمكانية توظيف تجربتها المهنية وكفاءاتها المعرفية لتجعل منها قوة اقتراحية داخل البلاد.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن حزب “الأحرار” يعي جيدا أهمية دور الجالية في إنجاح المشاريع التنموية، ويضع نصب أعينه إشراكهم في النقاش الذي يهم مختلف القضايا التنموية ومبادرات مغاربة العالم في هذا الشأن.
وفي ختام اللقاء، تم تقديم عرض حول المشاريع المقترحة من طرف تنسيقية الحزب بألمانيا برسم سنة 2020-2021، في إطار برنامج عمل الذي سيتم تقديمه إلى المنسق الجهوي قصد التأشير الأولي قبل عرضه على المكتب السياسي برئاسة الرئيس للتأشير النهائي.
توقيع عقود النجاعة تفعيلا لمقتضيات النظام الأساسي ومنطلق حرص حزب التجمع الوطني للأحرار على ضمان تحديد دقيق للمهام والأولويات
كما يأتي تأسيس تعاقدات جديدة تستحضر اهمية تنمية هذه الاقاليم لاسيما مع التقدم الملموس الذي عرفته بفضل نجاح النموذج التنموي الجديد.
وتكمن أهمية هذا العقد، المنصوص عليه في مقتضيات النظام الأساسي للحزب، في كونه مؤطرا لعلاقة الحزب بمنسقيه وربطه المسؤولية بالمحاسبة والتعيين بالأهداف والواجبات.
وفي هذا الصدد، عبر عزيز أخنوش، رئيس الحزب، خلال هذا اللقاء عن اعتزازه العميق بحجم المجهودات التي يبذلها المنسقون في لعب أدوارهم التأطيرية لدى المواطنين، والوقوف إلى جانبهم في كل قضاياهم لا سيما خلال هذا الظرف الدقيق التي تمر به بلادنا والعالم جراء انتشار جائحة كورونا.
ويأتي افتتاح المقر الجديد في إطار تجديد المقرات الجهوية للحزب، من أجل توفير فضاءات مناسبة للاشتغال الجاد، والتواصل مع الساكنة والانكباب على قضاياها، وذلك تعزيزا لسياسة الإنصات والقرب التي ينهجها التجمع الوطني للأحرار.
ويعتبر هذا الفضاء المخصص للتجمعيات والتجمعيين والمنفتح على المواطنات والمواطنين بالجهة، بيتاً سيعكس لا محالة دينامية الحزب جهويا، وسيساهم في تنزيل رؤية الحزب والتفكير في الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة.
ويؤكد الحزب على أن المقر الجديد، يأتي أيضا تماشيا مع سياسة الحزب الرامية إلى ترسيخ التبادل بين أعضاء الحزب ومنظماته الموازية، وتعزيز قدرات التجمع الوطني للأحرار التأطيرية والتنظيمية على مستوى الجهات.