قافلة “100 يوم 100 مدينة” تصل بوجدور.. وساكنة المدينة تقدم مقترحاتها وتوصياتها لـ”الأحرار”
يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار تنظيم محطات قافلته التواصلية “100 يوم 100 مدينة”، التي أعطى الرئيس عزيز أخنوش انطلاقتها من مدينة دمنات مطلع نونبر من السنة الماضية، وذلك بعد أن حطت القافلة الرحال بمدينة بوجدور بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مساء أمس الاثنين 14 شتنبر 2020، في لقاء تفاعلي نظم عبر منصة رقمية.
وعرفت محطة بوجدور التي شارك فيها حوالي 200 مشاركة ومشاركا من مناضلي الحزب ومتعاطفين وساكنة المدينة، نقاشا جادا ومسؤولا في ورشات اللقاء، ما ساهم في إنجاح اللقاء وتحقيق الأهداف التي يروم إليها هذا البرنامج التواصلي الفريد من نوعه.
وبهذه المناسبة، نوّه عبد الرحمان اليزيدي، عضو المكتب السياسي، بالنقاش الذي تابعه في ورشات لقاء بوجدور، مؤكدا أن هذا برهن على أن المدينة تحظى بمستوى كبير من الوعي، إذ أنها تتوفر على شباب وأطر يفكرون بإيجابية ويتحدثون بغيرة عن مدينتهم.
وشدد اليزيدي، في معرض مداخلته، على أن هذا النقاش الفعال والجاد، يبرز نجاح هذا البرنامج التواصلي الذي يهدف إلى الإنصات للمواطنين وإشراكهم، مشيدا بكل المشاركات والمشاركين في هذا اللقاء، من قيادات الحزب ومناضلات ومناضلين ومنظمات موازية، ومتعاطفين مع الحزب، ومواطنات ومواطنين من ساكنة مدينة بوجدور الغيورين على مدينتهم.
وأكد عضو المكتب السياسي أن مدينة بوجدور تتواجد في موقع استراتيجي وتتوفر على مؤهلات كبيرة، وغنية بالموارد الطبيعية، مضيفا أنها في المقابل تشهد توسعا عمرانيا مهما وارتفاعا مهما في عدد السكان، ما يجعلها في حاجة إلى وضعية تنموية متقدمة مقارنة بمدينتي العيون والداخلة، مشيرا إلى أن المدينة تعاني من خصاص كبير في عدد من القطاعات، في وقت تحتاج فيه إلى توسيع ميناء المدينة الذي يعرف أنشطة مكثفة ويساهم في تنمية المدينة وتوفير فرص الشغل.
وفي نفس السياق، يرى اليزيدي أنه حان الوقت لتستعيد ساكنة بوجدور “مفاتيح” تدبير وتسيير الشأن المحلي لمدينتها بعدما فقدوا المدينة لسنوات لم تتحقق فيها أي شيء لفائدتها، مشيرا إلى أن المدينة تستحق أفضل مما هي عليه خصوصا في ظل الإمكانيات التي تتوفر عليها، مؤكدا ان حان وقت إعطاء الثقة للشباب وإدماجه في المسؤولية والتدبير المحلي، مذكرا في هذا الصدد بوعي الشباب والنساء المشاركين في هذا اللقاء.
من جهته، أشاد محمد عياش، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء، باستمرار تنظيم هذه القافلة رغم ما يعرفه المغرب والعالم من ظروف استثنائية جراء انتشار وباء كورونا، مشيرا في نفس الوقت إلى أن هذا اللقاء بمثابة فرصة مهمة للاستماع لسكان مدينة بوجدور، والإنصات لمشاكل مدينتهم وأولوياتهم وتوصياتهم لتصحيح الوضعية التنموية بالمدينة.
وأشاد عياش بمناضلات ومناضلي الحزب والمتعاطفين معه وساكنة بوجدور الذين شاركوا في هذا اللقاء، وساهموا في إنجاحه، من خلال مشاركتهم الجادة في النقاش المسؤول الذي شهدته ورشات اللقاء.
بدوره، نوّه الخليل ميلد، المنسق الإقليمي، بنجاح محطة بوجدور من هذا البرنامج التواصلي الفريد من نوعه، مشيرا إلى أن اللقاء شهد إثارة عدد مهم من القضايا التي تهم الشأن المحلي للمدينة خاصة والإقليم عامة، مضيفا أن المشاركين في اللقاء قدموا توصياتهم لحزب التجمع الوطني للأحرار، كما قدموا مقترحات حلول لتصحيح وضعية بوجدور على المستوى التنموي، لتصبح ضمن المدن المتطورة.
وأضاف المنسق الإقليمي أن المشاركين في اللقاء أكدوا من خلال مستوى الوعي والنقاش الجاد، أن مدينة بوجدور تتوفر على طاقات واعدة وكفاءات مهمة، من شأنها أن تساهم في التغيير المطلوب بالمدينة بغية إخراجها من الوضع التنموي الراكد.
ورفع المشاركات والمشاركون في محطة بوجدور مجموعة من التوصيات والأولويات، وعلى رأسها الأولويات الثلاث الصحة والتعليم والتشغيل، بالإضافة إلى توصيات أخرى ترتبط بخصوصيات مدينة بوجدور، على غرار توسعة ميناء بوجدور، وأيضا تهيئة “كورونيش” المدينة، وصيانة الطرق وفك العزلة عن الجماعات القروية بالإقليم، والاهتمام بالبنية التحتية، ومعالجة مشكل النقل وتنزيل اللامركزية الإدارية، والاهتمام بالثقافة الحسانية وإدماج الشباب والنساء والاهتمام بالطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة، وإنجاز الفضاءات الترفيهية والفضاءات الرياضية ودور الشباب والثقافة.
وأشاد مورو كذلك بالروح الوطنية العالية التي يظهرها مهنيو الصحة كل يوم بتواجدهم في الصفوف الأمامية لمحاربة الفيروس، ونكرانهم للذات في محاولة التوفيق ما بين مهمتهم النبيلة وعملهم التطوعي في الميدان، منوّها بجهودهم في حماية ساكنة طنجة رغم الإكراهات اللوجيستيكية.
إثر ذلك، أعرب المنسق الإقليمي للحزب عن شكره لمهنيي الصحة على مشاركتهم له المشاكل التي يعاني منها القطاع الصحي وأيضا مطالبهم، مؤكدا في نفس الوقت على أهمية قطاع الصحة، التي تزايدت بفعل هذه الجائحة على الصعيد المحلي والوطني.
وأضاف البلاغ أن مستوصفات الإقليم تفتقر لأبسط التجهيزات ناهيك عن الغيابات المتكررة والطويلة الأمد للأطباء والممرضين، كما أن المستشفى الإقليمي لا يتوفر على طبيب متخصص في الإنعاش مما يستحيل معه إجراء العمليات الجراحية للمرضى الذين يضطرون الى التوجه إلى مدينة تطوان.
وفي سياق آخر، تطرّق المكتب الإقليمي للشبيبة لقضية الحرائق التي عرفها المجال الغابوي بالإقليم بدائرة باب برد ومنتزه بوهاشم، داعيا لتجنب هذه الحرائق مستقبلا، من خلال وضع تدابير استباقية ونهج تصورات عملية للوقاية من الحرائق وحماية المجال الغابوي والمحافظة عليه، كما دعا المكتب الإقليمي السلطات المختصة إلى ضرورة إعادة تشجير المساحات التي تعرضت للحريق.
ومن جهة أخرى، أعلن المكتب عن إطلاقه لحملة تحسيسية للوقاية من فيروس كورونا من مدينة شفشاون على أن تشمل مجموعة من جماعات الإقليم حيث سيتم توزيع 4000 كمامة على المواطنين، وذلك تفاعلا مع الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب.
وتم ذلك بحضور رفيق بناصر، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالجديدة، وحضور متميز من فعاليات تجارية بالإقليم، وبإشراف من أحمد صوح، الرئيس الوطني للمنظمة.
وبهذه المناسبة، تم انتخاب بوبكر السوسي، رئيسا للمكتب الإقليمي للمنظمة الوطنية للتجار الأحرار بإقليم الجديدة.

وأضاف المتحدث ذاته، أن حزب التجمع الوطني للأحرار واع بالمميزات التي تزخر بها الجماعة، وعلى إثر ذلك قرر تعزيز هياكله وبناء قاعدة حزبية صلبة، ينهج فيها الحزب سياسة الإنصات والقرب من المواطن.
من جهته، قال قنديل ياسر عضو الفيدرالية الوطنية للتجمع الوطني للأحرار، إنه لا مفر من تأسيس تنظيمات محلية قوية للحزب تمكنه من دمقرطة الولوج للسياسة خاصة في صفوف الشباب.
وأضاف قنديل أن التمكين السياسي للشباب، سيفتح له الأبواب للمشاركة في تدبير الشأن العام، وبالتالي مراقبة الميزانيات وتتبع المشاريع.
وفي خضم هذا اللقاء ، انتخب مكتب الفرع المكون أساساً من عدد من الأطر أبناء المنطقة الغيورين عليها، كما انتخب يوسف زاهيدي رئيسا للفرع.
وفي كلمة له بالمناسبة، دعا زاهيدي المكتب الجديد الى الانكباب على العمل الميداني الصادق من اجل افراز نخب جديدة تقود الشأن المحلي لهذه الجماعة اعتمادًا على رؤية موضوعية مفادها خلق طفرة تنموية لهذه المنطقة التي ضلت منذ سنين رهينة الحسابات السياسوية الضيقة والتي لا تحتكم لمصلحة المواطن والتي جعلت المنطقة تعاني من حجر سياسي عرقل التنمية.
ففي اليوم الأول من الحملة التي ينظمها شباب “الأحرار” بالعرائش على المستوى المحلي، تم تنظيم حملة تبرع بالدم استجابة للنداءات الوطنية التي تدق ناقوس الخطر بخصوص النقص الحاد من مخزون الدم في بلادنا، وقد تم على إثرها جمع 100 كيس من الدم تبرع بها مناضلات ومناضلو الحزب والمواطنات والمواطنين الذين استجابوا لنداء الشبيبة التجمعية بالمدينة.
وتأتي هذه المبادرة للمساهمة في سد الخصاص في المخزون الوطني للدم الذي تبقى منه 2425 كيس من الدم، والتي تغطي حوالي 3 أيام فقط، في حين هناك الآلاف من المغاربة من ضحايا عدد من الأمراض والحوادث يحتاجون لهذه المادة الحيوية لإنقاذ حياتهم.
أما في اليوم الثاني، فوفق البرنامج الذي وضعته الشبيبة التجمعية بالعرائش، فإن أحياء المدينة ستشهد توزيع 5 آلاف كمامة على المواطنات والمواطنين، وذلك في إطار الحملة الوطنية للتوعية والتحسيس بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية من أجل ترسيخ ثقافة ارتداء الكمامة لتجنب الإصابة بفيروس كورونا أو نقل العدوى وبالتالي الحفاظ على الأرواح.
جدير بالذكر أن الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية أطلقت في الأيام الأخيرة، الحملة الوطنية للتوعية والتحسيس بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، تفاعلا مع الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى 20 غشت 2020 الذي دعا من خلاله صاحب الجلالة نصره الله وأيده كل القوى الوطنية، للتعبئة واليقظة، والانخراط في المجهود الوطني، في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المجتمع، للتصدي لجائحة كوفيد 19.
وتأتي هذه الحملة التي تم إطلاقها تحت شعار “المواطنة التزام”، وفق بلاغ للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، للمساهمة في إنجاح المجهود الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا.