فيضانات الدار البيضاء.. فريق التجمع الدستوري يطالب في سؤال كتابي بمحاسبة ومساءلة شركة “ليديك”
وجّه فريق التجمع الدستوري، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية في موضوع توالي وقوع الفيضانات بمدينة الدار البيضاء، محمّلا من خلاله المسؤولية لشركة التدبير المفوض “ليديك”، مسائلا الوزير عن الإجراءات والتدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة القيام بها للحيلولة دون تكرار وقوع مثل هذه الفيضانات مستقبلا، مطالبا في نفس الوقت بضرورة إلزام الشركة باحترام دفتر التحملات على مستوى الاستثمار في البنية التحتية.
وجاء في السؤال الكتابي الذي وجّهه توفيق كميل، رئيس الفريق، أن الدار البيضاء تتعرض في كل سنة وإثر كل تساقطات مطرية إلى خطر الفيضانات، مما يتسبب في إغراق عدد من الشوارع والأزقة والدواوير بها، ويلحق أضرارا مادية كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة، وينجم عنها اختناق مروري بمختلف مقاطع وطرق المدينة، مما يربك حركة المرور وتنقلات المواطنين، ويعطل قضاءهم لمصالحهم اليومية، ويخلف استياء عارما لديهم.
وإذا كانت التساقطات المطرية المتوسطة الأخيرة، يضيف المصدر ذاته، “لم تخلف ولله الحمد أضرارا بشرية، فإن ما نجم عنها من أضرار بعدد من المناطق بالمدينة كشف بالملموس بأن مثل هذه الخسائر لم تكن لتحصل لو قامت شركة التدبير المفوض “ليديك” بواجبها بشكل استباقي من خلال القيام بحملات تطهيرية لقنوات الصرف الصحي في الوقت المحدد”.
وتابع: “وهو ما عرى عن واقع عمل هذه الشركة، الذي تؤدي ثمنه ساكنة مدينة الدار البيضاء من مستثمرين وقاطنين بالضواحي والأحياء التي تعاني من تعثر إعادة الهيكلة، ذلك أن هذه الشركة لم تستفد منها المدينة إلا غلاء فواتير الماء والكهرباء، وهو ما نبهنا إليه في العديد من المناسبات”.
وشدّد كميل في سؤاله على أن تكرار وقوع هذه الفيضانات بشكل سنوي، في ظل تمادي الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع “ليديك” في عدم القيام بواجباتها، يثير الكثير من علامات الاستفهام لدى الرأي العام الوطني والمحلي، عن أسباب غض الطرف عن مساءلة ومحاسبة هذه الشركة للوفاء بتعهداتها.
وأشار إلى أن الفريق سبق أن تقدّم بتاريخ 06 يناير 2018، بطلب للقيام بمهمة استطلاعية في الموضوع، للوقوف على واقع شركات التدبير المفوض (نموذج شركة ليديك بالدار البيضاء)، والعمل على تقييم آثار ونجاعة خدماتها المقدمة.
وأضاف المصدر أن مشروع مدينة المهن و الكفاءات سوس ماسة، الذي هو ثمرة شراكة بين مكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل ومجلس جهة سوس ماسة، يقام بالجماعة الترابية الدراركة على مساحة تصل إلى 15 هكتارا، وسيوفر ثلاثة آلاف مقعد بيداغوجي وداخلية بأزيد من 400 سرير.
وتوفر مدينة المهن والكفاءات سوس -ماسة، التي أعطى جلالة الملك محمد السادس انطلاقة أشغال بنائها في فبراير الماضي، 10 قطاعات للمهن تضم 88 شعبة، و 80 بالمائة من التكوينات متوجة بدبلوم (العامل المؤهل، التقني، والتقني المتخصص)، و20 بالمائة من التكوينات التأهيلية، عبر مسارات قصيرة المدى، تتوج بالحصول على شهادة.
ويتميز عرض التكوين لهذه المدينة بتنوعه وانفتاحه على مهن جديدة ستشكل 60 بالمائة من العرض التكويني الإجمالي، بينما ستمثل الشعب المحينة باقي العرض بنسبة 40 بالمائة.
وتهم أبرز المهن المعتمدة قطاعات الصناعة (21 شعبة/760 متدرب في السنة)، والرقمية وترحيل الخدمات (12 شعبة/520 متدرب في السنة)، والتسيير والتجارة (5 شعب/240 متدرب في السنة)، والسياحة وإدارة الفنادق (10 شعب/515 متدرب في السنة)، والبناء والأشغال العمومية (5 شعب/180 متدرب).
كما يتعلق الأمر أيضا بقطاعات الصحة (7 شعب/260 متدرب في السنة)، والفلاحة (7 شعب/145 متدرب في السنة)، والصيد البحري (7 شعب/220 متدرب في السنة)، والصناعة الغذائية (10 شعب/420 متدرب في السنة)، والصناعة التقليدية (4 شعب/160 متدرب في السنة).