رئيس الحكومة يترأس المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ويصادق على خطة عمل 2026

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالرباط، أشغال المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، المحدثة لتطوير وتنفيذ سياسات الدعم الاجتماعي، لاسيما ورش الدعم الاجتماعي المباشر الذي أُطلق نهاية سنة 2023 تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الحكومة أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يشكل لبنة مركزية في الورش الملكي الاستراتيجي، باعتباره تحولا نوعيا في التعاطي مع حاجيات الفئات الهشة، عبر الانتقال من المقاربات الظرفية إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق والعدالة الاجتماعية والنجاعة في توجيه الموارد.

من جهتها استعرضت المديرة العامة للوكالة حصيلة سنة 2025، التي تميزت بتنزيل برنامج العمل والمباشرة الفعلية لمهام تدبير وتقييم وتعزيز أثر الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب الزيادة في قيمة مبالغ الدعم، وتفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال الأيتام والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

كما توقف المجلس عند افتتاح تمثيلية ترابية للوكالة بإقليم الجديدة، في إطار رؤية ترتكز على القرب وتكريس البعد الإنساني والترابي، بما يعزز تمكين الأسر المستفيدة ويدعم إدماجها الاجتماعي والاقتصادي، عبر برامج مواكبة تستجيب لخصوصيات الواقع السوسيو-مجالي.

واعتمدت الوكالة آلية للتتبع لقياس مؤشرات أداء البرنامج، خاصة في ما يتعلق بتقليص الفقر والهشاشة، بما يعزز الأثر السوسيو-اقتصادي للتحويلات المالية ويساهم في النهوض بالتنمية البشرية.

وصادق المجلس الإداري، بعد التداول، على خطة عمل الوكالة برسم سنة 2026، وعلى عدد من الاتفاقيات مع قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية ودولية، تهم تدبير نظام الدعم، وتشجيع تمدرس الأطفال، ودعم التشغيل لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

هذا ويستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر حوالي 3,9 ملايين أسرة، أي ما يفوق 12,5 مليون مواطن، من بينهم 5,5 ملايين طفل و1,7 مليون من كبار السن، عبر إعانات شهرية وأخرى تكميلية تتراوح بين 500 و1.350 درهما.

بنعزيز: أخنوش عزز مؤسسات الحزب وطور هيكله التنظيمي خلال عشر سنوات من قيادته

أكدت البرلمانية عن حزب حزب التجمع الوطني للأحرار، سلمى بنعزيز، أن عشر سنوات من قيادة عزيز أخنوش للحزب شكلت محطة نوعية ومميرزة في تاريخ التجمع الوطني للأحرار، بانتقاله من حزب يهيمن عليه الأشخاص إلى حزب مؤسسات قوية ومتنوعة قادرة على التفاعل مع جميع شرائح المجتمع.

وأوضحت بنعزيز، في حوار إذاعي، أن المرحلة التي انطلقت مع أخنوش تميزت أولا بتقوية الأجهزة والهياكل الداخلية للحزب، حيث أصبح اليوم يضم 19 هيئة ومنظمة موازية، ما يعكس رسالة واضحة للمواطنين والساحة السياسية مفادها أن أي مواطن يمكن أن يجد مكانه داخل الحزب، سواء كان محاميا، أستاذا، سائق طاكسي، امرأة أو شابا.

وأضافت أن التجمع الوطني للأحرار تبنى منذ البداية فلسفة الإنصات للمواطنين عبر مبادرات مثل “مسار الثقة” و”100 يوم 100 مدينة”، والتي أفضت إلى إطلاق برامج مستمرة للإنصات والتواصل مع المواطنين في مختلف جهات المملكة، مع التركيز على فهم الإشكاليات المحلية واقتراح الحلول المناسبة لها.

وأكدت أن هذه المقاربة النوعية انعكست بشكل مباشر على البرامج الانتخابية، بما يجعلها متماشية مع تطلعات المواطنين، وهو ما ساهم في تصدر الحزب انتخابات 2021، مبرزة أن نشاط الحزب على مدار عشر سنوات لم يتوقف، حيث كان هناك لقاء يومي مع المواطنين في مختلف المدن والجهات، مما عزز تماسك الحزب وأكسبه خبرة تنظيمية وحكومية مهمة.

وختمت بنعزيز بأن حصيلة القيادة العشرية لأخنوش تجلت في مؤسسات قوية، تنظيم متين، وروابط قوية مع المجتمع، مع إنجازات سياسية وحكومية ملموسة، مؤكدة أن التجمع الوطني للأحرار اليوم يمثل نموذجا للحزب المؤسساتي القوي القادر على التجديد واستيعاب النخب المختلفة، وتحويل التحديات إلى فرص لخدمة المواطنين.

بنعزيز: انتقال القيادة داخل التجمع الوطني للأحرار درس في احترام القانون وتكريس التداول الديمقراطي

أكدت البرلمانية عن حزب حزب التجمع الوطني للأحرار سلمى بنعزيز، أن المحطة التنظيمية الأخيرة للحزب شكلت لحظة سياسية متميزة كرست احترام القانون وروح التداول الديمقراطي داخل المؤسسات الحزبية، معتبرة أن ما جرى يوم 7 فبراير يعكس نضجا سياسيا ومسؤولية عالية في تدبير الانتقال القيادي.

وأوضحت بنعزيز في حوار إذاعي، أن اختزال هذا الحدث التنظيمي في بعض العناوين السطحية “لا ينصف حجم اللحظة ولا رمزيتها”، مشددة على أن جوهر ما وقع يتمثل في قرار رئيس الحزب احترام المقتضيات القانونية وعدم الترشح لولاية ثالثة، رغم إمكانية تعديل النظام الأساسي خلال مؤتمر 2022، وهو ما لم يتم عن قناعة راسخة بمبدأ تحديد الولايات وترسيخ التداول.

واعتبرت أن ما قام به الحزب يشكل “درساً في الديمقراطية الداخلية”، خاصة في سياق سياسي اعتاد فيه الرأي العام على استمرار بعض القيادات الحزبية لسنوات طويلة دون تغيير، مضيفة أن قوة الحزب تكمن في ثقته في نخبه وكفاءاته، وفي إيمانه بأن المؤسسات أقوى من الأفراد.

كما أبرزت أن قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية جديدة جاء في لحظة سياسية دقيقة، وفي سنة انتخابية، وبرصيد حصيلة تنظيمية وحكومية إيجابية، ما يعكس – حسب تعبيرها – ممارسة سياسية مسؤولة تقوم على مراكمة المنجز ثم إفساح المجال أمام قيادة جديدة لمواصلة المسار.

وفي ردها على بعض التأويلات المرتبطة بوجود مرشح واحد، شددت بنعزيز على أن الأمر مرتبط بسياق المرحلة التي تتطلب وحدة الصف وروح التوافق، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، مؤكدة أن الحزب اختار منطق الإجماع حفاظا على الاستمرارية المنهجية والقوة التنظيمية.

وختمت بالتأكيد على أن ما شهده الحزب يعكس انتقالا قياديا هادئا ومسؤولا، يجسد التزام التجمع الوطني للأحرار باحترام القانون، وترسيخ ثقافة التداول، وتعزيز موقعه كحزب مؤسساتي قوي، قادر على تجديد نخبه ومواصلة الإصلاح في انسجام مع انتظارات المواطنين وتحديات المرحلة.

بايتاس: الحكومة تخصص 5 مليارات درهم سنوياً للجمعيات وتمويلات مبتكرة لضمان الاستدامة

كشف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الوطني السادس للجمعيات المنعقد بمدينة الراشيدية، أن الحكومة تولي أهمية خاصة لتطوير آليات التمويل الموجهة للمجتمع المدني، معتبراً أن التمويلات البديلة تشكل رافعة أساسية لتعزيز أدوار الجمعيات في مسار التنمية الشاملة والمستدامة.

وأوضح الوزير في كلمته خلال المنتدى أن اختيار جهة درعة تافيلالت لاحتضان هذا المنتدى يعكس الاعتراف بالدينامية التي يعرفها نسيجها الجمعوي، وبمساهمته الفاعلة في مواكبة الأوراش التنموية الوطنية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أكدت على المكانة المحورية للمجتمع المدني كشريك أساسي في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.

وأشار إلى أن اللقاء يندرج ضمن مواصلة تنزيل استراتيجية الوزارة في مجال العلاقات مع المجتمع المدني “نسيج” 2022-2026، خاصة ما يتعلق بتثمين عمل الجمعيات، مبرزا أن متوسط الدعم العمومي السنوي الموجه للجمعيات يتجاوز خمسة مليارات درهم، وفق تقارير الشراكة بين الدولة والجمعيات، وهو ما يعكس حجم الالتزام الحكومي بدعم هذا القطاع الحيوي.

وفي ظل تنامي حاجيات التمويل، أبرز الوزير أن الوزارة بادرت، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى إنجاز دراسة حول التمويلات البديلة مدعومة بمقاربة دولية، بهدف تنويع مصادر تمويل الجمعيات وضمان استدامة مشاريعها. مسجلا أن الإطار القانوني الوطني تعزز بصدور القانون 15.18 المتعلق بالتمويل التعاوني وإحداث منصات رقمية معتمدة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الجمعيات خارج نطاق التمويل التقليدي.

وأكد في ختام كلمته أن الحكومة ستواصل، في انسجام مع الرؤية الملكية، دعم المجتمع المدني وتقوية قدراته التنظيمية والرقمية، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص وتفعيل المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، بما يعزز مكانة الجمعيات كشريك مؤسساتي فاعل في ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة.

جلالة الملك يترأس إطلاق مشروع مصنع لأنظمة هبوط الطائرات بالنواصر

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، تابع لمجموعة Safran، في خطوة جديدة تجسد الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ مكانة المغرب كقطب صناعي تنافسي وفاعل مندمج في سلاسل القيمة العالمية.

وسيتم إنشاء هذا الموقع الصناعي الجديد، الذي يعد أحد أكبر المراكز في العالم لتصنيع أنظمة هبوط الطائرات التابعة لفرع Safran Landing Systems، داخل المنصة الصناعية المندمجة لمهن الطيران والفضاء “ميدبارك” بالنواصر، بما يمكن المملكة من تعزيز سلسلة صناعية متطورة تشمل التصنيع الدقيق، والتجميع عالي التقنية، والاختبارات والاعتماد، فضلا عن الصيانة المتقدمة.

ويعكس هذا المشروع، المخصص لطائرات Airbus من طراز Airbus A320، الأهمية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للتنمية الصناعية للمغرب، كما يبرز الدينامية الصناعية غير المسبوقة التي أطلقها جلالته بهدف جعل المملكة منصة صناعية تنافسية على الصعيد العالمي، مستفيدة من موارد بشرية عالية التأهيل وبنيات تحتية صناعية ولوجستيكية رائدة.

وفي كلمة ألقاها بين يدي جلالة الملك، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب نجح، خلال عقدين من الزمن وبفضل الرؤية الملكية المتبصرة، في الارتقاء إلى منصة صناعية مرجعية في قطاع الطيران، مشيرا إلى أن مجموعة “سافران”، الشريك التاريخي للمملكة منذ أزيد من 25 سنة، واكبت هذا التطور وأسهمت في تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

وأوضح الوزير أن المصنع الجديد، الذي سيُشيد على وعاء عقاري تفوق مساحته 7 هكتارات، يشكل خطوة متقدمة في مسار تعميق الاندماج الصناعي للمغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية، خاصة في مجال التكنولوجيات الدقيقة، كما سيمكن من إحداث 500 منصب شغل مباشر عند دخوله حيز الاستغلال، باستثمار يفوق 280 مليون يورو، مع اعتماد كامل على الطاقة الخالية من الكربون، ما يعكس التزام المملكة بخيارات التنمية المستدامة.
من جهته، أبرز رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران”، روس ماكينيس، أن هذا المشروع يعكس الثقة المتبادلة بين المجموعة والمملكة، ويؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الطرفين، مبرزا أن المصنع سيمكن من مواكبة ارتفاع وتيرة إنتاج طائرات “إيرباص A320”

وتحضير الجيل القادم من الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى، فضلا عن استقطاب موردين جدد وتعزيز جاذبية المنظومة الصناعية المغربية.
وأكد أن هذا الاستثمار ليس مجرد مشروع صناعي، بل هو تجسيد عملي لالتزام طويل الأمد، حيث لا تنتج المجموعة في المغرب فحسب، بل تنتج مع المغرب، في إطار رؤية مشتركة قائمة على نقل التكنولوجيا وتعزيز الكفاءات الوطنية.

وفي ختام الحفل، ترأس صاحب الجلالة مراسم التوقيع على بروتوكول اتفاق يتعلق بإنشاء مصنع لأنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، ووقعه كل من السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، والسيد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب السيد روس ماكينيس، رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران”، في محطة جديدة تعزز المسار التنموي والصناعي الذي يقوده جلالة الملك بثبات وطموح.

وباعتبارها الرائد العالمي الأول في تصنيع محركات طائرات الرحلات القصيرة والمتوسطة وثالث فاعل عالمي في مجال الطيران خارج مصنعي الطائرات، تعزز مجموعة “سافران”، حضورها في المغرب حيث اختارت الاستقرار منذ 25 عاما، ما يعكس التقدم النوعي لأرضية الصناعات الجوية المغربية بفضل الرؤية المستنيرة وقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

المدرسة الوطنية العليا للإدارة ومجلس جهة درعة-تافيلالت يوقعان شراكة استراتيجية لتعزيز كفاءات الإدارة الترابية

حطّت القافلة الجهوية للمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرشيدية، في محطة جديدة ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز التواصل والانفتاح على مختلف جهات المملكة، وذلك خلال لقاء احتضنه مقر مجلس جهة درعة-تافيلالت بحضور مسؤولين ومنتخبين وأطر إدارية وفاعلين في المنظومة الجهوية.

وتندرج هذه الزيارة، التي تأتي بعد ست محطات سابقة عبر ربوع المملكة، في إطار توجه المدرسة نحو تكريس مقاربة القرب والاستجابة الدقيقة لاحتياجات الإدارة الترابية، بما ينسجم مع الدينامية الجهوية المتقدمة ومتطلبات الحكامة الترابية الحديثة.

وقد ترأس هذا اللقاء كل من اهرو أبرو، رئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، وندى بياز، المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، بحضور عدد من أعضاء مجلس الجهة وأطره الإدارية، إلى جانب مسؤولين مؤسساتيين وفاعلين في الشأن الإداري الجهوي.

وشكلت المناسبة محطة لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المدرسة ومجلس الجهة، تروم تطوير كفاءات الموارد البشرية بالمجلس عبر برامج تكوين مستمر مصممة وفق الخصوصيات المحلية واحتياجات الجهة، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها درعة-تافيلالت، كما تهدف الاتفاقية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار الإداري وأخلاقيات المرفق العام في صلب التدبير الترابي، بما يعزز جودة الخدمات العمومية ونجاعتها.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس مجلس الجهة أن هذا اللقاء يجسد التنزيل العملي لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، مشيرا إلى أن هذه الشراكة ستسهم في الرفع من قدرات الموارد البشرية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة المشاريع التنموية بالجهة، بما يدعم التنزيل الأمثل للجهوية المتقدمة، مبرزا أهمية الاشتغال على تأسيس نواة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة بجهة درعة-تافيلالت، بما يعزز العدالة المجالية في الولوج إلى التكوين العالي في مجال الإدارة العمومية.

من جهتها، أكدت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة أن محطة الرشيدية تمثل انطلاقة لتعاون مستدام، مشددة على أن توقيع هذه الاتفاقية يجدد التزام المؤسسة بدورها كمحرك لإدارة حديثة، قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة، وحمل طموحات الجهوية المتقدمة برؤية قائمة على الكفاءة والابتكار والمسؤولية.

وتعكس هذه المبادرة حرص مختلف الفاعلين المؤسساتيين على توحيد الجهود من أجل تعزيز أداء العمل العمومي الترابي، عبر الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح مشاريع التنمية وتحقيق التقائية فعالة بين السياسات العمومية والخصوصيات الجهوية.

بتعليمات ملكية.. الحكومة تصرف 6 آلاف درهم لكل أسرة متضررة من الفيضانات و140 ألف درهم لإعادة بناء المساكن

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، أطلقت الحكومة برنامجا متكاملا للدعم والمواكبة لفائدة الأسر المتضررة من الفيضانات التي عرفتها مناطق بشمال وغرب المملكة، جراء التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية خلال الشهرين الماضيين.

ويأتي هذا البرنامج في إطار العناية الموصولة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للمواطنين، وحرصه الدائم على ضمان سلامتهم وتحسين ظروف عيشهم، خاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

ووفق بلاغ لرئاسة الحكومة، فقد عبأت الحكومة مختلف القطاعات المعنية لضمان التنزيل السليم والفعال لهذا البرنامج، الذي تم إعداده بناء على تشخيص ميداني دقيق لحجم الأضرار، واستحضار الحاجيات الفعلية للساكنة المتضررة، بما يعكس مقاربة عملية تقوم على السرعة في التدخل والإنصاف في المعالجة.

وفي هذا الإطار، تقرر صرف مساعدات مالية مباشرة تصل إلى 6.000 درهم لكل أسرة متضررة، على أن يتم الشروع في تحويلها ابتداءً من الأسبوع المقبل، في خطوة تروم تمكين الأسر من مواجهة الحاجيات المستعجلة في أقرب الآجال.

وللاستفادة من هذه المساعدة، يتعين على رب الأسرة توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم 1212، تتضمن رقم بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية وتاريخ ازدياده، قصد تمكين المصالح المختصة من التحقق من الوضعية ودراسة الطلب والبت فيه بسرعة وشفافية.

كما يشمل البرنامج دعماً مالياً بقيمة 15.000 درهم لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، و140.000 درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة بسبب الفيضانات.

وستتولى لجان محلية مختصة القيام بعمليات إحصاء ميداني دقيقة بالمناطق المصنفة منكوبة، مع فتح المجال أمام المعنيين لتقديم ملتمساتهم عند الاقتضاء، بما يضمن الشفافية والإنصاف في معالجة الطلبات، وفق الضوابط المعتمدة.

وفي المجال الفلاحي، يشمل البرنامج مواكبة الفلاحين المتضررين من خلال إطلاق برنامج خاص بالزراعات الربيعية، يتلاءم مع خصوصيات المناطق المعنية، وخاصة الزراعات الزيتية والقطاني والزراعات الكلئية، عبر دعم اقتناء البذور والأسمدة لتسريع وتيرة استدراك الموسم الفلاحي. كما سيتم مواصلة دعم مربي الماشية المتضررين، في إطار مقاربة شمولية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة.

ويأتي هذا البرنامج في انسجام تام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى التأطير الأمثل لعمليات الإجلاء ونقل المواطنين المتضررين، وفق مقاربة استباقية تراعي درجات الخطورة وتسخر مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان سلامة الأشخاص وتمكينهم من العودة إلى منازلهم في أفضل الظروف وفي أقرب وقت ممكن.

ويجسد هذا الورش التضامني تعبئة حكومية مسؤولة، تؤكد جاهزية مؤسسات الدولة للتدخل السريع والفعال، وتكرس نموذجاً في التدبير القائم على القرب والنجاعة والتنسيق، خدمةً للمواطنين وصوناً للاستقرار الاجتماعي بالمناطق المتضررة.

بتعليمات ملكية سامية.. الحكومة تطلق برنامجا شاملا بـ3 مليارات درهم لدعم المتضررين من الاضطرابات الجوية

بتعليمات ملكية سامية، وضعت الحكومة برنامجا واسعا للمساعدة والدعم لفائدة الاسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية توقعية تبلغ 3 ملايير درهم.

وحسب ما جاء في بلاغ أصدرته رئاسة الحكومة، فإنه على إثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، وخاصة في سهل الغرب واللوكوس، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انطلاقا من العناية الموصولة التي يحيط بها جلالته رعاياه وحرصه على سلامتهم وتحسين أحوالهم المعيشية، تعليماته السامية إلى الحكومة من أجل وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف.

وذكر بالبلاغ، أن رئيس الحكومة أصدر في هذا الإطار قرارا يعلن بموجبه هذه الاضطرابات حالة كارثة، ويصنف جماعات الأقاليم الأربعة (العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان) ، الأكثر تضررا ، مناطق منكوبة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد وضعت الحكومة في هذا الصدد برنامجا للمساعدة والدعم، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، تم إعداده بناء على تقييم دقيق ومعمق للوضع الميداني، وكذا على دراسة متأنية للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاضطرابات الجوية.

ويرتكز البرنامج على المحاور الرئيسية التالية:

– مساعدات لإعادة الإسكان، وعن فقدان الدخل، ولإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، وكذا لإعادة بناء المساكن المنهارة، بمبلغ إجمالي قدره 775 مليون درهم.

– مساعدات عينية وأخرى لتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية، من أجل تلبية الحاجيات الأساسية والفورية للساكنة، بما يناهز 225 مليون درهم.

– مساعدات موجهة للمزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم.

– استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية ولإعادة تأهيل الشبكات الأساسية، بما يناهز 1،7 مليار درهم.

ومن جهة أخرى، أعطى صاحب الجلالة، نصره الله، تعليماته السامية للحكومة بتنفيذ هذا البرنامج بكفاءة وسرعة وروح المسؤولية، بما يتيح لمواطني المناطق المنكوبة العودة إلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقت ممكن.

تجدر الإشارة إلى أن الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي عرفتها المملكة تسببت في فيضانات اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص في أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.

محمد شوكي: الأحرار يدخل المرحلة المقبلة بثقة في مناضليه وتماسك أغلبيته وطموح متجدد لخدمة المغاربة

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يدخل المرحلة السياسية المقبلة بثقة في مناضليه وبقناعة راسخة بسلامة اختياراته التنظيمية والسياسية، مشدداً على أن الدينامية التي أطلقها الحزب خلال الأشهر الأخيرة عززت تماسكه الداخلي ورسخت هويته الفكرية والتنظيمية.

وأوضح الرئيس خلال حلوله ضيفا على برنامج “مع الرمضاني” أن جولات الإنصات التي شملت مختلف جهات المملكة، بما في ذلك المناطق القروية والبعيدة عن مراكز الجهات، عكست قوة الالتزام لدى مناضلي الحزب، الذين لبوا نداء التأطير والتواصل بروح عالية من المسؤولية، إيمانا منهم بمشروع التجمع الوطني للأحرار وبقدرته على مواصلة مسار الإنجاز.

وأشار شوكي إلى أن هذه المرحلة لم تكن فقط محطة تنظيمية، بل لحظة سياسية لتجديد الثقة وتعزيز القناعة الجماعية بقدرة الحزب على الانتقال بثبات نحو الاستحقاقات المقبلة، مع الحفاظ على وحدته وتلاحمه الداخلي.

وأضاف أن الطموح السياسي يظل جزءا أساسيا من هوية أي حزب يسعى إلى خدمة المواطنين عبر تدبير الشأن العام، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار يمتلك أفقا واضحا ورغبة صادقة في مواصلة الإسهام في تحسين المعاش اليومي للمواطنين، وتنزيل الإصلاحات الجوهرية والأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تعرفها المملكة.

وفي ما يتعلق بالحصيلة الحكومية، شدد رئيس الحزب على أن الأغلبية اختارت التواصل المباشر مع المواطنين لشرح المنجزات وتقديم المعطيات بكل وضوح، مبرزا أن الوعي الجماعي بالمكتسبات المحققة حاضر بقوة، مع الإقرار بأن بعض الأوراش ما تزال تتطلب مزيدا من الجهد والتسريع، مؤكدا أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها إلى آخر لحظة من ولايتها، في إطار من المسؤولية والالتزام، مع الحرص على معالجة مكامن القصور وتحسين الأداء بشكل متواصل.

وأضاف أن تقييم العمل السياسي في نهاية المطاف يبقى بيد المواطنين، باعتبارهم الحكم الفاصل في أي استحقاق انتخابي، معبرا عن ثقة الحزب في قدرته على إقناع المغاربة ببرنامجه ومنهجيته القائمة على الصدق والوضوح والنجاعة في الإنجاز، مبرزا أن تعدد الآراء والمواقف يعكس حيوية المشهد السياسي، غير أن النقاش العمومي ينبغي أن يستحضر أيضاً حجم التحديات التي تمت مواجهتها والظروف الوطنية والدولية التي ميزت المرحلة.

وعن طبيعة المنافسة السياسية، اعتبر شوكي أن طموح مختلف الأحزاب، بما فيها مكونات الأغلبية، أمر مشروع وصحي في إطار التعددية الديمقراطية، مشيدا في الوقت نفسه بحالة التماسك والانسجام التي طبعت عمل الأغلبية الحكومية طيلة هذه الولاية، مؤكدا أن مكونات الأغلبية ظلت داعمة لبعضها البعض ومساندة للحكومة في تنزيل برنامجها، وهو ما يعكس نضجا سياسيا وروحا جماعية مسؤولة، كان لرئيسها دور محوري في تعزيزها.

وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مؤطرة بثلاثة ثوابت: مواصلة العمل الميداني والقرب من المواطنين، تثمين المنجز الحكومي والدفاع عنه بروح مسؤولة، والحفاظ على تماسك الأغلبية كخيار استراتيجي يخدم الاستقرار والإصلاح، وهي مرتكزات بحسب تعبيره، ستقود الحزب بثبات نحو الاستحقاقات المقبلة، في إطار من الثقة والوضوح والالتزام بخدمة الوطن والمواطن.

محمد شوكي: الاستمرارية والإنصاف واستشراف المستقبل عنوان المرحلة الجديدة للأحرار

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرحلة الجديدة في مسار الحزب تأتي في إطار الاستمرارية وترسيخ المكتسبات التنظيمية والسياسية التي تحققت خلال السنوات الماضية، مع استشراف المستقبل بثقة ومسؤولية.

وأوضح الرئيس الذي حل ضيفا على برنامح “مع الرمضاني” ، أن التحاقه بالحزب سنة 2018 كان عن قناعة راسخة بالمشروع الذي يقوده عزيز أخنوش، وبالرؤية الإصلاحية التي جعلت من القرب من المواطنين والنجاعة في التدبير ركيزتين أساسيتين في العمل السياسي للحزب.

وأشار شوكي إلى أن مساره داخل التجمع الوطني للأحرار لم يكن ظرفيا أو سريعا كما يُروج أحيانا، بل كان مسارا تنظيميا متدرجا، انطلق من مهام منسق إقليمي وجهوي، إلى برلماني، فرئيس لجنة المالية، ثم رئيس للفريق النيابي، وعضو في المكتب السياسي، قبل أن يحظى بثقة مناضلات ومناضلي الحزب لقيادته في هذه المرحلة، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، ثقافة تنظيمية قائمة على الاستحقاق والتدرج وتحمل المسؤولية.

وأكد أن المسؤولية اليوم، وإن كانت كبيرة بعد مرحلة قيادية وازنة، فإنها تستند إلى أرضية تنظيمية صلبة أسس لها عزيز أخنوش، من خلال هيكلة الحزب على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، وتقوية تنظيماته الموازية، وترسيخ ثقافة الحكامة الجيدة والانضباط والعمل الميداني، معتبرا أن المرحلة المقبلة هي امتداد طبيعي لهذا البناء، ومرحلة لترسيخ هذه الثقافة وتعزيزها.

وشدد رئيس الحزب على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل نهج القرب والإنصات، مع الحفاظ على الدينامية التي ميزت مبادرات “مسار الثقة” و“مسار التنمية” و“مسار الإنجازات”، باعتبارها محطات أسست لأدبيات سياسية واضحة تربط بين الحزب كمؤسسة سياسية والمواطن، وبين الفعل الحكومي ومنطق النجاعة والإنجاز، مؤكدا على ضرورة تعزيز الثقة مع الشباب والتفاعل مع تطلعاتهم، ومواصلة الحضور الميداني باعتباره خياراً استراتيجيا لا رجعة فيه.

وفي ما يتعلق بعلاقة الحزب برئيس الحكومة عزيز أخنوش، أوضح شوكي أن الأمور تتم في إطار مؤسساتي واضح، حيث يواصل أخنوش مهامه كرئيس للحكومة وقيادته للأغلبية الحكومية، فيما يضطلع رئيس الحزب بأدواره التنظيمية والسياسية في تأطير مواقف الحزب وتموقعاته، مشيرا إلى أن عزيز أخنوش لا يزال عضواً في الحزب وعضواً في مكتبه السياسي، وأن الانتقال القيادي تم بسلاسة وفي جو من المسؤولية والانضباط، بما يعكس نضج التنظيم وقوة تماسكه الداخلي.

واعتبر شوكي أن المرحلة الحالية تقوم على ثلاث دعائم أساسية: الاستمرارية في الحكامة الجيدة والتنظيم المحكم وثقافة الميدان، والإنصاف لتجربة عزيز أخنوش بما راكمته من إيجابيات وأسس فكرية وتنظيمية، ثم استشراف المستقبل بمزيد من الثقة والمسؤولية والإنصات.

وختم الرئيس كلامه ” أنه بهذه الروح، يؤكد حزب التجمع الوطني للأحرار عزمه على مواصلة مساره الإصلاحي، وتعزيز حضوره الميداني، وترسيخ موقعه كقوة سياسية مسؤولة تضع المواطن في صلب أولوياتها وتشتغل بمنطق الإنجاز والاستقرار والاستشراف.

شوكي: انتقال القيادة داخل “الأحرار” رسالة سياسية قوية في احترام المؤسسات وتكريس الحكامة

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب يجسد قناعة راسخة باحترام الديمقراطية الداخلية والالتزام الصارم بمقتضيات النظام الأساسي، مبرزاً أن ما جرى يشكل نموذجا حقيقيا في تدبير الانتقال القيادي داخل الأحزاب السياسية.

وأوضح شوكي الذي حل ضيفا على برنامج “مع الرمضاني”، أن عزيز أخنوش كان قد عبر في أكثر من محطة عن تشبثه باحترام مبدأ التداول وتحديد الولايات، رغم أن النظام الأساسي كان يتيح له إمكانية التمديد، واعتبر أن القرار لم يكن “فجائياً” بقدر ما كان تعبيراً واعياً ومسؤولا عن رؤية سياسية تؤمن بأن قوة التنظيم تكمن في احترام مؤسساته وقواعده.

وسجل أن المرحلة التي قاد فيها عزيز أخنوش الحزب اتسمت بإعادة تنظيم هياكله، وتعزيز الحكامة الداخلية، وتحرير الطاقات، وإرساء دينامية جديدة مكنت الحزب من التحول إلى تنظيم سياسي قوي ومرن في الآن ذاته، قادر على التفاعل مع التحولات المجتمعية والاستجابة لانتظارات الشباب والنخب الجديدة.

وأشار شوكي إلى أن المؤتمر الاستثنائي للحزب شكل محطة ديمقراطية بامتياز، عرفت نقاشاً جماعياً هادئا ورصيناً بين القيادات والمناضلين، انتهى إلى توافق مسؤول حول مرشح واحد، في أجواء طبعتها روح الانضباط والوعي بحساسية المرحلة السياسية المقبلة.

وأكد أن هذا الانتقال السلس يعكس نضج العائلة التجمعية، وقدرتها على تدبير الاختلاف والحوار الداخلي بروح جماعية، بعيداً عن أي إملاءات أو صراعات، مشدداً على أن باب الترشح كان مفتوحاً أمام الجميع وفق المساطر التنظيمية المعتمدة.

وفي هذا السياق، عبر شوكي عن اعتزازه بالدعم الذي حظي به من قيادات وازنة داخل الحزب، من بينها الأستاذ محمد أوجار، معتبراً أن هذا التوافق يعكس وحدة الصف داخل الحزب ويؤكد أن منطق المؤسسات هو الذي ينتصر في كل المحطات المفصلية.

كما توقف رئس الحزب عند الأجواء الإنسانية التي طبعت المؤتمر، معتبراً أن لحظات التأثر التي رافقت نهاية مرحلة قيادة أخنوش تعكس قوة الروابط التي تجمع مناضلي الحزب، والتي لا تقتصر على العمل التنظيمي فحسب، بل تمتد إلى علاقات إنسانية وأخوية راسخة.

وشدد شوكي على أن حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو يستعد للاستحقاقات المقبلة، يواصل ترسيخ نموذج حزبي قائم على الحكامة الجيدة، وتجديد النخب، وتوسيع المشاركة، بما يعزز موقعه كتنظيم سياسي حديث يزاوج بين قوة المؤسسات وحيوية الطاقات الجديدة.

بايتاس: الحكومة تعزز مكاسب ورش الحماية الاجتماعية بأرقام غير مسبوقة وإصلاحات هيكلية لضمان الاستدامة

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ورش الحماية الاجتماعية، الذي يحظى بالرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يشكل أحد أكبر الأوراش الإصلاحية التي انخرطت فيها الحكومة بإرادة قوية وإمكانيات مالية وتنظيمية غير مسبوقة.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية، أن الحكومة اشتغلت على تنزيل هذا الورش وفق مقاربة شمولية تراعي التركيبة السكانية للمملكة التي تناهز 36 مليون نسمة، عبر إعادة هيكلة منظومة التغطية الصحية وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يضمن العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية.

وفي هذا السياق، أبرز أن أزيد من 11 مليون مواطن كانوا يستفيدون من نظام “راميد” تم إدماجهم ضمن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “أمو تضامن”، بما يضمن لهم نفس سلة العلاجات في إطار منظومة أكثر نجاعة واستدامة، وبلغ عدد المستفيدين من فئة العمال غير الأجراء (TNS) حوالي 1.3 مليون شخص، فيما يصل عدد المستفيدين من نظام “أمو الشامل” إلى 1.418.000 شخص.

وسجل الوزير أن الحكومة عبأت اعتمادات مالية مهمة لإنجاح هذا الورش، حيث بلغت الكلفة المخصصة لنظام “أمو تضامن” حوالي 9.5 مليارات درهم، في إطار حرصها على ضمان استمرارية التمويل وتحقيق الاستدامة المالية للمنظومة، مع مواصلة توسيع نسبة الانخراط خاصة في صفوف العمال غير الأجراء.

وفي إطار تأهيل البنية المؤسساتية، قامت الحكومة بإعادة هيكلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من خلال تعزيز موارده البشرية بنحو 1500 منصب جديد، وافتتاح 47 وكالة جديدة و45 وكالة متنقلة، إلى جانب إحداث آلاف نقاط التواصل، بهدف تقريب الخدمات من المواطنين، تقليص آجال معالجة الملفات، وتحسين جودة الاستقبال والتفاعل مع المرتفقين.

وعلى مستوى تأهيل العرض الصحي، تم خلال الفترة ما بين 2022 و2025 إضافة 3168 سريراً جديداً، مع إطلاق أشغال بناء 20 مستشفى جديداً قيد الإنجاز، ستوفر ما مجموعه 3067 سريراً إضافياً، منها 1367 سريراً مرتقباً دخوله حيز الخدمة، فضلاً عن توسيع الطاقة الاستيعابية وتعزيز شبكة المستشفيات الجامعية بمختلف جهات المملكة.

أما بخصوص برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أفاد بايتاس أنه منذ انطلاقه في دجنبر 2023، عبأت الحكومة غلافا ماليا بلغ حوالي 53 مليار درهم إلى حدود الآن، حيث يهم هذا البرنامج منحا مالية تتراوح بين 500 درهم كحد أدنى و1200 درهم حسب تركيبة الأسرة، إضافة إلى دعم استثنائي للدخول المدرسي بقيمة 200 درهم لتلاميذ الابتدائي والإعدادي و300 درهم لتلاميذ الثانوي، مع توسيع الاستفادة لفائدة الأسر المعوزة لتخفيف أعباء التمدرس.

كما تم الرفع من قيمة الدعم المخصص للأطفال في وضعية إعاقة، وتخصيص دعم خاص للأرامل، وإقرار منحة شهرية بقيمة 500 درهم للأطفال والأرامل المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع تمكينهم من الاستفادة منها بشكل مباشر عند مغادرة هذه المؤسسات، وفق آخر مرسوم صادقت عليه الحكومة.

وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن هذه المنظومة المتكاملة للدعم الاجتماعي تجسد التزام الحكومة بإرساء دعائم الدولة الاجتماعية، عبر تعبئة الإمكانيات المالية والقانونية اللازمة، وإحداث لجان وزارية لتتبع التنفيذ ورصد الإشكالات ومعالجتها بشكل سريع وفعال، بما يضمن استدامة الإصلاح وتحقيق أثر ملموس لفائدة المواطنات والمواطنين.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot