“مسار المستقبل” يفتح نقاشاً موسعاً حول تطوير المنظومة الصحية بالمغرب

في إطار مبادرة مسار المستقبل التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار، انعقد بعمالة الصخيرات لقاء المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين، بهدف مناقشة منجزات وتحديات قطاع الصحة واستشراف مستقبل المنظومة الصحية بالمغرب.

وقد شكل هذا اللقاء منصة لتبادل الخبرات بين المسؤولين الحكوميين، الأكاديميين، والمهنيين الصحيين حول الإصلاحات الجارية وأولويات المرحلة المقبلة.

وخلال الجلسة، أكدت فاطمة الزهراء العلمي، عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، أن رفع عدد الطلبة بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان يهدف إلى دعم تعميم التغطية الصحية وتعزيز الموارد البشرية، مع الحرص على جودة التكوين الطبي، موضحة أن الحكومة أبرمت سنة 2022 عقد برنامج مع الجامعات وعمداء الكليات، مكن من تعزيز الميزانية بأكثر من 50 مليون درهم لكل كلية إلى غاية 2030، وإحداث مناصب جديدة للأساتذة والأطر الإدارية، مع مراجعة المناهج الدراسية وإدماج وحدات الطب الوقائي وطب الأسرة لضمان تكوين أطباء أكفاء.

من جانبه، أبرز عمر الأزرق، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة عملت على ترسانة قانونية متكاملة تشمل القانون الإطار للمنظومة الصحية الوطنية، وتنظيم التأمين الإجباري عن المرض وتطوير مزاولة المهن الصحية، موضحا أن هذه النصوص تشكل أساساً لتحسين جودة الخدمات وضمان الولوج العادل إليها، مع دعوة مهنيو الصحة للانخراط الفاعل في تنفيذ هذه الإصلاحات.

بدوره أكد عزيز أمحوط، رئيس المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعية بجهة كلميم واد نون، أن الإصلاحات الحكومية مكنت من تثمين الموارد البشرية، خصوصا الممرضين الذين يمثلون أكثر من 60% من القطاع الصحي، مع رفع الأجور نحو 1500 درهم، وتوسيع مسالك التكوين وفتح برامج الماستر والدكتوراه، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمعاهد التكوين من شعبتين بأقل من 100 طالب إلى 15 شعبة بأكثر من 1200 طالب، في خطوة تهدف إلى تحسين كفاءة الموارد البشرية وجودة الخدمات الصحية.

وفيما يخص قطاع طب الأسنان، أكدت عواطف بن عبد الخالق، رئيسة شعبة طب الأسنان، على ضرورة دعم هذا القطاع عبر تطوير الإطار القانوني وتنظيم ممارسة المهنة، بما يضمن جودة الخدمات وحماية المواطنين ويعزز الاحترافية لدى المهنيين.

من جهته، شدد زكي لطفي، طبيب جراح في القطاع الخاص، على الدور المحوري للقطاع الخاص الذي يوفر أكثر من 60% من الموارد البشرية ويدير نحو 70% من التجهيزات البيوطبية، ويضم أكثر من 500 مصحة، مع استفادة القطاع من 92% من تعويضات التأمين الإجباري عن المرض (AMO)، مؤكداً أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتكامل الموارد وتحسين الخدمات الصحية.

وأخيراً، أكد عماد فخري، مدير المستشفى الجامعي ببوردو، على التقدم الذي حققته المنظومة الصحية الوطنية، مشدداً على أهمية تطوير وتأهيل المستشفيات، وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى، وإحداث وكالة مغربية متخصصة لتعزيز نجاعة المنظومة الصحية ومواصلة الإصلاحات التي شرعت فيها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وشكل اللقاء خطوة نوعية نحو بناء رؤية جديدة للمنظومات المهنية الصحية، مع التركيز على تعزيز مكتسبات الإصلاح واستشراف المستقبل لضمان منظومة صحية متكاملة وفعالة تخدم المواطنين وتستجيب لحاجياتهم.

التهراوي يستعرض حصيلة إصلاح المنظومة الصحية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية

استعرض وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أبرز أوراش إصلاح المنظومة الصحية التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن ما تحقق يمثل تحولا مهما في مسار بناء منظومة صحية حديثة تعزز الحق في العلاج وتدعم أسس الدولة الاجتماعية كما أرادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

حصيلة الوزير جاءت خلال حديثه ضمن حدث إطلاق مبادرة “مسار المستقبل”، التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الصخيرات مع منظمة مهني الصحة التجمعيين حيث نوه بكفاءات مهنيات ومهنيي الصحة، خاصة العاملين في القطاع العام، معتبرا أنهم يشكلون العمود الفقري للمنظومة الصحية وكانوا في الصفوف الأمامية لخدمة المواطنين، لاسيما خلال جائحة كوفيد-19.

وأوضح الوزير أن إصلاح القطاع انطلق بورش تشريعي وتنظيمي واسع، توج بإصدار 497 نصاً قانونيا وتنظيميا، من بينها 17 قانونا و52 مرسوما و428 قرارا وزاريا، في إطار إرساء بنية مؤسساتية جديدة للقطاع، شملت إحداث الهيئة العليا للصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، إلى جانب المجموعات الصحية الترابية.

كما أبرز التهراوي أن المغرب حقق تقدما كبيرا في تعميم التأمين الإجباري عن المرض، حيث بلغت نسبة التغطية الصحية حوالي 88 في المائة من الساكنة سنة 2024، أي ما يقارب 32 مليون مستفيد، مقابل 42 في المائة فقط سنة 2020، ما يشكل خطوة أساسية نحو تعميم الحماية الاجتماعية.

وأشار أيضا إلى الارتفاع الملحوظ في ميزانية قطاع الصحة التي انتقلت من 20 مليار درهم سنة 2021 إلى أكثر من 32 مليار درهم سنة 2026، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة المشاريع المرتبطة بتوسيع البنية التحتية الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين، إلى جانب إطلاق برنامج وطني لإعادة تأهيل عدد من المستشفيات وتعزيز المراكز الصحية، خاصة في المناطق القروية والنائية.

وفي ما يخص الموارد البشرية، أكد الوزير أن عدد مهنيي الصحة ارتفع بشكل مهم خلال السنوات الأخيرة، مع إحداث كليات جديدة للطب والصيدلة وتوسيع الطاقة التكوينية، إلى جانب برمجة مناصب مالية إضافية وتحسين الوضعية المهنية للعاملين في القطاع عبر زيادات في الأجور.

كما شدد على أن إصلاح المنظومة الصحية يشمل أيضا تعزيز الحكامة وتطوير الرقمنة داخل القطاع، من خلال توحيد الأنظمة المعلوماتية الصحية بما يتيح مستقبلا اعتماد ملف طبي رقمي موحد وتسهيل مسار العلاج بالنسبة للمواطنين.

وخلص التهراوي إلى أن ما تحقق في قطاع الصحة خلال هذه المرحلة يشكل تحولا هيكليا مهما في مسار تطوير المنظومة الصحية الوطنية، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين وتعزيز الحق في العلاج.

الرميلي: “مسار المستقبل” محطة لتعزيز انخراط الكفاءات الصحية في تطوير مستقبل المنظومة الصحية

أكدت نبيلة الرميلي رئيسة منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، أن إطلاق مبادرة “مسار المستقبل” يشكل محطة جديدة لتعزيز انخراط الكفاءات المهنية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وترسيخ دورها في تقديم مقترحات عملية تساهم في تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأبرزت الرميلي، في كلمة لها خلال إطلاق المبادرة بمدينة الصخيرات أن الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب في السنوات الأخيرة تعود إلى القيادة التي نهجها حزب عزيز أخنوش، والتي مكنت من تقوية حضور الحزب سياسيا وتنظيميا، ومنح دفعة قوية للمنظمات الموازية التي أصبحت فضاءات حقيقية لتأطير الكفاءات المهنية وتعبئتها حول القضايا الوطنية.

وأضافت أن هذه الدينامية التنظيمية تعكس قناعة الحزب بضرورة إشراك الكفاءات التقنية والمهنية في العمل السياسي وصناعة القرار، مشيرة إلى أن عددا من هذه الطاقات يشغل اليوم مواقع مسؤولية داخل الحكومة أو المؤسسات المنتخبة أو داخل هياكل الحزب، في إطار رؤية سياسية تعطي مكانة متقدمة للشباب والنساء والكفاءات المتخصصة.

وفي حديثها عن منظمة مهنيي الصحة، ذكرت الرميلي بأن هذه الهيئة انطلقت سنة 2018 بعقد جمعها التأسيسي بمدينة الدار البيضاء، حيث شكلت منذ بدايتها فضاء لتجميع مهنيي القطاع الصحي حول رؤية إصلاحية مشتركة، كما ساهمت المنظمة في إعداد جزء مهم من مضامين “مسار الثقة”، الذي اعتمده الحزب كمرجعية سياسية وبرنامجية قبل انتخابات 2021، والذي تضمن عددا من المقترحات المرتبطة بإصلاح القطاع الصحي.

كما استحضرت الرميلي الدور الكبير الذي اضطلع به مهنيو الصحة خلال جائحة كوفيد-19، مؤكدة أنهم كانوا في الصفوف الأمامية لمواجهة الجائحة وخدمة المواطنين، حيث قدموا تضحيات كبيرة في سبيل حماية صحة المغاربة، وهو ما جعلهم يحظون بتقدير واسع داخل المجتمع.

وشددت على أن جوهر العمل داخل هذه المنظمة يتمحور حول خدمة المريض، معتبرة أن مهنيي الصحة يوجدون في تماس مباشر مع المواطنين، ويواكبون يومياً معاناتهم وتحدياتهم الصحية، الأمر الذي يمنحهم رؤية واقعية لحاجيات المنظومة الصحية ويجعل منهم فاعلين أساسيين في اقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الخدمات الصحية.

وفي هذا السياق، أوضحت أن الحزب جعل من سياسة القرب مع المواطنين أحد مرتكزاته الأساسية، وهو ما يتقاطع مع طبيعة عمل مهنيي الصحة الذين يتعاملون بشكل يومي مع المواطنين، ويطلعون عن قرب على الإشكالات المرتبطة بالاستقبال والاستشفاء ومواكبة المرضى في مختلف مراحل العلاج.

كما أكدت أن الحكومة، خلال السنوات الأخيرة، أطلقت مجموعة من الأوراش الإصلاحية الكبرى في القطاع الصحي، من بينها القوانين المؤطرة لإصلاح المنظومة الصحية، إضافة إلى ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يشكل أحد أهم المشاريع الاجتماعية بالمملكة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة أكبر لمهنيي الصحة من أجل مواكبة تنزيل هذه الإصلاحات على أرض الواقع.

وأبرزت المتحدثة أن المنتدى الثاني لمهنيي الصحة يشكل مناسبة لتعزيز النقاش وتبادل الأفكار بين مختلف الفاعلين في القطاع، من أجل الخروج بتوصيات عملية تساهم في تطوير المنظومة الصحية الوطنية، وتستجيب لتطلعات المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة.

وختمت الرميلي كلمتها بالتأكيد على أن مهنيي الصحة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار يمثلون طاقة اقتراحية مهمة، قادرة على الإسهام في بلورة حلول واقعية للنهوض بالقطاع الصحي، داعية إلى مواصلة العمل الجماعي من أجل خدمة المواطن وتعزيز جودة الخدمات الصحية بمختلف جهات المملكة.

بايتاس: الحكومة تعزز التنمية الصناعية بتطوير 14 منطقة للتسريع الصناعي بالمملكة

أفاد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن مناطق التسريع الصناعي تمثل ورشا استراتيجيا بتوجيهات ملكية سامية، مشيرا إلى أن المملكة المغربية تتوفر اليوم على 14 مشروعا لهذه المناطق تغطي حوالي 5 جهات.

وكشف الوزير أن الحكومة أعطت أهمية كبيرة لهذا الموضوع، وبذلت جهودا متواصلة لتطوير هذه المناطق، لافتا إلى أن الحديث يتركز على 13 منطقة قائمة للتسريع الصناعي، بمساحة إجمالية تصل إلى 3,472 هكتار، ومن المرتقب أن تساهم في خلق 155,661 منصب شغل.

وأضاف بايتاس أن الحكومة تتطلع إلى توسيع هذه المبادرة في المستقبل، من خلال إطلاق مشاريع إضافية تهدف إلى تعزيز جاذبية المملكة المغربية في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية والتشغيل، ودعم الاستثمار في قطاعات منتجة وواعدة.

وأشار الوزير إلى أن تطوير مناطق التسريع الصناعي يعكس التزام الحكومة بمواصلة دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، بما يضمن مساهمة فعالة في تحقيق التنمية المستدامة على الصعيد الجهوي والوطني.

بايتاس يكشف إجراءات الحكومة لتسهيل فتح واستغلال دور الحضانة الخاصة

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، أن الحكومة أصدرت المرسوم المتعلق بدور الحضانة تنزيلا لمقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية من أجل تسهيل ورقمنة مسار الحصول على رخص فتح واستغلال دور الحضانة الخاصة، وتجديدها، وتوسيعها، أو إدخال تعديلات على عناصرها الأساسية، بما يضمن تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

وأوضح الوزير خلال الندوة التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي أن المرسوم تضمن تغيير مجموعة من المواد الخاصة بمسار الحصول على الرخص، وتوسيع التراخيص، وإحداث منصة إلكترونية تديرها السلطة الحكومية المكلفة بالشباب لتسهيل الرقمنة، حيث حدد النص شروط ومعايير استغلال الطابق الأرضي والطابق الأول لضمان سلامة الأطفال، مع مراعاة البنية التقنية والسلامة العامة.

وأشار بايتاس إلى الإجراءات التقنية الأساسية التي نص عليها المرسوم، وتشمل: تجهيز السلالم بحواجز أمان، تركيب مقابض ملائمة للأطفال، توفير أرضية مضادة للانزلاق، تركيب إنذارات سمعية وبصرية في الطابق الأول، تجهيز النوافذ بزجاج آمن مقاوم للكسر، وتأمين مرافق صحية مناسبة للأطفال.

كما نص المرسوم على تخصيص الطابق الأول لاستقبال الأطفال الذين يبلغون 24 شهرا على الأقل، مع إلزام المربين المكلفين بهذا الطابق بـ تكوين في إجراءات الإخلاء، والوقاية من المخاطر، والسلوكيات الواجب اتباعها في حالات الطوارئ.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى معالجة الإشكالات الواقعية التي قد تواجه دور الحضانة وضمان بيئة آمنة ومؤمنة للأطفال، مشددا على أن الحكومة ملتزمة بتطبيق المعايير التقنية والتنظيمية التي تضمن سلامة النشء الصغير وتعزز جودة الخدمات المقدمة في هذه المرافق الحيوية.

15 ألف أسرة متضررة من الفيضانات تستفيد من دعم الحكومة بـ6000 درهم

أعلنت الحكومة عن تنزيل مجموعة من الإجراءات التي كانت قد أقرتها لدعم الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة، حيث شملت تعويض 15 ألف أسرة بمبلغ 6000 درهم لكل أسرة.

وأوضح فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي الذي يلي انعقاد مجلس الحكومة، أن هذه التدابير تعكس استثناء مغربيا حقيقيا في التعامل مع الظروف الصعبة، وتجسد روح التضامن والتعاون بين المغاربة بمختلف مستوياتهم الاجتماعية.

كما أقرت الحكومة برنامجًا خاصًا بإجلاء الأسر من المناطق الخطرة، شمل إجلاء 188 ألف شخص من الأماكن التي شهدت تهديدا مباشرا أو خطورة معينة، مع تخصيص مساعدات للأسر التي فقدت مداخيلها ولم تتمكن من البقاء في منازلها أثناء هذه الفيضانات.

وبين لقجع أن الأسر العائدة إلى منازلها ستتلقى 15000 درهم لكل أسرة لإجراء الإصلاحات اللازمة، فيما تم تخصيص دعم مماثل للمحلات التجارية المتضررة، وتعويضات قدرها 140 ألف درهم لكل مسكن منهار في المناطق القروية، وفق المعطيات والإحصاءات التي تقوم بها السلطات المحلية، لضمان إعادة البناء بسرعة وضمان استمرارية الحياة الطبيعية.

وأكدت الحكومة، وفق تصريحات لقجع، على إعادة تهيئة المدن والمداشر التي تم إجلاؤها، وتأهيل البنية التحتية المتضررة من قناطر وطرق ومسالك، بالتنسيق بين المصالح الحكومية ووزارة التجهيز والسلطات المحلية، لضمان عودة سريعة وآمنة للأسر إلى حياتها الطبيعية.

وأوضحت الحكومة أيضا أن برنامج الدعم شمل الفلاحين لتعويض خسائرهم ومواصلة النشاط الزراعي، بما في ذلك تربية الماشية، مع تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لإصلاح البنيات الهيدروفلاحية المتضررة، بعد هذه الأمطار التي تبشر بموسم فلاحي استثنائي.

وأشار لقجع إلى أن البرنامج الحكومي خصص له غلاف مالي قدره 3 مليارات درهم، مع وضع شروط واضحة للاستفادة من كل شق من البرنامج، لضمان الشفافية والتنفيذ الفعال دون أي عوائق أو لبس في التطبيق، مؤكدا أن هذه الإجراءات تعكس التزام الحكومة بحماية المواطنين ودعم الأسر المتضررة بسرعة وفعالية.

مجلس جهة درعة تافيلالت يصادق على اتفاقيات تنموية لتعزيز الرياضة والبنيات التحتية والسياحة

عقد مجلس جهة درعة تافيلالت، يوم الإثنين 02 مارس 2026 بمقر الجهة بمدينة الرشيدية، دورته العادية لشهر مارس برئاسة اهرو أبرو، رئيس مجلس الجهة، وبحضور والي الجهة السعيد زنيبر، إلى جانب عضوات وأعضاء المجلس ومسؤولي الإدارة الجهوية وممثلي المصالح اللاممركزة والشركاء المؤسساتيين.

وشكلت الدورة محطة جديدة لتعزيز الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، في إطار مواصلة تنزيل برنامج التنمية الجهوية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير المبني على النتائج، وسط نقاش مسؤول وروح توافق حول القضايا الاستراتيجية.

وصادق المجلس على 15 اتفاقية شراكة في مجال دعم قطاع الرياضة، مع الأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية والمديريات الإقليمية والعصب والأندية الرياضية بمختلف أقاليم الجهة، بغلاف مالي يقارب 10 ملايين درهم، بهدف الارتقاء بالرياضة وتحسين جاهزية الأندية لتحقيق نتائج مشرفة وطنيًا ودوليًا.

كما صادق المجلس أيضا على ثلاث اتفاقيات لإنجاز مشاريع التطهير السائل بجماعات تمزموط، أملشيل والريش، وملحق تعديلي لاتفاقية تزويد عدد من الجماعات بالماء الصالح للشرب بمحور ورزازات–سكورة، إضافة إلى اتفاقيات لتحسين جاذبية جماعة بوذنيب وإحداث فضاء ترفيهي بالحزام الأخضر بمدينة زاكورة.

وعرفت الدورة تقديم عرض تشخيصي محين حول القطاع السياحي وآفاق تطويره، في سياق تعزيز جاذبية الجهة وتحفيز الاستثمار وإحداث فرص الشغل، خاصة بعد احتلال درعة تافيلالت المرتبة الثالثة وطنيًا في عدد الوافدين.

وتدارس المجلس أيضا اتفاقية الشراكة مع شركة الخطوط الملكية المغربية لتعزيز الربط الجوي بمطارات الرشيدية وورزازات وزاكورة، وصادق على إحداث لجنة خاصة لتتبع وتقييم تنفيذها.

فريق الأحرار بمجلس المستشارين يؤكد دعم إصلاح مهنة العدول وتعزيز حكامتها

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، من خلال مداخلة المستشار محمد حنين، دعمه لمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، معتبرا أنه يندرج في إطار استكمال ورش الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة، وتأهيل المهن القانونية والقضائية بما يواكب أفضل الممارسات ويعزز الحكامة داخل هذا القطاع الحيوي.

وأوضح حنين خلال انعقاد لجنة لمناقشة القانون المذكور برئاسة مصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار: أن مهنة العدول تعد من المهن العريقة المرتبطة بالهوية الحضارية المغربية، لما تضطلع به من أدوار أساسية في توثيق المعاملات المدنية وحفظ الحقوق، مشيرا إلى مكانتها الدينية والاجتماعية ودورها في تعزيز الأمن التعاقدي والروحي للمغاربة، منوه بالإصلاح الجوهري الذي عرفته المهنة بفتح المجال أمام النساء لممارستها، في خطوة شكلت تحولا نوعيا يعكس تطور المنظومة القانونية الوطنية في إطار الثوابت الشرعية.

وسجل الفريق أهمية التحول الذي يحمله المشروع من خلال الانتقال من تسمية “خطة العدالة” إلى “مهنة العدول”، بما يعكس توجها نحو عصرنة المصطلحات التشريعية وتعزيز الطابع المهني المنظم للمهنة، مثمنا بذلك إقرار نظام المباراة لولوج المهنة تكريسا لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، داعياً إلى تطوير منظومة التكوين الأساسي والمستمر، مع اقتراح ربط معهد التكوين بالمؤسسات الجامعية ذات الاختصاص في العلوم الشرعية لضمان تأهيل علمي رصين.

وأكد فريق الأحرار أهمية تدقيق الواجبات المهنية وضمان انسجامها مع باقي المهن القضائية، إلى جانب تعزيز حماية حقوق المرتفقين باعتبار خدمات العدول خدمات عمومية تقدم نيابة عن الدولة، بما يقتضي ضمان جودتها واستمراريتها ومصداقيتها. كما دعا إلى تسريع رقمنة المهنة وتحديث آليات حفظ الأرشيف، انسجاماً مع ورش التحول الرقمي وتبسيط المساطر.

وفي السياق ذاته، جدد الفريق دعوته إلى تمكين العدول من مهام الوساطة الأسرية والإشهاد على الطلاق الاتفاقي، بما يساهم في تخفيف الضغط عن المحاكم وتسريع الإجراءات، مع الحفاظ على دور القضاء في الإذن النهائي.

واختتم محمد حنين كلمته بالتأكيد على انخراط فريق التجمع الوطني للأحرار في المقاربة التشاركية لتجويد النص، بما يحقق توازنا بين تحديث المهنة وصون خصوصيتها، ويعزز مكانتها داخل منظومة العدالة الوطنية تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

التجمع الوطني للأحرار يعزز التواصل الميداني ويؤكد الالتزام التنظيمي بجهة بني ملال خنيفرة

في إطار محطاته التواصلية المستمرة مع المناضلات والمناضلين، نظم حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال خنيفرة لقاءً تواصلياً لتبادل الرؤى حول تعزيز التنمية المحلية واستشراف المستقبل السياسي والاجتماعي للجهة، وذلك بهدف مواصلة الانخراط الميداني للحزب وترسيخ الثقة بين القيادة والمناضلين.

وفي هذا الإطار أكد راشيد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي للحزب في كلمته على أهمية التعاون الجماعي والتواصل المباشر، مشيرا إلى أن الحزب لا يشتغل بالفئوية، بل يراعي مصالح جميع المواطنات والمواطنين دون تمييز، ويعتمد على احترام الاختلاف والانتماءات لتقوية الروح الحزبية والالتزام الجماعي. كما شدد على أن هذه اللقاءات تساهم في معالجة الإشكاليات المحلية وتعزيز التواصل بين القيادة والمناضلين.

بدوره ركز مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي، على روح الحزب القائمة على الرصانة والمسؤولية المشتركة بين القادة والمناضلين، موضحا أن الحزب يضم “الكبار” الذين يحضنون الصغار، وهو ما يضمن استمرار المبادرة الحزبية واستقرارها السياسي، مؤكدا على أهمية معالجة المشكلات التنظيمية والإقليمية بسرعة وفعالية، واستعداد الحزب لعقد لقاءات إضافية مع الأقاليم عند الحاجة.

من جهة أخرى أبرز كريم زيدان عضو المكتب السياسي أهمية النظر إلى المستقبل والتركيز على الإنجازات السابقة كأساس لتحقيق التنمية الشاملة، لافتا إلى أن المنطقة ستشهد مشاريع بنيوية واستثمارية ولوجيستكية وزراعية مستدامة، معتمدة على تكوين الشباب والبنية التحتية الصحية والتعليمية لتعزيز الاستثمار وتحقيق الرفاهية، داعيا المناضلين والمناضلات إلى المشاركة الفعالة لضمان استمرار المشاريع الملكية والتنموية.

كما اعتبر أنيس بيرو عضور المكتب السياسي أن اللقاء محطة تعبوية وتواصلية لتعزيز العمل الميداني للحزب، موضحا أن بناء المكانة السياسية للحزب يعتمد على التفاعل مع الجماعات والمجالس الإقليمية، وعلى الثقة بين القيادة والمناضلين والمواطنين، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذه الثقة وتقويتها من خلال العمل التواصلي المستمر والمسؤولية المشتركة في جميع مستويات الحزب.

وبخصوص تموقع حزب التجمع الوطني للاحرار في المشهد السياسي الوطني، فقد أكد مصطفى الرداد، عضو المكتب السياسي أن الحزب قد حسم مستقبله السياسي منذ محطة 2021 بفضل الرؤية الإستراتيجية لرئيسه عزيز أخنوش، مشددا على أن طموح الحزب اليوم يتجاوز مجرد تصدر النتائج إلى ضمان استدامة رئاسة الحكومة عبر برنامج “مسار الإنجازات”.مشيرا إلى أن الحزب نجح في التفوق ميدانيا من خلال الإنصات المباشر لانتظارات المواطنين في مختلف جهات المملكة، وتحويل تلك اللقاءات إلى حلول واقعية للمشاكل القائمة، داعيا كافة المناضلين إلى الالتفاف حول “مشعل الحزب” ومواصلة العمل الجماعي لترسيخ مكانة الحزب كقوة وطنية رائدة في تدبير الشأن العام.

شوكي يؤكد من بني ملال خنيفرة على التعبئة الجماعية لمواصلة الإصلاحات وتعزيز التنمية المجالية

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي خلال لقاء تواصلي بجهة بني ملال خنيفرة أن الحزب موحد ومتماسك، ويواصل استشراف المستقبل السياسي والاجتماعي للجهة بروح جماعية وحماسية، مشددا على أن الهدف من اللقاء هو إيصال رسائل واضحة للمناضلين حول الالتزام الجماعي والاستعداد لمواصلة العمل من أجل خدمة المواطنين.

ونوه رئيس الحزب في كلمته، أمس الجمعة، خلال ذات اللقاء بالاهتمام الكبير الذي يبديه رؤساء الجماعات والبرلمانيون تجاه قضايا المواطنين، مذكرا بالتحديات التي تواجه المناطق القروية والجبلية، من مشاكل البنية التحتية، وشبكات الماء والكهرباء، وصولا إلى صعوبات تفعيل بعض الشراكات، مؤكدا أن الحزب واعٍ بهذه الإكراهات ويعمل على معالجتها بسرعة وفعالية، دون أي حسابات انتخابية ضيقة.

وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت في الجماعات الترابية كانت متفاوتة، وأن بعض التحديات سيتم تداركها في الأشهر المتبقية من الانتداب، مؤكدا أن الإصلاحات الهيكلية التي قامت بها حكومة عزيز أخنوش ووزراء الحزب وصلت بالفعل إلى المواطنين، وإن كانت آثارها قد لا تظهر بشكل كامل في كل المناطق، لكنها وضعت الأسس لتحقيق تغيير ملموس في حياة المواطنين.

كما شدد على أن القوة الحقيقية للحزب تأتي من المناضلين في الخط الأمامي، وأن الأصوات التي حصل عليها الحزب في هذه الجهة تمثل قاعدة صلبة لترسيخ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، بما يشمل تطوير المدرسة العمومية وتحسين جودة المستوصفات والمراكز الصحية، داعيا إلى تجاوز الخلافات الشخصية والانخراط الجماعي للحصول على فترة انتدابية ثانية تتيح استكمال المشاريع وتحقيق الأثر الحقيقي على المواطنين.

هيئة المهندسين التجمعيين تؤكد الاستمرارية وتعزيز التعبئة التنظيمية

عقد المكتب الوطني لهيئة المهندسين التابعة لـ حزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعه الدوري برئاسة أحمد البواري، في سياق وطني يتسم بمواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

واستهل الاجتماع بكلمة توجيهية لرئيس الهيئة، حيث أكد فيها أهمية المرحلة الوطنية الراهنة وما تفرضه من تحديات اقتصادية واجتماعية ومؤسساتية، مبرزا أن مواصلة مسار الإصلاح تستدعي تعبئة الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون، للإسهام الفاعل في تعزيز الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

كما توقف المكتب الوطني عند المستجدات التنظيمية التي عرفها الحزب، عقب قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، في خطوة تجسد ثقافة ديمقراطية قائمة على مبدأ التداول واحترام القوانين الداخلية، منوهين بمخرجات المؤتمر الاستثنائي الذي أفرز انتخاب محمد شوكي رئيسا للحزب، ومعربين عن تهانئهم له ومتمنياتهم بالتوفيق في مهامه.

وأكد المكتب الوطني أن المرحلة الحالية تندرج في إطار الاستمرارية وتعزيز المكتسبات، مع تجديد الالتزام بمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، والإسهام في ترسيخ موقع الحزب في المشهد السياسي الوطني وتعزيز الثقة في العمل السياسي الجاد والمسؤول.

وخصص الاجتماع لتدارس خطة عمل الأشهر المقبلة، من خلال تحديد أولويات تنظيمية وتواصلية دقيقة تشمل تعزيز التعبئة داخل الهيئة، وتقوية الحضور الميداني، وإنتاج خطاب سياسي نوعي يعكس قيمة الخبرة الهندسية داخل الفعل الحزبي.

وفي ختام الاجتماع، أعلن المكتب الوطني الانطلاقة الرسمية للتحضير للنسخة الثالثة من المناظرة الوطنية للمهندسين التجمعيين، باعتبارها محطة تنظيمية وفكرية لإبراز مساهمة الكفاءات الهندسية في تجويد الفعل الحزبي والسياسي، ومواكبة المسار التنموي للمملكة، وترسيخ مكانة الهيئة كفضاء للخبرة والكفاءة ورافعة للإسهام المسؤول في النقاش العمومي.

بايتاس: التمويل الرقمي رافعة لتعزيز قدرات جمعيات المجتمع المدني

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن التمويل الرقمي يشكل رافعة واعدة لتعزيز أدوار جمعيات المجتمع المدني والارتقاء بأدائها، مبرزا الآفاق المستقبلية التي يتيحها هذا الورش في ما يتعلق بتقوية القدرات التدبيرية وتحسين جودة المشاريع ذات الأثر الاجتماعي.

وأوضح بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، أن تطوير آليات التمويل الرقمي من شأنه تمكين الجمعيات من بناء حملات تمويل أكثر احترافية، وتعبئة الموارد في آجال قياسية، فضلا عن تمكين المتبرعين من تتبع مراحل إنجاز المشاريع، بما يعزز الثقة في المنصات الرقمية ويكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، استعرض الوزير الصيغ الثلاث للتمويلات البديلة التي يمكن أن تستفيد منها جمعيات المجتمع المدني، وتتعلق الصيغة الأولى بالتمويل التعاوني أو التشاركي، القائم على تعبئة مساهمات العموم أو شبكات الداعمين من أجل تمويل مشاريع ذات وقع اجتماعي ملموس، أما الصيغة الثانية فتهم انخراط مقاولات القطاع الخاص في دعم المبادرات المجتمعية في إطار مسؤوليتها الاجتماعية، بما يفتح آفاق شراكات مستدامة بين الفاعل الاقتصادي والنسيج الجمعوي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot