المغرب يشارك في معرض “ريتروموبيل باريس” لتسليط الضوء على الصناعة التقليدية الخدماتية المغربية

تشارك مؤسسة دار الصانع، للمرة الأولى، في معرض “ريتروموبيل باريس” المرموق، أحد أكبر المعارض العالمية المخصصة للسيارات الكلاسيكية ومنظومتها المتكاملة. 

وحسب بلاغ لها في هذا السياق، تأتي هذه المشاركة في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز الترويج للصناعة التقليدية المغربية على الصعيد الدولي، لا سيما الصناعة التقليدية الخدماتية التي تسجل حضورها الأول في معرض دولي بهذا الحجم.

وتأتي هذه المبادرة، يضيف البلاغ، “في إطار الجهود المشتركة التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة دار الصانع بتعاون وثيق مع سفارة المملكة المغربية في باريس”.

وبهذه المناسبة، خصصت مؤسسة دار الصانع جناحا بمساحة 120 مترا مربعا، يمثل  فضاء مميزا للخبرة والمهارة المغربية في مهن الصناعة التقليدية المرتبطة بترميم السيارات العتيقة، ويسلط الضوء على الفاعلين المغاربة النشطين في المنظومة  المرتبطة بعالم  السيارات، مما يجسد تميز المهن المنضوية  ضمن  الصناعة التقليدية الخدماتية، كمهن ميكانيك السيارات، تشكيل صفائح هياكل السيارات ، تنجيد الداخلي للسيارات، إلى جانب مهن الحرفية أخرى ذات الصلة.

وتتجلى أبرز محطات هذه المشاركة في عرض مركبتين استثنائيتين، أبرزهما سيارة “المنارة” التي جرى تصميمها وصناعتها بالكامل يدويًا بالمغرب خلال مطلع التسعينيات، مجسدة بذلك الإبداع والتمكن التقني وروح الابتكار الحرفي الوطني.

وحسب البلاغ المذكور، فدار الصانع تطمح، من خلال عرض هذه السيارات  العتيقة، إلى إبراز كفاءات الصناع التقليديين المغاربة، وإبراز غنى معرفتهم الحرفية وتقاسم تجاربهم المهنية، إلى جانب التعريف  بمنظومة  متكاملة للصناعة التقليدية الخدماتية المرتبطة بشكل وثيق بعالم السيارات.

كما يستقبل الجناح عددا من الصناع التقليديين الذين يعرضون منتوجات وإكسسوارات ذات صلة بعالم السيارات، لا سيما حقائب السفر، منتجات جلدية، وإبداعات حرفية أخرى، مما يوضح تنوع وتكامل العرض المغربي.

يشار إلى أن “ريتروموبيل” يعد أحد أكبر المعارض الدولية المخصصة للسيارات الكلاسيكية القديمة. ويحتفل في دورته الحالية بنسخته الخمسين، في الفترة الممتدة من 28 يناير إلى 1 فبراير، بمساحة عرض تتجاوز 80 ألف متر مربع ومشاركة 600 عارض من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز مكانته كمرجع عالمي في مجال السيارات العتيقة.

الحكومة تصادق على مرسوم يتعلق بتحديد الخريطة القضائية للمملكة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.963 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.23.665 الصادر في 25 من ربيع الآخر 1445 (10 نونبر 2023) بتحديد الخريطة القضائية للمملكة، قدمه وزير العدل.

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يندرج في سياق تفعيل الإرادة الملكية المعبر عنها في العديد من الخطب الملكية السامية، والرامية إلى إصلاح منظومة العدالة، وذلك انسجامًا مع مقتضيات الدستور المتعلقة بضمان حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة.

وتابع أن هذا المشروع يأتي أيضا في إطار تنزيل الإصلاح الشامل والعميق لتوصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الهادفة إلى إرساء عدالة فعالة وقريبة من المواطنات والمواطنين، وفي خدمة المتقاضين، من خلال تطوير التنظيم القضائي وتأطير قواعده، وعقلنة الخريطة القضائية، بما يضمن إحداث أقسام متخصصة في القضاء التجاري وأقسام متخصصة في القضاء الإداري.

الحكومة تصادق على مشروع قانون لتشجيع تدريب الحاصلين على بعض الشهادات قصد التكوين للإدماج

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 51.25 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات قصد التكوين من أجل الإدماج، قدمها وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

ويندرج مشروع هذا القانون في إطار تفعل المستجدات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2025 والذي وسع نطاق الاستفادة من عقود للتدريب قصد التكوين من أجل الإدماج لتشمل أيضا غير الحاصلين على شهادات، ومن أجل ضمان تنزيل خارطة الطريق الجديدة التي اعتمدتها الحكومة في فبراير 2025 لتنفيذ سياستها في مجال التشغيل والتي تهدف إلى تعزيز فعالية السياسات النشيطة للتشغيل وجعلها أكثر شمولا وإنصافا.

ويهدف هذا المشروع إلى توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الإدماج لتشمل فئات طالبي الشغل الذين لا يتوفرون على شهادات، بعدما كانت هذه البرامج، تستهدف أساسا حاملي الشهادات الباحثين عن أول تجربة مهنية، ترسيخا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات طالبي الشغل.

جلالة الملك يترأس اجتماع عمل خصص للمركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط

بلاغ من الديوان الملكي:

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، اجتماع عمل، خصص للمركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط.

ويأتي اجتماع العمل هذا، الذي يندرج في أفق الإطلاق التشغيلي لهذا الميناء خلال الربع الأخير من هذه السنة، في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى الربط الدائم لاقتصاد المملكة بسلاسل القيمة العالمية، من خلال إقامة بنيات تحتية مينائية متطورة.

وخلال اجتماع العمل، قدّم رئيس مجلس إدارة الناظور غرب المتوسط ، السيد فؤاد البريني عرضا بين يدي جلالة الملك حول تقدم سير العمل بالمشروع والإنجازات التي تحققت حتى الآن.

وبعد النجاح الدولي الذي حققه طنجة المتوسط، الذي أصبح أول مركز مينائي بإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، يأتي المشروع الجديد للناظور غرب المتوسط استكمالا لهذا الطموح الملكي، من أجل إرساء منظومة مينائية وطنية فعالة ومتكاملة، في خدمة تنافسية الاقتصاد الوطني، وخلق فرص الشغل، والتنمية المتوازنة للمجالات الترابية.

ويرتكز الميناء، الذي تم تصميمه كمشروع مندمج، على مركب مينائي من الجيل الجديد، معزز بمنصة صناعية ولوجستية وطاقية واسعة. وقد استقطب إلى حدود اليوم استثمارات عمومية وخاصة بلغت 51 مليار درهم.

وعلى المستوى المينائي، فقد تم إنجاز جميع البنيات التحتية الأساسية، وتشمل 5.4 كيلومتر من كاسرات الأمواج، و4 كيلومترات من الأرصفة، و4 مراكز طاقية.

وقد تم توقيع عقدي الامتياز المينائيين لمحطتي الحاويات، وستدخلان حيز العمل تدريجياً ابتداءً من السنة الجارية.

ويُقدّم ميناء الناظور غرب المتوسط أيضا عرضا جديدا، لمركز طاقي، يضمّ أول محطة للغاز الطبيعي المسال في المملكة، بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 5 مليارات متر مكعب، بالإضافة إلى محطة للمحروقات.

ويستجيب هذا المكون الاستراتيجي بشكل مباشر لمقتضيات السيادة الطاقية للمملكة.

وعند انطلاقه، ستبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء 5 ملايين حاوية، و35 مليون طن من البضائع السائلة والصلبة. وعلى المدى البعيد، ستصل الطاقة الاستيعابية السنوية الإضافية إلى 12 مليون حاوية، و15 مليون طن من البضائع السائلة.

وإلى جانب المركب المينائي، يشمل المشروع أيضا إقامة مناطق جديدة للأنشطة، تمتد في مرحلة أولى على مساحة 700 هكتار، والتي سجلت فعليا تمركز المنشآت الأولى للفاعلين الدوليين.

وتعكس الاستثمارات الخاصة المؤكدة حتى اليوم بهذا المركب المينائي والصناعي الجديد، بمبلغ إجمالي يصل إلى 20 مليار درهم، الثقة التي يتمتع بها المغرب لدى كبار الفاعلين الدوليين في القطاعين الملاحي والصناعي.

وبعد هذا العرض، أعطى جلالة الملك، نصره الله، تعليماته السامية لجميع المتدخلين باتخاذ كل التدابير الضرورية قصد تأمين انطلاق المشروع في أحسن الظروف، والعمل على التنفيذ السريع لبرامج تكوينية متخصصة لمواكبة المستثمرين، وتيسير اندماج الشباب، وتعزيز فرص تشغيلهم.

كما أعطى جلالة الملك تعليماته السامية للحرص على أن تستفيد من مزايا هذه الاستثمارات جميع الأقاليم الواقعة ضمن نطاق إشعاع الميناء، ومواكبة المشروع ببرامج للتأهيل الحضري بغية النهوض بالإطار المعيشي بالمنطقة، وإنجاز مخطط عمل متعدد الأبعاد يؤمن التنمية المستقبلية للمشروع.

جرى اجتماع العمل هذا بحضور وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية السيدة نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء السيد نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة السيد رياض مزور، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة السيدة ليلى بنعلي، ورئيس مجلس إدارة الناظور غرب المتوسط السيد فؤاد البريني.

أخنوش: الحكومة منخرطة في ورش هيكلي لجعل الرياضة رافعة للتنمية المجالية 

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن الإصلاح الذي تعرفه الرياضة الوطنية ينسجم مع المرجعية الملكية الواضحة للنهوض بهذا القطاع، ومع الفهم المتقدم الذي يجعل من الرياضة مكونا أساسيا في بناء الإنسان وتعزيز التماسك الاجتماعي، وليس مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي.

وأوضح رئيس الحكومة أن الحكومة انخرطت خلال السنوات الأخيرة في مسار إصلاحي هادئ في إيقاعه، لكنه عميق في مضامينه، هدفه الأساسي الانتقال من تدبير مجزأ للرياضة إلى بناء منظومة متكاملة، ترتكز على التنظيم المحكم، والتأطير الجيد، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتحسين العرض الرياضي على امتداد التراب الوطني.

وأشار أخنوش إلى أن أولى مؤشرات هذا التحول البنيوي تبرز على مستوى التنظيم، حيث تتوفر المملكة اليوم على 57 جامعة رياضية وطنية تشرف على مختلف التخصصات، وتؤطر المنافسات، وتواكب التكوين، وتسهر على تمثيل المغرب قاريا ودوليا. وإلى جانبها، تنتشر 261 عصبة جهوية، بما يعكس الامتداد الترابي للمنظومة الرياضية، ويؤكد أن التنظيم لم يعد حبيس المركز، بل أصبح حاضرا، وإن بدرجات متفاوتة، في مختلف جهات المملكة.

غير أن رئيس الحكومة شدد على أن التنظيم، مهما بلغ من الدقة، يظل دون جدوى فعلية إذا لم يكن مرتبطا بنسيج جمعوي حي، قريب من المواطن، وقادر على احتضان الممارسة اليومية. وفي هذا السياق، سجل تطورا لافتا في عدد الجمعيات الرياضية، التي انتقلت من حوالي 4.745 جمعية سنة 2021 إلى أكثر من 7.000 جمعية سنة 2025، أي بزيادة تفوق 53 في المائة خلال أربع سنوات فقط.

واعتبر أخنوش أن هذا التطور لا يمكن قراءته فقط من زاوية الأرقام، بل ينبغي فهمه كتحول اجتماعي عميق، لأن كل جمعية جديدة تعني فضاء إضافيا للممارسة، وفرصة جديدة لطفل أو شاب أو فتاة، ومبادرة محلية يقودها في كثير من الأحيان متطوعون بإمكانات محدودة، لكن بإرادة قوية.

وأضاف أن هذا النسيج الجمعوي يضم اليوم حوالي 500 ألف منخرط، وهو رقم يعكس اتساع قاعدة الممارسة الرياضية، لكنه يضع في المقابل مسؤولية كبيرة على عاتق الدولة والفاعلين، خاصة في ما يتعلق بالتأطير، وجودة العرض، والحكامة.

وعلى مستوى البنيات التحتية، أبرز رئيس الحكومة أنه تم خلال الفترة نفسها دعم وتأهيل ما يقارب 2.500 بنية رياضية واجتماعية، تشمل أزيد من 1050 ملعب قرب، و157 قاعة متعددة التخصصات، و717 مركزا سوسيو-رياضيا للقرب، إضافة إلى منشآت أخرى موجهة للشباب، دون احتساب الاستثمارات التي أنجزتها الجماعات الترابية بإمكانياتها الذاتية.

وأكد أخنوش أن أهمية هذه الأرقام تكمن في كونها تعكس اختيارا استراتيجيا واضحا، قوامه عدم الاكتفاء بالاستثمار في البنيات الكبرى ذات الوقع الرمزي، بل توجيه جزء أساسي من الجهد العمومي نحو رياضة القرب، باعتبارها المدخل الحقيقي لتوسيع قاعدة الممارسة.

وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس الحكومة أن برنامج إحداث 800 ملعب للقرب خلال الفترة ما بين 2021 و2025، خاصة في العالم القروي والمجالات شبه الحضرية، يشكل ورشا استراتيجيا بامتياز، يجسد الرؤية العمومية للدولة في جعل الرياضة حقا متاحا لجميع المواطنات والمواطنين، لا امتيازا محصورا في المدن الكبرى.

وأوضح أن هذا البرنامج مثل انطلاقة حقيقية لتعزيز الممارسة الرياضية في المجالات الترابية التي عانت طويلا من الخصاص في البنيات التحتية، كما يندرج في صلب تحقيق العدالة المجالية، من خلال ضمان استفادة متوازنة ومنصفة من المنشآت الرياضية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الهشة، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويكرس فعليا الحق الدستوري في ممارسة الرياضة كرافعة للتنمية والإدماج وصناعة الأمل لدى فئات واسعة من الشباب.

وبالتوازي مع هذا العمل القاعدي، سجل أخنوش أن البنية التحتية الكبرى عرفت بدورها نقلة نوعية، سواء عبر تأهيل الملاعب القائمة أو إنجاز أخرى جديدة بطاقة استيعابية مهمة، وهو ما مكن المغرب من تعزيز جاهزيته لاحتضان التظاهرات القارية والدولية الكبرى.

وأضاف أن هذه الملاعب لم تعد فقط فضاءات للمنافسة، بل أضحت أدوات لتحديث المدن، وتحسين الخدمات، ورفع جاذبية المجالات الحضرية، وربط الرياضة بالسياحة وبالاقتصاد المحلي. وفي هذا السياق، استحضر عملية التأهيل الشاملة التي عرفها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، والتي همت أرضية الملعب، والمدرجات، والمرافق الداخلية، وأنظمة الولوج والسلامة، ما مكنه من استعادة مكانته كأحد أبرز الملاعب الوطنية.

كما شمل التأهيل الملعب الكبير بطنجة، الذي عرف تحديثا مهما على مستوى البنية التحتية والخدمات اللوجستية والأنظمة التقنية، ما أهله للعب دور محوري في احتضان مباريات كبرى في ظروف تنظيمية عالية الجودة. وشملت عمليات التحديث أيضا ملاعب مراكش وأكادير وفاس ووجدة، من خلال تحسين أرضيات اللعب، وتطوير المرافق الصحية والإعلامية، وتعزيز شروط السلامة والاستقبال.

وأكد على أن هذه المنشآت لعبت دورا أساسيا في توزيع التظاهرات الرياضية على مختلف جهات المملكة، وفي تكريس مبدأ الإنصاف المجالي في احتضان الأحداث الكبرى، بما يعزز الإشعاع الرياضي والتنظيمي للمغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أخنوش: الرياضة المغربية نموذج يجمع بين الإنجاز الميداني والإشعاع التنظيمي تحت الرعاية الملكية السامية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، إن اختيار نقاش موضوع الرياضة في هذه الجلسة، وفي هذا التوقيت بالذات، يكتسي دلالة خاصة، بالنظر إلى اللحظة الرياضية الاستثنائية التي يعيشها المغرب، والمتمثلة في النجاح الباهر الذي حققته المملكة من خلال تنظيم كأس إفريقيا للأمم.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه اللحظة تتقاطع فيها النتائج الميدانية بالإشعاع التنظيمي، وتلتقي فيها السياسة العمومية بالرؤية الاستراتيجية، بما يعكس العمل التراكمي الذي راكمته بلادنا في مجال الرياضة، ويجسد صورة نجاح ملموس شهد له القاصي والداني.

وأضاف أخنوش أن المغرب فتح ذراعيه للقارة الإفريقية، وقدم نموذجا راقيا في تنظيم كأس إفريقيا للأمم، نموذجا لم يكن مجرد نجاح تقني أو لوجستي، بل تجاوز ذلك ليعزز أواصر الأخوة والتنافس الرياضي الشريف مع مختلف شعوب القارة، في أجواء يسودها الاحترام المتبادل والانتماء الإفريقي المشترك.

وأشار إلى أن المتابعين، من مسؤولين رياضيين وإعلاميين وخبراء وجماهير، أجمعوا على أن النسخة التي احتضنتها المملكة تعد من بين الأفضل في تاريخ هذه التظاهرة القارية، سواء من حيث جودة البنيات التحتية الرياضية، أو سلاسة التنقل، أو مستوى الأمن، أو جودة الخدمات، أو الحضور الجماهيري المكثف، إضافة إلى التغطية الإعلامية الواسعة.

وأكد رئيس الحكومة أن هذا النجاح لم يكن معزولا عن سياقه، ولم يكن حدثا عابرا، بل جاء ثمرة لمسار طويل من الاستثمار العمومي، ورؤية استراتيجية واضحة، وإيمان راسخ بأن الرياضة تشكل قلبا نابضا في مشروع التنمية الشاملة، وليست مجرد نشاط ترفيهي أو مجال هامشي.

وفي هذا السياق، استحضر أخنوش التعبير الصادق والواضح لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أكد أن ما حققته المملكة من خلال تنظيم كأس إفريقيا للأمم ليس إنجازا وطنيا معزولا، بل هو نجاح لإفريقيا كلها، وصورة مشرفة لقارة قادرة على الفرح، وعلى التنافس، وعلى تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية في أجواء أخوية تعكس عمق الانتماء الإفريقي.

كما أبرز رئيس الحكومة أن جلالة الملك، أعزه الله، واجه بكل حكمة ورصانة محاولات التشويش والتضليل والتشهير التي رافقت بعض اللحظات، مؤكدا أن هذه الادعاءات لن تنال من المصداقية التي راكمها المغرب، ولا من عمق الروابط التاريخية التي تجمع شعوب القارة الإفريقية.

وشدد أخنوش على أن وعي الشعب المغربي ونضجه، وانتصاره الدائم لقيم الوحدة بدل الفرقة، يشكلان سدا منيعا أمام كل خطاب مغرض يسعى إلى زرع الضغينة وتقويض منطق الأخوة والتعاون بين شعوب القارة.

وأضاف أن الرسالة الأبلغ التي حملها هذا التنظيم المحكم، بشهادة الجميع، هي أن المغرب، وفاء للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة، ماض بثبات في جعل الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع القاري، وأداة لتعزيز الثقة في إفريقيا وإمكاناتها.

وأكد رئيس الحكومة أن هذه الرسالة تبرز أن المملكة ستظل بلدا إفريقيا كبيرا، ملتزما بقيم التضامن والاحترام، ومؤمنا بأن مستقبل القارة يبنى بالتكامل وتقاسم التجارب، لا بالتضليل ولا بتشويه النجاحات.

وشدد على أن التحول العميق في مكانة الرياضة داخل السياسات العمومية لم يكن وليد ظرفية رياضية أو رهين نتائج آنية، بل هو نتيجة عناية ملكية سامية ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوليها لهذا القطاع منذ اعتلائه العرش، عناية تقوم على رؤية واضحة لواقع الرياضة، ولأدوارها، وللفئات المعنية بها.

بايتاس:  كتاب “مسار الإنجازات” يجسد قراءة عميقة للتجربة السياسية الحزبية في سياق وطني معقد

أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء بمقر الحزب، خلال لقاء لتقديم كتاب “مسار الإنجازات”، أن الحزب يستعرض هذه المبادرة الفكرية لإغناء رصيد الباحثين والدارسين، والتي ستمكن المواطنين أيضا من فهم كيفية تأطير الأحزاب ودورها في التدبير السياسي.

وأشار المتحدث إلى أن الكتاب لا يكتفي بعرض قراءة قطاعية أو تجربة متقطعة، بل يعد منفذا عميقا لدراسة مرحلة سياسية مهمة، وتحليل أدوات الحزب وخطابه وإنتاجه للأوراق السياسية، وهو ما تجسد عمليا من خلال قيادة الحزب للحكومة. 

ونبه إلى أن هذا العمل ليس تقييما للحصيلة الحكومية، بل قراءة للنسق السياسي، وعمل الحزب عامة والحكومة على وجه الخصوص، بشكل عميق، بعيدا عن ردود الفعل العابرة.

كما أوضح بايتاس أن الكتاب جاء نتيجة جولات تشاركية واسعة، شارك فيها 38 ألف شخص ينتمون إلى مختلف الفئات الاجتماعية، من داخل الحزب وخارجه، ضمن 12 جولة جهوية.

كما أوضح أن الكتاب يشمل أيضا خلاصات لقاءات “نقاش الأحرار” ضمن 77 جماعة محلية يترأسها الحزب، إضافة إلى مخرجات مبادرة “إنصات” التي عبر فيها 15 ألف مواطن عن انتظاراتهم المتعلقة خصوصا بالتعليم، والصحة، والشغل، والعدالة المجالية، مؤكدا أن هذه التوقعات لا تختلف عن تلك التي توصل بها الحزب في مرحلة “مسار المدن”.

كما أبرز الكتاب، حسب بايتاس، تجربة الحزب في سياق وطني معقد، من خلال تقييم ما تحقق من التزامات الحكومة وما تبقى لاستكماله مستقبلا، وتحليل مرحلة سياسية حساسة شهدت أزمات اقتصادية وضرورة اتخاذ سياسات وإجراءات حكومية متوازنة.

وأشار بايتاس إلى أن الإصلاحات المنفذة جاءت متناسقة مع التوجهات الملكية، التي ارتبطت بالواقع، واستجابت لحاجيات المواطنين، مع المحافظة على التوازنات الاقتصادية والاهتمام بانسجام الأغلبية الحكومية، وتحقيق انتقالات اجتماعية واقتصادية هامة.

وأكد أن الوثيقة تؤكد ما راكمه الحزب من تجارب تؤسس لنواة صلبة لبناء المغرب الصاعد، داعيا كل المواطنين إلى الانخراط في المشروع الحزبي المقبل، من خلال تضافر الجهود في فضاء يقتضي مشاركة مواطنة واعية وانخراطا قويا من كل الفاعلين.

وشدد على أن الفضاء السياسي يفترض أن يكون فضاء لإنتاج الأفكار والنظريات، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا في هذا الجانب.

وأكد على أهمية الإنتاج الفكري والسياسي للأحزاب كرافد أساسي لتوجيه الفعل السياسي والمساهمة في إعداد الأجيال القادمة.

وأبرز أن الكتاب يمثل استشرافا للمستقبل، وسيكون موضوع نقاش موسع في ضوء المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن الحزب سيباشر تنظيم جولات مع الهيئات الموازية البالغ عددها 19 هيئة، في أفق الاستحقاقات المقبلة.

أخنوش: الرؤية الملكية جعلت من الرياضة حقا فعليا ورافعة للتنمية والتماسك الاجتماعي

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن الأداء المغربي في مجال الرياضة لم يعد يقاس فقط بحصيلة النتائج أو عدد الألقاب، بل أصبح يعكس تحولا عميقا في الفلسفة المؤطرة لهذا القطاع، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي أعادت صياغة الأسئلة الجوهرية المرتبطة بالرياضة ودورها داخل المجتمع.

وأوضح أخنوش أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نقل النقاش من منطق الإنجاز الضيق إلى منطق الحق المجتمعي، حيث لم يعد السؤال المركزي هو “كيف نحقق نتائج؟” فقط، بل “كيف نجعل الرياضة حقا فعليا في متناول المواطن؟”.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذه الرؤية الملكية المغايرة تنطلق من اعتبار الرياضة شرطا أساسيا لتحسين جودة العيش، وعنصرا محوريا في الارتقاء بالفرد داخل المجتمع، وأداة فعالة لتقوية التماسك الاجتماعي، بدل اختزالها في مجرد نشاط ترفيهي أو ممارسة تنافسية محدودة الأثر.

وأشار أخنوش إلى أن هذا التوجه الاستراتيجي يتجلى بوضوح في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول الرياضة بالصخيرات سنة 2008، حيث استحضر تأكيد جلالة الملك محمد السادس نصره الله على أن “الممارسة الرياضية أصبحت في عصرنا حقا من الحقوق الأساسية للإنسان”، مشددا على ضرورة توسيع نطاقها لتشمل كافة شرائح المجتمع، ذكورا وإناثا، وتمتد إلى المناطق المحرومة، وتستوعب الأشخاص في وضعية إعاقة، باعتبار الرياضة رافعة قوية للتنمية البشرية والاندماج الاجتماعي ومحاربة الإقصاء والتهميش.

واعتبر رئيس الحكومة أن هذا التوجيه الملكي لا يندرج في إطار الخطاب الرمزي أو التوصية الأخلاقية، بل يشكل إعلانا سياسيا واضحا يضع الدولة أمام مسؤولياتها، ويؤطر السياسات العمومية، ويحدد الغاية الحقيقية من الاستثمار في القطاع الرياضي.

وأوضح أخنوش أن اعتبار الرياضة حقا أساسيا يفرض مجموعة من الالتزامات، في مقدمتها ضمان الولوج العادل والمنصف إلى الممارسة الرياضية، وتحمل الدولة لمسؤوليتها في توفير شروطها المادية والبشرية، وعدم الاكتفاء بخطاب التشجيع، إلى جانب ضرورة توجيه الاستثمار نحو المناطق المحرومة، وعدم ترك التنمية الرياضية رهينة للتمركز المجالي.

كما شدد على أن الفئات الهشة، وعلى رأسها الأشخاص في وضعية إعاقة، يجب أن تكون في صلب السياسات الرياضية العمومية، وليس على هامشها، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الرياضة أداة للكرامة والإنصاف والاندماج.

وأكد أخنوش على أن الحكومة تواصل العمل، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، من أجل تنزيل هذه الرؤية الطموحة على أرض الواقع، بما يضمن رياضة مغربية دامجة، منصفة، ومساهمة فعليا في التنمية الشاملة والإشعاع الوطني.

بنعزيز: الحكومة تشتغل بفلسفة الأثر وتقوية المجتمع المدني خيار استراتيجي لا ظرفي

أكدت النائبة البرلمانية سلمى بنعزيز، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عمل الحكومة يقوم على فلسفة الأثر، باعتبارها مقاربة جديدة في تدبير السياسات العمومية، تهدف إلى إحداث تغيير ملموس ومستدام في حياة المواطنات والمواطنين.

وأبرزت بنعزيز أن المنطق الذي جاءت به الحكومة الحالية يرتكز على تقوية المجتمع المدني كخيار سياسي واضح، وليس كحل ظرفي أو موجة عابرة، مشددة على أن هذا التوجه يعكس إرادة حقيقية في إشراك الفاعل المدني في بلورة وتنزيل السياسات العمومية، بما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة.

وأضافت النائبة البرلمانية أن هذا الاختيار يندرج في إطار الانخراط الواعي والمسؤول في الرؤية الملكية، المبنية على التنمية المتكاملة والالتقائية، وترسيخ العدالة المجالية، معتبرة أن هذه الركائز تشكل الأساس الصلب للمشروع المجتمعي للمغرب الصاعد.

وأوضحت بنعزيز أن الحكومة تسعى، من خلال هذه السياسة، إلى الانتقال من منطق الدعم الظرفي إلى منطق التمكين وبناء القدرات، بما يسمح بإخراج المجتمع من “صورة الدعم” إلى فضاء المبادرة والمشاركة الفعلية في التنمية.

وختمت مداخلتها بالتأكيد على أن الاستثمار في المجتمع المدني وتعزيز أدواره يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتقوية الثقة بين المواطن والمؤسسات، بما ينسجم مع طموحات المغرب في بناء نموذج تنموي جديد أكثر عدلاً ونجاعة.

بنمبارك: التعاونيات رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات القروية والمناطق الهشة

أكد سعد بنمبارك، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن تخليد السنة الدولية للتعاونيات، المنعقدة تحت شعار “التعاونيات تبني عالمًا أفضل، يأتي في سياق وطني ودولي يعكس الأهمية المتزايدة التي بات يحتلها العمل التعاوني كخيار استراتيجي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وجاء ذلك خلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث شدّد بنمبارك على أن التعاونيات أضحت تشكل رافعة أساسية للنهوض بالاقتصاد المحلي، خاصة في المجالات القروية والمناطق الهشة، لما تتيحه من فرص حقيقية لخلق مناصب الشغل وتحسين ظروف العيش وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

وأوضح النائب البرلماني أن التوجيهات الملكية السامية جعلت من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومن ضمنه العمل التعاوني، أحد المرتكزات الكبرى للتنمية الشاملة، بالنظر إلى دوره المحوري في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتقوية التماسك المجتمعي، وتمكين النساء والشباب اقتصاديًا، بما يساهم في الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية.

وأضاف بنمبارك أن تخليد السنة الدولية للتعاونيات لا ينبغي أن يقتصر على البعد الرمزي، بل يشكل فرصة حقيقية لتقييم ما تحقق من مكتسبات في هذا المجال، ورصد مختلف الإكراهات التي ما تزال تعيق تطور القطاع، سواء على مستوى التمويل أو المواكبة أو التسويق.

الشافقي يدعو إلى تقليص الفوارق الرقمية وتعزيز التكوين في الأمن السيبراني

أكد عبد الواحد الشافقي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال تعقيبه في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هناك تفاوتاً كبيراً بين العالم القروي والحضري في مجال الولوج إلى الخدمات الرقمية، بسبب ضعف شبكة الاتصال بعدد من الدواوير.

وأوضح الشافقي أن هذا الوضع يكرّس منطق “السير بسرعتين”، رغم المجهودات الكبيرة التي بذلتها الدولة في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والتي مكّنت المغرب من بلوغ مستويات متقدمة.

ودعا المتحدث إلى تعزيز التكوين في مجالي الرقمنة والأمن السيبراني داخل منظومة التكوين المهني، مشيراً إلى تنامي تخوف المواطنين من مسألة حماية المعطيات الشخصية، وما يستدعيه ذلك من تعزيز الثقة والأمن الرقميين.

البويرماني: الحكومة رصدت اعتمادات مالية مهمة لتفعيل الأمازيغية داخل الإدارات العمومية

أكد عبد السلام البويرماني، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة رصدت اعتمادات مالية جد مهمة لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، في إطار تنزيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة.

وأوضح أن من بين الإجراءات المتخذة إحداث مديرية تنمية استعمال الأمازيغية، التي تتولى إعداد مخطط أفقي لتنمية استعمالها داخل الإدارات العمومية، ومواكبة تنفيذ المشاريع المرتبطة بها، ودعم الإدارات في إعداد مخططات إدماج الأمازيغية في مختلف الميادين.

وأشار البويرماني إلى أن ما تحقق في مجال استعمال الأمازيغية داخل الإدارات والمرافق العمومية يشهد به المرتفقون، انطلاقًا من الاستقبال، وصولًا إلى تيسير ولوج الخدمات الإدارية بمختلف القطاعات، بما يعكس تقدما ملموسا في هذا الورش الوطني.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot