برادة يبرز رهانات الدخول المدرسي 2025-2026 وإصلاحات المدرسة العمومية

أبرز محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الدخول المدرسي 2025-2026 يشكل محطة أساسية لتعزيز جودة التعلمات وترسيخ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، في ظل مواصلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، القائمة على توسيع العرض التربوي، وتقليص الاكتظاظ، وتعميم التعليم الأولي، وتحسين ظروف الاستقبال داخل المؤسسات التعليمية.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في أشغال الدورة الحادية عشرة من الولاية الثانية للجمعية العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، المنعقدة يوم الأربعاء 4 فبراير 2026 بمقر المجلس بالرباط، أن الوزارة تعمل على تعزيز برامج الدعم الاجتماعي والتربوي والتمدرس الاستدراكي، بهدف ضمان تكافؤ الفرص والحد من الهدر المدرسي، خاصة في الأوساط الهشة.

وسلط برادة الضوء على أبرز المؤشرات المرتبطة بالدخول المدرسي 2025-2026، مؤكدا أن الجهود المبذولة شملت توسيع العرض المدرسي وتحسين البنيات التحتية التربوية، إلى جانب تسريع وتيرة تعميم التعليم الأولي باعتباره ركيزة أساسية للارتقاء بالتعلمات منذ المراحل الأولى.

وفي ما يتعلق بورش الإصلاح، شدد الوزير على حرص الوزارة على تحسين جودة التعلمات، من خلال تعميم مشروع “مؤسسات الريادة” وتقييم نتائجه وتجويده، فضلا عن تطوير المناهج والبرامج الدراسية، وتنشيط الحياة المدرسية، ومأسسة اللقاءات التربوية مع الأسر، بما يعزز انخراطها في تنزيل الإصلاح التربوي.

كما أكد على مواصلة تأهيل وتحفيز الموارد البشرية، وتحسين حكامة القطاع، باعتبارها من الركائز الأساسية لإنجاح إصلاح المنظومة التربوية، وتعزيز الثقة في المدرسة المغربية.

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالمراقبة الداخلية للقطاعات الوزارية

صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.22.381 المتعلق بالمراقبة الداخلية بالقطاعات الوزارية، أخذا بعين الاعتبارات الملاحظات المثارة، قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، أعقب اجتماعا للمجلس يومه الخميس، يأتي هذا المشروع في إطار مواكبة ورش إصلاح القطاع العام بالبلاد، الذي حظي باهتمام بالغ في العديد من الخطب الملكية السامية، والتي حددت التوجهات الكبرى الرامية إلى تحسين نجاعته وحكامته، والرفع من جودة خدماته. 

كما يندرج هذا المشروع، يضيف البلاغ، في سياق مواكبة الإصلاحات العميقة التي قامت بها البلاد على المستوى الدستوري والمستويين التشريعي والتنظيمي، من أجل توطيد مبادئ الحكامة الجيدة وتكريس قواعد الشفافية والمحاسبة والمسؤولية.

وفي سياق هذا المسار الإصلاحي، يأتي مشروع هذا المرسوم المتعلق بالمراقبة الداخلية بالقطاعات الوزارية، تنزيلا للتوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية في ما يخص نظام المراقبة الداخلية، ويهدف بالأساس إلى تحسين نجاعة الأداء وتعزيز حكامة الإدارات العمومية، إضافة إلى تقوية أنظمة المراقبة الداخلية على مستوى القطاعات الوزارية.

رئيس الحكومة يستقبل ممثلي المستثمرين الوطنيين والدوليين الذين تم انتقاؤهم في إطار “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر

استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الخميس 5 فبراير 2026 بالرباط، بحضور الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) طارق أمزيان مفضال، ممثلي المستثمرين الوطنيين والدوليين الذين تم التوقيع معهم على العقود الأولية لحجز الوعاء العقاري، بعد أن سبق انتقاء مشاريعهم من طرف لجنة القيادة، وذلك في إطار تنزيل “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، تنفيذا للرؤية الملكية السامية، الرامية إلى الارتقاء بالمغرب إلى نادي ‏الدول ذات المؤهلات القوية في هذا المجال الواعد.

وفي مستهل اللقاء، نوه رئيس الحكومة بالجهود المبذولة للاستجابة للمشاريع المتعددة التي يحملها المستثمرون والرواد العالميون في مجال الهيدروجين الأخضر، مؤكدا سهر الحكومة على التنزيل السريع والفعال لـ “عرض المغرب”، الذي يشكل إطارا عمليا وتحفيزيا يشمل مجموع سلسلة القيمة لقطاع الهيدروجين الأخضر بالمغرب.

وأبرز رئيس الحكومة، أن رهان المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك، نصره الله، على تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، يشكل اليوم منعطفا حاسما للمساهمة في تحقيق السيادة الطاقية، وذلك استنادا إلى الموارد ‏الطبيعية الغنية والمتنوعة، والكفاءات الوطنية، وكذا القدرة على بناء شراكات استثمارية متوازنة وفعالة.

جدير بالذكر أن عملية انتقاء المستثمرين الذين يعتزمون إنجاز 5 مشاريع جديدة وهيكلية في الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، جرت وفق منهجية علمية وشفافة، إضافة إلى أن حجز الوعاء العقاري العمومي الخاص بهذه المشاريع الاستراتيجية، يخضع لآلية تضمن حمايته وحسن استخدامه.

الطالبي العلمي: اختتام الدورة التشريعية يأتي في سياق مواصلة البرلمان ممارسة اختصاصاته الدستورية وأداء وظائفه المؤسساتية

اختتم مجلس النواب، الثلاثاء، الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة (2025-2026) من الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026).

وأكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة الختامية، أن اختتام هذه الدورة يأتي في سياق زخم وطني واصل خلاله المجلس ممارسة اختصاصاته الدستورية وأداء وظائفه المؤسساتية، مستحضرا بالأساس، توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة تلك الواردة في الخطاب السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية.

وفي ما يتعلق بالجانب التشريعي، أوضح السيد الطالبي العلمي أن مجلس النواب صادق على 27 مشروع قانون، موضحا أن الأمر يتعلق بنصوص تؤطر كفالة الحقوق في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترسخ دولة القانون وتواكب الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب، كما تؤطر الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية المقبلة.

وأكد أن القضايا المتعلقة بالخدمات الاجتماعية، والتربية والتكوين، والقضايا الاقتصادية والبيئية والتنموية، تصدرت الأعمال الرقابية وكانت المحاور الأساسية في الأسئلة الشفوية الموجهة إلى الحكومة.

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أنه تم، خلال أربع عشرة جلسة أسبوعية مخصصة للأسئلة الشفوية وأجوبة أعضاء الحكومة، برمجة 484 سؤالا، منها 133 سؤالا آنيا، من مجموع 670 سؤالا شفويا أحالها أعضاء المجلس، فضلا عن 2269 سؤالا كتابيا، مضيفا أن المجلس توصل بأجوبة على 1052 سؤالا كتابيا.

وعلى مستوى تقييم السياسات العمومية، قال الطالبي العلمي إن المجلس حرص على احترام الطابع السنوي لممارسة هذا الاختصاص، وعلى جودة التقارير التي تتوج كل عملية تقييم، مع حعل التوصيات والمقترحات التي تتضمنها هذه التقارير هادفة وقابلة للتنفيذ، بما يسهم في تطوير سياسات عمومية ناجعة.

وبخصوص العلاقة مع باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، أكد السيد الطالبي العلمي أن المجلس حرص على التنفيذ الأمثل لما يكفله الدستور في هذا الشأن، مع احترام المبدأ الدستوري المتمثل في فصل السلط والتوازن والتعاون بينها.

من جهة أخرى، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن المجلس توصل بالتقارير السنوية لكل من النيابة العامة، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط، والهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وبآراء استشارية ومذكرات من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حول مشاريع قوانين وقضايا تقع في صميم انشغالات المؤسسات الوطنية والرأي العام الوطني. 

وأبرز أنه تم تفعيل المساطر الدستورية والقانونية في ما يتعلق بهذه التقارير عبر إحالتها على اللجن النيابية المختصة لمناقشتها واستخلاص ما يلزم من نتائج منها.

وفي سياق ذي صلة، سجل السيد الطالبي العلمي أن “الحديث عن علاقات مجلس النواب مع المؤسسات الدستورية، بالضرورة، يقودنا إلى التذكير بقرارات المحكمة الدستورية في شأن ما يحال عليها من مجلس النواب من قوانين للفصل في العديد من أوجه الجدل بشأنها”.

وأورد في هذا الإطار أنه “ينبغي النظر إلى قرارات القضاء الدستوري، وآراء باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، من باب تجسيدها لقوة المؤسسات، وفصل السلط، ونجاعة نموذجنا الديمقراطي المؤسساتي”، مردفا، على سبيل المثال، أنه في إحالة رئاسة المجلس لقانون المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية، “فعلنا ذلك بشكل إرادي وطوعي، ومن باب الحرص على استنفاذ جميع طرق ومراحل الاجتهاد حول نص أثار نقاشا وطنيا كبيرا”.

وبخصوص الدبلوماسية البرلمانية، أكد السيد الطالبي العلمي أن مجلس النواب واصل حضوره في واجهة العلاقات الخارجية على أساس الاستباق واليقظة والتأثير، والمساهمة الإيجابية في الشبكات والمنتديات متعددة الأطراف، وفي الإطارات الثنائية، مسترشدا في ذلك، بالتوجيهات الملكية السامية، والعقيدة التي يقود بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس الدبلوماسية الوطنية. 

وأوضح في هذا الصدد أنه، وبجانب قضية الوحدة الترابية، واصل المجلس التعريف بالتقدم الذي تحققه المملكة وتقديم الصعود المغربي في مختلف المجالات، بالموازاة مع الانخراط في العمل الذي تنجزه المجموعة البرلمانية الدولية حول قضايا المناخ، والهجرات، والأمن والسلم ومكافحة الإرهاب، تجسيدا لالتزامات المملكة بشأن هذه القضايا.

الدحماني: مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية يشكل محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح منظومة العدالة،

قال المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن مشروع قانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية يشكل محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح منظومة العدالة، ويجسد حرص السلطتين التشريعية والتنفيذية على احترام الدستور وتنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء قضاء ناجع وعادل يضمن حقوق المتقاضين ويكرس الأمن القانوني.

وأوضح الدحماني، خلال مداخلته في إطار المناقشة العامة للمشروع، أن العودة إلى مناقشة هذا النص تأتي بعد قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم مطابقة بعض مقتضيات الصيغة السابقة للدستور، وهو ما استدعى إعدام المسطرة التشريعية السابقة برمتها، وإعادة تقديم المشروع بصيغة جديدة وترقيم جديد، باعتباره مشروعا تشريعيا مستقلا لا علاقة له بالنص السابق. واعتبر أن هذا المسار يعكس وعيا مؤسساتيا متقدما بأهمية المراقبة الدستورية القبلية كآلية لضمان سمو الدستور وسلامة التشريع.

وفي مستهل مداخلته، توقف الدحماني عند السياق العام الذي تعرفه البلاد، معربا عن شكره لله تعالى على التساقطات المطرية الأخيرة، وموجها تحية خاصة لكافة المتدخلين في حماية المواطنين وممتلكاتهم من مخاطر الفيضانات، قبل أن ينتقل إلى تحليل مضامين قرار المحكمة الدستورية رقم 255/25 الصادر بتاريخ 4 غشت 2025، والذي شكل، بحسبه، مرجعا دستوريا أساسيا في إعادة صياغة مشروع المسطرة المدنية.

وأكد المتحدث أن المحكمة الدستورية، من خلال هذا القرار، أرست مجموعة من القواعد التي يتعين على المشرع الالتزام بها عند ترتيب الآثار القانونية للتصريح بعدم دستورية بعض مقتضيات القوانين المعروضة على المراقبة القبلية، مشيرا إلى أن عدم فصل المواد غير الدستورية عن باقي النص حال دون إصدار الأمر بتنفيذه، وأسقط جميع الإجراءات التشريعية السابقة، ما فرض إعادة إطلاق المبادرة التشريعية من جديد وفق المسطرة الدستورية السليمة.

وتوقف الدحماني عند أبرز الملاحظات الدستورية التي سجلتها المحكمة، مبرزا أن المادة 17 كشفت عن إغفال تشريعي يتعلق بتحديد النطاق الإجرائي للدعاوى الخاضعة للمسطرة المدنية، بما يمس بمبدأ الأمن القضائي وحجية الأحكام النهائية، مع التأكيد في المقابل على مشروعية إسناد بعض الاختصاصات للنيابة العامة حماية للنظام العام. كما أشار إلى أن المادة 84، وما أحالت عليه من مقتضيات، مست بحقوق الدفاع ومبدأ الأمن القانوني، خاصة في ما يتعلق بالتبليغ والحضور عن بعد، وهو ما استوجب التنصيص الصريح على ضمانات القبول والتواصل الآمن وعلنية الجلسات وسرية المعطيات.

وفي السياق ذاته، أوضح أن المحكمة اعتبرت تحصين مستنتجات المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق من التعقيب، كما ورد في المادتين 107 و364، مساسا بمبدأ التواجهية وتكافؤ وسائل الدفاع، داعية إلى تعديلهما بما يضمن المساواة بين أطراف النزاع. كما سجلت وجود خطأ مادي في المادة 288 يستوجب التصحيح، ومخالفة دستورية في المادة 339 بسبب إقرارها استثناء غير مبرر من مبدأ تعليل الأحكام.

أما بخصوص المادتين 408 و410، فأبرز الدحماني أن المحكمة الدستورية شددت على مبدأ استقلال السلطة القضائية، ورفضت إسناد اختصاصات ذات طبيعة قضائية لوزير العدل، خاصة تلك المرتبطة بالإحالة بسبب تجاوز القضاة لسلطاتهم أو التشكك المشروع، مع السماح له فقط بتقديم طلبات الإحالة ذات الطابع الوقائي المرتبطة بالأمن العمومي. كما اعتبرت المحكمة أن تدبير النظام المعلوماتي لتوزيع القضايا يجب أن يظل من اختصاص السلطة القضائية حصرا، لما لذلك من صلة مباشرة بجوهر العمل القضائي.

واعتبر الدحماني أن هذه الملاحظات الدستورية، رغم صرامتها، تشكل مساهمة نوعية في تجويد النص القانوني وسد الثغرات التي شابت الصيغة السابقة، مؤكدا أن الصيغة الجديدة لمشروع المسطرة المدنية تهدف إلى استكمال الإصلاحات المتوافق بشأنها، وترسيخ حقوق الدفاع، وضمان علنية الجلسات، وتعليل الأحكام، واحترام الآجال المعقولة، مع التأكيد على الإلزامية المطلقة للأحكام القضائية النهائية.

وفي ختام مداخلته، دعا المستشار البرلماني إلى اعتماد مقاربة تشاركية متوازنة في استكمال مناقشة المشروع، مع التنبيه إلى بعض المستجدات المقلقة المرتبطة بالقوانين المنظمة للمهن القضائية، وعلى رأسها مهنة المحاماة ومهن العدالة، مطالبا بإحياء ثقافة الحوار الهادئ والإنصات المتبادل انسجاما مع مبادئ الديمقراطية التشاركية التي يكرسها الدستور.

كما شدد على أهمية إعادة عرض مشروع قانون المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية بعد استكمال مسطرته التشريعية، ضمانا للسلامة الدستورية الشاملة، خاصة وأن المحكمة، في قرارها السابق، لم تفحص جميع مواد النص فحصا كاملا. وخلص إلى أن إصدار قانون خال من العيوب الدستورية ومنسجم مع روح ومقتضيات دستور المملكة يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة في القضاء وتكريس دولة الحق والقانون.

البكوري: الهيدروجين الأخضر رافعة استراتيجية للتنمية والسيادة الطاقية

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، خلال تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن طرح موضوع الهيدروجين الأخضر يندرج في إطار المواكبة البرلمانية للأولويات الاقتصادية والإستراتيجية للمملكة، مبرزا الأهمية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لهذا الورش باعتباره من ركائز التنمية الاقتصادية المستقبلية وتعزيز مكانة المغرب في الطاقات النظيفة.

وأوضح المستشار أن فريق التجمع الوطني للأحرار يتابع باهتمام التدابير التي باشرتها الحكومة في إطار “عرض المغرب” المتعلق بالهيدروجين الأخضر، معربا عن تطلعه إلى تسريع وتيرة تفعيل الإمكانات التي يتيحها هذا العرض، سواء على مستوى الإنتاج أو التصدير، ومؤكدا أن التموقع المبكر للمملكة في هذا المجال سيشكل رافعة تنموية حقيقية لتثمين المؤهلات الطبيعية والإستراتيجية التي تزخر بها البلاد.

وفي هذا السياق، نوه البكوري بالجهود المبذولة لتعبئة العقار العمومي، حيث تم تخصيص حوالي 1.5 مليون هكتار من الأراضي المملوكة للدولة لاحتضان ثمانية مشاريع كبرى للهيدروجين والأمونياك الأخضر، خاصة بالأقاليم الجنوبية، معتبرا أن هذه الاستثمارات من شأنها الإسهام في تحسين السيادة الطاقية للمملكة وتقليص بصمتها الكربونية، وتعزيز جاذبيتها لدى المستثمرين الدوليين.

كما شدد المستشار على ضرورة تسريع عرض الإصلاحات التشريعية والتنظيمية المؤطرة لهذا القطاع الواعد، لا سيما ما يتعلق بالتحفيزات الضريبية وعقود الشراء، داعيا إلى توضيح عناصر التنافسية في العرض المغربي، خاصة كلفة الإنتاج مقارنة بالدول المنافسة، وتعزيز المنظومة الصناعية المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، بما يشمل محطات تحلية مياه البحر، وبنيات التخزين والنقل والتسويق، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الإسراع بتنزيل هذا الورش بالجودة والنجاعة المطلوبتين.

أبليلا: الاستثمار في القطاع المعدني رهان استراتيجي لتعزيز السيادة الصناعية للمملكة

أبرز عبد الرحمان أبليلا، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن الحكومة تتوفر على إرادة قوية لتشجيع الاستثمار في القطاع المعدني، خاصة في ظل السياق الدولي المطبوع بارتفاع الطلب على المعادن الاستراتيجية والحرجة التي أصبحت تشكل ركيزة أساسية للتصنيع الحديث.

وأوضح المستشار البرلماني أن هذا التوجه يندرج في إطار سعي الحكومة إلى توطيد أسس السيادة الوطنية على القطاع المعدني، بالنظر إلى الأهمية الحاسمة التي يضطلع بها في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، لاسيما في ظل هشاشة سلاسل التوريد العالمية وندرة عدد من هذه المعادن.

وفي هذا السياق، توقف أبليلا عند المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها المملكة في المجال المنجمي، مبرزاً أن القطاع يساهم بنسبة 26 في المائة من قيمة الصادرات الوطنية، وحوالي 10 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، فضلاً عن توفيره لما يقارب 49 ألفاً و500 منصب شغل مباشر. كما أشار إلى وجود عدد مهم من المناطق ذات الطابع الاستكشافي التي تضم معادن استراتيجية لم يتم استغلالها بعد، ما يستدعي تشجيع الاستثمار في استكشافها وتثمينها، بما من شأنه مضاعفة مردودية القطاع وتعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد المستشار البرلماني على ضرورة تأمين الولوج إلى المعادن الاستراتيجية، بهدف تثمين الإنتاج الوطني وتحسين تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة الوطنية والعالمية، مع الحرص على تعزيز الطابع المسؤول والمستدام لاستغلال وتنمية هذه الموارد.

وفي معرض تعقيبه، أحال أبليلا على التقرير الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي سجل ضعف الاستثمار في الصناعة المعدنية رغم أهميتها الاستراتيجية، مبرزاً جملة من الإكراهات التي تعيق تطوير منظومة المعادن الاستراتيجية، من بينها غياب إنتاج أو تثمين محليين، مما يجعل الاستيراد الخيار الوحيد للتموين، في ظل عدم الاستقرار السياسي الذي يطبع عدداً من الدول المنتجة الرئيسية لهذه المعادن.

كما أشار إلى محدودية عدد وحدات المعالجة الصناعية، وغياب التحفيزات الجبائية الخاصة بالأنشطة المنجمية، إضافة إلى بطء وتعقيد المساطر المرتبطة بتدبير المخزون المعدني، والصعوبات التي تواجه الفاعلين في الولوج إلى التمويل الملائم، خاصة المقاولات المنجمية الصغيرة، وهو ما يدفعهم إلى تحمل أعباء الابتكار والتطوير الذاتي.

ودعا المستشار البرلماني إلى ضرورة تحسين أداء قطاع المعادن من مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، من خلال تشجيع الاستثمار في الاستكشاف المنجمي، وتأمين مصادر توريد المعادن الاستراتيجية والحرجة، وإحداث مخزون وطني استراتيجي يضمن الأمن المعدني للمملكة.

كما شدد على أهمية وضع تدابير دعم لتشجيع بروز صناعة إعادة تدوير المعادن والنفايات الصناعية، وتعزيز الطابع الشمولي والمستدام للقطاع، مع التأكيد على ضرورة فتحه أمام الاستثمار الخاص، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية وخلق فرص الشغل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

الحساني تثير تحديات رعاية المسنين في المناطق القروية والجبلية

أكدت المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، فاطمة الحساني، أن تسارع وتيرة الشيخوخة التي يعرفها المجتمع المغربي بات يفرض التعجيل بإقرار سياسات عمومية شاملة ومندمجة، قادرة على الاستجابة لحاجيات الأشخاص المسنين، خاصة في المناطق القروية والجبلية، مشيرة إلى أن عدد المواطنين الذين تفوق أعمارهم 60 سنة تجاوز خمسة ملايين نسمة، وفق آخر إحصاء عام، ما يجعل من قضية الشيخوخة تحديًا اجتماعيًا حقيقيًا يستدعي مقاربات جديدة تتجاوز الاعتماد الحصري على التضامن الأسري.

وأوضحت المستشارة، خلال تعقيبها على جواب كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، ضمن جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن “المغرب، رغم ما يزخر به من قيم ثقافية أصيلة تحرص على صون مكانة المسنين واحترامهم، يواجه اليوم تحولات اجتماعية واقتصادية عميقة، من أبرزها تراجع القدرات المادية للأسر، واندثار نموذج الأسرة الممتدة لصالح الأسر الصغيرة، وهو ما يحدّ من قدرتها على ضمان التكفل اللائق بهذه الفئة”.

وفي هذا السياق، ثمنت المستشارة فاطمة الحساني بعض المبادرات التي أطلقتها الوزارة لتحسين وضعية الأشخاص المسنين، من خلال دعم الأسر المحتضنة وتوفير خدمات النوادي النهارية، غير أنها سجلت أن هذه الجهود ظلت محدودة في نطاقها الجغرافي، ومحصورة أساسًا في المدن الكبرى، مما يحرم فئات واسعة من المسنين في العالم القروي من الاستفادة من خدمات القرب الضرورية، داعية في هذا الإطار، إلى مضاعفة الجهود لتوفير الدعم الاجتماعي والمواكبة المستمرة للمسنين في القرى والمناطق الجبلية.

كما نبهت المستشارة إلى وضعية الأشخاص المسنين بدون عائل، خاصة بعد التحولات التي أفرزها نظام الدعم الاجتماعي المباشر، حيث ظهرت فئات لا تستوفي شروط الاستفادة عبر مؤشر الدعم الاجتماعي، ومن ضمنها عدد كبير من المسنين في المناطق القروية الذين يعيشون في أوضاع هشة ويعتمدون على الإحسان والتضامن غير المهيكل، واعتبرت أن هذه الفئة تحتاج إلى عناية خاصة وسياسات استهداف دقيقة تضمن كرامتها وحقوقها الاجتماعية.

وفي ختام تعقيبها، شددت المستشارة على أن المغرب يقف اليوم أمام لحظة مفصلية تستوجب الاستثمار في تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وحماية حقوق الأشخاص المسنين، بما يضمن التماسك الأسري والاستقرار المجتمعي.

كما دعت مختلف مكونات المجتمع، من مؤسسات وجمعيات ومثقفين ووسائل إعلام، إلى تكثيف الجهود والبرامج التوعوية الرامية إلى ترسيخ ثقافة احترام ورعاية الأشخاص المسنين، باعتبارهم ركيزة أساسية من ركائز المجتمع.

العلوي الإسماعيلي يدعو إلى جيل جديد من برامج تدبير النفايات الصلبة

أكد المستشار البرلماني المصطفى العلوي الإسماعيلي أن المملكة بذلت مجهودات كبيرة ومتواصلة لتطوير استراتيجيات فعالة وناجعة من أجل تحديث البنية التحتية المخصصة لطرح ومعالجة النفايات الصلبة، بما يساهم في الحفاظ على البيئة والحد من التلوث، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وانسجاما مع البرنامج الحكومي الذي جعل من الحفاظ على التوازنات البيئية ركيزة أساسية للسياسات العمومية.

وأوضح المستشار خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن” هذه المجهودات تندرج في إطار التزامات المغرب الوطنية والدولية المتعلقة بحماية الوسط البيئي، مشيرًا إلى أن القطاع عرف تطورًا ملحوظًا وحقق نتائج إيجابية بعدد من المدن الكبرى والمحاور الاقتصادية الرئيسية.


غير أنه سجل في المقابل استمرار معاناة عدد من المناطق، خاصة بالمغرب العميق والمناطق ذات الطابع الجبلي، من خصاص واضح في البنية التحتية لمعالجة النفايات.

وأشار العلوي الإسماعيلي إلى أن العديد من المطارح التقليدية ما تزال تعتمد أساليب الطمر والحرق، في ظل استفحال مشكل الفرز العشوائي وغياب منظومة فعالة لإعادة التدوير، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لتلوث التربة والمياه الجوفية.

وفي هذا السياق، لفت الانتباه إلى وضعية إقليم خنيفرة الذي يعاني من ضعف في التجهيزات الأساسية، نتيجة غياب مراكز الفرز المتخصصة، وندرة المطارح المراقبة، وانعدام وحدات تثمين النفايات الطاقية.

وأضاف أن مركز طرح النفايات الصلبة بمدينة خنيفرة، ورغم اعتباره من بين أنجح المراكز على الصعيد الوطني، يواجه تحديات مرتبطة بموقعه القريب من الطريق الوطنية، وضعف مردوديته بسبب محدودية الكميات المستقبلة، إلى جانب انخفاض نسبة التثمين.

وفي ختام تعقيبه، دعا المستشار إلى تنزيل برامج جهوية من الجيل الجديد، بشراكة مع مختلف المتدخلين، تراعي خصوصيات المجال الترابي، وتقوم على تكوين كفاءات متخصصة في تدبير وتثمين النفايات الصلبة، بما يضمن نجاعة السياسات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.

جماعة الداخلة وبلدية درو الفرنسية يدشنان تعاونا تنمويا من خلال مشروع GEDIA

احتضن مقر جماعة الداخلة، صباح السبت 31 يناير 2026، لقاء مؤسساتيا خصص لعرض مشروع المجموعة ذات النفع الاقتصادي (GEDIA)، ترأسه السيد الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، وذلك في إطار الدينامية الجديدة التي تعرفها علاقات التعاون اللامركزي بين جماعة الداخلة وبلدية درو الفرنسية.

ويهدف هذا المشروع إلى إرساء نموذج عملي للتعاون التنموي، يرتكز على استثمار الإمكانات المتوفرة في قطاعات حيوية تشمل الزراعة، وتربية الأحياء المائية، والطاقات المتجددة، بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية للمدينة، ويواكب التحولات الاقتصادية والبيئية التي تعرفها الجهة.

وقد عرف هذا الاجتماع حضور السيد الكاتب العام لولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، إلى جانب وفد رسمي يمثل بلدية درو، وأعضاء مجلس جماعة الداخلة، وممثلي المصالح الخارجية، وتم خلال اللقاء تقديم عرض مفصل سلط الضوء على مرتكزات مشروع GEDIA، وأهدافه العملية، وآفاقه المستقبلية، والدور المنتظر منه في تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الشركاء.

وفي ختام أشغال الاجتماع، تم التوقيع على اتفاقيات شراكة بين جماعة الداخلة وبلدية درو الفرنسية، حيث تم التأكيد على أن مشروع المجموعة ذات النفع الاقتصادي يشكل أداة فعالة لدعم التنمية المحلية، من خلال تثمين الموارد المتاحة، وتحفيز الاستثمار، والمساهمة في خلق فرص شغل مستدامة، خاصة لفائدة الشباب.

كما شكل هذا اللقاء مناسبة للتنويه بالمجهودات الجماعية التي رافقت إعداد المشروع، حيث عبّرت جماعة الداخلة وبلدية درو عن تقديرهما لكافة المتدخلين والفرق الإدارية والمؤسساتية التي أسهمت بروح المسؤولية والتعاون في إنجاح هذا المسار، مع التأكيد على العزم المشترك لمواصلة العمل من أجل تنزيل هذا المشروع الطموح وتعزيز علاقات الشراكة بين المدينتين بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.

زيدان: العدالة المجالية في الاستثمار أولوية حكومية وآليات دقيقة لتتبع وتقييم المشاريع

أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أمس الإثنين بمجلس النواب، أن تحقيق العدالة المجالية في توطين الاستثمار الخاص يشكل إحدى الأولويات الأساسية للحكومة خلال ولايتها الحالية.

وأوضح الوزير، في مداخلته خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة تراهن، كرافعة أساسية لإنجاح هذا الورش، على التكامل بين الاستثمار العمومي والخاص، من أجل تحسين مؤشرات التنمية وخلق بيئة ملائمة لاحتضان المشاريع الاستثمارية بمختلف المجالات الترابية. وفي هذا السياق، أبرز أن ميزانية الاستثمار العمومي سجلت ارتفاعا قياسيا بلغ 65 في المائة خلال خمس سنوات.

وفي موازاة ذلك، أشار زيدان إلى مواصلة تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، عبر أنظمة دعم محفزة وخارطة طريق مفصلة لتحسين مناخ الأعمال، وهو ما أفرز دينامية استثمارية ملموسة على أرض الواقع. ففي إطار نظام الدعم الأساسي، صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على 250 مشروعا موزعة على 49 عمالة وإقليما بجميع جهات المملكة.

وأضاف الوزير أن 59 مشروعا من هذه المشاريع استفادت من المنحة الترابية، بما يعكس البعد المجالي للميثاق الجديد، حيث همت هذه المشاريع أقاليم خارج المحور الاقتصادي التقليدي طنجة–الجديدة، خاصة أقاليم عرفت خصاصا في الاستثمارات، من بينها تارودانت، الرحامنة، الدريوش، الرشيدية، وزان، ميدلت، جرسيف، بوجدور، جرادة والحوز. كما أشار إلى وجود 132 مشروعا استثماريا في طور التوقيع على المستوى الجهوي، تهم استثمارات تقل عن 250 مليون درهم وموزعة على مختلف جهات المملكة.

وبخصوص نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أوضح الوزير أن البرنامج الترويجي المصاحب له مكن من التعريف بالمؤهلات المجالية لمختلف الأقاليم، حيث تمت المصادقة أو يوجد في طور المصادقة 129 مشروعا استثماريا موزعة على 46 عمالة وإقليما، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لهذا النظام على دينامية الاستثمار المحلي.

وأشار زيدان إلى أن الحكومة تواكب هذه الدينامية من خلال برامج مهيكلة تهدف إلى تعزيز جاذبية المجالات الترابية، تشمل تطوير العرض العقاري المخصص للاستثمار، والرفع من التوزيع الجهوي للمناطق الصناعية، وتعزيز منظومة التكوين بمختلف جهات المملكة، إلى جانب مواصلة تنزيل الاستراتيجيات القطاعية وفق رؤية متكاملة.

وفي محور ثان يتعلق بآليات تتبع وتقييم الاستثمار، شدد الوزير على أن أي سياسة عمومية لا يمكن أن تنجح دون آليات فعالة للتتبع والتقييم. وفي هذا الإطار، أبرز أن الحكومة اعتمدت حزمة متكاملة من الإصلاحات، من بينها تخويل اللجنة الوطنية للاستثمارات صلاحية إنجاز تقييم دوري لفعالية أنظمة الدعم واقتراح التعديلات اللازمة.

كما تم إرساء منظومة متكاملة لتتبع تنفيذ اتفاقيات الاستثمار، تشمل لجانا إقليمية تحت رئاسة عمال الأقاليم، ولجنة مركزية ترفع تقاريرها إلى اللجنة الوطنية للاستثمار، إلى جانب التتبع المستمر لمؤشرات الاستثمار بتنسيق مع المراكز الجهوية للاستثمار. وأكد الوزير أن اتفاقيات الاستثمار تتضمن مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس وآجالا واضحة للتنفيذ.

وفي السياق ذاته، أعلن زيدان أن المرصد الوطني للاستثمار يوجد في مراحله الأخيرة، وسيوفر لأول مرة معطيات دقيقة وموثوقة حول الاستثمار الخاص، بما يسمح بتقييم أثره على التشغيل والتنمية المجالية. 

وقد تم توقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات المنتجة للمعطيات، من بينها المندوبية السامية للتخطيط، المديرية العامة للضرائب، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مكتب الصرف، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، فيما توجد اتفاقية أخرى في طور التوقيع مع المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وأكد المسؤول الحكومي على أن المرصد الوطني للاستثمار يشكل أداة استراتيجية لدعم النجاعة وتحسين قياس أثر السياسات العمومية في مجال الاستثمار.

الدريوش: مبادرة “الحوت بثمن معقول” رافعة لضبط الأسعار خلال شهر رمضان

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن كتابة الدولة منخرطة بشكل فعّال ضمن المجهود الحكومي الرامي إلى ضمان تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الغذائية الأساسية، لاسيما خلال شهر رمضان المبارك، مع الحرص على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضحت كاتبة الدولة، في ردها على سؤال حول تموين السوق الوطني بمنتجات الصيد البحري، أن القطاع اتخذ جملة من الإجراءات الاستباقية والعملية لمواجهة الإكراهات الظرفية وضمان وفرة المنتوج السمكي، خاصة في ظل فترة الراحة البيولوجية للأسماك السطحية.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن استئناف نشاط أسطول الصيد سيمكن من تعزيز العرض ابتداءً من 15 فبراير الجاري، بما يساهم في تحسين تموين الأسواق الوطنية ، مبرزة أن من بين الإجراءات الهامة المتخذة هذه السنة، وبالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة، منع تصدير السردين المجمد، وذلك بهدف توجيه هذه الكميات للسوق الداخلي وضمان وفرة هذه المادة الأساسية خلال شهر رمضان.

وأضافت الدريوش أن كتابة الدولة ستطلق، كعادتها، النسخة الثامنة من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، والتي شكلت نموذجًا ناجحًا في تقريب المنتوج السمكي من المواطنين بأسعار مناسبة،  موضحة في هذا الإطار التطور اللافت الذي عرفته المبادرة، حيث انتقلت الكميات المسوقة من حوالي 400 طن سنة 2019 إلى أكثر من 4000 طن سنة 2025، مع توقع تجاوز 5000 طن خلال نسخة سنة 2026.

وأكدت كاتبة الدولة أن الجديد في هذه النسخة يتمثل في توفير السردين المجمد، استجابة للإقبال المتزايد على هذا النوع من المنتوجات، مشيرة إلى أن المبادرة ستشمل 12 جهة من المملكة، بما يعزز العدالة المجالية في الولوج إلى المنتوجات البحرية.

وختمت الدريوش مداخلتها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج في إطار رؤية حكومية متكاملة، تقوم على الاستباقية والتنسيق القطاعي، بهدف ضمان تموين منتظم للأسواق الوطنية، خاصة خلال الفترات ذات الحساسية الاجتماعية العالية، وعلى رأسها شهر رمضان المبارك.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot