الزيتوني: كرامة المسنين مسؤولية جماعية والسياسة العمومية المرتقبة خطوة في الاتجاه الصحيح

عبر النائب البرلماني إسماعيل الزيتوني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عن تقديره للمجهودات التي تبذلها الحكومة للنهوض بأوضاع فئة المسنين داخل المجتمع المغربي، واصفا إياها بأنها ركيزة أساسية في بناء الوطن ومرآة لقيم التضامن والاحترام المتبادل بين الأجيال.

وثمن الزيتوني في كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفوية المقاربة الاجتماعية المتكاملة التي تنهجها الحكومة الحالية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الارتفاع المتواصل لنسبة المسنين في المغرب”، مما يستدعي استراتيجيات فعالة وشاملة.

وأشاد بعدد من المبادرات الملموسة التي تم إطلاقها في عهد الحكومة الحالية، وعلى رأسها برنامج “جسر للحماية الاجتماعية”، الذي مكن من إدماج آلاف المسنين في نظام التغطية الصحية والتقاعد، إضافة إلى توسيع شبكة مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتحسين جودتها، وإحداث وحدات للرعاية النهارية والمرافقة الاجتماعية، خصوصا في المناطق القروية والشبه حضرية، فضلا عن تشجيع المجتمع المدني عبر اتفاقيات شراكة لتقديم الدعم والمرافقة لفائدة هذه الفئة.

وأكد الزيتوني أن النهوض بأوضاع كبار السن يقتضي اعتماد مقاربة حقوقية واضحة، مشيرا إلى أهمية السياسة العمومية المندمجة لفائدة الأشخاص المسنين، التي تواصل الحكومة العمل على بلورتها، مسجلا بإيجابية التقدم الحاصل في هذا الورش.

وشدد في ختام مداخلته على أن قضايا كبار السن لا ينبغي أن تختزل في مسؤولية قطاع بعينه، بل هي شأن مجتمعي يستدعي تضافر جهود جميع المؤسسات، داعيا إلى تكثيف كل المبادرات التي تهدف إلى تكريس كرامة المسن المغربي وتعزيز مشاركته الفاعلة في التنمية، بما يليق بتضحياته ودوره التاريخي.

العزاوي: العاملون الاجتماعيون ركيزة الدولة الاجتماعية ويتطلبون تمكينا وتأهيلا عاجلا

دعت النائبة البرلمانية ثورية العزاوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى الإسراع بإصدار المراسيم التطبيقية للقانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملين والعاملات الاجتماعيين، بعد دخوله حيز التنفيذ، مؤكدة أن التأخر في هذه الخطوة يعيق تفعيل مقتضياته على أرض الواقع.

وأشارت العزاوي إلى أن هذه الفئة تؤدي أدوارا محورية في الرعاية والمواكبة والوساطة الاجتماعية، وتعد من الأعمدة الأساسية في تنزيل البرامج والمشاريع الاجتماعية التي تستهدف الفئات الهشة، وهو ما يمنحهم مكانة مركزية في الورش الملكي لبناء الدولة الاجتماعية.

وأكدت النائبة أن المعطيات الرسمية تشير إلى ولوج أكثر من 35 ألف مهني إلى مهنة العامل الاجتماعي خلال الفصل الثالث من سنة 2025، وهم يشتغلون في قطاعات متعددة. وهو رقم يعكس أهمية المهنة، وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق هذه الفئة.

ومن هذا المنطلق، دعت العزاوي إلى تسريع اعتماد هؤلاء المهنيين، وتوسيع شبكة التكوين والتأطير، وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية، معتبرة أن هؤلاء “يشتغلون في صمت ويواجهون يوميًا أعقد الإشكالات الاجتماعية”.

واختتمت مداخلتها بالتأكيد على أن نجاح السياسات الاجتماعية رهين بجودة الموارد البشرية التي تسهر على تنفيذها، ولا يمكن الحديث عن فعل اجتماعي فعال دون تمكين الفاعل الاجتماعي من بيئة مهنية مستقرة وآمنة، لأن العامل الاجتماعي ليس مكملا بل ركيزة أساسية في هندسة وتنفيذ السياسات الاجتماعية الوطنية.

شطبي: مغاربة العالم رافعة تنموية واستثمارية في ظل رؤية ملكية واضحة

أكد عبد الرحيم شطبي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الاهتمام الملكي السامي بمغاربة العالم ظل ثابتا منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، إذ يضعهم في صلب أولويات الدولة من خلال رعاية مستمرة وتوجيهات واضحة تسعى إلى ضمان حقوقهم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم.

وأشار شطبي إلى أن الجالية المغربية لا تأتي فقط للاستجمام خلال العطل الصيفية، بل تضطلع بدور اقتصادي واستثماري مهم للغاية، إذ تتجاوز تحويلاتهم المالية السنوية 110 مليار درهم، إضافة إلى مساهمتهم المباشرة في خلق فرص الشغل وضخ الاستثمارات في قطاعات استراتيجية.

وفي السياق ذاته، أبرز أن عملية مرحبا لهذه السنة من المنتظر أن تسجل عبور ما يقارب 3.5 مليون شخص، بزيادة 4 في المئة مقارنة مع السنة الماضية، وهو ما يستدعي تعبئة شاملة وتنسيقا وثيقا، خصوصا في الموانئ المغربية والإسبانية، من أجل تيسير الإجراءات وتجويد ظروف العبور والاستقبال بما يليق بصورة المغرب وتطلعات الجالية.

وشدد شطبي على أن مغاربة العالم يمثلون كنزا بشريا واستثماريا حقيقيا للمغرب القوي، وهم رأس مال وطني لامادي يجب تثمينه، داعيا إلى تحفيزهم على الاستثمار في بلادهم، خصوصا في قطاعات المستقبل مثل التكنولوجيا الحديثة، والصناعة، والفلاحة، ونقل الخبرات والمعارف.

كما لم يغفل النائب الإشارة إلى أهمية الجيل الجديد من الشباب المغربي في الخارج، الذي يعبر عن فخره ببلده الأم، ويحتاج إلى مبادرات تواكب طموحه وتعزز انخراطه في الدينامية الوطنية، مؤكدا أن هذه الرؤية الملكية المتقدمة تحمل الجميع مسؤولية العمل على التفعيل الواقعي لمكانة الجالية ودورها في التنمية.

توتو: إعادة هيكلة قطاع الصحة ضرورة لضمان العدالة ومواكبة الدولة الاجتماعية

قال مصطفى توتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن تصور الحكومة لإعادة هيكلة وزارة الصحة وتعزيز الحكامة وتحقيق الإصلاح هو تصور إيجابي وجدير بالدعم، مؤكدا أن الحكومة منذ توليها المسؤولية انخرطت فعليا في تنزيل التوجيهات الملكية السامية المرتبطة بالحماية الاجتماعية، بما يضمن ولوجا منصفا وعادلا للخدمات الصحية لكل المواطنين.

وأضاف توتو أن الرهان على إصلاح المنظومة الصحية هو أحد المرتكزات الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية التي دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشددا على أن الحكومة تشتغل بنفس اجتماعي واضح، يعكس وعيها بأهمية هذا الورش الوطني الكبير، خاصة فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية، وضمان توزيعها العادل على مختلف جهات المملكة.

وأشار توتو إلى أن إقليم جرادة يحتاج إلى عناية خاصة في هذا الإطار، نظرا لكون عدد كبير من عمال المناجم يعانون من أمراض تنفسية مزمنة، وهو ما يستوجب استجابة صحية خاصة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والاقتصادية للمنطقة.

كما عبر عن ثقته في قدرة وزير الصحة على وضع الحماية الاجتماعية على السكة الصحيحة، وإتمام ما تبقى من إصلاحات مهيكلة، معتبرا أن مشروع قانون الوظيفة الصحية سيمكن من تحفيز الكفاءات الطبية، وضمان استقرار الموارد البشرية في القطاع العام، وتقليص الخصاص المزمن الذي يعاني منه عدد من المناطق.

وختم توتو مداخلته بالتأكيد على أن تنظيم الوزارة على المستويين المركزي والجهوي هو ورش أساسي لتحقيق التناسق والفعالية في السياسات العمومية الصحية، معربا عن ثقته في قدرة الحكومة على رفع هذا التحدي، وتجسيد طموحات المغاربة في خدمة صحية جيدة وعادلة.

الكورش يدعو إلى النهوض بالمنظومة الصحية بإقليم الحوز

عبر سعيد الكورش، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن قلقه من وضع المنظومة الصحية بإقليم الحوز، مؤكدا أن الساكنة تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق القروية التي تعرف نقصا في الموارد البشرية.

وأوضح الكورش أن المراكز الصحية القروية تعاني من خصاص كبير، خصوصا في ظل ضعف التجهيزات الطبية وغياب الأدوية الأساسية. وأضاف أن عددا من التخصصات غير متوفرة تماما على صعيد الإقليم، ما يجعل المستشفى الإقليمي عاجزا عن التكفل بالحالات المستعجلة والمعقدة، ليتحول عمليا إلى محطة لتوجيه المرضى نحو مدينة مراكش، مع ما يعنيه ذلك من مشقة وتكاليف إضافية على المواطنين.

وساءل الكورش الوزير حول مصير المستشفى المحلي لآيت أورير، متسائلا عن مآل فتحه واستكمال أشغاله، خاصة أنه كان من المفترض أن يرى النور خلال السنة الجارية، ويخفف الضغط الكبير عن باقي المؤسسات الصحية بالإقليم.

الزمزامي: إصلاحات الحكومة في قطاع الأدوية نقلة نوعية نحو عدالة صحية شاملة

أكد عبد الكريم الزمزامي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن ما حققته الحكومة من إنجازات في القطاع الصحي بعد علامة فارقة في مسار الإصلاحات الاجتماعية، ويجسد استجابة فعلية للتوجيهات الملكية المتعلقة بتمكين المواطنين من حقهم في الرعاية الصحية المتكافئة والعادلة.

وأوضح الزمزامي أن الملف الدوائي، بمختلف جوانبه، حظي بأولوية وطنية خلال الولاية الحكومية الحالية، خاصة في ما يتعلق بإنتاج الأدوية وتحديد أسعارها، وهو ما شدد عليه جلالة الملك محمد السادس منذ سنوات، مؤكدا أن هذه التوجيهات ترجمت إلى تدابير تشريعية وتنظيمية ومؤسساتية هامة، أبرزها إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية.

وأشار إلى أن أحد أبرز المشاريع التي تعزز مكانة المغرب في هذا المجال هو مصنع إنتاج اللقاحات بمدينة بن سليمان، الذي لا يقتصر دوره على الاستجابة للاحتياجات الوطنية، بل يشكل ركيزة استراتيجية لدعم ترشيح المغرب لاحتضان الوكالة الإفريقية للأدوية، في سياق تنافس إقليمي قوي، خاصة من دول شمال إفريقيا.

واعتبر أن هذا المشروع يؤهل المغرب ليصبح أول منصة قارية لإنتاج اللقاحات، بما يعزز السيادة الصحية للقارة الإفريقية.

وفي ما يخص أسعار الأدوية، أبرز الزمزامي أن الحكومة قامت بمراجعة كبيرة همت أسعار أكثر من 4500 دواء جنيس، في إطار سياسة تهدف إلى تحقيق العدالة الصحية، وذلك بفضل حزمة من الإجراءات، من بينها الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.

ومع ذلك، أشار إلى أن هناك قائمة من الأدوية ما زالت تحتاج إلى تدخلات إضافية لتخفيض أسعارها.

وفي ختام مداخلته، عبر الزمزامي عن إيمانه بقدرة الحكومة على مواصلة إصلاح منظومة تسعير الأدوية، وتوسيع الاستثمارات في الصناعات الدوائية، حتى لا يشكل الدواء عبئا ماديا على المواطنين، بل يكون وسيلة للشفاء وأملا في الحياة.

بن سليمان: قطاع الصحة مسؤوليتنا الجماعية والمجهود الحكومي يجب أن يقابل بالدعم

قال يونس بن سليمان، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن واقع المنظومة الصحية بالمغرب معروف لدى الجميع، لكنه شدد في المقابل على أهمية الاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة، وخاصة وزارة الصحة ووزارة المالية، للخروج من هذا الوضع وتحقيق التحول المنشود.

وأشاد بن سليمان بالدعم المالي واللوجستيكي الذي وفّرته الحكومة لتنزيل مختلف البرامج الصحية، منوها في الوقت ذاته بالجهود التي يبذلها وزير الصحة وفريقه من أجل تحسين الخدمات الصحية وتوسيع التغطية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية التي تضع “الصحة للجميع” كأولوية استراتيجية.

وأوضح النائب البرلماني أن القطاع الصحي لا يمكن إصلاحه دون انخراط جماعي، مشددا على أن “المرض يمكن أن يصيب أي مواطن، وبالتالي فإن قضية الصحة تهم الجميع، وتتطلب نفسا إيجابيا وتضامنا وطنيا لدعم مسار الإصلاح”.

وأضاف أن الانتقاد البناء يبقى ضروريا من أجل تجويد الأداء، لكنه يجب أن يبنى على معطيات واقعية، مع ترك المجال للبرامج أن تنفذ وتظهر نتائجها تدريجيا، خاصة وأن مؤشرات الثقة بدأت تظهر لدى المواطنين.

وفي ختام مداخلته، دعا بن سليمان إلى مزيد من الإصرار والتسريع في تنزيل البرامج الصحية، مع ضرورة الحفاظ على روح التعبئة الجماعية والتقدير للمجهودات المبذولة، لأن نجاح إصلاح قطاع الصحة يتطلب التشارك والدعم السياسي والمؤسساتي الكامل.

البرهومي: صناعة الألعاب الإلكترونية فرصة واعدة لاقتصاد المغرب ورافعة لتشغيل الشباب

أكد إسماعيل البرهومي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن صناعة الألعاب الإلكترونية لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت اليوم أحد أقوى القطاعات الثقافية والإبداعية عالميًا، باحتلالها المرتبة الأولى في الصناعة الثقافية بقيمة بلغت 295 مليار دولار سنة 2022، وسط توقعات بارتفاعها إلى 321 مليار دولار بحلول 2026، في ظل هيمنة واضحة للاقتصادات الكبرى، خاصة الأمريكية والآسيوية.

وفي هذا السياق، أشار البرهومي إلى أن المغرب يملك مؤهلات مهمة لتطوير قطاع الألعاب الإلكترونية، الذي يعد قطاعا ناشئا يوفر إمكانيات هائلة للعمل والاستثمار، خصوصا مع تزايد الاهتمام به من طرف الشباب والمقاولات الناشئة ورواد الأعمال الرقميين.

وأعرب البرهومي عن اعتزازه بنجاح فعاليات النسخة الثانية من “موروكو غيمينغ إكسبو”، المنظم خلال شهر يوليوز الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشيرا إلى أن التظاهرة شكلت منصة متميزة لتبادل الخبرات والتجارب بين المهنيين والمبدعين، ومكنت من إبراز قدرات الشباب المغربي في هذا المجال الرقمي الواعد.

كما نوه البرهومي بالمبادرات الحكومية التي تستهدف تعزيز التكوين في مجال تصميم الألعاب والذكاء الاصطناعي، سواء داخل مؤسسات التعليم العالي أو عبر شراكات مع القطاع الخاص، معتبرا أن هذا التوجه سيساهم في تأهيل جيل جديد من المبرمجين والمبدعين المغاربة.

وثمن النائب البرلماني إطلاق مسارات دراسية جديدة ببعض مؤسسات التكوين المهني والجامعات، من قبيل تخصص “تطوير الألعاب”، داعيا إلى مواصلة دعم هذا التوجه باعتباره رافعة استراتيجية لإدماج الشباب في سوق الشغل، ومحركا حقيقيا للتنمية الاقتصادية والإبداعية في المغرب.

وأكد في ختام مداخلته على ضرورة تثمين المواهب المغربية الرقمية وتوفير بيئة ملائمة للاستثمار في هذا القطاع، من خلال تحفيز المبادرة المقاولاتية، وربط التكوين بسوق العمل، وضمان مواكبة مؤسساتية تشجع الابتكار وترسخ مكانة المغرب في الصناعة الرقمية العالمية.

بن سليمان: آن الأوان لإرساء صناعة ثقافية تساهم في الاقتصاد وتحترم الخصوصية المغربية

أكد يونس بن سليمان، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن الثقافة لم تعد ترفًا أو عنصرا هامشيا، بل أصبحت اليوم ضرورة استراتيجية وركيزة من ركائز التنمية المستدامة، كما تحولت إلى قطاع اقتصادي حيوي يُنتج القيمة ويوفر فرص الشغل.

وشدد بن سليمان على أن المغرب مطالب بإرساء صناعة ثقافية حقيقية تساهم في الناتج الداخلي الخام، على غرار باقي القطاعات الإنتاجية، مع ضمان احترام تام لخصوصية الثقافة المغربية، التي تتسم بالتنوع والتعدد، سواء من حيث الروافد الصحراوية، أو الأمازيغية، أو العربية.

وقال إن مفهوم الثقافة في المغرب يجب أن يُفهم باعتباره مفهومًا شاملاً ومفتوحًا على كل أشكال التعبير، مع الحفاظ على التقاليد والأعراف المحلية.

وأشار النائب البرلماني إلى أن تطوير هذه الصناعة لا يمكن أن يتحقق بدون إمكانيات مادية حقيقية، داعيا إلى ضرورة خلق سوق ثقافي متكامل يمكن من الترويج والإنتاج والتوزيع، في احترام تام للهوية الوطنية، ومن خلال انفتاح مدروس على الحضارات العالمية.

كما دعا إلى تمكين المقاولات الثقافية من الولوج إلى التمويل، سواء من خلال الأبناك أو عبر دعم عمومي مؤطر بمعايير واضحة وموضوعية، تراعي الخصوصية المغربية وتضمن تكافؤ الفرص بين الفاعلين في الحقل الثقافي.

واعتبر بن سليمان أن الرهان اليوم هو بناء صناعة ثقافية مغربية متوازنة، تساهم في خلق الثروة، وتعزز الانتماء، وتحافظ في الآن ذاته على الموروث الثقافي الغني والمتعدد للمملكة، بما يجعل من الثقافة فاعلا حقيقيا في التنمية ومجالا واعدا للاستثمار والإبداع.

التهراوي: نقود إصلاحا جذريا للمنظومة الصحية ونعتزم تفعيل المجموعات الصحية بجل الجهات في أفق 2030

قال أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إن الوزارة باشرت، انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 06.22، إصلاحا جذريا للمنظومة الصحية الوطنية، يستند إلى أربعة محاور رئيسية تروم تعزيز العرض الصحي، وتأهيل الموارد البشرية، وتحسين الحكامة، وتوسيع التغطية الصحية.

وأكد التهراوي أن الوزارة رصدت استثمارات غير مسبوقة خلال الفترة 2025-2029 لتعزيز البنية التحتية الصحية، من خلال بناء ستة مستشفيات جامعية جديدة بطاقة إجمالية تبلغ 3800 سرير، بكلفة تناهز 20.6 مليار درهم، وتأهيل وتجهيز المستشفيات الجامعية الحالية بكلفة إضافية تبلغ 1.7 مليار درهم.

كما يتم، وفق الوزير، تنفيذ برنامج وطني لتأهيل 83 مؤسسة استشفائية بطاقة استيعابية تصل إلى 8700 سرير في أفق 2030، إلى جانب إحداث 40 مستشفى للقرب من أجل تحسين التكفل العلاجي على المستوى المحلي، وتقريب الخدمات من المواطن.

وأشار التهراوي إلى أن مجال الرعاية الصحية الأولية شهد دينامية نوعية عبر تأهيل 1400 مركز صحي، تمثل 46 في المائة من الشبكة الوطنية، بميزانية تصل إلى 6 ملايير درهم، وتشمل 94 في المائة من أقاليم المملكة، على أن تُستكمل الأشغال في أفق نهاية 2025. وتشمل هذه المراكز خدمات بيوطبية متقدمة، إلى جانب توسيع العرض العلاجي ليشمل الصحة الإنجابية، وتلقيح الأمراض المزمنة، ورعاية الفئات الهشة.

وفي محور تأهيل الموارد البشرية، أبرز الوزير توقيع اتفاقية ثلاثية لرفع الطاقة التكوينية ومضاعفة عدد الخريجين في أفق 2030، مع تعزيز العرض الجامعي وتنويعه ليشمل الجهات التي لم تكن تستفيد سابقًا من هذا التكوين. كما أشار إلى توظيف أكثر من 15 ألف إطار صحي خلال الفترة 2020-2024، مع تخصيص 6600 منصب مالي إضافي برسم سنة 2025، واعتماد التوظيف الجهوي المرتبط بالتكوين المحلي لضمان الاستقرار الوظيفي.

وفي الإطار نفسه، يجري تهييء أزيد من 1000 طبيب أخصائي لسد الخصاص المسجل في عدد من الأقاليم، وتفعيل مشروع الوظيفة الصحية الجهوية، إلى جانب إدراج نظام الأجر المتغير، ومراجعة التعويضات، لا سيما في المناطق النائية.

وعلى مستوى الحكامة، أشار التهراوي إلى أن الوزارة شرعت في إرساء منظومة جديدة متعددة المستويات تروم تحقيق التقائية البرامج الصحية وتعزيز العدالة المجالية. وفي هذا السياق، تم إحداث المجموعات الصحية الترابية كمؤسسات عمومية استراتيجية، وقد جرى إعداد النصوص التنظيمية الخاصة بها، على أن تنطلق أول مجموعة صحية ترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث سيتم عقد أول اجتماع لمجلس إدارتها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وشدد الوزير في ختام مداخلته على أن هذه الإصلاحات تندرج في إطار تفعيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، وتستهدف إرساء منظومة صحية متكاملة، منصفة وفعالة، قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطن وضامنة لحقه في الولوج إلى خدمات صحية بجودة عالية.

التهراوي: وزارة الصحة تطلق مشاريع استشفائية كبرى وتحولات رقمية هامة لتعزيز العرض الصحي بالمغرب

أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الوزارة تواصل تنفيذ سياسة استثمارية طموحة تهدف إلى تعزيز العرض الاستشفائي وتوسيع التغطية المجالية الصحية، مع تحسين جودة الرعاية الصحية لفائدة المواطنين.

وأوضح الوزير أن هذه الدينامية الجديدة تندرج ضمن رؤية وطنية متكاملة لعرض استشفائي منصف في أفق 2030، من خلال بناء خمسة مراكز استشفائية جامعية جديدة في كل من أكادير، العيون، الرشيدية، كلميم وبني ملال، وإعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط بطاقة استيعابية تبلغ 3807 أسرة.

كما يجري تأهيل وتجهيز المراكز الجامعية الحالية بفاس، الدار البيضاء، الرباط، مراكش ووجدة، ضمن برنامج هيكلي لتحديث البنيات وتجديد التجهيزات الطبية.

وأبرز التهراوي أنه يجري أيضا إطلاق برنامج شامل لإعادة تأهيل 83 مستشفى بسعة إجمالية تناهز 8700 سرير، منها 1729 سريرا مبرمجة للتشغيل سنة 2025، على أن تتم إضافة 2056 سريرا آخر في أفق 2028.

وفي ما يتعلق بتأهيل المراكز الصحية وتعزيز الرعاية بالعالم القروي، أكد الوزير أن الوزارة تواصل تنزيل البرنامج الوطني لتأهيل 1400 مركز صحي على الصعيد الوطني، من بينها 160 مركزا بجهة الشرق و120 بجهة بني ملال خنيفرة. ويشمل هذا الورش بناء وتوسيع وتأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية، إضافة إلى بناء مساكن وظيفية لفائدة الأطر الصحية. وقد تم إلى حدود اليوم الانتهاء من تأهيل قرابة 950 مركزا صحيا، فيما يجري استكمال باقي المشاريع في أفق نهاية سنة 2025.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوسط القروي يحتضن حاليًا 2186 مؤسسة للرعاية الصحية، ما يعادل 71 في المائة من البنية الصحية الوطنية، وتضم 433 مركزًا صحيًا من المستوى الثاني مجهزة بوحدات توليد أو مستعجلات القرب، و892 مركزا صحيا من المستوى الأول، و861 مستوصفًا قرويًا.

وفي محور تحسين جودة الخدمات الاستشفائية، شدد التهراوي على أن تدخلات الوزارة لا تقتصر فقط على تأهيل البنيات التحتية، بل تشمل أيضا تحسين ظروف الاستقبال داخل المستشفيات وتجويد الخدمات المقدمة لفائدة المرضى. وأوضح أن الرهان اليوم هو تقديم خدمات صحية تحترم كرامة المواطن وتضمن سهولة الولوج إلى العلاج والمعلومة الطبية.

وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة عملية وطنية لتحسين النظافة داخل المؤسسات الصحية والرفع من معايير السلامة، إلى جانب إعادة النظر في دفاتر التحملات المتعلقة بخدمات الحراسة والنظافة والاستقبال، وذلك بهدف تحسين جودتها وتعزيز آليات تتبعها وتقييمها ميدانيا.

كما شرعت الوزارة في تجهيز المستشفيات بمحطات استقبال رقمية تُسهّل توجيه المرضى ومواكبتهم داخل فضاءات الاستشفاء، إضافة إلى وضع نظام موحد لتدبير الموارد الطبية، وتطوير الخدمات الإدارية المرتبطة بمسارات العلاج، بما يضمن سلاسة أكبر في تدبير الحالات المرضية وتحسين تجربة المريض داخل المؤسسات الصحية.

وأكد التهراوي أن تحسين جودة الخدمات يشمل كذلك تعزيز كفاءة الموارد البشرية عبر برامج لتقوية القدرات وتوفير التكوين المستمر لمهنيي الصحة، بالإضافة إلى تسريع إدماج الرقمنة في تدبير المسارات العلاجية، لا سيما على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تحتضن أول مجموعة صحية ترابية، كنموذج يحتذى به في التنسيق والتكامل بين مختلف وحدات العلاج.

كما كشف الوزير عن تقدم تجربة منصة رقمية لحجز المواعيد الطبية، التي توجد حاليا في طور التجربة، على أن يتم تعميمها لاحقا بمختلف جهات المملكة. وتعمل الوزارة أيضا على تطوير منصة مهنية جديدة تهدف إلى تسهيل التنسيق بين الأطباء والممرضين خلال مختلف مراحل التشخيص والعلاج، في أفق بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافا.

رئيس الحكومة: تنظيم كأس العالم 2030 رافعة لتسريع التحول الاستراتيجي للمغرب

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الجمعة بالرباط، أن تنظيم المملكة المغربية المشترك لكأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ليس مجرد حدث رياضي ذي بعد كوني فحسب، بل هو بمثابة رافعة وعامل تسريع لتحول استراتيجي للمغرب.

وقال أخنوش، في كلمة بثت عبر الفيديو خلال افتتاح الدورة الثامنة لمنتدى “المغرب اليوم” Morocco Today Forum ، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إن الأمر يتعلق بفرصة سانحة لتجسيد الإرادة الملكية، على كافة المستويات، في ترسيخ أسس مغرب حيوي، دامج وذي سيادة، كما يعبر عن طموح جماعي وزخم وطني “يجعلنا واثقين من قدرة بلدنا، ليس فقط على أن يكون في الموعد مع كأس العالم 2030، بل أيضا على جعل هذا الموعد انطلاقة جديدة نحو مسار تنموي واعد”.

وأبرز أن الحكومة، المنخرطة بشكل كامل في هذه الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب، تنكب، مسترشدة بتوجيهات صاحب الجلالة، على ترجمة هذه الرؤية الملكية إلى تدابير ملموسة قابلة للقياس، وشاملة في جميع المجالات.

وأبرز أخنوش، في هذا السياق، المشاريع العديدة التي تم إنجازها وتلك التي توجد قيد الإنجاز، مستعرضا على وجه الخصوص، البنيات التحتية المطابقة للمعايير الدولية الأكثر تقدما، وشبكة السكك الحديدية فائقة السرعة، والمطارات، والطرق السيارة والمحاور الطرقية، وكذا الطرق المدارية الحضرية، والبنيات التحتية السياحية والاستشفائية، وغيرها من الأوراش التي يتم تنفيذها في إطار استراتيجيات قطاعية فعالة، وحكامة رشيدة وشفافة.

وأضاف أن البنيات التحتية الرياضية، من جهتها، تشهد تطورا كبيرا وتُنجز وفقا لأفضل المعايير الدولية، لافتا إلى أن هذه البنيات، الموجهة لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية كبرى، تشكل رافعة للنمو والتماسك الاجتماعي في عدد من مدن المملكة.

وتابع أن قطاع الفندقة يشهد بدروه تحولا عميقا، مدعوما بنمو غير مسبوق في الطلب على الوجهة المغربية، حيث تم تسجيل رقم قياسي بلغ 17.4 مليون سائح في العام 2024.

وشدد رئيس الحكومة على أن تدفق الاستثمارات، الوطنية منها والأجنبية، يكرس هذه الدينامية في جميع القطاعات ويعكس تحولا اقتصاديا مبتكرا وتنافسيا ينتج القيمة ويمنح الإمكانيات لشباب اليوم والأجيال القادمة.

وتابع أن شركاء المغرب، من بين الرواد العالميين كل في مجال اختصاصه، فضلا عن النسيج المقاولاتي الوطني، منخرطون في الإستفادة من الإمكانيات التي يتيحها انفتاح المملكة على الصناعات المتقدمة، والطاقات النظيفة، وقطاع الاتصالات، والرقمنة، والعديد من القطاعات الواعدة الأخرى.

وأكد أنه في العديد من القطاعات أيضا، يتجه المغرب إلى أن يصبح نموذجا مرجعيا على الصعيد القاري والإقليمي، وحتى الدولي.

وبالموازاة مع ذلك، يضيف السيد أخنوش، يظل اهتمام الحكومة مركزا على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، كما أرادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يضع المواطن في صلب العمل العمومي. وفي هذا الصدد، يكتسي مشروع الحماية الاجتماعية، الذي يوليه صاحب الجلالة عنايته السامية، أهمية كبرى كرافعة أساسية لبناء مغرب الغد، ويتم تنفيذه وفقا للجداول الزمنية المحددة.

وقال “نحن مقتنعون بأن تنظيم كأس العالم 2030 سيكرس ويسرع هذا التحول الكبير الذي يشهده المغرب تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وسيشكل نقطة عبور فاصلة في مسيرة بلادنا نحو بعد جديد من التنمية، ويظل إرثا دائما للأجيال القادمة”.

ويشارك في منتدى “موركو توداي” 2025، الذي ينظم بمبادرة من مجموعة “لوماتان” تحت شعار “رؤية ملك – المغرب 2030: تعزيز أسس أمة عظيمة”، مجموعة بارزة من الشخصيات الوطنية والدولية، من صناع القرار، والباحثين والفاعلين في مجالات الرياضة والاقتصاد والرقمنة والإعلام.

ويندرج هذا الحدث الدولي الكبير في سياق استثنائي يتمثل في استعداد المملكة للمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot