فتاح: جميع الشركاء مقتنعون بضرورة إيجاد حل لملف التقاعد 

 أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الخميس بالرباط، أن جميع الشركاء مقتنعون بضرورة إيجاد حل لملف التقاعد، في أفق زمني يضمن رؤية واضحة ومطمئنة لمستقبل هذا الملف الاجتماعي.

وأوضحت السيدة فتاح، في تصريح للصحافة عقب اجتماع للجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد، ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن ملف التقاعد يشكل ورشا مجتمعيا بالغ الأهمية، يستدعي انخراطا مسؤولا وجماعيا من كافة الفرقاء المعنيين، لما له من تأثير مباشر على وضعية الموظفين والأجراء والمتقاعدين.

وأبرزت الوزيرة أن هذا الاجتماع، الذي خصص لمناقشة الوضعية الحالية لأنظمة التقاعد والاتفاق على آليات الاشتغال والمقاربة التي سيتم اعتمادها بشكل توافقي من أجل وضع إطار ملائم لهذا الملف الاجتماعي، مر في أجواء إيجابية، عبر خلالها جميع الشركاء عن وعيهم بأهمية هذا الورش وبضرورة الاشتغال الجاد والمشترك لمعالجة هذا الملف.

وأشارت السيدة فتاح إلى أن هذا اللقاء، الذي انعقد تبعا لخلاصات اجتماع دورة أبريل 2025 للجنة العليا للحوار الاجتماعي، تمخض عنه “الاتفاق على إطلاق سلسلة من الاجتماعات ابتداء من شهر شتنبر المقبل، لمناقشة مختلف التصورات التي تحملها جميع الأطراف، ولتقاسم المعطيات التقنية التي تتوفر عليها مختلف صناديق التقاعد، بهدف التوصل إلى تشخيص موحد ودقيق لوضعيتها الحالية”.

وخلصت الوزيرة إلى أن الاجتماع، الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، يتوخى بالأساس بلورة حلول مشتركة لحماية حقوق الموظفين والأجراء والمتقاعدين وتحقيق الاستدامة المالية لأنظمة التقاعد.

رئيس الحكومة يترأس اجتماعا للجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد

 ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الخميس بالرباط، اجتماعا للجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد، الذي ينعقد تبعا لخلاصات اجتماع دورة أبريل 2025 للجنة العليا للحوار الاجتماعي.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا الاجتماع خصص لمناقشة الوضعية الحالية لأنظمة التقاعد، والاتفاق على آليات الاشتغال والمقاربة التي سيتم اعتمادها بشكل توافقي، من أجل وضع إطار ملائم لهذا الملف.

وفي مستهل الاجتماع، يضيف المصدر ذاته، ثمن السيد أخنوش المكاسب المحققة في إطار دورات الحوار الاجتماعي السابقة، لا سيما على صعيد تحسين الدخل والرفع من القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، مشيرا إلى أن هذه المكاسب تعد دليلا على النجاح في بناء ذكاء جماعي في صناعة الحلول بشكل توافقي، وتقوية دور الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وجدد رئيس الحكومة التأكيد على أن الحكومة تحدوها إرادة قوية لمعالجة هذا الملف الاجتماعي الهام وفق منهجية تشاركية مبنية على الثقة وتشكل اختيارا ‏استراتيجيا للحكومة، إذ تأتي في سيرورة تنزيل إصلاحات جوهرية تراعي حقوق الموظفين والأجراء والمتقاعدين وتحافظ على تنافسية المقاولات، وتضمن التوازن المالي لأنظمة التقاعد واستدامتها، وتساهم في تعزيز السلم الاجتماعي الذي حرصت الحكومة على تحقيقه.

وخلال هذا الاجتماع، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عرضا حول وضعية مختلف أنظمة التقاعد والمؤشرات المتعلقة بالوضعية الديمغرافية والمالية، مستعرضة المبادئ والمنهجية المقترحة التي ستكون أرضية للنقاش والعمل، من أجل الخروج بتصور موحد يحمي حقوق الموظفين والأجراء والمتقاعدين ويحقق الاستدامة المالية للأنظمة.

وستسهر اللجنة التقنية، التي تضم ممثلين عن المركزيات النقابية وأرباب العمل والقطاعات الحكومية والصناديق المدبرة، على إعداد مقترح وتصور سيكون مدخلا لضمان ديمومة أنظمة التقاعد.

وقد حضر هذا الاجتماع كل من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وعن الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، شارك في الاجتماع وفد من الاتحاد المغربي للشغل، برئاسة أمينه العام الميلودي موخاريق، ووفد من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يقوده أمينه العام النعم ميارة، ووفد من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، برئاسة النائب الأول للكاتب العام للنقابة، خالد لهوير العلمي، ووفد من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، برئاسة رئيسه شكيب لعلج، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، رشيد ‏بنعلي.

وشهد الاجتماع أيضا حضور كل من المدير العام لصندوق الإيداع ‏والتدبير، ‏ورئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، ومدير الصندوق المغربي للتقاعد، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان ‏الاجتماعي، والرئيس المدير العام للصندوق المهني المغربي للتقاعد، والمدير العام للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، ومدير الميزانية بالوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية.

رئيس الحكومة: توسعة مصنع مجموعة “ستيلانتيس” بالقنيطرة ستخلق 3100 منصب شغل مباشر لفائدة شباب المنطقة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الأربعاء، أن توسعة مصنع مجموعة “ستيلانتيس” بالقنيطرة ستمكن من مضاعفة طاقة الإنتاج، مع معدل اندماج مستهدف يبلغ 75 في المائة بحلول سنة 2030.

وأبرز رئيس الحكومة، خلال حفل تدشين توسعة المصنع، أن هذا المشروع يمثل استثمارا هاما بقيمة 1,2 مليار أورو، منها 702 مليون أورو على شكل استثمارات لدى الموردين.

وأضاف أن هذا المشروع يعزز ريادة المغرب قاريا في قطاع السيارات بقدرة إنتاجية إجمالية سنوية قد تصل إلى مليون مركبة بحلول عام 2030، كما يرسخ مكانته كمنصة مستقبلية للاستثمارات المتعلقة بالتنقل المستدام والكهربائي وسلاسل التوريد المبتكرة.

وبالإضافة إلى العوائد الاقتصادية، يتابع السيد أخنوش، ستخلق هذه التوسعة 3100 منصب شغل مباشر، خاصة لفائدة شباب المنطقة، مما سيساهم في تحقيق أهداف خارطة طريق قطاع التشغيل التي توليها الحكومة اهتماما خاصا.

وشدد على أن “هذا المشروع يجسد طموحات ميثاق الاستثمار الجديد والسياسات الصناعية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”، مبرزا أن هذه التوسعة الجديدة تحفز الارتقاء بالإنتاج الوطني والاندماج المحلي وتطوير نسيج اقتصادي مهيكل وتنافسي.

وسجل أن هذا المشروع يعزز أيضا مكانة المغرب في سلسلة القيمة العالمية للمركبات الكهربائية، بفضل الزيادة في الطاقة الإنتاجية السنوية للمركبات الكهربائية ومحطات الشحن.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن هذا المشروع، الذي يتضمن أيضا مكونا مخصصا للمحركات، يرسخ مكانة القطاع في الفروع الإستراتيجية للمركبات ذات القيمة المضافة العالية، مضيفا أن تجسيد هذا المشروع يعد ثمرة التزام قوي من الجانبين وتعاون نموذجي بين جميع الفاعلين العموميين والخواص، على الصعيدين الوطني والمحلي.

واعتبر أن هذه التوسعة تشكل اليوم تقدما كبيرا في الشراكة النموذجية وطويلة الأمد بين المملكة ومجموعة “ستيلانتيس”.

وذكر السيد أخنوش أن هذه الشراكة، التي انطلقت في يونيو 2015 بالتوقيع، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مذكرة التفاهم المتعلقة بإحداث مجموعة (PSA)، المعروفة اليوم بـ “ستيلانتيس”، بالمغرب، أرست أسس مشروع صناعي مهيكل وواعد، تجسد في يونيو 2019 في تدشين جلالة الملك لمصنع القنيطرة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه منذ ذلك الحين، تطورت منظومة صناعية فعالة ومندمجة وموجهة نحو الابتكار بشكل تدريجي حول هذا المشروع.

بايتاس: تعبئة شاملة لإنجاح عملية مرحبا وتنفيذ التوجيهات الملكية وقدوم مغاربة العالم يبلغ ذروته هذا الأسبوع

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، أن عملية “مرحبا” لهذه السنة تتم تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل، بتنسيق مع كافة المتدخلين، على تسخير كل الإمكانات المادية واللوجستيكية والتنظيمية لإنجاح هذه العملية الهامة.

وأوضح بايتاس أن مختلف القطاعات المعنية، سواء الحكومية أو المصالح العمومية أو الأمنية أو الترابية، تشتغل إلى جانب مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في إطار تعبئة جماعية لضمان شروط الاستقبال الجيد، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

وأضاف أن عدد الوافدين إلى المملكة بلغ، إلى غاية 10 يوليوز الجاري، مليونا و520 ألفا و951 شخصا، مشددا على أن هذا الأسبوع يشكل أسبوع الذروة في عملية الدخول، والتي انطلقت فعليا منذ الأسبوع الماضي، حيث يتم تسجيل أزيد من 67 ألف وافد يوميا، وبلغ العدد ذروته يوم 14 يوليوز بدخول 68 ألفا و976 شخصا.

وأكد أن التوقعات تشير إلى استمرار ارتفاع وتيرة الوصول خلال هذا الأسبوع وحتى الأسبوع المقبل، مما يتطلب تعبئة قصوى على مختلف المستويات.

وفي ما يتعلق بالتدابير المتخذة، أوضح بايتاس أنه تم تعزيز مخطط الملاحة البحرية من خلال تعبئة 29 باخرة تابعة لسبع شركات للملاحة، تؤمن 12 خطا بحريا يربط الموانئ المغربية بنظيرتها في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، بطاقة استيعابية تصل إلى 7,3 ملايين مسافر و2 مليون عربة، أي بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

كما تم، حسب المتحدث، تقوية العرض الخاص بالنقل الجوي، ليصل إلى حوالي 500 ألف مسافر و130 ألف سيارة أسبوعيا. وأبرز في هذا السياق أهمية تأمين مختلف محاور الطرق الوطنية، التي تغطي نحو 3598 كيلومترا، بالرعاية الطبية والصحية، ضماناً لسلامة المرتفقين.

وأضاف أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن وضعت مخططا تواصليا بتنسيق مع باقي المتدخلين، مع تعبئة الموارد البشرية اللازمة لتأطير عملية العبور، بما في ذلك الأطقم الطبية، التي يناهز عدد المشاركين منها 1200 شخص.

وعلى مستوى الأمن الصحي، أكد بايتاس اتخاذ مختلف التدابير المرتبطة باليقظة الصحية، واستمرار تعبئة المصالح المختصة لمواكبة العملية على هذا المستوى الحساس.

أما على صعيد البنيات التحتية، فقد تم، حسبه، تخصيص حوالي 530 مليون درهم خلال السنوات الأخيرة لتقوية وتحديث البنية المينائية، خاصة بموانئ طنجة المتوسط والناظور والحسيمة، وكذا بمدينة طنجة، بهدف تحسين شروط استقبال الركاب وتعزيز القدرة الاستيعابية.

وفي الجانب المتعلق بالنقل الجوي، تم الترخيص لـ59 شركة طيران لتأمين نحو 2035 رحلة أسبوعية، تربط مطارات المملكة بـ141 مطارا دوليا، ما يتيح تغطية واسعة لمختلف مناطق الجالية المغربية بالخارج.

وأكد بايتاس أن الحكومة وضعت أيضا برنامجا لتطوير آليات الاستقبال، يشمل إحداث 26 مركز استقبال، وتعبئة موارد بشرية مهمة، تشمل أطباء وممرضين وأطر إدارية.

وعلى المستوى القنصلي، تم، حسبه، تعبئة المراكز القنصلية المغربية بالخارج، خاصة على مستوى المناطق الحدودية، وتنظيم مداومات يومية تشمل أيام العطل والأعياد، إلى جانب فتح وكالات قنصلية متنقلة بموانئ العبور خلال الفترة الممتدة من 10 يونيو إلى 5 شتنبر.

وأشار أيضا إلى أن الوزارة المعنية تقوم بفتح مكاتب قنصلية داخل موانئ الإركاب، لتوفير خدمات قنصلية وإدارية متكاملة، وتقديم الإرشادات الضرورية على مدار الساعة خلال فترة العبور.

وخلال إقامة المغاربة المقيمين بالخارج في المملكة، أكد بايتاس أن مختلف المصالح تشتغل في تعبئة استثنائية لضمان توفير أفضل الظروف، موضحا أن جميع هذه الإجراءات تندرج ضمن التعبئة الشاملة التي تقوم بها الدولة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى إنجاح عملية مرحبا، باعتبارها محطة استراتيجية في العلاقة بين المغرب ومواطنيه المقيمين بالخارج.

بايتاس: إحداث مؤسسات جديدة للأعمال الاجتماعية يعزز ركائز الدولة الاجتماعية وفق توجيهات ملكية واضحة

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، إن المصادقة على مشاريع القوانين المتعلقة بإحداث ثلاث مؤسسات للأعمال الاجتماعية تندرج في إطار مسار شامل لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وفق توجيهات واضحة ومحددة بأجندة زمنية من قبل جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وأوضح بايتاس أن الحكومة انخرطت منذ بداية ولايتها في هذا الورش المجتمعي بشكل شمولي، مستهلة إصلاحها بورش التغطية الصحية، ثم الدعم الاجتماعي، إلى جانب إطلاق حوار اجتماعي صريح وجاد مع الفرقاء الاجتماعيين، أسفر عن نتائج مهمة، منها تخصيص غلاف مالي يصل إلى 47 مليار درهم السنة المقبلة، إضافة إلى مكتسبات وخدمات جديدة أتاحتها المؤسسات الاجتماعية.

وأشار إلى أن المؤسسات الثلاث المصادق عليها اليوم، تشمل مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع العدل، والتي سيعاد تسميتها لتصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة العدل”، ومؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي السلطة القضائية، إلى جانب مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وأضاف أن هذه القوانين تؤطر عمل المؤسسات الجديدة من حيث آليات الحكامة والتنظيم الإداري والمالي، كما تحدد الخدمات التي سيستفيد منها المنخرطون، من قبيل القروض، والسكن، والتعليم، والترفيه. وأبرز أن تخصيص مؤسسات مستقلة لكل فئة مهنية يراعي طبيعة مهامها وظروف اشتغالها، بما يضمن عدالة في الاستفادة ويعزز البعد الاجتماعي لسياسات الدولة.

وذكر بايتاس أن المصادقة على هذه المشاريع تندرج أيضا في سياق تجاوب الحكومة مع مبادرة برلمانية، تمثلت في مقترح قانون تقدم به عدد من الفرق النقابية بمجلس المستشارين، يروم إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي القطاعات الحكومية غير المنضوية تحت أي مؤسسة مماثلة، مشيرا إلى أن حوالي عشر قطاعات إدارية ستستفيد من هذا الإطار الجديد.

بايتاس: الحكومة عازمة على إنجاح ورش الحماية الاجتماعية بدقة والتزام ميداني مستدام

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، إن ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقته الحكومة يندرج ضمن توجيه ملكي واضح، ويستجيب لانتظارات اجتماعية كبيرة، مؤكدا أن العمل الحكومي يسير بخطى ثابتة لتجاوز تراكمات التأخر السابقة، وتحقيق إصلاح شامل وملموس.

وأوضح أن الحكومة شرعت، منذ السنة الأولى من ولايتها، في تنزيل هذا الورش الطموح، من خلال ضمان استفادة الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك في التأمين الإجباري عن المرض “أمو تضامن”، عبر المصادقة على القانون رقم 27.22 ونصوصه التطبيقية. وأشار إلى أن هذا الإجراء مكن حوالي 11 مليون مؤمن، بمن فيهم ذوو الحقوق، من الولوج إلى نظام التغطية الصحية ابتداء من فاتح دجنبر 2022، بنفس سلم العلاجات الممنوح للمؤمنين في نظام CNSS، مع الاستفادة من المجانية في ولوج المستشفيات العمومية.

وأكد بايتاس أنه إلى حدود يونيو الماضي، تمت معالجة أكثر من 734 ألف ملف تكفل صحي، ما يعكس، حسب قوله، التزام الحكومة الجدي وفعالية الإصلاح.

وفي ما يخص استرجاع المصاريف، تم وضع أكثر من 12 مليون ملف تعويض، مما يعكس ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الجديدة. وبلغت المبالغ المصروفة في إطار هذا النظام ما يقارب 17 مليار درهم إلى حدود مارس المنصرم.

كما أشار إلى ارتفاع معدل الإنفاق الفردي على الأدوية بنسبة تقدر بحوالي 25 في المائة، ما يدل، حسب تعبيره، على تحسن في الولوج إلى العلاج والاستشفاء لفائدة الفئات الهشة.

وفي نفس السياق، واصلت الحكومة مجهوداتها لتوسيع التغطية الصحية لفائدة العمال المستقلين، من خلال إصدار 22 مرسوما تنظيميا في ظرف قياسي، مع إلغاء الديون المستحقة، والإعفاء الكلي من الغرامات ومصاريف التحصيل إلى غاية 30 يونيو 2023، لتشجيع هذه الفئة على الانخراط.

وكنتيجة مباشرة لهذا المسار، أفاد بايتاس أن عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري من غير الأجراء تجاوز 1.7 مليون شخص إلى حدود بداية يوليوز 2025، مشددا على أهمية التمييز بين “المسجلين المباشرين” وذوي الحقوق، حيث إن العدد الإجمالي لهؤلاء الأخيرين يبلغ حوالي 3.9 مليون شخص.

وفي ما يخص نظام “أمو الشامل”، أطلقت الحكومة حملة تواصلية وطنية لتشجيع الانخراط فيه بصفته خيارا تأمينيا جديدا للأشخاص غير المشمولين بأي تغطية. وبلغ عدد المسجلين في هذا النظام، إلى غاية 8 يوليوز الجاري، 342 ألف شخص ممن يساهمون من مواردهم الذاتية.

أما بخصوص التعويضات المتعلقة بمخاطر الطفولة، فقد أشار الوزير إلى أن مجموع المبالغ المصروفة، ما بين 28 دجنبر 2023 و8 يوليوز 2025، بلغ حوالي 34 مليار درهم، تشمل الدعم الشهري للأطفال، ومنحة الولادة، والمنحة الجزافية.

وشدد بايتاس على أن دقة الأرقام المقدمة تعكس جدية الحكومة في تنزيل هذا الورش، وعلى أن النظام الجديد للحماية الاجتماعية بدأ يجد مكانه في السياسات العمومية، باعتباره أداة حقيقية للإنصاف الاجتماعي وتحقيق الكرامة.

مجلس الحكومة يصادق على 3 مشاريع قوانين لإحداث 3 مؤسسات للأعمال الاجتماعية لوزارة العدل

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على ثلاث مشاريع قوانين تتعلق بمجال العدل، قدمهما عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 25.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 39.09 القاضي بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ومشروع القانون رقم 28.25 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي السلطة القضائية، ثم مشروع القانون رقم 74.24 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، أعقب الاجتماع، يأتي مشروع القانون رقم 25.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 39.09 القاضي بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل لمواكبة التحولات التي عرفها المرفق القضائي بعد مرور أكثر من 20 سنة على إحداث المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ولاسيما تخويل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج سنة 2008، وضعية قطاع مستقل بذاته عن وزارة العدل، ووضعها تحت سلطة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكذا صدور دستور المملكة لسنة 2011، الذي كرس استقلالية السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتخويل المجلس الأعلى للسلطة القضائية تدبير شؤون القضاة والشأن القضائي.

ويهدف المشروع كذلك، حسب البلاغ ذاته، إلى تغيير وتتميم القانون رقم 39.09 المتعلق بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي العدل، قصد مواكبة هذه التحولات التي تفرض تغييرا في البنية التنظيمية والبشرية لهذه المؤسسة،وذلك من خلال تغيير اسم المؤسسة ليصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”، وكذا إعادة النظر في مهامها، وتعزيز ميكانيزمات تنمية مواردها المالية وتكريس حكامتها على المستويين الإداري والمالي لضمان استدامة أفضل لخدماتها والارتقاء بأنشطتها الاجتماعية، بما يتلاءم والعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لموظفي العدل.

أما بالنسبة لمشروع القانون رقم 28.25 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي السلطة القضائية، فيندرج تحت رعاية جلالة محمد السادس نصره الله، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في سياق العناية المولوية السامية التي ما فتئ يوليها جلالته، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، لأسرة القضاء ببلادنا. 

كما يأتي مشروع هذا القانون تجسيدا لاستقلال السلطة القضائية في تدبير الخدمات الاجتماعية المقدمة لفائدة أسرة القضاء، والتي تتولى المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ومنذ إحداثها، تقديمها لفائدة القضاة وموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ومستخدمي المعهد العالي للقضاء.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى إحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي السلطة القضائية، بغية دعم وتنمية الخدمات الاجتماعية المقدمة لأسرة القضاء، سواء في مجال الصحة أو النقل أو السكن أو التمدرس أو الترفيه.

وبالنسبة لمشروع القانون رقم 74.24 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، في صيغته الجديدة، فيندرج في سياق تنزيل الرؤية الشمولية والمتكاملة، لاسيما في شقها الاجتماعي، والتي تروم الاعتناء بموظفي وموظفات إدارة السجون وإعادة الإدماج خلال مزاولتهم لمهامهم، داخل الفضاءات السجنية، وكذا النهوض بأوضاعهم المادية والاجتماعية، من خلال توفير خدمات تروم تعزيز العناية والاهتمام بهذه الفئة من الموظفين.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، وتحديد مهامها وأهدافها الرامية إلى النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفيها، مع تحديد كيفيات تنظيم وتسيير هذه المؤسسة، وكذا أجهزتها المكلفة بتسيير وتدبير شؤونها، وتنظيمها المالي.

عملية مرحبا.. أزيد من مليون و520 ألف وافد والوزارة حريصة على تنفيذ التعليمات الملكية لإنجاح النسخة الحالية

تتبع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عرضا حول المعطيات والتدابير المتعلقة بعملية عبور “مرحبا 2025″، قدمه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، أوضح الوزير أنه تم تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية واللوجيستيكية والتنظيمية لإنجاح عملية عبور “مرحبا”، وفق مقاربة تشاركية يتعبأ فيها مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية وهيئات عمومية والمصالح الأمنية والسلطات الترابية، بمعية مؤسسة محمد الخامس للتضامن، من أجل تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتسهيل وتيسير عودة المغاربة المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن في أحسن الظروف. 

وبخصوص عدد الوافدين من أبناء الجالية المغربية بالخارج، فقد أوضح عرض الوزير، أنه إلى غاية 10 يوليوز 2025، تم تسجيل دخول 1.520.951 فرداً بارتفاع بلغ 13,30% و151.411 عربة بزيادة بلغت 3,56% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وأكد بوريطة على حرص مختلف المتدخلين على مواصلة العمل لإنجاح عملية عبور “مرحبا” لهذه السنة وضمان سيرها في أحسن الظروف.

تزنيت.. كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية تنظم ندوة حول تثمين المجوهرات والحلي المغربية

نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع وجمعية مهرجان تيميزار وغرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، الأربعاء بتزنيت، ندوة حول المجوهرات والحلي المغربية تحت شعار: “المجوهرات المغربية: بين التقاليد الحية ورهانات التنمية”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان تيميزار، الذي يُنظم هذه السنة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وعرفت الندوة مشاركة مسؤولين عموميين وصناع تقليديين ومصممين وخبراء وفاعلين اقتصاديين مغاربة ودوليين، على رأسهم لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتتميز المجوهرات والحلي المغربية بغناها وعمقها الرمزي والثقافي إلا أن المنظومة مطالبة اليوم بمواجهة تحديات جديدة للحفاظ على أصالتها ونقل معارفها الحرفية وتطوير إشعاعها الاقتصادي على المستوى الوطني والدولي. 

وشكلت هذه الندوة فضاءً طبيعياً للتفكير الاستراتيجي الجماعي، حيث تم التطرق إلى محورين رئيسيين، يتعلق المحور الأول بالحفاظ على التراث وفرص تنمية القطاع، وذلك من خلال استكشاف الأبعاد التاريخية والجمالية والتقنية للمجوهرات والحلي المغربية، مع تسليط الضوء على الابتكار والتجديد في الأساليب التصميمية.

أما المحور الثاني فيتعلق بسبل بناء سلسلة قيمة مستدامة وتنافسية لاسيما تحديات التزود بالمواد الأولية وتنظيم القطاع والارتقاء بجودة المنتجات والتسويق الدولي، بمشاركة فاعلين اقتصاديين  وعلامات تجارية مغربية ودولية ومنصات متخصصة.

وفي ختام أشغال هذه الندوة، تم التأكيد على مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تطوير قطاع المجوهرات بالمغرب وجعله أكثر تنافسية، بما يسهم في تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، ومن أهمها تثمين التراث الحرفي من خلال الحفاظ على المهارات والمعارف التقليدية ودعم التكوين ونقل الخبرات وتطوير تصاميم جديدة للمجوهرات مستوحاة من التاريخ والثقافة المغربية.

كما تمت الدعوة إلى تحسين القدرة التنافسية عبر تحديث وسائل الإنتاج من خلال الاستثمار في الأدوات والتقنيات الحديثة لتحسين الكفاءة وجودة الإنتاج، لا سيما في مجال التصميم بمساعدة الحاسوب (CAO)، وتحسين سلسلة التوريد لضمان توفر المواد الأولية وتقليص التكاليف، ثم البحث عن أسواق جديدة باستهداف الأسواق الدولية المهتمة بالمجوهرات المغربية، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات البيع الإلكترونية، مع مواكبة المهنيين في انتقالهم الرقمي من خلال إنشاء مواقع إلكترونية، والتواجد في الأسواق الرقمية (marketplaces)، وشبكات التواصل الاجتماعي، وغيرها.

كما أوصى المشاركون بضرورة إقامة شراكات مع الفاعلين الوطنيين في مجالي السياحة والثقافة من أجل الترويج للمجوهرات المغربية لدى السياح وزوار المغرب بصفة عامة، وإحداث آليات تمويل لمساعدة الحرفيين على تطوير أنشطتهم والاستثمار في التقنيات الحديثة، وحماية الإبداعات من التقليد والقرصنة، وإرساء إطار ينظم قطاع المجوهرات، لا سيما فيما يتعلق بالجودة والسلامة وقابلية التتبع.

الرشيدية.. البواري يشرف على تشغيل شبكة الري المرتبطة بسد قدوسة

أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الأربعاء، على إعطاء انطلاقة عملية تشغيل شبكة الري المرتبطة بسد قدوسة بإقليم الرشيدية.

وتابع الوزير، مرفوقا بوالي جهة درعة-تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية السعيد زنيبر، ورئيس مجلس الجهة هرو أبرو، ومنتخبين، وممثلين عن الغرفة الفلاحية للجهة، إلى جانب تعاونيات وجمعيات فلاحية، عرضا حول المشروع، يشمل التهيئة الهيدروفلاحية المرتبطة بسد قدوسة، بما في ذلك قناة إمداد أنابيب الضغط بطول 22,6 كلم وشبكة أنابيب التوزيع بطول 127 كلم.

وإثر ذلك، أشرف الوزير على إطلاق عملية التزويد بالمياه انطلاقا من حوض التخزين والتنظيم “العمشان”، بسعة 12 ألف متر مكعب.

وحسب الوزارة، فإن المشروع المهيكل لتنمية الري وتكييف نشاط الزراعة المسقية مع تغير المناخ بسافلة سد قدوسة، الذي أعطيت انطلاقته سنة 2018، يشكل محطة حاسمة لضمان الأمن المائي وتطوير فلاحة مسقية فعالة، شاملة ومقاومة للتغيرات المناخية، وفق التوجيهات الملكية السامية والإستراتيجيتين الفلاحيتين الوطنيتين “مخطط المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر”.

ويهدف المشروع إلى تحسين تعبئة المياه السطحية، والحفاظ على المياه الجوفية وترشيد استخدامها في فرشة مسكي-بوذنيب، الذي كان موضوع عقد تدبير تشاركي تم توقيعه سنة 2023.

ويستفيد من المشروع بشكل مباشر حوالي 16 ألفا و600 نسمة، من بينهم ساكنة الواحات التقليدية بجماعة واد النعام، بالإضافة إلى 299 مشروعا فلاحيا لفائدة ذوي الحقوق من أراضي الجموع، و37 مشروعا لمستثمرين خواص. ومن المرتقب أن يسهم في خلق العديد من فرص الشغل ضمن سلسلة القيمة للمنطقة، إضافة إلى 3,6 ملايين يوم عمل تم توفيرها من الأشغال.

وقد تطلب المشروع استثمارا عموميا يقارب مليار درهم، بتمويل من ميزانية الدولة (بنسبة 37 في المائة)، وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية (42 في المائة)،  وصندوق المناخ الأخضر (21 في المائة).

وفي تصريح للصحافة، أكد الوزير أن هذا المشروع يجسد التزام الوزارة بتنزيل الرؤية الملكية السامية من أجل فلاحة مرنة ومستدامة.

وأوضح أن المشروع سيمكن من تثمين متوسط حجم قدره 30 مليون متر مكعب من المياه سنويا معبأة انطلاقا من سد قدوسة، وتأمين الري على مساحة 5000 هكتار، تشمل 825 هكتارا من الواحات التقليدية و4175 هكتارا من التوسعات الفلاحية في الأراضي الجماعية، مجهزة بنظام الري الموضعي.

وأضاف أن المشروع ستكون له انعكاسات إيجابية في ما يتعلق بالنهوض بالفلاحة وخلق مناصب الشغل على مستوى المنطقة.

وإلى جانب البنيات التحتية للري، يدعم المشروع تدابير مواكبة الفلاحين في تعزيز الممارسات الفلاحية الجيدة لتقوية قدرة الأنظمة الفلاحية الواحية على الصمود. كما يدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية من خلال تمويل 139 مشروعا لفائدة الشباب والتعاونيات والجمعيات المحلية، بغلاف مالي قدره 30 مليون درهم.

من جهة أخرى، قام الوزير على مستوى واحة تازكارت بتدشين السد التحويلي لتعبئة مياه الأحواض الوسيطة وتطعيم الفرشة المائية الجوفية، وهو أحد السدود التحويلية الأربعة التي تم إنجازها في إطار المشروع (تازكارت، والغابة، واولاد علي، والسهلي).

وفي إطار تثمين الأراضي الجماعية، قام الوزير بزيارة الاستغلاليات الفلاحية لذوي الحقوق المرتبطة بقنوات الري عبر 77 مأخذ جماعي.

وعلى مستوى الواحة التقليدية الطاوس بجماعة واد النعام، تم إطلاق عملية التزويد بمياه السقي لواحة استفادت من أشغال إعادة التهيئة من بين 7 واحات استفادت من إعادة تأهيل 43 كيلومترا من السواقي، و7,5 كيلومترات من الخطارات، وإنجاز 12 مأخذ ماء، وإنجاز وتجهيز 7 آبار، بكلفة إجمالية بلغت 62,74 مليون درهم.

من جهة أخرى، أشرف الوزير على إطلاق عملية التزويد بالمياه لاستغلالية فلاحية لمشروع مستثمر متخصص في إنتاج وتثمين التمور.

رئيس الحكومة يشرف على تدشين توسعة مصنع مجموعة “ستيلانتيس” لتصنيع السيارات

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بالقنيطرة، حفل تدشين توسعة مصنع مجموعة “ستيلانتيس” متعددة الجنسيات المتخصصة في تصنيع السيارات.

ويشكل هذا المشروع مرحلة جديدة في تعزيز الشراكة الصناعية بين الحكومة المغربية و”ستيلانتيس”، التي انطلقت سنة 2016، من خلال توسعة مصنع القنيطرة وإطلاق مشاريع كبرى تعزز أداء المصنع.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد أخنوش أن مشروع التوسعة يجسد طموحات ميثاق الاستثمار الجديد والسياسات الصناعية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال تشجيع النهوض بالإنتاج الوطني والاندماج المحلي وتطوير نسيج اقتصادي مهيكل وتنافسي.

وأضاف أن هذا المشروع، الذي خصص له استثمار هام بقيمة 1,2 مليار أورو، منها 702 مليون أورو على شكل استثمارات من الموردين، سيمكن من مضاعفة الطاقة الإنتاجية بمعدل اندماج مستهدف يبلغ 75 في المائة بحلول عام 2030.

وأبرز أخنوش، خلال حفل التدشين الذي حضره، على الخصوص، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ووزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، أن هذه التوسعة ستمكن من خلق 3100 منصب شغل مباشر.

من جهته، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن توسعة هذا المصنع من شأنها ترسيخ مكانة المغرب كمنصة مرجعية في تصنيع السيارات، بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون مركبة سنويا، مبرزا أن هذا المشروع يجسد بشكل ملموس الثقة المتبادلة والطموح المشترك بين المغرب و”ستيلانتيس”.

وأضاف أن “هذه الشراكة الاستثنائية تعزز سيادتنا الصناعية والتكنولوجية، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، من خلال مواصلة دمج القيمة المحلية وخلق فرص شغل مؤهلة لشبابنا، المحرك الحقيقي لتميز علامة (صنع في المغرب)، في قطاع صناعة السيارات”.

من جانبه، أكد مدير العمليات في “ستيلانتيس” للشرق الأوسط وإفريقيا، سمير شرفان، أن توسعة مصنع القنيطرة دليل واضح على متانة الشراكة بين الحكومة المغربية و”ستيلانتيس” بهدف تطوير قطاع السيارات الوطني.

وأشار إلى أن المشروع الصناعي بالقنيطرة حقق، منذ تنفيذ الاتفاقية الإطار، نجاحات كبيرة تجاوزت الأهداف الأولية، مسجلا أن المجموعة ملتزمة بتطوير منظومة صناعية تنافسية فعالة ومرنة.

ولفت إلى أنه تم إنجاز المرحلة الأولى المتعلقة ببناء وتشغيل المصنع في الوقت المحدد، مع تدشين صاحب الجلالة الملك محمد السادس المصنع سنة 2019، مضيفا أن المرحلة الثانية أتاحت مضاعفة الطاقة الإنتاجية للمصنع لتبلغ 200 ألف سيارة سنويا في نهاية 2020، أي قبل ثلاث سنوات من الموعد المحدد.

يذكر أن المشاريع التي أطلقتها مجموعة “ستيلانتيس” تشمل رفع إنتاج مصنع القنيطرة إلى 350 ألف محرك سنويا مع مرحلة أولى لتجميع الجيل الجديد من المحركات الهجينة الخفيفة ابتداء من ماي 2025، ومرحلة ثانية للتصنيع الكامل ابتداء من نونبر 2026.

كما تمت زيادة الطاقة الإنتاجية لوسائل النقل الصغيرة في المغرب، حيث ارتفع إنتاج سيارات “Citroën Ami” و”Opel Rocks-e” و”Fiat Topolino” من 20 ألف إلى 70 ألف وحدة سنويا منذ يناير 2025.

وتهم هذه المشاريع أيضا إنتاج مركبات جديدة ثلاثية العجلات كهربائية 100 في المائة ابتداء من يوليوز 2025، إلى جانب إطلاق محطات الشحن الكهربائية في مصنع القنيطرة بطاقة إنتاجية تبلغ 204 آلاف محطة.

مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ينظم ورشة جهوية حول البحث العلمي والابتكار

نظَّم كلٌّ من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجامعة عبد المالك السعدي، بدعم من ولاية الجهة، يوم الخميس 10 يوليو 2025 بمدينة طنجة، ورشةً جهويةً حول البحث العلمي والابتكار، تحت شعار: “البحث العلمي والابتكار في خدمة تنمية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة”، وذلك في إطار تنفيذ برنامج التنمية الجهوية (2022-2027) وتفعيلا لاتفاقية التعاون بين الجانبين.

وشهد افتتاح أشغال الورشة مشاركة نواب رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والمدير العام للمصالح، إلى جانب أعضاء المجلس وأطرَه، ونائبة رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بحضور عمداء الكليات وأساتذة جامعيين وخبراء وأكاديميين، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات شريكة وهيئات استشارية وفاعلين مؤسساتيين وترابيين.

وتميزت أشغال اللقاء بحضور عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الذي ألقى كلمة أكد فيها على “أهمية الموضوع وانخراط المجلس بوعيٍ ومسؤوليةٍ في هذا الرهان الاستراتيجي”.

انتظمت أشغال الورشة عبر جلسة لتقديم ورقة تأطيرية، وجلستين عامتين، وورشتي عمل، ثم جلسة ختامية لتقديم التوصيات.

وشكَّلتا ورشتي العمل التطبيقية لحظةَ نقاشٍ معمَّق حول تثمين نتائج البحث العلمي وتعزيز أثره الترابي، من خلال تقديم خارطة لمشاريع بحثية جهوية منسجمة مع أولويات التنمية، واقتراح أدوات تنفيذ مبتكرة، ومناقشة نموذج الحكامة الجهوية في مجال الابتكار، بتوضيح أدوار الفاعلين وآليات التمويل والمواكبة للمشاريع ذات التأثير الترابي القوي.  

أسفرت الجلسة الختامية عن ورقة إجرائية وخارطة طريق لتنفيذ رؤية جهوية لتعزيز البحث العلمي والابتكار، تقوم على شراكة قوية بين الجهة والجامعة، والانفتاح على الشركاء المؤسساتيين والقطاع الخاص والإدارات العمومية والمجتمع المدني، ثم تكامل جهود الفاعلين لضمان بحث علمي يخدم التنمية ويعزز الجاذبية الترابية والتنافسية المجالية.  

وقد أكد المشاركون على الدور المحوري للوثائق الاستراتيجية، لاسيما برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب، في توجيه الجهود البحثية وتعزيز التنمية المستدامة. حيث تُشكّل هذه الأدوات إطارًا مرجعيًا يُسهم في توحيد الرؤى وتحقيق التكامل بين السياسات العمومية والأولويات العلمية، مما يعزز التنمية الجهوية الشاملة والمستدامة.

وتشمل توصيات الورشة وضع خارطة طريق لمشاريع البحث الجهوية، وجدول تطابق بين محاور الاستراتيجية التنموية ومشاريع البحث، بالإضافة إلى مسارات عمل ملموسة لتعزيز التكامل بين البحث والابتكار والتنمية الجهوية.

جدير بالذكر إنه تم تنظيم هذه الورشة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز البحث العلمي والابتكار، ودعم التنمية المستدامة في الجهة.

وقد ساهم هذا الحدث الهام في إثراء النقاش حول مستقبل البحث العلمي والابتكار في الجهة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot