برادة: مدارس الريادة تصل إلى 4600 ابتدائية و500 إعدادية بعد ترميم وتأهيل 2000 مؤسسة

أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن الدخول المدرسي ليس فقط لحظة التحاق التلاميذ بمؤسساتهم التعليمية، بل هو فترة تحظى باهتمام كبير من الأسر المغربية. 

وأوضح أن الدخول المدرسي لهذه السنة جرى في ظروف جيدة، مشيرا إلى أنه لأول مرة تم الالتزام بالموعد المحدد للدخول المدرسي في 15 من شهر شتنبر، حيث التحق جميع التلاميذ بمؤسساتهم التعليمية، وبالأخص تلاميذ الثانوي التأهيلي. 

وكشف الوزير أن هذة السنة شملت تأهيل 2000 مدرسة من مدارس الريادة، مع تجهيزها بكافة البنيات الأساسية لتقديم تعليم متميز، لتصبح المدارس الابتدائية للريادة 4600 مدرسة بنسبة 51 في المائة من مجموع المدارس الابتدائية، كما تم تجهيز 500 إعدادية للريادة بالكامل بنسبة 30 في المائة من مجموع الإعداديات، مؤكدا أن جميع المؤسسات سيتم ترميمها وتأهيلها خلال السنتين المقبلتين.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة أطلقت مركز اتصال برقم أخضر لجميع مديري المؤسسات والمفتشين والأساتذة الذين لديهم مشاكل، حيث يتواجد 12 موظفا من الوزارة و12 من الأكاديميات الجهوية للرد على هذه المشاكل وحلها، وقد تم التعامل مع 1300 مشكلة وحل 1140 منها، والتي شملت احتياجات الأقسام، البنية التحتية، التجهيزات، والكتب غير المتوفرة. 

وأضاف أنه في هذه السنة الدراسية تم تسجيل 9 ملايين تلميذ، منهم مليون في التعليم الأولي، ومليون و200 ألف في التعليم الخصوصي، و7 ملايين في التعليم العمومي، مع إضافة 169 مؤسسة جديدة، 43 في المائة منها في المجال القروي، و2461 حجرة دراسية جديدة، 56 في المائة منها في العالم القروي، وإعداد 15 داخلية كلها في العالم القروي.

كما أوضح الوزير أن عدد الأساتذة في التعليم العمومي يبلغ 310 آلاف، مع زيادة 14 ألف أستاذ هذه السنة، واستفادة 100 ألف أستاذ من التكوين المستمر في شهر شتنبر، و19 ألف أستاذ من الحركة الوطنية، و9000 من الحركة الجهوية، و3000 من الحركة الإقليمية، ليصل مجموع التنقلات إلى 34 ألف أستاذ. 

وأكد أن نسبة الاكتظاظ في الابتدائي بلغت 1.7 في المائة، بينما في الإعدادي 18 في المائة، خاصة في ضواحي المدن بسبب تضاعف عدد السكان بين 2014 و2024. 

وذكر الوزير أن منحة الدخول تم صرفها لـ 3 ملايين و275 ألف تلميذ، كما استفاد 216 ألف من المطاعم، و680 ألف من النقل المدرسي المدعم.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون متعلق بمدونة التجارة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج مشروع تغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة في إطار التوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تحديث البيئة القانونية والتشريعية المتعلقة بالمعاملات المالية والتجارية، انسجاما مع التطورات السريعة في مجال الأوراق التجارية، وتماشيا مع متطلبات السياسة الجنائية في مجال المال والأعمال، وذلك لكون مشكلة إصدار الشيكات بدون رصيد ما فتئت تؤرق المجتمع وخاصة المستثمرين لما لها من أخطار ووقع اقتصادي واجتماعي على جميع الأطراف، لاسيما الساحب والمستفيد.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى تغيير وتتميم الكتاب الثالث من مدونة التجارة، ليشمل أحكاما جديدة تتماشى مع متطلبات المرونة الواجب توفرها في إطار المعاملات التجارية والمالية، خاصة بين التجار، بهدف تعزيز الأمن القانوني وتحسين كفاءة وفعالية النظام التجاري ولتجاوز عدة إشكالات قانونية وتنظيمية ظهرت نتيجة التطورات الحديثة المرتبطة بالأوراق التجارية.

ويتضمن هذا المشروع أحكاما تهدف إلى إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للشيك، وتشجيع شريحة عريضة من المواطنين على تسوية وضعيتهم وذلك بأداء مساهمة إبرائية متعلقة بالغرامات المالية المرتبطة بعوارض الأداء، مما سينعكس إيجابا على دينامية المعاملات الاقتصادية ببلادنا ويسهم في ترشيد الاعتقال وتخفيف العبء على المحاكم فيما يتعلق بقضايا الشيك.

مجلس الحكومة يصادق على تحديد كيفيات قيام مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالتكفل بالغير خارج فضاءاتها

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.25.605 بتطبيق أحكام المادة 7 من القانون رقم 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، قدمته نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يهدف مشروع هذا المرسوم إلى تحديد كيفيات قيام مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالتكفل بالغير خارج فضاءاتها، وذلك من خلال التنصيص على أن تكفل مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالغير خارج فضاءاتها يجب أن يكون موضوع تصريح مسبق يودع لدى السلطة المختصة كما هي معرفة بموجب المادة 1 منه، وذلك وفقا للنموذج المحدد في الملحق بمشروع هذا المرسوم. كما ينص هذا المشروع على وجوب تقديم مؤسسات الرعاية الاجتماعية لخدمات التكفل بالغير خارج فضاءاتها وفق الكيفيات ومعايير التأطير المحدد في دفتر الشروط الخاصة بالصنف الذي تنتمي إليه كل مؤسسة.

جلالة الملك يستقبل بالدار البيضاء مبعوثا من خادم الحرمين الشريفين ومن ولي عهد المملكة العربية السعودية حاملا رسالة شفوية لجلالته 

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء، صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود، وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء السعودي، مبعوث صاحب الجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية، ورئيس مجلس الوزراء، حاملا رسالة شفوية إلى جلالة الملك

الشبيبة التجمعية بطنجة تدعو إلى التفاعل مع المطالب الشبابية وتثمن سلمية التعبيرات 

تفاعلا مع التعبيرات الشبابية المطالبة بتحسين جودة الخدمات في قطاعي التعليم والصحة، والتي شهدتها عدد من مدن المملكة، أبرزها طنجة، عقد المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عمر مورو، اجتماعا مع المكتب الإقليمي للشبيبة التجمعية ولجانها الوظيفية بعمالة طنجة – أصيلة، من أجل تدارس هذه المستجدات وتقييم سياقاتها.

وأبرز المكتب الإقليمي للشبيبة التجمعية أن هذه المطالب تمثل حافزا إضافيا للحكومة لمضاعفة جهودها الرامية إلى تجويد خدمات قطاعي الصحة والتعليم، اللذين عرفا إصلاحات بنيوية غير مسبوقة في عهد الحكومة الحالية، مع الإشارة إلى حجم الخصاص الموروث عن الحكومات السابقة.

ودعا المكتب إلى إطلاق استراتيجية تواصلية منفتحة على الشباب، تعتمد على الإنصات والتفاعل مع انشغالاتهم ومقترحاتهم، وتعزيز حضور الشبيبة التجمعية في الميدان كقوة اقتراح وتواصل.

وأشار المكتب الإقليمي إلى اعتزازه بسلمية التعبيرات الشبابية في مدينة طنجة، مثمنا المقاربة الأمنية الحكيمة والحازمة التي حالت دون أي انزلاق نحو أعمال الشغب أو التخريب. وحذر المكتب من مخاطر استغلال هذه التعبيرات الشبابية لتنفيذ أجندات معادية تستهدف استقرار الوطن ووحدته، عبر حملات التضليل والتجييش في الفضاءات الرقمية والشارع.

واختتم المكتب الإقليمي للشبيبة التجمعية بيانه بالتأكيد على التزامه الدائم بالعمل الميداني الجاد، والإنصات للشباب، والدفاع عن القضايا العادلة للوطن والمواطنين في إطار الثوابت الوطنية.

الدحماني: مشاريع القوانين المتعلقة بالأعمال الاجتماعية لموظفي العدل والقضاء وإدارة السجون خطوة لتعزيز إصلاح منظومة العدالة

أكد المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مشاريع القوانين المتعلقة بمؤسسات الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة العدل والسلطة القضائية وإدارة السجون تندرج في سياق تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تشهدها منظومة العدالة ببلادنا.

وأشار الدحماني، خلال مداخلته في إطار المناقشة العامة لمشاريع هذه القوانين، إلى الأثر الإيجابي الذي خلفه الشروع في تطبيق العقوبات البديلة، وما رافقه من انخراط واسع في تفعيلها، معتبرا أن التجارب الأولية في هذا المجال تبشر بثمار مهمة على مستوى السياسة الزجرية والعقابية.

كما توقف عند الطريقة المهنية التي دبرت بها السلطات حركة الاحتجاجات الأخيرة، مشددا على أن المرحلة تدعو جميع الفاعلين السياسيين إلى تكثيف الجهود في مجال التواصل وتأطير الشباب، وتسريع تنفيذ السياسات الإصلاحية والاجتماعية، بما يضمن كرامة المواطن ويحقق عدالة في توزيع ثمار التنمية بين مختلف مناطق البلاد.

وثمن المستشار الأداء العام لمختلف الفئات الوظيفية المرتبطة بمنظومة العدالة، داعيا إلى مواصلة الجهود لتحسين وضعيتها الاجتماعية، سواء تعلق الأمر بموظفي وزارة العدل أو إدارة السجون أو الهيئات القضائية.

كما طرح ملف الأعمال الاجتماعية لموظفي الإدارات العمومية، مؤكدا على ضرورة السعي نحو تحقيق التوازن في الخدمات الاجتماعية بين مختلف القطاعات، مع التفكير في تجميع المؤسسات أو خلق شبكة للتنسيق والتعاون بينها، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتقليص تكاليف التسيير والانسجام مع القانون الإطار الخاص بالمؤسسات العمومية.

وشدد الدحماني على أهمية التفكير في تحسين موارد هذه المؤسسات عبر تمتيعها بصفة المنفعة العامة، واعتماد نظام ضريبي محفز، إلى جانب تعبئة العقار العمومي لفائدة مشاريعها الاجتماعية.

وفي ختام مداخلته، دعا إلى تنزيل المشاريع الثلاث المطروحة بطريقة تشاركية، تضمن انخراط كافة الشركاء الاجتماعيين وممثلي الموظفين، قصد ضمان حسن أداء هذه المؤسسات لمهامها.

حرمة الله يبرز تحديات المدن الساحلية في الأسبوع الأممي للمناخ بنيويورك

شارك رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، في فعاليات القمة العالمية الثالثة للانتقال المناخي، التي تحتضنها مدينة نيويورك في الفترة الممتدة من 24 إلى 26 شتنبر 2025، والتي عرفت حضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والجهات الفاعلة في مجال المناخ والتنمية المستدامة.

وخلال هذه القمة، كان لحرمة الله حضور بارز من خلال مشاركته في أشغال الجلسة السادسة المنظمة يوم الخميس 25 شتنبر، التي انعقدت تحت عنوان: “المدن في الخطوط الأمامية.. صمود السواحل وارتفاع منسوب مياه المحيطات”، وقد شهدت نقاشا رفيع المستوى حول الصعوبات التي تواجهها المدن الساحلية في مختلف مناطق العالم جراء التغيرات المناخية.

وفي كلمة له، استعرض رئيس جماعة الداخلة تجربة شبه جزيرة الداخلة كنموذج متقدم لمدينة ساحلية توجد في خط المواجهة المباشرة مع آثار التغير المناخي، خاصة ما يتعلق بارتفاع منسوب مياه البحر وما لذلك من انعكاسات بيئية واقتصادية واجتماعية.

كما أبرز الجهود التي تبذلها الجماعة الترابية للداخلة في إطار الاستراتيجيات الوطنية للمغرب، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات التكيف مع هذه الظواهر، من خلال تبني مقاربات مبتكرة ومشاريع مستدامة تراعي حماية البيئة وضمان العيش الكريم للسكان، مؤكداً على أهمية تكثيف التعاون الدولي والشراكات متعددة الأطراف لدعم المبادرات المحلية والإقليمية الموجهة للتكيف مع التغيرات المناخية.

وتشكل مشاركة رئيس جماعة الداخلة في هذه القمة مناسبة لإبراز الموقع الاستراتيجي للمدينة باعتبارها واجهة أطلسية متميزة للمغرب، ونموذجاً للتنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية، كما أتاح حضوره فرصة للتعريف بالتجربة المغربية الرائدة في التصدي للتحديات البيئية، من خلال الرؤية الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و التي جعلت من قضية المناخ والتنمية المستدامة أولوية وطنية.

ويذكر أن القمة العالمية للانتقال المناخي، التي نظمها المركز العالمي للانتقال المناخي (GCCM) بدعم من مجموعة من الدول والمنظمات، عرفت على مدى ثلاثة أيام عقد سلسلة من الجلسات الحوارية والندوات العلمية رفيعة المستوى، ركزت على إيجاد حلول عملية للتعامل مع آثار التغير المناخي وارتفاع مستوى مياه البحار. 

وتأتي هذه الدينامية في سياق التحضير لمؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب 30”، المزمع تنظيمه شهر نونبر المقبل بمدينة بيليم البرازيلية، والذي يرتقب أن يشكل محطة أساسية لتعزيز التزامات المجتمع الدولي في مجال المناخ.

الجيراري والتجمع الوطني للأحرار.. وعي سياسي يهزم الفراغ

ما الذي يبرر كل هذا الغضب غير المفهوم إزاء خطوة طبيعية أقدم عليها الفنان بنعسي الجيراري، وهو يمارس حقاً دستورياً أصيلاً في الانخراط والمشاركة السياسية داخل إطار حزبي التحق به منذ خمس قيء سنوات؟

الحقيقة أن هذا الغضب لم يكن موجهاً لشخص الجيراري، الذي نعتز به وبكل الفنانين الذين اختاروا الانضمام إلى العمل الحزبي عن اقتناع كامل بمشروع سياسي وجدوا فيه فضاءً يتيح لهم المساهمة الفعلية في النقاش العمومي، وإيصال صوت الفنان وهمومه داخل المؤسسات. إنما هو غضب مصطنع، يخفي رغبة دفينة في زرع اليأس والترويج للفراغ، وفي تغذية فكرة غياب البديل السياسي.

لقد نجح التجمع الوطني للأحرار فيما فشل فيه آخرون، وجرّب البعض تقليده بنسخ باهتة لا حياة فيها. الحزب اختار أن يملأ الفراغ، وأن يقود النقاش العمومي بجرأة، وأن يجعل من حضور رئيسه في كل جهات المملكة رسالة سياسية قوية تُفند أساطير التشكيك وتُسقط حملات التضليل.

فما المطلوب من التجمع مثلاً؟ أن يغلق أبوابه في وجه كل من يريد المساهمة؟ أن يرضخ لرغبة عشاق العدمية في إبقاء السياسة حكراً على النخب التقليدية؟ أم أن يمارس دوره الطبيعي في فتح المجال أمام الجميع، فنانين كانوا أو شباباً أو كفاءات، للمشاركة وتحمل المسؤولية؟

مداخلة الجيراري الأخيرة، بصراحتها ووضوحها، لم تفعل سوى أن تضع الأصبع على الجرح. لقد عرّت واقعاً يتجاهله البعض، وأخرجت خصوماً من دائرة النقاش الهادئ إلى أسلوب التجريح وفقدان اللياقة. وهذا بالضبط ما يؤكد أن خيار الانفتاح على الفنانين، وعلى كل الطاقات المجتمعية، لم يكن خياراً عابراً، بل رؤية سياسية ثابتة ستدفع ثمنها القوى التي اعتادت الاستثمار في خطاب الفراغ.

انخراط الفنانين في الأحزاب ليس بدعة ولا شذوذاً عن القاعدة، بل هو تكريس لمسار عالمي حيث يساهم المبدع في تشكيل وعي سياسي جديد، يدمج بين التعبير الفني والالتزام المجتمعي. فالفنان هو ابن بيئته، وقضاياه لا تنفصل عن قضايا الناس، وبالتالي فإن وجوده داخل الأطر السياسية يمنح السياسة بُعداً إنسانياً وثقافياً، ويُقربها أكثر من نبض الشارع.

إن ما يزعج البعض ليس انضمام فنان أو آخر، بل الحركية التي فرضها التجمع الوطني للأحرار على الساحة السياسية. فالحزب الذي يقود الحكومة اليوم لم يكتفِ بالشعارات ولا بالمناسبات، بل نزل إلى الميدان، واستثمر في القرب من المواطن، وجعل من التفاعل المباشر نهجاً ثابتاً. وهذه الريادة الطبيعية جعلت منه هدفاً لحملات التشويش، لأن نجاحه يفضح عجز خصومه.

الغضب المصطنع اليوم لن يوقف الدينامية التي خلقتها مبادرات من هذا النوع. السؤال الحقيقي الذي ينبغي طرحه هو: هل نريد أحزاباً منغلقة على نفسها، خاوية على عروشها، أم نريد أحزاباً تعكس التنوع المجتمعي وتفتح المجال أمام كل الطاقات، من سياسيين تقليديين إلى فنانين ومثقفين ورياضيين؟ الجواب بديهي، والمستقبل لا يمكن أن يُبنى إلا بانفتاح واسع يفسح المجال للجميع.

السعدي يوقع برنامج العمل لسنة 2025 الخاص بتكوين السجناء في مجال حرف الصناعة التقليدية

جرى اليوم الثلاثاء بالرباط، توقيع برنامج عمل لتكوين السجناء في الحرف التقليدية لسنة 2025، واتفاقية إطار حول تنزيل قانون العقوبات البديلة.

ويجسد برنامج عمل تكوين السجناء في الحرف التقليدية، الذي وقعه المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ومنسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، إرادة الأطراف الموقعة لتعزيز وتوسيع عرض التكوين الحرفي داخل المؤسسات السجنية.

ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز العرض التكويني بما يستجيب للحاجيات التأهيلية للفئات المستهدفة من السجناء من خلال وضع برامج تكوينية في شعب الصناعة التقليدية تراعي المستويات التعليمية والخصوصيات المهنية للسجناء، وتنسجم مع متطلبات الشغل في قطاع الصناعة التقليدية، وفقا لمقاربة تعتمد تفريد البرامج التأهيلية.

ويرتقب أن يستفيد من هذا البرنامج التكويني ما مجموعه 832 سجينا وسجينة، موزعين على 25 مؤسسة سجنية في إطار تكوينات تغطي 19 حرفة تقليدية.

أما الاتفاقية الإطار حول تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة التي وقعها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فتهم بالتحديد عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة. وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد التامك أن عرض التكوين عرف سنة بعد أخرى تطورا كميا ونوعيا، وذلك بإدراج مؤسسات سجنية جديدة والانفتاح على حرف تقليدية تواكب التغيرات السوسيو-مهنية لسوق الشغل المغربية، مبرزا أن هذا العرض أضحى من أهم البرامج التأهيلية المعتمدة من طرف المندوبية العامة من أجل ضمان إدماج فعلي للسجناء المستفيدين من التكوين الحرفي بعد الإفراج.

واعتبر أن الاتفاقية الإطار بين المندوبية العامة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والخاصة بتنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ في 22 غشت المنصرم والذي يعتبر منعطفا هاما في السياسة الجنائية المغربية، ستشكل إضافة نوعية إلى الجهود المبذولة لتعزيز فرص إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، وأداة لتأطير تنفيذ العقوبة البديلة المتمثلة في العمل لأجل المنفعة العامة.

وفي هذا الصدد، نوه التامك بالجهود المبذولة من طرف شركاء المندوبية العامة، الذين يحرصون على الانخراط الفعلي والفعال في التنزيل الأمثل لمختلف البرامج التأهيلية والإدماجية لفائدة المعتقلين، “وهذا ما لامسته المندوبية العامة عند شروعها في مهمتها الجديدة المتمثلة في تتبع تنفيذ العقوبات البديلة، والذي يجسد الوعي التام والمتزايد بأهمية العمل التشاركي في إطار المسؤولية المشتركة من أجل تحقيق الغايات التأهيلية والإدماجية لورش العقوبات البديلة”.

من جانبه، ثمن السيد السعدي الجهود التي تقوم بها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تأهيل السجناء وتيسير اندماجهم في المجتمع، والتي جعلت من المؤسسات السجنية فضاء للتعلم.

وأعرب عن استعداده لمواصلة التنسيق النموذجي مع كل من المندوبية العامة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، من أجل تنويع العرض في مهن الصناعة التقليدية، مبرزا أهمية إسهام النزلاء من خلال هذا التكوين في الحفاظ على الموروث الوطني وتوفير اليد العاملة في مهن الصناعة التقليدية لأنه يسهل اندماجهم في المجتمع من خلال هذه المهن المطلوبة في سوق الشغل.

يذكر أن توقيع برنامج العمل لتكوين السجناء في الحرف التقليدية لسنة 2025 يندرج في إطار تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة بتاريخ 30 مارس 2016، المتعلقة بتطوير برامج التكوين لفائدة السجناء داخل المؤسسات السجنية.

عمور تفتتح بإفران المؤتمر الدولي حول السياحة المستدامة بمناسبة اليوم العالمي للسياحة

ترأست فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الأربعاء 24 شتنبر 2025 بمدينة إفران، افتتاح أشغال المؤتمر الدولي حول “تطوير السياحة المستدامة في المغرب وآفاق السياحة الخضراء”، وذلك على بعد أيام من الاحتفال باليوم العالمي للسياحة الذي ينظم هذه السنة تحت شعار “التحول نحو الاستدامة”. 

وعرف هذا الحدث حضور كل من نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وكريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.

ووفق بلاغ صحافي لوزارة السياحة، شددت عمور على أن السياحة العالمية تشهد تحولا عميقا أصبحت فيه الأصالة والاستدامة من أبرز معايير اختيار الوجهات، مبرزة أن نسبة السياح الذين قصدوا المغرب بحثا عن تجارب مستدامة تضاعفت ما بين 2019 و2024. 

كما ذكرت بأن المغرب استقبل أكثر من 17 مليون سائح سنة 2024، ما يفرض، حسب قولها، ضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية للبلاد. 

وأكدت أن الحكومة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تضع التنمية المستدامة في صلب خارطة الطريق 2023-2026، برؤية واضحة لبناء صناعة سياحية قوية، مسؤولة ومستدامة.

وأوضحت الوزيرة أن هذه الرؤية تترجم من خلال مبادرات عملية، أبرزها برنامج “Go Siyaha” لمواكبة الانتقال المستدام للمؤسسات السياحية، وبرنامج تثمين 16 قرية سياحية لتطوير منظومات محلية متكاملة وخلق فرص شغل، فضلاً عن الميثاق الجديد للاستثمار الذي يشجع المشاريع المسؤولة والمستدامة. 

من جهته، أكد عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، أن الشركة تعمل على تعزيز الاستثمارات السياحية المستدامة، وذلك عبر إدماج أنماط الإيواء البديل والأنشطة الصديقة للبيئة في المشاريع التي تشرف عليها.

واختيار مدينة إفران لاحتضان هذا المؤتمر لم يكن مصادفة، فهي تعد نموذجاً بارزاً للسياحة المستدامة بالمغرب. ويستفيد المنتزه الوطني لإفران من برنامج تنموي ضخم بميزانية تتجاوز 730 مليون درهم في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، يروم تقديم تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الاستجمام والرياضة والاكتشاف، من خلال تجهيزات مبتكرة وصديقة للبيئة مثل المنازل الشفافة، الشاليهات، والمآوي الجبلية، إلى جانب باقة من الأنشطة الطبيعية، بما يعزز جاذبية المنطقة ويسهم في دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والمجتمعات المحلية.

ونظم المؤتمر الدولي للسياحة البيئية والاستثمار المسؤول من طرف الشركة المغربية للهندسة السياحية، بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار لفاس–مكناس والوكالة الوطنية للمياه والغابات. وقد جمع أزيد من 150 مشاركاً من خبراء ومستثمرين وفاعلين قادمين من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. ومثّل الحدث منصة للحوار بين القطاعين العام والخاص، جدد المغرب من خلالها التزامه بتسريع الانتقال نحو نموذج سياحي أكثر توازنا واستدامة. 

كما حضر أشغاله كل من إدريس مصباح، عامل إقليم إفران، وعبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس–مكناس، وعبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، ومحمد صبري، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لفاس–مكناس، وأشرف ترسيم، المدير العام الإقليمي لشمال إفريقيا بالبنك الإفريقي للتنمية، وكاترين بونو، مديرة مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، إلى جانب عدد من الفاعلين والخبراء في مجال السياحة المستدامة.

الدريوش تترأس أشغال الحوار الوطني حول تنمية وتثمين الطحالب البحرية

ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أمس الثلاثاء 23 شتنبر 2025 بالرباط، أشغال الحوار الوطني حول تنمية وتثمين الطحالب البحرية، الذي نظمته الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (أندا) بشراكة مع البنك الدولي.

وقد شكل هذا اللقاء محطة هامة جمعت مختلف الفاعلين من مؤسسات عمومية، وخبراء علميين، ومهنيين ومستثمرين، قصد مناقشة سبل تطوير سلاسل الطحالب البحرية، باعتبارها قطاعا واعدا يمكن أن يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الأزرق الوطني.

ويندرج هذا الحوار ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير تربية الأحياء البحرية، ويهدف إلى تحويل المؤهلات الطبيعية الغنية التي يتوفر عليها المغرب إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي. كما يسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية، من أبرزها إحداث فرص شغل مستدامة، وجذب استثمارات نوعية، وتعزيز تموقع المغرب كفاعل رئيسي في السوق الدولية للطحالب.

كما يشكل الحوار الوطني فضاءً للتبادل والتفكير الجماعي حول واقع وآفاق سلاسل القيمة المرتبطة بالطحالب البحرية، وما تفتحه من آفاق اقتصادية واعدة في الأسواق العالمية الجديدة، فضلاً عن أدوارها البيئية والصحية والصناعية المتعددة. ويُرتقب أن يسفر هذا النقاش عن توصيات عملية قادرة على إرساء رؤية موحدة تُدمج هذا النشاط في النسيج الاقتصادي الوطني على نحو تنافسي ومستدام.

وحسب بلاغ لكتابة الدولة، ستخصص جلسات العمل لأربع ورشات موضوعاتية تتناول مجالات متنوعة، من بينها الاستعمالات الغذائية للإنسان والحيوان، والصناعات الدوائية والتجميلية، والمواد الحيوية الزراعية، إضافة إلى التطبيقات الصناعية المبتكرة في قطاعات النسيج والمواد البديلة.

وفي هذا السياق، من المنتظر أن يشكل هذا الحوار الوطني منطلقاً لتوجيه الاستثمارات ودعم المبادرات المقاولاتية، بما يرسخ موقع المغرب كوجهة رائدة في مجال تنمية الأحياء البحرية، ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي.

ويمتلك المغرب، بفضل واجهته البحرية الممتدة على أكثر من 3.500 كيلومتر وتنوع أنظمته البيئية، مؤهلات استثنائية في هذا المجال. وتشير التوقعات بعيدة المدى إلى إمكانية بلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى 100.000 طن من الطحالب، مما يفتح آفاقاً اقتصادية وبيئية ذات قيمة كبيرة.

كما تمثل تربية الطحالب البحرية على المستوى الوطني محوراً استراتيجياً ذا أولوية لتعزيز مكانة قطاع تربية الأحياء المائية البحرية ضمن الاقتصاد الأزرق. وتؤكد الأرقام أن هذه السلسلة، الموجهة أساساً نحو زراعة الطحالب الكبرى، تحتل المرتبة الثانية على الصعيد الوطني من حيث عدد المشاريع المرخصة، بما مجموعه 70 مشروعاً، أي ما يعادل حوالي 22 % من مجموع المشاريع المرخصة في قطاع تربية الأحياء المائية البحرية.

وعلى مستوى الإنتاج، تبرز السلسلة بدورها كدعامة أساسية ضمن العرض الوطني لقطاع تربية الأحياء المائية، حيث تساهم بنسبة 43 % من الإنتاج المستهدف ضمن المشاريع المرخصة، كما تشكل 14 % من حجم الاستثمارات الإجمالية المرتبطة بكافة المشاريع المعتمدة.

أخنوش يستعرض بنيويورك المشاريع التنموية التي أطلقها المغرب في مختلف المجالات

استعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء بنيويورك، المشاريع التنموية التي أطلقها المغرب في مختلف المجالات، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمة ألقاها باسم المغرب خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز السيد أخنوش أن المغرب خطا خطوات هامة في مجال الانتقال الطاقي، من خلال المراهنة على الطاقات المتجددة، وتعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية.

وقال، في هذا الصدد، إن المغرب يشدد على أهمية العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات التي تهدد السلم والأمن الدوليين، والعمل من أجل تحقيق أهداف مشتركة وفعالة تخدم البشرية.

وتطرق رئيس الحكومة إلى قضية الإجهاد المائي، الناجم عن التغيرات المناخية والجفاف والضغط الديمغرافي، مسجلا أن المغرب، وبتوجيهات ملكية سامية، تبنى سياسات مبتكرة لمواجهة هذه الإشكالية.

ومن بين الإجراءات التي اعتمدها المغرب في هذا المجال، أشار السيد أخنوش إلى نقل المياه بين الأحواض المائية، وتحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتشجيع أنظمة الري الفلاحي المقتصدة للماء، واستكمال بناء السدود.

وفي ما يتعلق بـ”الثورة التكنولوجية” التي يشهدها العالم، والمتمثلة في التطور السريع للذكاء الاصطناعي، سلط رئيس الحكومة الضوء على استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تروم تسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصا هائلة في مجالات من قبيل الصحة، والتعليم، والفلاحة، غير أنه يستدعي التأقلم مع التحولات المتسارعة التي ما فتئ يفرضها.

واعتبر أن هذه التكنولوجيا الحديثة لا ينبغي أن تكون مرادفا للإقصاء أو التفرقة، بل يجب أن تكون رافعة للتقدم المشترك.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot